<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; التوكل على الله</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/tag/%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%88%d9%83%d9%84-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>مقومات ربانية لمعلمي الكتاتيب القرآنية2</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2013/12/%d9%85%d9%82%d9%88%d9%85%d8%a7%d8%aa-%d8%b1%d8%a8%d8%a7%d9%86%d9%8a%d8%a9-%d9%84%d9%85%d8%b9%d9%84%d9%85%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%83%d8%aa%d8%a7%d8%aa%d9%8a%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86-3/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2013/12/%d9%85%d9%82%d9%88%d9%85%d8%a7%d8%aa-%d8%b1%d8%a8%d8%a7%d9%86%d9%8a%d8%a9-%d9%84%d9%85%d8%b9%d9%84%d9%85%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%83%d8%aa%d8%a7%d8%aa%d9%8a%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86-3/#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 04 Dec 2013 10:25:45 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 409]]></category>
		<category><![CDATA[تربية و تعليم]]></category>
		<category><![CDATA[الإخلاص]]></category>
		<category><![CDATA[التوكل على الله]]></category>
		<category><![CDATA[الخوف من الله]]></category>
		<category><![CDATA[الكتاتيب القرآنية]]></category>
		<category><![CDATA[د. إدريس مولودي]]></category>
		<category><![CDATA[رئيس المجاس العلمي المحلي]]></category>
		<category><![CDATA[معلمي الكتاتيب القرآنية]]></category>
		<category><![CDATA[مقومات ربانية]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=12373</guid>
		<description><![CDATA[مـقـومـات قـلـبـيـة : لماذا البدء بالجانب القلبي والتركيز عليه؟ لأنه يبنى على صلاحه صلاح الجوانب الأخرى، ومعلم القرآن الذي يرسل أشعة نور القرآن على المستقبلين من الطلبة وغيرهم؛ هو الذي أحسن التلقي للوحي فكان قلبه وعاء للقرآن فوعاه؛ مؤتسيا بسيدنا رسول الله البشير النذير السراج المنير؛ بعد التلقي القلبي للتنزيل من رب العالمين، قال تعالى: [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p><span style="color: #0000ff;"><strong>مـقـومـات قـلـبـيـة :</strong></span> لماذا البدء بالجانب القلبي والتركيز عليه؟ لأنه يبنى على صلاحه صلاح الجوانب الأخرى، ومعلم القرآن الذي يرسل أشعة نور القرآن على المستقبلين من الطلبة وغيرهم؛ هو الذي أحسن التلقي للوحي فكان قلبه وعاء للقرآن فوعاه؛ مؤتسيا بسيدنا رسول الله البشير النذير السراج المنير؛ بعد التلقي القلبي للتنزيل من رب العالمين، قال تعالى: {قُلْ مَن كَانَ عَدُوّاً لِّجِبْرِيلَ فَإِنَّهُ نَزَّلَهُ عَلَى قَلْبِكَ بِإِذْنِ اللّهِ مُصَدِّقاً لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ وَهُدًى وَبُشْرَى لِلْمُؤْمِنِينَ}البقرة : 97). وقال: {وَإِنَّهُ لَتَنزِيلُ رَبِّ الْعَالَمِينَ، نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ، عَلَى قَلْبِكَ لِتَكُونَ مِنَ الْمُنذِرِينَ}الشعراء : 192- 194). ولن يُمَكَّن المعلم من الاصطباغ بصبغة القرآن، ولن يكون مركز إشعاع لنوره إلا بعد مجاهدة نفسه عبر التخلية والتحلية والترقية فالتجلية بإذن الله تعالى، وذلك يكون عبر العلم بالله أو علم التزكية والسلوك إلى الله الذي مداره على التخلق والتحقق بأخلاق ربانية قلبية منها:<br />
<strong><span style="color: #ff00ff;">أ- الإخلاص وصحة المقصد:</span> </strong>لابد من استحضار القصد التعبدي في كل عمل وخصوصا هذا العمل العظيم؛ تعليم القرآن الكريم، ومن ثم فعلى معلم القرآن الكريم أن يخشى على نفسه الرياء والسمعة والمباهاة وحب تصدر المجالس وأن يجتمع حوله خلق كثير من الطلبة.. مستحضرا مثل حديث: عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم : ((من تعلم العلم ليباهي به العلماء أو يماري به السفهاء أو يصرف به وجوه الناس إليه أدخله الله جهنم))(1)&#8230; فيجاهد نفسه أبدا للإخلاص لله تعالى، وإن فعل فسينيله الله منازل المخلصين وسبل ذلك. وعلى قدر إخلاصه وصدقه مع الله تعالى؛ يكون إقبال المستمعين إليه من الطلبة وغيرهم وانتفاعهم به، فعَنْ بُدَيْلٍ الْعُقَيْلِيِّ، قَالَ: ((مَنْ أَرَادَ بِعِلْمِهِ وَجْهَ اللهِ أَقْبَلَ اللهُ عَلَيْهِ بِوَجْهِهِ، وَأَقْبَلَ بِقُلُوبِ الْعِبَادِ إِلَيْهِ، وَمَنْ عَمِلَ لِغَيْرِ اللهِ تَعَالَى صَرَفَ عَنْهُ وَجْهَهُ، وَصَرَفَ بِقُلُوبِ الْعِبَادِ عَنْهُ))(2).<br />
<span style="color: #ff00ff;"><strong>ب- الخوف من الله تعالى:</strong></span> ينبغي لمعلم القرآن أن يسعى إلى هذه المنزلة الرادعة عن الذنوب والمعاصي بل حتى عن الشبهات حتى لا يقع في الحمى، لأنه محط نظر طلبته فالحسن عندهم ما استحسنه والقبيح ما استقبحه قولا وعملا، وعلى قدر علمه بالكتاب وتمسكه به يكون ارتقاؤه في هذه المنزلة والتي تقابلها أي الرجاء في الله تعالى، قال تعالى: {أَمَّنْ هُوَ قَانِتٌ آنَاء اللَّيْلِ سَاجِداً وَقَائِماً يَحْذَرُ الْآخِرَةَ وَيَرْجُو رَحْمَةَ رَبِّهِ قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُوْلُوا الْأَلْبَابِ}(الزمر: 9).<br />
<span style="color: #ff00ff;"><strong>ج- الورع :</strong></span> على معلم القرآن أن يتورع عن كل الشبهات، وخصوصا ما يتعلق بقضاء مآربه وحاجاته على يد طلبته أو أهلهم؛ إلا ما أكره عليه. لأن ذلك ينزل من مقامه وهيبته.. قال الفضيل بن عياض : &#8220;يَنْبَغِي لِحَامِلِ الْقُرْآنِ أَنْ لَا يَكُونَ لَهُ إِلَى الْخَلْقِ حَاجَةٌ لَا إِلَى الْخُلَفَاءِ , فَمَنْ دُونَهُمْ وَيَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ حَوَايِجُ الْخَلْقِ إِلَيْهِ&#8221;(3).<br />
<span style="color: #ff00ff;"><strong>د- الإحساس بثقل الوراثة الممتد نحو علو الهمة:</strong></span> معلم القرآن الكريم وارث من ورثة النبوة والكتاب قال تعالى: {ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتَابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنَا مِنْ عِبَادِنَا فَمِنْهُمْ ظَالِمٌ لِّنَفْسِهِ وَمِنْهُم مُّقْتَصِدٌ وَمِنْهُمْ سَابِقٌ بِالْخَيْرَاتِ بِإِذْنِ اللَّهِ ذَلِكَ هُوَ الْفَضْلُ الْكَبِيرُ}فاطر : 32). وعن أبي الدرداء قال: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم : ((العلماء ورثة الأنبياء و إن الأنبياء لم يورثوا دينارا ولا درهما إنما ورثوا العلم فمن أخذه أخذ بحظ وافر))(4). البعض يورد مثل هذه النصوص في سياق الفخر على أنه من ورثة الأنبياء إن كان له نصيب من العلم، لكن الحق أنها مخيفة ورهيبة؛ يجب أن تؤخذ مأخذ الجد على أنها تُحمل معلم القرآن وغيره من العلماء مسؤولية جليلة، مسؤولية وراثة النبوة، والقيام مقام النبي (، في التلاوة والتعليم والتزكية، وعلى قدر عظم المسؤولية يكون الحساب في الدنيا والآخرة. ومن ثم وجب استشعار الحمل الثقيل {إِنَّا سَنُلْقِي عَلَيْكَ قَوْلاً ثَقِيلاً}المزمل : 5)، وبذلك تكون الهمة عالية والأحلام كبيرة يسعى إلى تحقيقها عن حسين بن علي قال قال رسول صلى الله عليه وسلم : ((إن الله يحب معالي الأمور وأشرافها ويكره سفسافها))(5).<br />
<span style="color: #ff00ff;"><strong>هـ-التوكل على الله:</strong></span> كلما استشعر معلم القرآن الكريم العجز والفقر إلى الله، وألا حول له ولا طول لتعليم ما علمه الله لطلبته؛ إلا بالله تعالى-رغم قيامه بالمستطاع من الأسباب- كلما ارتقى في منزلة التوكل على الله، وكان التوفيق حليفه في مهمته العظيمة قال تعالى: {وَمَا تَوْفِيقِي إِلاَّ بِاللّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ}(هود : 88) وقال: {وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ وَكَفَى بِاللَّهِ وَكِيلاً}(الأحزاب : 3).<br />
<span style="color: #ff00ff;"><strong>و- ذكر الله ومداومة تلاوة القرآن والدعاء .. :</strong> </span>معلم القرآن وحامل رايته حقه تعظيما لما يحمل ولثقل مهمته؛ أن يكون دائم الذكر لله تعالى مشتغلا بالقرآن تلاوة وخصوصا وهو يقوم الليل.. لاستجلاب معية الله له تسديدا وترشيدا وتوفيقا. ذكر الآجري بسنده عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: ((يَنْبَغِي لِحَامِلِ الْقُرْآنِ أَنْ يُعْرَفَ بِلَيْلِهِ إِذَا النَّاسُ نَائِمُونَ، وَبِنَهَارِهِ إِذَا النَّاسُ يُفْطِرُونَ، .. وَبِخُشُوعِهِ إِذَا النَّاسُ يَخْتَالُونَ، ..وَلَا يَنْبَغِي لِحَامِلِ الْقُرْآنِ أَنْ يَكُونَ جَافِيًا، وَلَا غَافِلًا، وَلَا صَخَّابًا، وَلَا صَيَّاحًا..))(6). وكلما كان أمره كذلك إلا وأقبل الناس عليه واشتغلوا بعلمه.. وكان مركزا يدور حوله خلق كثير للانتفاع بفضل الله عليه. قال يحيى بن معاذ الرازي: على قدر حبك لله يحبك الخلق وعلى قدر خوفك من الله يخافك الخلق وعلى قدر شغلك بالله يشتغل في أمرك الخلق.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>د. إدريس مولودي رئيس المجاس العلمي المحلي للرشيدية</strong></em></span><br />
&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;<br />
1 &#8211; صحيح الترغيب والترهيب الحديث رقم:110. ون صحيح الجامع. قال الشيخ الألباني: (صحيح) انظر حديث رق :6158.<br />
2 &#8211; حلية الأولياء وطبقات الأصفياء (3/ 62)<br />
3 &#8211; حلية الأولياء وطبقات الأصفياء (8/ 92)<br />
4 &#8211; أخرجه الترمذى في سننه بَابُ مَا جَاءَ فِي فَضْلِ الفِقْهِ عَلَى العِبَادَةِ الحديث رقم 2682.. قال الشيخ الألباني :(صحيح) انظر حديث رقم : 6297 في صحيح الجامع.<br />
5 &#8211; رواه الطبراني في المعجم الكبير الحديث رقم 2894. قال الشيخ الألباني: (صحيح) انظر حديث رقم : 1890 في صحيح الجامع.<br />
6 &#8211; حلية الأولياء وطبقات الأصفياء (1/ 130).</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2013/12/%d9%85%d9%82%d9%88%d9%85%d8%a7%d8%aa-%d8%b1%d8%a8%d8%a7%d9%86%d9%8a%d8%a9-%d9%84%d9%85%d8%b9%d9%84%d9%85%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%83%d8%aa%d8%a7%d8%aa%d9%8a%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86-3/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>صفات المؤمنين من خلال فواتح سورة الأنفال</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2004/11/%d8%b5%d9%81%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%a4%d9%85%d9%86%d9%8a%d9%86-%d9%85%d9%86-%d8%ae%d9%84%d8%a7%d9%84-%d9%81%d9%88%d8%a7%d8%aa%d8%ad-%d8%b3%d9%88%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%86%d9%81/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2004/11/%d8%b5%d9%81%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%a4%d9%85%d9%86%d9%8a%d9%86-%d9%85%d9%86-%d8%ae%d9%84%d8%a7%d9%84-%d9%81%d9%88%d8%a7%d8%aa%d8%ad-%d8%b3%d9%88%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%86%d9%81/#comments</comments>
		<pubDate>Sun, 14 Nov 2004 10:02:48 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 223]]></category>
		<category><![CDATA[القرآن الكريم و علومه]]></category>
		<category><![CDATA[إقامة الصلاة]]></category>
		<category><![CDATA[التربية]]></category>
		<category><![CDATA[التوكل على الله]]></category>
		<category><![CDATA[سورة الأنفال]]></category>
		<category><![CDATA[صفات المؤمنين]]></category>
		<category><![CDATA[فواتح سورة الأنفال]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=22057</guid>
		<description><![CDATA[{يسألونك عن الأنفال قل الأنفال لله والرسول فاتقوا الله وأصلحوا ذات بينكم وأطيعوا الله ورسوله إن كنتم مؤمنين، إنما المؤمنون الذين إذا ذكر الله وجلت قلوبهم وإذا تليت عليهم آياته زادتهم إيمانا وعلى ربهم يتوكلون، الذين يقيمون الصلاة ومما رزقناهم ينفقون، أولئك هم المؤمنون حقا لهم درجات عند ربهم ومغفرة ورزق كريم}(الأنفال : 1- 4). [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>{يسألونك عن الأنفال قل الأنفال لله والرسول فاتقوا الله وأصلحوا ذات بينكم وأطيعوا الله ورسوله إن كنتم مؤمنين، إنما المؤمنون الذين إذا ذكر الله وجلت قلوبهم وإذا تليت عليهم آياته زادتهم إيمانا وعلى ربهم يتوكلون، الذين يقيمون الصلاة ومما رزقناهم ينفقون، أولئك هم المؤمنون حقا لهم درجات عند ربهم ومغفرة ورزق كريم}(الأنفال : 1- 4).</p>
<h2><span style="color: #800000;"><strong>الصفة الأولى : الوجل</strong></span></h2>
<p>أنهم يخافون الله، ومن خاف الله تعالى اتقاه وأطاعه { وإذا ذكر الله وجلت قلوبهم}.</p>
<p>الوجل: استشعار الخوف.</p>
<p>وخوف الله تعالى إنما يكون من مهابته سبحانه وتعالى.</p>
<p>وقد روي عن شهر بن حوشب عن أم الدرداء رضي الله عنها قالت: الوجل في القلب كاحتراق السعفة يا شهر بن حوشب، أما تجد له قشعريرة؟.</p>
<p>قلت: بلى.</p>
<p>قالت: فادع الله فإن الدعاء يستجاب عند ذلك.</p>
<p>وليس ضروريا أن يكون الخوف من الله هو الخوف من عذابه.</p>
<p>ويعزز هذا المعنى للخوف وهو مهابة الله تعالى واقشعرار القلوب عند التفكير فيه، وعند ذكره سبحانه وتعالى، يعزز ذلك قوله تبارك وتعالى:{ أفمن شرح الله صدره للإسلام فهو على نور من ربه فويل للقاسية قلوبهم من ذكر الله أولئك في ضلال مبين}(الزمر : 22).</p>
<h2><span style="color: #800000;"><strong>الصفة الثانية: ازدياد الإيمان بتلاوة القرآن وغيره من المواقف الإيمانية</strong></span></h2>
<p>أنهم {إذا تليت عليهم آياته زادتهم إيمانا} : أي زادتهم يقينا واطمئنانا ومعرفة وإقبالا على الطاعات.</p>
<p>وزيادة الإيمان حقيقة مسلمة بنص هذه الآية الكريمة {زادتهم إيمانا} وثابتة بآيات أخرى كريمة منها قوله تعالى : {الذين قال لهم الناس إن الناس قد جمعوا لكم فاخشوهم فزادهم إيمانا وقالوا حسبنا الله ونعم الوكيل} (آل عمران 173).</p>
<p>ومنها قوله تعالى:{ولما رأى المؤمنون الأحزاب قالوا هذا ما وعدنا الله ورسوله وصدق الله ورسوله وما زادهم إلا إيمانا وتسليما} (الأحزاب:22).</p>
<p>ومعنى قوله تعالى { وإذا تليت عليهم آياته زادتهم إيمانا}: أن تلاوة القرآن الكريم تزيد المؤمن إيمانا، أو هكذا ينبغي أن يكون، ولهذا يكون القرآن الكريم ربيعا للقلوب وحياة لها.</p>
<h2><span style="color: #800000;"><strong>الصفة الثالثة : التوكل على الله</strong></span></h2>
<p>أي من صفاتهم الأساسية أنهم {على ربهم يتوكلون}: والتوكل على الله هو أعلى مقامات التوحيد.</p>
<p>وليس معنى التوكل على الله ترك الأخذ بالأسباب، لأن الأخذ بالأسباب واجب شرعي، يفهم من قوله تعالى : {وأعدوا لهم ما استطعتم&#8230;..} (الأنفال: 60). وغيرها من الآيات الكريمة مثل قوله تعالى: {وليأخذوا حذرهم وأسلحتهم&#8230;..} (النساء: 102).</p>
<p>والفقه الصحيح للتوكل على الله إنما يكون بعد الأخذ بالأسباب.</p>
<h2><span style="color: #800000;"><strong>والصفة الرابعة وهي : إقامة الصلاة؛ {الذين يقيمون الصلاة}</strong></span></h2>
<p>وإقامة الصلاة عمل قلبي بدني في وقت واحد، فالخشوع فيها واستحضار عظمة الله تعالى بتدبر ما في الصلاة من تلاوة وذكر وتسابيح، بالإضافة إلى أداء أركانها من ركوع وسجود وقيام، كل ذلك يجعل المصلي عضوا صالحا فاعلا في المجتمع يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر، فضلا عن أن ينتهي هو عن الفحشاء والمنكر والبغي، والله تعالى يقول: {إن الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر} (العنكبوت : 45).</p>
<p>والصفة الخامسة : الكرم والانفاق</p>
<p>أنهم كرماء .. أهل بذل وعطاء يعرفون حق الله وحق الناس فيما منحهم الله من مال، {ومما رزقناهم ينفقون} أي ينفقون من أموالهم في سبيل الله أي في وجوه البر والخير، كالزكاة المفروضة، والصدقة المندوبة، وتجهيز الجيوش، وبناء المساجد والمدارس والمشافي ونحو ذلك من المرافق العامة التي تنفع المسلمين.</p>
<p>والانفاق في هذه الآية الكريمة أعم من الزكاة والصدقة.</p>
<p>هؤلاء المؤمنون الموصوفون بهذه الصفات هم المؤمنون حقا، {وأولئك هم المؤمنون حقا} أي حق الإيمان،أو الإيمان الذي لا نقص فيه.</p>
<p>ولاشك أن استكمال هذه الصفات يجعل الإيمان أرقى من مجرد الإ يمان بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر والقدر خيره وشره على وجه الإجمال، بل الإيمان بهذه الصفات يجعل المؤمنين كاملي الإيمان.</p>
<p>وجزاء هؤلاء المؤمنين حقا هو حسن الجزاء، كما قال تعالى: {لهم درجات عند ربهم}.</p>
<p>والدرجات منازل ورتب رفيعةعند الله تعالى، استحقوها فضلا من الله تعالى.</p>
<p>وحَسْبُ هذه الدرجات فضلا ورفعةً أنها {درجات عند ربهم} أي في الآخرة، دار القرار والخلود بلا موت.</p>
<p>ومن جزائهم أن لهم عند الله مغفرة الذنوب ورزقا كريما { مغفرة ورزق كريم}.والمغفرة أن يغفر الله لهم السيئات وأن يشكر لهم الحسنات، والرزق الكريم في الجنة؛ إذ يعطيه لهم من حيث لا يحتسبون. ووصف الرزق بأنه كريم ؛ بمعنى أنه لا قبح فيه ولا شكوى منه، هكذا تقول العرب في كل شيءحسن: إنه كريم.</p>
<h4><span style="color: #ff0000;"><strong>عن كتاب : التربية من خلال سورة الأنفال/د. عبد الحليم محمود</strong></span></h4>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2004/11/%d8%b5%d9%81%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%a4%d9%85%d9%86%d9%8a%d9%86-%d9%85%d9%86-%d8%ae%d9%84%d8%a7%d9%84-%d9%81%d9%88%d8%a7%d8%aa%d8%ad-%d8%b3%d9%88%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%86%d9%81/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>تفسير سورة التغابن &#8211; {لا إله إلا هو وعلى الله فليتوكل المومنون}</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2003/04/%d8%aa%d9%81%d8%b3%d9%8a%d8%b1-%d8%b3%d9%88%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%ba%d8%a7%d8%a8%d9%86-%d9%84%d8%a7-%d8%a5%d9%84%d9%87-%d8%a5%d9%84%d8%a7-%d9%87%d9%88-%d9%88%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%a7-2/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2003/04/%d8%aa%d9%81%d8%b3%d9%8a%d8%b1-%d8%b3%d9%88%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%ba%d8%a7%d8%a8%d9%86-%d9%84%d8%a7-%d8%a5%d9%84%d9%87-%d8%a5%d9%84%d8%a7-%d9%87%d9%88-%d9%88%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%a7-2/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 17 Apr 2003 10:57:36 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د. مصطفى بنحمزة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 191]]></category>
		<category><![CDATA[القرآن الكريم و علومه]]></category>
		<category><![CDATA[التوكل على الله]]></category>
		<category><![CDATA[دائرة الإيمان]]></category>
		<category><![CDATA[سورة التغابن]]></category>
		<category><![CDATA[كلمة التوحيد]]></category>
		<category><![CDATA[لا إلاه إلا الله]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=27236</guid>
		<description><![CDATA[نواقض لا إ له إلا الله: إن المؤمن بعد أن يسعى إلى تحقيق كلمة التوحيد وتمكينها من قلبه المكان اللائق بها فهو يسعى من جهة أخرى أن لا يخرم هذه الكلمة وأن لا ينسفها بسلوك من السلوكات وبفعل من الأفعال هو في حقيقته مناقض لكلمة التوحيد، فالمؤمن كما يسعى إلى تحصين الإيمان وإلى تمكين الإيمان [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<h2><span style="color: #993300;">نواقض لا إ له إلا الله:</span></h2>
<p>إن المؤمن بعد أن يسعى إلى تحقيق كلمة التوحيد وتمكينها من قلبه المكان اللائق بها فهو يسعى من جهة أخرى أن لا يخرم هذه الكلمة وأن لا ينسفها بسلوك من السلوكات وبفعل من الأفعال هو في حقيقته مناقض لكلمة التوحيد، فالمؤمن كما يسعى إلى تحصين الإيمان وإلى تمكين الإيمان في قلبه يجب أيضا أن يتنبه إلى أن لا يقع في ما يخرجه من دائرة الإيمان غفلة منه أو جهلا لكونه منساقا وراء عادة من العادات في القول أو في العمل، فلا بد إذن من الاحتياط في هذا الباب، والناس الصالحون يخافون الارتداد عن هذا الدين كما يخافون الوقوع في الكفر.</p>
<p>ولذلك أفرد العلماء هذا المبحث ببحوث خاصة وبدراسات مركزة ذكروا فيها الأشياء التي تجعل الإنسان خارجا عن دائرة الإيمان أو ناقضا للإيمان في قلبهم</p>
<p>ونواقض الإيمان كثيرة أذكر بعضها إن شاء الله بحسب ما تيسر من ذلك، وهي :</p>
<h2><span style="color: #993300;">عدم التوكل على الله عز وجل في كل الأفعال:</span></h2>
<p>فالمطلوب في المؤمن أن تكون له الصلة الخاصة بالله، وهي صلة التوكل عليه، واللجوء إليه، والاعتماد عليه فهذه من مقتضيات لا إلاه إلا الله، ومن مقتضياتها ومستلزماتها أن الإنسان يثق بالله ثقة كبرى، ويفوض أموره إلى الله عزوجل {وعلى الله فتوكلوا إن كنتم مؤمنين} .</p>
<p>لكن هناك فصل واضح بين التوكل على الله وادعاء الإيمان فمن كان يزعم أنه مومن متوكل، ولكنه يفر عنه فمعنى ذلك أنه يتراجع عن مقتضى الإيمان. فالشهادة لله بالألوهية فيها معنى اللجوء إليه ،والانحياز إليه، والرجوع إليه، والاتصال به، واللصوق بفضله سبحانه وتعالى.</p>
<p>إذن فالإنسان المؤمن يتوكل على الله عزوجل ليحقق أي معنى اعتقاد الإلاهية في الله عز وجل. إن التوكل لا ينشأ إلا عن اعتقاد نهاية العلم في المتوكّل عليه ونهاية الثقة في المتوكل عليه، انظر عندما تكونعندك قضية في المحاكم، فأنت لست قادرا على أن تجابه الخصم، لأنك جاهل بالإجراءات القانونية، ولا تعرف المسطرة كيف تعالجها، ولا تعرف كيف تدافع عن نفسك، فلذلك تفوض أمرك إلى محام مقتدر، فإنك حينما تذهب إلى محام من المحامين لا تذهب إليه بمجرد أنك قرأت لافتته أو عنوانه في الشارع، فأنت لا تفوض أمرك إليه ولا تعطي هذه القضية له، ولا تسلم أمرك إليه إلا بعد أن تعلم بأن هذا الإنسان هو في نهاية الصدق، وفي نهاية الوثوق، وفي نهاية الفصاحة والقدرة.</p>
<p>مجموعة من الصفات هي التي جعلتك تفوض الأمر إلى هذا المحامي. لو قال لك أحد الناس إياك أن يدافع عنك فلان، أو إياك أن توكّل عنك فلانا من المحامين، فهو إنسان يتلاعب بالقضايا، ويمكن أن يخونك، ويمكن أن يبيع قضيتك إلى خصمك، فإنك لا تسمع له، إذن فأنت حينما تفضي إلى شخص وتفوض أمرك له فإنك لا تفعل ذلك إلا بعدما قام في نفسك أن الرجل الذي تفوض الأمر إليه فيه شفقة عليك، وفيه علم، وفيه قدرة .</p>
<p>إذن فالتوكل على الله والتفويض له هو تعبير عن اعتقاد الكمال في الله عز وجل، إنك تفوض أمرك إلى الله لأنك تعلم أن الله رحيم بك، أنت تفوض أمرك لله لأنك تعلم أن الله قادر على أن ينصرك، أنت تفوض أمرك إلى الله لأنك تعلم أن الله عليم بأحوالك، يمدك بكل خير، وهذه المواصفات هي التي جعلتك تثق به وتتوكل عليه وتفوض أمرك إليه لكن إذا تزعزع هذا الاعتقاد في النفس لجأت إلى الغير، فأنت مثلا تريد أن تخوض مواجهة مع الكفر والكافرين فإلى من تلجأ وعلى من تتوكل، إذا توكلت على الشرق أو توكلت على الغرب واعتمدت على هذا أوذاك، فسببك أنك تثق بالشرق أو الغرب، لأن العرب يوما ما كانوا يقولون إن صديق العرب هو الاتحاد السوفياتي، وثقوا به ثقة عمياء، وفوضوا كل أمورهم إليه، فخذلهم وما نصرهم في قضية واحدة، وكان هذا دليلاً على اغترارهم بالاتحاد السوفياتي وانخداعهم به، وآخرون يعتمدون الآن على المعسكر الغربي وعلى أمريكا وعلى المعسكر الرأسمالي، ويرون أنه يمكن أن ينصرهم في قضاياهم وقد يصرفون في هذا زمنا طويلا، وتهدر فيه طاقات، ثم يكتشفون بعد ذلك أن الغرب عدوهم، وأنه لا يحبهم لأنهم مسلمون، والمسلمون ما زالوا يتأرجحون بين شرق وغرب، ويعتمدون على ذا وذاك، إذن هم لم يتوكلوا على الله بعد، لأنهم لا يعرفون الله، لأنهم لا يعرفون قدرة الله تعالى على أن ينصرهم كما نصر المسلمين المستضعفين في بدر والأحزاب والفتح والشيشان، والمسلمون يوم بدأوا قضية فلسطين وقضايا أخرى كانوا أحسن حالا من المسلمين في الشيشان، لكن الشيشان قطعوا رجاءهم من كل المخلوقات، ما اعتمدوا على روسيا لأنهم كانوا يحاربونها، ما اعتمدوا على أمريكا، لأن أمريكا هي الشيطان الأعظم الذي يحارب الإسلام والمسلمين فسار لجوؤهم واعتمادهم على الله، فجعل الله من ضعفهم قوة لهم ونصرهم الله ورفع رؤوسهم، وكتبوا حقيقة الملاحم العظيمة التي يمكن أن تكتب في عصر من الأعصر.</p>
<p>وطبعا هذا سببه أنهم نفضوا أيديهم من كل المخلوقات واعتمدوا على الله عزوجل فكان الله عز وجل نصيرهم، إذن فأول ما يمكن أن يتشبث به المسلم هو التوكل على الله، والرجوع إليه، والخضوع له.</p>
<p>إن الاعتماد على الله عز وجل عند المسلمين ليس أبدا كما يريد أن يفهمنا إياه بعض المارقين وبعض الفارغين حينما يتصورون أن الاعتماد هو نوم وهو استكانة وانخلاع من الحياة، إننا نأخذ بالأسباب، بكل الشروط الحضارية التي تجعلنا أمة واقفة على قدميها ولكننا لا نعول على تلك الأسباب وحدها. الله تعالى يقول {وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة} ولكنه في نفس الوقت يقول {ولقد نصركم الله ببدر وأنتم أذلة} إذن أعدوا، وننصركم، فأنتم أعددتم قياما بالسبب، ولكن النصر مع ذلك لم يأت مع القوة التي أعددتموها، جاء من شيء آخر، من المدد الإلاهي، ورب جيش كُسِر وهو في أحسن قوة، وفي أحسن مظهر من القدرة، ورب جيش نصره الله تعالى وهو ضعيف لا يتصور متصور أن يحرز النصر، ومع ذلك فقد وقع، ومن جهل هذا فقد جهل التاريخ عموما، أي من أنكر هذا الذي ذكره القرآن فقد أنكر التاريخ عموما، أي لم يكن الظهور للقوة فقط، كان الظهور للحق، ولذلك صاغ بعض الغربيين وبعض الوثنيين مقولة أن الشعوب التي تؤمن بحقها لا يمكن أن تقهر، ولا يمكنها أن تغلب، وكان بعض الفيتناميين يقول بهذه القضية، ووقعت بعض المفاجاءت في التاريخ، بمعنى أن الكفر يكون مدججا بالسلاح ويهزم بسلاحه ذلك، ولكن في المقابل لابد أن تكون القوة المواجهة له قوة إيمانية مستعدة، آخذة بالأسباب، لاشك في ذلك ولكنها متعودة على الرجوع لله عز وجل.</p>
<p>فمن ترك التوكل على الله ونفض يده من الاعتماد على الله، لا يمكن أن يكون إلا متراجعا في قضية الألوهية فمن قال لا إلاهإلا الله، ولكنه لم يعتمد على الله، ولم يتوكل عليه، لا يمكن أن يكون أبدا متحققا من الإيمان، إن الإيمان يمنح المومن شخصيته واستقلاليته، ويريد أن يصوره بأنه كائن متصل بالله، وله بذلك سبب من أسباب القوة العظيمة، الإنسان ليس دائما مفروضا عليه أن يكون خاضعا لزيد أو عمر أو بكر، إن في ذلك انحطاطا لكرامته.</p>
<p>لماذا ترون الإنسان يتلون؟ لماذا ترون الإنسان يتقلب؟ لماذا ترون الإنسان تموت فيه المبادئ التي يؤمن بها؟ لماذا ترون الإنسان يبيع كرامته ويبيع إنسانيته؟ لأنه لا يعتمد على الله، إنه متوكل على فلان ليقدمه، وفلان ليرفعه، وفلان ليفعل له كذا وكذا، وهو بذلك لا يمكن أن يستقر على شيء فهذا ليس له مبدأ أصلا، إن الإنسان بتركه التوكل على الله قد فضح عورته وانكشف وزالت إنسانيته ولم يبق إلا هذا الجسد الذي يتحرك به فقط. إذن هذا الخارم الأول من خوارم الإيمان.</p>
<h2><span style="color: #993300;">الاعتقاد بأن  النعم  من غير  الله:</span></h2>
<p>الخارم الثاني : الاعتقاد أن شيئا مما على الإنسان من النعم هو من غير الله عز وجل، أي إذا اعتقد الإنسان أن ما عليه من النعم ومن الخيرات يمكن أن يكون لغير الله عز وجل، فإن هذا تراجع في مقتضى الإيمان، فمن حقيقة لا إلاه إلا الله أن تعتقد أنك متقلب في نعم أفاضها الله عليك، وأنك أنت وما ملكت من مواهب، ومن طاقات، ومن خيرات، ومن خبرات، كل ذلك من عطاء الله عز وجل. والله لا يعجزه شيء في الأرض ولا في السماء.</p>
<p>فإذا بلغ الإنسان أن يقول إن ما نحن عليه هو بفضل التقدم التكنولوجي الذي يرجع إلى الثورة الصناعية في عصر التنوير عند الأوروبيين، الذي يعود إلى التعامل مع المختبرات، إن الإنسان عندما يقف هذا الموقف يكون قد أصبح عبدا للتكنولوجيا، إن التقدم التكنولوجي حُقِّقت به أشياء مهمة الآن، وأنجز به الإنسان إنجازات عظيمة، لكن التقدم التكنولوجي إنما هو وسيلة وإنما الذي قدم الإنسان وأتاح له هذا الاستمتاع به هو الله عز وجل الذي منح الإنسان هذا العقل الذي به صنع هذا التقدم التكنولوجي، الله الذي منح الإنسان هذه الأرض التي منحته خيراتها واستطاع أن يذيب معادنها، واستطاع أن يحركها، إن الله هو الذي أشاع في هذا الكون الطاقة الشمسية، والطاقة النووية، وكل شيء من هذه الأشياء، فالإنسان لم يفعل شيئا إلا أنه بحث واكتشف بفضل العقل الذي وهبه الله إياه فالكل من الله، والكل من فضل الله، ولكن الإنسان يغتر لانطماس بصيرته.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2003/04/%d8%aa%d9%81%d8%b3%d9%8a%d8%b1-%d8%b3%d9%88%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%ba%d8%a7%d8%a8%d9%86-%d9%84%d8%a7-%d8%a5%d9%84%d9%87-%d8%a5%d9%84%d8%a7-%d9%87%d9%88-%d9%88%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%a7-2/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
