<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; التواضع</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/tag/%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%88%d8%a7%d8%b6%d8%b9/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>مع كتاب الله تعالى &#8211; &#8221; فلينظر الانسان مم خُلق &#8221; 2/2</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2017/05/%d9%85%d8%b9-%d9%83%d8%aa%d8%a7%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d8%aa%d8%b9%d8%a7%d9%84%d9%89-%d9%81%d9%84%d9%8a%d9%86%d8%b8%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d9%86%d8%b3%d8%a7%d9%86-%d9%85%d9%85-%d8%ae/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2017/05/%d9%85%d8%b9-%d9%83%d8%aa%d8%a7%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d8%aa%d8%b9%d8%a7%d9%84%d9%89-%d9%81%d9%84%d9%8a%d9%86%d8%b8%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d9%86%d8%b3%d8%a7%d9%86-%d9%85%d9%85-%d8%ae/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 18 May 2017 11:31:47 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[slider]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 479]]></category>
		<category><![CDATA[القرآن الكريم و علومه]]></category>
		<category><![CDATA[الانسان]]></category>
		<category><![CDATA[التفاخر]]></category>
		<category><![CDATA[التواضع]]></category>
		<category><![CDATA[ذ. عبد القادر دغوتي]]></category>
		<category><![CDATA[عدم التكبر]]></category>
		<category><![CDATA[مقاصد النظر]]></category>
		<category><![CDATA[مم خُلق]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=17201</guid>
		<description><![CDATA[مقاصد النظر في أصل خلقنا: رأينا في الجزء السابق من هذا المقال أن الإنسان مأمور بإدامة النظر والتفكر في أصله ومادة خلقه، قال الحق تبارك وتعالى: فلينظر الانسان مم خُلق(الطارق: 5). ذلك لأن نظر الإنسان في أصل خلقه والتفكر في المادة التي خلقه الله منها، يثمر كثيرا من المعاني السليمة والإيجابية، ويقوَم كثيرا من الأفكار [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p><span style="color: #0000ff;"><strong>مقاصد النظر في أصل خلقنا:</strong></span></p>
<p>رأينا في الجزء السابق من هذا المقال أن الإنسان مأمور بإدامة النظر والتفكر في أصله ومادة خلقه، قال الحق تبارك وتعالى: <span style="color: #008080;"><strong>فلينظر الانسان مم خُلق</strong></span>(الطارق: 5).</p>
<p>ذلك لأن نظر الإنسان في أصل خلقه والتفكر في المادة التي خلقه الله منها، يثمر كثيرا من المعاني السليمة والإيجابية، ويقوَم كثيرا من الأفكار والتصورات الخاطئة والباطلة، ويجعل الإنسان المتفكر يرى نفسه ويرى غيره من البشر ويرى الأمور من حوله رؤية صحيحة واضحة غير مغشوشة..</p>
<p>فمن الثمار الطيبة المترتبة عن النظر والتفكر في أصلنا ومادة خلقنا، أذكر ما يلي:</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>1 &#8211; ترسيخ الإيمان بالبعث والنشور:</strong></span></p>
<p>فحين يدرك ويقر الإنسان بأن الله تعالى خلقه ولم يكن شيئا مذكورا، كما قال الباري : أولا يذكر الانسان أنا خلقناه من قبلُ ولم يك شيئا(مريم: 67)، وقال: هل أتى على الإنسان حينٌ من الدهر لم يكن شيئا مذكورا(الإنسان: 1).</p>
<p>وحين يدرك ويقر بأن الله خلقه من تراب ومن ماء مهين؛ يتيقن بأن الخالق سبحانه لقادر على أن يحييه ويعيده مرة أخرى بعد أن يموت ويبلى، ويبعثه يوم البعث والنشور؛ فيستعد ويتزود لهذا اليوم..</p>
<p>وخير الزاد؛ التقوى كما أخبر به المولى . قال سبحانه: وتزودوا فإن خير الزاد التقوى(البقرة: 197).</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>2 &#8211; حسن الظن بالله وصدق التوكل عليه:</strong></span></p>
<p>فالعبد حين يعلم كيف تولاه ربه سبحانه بحفظه ورعايته وهو نطفة ثم علقة ثم مضغة، وأطعمه وسقاه وهو في رحم أمه لا حول له ولا قوة، ولما حان الأجل المعلوم يسر له الخروج إلى الدنيا، فأخرجه من مسكن ضيق وعبر مخرج ضيق من غير أن يتأذى، إلى مسكن فسيح هو الدنيا، ثم أجرى له رزقه وطعامه من ثديي أمه لبنا متدفقا سائغا طاهرا معقما، وجعل له فيه الغذاء والدواء، دافئا في أوقات البرد والقر، باردا في أوقات الحر. فسبحان الخالق وسبحان الرازق.</p>
<p>فحين يعلم العبد ذلك ويتفكر فيه؛ يُحسن الظن بربه، فكيف ينسى هذا الإحسان كله، فيسيء ظنه بربه، ويطلب رزقه من غيره، ويتوكل على غيره&#8230;</p>
<p>فإن من جهل الإنسان وغفلته ظنه أن الرزق يملكه غير الله. سواء كان هذا الرزق مالا أو صحة أو ولدا أو نحوها، فترى من يتوجه بالدعاء والقرابين والنذور إلى الأضرحة، ومنهم من يعلق رزقه بالبشر، ومنهم من يبذل ويضحي في سبيل عرض من الدنيا كرامته وعرضه، بل ودينه.. &#8220;فيبيع دينه بعرض من الدنيا قليل&#8221;.</p>
<p>فيا أيها الإنسان الغافل الجاهل! مَنْ رزقك في بطن أمك فأوصل إليك طعامك وشرابك وهواءك وأنت جنين..؟</p>
<p>إنه الخالق الجليل والرب الكريم سبحانه. فكيف تطلب رزقك من غيره، وكيف تدعو غيره؟.. فتذكر وتفكر. قُتل الإنسان ما أكفره من أي شيء خلقه.</p>
<p>فإنما رزقُك في السماء وبيد من خلقك من قبل ولم تك شيئا، قال تعالى: وفي السماء رزقكم(الذاريات: 22)، فاسأل اللهَ رزقك فيرزقك وتوسل إليه بالأسباب المشروعة يوتك سؤلك.</p>
<p>ومن جهل الإنسان وغفلته: ظنه أن الرزق الواسع لا يأتي إلا بالأسباب المحرمة: تجارة بالمخدرات وغش وتزوير وخداع وسرقة.. فيسيء الظن بربه ويعلق قلبه بهذه الأسباب ويحسب نفسه ذكيا، وهو من أجهل الناس وأكثرهم غباء.. فيقول محاججا ومجادلا: لو لم تسلك ذاك السبيل عشت فقيرا ومت فقيرا&#8230; ولو لم تكن ذئبا أكلتك الذئاب&#8230;</p>
<p>فهل رزْقُك الذي جاءك وأنت في بطن أمك، أنت من دبرته بغشك وخداعك وذكائك المزعوم، أم يسره له خالقك الذي خلقك من ماء مهين؟ فتذكر وتفكر: قتل الانسان ما أكفره من أي شيء خلقه.</p>
<p>إن الذي رزقك في بطن أمك من غير سبب منك هو الذي ضمن لك الرزق على الأرض، فاسع إليه واطلبه بما شرعه لك من أسباب لا بما يزينه لك الشيطان، قال المصطفى : «فأجملوا في الطلب».</p>
<p>ومن جهل الإنسان وغفلته: أنه يطلب الحفظ والسلامة في نفسه وبدنه وأهله وولده وماله من غير الله ويتوكل في ذلك على غير الله ويتوسل إلى ذلك بغير ما شرع الله.. فمنهم من يعلق تميمة، ومنهم يقصد السحرة والكهان ليصنعوا له تعويذة&#8230;الخ.</p>
<p>فيا أيها الإنسان من حفظك وأنت مجرد نطفة، ومن حفظك وأنت علقة، ومن حفظك وأنت مضغة، ومن صورك، ومن نفخ فيك الروح، ومن حفظك شهورا في رحم أمك؟ ومن يسر لك الخروج منه وحفظك أثناء ذلك، ومن حفظك وأنت رضيع، ومن حفظك وأنت طفل صغير&#8230;؟؟؟</p>
<p>آلآن تطلب الحفظ من غيره.. فتذكر وتفكر: قتل الانسان ما أكفره من أي شيء خلقه.</p>
<p>فالحاصل: أن العبد إذا داوم على التفكر في أصل خلقه؛ سيحسن الظن بربه الكريم ويتوكل عليه في كل أمر من أموره&#8230;</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>3 &#8211; التواضع وعدم التكبر والتفاخر:</strong></span></p>
<p>الكبر والخيلاء والتفاخر آفات ابتلي بها كثير من العباد&#8230;</p>
<p>فمنهم من يتكبر ويتفاخر بماله إذا كان ممن بسط الله له في الرزق، فتراه يستعلي ويترفع على الفقراء وعلى من هو أقل منه مالا، ويأنف من مجالستهم ومخالطتهم ويحتقرهم.. كما كان شأن قارون: الذي بغى وتكبر على قومه من بني إسرائيل لما وسع الله عليه، قال ابن عباس : &#8221; كان ابن عم موسى &#8220;، وهو قول أكثر أهل العلم&#8221;. (تفسير القرآن العظيم، 6/99).</p>
<p>قال تعالى في شأنه: إن قارون كان من قوم موسى فبغى عليهم وآتيناه من الكنوز ما إن مفاتحه لتنوء بالعصبة أولي القوة إذ قال له قومه لا تفرح إن الله لا يحب الفرحين وابتغ فيما آتاك الله الدار الآخرة ولا تنس نصيبك من الدنيا وأحسن كما أحسن الله إليك ولا تبغ الفساد في الارض إن الله لا يحب المفسدين(القصص: 76-77)، لكنه لم يستمع لنصحهم لتكبره واستعلائه، فكان جوابه: قال إنما أوتيته على علم عندي.</p>
<p>قال الله  معقبا: أولم يعلم أن الله قد أهلك من قبله من القرون من هو أشد منه قوة وأكثرُ جمعا، ولا يسأل عن ذنوبهم المجرمون فخرج على قومه في زينته قال الذين يريدون الحياة الدنيا يا ليت لنا مثل ما أوتي قارون إنه لذو حظ عظيم وقال الذين أوتوا العلم ويلكم ثواب الله خير لم آمن وعمل صالحا ولا يلقاها إلا الصابرون(القصص: 78-80).</p>
<p>فكانت عاقبته لما تكبر على الله وعلى عباد الله أن خسف الله به وبماله الأرض، قال تعالى: فخسفنا به وبداره الارض فما كان له من فئة ينصرونه من دون الله وما كان من المنتصرين(القصص: 81).</p>
<p>وكما كان شأن صاحب الجنتين: الذي تكبر على صاحبه وتفاخر عليه بماله، كما قال الله تعالى: واضرب لهم مثلا رجلين جعلنا لأحدهما جنتين من أعناب وحففناهما بنخل وجعلنا بينهما زرعا كلتا الجنتين آتت أكلها ولم تظلم منه شيئا وفجرنا خلالهما نهرا وكان له ثُمُر فقال لصاحبه وهو يحاوره أنا أكثر منك مالا وأعز نفرا ودخل جنته وهو ظالم لنفسه قال ما أظن أن تبيد هذه أبدا وما أظن الساعة قائمة ولئن رددت إلى ربي لأجدن  خيرا منهما منقلبا(لكهف: 33-36).</p>
<p>فنصحه وذكره صاحبه المؤمن: قال له صاحبه وهو يحاوره أكفرت بالذي خلقك من تراب ثم من نطفة ثم سواك رجلا لكنا هو الله ربي ولا أشرك بربي أحدا ولولا إذ دخلت جنتك قلت ما شاء الله لا قوة إلا بالله إن ترن أنا أقل منك مالا وولدا فعسى ربي أن يوتيني خيرا من جنتك ويرسل عليها حسبانا من السماء فتصبح صعيدا زلقا أو يصبح ماؤها غورا فلن تستطيع لها طلبا.</p>
<p>فكانت عاقبته: وأحيط بثُمُره فأصبح يقلب كفيه على ما أنفق فيها وهي خاوية على عروشها ويقول يا ليتني لم أشرك بربي أحدا ولم تكن له فئة ينصرونه من دون الله وما كان منتصرا هنالك الولاية لله الحق هو خير ثوابا وخيرٌ عُقُبا(الكهف: 32-44).</p>
<p>ومنهم من يتكبر بعلمه، فتراه حين يتكلم يستعمل غريب اللغة ووحشيها ليماري به السفهاء أو ليكاثر ويباهي به العلماء..</p>
<p>ففي الحديث عن النبي : «من طلب العلم ليباهي به العلماء أو يماري به السفهاء أو يصرف وجوه الناس فله من علمه النار» (اقتضاء العلم العمل للخطيب البغدادي، ص65).</p>
<p>وقال عن الذي يتصنع ويتكلف في الكلام تكبرا وتفاخرا: «إن الله يبغض البليغ من الرجال؛ الذي يتخلل بلسانه كما تتخلل البقرة» (صحيح رياض الصالحين،رقم 576).</p>
<p>ومنهم من يتكبر بمنصبه وجاهه، ومنهم من يتكبر بنسبه وأجداده&#8230;إلخ</p>
<p>والحقيقة أنه ما تكبر من تكبر إلا جهلا وغفلة.. ولا دواء لدائه إلا أن ينظر مم خُلق كما أمر ربه وخالقه&#8230; فإنه إذا نظر وتفكر يدرك أنه لا يحق له أن يتكبر.</p>
<p>إنه إنسان مثل باقي الناس، خُلق مما خلقوا منه جميعا: من تراب وماء مهين أم تراه خُلق من شيء آخر: من ذهب مثلا أو زبرجد، أو خُلق من ماء زمزم؟ وأنه خرج كما هو شأن جميع الناس من مخرج البول مرتين.. أم تراه هو خرج من مخرج آخر؟.</p>
<p>يُذكر أن المهلب بن أبي صفرة كان صاحب جيش الحجاج، فمر على مطرف بن عبد الله بن الشخير، وهو يتبختر في حلة خز، فقال له مطرف: يا عبد الله هذه مشية يبغضها الله ورسوله، فقال المهلب: أما تعرفني؟ قال: بلى، أعرفك: أولك نطفة قذرة، وآخرك جيفة منتنة، وتحمل بين ذلك عذرة. فترك المهلب مشيته تلك. وأنشد في المعنى محمد بن الوراق:</p>
<p>عجبتُ من معجب بصورته</p>
<p>وكان بالأمس نطفة مـذره</p>
<p>وفي غدٍ بعد حسن هيئته</p>
<p>يصير في اللحد جيفة قذرة</p>
<p>وهو على تيهه ونخـــــوته</p>
<p>ما بين ثوبيه يحمل العذرة.(تنبيه الغافين، 131).</p>
<p>فما أحوج الإنسان أن ينظر مم خلق حتى يعالج نفسه ويدفع عنها آفة الكبر والخيلاء والفخر&#8230; فالكبر والخيلاء مذمومان..</p>
<p>قال تعالى: ولا تمش في الارض مرحا إنك لن تخرق الارض ولن تبلغ الجبال طولا كل ذلك كان سيئة عند ربك مكروها(الإسراء: 37-38).</p>
<p>وقال : ولا تصعر خدك للناس ولا تمش في الأرض مرحا إن الله لا يحب كل مختال فخور واقصد في مشيك واغضض من صوتك إن أنكر الأصوات لصوت الحمير(لقمان: 18-19). أي: &#8220;لا تتكبر فتحتقر عباد الله وتعرض عنهم بوجهك إذا كلموك&#8221; (تفسير القرآن العظيم، 6/150)، ولا تمش مرحا مشية المتكبرين المتبخترين المختالين الفخورين المعجبين بأنفسهم.ـ ففي الحديث المتفق عليه أن رسول الله  قال: «بينما رجل يمشي في حُلَةٍ تُعجبه نفسُه، مرجل رأسه، يختال في مشيته؛ إذ خسف الله به، فهو يتجلجل في الأرض إلى يوم القيامة» (رياض الصالحين، رقم 567).</p>
<p>فلا يحق للإنسان أن يتكبر ويتفاخر على إخوانه وهم كلهم من أصل واحد: من تراب ومن ماء مهين.</p>
<p>أما المال والجاه والمنصب ونحو ذلك مما يتكبر به الجهال الغافلون فإنما هي أعراض من أعراض الدنيا يقسمها الخالق الرزاق سبحانه بين العباد وفق حكمته وتقديره فيوسع لمن يشاء، ويقدر ويضيق على من يشاء..</p>
<p>ولا يرتفع قدر الإنسان عند الله بمال ولا منصب ولا جاه ولا جنس ولا لون.. إنما يرتفع قدره بالتقوى. قال تعالى: يا أيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثى وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا إن أكرمكم عند الله أتقاكم إن الله عليم خبير(الحجرات: 13).</p>
<p>قال بعض الحكماء: &#8220;افتخار العبد المؤمن بربه، وعزه بدينه. وافتخار المنافق بحسبه، وعزه بماله&#8221; (تنبيه الغافين، 131).</p>
<p>فلينظر الإنسان مم خلق وليتواضع لربه ولإخوانه، فمن تواضع لله تعالى رفعه.</p>
<p><!--StartFragment--><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>ذ. عبد القادر دغوتي</strong></em></span><!--EndFragment--></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2017/05/%d9%85%d8%b9-%d9%83%d8%aa%d8%a7%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d8%aa%d8%b9%d8%a7%d9%84%d9%89-%d9%81%d9%84%d9%8a%d9%86%d8%b8%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d9%86%d8%b3%d8%a7%d9%86-%d9%85%d9%85-%d8%ae/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>من صفات القائد الناجح في شخص رسول الله </title>
		<link>http://almahajjafes.net/2016/10/%d9%85%d9%86-%d8%b5%d9%81%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%a7%d8%a6%d8%af-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%a7%d8%ac%d8%ad-%d9%81%d9%8a-%d8%b4%d8%ae%d8%b5-%d8%b1%d8%b3%d9%88%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2016/10/%d9%85%d9%86-%d8%b5%d9%81%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%a7%d8%a6%d8%af-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%a7%d8%ac%d8%ad-%d9%81%d9%8a-%d8%b4%d8%ae%d8%b5-%d8%b1%d8%b3%d9%88%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87/#comments</comments>
		<pubDate>Mon, 17 Oct 2016 14:40:48 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[السيرة النبوية]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 465]]></category>
		<category><![CDATA[تربية و تعليم]]></category>
		<category><![CDATA[التواضع]]></category>
		<category><![CDATA[العدل]]></category>
		<category><![CDATA[القائد الناجح]]></category>
		<category><![CDATA[القوة والأمانة]]></category>
		<category><![CDATA[حفظ حرمات الناس]]></category>
		<category><![CDATA[شخص رسول الله]]></category>
		<category><![CDATA[محمد معطلاوي]]></category>
		<category><![CDATA[من صفات القائد الناجح]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=15467</guid>
		<description><![CDATA[لقد جاءنا الرسول  بمنهاج من عند الله تعالى؛ لا سعادة للبشرية إلا بالتمسك به، وقد كان  أول المطبقين له، فكل سيرته  تطبيق عملي لهذا المنهاج، بل كان كما وصفته أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها: «قرآنا يمشي على الأرض». وهذا ما يجعل البشرية تتخذه قدوة وأسوة حسنة في جميع المجالات الحياتية، ولا أحد من البشرية [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>لقد جاءنا الرسول  بمنهاج من عند الله تعالى؛ لا سعادة للبشرية إلا بالتمسك به، وقد كان  أول المطبقين له، فكل سيرته  تطبيق عملي لهذا المنهاج، بل كان كما وصفته أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها: «قرآنا يمشي على الأرض». وهذا ما يجعل البشرية تتخذه قدوة وأسوة حسنة في جميع المجالات الحياتية، ولا أحد من البشرية أظنه كان قدوة في جميع المجالات غيره ؛ لأنه أرسل رحمة للعالمين، جاء بدين صالح للعالمين، دين يتميز بالشمولية. وهذا ما جعلنا نتلمس صفات القائد الناجح من خلال سيرته ؛ لأنه كان نعم القائد، ولأن البشرية لم تعرف قائدا مثله بشهادة المسلمين وغير المسلمين. وكل ذلك لأنه  جمع بين الحسنيين: بين كمال الوحي وبين الكمال العقلي والنفسي. وهذه بعض الصفات التي يجب أن تتوفر في القائد حتى يكون ناجحا وموفقا في مهمته نستنبطها من سيرة المصطفى .</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>1 &#8211; القوة والأمانة:</strong></span></p>
<p>وأقصد بالقوة: القوة البدنية والسلامة الصحية، والقوة النفسية والشخصية التي غالبا ما تظهر عند المواقف الصعبة ووقت الأزمات الحالكة. وكذلك كان  قوي البنية الجسدية حتى روي أن قوته بقوة أربعين رجلا في البطش والنكاح (فتح الباري شرح صحيح البخاري). وأما قوة شخصيته فقد كانت واضحة للعيان في جميع مواقفه في سلمه وحربه في المنشط والمكره&#8230;</p>
<p>ومع كونه  قويا فقد عرف بالأمانة، فكان يلقب بالصادق الأمين قبل بعثته ، ثم إنه عند هجرته إلى المدينة المنورة أمر عليا بن أبي طالب  أن يرد الودائع التي كانت عنده إلى أصحابها وهم الذين مكروا به وآذوه وقاتلوه وأخرجوه من أحب البلاد إليه. ولما هاجر إلى المدينة اعتبر أصحابه أمانة في عنقه فكان حريصا عليهم أشد الحرص.</p>
<p>فكل أمة كان قائدها قويا أمينا فلا خوف عليها، وأبشربنمو الخيرات فيها؛ لأنه يمتلك قوة الدفاع عنها، ولأنه يعتبر مسؤوليته عليهم من أعظم الأمانات التي يجب حفظها والحرص عليها من الضياع. وهاتان الصفتان عرف بهما أيضا نبي الله موسى  نطق بها القرآن الكريم في قوله تعالى: إِنَّ خَيْرَ مَنِ اسْتَأْجَرْتَ الْقَوِيُّ الْأَمِينُ(القصص: 26).</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>2 &#8211; الوالدية:</strong></span></p>
<p>ويقصد بها أن يكون القائد في رعيته بمنزلة الوالد لولده، قال : «إنما أنا لكم مثل الوالد» (رواه أحمد 7368 وابن حبان في صحيحه 1431)، وقال جل شأنه: النَّبِيُّ أَوْلَىٰ بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنفُسِهِمْ ۖ وَأَزْوَاجُهُ أُمَّهَاتُهُم(الأحزاب: 6) فالوالد (أو الوالدة) دائما ما يكون رحيما بأولاده، يفرح لفرحهم، ويحزن لحزنهم، يسهر على رعايتهم ويتعب من أجل راحتهم، يحب أن يكون أولاده في أعلى عليين، ويغير عليهم، ويسعى جاهدا لإسعادهم. وكذلك كان  رحيما بأمته. وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِّلْعَالَمِين(الأنبياء: 107)، يحس بالأيتام ويرعاهم ويحث أغنياء الصحابة على التكفل بهم، وما شرعت الزكاة إلا لذلك، كان  يربط حجرين على بطنه من الجوع ولا يشبع إلا إذا شبع فقراء المسلمين، كان حريصا على أمته لا يبالي بما أصابه في سبيلها. قال تعالى: حَرِيصٌ عَلَيْكُم بِالْمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رَّحِيم(التوبة: 108). وأشهر موقف في هذا قضية قدح اللبن مع أبي هريرة حيث أخره رسول الله حتى ارتوى أهل الصفة، ثم أمره بالشرب حتى ارتوى، وكان  آخر الشاربين.</p>
<p>وبصفة عامة فصفة الوالدية تجمع تحتها مجموعة من الصفات مثل الرفق والرحمة وسعة الصدر والإحساس بالمسؤولية والاجتهاد في رعاية مصالحة الدين والعباد&#8230; التي يجب توفرها في القائد المتميز.</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>3 &#8211; التواضع:</strong></span></p>
<p>لابد للقائد أن يكون متواضعا حتى يكسب قلوب أفراد مجموعته ويكسب حبهم وودهم، وهذه صفة متممة لما قبلها.</p>
<p>فانظر -رحمك الله- كيف دخل  مكة فاتحا في قمة التواضع وهو الذي بنى دولة الإسلام في أقل من ثلاث وعشرين سنة.</p>
<p>وانظر إليه كيف أن الجارية كانت تذهب به حيث شاءت ولا ينزع يده حتى تنزع يدها وحتى تعرض عليه حاجتها.</p>
<p>بل انظر إليه كيف يجلس بين أصحابه يأتي الغريب فلا يكاد يميزه من بينهم فما يكون من قائد هذا شأنه إلا أن يزداد حبه ويعظم في قلوب أتباعه؛ كبيرهم وصغيرهم، شريفهم ووضيعهم، رجالهم ونساءهم..</p>
<p>لقد كان رسول الله  بتواضعه يشعر الناس كل الناس -حتى الذين لم يروه- بحبه لهم، يرى أن لكل واحد منهم في نفسه حظا ولا ينظر إليهم باستكبار أو احتقار ولا يزدريهم ولا ينقص من شأنهم ولا يحط من قدرهم. وفي الحديث أن النبي  كلم رجلا فأرعد فقال: «هون عليك فإني لست بملك، إنما أنا ابن امرأة من قريش كانت تأكل القديد» (رواه ابن ماجة).</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>4 &#8211; العدل:</strong></span></p>
<p>وهي أيضا صفة متممة لما قبلها، فالوالد لا يفرق بين أبنائه وإنما يعدل بينهم، ولقد كان  لا يفرق بين غني وفقير، بين حاكم ومحكوم، بين قوي وضعيف، بين قريب وبعيد.. ومن أبرز مواقف عدله  أنه جاءه في يوم سبي، فجاءته قريبات له فَشَكَوْنَ إِلَيْهِ مَا هن فِيهِ وَسَأَلْنَهُ أَنْ يَأْمُرَ لَهن بِشَيء مِنَ السَّبْي. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ : «سَبَقَكُنَّ يَتَامَى بَدْرٍ لَكِنْ سَأَدُلُّكُنَّ عَلَى مَا هُوَ خَيْرٌ لَكُنَّ مِنْ ذَلِكَ: تُكَبِّرْنَ اللَّهَ عَلَى أَثَرِ كُلِّ صَلاَةٍ ثَلاَثًا وَثَلاَثِينَ تَكْبِيرَةً، وَثَلاَثًا وَثَلاَثِينَ تَسْبِيحَةً، وَثَلاَثًا وَثَلاَثِينَ تَحْمِيدَةً، وَلاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيءٍ قَدِيرٌ» (أخرجه أبو داود). أي أن يتامى بدر أحق به منهن، وهذه ابنته فاطمة رضي الله عنها -وما أدراك ما فاطمة !- تأتيه هي وزوجها علي يطلبان خادما؛ فيرى أن فقراء المسلمين أحوج منهما إلى هذا الخادم، فيذهب إلى فراشهما فيعلمهما ما هو خير لهما من خادم. وقد أثر عليه الحديث المشهور: «وايم الله لو أن فاطمة ابنة محمد سرقت لقطعت يدها» (صحيح مسلم).</p>
<p>إن العدل يعمر والظلم يدمر.</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>5 &#8211; حفظ حرمات الناس:</strong></span></p>
<p>إن القائد المتميز هو الذي يكون حريصا على حرمات أفراد مجموعته ولا يتتبع عوراتهم؛ فعن معاوية  قال: سمعت رسول الله  يقول: «إنك إن اتبعت عورات الناس أفسدتهم أو كدت أن تفسدهم». فقال أبو الدرداء: «كلمة سمعها معاوية من رسول الله  نفعه الله تعالى بها» (رواه ابن حبان وأبو داود).</p>
<p>لقد كان رسول الله  يرفض أن يأتيه أحد بأسرار الآخرين حتى وإن كان هذا الآخر من المنافقين الذين هم أشد خطرا على المسلمين؛ لأنهم يظهرون الإسلام ويبطنون الكفر، فعَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: كُنْتُ جَالِسًا عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ  إِذْ جَاءَهُ حَرْمَلَةُ بْنُ زَيْدٍ الأَنْصَارِيُّ أَحَدُ بَنِي حَارِثَةَ، فَجَلَسَ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللَّهِ ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، &#8220;الإِيمَانُ هَاهُنَا، وَأَشَارَ بِيَدِهِ إِلَى لِسَانِهِ، وَالنِّفَاقُ هَاهُنَا، وَوَضَعَ يَدَهُ عَلَى صَدْرِهِ، وَلا يذْكُرُ اللَّهَ إِلا قَلِيلا.</p>
<p>فَسَكَتَ رَسُولُ اللَّهِ ، وَرَدَّدَ ذَلِكَ حَرْمَلَةُ، فَأَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ  بِطَرَفِ لِسَانِ حَرْمَلَةَ، فَقَالَ: اللَّهُمَّ اجْعَلْ لَهُ لِسَانًا صَادِقًا، وَقَلْبًا شَاكِرًاوَارْزُقْهُ حُبِّي، وَحُبَّ مَنْ يُحِبُّنِي، وَصَيِّرْ أَمْرَهُ إِلَى خَيْرٍ. فَقَالَ لَهُ حَرْمَلَةُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ لِي إِخْوَانًا مُنَافِقِينَ، كُنْتُ فِيهِمْ رَأْسًا، أَفَلا أَدُلُّكَ عَلَيْهِمْ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ : لا، مَنْ جَاءَنَا كَمَا جِئْتَنَا اسْتَغْفَرْنَا لَهُ كَمَا اسْتَغْفَرْنَا لَكَ، وَمَنْ أَصَرَّ عَلَى ذَلِكَ فَاللَّهُ أَوْلَى بِهِ، وَلا تخْرِقُ عَلَى أَحَدٍ سِتْرًا&#8221; (أخرجه الطبراني في المعجم الكبير).</p>
<p>هذه بعض الصفات الأساسية للقيادة الناجحة مستفادة من سيرة خير البرية ، وإلا فصفاته أكثر من أن تعد أو تحصى، مثل العلم والشجاعة والتشاور والقدرة على التواصل مع الغير والقدرة على التشجيع وبث روح الأمل لدى أفراد المجموعة وغيرها.وكلها يمكن أن تندرج بشكل أو بآخر تحت ما تم ذكره.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>محمد معطلاوي</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2016/10/%d9%85%d9%86-%d8%b5%d9%81%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%a7%d8%a6%d8%af-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%a7%d8%ac%d8%ad-%d9%81%d9%8a-%d8%b4%d8%ae%d8%b5-%d8%b1%d8%b3%d9%88%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>شرف الدعوة الى الله تعالى وأخلاق الدعاة</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2011/05/%d8%b4%d8%b1%d9%81-%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%b9%d9%88%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d8%aa%d8%b9%d8%a7%d9%84%d9%89-%d9%88%d8%a3%d8%ae%d9%84%d8%a7%d9%82-%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%b9%d8%a7-2/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2011/05/%d8%b4%d8%b1%d9%81-%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%b9%d9%88%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d8%aa%d8%b9%d8%a7%d9%84%d9%89-%d9%88%d8%a3%d8%ae%d9%84%d8%a7%d9%82-%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%b9%d8%a7-2/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 20 May 2011 10:09:37 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د. لخضر بوعلي]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 359]]></category>
		<category><![CDATA[مختلفات]]></category>
		<category><![CDATA[أخلاق الدعاة]]></category>
		<category><![CDATA[الاعتزاز بهذا الدين]]></category>
		<category><![CDATA[التواضع]]></category>
		<category><![CDATA[الفقه]]></category>
		<category><![CDATA[القدوة في الخير]]></category>
		<category><![CDATA[اليقين]]></category>
		<category><![CDATA[شرف الدعوة الى الله تعالى]]></category>
		<category><![CDATA[صفاء القلب]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=14521</guid>
		<description><![CDATA[تـعـريــف: -  الدعوة إلى الله تعالى فرع من شجرة المحبة التي غرسها الإسلام في قلوب أتباعه، محبة الناس ومحبة الخير لهم. -  الدعوة إلى الله تعالى تعبير صحيح عن الرغبة في انتشار الهداية  والنور. -  الدعوة إلى الله تعالى تجسيد للشعور بوحدة الإنسانية وكسر الأنانية التي تؤدي إلى احتكار المعرفة والهداية مهما اشتدت حاجة الناس [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p><span style="color: #ff0000;"><em><strong>تـعـريــف:</strong></em></span></p>
<p>-  الدعوة إلى الله تعالى فرع من شجرة المحبة التي غرسها الإسلام في قلوب أتباعه، محبة الناس ومحبة الخير لهم.</p>
<p>-  الدعوة إلى الله تعالى تعبير صحيح عن الرغبة في انتشار الهداية  والنور.</p>
<p>-  الدعوة إلى الله تعالى تجسيد للشعور بوحدة الإنسانية وكسر الأنانية التي تؤدي إلى احتكار المعرفة والهداية مهما اشتدت حاجة الناس إليها ومهما كانت النتائج.</p>
<p>- الدعوة إلى الله تعالى  من أفضل القربات وأحبها إلى الله تعالى وأعظمها ثوابا. قال تعالى : {ومن احسن قولا ممن دعا إلى الله وعمل صالحا وقال إنني من المسلمين}(فصلت).</p>
<p>وقال النبي  لعلي بن أبي طالب : &gt;لأن يهدي الله بك رجلا واحدا خير لك مما طلعت عليه الشمس وغربت&lt;.</p>
<p>- الدعوة إلى الله تعالى وظيفة الصفوة من خلق الله تعالى : الأنبياء والرسل الكرام  وعلى رأسهم سيد الدعاةمحمد بن عبد الله  الذي قال الله تعالى له: {يا أيها النبيء انا أرسلناك شاهدا ومبشرا ونذيرا وداعيا الى الله بإذنه وسراجا منيرا}( الأحزاب).</p>
<p>وقال تعالى : {وانه لما قام عبد الله يدعوه كادوا يكونون عليه لبدا قال إنما أدعو ربي ولا أشرك به أحدا}(الجن).</p>
<p>وهذا نوح  : {قال رب إني دعوت قومي ليلا ونهارا ولم يزدهم دعائي إلا فرارا وإني كلما دعوتهم لتغفر لهم جعلوا أصابعهم في آذانهم واستغشوا ثيابهم وأصروا واستكبروا استكبارا ثم إني دعوتهم جهارا ثم إني أعلنت لهم وأسررت لهم إسرارا&#8230;}(نوح).</p>
<p>- الدعوة إلى الله تعالى فرض كفاية تجب على كل من استكمل شروطها ومن جميع المواقع حتى تتحقق الكفاية بحيث تصل الدعوة إلى جميع الناس وتقوم حجة الله على خلقه: {رسلا مبشرين ومنذرين ليلا يكون للناس على الله حجة بعد الرسل} وليتم تغيير المنكر بالوسائل الثلاثة : اليد واللسان والقلب.</p>
<p>هذا ومن لم تتوفر فيه شروط الدعوة إلى الله تعالى وهو قادر على استكمالها وجبت عليه، قال تعالى : {وما كان المومنون لينفروا كافّة  فلولا  نفر من كل فرقة منهم طائفة ليتفقهوا في الدين ولينذروا قومهم إذا رجعوا إليهم لعلهم يحذرون}(التوبة) وقال تعالى : {ولتكن منكم أمة  يدعون إلى الخير ويامرون بالمعروف وينهون عن المنكر&#8230;}(آل عمران)</p>
<p>- الدعوة إلى الله تعالى شكر لنعمة  الهداية، قال تعالى : {وكنتم على شفا حفرة من النار فأنقذكم منها كذلك يبيّن الله لكم  آياته لعلكم تهتدون، ولتكن منكم أمة يدعون إلى الخير ويامرون  بالمعروف وينهون عن المنكر..}(آل عمران).</p>
<p>- الدعوة إلى الله تعالى شرف هذه الأمة  ووظيفتها قال تعالى : {كنتم خير أمة اخرجت للناس تامرون بالمعروف وتنهون عن المنكر وتومنون  بالله..}(آل عمران).</p>
<p><span style="color: #ff0000;"><em><strong> أخــلاق الـدعـاة</strong></em></span></p>
<p>لا يشك أحد في أن رسول الله  هو قدوتنا في كل شيء وأنه  بلغ الذروة والقمة للخير في كل شيء. فإن كل باغ للخير لا يجد نموذجا ومثالا أفضل من رسول الله  ولذلك كانت أخلاق الدعاة محاكاة لأخلاق سيد الدعاة محمد بن عبد الله، وحديث القرآن الكريم عنه في هذا المجال وسيرته العطرة معين لا ينضب من أخلاقه الدعوية ومنها:</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><em><strong>1- الفقه :</strong></em></span></p>
<p>قال تعالى : {فلولا نفر من كل فرقة منهم طائفة ليتفقهوا في الدين ولينذروا قومهم إذا رجعوا إليهم لعلهم يحذرون}(التوبة).</p>
<p>وقال تعالى : {قل هذه سبيلي أدعو إلى الله على بصيرة انا ومن اتبعني وسبحان الله وما أنا من المشركين}(يوسف).</p>
<p>وقال  : &gt;من يرد الله به خيرا يفقهه في الدين&lt;.</p>
<p>وأقصد بالفقه، فقه الدين وفقه الواقع وفقه الدعوة :</p>
<p>- فقه الدين الذي فيه صلاح الناس في دينهم ومعاشهم ومعادهم والذي يقدمه الداعية كمشروع بديل عن كل المشاريع وسلوك بديل عن كل سلوك ومنهج بديل عن كل منهج فلا يمكن أن يصلح به ويدعو إليه وهو جاهل به.</p>
<p>- وفقه الواقع الذي نعيش فيه ونتفاعل معه ونلاحظ مواقع الاستقامة والانحراف فيه ونريد أن نصلحه بالإلغاء والإقرار والتعديل، نعرف مواضع الخلل وما تسبب فيها وما ينتج عنها لنقدم من الشريعة الحل الأنفع والأنجع.</p>
<p>- فقه الدعوة إلى الله : أصولها وقواعدها ومرتكزاتها مع مراعاة عادات الناس وتقاليدهم ومراعاة النفوس وعللها وميولاتها وما تحتاجه من خطاب أو ما تستحقه منه، قال تعالى : {ادع إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة وجادلهم بالتي هي أحسن إن ربك هو أعلم بمن ضل عن سبيله وهو أعلم بالمهتدين}(النحل).</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><em><strong>2- اليقين :</strong></em></span></p>
<p>واليقين هو درجة من العلم مصحوبة بالتأكد من المعلوم تأكدا لا يسمح بأي قدر من الشك.</p>
<p>قال تعالى: {وجعلنا منهم أيمة يهدون بأمرنا لما صبروا وكانوا بآياتنا يوقنون&#8221;. (السجدة) قال الإمام ابن تيمية رحمه الله : &#8220;بالصبر واليقين تنال الإمامة في الدين&#8221;.</p>
<p>ويشمل اليقين أنواعا منها :</p>
<p>- اليقين فيأن شريعة الإسلام هي الحل لكل مشكلاتنا، وأنها أفضل الشرائع التي أنزل الله تعالى بها أفضل كتبه وآخرها، وحفظه ونفى عنه الباطل والاختلاف، وتحدى به الثقلين جميعا، وجعله مهيمنا على كل الكتب، وجعله وعاء للشريعة وأحكامها.</p>
<p>واختار له أفضل البيان، سنة رسول الله .</p>
<p>واختار له أفضل الرسل من الملائكة {نزل به الروح الامين}.</p>
<p>واختار له أفضل الرسل من البشر ليبينه قولا وفعلا وتقريرا.</p>
<p>واختار له خير الأمم لتكون نموذجا يطبق فيه هذا المنهج الأمة الشاهدة على الأمم.</p>
<p>- اليقين بأن الشريعة ترشد سلوك الإنسان من خلال توجيهات شاملة وكاملة وشافية وكافية لا يند عنها سلوك ولا توجيه من ذلك:</p>
<p>- إن الشريعة تربط الإنسان باليوم الآخر يوم لا ريب فيه يجمع الله فيه الناس، توضع الموازين القسط، لا ظلم ولا هضم، عدالة مطلقة، جزاء وفاق، عطاء حساب&#8230;</p>
<p>فيه ما لا يمكن للإنسان إدراكه مهما بلغ من الذكاء سواء ماينتظر المجرمين من العذاب الأليم أو فيما أعدّ الله من الكرامة للمتقين، يوجه سلوكه في موضعين خطيرين :</p>
<p>إن كان مظلوما في موضع الضعف،</p>
<p>أو كان ظالما في موضع القوة.</p>
<p>- اليقين في أن أي خروج عن الشريعة تترتب عليه مشاكل وأزمات، ويكون حجم هذه المشاكل على قدر ابتعاد هذا الإنسان عن الشريعة سواء كان الخارج فردا أو جماعة أو دولة أو أمة.. وسواء كان الخروج عن الشريعة عن علم كمن قال الله تعالى فيه: {أرايت من اتخذ إلهه هواه وأضله الله على علم وختم على سمعه وقلبه وجعل على بصره غشاوة فمن يهديه من بعد الله..}( الجاثية)، أو كان الخروج عنها عن جهل وإعراض, وسواء كان الخروج عنها بتحريم ما أحل الله (وهو التشدد والتنطع)، أو كان الخروج عنها بتحليل ما حرم الله ورسوله  وهو الميوعة والتسيب.</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><em><strong>3- الاعتزاز بهذا الدين :</strong></em></span></p>
<p>قال تعالى : {الذين يقولون ربنا إنّنا آمنا فاغفر لنا ذنوبنا وقنا عذاب النار..}(آل عمران)</p>
<p>وقال تعالى: {ومن احسن قولا ممن دعا إلى الله وعمل صالحا وقال إنّني من المسلمين&#8230;}(فصلت) دون الحاجة إلى تقية أو اختفاء.</p>
<p>الذي يعتز بالإسلام يعتز بالانتماء إليه ويعتز بشرائعه ويراها خيرا وبركة ورحمة ويدعو إليها من هذا الموقع، يغري الناس باتباعها والالتفاف حولها كمن يدعو الناس إلى مأدبة ومائدة فيها ما يشتهى، وهل هناك أفضل من مأدبة الله تعالى مأدبة القرآن الكريم؟.</p>
<p>نعم الشرائع فيها كلفة ولكنها بالإخلاص والإقبال سرعان ما تتحول إلى ألفة ثم إلى متعة.. نموذج الصلاة  التي قال فيها  : &gt;وجعلت قرة عيني في الصلاة&lt;.</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><em><strong>4- التواضع :</strong></em></span></p>
<p>فإن النفوس عادة ما تنفر ممن يستكبر عنها وينظر إليها من عل. والمتواضع يصل إلى قلوب الناس فيقبلونه ويقبلون ما يدعو إليه، وهو تواضع في عزة، قال  : &gt;من تواضع لله رفعه&lt;.</p>
<p>والتواضع في عزة هو أن تضع نفسك لمن هو دونك في الدنيا حتى تشعره أنهليس لك بدنياك عليه فضل، وأن ترفع نفسك لمن هو فوقك في الدنيا حتى تشعره أنه ليس له بدنياه عليك فضل.</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><em><strong>5- صفاء القلب :</strong></em></span></p>
<p>يجب أن يكون قلب الداعية إلى الله تعالى صافيا من أي شائبة، وممتلئا بكل فضيلة من رأفة ورحمة وهو ما عبر عنه القرآن الكريم بالحظ العظيم في قوله تعالى : {وما يلقاها إلا الذين صبروا وما يلقاها إلا ذو حظ عظيم}.</p>
<p>ينشأ عن هذا القلب أن صاحبه يتألم لكل ما يصيب الناس من العنت والضنك ويحرص على هدايتهم  وإيصال الخير إليهم أو إيصالهم إلى الخير، وهكذا وُصف رسول الله  في القرآن الكريم، قال تعالى : {لقد جاءكم رسول من انفسكم عزيز عليه ما عنتّم حريص عليكم  بالمومنين رؤوف رحيم}.</p>
<p>وخص الصبر بالذكر مع أنه من الحظ العظيم لأنه مما تشتد الحاجة إليه وهو صبر خاص: صبر على الثبات على فعل الخير وقول الخير وعدم مقابلة الشر بالشر قال تعالى في أثناء حديثه عن فضل الدعوة وشرف الدعاة : {ومن احسن قولا ممن دعا إلى الله وعمل صالحا وقال إنني من المسلمين، ولا تستوي الحسنة ولا السيئة، ادفع بالتي هي أحسن فإذا الذي بينك وبينه عداوة كأنه ولي حميم، وما يلقاها إلا الذين صبروا وما يلقاها إلا ذو حظ عظيم}.</p>
<p>المؤمن الداعية يفعل الحسنة والآخر يقابلها بالسيئة، دعوة بدعوة، إذا رد المؤمن المحسن بالسيئة فقد انتصرت دعوة الشر والسوء. قال تعالى : {ادفع بالتي هي أحسن}، يدفع ماذا؟ يدفع السيئة كما قال تعالى : {ادفع بالتي هي أحسن السيئة نحن أعلم بما يصفون}(المومنون : 96). وقال تعالى : {ويدرؤون بالحسنة السيئة..} ولاشك أن هذا السلوك العظيم يحتاج إلى صبر على تحمل السيئة في مقابل الحسنة، ويحتاج إلى صبر يواجه به نزغ الشيطان، ويحتاج إلى صبر يوصل به الخير والهداية &#8230;ولهذه الأخلاق أثر عميق في نفوس الناس والروايات كثيرة في الباب : قالت هند بنت عتبة لرسول الله  :&#8221;ما كان أهل خباء أحب إليّ أن يذلوا من أهل خبائك واليوم ما أهل خباء أحب إليّ أن يعزّوا من أهل خبائك.فقال لها النبي  :&#8221;وأيضا&#8221; أي ستزيدين حبا.</p>
<p>والمرأة العجوز التي كانت لا تعرف النبي  ولكنها كانت تسمع عنه وتردد ما يقال من أنه  ساحر.. ولما حمل عنها حزمة الحطب التي أتعبتها رأت أنه من حقه أن تحذره من الساحر وهي لا تدري أنها تتحدث إليه فلما أوصلها إلى بيتها قال لها :&#8221;أنا محمد&#8221; فقالت على الفور : أشهد أنك رسول الله&#8221;.</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><em><strong>6- القدوة في الخير :</strong></em></span></p>
<p>قال تعالى : {والذي جاء بالصدق وصدق به أولئك هم المتقون}(الزمر) إن من عوائق الدعوة إلى الله تعالى أن يخالف فعل الداعية قوله فيكون بفعله ناقضا لقوله، ويكون حجة على نفسه، وهو سلوك يربأ عنه العقلاء قال تعالى: {أتامرون الناس بالبر وتنسون أنفسكم وأنتم تتلون الكتاب أفلا تعقلون؟}(سورة البقرة) ولأن الناس يتأثرون بالمواقف وبالأفعال ليروا نموذجا صالحا، ولا يخلو الزمان من قائمين لله بالحجة، هؤلاء الأتقياء هم حجة الله على خلقه، وقد اهتدى بهم الكثير لأنهم أهل للاتباع ولو لم يتكلموا.</p>
<p>ولنا في تاريخ الأمة نماذج رائعة كنموذج الإمام علي ]  في مثوله أمام القاضي شريح  (وهو يومئذ أمير المؤمنين وخليفة المسلمين) ليفصل بينه وبين يهودي سرق درعه فيحكم القاضي لليهودي لعدم اكتمال الأدلة بعد أن رفض شهادة أحد السبطين لأبيه مما أذهل اليهودي فأعلن على الفور إسلامه وقال : &#8220;هذا هو الحق الذي قامت عليه السماوات والأرض&#8221;.</p>
<p>ولاشك أن غياب القدوة الصالحة مشكل كبير في الدعوة إلى الله تعالى  وهو فتنة قال تعالى : {ربنا لا تجعلنا فتنة للذين كفروا} لأنهم كانوا كما أخبر القرآن الكريم عنهم : {وقال الذين كفروا للذين آمنوا لو كان خيرا ما سبقونا إليه}.</p>
<p>ولابد من التنبيه، في هذا الموضع، أن القدوة لا تعني العصمة أن يوضع الدعاة إلى الله تحت المجهر ويحصي الناس عليهم كل صغيرة وكبيرة، فالداعية بشر كبقية الناس يتجنب في أكثر الأحوال ما حرم  رب الناس ويمتثل قدر المستطاع أوامره، ولكنه قد يخطئ كما يخطئ عامة الناس فلا يجب أن يجعل الناس من خطئه حجة للطعن فيه وفي الدعاة والدعوة والإسلام.. هذا لا يفعله إلا مريض.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: rgb(0, 0, 255);"><em><strong>د. لخضر بوعلي</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2011/05/%d8%b4%d8%b1%d9%81-%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%b9%d9%88%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d8%aa%d8%b9%d8%a7%d9%84%d9%89-%d9%88%d8%a3%d8%ae%d9%84%d8%a7%d9%82-%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%b9%d8%a7-2/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>تواضع الرجل داخل بيته</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2010/04/%d8%aa%d9%88%d8%a7%d8%b6%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%ac%d9%84-%d8%af%d8%a7%d8%ae%d9%84-%d8%a8%d9%8a%d8%aa%d9%87/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2010/04/%d8%aa%d9%88%d8%a7%d8%b6%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%ac%d9%84-%d8%af%d8%a7%d8%ae%d9%84-%d8%a8%d9%8a%d8%aa%d9%87/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 15 Apr 2010 23:52:14 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[ذ. عبد الحميد صدوق]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[الاخلاق]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 338]]></category>
		<category><![CDATA[الأسرة]]></category>
		<category><![CDATA[الابناء]]></category>
		<category><![CDATA[البيت]]></category>
		<category><![CDATA[التواضع]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=6910</guid>
		<description><![CDATA[عن الأسود بن يزيد قال : سئلت عائشة رضي الله عنها : ما كان النبي صلى الله عليه وسلم يصنع في بيته؟ قالت : كان يكون في مهنة أهله يعني : خدمة أهله فإذا حضرت الصلاة، خرج إلى الصلاة&#60;(رواه البخاري). إن من أسباب التماسك الأسري تواضع الزوج داخل البيت واقترابه من أبنائه وزوجته حتى يكون [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>عن الأسود بن يزيد قال : سئلت عائشة رضي الله عنها : ما كان النبي صلى الله عليه وسلم يصنع في بيته؟ قالت : كان يكون في مهنة أهله يعني : خدمة أهله فإذا حضرت الصلاة، خرج إلى الصلاة&lt;(رواه البخاري).</p>
<p>إن من أسباب التماسك الأسري تواضع الزوج داخل البيت واقترابه من أبنائه وزوجته حتى يكون في خدمتهم، والقدوة في ذلك برسول الله صلى الله عليه وسلم. فعن عائشة رضي الله عنها قالت : &#8220;ما كان إلا بشرا من البشر يفلي ثوبه، ويحلب شاته، ويخدم نفسه&#8221; وفي رواية : &gt;يخيط ثوبه، ويخصف نعله&#8221; وفي لفظ &#8220;ويرقع دلوه&lt;(الترمذي في الشمائل والإمام أحمد وابن حبان).</p>
<p>بمثل هذا التواضع يستطيع أبناؤك الجرأة على سؤالك واستشارتك، وبذلك تجعل زمام أمورهم بين يديك.</p>
<p>وهذا سبيل العلماء في أسرهم. قال ابن بطال رحمه الله تعالى : &#8220;فيه أن الأئمة والعلماء يتولون خدمة أمورهم بأنفسهم، وأن ذلك من  فعل الصالحين. وقال ابن حجر رحمه الله تعالى : وفيه الترغيب في التواضع وترك التكبر وخدمة الرجل أهله.</p>
<p>ومن مظاهر التواضع داخل البيت ما جاء عن أنس رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا أكل طعاما لعق أصابعه الثلاث قال : وقال : &#8220;إذا سقط لقمة أحدكم فليمط عنها الأذى، وليأكلها، ولا يدعها للشيطان&#8221; وأمر أن تسلت القصعة قال : &gt;فإنكم لا تدرون في أي طعامكم البركة&lt;(رواه مسلم).</p>
<p>قال الجوهري رحمه الله تعالى : حكى أبو عبيد حاطَهُ وأماطه نحاه. انتهى. وقوله صلى الله عليه وسلم: &gt;وأمرنا أن نسلت القصعة&lt; معناه : نمسح ما فيها من الطعام ونلعقه، ولا نترك ما بقي فيها يضيع، وكذا ما وقع على الأرض، وهذا من أهم دروس التواضع التي يلقنها الرجل لأبنائه داخل بيته.</p>
<p>قال القرطبي رحمه الله تعالى : يعني : أنه إذا تركها : ولم يرفعها فقد مكن الشيطان منها، إذا تكبر عن أخذها ونسي حق الله تعالى فيها، وأطاع الشيطان في ذلك. إذ قد تُكُبِّر عليها، وهو متكبر.. وهذا كله ذم لحال التارك، وتنبيه على تحصيل غرض الشيطان من ذلك(المفهم ج 5 ص 302).</p>
<p>ومن التواضع داخل البيوتات أنك إذا دعيت إلى فقير أجبته، فإن ذلك كان هدي أشرف الناس أجمعين.</p>
<p>عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : &gt;لو دعيت إلى كراع أو ذراع لقبلت. ولو أهدي إلي ذراع أو كراع لقبلت&lt;(رواه البخاري).</p>
<p>وهذه إشارة من رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى أنه كان متواضعا مع الناس أجمعين غنيهم وفقيرهم، فيجيب دعوة الكل.</p>
<p>قال ابن حجر رحمه الله تعالى : &gt;خص الذراع والكراع بالذكر ليجمع بين الحقير والخطير، لأن الذراع كانت أحب إليه من غيرها والكراع لا قيمة له&lt;.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2010/04/%d8%aa%d9%88%d8%a7%d8%b6%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%ac%d9%84-%d8%af%d8%a7%d8%ae%d9%84-%d8%a8%d9%8a%d8%aa%d9%87/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>إدراك المعالي في ترك التعالي</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2010/04/%d8%a5%d8%af%d8%b1%d8%a7%d9%83-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b9%d8%a7%d9%84%d9%8a-%d9%81%d9%8a-%d8%aa%d8%b1%d9%83-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b9%d8%a7%d9%84%d9%8a/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2010/04/%d8%a5%d8%af%d8%b1%d8%a7%d9%83-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b9%d8%a7%d9%84%d9%8a-%d9%81%d9%8a-%d8%aa%d8%b1%d9%83-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b9%d8%a7%d9%84%d9%8a/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 01 Apr 2010 16:28:13 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[ذ. عبد الحميد صدوق]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[الاخلاق]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 337]]></category>
		<category><![CDATA[التواضع]]></category>
		<category><![CDATA[الخلق]]></category>
		<category><![CDATA[عزة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=6834</guid>
		<description><![CDATA[عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : &#62;ما نقصت صدقة من مال، وما زاد الله عبدا بعفو إلا عزا، وما تواضع أحد لله إلا رفعه الله&#60;(رواه مسلم) قال النووي رحمه الله تعالى : قوله صلى الله عليه وسلم : &#62;ما نقصت صدقة من مال&#60; معناه : أنه [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : &gt;ما نقصت صدقة من مال، وما زاد الله عبدا بعفو إلا عزا، وما تواضع أحد لله إلا رفعه الله&lt;(رواه مسلم)</p>
<p>قال النووي رحمه الله تعالى : قوله صلى الله عليه وسلم : &gt;ما نقصت صدقة من مال&lt; معناه : أنه يبارك فيه ويدفع عنه المضرات فينجبر نقص الصورة بالبركة الخفية وهذا مدرك بالحس والعادة.</p>
<p>&#8220;وما زاد الله عبدا بعفو إلا عزا&#8221; معناه : أن من عرف بالعفو والصفح ساد وعظم في القلوب وزاد عزه وإكرامه.</p>
<p>&#8220;وما تواضع أحد..&#8221; معناه : يثبت له بتواضعه في القلوب منزلة ويرفعه الله عند الناس ويُجِل مكانه(1).</p>
<p>فسنة الله في الخلق أن من تواضع بغناه فوصل الفقراء زاد ماله، ومن تواضع بسلطانه وقوته فعفا عمن أساء زاد عزه وناطح السماء، ومن تواضع بجاهه فهو دوما في العلياء. قال ابن المسيب رحمه الله تعالى : يد الله فوق عباده فمن رفع نفسه وضعه الله، ومن وضعها رفعه الله، الناس تحت كنفه يعملون أعمالهم فإذا أراد الله فضيحة عبد أخرجه من تحت كنفه فبدت للناس عورته.</p>
<p>وعن عياض بن حمار  رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : &gt;أوحي إلي أن تواضعوا حتى لا يفخر أحد على أحد ، ولا يبغي أحد على أحد&lt;(رواه مسلم).</p>
<p>قيل ليوسف بن أسباط رحمه الله تعالى: ما غاية التواضع؟ قال: أن تخرج من بيتك فلا تلقى أحدا إلا رأيت أنه خير منك.</p>
<p>فإذا امتلأت نفس المسلم بهذا الفهم، ارتفع من   الناس التجبر والخيلاء والبغي.</p>
<p>كان الإمام أحمد رحمه الله تعالى إذا مشى في الطريق يكره أن يتبعه أحد. يريد التواضع بذلك. وقال ابن عمر رضي الله عنهما : إن من التواضع أن ترضى الدون من المجلس، وأن تبدأ بالسلام من لقيت.</p>
<p>بل كانوا يرضون بأكثر من ذلك، حيث كان الشريف فيهم يخدم من دونه، قال مجاهد رحمه اللهتعالى : صحبت ابن عمر وأنا أريد أن أخدمه فكان يخدمني أكثر.</p>
<p>ورحم الله حذيفة المرعشي حيث قال : &#8220;من طأطأ لقط رطبا، ومن تعالى لقي عطبا&#8221;. وهذا معنى حديث أنس رضي الله عنه قال : &#8220;كانت ناقة رسول الله صلى الله عليه وسلم الغصباء لا تسبق أو لا تكاد تسبق، فجاء أعرابي على قعود له، فسبقها، فشق ذلك على المسلمين حتى عرفه النبي صلى الله عليه وسلم فقال : &gt;حَقٌّ على الله أن لا يرتفع شيء من الدنيا إلا وضعه&lt;(رواه البخاري).</p>
<p>قال الخليل رحمه الله تعالى:  القعود من الإبل ما يقعده الراعي لحمل متاعه. والعطباء هي : المقطوعة الأذن أو المشقوقة&#8221;.</p>
<p>قال ابن بطال رحمه الله تعالى : فيه الإخبار أن كل شيء يرتفع من الدنيا يحق على الله أن يضعه، وبهذا نطق القرآن. قال تعالى : {قل متاع  الدنيا قليل} وما وصفه أنه قليل فقد وضعه وصغره، وقال تعالى تسلية عن متاع الدنيا : {والآخرة خير لمن اتقى} إرشادا للعباد وتنبيها لهم على طلب الأفضل.</p>
<p>فمن أراد إدراك المقام الأفضل في سلم المعالي فإنه يدركه بالتواضع وترك التعالي.</p>
<p>&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;-</p>
<p>1- شرح ابن بطال ج 5 ص 78</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2010/04/%d8%a5%d8%af%d8%b1%d8%a7%d9%83-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b9%d8%a7%d9%84%d9%8a-%d9%81%d9%8a-%d8%aa%d8%b1%d9%83-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b9%d8%a7%d9%84%d9%8a/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>عاقبة الكبر</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2010/03/%d8%b9%d8%a7%d9%82%d8%a8%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%83%d8%a8%d8%b1/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2010/03/%d8%b9%d8%a7%d9%82%d8%a8%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%83%d8%a8%d8%b1/#comments</comments>
		<pubDate>Mon, 15 Mar 2010 23:34:30 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[ذ. عبد الحميد صدوق]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[الاخلاق]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 336]]></category>
		<category><![CDATA[التواضع]]></category>
		<category><![CDATA[الكبر]]></category>
		<category><![CDATA[عاقبة الكبر]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=6768</guid>
		<description><![CDATA[عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول  الله صلى الله عليه وسلم ، قال الله عز وجل : &#62;العز إزاري، والكبرياء ردائي، فمن  ينازعني في واحد منهما فقد عذبته&#60;(رواه مسلم) فالكبرياء لله والعظمة له وحده. قال القرطبي رحمه الله تعالى : فهي من أوصاف الله تعالى الخاصة به التي لا تنبغي لغيره، [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول  الله صلى الله عليه وسلم ، قال الله عز وجل : &gt;العز إزاري، والكبرياء ردائي، فمن  ينازعني في واحد منهما فقد عذبته&lt;(رواه مسلم)</p>
<p>فالكبرياء لله والعظمة له وحده. قال القرطبي رحمه الله تعالى : فهي من أوصاف الله تعالى الخاصة به التي لا تنبغي لغيره، فمن تعاطى شيئا منها أذله الله تعالى وصغره وحقره، وأهلكه. كما أظهر الله تعالى من سنته في المتكبرين السابقين واللاحقين. والعزة إذا كانت على الكافرين فهذا غير مذمومة. قال الله تعالى : {أعزة على الكافرين} والكبرياء إذا كانت على المنافقين والمحاربين غير مذموم أيضا وقد وصف الله أصحاب رسوله صلى الله عليه وسلم بقوله تعالى : {أشداء على الكفار}. ولكن الكبر على عباد الله بغير حق هو الذي جاء فيه الوعيد الذي يجعل صاحبه من المعذبين. &gt;فمن ينازعني في واحد منهما فقد عذبته&lt;.</p>
<p>وقد بين النبي  صلى الله عليه وسلم نوع العذاب الذي يلحق على  كبيرة الكبر. فعن حارثة بن وهب رضي الله عنه قال : &#8220;سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : &gt;ألا أخبركم بأهل النار؟ كل عتل جواظ مستكبر&lt;(متفق عليه). وتقدم شرحه في باب    المسلمين قال أبو عبيد : &#8220;العقل الفظ الشديد من كل شيء. وقال الخطابي : العتل الغليظ العنيف. و&#8221;الجواظ&#8221; : قال الخطابي : المختال في مشيته.</p>
<p>وهذه المواصفات لا تجتمع إلا في أهل الكبر والخيلاء وهم سكان الجحيم يوم لقاء رب العالمين، عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : &gt;احتجت الجنة والنار، فقالت النار: في الجبارون والمتكبرون، وقالت الجنة : فيَّ ضعفاء الناس ومساكينهم، فقضى  الله بينهما. إنك الجنة رحمتي، أرحم بك من أشاء وإنك النار عذابي، أعذب بك من أشاء، ولكليكما علي ملؤها&lt;(رواه مسلم). قيل الضعفاء هنا : إنه الخاضع لله تعالى المذل نفسه له سبحانه وتعالى ضد المتجبر  المستكبر. وهؤلاء أصحاب العافية الحسنى، أما المتكبرون في الأرض بغير حق، والمتجبرون على عباد الله بغير سلطان، فمصيرهم جهنم وبيس القرار، ولا يكلمهم الله، ولا يزكيهم، ولا ينظر إليهم ولهم سوء الدار، وعاقبتهم الذل والبوار. عن أبي هريرة رضي الله عنه، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : &gt;ثلاثة لا يكلمهم الله يوم القيامة، ولا يزكيهم، ولا ينظر إليهم، ولهم عذاب أليم : شيخ زان، وملك كذاب، وعائل مستكبر&lt;(رواه مسلم)  والعائل : الفقير.</p>
<p>فهؤلاء الثلاثة انتفت في حقهم دواعي المعصية، ومع ذلك تكلفوا ركوبها، فالشيخ طاقته الجنسية ضعيفة ومع هذا تكلف الزنى، والملك في موضع القوة والغلبة والقهر فلا حاجة له بالكذب، إذ الكذاب يكون في موضع الخوف، والضعف، والعائل ليس له ما يتكبر به فالكبر يكون عادة بالمال والثراء، والجاه والمكانة، والفقير لا يملك شيئا من ذلك. قال عياض رحمه الله تعالى : &#8220;إن كل واحد واحد منهم التزم المعصية المذكورة مع بعد هامته وعدم ضرورته إليها، وضعف دواعيها عنده.. فلم يبق فعل الفقير، وفعل الشيخ الزاني والإمام الكاذب إلا الضرب من الاستخفاف بحق الله تعالى والله أعلم.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2010/03/%d8%b9%d8%a7%d9%82%d8%a8%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%83%d8%a8%d8%b1/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>أبو بكر الصديق</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2008/12/%d8%a3%d8%a8%d9%88-%d8%a8%d9%83%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d8%af%d9%8a%d9%82-%d8%a3-%d8%ab%d8%a8%d8%a7%d8%aa%d9%87/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2008/12/%d8%a3%d8%a8%d9%88-%d8%a8%d9%83%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d8%af%d9%8a%d9%82-%d8%a3-%d8%ab%d8%a8%d8%a7%d8%aa%d9%87/#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 03 Dec 2008 16:42:37 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[ذ. عبد الحميد الرازي]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 308]]></category>
		<category><![CDATA[سير الأعلام]]></category>
		<category><![CDATA[أبو بكر الصديق]]></category>
		<category><![CDATA[التواضع]]></category>
		<category><![CDATA[الثبات]]></category>
		<category><![CDATA[الصحبة]]></category>
		<category><![CDATA[الصدق]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/2014/02/%d8%a3%d8%a8%d9%88-%d8%a8%d9%83%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d8%af%d9%8a%d9%82-%d8%a3-%d8%ab%d8%a8%d8%a7%d8%aa%d9%87/</guid>
		<description><![CDATA[ أ- ثباته عن عائشة رضي الله عنها قالت : إن رسول الله  مات، وأبو بكر بالسُّنح -قال إسماعيل : تعني بالعالية- فقام عمر يقول : والله ما ما ت رسول الله ، قالت، وقال  عمر : والله ما كان يقع في نفسي إلا ذاك وليبعثنه الله فليقطعنّ أيدي رجال وأرجلهم. فجاء أبو بكر فكشف عن [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<address dir="rtl" style="text-align: right;"><strong> أ- ثباته</strong></address>
<p style="text-align: right;">عن عائشة رضي الله عنها قالت : إن رسول الله  مات، وأبو بكر بالسُّنح -قال إسماعيل : تعني بالعالية- فقام عمر يقول : والله ما ما ت رسول الله ، قالت، وقال  عمر : والله ما كان يقع في نفسي إلا ذاك وليبعثنه الله فليقطعنّ أيدي رجال وأرجلهم. فجاء أبو بكر فكشف عن رسول الله  فقبله فقال : بأبي أنت طبت حيّاً وميّتاً، والذي نفسي بيده لا يذيقك الله الموتتين أبداً، ثم خرج. فقال : أيها الحالف على رِسْلك -يقصد عمر- فلما تكلم أبو بكر جلس ع مر فحمد الله أبو بكر وأثنى عليه، قولا : ألا من كان يعبد محمداً  فإن محمداً قد مات ومن كان يعبد الله فإن الله حي لا يموت. وقال : {إنك ميّت وإنهم ميّتون}(الزمر : 30)، وقال : {وما محمد إلا رسول قد خلت من قبله الرّسل أفإن مات أو قتل انقلبتم على أعقابكم ومن ينقلب على عقبيْه فلن يضر الله شيئاً وسيجزي الله الشاكرين}(آل عمران : 144).</p>
<p style="text-align: right;">وأخرج البخاري في المغازي : قال ابن عباس، والله لكأن الناس لم يعلموا أن الله أنزل هذه الآية حتى تلاها أبو بكر فتلقاها الناس كلهم، فما أسمع بشراً من الناس إلا يتلوها، وأن عمر قال : والله ما هو إلا أن سمعت أبا بكر تلاها فعُقرت حتى ما تقلني رجلاي، وحتى أهويت إلى الأرض حين سمعته تلاها. علمت أن النبي  قد مات. هكذا وفي وقت وجيز وبثبات كثبات الجبال رد الصديق الصحابة الكرام إلى وعيهم الذي فارقهم تحت وطأة الفاجعة وعبر بالمسلمين أزمة موت الرسول  بأمان وسلام.</p>
<p style="text-align: right;">ب- خلافته لرسول الله  : وروى النسائي وأحمد والحاكم عن عبد الله قال : لما قبض رسول الله  قالت الأنصار : منا أمير ومنكم أمير فأتاهم عمر فقال : ألستم تعلمون أن رسول الله  قد أمر أبا بكر أن يصلي بالناس فأيكم تطيب نفسه أن يتقدم أبا بكر، فقالوا : نعوذ بالله أن نتقدم أبا بكر.</p>
<p style="text-align: right;">وذكر ابن كثير في البداية والنهاية بإسناد صحيح عن ابن عباس ] قال : قال عمر : لأن أُقَدَّم فتُضرب عنقي أحب إلى من أن أتقدم قوماً فيهم أبو بكر ].</p>
<p style="text-align: right;">وفي السيرة لابن هشام أن عمر ] قال : إ ن الله قد جمع أمركم على خيركم صاحب رسول الله  ثاني اثنين إذ هما في الغار، فقُوموا فبايعوه..</p>
<p style="text-align: right;">د- شهادة الصحابة فيه ] :  وروى ابن الجوزي في التبصرة عن أُسيد بن صفوان : قال : لما قُبض أبو بكر الصديق ] وسُجِّى عليه ارتجت المدينة بالبكاء كيوم قُبض رسول الله . قال فجاء عليّ بن أبي طالب ] ووقف على البيت الذي فيه أبو بكر فقال : رحمك الله يا أبا بكر.. كنت إلف رسول الله  وأنيسه ومستراحه وثقته وموضع سره ومشاورته، وكنت أول القوم إسلاماً، وأخلصهم إيماناً، وأشدهم لله يقيناً، وأخوفهم لله، وأعظمهم غناء في دين الله عز وجل، وأحوطهم على رسول الله ، وأحدبهم على الإسلام، وأحسنهم صحبة، وأكثرهم مناقب، وأفضلهم سوابق، وأرفعهم درجة، وأقربهم وسيلة، وأشبههم برسول الله  هدياً وسمتاً، وأشرفهم منزلة، وأرفعهم  عنده، وأكرمهم عليه، فجزاك الله عن رسول الله وعن الإسلام أفضل الجزاء، صدقت رسول الله  حين كذبه الناس، وكنت عنده بمنزلة السمع والبصر، سماك الله في تنزيله صدِّيقاً فقال : {والّذِي جاء بالصّدق وصدّق به}(الزمر : 33)، واسيته حين بخلوا، وقمت معه على المكاره حين قعدوا، وصحبته في الشدة أكرم الصحبة، ثاني اثنين صاحبه في الغار، والمنزَّل عليه السكينة، ورفيقه في الهجرة، وخليفته في دين الله وأمته، أحسن الخلافة حين ارتدوا، فقمت بالأمر ما لم يقم به خليفة نبي، ونهضت حين وهن أصحابه، وبرزت حين استكانوا، وقويت حين ضعفوا، ولزمت منهاج رسول الله  إذ وهنوا. وكنت كما قال رسول الله ضعيفاً في بدنك قوياً في أمر الله تعالى، متواضعاً في نفسك عظيماً عند الله تعالى، جليلاً في أعين الناس كبيراً في أنفسهم، لم يكن لأحدهم فيك مغمز، ولا لقائل فيك مهمز، ولا لمخلوق عندك هوادة، الضعيف الذليل عندك قوي عزيز حتى تأخذ بحقه القريب والبعيد عندك في ذلك سواء، وأقرب الناس عندك أطوعهم لله عز وجل وأتقاهم&#8230; شأنك الحق والصدق والرفق قولك حكم وحتم، وأمرك حلم وحزم، ورأيك علم وعزم، اعتدل بك الدين وقوي بك الإيمان وظهر أمر الله، فسبقت -والله- سبقاً بعيداً، وأتعبت من بعدك إتعاباً شديداً، وفزت بالخير فوزاً مبيناً، فإنا لله وإنا إليه راجعون رضيناعن الله عز وجل قضاءه وسلمنا له أمره، والله لن يصاب المسلمون بعد رسول الله  بمثلك أبداً، كنت للدين عزّا، وحرزاً وكهفاً فألحقك الله عز وجل بنبيه محمد ، ولا حرمنا أجرك، ولا أضلنا بعدك، فسكت الناس حتى قضى كلامه، ثم بكوا حتى علت أصواتهم وقالوا : صدقت.</p>
<p style="text-align: right;">&#8212;</p>
<p style="text-align: right;">1-</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2008/12/%d8%a3%d8%a8%d9%88-%d8%a8%d9%83%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d8%af%d9%8a%d9%82-%d8%a3-%d8%ab%d8%a8%d8%a7%d8%aa%d9%87/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>شرف الدعوة الى الله تعالى وأخلاق الدعاة</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2008/06/%d8%b4%d8%b1%d9%81-%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%b9%d9%88%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d8%aa%d8%b9%d8%a7%d9%84%d9%89-%d9%88%d8%a3%d8%ae%d9%84%d8%a7%d9%82-%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%b9%d8%a7/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2008/06/%d8%b4%d8%b1%d9%81-%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%b9%d9%88%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d8%aa%d8%b9%d8%a7%d9%84%d9%89-%d9%88%d8%a3%d8%ae%d9%84%d8%a7%d9%82-%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%b9%d8%a7/#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 18 Jun 2008 15:47:21 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د. لخضر بوعلي]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 300]]></category>
		<category><![CDATA[تربية و تعليم]]></category>
		<category><![CDATA[أخلاق الدعاة]]></category>
		<category><![CDATA[الاعتزاز بالدين]]></category>
		<category><![CDATA[البقبن]]></category>
		<category><![CDATA[التواضع]]></category>
		<category><![CDATA[الدعوة]]></category>
		<category><![CDATA[الفقه]]></category>
		<category><![CDATA[شرف الدعوة]]></category>
		<category><![CDATA[مجال الدعوة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/2013/12/%d8%b4%d8%b1%d9%81-%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%b9%d9%88%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d8%aa%d8%b9%d8%a7%d9%84%d9%89-%d9%88%d8%a3%d8%ae%d9%84%d8%a7%d9%82-%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%b9%d8%a7/</guid>
		<description><![CDATA[تعـريف الـدعــوة - الدعوة إلى الله تعالى فرع من شجرة المحبة التي غرسها الإسلام في قلوب أتباعه، محبة الناس ومحبة الخير لهم. -  الدعوة إلى الله تعالى تعبير صحيح عن الرغبة في الانتشار والهداية  والنور. -  الدعوة إلى الله تعالى تجسيد للشعور بوحدة الإنسانية وكسر الأنانية التي  تؤدي إلى احتكار المعرفة والهداية مهما اشتدت حاجة [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p style="text-align: right;"><span style="color: #0000ff;"><strong>تعـريف الـدعــوة</strong></span></p>
<p style="text-align: right;">- الدعوة إلى الله تعالى فرع من شجرة المحبة التي غرسها الإسلام في قلوب أتباعه، محبة الناس ومحبة الخير لهم.</p>
<p style="text-align: right;">-  الدعوة إلى الله تعالى تعبير صحيح عن الرغبة في الانتشار والهداية  والنور.</p>
<p style="text-align: right;">-  الدعوة إلى الله تعالى تجسيد للشعور بوحدة الإنسانية وكسر الأنانية التي  تؤدي إلى احتكار المعرفة والهداية مهما اشتدت حاجة الناس إليها ومهما كانت النتائج.</p>
<p style="text-align: right;">- الدعوة إلى الله تعالى  من أفضل القربات وأحبها إلى الله تعالى وأعظمها ثوابا. قال تعالى :  {ومن أحسن قولا ممن دعا إلى الله وعمل صالحا وقال إنني من المسلمين}(فصلت : 33).</p>
<p style="text-align: right;">وقال النبي صلى الله عليه وسلم لعلي بن أبي طالب : &gt;لأن يهدي الله بك رجلا واحدا خير لك مما طلعت عليه الشمس وغربت&lt;.</p>
<p style="text-align: right;">- الدعوة إلى الله تعالى  وظيفة الصفوة من خلق الله تعالى : الأنبياء والرسل الكرام صلى الله عليه وسلم  وعلى رأسهم سيد الدعاة محمد بن عبد الله صلى الله عليه وسلم الذي قال الله تعالى له: {يا أيها النبئ إنا أرسلناك شاهدا ومبشرا ونــذيرا وداعيا إلى الله بإذنه وسراجا منيرا}(الأحزاب : 45- 46).</p>
<p style="text-align: right;">وقال تعالى : {وأنه لما قام عبد الله يدعوه كادوا يكونون عليه لبدا قال إنما أدعو ربي ولا أشرك به أحدا}(الجن : 19- 20).</p>
<p style="text-align: right;">وهذا نوح صلى الله عليه وسلم: {قال رب إني دعوت قومي ليلا ونهارا فلم يزدهم دعائي إلا فرارا وإني كلما دعوتهم لتغفر لهم جعلوا أصابعهم في آذانهم واستغشوا  ثيابهم وأصروا واستكبروا استكبارا ثم إني  دعوتهم جهارا ثم إني أعلنت لهم وأسررت لهم إسرارا&#8230;}(نوح : 5- 9).</p>
<p style="text-align: right;">- الدعوة إلى تعالى فرض كفاية تجب على كل من استكمل شروطها ومن جميع المواقع حتى تحقق الكفاية بحيث تصل الدعوة إلى جميع الناس وتقوم حجة الله على خلقه: {رسلا مبشرين ومنذرين لئلا يكون للناس على الله حجة بعد الرسل}(النساء : 165) وليتم تغيير المنكر بالوسائل الثلاثة اليد واللسان والقلب.</p>
<p style="text-align: right;">هذا ومن لم تتوفر فيه شروط الدعوة إلى الله تعالى وهو قادر على استكمالها وجبت عليه قال تعالى : {وما كان المومنون لينفروا كافّة  فلولا  نفر من كل فرقة منهم طائفة ليتفقهوا في الدين ولينذروا قومهم إذا رجعوا إليهم لعلهم يحذرون}(التوبة : 122) وقال تعالى : {ولتكن منكم أمة  يدعون إلى الخير ويامرون بالمعروف وينهون عن المنكر&#8230;}(آل عمران : 104).</p>
<p style="text-align: right;">- الدعوة إلى الله تعالى شكر لنعمة  الهداية  قال تعالى : {وكنتم على شفا حفرة من النار فأنقذكم منها كذلك يبيّن الله لكم آياته لعلكم تهتدون ولتكن منكم أمة يدعون إلى الخير ويامرون  بالمعروف وينهون عن المنكر ..}(آل عمران : 103- 104).</p>
<p style="text-align: right;">- الدعوة إلى الله تعالى شرف هذه الأمة  ووظيفتها قال تعالى : {كنتم خير أمة أخرجت للناس تامرون بالمعروف وتنهون عن المنكر وتومنون  بالله..}(آل عمران : 110).</p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #0000ff;"><strong>أخــلاق الـدعــاة</strong></span></p>
<p style="text-align: right;">لا يشك  أحد في أن رسول الله صلى الله عليه وسلم هو قدوتنا في كل شيء  وأنه صلى الله عليه وسلم بلغ الذروة والقمة للخير في كل شيء. فإن كل باغ للخير لا يجد نموذجا ومثالا  أفضل من  رسول الله صلى الله عليه وسلم ولذلك  كانت أخلاق الدعاة محاكاة لأخلاق سيد الدعاة محمد بن عبد الله صلى الله عليه وسلم ، وحديث القرآن الكريم عنه في هذا المجال وسيرته العطرة معين لا ينضب من أخلاقه الدعوية ومنها:</p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #ff00ff;"><strong>1-  الفقه :</strong></span></p>
<p style="text-align: right;">قال تعالى : {فلولا نفر من كل فرقة منهم طائفة ليتفقهوا في الدين  ولينذروا قومهم إذا رجعوا إليهم لعلهم يحذرون}(التوبة : 122).وقال تعالى : {قل هذه سبيلي أدعو إلى الله على بصيرة أنا ومن اتبعني وسبحان الله وما أنا من المشركين}(يوسف : 108).</p>
<p style="text-align: right;">وقال صلى الله عليه وسلم : &gt;من يرد الله به خيرا يفقهه في الدين&lt;.</p>
<p style="text-align: right;">وأقصد بالفقه ، فقه الدين وفقه الواقع وفقه الدعوة :</p>
<p style="text-align: right;">-  فقه الدين الذي فيه صلاح الناس في دينهم ومعاشهم ومعادهم والذي يقدمه الداعية كمشروع بديل عن كل المشاريع وسلوك بديل عن كل سلوك ومنهج بديل عن كل منهج فلا يمكن أن يصلح به ويدعو إليه جاهل به.</p>
<p style="text-align: right;">-  وفقه الواقع الذي نعيش فيه ونتفاعل معه ونلاحظ مواقع الاستقامة والانحراف فيه ونريد أن نصلحه بالإلغاء والإقرار والتعديل ، نعرف مواضع الخلل وما تسبب فيها وما ينتج عنها لنقدم من الشريعة الحل الأنفع والأنجع.</p>
<p style="text-align: right;">- وفقه الدعوة إلى الله : أصولها وقواعدها ومرتكزاتها مع مراعاة عادات الناس وتقاليدهم ومراعاة النفوس وعللها وميولاتها وما تحتاجه من خطاب أو ما تستحقه منه قال تعالى :  {ادع إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة وجادلهم بالتي هي أحسن إن ربك هو أعلم بمن ضل عن سبيله وهو أعلم بالمهتدين}(النحل : 125- 126).</p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #ff00ff;"><strong>2- اليقين :</strong></span></p>
<p style="text-align: right;">واليقين هو درجة من العلم مصحوبة بالتأكد من المعلوم تأكدا لا يسمح بأي قدر من الشك.</p>
<p style="text-align: right;">قال تعالى: {وجعلنا منهم أئمة يهدون بأمرنا لما صبروا وكانوا بآياتنا يوقنون}(السجدة : 24).</p>
<p style="text-align: right;">قال الإمام ابن تيمية رحمه الله :&#8221;بالصبر واليقين تنال الإمامة في الدين&#8221;.</p>
<p style="text-align: right;">ويشمل:</p>
<p style="text-align: right;">- اليقين في أن شريعة الإسلام هي الحل لكل مشكلاتنا ، وأنها أفضل الشرائع التي أنزل الله تعالى بها أفضل كتبه وآخرها وحفظه ونفى عنه الباطل والاختلاف وتحدى به الثقلين جميعا وجعله مهيمنا على كل الكتب وجعله وعاء للشريعة وأحكامها.</p>
<p style="text-align: right;">واختار له أفضل البيان ، سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم.</p>
<p style="text-align: right;">واختار له أفضل الرسل من الملائكة {نزل به الروح الامين}.</p>
<p style="text-align: right;">واختار له أفضل الرسل من البشر ليبينه قولا وفعلا وتقريرا.</p>
<p style="text-align: right;">واختار له خير الأمم لتكون نموذجا يطبق فيه هذا المنهج الأمة الشاهدة على الأمم.</p>
<p style="text-align: right;">أن الشريعة ترشد سلوك الإنسان من خلال توجيهات شاملة وكاملة وشافية وكافية لا يند عنها سلوك ولا توجيه من ذلك:</p>
<p style="text-align: right;">أن الشريعة تربط الإنسان باليوم الآخر يوم لا ريب فيه يجمع الله فيه الناس ، توضع الموازين القسط ، لا ظلم ولا هضم ، عدالة مطلقة ، جزاء وفاق ، عطاء حساب&#8230;</p>
<p style="text-align: right;">فيه ما لا يمكن للإنسان إدراكه مهما بلغ من الذكاء سواء ما ينتظر المجرمين من العذاب الأليم أو فيما أعدّ الله من الكرامة للمتقين، يوجه سلوكه في موضعين خطيرين</p>
<p style="text-align: right;">إن كان مظلوما في موضع الضعف</p>
<p style="text-align: right;">أو كان ظالما في موضع القوة.</p>
<p style="text-align: right;">- اليقين في أن أي خروج عن الشريعة تترتب عليه مشاكل وأزمات ويكون حجم هذه المشاكل على قدر ابتعاد هذا الإنسان عن الشريعة سواء كان الخارج فردا أو جماعة أو دولة أو أمة .. وسواء كان الخروج عن الشريعة عن علم كمن قال الله تعالى فيه: {أرأيت من اتخذ إلهه هواه وأضله الله على علم وختم على سمعه وقلبه وجعل على بصره غشاوة فمن يهديه من بعد الله..}(الجاثية : 22)، أو كان الخروج عنها عن جهل وإعراض، وسواء كان الخروج عنها بتحريم ما أحل الله (وهو التشدد والتنطع)، أو كان الخروج عنها بتحليل ما حرم الله ورسوله صلى الله عليه وسلم وهو الميوعة والتسيب.</p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #ff00ff;"><strong>3- الاعتزاز بهذا الدين :</strong></span></p>
<p style="text-align: right;">قال تعالى : {الذين يقولون ربنا إنّنا آمنا فاغفر لنا ذنوبنا وقنا عذاب النار ..}(آل عمران : 16).</p>
<p style="text-align: right;">وقال تعالى: {ومن احسن قولا ممن دعا إلى الله وعمل صالحا وقال إنّني من المسلمين&#8230;}(فصلت : 33) دون الحاجة إلى تقية أو اختفاء.</p>
<p style="text-align: right;">الذي يعتز بالإسلام يعتز بالانتماء إليه ويعتز بشرائعه ويراها خيرا وبركة ورحمة ويدعو إليها من هذا الموقع يغري الناس باتباعها والالتفاف حولها كمن يدعو الناس  إلى مأدبة ومائدة فيها ما يشتهى ، وهل هناك أفضل من مأدبة الله تعالى مأدبة القرآن الكريم؟.</p>
<p style="text-align: right;">نعم الشرائع فيها كلفة ولكنها بالإخلاص والإقبال سرعان ما تتحول إلى ألفة ثم إلى متعة .. نموذج الصلاة  التي قال فيهاصلى الله عليه وسلم : &gt;وجعلت قرة عيني في الصلاة&lt;.</p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #ff00ff;"><strong>4- التواضع :</strong></span></p>
<p style="text-align: right;">فإن النفوس عادة ما تنفر ممن يستكبر عنها وينظر إليها من عل. والمتواضع يصل إلى قلوب الناس فيقبلونه ويقبلون ما يدعو إليه. وهو تواضع في عزة قال صلى الله عليه وسلم : &gt;من تواضع لله رفعه&lt;.</p>
<p style="text-align: right;">والتواضع في عزة هو أن تضع نفسك لمن هو دونك في الدنيا حتى تشعره أنه ليس لك بدنياك عليه فضل، وأن ترفع نفسك لمن هو فوقك في الدنيا حتى تشعره أنه ليس له بدنياه عليك فضل..</p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #ff00ff;"><strong>5- صفاء القلب :</strong></span></p>
<p style="text-align: right;">يجب أن يكون قلب الداعية الى الله تعالى صافيا من شائبة وممتلئا بكل فضيلة من رأفة ورحمة وهو ما عبر عنه القرآن الكريم بالحظ العظيم في قوله تعالى : {وما يلقاها إلا الذين صبروا وما يلقاها إلا ذو حظ عظيم}(فصلت : 35).</p>
<p style="text-align: right;">ينشأ عن هذا القلب أن صاحبه يتألم لكل ما يصيب الناس من العنت والضنك ويحرص على هدايتهم  وإيصال الخير إليهم أو إيصالهم إلى الخير وهكذا وصف رسول اله صلى الله عليه وسلم في القرآن الكريم قال تعالى : {لقد جاءكم رسول من أنفسكم عزيز عليه ماعنتّم حريص عليكم  بالمومنين رؤوف رحيم}(التوبة : 128).</p>
<p style="text-align: right;">وخص الصبر بالذكر مع أنه من الحظ العظيم لأنه مما تشتد الحاجة إليه وهو صبر خاص: صبر على الثبات على فعل الخير وقول الخير وعدم مقابلة الشر بالشر قال تعالى في أثناء حديثه عن فضل الدعوة وشرف الدعاة : {ومن أحسن قولا ممن دعا إلى الله وعمل صالحا وقال إنني من المسلمين ولا تستوي الحسنة ولا السيئة ادفع بالتي هي أحسن فإذا الذي بينك وبينه عداوة كأنه ولي حميم وما يلقاها إلا الذين صبروا وما يلقاها إلا ذو حظ عظيم}.</p>
<p style="text-align: right;">المؤمن الداعية يفعل الحسنة والآخر يقابلها بالسيئة ، دعوة بدعوة ، إذا رد المؤمن المحسن بالسيئة فقد انتصرت دعوة الشر والسوء . قال تعالى {إدفع بالتي هي أحسن} ، يدفع ماذا ؟ يدفع السيئة كما قال تعالى : {إدفع بالتي هي أحسن السيئة نحن أعلم بما يصفون}(المومنون : 96). وقال تعالى : {ويدرؤون بالحسنة السيئة ..}(القصص : 54) ولاشك أن هذا السلوك العظيم يحتاج إلى صبر على تحمل السيئة في مقابل الحسنة ويحتاج إلى صبر يواجه به نزغ الشيطان ، ويحتاج إلى صبر يوصل به الخير والهداية &#8230;ولهذه الأخلاق أثر عميق في نفوس الناس والروايات كثيرة في الباب : قالت هند بنت عتبة لرسول الله صلى الله عليه وسلم : &#8220;ما كان أهل خباء أحب إليّ أن يذلوا من أهل خبائك واليوم ما أهل خباء أحب إليّ أن يعزّوا من أهل خبائك&#8221;. فقال لها النبي صلى الله عليه وسلم :&#8221;وأيضا&#8221; أي ستزيدين حبا.</p>
<p style="text-align: right;">والمرأة العجوز التي كانت لا تعرف النبي صلى الله عليه وسلم ولكنها كانت تسمع عنه وتردد يقال من أنه  ساحر ..ولما حمل عنها حزمة الحطب التي أتعبتها  رأت أنه من حقه أن تحذره من الساحر وهي لا تدري أنها تتحدث إليه فلما أوصلها إلى بيتها قال لها :&#8221;أنا محمد فقالت على الفور  : &#8220;أشهد أنك رسول الله&#8221;.</p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #ff00ff;"><strong>6- القدوة في الخير :</strong></span></p>
<p style="text-align: right;">قال تعالى : {والذي جاء بالصدق وصدق به أولئك هم المتقون}(الزمر : 33) إن من عوائق الدعوة إلى الله تعالى أن فعل الداعية مخالفا قوله فيكون بفعله ناقضا لقوله ويكون حجة على نفسه وهو سلوك يربأ عنه العقلاء قال تعالى: {أتامرون الناس بالبر وتنسون أنفسكم وأنتم تتلون الكتاب أفلا تعقلون؟}(البقرة : 44). ولأن الناس يتأثرون بالمواقف وبالأفعال ليروا نموذجا صالحا ولا يخلو الزمان من قائمين لله بالحجة هؤلاء الأتقياء هم حجة الله على خلقه وقد اهتدى بهم الكثير لأنهم أهل للإتباع ولو لم يتكلموا.</p>
<p style="text-align: right;">ولنا في تاريخ الأمة نماذج رائعة كنموذج الإمام علي رضي الله عنه في مثوله أمام القاضي شريح  (وهو يومئذ أمير المؤمنين وخليفة المسلمبن) ليفصل بينه وبين يهودي سرق ذرعه فيحكم القاضي لليهودي لعدم اكتمال الأدلة بعد أن رفض شهادة أحد السبطين لأبيه مما أذهل اليهودي فأعلن على الفور إسلامه وقال :&#8221;هذا هو الحق الذي قامت عليه السماوات والأرض&#8221;.</p>
<p style="text-align: right;">ولاشك أن غياب القدوة الصالحة مشكل كبير في الدعوة إلى الله تعالى  وهو فتنة قال تعالى : {ربنا لا تجعلنا فتنة للذين كفروا}(الممتحنة : 5) لأنهم كانوا كما أخبر القرآن الكريم عنهم :{وقال الذين كفروا للذين آمنوا لو كان خيرا ما سبقونا إليه}(الأحقاف : 11).</p>
<p style="text-align: right;">ولابد من التنبيه ، في هذا الموضع ، أن القدوة لا تعني العصمة وأن يوضع الدعاة إلى الله تحت المجهر ويحصى عليهم كل صغيرة وكبيرة ، فالداعية بشر كبقية الناس يتجنب في أكثر الأحوال ما حرم  رب الناس ويمتثل قدر المستطاع أوامره ولكنه قد يخطئ كما يخطئ عامة الناس فلا يجب أن يجعل الناس من خطئه حجة للطعن فيه وفي الدعاة والدعوة والإسلام..هذا لا يفعله إلا مريض.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2008/06/%d8%b4%d8%b1%d9%81-%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%b9%d9%88%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d8%aa%d8%b9%d8%a7%d9%84%d9%89-%d9%88%d8%a3%d8%ae%d9%84%d8%a7%d9%82-%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%b9%d8%a7/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
