<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; التواصل الاجتماعي</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/tag/%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%88%d8%a7%d8%b5%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%ac%d8%aa%d9%85%d8%a7%d8%b9%d9%8a/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>مواقع التواصل الاجتماعي وآداب الحوار</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2015/03/%d9%85%d9%88%d8%a7%d9%82%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%88%d8%a7%d8%b5%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%ac%d8%aa%d9%85%d8%a7%d8%b9%d9%8a-%d9%88%d8%a2%d8%af%d8%a7%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d9%88%d8%a7%d8%b1/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2015/03/%d9%85%d9%88%d8%a7%d9%82%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%88%d8%a7%d8%b5%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%ac%d8%aa%d9%85%d8%a7%d8%b9%d9%8a-%d9%88%d8%a2%d8%af%d8%a7%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d9%88%d8%a7%d8%b1/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 19 Mar 2015 15:22:28 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[الاخلاق]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 436]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[شؤون عامة]]></category>
		<category><![CDATA[مختلفات]]></category>
		<category><![CDATA[آداب الحوار]]></category>
		<category><![CDATA[التواصل الاجتماعي]]></category>
		<category><![CDATA[التواضع العلمي]]></category>
		<category><![CDATA[تويتر]]></category>
		<category><![CDATA[ذ. محمد منديل]]></category>
		<category><![CDATA[مواقع]]></category>
		<category><![CDATA[مواقع التواصل الاجتماعي]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=10686</guid>
		<description><![CDATA[لأسباب خاصة قد يطول الكلام بذكرها ولا تهم قارئ المقال في شيء، قررت منذ مدة بعيدة هجر شبكات التواصل الاجتماعي مع ما لها من فضائل وإيجابيات لا تنكر، وقد أُجبرت مؤخرا على الرجوع إليها بسبب الحاجة الملحة للتواصل مع بعض الشخصيات العلمية التي لا يمكن الظفر بها والتواصل معها بطريقة سهلة وغير مكلفة إلا عن [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>لأسباب خاصة قد يطول الكلام بذكرها ولا تهم قارئ المقال في شيء، قررت منذ مدة بعيدة هجر شبكات التواصل الاجتماعي مع ما لها من فضائل وإيجابيات لا تنكر، وقد أُجبرت مؤخرا على الرجوع إليها بسبب الحاجة الملحة للتواصل مع بعض الشخصيات العلمية التي لا يمكن الظفر بها والتواصل معها بطريقة سهلة وغير مكلفة  إلا عن طريق هذه الوسائل التي عمت بها البلوى في عصرنا&#8230; عدت وفتحت حسابا على &#8220;تويتر&#8221; &#8230; وفي غمرة البحث عن حسابات بعض هذه الشخصيات للاغتراف من رصيدها العلمي عن طريق ما تزفه إلى متابعيها في صفحاتها، أو عن طريق استفسارها بواسطة الرسائل الخاصة، قادتني رحلة البحث إلى صفحة الشيخ عبد الله بن بيه حفظه الله&#8230; ضغطت على زر الصداقة لكي أكون ضمن لائحة متابعيه &#8220;التويتريين&#8221;  ممن يصلهم كل جديد يدبجه الشيخ في صفحته&#8230; وأخذني الفضول المعرفي بعدها في رحلة استكشافية لأرشيف صفحته، استمتعت خلالها بتغريدات رصينة ومختصرة تعبر عن الفكرة بألفاظ موجزة قاصدة، وبينما أنا كذلك إذ وقعت عيني على تغريدة استوقفتني كثيرا دون سواها غرد فيها الشيخ عبد الله حفظه الله قائلا بأن (مشكلتنا في العالم الإسلامي عدم اتساع الصدور للمسائل الخلافية) ومَرَدُ توقفي عند هذه التغريدة مليا يرجع إلى كونها جاءت معبرة عن فكرة كنت مقتنعا بها &#8211; وما زلت &#8211; وخصصت لها بحثي للتخرج من سلك &#8220;الماستر&#8221; وما زلت اشتغل عليها&#8230; ومفاد هذه الفكرة هو: أنه كما توجد في الإسلام مسائل هي محكمات وقطعيات ثابتة أجمعت الأمة عليها ولا يصح الخروج عليها ويشدد النكير على المخالف فيها، فإنه بالمقابل هناك مسائل في الإسلام هي من قبيل الظنيات التي يسوغ أن تتعدد فيها الأفهام وتختلف فيها الأنظار، تبعا لما أدى إليه كل مجتهد اجتهاده. وهذه المسائل الأصل فيها سيادة روح التسامح والتغافر والتعاذر بين المختلفين. وهذه المسائل هي التي أشار إليها الشيخ عبد الله بن بيه في تغريدته بالمسائل الخلافية ويُفَضِلُ بعض علماء الشريعة المعاصرين التعبير عنها  بالمسائل الاجتهادية&#8230;<br />
وتأسيسا على ما سبق يمكن القول بأن ما استوقفني بداية عند تغريدة الشيخ  هو هذا التوافق بيننا في تشخيص المشكلة التي يعانيها العالم الإسلامي وهو ما دفعني &#8211; بعد ذلك &#8211; إلى معرفة الكيفية التي تم بها التفاعل والتجاوب مع هذه التغريدة من قبل متابعي الشيخ عبر تويتر،  فماذا وجدت؟.<br />
بعد قراءة التعليقات وإعادة قراءتها والتأمل فيها وجدت أنه يمكن تصنيفها إلى مجموعات كما يلي:<br />
< تعليقات قليلة تفيد أن أصحابها ممن ربى فيهم العلم خلق التواضع العلمي وجاء مكتوبهم متسما بأخلاق أهل العلم وطلبته ومعبرا عن رغبة في التَعَلُّمِ والفهم والاستيضاح. فكان تعليقهم إما عبارة عن سؤال موجه للشيخ لتوضيح السبب الذي جعله يخلص إلى ما قال ولماذا؟ وكيف؟ &#8230;وإما عبارة عن إبداء رأيهم بلغة عفيفة بموافقة الشيخ فيما عبر عنه. إن كان قصده المسائل الخلافية الفقهية. أما إن كان يقصد المسائل الخلافية العقدية فالمطلوب من الشيخ -حسب تعبير أحدهم- مراجعة تغريدته.
< تعليقات أقل من الأولى جاءت موافقة للشيخ فيما ذهب إليه بالإشارة إلى سلوكات بعض المسلمين الذين لا يعترفون بكل &#8220;ما&#8221; و&#8221;من&#8221; يخالفهم الرأي. بل زاد أحدهم بأن مشكلتنا في العالم الإسلامي كوننا وصلنا إلى مرحلة ننكر فيها وجود هذه المسائل الخلافية أصلا وليس في عدم اتساع الصدور لتقبل الخلاف فيها مما جعل من الخلاف -حسب معلق آخر-  نقمة بدل أن يكون نعمة.
< بعض التعليقات ممن ضاقت صدور أصحابها بتغريدة الشيخ لم يجدوا بُدًّا من التعليق عليها إلا بعبارات تفوح منها رائحة السخرية والاستهزاء. وتطوع أحدهم للتمثيل للمسائل الخلافية التي قد يكون قصدها الشيخ ب (حرق الجثث ومجزرة رابعة ووو&#8230;.) وزاد آخر من جرعة السخرية بالقول بأن مقصود الشيخ بهذه المسائل هي : (الطواف بالقبور ودعاء الأموات وأدعية الشركيات التي لا تتسع لها صدور الموحدين).
< بعض آخر من التعليقات التي لا يفوت أصحابها الفرصة في كل تعليق يخطونه لإقحام الخلفية الانتمائية لكل مخالف لهم يودون نصب محاكمة له تركوا التغريدة وراحوا ينبشون في أرشيف الشيخ وكل ما قاله في مناسبات علمية سابقة مما ليس له صلة بالتغريدة المراد التعليق عليها، فاهتدى أحدهم بعد البحث أخيرا إلى العثور على  فتوى للشيخ  يضلل فيها (المتلقي (؟) حول آراء ابن تيمية). وأسعفت الآخر ذاكرته الحديدية باسترجاع محاضرة كان سمعها للشيخ في جامعة الأزهر تحدث فيها عن الصفات الإلهية و(دافع فيها عن التأويل بطريقة متعصبة وبدون أدلة ثم رمى السلفيين بالتشدد) وهذا تجريح خطير في الشيخ كاف في نظر هؤلاء بإسقاطه من حساباتهم وإهدار كل محاسنه هذا إن كانوا يُقِرُّونَ بأن له محاسن أصلا.
< تعليقات صيغت بلغة هجومية تعبر عن النفسية الصراعية التي تتملك أصحابها ممن أطلقوا العنان لفواهة مدفعيتهم اللفظية الثقيلة لمهاجمة شخص الشيخ- وليس فكرته- بقذائف جعلت منه (رأسا من رؤوس البدع والضلالة الذين اتخذوا من المصادر الواهية والطرق المبتدعة مطية لمحاربة السنة والدليل).
< تعليقات عبثية بلا معنى وجد أصحابها في مطاوعة أزرار الحاسوب لهم فرصة اغتنموها ليعطوا كامل الحرية لأصابعهم للضغط بشكل عشوائي على الحروف لكي يخرج تعليقهم في شكل &#8220;خربشات&#8221; عبثية لا تحمل معنى في لسان العرب ولا تمت لما قاله الشيخ بصلة (خخخخخخخ&#8230;) ليرد عليه أحدهم بضحكة طويلة (هههههههه&#8230;). 
هذا حاصل التعليقات والتفاعل مع  التغريدة التي كتبها الشيخ عبد الله بن بيه حفظه الله في صفحته بتاريخ 8 فبراير 2015م. والحقيقة أني ما كنت لأتوقف عند هذه التعليقات والردود  ولا كنت سأعطيها أهمية لا تستحقها &#8211; في نظري &#8211; وإنما كنت سأمر عليها مرور الكرام كما هي عادتي مع أمور كثيرة قد أصادفها في مثل هذه المواقع الاجتماعية. ولا تعجبني أو قد لا أتفق معها فألوذ بالتجاهل إزاءها أو بغض الطرف كَأَنْ لم أرها، لولا أن ما كتبه الشيخ كما سبقت الإشارة إلى ذلك له علاقة بموضوع يشغلني من الناحية العلمية ولي فيه نفس القناعة التي عبر عنها في تغريدته وهي أن مشكلتنا في العالم الإسلامي هي عدم اتساع الصدور للمسائل الخلافية وإصرار البعض من المسلمين على أن تكون الطريقة الصارمة التي يتم بها التعاطي مع المسائل القطعية الإجماعية والمخالف فيها هي نفسها الطريقة التي يتم التعاطي بها مع المسائل الظنية الخلافية والمخالفين فيها.
 خلاصة القول : إن التأمل في أغلب تعليقات هؤلاء التويتريين والتويتريات وكيفية تفاعلهم مع هذه التغريدة يفضي &#8211; في نظري &#8211; إلى نتيجة واحدة هي: أن سيادة مثل هذه الطريقة في تدبير الاختلاف التي يتوسل فيها البعض إما بلغة الاستهزاء والسخرية والانتقاص من المخالف لهم أو بقاموس التجريح والتبديع والتفسيق لشخصه بدل مناقشة أفكاره ومحاججتها علميا يؤكد فعلا أن مشكلتنا في العالم الإسلامي كما عبر عن ذلك الشيخ عبد الله بن بيه حفظه الله في تغريدته هي عدم اتساع  الصدور للمسائل الخلافية.
ذ. محمد منديل 
&#8212;&#8212;&#8212;
* باحث في سلك الدكتوراه بجامعة ابن طفيل القنيطرة.

</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2015/03/%d9%85%d9%88%d8%a7%d9%82%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%88%d8%a7%d8%b5%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%ac%d8%aa%d9%85%d8%a7%d8%b9%d9%8a-%d9%88%d8%a2%d8%af%d8%a7%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d9%88%d8%a7%d8%b1/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>التواصل الاجتماعي : شرط من شروط النهضة الحضارية</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2008/06/%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%88%d8%a7%d8%b5%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%ac%d8%aa%d9%85%d8%a7%d8%b9%d9%8a-%d8%b4%d8%b1%d8%b7-%d9%85%d9%86-%d8%b4%d8%b1%d9%88%d8%b7-%d8%a7%d9%84%d9%86%d9%87%d8%b6%d8%a9-%d8%a7/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2008/06/%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%88%d8%a7%d8%b5%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%ac%d8%aa%d9%85%d8%a7%d8%b9%d9%8a-%d8%b4%d8%b1%d8%b7-%d9%85%d9%86-%d8%b4%d8%b1%d9%88%d8%b7-%d8%a7%d9%84%d9%86%d9%87%d8%b6%d8%a9-%d8%a7/#comments</comments>
		<pubDate>Sun, 01 Jun 2008 11:09:07 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 299]]></category>
		<category><![CDATA[التطور]]></category>
		<category><![CDATA[التواصل الاجتماعي]]></category>
		<category><![CDATA[الحضارة]]></category>
		<category><![CDATA[النهضة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/2013/12/%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%88%d8%a7%d8%b5%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%ac%d8%aa%d9%85%d8%a7%d8%b9%d9%8a-%d8%b4%d8%b1%d8%b7-%d9%85%d9%86-%d8%b4%d8%b1%d9%88%d8%b7-%d8%a7%d9%84%d9%86%d9%87%d8%b6%d8%a9-%d8%a7/</guid>
		<description><![CDATA[ذ. امحمد رحماني يتسنى لكثير من الناس الحكم على أي مجتمع كان بالتطور والعمران أو بالتخلف والرجعان انطلاقا من تركيبته الاجتماعية، فهي القاعدة العامة التي من خلالها يبدو صلاح المجتمع من فساده على أساس التآلف والتواصل بين أفراده وفعالياته إذ غالبا ما يشبه علماء الاجتماع المجتمع بالجسد الواحد الذي تكون فيه كل الأدوات طوع الأوامر [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p style="text-align: right;"><span style="color: #ff0000;"><strong>ذ. امحمد رحماني</strong></span></p>
<p style="text-align: right;">يتسنى لكثير من الناس الحكم على أي مجتمع كان بالتطور والعمران أو بالتخلف والرجعان انطلاقا من تركيبته الاجتماعية، فهي القاعدة العامة التي من خلالها يبدو صلاح المجتمع من فساده على أساس التآلف والتواصل بين أفراده وفعالياته إذ غالبا ما يشبه علماء الاجتماع المجتمع بالجسد الواحد الذي تكون فيه كل الأدوات طوع الأوامر الصادرة عن العقل، فهو من وجهة نظر أخرى -بعيدة عن الأوامر التي يصدرها العقل للجوارح كلها والتي ربما يقف عندها سطحي التفكير- عبارة عن ترجمة لمدى الإتصال الوثيق بين الجوارح كلها من جهة ثم بين الجوارح والعقل من جهة أخرى. والذي يُعبر عن هذا الاتصال سرعة الاستجابة للطلبات في رمْشة عين فقط، ونجد أن المؤرخ الكبير عبد الرحمان بن خلدون قد أشار إلى هذه المسألة في مقدمته حينما يقول : &gt;ولمّا كان العُدوان طبيعيّا في الحيوانِ جعل لكُلّ واحدٍ منها عُضْوا يخْتصًّ بمُدافعتِه ما يصِل إليه من عاديةِ غيْره وجعل للإنسان عِوضاً من ذلك كلِّه الفكْر واليد. فاليَد مهَيّأة للصّنائع بخِدمة الفِكر&lt;(ص : 44).</p>
<p style="text-align: right;">إن هذه السرعة الظاهرة من خلال استجابة الجوارح للعقل لتُخْفِي وراءها رابطا مهما يمكن أن يفيدنا في قضيتنا هذه -التواصل الاجتماعي- والتي تظهر بشكل جلي أثناء لمس الإنسان لشيء ساخن فتراه يسحب يده بسرعة هائلة جدا إذا حُسِبت لربما وقف الانسان كالاًّّ ومشْدُوهاً منها، إذ لا يعدو أن تكون سرعته وهو يجري بأقصى طاقة 25 كلمترا في الساعة. فما بال يده قد حركها بسرعة كبيرة جدا ما استطاع أن يحرك قدمه بمثلها في الجري والعدو.</p>
<p style="text-align: right;">إن هذا الفارق ليوضح طبيعة عمل فعاليات المجتمع. فهناك فعاليات يجب عليها أن تتحرك بمثل سرعة اليد أثناء لمس الشيء الساخن لتفادي الاحتراق فكذلك هي تنقذ خليطها الاجتماعي من الانصهار والذوبان. وهناك فعاليات أخرى تتحرك بمثل سرعة القدم أثناء الجري لتتماشى مع باقي الميادين الاجتماعية الأخرى فالخيط الواهي إذا انضم إليه مثله أضحى حبلا متينا يجر الأثقال وإلا بقيت في طور التخلف والانكماش بعيدة عن ميادين التطور والازدهار.</p>
<p style="text-align: right;">من خلال هذا يتسنى للطبيب الحدق معرفة نسبة نشاط الإنسان عن طريق استجابة أعضائه لأوامر العقل، وكذلك يتسنى لكثير من الناس كما سبق الحكم على المجتمع بالتقدم أو التخلف انطلاقا من نسبة تواصل فعالياته.</p>
<p style="text-align: right;">يشير العديد من الأخصائيين في دراسة نمو وتطور المجتمعات إلى قاعدة تحتل من الأهمية بمكان والتي انطلاقا من مؤشراتها تعرف قوة البلد وتأثيره في الوسط الخارجي، هذه القاعدة هي : &gt;لا حياة لمجتمع بدون صناعة ولا صناعة بدون تجارة ولا تجارة بدون فلاحة&lt; أو كما يحلوا لبعضهم أن يسميها الثلاثي الاقتصادي &gt;الصناعة -التجارة -الفلاحة&lt;.</p>
<p style="text-align: right;">هؤلاء الأخصائيون مع تقدير واحترام لبحثهم ودراستهم جعلوا حياة المجتمع محصورة في صناعة وتجارة وفلاحة أي بمعنى آخر لا نحتاج للدين في نماء وتطور المجتمع، هذا هو لسان الحال من تلك القاعدة إذ يكفي شرطا لبقاء المجتمع أن يكون فيه صانع وتاجر وفلاح، أين الفقيه؟ وأين المربي؟</p>
<p style="text-align: right;">وحتى إن سرنا معهم واستخلصنا النتائج من قاعدتهم فإنها تجانب الصواب في كثير من الحالات فهذه نجيريا على سبيل المثال تطور منتوجها الفلاحي خلال سنة 2003 ما يقارب 5.150 مليون طن من الذرة فقط ومنتوجها الصناعي خلال سنة 2002 ما يقارب 5000 مليون طن مدخرات البترول فقط أما مدخرات الغاز الطبيعي فقد بلغت 4600 مليار مكعب. لكن وللأسف سكانها الذين يعيشون بأقل من دولار واحد في اليوم نسبتهم 7.20%.</p>
<p style="text-align: right;">إذا أين يكمن الخلل؟</p>
<p style="text-align: right;">إن المجتمع ليس بحاجة فقط إلى صانع وتاجر وفلاح بل يحتاج كذلك لمن يُبين للصانع أن لا وجود له بغير التاجر ويفهم التاجر بأن لا وجود له بغير الفلاح ويفهم الفلاح كذلك بأن لا وجود له بغير الدارس والمهندس والتقني والطبيب وغيرهم، يقول ابن خلدون : &gt;ومَا لم يكُن هذا التّعاوُن فلا يحْصُل له قوتٌ ولا غِذَاءٌ ولا تَتِمُّ حياتُه لما رَكّبه الله تعالى عليه من الحاجَة إلى الغِذاء في حياتِه. و لا يحْصُل له أيضاً دفاعٌ عن نفْسه لفُقْدان السِّلاح فيكُون فريسةً للحيوانات ويعاجِلُه الهلاك عن مَدى حياتِه ويبْطُل نوعُ البشر، وإذا كان التّعاون حصَلَ القُوت للغِذاء والسّلاح للمُدافعَة وتمّت حكمة الله في بقائِه وحِفْظ نوْعه فإذا هذا الاجتماع ضروريّ للنّوع الإنسانيّ وإلا لم يكْمُل وجُودُهم&lt;(المقدمة : 44- 45) هنا بضبط تظهر قيمة التواصل داخل المجتمع ذلك الشخص الذي يفهم الصانع والتاجر والفلاح هو بمثابة السيالة العصبية الرابطة بين الدماغ والأعضاء، أي أن الأعضاء في تواصل دائم مع الدماغ لكي يبقى الجسم في كامل النشاط والصحة، فكذلك يجب على الصانع والتاجر والفلاح والطبيب والمهندس والحاكم أن يبقوا على اتصال دائم لتحقيق تقدم المجتمع وازدهاره.</p>
<p style="text-align: right;">إذا لابد من اتصال بين ميادين المجتمع كلها لتضبط ثم بعدها تندرج وتتواصل مع الشرع لتضمن النجاح والفلاح وإلا فسنكون قد عدنا للقاعدة الأولى التي ستربطنا بالخميس الأسود دون ريب، وهذا هو الشيء الموزون في الإسلام كل شيء على صلة. هناك اتصال ما بين التجارة والدين حينما يقول رسول الله  : &gt;إنّ التّجّار يُبعثُون يوم القيامة فُجّاراً إلا من اتّقَى الله وبرّ وصدَق&lt;(رواه الترمذي) ويقول : &gt;لا يحْتكِر إلا خاطئْ&lt;(رواه مسلم) واتصال بين الفلاحة والدين حينما يقول رسول الله  : &gt;ما مِن مُسلم يغْرس غرْساً أو يزّرع زرعاً فيأْكل منه طير أو إنسان أو بهِيمة إلا كان لهُ بِه صَدَقة&lt;(رواه البخاري) واتصال بين الصناعة والدين حينما يقول  : &gt;المعْدِن جُبارٌ&lt;(رواه البخاري) وفي حادثة تأبير النخل وإن لم تكن وحيا إلا أن رسول الله أراد بذلك حقيقة التواصل بين أعلى سلطة في البلاد -رسول الله &#8211; وقطاع الفلاحة. وهذا عمر بن الخطاب أثناء خلافته قال لتاجر وهو في السوق : &gt;إذا كان الثوب عاجزا فانشره وأنت جالس وإذا كان واسعا فانشره وأنت قائم&lt; فقال التاجر  : الله الله يا عمر، فقال : &gt;إنما هي السوق&lt; ولما بلغ عتبة بن غزوان أن أهل البصرة قد اتخدوا الضياع وعمروا الأرضين كتب إليهم : &gt;لا تنهكوا وجه الأرض فإن شحمتها في وجهها&lt;(1).</p>
<p style="text-align: right;">ولذلك صح قول من قال إن الامبراطورية العثمانية سقطت من هذا الجانب قبل أن تسقط من جانب الأعداء بأكثر من خمسين سنة حيث لم يعد الفلاح يراجع المهندس في نوعية التربية ولم يعد الكساب يراجع الطبيب البيطري في الأمراض المستعصية ولم يعد الصانع يراجع التاجر في السلع النادرة فاختل ميزان الصحة وسوء التغدية والعرض والطلب فأصبح المجتمع العثماني آنذاك يفكر في بطنه أكثر من التفكير في عقله فسقط في فخ التخلف المجتمعي فأضحى كالرجل المريض تتناهشه الجراثيم.</p>
<p style="text-align: right;">كذلك إذا كان الخطيب لا يتواصل مع الطبيب لمعرفة الأمراض الجديدة فلن يحذر الناس منها ففاقد الشيء لا يعطيه، فرحم الله زمانا كان فيه المسجد يمثل الجامعة الشعبية فيه تجد الصناعة والفلاحة والتجارة و الصحة، أما اليوم فلا يعدو أن يكون مخدعا لفقهاء حيض ونفاس يقول الدكتور مصطفى بن حمزة : &gt;لقَد لاحَظَ بعضُ الدّارسين كيف تُلقَى خُطب ومواعِيظُ رجالِ الكنِيسة في رتَابة مُمِلّة فلا تُثير فُضُول الحاضرين ولا تنال اهْتمامهم على حين يُلْقِي خُطباءُ الشوارع غير بعيد من تلك الكنائس خُطبهم في حديقة هايد بارك في لندن أو أمام مرّكز بومبد وبباريس فيسْتحْوذُون بتلْك الخُطب على النُفوس وتلاقِي تجاوُباً وإقْبالاً&lt;(2).</p>
<p style="text-align: right;">وبذلك تعرف قيمة هذا النبي العظيم حينما يقول : &gt;المُوْمن ألِفٌ مأْلُوف ولا خيْر فِيمن لا يأْلفُ ولا يُؤْلف&lt;(الإمام أحمد) وحينما يقول : &gt;منْ لم يهْتم بأمْر المُسلمين فليْس منهم&lt;(ضعيف).</p>
<p style="text-align: right;">وعلى عجيب من الأمر أنك تجد أولئك الذين لا ينتمون لهذا الإسلام بصلة يطبقون هذه الأفكار ويجعلونها حلقة في آذانهم، توجد على هيئة الأمم المتحدة بنيويورك لوحة مكتوب عليها أبيات للشاعر الشيرازي وقد تمت ترجمتها إلى الانجليزية وهي تدعو إلى الإخاء والألفة والاتحاد، تقول هذه الأبيات :</p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #800000;"><strong>قالَ ليَ المحْبوب لمّا زُرْته</strong></span></p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #800000;"><strong>مَنْ بِبَابي قلْت بالباب أنَا</strong></span></p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #800000;"><strong>قال لِي أخطأْت تعْريف الهَوى</strong></span></p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #800000;"><strong>حينَما فرّقت فيه بيْنَنَا</strong></span></p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #800000;"><strong>ومَضَى عامٌ فلمّا جِئْتُهُ</strong></span></p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #800000;"><strong>أطْرُقُ البَابَ عليه مُوهِنا</strong></span></p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #800000;"><strong>قال لي مَن أنْت قُلْت انظُر فَما</strong></span></p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #800000;"><strong>ثمّ إلاّ أنْتَ بالبَاب هُنا</strong></span></p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #800000;"><strong>قال لي أحْسَنْتَ تعْريفَ الهَوَى</strong></span></p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #800000;"><strong>وعرَفْتَ الحُبّ فادْخُلْ يا أنا(3)</strong></span></p>
<p style="text-align: right;">ومن العجب كذلك أننا نحن الذين يجب أن ندرك هذه الأمور نبعد عنها بعد المشرق والمغرب فلا الجار يعرف جاره ولا الطارق إلا بابه.</p>
<p style="text-align: right;">ولله در من قال :</p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #800000;"><strong>كأنّ الموْت يزّحفُ بيْنَهم</strong></span></p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #800000;"><strong>زَحْف الرّياح بيْن ودْيان الجِبال</strong></span></p>
<p style="text-align: right;">وقال آخر :</p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #800000;"><strong>فإنّك لا يضرّك بعد حوْل</strong></span></p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #800000;"><strong>أظَبْيٌ كان أمّك أم حِمار</strong></span></p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #800000;"><strong>فقَد لحِق الأسافِلُ بالأعَالي</strong></span></p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #800000;"><strong>ومَاجَ اللوْمُ واخْتلطَ النُّجارُ</strong></span></p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #800000;"><strong>وعادَ العَبْدُ مِثل أبي قُبَيس</strong></span></p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #800000;"><strong>وسِيقَ مع المُعَلْهَجة العِشَارُ</strong></span></p>
<p style="text-align: right;">وكل يوم يمر إلا وهو أسود من أخيه.</p>
<p style="text-align: right;">قال الأحنف بن قيس :</p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #800000;"><strong>وما مرّ يومٌ ارْتجِي فيه راحةً</strong></span></p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #800000;"><strong>فأَخْبُرَه إلاّ بكَيْتُ على أمْسِ</strong></span></p>
<p style="text-align: right;">نمني أنفسنا بالموعود الفاني ولا نفكر بأن الله سبحانه ارتضى لنا رسولا قد بيّن لنا بكلامه هوذاالدرر الجمان كيف نحقق نماء المجتمع وتقدمه، قيل لعالم مسلم : هل قرأت أدب النفس لأرسطو؟ فقال : بل قرأت أدب النفس لمحمد .</p>
<p style="text-align: right;">ولكن هذا هو المجتمع ويجب من العمل على تقدمه وإزدهاره فعلى الرغم من ذلك فهو مجتمعنا أو كما يقول العرب &gt;أنْفُك مِنك وإن ذَنَّ&lt; أي سال.</p>
<p style="text-align: right;">&#8212;-</p>
<p style="text-align: right;">1- عيون الأخبار 361/1.</p>
<p style="text-align: right;">2- الخطيب وواقع الأمة : 23- 24.</p>
<p style="text-align: right;">3- لا تحزن لعائض القرني.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2008/06/%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%88%d8%a7%d8%b5%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%ac%d8%aa%d9%85%d8%a7%d8%b9%d9%8a-%d8%b4%d8%b1%d8%b7-%d9%85%d9%86-%d8%b4%d8%b1%d9%88%d8%b7-%d8%a7%d9%84%d9%86%d9%87%d8%b6%d8%a9-%d8%a7/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
