<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; التواجد</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/tag/%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%88%d8%a7%d8%ac%d8%af/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>5- الوجود والتواجد(الأخيرة)</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2009/02/5-%d8%a7%d9%84%d9%88%d8%ac%d9%88%d8%af-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%88%d8%a7%d8%ac%d8%af%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%ae%d9%8a%d8%b1%d8%a9/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2009/02/5-%d8%a7%d9%84%d9%88%d8%ac%d9%88%d8%af-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%88%d8%a7%d8%ac%d8%af%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%ae%d9%8a%d8%b1%d8%a9/#comments</comments>
		<pubDate>Mon, 16 Feb 2009 11:02:34 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د. الـحـسـيـن گـنـوان]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 313]]></category>
		<category><![CDATA[لغة و آداب]]></category>
		<category><![CDATA[التواجد]]></category>
		<category><![CDATA[الوجود]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/2014/02/5-%d8%a7%d9%84%d9%88%d8%ac%d9%88%d8%af-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%88%d8%a7%d8%ac%d8%af%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%ae%d9%8a%d8%b1%d8%a9/</guid>
		<description><![CDATA[تحدثنا في الحلقة الماضية عن جانب من التعليل الثالث الذي سقناه دليلا على عدم الترادف بين كلمتي التواجد والوجود وعرضنا ما تيسر من دلالات صيغة (فعول)، وجانبا من دلالات (تفاعل) الذي هو المشاركة بين اثنين أو أكثر وفي هذه الحلقة نعرض بقية وظائف صيغة (تفاعل) الدلالية مع خلاصة لكل ما سبق وذلك كما يلي : [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p style="text-align: right;">تحدثنا في الحلقة الماضية عن جانب من التعليل الثالث الذي سقناه دليلا على عدم الترادف بين كلمتي التواجد والوجود وعرضنا ما تيسر من دلالات صيغة (فعول)، وجانبا من دلالات (تفاعل) الذي هو المشاركة بين اثنين أو أكثر وفي هذه الحلقة نعرض بقية وظائف صيغة (تفاعل) الدلالية مع خلاصة لكل ما سبق وذلك كما يلي :</p>
<p style="text-align: right;">2- وقد تأتي صيغة (تفاعل) لايراد بها اشتراك اثنين أو أكثر في فعل واحد كما رأينا في أمثلة ا لحلقة الماضية : (المحجة عدد 312) وتُضبط دلالتها (أي دلالة الكلمة التي جاءت على وزن تفاعل) بضوابط أخرى غير ضابط المشاركة بين اثنين أو أكثر، وذلك مثل قوله تعالى : {تبارك الله أحسن الخالقين}(المومنون : 14)، ولاشك أن الفاعل هنا المسند  إليه فعل (تبارك) الذي جاء على وزن (تفاعل) واحد هو الله تبارك وتعالى وفي مثل هذه الحال، أي عندما يكون فاعل الكلمة التي جاءت على وزن (تفاعل) ومفرداً نحدد بإذن الله قاعدة عامة تساعدنا على محاولة ضبط الدلالة الأصوب لتلك الكلمة، وذلك بأن ننظر إلى الدلالة المعجمية لأصل الفعل المجرد، أي دلالة الكلمة قبل الزيادة، ونحتفظ بتلك الدلالة لنضيف إليها ما يمكن أن يضاف إليها بسبب الحرفين الزائدين على الأصل (التاء) في أول الفعل، والألف في وسطه ((ت) فَـ(ا) عَلَ. وهذه القاعدة هي المعتمدة بإذن الله في تحديد بقية وظائف (تفاعل) الدلالية ومنها :</p>
<p style="text-align: right;">أ- تفاعل (للمفرد) : للدلالة على استعظام فعل فاعل مثل قوله تعالى : {تبارك الله أحسن الخالقين}، يقول القرطبي وهو بصدد تفسير قوله تعالى : {تبارك الذي نزّل الفرقان على عبده}(الفرقان : 1).</p>
<p style="text-align: right;">&gt;تبارك : اختلف في معناه، فقال الفراء هو في العربية وتقدس واحد، وهما للعظمة، وقال الزجاج : تبارك : تفاعل من البركة، قال :  ومعنى البركة : الكثرة من كل ذي خير، وقيل : تبارك عطاؤه، أي : زاد وكثر، قال الشاعر  :</p>
<p style="text-align: right;">تباركت لامُعْطٍ لشيء منعته</p>
<p style="text-align: right;">وليس لما أعطيت ياربّ مانِعُ&lt;</p>
<p style="text-align: right;">(الجامع لأحكام القرآن 1/13).</p>
<p style="text-align: right;">هكذا نلاحظ في كل من الآية الكريمة {تبارك الذي نزل الفرقان&#8230;} وقول الشاعر : &gt;تباركت لامعط..&lt; استعظام فعل الفاعل بصيغة (تفاعل)، والفاعل هنا هو الله تعالى، والملاحظ أن للدلالة اللغوية المعجمية في مثل هذا الحال دوراً في تأسيس معنى الفعل الذي يأتي على وزن (تفاعل). والأصل هنا هو فعل (ب-ر-ك) وفي معنى هذا الأصل يقول ابن منظور : &gt;برك : البركة : النّماءُ والزيادة.. وفي حديث الصلاة على النبي  : وبارك على محمد وعلى آل محمد، أي أثْبِت له وأدِمْ ما أعطيته من التشريف والكرامة، وهو من برَك البعير إذا أناخ في موضع فلزمه، وتطلق البركة أيضا على الزيادة، والأصل الأول&lt;(ل ع 395/10- 396).</p>
<p style="text-align: right;">هكذا يتضح من دلالة فعل (برك) الذي يفيد الثبوت والدوام في دلالته الحسية التي هي ملازمة البعير للموضع الذي يرقد فيه، أن الدلالة المعنوية المكتسبة من زيادة التاء والألف على الأصل (برك) ليصير ((ت) بَ(ا) رَكَ) تقيد المعنى نفسه. وهذا ما يوضحه ابن منظور بقوله : &gt;ويقال : بارك لك وفيك، وعليك، وتبارك الله، أي بارك الله؛ مثل قاتل وتقاتل&#8230;&lt;(ل ع 396/10). لكن لما أسند الفعل (تبارك) إلى الفاعل الذي هو الله، اقتضى الاستعظام.</p>
<p style="text-align: right;">ولو تتبعنا بقية وظائف (تفاعل) للمفرد لوجدنا أن هذه القاعدة تتحكم فيها، وما دام المقصود من هذه الدراسة قد اتضح وهو عدم تطابق دلالة (تفاعل) و(فعول) ومن ثم عدم مطابقة معنى (تواجد) لمعنى (الوجود).</p>
<p style="text-align: right;">مادام هذا القصد قد حصل. فإنّنا نكتفي بعرض بعض أمثلة (تفاعل) للمفرد زيادة في الإيضاح دون تحليلها ومن ذلك : أن تفاعل للمفرد تفيد :</p>
<p style="text-align: right;">- حدوث الفعل شيئا فشيئا، مثل قوله تعالى : {(يتوارى) من القوم من سوء ما بشر به}(النحل : 59).</p>
<p style="text-align: right;">- وتفيد : الدلالة على أن الفاعل يتظاهر بحال ليس هو فيها وذلك مثل (تعامى) و(تغافل) و(تجاهل) قال الشاعر :</p>
<p style="text-align: right;">إذا (تخارزت) وما بي من خرز</p>
<p style="text-align: right;">وتفيد : الدلالة على المطاوعة مثل (ناولته فـ(تناول)&#8230;الخ والخلاصة أننا رأينا في بداية هذا العرض بأن استعمال (التواجد) بمعنى (الوجود) لا يقبله نظام اللغة العربية. وكانت الحجج التي سقناها لتصحيح هذا الخطأ ثلاثة :</p>
<p style="text-align: right;">أولا : غنى أصل المادة (و ج د) بدلالاته الفرعية، وقد بسطنا القول فيها في العدد 305 من هذه الجريدة، ورأينا أن تغيير شكل الكلمة بزيادة حرف أو أكثر على الأصل (و ج د) أو تغيير شكل الكلمة بتغيير حركة من حركاتها، يواكبُه تغييرٌ في المعنى. وهذا أمْرٌ لا يسمَح بتاتاً بتطابق دلالة (تواجد) لدلالة (الوجود) نظرا لما بينهما من اختلاف في الشكل أيضا.</p>
<p style="text-align: right;">ثانيا : اختصاص كل صيغة بانتمائها إلى مجال معين من مجالات مادة التصريف، حيث رأينا أن صيغة (فعول) تخص بالمصادر، وأن (تفاعل) مختصة بنوع من الافعال المزيدة بحرفين، واتضح من خلال تحديد مجال كل صيغة أن الخطأ فادح عند مستعملي كلمة (التواجد) بمعنى (الوجود)، وقد فصلنا القول في ذلك في عدد 306 من هذه الجريدة.</p>
<p style="text-align: right;">ثالثا : اختصاص كل صيغة بوظائف دلالية معينة (عدد 312) وقد اتضح أن وظائف كل صيغة على حدة لا تمت بصلة دلالية إلى وظائف الصيغة الأخرى!</p>
<p style="text-align: right;">هذا نموذج واحد من بين النماذج الكثيرة من الأخطاء التي تتردد على السنة الكثيرين من أبناء الأمة العربية مما يعني بجلاء أن أبناء الأمة بدأوا يفقدون حِسّ الانتماء الحضاري في جانب اللغة بكامل الأسف.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2009/02/5-%d8%a7%d9%84%d9%88%d8%ac%d9%88%d8%af-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%88%d8%a7%d8%ac%d8%af%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%ae%d9%8a%d8%b1%d8%a9/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>استعمالات اللغة العربية الجديدة إلى أين؟</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2009/02/5-%d8%a7%d9%84%d9%88%d8%ac%d9%88%d8%af-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%88%d8%a7%d8%ac%d8%af-3/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2009/02/5-%d8%a7%d9%84%d9%88%d8%ac%d9%88%d8%af-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%88%d8%a7%d8%ac%d8%af-3/#comments</comments>
		<pubDate>Mon, 02 Feb 2009 10:28:48 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د. الـحـسـيـن گـنـوان]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 312]]></category>
		<category><![CDATA[لغة و آداب]]></category>
		<category><![CDATA[التواجد]]></category>
		<category><![CDATA[الوجود]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/2014/02/5-%d8%a7%d9%84%d9%88%d8%ac%d9%88%d8%af-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%88%d8%a7%d8%ac%d8%af-3/</guid>
		<description><![CDATA[5- الوجود والتواجد (3)  تحدثنا في الحلقتين السابقتين (المحجة 305 و306)) عن تعليلين اثنين فيما يتعلق بدلالة كل من الكلمتين (التواجد) و(الوجود)، وما بينهما من اختلاف في المعنى، وأن استعمال التواجد بمعنى الوجود خطأ فادح، ونعرض في هذه الحلقة بعون الله تعالى  التعليل الثالث وهو : ثالثا : اختصاص كل صيغة من بين الصيغتين (فعول) [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<address dir="rtl" style="text-align: right;"><strong>5- الوجود والتواجد (3)</strong></address>
<p style="text-align: right;"> تحدثنا في الحلقتين السابقتين (المحجة 305 و306)) عن تعليلين اثنين فيما يتعلق بدلالة كل من الكلمتين (التواجد) و(الوجود)، وما بينهما من اختلاف في المعنى، وأن استعمال التواجد بمعنى الوجود خطأ فادح، ونعرض في هذه الحلقة بعون الله تعالى  التعليل الثالث وهو :</p>
<p style="text-align: right;">ثالثا : اختصاص كل صيغة من بين الصيغتين (فعول) و(تفاعل) بوظائف دلالية معينة :</p>
<p style="text-align: right;">1- وجود على وزن (فعول) : لو تتبعنا دلالات الكلمات المصوغة على هذا الوزن (فعول) لوجدنا أنها تحتمل احدى الدلالتين الآتيتين :</p>
<p style="text-align: right;">أ- طول مدة وقوع الحدث الملازم للفاعل مثل اللزوم، والجلوس والقعود..الخ.</p>
<p style="text-align: right;">ب- ثبوت وقوع الحدث وملازمته للمتصف به مثل نهِكه نهوكا، وورد وروداً، وجحد جحوداً، ومثال ذلك ما يلي :</p>
<p style="text-align: right;">- الخروج : (و) يستعمل في معنى الظهور، يقال خرجت الشمس من السحاب أي انكشفت، وقد يستعمل في معنى الانتقال، يقال خرجت من فاس إلى وجدة، وهو متنوع في نفسه لغة، لأنه عبارة عن الانفصال من المكان الذي هو فيه إلى مكان قصده، وذلك المكان تارة يكون قريبا، وتارة يكون بعيداً، وعلى هذا فالسفر أحد نوعي الخروج وضعاً ولغة..( الكليات 432 بتصرف).</p>
<p style="text-align: right;">وقد تكون مدة حدوث الفعل الذي تدل عليه صيغة (فعول) الممثل لها بالخروج أطول وأبعد كما هو واضح في كلمة (الحدوث) وهو الخروج من العدم  إلى الوجود..(الكليات 400 بتصرف).</p>
<p style="text-align: right;">ولاشك أن خروج الشمس من السحاب، وانتقال المسافر من مكان إلى آخر يتطلب زمنا ميعنا، وقد يكون هذا الزمن خارجا عن نطاق الإدراك البشري كالخروج من العدم إلى الوجود!</p>
<p style="text-align: right;">هذاعن طول المدة التي يمكن أن تستفاد من دلالة صيغة (فعول)، أما عن ثبوت الحدث وملازمته للمتصف به بصيغة (فعـول) فنمثل لـه بمثـالين فقط هما :</p>
<p style="text-align: right;">اللزوم : ومعنى اللزوم للشيء : عدم المفارقة عنه، يقال لزم فلان بيته إذا لم يفارقه..(الكيان 795) ومثل اللزوم في دلالته اللفظية على الثبوت : القنوت في دلالته المعنوية و] كل القنوت في القرآن فهي الطاعة إلا قوله : {كل له قانتون}(البقرة : 116) فإن معناه مقِرّون..(الكليات 702) ولاشك أن المُطيع يلازم أوامر المطاع وينفذ ما يقره منها.</p>
<p style="text-align: right;">ح- ودلالة صيغة (فعول) على طول مدة وقوع الحدث وملازمته للمتصف به فاعلا كان كما هو واضح في مثل : جلس فلان جلوسا، أو مفعول مثل نهك السفر فلانا نهوكاً. أو تكثيره والمبالغة فيه، من الدلالات التي تختص بها صيغة (فعول) سواء كـــانت جمع تكسير مثـــل بُذور.(ابن يعيش 21/5) أو صفة مثــــل كهول (نفسه 24/5) إذ الملاحظ أن بذور جمع كثرة لمفرد هو بذرة على وزن فعْلة، والمفرد هنا (بذرة) اسم. أما كهول فمفردُه هو كهل، وهو صفة، ويجتمع الأصلان (الاسم) بذرة، و(الصفة) كهل في صيغة الجمع على (فعول).</p>
<p style="text-align: right;">هكذا يتضح أن كلمة (وجود) التي تأتي على صيغة (فعول) تعني نوعاً من ملازمة الحدث الذي يستفاد أصلا من فعل (وَجَد) للمتصف به كيف ما كا ن. فنحن عندما نقول : بأن شيئا ما موجود في مكان مّا. فإن الأمر يقتضي أن يكون هذا ذلك الشيء في ذلك المكان لفترة من الزمن تسمح لنا بأن ندركه ونصدر هذا الحكم عليه فعلا، وهذا ما لا يتأتى بالنسبة للكلمات الواردة على صيغة (تفاعل).</p>
<p style="text-align: right;">2- تواجد على وزن تفاعل : أشرنا في الحلقة الثانية (المحجة عدد 306) إلى أن كلمة (تواجد) فعل مزيد بحرفين هما التاء في أوله، والألف في وسطه ((ت) و(ا)   جَد) وهو فعل يتعدى إلى مفعول به أحياناً، ولا يتعدى أحياناً أخرى. بل يكتفي بالفاعل كما ذكر ابن عصفور، ونقف عند أمثلة النص المذكور (انظره في العدد الماضي 306) بشيء من التحليل لأن هذا التحليل سيساعدنا على التميز بين نوعين من وظائف (تفاعل) الدلالية : نوع يدل على المشاركة بين اثنين فأكثر في حدث واحد، ونوع لا يدل على هذه المشاركة، وإنما يدل على معاني أخرى سنعطي أمثلة منها إن شاء الله، ومن ثم ضبط ما تيسر من دلالات (تفاعل) بحول الله.</p>
<p style="text-align: right;">وقد أورد ابن عصفور الأمثلة التالية لصيغة (تفاعل) المتعدية تارة واللازمة أخرى إذ يقول : &gt;فالمتعدية نحو : تقاضيته، وتناولنا الحديث، وتجاوزنا المكان&lt; فالكمات الأولى في هذا النص : (تقاضَى) و(تناول)، و(تجاوز) أفعال، والتاء الأخيرة في المثال الأول : تقاضيت، والضمير (نا) في المثالين الأخيرين (تناولنا) و(تجاوزنا) فواعل. والهاء في المثال الأول (تقاضيته)، والحديث في المثال الثاني، والمكان في المثال الثالث : مفعولات، ولذا اعتبرنا الفعل الذي جاء على وزن (تفاعل) في هذه الأمثلة متعديا، أي أنه تطلب المفعول به حتى يتم المعنى. وهذه المفعولات هي (الهاء) و(الحديث) و(المكان).</p>
<p style="text-align: right;">أما الأفعال غير المتعدية فقد مثل لها بقوله : تغافل، وتعاقل. فالملاحظ بالنسبة للمثالين الأخيرين أن المنطوق به هو الفعل فقط، والفاعل مقدر (هو) ويمكن النطق به فنقول تغافل فلان، أو تعاقل فالجملة مكونة من فعل وفاعل، ولا وجود للاسم الثاني بعد الفعل الذي يمكن أن يعتبر مفعولا به، ولذا سُمي كل من الفعلين (تغافل) و(تعاقل) لازماً، أي غير متعدي إلى مفعول به. ولهذه المسألة أي التعدية واللزوم أثرها في التمييز بين نوعين من الوظائف الدلالية التي تنسب لصيغة (تفاعل) وهذا ما يشير إليه ابن عصفور في النص السابق بقوله وإنما يجوز أن نقول &gt;تفاعلته وتعديه.. إذا لم يكن المفعول فاعلا..&lt;</p>
<p style="text-align: right;">والآن نعرض بعض وظائف (تفاعل) الدلالية وهي كما يلي :</p>
<p style="text-align: right;">1- الدلالة على المشاركة في الفعل بين اثنين فصاعداً، وهذه الوظيفة أي اشتراك صيغة (تفاعل) في الدلالة على مشاركة اثنين فأكثر في فعل واحد من أهم وظائف صيغة (تفاعل) المتعدية مثل تسابق فلان وفلان، وتسابق المحسنون في أعمال البر، وتشاجر اللاعبون في الميدان فالفعل كما هو ملاحظ فعل واحد (تسابق) على وزن تفاعل لكن الذي صدر منه هذا الفعل ليس فرداً واحداً، وإنما هو اثنان أو أكثر، وفي هذا المعنى يقول سيبويه يرحمه الله &gt;وأما تفاعلت فلا يكون إلا وأنت تريد فعل اثنين فصاعدا..&lt;(ك 69/4) وفي هذا المعنى أي اشتراك اثنين فأكثر في فعل واحد مما يصاغ على (تفاعل) يقول أبو حيان وهو بصدد تفسير قوله تعالى : {واتقوا الله الذي تسّاءلون به والارحام}(النساء : 1) : ومعنى يتساءلون به ، أي يتعارضون به السؤال.. وظاهر تفاعل : الاشتراك أي تسأله بالله، ويسألك بالله&#8230;&lt;(البحر المحيط 497/3).</p>
<p style="text-align: right;">ويوضح سبيويه أساس صدور الفعل من المتشاركَيْن، أو المتشاركين فيه بقوله : &gt;ففي تفاعلنا يلفظ بالمعنى الذي كان في فاعلته، وذلك قولك : تضاربنا، وتراميا، وتقاتلنا..&lt;(69/45)، ويقصد سيبويه بقوله : &gt;ففي تفاعلنا يلفظ بالمعنى الذي كان في فاعلته، الحدث الذي يصدر من الفاعل إلى المفعول ففي (فاعلته) فعل وهو (فَاعَل) وفاعِلٌ وهو الضمير المتصل (التاء)، ومفعول به وهو الهاء (ه). وعليه ففي مثل (تضاربنا، وترامينا&#8230;الخ&lt; يصدر الفعل وهو (تضارب) و(ترامى) من الفاعل وهو الضمير (نا)، ويقع على المفعول وهو الضمير نفسه (نا)، وذلك باعتبار تبادل الفعل بين الفاعلين (نا) حيث يصير كل واحد منهما فاعلاً باعتبار صدور الفعل منه، ويقع على مشاركة فيه عندما يضربه أو يرميه بشيء ما. ومفعولا به في نفس الوقت باعتبار تلقيه الفعل من مشاركه فيه كما نرى بالنسبة للمتلاكمين أو المتصارعين في الحلبة، وهذا ما نسميه بالمشاركة في الفعل التي هي وظيفة (تفاعل) الأولى. ولهذه الدلالة أمثلة في القرآن الكريم، والكلام العربي الفصيح من ذلك قوله تعالى : &gt;وأقبل بعضهم على بعض يتساءلون}(الصافات : 27) وقوله سبحانه : {في جنات يتساءلون عــن المجرمين..}(المدثر : 40).</p>
<p style="text-align: right;">هذه هي إحدى وظائف صيغة (تفاعل) التي يصاغ فعل تواجد على منوالها فهل تشاركها فيها صيغة فعول؟!</p>
<p style="text-align: right;">-يتبع-</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2009/02/5-%d8%a7%d9%84%d9%88%d8%ac%d9%88%d8%af-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%88%d8%a7%d8%ac%d8%af-3/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>استعمالات اللغة العربية الجديدة إلى أين؟</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2008/11/5-%d8%a7%d9%84%d9%88%d8%ac%d9%88%d8%af-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%88%d8%a7%d8%ac%d8%af-2/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2008/11/5-%d8%a7%d9%84%d9%88%d8%ac%d9%88%d8%af-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%88%d8%a7%d8%ac%d8%af-2/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 01 Nov 2008 15:53:34 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د. الـحـسـيـن گـنـوان]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 306]]></category>
		<category><![CDATA[لغة و آداب]]></category>
		<category><![CDATA[استعمالات اللغة]]></category>
		<category><![CDATA[التواجد]]></category>
		<category><![CDATA[الوجود]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/2014/02/5-%d8%a7%d9%84%d9%88%d8%ac%d9%88%d8%af-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%88%d8%a7%d8%ac%d8%af-2/</guid>
		<description><![CDATA[5- الوجود والتواجد (2) تحدثنا في الحلقة الماضية في هذه الجريدة عدد 305 عن التعليل الأول لاثبات الفرق بين دلالتي التواجد والوجود الذي مصدره غنى الأصل (و ج د) بدلالاته الفرعية.. وسنتناول في هذه الحلقة التعليل الثاني الذي هو : ثانيا : اختصاص كل صيغة بانتمائها إلى مجال معين في مادة التصريف. ونوضح ذلك كما [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p dir="rtl" style="text-align: right;"><span style="color: #0000ff;"><strong>5- الوجود والتواجد (2)</strong></span></p>
<p style="text-align: right;">تحدثنا في الحلقة الماضية في هذه الجريدة عدد 305 عن التعليل الأول لاثبات الفرق بين دلالتي التواجد والوجود الذي مصدره غنى الأصل (و ج د) بدلالاته الفرعية.. وسنتناول في هذه الحلقة التعليل الثاني الذي هو :</p>
<p style="text-align: right;">ثانيا : اختصاص كل صيغة بانتمائها إلى مجال معين في مادة التصريف. ونوضح ذلك كما يلي :</p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #800000;"><strong>أ- صيغة فُعول :</strong></span> تعتبر الكلمات التي جاءت على هذاا لوزن مصادر، وذلك مثل : الحدوث، والخروج، والركوب، والسكوت، والصعود&#8230;الخ وقد أورد سيبويه أمثلة من هذا النوع وهو يتحدث عن مصادر الفعل الثلاثي إذ يقول : &gt;وقد جاء بعض ما ذكرنا من هذه الأبنية على فعول وذلك : لزمه يلزمه (لزوم) ونهكه ينهكه (نُهوكا)، ووردت (وروداً) وجحدته (جحوداً)، شبهوه بجلس يجلس (جلوساً)، وقعد يقعد (قعوداً) وركن يركن (ركونا) لأن بناء الفعل واحد&lt;(5/4- 6).</p>
<p style="text-align: right;">هكذا نلاحظ أن الكلمات التي جاءت في النص بين قوسين على وزن فعول مصادر لأفعال ثلاثية هي (لزِم) و(نَهِكَ) و(وَرَد) و(جحد)..الخ</p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #800000;"><strong>ب- صيغة تفاعل :</strong></span> نلاحظ أن هذه الصيغة؛ صيغة فعل ثلاثي في الأصل هو (وَجَدَ) لكنه مزيد بحرفين هما التاء في أوله والألف في وسطه ((ت) و(ا) جدَ)] لأن الأصل الذي يعتمد للقياس عليه في قواعد اللغة العربية فيما يسمى بالميزان التصريفي هو أحرف ثلاثة هي (ف ع ل) ويشكل هذا الأصل (ف ع ل) بشكل كلّ الاحتمالات التي يمكن أن يكون عليها الفعل الثلاثي في اللغة العربية وهي (فَ عَُِ لَ) أي (فَعَلَ) مثل ضَرَب و(فَعِل) مثل سَمِع، و(فَعُل) مثل عظُم، و(فُعِلَ) مثل قُتِل. وعلى هذا يكون أصل (تواجد) هو وَجَدَ على وزن (فَعَلَ). وعند تأملنا لهذا الأصل (وَجَدَ) يتبين لنا أن الزائد على هذا الأصل (وَجَد) ليصير (تواجد) هو حرفان هما : التاء في أوله والألف في وسطه (ت) و(ا) جَد] وعلى الرغم من كون كلمة تواجد فعلا مزيداً فإنه لا يفقد خصائص الفعل التصريفية والتركيبية من ذلك مثلا أنه يكون لازما تارة، بمعنى أنه لا يحتاج إلى مفعول بل إن الفعل يكتفي بالفاعل كما يوضحه الشكل التالي : فعل + اسم، مثل وجَد الرجلُ في الحزن، ويكون متعديا تارة أخرى. أي أن الفعل يأتي بعده اسمان أولهما فاعل وثانيهما مفعول، كما يوضحه الشكل التالي : فعل + اسم + اسم، مثل وجد +فلان +ضالته. وقد رأينا أمثلة لهذا في الحلقة الماضية للفعل (وجَد) الأصل (1- 2- 3- 4- 5) انظرها في العدد الماضي.</p>
<p style="text-align: right;">وفي هذا السياق أي كون فعل تواجد متعديا تارة ولازما أخرى يقول ابن عصفور : &gt;تفاعل : تكون متعدية وغير متعدية.</p>
<p style="text-align: right;">فالمتعدية نحو تقاضية، وتنازعنا الحديث، وتجاوزنا المكان.</p>
<p style="text-align: right;">وغير المتعدية : تفاعل، وتعاقل، وإنما يجوز أن تقول : &gt;تفاعلته&lt; وتعديه إلى المفعول، إذا لم يكن المفعول فاعلا نحو &gt;تقاضيت الذين&lt;(الممتع 181/1- 182).</p>
<p style="text-align: right;">وقفنا عند مفهومي التعدية واللزوم بالنسبة لفعل (تواجد) رغم دسامة المادة وثقلها على غير المتخصص لما لها من تأثير على تصنيف وظائف صيغة (تفاعل) كما سنراه في الحلقة المقبلة بإذن الله.</p>
<p style="text-align: right;">&gt; هكذا يتضح من خلال تحديد مجال كل من صيغتي (فعول) الخاصة بصيغ المصدر، و(التفاعل) الخاصة بنوع من الأفعال المزيدة بحرفين أن الخطأ فادح، عند مستعملي التواجد بمعنى الوجود، ذلك أن استعمال الفعل (تواجد) مكان المصدر (الوجود) يفسد المعنى أيما إفساد، لأن المصدر اسم مجرد من الدلالة على الزمان، في حين أن الفعل مقترن بالزمان، وعليه فوظيفة الاسم غير وظيفة الفعل في التواصل، ولذا تحرى النحاة (العرب) في التفريق بينهما يقول ابن السراج على سبيل المثال : &gt;الاسم : ما دل على معنى مفرد.. وإنما قلت &gt;مادل على معنى مفرد لا فرق بينه وبين الفعل، إذ كان العقل يدل معنى وزمان..&lt;(الأصول 36/1).</p>
<p style="text-align: right;">ولأجل توضيح الخطأ الذي يقع فيه مستعملوا التواجد بمعنى الوجود بأمثلة محسوسة، نورد أمثلة للصيغتين  معا من نفس المادة لنلاحظ الفرق بين دلالة الكلمة وهي على صيغة (فعول) ودلالتها على صيغة تفاعل، وهما معا من أصل واحد، من ذلك ما يلي :</p>
<p style="text-align: right;">الصعود، والتصاعد، والفضول والتفاضل، واللزوم والتلازم، والنزول والتنازل، والقعود، والتقاعد والوصول والتواصل، قل لي بربك هل كل الكلمات التي جاءت على وزن تفاعل يمكن أن تعوض التي جاءت على وزن فعول في هذه الأمثلة.</p>
<p style="text-align: right;">إذا كان ذلك ليس كذلك فإن التواجد لا تعنى الوجود!.</p>
<p style="text-align: right;"><strong>يتبع.</strong></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2008/11/5-%d8%a7%d9%84%d9%88%d8%ac%d9%88%d8%af-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%88%d8%a7%d8%ac%d8%af-2/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>استعمالات اللغة العربية الجديدة إلى أين؟</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2008/10/%d8%a7%d8%b3%d8%aa%d8%b9%d9%85%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d9%84%d8%ba%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d8%af%d9%8a%d8%af%d8%a9-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a3-2/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2008/10/%d8%a7%d8%b3%d8%aa%d8%b9%d9%85%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d9%84%d8%ba%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d8%af%d9%8a%d8%af%d8%a9-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a3-2/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 17 Oct 2008 15:38:53 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د. الـحـسـيـن گـنـوان]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 305]]></category>
		<category><![CDATA[لغة و آداب]]></category>
		<category><![CDATA[الاستعمالات الجديدة]]></category>
		<category><![CDATA[التواجد]]></category>
		<category><![CDATA[الوجود]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/2014/02/%d8%a7%d8%b3%d8%aa%d8%b9%d9%85%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d9%84%d8%ba%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d8%af%d9%8a%d8%af%d8%a9-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a3-2/</guid>
		<description><![CDATA[5- الوجود والتواجد كثير من الناس يستعملون  كلمة &#8220;التواجد&#8221; في كلامهم ويعنون بذلك &#62;الوجود&#60; يقول البعض مثلا فلانٌ متواجد في المكان الفلاني، ويقصد بذلك أن هذا الذي تحدث عنه موجود في ذلك المكان الذي سمّاه، وهو استعمال غير سليم بهذا القصد. إذ إن كلمة (متواجد) لا تساوي كلمة (موجود) ولا تطابقها في المعنى على الرغم [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<address style="text-align: right;"><span style="color: #ff0000;"><strong>5- الوجود والتواجد</strong></span></address>
<p style="text-align: right;">كثير من الناس يستعملون  كلمة &#8220;التواجد&#8221; في كلامهم ويعنون بذلك &gt;الوجود&lt; يقول البعض مثلا فلانٌ متواجد في المكان الفلاني، ويقصد بذلك أن هذا الذي تحدث عنه موجود في ذلك المكان الذي سمّاه، وهو استعمال غير سليم بهذا القصد. إذ إن كلمة (متواجد) لا تساوي كلمة (موجود) ولا تطابقها في المعنى على الرغم من أنهما معاً من أصل واحد، وتشتركان في أحرف الأصل التي هي (و-ج-د) فالوجود على وزن (فُعول). و(التواجد) على وزن (التفاعل)، ولكل صيغة معناها العام الذي تشترك فيه الكلمات الواردة على ذلك الوزن (فُعول) أو (تفاعل) بالاضافة إلى المعنى الخاص الذي تحمله كل كلمة بدلالة حروفها، فالكلمات : (قعود)، (جلوس) (سجود)&#8230;الخ تشترك في معنى عام يجمعها تستوجبه دلالة صيغة (فعول) لكن كل واحدة منها تنفرد بمعناها الخاص الذي تدل عليه الأحرف التي تتألف منها، إذ لا يعقل أن تكون دلالة القاف، والعين، والدال في (قعود) هي دلالة الجيم، واللام، والسين في جلوس&#8230; وهكذا لكن المعنى العام الذي يجمع بين الكلمتين (قعود)    و(جلوس) ومثيلاتها في الوزن هو كونها على وزن (فعول) وكذلك الأمر بالنسبة لكلمة (تواجد) التي يأتي وزنها على صيغة (تفاعل) مثل : تسابق، وتلاكم، وتخاصم&#8230;الخ</p>
<p style="text-align: right;">ولذا قلنا بأن استعمال (التواجد) بمعنى (الوجود) استعمال لا يقبله نظام اللغة العربية، ويمكن الاحتجاج لهذا الزعم أي عدم صحة استعمال (التواجد) بدل (الوجود) من وجوه ثلاثة نوردها كما يلي :</p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #0000ff;"><strong>أولا : غِنَى الأصل</strong></span> أي (وَ-جَ-دَ) بدلالاته الفرعية الناتجة إمّا عن تغيير شكله بحركة مثل (وَجَدَ) بفتح الواو والجيم والدال. أو (وجَد) بكسر الجيم فقط وتشارك (وجَدَ) في جانب من معناها، أو (وُجِد) بضم الواو وكسر الجيم، بصيغة المبني للمفعول. ونورد بعض الأمثلة لهذا الذي ذكرناه كما يلي :</p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #800000;"><strong>1- وجَدَ مطلوبَه يجِدُه وجُوداً(ل ع 445/3).</strong></span></p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #800000;"><strong>2- وَجَدَ المالَ يَجده وَجْداً ووُجْداً وجِدة&#8230; (ل ع 445/3).</strong></span></p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #800000;"><strong>3- وجَدْتُ الضالةَ وِجداناً وقد يستعمل الوِجدان في الوُجد وجْداً</strong></span></p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #800000;"><strong>4- وجَدَ الرجل في الحزن (بفتح الجيم) ووجِد (بكسرها) وجْداً (بفتح الواو) حزن (ل ع 446/3)</strong></span></p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #800000;"><strong>5- ووُجِد الشيء عن عدم فهو موجود متل حُمّ فهو محموم(ل ع 446/3).</strong></span></p>
<p style="text-align: right;">نلاحظ في هذه الجمل أنّها تتفق إجمالاً في أمْر وتختلف في أمور على تفاوت في ذلك فهي تتفق في أنها مبدوءة بفعل مادته هي (و ج د). تختلف في أن هذا الفعل يختلف شكله من مثال أو أكثر لآخر فالأمثلة الأربعة الأولى (1- 2- 3- 4) مبدوءة بفعل (وجَدَ المفتوح الأحرف الثلاثة، وهذا ما يوهم بأن وظيفتها الدلالية واحدة، وليس الأمر كذلك، أما المثال الخامس (5) فشكل الفعل فيه مخالف لشكله في الأمثلة الأربعة الأولى فهو مضموم الحرف الأول (الواو) ومكسور الثاني (الجيم) وهذا ما يسمى في العربية المبني للمجهول، ودلالة المبني للمجهول غير دلالة المبني للمعلوم، وبهذا تتميز الجملة الخامسة عن الجمل الأولى الأربعة في وظيفتها الدلالية بسبب تغيير شكل الفعل فقط ومن معالم هذا التمايز أن الاسم الأخير في الجملة جاء على وزن مفْعُول، وهو ما يسمى باسم مفعول، في حين أن الأسماء التي ختمت بها الجمل الأربعة الأولى هي (وجود في 1) و(وَجْداً، ووُجدا..(2) و(وجدانا في 3) وهذه الأسماء تسمى مصادر، وهي مختلفة الأوزان كما ترى. وقبل أن نذكر بسبب هذا الاختلاف نقول بأن الفعل (وجَدَ) في الأمثلة الثلاثة الأولى متعد، أي له مفعول به في الأمثلة الثلاثة فمفعوله في المثال (1) هو (مطلوبَه) وفي الثاني (2) هو (المال) وفي الثالث (الضالة) وهذه المفاعيل المختلفة هي سبب اختلاف المصادر، فالمناسب للمطلوب هو الوجود، وللمال وجْداً.. وللضالة وجداناً.</p>
<p style="text-align: right;">أما المثال الرابع : فالفعل (وجَدَ) فيه لازم إذ لا وجود للمفعول به في هذه الجملة وهو متعد بحرف الجر (في) ولذا كان مصدره (وَجداً) بفتح الواو.</p>
<p style="text-align: right;">هكذا نلاحظ أنّ عوامل كثيرة تتحكم في تغيير دلالة الفعل (وجَدَ) وما تفرع منه من المصادر،. منها تغيير حركات الكلمة ومنها اختلاف المفعولات، ومن ثَم المصادر المأخوذة منها ومنها السياق الذي يرد فيه  الفعل وجد. حيث تضاف عناصر للجملة تخصص معناها بمجال دون آخر، من ذلك مثلا&lt; وجَد يجد جدة أي استغنى غنى لا فقر بعده.. ووجد عليه في الغضب.. ووجد به وجدا في الحب لا غير.. ل ع 446/3.</p>
<p style="text-align: right;">وكل هذه التغييرات في الأشكال -ولو بتغير حركة من حركات الفعل أو ما تفرع عنه من الأسماء- تواكبها تغييرات في المعاني، وعليه فكيف يعقل أن تكون دلالة كلمة (وجود) مطابقة لكلمة (تواجد) مع ما بينهما من اختلاف في شكل المزيدات عن الأصل (وَجَدَ) وعددها؟!.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2008/10/%d8%a7%d8%b3%d8%aa%d8%b9%d9%85%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d9%84%d8%ba%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d8%af%d9%8a%d8%af%d8%a9-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a3-2/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>استعمالات اللغة العربية الجديدة إلى أين؟ 2- الوجود غير التواجد</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2008/01/%d8%a7%d8%b3%d8%aa%d8%b9%d9%85%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d9%84%d8%ba%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d8%af%d9%8a%d8%af%d8%a9-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a3-28/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2008/01/%d8%a7%d8%b3%d8%aa%d8%b9%d9%85%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d9%84%d8%ba%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d8%af%d9%8a%d8%af%d8%a9-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a3-28/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 17 Jan 2008 12:30:48 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د. الـحـسـيـن گـنـوان]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 290]]></category>
		<category><![CDATA[لغة و آداب]]></category>
		<category><![CDATA[.د. الحسين كنوان]]></category>
		<category><![CDATA[استعمالات اللغة العربية]]></category>
		<category><![CDATA[التواجد]]></category>
		<category><![CDATA[العربية]]></category>
		<category><![CDATA[العربية الجديدة]]></category>
		<category><![CDATA[اللغة]]></category>
		<category><![CDATA[الوجود]]></category>
		<category><![CDATA[الوجود غير التواجد]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=18276</guid>
		<description><![CDATA[أشرنا في العدد الماضي إلى ما يقع من تحريف للمفاهيم اللغوية نتيجة ا لجهل بقواعد اللغة العربية، وسوء استعمال بعض الصيغ التصريفية مكان أخرى على اعتبار أنها تفيد معناها، والأمر ليس كذلك، ذلك آن دلالات الكلمة تتنوع من صيغة إلى أخرى حسب تغيّر شكل الصيغة بالحركات أو السكنات، أو بالزيادة على البنية التي هي الأصل [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>أشرنا في العدد الماضي إلى ما يقع من تحريف للمفاهيم اللغوية نتيجة ا لجهل بقواعد اللغة العربية، وسوء استعمال بعض الصيغ التصريفية مكان أخرى على اعتبار أنها تفيد معناها، والأمر ليس كذلك، ذلك آن دلالات الكلمة تتنوع من صيغة إلى أخرى حسب تغيّر شكل الصيغة بالحركات أو السكنات، أو بالزيادة على البنية التي هي الأصل الذي تتفرع عنه فروع، فثمة البنية وهو الأصل المشترك وهناك الصيغة التي تمثل فرعاً من فروع البنية يقول الكفوي معرفاً البنية والصيغة : &gt;الصيغة هي الهيئة العارضة للفظ باعتبار الحركات والسكنات، وتقديم بعض الحروف على بعض وهي صورة الكلمة والحروف مادتها. والأبنية : هي الحروف مع الحركات والسكنات المخصوصة..&lt;(الكليات 560).</p>
<p>إن الاشتراك في الأصل أي البنية لا يضمن تطابق معاني الفروع التي هي الصيغ. وقد رأينا في العدد الماضي أن &gt;التخليق&lt; غير &gt;الأخلاق&lt; رغم اشتقاقهما من الأصل الواحد الذي هو &gt;خ ل ق&lt; وهكذا سنرى في هذه المقالة أن &gt;التواجد&lt; لا يعني &gt;الوجود&lt; مع العلم أن الاستعمالات الحديثة تسمح بذلك. هذا وأن المادة الأصل &gt;و ج د&lt; لهذين المفهومين &gt;الوجود&lt; و&gt;التواجد&lt; غنية جداً بما يتفرع عنها من المعاني إمّا بتغير حركة فقط من حركات الأصل &gt;و ج د&lt; أو بالزيادة على الأصل أو غير ذلك كاختلاف المصادر كما يتضح في المثالين التالين :</p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>1- يقول الرازي :</strong></span> &gt;وَجَد مطلوبه يجِده بالكسر وُجوداً&lt;(مختار الصحاح 709).</p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>2- ويقول الفيومي :</strong></span> &gt;ووجِدت به في الحزن وجْداً بالفتح..&lt;(المصباح المنير 334). نلاحظ أن تغيير حركة الجيم بين الفتح والكسر يغير المعنى، وكذلك يتغير معنى (وجَد) بفتح الجيم باعتبار ما ياتي بعده من المفعولات أو ما يقوم مقامها من المجرورات إذا كان الفعل لازما، ومن ثم يتم تحديد دلالات ما يترتب عن ذلك من المصادر مثل &gt;الوجود&gt; أو &gt;الوِجدان&lt; أو &gt;الموْجدة&lt; وكمثال على هذا يقول الفيومي : &gt;وجَدْت الضالة أجدها وِجداناً&lt; و&gt;وَجَدْت في المال وُجداً&lt; بالضم.. ووَجَدْت عليه &gt;مُوْجدة&lt; غضبت&lt;(المصباح المنير 334).</p>
<p>وعليه إذا كانت المعاني تتنوع بناء على تغيير حركة الفعل &gt;وجد&lt; أو باعتبار ما يليه من الأسماء أو الحروف، فمن باب الأولى أن يختلف معنى &gt;الوجود&lt; عن معنى &gt;التواجد&lt; إذ أن كل واحد منهما مزيد عن الأصل (فالوجود) مزيد يحرف الواو عن الأصل &gt;وجد&lt; والتواجد مزيد بحرفين هما &gt;التاء&gt; والألف، ومن ثم تكون لكل منهما دلالته الخاصة المتميزة كما أن له صيغته المتميزة فالوجود على وزن &gt;فُعُول&lt; مثل &gt;قُعود&lt; و&gt;سُكون&lt; و&gt;جُلُوس&lt; و&gt;صُمود&lt; والتواجد على وزن تفاعل، مثل التخاصم، والتنابز والتقاعد. هكذا نلاحظ أن كل صيغة تستقل بمعنى عام أو أكثر يمكن أن تنضوي تحت ذلك المعنى العام معاني فرعية تمت إليه بصلة فالسكون، والجلوس.. تشترك في كونها ترمز إلى وصف الفاعل الموصوف بها بملازمة الحدث له لفترة من الزمن، والتخاصم، والتنابز.. تشترك في كون الحدث يشترك فيه أكثر من اثنين، وعليه يتضح أن دلالة تواجد غير دلالة الوجود، فما معنى الوجود وما معنى التواجد؟ أولا الوجود : يقول الرازي : &gt;وجَدَ مطلوبه يَجِدُه وُجوداً&lt;(مختار الصحاح). ويقول الفيومي : وجدته أجِدُهُ وِجداناً بالكسر ووُجوداً&#8230; وَجدةً أيضا، وأنا واجد للشيء قادرٌ عليه وهو موْجُود مقدورٌ عليه.. والوَجود : خلاف العدم..&lt; المصباح المنير). وعليه فالوجود يعني أن ثمة شيئا في مكان مّا يمكن إدراكه بحاسة من حواس الإدراك عند الإنسان ولذا يقول الكفوي : &gt;والتحقق، والوجود، والحصول، والثبوت، والكون كلها ألفاظ مترادفة&lt;(الكليات 296)، ولذا فعندما نريد أن نقول إن شيئا ما في مكان معين نقول إنه موجود في ذلك المكان. وصيغة فُعُول تقتضي أن ذلك الشيء المتحدث عنه يوجد في ذلك المكان لفترة من الزمن تسمح بوصفه بتلك الصفة كالجلوس الذي هو حركة جسم الإنسان من أعلى إلى أسفل بشكل معين، بحيث تطوى حركة المفاصل بشكل معين حتى يطمئن الإنسان في مقعده. ولا يمكن أن نقول في حق شخص ما سكت سكوتاً، ما لم تعط فترة زمنية يسمح فيها بانقطاع الصوت الذي أريد تسكينه، وتختلف المدة باختلاف الفاعل الموصوف. ثانيا التواجد : لأجل ضبط دلالة هذه الكلمة ينبغي ضبط الوظائف الدلالية لصيغة &gt;تفاعل&lt; أولا لأجل عرض دلالة &gt;تواجد&lt; عليها لمعرفة أي منها تتطابق معه، ومن هذه الوظائف أي وظائف، (تفاعل) باختصار ما يلي :</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>1)</strong></span> المشاركة بين اثنين فصاعداً في الفعل مثل تخاصم، وتسابق، وتقاسم.</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>2)</strong></span> استعظام فعل الفاعل : مثل تعاظم وتبارك.</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong> 3)</strong> </span>حدوث الفعل شيئا فشيئا بالتدرج مثل توارى.</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>4)</strong></span> تظاهر الفاعل بحالة ليس هو فيها مثل تعَامى، وتعاشى، وتمَاهَلَ.. ولا يبدو أن التواجد ينسجم في معناه مع أي معنى من المعاني الأربعة أعلاه، وعليه يمكن القول بأنه ذو دلالة خاصة غير ماذكر مما يفيد أن صيغة تفاعل غنية بوظائفها الدلالية المتنوعة يقول الزمخشري : &gt;وُجد الشيء وُجُوداً خلاف عُدم&lt; وَوُجد بها وتوجَّد وله بها وَجْدٌ وهو المحبة. وتوَاجد فلان أرى من نفسه الوَجْد..(أساس البلاغة) وفي المعجم الوسيط : &gt;وجَدَ فلان يَجِد وجْداً : حزن..&lt;(1013/2).</p>
<p>هكذا نلاحظ أن التواجد يعني الوجْد، وهو ماتفسره عبارة الزمخشري أعلاه وكذا المعجم الوسيط &gt;أرى من نفسه الوَجْد&lt; والوجْدُ الذي فسر به التواجد يعني أحد أمرين : &gt;المحبة&lt; كما جاء عند الزمخشري أو الحزن كما في المعجم الوسيط. وعليه فعندما نقول عن شيء ما متواجد فإن ذلك يعني في العربية أنه محب أو حزين، ولا يعني الوجود بحال. والله أعلم ولا حول ولا قوة إلا بالله.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #ff0000;"><em><strong>د. الحسين كنوان</strong></em></span></p>
<p>&nbsp;</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2008/01/%d8%a7%d8%b3%d8%aa%d8%b9%d9%85%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d9%84%d8%ba%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d8%af%d9%8a%d8%af%d8%a9-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a3-28/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
