<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; التنمية</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/tag/%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%86%d9%85%d9%8a%d8%a9/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>تزكية النفس ودورها  في التنمية البشرية</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2016/03/%d8%aa%d8%b2%d9%83%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%86%d9%81%d8%b3-%d9%88%d8%af%d9%88%d8%b1%d9%87%d8%a7-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%86%d9%85%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a8%d8%b4%d8%b1%d9%8a%d8%a9/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2016/03/%d8%aa%d8%b2%d9%83%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%86%d9%81%d8%b3-%d9%88%d8%af%d9%88%d8%b1%d9%87%d8%a7-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%86%d9%85%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a8%d8%b4%d8%b1%d9%8a%d8%a9/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 03 Mar 2016 11:04:50 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[الاخلاق]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 453]]></category>
		<category><![CDATA[تربية و تعليم]]></category>
		<category><![CDATA[التربية]]></category>
		<category><![CDATA[التزكية]]></category>
		<category><![CDATA[التنمية]]></category>
		<category><![CDATA[تفسير التربية بالتنمية]]></category>
		<category><![CDATA[تفسير التزكية]]></category>
		<category><![CDATA[تفسير التزكية بالتنمية]]></category>
		<category><![CDATA[د. عبد الله طاهيري]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=11726</guid>
		<description><![CDATA[الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على رسوله الأمين، وعلى آله وصحابته أجمعين، وعلى من تبعهم بإحسان إلى يوم الدين، وبعد: فإن من القضايا التي شغلت الناس اليوم، وأولوها عناية خاصة، ما يعرف بالتنمية البشرية. غير أن التساؤل الواجب استحضاره باستمرار هو: هل تحققت للنوع البشري اليوم تنمية بشرية حقيقية أم أن الأمر ليس كذلك؟ [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على رسوله الأمين، وعلى آله وصحابته أجمعين، وعلى من تبعهم بإحسان إلى يوم الدين، وبعد:<br />
فإن من القضايا التي شغلت الناس اليوم، وأولوها عناية خاصة، ما يعرف بالتنمية البشرية. غير أن التساؤل الواجب استحضاره باستمرار هو: هل تحققت للنوع البشري اليوم تنمية بشرية حقيقية أم أن الأمر ليس كذلك؟ إن تحقيق تنمية بشرية حقيقية، تتسم بالشمولية والنجاعة، يتوقف على مدى توفر مجموعة من العناصر، لعل من أهمها: الأهلية الذاتية، للمنخرط في مجال التنمية البشرية ذاتها، وللمستفيد من جهودها؛ أهلية مبنية على صفاء النفس وطهارتها، وعلى تزكيتها والرقي بها إلى درجة الرشد بالمفهوم القرآني لهذا المصطلح، أي السداد في القول، والنضج في التصرف، والأمانة في الأداء، والعفة في التعامل&#8230; وهي أمور لا تتحقق إلا لمن تزكى وزكى نفسه&#8230;<br />
إن لتزكية النفس دورا محوريا في أي تنمية بشرية، إلى درجة أن أي تنمية بشرية لا تكون التزكية حاضرة فيها، سيكون مصيرها إما الفشل، وإما ضعف النتيجة، أو على الأقل عدم التناسب بين الجهد المبذول، والدعم المقدم، وبين النتائج المحصل عليها.<br />
ودور تزكية النفس في التنمية البشرية، يظهر جليا من خلال أمور كثيرة، لعل من أبرزها ما يأتي:<br />
إن تزكية النفس، تعني من ضمن ما تعني، ترشيد العنصر البشري وتنمية شخصيته: عقليا، ونفسيا، ومعرفيا، وخلقيا، وماديا؛ وجعله يرقى إلى مصاف من يقول: لا تعطني سمكا ولكن علمني كيف أصطاد السمك&#8230; وهذا وجه من أوجه دور تزكية النفس في التنمية البشرية الحقيقية الشاملة.<br />
فتزكية النفس، هي التي تجعل التنمية، تبلغ بمن يتم دعمه، درجة الوعي بقول الحبيب المصطفى : «اليد العليا خير من اليد السفلى&#8230;» (رواه البخاري ومسلم). وقوله : «ما أكل أحد طعاما قط خيرا من أن يأكل من عمل يده» (رواه البخاري).<br />
إن من أدلة الدور الكبير الذي لتزكية النفس في التنمية البشرية، ما وجدناه عند الدارسين القدامى والمحدثين من تفسير للتزكية بالتنمية، ومن ربط واضح للتربية التي تكاد تكون رديف التزكية بالتنمية، ومن كشف للعلاقة الموجودة بين التنمية والحياة&#8230; وهذا توضيح موجز لذلك:<br />
<span style="color: #0000ff;"><em><strong>أ- تفسير التزكية بالتنمية:</strong></em></span><br />
جاء في تفسير الرازي: &#8220;التزكية عبارة عن التنمية&#8221; (ج1ص664/و: ج2ص433).<br />
وجاء في تفسير الألوسي: &#8220;والتزكية: التنمية&#8221; (ج22ص471).<br />
ويقول أبو حيان الأندلسي: &#8220;ومعنى الزكاة لا تخرج عن التطهير أو التنمية&#8221; (البحر المحيط، ج2ص24).<br />
وقد فسر محمد رشيد رضا التزكية بالتربية فقال كما في مجلة &#8220;المنار&#8221;: &#8220;التزكية هي التربية الفضلى التي تكون بها نفس الإنسان زكية كريمة متحلية بالفضائل، مطهرة من الرذائل&#8221; (مجلة المنار، ج15ص567).<br />
<span style="color: #0000ff;"><em><strong>ب- تفسير التربية بالتنمية:</strong></em></span><br />
يقول الرازي في تفسيره لقوله تعالى: ويزكيهم (البقرة: 151) &#8220;والتربية هي التنمية، وهي من قولهم: ربا الشيء إذا انتفخ&#8221; (ج 10 ص 37)..<br />
ج- العلاقة بين التنمية والحياة:<br />
ورد ما يشير إلى العلاقة الموجودة بين التنمية والحياة عند ابن عجيبة، وذلك حين قال: &#8230; بعد موتها (الجاثية: 4)، أي خلوها عن آثار الحياة وانتفاء قوة التنمية عنها (البحر المديد، ج 6 ص 5).<br />
ويقول أبو السعود في تفسير نفس الآية: &#8220;&#8230;بعد موتها&#8221; وعرائها عن آثار الحياة وانتفاء قوة التنمية عنها وخلو أشجارها عن الثمار (إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم، ج 6 ص 123).<br />
مما يكشف عن دور تزكية النفس في التنمية البشرية، أن تزكية النفس متى تحققت بالشكل المطلوب، وتوفرت بالقدر المنشود، أثرت تأثيرا بليغا في القائم أو القائمين على التنمية البشرية، وأثرت تأثيرا واضحا في المستفيدين من تلك التنمية.<br />
أما القائمون على التنمية البشرية، فإنهم، متى زكت أنفسهم، وجدتهم أهل صدق وإخلاص، وأصحاب أمانة ووفاء؛&#8230; ومتى فقدوا تزكية النفس أو ضعف عندهم ذلك، توقعت منهم كل ما يعرقل أو حتى يفشل عملية التنمية البشرية برمتها&#8230; بناء على أن النفس هي الجوهر والجوارح تبع له، وأن التزكية في نهاية المطاف، إنما هي الارتقاء بالعنصر البشري إلى ما هو أرقى وأسنى&#8230;<br />
وأما المستفيدون من التنمية البشرية، فإنهم متى زكت أنفسهم، حرصوا على أن يكونوا في مستوى ما يقدم إليهم من دعم وتنمية، وعملوا على أن يكونوا ممن إذا أُكْرِم أَكْرَمَ، وممن إذا أُسدِي إليه المعروف كافأ&#8230; لا ممن إذا أُكْرم تمرد&#8230;<br />
فأهل النفوس الزكية، متى أتيحت لهم فرص تنمية أنفسهم وقدراتهم، علموا أن ذلك من النعم التي سيسألون عنها ولتُسألن يومئذ عن النعيم ، فأعدوا للسؤال جوابا، وهبوا إلى الاستفادة مما تم دعمهم به، وإلى استغلاله في تحقيق ما يرزقهم الله به الكفاف والعفاف والغنى عن الناس، في مستقبل أيامهم، وفي القادم من عمرهم&#8230;<br />
من أوجه ظهور دور تزكية النفس في التنمية البشرية، أن الإنسان من حيث هو إنسان، يختلف عن ذوات الأربع؛ إذ لا يكفيه فقط ما له علاقة بالمأكل والمشرب والمأوى، وإنما لا بد له إضافة إلى ذلك، بل وفي درجة هي آكد وأكثر إلحاحا، من تنمية جانبه الروحي، عن طريق تزكية نفسه وتطهيرها من كل ما يدنسها، من فساد الاعتقاد، وضعف التعبد، وسوء الخلق، وجاهلية التصرف&#8230;؛ فإن العنصر البشري متى تمت تنميته ماديا فقط، غالبا ما يحصل له من التمرد والضياع ما يُفسِد به تلك التنمية المادية المقدمة إليه، ويجعل نتائجها في مهب الريح&#8230;</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>د. عبد الله طاهيري</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2016/03/%d8%aa%d8%b2%d9%83%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%86%d9%81%d8%b3-%d9%88%d8%af%d9%88%d8%b1%d9%87%d8%a7-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%86%d9%85%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a8%d8%b4%d8%b1%d9%8a%d8%a9/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>إلى أن نلتقي &#8211; نظرات في إصلاح التعليم (14) كليات الآداب ودورها في التنمية</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2015/03/%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a3%d9%86-%d9%86%d9%84%d8%aa%d9%82%d9%8a-%d9%86%d8%b8%d8%b1%d8%a7%d8%aa-%d9%81%d9%8a-%d8%a5%d8%b5%d9%84%d8%a7%d8%ad-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b9%d9%84%d9%8a%d9%85-14-%d9%83%d9%84/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2015/03/%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a3%d9%86-%d9%86%d9%84%d8%aa%d9%82%d9%8a-%d9%86%d8%b8%d8%b1%d8%a7%d8%aa-%d9%81%d9%8a-%d8%a5%d8%b5%d9%84%d8%a7%d8%ad-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b9%d9%84%d9%8a%d9%85-14-%d9%83%d9%84/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 19 Mar 2015 16:26:49 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د. عبد الرحيم الرحموني]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 436]]></category>
		<category><![CDATA[تربية و تعليم]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[شؤون عامة]]></category>
		<category><![CDATA[لغة و آداب]]></category>
		<category><![CDATA[مختلفات]]></category>
		<category><![CDATA[إصلاح التعليم]]></category>
		<category><![CDATA[إلى أن نلتقي]]></category>
		<category><![CDATA[التنمية]]></category>
		<category><![CDATA[د. عبد الرحيم الرحموني]]></category>
		<category><![CDATA[كليات الآداب]]></category>
		<category><![CDATA[كليات الآداب ودورها في التنمية]]></category>
		<category><![CDATA[مجال التعليم]]></category>
		<category><![CDATA[نظرات في إصلاح التعليم]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=10711</guid>
		<description><![CDATA[لم تكن كليات الآداب في العصر الحديث في يوم من الأيام جزءا أساسيا من مشكلات التعليم العالي، ولا عقبة في الإصلاح أو التنمية، وإنما كان لها الدور الأكبر في ذلك على الأقل من خلال ما تبوأه خريجوها من مناصب في مختلف هياكل الدولة، وفي كل القطاعات العامة والخاصة على السواء. والناظر بعين فاحصة إلى الواقع [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>لم تكن كليات الآداب في العصر الحديث في يوم من الأيام جزءا أساسيا من مشكلات التعليم العالي، ولا عقبة في الإصلاح أو التنمية، وإنما كان لها الدور الأكبر في ذلك على الأقل من خلال ما تبوأه خريجوها من مناصب في مختلف هياكل الدولة، وفي كل القطاعات العامة والخاصة على السواء. والناظر بعين فاحصة إلى الواقع الحالي يجد أن العديد من الطلاب الذين كانوا مسجلين بالكليات العلمية بل وتخرجوا فيها قد أعادوا الكرة في كليات الآداب وسجلوا فيها من جديد ليتخرج العديد منهم بشواهد عليا، وبعضهم الآن أساتذة في هذه الكليات يشهدون على ذلك بكل وضوح.<br />
ولم يكن ما يدرس في كليات الآداب من علوم ومعارف، في يوم من الأيام على امتداد التاريخ جزئا من أي مشكل أيضا، بل كانت الثقافة الأدبية بتنوعاتها جزءا أساسيا من التكوين العلمي، إذ أنه في تاريخنا الإسلامي، لا بد للطبيب والمهندس وعالم الفلك وغيرهم من ثقافة أدبية تؤهلهم لغويا وفكريا ومعرفيا للمشاركة في مجالس العلم والمعرفة التي كانت تعقد هنا وهناك. ويمكن أن ننظر على سبيل المثال إلى ابن البناء العبدي المراكشي عالم الرياضيات والطب والفلك، الذي كان على دراية واسعة بفنون اللغة العربية وبالفقه والحديث. ولذلك فإنه كما ألف في الرياضيات والفلك، ألف في العربية وفنونها، فكان من ذلك كتابه القيم المشهور &#8220;الروض المريع في صناعة البديع&#8221;.<br />
كيف يمكن أن تكون المشكلة في كليات الآداب وهي الحارسة الأمينة، على صلب ما ورد من قوانين منظمة للتعليم العالي بما في ذلك القانون 0000 وخاصة في المشروع المقترح لمراجعته في المادة 1(مكرر) المتعلقة بالمبادئ والمرتكزات الأساسية التي ورد فيها أن من هذه المرتكزات &#8220;التمسك بمبادئ العقيدة الإسلامية وقيمها الروحية والأخلاقية القائمة على الانفتاح والاعتدال والتسامح والحوار&#8230;&#8221; والتنشئة على التشبث بالهوية المغربية الموحدة، والثوابت الوطنية الراسخة بروح الانتماء الوطني&#8230;&#8221; و&#8221;العمل على  تطوير وتنمية التدريس باللغة العربية في مختلف ميادين التكوين والبحث، وعلى إدماج اللغة الأمازيغية في مجال التعليم، مع الحرص على تعلم وإتقان اللغات الأجنبية الأكثر انتشارا&#8230;&#8221;.<br />
كل ذلك لا يمكن أن يؤتي ثماره إن كانت كليات الآداب غائبة أو مغيبة عن دورها في التنمية، أو غير حاضرة بقوة لأداء هذه الأدوار المهمة، فشعب اللغات وفي مقدمتها شعبة اللغة العربية وشعبة الدراسات الإسلامية وشعبة التاريخ والجغرافية وغيرها من الشعب لها الدور الأكبر في الحفاظ على اللغة العربية وعلى الهوية الوطنية وفي الانفتاح على اللغات العالمية والثقافات الأخرى.<br />
صحيح أن كليات الآداب تتخبط في مشاكل عديدة تتعلق بالتكوين وآفاق العمل بالنسبة للخريجين، لكن في اعتقادي ليست الوحيدة في هذا الباب فالكيات الأخرى ذات الاستقطاب المفتوح تعيش في المشاكل ذاتها.<br />
لكن المشكل الأساسي في نظري بالنسبة لكليات الآداب هو مشكلة التوجيه الذي يبتدئ من المرحلة الأولى للثانوي، إذ لا يُوجَّه ولا يتوجه نحو الشعب الأدبية إلا الضعاف من التلاميذ الذين لم يحصلوا إلا على معدلات متدنية.. إلى درجة أن بعض المؤسسات الإعدادية قد لا يتوجه منها أي واحد نحو التوجه الأدبي لأن المعدلات تكون كلها عالية. وهذا هو الغريب حقا.<br />
نعم هو الغريب، إذ كيف أن ينتظر من قطاع اسمه : كليات الآداب، لا يُوَجَّه إليه إلا الضعاف أن يؤدي دوره بصورة كاملة ويحقق ما هو مرسوم له مما سبقت الإشارة إليه&#8230;<br />
لا يمكن على الإطلاق، وهذا هو السبب الرئيسي الذي يجعل كلية الآداب عاجزة عن أداء دورها  المنوط بها بشكل كامل، وهذا يعني أن المشكلة لا تتعلق بكليات الآداب من حيث هي، ولكن بالمُخرَجات التي تؤدي إليها. والتي ينبغي أن يعاد فيها النظر جملة وتفصيلا.</p>
<p>د. عبد الرحيم الرحموني</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2015/03/%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a3%d9%86-%d9%86%d9%84%d8%aa%d9%82%d9%8a-%d9%86%d8%b8%d8%b1%d8%a7%d8%aa-%d9%81%d9%8a-%d8%a5%d8%b5%d9%84%d8%a7%d8%ad-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b9%d9%84%d9%8a%d9%85-14-%d9%83%d9%84/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>مفهوم &#8220;التنمية&#8221; في ضوء القرآن الكريم والحديث الشريف 2</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2014/03/%d9%85%d9%81%d9%87%d9%88%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%86%d9%85%d9%8a%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%b6%d9%88%d8%a1-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%83%d8%b1%d9%8a%d9%85-%d9%88%d8%a7/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2014/03/%d9%85%d9%81%d9%87%d9%88%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%86%d9%85%d9%8a%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%b6%d9%88%d8%a1-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%83%d8%b1%d9%8a%d9%85-%d9%88%d8%a7/#comments</comments>
		<pubDate>Mon, 03 Mar 2014 14:44:26 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[الحديث الشريف و علومه]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 415]]></category>
		<category><![CDATA[القرآن الكريم و علومه]]></category>
		<category><![CDATA[التنمية]]></category>
		<category><![CDATA[التنمية البشرية]]></category>
		<category><![CDATA[الحديث الشريف]]></category>
		<category><![CDATA[القرآن الكريم]]></category>
		<category><![CDATA[د. مصطفى فوضيل]]></category>
		<category><![CDATA[ضوء القرآن الكريم]]></category>
		<category><![CDATA[مفهوم "التنمية"]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=12081</guid>
		<description><![CDATA[في الحلقة السابقة تناول الكاتب مفهوم التنمية في التعريفات السائدة وبين ما فيها من إيجابيات وما فيها من سلبيات، وفي هذا الجزء يواصل تقديم مفهوم التنمية البشرية وأسسه في التصور الإسلامي من خلال القرآن الكريم والسنة النبوية 1- أن الإنسان محور في عملية التنمية؛ وهذا الاعتبار تابع لمحورية الإنسان في الكون عموما وخصوصيته من بين [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>في الحلقة السابقة تناول الكاتب مفهوم التنمية في التعريفات السائدة وبين ما فيها من إيجابيات وما فيها من سلبيات، وفي هذا الجزء يواصل تقديم مفهوم التنمية البشرية وأسسه في التصور الإسلامي من خلال القرآن الكريم والسنة النبوية</p>
<p><strong><span style="color: #ff00ff;"> 1- أن الإنسان محور في عملية التنمية؛</span></strong> وهذا الاعتبار تابع لمحورية الإنسان في الكون عموما وخصوصيته من بين سائر المخلوقات، قال الله تعالى {اقرأ باسم ربك الذي خلق خلق الإنسان من علق} (العلق : 2 -1)، وقال الله تعالى: {الرحمن علم القرآن خلق الإنسان علمه البيان} (الرحمن 4 -1)، وقال الله تعالى: {يا أيها الناس اعبدوا ربكم الذي خلقكم والذين من قبلكم لعلكم تتقون الذي جعل لكم الأرض فراشا والسماء بناء&#8230;}(البقرة 22 -21). وهذا الضابط المهم يستلزم أن تكون كل مشاريع التنمية تصب في المصالح الحقيقية للإنسان أي عموم الإنسان، وليس في المصالح المتوهمة، أو المصالح الخاصة للجشعين. ومعلوم أن الشريعة قد حددت المصالح ووضعت لها ضوابط أخلاقية وتشريعية ضمن الكليات الخمس المعروفة: وهي الدين والنفس والعقل والنسل والمال. ولا شك أن من شأن هذه الضوابط أن تقي الإنسان كثيرا من مفاسد التنمية كما هي سائدة في التفكير الغربي، كالنمط الاستهلاكي الذي أدخل العباد في دوامة لا تقف. فهذا من جهة، ومن جهة أخرى فنحن حين نقول بكون الإنسان محور التنمية، فنحن نقصد أن كثيرا من الجهد في التربية والتعليم والتكوين ينبغي أن ينصب في تكوين جيل من الموارد البشرية الأقوياء الأمناء الذين يستطيعون الإسهام بأفكارهم وجهودهم في تحريك التنمية في الاتجاه الصحيح النافع. {قال اجعلني على خزائن الأرض إني حفيظ عليم&#8230;} (يوسف 55)، {كَمَا أَرْسَلْنَا فِيكُمْ رَسُولًا مِنْكُمْ يَتْلُو عَلَيْكُمْ آيَاتِنَا وَيُزَكِّيكُمْ وَيُعَلِّمُكُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَيُعَلِّمُكُمْ مَا لَمْ تَكُونُوا تَعْلَمُونَ} (البقرة 151) القوة والأمانة والحفظ والعلم وغيرها من أخلاق الإسلام العظيمة ومبادئه المتينة هي العناصر الأساسية في التنمية البشرية أولا ثم في التنمية الشاملة بصفة عامة.</p>
<p><strong><span style="color: #ff00ff;">2- أن الإنسان مستخلف في هذا الكون مستأمن عليه:</span></strong> {ولا تفسدوا في الأرض بعد إصلاحها&#8230;} (الأعراف 56). ويتأسس على ذلك أن التصرف في هذه المخلوقات ينبغي أن يكون وفقا لمقاصد الهدى المنزل. قال الله تعالى {قل أنزله الذي يعلم السر في السماوات والأرض&#8230;} (الفرقان 6)؛ وأن التصرف في غياب تلك المقاصد والضوابط هو تصرف شيطاني مفسد لفطرة الخلق، {ولآمرنهم فليغيرن خلق الله..}(النساء : 119) ومعنى هذا أن مشاريع التنمية ينبغي أن تراعي كل حقوق هذه المخلوقات، وهي ما يعبر عنها بالبيئة، أي كل ما يحيط بالإنسان من أشياء وأحياء في البر والبحر والجو. وها هي المنظمات الدولية تصرخ وتنادي وتحذر من الدمار المهدد للحياة البشرية جملة إذا لم تعد النظر في مفهوم التنمية.</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>3- أن مفهوم التنمية في إطار منظومة المفاهيم الإسلامية</strong></span>، ينبغي أن يعكس خصوصية الذات الحضارية للأمة، أي أن مفهوم التنمية لا ينفصل مثلا عن مفهوم الغيب وما يتصل به من المفاهيم كالتقوى والاستغفار والبركة والرزق وغيرها مما يعتبره الذين لا يفقهون مجرد مفاهيم أخلاقية لا علاقة لها بالواقع. دعك من أولئك واستمع: &#8211; {قُلْ أَئِنَّكُمْ لَتَكْفُرُونَ بِالَّذِي خَلَقَ الْأَرْضَ فِي يَوْمَيْنِ وَتَجْعَلُونَ لَهُ أَنْدَادًا ذَلِكَ رَبُّ الْعَالَمِينَ وَجَعَلَ فِيهَا رَوَاسِيَ مِنْ فَوْقِهَا وَبَارَكَ فِيهَا وَقَدَّرَ فِيهَا أَقْوَاتَهَا فِي أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ سَوَاءً لِلسَّائِلِينَ} (فصلت : 9- 10) &#8211; {وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَرَكَاتٍ مِنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ وَلَكِنْ كَذَّبُوا فَأَخَذْنَاهُمْ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ} (الأعراف : 96) &#8211; {فقلت استغفروا ربكم إنه كان غفارا يرسل السماء عليكم مدرارا ويمددكم بأموال وبنين ويعجل لكم جنات ويجعل لكم أنهارا..} (نوح : 11) فما قولكم في هذا المفهوم: البركة؟ فهي بركات مودعة في الثروات مذ خلق الله الأرض، وهي بركات يفتحها الله جل جلاله متى شاء. {ولله خزائن السماوات والأرض ولكن المنفاقين لا يفقهون}(المنافقون : 8). والبركة كما تدل على ثبوت الخير تدل على تكاثر الشيء من ذاته وتزايده. وقد ثبت في الصحيح وَعَن أبي كبشةَ الأنماريِّ أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: ((ثَلَاثٌ أُقْسِمُ عَلَيْهِنَّ وَأُحَدِّثُكُمْ حَدِيثًا فَاحْفَظُوهُ فَأَمَّا الَّذِي أُقْسِمُ عَلَيْهِنَّ فَإِنَّهُ مَا نَقَصَ مَالُ عَبْدٍ مِنْ صَدَقَةٍ..))(رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَقَالَ: هَذَا حَدِيثٌ صَحِيح).</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>4- أن التنمية انطلاقا من المفهوم الغربي تكتسي طابع الاقتراح المتحكم الذي يفرض على الدول النامية تصوره الخاص لبرامج التنمية</strong></span>. ويتعارض مع مفهوم التنمية في دلالته اللغوية البحتة، فإن من طبيعة النمو أنه يكون منسجما مع البيئة التي يتم فيها ويستلزم رصيدا تاريخيا وتراكما في عدد من العناصر. يقول الدكتور محمد نصر عارف: &#8220;النماء يعني أن الشيء يزيد حالاً بعد حال من نفسه، لا بالإضافة إليه. وطبقًا لهذه الدلالات لمفهوم التنمية فإنه لا يعدّ مطابقًا للمفهوم الإنجليزي Development الذي يعني التغيير الجذري للنظام القائم واستبداله بنظام آخر أكثر كفاءة وقدرة على تحقيق الأهداف وذلك وفق رؤية المخطط الاقتصادي (الخارجي غالباً) وليس وفق رؤية جماهير الشعب وثقافتها ومصالحها الوطنية بالضرورة&#8221; اهـ. إن أول شرط في التنمية كما ينبغي أن تكون، هو أن يتحقق في ذات الأمة أفرادا وجماعات، وأحزابا ومؤسسات، إرادة حقيقية للنهوض انطلاقا من رصيدنا القيمي والحضاري والتاريخي، وإن فيه حقا ويقينا لثراءً وغناء َيبهر الألباب، وتلك آثاره شاهدة. صحيح أن التنمية بهذا الشكل ليست عملية سهلة؛ بل هي عملية معقدة وتحتاج إلى جهود وجهود وأوقات وأوقات؛ ولكن الأمة مؤهلة بحمد الله تعالى لذلك فهي أمة الشهادة، الأمة الوسط. فالله تعالى يقول: {كنتم خير أمة أخرجت للناس}(آل عمران : 110)، فهي أمة لم تخرج من تلقاء نفسها، بل أُخرِجت! هكذا فعلا متعديا! والمُخرج لها هنا هو الله جل جلاله. ثم إنها ليست أمة أخرجت وحسب، بل هي خير أمة أخرجت للناس، ذلك بأنها أمة الشهادة على الناس كل الناس! {وكذلك جعلناكم أمة وسطا لتكونوا شهداء على الناس}(البقرة : 143). فهذا هو أصل نشأة هذه الأمة: إخراجٌ وجعلٌ وخيريةٌ وشهادةٌ على الناس!! وإن الله تعالى لا يترك هذه الأمة وحدها بل يرعاها كما تقتضي حكمته وقدرته جل جلاله، وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح: ((إِنَّ اللَّهَ يَبْعَثُ لِهَذِهِ الْأُمَّةِ عَلَى رَأْسِ كُلِّ مِائَةِ سَنَةٍ مَنْ يُجَدِّدُ لَهَا دِينَهَا)).</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>د. مصطفى فوضيل</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2014/03/%d9%85%d9%81%d9%87%d9%88%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%86%d9%85%d9%8a%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%b6%d9%88%d8%a1-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%83%d8%b1%d9%8a%d9%85-%d9%88%d8%a7/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>مفهوم &#8220;التنمية&#8221;: توضيح وتنقيح 1 في ضوء القرآن الكريم والحديث الشريف</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2014/02/%d9%85%d9%81%d9%87%d9%88%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%86%d9%85%d9%8a%d8%a9-%d8%aa%d9%88%d8%b6%d9%8a%d8%ad-%d9%88%d8%aa%d9%86%d9%82%d9%8a%d8%ad-1-%d9%81%d9%8a-%d8%b6%d9%88%d8%a1-%d8%a7%d9%84%d9%82/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2014/02/%d9%85%d9%81%d9%87%d9%88%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%86%d9%85%d9%8a%d8%a9-%d8%aa%d9%88%d8%b6%d9%8a%d8%ad-%d9%88%d8%aa%d9%86%d9%82%d9%8a%d8%ad-1-%d9%81%d9%8a-%d8%b6%d9%88%d8%a1-%d8%a7%d9%84%d9%82/#comments</comments>
		<pubDate>Mon, 17 Feb 2014 13:27:46 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د. مصطفى فوضيل]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 414]]></category>
		<category><![CDATA[القرآن الكريم و علومه]]></category>
		<category><![CDATA[développement]]></category>
		<category><![CDATA[التنمية]]></category>
		<category><![CDATA[الحديث الشريف]]></category>
		<category><![CDATA[توضيح وتنقيح]]></category>
		<category><![CDATA[د. مصطفى فوضيل]]></category>
		<category><![CDATA[ضوء القرآن الكريم]]></category>
		<category><![CDATA[مصطلح التنمية]]></category>
		<category><![CDATA[مفهوم "التنمية"]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=12134</guid>
		<description><![CDATA[مصطلح التنمية مصطلح حديث. وهو من المصطلحات الوافدة على الأمة، وأصله المترجم عنه هو: &#8221; développement&#8221;. ولا شك أن الأمة مدعوة للتساؤل عن أي وافد، من أجل التحقق من هويته. ولا يعني ذلك أبدا موقف الرفض من البداية. لأن المقصود هو التحقق من السلامة والنفع، فلا بأس حينئذ من الاستعمال، أو التحقق من الضرر فلابد [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>مصطلح التنمية مصطلح حديث. وهو من المصطلحات الوافدة على الأمة، وأصله المترجم عنه هو: &#8221; développement&#8221;. ولا شك أن الأمة مدعوة للتساؤل عن أي وافد، من أجل التحقق من هويته. ولا يعني ذلك أبدا موقف الرفض من البداية. لأن المقصود هو التحقق من السلامة والنفع، فلا بأس حينئذ من الاستعمال، أو التحقق من الضرر فلابد من المعالجة.<br />
<span style="color: #0000ff;"><strong>أولا- مفهوم التنمية في أصل نشأته :</strong></span> ولعل الأنسب أن نعرض لمفهوم المصطلح كما هو في أصل نشأته. ثم ننظر إليه في ضوء منظموتنا المفهومية التي ترتكز أساسا على الوحي. ذهب الدكتور عبد الله جاد إلى أن &#8220;مفهوم التنمية ظهر استجابة لظروف معينة بعد الحرب العالمية الثانية لاجتذاب الدول النامية كما أطلق عليها وقتها وللفت انتباهها عن الإغراء الشيوعي على حين قدمت المنظومة الاشتراكية مفهوم التقدم كمناظر لمفهوم التنمية&#8221; اهـ. ويعتبر د. محمد نصر عارف أن مفهوم التنمية برز بداية في علم الاقتصاد حيث استُخدم للدلالة على عملية إحداث مجموعة من التغييرات الجذرية في مجتمع معين؛ بهدف إكساب ذلك المجتمع القدرة على التطور الذاتي المستمر بمعدل يضمن التحسن المتزايد في نوعية الحياة لكل أفراده..؛ عن طريق الترشيد المستمر لاستغلال الموارد الاقتصادية المتاحة، وحسن توزيع عائد ذلك الاستغلال. ثم انتقل مفهوم التنمية إلى حقل السياسة منذ ستينيات القرن العشرين؛ حيث ظهر كحقل منفرد يهتم بتطوير البلدان غير الأوربية تجاه الديمقراطية. وتُعَرَّف التـنمية السياسية: &#8220;بأنها عملية تغيير اجتماعي متعدد الجوانب، غايته الوصول إلى مستوى الدول الصناعية&#8221;، ويقصد بمستوى الدولة الصناعية إيجاد نظم تعددية على شاكلة النظم الأوربية تحقق النمو الاقتصادي والمشاركة الانتخابية والمنافسة السياسية، وترسخ مفاهيم الوطنية والسيادة والولاء للدولة القومية. ثم تطور مفهوم التنمية ليرتبط بالعديد من الحقول المعرفية. فأصبح هناك التنمية الثقافية التي تسعى لرفع مستوى الثقافة في المجتمع وترقية الإنسان، وكذلك التنمية الاجتماعية التي تهدف إلى تطوير التفاعلات المجتمعية بين أطراف المجتمع: الفرد، الجماعة، المؤسسات الاجتماعية المختلفة، المنظمات الأهلية. بالإضافة لذلك استحدث مفهوم التنمية البشرية الذي يهتم بدعم قدرات الفرد وقياس مستوى معيشته وتحسين أوضاعه في المجتمع&#8221;.اهـ فهذا هو المفهوم المتداول بصفة عامة لمصطلح التنمية. وسنحاول تناوله بما يبرز قيمته المفهومية وما ينبغي تقويمه به حتى ينسجم مع خصوصيتنا الحضارية:<br />
<span style="color: #0000ff;"><strong>ثانيا- ملاحظات :</strong></span><br />
<span style="color: #ff00ff;"><strong>1- فأول ما يلاحظ أن هذا المفهوم جاء في سياق تاريخي خاص</strong></span> شهد صعود الغرب وتمكنه من ثروات العالم، وهيمنته على شعوب ودول بأسرها، من خلال استعمار مباشر استمر سنوات طويلة. وقد بلغ تأثيره في تلك الدول بحيث أعاد ترتيب كل شيء فيها بما يضمن استمرار هيمنته في جميع المجالات كالتعليم والاقتصاد والسياسة والقضاء وغيرها. وعلى ذلك الأساس وضعت معايير لتقويم الدول ومدى تقدمها أو تخلفها، وعلى ذلك الأساس أيضا بدأت مقترحات مشاريع التـنمية، وظهرت معها مصطلحات منسجمة مع هذا السياق، كمصطلح الدول النامية، أو الدول في طريق النمو وغيرها. وقد سبق في التعريف قولهم: إن التنمية السياسية: &#8220;هي عملية تغيير اجتماعي متعدد الجوانب، غايته الوصول إلى مستوى الدول الصناعية&#8221;. أي أن الدول الصناعية الكبرى وضعت نفسها أنموذجا ينبغي احتذاؤه على جميع المستويات الاقتصادية والسياسية والاجتماعية وغيرها. وبناء عليه فإن هذا التصور يتجاوز الرصيد التاريخي لدى الأمة المسلمة وهو غني بالتجارب والنصوص والأفكار المبدعة.<br />
<span style="color: #ff00ff;"><strong>2- أن انطلاق مفهوم التنمية من مجال الاقتصاد وامتداده</strong> </span>بعد ذلك إلى مجالات أخرى كالسياسة والثقافة والاجتماع وظهور مصطلحات أخرى بعده كالتنمية البشرية، والتـنمية الإنسانية، والتـنمية الاجتماعية والتـنمية الثقافية وغيرها، كل ذلك دال على قصور في المفهوم وأنه احتاج إلى زمن وجهود سعيا إلى مفهوم التـنمية الشاملة. ومن العجيب أن المؤرخين لمصطلح التـنمية البشرية يَنُصُّون على أنه تزامن مع الإعلان العالمي لحقوق الإنسان سنة 1948م.<br />
<span style="color: #ff00ff;"><strong>3- أن هذا المفهوم للتنمية يتمحور حول ما هو مادي في حياة الإنسان،</strong> </span>حتى وهو يمتد إلى مجالات الثقافة والاجتماع فإنه يطبعها بطابعه المادي. وهذا ليس مستغربا من فكر الغرب الذي عرف تحولات جذرية في فلسفته ونظرته إلى الوجود. وقد انتهى الغرب على اختلاف تياراته الفلسفية في العصر الحديث إلى نظرة مادية للوجود. يقول الدكتور محمد نصر عارف: &#8220;يركز مفهوم Development على البعد الدنيوي من خلال قياس النمو في المجتمعات بمؤشرات اقتصادية مادية في مجملها، حيث تقوم المجتمعات بالإنتاج الكمي، بصرف النظر عن أية غاية إنسانية، وتهتم بالنجاح التقني ولو كان مدمرًا للبيئة ولنسيج المجتمع، وتؤكد على التنظيم الاجتماعي ولو أدى إلى الاضطهاد للآخر/ الغريب&#8221;. اهـ. وهو أمر لا يمكن بحال أن ينسجم مع الرؤية الإسلامية التي ترتكز حول مفهوم الغيب والإيمان والأخلاق وغيرها من المبادئ كما سنرى.<br />
<span style="color: #ff00ff;"><strong>4- أن الهدف المعلن في تعريفهم للتنمية:</strong> </span>وهو &#8220;إكساب المجتمع القدرة على التطور الذاتي المستمر بمعدل يضمن التحسن المتزايد في نوعية الحياة لكل أفراده&#8221;. هو هدف صالح واضح الصلاح. ولكن الغموض كامن في الوسيلة التي هي: &#8220;عملية إحداث مجموعة من التغييرات الجذرية في مجتمع معين&#8221;. فما مضمون هذه التغييرات وبناء على أية رؤية يتم التغيير، ومن الذي سيمارس هذا التغيير، وهل هو تغيير يتم باستقلال من الذات أم أنه خاضع لعدد من تأثيرات الآخر. فهذا أهم ما أمكنني تسجيله على مفهوم التنمية كما هو في قاموسهم. وغرضي بعد هذا أن ننظر في هذا المفهوم مستلهما من النصوص الشرعية ما يقوم اعوجاجه أو ينبه على بعض محاسنه.<br />
<span style="color: #0000ff;"><strong>ثالثا- مقارنات :</strong> </span>فلا شك أن تحديد الهدف في &#8220;إكساب المجتمع القدرة على التطور الذاتي المستمر بمعدل يضمن التحسن المتزايد في نوعية الحياة لكل أفراده&#8221;. هو هدف لا يمكن رفضه؛ وذلك لأنه يحقق مصلحتين كبيرتين:<br />
<span style="color: #ff00ff;"><strong>1- الوصول بالمجتمع إلى مستوى القدرة على التطور الذاتي المستمر.</strong></span><br />
<span style="color: #ff00ff;"><strong>2- العناية بتحسين نوعية الحياة لكل أفراد المجتمع</strong></span>. وإن نظرة مقارنة إلى البعثة النبوية مع ما قبلها وخصوصا بعد الهجرة إلى المدينة المنورة تكشف عن إرادة واضحة في الارتقاء بالمجتمع، فإن من أهم ما صنع رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد هجرته أن آخى بين المهاجرين والأنصار، ورتب على تلك المؤاخاة حقوقا. استوعبها المهاجرون بتلقائية. روى البخاري أن عبد الرحمَنِ بن عَوفٍ قدِمَ المدينَةَ، فآخَى النبي صلى الله عليه وسلم بينَهُ وبينَ سعدِ بنِ الرَّبيعِ الأنْصاريِّ فعرَضَ عليهِ أنْ يُناصِفَهُ أهلَهُ ومالَهُ، فقال: عبدُ الرحمَنِ بارَكَ اللَّهُ لك في أهلِكَ ومالكَ دُلَّني علَى السُّوقِ، فرَبِحَ شَي<br />
ئًا من أَقِطٍ وسَمْنٍ، فرآهُ النبي صلى الله عليه وسلم بعدَ أيامٍ وعليهِ وضَرٌ من صُفْرَةٍ، فقال النبيُّ صلى الله عليه وسلم : (مَهيَم يا عبدَ الرحمَنِ). قال: يا رسولَ اللهِ، تزوجتُ امرأةً من الأنصارِ، قال: (فما سُقْتَ فيها). فقال: وزنَ نَواةٍ من ذهبٍ، فقال النبيُّ صلى الله عليه وسلم : (أولِم ولو بشاةٍ)&#8221;. فهذا مظهر من مظاهر هذا المجتمع الذي أسسه رسول الله صلى الله عليه وسلم، وفجر فيه طاقاته الأخلاقية والإبداعية، وغرس فيه روح المبادرة والجرأة في اقتحام الحياة.<br />
ونقف هاهنا أمام هذا الحدث لنستخلص منه ما يلي:<br />
<span style="color: #ff00ff;"><strong>1- أن ذلك المجتمع تحقق فيه قدر كبير من التوازن الخلقي والنفسي؛</strong> </span>وبذلك تتهيأ البيئة الصالحة لحياة الأخلاق واستمرارها. فأنت تلاحظ أن خلق الجود المتحقق في سعد بن الربيع رضي الله عنه، قابله خلق العفة في عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه. وقد أدى به هذا الخلق الذي تسنده همة عالية إلى البحث عن حل مستقل كان هو السوق. وهكذا تعيش الأخلاق في المجتمع ويظهر تأثيرها في الحياة.<br />
<strong><span style="color: #ff00ff;">2- أن الخلق يكون سببا ليس فقط في معالجة الفقر والأزمة،</span> </strong>بل يكون سببا في إيجاد قوة منتجة فاعلة في المجتمع. وبعد هذه الملحوظة العامة عن مفهوم التنمية في جانبه الإيجابي وما للإسلام فيه من اهتمام مباشر وحضور قوي واضح. ننتقل إلى رصد أهم العناصر الداخلة في مفهوم التنمية انطلاقا من الرؤية الإسلامية، وهذا ما سنتطرق إليه في العدد القادم بحول الله تعالى.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>د. مصطفى فوضيل</strong></em></span><br />
-يتبع-</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2014/02/%d9%85%d9%81%d9%87%d9%88%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%86%d9%85%d9%8a%d8%a9-%d8%aa%d9%88%d8%b6%d9%8a%d8%ad-%d9%88%d8%aa%d9%86%d9%82%d9%8a%d8%ad-1-%d9%81%d9%8a-%d8%b6%d9%88%d8%a1-%d8%a7%d9%84%d9%82/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>استعمالات اللغة العربية الجديدة إلى أين؟</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2008/02/%d8%a7%d8%b3%d8%aa%d8%b9%d9%85%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d9%84%d8%ba%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d8%af%d9%8a%d8%af%d8%a9-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a3-5/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2008/02/%d8%a7%d8%b3%d8%aa%d8%b9%d9%85%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d9%84%d8%ba%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d8%af%d9%8a%d8%af%d8%a9-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a3-5/#comments</comments>
		<pubDate>Sun, 17 Feb 2008 18:28:27 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د. الـحـسـيـن گـنـوان]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 292]]></category>
		<category><![CDATA[لغة و آداب]]></category>
		<category><![CDATA[التنمية]]></category>
		<category><![CDATA[التنمية المستدامة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=7099</guid>
		<description><![CDATA[3-  مصطلح : التنمية المستدامة  (2) تقدم في العدد الماضي من جريدة المحجة عدد 291 جانب من الدراسة المتعلقة بهذا الموضوع، حيث استعرضنا الخطوات التي ينبغي أن تتبع لضبط دلالة المفهوم الذي اختير له هذا المصطلح (التنمية المستدامة) وقد قدمنا جانباً من الدلالات اللغوية لفعل (دام) الثلاثي المجرد وبقيت دلالات فروعه المزيدة ودلالات (استفعل) مجردة نوردها [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<address><strong>3-  مصطلح : التنمية المستدامة  (2)</strong></address>
<p>تقدم في العدد الماضي من جريدة المحجة عدد 291 جانب من الدراسة المتعلقة بهذا الموضوع، حيث استعرضنا الخطوات التي ينبغي أن تتبع لضبط دلالة المفهوم الذي اختير له هذا المصطلح (التنمية المستدامة) وقد قدمنا جانباً من الدلالات اللغوية لفعل (دام) الثلاثي المجرد وبقيت دلالات فروعه المزيدة ودلالات (استفعل) مجردة نوردها كما يلي :</p>
<p>ثانيا : (دوّم) على وزن (فَعَّل)، ومن معانيها ما يلي :</p>
<p>يقول ابن منظور :</p>
<p>1- ودوَّمَت الكلاب أمعنت في السير، قال ذو الرُّمة :</p>
<p>حتى إذا دوَّمت في الأرض رَاجَعَهُ</p>
<p>كِبرٌ، ولو شاء نجّى نفسَه الْهَرَبُ</p>
<p>أي أمعنت فيه، وقال ابن الأعرابي أدامته، ل ع 214/12 ع2.</p>
<p>2- وقال الأخفش وابن الأعرابي : دوَّمت أبعدت، وأصله من دام يدوم.. ل ع 215/12 ع 1.</p>
<p>3- وفي حديث الجارية المفقودة : فحملني على خافية ثم دَوَّم بي في السُّكاك، أي أدارني في الجو، وفي حديث قُسٍّ والجارود : قد دوَّموا العمائم أي أداروهــــا حـــول رؤوسهم.. ل ع 215/12 ع 1.</p>
<p>4- ودوَّم الطائر إذا تحرك في طيرانه، وقيل : سكَّن جناحيه.. ودوَّم الطائر واستدام : حلَّق في السمـاء ل ع 215/12 ع 2.</p>
<p>5- ودوّم الشيءَ : بَلَّهُ قال ابن احمر :</p>
<p>هذا الثناء، وأجْدِر أن أصاحِبَهُ!</p>
<p>وقد يُدوِّم ريقَ الطامع الأمَلُ</p>
<p>أي يَبُلّه&#8230; قال الفراء : والتديمُ أن يلوك لسانه لئلا يَيْبَس  ريقه&#8230; ل ع 216/12- 217 ع 1- 2.</p>
<p>ذاك مجمل معاني (دوَّم) وهي : الإمعان في السير، والابعاد، وإدارة الشيء، والتحليق في السماء، والبِلال. وكلها لا تمت بصلة إلى المفهم الذي نريد التعبير عنه بما يفيد استمراره.</p>
<p>ثالثا : (أدام) على وزن (أفْعَلَ) مزيد بالهمزة على الأصل (دوَمَ) ومن دلالاته ما يلي :</p>
<p>يقول ابن منظور :</p>
<p>1- &gt;وأدامه، واستدامه، تأنَّى فيه، وقيل : طلب دوامه، وأدَمْته كذلك&#8230; ل ع 213/12 ع1.</p>
<p>2- وأدامه غيره، والمداومة على الأمر المواطنة عليه ل ع 213/12 غ 1-2.</p>
<p>3- وأدام القِدْر ودوَّمها إذا غلب فنضحها بالماء البارد ليسكن غليانها&#8230; قال الشاعر :</p>
<p>تفور علينا قِدْرُهُم فَنُدِيمُها</p>
<p>ونَفْثؤها عنّا إذا حَمْيُها غَلَى</p>
<p>قوله نديمُها : نُسكنها، ونَفْثَؤُها : نكسرها. ل ع 217/12 ع 1.</p>
<p>4- والإدامة : تنقير السهم على الإبهام، أنشد للكميت :</p>
<p>فاستلَّ أهْزَع حنَّاناً يُعَلُِّه</p>
<p>عند الإدامة حتى يرْنُوَ الطَّرِبُ  ل ع 218/12 ع 2</p>
<p>هذه من دلالات (أدام) وتعني : (التأني) و(المواظبة)، و(النضح) و(السكون) ثم (تنقير السهر بالابهام). ولعل المعنى الذي يعنينا فيما نحن بصدده هو (المواظبة على الأمر). كما في المثال(2).</p>
<p>رابعا : (استدام) على وزن (استفعل) مزيد بثلاثة أحرف هي الهمزة، والسين والتاء، ومن معانيها ما يلي :</p>
<p>يقول ابن منظور :</p>
<p>1- &gt;وأدامه، واستدامه : تأنى فيه، وقيل : طلب دوامه..</p>
<p>واستدمت الأمر إذا تأنيت فيه انشد الجوهري للمجنون :</p>
<p>وإني على ليلى لَزَارٍ، وإنَّني</p>
<p>على ذاك فيما بَيْنَنَا مُسْتَدِيمُها</p>
<p>أي منتظر أن تعتنى بخير، قال ابن بري : وأنشد ابن خالويه في مستديم بمعنى منتظر :</p>
<p>ترى الشعراءَ من صَعِقٍ مُصاب</p>
<p>بصكتِه، وآخر مستِديم</p>
<p>الليث استدامة الأمرِ الأناةُ، وأنشد لقيس ابن زهير :</p>
<p>فلا تعجل بأمْرِك واستدِمْه</p>
<p>فما صلَّى عصاك كُمُسْتَدِيم</p>
<p>وتصلية العصا : إدارتها على النار لتستقيم، واستدامتها، التاني فيها، أي ما أحكـــم أمـرها كـالــتأني. ل ع 213/12 ع1- 2.</p>
<p>2- وقال شمر : المستديم المبالغ في الأمر. ل ع 213/12 ع2.</p>
<p>3- واستدمْ ما عند فلان أي انتظره، وأرْقُبْه. ل ع 213/12 ع 2.</p>
<p>قال : ومعنى البيت (فلا تعجل&#8230;) : ما قام بحاجتك مثل منْ يُعنى بها ويحب قضاءها.</p>
<p>4- واستدام الرجل غريمه : رفق به. ل ع 213/12 ع2.</p>
<p>5- وقال كراع : استدام الرجل إذا طأطأ رأسه يقطر منه الدم، مقلوب استدمى (وهو من دَيَمَ) ل ع 219/12 ع 2.</p>
<p>هكذا تتضح بعض دلالات (استدام) التي تعني : (التأني) أو (طلب الفعل)، و(المبالغة) و(الانتظار) و(الرفق) ثم (طأطأ الرأس) وهو مكلوم، وهي معاني لا تصلح أساساً لمفهوم التنمية المنشودة كما جاءت في التعريف الاصطلاحي الذي أوردناه لصاحبه في العدد الماضي (291) من جريدة المحجة.</p>
<p>وقد تقدم أيضا أن معاني (دوَّم) لا تصلح أساساً لهذا المفهوم ولذا ينبغي الرجوع إلى إحدى معاني (دام) التي تفيد التتابع والاستمرار كما مرّ في آخر الشطر الأول من هذه الدراسة في العدد الماضي من المحجة. وعليه نقترح لتسمية التنمية بالشكل الذي ننشده (التنمية الدائمة) يقول الفيومي : &gt;&#8230; ودام المطر تتابع نزوله ويُعَدَّى بالهمزة فيقال : أدمته..&lt;(المصباح المنير 107 والمعجم الوسيط 305/1 ع1). وفي هذا المعنى تلتقي دلالة فِعْل : (دام) مجرداً و(أدام) مزيداً بالهمزة.</p>
<p>ولأجل تأكيد دلالة فعل (دام) مجرداً على الاستمرار نورد اسم فاعله (دائم) في سياقين اثنين وردَا في القرآن الكريم -وهو أصح متن للغة العربية- يدل كل منهما على مفهوم يقتضي الاستمرار إلى ما شاء الله وذلك في الآيتين التاليتين :</p>
<p>أ- قال تعالى : {مثل الجنة التي وُعد المتقون تجري من تحتها الأنهار أُكْلُها دائم وظلها}(الرعد : 36).</p>
<p>ب- وقال تعالى : {إن الإنسان خلق هلوعاً، إذا مسه الشّر جزوعاً، وإذا مسه الخير منوعاً،  إلا المصلين الذين هم في صلاتهم دائمون}(المعارج : 22).</p>
<p>فمفهوم الصلاة واجب في حق من يومن بالإسلام دينا بمجرد بلوغه، وهذا الوجوب مستمر ما انتفت الموانع إلى ما شاء الله.</p>
<p>وأُكْل الجنة الذي وُعِد به المتقون يستحقونه منذ أن يحكم الله لهم بذلك، وهو مستمر إلى ما شاء الله. وفي مفهوم الدوام بخصوص الآيتين يقول أبو حيان &gt;أكلها دائم&lt; والأُكْل : ما يؤكل فيها، ومعنى دوامه أنّه لا ينقطع أبداً كما قال تعالى في سورة الواقعة {لا مقطوعة ولا ممنوعة}، وقال إبراهيم التيمي : أي لذّاته دائمة، لا تزاد بجوع، ولا تمل من شبع، وظلها أي : دائم البقاء والراحة، لا تنسخه شمس، ولا يميل لبرد كما في الدنيا&lt;(البحر المحيط 395/6).</p>
<p>وفي الآية الثانية {الذين هم على صلاتهم دائمون} يقول : &gt;&#8230; وقال الزمخشري : دوامهم عليها، أن يواظبوا على آدائها ولا يشتغلون عنها بشيء، ومحافظتهم عليها أن يراعوا إسباغ الوضوء لها، ومواقيتها، ويقيموا أركانها، ويكملوها بسُنَنِها وأدائها، ويحفظونها من الإحباط باقتراف المآثم، والدوام يرجع إلى أنفس الصلوات، والمحافظة على أحوالها، انتهى&lt;(البحر المحيط 276/10).</p>
<p>تلك دلالة اسم الفاعل (دائم) من فعل (دام) ولاشك أن التنمية المنشودة تبدأ من وقت الحديث عنها لتستمر إلى الأجيال المقبلة، وتتطلب الكثير من الحذر واليقظة والتخطيط، والمثابرة والاخلاص في العمل، ودراسة أحوال المجتمع بجميع شرائحه، وهذا المعنى يفيد معنى اسم الفاعل (دائم) على غرار ما رأيناه بالنسبة للمفهومين الواردين في الآيتين المشار إليهما {أكلها دائم وظلها} و{والذين هم على صلاتهم دائمون} وعليه يمكن تسميتها : &gt;التنمية الدائمة&lt; نظرا لعدم صلاحية أي مفهوم من المفاهيم الخمسة التي تدل عليها مادة (استدام) المزيدة بالهمزة والسين والتاء. أما لعدم مطابقة بعضها للمقصود رغم إيجابيته كالتأني، والطلب، والمبالغة، والرفق، أو لكونه قد حيّ المعنى في هذا السياق كالانتظار وطأطأة الرؤوس وهي مجروجة كما هو واضح في المثالين (3- 5).</p>
<p>هكذا يدل فعل (دام) المجرد على الاستمرار في كتاب الله عزوجل ولا يدل على ذلك في الاستعمالات الجديدة، فاعتبروا يا أولي الأبصار!</p>
<p>ولا حول ولا قوة إلا بالله.</p>
<p>ملاحظة : في المعجم الوسيط (استدام الشيء) : دام وهذا يحتاج إلى شيء من المناقشة، وذلك بعرضه على وظائف استفعل مجردة.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2008/02/%d8%a7%d8%b3%d8%aa%d8%b9%d9%85%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d9%84%d8%ba%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d8%af%d9%8a%d8%af%d8%a9-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a3-5/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>ثقافة التنمية &#8211; فن الحديث أمام الجمهور (1)</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2007/07/%d8%ab%d9%82%d8%a7%d9%81%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%86%d9%85%d9%8a%d8%a9-%d9%81%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%af%d9%8a%d8%ab-%d8%a3%d9%85%d8%a7%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d9%85%d9%87%d9%88%d8%b1-1/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2007/07/%d8%ab%d9%82%d8%a7%d9%81%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%86%d9%85%d9%8a%d8%a9-%d9%81%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%af%d9%8a%d8%ab-%d8%a3%d9%85%d8%a7%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d9%85%d9%87%d9%88%d8%b1-1/#comments</comments>
		<pubDate>Sun, 01 Jul 2007 09:26:05 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 280]]></category>
		<category><![CDATA[تربية و تعليم]]></category>
		<category><![CDATA[التكوين]]></category>
		<category><![CDATA[التنشيط]]></category>
		<category><![CDATA[التنمية]]></category>
		<category><![CDATA[الحديث أمام الجمهور]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة التنمية]]></category>
		<category><![CDATA[ذ.أحمد الطلحي]]></category>
		<category><![CDATA[فن الحديث]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=19771</guid>
		<description><![CDATA[الكثير من الناس لا يستطيعون الحديث أمام جمهور كبير لا يعرفون أفراده، وإذا اضطروا لذلك لا يفلحون وتجدهم يعانون صعوبات كثيرة في ذلك، حتى وإن كانوا على قدر كبير من المعرفة أو يتولن المناصب العليا. وتتجلى أهم هذه الصعوبات فيما يلي: - استعمال مضامين وأساليب غير متوافقة ومستوى المخاطبين - الوقوع في الاضطراب والانفعال - [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>الكثير من الناس لا يستطيعون الحديث أمام جمهور كبير لا يعرفون أفراده، وإذا اضطروا لذلك لا يفلحون وتجدهم يعانون صعوبات كثيرة في ذلك، حتى وإن كانوا على قدر كبير من المعرفة أو يتولن المناصب العليا. وتتجلى أهم هذه الصعوبات فيما يلي:</p>
<p>- استعمال مضامين وأساليب غير متوافقة ومستوى المخاطبين</p>
<p>- الوقوع في الاضطراب والانفعال</p>
<p>- التسبب في الملل لذا الجمهور مما يدفعهم إلى الانصراف أو عدم المتابعة والتركيز</p>
<p>ويتخذ الحديث أمام الجمهور عدة أشكال، ولكنه يعتمد نفس المهارات والاستعدادات تقريبا، وله نفس الأهداف التي يمكن اختصارها في نقل المعرفة إلى الجمهور وتحفيزه لاستيعابها وتطبيقها أو العمل بها، ومن هذه الأشكال، نذكر:</p>
<p>- الخطبة والموعظة والتعبئة: وهي تهدف إثارة المشاعر، وتخاطب القلوب أكثر من العقول، ولا يفتح فيها باب المناقشة والحوار، أي حديث في اتجاه واحد</p>
<p>- المحاضرة أو المداخلة في ندوة أو مؤتمر أو اجتماع: وهي تتمثل في إلقاء عرض أو كلمة عن موضوع محدد من طرف متخصص في جمع من الناس، الذين يحاورونه حول مضامين عرضه، على شكل أسئلة أو تعقيب</p>
<p>- التنشيط والتكوين: وهي عملية تعتمد أساسا على إشراك الحاضرين وتنظيم تدخلاتهم وعدم الاستحواذ على الكلام من طرف المنشط</p>
<p>وهناك أربعة شروط للتحدث جيدا أمام الجمهور، وهي:</p>
<p>&lt; إتقان أساليب الحديث وكيفية التأثير في المتلقي</p>
<p>&lt; التمكن من لغة الحديث</p>
<p>&lt; التمكن من محتوى الحديث</p>
<p>&lt; التحضير المسبق للحديث</p>
<h2><span style="color: #800000;"><strong>1- إتقان أساليب الحديث :</strong></span></h2>
<h3><span style="color: #008080;"><strong>أ- الأساليب المرتبطة بالصوت:</strong></span></h3>
<p>الصوت هو الأداة الأولى للمتحدث، لذا من الواجب عليه أن يتقن الأساليب المتعلقة بالصوت إذا أراد حصول الاستيعاب والتأثير. وهذه بعض الأساليب الضرورية:</p>
<p>- قوة الصوت: هي مطلوبة لكي يصل الكلام إلى سمع الجمهور خصوصا إذا كان العدد كبيرا والقاعة كبيرة أو وجود ضجيج. ويجب تفادي رفع الصوت أكثر من اللازم أو أكثر من القدرة الطبيعية لأن ذلك يمكن أن يصيب المتحدث بمرض بحة الصوت. والصوت القوي هو الأكثر تأثيرا لأنه يصدر من الصدر أي من الداخل من منبع الأحاسيس والمشاعر، ثم إنه يعطي انطباعا جيدا لذا الجمهور حيث صاحب الصوت القوي هو الشخص الذي له شخصية قوية وثقة كبيرة في النفس.</p>
<p>- تنويع نبرات الصوت: على المتحدث أن يشكّل صوته حسب الحديث، إذا كان الحديث حزينا كانت نبرة صوته حزينة أو العكس. ومن الأفضل عدم الحديث عندما يكون المتحدث في وضعية نفسية أو صحية غير عادية، فحديثه بالتأكيد سوف يكون غير مأثرا، لأنه لن يستطيع تغيير نغمة صوته.</p>
<p>- السرعة والوقفات: معلوم أنه كلما كانت سرعة الكلام كبيرة كلما كانت نسبة الاستيعاب أقل، وكلما كانت سرعة الكلام بطيئة كلما كان التركيز ضعيفا والاستيعاب أقل أيضا، لذا فالسرعة الوسطى هي المطلوبة. كما أنه من الأفيد عدم السرد المتواصل، بحيث يتخلل الحديث بعض الوقفات التي تشير إلى الانتقال إلى فكرة أخرى أو محور آخر، وهي تريح المتحدث في نفس الوقت.</p>
<p>- التنفس السليم: إن ما يتعب المتحدث ويجعل كلامه غير مفهوما أو مسموعا، هو استرساله في الحديث بدون أخذ القسط الوافي من التنفس. ومعلوم أن عملية التنفس تتم بشكل آلي ومنتظم ما دمنا في سكون، ولكن عند الكلام يكون وقت استنشاق الهواء أقل من وقت الزفير، كما أن رفع الصوت يقتضي استهلاكا أكبر للهواء. لذا وجب معرفة طريقة التنفس السليم المتمثلة في الحفاظ على هدوء الأعصاب وعلى وضعية جلوس أو وقوف مساعدة على التنفس والتنفس بشكل منتظم أثناء الحديث، وذلك بالتنفس العميق عند نهاية كل عبارة أو جملة، والتنفس عبر الفم والأنف في آن واحد.</p>
<p>- النطق السليم: فعيوب النطق تؤدي إلى الاستماع الخاطئ فالفهم الخاطئ، أو إلى عدم الاستماع وبالتالي عدم التركيز. وهذه العيوب منها ما هو خلقي، ومنها ما هو ناتج عن اضطرابات نفسية يمكن معالجتها بالطب النفسي، ومنها ما هو عادة وتعلم خاطئ، يمكن معالجته بالتدريب على مخارج الأصوات.</p>
<p>على العموم، ولتفادي كل المشاكل المتعلقة بالصوت، ينبغي اللجوء إلى التدريب. وأفضل طريقة لتدريب الصوت هي القراءة بصوت عال، مع التدريب على التنفس السليم في نفس الوقت. ومن الأفضل استعمال جهاز التسجيل للتعرف جيدا على الخلل.</p>
<h3><span style="color: #008080;"><strong>ب &#8211; الأساليب المرتبطة بالحركة:</strong></span></h3>
<p>حسب الدراسات المتخصصة تعد الحركة أكثر تأثيرا فى الجمهور بنسبة 77 بالمائة. ولكن استعمال الحركة ينبغي أن يكون بشكل مناسب للموقف وأن لا يكون مبالغا فيه، بمعنى أن يكون المتحدث طبيعيا وغير مصطنعا لتصرفاته وحركاته، كما يستحسن أن لا يقلدا أحدا. بالطبع يمكن أن يصاب المتحدث بالتوتر العصبي في بداية أو أثناء الحديث، وهو أمر طبيعي، ولكن ينبغي عليه أن يتحكم في هذا التوتر ويتغلب عليه بدون أن يبدو ذلك على ملامحه أو حركاته، أي بدون أن يشعر الجمهور بهذا التوتر. ويمكنه ذلك باعتماد وسيلة التنفس والاسترخاء&#8230;</p>
<h3><span style="color: #008080;"><strong>ج &#8211; استعمال الوسائل البصرية:</strong></span></h3>
<p>من المهم جدا استعمال بعض وسائل الإيضاح المرئية كالخرائط والصور والمجسمات والرسوم البيانية، وأكثر من ذلك استعمال الأجهزة الحديثة خصوصا العاكس الضوئي (show-Data ). وحسب بعض الدراسات فإن نسبة تذكر المعطيات بعد العرض تكون كالآتي:</p>
<p>- في حالة الكلام فقط: 70 بالمائة بعد ثلاث ساعات و10 بالمائة بعد ثلاثة أيام</p>
<p>- في حالة استعمال الوسائل البصرية فقط: 72 بالمائة بعد ثلاث ساعات و35 بالمائة بعد ثلاثة أيام</p>
<p>- في حالة الكلام واستعمال الوسائل البصرية معا: 85 بالمائة بعد ثلاث ساعات و65 بالمائة بعد ثلاثة أيام</p>
<h3><span style="color: #008080;"><strong>د &#8211; التحكم الجيد في الوضع:</strong></span></h3>
<p>لا بد أن يكون المتحدث متحكما بالجو العام الذي عليه الجمهور، وهو ما يطلق عليه في المحاضرات والدروس وورشات التكوين بالتحكم في القاعة ولو بوجود مساعد كالمسير. ولا يتم التوفيق في ذلك إلا بالمحفاظة على التركيز القوي للجمهور طيلة مدة ومراحل الحديث وعدم إصابتهم بالملل، وهذا الوضع هو الأمثل وهو ما يعرف بأسر الجمهور.</p>
<p>ومن الأوضاع غير السليمة التي يجب أن يتفاداها المتحدث:</p>
<p>- المحادثات الجانبية،  الثنائية في الغالب، بين الجمهور، مما يتسبب في التشويش ويؤثر على تركيز كل من المتحدث وباقي الجمهور</p>
<p>- المداخلات الطويلة أو الخارجة عن الموضوع والأسئلة المستفزة أو الجارحة، وذلك بالتحكم في الأعصاب وبالعمل على توقيف المتحدث بشكل لبق أو تفادي الجواب عليه..</p>
<p>- احتكار الكلمة من أشخاص معدودين، أو دخول بعض الحضور في مناقشات ثنائية&#8230;</p>
<h4><span style="text-decoration: underline; color: #ff0000;"><em><strong>ذ. أحمد الطلحي</strong></em></span></h4>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2007/07/%d8%ab%d9%82%d8%a7%d9%81%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%86%d9%85%d9%8a%d8%a9-%d9%81%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%af%d9%8a%d8%ab-%d8%a3%d9%85%d8%a7%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d9%85%d9%87%d9%88%d8%b1-1/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>دورة حياة المشروع</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2006/12/%d8%af%d9%88%d8%b1%d8%a9-%d8%ad%d9%8a%d8%a7%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b4%d8%b1%d9%88%d8%b9/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2006/12/%d8%af%d9%88%d8%b1%d8%a9-%d8%ad%d9%8a%d8%a7%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b4%d8%b1%d9%88%d8%b9/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 16 Dec 2006 13:32:53 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 267]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[التنمية]]></category>
		<category><![CDATA[المشروع]]></category>
		<category><![CDATA[دورة]]></category>
		<category><![CDATA[ذ.أحمد الطلحي]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=20652</guid>
		<description><![CDATA[1- مرحلة التشخيص كل مشروع كيفما كانت طبيعته وحجمه يمر بمراحل ضرورية تسمى &#8220;دورة حياة المشروع&#8221;، وهي خمس مراحل: مرحلة التشخيص، مرحلة الإعداد، مرحلة التمويل، مرحلة الإنجاز، ومرحلة التقويم.  والمشاريع التي لا تمر بهذه المراحل هي المشاريع التي تنتهي بالفشل أو إلى نجاح متأخر بعد طول تخبط وبعد خسائر كثيرة (كما سبقت الإشارة إلى ذلك [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>1- مرحلة التشخيص</p>
<p>كل مشروع كيفما كانت طبيعته وحجمه يمر بمراحل ضرورية تسمى &#8220;دورة حياة المشروع&#8221;، وهي خمس مراحل: مرحلة التشخيص، مرحلة الإعداد، مرحلة التمويل، مرحلة الإنجاز، ومرحلة التقويم.  والمشاريع التي لا تمر بهذه المراحل هي المشاريع التي تنتهي بالفشل أو إلى نجاح متأخر بعد طول تخبط وبعد خسائر كثيرة (كما سبقت الإشارة إلى ذلك في الحلقة السابقة) تجعل القائمين عليها والمستفيدين منها والمؤسسات المانحة وكل الشركاء لا يكررون الكرة وتفتقد الثقة في حامل المشروع (الهيئة صاحبة المشروع).</p>
<p>المرحلة الأولى: مرحلة التشخيص Phase du diagnostic</p>
<p>وهي المرحلة الأهم لأنها هي الأساس لما سيأتي من مراحل، وتتمثل في اختيار وتحديد فكرة المشروع. والتفكير في المشروع يعني ابتكار فكرة المشروع والبحث في أولويتها وجدواها، وذلك من خلال التفكير في أهداف ونتائج وأنشطة المشروع دون الدخول في التفاصيل، لأن الهدف في هذه المرحلة هو ليس العمل على إنجاز المشروع، بل هو محاولة الإجابة عن سؤالين محوريين هما:</p>
<p>- هل الفكرة المقترحة قابلة لأن تصبح مشروعا؟</p>
<p>- وهل المشروع له جدوى ويستجيب لحاجيات واقعية؟</p>
<p>إذن كيف نتوصل إلى فكرة المشروع؟</p>
<p>كل هيئة سواء كانت عمومية أو أهلية (قطاع خاص ومجتمع مدني) إذا أرادت البحث عن أفكار للمشاريع، فعليها أن تقوم بالخطوات التالية:</p>
<p>1- أن تحدد الفئات المستهدفة لأنها هي التي نبتغي من أعمالنا الاستجابة لحاجياتها ورغباتها، فتحديد الفئات المستهدفة أو المستفيدة سيوجه ويركز عملية البحث عن أفكار المشاريع ويبعدنا عن العشوائية وعن التفكير غير العملي.</p>
<p>والمقصود بتحديد الفئات المستهدفة هو تعيين جماعة المستفيدين المحتملين: عددهم، أماكن إقامتهم، تركيبتهم العمرية والجنسية، مستواهم التعليمي، مهنهم، مستواهم المعيشي&#8230;</p>
<p>2- أن تبحث عن حاجيات الفئات المستهدفة، لأن المشاريع الصحيحة هي التي تلبي حاجيات فئات محددة، على أن تكون هذه الحاجيات واقعية وضرورية. وأفكار المشاريع بالتالي تصبح هي الأنشطة التي يمكن أن تستجيب لهذه الحاجيات. ولتحديد الحاجيات بشكل علمي نلجأ إلى اعتماد مقاربة التشخيص، وحبذا لو كان هذا التشخيص بشكل تشاركي أي بإشراك جميع الفاعلين وفي مقدمتهم وبشكل أساسي مجموعة المستفيدين أو ممثلين عنهم إن كان عددهم كبيرا، وذلك إما باستخدام وسيلة الاستمارات أو المقابلات أو بتنظيم الورشات التشاورية، وهي الوسيلة الأفضل والأنجع.</p>
<p>3- أن تختار من الحاجيات المحددة الحاجيات التي تتوافق الأنشطة المخصصة لها مع اختصاص الهيئة ومؤهلاتها وخبراتها، فمثلا لا يجوز لجمعية رياضية أن تنجز أنشطة تتعلق بالتنشيط الثقافي أو محاربة الأمية أو تشجيع الأنشطة المدرة للدخل أو الدفاع عن حقوق الطفل أو حماية البيئة وغيرها من الأنشطة والأعمال الخارجة عن نطاق اختصاصها (المثبت غالبا في قانونها الأساسي) والتي لا خبرة لأعضائها فيها.</p>
<p>4- أن تعطي الأولوية لعدد من أفكار المشاريع، إذ غالبا ما تتوصل الهيئات إلى عدد من أفكار المشاريع التي تتوافق مع اختصاصها ومؤهلاتها ولكن لا تستطيع أن تنجزها في فترة واحدة بسبب محدودية إمكانياتها المادية أو البشرية. ولاختيار أفكار المشاريع ذات الأولوية ينبغي ترتيب جميع أفكار المشاريع التي تم التوصل إليها بحسب أهميتها اعتمادا على معيارين اثنين هما:</p>
<p>- الكلفة الأقل والمردودية الأكثر، بمعنى مشاريع لا تكلف الكثير من المال والجهد والوقت ولكن لها انعكاسات إيجابية سريعة أو كبيرة على المستهدفين</p>
<p>- مدى تقبل الفئات المستهدفة للمشاريع المقترحة</p>
<p>وبعد اختيار المشاريع ذات الأولوية لا ينبغي إهمال المشاريع الأخرى، بل من الأفضل الاحتفاظ بها في بنك المشاريع الذي يستحسن أن تتوفر عليه كل هيئة، لأن هذه المشاريع يمكن أن تصبح في المستقبل لها أولوية ويمكن تنفيذها إذا توفرت الشروط.</p>
<p>ماذا بعد اختيار أفكار المشاريع؟</p>
<p>وبعد اختيار فكرة المشروع أو أفكار المشاريع تعمل الهيئة على تبرير هذه الفكرة أو الأفكار وشرحها وذلك من خلال إعدادها لبطاقة مختصرة يمكن تسميتها &#8220;البطاقة التقنية الأولية&#8221; أو &#8220;الورقة المرجعية&#8221;. ثم تبدأ الهيئة بإجراء مشاوراتها الداخلية (مع الأعضاء) والخارجية (مع المستفيدين والخبراء&#8230;). وبعد تقبل الفكرة من جميع الأطراف يتم الانتقال إلى المرحلة الثانية من دورة حياة المشروع وهي مرحلة إعداد المشروع. ولكن بالنسبة للمشاريع الكبرى أو المشاريع المشكوك في تحقيقها للنتائج المرجوة أو المشاريع ذات أهمية كبيرة أو ذات حساسية كبيرة يتم اللجوء إلى دراسة الجدوى الأولية، أما دراسة الجدوى الأساسية فتتم فيالمرحلة الثانية مرحلة إعداد المشروع.</p>
<p>خلاصة:</p>
<p>مرحلة التشخيص هي المرحلة التي يتم فيها:</p>
<p>1- ابتكار أفكار مشاريع تستجيب للحاجيات الواقعية والضرورية للمستفيدين وفي حدود الإمكانيات المتوفرة</p>
<p>2- اختيار الأفكار الأكثر أولوية وأهمية اعتمادا على قاعدة الكلفة الأقل والمردودية الأكثر</p>
<p>3- تبرير اختيار فكرة المشروع ومناقشتها مع كافة المعنيين.</p>
<p>ذ. أحمد الطلحي</p>
<p>ettalhi@maktoob.com</p>
<p>&nbsp;</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2006/12/%d8%af%d9%88%d8%b1%d8%a9-%d8%ad%d9%8a%d8%a7%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b4%d8%b1%d9%88%d8%b9/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>الشراكة</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2006/10/%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%b1%d8%a7%d9%83%d8%a9/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2006/10/%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%b1%d8%a7%d9%83%d8%a9/#comments</comments>
		<pubDate>Sun, 01 Oct 2006 09:14:06 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 262]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[التنمية]]></category>
		<category><![CDATA[الشراكة]]></category>
		<category><![CDATA[ذ.أحمد الطلحي]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=20340</guid>
		<description><![CDATA[تعريف الشراكة: الشراكة هي اتفاق بين عدد من الأطراف لتحقيق هدف أو أهداف مشتركة بواسطة إنجاز عدد من الأعمال المشتركة (إجراءات، أنشطة، مشاريع&#8230;) مع الأخذ بعين الاعتبار المصالح الخاصة لكل شريك. وهذا العمل الجماعي المشترك يتم على أساس تعاقد بين الأطراف المشاركة وإن اختلفت دوافعهم ومصالحهم. بمعنى آخر التعاون مع أطراف أخرى لتحقيق هدف أو [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>تعريف الشراكة:</p>
<p>الشراكة هي اتفاق بين عدد من الأطراف لتحقيق هدف أو أهداف مشتركة بواسطة إنجاز عدد من الأعمال المشتركة (إجراءات، أنشطة، مشاريع&#8230;) مع الأخذ بعين الاعتبار المصالح الخاصة لكل شريك. وهذا العمل الجماعي المشترك يتم على أساس تعاقد بين الأطراف المشاركة وإن اختلفت دوافعهم ومصالحهم. بمعنى آخر التعاون مع أطراف أخرى لتحقيق هدف أو أهداف لا نستطيع تحقيقها بمفردنا مطلقا أو لا نستطيع تحقيقها بمفردنا في آجال قصيرة. فمثلا إذا كان مشروع يتطلب عشر سنوات لإنجازه بإمكانياتنا الفردية يمكن إنجازه في سنتين مثلا إذا تمت الاستعانة بأطراف أخرى.</p>
<p>شروط الشراكة الناجحة :</p>
<p>لضمان الشراكة الناجحة لا بد من توفير عدد من الشروط، منها:</p>
<p>1- أن تكون هناك حاجة حقيقية للشراكة، بحيث لا يتم اللجوء والاستعانة بالآخر إلا إذا كان العملالمزمع إنجازه لا يمكن تحقيقه بالإمكانيات الخاصة لوحدها.</p>
<p>2- ضرورة وجود مصالح مشتركة بين الشركاء، حيث بإمكان كل طرف أن يحقق مصلحة ما من خلال الشراكة.</p>
<p>3- يستحسن بناء الشراكة دائما مع الأطراف التي سبق التعامل معها، لأن وجود تعارف وعلاقات سابقة ييسر التوصل إلى الاتفاق، لأنه ومن خلال العلاقات السابقة تحصل المعرفة الجيدة على الدوافع والأهداف العامة للشركاء كما تحصل بعض العلاقات الإنسانية التي تؤدي غالبا إلى الانسجام والتوافق.</p>
<p>4- في حالة عدم وجود علاقات سابقة يكون من اللازم المعرفة الجيدة بقدرات وإمكانيات الشركاء المحتملين: الموارد البشرية، الإمكانيات المادية، التجارب والخبرات، وخصوصا السمعة الحسنة&#8230; لا الاقتصار على التخمين والفرض أو الاعتماد على توصيات الآخرين. وفي بعض الأحيان يكون هناك خضوع لرغبات جهات عليا أو مجاملة لبعض الأعضاء والأصدقاء&#8230;</p>
<p>5- المساواة بين الشركاء، فالشراكة تبنى على علاقات التساوي بين الشركاء لا على علاقة التراتبية، بحيث تكون العلاقات أفقية وليس عمودية. ولا يتحقق ذلك إلا بالاحترام والتقدير المتبادلين بين الشركاء.</p>
<p>6- استقلالية الشركاء، فكل شريك له مسؤوله الخاص به وهو حر في تدبير الأعمال المناطة به من خلال عقد الشراكة.</p>
<p>7- التقويم المستمر لأعمال الشراكة، فالتقويم المشترك للمنجزات يقي مشاريع الشراكة من الفشل ويقوي علاقات التعاون بين الشركاء.</p>
<p>8- القدرة على التواصل والمرونة من طرف الأطراف المتعاقدة. فما لم يكن هناك تواصل في الاتجاهين معا لا يمكن بناء الشراكة أصلا، كما أن التصلب وعدم تفهم رغبات الآخرين وتقبل أفكارهم يحول دون إتمام أي تعاقد.</p>
<p>كيفية بناء الشراكة:</p>
<p>ولبناء الشراكات بمختلف أنواعها وكيفما كان مجال العمل المشترك، لا بد من تتبع الخطوات التالية:</p>
<p>1- تحديد الحاجيات التي لا يمكن توفيرها بإمكانياتنا الخاصة.</p>
<p>2- رصد كل الهيئات التي تتبنى نفس الأهداف والتي تتوفر على الإمكانيات المناسبة لتحقيق الحاجات المطلوبة، سواء كانت هيئات موجودة في المنطقة -الموقع الجغرافي لمشروع الشراكة- أو هيئات خارجية. بمعنى آخر إعداد لائحة للشركاء المحتملين.</p>
<p>3- إعداد اقتراح أولي لتدخلات وإسهامات كل شريك محتمل وفق مؤهلاته وتجاربه وإمكانياته المادية.</p>
<p>4- اختيار أنجع الوسائل للاتصال بالشركاء المحتملين (المراسلات العادية أو الإلكترونية، اللقاءات، الاجتماعات&#8230;)، مع اختيار الأشخاص المناسبين للقيام بمهمة الاتصال.</p>
<p>5- صياغة جيدة لعقد الشراكة، تحدد فيه بشكل دقيق التزامات وحقوق كل طرف.</p>
<p>أصناف الشركاء:</p>
<p>لا يمكن أن نحدد طبيعة الشركاء بشكل عام، فذلك يتحدد بطبيعة أصحاب المشاريع وبنوع وحجم المشاريع، ولكن يمكننا الاهتداء بمثال جمعية تنموية محلية تريد إنجاز مشاريع مختلفة في منطقتها، فأصناف الشركاء المحتملين هم:</p>
<p>1- القطاع العام: ويتمثل في مؤسسات الدولة التي يمكنها تقديم أشكال كثيرة من الدعم، أهمها: الدعم المؤسساتي (التشريعي والإجرائي&#8230;)، الدعم التقني لتوفرها على أطر كفأة في شتى المجالات، والدعم المالي. وتتجلى هذه المؤسسات في: السلطات الإقليمية والمحلية، الوزارات عبر مصالحها المركزية أو الخارجية، المؤسسات العمومية، الجماعات المحلية، الغرف المهنية، والصناديق العمومية.</p>
<p>2- القطاع الخاص: ويتجلى في المقاولات والتعاونيات المحلية وفي المستثمرين المحليين، وفي بعض الأحيان يمكن الاستفادة من الدعمين المالي والتقني الذين تقدمهما بعض الشركات الوطنية الكبرى وكذلك بعض الشركات المتعددة الجنسيات، وفي بعض الأحيان يكون لهذه الشركات مؤسسات تابعة لها تختص بذلك.</p>
<p>3- المجتمع المدني : المحلي والوطني والدولي أيضا.</p>
<p>4- المنظمات الدولية: سواء المنظمات التابعة لهيئة الأمم المتحدة كاليونسكو، أو المنظمات التابعة للتكتلات الإقليمية كالاتحاد الأوروبي، أو المنظمات التابعة للحكومات كوكالات التعاون الدولي&#8230;</p>
<p>5-  المحسنون والمتبرعون والمتطوعون، المحليون أو غير ذلك، سواء تعلق الأمر بالتبرع بالمال أو الجهد أو المعرفة&#8230;</p>
<p>6- السكان المحليون أو المستفيدون من المشاريع المبرمجة، فلا بد من إشراكهم في جميع مراحل إعداد وإنجاز هذه المشاريع.</p>
<p>7- الإعلام المحلي بمختلف أنواعه ومنابره.</p>
<p>الحلقة القادمة : &#8220;المقاربة التشاركية&#8221;</p>
<p>ذ. أحمد الطلحي</p>
<p>ettalhi@maktoob.com</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2006/10/%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%b1%d8%a7%d9%83%d8%a9/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>التنمية المحلية</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2006/09/%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%86%d9%85%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ad%d9%84%d9%8a%d8%a9/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2006/09/%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%86%d9%85%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ad%d9%84%d9%8a%d8%a9/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 16 Sep 2006 16:20:31 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 261]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[التنمية]]></category>
		<category><![CDATA[ذ.أحمد الطلحي]]></category>
		<category><![CDATA[مفهوم]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=20322</guid>
		<description><![CDATA[مفهوم التنمية المحلية: كثيرة هي التعاريف التي تعطى لمفهوم التنمية المحلية، ولكنها كلها ومن خلال الكلمتين المكونتين للمصطلح تتفق على أن الأمر يتعلق بعملية تنمية مجال ترابي محدود (محلي). فمفهوم التنمية سبق التعريف به في عدد سابق، أما كلمة &#8220;المحلية&#8221; فهي تعني المجال الترابي الأقرب للسكان، أو الإطار الجغرافي الأصغر الذي تعيش فيه جماعة من [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>مفهوم التنمية المحلية:</p>
<p>كثيرة هي التعاريف التي تعطى لمفهوم التنمية المحلية، ولكنها كلها ومن خلال الكلمتين المكونتين للمصطلح تتفق على أن الأمر يتعلق بعملية تنمية مجال ترابي محدود (محلي). فمفهوم التنمية سبق التعريف به في عدد سابق، أما كلمة &#8220;المحلية&#8221; فهي تعني المجال الترابي الأقرب للسكان، أو الإطار الجغرافي الأصغر الذي تعيش فيه جماعة من السكان. هذا الإطار الجغرافي يمكن أن يكون الوحدات المجالية الناتجة عن التقطيع الإداري كالجماعات المحلية والدوائر والقيادات والمقاطعات، والذي في الغالب ما لا يعطي اهتماما كبيرا للخصوصيات الجغرافية (البشرية والطبيعية)، ويمكن أن يكون عبارة عن المجال المعيشي المرتبط بالهوية الجماعية للساكنة كالقبيلة والعشيرة و&#8221;الدوار&#8221; و&#8221;المدشر&#8221; و&#8221;القصر&#8221; و&#8221;القصبة&#8221; و&#8221;القلعة&#8221;&#8230;</p>
<p>فالتنمية المحلية مسلسل يهدف إلى الرفع من المستوى المعيشي للسكان في مجال ترابي معين عبر تنويع وتطوير الأنشطة الاقتصادية والاجتماعية، وبواسطة تفعيل وتنسيق موارد وطاقات هذا المجال الترابي. هي عملية تحدث تحولات منظورة، سواء على المجال أو على السكان، أو ما يعرف بالتقدم. وتستهدف التنمية المحلية أيضا فك العزلة عن المناطق النائية أو المهمشة وإدماجها في النسيج الاقتصادي والاجتماعي الوطني.</p>
<p>ومن الشروط الأساسية لقيام تنمية محلية حقيقية:</p>
<p>- إشراك جميع الفاعلين المحليين في مسلسل التنمية المحلية، أو تطبيق المقاربة التشاركية</p>
<p>- ضرورة القيام بتشخيص جماعي تشاركي للمجال الترابي المحلي وتحليله وتحديد نقاط القوة والضعف فيه</p>
<p>- ضرورة أن يكون هناك مخطط تنموي تشاركي يحدد الأولويات المشتركة، وبرنامج عمل يحدد المشاريع ويقترح الشراكات الممكنة لتنفيدها</p>
<p>دواعي التنمية المحلية:</p>
<p>ظهر مفهوم التنمية المحلية كسائر المفاهيم المرتبطة بإعداد التراب، في الخمسينات من القرن الماضي، أي بعد الحرب العالمية الثانية وفي خضم الانشغال بمشاريع إعادة الإعمار. وهو إجابة عملية لسياسة اللامركزية، التي تعني القضاء على المركزية المتمثلة بالأساس في تركز الاقتصاد والمرافق العمومية من المستوى العالي (كالمستشفيات المتخصصة والمعاهد العليا ومراكز البحث العلمي) والتجهيزات الأساسية الكبرى (كالموانئ والمطارات) في قطب واحد (غالبا العاصمة وما حولها)، والتي من عيوبها:</p>
<p>- الانهيار الشامل للاقتصاد الوطني وللبلاد في حالة تعرض هذا القطب للخراب الناتج عن الحروب أو الكوارث الطبيعية</p>
<p>- عدم الاستفادة من المؤهلات البشرية والطبيعية التي تزخر بها باقي أقاليم ومناطق البلاد</p>
<p>- استمرار تدفق الهجرة إلى القطب الوطني، وما يتبع ذلك من مشاكل اجتماعية جمة: ارتفاع البطالة، توسع الأحياء العشوائية، انتشار الأمراض الاجتماعية بكثرة كالتسول والتشرد والإجرام&#8230;</p>
<p>والمفهوم ظهر أيضا كحل أنجع لإحداث التنمية الشاملة، فالطريق الوحيد للتنمية الشاملة هو التنمية الأفقية التي ينخرط فيها كل السكان والتي تشمل جميع المناطق المكونة للتراب الوطني. فالدولة مثلا ترسم الأهداف والتوجهات المطلوبة لتقدم كل قطاع، والتطبيق يتم من المحلي إلى الوطني.</p>
<p>ومن بين الدوافع أيضا للتنمية المحلية هو تنويع النشاط الاقتصادي في مجال ترابي محدد، فلقد تبين من خلال التجارب المختلفة أن اقتصار منطقة ما على نشاط اقتصادي واحد، يؤدي إلى انهيار اجتماعي شامل لهذه المنطقة وليس فقط للاقتصاد المحلي. والمثال الجلي والمعروف لمثل هذه الوضعية يتمثل في المناطق المنجمية التي يقتصر نشاطها على استغلال منجم معين، وعند نفاد المعدن المستخرج من هذا المنجم، تصاب المنطقة بأزمة اقتصادية واجتماعية كبيرة، مما يضطر السكان إلى مغادرة المنطقة والهجرة إلى مناطق أخرى والبداية من الصفر إذا ما كانت هناك بداية. وبالتالي فالحل يكمن في عدم اقتصار الاقتصاد المحلي على نشاط واحد أو قطاع واحد، بل يجب تنويعه وإدخال أنشطة اقتصادية أخرى.</p>
<p>آفاق التنمية المحلية بالمغرب:</p>
<p>في المغرب، وحسب المخطط الوطني لإعداد التراب، فإن القطاع الفلاحي لا يمكن أن يوفر الدخل القار إلا لخمسة ملايين من سكان العالم القروي الذين يقدرون بحوالي 14 مليون نسمة، أي أن ما تعداده تسعة ملايين نسمة ينبغي أن يوفر لهم دخل قار في قطاعات أخرى من غير القطاع الفلاحي، مثل السياحة القروية والصناعة التقليدية والصناعات الغذائية&#8230; وهذا ما يدفعنا إلى تصحيح الصورة المعروفة للمغرب كبلد فلاحي، والواقع أنه بلد قروي لا غير، حيث ما يزال يعيش عدد كبير من السكان في الوسط القروي، ونسبة كبيرة منهم تعاني من الفقر المدقع، ومعظمهم يعيش على تحويلات من يعملون منهم في الخارج أو في المدن&#8230; لذا فالتنمية المحلية هي الوسيلةالمثلى للرفع من المستوى المعيشي للساكنة القروية وللحد من الهجرة القروية نحو المدن، وهي الوسيلة الناجعة أيضا للرفع من مستوى التنمية البشرية لبلادنا، فلا تنمية بشرية بدون تنمية محلية، ولا تنمية محلية بدون مجتمع مدني محلي.</p>
<p>ذ.أحمد الطلحي</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2006/09/%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%86%d9%85%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ad%d9%84%d9%8a%d8%a9/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>التنمية المستدامة</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2006/06/%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%86%d9%85%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b3%d8%aa%d8%af%d8%a7%d9%85%d8%a9/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2006/06/%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%86%d9%85%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b3%d8%aa%d8%af%d8%a7%d9%85%d8%a9/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 16 Jun 2006 09:17:26 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 258]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[التنمية]]></category>
		<category><![CDATA[المستدامة]]></category>
		<category><![CDATA[ذ.أحمد الطلحي]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=20083</guid>
		<description><![CDATA[التعريف اللغوي: تنمية مستديمة أم مستدامة، لا أعرف ما الأصح منهما، ولن أدخل في حوار حول الموضوع لأني لست متخصصا في اللغة العربية، وأكتفي بعرض هذين التعريفين: - &#8220;اسْتَدامَ يَسْتَديمُ اِسْتَدِمْ اسْتِدامَة (دوم) : دام، أي ثبت وأقام؛ استدام اللهَ النعمةَ: سأل اللهَ أن يديمها، أي يثبتها عليه. استدام الشيءَ: طلب دوامَه واستمراره&#8221;(المحيط: أديب اللجمي [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>التعريف اللغوي:</p>
<p>تنمية مستديمة أم مستدامة، لا أعرف ما الأصح منهما، ولن أدخل في حوار حول الموضوع لأني لست متخصصا في اللغة العربية، وأكتفي بعرض هذين التعريفين:</p>
<p>- &#8220;اسْتَدامَ يَسْتَديمُ اِسْتَدِمْ اسْتِدامَة (دوم) : دام، أي ثبت وأقام؛ استدام اللهَ النعمةَ: سأل اللهَ أن يديمها، أي يثبتها عليه. استدام الشيءَ: طلب دوامَه واستمراره&#8221;(المحيط: أديب اللجمي وآخرون).</p>
<p>- &#8221; اِسْتَدَامَ، يَسْتَدِيمُ،  مصدر: اِسْتِدَامَةٌ. اِسْتَدَامَ الرَّاحَةَ: طَلَبَ اسْتِمْرَارَهَا وَدَوَامَهَا. اِسْتَدَامَ الخَيْرُ: دَامَ. اِسْتَدَامَ الطَّائِرُ: حَلَّقَ في الهَواءِ. اِسْتِدَامَةُ العَيْشِ الرَّغِيدِ:  دَوَامُهُ، اِسْتِمْرَارُهُ&#8221;(الغني: عبد الغني أبو العزم).</p>
<p>السياق التاريخي لظهور المفهوم:</p>
<p>عرف العالم منذ أواخر القرن الماضي عدة ظواهر طبيعية سلبية تمثلت أساسا في ازدياد الكوارث الطبيعية (الفيضانات والأعاصير..) وحدوث ثقب في طبقة الأوزون. وهذه الظواهر مردها إلى التدهور الكبير الذي لحق بالإطار البيئي في كوكب الأرض. وهذا التدهور البيئي يتجلى في:</p>
<p>- التلوثات المختلفة: تلوث الغلاف المائي (المياه العذبة السطحية والجوفية، والبحار والمحيطات)، وتلوث الغلاف الغازي (الناتج عن انبعاث غازات المصانع والسيارات والتجارب النووية&#8230;)، وتلوث الغلاف الصخري (تلوث التربة بالمواد الكيماوية)&#8230;</p>
<p>- استنزاف الموارد الطبيعية، خصوصا الموارد غير المتجددة كالمعادن والبترول والغاز الطبيعي، بسبب التلوث وبسبب الاستغلال المفرط</p>
<p>والعوامل الأساسية لهذا التدهور البيئي تتلخص في التنمية السريعة غير المراقبة أو طلب الغنى السريع، وفي الفقر المدقع أيضا، بحيث مثلا بسبب ضعف الإمكانات يتم قدف المياه العادمة في المحيط البيئي بدون معالجة مما يؤدي إلى تلوث المياه العذبة وتلوث الهواء والغطاء النباتي..</p>
<p>وبما أن الموارد الطبيعية جد محدودة ولا يمكن أن تستمر في المستقبل أمام الاستغلال المفرط لها، وبما أن الكوارث الطبيعية الناتجة عن المتغيرات المناخية بسبب التلوث البيئي تخلف خسائر بشرية ومادية كبيرة، كان لا بد للمجتمع الدولي، بأغنيائه وفقرائه، أن يجدوا حلولا عاجلة قبل وقوع الخراب، فعقدت من أجل ذلك عدة مؤتمرات ومنتديات تم التوصل بعدها إلى المعادلة الصعبة المتمثلة في التنمية بدون خسائر أو التنمية الملائمة للبيئة، ومن ثم إلى مفهوم التنمية المستدامة.</p>
<p>مفهوم التنمية المستدامة:</p>
<p>اعتبرت سنة 1987 سنة الديمومة، بحيث في هذه السنة توصل تقرير &#8220;مستقبلنا للجميع&#8221; المعروف أكثر تحت اسم تقرير بروندطلاند، نسبة إلى السيدة بروندطلاند Brundtland الوزيرة السابقة للبيئة بالنرويج، إلى مفهوم جديد للتنمية هو التنمية المستدامة والتقرير يدعو العالم إلى تبني نموذج جديد للتنمية يحترم البيئة ويولي عناية خاصة بالتدبير الفعال للموارد الطبيعية، ويجعل التنمية الاقتصادية ملائمة للعدالة الاجتماعية وللحذر البيئي.</p>
<p>وتعريف تقرير بروندطلاند للتنمية المستدامة هو: التنمية التي تستجيب لحاجيات الحاضر دون التعريض للخطر قدرة الأجيال القادمة للاستجابة لحاجياتها أيضا.</p>
<p>ولتطبيق هذا المفهوم التطبيق السليم وجب التركيز على مبدأين اثنين هما:</p>
<p>- مبدأ العدالة في توزيع الموارد الطبيعية بين الأغنياء والفقراء، وبين الأجيال الراهنة والأجيال القادمة</p>
<p>- مبدأ استعمال تقنيات &#8220;نظيفة&#8221; تتحكم في إنتاج النفايات وفي استعمال الملوثات</p>
<p>وهكذا انتقلت الدعوة من المحافظة على البيئة إلى التنمية البيئية، وأصبحت تدمج التنمية المستدامة تدريجيا منذ تسعينيات القرن الماضي كمبدإ أساسي في تحديد جل السياسات العمومية على المستوى الوطني والدولي. وتم اعتماد هذا المفهوم من كل المنظمات الدولية وفي مقدمتها المنظمة الدولية للتجارة.</p>
<p>الأبعاد الثلاثة للتنمية المستدامة:</p>
<p>وللتنمية المستدامة ثلاثة أبعاد:</p>
<p>- البعد البيئي: ويتمثل في الاستغلال الأحسن للرأسمال الطبيعي بدلا من تبذيره، وذلك من خلال التقليل ما أمكن من الاعتماد عليه في التصنيع وغيره، ومن خلال عدم تدميره بشكل غير مباشر بواسطة عوامل التلوث.</p>
<p>- البعد الاقتصادي: أي تفادي ما أمكن الانعكاسات السلبية الراهنة والمقبلة للتدهور البيئي على الاقتصاد والعكس أيضا، وذلك من خلال استعمال تقنيات جديدة في الإنتاج والاستهلاك، تقنيات تتميز بكونها: تقنيات نظيفة غير ملوثة، وتقنيات غير مستهلكة للموارد الطبيعية بكثرة، وتقنيات تمكن من إعادة استغلال المواد المستعملة كإعادة استعمال المياه العادمة في السقي الفلاحي وفي التصنيع والبناء بعد معالجتها.</p>
<p>- البعد الاجتماعي: أو البعد الإنساني المتمثل في التضامن الاجتماعي بين الأغنياء والفقراء، بين الشمال والجنوب، والتضامن بين الأجيال.</p>
<p>وتتفق الرؤية الإسلامية مع هذا المنظور للتنمية، فالكون سخره الله تعالى للإنسان وافترض عليه عدم الإفساد فيه، سواء باستنزاف موارد البيئة أو بتلويثها بأي شكل من الأشكال، بل إن الشريعة الإسلامية تحرم على المسلمين انتهاك موارد البيئة حتى في حالة الحرب. ولعل عدم الإفساد في الأرض  هو المقابل للتنمية المستدامة في القاموس الشرعي. والإفساد قد يكون بالتخريب وقد يكون بالإسراف والتبذير. والنصوص القرآنية والحديثية التي تنهى عن ذلك كثيرة، لا نستطيع عرضها وشرحها في هذا العمود.</p>
<p>موضوع الحلقة القادمة : &#8220;ريو وكيوطو&#8221;</p>
<p>ذ.أحمد الطلحي</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2006/06/%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%86%d9%85%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b3%d8%aa%d8%af%d8%a7%d9%85%d8%a9/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
