<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; التنمية المستدامة</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/tag/%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%86%d9%85%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b3%d8%aa%d8%af%d8%a7%d9%85%d8%a9/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>استعمالات اللغة العربية الجديدة إلى أين؟</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2008/02/%d8%a7%d8%b3%d8%aa%d8%b9%d9%85%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d9%84%d8%ba%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d8%af%d9%8a%d8%af%d8%a9-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a3-5/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2008/02/%d8%a7%d8%b3%d8%aa%d8%b9%d9%85%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d9%84%d8%ba%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d8%af%d9%8a%d8%af%d8%a9-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a3-5/#comments</comments>
		<pubDate>Sun, 17 Feb 2008 18:28:27 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د. الـحـسـيـن گـنـوان]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 292]]></category>
		<category><![CDATA[لغة و آداب]]></category>
		<category><![CDATA[التنمية]]></category>
		<category><![CDATA[التنمية المستدامة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=7099</guid>
		<description><![CDATA[3-  مصطلح : التنمية المستدامة  (2) تقدم في العدد الماضي من جريدة المحجة عدد 291 جانب من الدراسة المتعلقة بهذا الموضوع، حيث استعرضنا الخطوات التي ينبغي أن تتبع لضبط دلالة المفهوم الذي اختير له هذا المصطلح (التنمية المستدامة) وقد قدمنا جانباً من الدلالات اللغوية لفعل (دام) الثلاثي المجرد وبقيت دلالات فروعه المزيدة ودلالات (استفعل) مجردة نوردها [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<address><strong>3-  مصطلح : التنمية المستدامة  (2)</strong></address>
<p>تقدم في العدد الماضي من جريدة المحجة عدد 291 جانب من الدراسة المتعلقة بهذا الموضوع، حيث استعرضنا الخطوات التي ينبغي أن تتبع لضبط دلالة المفهوم الذي اختير له هذا المصطلح (التنمية المستدامة) وقد قدمنا جانباً من الدلالات اللغوية لفعل (دام) الثلاثي المجرد وبقيت دلالات فروعه المزيدة ودلالات (استفعل) مجردة نوردها كما يلي :</p>
<p>ثانيا : (دوّم) على وزن (فَعَّل)، ومن معانيها ما يلي :</p>
<p>يقول ابن منظور :</p>
<p>1- ودوَّمَت الكلاب أمعنت في السير، قال ذو الرُّمة :</p>
<p>حتى إذا دوَّمت في الأرض رَاجَعَهُ</p>
<p>كِبرٌ، ولو شاء نجّى نفسَه الْهَرَبُ</p>
<p>أي أمعنت فيه، وقال ابن الأعرابي أدامته، ل ع 214/12 ع2.</p>
<p>2- وقال الأخفش وابن الأعرابي : دوَّمت أبعدت، وأصله من دام يدوم.. ل ع 215/12 ع 1.</p>
<p>3- وفي حديث الجارية المفقودة : فحملني على خافية ثم دَوَّم بي في السُّكاك، أي أدارني في الجو، وفي حديث قُسٍّ والجارود : قد دوَّموا العمائم أي أداروهــــا حـــول رؤوسهم.. ل ع 215/12 ع 1.</p>
<p>4- ودوَّم الطائر إذا تحرك في طيرانه، وقيل : سكَّن جناحيه.. ودوَّم الطائر واستدام : حلَّق في السمـاء ل ع 215/12 ع 2.</p>
<p>5- ودوّم الشيءَ : بَلَّهُ قال ابن احمر :</p>
<p>هذا الثناء، وأجْدِر أن أصاحِبَهُ!</p>
<p>وقد يُدوِّم ريقَ الطامع الأمَلُ</p>
<p>أي يَبُلّه&#8230; قال الفراء : والتديمُ أن يلوك لسانه لئلا يَيْبَس  ريقه&#8230; ل ع 216/12- 217 ع 1- 2.</p>
<p>ذاك مجمل معاني (دوَّم) وهي : الإمعان في السير، والابعاد، وإدارة الشيء، والتحليق في السماء، والبِلال. وكلها لا تمت بصلة إلى المفهم الذي نريد التعبير عنه بما يفيد استمراره.</p>
<p>ثالثا : (أدام) على وزن (أفْعَلَ) مزيد بالهمزة على الأصل (دوَمَ) ومن دلالاته ما يلي :</p>
<p>يقول ابن منظور :</p>
<p>1- &gt;وأدامه، واستدامه، تأنَّى فيه، وقيل : طلب دوامه، وأدَمْته كذلك&#8230; ل ع 213/12 ع1.</p>
<p>2- وأدامه غيره، والمداومة على الأمر المواطنة عليه ل ع 213/12 غ 1-2.</p>
<p>3- وأدام القِدْر ودوَّمها إذا غلب فنضحها بالماء البارد ليسكن غليانها&#8230; قال الشاعر :</p>
<p>تفور علينا قِدْرُهُم فَنُدِيمُها</p>
<p>ونَفْثؤها عنّا إذا حَمْيُها غَلَى</p>
<p>قوله نديمُها : نُسكنها، ونَفْثَؤُها : نكسرها. ل ع 217/12 ع 1.</p>
<p>4- والإدامة : تنقير السهم على الإبهام، أنشد للكميت :</p>
<p>فاستلَّ أهْزَع حنَّاناً يُعَلُِّه</p>
<p>عند الإدامة حتى يرْنُوَ الطَّرِبُ  ل ع 218/12 ع 2</p>
<p>هذه من دلالات (أدام) وتعني : (التأني) و(المواظبة)، و(النضح) و(السكون) ثم (تنقير السهر بالابهام). ولعل المعنى الذي يعنينا فيما نحن بصدده هو (المواظبة على الأمر). كما في المثال(2).</p>
<p>رابعا : (استدام) على وزن (استفعل) مزيد بثلاثة أحرف هي الهمزة، والسين والتاء، ومن معانيها ما يلي :</p>
<p>يقول ابن منظور :</p>
<p>1- &gt;وأدامه، واستدامه : تأنى فيه، وقيل : طلب دوامه..</p>
<p>واستدمت الأمر إذا تأنيت فيه انشد الجوهري للمجنون :</p>
<p>وإني على ليلى لَزَارٍ، وإنَّني</p>
<p>على ذاك فيما بَيْنَنَا مُسْتَدِيمُها</p>
<p>أي منتظر أن تعتنى بخير، قال ابن بري : وأنشد ابن خالويه في مستديم بمعنى منتظر :</p>
<p>ترى الشعراءَ من صَعِقٍ مُصاب</p>
<p>بصكتِه، وآخر مستِديم</p>
<p>الليث استدامة الأمرِ الأناةُ، وأنشد لقيس ابن زهير :</p>
<p>فلا تعجل بأمْرِك واستدِمْه</p>
<p>فما صلَّى عصاك كُمُسْتَدِيم</p>
<p>وتصلية العصا : إدارتها على النار لتستقيم، واستدامتها، التاني فيها، أي ما أحكـــم أمـرها كـالــتأني. ل ع 213/12 ع1- 2.</p>
<p>2- وقال شمر : المستديم المبالغ في الأمر. ل ع 213/12 ع2.</p>
<p>3- واستدمْ ما عند فلان أي انتظره، وأرْقُبْه. ل ع 213/12 ع 2.</p>
<p>قال : ومعنى البيت (فلا تعجل&#8230;) : ما قام بحاجتك مثل منْ يُعنى بها ويحب قضاءها.</p>
<p>4- واستدام الرجل غريمه : رفق به. ل ع 213/12 ع2.</p>
<p>5- وقال كراع : استدام الرجل إذا طأطأ رأسه يقطر منه الدم، مقلوب استدمى (وهو من دَيَمَ) ل ع 219/12 ع 2.</p>
<p>هكذا تتضح بعض دلالات (استدام) التي تعني : (التأني) أو (طلب الفعل)، و(المبالغة) و(الانتظار) و(الرفق) ثم (طأطأ الرأس) وهو مكلوم، وهي معاني لا تصلح أساساً لمفهوم التنمية المنشودة كما جاءت في التعريف الاصطلاحي الذي أوردناه لصاحبه في العدد الماضي (291) من جريدة المحجة.</p>
<p>وقد تقدم أيضا أن معاني (دوَّم) لا تصلح أساساً لهذا المفهوم ولذا ينبغي الرجوع إلى إحدى معاني (دام) التي تفيد التتابع والاستمرار كما مرّ في آخر الشطر الأول من هذه الدراسة في العدد الماضي من المحجة. وعليه نقترح لتسمية التنمية بالشكل الذي ننشده (التنمية الدائمة) يقول الفيومي : &gt;&#8230; ودام المطر تتابع نزوله ويُعَدَّى بالهمزة فيقال : أدمته..&lt;(المصباح المنير 107 والمعجم الوسيط 305/1 ع1). وفي هذا المعنى تلتقي دلالة فِعْل : (دام) مجرداً و(أدام) مزيداً بالهمزة.</p>
<p>ولأجل تأكيد دلالة فعل (دام) مجرداً على الاستمرار نورد اسم فاعله (دائم) في سياقين اثنين وردَا في القرآن الكريم -وهو أصح متن للغة العربية- يدل كل منهما على مفهوم يقتضي الاستمرار إلى ما شاء الله وذلك في الآيتين التاليتين :</p>
<p>أ- قال تعالى : {مثل الجنة التي وُعد المتقون تجري من تحتها الأنهار أُكْلُها دائم وظلها}(الرعد : 36).</p>
<p>ب- وقال تعالى : {إن الإنسان خلق هلوعاً، إذا مسه الشّر جزوعاً، وإذا مسه الخير منوعاً،  إلا المصلين الذين هم في صلاتهم دائمون}(المعارج : 22).</p>
<p>فمفهوم الصلاة واجب في حق من يومن بالإسلام دينا بمجرد بلوغه، وهذا الوجوب مستمر ما انتفت الموانع إلى ما شاء الله.</p>
<p>وأُكْل الجنة الذي وُعِد به المتقون يستحقونه منذ أن يحكم الله لهم بذلك، وهو مستمر إلى ما شاء الله. وفي مفهوم الدوام بخصوص الآيتين يقول أبو حيان &gt;أكلها دائم&lt; والأُكْل : ما يؤكل فيها، ومعنى دوامه أنّه لا ينقطع أبداً كما قال تعالى في سورة الواقعة {لا مقطوعة ولا ممنوعة}، وقال إبراهيم التيمي : أي لذّاته دائمة، لا تزاد بجوع، ولا تمل من شبع، وظلها أي : دائم البقاء والراحة، لا تنسخه شمس، ولا يميل لبرد كما في الدنيا&lt;(البحر المحيط 395/6).</p>
<p>وفي الآية الثانية {الذين هم على صلاتهم دائمون} يقول : &gt;&#8230; وقال الزمخشري : دوامهم عليها، أن يواظبوا على آدائها ولا يشتغلون عنها بشيء، ومحافظتهم عليها أن يراعوا إسباغ الوضوء لها، ومواقيتها، ويقيموا أركانها، ويكملوها بسُنَنِها وأدائها، ويحفظونها من الإحباط باقتراف المآثم، والدوام يرجع إلى أنفس الصلوات، والمحافظة على أحوالها، انتهى&lt;(البحر المحيط 276/10).</p>
<p>تلك دلالة اسم الفاعل (دائم) من فعل (دام) ولاشك أن التنمية المنشودة تبدأ من وقت الحديث عنها لتستمر إلى الأجيال المقبلة، وتتطلب الكثير من الحذر واليقظة والتخطيط، والمثابرة والاخلاص في العمل، ودراسة أحوال المجتمع بجميع شرائحه، وهذا المعنى يفيد معنى اسم الفاعل (دائم) على غرار ما رأيناه بالنسبة للمفهومين الواردين في الآيتين المشار إليهما {أكلها دائم وظلها} و{والذين هم على صلاتهم دائمون} وعليه يمكن تسميتها : &gt;التنمية الدائمة&lt; نظرا لعدم صلاحية أي مفهوم من المفاهيم الخمسة التي تدل عليها مادة (استدام) المزيدة بالهمزة والسين والتاء. أما لعدم مطابقة بعضها للمقصود رغم إيجابيته كالتأني، والطلب، والمبالغة، والرفق، أو لكونه قد حيّ المعنى في هذا السياق كالانتظار وطأطأة الرؤوس وهي مجروجة كما هو واضح في المثالين (3- 5).</p>
<p>هكذا يدل فعل (دام) المجرد على الاستمرار في كتاب الله عزوجل ولا يدل على ذلك في الاستعمالات الجديدة، فاعتبروا يا أولي الأبصار!</p>
<p>ولا حول ولا قوة إلا بالله.</p>
<p>ملاحظة : في المعجم الوسيط (استدام الشيء) : دام وهذا يحتاج إلى شيء من المناقشة، وذلك بعرضه على وظائف استفعل مجردة.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2008/02/%d8%a7%d8%b3%d8%aa%d8%b9%d9%85%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d9%84%d8%ba%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d8%af%d9%8a%d8%af%d8%a9-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a3-5/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>استعمالات اللغة العربية الجديدة إلى أين؟</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2008/02/%d8%a7%d8%b3%d8%aa%d8%b9%d9%85%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d9%84%d8%ba%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d8%af%d9%8a%d8%af%d8%a9-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a3-3/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2008/02/%d8%a7%d8%b3%d8%aa%d8%b9%d9%85%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d9%84%d8%ba%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d8%af%d9%8a%d8%af%d8%a9-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a3-3/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 02 Feb 2008 20:36:45 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د. الـحـسـيـن گـنـوان]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 291]]></category>
		<category><![CDATA[لغة و آداب]]></category>
		<category><![CDATA[التنمية المستدامة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=5059</guid>
		<description><![CDATA[3-  مصطلح : التنمية المستدامة مصطلح التنمية المستدامة مصطلح جديد يعبر به عن مفهوم القصد منه &#8220;تبني مفهوما جديداً للتنمية&#8221; يقول أحد الباحثين معرفاً التنمية المستدامة: &#8220;اعتبرت سنة 1987 سنة الديمومة بحيث في هذه السنة توصل تقرير &#8220;مستقبلنا للجميع&#8221; المعروف أكثر تحت اسم تقرير بروند طلاند،.. إلى مفهوم جديد للتنمية يحترم البيئة ويولي عناية خاصة [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<address><strong>3-  مصطلح : التنمية المستدامة</strong></address>
<p>مصطلح التنمية المستدامة مصطلح جديد يعبر به عن مفهوم القصد منه &#8220;تبني مفهوما جديداً للتنمية&#8221; يقول أحد الباحثين معرفاً التنمية المستدامة: &#8220;اعتبرت سنة 1987 سنة الديمومة بحيث في هذه السنة توصل تقرير &#8220;مستقبلنا للجميع&#8221; المعروف أكثر تحت اسم تقرير بروند طلاند،.. إلى مفهوم جديد للتنمية يحترم البيئة ويولي عناية خاصة بالتدبير الفعال للموارد الطبيعية&#8230;</p>
<p>وتعريف تقرير بروند طلاند للتنمية المستدامة هو : التنمية التي تستجيب لحاجات الحاضر دون التعريض للخطر قدرة الأجيال القادمة  للاستجابة لحاجياتها أيضا&#8221;(ثقافة التنمية أحمد الطلحي ص 30).</p>
<p>ودون أن نناقش لغة الباحث المحترم نقف عند بعض الكلمات، والعبارات التي تساعدنا على فهم المقصود من التعريف لنعرضه على المصطلح الذي هو عنوانه (التنمية المستدامة)، ومن جملة ذلك كلمة &#8220;الديمومة&#8221; الواردة في الفقرة الأولى. ثم العبارة (تستجيب لحاجيات دون&#8230; الأجيال القادمة) فثم إرادة التعبير عن حالة معينة هي موجودة في الحاضر، ويراد لها أن تبقى إلى ما شاء الله، ولذا قال باحث آخر في تعريفها &gt;تعرف الأمم المتحدة التنمية المستدامة على أنها التنمية التي تفي باحتياجات الحاضر دون المساس بقدرة الأجيال المقبلة على الوفاء باحتياجاتها&#8221; (الشباب والتنمية محسن الندوي ص 55).</p>
<p>&nbsp;</p>
<p>وقد احتار أحد الباحثين في أي الصيغتين يختار (مستديمة أم مستدامة) وهو يناقش الشطر الثاني من المصطلح المركب (التنمية مستد&#8230;) وفي هذا يقول : &#8220;تنمية مستديمة أم مستدامة لا عرف ما الأصلح منهما، ولن أدخل في حوار حول الموضوع لأني لست متخصصاً في اللغة العربية..&#8221; (ثقافة التنمية أحمد الطلحي 29).</p>
<p>ولسنا بصدد نقد استعمال الباحثيْن المشار إليهما لهذا المصطلح قصداً، وإنما أوردناهما مثالا لهذا الاستعمال الذي نرى أنه في حاجة إلى المزيد من المناقشة قبل التسليم بسلامته، وإلا فالاستعمال شائع على ألسنة المثقفين حديثا. لكن الغريب هو أن يحتار الإنسان بين أمرين أيهما أصلح، ثم يتبنى أحدهما دون حجة ترجح أنه الأصوب. وهذا ما وقع لباحثنا المحترم وهو محتار بين الصيغتين أيهما أصلح (المستديمة أم المستدامة) وهذه الحيرة لا تتعلق بهذا الباحث المحترم وحده وإنما هي  عامة بين عدد من المثقفين. فقد سمعنا بعض منابر  إعلامنا يقول (التنمية المستديمة) لمدة من الزمن ثم تخلت عن هذا الاستعمال لتقول : (التنمية المستدامة) كما لا يزال العمل ساريا به حتى الآن. لكن الذي ينبغي الوقوف عنده قليلا هو أن الباحث المحترم استعرض مادة لغوية في الموضوع منسوبة إلى مرجعين معينين لعلها الأساس المعتمد في هذه التسمية (المستدامة) نوردها بأمانة حتى نبني عليها نقاشنا معتمدين على ما يمكن استخراجه من معاني المادة كما هي معروضة في بعض معاجم اللغة العربية، وتسمح به قواعد علم التصريف. يقول -بعد العبارات التي استفدنا منها حيرته- وأكتفي بعرض هذين التعريفين :</p>
<p>&nbsp;</p>
<p>- &#8220;اسْتَدام يسْتَدِيم اسْتَدِمْ اسْتِدامَة (د و م) : دام، أي ثبت وأقام؛ استدام الله النعمةَ : سأل الله أن يديمها، أي يثبتها عليه. استدام الشيءَ : طلب دوامَه واستمراره&#8221; (المحيط : أديب اللجمي وآخرون).</p>
<p>&nbsp;</p>
<p>- &#8220;استَدَام، يستدِيمُ، مصدر : استدامةٌ. استدامَ الرّاحَةَ : طلب استمرارَها ودَوَامَها. استدامَ الخيرُ : دَامَ.  استَدَام الطائِرُ : حلق في الهواء. استدامةُ العيشِ الرّغيدِ : دَوَامُه، استمراره&#8221; الغنى : عبد الغني أبو العزم (ثقافة التنمية أحمد الطلحي 29).</p>
<p>وإذا صح النقل عن المرجعين المذكورين وسلم، فإن الأمر يحتاج إلى شيء من التأمل، والتأكد من صحة نسبة المادة المنقولة إلى المرجعين المذكورين أمر مطلوب، وإلى أن يتم ذلك نستعرض الخطوات التي نرى أنها ضرورية لاختبار صحة التعبير عن حالة التنمية كما عرفت باحدى الصيغتين (مستديمة، أم مستدامة) أم غيرهما في حالة إثبات عدم صلاحيتهما معا للتعبير عن هذه الحالة كما تسمح بذلك المادة المعجمية وقواعد التصريف، وهذه الخطوات كما يلي:</p>
<p>1- عرض  المادة المعجمية بأصلها وفروعها ما أمكن مع حصر دلالات كل نوع.</p>
<p>2- عرض الوظائف الدلالية لصيغة استفعل مجردة عن أية صيغة، ثم عرض دلالات الصيغة المستعملة عليها (المستدامة) لمعرفة مدى وجود  علاقة بينها وبين احدى وظائف استفعل مطابقة للمعنى الذي نعبر به عن هذه الحالة (التنمية المستدامة) أو عدم وجودها.</p>
<p>3- انتقاء أنسب بنية مما عرض للتعبير عن هذا المفهوم (التنمية +&#8230;).</p>
<p>لهذه المادة أصل ثلاثي مجرد، هو (د و م) وفروع مزيدة هي (د وَّ م) على وزن (فعََّّـل) و(أدام) على وزن (أفعل) (&#8230;) و(استدام) على وزن (استفعل) ولكل نوع وظائفه الدلالية : نعرض ما تيسر منها كما يلي :</p>
<p>أولا : (د و م) يقول ابن منظور :</p>
<p>&#8220;دام ا لشيء يدوم، ويدام. وفيها أوجه نقتصر على ما أجمع الرأي على صحته، وينسجم مع ما نحن بصدده، وفي هذا يقول : -بعد استعراض الآراء الخلافية المشار إليها-&#8230; والوجه ما تقدم من أن تَدَام على دِِمْت، وتدوم على دُمت&#8221; (ل ع 212/12 ع 1- 2) وعليه يكون لأصل هذه الكلمة وزنان (دِمْت تَدَام) على وزن فَعِل يفْعَلُ، و(دُمْت تَدُوم) على وزن فَعَل يفْعُل. ويبدو أن كل المعاني السياقية المذكورة لهذه المادة من دام يدوم ومنها.</p>
<p>1-  وكل شيء سكن فقد دام، ونهى النبي  أن يُبال في الماء الدائم ثم يتوضأ به وهو الماء الراكد الساكن من دام يدوم إذا طال زمانه.</p>
<p>2- ودام الشيء سكن، وكل شيء سكّنته فقد أدَمْتَهُ.</p>
<p>3- وظِلٌّ دَوْمٌ، وماءَ دَوْم : دائم، وصَفُوهُمَا بالمصدر (ل ع 214/12).</p>
<p>4- ابن الأعرابي : دام الشيء إذا دار، ودام إذا وقـــــف، ودام إذا تعــب (ل ع 216/12 ع2).</p>
<p>وعليه ففعل دام ذو دلالات سياقية تحددها الفواعل التي يسند إليها هي : سكن، وثبت، وأقدم، ودار، ووقف، وتعب، وتتابع، واستمر (ل ع /12 والمعجم الوسيط 1، والملاحظ أن معنيين من بين هذه المعاني هما اللذان ينسجمان مع المفهوم الذي نحن بصدده : التتابع والاستمرار . فماذا عن معاني بقية البنيات؟</p>
<p>-يتبع-</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2008/02/%d8%a7%d8%b3%d8%aa%d8%b9%d9%85%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d9%84%d8%ba%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d8%af%d9%8a%d8%af%d8%a9-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a3-3/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
