<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; التنمية البشرية</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/tag/%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%86%d9%85%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a8%d8%b4%d8%b1%d9%8a%d8%a9/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>مفهوم &#8220;التنمية&#8221; في ضوء القرآن الكريم والحديث الشريف 2</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2014/03/%d9%85%d9%81%d9%87%d9%88%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%86%d9%85%d9%8a%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%b6%d9%88%d8%a1-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%83%d8%b1%d9%8a%d9%85-%d9%88%d8%a7/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2014/03/%d9%85%d9%81%d9%87%d9%88%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%86%d9%85%d9%8a%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%b6%d9%88%d8%a1-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%83%d8%b1%d9%8a%d9%85-%d9%88%d8%a7/#comments</comments>
		<pubDate>Mon, 03 Mar 2014 14:44:26 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[الحديث الشريف و علومه]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 415]]></category>
		<category><![CDATA[القرآن الكريم و علومه]]></category>
		<category><![CDATA[التنمية]]></category>
		<category><![CDATA[التنمية البشرية]]></category>
		<category><![CDATA[الحديث الشريف]]></category>
		<category><![CDATA[القرآن الكريم]]></category>
		<category><![CDATA[د. مصطفى فوضيل]]></category>
		<category><![CDATA[ضوء القرآن الكريم]]></category>
		<category><![CDATA[مفهوم "التنمية"]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=12081</guid>
		<description><![CDATA[في الحلقة السابقة تناول الكاتب مفهوم التنمية في التعريفات السائدة وبين ما فيها من إيجابيات وما فيها من سلبيات، وفي هذا الجزء يواصل تقديم مفهوم التنمية البشرية وأسسه في التصور الإسلامي من خلال القرآن الكريم والسنة النبوية 1- أن الإنسان محور في عملية التنمية؛ وهذا الاعتبار تابع لمحورية الإنسان في الكون عموما وخصوصيته من بين [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>في الحلقة السابقة تناول الكاتب مفهوم التنمية في التعريفات السائدة وبين ما فيها من إيجابيات وما فيها من سلبيات، وفي هذا الجزء يواصل تقديم مفهوم التنمية البشرية وأسسه في التصور الإسلامي من خلال القرآن الكريم والسنة النبوية</p>
<p><strong><span style="color: #ff00ff;"> 1- أن الإنسان محور في عملية التنمية؛</span></strong> وهذا الاعتبار تابع لمحورية الإنسان في الكون عموما وخصوصيته من بين سائر المخلوقات، قال الله تعالى {اقرأ باسم ربك الذي خلق خلق الإنسان من علق} (العلق : 2 -1)، وقال الله تعالى: {الرحمن علم القرآن خلق الإنسان علمه البيان} (الرحمن 4 -1)، وقال الله تعالى: {يا أيها الناس اعبدوا ربكم الذي خلقكم والذين من قبلكم لعلكم تتقون الذي جعل لكم الأرض فراشا والسماء بناء&#8230;}(البقرة 22 -21). وهذا الضابط المهم يستلزم أن تكون كل مشاريع التنمية تصب في المصالح الحقيقية للإنسان أي عموم الإنسان، وليس في المصالح المتوهمة، أو المصالح الخاصة للجشعين. ومعلوم أن الشريعة قد حددت المصالح ووضعت لها ضوابط أخلاقية وتشريعية ضمن الكليات الخمس المعروفة: وهي الدين والنفس والعقل والنسل والمال. ولا شك أن من شأن هذه الضوابط أن تقي الإنسان كثيرا من مفاسد التنمية كما هي سائدة في التفكير الغربي، كالنمط الاستهلاكي الذي أدخل العباد في دوامة لا تقف. فهذا من جهة، ومن جهة أخرى فنحن حين نقول بكون الإنسان محور التنمية، فنحن نقصد أن كثيرا من الجهد في التربية والتعليم والتكوين ينبغي أن ينصب في تكوين جيل من الموارد البشرية الأقوياء الأمناء الذين يستطيعون الإسهام بأفكارهم وجهودهم في تحريك التنمية في الاتجاه الصحيح النافع. {قال اجعلني على خزائن الأرض إني حفيظ عليم&#8230;} (يوسف 55)، {كَمَا أَرْسَلْنَا فِيكُمْ رَسُولًا مِنْكُمْ يَتْلُو عَلَيْكُمْ آيَاتِنَا وَيُزَكِّيكُمْ وَيُعَلِّمُكُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَيُعَلِّمُكُمْ مَا لَمْ تَكُونُوا تَعْلَمُونَ} (البقرة 151) القوة والأمانة والحفظ والعلم وغيرها من أخلاق الإسلام العظيمة ومبادئه المتينة هي العناصر الأساسية في التنمية البشرية أولا ثم في التنمية الشاملة بصفة عامة.</p>
<p><strong><span style="color: #ff00ff;">2- أن الإنسان مستخلف في هذا الكون مستأمن عليه:</span></strong> {ولا تفسدوا في الأرض بعد إصلاحها&#8230;} (الأعراف 56). ويتأسس على ذلك أن التصرف في هذه المخلوقات ينبغي أن يكون وفقا لمقاصد الهدى المنزل. قال الله تعالى {قل أنزله الذي يعلم السر في السماوات والأرض&#8230;} (الفرقان 6)؛ وأن التصرف في غياب تلك المقاصد والضوابط هو تصرف شيطاني مفسد لفطرة الخلق، {ولآمرنهم فليغيرن خلق الله..}(النساء : 119) ومعنى هذا أن مشاريع التنمية ينبغي أن تراعي كل حقوق هذه المخلوقات، وهي ما يعبر عنها بالبيئة، أي كل ما يحيط بالإنسان من أشياء وأحياء في البر والبحر والجو. وها هي المنظمات الدولية تصرخ وتنادي وتحذر من الدمار المهدد للحياة البشرية جملة إذا لم تعد النظر في مفهوم التنمية.</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>3- أن مفهوم التنمية في إطار منظومة المفاهيم الإسلامية</strong></span>، ينبغي أن يعكس خصوصية الذات الحضارية للأمة، أي أن مفهوم التنمية لا ينفصل مثلا عن مفهوم الغيب وما يتصل به من المفاهيم كالتقوى والاستغفار والبركة والرزق وغيرها مما يعتبره الذين لا يفقهون مجرد مفاهيم أخلاقية لا علاقة لها بالواقع. دعك من أولئك واستمع: &#8211; {قُلْ أَئِنَّكُمْ لَتَكْفُرُونَ بِالَّذِي خَلَقَ الْأَرْضَ فِي يَوْمَيْنِ وَتَجْعَلُونَ لَهُ أَنْدَادًا ذَلِكَ رَبُّ الْعَالَمِينَ وَجَعَلَ فِيهَا رَوَاسِيَ مِنْ فَوْقِهَا وَبَارَكَ فِيهَا وَقَدَّرَ فِيهَا أَقْوَاتَهَا فِي أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ سَوَاءً لِلسَّائِلِينَ} (فصلت : 9- 10) &#8211; {وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَرَكَاتٍ مِنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ وَلَكِنْ كَذَّبُوا فَأَخَذْنَاهُمْ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ} (الأعراف : 96) &#8211; {فقلت استغفروا ربكم إنه كان غفارا يرسل السماء عليكم مدرارا ويمددكم بأموال وبنين ويعجل لكم جنات ويجعل لكم أنهارا..} (نوح : 11) فما قولكم في هذا المفهوم: البركة؟ فهي بركات مودعة في الثروات مذ خلق الله الأرض، وهي بركات يفتحها الله جل جلاله متى شاء. {ولله خزائن السماوات والأرض ولكن المنفاقين لا يفقهون}(المنافقون : 8). والبركة كما تدل على ثبوت الخير تدل على تكاثر الشيء من ذاته وتزايده. وقد ثبت في الصحيح وَعَن أبي كبشةَ الأنماريِّ أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: ((ثَلَاثٌ أُقْسِمُ عَلَيْهِنَّ وَأُحَدِّثُكُمْ حَدِيثًا فَاحْفَظُوهُ فَأَمَّا الَّذِي أُقْسِمُ عَلَيْهِنَّ فَإِنَّهُ مَا نَقَصَ مَالُ عَبْدٍ مِنْ صَدَقَةٍ..))(رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَقَالَ: هَذَا حَدِيثٌ صَحِيح).</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>4- أن التنمية انطلاقا من المفهوم الغربي تكتسي طابع الاقتراح المتحكم الذي يفرض على الدول النامية تصوره الخاص لبرامج التنمية</strong></span>. ويتعارض مع مفهوم التنمية في دلالته اللغوية البحتة، فإن من طبيعة النمو أنه يكون منسجما مع البيئة التي يتم فيها ويستلزم رصيدا تاريخيا وتراكما في عدد من العناصر. يقول الدكتور محمد نصر عارف: &#8220;النماء يعني أن الشيء يزيد حالاً بعد حال من نفسه، لا بالإضافة إليه. وطبقًا لهذه الدلالات لمفهوم التنمية فإنه لا يعدّ مطابقًا للمفهوم الإنجليزي Development الذي يعني التغيير الجذري للنظام القائم واستبداله بنظام آخر أكثر كفاءة وقدرة على تحقيق الأهداف وذلك وفق رؤية المخطط الاقتصادي (الخارجي غالباً) وليس وفق رؤية جماهير الشعب وثقافتها ومصالحها الوطنية بالضرورة&#8221; اهـ. إن أول شرط في التنمية كما ينبغي أن تكون، هو أن يتحقق في ذات الأمة أفرادا وجماعات، وأحزابا ومؤسسات، إرادة حقيقية للنهوض انطلاقا من رصيدنا القيمي والحضاري والتاريخي، وإن فيه حقا ويقينا لثراءً وغناء َيبهر الألباب، وتلك آثاره شاهدة. صحيح أن التنمية بهذا الشكل ليست عملية سهلة؛ بل هي عملية معقدة وتحتاج إلى جهود وجهود وأوقات وأوقات؛ ولكن الأمة مؤهلة بحمد الله تعالى لذلك فهي أمة الشهادة، الأمة الوسط. فالله تعالى يقول: {كنتم خير أمة أخرجت للناس}(آل عمران : 110)، فهي أمة لم تخرج من تلقاء نفسها، بل أُخرِجت! هكذا فعلا متعديا! والمُخرج لها هنا هو الله جل جلاله. ثم إنها ليست أمة أخرجت وحسب، بل هي خير أمة أخرجت للناس، ذلك بأنها أمة الشهادة على الناس كل الناس! {وكذلك جعلناكم أمة وسطا لتكونوا شهداء على الناس}(البقرة : 143). فهذا هو أصل نشأة هذه الأمة: إخراجٌ وجعلٌ وخيريةٌ وشهادةٌ على الناس!! وإن الله تعالى لا يترك هذه الأمة وحدها بل يرعاها كما تقتضي حكمته وقدرته جل جلاله، وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح: ((إِنَّ اللَّهَ يَبْعَثُ لِهَذِهِ الْأُمَّةِ عَلَى رَأْسِ كُلِّ مِائَةِ سَنَةٍ مَنْ يُجَدِّدُ لَهَا دِينَهَا)).</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>د. مصطفى فوضيل</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2014/03/%d9%85%d9%81%d9%87%d9%88%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%86%d9%85%d9%8a%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%b6%d9%88%d8%a1-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%83%d8%b1%d9%8a%d9%85-%d9%88%d8%a7/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>من التنمية البشرية إلى التربية الربانية</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2011/04/%d9%85%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%86%d9%85%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a8%d8%b4%d8%b1%d9%8a%d8%a9-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%a8%d8%a7%d9%86/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2011/04/%d9%85%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%86%d9%85%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a8%d8%b4%d8%b1%d9%8a%d8%a9-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%a8%d8%a7%d9%86/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 15 Apr 2011 11:35:08 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 357]]></category>
		<category><![CDATA[تربية و تعليم]]></category>
		<category><![CDATA[استثمار الموارد المالية والأنشطة الاقتصادية]]></category>
		<category><![CDATA[التنمية البشرية]]></category>
		<category><![CDATA[التنمية الربانية]]></category>
		<category><![CDATA[النمو الإنساني]]></category>
		<category><![CDATA[من التنمية البشرية إلى التربية الربانية]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=14638</guid>
		<description><![CDATA[لقد كثر الحديث في الآونة الأخيرة عن ما يسمى بالتنمية البشرية،  وكثيرا منا سمعوا عنها،  وسمعوا عن الدورات التكوينية التي تقام لها من أجل التكوين والتأطير والتنمية.ووسط كل هذا ظهرت خلافات حول تحديد مفهومها، فهناك من ربطها بالأنشطة الاقتصادية وهناك من جعلها تقتصر على تنمية المهارات البشرية، فما المقصود من التنمية البشرية؟. فالتنمية البشرية تعني [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>لقد كثر الحديث في الآونة الأخيرة عن ما يسمى بالتنمية البشرية،  وكثيرا منا سمعوا عنها،  وسمعوا عن الدورات التكوينية التي تقام لها من أجل التكوين والتأطير والتنمية.ووسط كل هذا ظهرت خلافات حول تحديد مفهومها، فهناك من ربطها بالأنشطة الاقتصادية وهناك من جعلها تقتصر على تنمية المهارات البشرية، فما المقصود من التنمية البشرية؟.</p>
<p>فالتنمية البشرية تعني الاهتمام بالإنسان جسدياً ونفسياً وروحياً وأخلاقياً، وعلمياً من جهة تعليمه وزيادة خبراته وتأهيله تأهيلاً مناسباً للقيام بكافة مهام حياته الشخصية أو العملية. ولا تقتصر مسؤولية هذه التنمية على الحكومة والدولة فقط بل هي مسؤولية الفرد ذاته ومؤسسات المجتمع.</p>
<p>ومن هنا نستخلص أن للتنمية البشرية بُعدين:</p>
<p>* الأول يهتم بمستوى النمو الإنساني في مختلف مراحل الحياة لتنمية قدرات الإنسان، طاقاته البدنية، العقلية، النفسية، الاجتماعية، المهارية، الروحانية&#8230;.</p>
<p>* الثاني يهتم باستثمار الموارد المالية والأنشطة الاقتصادية.</p>
<p>لكن ما يهمنا بالدرجة الأولى ليس تعريف التنمية البشرية، ولكن هل استطاعت أن تؤدي الدور المنوط بها الذي من أجله أسست؟ فنحن لا ننكر الدور الإيجابي المنشهود منها، ولا نغفل عن المبادئ الأساسية التي تتضمنها ولكن هناك شيء آخر مهم وأساسي يجب أن نفكر فيه وهو يعتبر من الأعمدة الرئيسية التي تقف عليها التنمية البشرية والبساط الذي تمشي عليه.</p>
<p>هذا الشيء هو ما يمكن أن نسميه بالتنمية الربانية أو التربية الربانية.</p>
<p>فالتنمية البشرية كما سبق الذكر تهتم بتطوير الإنسان والبحث عن تفوقه، وهي تتكلم عن شيئين أساسين هما الإيجابية والسلبية بمعنى أنها تريد إنسانا تقنيا وآليا ونفعيا، ومن ثم فإن الشخص الذي يخضع لهذه التنمية يحرم من تنمية جانبه الروحي والوجداني والخلقي.</p>
<p>ومن هنا نصل إلى أننا في حاجة إلى البحث عن منهج يسهل الطريق ويسد الفراغ والنقص ويوازن ما بين الروح والبدن،  فكان لا بد من الرجوع إلى المنهج الصحيح وهو المنهج الرباني الذي يضع أسس التنمية الربانية للإنسان والمجتمع في  إطار من التوازن والتكامل.</p>
<p>الله سبحانه وتعالى يريد لنا الخير فهو خالقنا ورازقنا، أرسل رسوله الكريم  ليهدينا إلى الصراط المستقيم، والمقصود بالصراط المستقيم، أقصر طريق بين نقطتين لا توجد فيه تجربة ولا خطأ بل هو منهج رب العالمين، والعجيب والجميل في هذا المنهج هو أنه أسهل المناهج.</p>
<p>فعندما نحضر دورات تكوينية (وهذه شهادة شخصية) فالتغيير الذي نرغب فيه قد يكون مرحلياً، وفي بعض الأحيان قد يكون تراجعاً أو انتكاساً أكثر من بداية الدورات، لماذا؟ لأن حضورك الدورات يوحي إليك أنك قد ملكت المهارات التي ترغب فيها، وكلما احتجت لمهارة استخدمتها فأنت مالكها، وهنا تبدأ النفس التي تعلمت هذا العلم، في الاستعلاء على من حولها كما قال قارون: {إنما أوتيته على علم عندي..} وقال الله تعالى: {فخسفنا به وبداره الأرض}،  لماذا؟ لأن قارون كان عنده علم لكنه لم  يكن يعلم مصدره ولا كيف يستخدمه بالطريقة الصحيحة.</p>
<p>فالتنمية الربانية تعرفنا بمصدر المعلومة،  وأساسها من كتاب الله تعالى،  وسنة رسوله ، وتوضح لنا كيف نستخدمها؟ وماذا سيحصل لو لم نستخدمها؟</p>
<p>أما التنمية البشرية فلا تخبرك بالعواقب إذا لم تستخدم مبادئها، فلا يوجد من يحاسبك، فأنت إنسان عندك مال، عندك شهادات، عندك قدرات لا محدودة ومهارات كلما احتجت لها استخدمتها.</p>
<p>أما التنمية الربانية فمنهجها مختلف تماماً،  فقبل حضور الدورات والحصول على شهادات ودبلومات، لا بد من الحصول على شهادة القرب من الله.شهادة تمكنك من تهييء نفسك لاكتساب ما ينفعك ويقوي شخصيتك، قال رسول الله : &gt;المؤمن القوي خير وأحب إلى الله من المؤمن الضعيف،  وفي كل خير،  احرص على ما ينفعك،  واستعن بالله ولا تعجز،  وإذا أصابك شيء،  ولا تقل: لو أني فعلت كذا،  ولكن قل،  قدر الله،  وما شاء فعل،  فإن لو تفتح عمل الشيطان&lt;.</p>
<p>فمثلا نلاحظ الأب وهو رب الأسرة والمسؤول عنها يسعى بكل طاقاته إلى تقديم أحسن ما يوجد لأبنائه من أكل وشرب ولبس و&#8230;.و&#8230;.. فما بالك برب الناس أجمعين، هل سيقدم لك منهجاً يحتاج إلى دورات أم سيقدم لك منهجا أسهل مما تتصور؟؟ يقول سبحانه وتعالى: {أفنجعل المسلمين كالمجرمين ما لكم كيف تحكمون}(القلم : 36- 37). فقربك من الله تعالى و التزامك بضوابط دينه الحنيف يجعلك زهرة متفتحة قادرة على اكتساب كل جديد ترغب فيه، ويجعلك مؤهلا لتلقي كل ما يجعلك قويا جميلا لأن منهج التنمية الربانية يفرض عليك أن تكون أحسن وأقوى في بيتك علما وخلقا، أحسن واحد في عملك علما وخلقا وتدبيراً، أن تكون أول المسلمين، قال تعالى: {قل إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين لا شريك له وبذلك أُمرت وأنا أول المسلمين}(الأنعام : 162- 163).</p>
<p>إذن فالهدف من التنمية الربانية هو أن تتحرك بطريقة صحيحة وفق هدايات الله لك، وتستمر في حركة دائمة لا تتوقف ولا تتوانى، الشيء الذي سيساعدك على اقتحام عالم التنمية البشرية بنفس مطمئنة وبقدرات تمكنك من انتقاء الأنسب إلى احتياجاتك.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>ذ. رشيد وجكلي مدرب معتمد في التنمية الذاتية </strong></em></span></p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #000000;"><em><strong>Oujjra1963@hotmail.com</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2011/04/%d9%85%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%86%d9%85%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a8%d8%b4%d8%b1%d9%8a%d8%a9-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%a8%d8%a7%d9%86/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>مؤتمر دولي بوجدة في موضوع:  اللغة العربية والتنمية البشرية</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2008/05/%d9%85%d8%a4%d8%aa%d9%85%d8%b1-%d8%af%d9%88%d9%84%d9%8a-%d8%a8%d9%88%d8%ac%d8%af%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d9%85%d9%88%d8%b6%d9%88%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d9%84%d8%ba%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a8%d9%8a/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2008/05/%d9%85%d8%a4%d8%aa%d9%85%d8%b1-%d8%af%d9%88%d9%84%d9%8a-%d8%a8%d9%88%d8%ac%d8%af%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d9%85%d9%88%d8%b6%d9%88%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d9%84%d8%ba%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a8%d9%8a/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 01 May 2008 10:06:06 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 297]]></category>
		<category><![CDATA[لغة و آداب]]></category>
		<category><![CDATA[التنمية البشرية]]></category>
		<category><![CDATA[مؤتمر دولي]]></category>
		<category><![CDATA[وجدة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/2013/12/%d9%85%d8%a4%d8%aa%d9%85%d8%b1-%d8%af%d9%88%d9%84%d9%8a-%d8%a8%d9%88%d8%ac%d8%af%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d9%85%d9%88%d8%b6%d9%88%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d9%84%d8%ba%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a8%d9%8a/</guid>
		<description><![CDATA[كما نظم مركز الدراسات والبحوث الإنسانية والاجتماعية بوجدة مؤتمراً دولياً في موضوع : اللغة العربية والتنمية البشرية، بتعاون مع الملجس العلمي المحلي بوجدة وجامعة محمد الأول، وذلك أيام 15- 17 أبريل 2008م، بقاعة نداء السلام بكلية الآداب والعلوم الإنسانية بوجدة، وقد حضر المؤتمر عدة شخصيات من السعودية والجزائر وتونس والإمارات وا لأردن ومصر وسلطنة عمان [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p style="text-align: right;">كما نظم مركز الدراسات والبحوث الإنسانية والاجتماعية بوجدة مؤتمراً دولياً في موضوع : اللغة العربية والتنمية البشرية، بتعاون مع الملجس العلمي المحلي بوجدة وجامعة محمد الأول، وذلك أيام 15- 17 أبريل 2008م، بقاعة نداء السلام بكلية الآداب والعلوم الإنسانية بوجدة، وقد حضر المؤتمر عدة شخصيات من السعودية والجزائر وتونس والإمارات وا لأردن ومصر وسلطنة عمان ولبنان والسودان وماليزيا وليبيا وفلسطين وسوريا وفرنسا و قطر والدانمارك بالإضافة إلى المغرب.</p>
<p style="text-align: right;">وقد كرم الدكتور تمام حسن على هامش المؤتمر لتجربته الطويلة في خدمة اللغة العربية.</p>
<p style="text-align: right;">ومما جاء في الورقة التمهيدية للمؤتمر :</p>
<p style="text-align: right;">اللغة قدرة تمكن من الإبداع وحمل المعرفة وإنتاجها، ويُنتظر من كل متكلم طبيعي للغته أن يبدع بها وأن يحملها معارف مختلفة حتى تصير لغة المعرفة. وتحميل اللغة بالمعرفة أساس بناء المجتمع، كما أن بناء هذا المجتمع يُهيِّئ اللغة لتضطلع بوظائفها باقتدار، وتساهم في تنوير المجتمع وتنميته.</p>
<p style="text-align: right;">وما فتئ برنامج الأمم المتحدة الإنمائي يصدر التقارير واحدا تلو الآخر عن التنمية البشرية في العالم العربي، وفي سنة 2003 أصدر تقريرا بعنوان : &#8220;نحو إقامة مجتمع المعرفة&#8221; حدد فيه المعوقات التي تحول دون اكتساب المعرفة واستشراف مستقبل البحث العلمي في العالم العربي. وقد أعطى أهمية كبرى للغة العربية مؤكدا دورها الجوهري في مجتمع المعرفة والتنمية الاقتصادية والمعرفية والإنسانية، فمن خلال ما تتميز به من مرونة وتوليد وغنى معجمي وغنى الإمكانات التحويلية.. يمكن للعربية أن تواكب حركية التنمية البشرية في مجتمع المعرفة الحديث. ويتم ذلك من خلال نقل المعرفة الحديثة عبر التعريب والترجمة، وصناعة المعاجم  المتخصصة، وحوسبة العربية، نشر التعليم، وحفز البحث العلمي في قطاعي التربية والتكوين.</p>
<p style="text-align: right;">إن التحدّي الذي أصبح يمثله التراكم السريع للمعرفة الحديثة والمعلومات المتنوعة يقود بإلحاح واستعجال إلى تهييء اللغات من أجل المواكبة والاستيعاب والإنتاج. ويشمل التهييء اللغوي (aménagment linguistique) وضع اللغة في المجتمع، من جهة، ومتنها اللساني الداخلي، من جهة أخرى. فتهييء الوضع الاجتماعي للغة يقتضي بلورة  استراتيجيات لتحسين وضعها وضمان قيامها بوظائفها دون تهديد أو تهميش، والحفاظ على السلم و الأمن اللغويين في إطار سياسة لغوية تحافظ على التوازنات اللغوية داخل البلد.</p>
<p style="text-align: right;">لقد قامت اللغة العربية بدور حمل المعرفة وإنتاجها وإشاعتها، وكانت على مر ا لعصور -وما زالت- اللغة الرسمية المهيأة في العديد من  الدول. وهي مطالبة كباقي اللغات، بتحسين وضعها في المجتمع، وصيانة متنها لمواكبة المستجدات ومزاولة وظائفها باقتدار. وتهييء اللغة العربية لا ينفصل عن السياسات ا للغوية ودور المؤسسات الساهرة على شؤونها، وعن المبادرات والمواقف الإيجابية منها، وعن تطوير البحث العلمي عموما، وخاصة البحث اللساني بتداخلاته مع العلوم المعرفية الأخرى  الاجتماعية والنفسية والاقتصادية والديداكتيكية والحاسوبية.</p>
<p style="text-align: right;">وفي هذا السياق، تعتزم وحدة الدراسات اللغوية بمركز الدراسات والبحوث الإنسانية والاجتماعية بوجدة تنظيم مؤتمر دولي لمناقشة هذه القضايا وما يرتبط بها، من خلال المحاور الآتية :</p>
<p style="text-align: right;">المحور الأول : التنمية البشرية والبحث العلمي : تساؤلات الضبط والعلاقة</p>
<p style="text-align: right;">-واقع البحث العلمي في البلدان العربية وآفاق التنمية</p>
<p style="text-align: right;">- قراءة في تقارير التنمية البشرية.</p>
<p style="text-align: right;">- موقع اللغة العربية في تقارير التنمية البشرية.</p>
<p style="text-align: right;">المحور الثاني : اللغة العربية والتنمية المعرفية</p>
<p style="text-align: right;">- اللغة العربية والثورة المعرفية (المجالات الاقتصادية والتقنية والإعلامية)</p>
<p style="text-align: right;">- اللغة العربية والتعليم العالي في الوطن العربي</p>
<p style="text-align: right;">- ديداكتيك اللغة العربية، والتعليم عن بعد، ومشاريع الإصلاح</p>
<p style="text-align: right;">المحور الثالث : السياسات اللغوية في العالم العربي.</p>
<p style="text-align: right;">- مجامع اللغة العربية وأكاديمياتها ودورها في التنمية</p>
<p style="text-align: right;">- واقع الترجمة والتعريب ودورهما في التنمية</p>
<p style="text-align: right;">- واقع الدراسات الاصطلاحية ودورها في تأصيل البحث العلمي.</p>
<p style="text-align: right;">المحور الرابع : المقاربات الحاسوبية للغة العربية</p>
<p style="text-align: right;">- دور المؤسسات الأكاديمية والجامعية في هندسة اللغات الطبيعية</p>
<p style="text-align: right;">- دور المؤسسات الأكاديمية والجامعية في هندسة اللغة العربية : (التحليل النحوي والتشكيل الآلي، الترجمة الآلية، المعاجم الإلكترونية..)</p>
<p style="text-align: right;">- التعليم الإلكتروني وصناعة البرامج.</p>
<p style="text-align: right;">ومما جاء في التوصيات :</p>
<p style="text-align: right;">&lt; على مستوى المنهج</p>
<p style="text-align: right;">ـ بناء المناهج الدراسية بناء يراعي الخصوصية الحضارية للأمة مع الانفتاح الواعي على الآخر .</p>
<p style="text-align: right;">ـ حث مؤسسات التعليم على الأخذ بمعيار الجودة في تطوير المنهج وأداء المتلقي والأستاذ .</p>
<p style="text-align: right;">ـ إعادة النظر في الكتب المدرسية واختيار النصوص التعليمية خاصة بالنسبة للناطقين بغيرها .</p>
<p style="text-align: right;">ـ تكوين ثروة لغوية عن طريق تفعيل معجم لغوي في جميع المواد للمتعلمين من خلال الصوت والحفظ .</p>
<p style="text-align: right;">ـ الاهتمام بالعربية في التعليم بكل مستوياته</p>
<p style="text-align: right;">&lt; على مستوى المؤسسات العلمية</p>
<p style="text-align: right;">ـ دعوة الحكومات العربية إلى تفعيل القوانين الأساسية والمراسيم التنظيمية القانونية التي تنص على أن اللغة العربية هي اللغة الرسمية في مؤسسات الدولة ومجالاتها الاقتصادية والتقنية والإعلامية والتربوية</p>
<p style="text-align: right;">ـ دعوة مراكز البحث إلى تجديد مناهج تعليم العربية</p>
<p style="text-align: right;">ـ إسهام الباحثين في اللغات واللسانيات بالترجمة والتعريب .</p>
<p style="text-align: right;">ـ التنسيق بين المجامع والجمعيات والمنتديات المهتمة بالعربية في مختلف ميادين الترجمة والتعريب</p>
<p style="text-align: right;">ـ إيجاد قواعد بيانات عربية على مستوى الشبكة العنكبوتية تقود الباحث إلى تفعيل البحث العلمي</p>
<p style="text-align: right;">ـ دعوة الجامعات العربية إلى افتتاح معاهد لتعليم اللغة العربية للناطقين بغيرها مع الإشادة بتجربة جامعة الإمام في هذا المجال (معهد في واشنطن / جاكارتا / جيبوتي / اليابان / رأس الخيمة &#8230;.).</p>
<p style="text-align: right;">ـ ضرورة الانفتاح على الشعوب غير العربية ومساندتها في تدريس العربية كلغة ثانية.</p>
<p style="text-align: right;">ـ الدعوة إلى يوم عالمي للغة العربية .</p>
<p style="text-align: right;">إسهاما من  المحجة في القيام ببعض الواجب تجاه اللغة العربية وتفعيلا منا لما جاء في توصيات الندوتين من ضرورة نهوض الإعلام بمسؤوليته، نخصص العدد القادم لتغطية للندوتين.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2008/05/%d9%85%d8%a4%d8%aa%d9%85%d8%b1-%d8%af%d9%88%d9%84%d9%8a-%d8%a8%d9%88%d8%ac%d8%af%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d9%85%d9%88%d8%b6%d9%88%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d9%84%d8%ba%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a8%d9%8a/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>استعمالات اللغة العربية الجديدة إلى أين؟</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2008/03/%d8%a7%d8%b3%d8%aa%d8%b9%d9%85%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d9%84%d8%ba%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d8%af%d9%8a%d8%af%d8%a9-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a3/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2008/03/%d8%a7%d8%b3%d8%aa%d8%b9%d9%85%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d9%84%d8%ba%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d8%af%d9%8a%d8%af%d8%a9-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a3/#comments</comments>
		<pubDate>Tue, 18 Mar 2008 16:24:57 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د. الـحـسـيـن گـنـوان]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 294]]></category>
		<category><![CDATA[لغة و آداب]]></category>
		<category><![CDATA[التنمية البشرية]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/2013/12/%d8%a7%d8%b3%d8%aa%d8%b9%d9%85%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d9%84%d8%ba%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d8%af%d9%8a%d8%af%d8%a9-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a3/</guid>
		<description><![CDATA[4-  مصطلح : التنمية البشرية (2) سبق أن تحدثنا في العدد الماضي من المحجة (عدد 293) عن الهدف النبيل الذي من أجله وضع هذا المصطلح، ورأينا أن الكلمة العربية (التنمية) التي وضعت لتدل على هذا الهدف النبيل تحمل دلالة قدحية، وشرعنا في استعراض صيغ المادة التي يمكن أن تنتاب دلالتها مع المعنى الذي نعنيه،  واتضح [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<address style="text-align: right;"><strong>4-  مصطلح : التنمية البشرية (2)</strong></address>
<p style="text-align: right;">سبق أن تحدثنا في العدد الماضي من المحجة (عدد 293) عن الهدف النبيل الذي من أجله وضع هذا المصطلح، ورأينا أن الكلمة العربية (التنمية) التي وضعت لتدل على هذا الهدف النبيل تحمل دلالة قدحية، وشرعنا في استعراض صيغ المادة التي يمكن أن تنتاب دلالتها مع المعنى الذي نعنيه،  واتضح بعد استعراض دلالة مادتين فقط (نمى) و(نمَّى) أن (نَمَى) أنسب لأن مصدرها (النماء) يعني الزيادة والارتفاع، عكس مصدر (نمَّى) أي (التنمية) الذي يعني نقل الكلام على وجه الإفساد. كما هو مثبت في عدد من المعاجم العربية.</p>
<p style="text-align: right;">وقبل أن نستعرض الصيغ الثلاث التي أشرنا إليها في العدد الماضي ضمن ما ذكرناه لأجل التأكد والاطمئنان نناقش ما تبقى من دلالة فعل (نمّى) التي يمكن أن يُفهم منها الجانب الإيجابي أي دلالة (التنمية) (على النمو والزيادة)، وقد أشرنا إلى أن هذه الدلالة إن صحت لا تتجاوز 25% ويمكن تفنيد احتمال صحة هذه النسبة بما يلي :</p>
<p style="text-align: right;">- يظن أن لهذه الكلمة (التنمية دلالة إيجابية) بمعنى أنها تدل على النمو والزيادة، وهذا ما يمكن أن يفهم من قول ابن منظور : &gt;وأنميت الشيء ونمّيته جعلته ناميا..))، لكن الملاحظ أن الشيء المُنمّى غير مذكور صراحة، حتى يكون قرينة تساعدنا على فهم (المفعول به) أي الاسم الذي وقع عليه فعل (نمّى) ذلك أن كلمة (الشيء) التي هي مفعول فعل (نمّى) أنكر النكران بمعنى أن (الشيء)  اسم مجهول، ولذا بقي المعنى عامّاً غير مخصص. ويقيد هذا العموم في اللفظ، ويزيل عنه الغموض ذكر مفعول فعل (نمّى) في قول آخر لإبن منظور &gt;ونمَّيت النار تنمية إذا ألقيت عليها حطبا وذكّيتها به ونمّيت النار رفعتها وأشبعت وقودها)).</p>
<p style="text-align: right;">هكذا يتضح أن ذكر مفعول فعل (نمّى) في المثالين الأخيرين يخصص دلالته ويوضحها، فالمقصود بفعل (نمّى) النار هنا هو إشعالها، وهذه دلالة حسية، وعندما تطورت هذه الدلالة إلى المجال المعنوي صارت قدحية، لأن نقل الكلام على وجه الإفساد يشعل الفتنة بين الناس ويغذيها كما يشعل الحطب النار.</p>
<p style="text-align: right;">- يعرف فعل (نمَى) نوعا من الاضطراب من حيث تحديد نوعه لدى الدارسين أهو متعد أم لازم، فمنهم من اعتبره متعديا فقط، ومنهم من اعتبره لازما فقط، والحقيقة أنه متعد في سياق، ولازم في سياق  آخر، وهذا مكْمَنُ الانزلاق. ذلك أن من اعتبره لازماً عداه بالتضعيف على أساس أن تصاحبه دلالته وهو لازم، وثمة أفعال كثيرة تخضع لهذه القاعدة على أساس القولة المشهورة &gt;الزيادة في المبنى تؤدي إلى الزيادة في المعنى)) وهي قاعدة غير مطردة، إذ أن الزيادة في المبنى أحياناً تودي إلى تنويع المعنى وهذا ما يتحقق في فعل (نمى)، ولا يتسع المقام لإعطاء أمثلة من هذا النوع، يقول ابن منظور بخصوص هذا الاختلاف &gt;وفي الحديث أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ليس بالكاذب من أصلح بين الناس فقال خيراً ونَمى خيراً، قال الأصمعي : يقال : نَمَيْت حديث فلان، مخففاً إلى فلان أنْمِيه نمْياً بلغته على وجه الإصلاح وطلب الخير، وأصله الرفع، ومعنى قوله نَمَى خيرا أي بلّغ خيراً، ورفع خيراً، قال ابن الأثير : قال الحربي نمّى مشدداً، وأكثر المحدثين يقولونه مخففاً، قال : وهذا لا يجوز، وسيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يكن يلحن، ومن خفف لزمه أن يقول خيرٌ بالرفع. قال : وهذا ليس بشيء فإنه ينتصب بنَمَى كما انتصب بقال : وكلاهما على زعمه لازمان. وإنما نَمَى متعد، يقال نمَيْت الحديثَ أي رفعته وبلّغته، ونمَيْت الشيءَ على الشيء رفعته عليه&#8230;)).</p>
<p style="text-align: right;">يلاحظ من خلال هذا النص أن فعل نَمَى متعد كما هو واضح في الأمثلة التي أوردها الأصمعي، سواء التي استهل بها النص أو التي ختم بها ردا على رواية ابن الأثير، في حين أن الحربي أورد فعل (نَمَّى) مشدداً ليتعدى، على اعتبار أنه لازم مخففاً، ويستفاد هذا من نقده لأكثر المحدثين الذين يوردونه مخففاً متعدياً، من جهة، ومقارنته له بفعل قال من جهة ثانية، وهذه حجة عليه أي على الحربي لا له. وهذا ما استغله الأصمعي ليرجح تعدي فعل نَمَى مخففاً كما ورد في الأمثلة الأخيرة من النص، والحقيقة أن فعل (نَمَى) يأتي لازماً أيضا، فقد مضى أن قلنا ونحن ندرس فعل نَمَى المجرد. &gt;ولذا قيل نمَى الخضاب في اليد والشعر)) فلو كان فعل (نمَى) متعديا هنا لما احتاج إلى حرف الجر في. وفي هذه الحال، أي حال ورود فعل (نمَى) لازماً وقع الخطأ في اعتبار دلالة فعل نمّى على النماء والزيادة وهو مضعف استصحابا لدلالته مجرداً، اعتمادا على القاعدة التي تقول إن التضعيف يفيد التكثير، وفي هذا يقول ابن جني &gt; ومن ذلك أنهم جعلوا  تكرير العين في المثال دليلا على تكرير الفعل فقالوا : كسّر، وقطَّع، وفتّح))(الخصائص 155/2). وهذا صحيح ولكنه غير مطرد إذ أن المعاني التي تأتي لها صيغة (فعَّل) بتشديد العين كثيرة أحصى منها أبو حيان أربعة عشر، عند تفسير قوله تعالى : {في قلوبهم مرض فزادهم الله مرضا، ولهم عذاب أليم بما كانوا يكذبون}(البحر المحيط 86/1- 87).</p>
<p style="text-align: right;">وعليه ينبغي اعتبار المسألة سماعية لا قياسية بمعنى أنه ينبغي أن نأخذ بما جاء في المعاجم لا أن نقيس فعل (نمى) على غيره من الأفعال التي تخضع لقاعدة الدلالة على التكثير التي سماها ابن جني في النص أعلاه التكرير.</p>
<p style="text-align: right;">وبهذا -والله أعلم- يزول الإشكال، ولا يبقى أي احتمال بأيّة نسبة لدلالة كلمة (التنمية) على النماء والزيادة وإنما يبقى المعنى الذي أثبته أهل اللغة لهذه الكلمة بلا خلاف على حد قول ابن منظور، وهو نقل الكلام على وجه الإفساد الذي يعني النميمة.</p>
<p style="text-align: right;">هذا ونتابع استعراض بقية الصيغ التصريفية كما وعدنا لأجل التأكد من دلالتها فقط، وإلا فالكفاية خاصة بما مضى.</p>
<p style="text-align: right;">حـ- (أنمى) : على وزن (أفعل) بزيادة الهمزة في أوله، ومعناه وجود الصيد ميتاً بعيداً عن أعين الصيادين، وقد يرادف (نمى) المجرد في دلالته على الزيادة أو النسبة يقول ابن منظور &gt;ورميت الصيد فانْمَيْته إذا غاب عنك ثم مات، وفي حديث ابن عباس أن رجلا أتاه فقال : إني أرمي الصيدَ فأصمى وأنمى، فقال : كل ما أصميت (من صمى الصيد يصمي مات وأنت تراه) ودع ما أنميت (و) والإنماء : أن ترمي الصيدَ فيغيب عنك فيموت ولا تراه، وتجده ميتاً))(ل ع 343/15).</p>
<p style="text-align: right;">وهذا الاستعمال هو الذي لا يسمح بصلاحية كلمة (الإنماء) مصطلحا لأنها من باب المشترك اللفظي الذي لا يجوز الحد به.</p>
<p style="text-align: right;">د- (تنمّى) على وزن (تفعَّل) بزيادة التاء في أوله وتضعيف ثانيه وتدل على الارتفاع يقول ابن منظور : &gt;وتنمّى الشيء تنَمِّياً ارتفع قال الشاعر :</p>
<p style="text-align: right;">فأصبح سيل ذلك قد تنَمّى</p>
<p style="text-align: right;">إلى من كان منزله ننزله بقاعا</p>
<p style="text-align: right;">(ل ع 342/15).</p>
<p style="text-align: right;">هـ- (انتمى) على وزن (افتعل) بزيادة الهمزة والتاء ويشترك مع (نمى).</p>
<p style="text-align: right;">و- (أنمى) في الدلالة على الرفعة والانتساب يقول ابن منظور : &gt;ونَمَيْتُه إلى أبيه نمْياً ونُمْياً، وأنميته عزوته ونسبته، و(انتمى) هو إليه : انتسب وفلان ينمي إلى حسب وينتمي : يرتفع إليه&#8230;))(ل ع 342/15).</p>
<p style="text-align: right;">هكذا يتضح أن لكل صيغة (كلمة) من الصيغ المشار إليها دلالتها الخاصة، وإن كان البعض منها يشترك في معنى من المعاني أحياناً، كما أن لكل فعل مصدره الذي تتلخص فيه دلالته، وكل مصدر يختص بتسمية شيء مّا. إذ الملاحظ أن (النماء) مصدر نمى ينمي، و(التنمية) مصدر (نمَّى) و(تنَمِّياً) مصدر (تنمَّى)، و(الانتماء) مصدر (انتمى).</p>
<p style="text-align: right;">ولكل مصدر دلالته التي استقاها من فعله، فالنماء يدل على الكثرة والزيادة والتنمية يدل على نقل الكلام على وجه الإفساد، وكذلك الإنماء في بعض وجوهه والتنمي يدل على الارتفاع والزيادة مثل النماء&#8230;</p>
<p style="text-align: right;">وإذا عرضنا هذه الدلالات على المفهوم الإيجابي النبيل الذي يراد لخدمة (البشر)، وتيسير سبل حياته ليعيش بسلام سيتضح أن المعنى الأول هو الأنسب والأصلح وهو (النماء) لأنه يدل على الكثرة والزيادة وليست له دلالة أخرى تجعله مشتركا لفظيا، ودلالته دلالة مدحية تنسجم مع تعريف هذا المفهوم الذي يقول : &gt;ويمكن الحديث عن بداية تعريف التنمية البشرية انطلاقاً من مقدمة الإعلان العالمي عن حق التنمية الذي اعتمد ونشر في 4 كانون الأول 1986م حيث ظهر تعريف التنمية البشرية على أنها عملية اقتصادية واجتماعية وثقافية، وسياسية شاملة تستهدف التحسيس المستمر لرفاهية السكان بأسرهم، والأفراد جميعهم على أساس مشاركتهم النشيطة والحرة والهادفة في (التنمية) وفي التوزيع العادل للفوائد الناجمة عنها))(محسن الندوي : الشباب والتنمية ص 52).</p>
<p style="text-align: right;">وهذا يتناسب إلى حد بعيد مع دلالات فعـل نمى المجرد وما يشتق منه ومن ذلك قوله : &gt;وفي الحديث : ينمي صُعُوداً : أي يرتفع ويزيد صعوداً)). وكل ما يساعد على النماء صعوداً يدخل في هذا المعنى.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2008/03/%d8%a7%d8%b3%d8%aa%d8%b9%d9%85%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d9%84%d8%ba%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d8%af%d9%8a%d8%af%d8%a9-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a3/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>استعمالات اللغة العربية الجديدة إلى أين؟</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2008/03/%d8%a7%d8%b3%d8%aa%d8%b9%d9%85%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d9%84%d8%ba%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d8%af%d9%8a%d8%af%d8%a9-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a3-6/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2008/03/%d8%a7%d8%b3%d8%aa%d8%b9%d9%85%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d9%84%d8%ba%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d8%af%d9%8a%d8%af%d8%a9-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a3-6/#comments</comments>
		<pubDate>Mon, 03 Mar 2008 00:23:05 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د. الـحـسـيـن گـنـوان]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 293]]></category>
		<category><![CDATA[لغة و آداب]]></category>
		<category><![CDATA[الانسان]]></category>
		<category><![CDATA[التنمية البشرية]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=7154</guid>
		<description><![CDATA[4-  مصطلح : التنمية البشرية (1) يتألف هذا المصطلح كما هو واضح من كلمتين : (التنمية + بشر) و(التنمية) كلمة حساسة تجلب الانتباه، لأنها تمس الإنسان في عمق حياته، و&#62;تهتم بدعم قدرات الفرد، وقياس مستوى معيشته، وتحسين أوضاعه في المجتمع)) (ثقافة التنمية ص 20). وهي مصطلح قديم جديد، قديم باعتبار مفهومه ووظيفته، جديد باعتبار إحيائه وتبنيه [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<address><strong>4-  مصطلح : التنمية البشرية (1)</strong></address>
<p>يتألف هذا المصطلح كما هو واضح من كلمتين : (التنمية + بشر) و(التنمية) كلمة حساسة تجلب الانتباه، لأنها تمس الإنسان في عمق حياته، و&gt;تهتم بدعم قدرات الفرد، وقياس مستوى معيشته، وتحسين أوضاعه في المجتمع)) (ثقافة التنمية ص 20). وهي مصطلح قديم جديد، قديم باعتبار مفهومه ووظيفته، جديد باعتبار إحيائه وتبنيه لحل بعض المشاكل المتعلقة بحياة الإنسان. يقول أحد الباحثين في تعريف هذا المصطلح : &gt;يعد مفهوم التنمية البشرية مفهوما قديما قدم الفكر الإنساني حيث نجد له أصولا في الفكر اليوناني.. والفكر العربي الإسلامي&#8230; والفكر الغربي&#8230; وقد استلهم برنامج الأمم المتحدة (الإنمائي) هذا المفهوم، وجعله عنواناً لتقريره السنوي الذي أصدره سنة 1990))(الشباب والتنمية ص51).</p>
<p>والذي يعنينا من هذا المصطلح المركب (التنمية + بشر) هو دلالاته اللغوية، ومدى صلاحيتها لصياغة هذا المصطلح ذي المعنى النبيل، ولذا سندرس كل كلمة على حدة ثم نجمع بينهما.</p>
<p>1- مصطلح (التنمية) بين القصد النبيل والدلالة القدحية : وضع مصطلح (التنمية) ليدل على (النمو والزيادة) فيما يفيد الإنسان من الخدمات الاقتصادية والاجتماعية والسياسية، الخ لكن دلالته لا تتناسب مع هذا المفهوم النبيل، لأن ما يمكن أن يفهم منه أنه يتناسب مع هذا المعنى لا يتجاوز نسبة 25% وحتى هذه النسبة لا تثبت عند التحقيق، وعليه فمصطلح (التنمية) مصطلح قدحي وضع لمفهوم (نبيل) يقول أحد الباحثين معرفاً التنمية بما يلي : &gt;&#8230;لا يمكن حصر التنمية في الحدود الضيقة للنمو الاقتصادي (بل لابد من) تبني مفهوم موسع(*) (للتنمية) يستوعب أبعاداً اجتماعية وسياسية، وتكنولوجية وبيئية؛ إلى جانب البعد الاقتصادي&#8230;))(ثقافة التنمية ص 14).</p>
<p>تلك هي أبعاد المفهوم، التي وضع لها مصطلح (التنمية) وهو مصطلح شائع بدون تحفظ، لكن الملاحظ أن ثمّ كلمات أخرى تصاحبه أثناء الاستعمال، إما باعتبارها بديلا عنه كما جاء في التعريف الأول من هذه الدراسة : &gt;وقد استلهم برنامج الأمم المتحدة (الإنمائي))) أو باعتباره مفسراً له كما جاء في التعريف الثاني عند قوله &gt;&#8230;في الحدود الضيقة (للنمو) الاقتصادي..)) فورود كلمة (الإنمائي) في التعريف الأول، و(النمو) في الثاني يدل على أن هذا المصطلح (التنمية) غير ثابت الدلالة عند مستعمليه فضلا عن عدم سلامة استعماله في هذا المجال بأبعاده النبيلة كما هي واضحة في التعريف، ذلك أن لكل كلمة من بين هذه الكلمات الثلاث بنيتها (أصلها) المتميزة، و من ثم تتميز دلالتها : (فالنمو) أصله فعل (نَمَى أو نَمَا) (والإنماء) أصله فعل (أنْمَى) و التنمية من فعل (نَمَّى). وهذا ما يستوجب عرض كل الأصول (البنيات) التي يمكن أن تصلح لصياغة المصطلح المناسب لهذا المفهوم من هذه المادة.</p>
<p>للمادة اللغوية التي يمكن أن يوخذ منها المعنى الإيجابي  المقصود خمسة أحوال : حالة أصلية هي (نَمَى) المجرد، وأربعة أحوال فروع هي : (نَمَّى) المزيد بالتضعيف، و(أنْمَى) المزيد بالهمزة، و(تنمَّى) المزيد بالتاء والتضعيف، وانتمى المزيد بالهمزة (همزة الوصل في أوله) والتاء. ولكل نوع فرعه أو فروعه ودلالته، وأعني بالفروع هنا صيغ المصدر التي توظف في التسمية بالنسبة للموضوع الذي نحن بصدده (&#8230; + البشر) ولذا نعرض ما تيسر من هذه المادة بأصلها وفروعها كما يلي :</p>
<p>أ- أصل المادة ثلاثة أحرف هي (ن، م، ي(ا)) ومنها يصاغ فعل (نَمَى) المجرد على وزن (فَعَل) بفتح العين، ومضارعه يَفْعِل بكسرها مثل ضرب يضرب أو ينمو (من نَما) على وزن يفعُل مثل نصر ينصر وهو لغة قليلة على الأصح. وله (أي لهذا الفعل بالأوزان المعروضة) دلالات سياقية كلها إيجابية تعني الزيادة والارتفاع وما في معناهما، يقول ابن منظور : &gt;نمى : النماء : الزيادة نمى ينمي نمْياً، ونُمِيّاً ونماء : زاد وكثر، وربما قالوا : ينمو نُمُوّاً&#8230; ونَمَى الحديث ينْمِي : ارتفع، ونَمَيْتُه : رفعته (ل ع 341/15)&#8230; وفي الحديث ينمي صُعُوداً أي يرتفع ويزيد صعوداً(ل ع 343/15 ع 1)&#8230; ولذا قيل : نمى الخِضاب في اليد والشعر، إنما هو ارتفع وعلا وزاد فهو ينمي..(ل ع 342/15 ع 1).</p>
<p>هكذا يتضح أن (النماء) مصدر فعل نمى ينمي يدل على الزيادة والارتفاع. ولعله الاسم الأصلح للمفهوم الذي نحن بصدده (&#8230;+ بشر).</p>
<p>ويمكن أن يكون المصدر (النمو) إذا كان من فعل (نما) يقول ابن دريد &gt;ونمى الشيء ينْمِي وينمو، والياء أعلى، وأفصح، فمن قال ينمو جعل المصدر نُمُوّاً، ومن قال بالياء جعل المصدر نماء&#8230;))(الجمهرة 179/3 ع2 س23).</p>
<p>ب- (نمّى) بتضعيف الميم على وزن (فَعَّل) مضعف العين، ويشارك (أنميت) في دلالته الإيجابية على النمو أحيانا (وهي التي قلنا أن نسبتها 25%) وتتأرجح دلالته بين السلب (75%) والإيجاب (25%) مع ترجيح دلالته السلبية، وأعني بالايجاب دلالته على الزيادة مثل (نمى) المجرد. أما السلب فأعني به (نقل الكلام على وجه الإفساد وهو الأرجح). يقول ابن مظور : &gt;وأنْمَيْت الشيءَ ونمَّيْته : جعلته ناميا..))(ل ع 341/15 ع2).</p>
<p>&#8230; وقيل، نمَّيْته، مشدداً، اسندته ورفعته، ونمّيْتُه مشدداً أيضاً : بلّغته على وجه النميمة والاشاعة، والصحيح أن نَمَيْتُه : رفعته على وجه الإصلاح، ونمَّيْتُه بالتشديد رفعته على وجه الإشاعة أو النميمة..))(ل ع 341/15 ع2).</p>
<p>قال الأصمعي : التنمية من قولك نمَّيْت الحديث أنميه بأن تبلغ هذا عن هذا على وجه الافساد والنميمة، وهذه مذمومة، والأولى (يشير إلى معاني نَمَى السابقة) محمودة. قال : والعرب تفرق بين نَمَيْت مخففا، وبين نمَّيْت مُشدداً بما وصفت، قال : ولا خلاف بين أهل اللغة فيه..))(ل ع 342/15 ع1).</p>
<p>وهذا الذي أورده ابن منظور بخصوص دلالة (التنمية) على النميمة يؤكده الرازي بقوله : &gt;قال الأصمعي نمَيْتُ الحديث مخففاً أي بلغته على وجه الإصلاح والخير، ونمَّيْتُه تنْمِية أي بلغته على وجه النميمة والإفساد))(م خ الصحاح 681)</p>
<p>أما الخليل (شيخ المعجميين العرب) فقد أورد (تنمية) ضمن مادة (نَمَّ) التي تدل على النميمة إذ يقول : &gt;باب النون والميم : نمَّ : النميمة والنميم : هما الإسم، والنعت : نمّام، والفعل : نَمّ يَنِمُّ نَمّاً.. ونَمَّى تنمية))(كتاب العين 373/8).</p>
<p>هذا عن مصطلح (التنمية) أما بالنسبة لما يمكن أن يقترح بديلا عنه من نفس المادة ويفيد ذلك المفهوم الإيجابي النبيل الذي يقصد منه العمل على تحسين أحوال معيشة (البشر) فهو (النماء) أو (النمو) فأصل (النماء) نمي ينمي وأصل (النمو) هو نما ينمو وكل منهما يفيد الزيادة والكثرة.</p>
<p>-يتبع-</p>
<p>&#8212;</p>
<p>(*) هكذا هي في الأصل.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2008/03/%d8%a7%d8%b3%d8%aa%d8%b9%d9%85%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d9%84%d8%ba%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d8%af%d9%8a%d8%af%d8%a9-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a3-6/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
