<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; التنظيمات</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/tag/%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%86%d8%b8%d9%8a%d9%85%d8%a7%d8%aa/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>خروق في سفينة  المجتمع  52 ـ اللا نظام</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2015/03/%d8%ae%d8%b1%d9%88%d9%82-%d9%81%d9%8a-%d8%b3%d9%81%d9%8a%d9%86%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ac%d8%aa%d9%85%d8%b9-52-%d9%80-%d8%a7%d9%84%d9%84%d8%a7-%d9%86%d8%b8%d8%a7%d9%85/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2015/03/%d8%ae%d8%b1%d9%88%d9%82-%d9%81%d9%8a-%d8%b3%d9%81%d9%8a%d9%86%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ac%d8%aa%d9%85%d8%b9-52-%d9%80-%d8%a7%d9%84%d9%84%d8%a7-%d9%86%d8%b8%d8%a7%d9%85/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 06 Mar 2015 17:22:11 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د. عبد المجيد بنمسعود]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 435]]></category>
		<category><![CDATA[تربية و تعليم]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[شؤون عامة]]></category>
		<category><![CDATA[مختلفات]]></category>
		<category><![CDATA[الأطر]]></category>
		<category><![CDATA[التنظيمات]]></category>
		<category><![CDATA[الحركات]]></category>
		<category><![CDATA[الفوضى]]></category>
		<category><![CDATA[اللا نظام]]></category>
		<category><![CDATA[المؤسسات]]></category>
		<category><![CDATA[المجتمع]]></category>
		<category><![CDATA[الوضع المضاد للنظام]]></category>
		<category><![CDATA[خروق في سفينة المجتمع]]></category>
		<category><![CDATA[د.عبد المجيد بنمسعود]]></category>
		<category><![CDATA[سفينة المجتمع]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=10752</guid>
		<description><![CDATA[اللا نظام هو، بكل بساطة، الوضع المضاد للنظام، أي الفوضى. وعنونة هذا المقال به بدلا من الفوضى أردت من خلالها الإشارة أو التنبيه إلى البعد الإرادي الذي يطبع أفعال وحركات من يسعون إلى إحلال اللا نظام محل النظام، متذرعين إلى ذلك بكل الوسائل والأساليب والمبررات، بما فيها -في بعض الحالات- محاولة إقناع من يعترضون عليهم [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>اللا نظام هو، بكل بساطة، الوضع المضاد للنظام، أي الفوضى. وعنونة هذا المقال به بدلا من الفوضى أردت من خلالها الإشارة أو التنبيه إلى البعد الإرادي الذي يطبع أفعال وحركات من يسعون إلى إحلال اللا نظام محل النظام، متذرعين إلى ذلك بكل الوسائل والأساليب والمبررات، بما فيها -في بعض الحالات- محاولة إقناع من يعترضون عليهم وينكرون صنيعهم أن ذلك الصنيع هو عين النظام، معبرين بذلك عن أحد أقبح وجه من وجوه السفسطة واللامعقول.<br />
والمقصود بالنظام هو الوضع الذي نكون فيه أمام حشد من الأفعال والسلوكات، وقبل ذلك أمام شبكة من الأطر والمؤسسات، والحركات والتنظيمات ، التي يشدها نسق واحد واضح الأهداف والغايات، فلا يشذ عن ذلك النسق أي من تلك المكونات أو المقومات، وإلا أصبحنا أمام وضع يوصف باللا نظام، تقاس خطورته وفداحته وسوء عواقبه بحسب نوعية المكون أو المكونات التي تعلق بها الشذوذ، وبحسب حجم أو درجة شمول ذلك الشذوذ الذي ينتقل في مستوى معين عند استشراء داء اللانظام من وضع الشذوذ إلى وضع العموم، الذي تسبح فيه السفينة في سديم من الانفلات والفوضى التي تدفعها إلى أغوار المجهول.<br />
إننا إذا ما قمنا باستقراء واقعنا وتفحصه في جميع جوانبه ومناحيه، ألفيناه مسكونا باللانظام الذي ينشب مخالبه في كل شيء: في الثقافة والتعليم والإعلام، وفي الأدب والفن، وفي الرياضة، وما إلى ذلك مما يتعلق بوجود الإنسان ككائن اجتماعي متعدد المواهب والحاجات.<br />
وإذا وصف وضع ما بالنظام لكونه مؤسسا في كل مناحيه على رؤية فلسفية موحدة، وعلى منظومة من القيم المنبثقة منها، فإن وصف وضع آخر باللانظام مرده إما إلى افتقاده لرؤية من ذلك القبيل، أو خضوعه لرؤى أو مرجعيات متشاكسة، وذلك بغض النظر عن المصرح به أو عدم المصرح به من تلك المرجعيات على المستوى الرسمي، والناظر اللبيب لا يفوته أن يدرك بأن أوضاعنا الاجتماعية والثقافية والتعليمية والتربوية لا تفتأ تتأرجح بين الطرفين أو الحالين المذكورين، وتلك هي أم المعضلات التي تتولد عنها كافة الشرور والموبقات، التي تشل كل مساعي التقدم والنماء، وتسد كل منافذ العمل الهادف البناء.<br />
والمتابع لساحتنا الثقافية والفكرية يلاحظ بجلاء ما تفرزه من أفكار وتصورات سقيمة، وما تلفظه دوامتها الخرقاء من مشاريع وتقليعات تصب في صلب اللانظام، وتسعى إلى تكريسه وتطبيعه.<br />
ولنضرب أمثلة على ذلك:<br />
أولا: الدعوة إلى إعادة طرح مسألة الهوية، وكأن الشعب المغربي يسير في عماء، وأن هويته لم تحدد بعد، وهذا عين الخبال، وعين العبث في التعامل مع مسألة جوهرية ومصيرية تم الفروغ منها منذ ما ينيف على الأربعة عشر قرنا، لقد «دعا باحثون مشاركون في ندوة الثقافة والإدماج إلى صياغة مفهوم جديد للهوية يكون أكثر قدرة على استيعاب قيم الاختلاف والتعدد داخل المجتمع» (هسبريس 21 ـ 2 ـ 2015)، واتهم هؤلاء الباحثون خطاب الهوية الحالي بالقصور، وأغلب الظن أن السياق الثقافي الراهن يفيدنا في فهم الداعي الأساسي لهذا الاتهام، إنه بلا شك عدم بلوغ المدى المأمول من هؤلاء في الإجهاز على ما تبقى من عناصر الأصالة في الهوية القائمة، إن على مستوى التصريح المكتوب، أو على مستوى تجلياتها في أنماط التعامل والسلوك. ولو اتبعت أهواء هؤلاء الباحثين لما استقر للهوية قرار، ولظل المغاربة في طور المراوحة والتذبذب والحيرة، أي خارج التاريخ، وهل يصنع التاريخ إلا داخل هوية محددة المعالم والأصول؟<br />
ثانيا: الدعوة إلى اعتماد الدارجة في التدريس، التي ارتفعت وتيرة الإلحاح عليها من طرف جهات لا علم لها بحقيقة اللغة أو التعليم، وهي قد دأبت على وضع الحواجز والعقبات دون الخروج من أزمة التعليم، من خلال وظيفة الضوضاء والتشويش التي اضطلعت بها، حتى لا تتبوأ اللغة العربية مكانتها اللائقة والمنوطة بها في إعادة الروح لتعليم فقد روحه منذ زمان.<br />
ثالثا: الدعوة إلى التسيب الأخلاقي والتحلل من قيم الدين وأحكامه، تحت دعوى التحرر وتمكين الإنسان من «حقه» في الفجور والتفسخ والانحلال، فقد انبرى أحد المهووسين بالحرية الجنسية في ندوة نظمها مركز السياسات للشرق الأوسط وإفريقيا في موضوع الجنس في علاقته بالدين والأعراف، ليدعو بشكل سافر ووقح لممارسة الجنس قبل الزواج، معتبرا إياها حقا «لا يجب أن يصادر تحت أي تعليل» وأن هذا الحق «لا يجب أن يكون مقيدا لا بالدين ولا بالقانون»، ولم يجد ذلك المهووس -الذي يجاهر بدعوته إلى هذا المنكر الصراح- تحت غطاء البحث السوسيولوجي وهو منه براء، لم يجد أدنى غضاضة من التهجم على العلماء والساسة، متهما إياهم بالتواطؤ في تحريم مناقشة موضوع الحرية الجنسية، وفي تحريم الإجهاض، علاوة على اتهام الإسلام بعدم المساواة بين الجنسين إزاء الممارسة الجنسية.<br />
إن إطلاق العنان لكل من هب ودب لأن يهرف بما لا يعرف، تحت غطاء حرية الفكر والتعبير، ودون مراعاة لمصالح الأمة العليا، ودون مراعاة لضوابط العلم والدين وأخلاقيات الفكر والحوار، يعتبر بلا ريب نسفا لأسس النظام، وتقويضا لدعائم الأمن والسلام الاجتماعيين، فلا يمكن بتاتا لسفينة المجتمع أن تبحر في خضم تيارات متلاطمة، وبدون بوصلة صحيحة الاتجاه، تتمثل في الرؤية الاستشرافية الواضحة، القائمة على العلم والرشد، وعلى نفاذ البصيرة ووحدة القصد.<br />
وصدق الله العظيم القائل سبحانه عز وجل: آرباب متفرقون خير أم الله الواحد القهار ما تعبدون من دونه إلا أسماء سميتموها أنتم وآباؤكم ما أنزل الله بها من سلطان ( يوسف: 39).</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>د. عبد المجيد بنمسعود</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2015/03/%d8%ae%d8%b1%d9%88%d9%82-%d9%81%d9%8a-%d8%b3%d9%81%d9%8a%d9%86%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ac%d8%aa%d9%85%d8%b9-52-%d9%80-%d8%a7%d9%84%d9%84%d8%a7-%d9%86%d8%b8%d8%a7%d9%85/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>الرباعيات التي تؤكد أوزان التنظيمات والقيادات</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2010/04/%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%a8%d8%a7%d8%b9%d9%8a%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%8a-%d8%aa%d8%a4%d9%83%d8%af-%d8%a3%d9%88%d8%b2%d8%a7%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%86%d8%b8%d9%8a%d9%85%d8%a7%d8%aa-%d9%88/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2010/04/%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%a8%d8%a7%d8%b9%d9%8a%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%8a-%d8%aa%d8%a4%d9%83%d8%af-%d8%a3%d9%88%d8%b2%d8%a7%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%86%d8%b8%d9%8a%d9%85%d8%a7%d8%aa-%d9%88/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 16 Apr 2010 00:27:19 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 338]]></category>
		<category><![CDATA[التغيير]]></category>
		<category><![CDATA[التنظيمات]]></category>
		<category><![CDATA[الدعوة والسياسة]]></category>
		<category><![CDATA[الديمقراطية]]></category>
		<category><![CDATA[القيادات]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=6928</guid>
		<description><![CDATA[قال أحد الزعماء الشيوعيين سياستنا لا تخطئ لأنها علم، وقال لينين زعيمهم الأكبر علينا أن نخرج أخطاءنا إلى الشارع ونغتالها علانية قبل أن تغتالنا، وأعتقد أن المعسكر الاشتراكي سقط جراء عدم تطبيقه هذه المقولة فاغتيل معسكرهم بالفساد المسكوت عنه مثلما اغتيل -مرحليا- المشروع الإسلامي بمثل ذلك الفساد المَسْكُوت عنه الذي يمارس بعض المناضلين وكثير من [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>قال أحد الزعماء الشيوعيين سياستنا لا تخطئ لأنها علم، وقال لينين زعيمهم الأكبر علينا أن نخرج أخطاءنا إلى الشارع ونغتالها علانية قبل أن تغتالنا، وأعتقد أن المعسكر الاشتراكي سقط جراء عدم تطبيقه هذه المقولة فاغتيل معسكرهم بالفساد المسكوت عنه مثلما اغتيل -مرحليا- المشروع الإسلامي بمثل ذلك الفساد المَسْكُوت عنه الذي يمارس بعض المناضلين وكثير من القياديين الإمعات إزاءه سياسة النعام فيتحدثون عن فساد الأنظمة واستبدادها وغلقها لأبواب الحريات وتكافؤ الفرص ولا يتحدثون البتة عن ما هو أدهى وأمر في الصف الإسلامي بالذات تحت ذريعة : &#8220;حتى لا نخرج غسيلنا للناس&#8221; فإذا هم غرقى وهلكى في ذلك الغسيل!</p>
<p><span style="color: #ff0000;"><strong>مبدأ العلمية في الدعوة والسياسة</strong></span></p>
<p>يختلف مبدأ العلمية في الدعوة والسياسة عن مبدأ العلمية في العلوم الدقيقة إذ عندما تؤكد الرياضيات أن 1+1 يساوي 2 تؤكد الدعوة والسياسة في بعض الأحيان أن 1+1 يساوي ألفا وأن ألفا زائداً واحداً يساوي صفرا لأن جلب رجلين للصف من وزن العُمْرين كما كان يتمنى رسول الإسلام هما بمثابة 1+1 يساويان ألفا أو يزيدان.</p>
<p>وإضافة رجل فاسد إلى تلك الألف كحبة الطماطم الفاسدة. عندما توضع في الصندوق السليم لا سيما إذا أضيف إليهم ـ ليس ليكون من عامة الناس ـ وإنما ليكون رأسهم وصدرهم سيحول تلك الألف لا محالة إلى أصفار فتذهب ريحهم لأن الكيانات الفاسدة إذا قادت فلا تؤدي في قيادتها إلا إلى الدمار. والداعية أو السياسي المحنك هما من له عينان يعرفان من خلالهما أن هذا يساوي ألفا وأن بعض الآلاف بدون ذلك الواحد، الألْفُ  تساوي أُفًّا، والعبرة بقوله تعالى : {إن إبراهيم كان أمة} بالنسبة إلى الواحد الألف، وقال بالنسبة إلى آلاف الأُفِّ {تحسبهم جميعا وقلوبهم شتى ذلك بأنهم قوم لا يعقلون} وقد وصفهم الله بعدم المعقولية لانتفاء منطق العلمية فيهم الدعوية والسياسية {ولكن أكثر الناس لا يعلمون}.</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>معايير التغيير :</strong></span> عقدت منذ شهرين على التقريب ندوة سياسية بسويسرا حضرتها شخصيات جزائرية دعوية وسياسية وثقافية وقال أحدهم وهو أكاديمي بارز حين كان يتحدث عن التغيير إن التغيير يتكون من أربعة أنواع :</p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>1- التغيير بالانتخاب :</strong> </span>وهو ما تطمح كل الشعوب المتحضرة إليه عندما تتوفر أجواء الحرية وتكافؤ الفرص والعدالة بين الناس، حيث لا يفرز الصندوق إلا من اختاره الضمير ورشحته الكفاءة وقربه من القلوب التواضع وحمل آمال وآلام الناس.</p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>2- التغيير بالإضراب:</strong></span> وقد يكون أيضا في الشعوب الديمقراطية المتحضرة وهو في نظري من نوعين:</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>أ- جزئي :</strong> </span>وهو الإضراب الذي يهدف للإطاحة بمنتخب مسؤول رئيس بلدية كان أو نائبا في البرلمان أو المجلس البلدي، أو كان غير منتخب كالإداريين من المسؤولين الولاة وغيرهم فتستجيب السلطة لمطلبهم لأنه لا سلطة لوال أو رئيس دائرة أو رئيس أمن ولائي أو نائب أو رئيس بلدية أداروا ظهورهم لشؤون الشعب مسخرين في الوقت نفسه الشعب لخدمة شهواتهم غير مبالين بهموم ومشكلات الناس.</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>ب-إضراب عام :</strong> </span>وهو يهدف للمطالبة بتغيير شامل وعلى رأس ذلك  المسؤول الأول ويكون هذا الإضراب ذا معقولية إذا أدير في جو سلمي بعيدا عن العنف وتحطيم الأملاك بعد استنفاد كل وسائل الحوار والاحتجاج.</p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>3- التغيير بالانقلاب :</strong></span> وهو في نظري لا يحقِّقُ في نسبة 99% منه إذا حدث أجْوَاءَ الديمقراطية والحريات وتقديم الكفاءات، ولو وضعنا بالأرقام أمام القارئ عدد الانقلابات في العالم ومعظمها في العالم الثالث لوجدنا المئات في القرن الماضي وبداية هذا القرن ولكن لا نجد واحدا على مئة من تلك الانقلابات قد وفر أجواء الديمقراطية والعدالة في البلاد.</p>
<p>وهو أيضا على أربعة أنواع :</p>
<p><span style="color: #ff6600;"><strong>أ- يقوم به مستبد على مستبد</strong> </span>: فلا يؤدي الانقلاب في هذه الحال إلا إلى الاستبداد وما فائدة استبدال الكوليرا بالطاعون؟</p>
<p><span style="color: #ff6600;"><strong>ب- يقوم به مستبد على ديمقراطي :</strong></span> وهو يؤدي أيضا إلى الاستبداد وسفك الدماء.</p>
<p><span style="color: #ff6600;"><strong>ج- يقوم به ديمقراطي على مستبد :</strong> </span>وهو يؤدي إلى سفك الدماء أيضا لأن النافذين المستبدين لا يقبلون بسهولة الإطاحة بهم فضلا عن أن الديمقراطي لا يغير إلا بالشعب بإحدى طريقتين : &#8220;الإضراب أو الانتخاب&#8221;.</p>
<p><span style="color: #ff6600;"><strong>د- يقوم به ديمقراطي على ديمقراطي :</strong></span> وهو عمل استبدادي يناقض الديمقراطية ويؤدي إلى سفك الدماء، ولأن الديمقراطي الحقيقي لا ينقلب على أخيه، وليس هناك من علمية دقيقة تحليلية أكثر وضوحا من هذا التحليل.</p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>4- التغيير بالحراب :</strong></span> وهو حمل السلاح وقلما أدى مثل هذا التغيير إلى خير، بل أعتقد أنه لا يؤدي في ظل المتغيرات الحالية والتطورات الاجتماعية والسياسية والثقافية إلا إلى مزيد من سفك الدماء والاستبداد.</p>
<p>مناقشة : هذه هي الحالات الأربع التي تحدث عنها أستاذي وقائدي في وقت سابق حول التغيير في منتدى سويسرا، فرأيت أنه من الواجب علي أن أذكِّره بنسْيَانِه الحَجَر الأساس في التغيير الذي يكون على رأس الأحوال الأربع التي ذكرها، وإن كنت ارفض الأخيرة منها، وهو التغيير بالحراب، إلا في حال التغيير ضد المستعمر، وهو مشروع فيه السلاح وكل أنواع المقاومة.</p>
<p>وأنا أمثل في تذكير أستاذي هدهد سليمان عليه السلام عندما لا حظ غيابه ورفع البطاقة الحمراء التي لا تؤدي به إلا إلى اثنين الذبح أو العذاب الشديد إن لم يقدم عذرا حول ذلك الغياب، فقال الهدهد الصغير لسليمان {أحطت بما لم تحط به وجئتك من سبإ بنبإ يقين}</p>
<p>وأعتقد أنه لو كان في جماعة سليمان عليه السلام واحدا من أولئك الذين ينتسبون زورا إلى الثقافة والعلمية والكتابة ممن لا يعجبهم أن ينتقد الصغارُ من أمثالي الكبارَ  لقال لسليمان عليه السلام : &#8220;إن هذا الهدهد تطاول على حضرتك أمام الآلاف من حوارييك ومقربيك وزعم أنه يعلم مالا تعلم فاقتله أو أنْفِه من الأرض أو اقطعْ لسانَه واسْمِلْ عينيه&#8221;.</p>
<p>أمثال هذا هم الذين سماهم الزميل سعيد جابر الخير &#8220;فقهاء السلطان&#8221; ليس بالمعنى اللغوي للفقه وإنما التراثي الذي اثبت أن هذا النوع من المحسوبين على العلمية وفي الوقت نفسه يمثلون أصحاب الحظوة والحاشية السلطانية هم الذين يبيحون دماء المخالفين تحت ذريعة معارضة السلطان &#8220;الذي بايعته الأمة بحد السيف أو بالرغيف&#8221; أو تحت ذريعة الخروج عن جماعة المسلمين.</p>
<p>سيدنا سليمان \ لا يوجد في صفه هذا النوع من خدم الاستبداد ومروجيه باسم الثقافة أو الدين، وبالها من ديمقراطية حًرِيٌّ بالغرب الذي تطاول اليوم على الإسلام جراء جهل ممثليه بالحريات أن ينهل منها ويتخذ قول سليمان عليه السلام قاعدة قانونية في محاسبة الصحافيين والكتاب عما يصدرونه من أخبار وأحكام.</p>
<p>إذ قال سليمان للهدهد {سننظر أصدقت أم كنت من الكاذبينْ}، أي أنه عليه السلام عمل بالقاعدة القانونية التي تقول حاليا : &#8220;كل متهم بريء حتى تثبت إدانته&#8221; ولذلك سبق حُسْن الظن بالهدهد وأن ما قاله قد يكون حقا وصدقا فقال : {قال سننظر أصدقت}، ولو قال : &#8220;سننظر أكذبت أم كنت من الصادقين&#8221; لكان عليه أن يضعه في الحبس الاحتياطي، لأنه أساء به الظن وجعله محل تهمة، ثم يقوم بنفسه، أو يكلف ذا ثقة بتحقيق قد يقصر أويطول، فإذا ثبتت براءته لزمه التعويض وإعادة الاعتبار.</p>
<p>هكذا يقول الإسلام، وهو ما لا تفعله الكثير من الدول التي تتشدق بالديمقراطية اليوم.</p>
<p>فضلا عن هذا فنحن في الإسلام لا ينبغي أن نسبِّق سوء الظن ونحبس الناس، أليس في حسن الظن منهم مندوحة تكفينا كفالة كرامة الناس وحرياتهم إذا كنا مسؤولين؟ وها هو سليمان يطبق هذا المبدأ بالذات فيكلف الهدهد الذي  ادعى علميته بشيء لا يعلمه سليمان، يكلفه بالتحقيق في صدقية ما ادعاه ولم يكلف غيره من الجن والطيور فقال له، وهو منتهى حسن الظن بهذا الهدهد، وحب الخير له، والسلامة من العقاب إذا كان كاذبا حيث يطلب اللجوء السياسي لو كان حقا كاذبا عندما يسمح له بمغادرة التراب الوطني، وليقل وهو خارج الوطن ما يشاء.</p>
<p>فهل هناك تسامح أكبر من هذا التسامح في الإسلام؟ قال له :{اذهب بكتابي هذا فالقه إليهم ثم تول عنهم فانظر ماذا يرجعون}.</p>
<p>والدولة الديمقراطية العادلة تُعْرَفُ بخطاب رؤسائها ومسؤوليها على عكس الدولة الاستبدادية الجائرة، فقد قالت ملكة سبأ وهي تتلقى الكتاب من الهدهد {إني ألقي إلي كتاب كريم إنه من سليمان وإنه بسم الله الرحمن الرحيم}، ليس في الكتاب باسم صاحب الجلالة أو صاحب الفخامة والمعالي وإنما هو{بسم الله الرحمن الرحيم}، تواضع لله وتواضع لعباد الله وأمْرٌ بالتواضع لمن ندعوه وشعبه إلى الإسلام {ألا تعلوا علي وأتوني مسلمين}.</p>
<p>&gt; البصائر ع 431</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>بقلم : الأستاذ الصادق سلايمية</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2010/04/%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%a8%d8%a7%d8%b9%d9%8a%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%8a-%d8%aa%d8%a4%d9%83%d8%af-%d8%a3%d9%88%d8%b2%d8%a7%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%86%d8%b8%d9%8a%d9%85%d8%a7%d8%aa-%d9%88/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>التنظيمات الاسلامية : وسائل أم غايات؟ 2</title>
		<link>http://almahajjafes.net/1994/04/%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%86%d8%b8%d9%8a%d9%85%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a%d8%a9-%d9%88%d8%b3%d8%a7%d8%a6%d9%84-%d8%a3%d9%85-%d8%ba%d8%a7%d9%8a%d8%a7%d8%aa%d8%9f-2/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/1994/04/%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%86%d8%b8%d9%8a%d9%85%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a%d8%a9-%d9%88%d8%b3%d8%a7%d8%a6%d9%84-%d8%a3%d9%85-%d8%ba%d8%a7%d9%8a%d8%a7%d8%aa%d8%9f-2/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 30 Apr 1994 07:20:47 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[محمد بنعيادي]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[الاعداد]]></category>
		<category><![CDATA[الاسلامية]]></category>
		<category><![CDATA[التنظيمات]]></category>
		<category><![CDATA[غايات؟]]></category>
		<category><![CDATA[وسائل]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=9164</guid>
		<description><![CDATA[التنظيمات الاسلامية : وسائل أم غايات؟ (2/2) &#62;   البنعيادي محمد الانتماء للإسلام يسهل عملية التكامل بين العاملين للإسلام : إن انتماء المسلم الأصيل هو انتماؤه للاسلام، ويبقى انتماؤه هذا هو الموجه والهادي له في كل شيء والمهيمن عنده على كل شيء، في الوقت الذي يجب على المنتمي إلى تنظيم ما ألا يشعر بالحرج في التعاون [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>التنظيمات الاسلامية : وسائل أم غايات؟</p>
<p>(2/2)</p>
<p>&gt;   البنعيادي محمد</p>
<p>الانتماء للإسلام يسهل عملية التكامل بين العاملين للإسلام :</p>
<p>إن انتماء المسلم الأصيل هو انتماؤه للاسلام، ويبقى انتماؤه هذا هو الموجه والهادي له في كل شيء والمهيمن عنده على كل شيء، في الوقت الذي يجب على المنتمي إلى تنظيم ما ألا يشعر بالحرج في التعاون مع جميع التنظيمات الأخرى التي تأخذ على عاتقها إحياء الاسلام من وجهة نظر اجتهادية، مادامت وحدة المسلمين التنظيمية شيئاً نطمح إليه ولكنه متعذر في الوقت الراهن على الأقل، وأمام تعذر التنظيم الواحد فلا بد من أن ينوب عن ذلك فهم مشترك ووعي مشترك في حدودهما الدنيا، ولا بد أن ينوب الإخاء الاسلامي الموحَّد والموحِّد مناب التنظيم الاسلامي الموحِّد والموحَّد وأن يتحقق في هذا الاخاء الوحدة الشعورية للمسلمين من خلال قوله صلى الله عليه وسلم : &gt;مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم كمثل الجسد الواحد&#8230; &lt;. ولن يتحقق ذلك إلا إذا تواضع العاملون في الحقل الاسلامي ومارسوا عملية النقد الذاتي بكل شجاعة وانفتاح على الرأي الآخر مهتدين بالنبي صلى الله عليه وسلم الذي يقول : &gt;كل ابن آدم خطاء وخير الخطائين التوابون&lt; وقول الامام مالك رضي الله عنه : &gt;كل يؤخذ من كلامه ويُرَدُّ إلا صاحب هذا القبر&lt; (يقصد الرسول صلى الله عليه وسلم) وقول الامام الشافعي : &gt;كلامي صحيح يحتمل الخطأ ورأي غيري خطأ يحتمل الصواب&lt;.</p>
<p>ويجب عليهم أن ينطلقوا من بديهيات يقرها العقل والنقل معاً وعلى رأسها أن لا عصمة للتنظيم ولا لمؤسساته ولالقيادته&#8230; عليهم أن يحتملوا ولو احتمالاً بسيطاً أنهم أخطأوا في بعض الأمور حتى لا تطفُو مزَاعِم العصمة وتظهر في السلوك وإن لم يُسَلِّمْ بها نظرياً.</p>
<p>إن مشكلة البعض -أحياناَ- هي أن ميزان الثقة بالقيادة أن يترك الانسان رأيه لرأي القيادة، هذا البعض يمثل دور الميت بين يدي مغسله كما يقول المتصوفة ويدعون إليه مريديهم.</p>
<p>وقد تسود أفكار غريبة عند بعض القيادات مثل استفظاع الرجوع عن قراراتها ولو كانت خاطئة على زعم أن ذلك يفقد القيادة هيبتها وكأن السيرة النبوية خالية من ذلك.. إنها في الحقيقة مفاهيم جاهلية بامتياز ما أنزل الله بها من سلطان لا أعلم أي مبرر شرعي أو عقلي في إعطاء العصمة للتنظيم -مثلا- حتى لو ثبت خطؤه الشرعي أو المصلحي.</p>
<p>ضرورة النقد والمراجعة للترشيد والتصحيح والتمحيص :</p>
<p>إن وسائل العمل الاسلامي وطرائقه وأساليبه وهياكله وعناوينه التي أصبحت عند البعض ديناً لا يمكن تجاوزه، إنما هي أمور اجتهادية تخضع لقانون التغيير والاستبدال وليست لها صفة القداسة والثبات، ذلك أن الأهداف الاسلامية من الثوابت والوسائل لتحقيق هذه الأهداف من المتغيرات.</p>
<p>إن الجمود على وسائل بعينها في العمل وعدم القدرة على تجاوزها إنما هو حرب في غير معركة وانتصار بغير عدو، ويخشى أن يكون مضيعة للعمر والأجر معاً، وإنه لابد أن تكون عمليات المراجعة وإعادة النظر دائمة على ضوء المستجدات، ولابد من الاستمرار باتهام أنفسنا بالتقصير عن إدراك الصور المثلى، ومن فساد النظير الاعتقادُ بأن عملية المراجعة والنقد والمناصحة، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر تحدث تشويشاً في الصف الاسلامي واضطراباً في العمل، ذلك أن الصف أو الجماعة التي تخشى من الحوار وتخاف من المناصحة لأنها ستهدد كيانها، جماعة لا يوثق بها ولا تستحق البقاء ولاتستأهل حمل رسالة الاسلام التي من أولى متطلباتها ومقتضياتها : الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.. ففاقد الشيء لا يعطيه.</p>
<p>إن مطاردة عملية النقد ومحاصرتها تؤدي بأصل القضية في سبيل استبقاء الصورة الشكلية للعمل والدعوة، وهكذا ينقلب جهد العمل إلى صناعة المبررات لاإلى صناعة الحياة كما يقول أحمد الراشد، وبالتالي تتغلب عملية صناعة التبرير على عقلية دراسة أسباب التقصير. ولاتعالج هذه القضية إلا من خلال ممارسة الحرية الفكرية المسؤولة والحوار الشامل والتزام أدب الاختلاف الاسلامي وجعل المشروعية للمبادئ والافكار وليس للوسائل (= الجماعة) والأشخاص (القيادات) كذلك يجب الانتباه إلى أن الجماعات والجمعيات الداعية للاسلام ليست مركز احتكارات له، بعيدة عن جماهير الأمة ومنفصلة عن جسمها وهدفها، وإنما هي مجموعات ترجو أن تكون أكثر كسباً للقضية الاسلامية وأشد اهتماماً بها وتمثلاً للاسلام بصورة عملية سليمة لتغري بسلوكها الجاهلين لحقيقة هذا الدين، وتكون لهم دليلا ومرشداً، ولا تحتكر الخير وتنتهي إلى تشكل غريب في جسم الأمة، يُشكل تحكمه عقلية الاقصاء والحزبية الضيقة كما هو حادث للأسف عند بعض شبابنا المسلم. لأن الحِزْبِيَّ -عموماً- أعمى وأداة صماء للتنفيذ. إن الفرد في الحزب يقوم بدور النقل أو التبرير، وعلى هذا فهو يحاول تعميم الأفكار التي تلقنها ودرسها بحماس أكثر من ميله إلى تقويمها ومراجعتها ومقارنتها بالأفكار الأخرى. وهذا يقود إلى ظاهرة التبرير للأفكار التي تصدر عن الجماعة التي ينتسب إليها الفرد والتي تلقى المقاومة أو النقد البناء -أحياناً- من أناس آخرين.</p>
<p>تنقية الصف من الأمراض الفتاكة يزيده قوة ومتانة :</p>
<p>لقد آن الأوان -بعد تفشي مجموعة من الأمراض داخل الحركة الاسلامية- لكي يعمل  المخلصون من الدعاة على تحري الموضوعية أثناء ممارستهم للدعوة إلى الله. والموضوعية عملية شاقة -لاشك في ذلك- أثناء ممارسة العمل تنطلق من التقوى (اعدلوا هو أقرب للتقوى)، والتقوى يفهم منها الكثير منا الالتزام الجامد بالنصوص، لكن الحقيقة هي : الانضباط ولكن بعد التحري. والفكر الموضوعي -اذن- يتناقض تماماً مع الفكر الحزبي. فالحزبي -كما سبق- إنسان أعمى لأنه يفقد روح المراجعة ولأنه لا يملك القدرة أصلاً ولم يتربَّ على عملية النقد الذاتي.</p>
<p>إنه لابد أن نعترف أن كثيراً من العاملين للاسلام اليوم ليسوا بمنأى عن الإصابة بالأمراض والعلل التي أصابت مجتمعاتهم المتخلفة، فهم قد يتميزون عن غيرهم بفكرهم وعقيدتهم -وأحياناً بشكلهم فقط- لكنهم يشاركون مجتمعاتهم بممارساتهم وأعمالهم وسلوكاتهم إلى حد بعيد حيث سيادة مخلفات عصور الانحطاط من تقاليد وعادات تضر وتسيء للاسلام أكثر مما تنفعه، ومع عدم استطاعة التخلص من ذلك &#8220;الفقه البدوي&#8221; كما يقول الشيخ محمد الغزالي، ذلك &#8220;الفقه&#8221; الغارق في مشاكل لاتساوي جناح بعوضة في سلم الأولويات.</p>
<p>ولتجاوزِ كثيرٍ من السلبيات في العمل الإسلامي يجب أن نقر ونقول :</p>
<p>- لا لعصمة الأشخاص وإيجاد المبررات لأخطائهم لأن ذلك يكرس الخطأ ويوقف المناصحة.</p>
<p>- لا للتفسير التعسفي للنصوص قصد تسويغ بعض الممارسات الجاهلية.</p>
<p>- لا للوقوع في حمأة التعصب الحزبي -الجماعاتي- وتحويل الآراء الاجتهادية إلى مذاهب سياسية وفرق كلامية، والتجمعات الاسلامية إلى طوائف حزبية.</p>
<p>- لا للعودة إلى بعض المفاهيم الجاهلية بسبب من غفلة وغياب البعد الايماني الذي يكرس الظلم والخطأ ويجعل بعضنا ينتصر ويتحزب لمن يواليه أيا كان أمره وبالتالي يسود الاحتراف بالاسلام بدل الاحتساب.</p>
<p>يجب أن نَتَنَبَّهَ -في الأخير- إلى أن الاعداء الذين نالوا منا مانالوا أعرفُ بأخطائنا منا لأنهم كانوا -ولايزالون- يتسللون من خلالها ويحققون إصاباتهم من قبلها، ويستميتون في تكريسها واستمرارها، وتكريس عدم قدرتنا على إبصارها وتخويفنا من معالجتها.</p>
<p>وحتى نكون أمة الشهود الحضاري، لابد من إعادة تركيب صورة العمل الاسلامي من جديد ونفي كل الخبائث التي علقت به وشوهت معالمه، لابد من وقفة متأنية وفاحصة من أجل إنقاذ هذا المشروع قبل أن تفتك به &#8220;فيروسات&#8221; وأمراض خطيرة قد تودي بحياته لاقدر الله، هذه الأمراض التي بدأت تظهر بشكل جلي داخل الساحة الجامعية، هذه الأمراض التي آمل أن أعود لها في عدد قادم بحول الله.</p>
<p>وأخيراً : ليعلم كل مخلص غيور على بيضة الاسلام، وكل حريص على وحدة العمل الاسلامي&#8230; ليعلم الكل : إننا أصحاب رسالات ولسنا أصحاب سيارات وعمارات&#8230;!!!</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/1994/04/%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%86%d8%b8%d9%8a%d9%85%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a%d8%a9-%d9%88%d8%b3%d8%a7%d8%a6%d9%84-%d8%a3%d9%85-%d8%ba%d8%a7%d9%8a%d8%a7%d8%aa%d8%9f-2/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
