<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; التلاميذ</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/tag/%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a%d8%b0/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>الغش في التربية الإسلامية في الامتحانات اﻹشهادية</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2017/06/%d8%a7%d9%84%d8%ba%d8%b4-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d9%85%d8%aa%d8%ad%d8%a7%d9%86/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2017/06/%d8%a7%d9%84%d8%ba%d8%b4-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d9%85%d8%aa%d8%ad%d8%a7%d9%86/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 02 Jun 2017 11:49:18 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[الاخلاق]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 480]]></category>
		<category><![CDATA[تربية و تعليم]]></category>
		<category><![CDATA[الامتحانات اﻹشهادية]]></category>
		<category><![CDATA[التربية الإسلامية]]></category>
		<category><![CDATA[التلاميذ]]></category>
		<category><![CDATA[الغش]]></category>
		<category><![CDATA[ذ. رشيد الذاكر]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=17245</guid>
		<description><![CDATA[بعدما أنهى اﻷستاذ مقرره الدراسي، قرر أن ينجز مع التلاميذ نماذج اختبارات سابقة، وأعلم الجميع أنها تجريبية فقط لا نقطة فيها، وأثناء فترة الإنجاز وجد أحد التلاميذ يغش، فعاتب عليه قائلا: ألم أخبركم أنها مجرد تجريبية، فرد التلميذ ببرودة أعصاب: أنا أيضا أتدرب على الغش!!! قد تضحك عزيزي القارئ بيد أن هذا حالنا، لقد سرى [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>بعدما أنهى اﻷستاذ مقرره الدراسي، قرر أن ينجز مع التلاميذ نماذج اختبارات سابقة، وأعلم الجميع أنها تجريبية فقط لا نقطة فيها، وأثناء فترة الإنجاز وجد أحد التلاميذ يغش، فعاتب عليه قائلا: ألم أخبركم أنها مجرد تجريبية، فرد التلميذ ببرودة أعصاب: أنا أيضا أتدرب على الغش!!!</p>
<p>قد تضحك عزيزي القارئ بيد أن هذا حالنا، لقد سرى الغش في عروقنا حتى أصبح من الواجب تصنيفه ضمن حقوق المتعلم -على اﻷقل المتعلم المغربي- التي يتم الاعتداء عليها من قبل السادة الأساتذة، ولذا وجب مراجعة قانون مكافحة الغش حتى يتسنى للمتعلم ممارسة حقه في الغش بشكل طبيعي دون أي مضايقة، وأن الواجب على اﻷستاذ أثناء الحراسة المحافظة على نظام القسم فقط، هذا الذي ينبغي أن يكون في تصور بعض المتعلمين وبعض أسرهم.</p>
<p>هذا هو الواقع والحال ورفع الحال محال ما لم يتم اقتلاع اﻷمر من جذوره، ولذلك أي محاولة ﻹقناع المتعلم عن العدول عن ظاهرة الغش تبقى نفخة في رماد أو صيحة في واد. لذا فكروا في الجذور قبل اقتلاع الأغصان.</p>
<p>الذي تقدم لا يهم، إذ الكل يعلم أن الغش حرام والكل يحفظ حديث الرسول : «من غشنا فليس منا» والبعض يعرف الروايتين معا «من غش فليس منا»، ولكن هناك أمر خطير جدا لا تقف القضية فيه على مجرد الغش، ولكن تتجاوزه إلى أمور تضرب في الدين، وتجر إلى الاستهزاء واﻹهانة لكتاب رب العالمين، وأحاديث النبي اﻷمين ، واحتقار شأنهما&#8230;</p>
<p>نعم أيها اﻷستاذ الكريم، وأيها التلاميذ الأعزاء، وأيها اﻷب الرحيم&#8230; ويا صاحب النسخ والتصغير&#8230; الغش في التربية اﻹسلامية في نصوص القرآن والسنة، وتحليلهما&#8230;</p>
<p>إذا كان الغش محرم، ففي المادة التي منها يستنبط التحريم، أشد حرمة ونكارة، ولا يعني هذا الكلام جوازه في غيرها، ولكن من باب تفاوت درجات المنكر كما هو الحال في تحريم المعاصي، فنفس المعصية داخل الحرم المكي ليست كخارجه، وكذا في تحريم الربا في قوله تعالى: لا تأكلوا الربا أضعافا مضاعفة؛ ﻷنه إذا كان مطلق الربا حراما فكيف بمن يأكله أضعافا مضاعفة، ولا تعني الآية أبدا جواز الربا في القليل، كما لا يعني جواز الغش في غير مادة التربية اﻹسلامية.</p>
<p>وقد عظم خطر الغش في مادة التربية اﻹسلامية على غيره وإن اتفقوا في أصل الحرمة والمنع لأمرين اثنين:</p>
<p>أولا: أن مادة التربية الإسلامية مادة واجبة التعظيم والتوقير، قال ربي جل جلاله ومن يعظم شعائر الله فإنها من تقوى القلوبومن يعظم حرمات الله فهو خير له عند ربه وعليه فمن يجرؤ على الغش فيها فما أدى واجب التعظيم والتوقير، فيجتمع عليه فعل الحرام وهو الغش، وترك الواجب وهو التعظيم والتوقير.</p>
<p>ثانيا: الغش في المادة يصاحبه اﻹهانة للنصوص الشرعية من القرآن والسنة، وذلك أن الغاش يقوم بتصغير نصوص القرآن والسنة، وقد يجلس عليهما أو يلقيها على الأرض أو يمزقهما بعد الامتحان&#8230; وانظروا بارك الله فيكم بعد امتحان المادة: سلة المهملات وداخل وخارج القاعات، بل في الشوارع والطرقات فسوف تجدون أوراقا ملقاة على اﻷرض فاحملوها من فضلكم وسوف تجدون في بعضها نصوصا من القرآن والسنة، بل قد وجدنا ذلك في المراحيض!!!  وهذا وحده كاف في وجوب الغيرة لله ورسوله، والعمل الجاد في محاربة الغش في المادة.</p>
<p>إننا نغضب عندما يمتهن القرآن أو الرسول من قبل أعدائه، فكيف عزيزي التلميذ إذا كان المهين أنا، وأنا مسلم أحب الله ورسوله، وأعظم القرآن والسنة&#8230; وأعلنها لك صراحة أنني سوف أقف عن الغش في مادة التربية اﻹسلامية تعظيما لله ورسوله وحماية لكلامهما من الدنس والإهانة، فأقول شكرا تلميذي تلميذتي اﻷعزاء.</p>
<p><!--StartFragment--><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>ذ. رشيد الذاكر</strong></em></span><!--EndFragment--></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2017/06/%d8%a7%d9%84%d8%ba%d8%b4-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d9%85%d8%aa%d8%ad%d8%a7%d9%86/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>من عناصر إنجاح المسؤولية التربوية والتعليمية</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2014/10/%d9%85%d9%86-%d8%b9%d9%86%d8%a7%d8%b5%d8%b1-%d8%a5%d9%86%d8%ac%d8%a7%d8%ad-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b3%d8%a4%d9%88%d9%84%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b1%d8%a8%d9%88%d9%8a%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2014/10/%d9%85%d9%86-%d8%b9%d9%86%d8%a7%d8%b5%d8%b1-%d8%a5%d9%86%d8%ac%d8%a7%d8%ad-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b3%d8%a4%d9%88%d9%84%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b1%d8%a8%d9%88%d9%8a%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 02 Oct 2014 20:29:43 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د.عبداللطيف احميد]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 426]]></category>
		<category><![CDATA[تربية و تعليم]]></category>
		<category><![CDATA[الأساتذة]]></category>
		<category><![CDATA[الأولياء]]></category>
		<category><![CDATA[الادارة]]></category>
		<category><![CDATA[الاعلام]]></category>
		<category><![CDATA[البرمجة التربوية]]></category>
		<category><![CDATA[التربية]]></category>
		<category><![CDATA[التعليم]]></category>
		<category><![CDATA[التلاميذ]]></category>
		<category><![CDATA[العلم]]></category>
		<category><![CDATA[المربين]]></category>
		<category><![CDATA[المسؤولية]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=7547</guid>
		<description><![CDATA[العلم وسيلة لبلوغ كل هدف، ووسيلة أساسية لنشر كل خير ودفع كل شر، ووسيلة أيضا لتحقيق مصالح الدنيا والآخرة، إنه فريضة شرعية وضرورة واقعية، يقول سيدنا محمد سيد العالمين والمربين : «من أراد الدنيا فعليه بالعلم، ومن أراد الآخرة فعليه بالعلم، ومن أرادهما معا فعليه بالعلم»، لقد قام صرح الإسلام على العلم، وعند بدء تنزله [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>العلم وسيلة لبلوغ كل هدف، ووسيلة أساسية لنشر كل خير ودفع كل شر، ووسيلة أيضا لتحقيق مصالح الدنيا والآخرة، إنه فريضة شرعية وضرورة واقعية، يقول سيدنا محمد سيد العالمين والمربين : «من أراد الدنيا فعليه بالعلم، ومن أراد الآخرة فعليه بالعلم، ومن أرادهما معا فعليه بالعلم»، لقد قام صرح الإسلام على العلم، وعند بدء تنزله دعا كل مؤمن وكل إنسان إلى أن يتعلم. وإن أعظم منة من الله على رسوله أن أكرمه بالعلم الموحى به إليه، وأن تولى تعليمه بواسطة أمير ملائكته جبريل . يقول الله تعالى مقررا هذه الحقيقة في كتابه الكريم: وعلمك ما لم تكن تعلم وكان فضل الله عليك عظيما (النساء:113).</p>
<p>بعد بيان أهمية العلم ودوره وضرورته في الحياة، في هذه العجالة، يحسن بعد ذلك أن نتحدث عن مجموعة من العناصر والأسباب، التي تساعد المعلم والمربي والمدرس على تفوقه ونجاحه في القيام بواجبه التربوي والتعليمي، وفي أداء رسالته، ليستطيع تحقيق الأهداف والغايات المرجوة. خاصة ونحن ما زلنا في بداية السنة الدراسية الجديدة، التي نسأل الله تعالى أن تكلل بالنجاح والتوفيق. فنقول متسائلين: ما هي العناصر والأسباب الذاتية والموضوعية التي ينبغي توفرها لإنجاح المسؤولية التربوية وتحقيق أهدافها النبيلة؟</p>
<p>إن المهمة التربوية التي يكتب لها النجاح وتحقق أهدافها وغاياتها، تحتاج في نظري وفي حدود فهمي، أولا وقبل كل شيء إلى وعي جميع مكونات المجتمع بالمسؤولية والواجب، كما تحتاج إلى أن تقوم على ستة عناصر:</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>أولها: عنصر الأولياء:</strong></span></p>
<p>سواء كانوا آباء أو أمهات أو هما معا، فالمهمة التربوية تبدأ أولا من المدرسة الأولى التي هي الأسرة، قبل أن يلج الأبناء المدارس بصفتهم التلمذية. فمن الأسرة يتعلم الأبناء ويتلقنون مجموعة من القيم والمبادئ عن طريق القدوة الحسنة والتوجيه الرشيد والتعهد والمراقبة المستمرة، فمن الأسرة تبدأ عملية البناء وتظهر معالمها إما في جهة الإيجاب وإما في جهة السلب، وذلك انطلاقا من طبيعة ونوع البيئة التي تربى فيها الأبناء، وطبيعة الآباء الذين قاموا بهذا الدور، وصدق رسول الله : «كل مولود يولد على الفطرة فأبواه يهودانه أو ينصرانه أو يمجسانه &#8230;الحديث». فعلى الأولياء أن يدركوا إدراكا جيدا واجب الرعاية وجسامة المسؤولية الملقاة على عاتقهم تجاه أبنائهم وكل من هم تحت عهدتهم، وأن يعلموا جيدا أن شأن التربية والتعليم كشأن كل غال ونفيس، بل إنهما أغلى شيء، بل إنهما أولى الأولويات وأجل الأمنيات التي يجب أن يعطى لها الوقت الكافي والجهد البدني والعقلي والتربوي الكافي، والإنفاق المالي الكافي. وانطلاقا من هذا نقول ودون أدنى تحفظ: إن رجاء تحقيق التربية والتعليم الراشدين لا ينال بعدم القيام بالواجب أو ببعضه فقط، ولا بميسور الجهد البدني والعقلي الأدنى ولا بسوف ولو أني، أو بالإنفاق المالي الضعيف أو المحدود، وإنما باستفراغ الوسع في ذلك كله إلى حده الأقصى، و:</p>
<p>من أراد العلا عفوا بلا تعب</p>
<p>قضى ولم يقض من إدراكها وطرا.</p>
<p>فالمطلوب من الأولياء القيام بواجبهم التربوي الأسري قبل إلقاء اللوم على غيرهم إذا هم فرطوا في ذلك، وأن يسهروا ويتابعوا ويراقبوا أبناءهم، قبل مراقبة غيرهم لهم. لأنه مما يلاحظ في واقع الحياة أن كثيرا من الأولياء يهملون واجباتهم اتجاه أبنائهم خلال الفترة الأولى قبل دخولهم إلى المدارس، وبعد الدخول يستمرون على نفس الحال، ويظنون أن إرسال أبنائهم إلى المدارس والمؤسسات هو كل واجبهم في هذا الشأن، فيتركونهم وشأنهم، مقبلين على حياتهم الخاصة يغتنمونها إما في التجارة أو في المهن الحرة أو التعليمية أو الإدارية، وإما في الجلوس أمام الفضائيات أو في المقاهي أو في التجمعات الخاوية الوفاض، وغيرها لتمضية الوقت وملء الفراغ دون فائدة ترجى. وإن هذا ليعد تقصيرا فظيعا وتصورا خاطئا لكيفية إدارة الوقت، لا يشعر من كانت هذه حالهم حينها بمرارة وسوء نتائجه وعواقبه الوخيمة إلا عند حصاد نتائج أبنائه السيئة تربويا وأخلاقيا ودراسيا نهاية كل سنة دراسية، والأدهى والأمر أنهم ساعتها يصبون جام غضبهم وسوء ندمهم على أبنائهم الذين لا ذنب لهم بالتقريع والعتاب الشديد وتصغير شأنهم أمام أقرانهم المتفوقين، مع العلم أنهم ضحايا التقصير والتفريط من قبل الآباء والأولياء في القيام بمسؤولياتهم وأداء واجبهم اتجاه أبنائهم. وعلى من كان هذا حاله التوبة النصوح، واغتنام وقته فيما ينفعه ويفيد أمته ومجتمعه. إن الأب والولي الصالح هو الذي يعي جيدا مسؤوليته كاملة غير منقوصة اتجاه أولاده فيترجمها في واقع الحياة بالقدوة الصالحة وبالتعهد والرعاية والمتابعة والمراقبة والتوجيه الرشيد، والموفق من وفقه الله .</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>ثانيها : عنصر الأساتذة والمربين:</strong></span></p>
<p>وأما العنصر الثاني في نجاح العملية التربوية فهو المعلم الأستاذ المربي، لأنه يعد بمثابة الأب الثاني للأبناء والتلاميذ، وبواسطته تكتمل بداية التربية الأسرية وتستمر نحو صياغة نموذج بشري مسلم ذي خلق كريم وثقافة بانية وأهداف نبيلة ليصبح رجل الغد، وعلى المربي بكل مستوياته العلمية والعمرية أن يكون على وعي تام بجسامة مهمته التربوية والتعليمية، وبما كرمه الله وشرفه به من فضل العلم والمعرفة على من دونه من الناس، إذ العلم محض كرم وفضل ميز الله بها العالم والمربي وخصه بها، والعلم يعد إرث الأنبياء وتركة المرسلين قال سيدنا رسول الله : « إن فضل العالم على العابد كفضل القمر على سائر الكواكب، إن الأنبياء لم يورثوا دينارا ولا درهما، وإنما ورثوا العلم، فمن أخذه أخذ بحظ وافر» (رواه ابن ماجة :223). ولا يكون العالم والمربي أهلا لهذا التكريم الإلهي وهذه الحظوة الربانية، إلا إذا وفى بمقتضات ما يحمله من علم وأدب وخلق. ومن مقتضيات علمه وأدبه وخلقه الأساسية أمران، أولهما: القيام بمسؤوليته بصدق وإخلاص دون تقصير أو طمع دنيوي. وثانيهما: الإبلاغ الواضح وفق منهج رصين وعدم كتمان ما علمه الله اتجاه تلاميذه وأبنائه. والأستاذ أو المربي الذي يقصر في أداء رسالته والقيام بمهمته ووظيفته، ولا يؤدي واجبه كما يجب، إلا عند القيام بإعطاء ساعات إضافية مثلا، لمجموعة من التلاميذ هم جزء ممن هو مسؤول عنهم داخل الفصول الدراسية بمقابل مادي أو عرض من الدنيا قليل، يعتبر غاشا لرعيته من التلاميذ، وآثما عند الله تعالى، وعليه أن يراقب الله تعالى في سائر أمره وكافة شؤونه، ويتوب لله توبة نصوحا ويقوم بتبليغ رسالته على أحسن وجه. جاء في الخبر أن رسول الله قال: «من سئل عن علم فكتمه ألجمه الله يوم القيامة بلجام من نار». وإذا كان مجرد السؤال عن مسألة علمية تم كتمان الجواب عنها يستوجب عذاب النار، فكيف الشأن إذا كانت مهمة ومسؤولية العالم أو الأستاذ والمربي هي التربية والتعليم؟؟. وكيف يكون حال من كان هذا ديدنه، ولم يف بعهده ووعده وقد أقسم بالأيمان المغلظة يوم تكليفه وتعيينه موظفا لدى الدولة، وقد أخذ الله الميثاق على العلماء أن ينشروا ما علموا بين الناس، وأن يجيبوا من سألهم، قال الله تعالى: وإذ أخذ الله ميثاق الذين أوتوا الكتاب لتبيننه للناس ولا تكتمونه، فنبذوه وراء ظهورهم واشتروا به ثمنا قليلا فبيس ما يشترون ( آل عمران :187).</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>ثالثها: عنصر التلاميذ والمتعلمين:</strong></span></p>
<p>فالتلاميذ والمتعلمون أمانة وهدف مشترك بالدرجة الأولى بين الآباء والأولياء والأساتذة والمربين، وبين العناصر الأخرى التي سيأتي الحديث عنها لاحقا. فالتلاميذ هم رجال الغد وثروة المستقبل للبشرية، وصنيعة الغد المشرق. وتحقيق هدف الرجولة بالإضافة إلى ما سبق بيانه رهين كذلك بتحقيق وعي التلاميذ والمتربين بأن عليهم هم أيضا واجبا في حدود مقدرتهم، يبتدئ في إدراكهم اللازم بضرورة وحب القراءة والتعلم، وينتهي بمعرفة وسائل وأسرار التفوق الدراسي، والتي منها بذل المجهود الفردي إلى أقصى الحدود، واغتنام الأوقات وفراغاتها وبرمجتها، مع الصبر والعنت في ذلك كله، وموصول الجد والاجتهاد، ثم التعويل على محض النشاط الذهني والجهد الفردي والجماعي. وإن من جد وجد ومن زرع حصد، ومن لم يعتمد على نفسه بالدرجة الأولى بقي في قسمه، وليس العكس كما يشاع. إذ العلم وتحقيق التفوق فيه لا يتمكن منه بسهولة ويسر، ولكنه يحتاج إلى معاناة ومصابرة وجهد ومجاهدة، مع كبح جماح الشهوات حتى تألف النفس طلب العلم وحبه، والشوق للمزيد منه، حتى يغدو ويصبح متعة، ورغبة أكيدة، ووجبة ملحة يكون داعيها جوع الفكر وحاجة النفس وطمأنينة القلب، ولذا قيل: (إن العلم لا يعطيك جزأه حتى تعطيه كلك). وإن ديننا يحثنا بكل قوة على طلب العلم والتفاني فيه، بغية تحقيق الأهداف التربوية والتعليمية وأكثر، وهو توفيق الله للمتعلم وتسهيله له وشق طريقه نحو جنة الرضوان، روي عن رسول الله أنه قال: «من سلك طريقا يلتمس فيه علما، سهل الله له طريقا إلى الجنة، وإن الملائكة لتضع أجنحتها لطالب العلم رضا بما يصنع، وإن طالب العلم يستغفر له من في السماء والأرض حتى الحيتان في الماء»، (رواه ابن ماجة:223). وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال رسول الله : «إذا مررتم برياض الجنة فارتعوا، قالوا: وما رياض الجنة؟، قال: «مجالس العلم» (رواه الترمذي 3510. بمعناه).</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>رابعها : عنصر الطاقم الإداري:</strong></span></p>
<p>فدور الإدارة لا ينقص أهمية عن الأدوار السابقة ولا يقل عنها أهمية، إنما هنالك أولوية ظاهرة في العلاقة المباشرة بالأبناء والتلاميذ، بحيث إن المدة التي يقضيها الابن أو التلميذ مع أبويه أو مع أساتذته ليست بالهينة خلافا لطبيعة علاقته بالطاقم الإداري التي تبقى علاقة إدارية صرفة ومحدودة. ويتجلى دور الطاقم الإداري ومسؤوليته أكثر في ضبط الأساتذة ومدى قيامهم بواجبهم التربوي وحضورهم، وكذا التلاميذ على حد سواء، ثم ضبط العلاقة بين هؤلاء وبين أولياء التلاميذ في إطار علاقة المؤسسة التربوية والتعليمية التي تجمعهم. كما يتجلى أيضا في الحفاظ على سمعة المؤسسة من حيث معاقبة المشاغبين والضرب على أيديهم بقوة، وتوجيه المنحرفين،&#8230; ثم الحفاظ على نظافة المؤسسة بكل مرافقها والقيام بالتجهيزات اللازمة لها من قبل الدولة، بهدف تيسير الأمر على المربين والإداريين للقيام بواجبهم وأداء رسالتهم العلمية في أمن وأمان واستقرار وضبط وانضباط، مع استحضار كل التحفيزات الضرورية المادية والمعنوية. وإن إدارة غير كفؤة لا تستطيع تنظيم شؤونها الخاصة، لا يمكن بالأولى والأحرى، أن تنظم شؤون مؤسسة عامة أو خاصة عن جدارة واستحقاق. ومؤسساتنا التعليمية عموما ما زالت في حاجة إلى إداريين أكفاء، يتم انتقاؤهم حسب الشروط المطلوبة، فيهم ومنها الخبرة والتجربة الكافية مع تقديم مشروع يتضمن تصورا ورؤيا في كيفية التسيير الإداري بكل تجلياته ومستلزماته وهكذا. ولا ينبغي أن يفهم من كلامي هذا أن مؤسساتنا التعليمية لا تتوفر على رجال أقوياء أمناء ذوي أهلية وخبرة ودراية، بل هم والحمد لله موجودون لكن ينبغي المزيد من الشفافية في الاختيار والانتقاء، مع القطيعة مع أساليب الزبونية والحزبية والمحسوبية والارتشاء وغيرها من الأساليب المخالفة للشرع والقانون، والتي لا يرضى بها حتى الحمقى من الناس فأحرى عقلاؤهم.</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>خامسها : العنصر الإعلامي :</strong></span></p>
<p>فلا أحد اليوم من الناس يجهل دور الإعلام بكل تلاوينه في التأثير والتوجيه نحو الإيجاب أو السلب في المجتمع بكل فئاته العمرية، وخاصة الأطفال والشباب الذين لم يشتد عضد شخصياتهم بعد، ولم يتم بناء وعيهم بخطورة ودور الوسائل الإعلامية بعد وما فيها من منافع ومضار. وإذا كانت لدينا العزيمة والإرادة القوية والنية الصادقة في بناء جيل مسلم مؤمن صالح لأهله وجيرانه ومربيه ومجتمعه ووطنه وأمته، فينبغي أن يكون دور وسائل الإعلام بكل وسائله المكتوبة والمسموعة والمرئية والإلكترونية دورا متناغما ومتجاوبا ومكملا لدور المؤسسات التربوية والتعليمية، وأن يصب في تحقيق الهدف المنشود من عملها، ويسهم من خلال ما يبثه من برامج وموضوعات وقضايا، في تخريج جيل متعلم مترب قوي رشيد، يكون ذخرا لأسرته أولا، وللبلاد والعباد ثانيا، قادرا على حمل الراية واستلام الأمانة، غيورا على دينه وأمته ووطنه. وذلك حتى لا يبقى دور التربية في اتجاه ودور الإعلام في اتجاه معاكس. وحتى يكون دوره دورا بناء لا دور هدم وتدمير للقيم والأخلاق والأفكار والمبادئ. كما هو شأن بعض وسائل الإعلام داخل بلادنا، وأخرى خارجها.</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>سادسها : عنصر البرمجة التربوية المناسبة وتحديد الأهداف المطلوبة:</strong></span></p>
<p>وفي الأخير فإن صلاح تعليمنا وتربيتنا رهين بصلاح برامجنا التعليمية والتربوية هدفا ومنهاجا. ومن ثم فلا كمال ولا تمام لما ذكر في العناصر السابقة إلا بتحديد أهداف واضحة ووسائل إجرائية لتحقيقها، تتجلى من بين ما تتجلى فيه في مقررات تربوية مناسبة وبرامج علمية منسجمة مع مستوى الأهداف ومستوى الفئات العمرية، تكون منطبقة في أساسها ومرتكزاتها مع أسس ديننا ومبادئ عقيدتنا الراسخة، وتاريخنا المجيد وحضارتنا العريقة. وأي إصلاح واستشراف مستقبلي لتعليمنا ولمنظومتنا التربوية لا يراعي ما سبق بيانه، مع استشارة مستفيضة للنخبة المباشرة والملامسة لمشاكل واقعنا التربوي والتعليمي من الأساتذة والمربين والمفتشين، بل التلاميذ أنفسهم، فإنه سيولد معاقا، عينه عوراء ورجله عرجاء، ولسانه أخرس، وفكره أعوج، هذا فضلا عن أن يحقق هدفا أو تسند له مهمة أو مسؤولية.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2014/10/%d9%85%d9%86-%d8%b9%d9%86%d8%a7%d8%b5%d8%b1-%d8%a5%d9%86%d8%ac%d8%a7%d8%ad-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b3%d8%a4%d9%88%d9%84%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b1%d8%a8%d9%88%d9%8a%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>رجـــال صـغــار</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2005/10/%d8%b1%d8%ac%d9%80%d9%80%d9%80%d8%a7%d9%84-%d8%b5%d9%80%d8%ba%d9%80%d9%80%d8%a7%d8%b1/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2005/10/%d8%b1%d8%ac%d9%80%d9%80%d9%80%d8%a7%d9%84-%d8%b5%d9%80%d8%ba%d9%80%d9%80%d8%a7%d8%b1/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 01 Oct 2005 14:01:10 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[ذة. نبيلة عـزوزي]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 241]]></category>
		<category><![CDATA[مختلفات]]></category>
		<category><![CDATA[اطفال]]></category>
		<category><![CDATA[التلاميذ]]></category>
		<category><![CDATA[الصيف]]></category>
		<category><![CDATA[الواقع]]></category>
		<category><![CDATA[صور]]></category>
		<category><![CDATA[عطلة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=21843</guid>
		<description><![CDATA[كيف قضيتم فصل الصيف؟ تبادل التلاميذ النظرات&#8230;توقعت الأستاذة أجوبتهم&#8230;سفر وتخييم واستجمام&#8230; غير أنها أخطأت التخمين&#8230; - الأول : كنت أعمل في الحقول من الخامسة صباحا إلى السابعة مساء، بثمن زهيد، في البداية، آلمني ظهري والشمس الحارقة واخشوشنت يداي&#8230; لكنني تحملت كل ذلك، وإلا فكيف أستطيع توفير ثمن أدواتي وكتبي المدرسية وملابسي؟. - الثاني، وقد التفت [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>كيف قضيتم فصل الصيف؟</p>
<p>تبادل التلاميذ النظرات&#8230;توقعت الأستاذة أجوبتهم&#8230;سفر وتخييم واستجمام&#8230; غير أنها أخطأت التخمين&#8230;</p>
<p>- الأول : كنت أعمل في الحقول من الخامسة صباحا إلى السابعة مساء، بثمن زهيد، في البداية، آلمني ظهري والشمس الحارقة واخشوشنت يداي&#8230; لكنني تحملت كل ذلك، وإلا فكيف أستطيع توفير ثمن أدواتي وكتبي المدرسية وملابسي؟.</p>
<p>- الثاني، وقد التفت إلى بعض زملائه : كنا نخرج عند أول خيوط الصبح، نلتقط نبات الكبار أو الحلزون، ثم نقطع بضع كيلومترات لبيعهما، لنوفر ثمن لوازمنا المدرسية -ثم أراها كفه اليمنى- وذلك هو سبب إصابة كفي بالإكزيما!!.</p>
<p>- الثالثة : كنت أعمل خادمة لدى أسرة مهاجرة طيلة العطلة، سافرت معهم إلى إحد الشواطئ، لكنني لم أر البحر إلا من بعيد&#8230;(تضحك) أول مرة رأيته في حياتي، ولم ألمس رمله ولا ماءه، كنت أتمنى أن أسبح وأبنيقصورا من الرمل كغيري من الأطفال&#8230; لكنني كنت أهتم بطفلة رضيعة وأحملها على ظهري طيلة النهار، وكم كان مؤلما أن أنحني على (الجفاف) والتصبين وهي على ظهري&#8230; كان العمل مرهقا للغاية، كنت أول من يستيقظ وآخر من ينام، وكانت طلباتهم كثيرة ومعاملاتهم قاسية&#8230; إلا أنهم أعطوني ملابس كثيرة فضلت عن أطفالهم، واستطعت توفير المال لاقتناء لوازمي المدرسية، بل اشتريت أيضا لأخويّ كل الأدوات!!.</p>
<p>- الرابع : لم تكن لدينا سوى فرصة واحدة في الأسبوع، حيث كنا نقطع مسافة سبع كيلومترات على الأقدام عند آخر الليل, لنصبح باكرا في السوق الأسبوعي نبيع الأكياس البلاستيكية ونحمل القفف للمتسوقين، وبعضنا كان يمسح الأحذية&#8230;(يتنهد) ومع ذلك لم أستطع اقتناء كل متطلباتي المدرسية.</p>
<p>هذه نماذج لأطفال اضطرهم الفقر أن يودعوا طفولتهم وألا يستسلموا للظروف&#8230; إنهم حقا رجال صغار!!.</p>
<p>ذة. نبيلة عزوزي</p>
<p>&nbsp;</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2005/10/%d8%b1%d8%ac%d9%80%d9%80%d9%80%d8%a7%d9%84-%d8%b5%d9%80%d8%ba%d9%80%d9%80%d8%a7%d8%b1/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
