<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; التكنولوجيا</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/tag/%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%83%d9%86%d9%88%d9%84%d9%88%d8%ac%d9%8a%d8%a7/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>الإعلام المعاصر وأبعاده التغريبية</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2018/02/%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b9%d9%84%d8%a7%d9%85-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b9%d8%a7%d8%b5%d8%b1-%d9%88%d8%a3%d8%a8%d8%b9%d8%a7%d8%af%d9%87-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%ba%d8%b1%d9%8a%d8%a8%d9%8a%d8%a9/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2018/02/%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b9%d9%84%d8%a7%d9%85-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b9%d8%a7%d8%b5%d8%b1-%d9%88%d8%a3%d8%a8%d8%b9%d8%a7%d8%af%d9%87-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%ba%d8%b1%d9%8a%d8%a8%d9%8a%d8%a9/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 02 Feb 2018 10:20:31 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[slider]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 489]]></category>
		<category><![CDATA[تربية و تعليم]]></category>
		<category><![CDATA[إعلام رسالي]]></category>
		<category><![CDATA[الإعلام]]></category>
		<category><![CDATA[الإعلام العربي]]></category>
		<category><![CDATA[الإعلام الغربي]]></category>
		<category><![CDATA[الإعلام المعاصر]]></category>
		<category><![CDATA[التكنولوجيا]]></category>
		<category><![CDATA[السياسة الإعلامية]]></category>
		<category><![CDATA[ذة. سعاد بوترفاس]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=18606</guid>
		<description><![CDATA[توطئة في أهمية الإعلام: يمثل الإعلام أحد التحديات الأساسية لهذا العصر، وهو تحد حاسم من حيث تأثيره الحضاري المصيري على العالم، فقد وضعت التكنولوجيا المعاصرة في ثوراتها المتجددة وطفراتها المتوالية، الإنسانية على مشارف عالم جديد في محاولة جديدة لصياغة المجتمع. وتُعد تقنيات الاتصال المعاصرة، من أقوى وسائل هذه الحضارة في الانتشار الذاتي وفي التأثير الجماعي [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p><span style="color: #800000;"><strong>توطئة في أهمية الإعلام:</strong></span></p>
<p>يمثل الإعلام أحد التحديات الأساسية لهذا العصر، وهو تحد حاسم من حيث تأثيره الحضاري المصيري على العالم، فقد وضعت التكنولوجيا المعاصرة في ثوراتها المتجددة وطفراتها المتوالية، الإنسانية على مشارف عالم جديد في محاولة جديدة لصياغة المجتمع. وتُعد تقنيات الاتصال المعاصرة، من أقوى وسائل هذه الحضارة في الانتشار الذاتي وفي التأثير الجماعي الصاعق على فكر الفرد وعلى إرادته واتجاهاته، فقد &#8220;أحكم الإعلام سيطرته على العالم مسليا مربياً معلماً موجهاً شاغلاً مُشغلاً، يظهر كل يوم بوجه جديد وفي كل فترة بأسلوب مبتكر، وفي كل مرحلة بتقنية مدهشة، متجاوزاً حدود الزمان والمكان، مما جعل التربية بوسائلها المحدودة، وتطورها التدريجي الحذِر تفقد سيطرتها على أرضيتها، وأصبح الإعلام يملك النصيب الأكبر في التنشئة الاجتماعية، والتأثير والتوجيه، وتربية الصغار والكبار معاً&#8221;(1).</p>
<p>فالصياغة الإعلامية في العالم ليست عملية عبثية لا هدف لها، وليست ممارسة عديمة لا طائل من ورائها، بل هي صناعة مقننة مُمَنهجة، ذات أهداف محددة وواضحة، تستهدف التأثير على المُتلقي بالدرجة الأولى، لأسباب اقتصادية اجتماعية وسياسية&#8230;كما يؤكد المفكر سمير راضي: &#8220;والهدف من الإعلام بصفة عامة هو محاولة التأثير على الجماهير لتُكوين رأي عام &#8220;موحد إن أمكن&#8221; حول قضية معينة عن طريق نقل الخبر والنبأ والتعليق والتحليل وغير ذلك، ثم أُضيف إليه أهداف أخرى مثل أهداف دعائية وأهداف عقدية وأهداف تثقيفية ولكن كلها تخدم الهدف الأصلي وهو تغيير سلوك الجماهير لتتوافق مع هدف مُخططي السياسة الإعلامية&#8221; (2).</p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>الإعلام الغربي رسالته ومخططاته:</strong></span></p>
<p>تناول الدكتور عبد الوهاب المسيري -رحمه الله- رسالة الإعلام الغربي ومُخططي السياسة الإعلامية، في كتابه العلمانية الشاملة والجزئية (3)، وفضح بعض أهدافهم الاقتصادية، حيث وضّح كيف قاموا بإعادة صياغة واقع المجتمع في كل جزئياته، من خلال آليات مستحدثة لعلمنة الفكر والمجتمع والاقتصاد والإعلام.. في إطار مرجعية مادية، مُتمركزة حول الذات الإنسانية، عن طريق تعظيم اللذة، وتحويل الإنسان إلى مجرد آلة هدفه الاستهلاك، في غياب أي مرجعية أخلاقية دينية، إذ يتم &#8220;إعادة صياغة المجتمع باعتباره سوقا أو مصنعا وإعادة صياغة الإنسان باعتباره مُنْتجا ومُستهلكا، ومن تم فإن الهدف النهائي للمجتمع تعظيم الإنتاج وتحقيق المنفعة (التراكم الرأسمالي)، وتعظيم اللذة ويتطلب هذا كله وجودا مركزيا قويا يقوم بالهيمنة على الأطراف وبالتحكم في كل موارد المجتمع وتوجيهها وبرمجتها&#8221; (4). وهذا ما يوصل إلى العلمانية الكلية، عن طريق توحيد وتنميط الأفراد في القالب الذي يخدم المصالح الاقتصادية الكبرى، لتحقق الهيمنة والسيطرة لهذا الوجود المركزي (مُخطط السياسة الإعلامية)، الذي يُعرفه في فصل آخر بالدولة المطلقة أو &#8220;الدولة الرأسمالية&#8221;، التي&#8221;ستُحوّل العالم إلى سوق كبيرة، لا يسودها إلا قوانين العرض والطلب، وتعظيم المنفعة (المادة) واللذة (الجنس) والتي ستؤدي إلى سيادة حالة المصنع في العالم بأسره، فوجدت من صالحها أن تُفتَح الحدود، وتختفي القيم والمرجعيات تماماً حتى يفقد الجميع أي خصوصية ويصبحوا آلة إنتاجية استهلاكية وقطع غيار في الوقت نفسه&#8221;(5)، وقد وضّح المسيري –رحمه الله- كيف يتم بَرمجة الفرد كي يصبح منتجا ومستهلكا وقطع غيار في الوقت ذاته، وذلك من خلال ما يُشهّر إليه هذا الأخير في ملابسه، حيث قال:&#8221;تُعد المنتجات الحضارية المألوفة من أهم آليات العلمنة الشاملة البنيوية، ولنضرب مثلا &#8220;التّي شيرت T-Shirt&#8221; الذي يرتديه أي طفل أو أي رجل وقد كتب عليه -إشهار ما- إن الرداء الذي كان يُوظّف في الماضي لستر عورة الإنسان ولوقايته من الحر والبرد، وربما للتعبير عن الهُوية، قد وُظّف في حالة &#8220;التّي شيرت&#8221; بحيث أصبح الإنسان مساحة لا خصوصية لها&#8221;(6).</p>
<p>هكذا إذن يتم استغلال الفرد وعَلْمنته في جميع جزئيات حياته، باستعمال آليات للعلمنة الشاملة الاقتصاد التعليم الإعلام&#8230; حتى يتحقق ما يسميه الانتقال الحتمي من العلمانية الجزئية إلى العلمانية الكلية، ومن &#8220;أهم آليات العلمنة البنيوية الكامنة في العالم هي الإعلانات التلفزيونية الظريفة بالغة البراءة ! وهي إعلانات تروج رؤية للعالم عمادها الجنس والاستهلاك باعتبارهما القيمتين العُظميين&#8221;(7). &#8220;فالإعلام إذن خادم وليس بسيدٍ، وتابع وليس بمتبوعٍ، فهو لا يتحرك من فراغ أو في فراغ، كما أنه لا يؤمن بالمجردات أو الأفكار الساذجة أو المثالية فهو وسيلة، بل وسيلة خطيرة تُوَجَّهُ ومن ثم تُوَجِّه&#8221;(8).</p>
<p>ومن الأخطار التي يشكلها على الجانب الديني والهوية الثقافية، قدرته على تغيير العقائد والأفكار، وصناعة الأخلاق والقيم، وتغريب المجتمعات، وتزيف واقعها الفكري والثقافي لمحاولة تحريف واقعها الديني&#8221;مما يؤدي إلى بلبلة وإرجاف في المجتمع، وخلل في القناعات لدى الأفراد وازدواجية في الأخلاق والمبادئ، وقد فطن الاستعمار لهذه الحقيقة فسارع إلى استغلال الإعلام لخدمة أغراضه في نشر أفكاره ومبادئه، وهي في مجملها تُخَلْخِلُ ما عليه المجتمع من مبادئ وأفكار&#8221;(9) عن طريق تلفيق الأكاذيب وإلقاء التُّهم، وهذا ما نُعاينه ونشاهده على القنوات الفضائية العالمية من حرب مصطلحية على الإسلام والمسلمين، زَيَّفَتِ الحقائقَ وأشاعت الأكاذيب فنَفَّست الخسيسَ ودَنَّسَتِ النفيس وألصقت التطرف والإرهاب بالإسلام، خدمة للاستعمار بجميع أنواعه، والذي &#8220;استطاع أن يوجد له مجموعة من العملاء بأجر وبدون أجر وعن قصد أو عن غير قصد يُبشرون بمبادئه ويُعجبون بأفكاره وينادون بسيادته ويجعلونه النموذج الأمثل. ولم يترك أي مجال من مجالات الإعلام إلا وأتبعه، بدأً من أفلام طرزان والكاوبوي &#8220;رعاة البقر&#8221; التي صنعت من الرجل البيض أسطورة تقاتل في سبيل الحق ضد المتوحشين من الزنوج والهنود الحمر وانتهاءً بأفلام الكرتون التي تستعمر عقلية الطفل منذ تنشئته، من أجل هذا كله كان الهدف هو أخطر عامل مؤثر في توجهات الإعلام&#8221;(10).</p>
<p>وهو نفس ما أكده المفكر عبد السلام المسدي: &#8220;حيث الأشنع في انتظارنا، فمنذ مطالع تسعينات القرن الذي مضى انخرط كثير من المنخرطين السينمائيين في مجال الأفلام والمسلسلات، ضمت حركة التشهير بأعمال العنف وتيار التطرف، ولم يكن من هموم كثير من السينمائيين أن يدققوا المسألة ليفصلوا بين ما هو إرهاب جنائي يضحي بالأبرياء، وما هو مقاومة شرعية تناضل في سبيل استرجاع الوطن المغتصب فتستهدف المؤسسة الغازية، وما يدور في فلكها من أجهزة قمعية&#8221;(11) و&#8221;خطورة هذه المشكلة دفع إلى عقد ندوات ومؤتمرات علمية كان من أهم محاورها تحديد أبعاد الفوضى في المعرفة الإسلامية التي تقدمها القنوات الفضائية والمواقع الالكترونية&#8221;(12).</p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>الإعلام العربي بين التبعية والرسالية:</strong></span></p>
<p>وما ساعد على تأكيد وانتشار هذه الفوضى والسموم، هو الإعلام العربي الذي بات بعضه للأسف يأخذ في عصر العولمة، دور المُتلقي ثم المُخبِر لا المُتحري، فهو لا يقوم في أغلبه على وظيفة إعلامية إخبارية واعية ذات هوية محددة وواضحة، تقوم بتحري الأخبار وتقويمها قبل نشرها، كما يأمرنا تبارك وتعالى في كتابه العزيز:﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَأٍ فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ(13)، بل أصبح يعاني من خلل واضح في عرضه للأحكام والأخبار، لأنه تحول في أغلب الأحيان إلى نافذة لاستلاب وعي الجماهير وترسيخ أفكار ومفاهيم ومصطلحات جديدة يسوقها له الإعلام الغربي، المالك لوسائل الإعلام العملاقة التي حولت وسائل الإعلام إلى أداة افتراس للرأي العام، واستلاب الجماهير بالدعاية السياسية أو الفنية، حيث &#8220;أدى تطبيق مبدأ التدفق الحر إلى ظهور ما يسمى بالتدفق في اتجاه واحد من الأعلى إلى الأسفل، أي التدفق الذي يتخذ شكلا رأسيا ويتجه هذا التدفق سواء كان في شكل معلومات أو أخبار أو برامج إعلامية أو منتجات ثقافية في معظمه من الدول المتدفقة التي تمتلك الإمكانيات التكنولوجية إلى الدول الأخرى خاصة عالمنا العربي والإسلامي&#8230;وأما العامل الآخر الذي ساعد في انتشار الفوضى الإعلامية، فهو البث المباشر فقد تنبه الإعلاميون إلى بعض أخطاره وتأثيره على أخلاقيات وسلوكيات الجماهير في الدول الإسلامية المستقبلة لها&#8230;إضافة إلى تهديد هويتها الدينية والثقافية&#8221; (14).</p>
<p><span style="color: #800000;"><strong> في الحاجة إلى إعلام رسالي ومستقل</strong></span></p>
<p>لهذا بات من الضروري تصحيح الصورة النمطية التي غرستها ومازالت تغرسها بعض وسائل الإعلام عن الإسلام، وذلك بتكثيف الجهود لتوجيه الإعلام العربي من مجرد ببغاء يُردّد ما يقوله الغرب عن الإسلام، إلى إعلام إسلامي هادف في جميع مجالاته، وهذه وضيفة كل الإعلاميين في القنوات العربية، لأن&#8221; الإعلام الإسلامي مطالب بالدفاع عن قضايا المسلمين والاهتمام بأمورهم في مشارق الأرض ومغاربها، ليرسل مندوبيه لجمع المعلومات الموثقة ويحسن عرضها ويطبعها في أفلام وثائقية تسجيلية ينشرها على الملأ في شتى وسائل الإعلام من صحافة وتلفزيون وإذاعة ولا يألو جهدا في مقاومة الظلم الواقع على الأمة بالكلمة والصورة والصوت&#8221;(15) عن طريق تنويع وسائل التأثير كتخصيص برامج وأفلام ومسلسلات تعليمية هادفة ومُسلية للكبار والصغار، تنشر العلم الشرعي والقيم الإسلامية صوتا وصورة وبالطريقة أو اللغة التي يفهمها أهل هذا العصر، ف&#8221;الإعلام الإسلامي يجب أن يكون محكوما بالشرع وقواعده في تحديد هدفه واختيار المعلومة وطريقة تقديمها، ويسري ذلك على أي وسيلة من وسائل الإعلام الإسلامي المقروء منه أو المسموع أو المشاهد، ويسري أيضا على أي نوع من أنواعه مثل المقالة أو القصة أو الفيلم السينمائي أو المسلسل التلفزيوني&#8221;(16) أو أفلام كرتونية دينية لأن ذلك له تأثير شديد على التنشئة الاجتماعية للصغار، وهذه مسؤولية جميع مثقفي وعلماء الأمة الإسلامية.</p>
<p>وقد حدد الكاتب واجبات ووظائف الإعلام &#8220;التي يشترك في القيام بها المسلمون في المجتمع الإسلامي والمتمثلة في: الدعوة إلى الله ، ووظيفة نشر العلم الشرعي وإشاعته بين الناس، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وتحقيق التآلف والترابط في المجتمع الإسلامي&#8230;وغير ذلك من الواجبات الشرعية المشتركة، والتي تدعمها أدلة الشرع ونصوصه المبثوثة في الكتاب والسنة وسِير سلف الأمة، فهذه وأمثالها واجبات يشترك الإعلام في مهمة القيام بها مع بقية مؤسسات وأنظمة المجتمع الأخرى، سواء منها السياسية أو التعليمية أو العسكرية أو الاقتصادية، كل حسب إمكاناته وطبيعة أداء والوظائف المنوط به، فالوسائل الإعلامية بما لها من إمكانيات فنية وقدرات اتصالية، وأساليب في الأداء تقوم بواجبها تجاه تلك الواجبات الشرعية، وحسب الإمكانات والقدرات المتاحة لها&#8221;(17).</p>
<p>إضافة إلى ما سبق يتعين على الإعلام في عالمنا العربي والإسلامي بجميع أنواعه أن يُخصص برامج ويُنوّعها، لنشر الدين الإسلامي في الأعمال الفنية والبرامج الفكرية والثقافية والترفيهية، الحامل لرسالة السلام بوسطية قِيمه وعالمية أخلاقه.</p>
<p>كما بات من الضروري توعية القارئ، بخطورة الثقافات المسمومة التي يُروجها الإعلام العربي بتفويضٍ من الإعلام الغربي، عن طريق دسّ السم في العسل، سواء من خلال الأفلام والمسلسلات المدبلجة، أو الأخبار المذاعة، أو الأفلام الكرتونية، أو الإعلانان الإشهارية..التي أصبحت تشكل غزوا ثقافيا واختراقا فكريا يهدد سلامة المجتمع وأمنه.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #ff0000;"><strong><em>ذة. سعاد بوترفاس</em></strong></span></p>
<p>&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;-</p>
<p>1 &#8211; التربية الإعلامية كيف نتعامل مع الإعلام، فهد عبد الرحمان الشميمري، مكتبة الملك فهد الوطنية-الرياض الطبعة الأولى:1431ه-2010م، رقم الإيداع:6144/1431، ص 18.</p>
<p>2 &#8211; الإعلام الإسلامي رسالة وهدف، سمير بن جميل راضي، دعوة الحق كتاب يصدر عن رابطة العالم الإسلامي، العدد 172 ربيع الآخر 1417ه -السنة الخامسة عشر، ص 32-33.</p>
<p>3 &#8211; فصل للقيم الإنسانية والأخلاقية والدينية عن الحياة في جانبيها العام والخاص، العلمانية الشاملة والجزئية، مجلد1، ص6.</p>
<p>4 &#8211; العلمانية الجزئية والشاملة، د عبد الوهاب ألمسيري ، دار الشروق القاهرة مصر، ط:1،2002م/ط:2،2005م، ص 18.</p>
<p>5 &#8211; العلمانية الجزئية والشاملة، مرجع سابق، ص218.</p>
<p>6 &#8211; العلمانية الجزئية والشاملة، مرجع سابق، ص26.</p>
<p>7 &#8211; العلمانيةالجزئية والشاملة، مرجع سابق، ص28.</p>
<p>8 &#8211; الإعلام الإسلامي رسالة، سمير راضي، مرجع سابق، ص 34.</p>
<p>9 &#8211; الإعلام الإسلامي رسالة،سمير راضي، مرجع سابق، ص 34.</p>
<p>10 &#8211; الإعلام الإسلامي، سمير راضي، مرجع سابق،ص 34.</p>
<p>11 &#8211; العرب والانتحار اللغوي، عبد السلام المسدي، دار الكتاب الجديدة المتحدة -بيروت لبنان- الطبعة الأولى: كانون الثاني/يناير 2011م،موضوع الكتاب: مصير العربية رقم الإيداع المحلي 131/20 ، ص:141.</p>
<p>12 &#8211; المرجعية الإعلامية في الإسلام، د طه أحمد الزيدي، دار النفائس للنشر والتوزيع-الأردن، الطبعة الأولى:1430ه-2010م، ص11.</p>
<p>13 &#8211; الحجرات :6.</p>
<p>14 &#8211; المرجعية الإعلامية في الإسلام، مرجع سابق، ص13.</p>
<p>15 &#8211; الإعلام الإسلامي رسالة وهدف، سمير بن جميل راضي، دعوة الحق، كتاب شهري يصدر عن رابطة العالم الإسلامي، ربيع الآخر 182السنة الخامسة عشرة، ص 99.</p>
<p>16 &#8211; الإعلام الإسلامي رسالة وهدف، مرجع سابق، ص 61.</p>
<p>17 &#8211; ملكية وسائل الإعلام وعلاقتها بالوظائف الإعلامية في ضوء الإسلام، تأليف د محمد عبد الله الخرعان، دار عالم الكتب للطباعة والنشر و التوزيع الرياض، الطبعة الأولى:1317ه-1996م، ص124.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2018/02/%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b9%d9%84%d8%a7%d9%85-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b9%d8%a7%d8%b5%d8%b1-%d9%88%d8%a3%d8%a8%d8%b9%d8%a7%d8%af%d9%87-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%ba%d8%b1%d9%8a%d8%a8%d9%8a%d8%a9/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>افتتاحية  &#8211; هل التعليم ببلادنا في أزمة لغوية أم بنيوية ؟!</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2015/05/%d8%a7%d9%81%d8%aa%d8%aa%d8%a7%d8%ad%d9%8a%d8%a9-%d9%87%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b9%d9%84%d9%8a%d9%85-%d8%a8%d8%a8%d9%84%d8%a7%d8%af%d9%86%d8%a7-%d9%81%d9%8a-%d8%a3%d8%b2%d9%85%d8%a9-%d9%84/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2015/05/%d8%a7%d9%81%d8%aa%d8%aa%d8%a7%d8%ad%d9%8a%d8%a9-%d9%87%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b9%d9%84%d9%8a%d9%85-%d8%a8%d8%a8%d9%84%d8%a7%d8%af%d9%86%d8%a7-%d9%81%d9%8a-%d8%a3%d8%b2%d9%85%d8%a9-%d9%84/#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 20 May 2015 13:49:39 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[افتتاحية]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 439]]></category>
		<category><![CDATA[تربية و تعليم]]></category>
		<category><![CDATA[لغة و آداب]]></category>
		<category><![CDATA[أزمة لغوية]]></category>
		<category><![CDATA[أم بنيوية ؟!]]></category>
		<category><![CDATA[التربية والتعليم]]></category>
		<category><![CDATA[التعليم]]></category>
		<category><![CDATA[التكنولوجيا]]></category>
		<category><![CDATA[ببلادنا]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=10942</guid>
		<description><![CDATA[إن التعليم أساس نهضة الأمم؛ فبالتعليم يُبنى المستقبل، وبالتعليم تَتفتَّق القرائح، وبالتعليم ينشط الإبداع، وبالتعليم تتطور التكنولوجيا ويحسن توظيفها، وبالتعليم ترقى المجتمعات البشرية من حضيض الجهل والأمّية والغش والرشوة والغفلة والتخلف وما إلى ذلك من سفاسف الأحوال والأوضاع، إلى ذُرى العلم والأمانة والنزاهة والفطنة والتقدم وما إلى ذلك من آفاق الحضارة والرقي، وبالتعليم تُفتح أبواب [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>إن التعليم أساس نهضة الأمم؛ فبالتعليم يُبنى المستقبل، وبالتعليم تَتفتَّق القرائح، وبالتعليم ينشط الإبداع، وبالتعليم تتطور التكنولوجيا ويحسن توظيفها، وبالتعليم ترقى المجتمعات البشرية من حضيض الجهل والأمّية والغش والرشوة والغفلة والتخلف وما إلى ذلك من سفاسف الأحوال والأوضاع، إلى ذُرى العلم والأمانة والنزاهة والفطنة والتقدم وما إلى ذلك من آفاق الحضارة والرقي، وبالتعليم تُفتح أبواب العلم وتُبنى الأمجاد، ويخدم الإنسان نفسه بما سخر الله تعالى له في هذا الكون، ثم قبل ذلك وبعده بالتعليم يعرف الإنسان ربه حق المعرفة.<br />
وليس عبثا أن خاطب رَبُّ العزة رسوله المصطفى [ في أول كلمة من الوحي بقوله عز وجل: {اقرأ}، وليس عبثا أن أقسم جل وعلا بالقلم {وما يسطرون}، وليس عبثا أن رفع بقدرته الَّذِينَ آمَنُوا {وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ}، وليس عبثا أن جعل خشية الله الحَقَّة مقصورة على العلماء: {إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ}. ليس عبثا كل ذلك،، لأنه، وبكل بساطة، لا يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون؛ {قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لاَ يَعْلَمُونَ، إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُولُو الاَلْبَابِ}(الزمر: 9‏).<br />
لكن يبدو وكأن التعليم في بلادنا اختُزِل دورُه في العقود الأخيرة، وفي جانب كبير من قطاعاته، اختُزِل فيما سُمي بتكوين الأطر وتكوين المكونين، أي في التوظيف أساسا، حتى إذا لم يوجد توظيف وسُدّت منافذه أمام حاملي الشهادات، صُوّبت سهام النقد إلى التعليم ذاته جملة وتفصيلا، وإلى أنه يُخرِّج عاطلين، أو أن التكوين فيه غير مُجْدٍ، ثم تدور عجلة النقد بجعجعتها في كثير من دوراتها غير المتوازنة، لتجعل من اللغة سببا لأزمة التعليم، حتى إذا قيل : وأي لغة تقصدون؟ أجابوا: طبعا العربية!!.<br />
صحيح أن هناك أزمة كبرى في التعليم ببلادنا، وتزداد استفحالا على مَرّ السنوات بسبب ترَدِّي المستوى وتراجع الكفاءات، ولقد بَحَّ منذ زمان صوتُ المخلصين بالنداءات لإنقاذه قبل فوات الأوان..<br />
لكن.. وبعد أن أدرك الجميع أن تعليمنا في أزمة.. هل حقا أزمة التعليم في بلادنا لغوية؟ وهل العربية هي لُبّ المشكل؟!<br />
هل اللغة –أيّ لغةٍ– مسؤولة عن جهل التلميذ فيها –وهو في آخر مرحلة من مراحل التعليم الابتدائي هنا أو هناك من المناطق النائية أو المهمشة– هل هي مسؤولة عن جهله بقراءة نص بهذه اللغة أو إعادة كتابته؟!<br />
هل اللغة مسؤولة عن أن يخرج التلميذ هنا أو هناك، في آخر السنة، ودفتره ناصع البياض، لم يُخط فيه بأي خط ولو عن طريق الخطإ، لسبب بسيط، وهو أن المعلم –يا سادة يا كرام- غير موجود طوال السنة لسبب أو لآخر، رغم شكوى الآباء والأولياء؟!<br />
هل اللغة مسؤولة عن إسناد خمس مستويات أو أكثر إلى معلم واحد، يسافر منها وإليها وما حولها وباللغتين؟!<br />
هل اللغة مسؤولة عن إسناد المواد التدريسية إلى غير أصحابها المتخصصين؟!<br />
هل اللغة مسؤولة عن انتشار الساعات الإضافية حتى أصبحت سيفا مُصْلَتًا على رقاب التلاميذ وعلى آبائهم معاً؟!</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2015/05/%d8%a7%d9%81%d8%aa%d8%aa%d8%a7%d8%ad%d9%8a%d8%a9-%d9%87%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b9%d9%84%d9%8a%d9%85-%d8%a8%d8%a8%d9%84%d8%a7%d8%af%d9%86%d8%a7-%d9%81%d9%8a-%d8%a3%d8%b2%d9%85%d8%a9-%d9%84/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>خروق في سفينة  المجتمع44 &#8211; الإشهار</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2014/06/%d8%ae%d8%b1%d9%88%d9%82-%d9%81%d9%8a-%d8%b3%d9%81%d9%8a%d9%86%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ac%d8%aa%d9%85%d8%b944-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b4%d9%87%d8%a7%d8%b1/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2014/06/%d8%ae%d8%b1%d9%88%d9%82-%d9%81%d9%8a-%d8%b3%d9%81%d9%8a%d9%86%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ac%d8%aa%d9%85%d8%b944-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b4%d9%87%d8%a7%d8%b1/#comments</comments>
		<pubDate>Sun, 01 Jun 2014 11:32:55 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د. عبد المجيد بنمسعود]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[الاخلاق]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 421]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[الإشهار]]></category>
		<category><![CDATA[الإعلام]]></category>
		<category><![CDATA[التكنولوجيا]]></category>
		<category><![CDATA[القنوات الفضائية]]></category>
		<category><![CDATA[خروق في سفينة المجتمع]]></category>
		<category><![CDATA[د.عبد المجيد بنمسعود]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=11645</guid>
		<description><![CDATA[إذا كان الإعلام إمبراطورية كاسحة تسعى لفرض سلطانها على المشاعر والعقول، بما تملكه من جيوش جرارة، وترسانة عالية الفعالية والإحكام، فمما لا جدال فيه أن الإشهار يعد أحد أفتك آليات تلك الترسانة، أو أذرعها الضاربة التي لا تفتأ تمارس أخطر المهام في رسم مسار التفكير لدى السواد الأعظم من الناس، وتشكيل أذواقهم وتأجيج أشواقهم، بما [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>إذا كان الإعلام إمبراطورية كاسحة تسعى لفرض سلطانها على المشاعر والعقول، بما تملكه من جيوش جرارة، وترسانة عالية الفعالية والإحكام، فمما لا جدال فيه أن الإشهار يعد أحد أفتك آليات تلك الترسانة، أو أذرعها الضاربة التي لا تفتأ تمارس أخطر المهام في رسم مسار التفكير لدى السواد الأعظم من الناس، وتشكيل أذواقهم وتأجيج أشواقهم، بما يخدم الأهداف القريبة والبعيدة لأباطرة الإعلام الذين ليسوا بدورهم إلا أداة طيعة مسخرة في يد إمبراطورية أعظم، هي إمبراطورية المال والأعمال، التي لن يهدأ لها بال، إلا إذا جثمت بالكامل على الإنسان وسلبته روحه وإرادته الحرة، وكل مقوم من مقومات إنسانيته التي هي معقد فخاره ومناط كرامته. وإن قرائن الواقع لتشهد بما لا لبس فيه، بأن هزائم منكرة قد ألحقتها تلك الإمبراطورية العاتية بقطاع واسع ممن كتب لهم أن تصلهم نيران مدافعها المتطورة، وأن يتلقوا قصف صواريخها الكثيف الذي لا يفتر ليل نهار. وإن كل عين واعية لخليقة بأن تبصر الأجسام الواهنة، بل والأشلاء الممزعة والجثث المتعفنة التي تخلفها حرب الإشهار الماكرة في دروب سفينة المجتمع.<br />
وإن كل من يدرك أساليب المكر السيئ التي يسلكها الإشهار بكل صيغه وأشكاله المرئية والمسموعة، يدرك عظم الخسائر التي تتكبدها سفينة المجتمع في كل وقت وحين، وتتكبدها الحضارة بشكل عام، بسبب تقزيم الإنسان، وإفراغه من روحه الإنساني وجوهره الأخلاقي، فإنه من السذاجة بمكان، الاعتقاد بأن آلة الإشهار الكاسحة تقتصر في هديرها الموصول على استهداف جيوب ضحاياها ممن يقعون تحت طائلتها أو منطقة نفوذها، إنها لا تقنع بذلك أبدا، ولا يحصل لها الإشباع الآثم إلا إذا نالت من جوهر الإنسان فسلبته أخلاقه، وتلاعبت بقيمه التي يفخر بها وقلبتها رأسا على عقب، وانتهت إلى تحويله إلى عبد ذليل يسمع ويطيع، ولا يحرك ساكنا أمام الأرواح الشريرة التي تسكن وحش الإشهار الهصور، الذي يهصر المعاني الجميلة، ويطوح بفضائل الأخلاق في نفوس من يصرعهم من ضعاف النفوس والعقول، إنه لا يملك إلا الاستكانة والإذعان، بسبب الضعف النفسي وفقدان المناعة العقلية.<br />
وإن كل من يتابع جهود العصرنة وحركة التحديث التي لا تهدأ ولا تكل، يدرك السر في حرص الدوائر والقوى الفاعلة من ورائها على تعميم القنوات والوسائل التي توصل الوصلات الإشهارية إلى القاصي والداني، حتى لا يفوت الصغير والكبير، ما تروج له من «مباهج الحياة»، وحتى لا يفلت أحد من قبضة الآلة الرأسمالية المنهومة، وإسار العولمة الزاحفة، بما يحقق لها السيطرة المنشودة، وصولا إلى غايتها المقدسة التي ليست إلا «استحمار البشر».<br />
ولقد اهتدى أباطرة الإعلام ومهندسو الإشهار إلى المادة السحرية التي تضمن لوصفاتهم الفعالية والجاذبية، إنها المرأة في وضعها المبتذل وصورتها العارية من رداء الحشمة والحياء، والتي كلما « تفننوا» في الزراية بها وتجريدها من ملامح إنسانيتها، كلما زادوا من شحنات الغواية والإغراء.<br />
إننا عندما نجيل الفكر فيما جعلت التكنولوجيا مطية له من المفاسد والشرور التي حاصرت وتحاصر الإنسان من كل جانب ـ وذلك في ظل استحواذ القوى الشريرة على مقدرات تلك التكنولوجيا ـ نعطي لأنفسنا مشروعية التساؤل عما كانت ستكون عليه الأحوال الحضارية في عصرنا الراهن، وعما إذا كان من حق الناس ـ إذا خيروا بين مدنية تؤثثها التكنولوجيا بصخبها ولهوها وصفاقتها، وبين حضارة بسيطة تزينها الأخلاق الفاضلة والقيم السامية ـ أن يختاروا النموذج الثاني.<br />
وإذا كانت الأمور بمقاصدها وجواهرها، لا بقشورها وأعراضها، فإن من الأصالة اختيار التي هي أحسن وأن تنحاز الإنسانية إلى ما يحفظ لها إنسانيتها ويوفر لها كرامتها، ولو في ظل مستوى أدنى من الرفاهية والمتاع، فما قيمة الاستمتاع المادي والرخاء التكنولوجي في ظل جدب روحي وخواء أخلاقي؟<br />
وسيظل هذا التساؤل محتفظا بمشروعيته إلى أن تتمكن قوى الخير والصلاح من تسخير ثمرات التكنولوجيا فيما يضمن تعميق الإنسان بوجوده وفرادته وشهوده، من خلال الارتقاء به في سلم الفضائل والقيم، وجعله يصطلح مع خالقه عز وجل، ومع الكون الذي يكتنفه.<br />
سيظل الإشهار معول هدم وتغريب وتخريب في سفينة المجتمع، ما استمر تحت قبضة الشياطين، يسخرونه لمسخ أهلها وسوقهم إلى الهاوية في نهاية مطاف مأساوي رهيب.<br />
وإن للمرء أن يتساءل ماذا كان سيكون وضع السفينة من التألق والصلاح لو وظف الإشهار في ما ينفع الناس ويمكث في الأرض؟</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>د. عبد المجيد بنمسعود</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2014/06/%d8%ae%d8%b1%d9%88%d9%82-%d9%81%d9%8a-%d8%b3%d9%81%d9%8a%d9%86%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ac%d8%aa%d9%85%d8%b944-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b4%d9%87%d8%a7%d8%b1/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>التكنولوجيا الرقمية وأثرها في تطوير  البحث العلمي</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2014/04/%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%83%d9%86%d9%88%d9%84%d9%88%d8%ac%d9%8a%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d9%82%d9%85%d9%8a%d8%a9-%d9%88%d8%a3%d8%ab%d8%b1%d9%87%d8%a7-%d9%81%d9%8a-%d8%aa%d8%b7%d9%88%d9%8a%d8%b1-%d8%a7/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2014/04/%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%83%d9%86%d9%88%d9%84%d9%88%d8%ac%d9%8a%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d9%82%d9%85%d9%8a%d8%a9-%d9%88%d8%a3%d8%ab%d8%b1%d9%87%d8%a7-%d9%81%d9%8a-%d8%aa%d8%b7%d9%88%d9%8a%d8%b1-%d8%a7/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 03 Apr 2014 08:58:34 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 417]]></category>
		<category><![CDATA[تربية و تعليم]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[البحث العلمي]]></category>
		<category><![CDATA[التعليم والبحث العلمي]]></category>
		<category><![CDATA[التكنولوجيا]]></category>
		<category><![CDATA[التكنولوجيا الرقمية]]></category>
		<category><![CDATA[تطوير البحث العلمي]]></category>
		<category><![CDATA[د. مصطفى الزكاف]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=11863</guid>
		<description><![CDATA[يمثل ظهور التكنولوجيا الرقمية منعطفًا مهمًا في تاريخ بثّ المعرفة والوصول إليها، فبعد أن كان نقل المعرفة وبثها يعتمد على أوعية مادية، مثل: الألواح الطينية والبردي والرَّق والجلد، ثم الورق الذي استخدم في البداية لتسجيل المخطوطات، ثم وعاء الكتاب المطبوع في منتصف القرن الخامس عشر ميلادي، ثم صارت الأمور في ركاب التطور السريع المتلاحق، نتيجة [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>يمثل ظهور التكنولوجيا الرقمية منعطفًا مهمًا في تاريخ بثّ المعرفة والوصول إليها، فبعد أن كان نقل المعرفة وبثها يعتمد على أوعية مادية، مثل: الألواح الطينية والبردي والرَّق والجلد، ثم الورق الذي استخدم في البداية لتسجيل المخطوطات، ثم وعاء الكتاب المطبوع في منتصف القرن الخامس عشر ميلادي، ثم صارت الأمور في ركاب التطور السريع المتلاحق، نتيجة ظهور تكنولوجيا الاتصال والمعلومات التي غيرت من حياة الناس كثيرا في العقدين الماضيين.<br />
ولا بد أن نلفت النظر هنا إلى أن التجديد التربوي في مجال التكنولوجيا أصبح ضرورة تقتضيها متغيرات العصر الحديثة، للإفادة إلى أقصى حد ممكن من التقنيات الجديدة المتطورة. ولا يتم ذلك بطريقة عفوية بل لابد أن يتم على ضوء البحث العلمي المسخر لخدمة التعليم وعلاج مشكلاته وبطريقة مدروسة متأنية تخاطب جميع الفئات، وتربي جيلا يعرف كيف يستفيد من هذا التطور التكنولوجي الهائل، ويسخره في مصلحته، وينهض به في مجال البحث العلمي, فهو وإن لم يسهم في قطع المراحل في صناعة هذه التكنولوجيا، فعلى الأقل فليحسن الاستفادة منها، لا أن يجعلها وسيلة لتدمير ما بقي فيه من رمق.</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><em><strong>أولا: أهمية التكنولوجيا الرقمية في التعليم والبحث العلمي:</strong></em></span><br />
التكنولوجيا الرقمية أضحت واقعا ملموسا في مجال البحث العلمي؛ إذ هي الطريق السحري الموصل نحو المعلومات، فلقد أصبح الباحث قادراً بفضل تكنولوجيا الاتصال ورقمنة المعلومات أن يبحر في عباب المكتبات الرقمية الشاملة والبرامج المتخصصة والمواقع الإلكترونية للجامعات ومراكز البحث المتخصصة ليحصل على ما يريد من المعلومات في مجاله. وذلك لما تتيحه هذه التكنولوجيا من إمكانيات هائلة للبحث في الببلوغرافيات، والنصوص وسائر أنواع المدخلات في هذه البرامج، وتوفره من أي مكان في العالم باستمرار، وإمكانية تخزين المعلومات واسترجاعها، بتيسير عجيب.<br />
ويمكن رصد أهميتها في البحث العلمي فيما يلي :<br />
&lt; تمكين الباحث من الوصول إلى محتويات المكتبة ومصادرها في أي وقت يشاء ومن أي مكان يوجد فيه : في منزله أو مكتبه الخاص أو أماكن أخرى خارج مبنى المكتبة ، دون الحاجة للذهاب إلى المكتبة بل إن المكتبة الرقمية تأتي بالمكتبة إليه .<br />
&lt; تيسير مهارات التصنيف والفهرسة للمراجع العلمية.<br />
&lt; تحقيق إمكانية البحث العلمي المؤسسي، بين عدد من الباحثين، إذ يمكن لهم (ولو تباعدوا في أماكنهم) استخدام نفس مصادر المعلومات في المكتبة والبحث فيها في الوقت نفسه.<br />
&lt; تحقيق انجاز المشاريع الكبرى التي تحتاجها الأمة ضرورة لتسريع يقظتها، وتحقق مفهوم الشهادة على الناس، مثل: المعجم التاريخي للغة العربية، الذي يصعب انجازه دون اعتماد الوسيلة الرقمية، التي تتيح خيارات كثيرة لإنجازه.<br />
&lt; إمكانية تحديث المعلومات في المكتبة الرقمية، حيث إنها تحتوي على بعض مصادر المعلومات التي تحتاج إلى تحديث باستمرار كالموسوعات والأدلة وغيرها من المراجع، حيث تُضاف التعديلات الجديدة التي يدخلها الناشر آلياً إلى قاعدة المعلومات في المكتبة.<br />
&lt; تقليل الحجم المحسوس لتخزين المعلومات.<br />
&lt; تقليل التعامل الفعلي مع الأشياء بنفسها كأن تستخدم الكتاب نفسه دائماً ولمرات عدة حتى يبلى.<br />
&lt; تخفيض تكاليف الحصول على المعلومات والمراجع العلمية<br />
لهذه الأمور وغيرها تعد المكتبة الرقمية من التجديدات الحديثة المستخدمة في الدول المتقدمة كالولايات المتحدة الأمريكية مثل مكتبة الكونجرس، ومكتبات سـتانفورد الرقمية والتابعة لجامعة ستانفورد، ومشروع المكتبة الرقميـة التابعة لجامعة كاليفورنيا في بركلي، ومكتبة جامعة كولومبيا التي نفذت عددا من الخطوات أو المبادرات من أجل المكتبة الرقمية. أما بالنسبة للمملكة المتحدة فقد قامت بمشروع مكتبة بيوولف الإلكترونية البريطانية الذي يوفر للباحثين صوراً رقمية للمخطوطات المحفوظة فيها، والوثائق التاريخية بأصنافها المختلفة، مما أسهم بشكل كبير في الرقي بالبحث العلمي لديهم، والوصول به إلى درجات متقدمة جدا.<br />
ونذكر هنا ما نهضت به تركيا الحديثة من إنشاء مراكز لحوسبة الترات، وتعميم التعليم الرقمي في المدارس والجامعات بواسطة اللوحات الذكية، والأجهزة المتطورة، وقد أنشئ بآخرة مركز المخطوطات والوثائق التي سيجمع جميع المخطوطات والوثائق في تركيا ويوفرها بشكل رقمي للباحثين أينما وجدوا في هذا العالم، وليت باقي الدول الإسلامية تنفذ مثل هذه المشاريع لتنقذ ما لديها من مخطوطات ووثائق التي أصبح كثير منها في ضيافة الأرضة.</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><em><strong>ثانيا: واقع التكنولوجيا الرقمية في العالم العربي:</strong></em></span><br />
يؤسفني أن نقول: إن الفجوة الرقمية في البحث العلمي بينا وبين العالم الغربي كبيرة جدا، فالزائر العربي للمدارس والجامعات الغربية يقف منبهرا مشدوها بهذا التطور الهائل والاهتمام البالغ في مجال البحث العلمي والرقي به، فحين تدخل مراكز البحث العلمي في الجامعات تجدها وكأنها خلية نحل: حركة دائبة، وتنظيم محكم، وتعاون مستمر، واستثمار لأي جهد، وتقدير لأي طاقة.<br />
فإذا ما قارنا هذا بواقع البحث العلمي في بلاد المسلمين، أُصبنا بخيبة أمل شديدة، فمراكزه أندر من الكبريت الأحمر، وواقعها يضحك الثكلى: خمول ضارب بأطنابه عليها، وموت يدب إلى أجهزتها الساكنة، وباحثوها أعمالهم ثانوية فيها، فمعظمهم يأتي للمركز في الساعات المتأخرة من اليوم بعد أن أُنهك في عمله الأصلي، أما واقعها الرقمي فليس بأحسن حالا مما ذكر، فكثيرا ما تجد الأجهزة الحاسوبية معطلة، أو منهكة بألوان الفيروسات التي لم تحم منها ببرامجها المحاربة لها، وأحيانا تستورد بعض الأجهزة المتطورة، فإذا حصل فيها أي خلل تصبح ركاما من حديد في زاوية، لا تجد من يصلحها بله أن يطورها، وهكذا دواليك إلى أن تسأل في حسرة شديدة: هل توجد استراتيجية واضحة المعالم لاسثتمار التكنولوجيا الرقمية في مجال البحث العلمي في بلادنا؟</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><em><strong>ثالثا : خطوات لتجاوز الوضعية :</strong></em></span><br />
ولتجاوز هذه المرحلة لابد من اتخاذ خطوات مهمة تتمثل فيما يلي:<br />
-1 تبني مفهوم إدارة المعرفة الرقمية عند القائمين على هذا الأمر.<br />
2 &#8211; ضرورة وجود الوعي الكامل بالاتجاهات الرقمية الحديثة ومدى أهميتها، في مختلف التخصصات.<br />
3 &#8211; إقامة مراكز بحثية متخصصة رسمية أو حرة يشرف عليها خبراء متخصصون يقومون بدراسة واقع التكنولوجيا في البحث العلمي وسبل تطوير البحث العلمي بها.<br />
4 &#8211; وضع استراتيجية واضحة المعالم بذلك والتي تعني: تعبئة وتوجيه الموارد والطاقات البشرية والمادية لتحقيق شامل وأوسع وأفضل وأمثل للأهداف المسطرة والموضوعة من قبل المشرفين على وضع تلك الاستراتيجية.<br />
5 &#8211; وجوب تنفيذ تلك الاستراتيجية ورؤية تصورها على أرض الواقع بصورة تجعل البحث العلمي محضرا كل التحضير لمسايرة التطور التكنولوجي، والاستعداد للمراحل الجديدة، والإسهام في نموه ولو بأحرف يسيرة فيه.<br />
6 &#8211; ضرورة ترجمة البحوث المتطورة في هذا الباب إلى اللغة العربية وتعريب مصطلحاتها، فالأمة لن تنهض إلا بلسانها الذي اختاره الله تعالى لها، وهو أسرع طريق للتقدم في مجال البحث العلمي وتطويره، ولن تدخل الأمة حلبة التحدي الحضاري، لتأخذ موقع الشهود الحضاري إلا بعد الحسم في قضية التعريب، وإرضاع أبناء الأمة من حليب أمهم العربية الأصيلة.<br />
هذه بعض الرؤى والمقترحات، وما زال حبل الحديث طويلا؛ فلذا أدعو أبناء الأمة المخلصين أن يولوا وجوههم نحو هذه الأمر ويسهموا بجد وإخلاص في إعادة بناء صرح هذه الأمة المجيد، دون يأس أو عجلة، فالفتح آت ويقولون متى هو؟ قل عسى أن يكون قريبا. والحمد لله رب العالمين.<br />
<span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>د. مصطفى الزكاف</strong></em></span><br />
&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;-<br />
انظر كتاب : التكنولوجيا الرقمية، ثورة في نظم الحاسبات والاتصلات تأليف : نيكولاس نيجروبونت ترجمة : سمر شاهين، مركز الأهرام للترجمة والنشر ص : 211 وبعدها.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2014/04/%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%83%d9%86%d9%88%d9%84%d9%88%d8%ac%d9%8a%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d9%82%d9%85%d9%8a%d8%a9-%d9%88%d8%a3%d8%ab%d8%b1%d9%87%d8%a7-%d9%81%d9%8a-%d8%aa%d8%b7%d9%88%d9%8a%d8%b1-%d8%a7/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>الشباب والأنترنت : تأثير أم تأثر؟</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2010/04/%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%a8%d8%a7%d8%a8-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%86%d8%aa%d8%b1%d9%86%d8%aa-%d8%aa%d8%a3%d8%ab%d9%8a%d8%b1-%d8%a3%d9%85-%d8%aa%d8%a3%d8%ab%d8%b1%d8%9f/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2010/04/%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%a8%d8%a7%d8%a8-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%86%d8%aa%d8%b1%d9%86%d8%aa-%d8%aa%d8%a3%d8%ab%d9%8a%d8%b1-%d8%a3%d9%85-%d8%aa%d8%a3%d8%ab%d8%b1%d8%9f/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 01 Apr 2010 17:04:03 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[الاخلاق]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 337]]></category>
		<category><![CDATA[الانترنيت]]></category>
		<category><![CDATA[التكنولوجيا]]></category>
		<category><![CDATA[الشباب]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=6853</guid>
		<description><![CDATA[ذ. محمد البويسفي الشباب فئة اجتماعية مهمة في كل مجتمع، لها مميزاتها وخاصيتها، وأهم هذه المميزات روح المغامرة والإثارة وحب الاكتشاف والتعرف على الجديد، وهذا جعل الشباب أكثر الفئات الاجتماعية إقبالا على شبكة الأنترنت، باعتبارها المجال الرحب للدخول في العالم الافتراضي والإبحار في كل جهات العالم بدون حدود ولاجمارك ولاحاجة إلى جواز سفر. بدأت الإنترنت [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p><span style="color: #ff0000;"><strong>ذ. محمد البويسفي</strong></span></p>
<p>الشباب فئة اجتماعية مهمة في كل مجتمع، لها مميزاتها وخاصيتها، وأهم هذه المميزات روح المغامرة والإثارة وحب الاكتشاف والتعرف على الجديد، وهذا جعل الشباب أكثر الفئات الاجتماعية إقبالا على شبكة الأنترنت، باعتبارها المجال الرحب للدخول في العالم الافتراضي والإبحار في كل جهات العالم بدون حدود ولاجمارك ولاحاجة إلى جواز سفر.</p>
<p>بدأت الإنترنت فكرة عسكرية في الولايات المتحدة الأمريكية، ثم انتقلت إلى مجال التعليم والأبحاث ثم التجارة وغيرها واستطاعت جذب الشباب بما توفره له من خدمات إعلامية ومعرفية وترفيهية وتواصلية..، جعلتها تشكل أكبر ثورة في الإعلام، فصار ماكان يعرف بالثورة في الإعلام في حينه لا يساوي شيئا أمام الإنترنت، ابتدأ ذلك بالطباعة ثم الصحافة والسينما والراديو والتلفاز والفضائيات، ثم الأنترنت التي جمعت كل ذلك، فالمتصل بالأنترنت يستطيع أن يكتب وويطبع ويستمع إلى الراديو أو التلفاز، أويصنع أفلاماً أو يعدل الصور.. وهذا أعطاها بريقا لامعا يخطف أبصار الشباب.</p>
<p>ومما جعل الشباب يقبل على &#8220;النت&#8221; بشكل كبير مايعيشه من فراغ في حياته الواقعية، ومايعرفه من مشاكل اجتماعية واقتصادية تحول بينه وبين الاندماج في الحياة وتحقيق الذات.فيكون العالم الافتراضي في شبكة الأنترنت الملاذ من هذه المشاكل، والمجال الرحب لتحقيق الذات وإثباتها من خلال المشاركة وإبداء الرأي والحوار، أو التمكن من التقنيات والإبداع فيها، والتعويض عما يفتقده في محيطه المحلي والواقعي.</p>
<p>فأقبل الشباب على الأنترنت أكثر من إقباله على التلفاز والفضائيات التي كان يشتكي البعض من تأثيراتها على الشباب، وإذا  كانت بعض الدراسات تؤكد أن الشباب ببلوغهم سن18 يكونون قد قضوا وقتا أكثر أمام التلفاز من الوقت الذي قضوه في قاعات الدراسة،فلنا أن نتصور  حجم تأثير الأنترنت على التحصيل الدراسي لدى الشباب، وعلى باقي مناحي الحياة، خاصة عندما يتطور تعامل الشباب مع الأنترنت إلى مستوى الإدمان وهومرض جديد لم يكن من قبل، حيث ينقطع المدمن على الأنترنت عن المحيط الاجتماعي والواقعي من حوله، ويتهرب من كل المسؤوليات، فلقد رصد الخبراء أعراض المدمن على الأنترنت، يمكن تلخيصها في:</p>
<p>- تجاوز المستخدم الوقت المحدد لاستخدام الأنترنت</p>
<p>- الشعور بالاضطراب والقلق عند الابتعاد عن الأنترنت</p>
<p>- التعب الجسدي أو الذهني على الشباب</p>
<p>- انخفاظ  المستوى الدراسي</p>
<p>- فقدان الاهتمام بالهوايات السابقة</p>
<p>- قلة التبادل مع الأصدقاء</p>
<p>ومن التأثيرات السلبية للأنترنت على الشباب التأثير الأخلاقي، فبالإضافة إلى إمكانية ربط علاقات محرمة بين الفتيان والفتيات عبر الحوارات المباشرة وبالصوت والصورة وتبادل أرقام الهواتف وتحديد المواعد، هناك المواقع الإباحية التي تدمر أخلاق الشباب ومعنوياتهم وقيمهم، إذ تشير بعض التقارير إلى أن عدد المواقع الإباحية حوالي سبعة ملايين موقع، وكل موقع له عشرات الصفحات، وأن عشرة في المئة من هذه المواقع تخدمها مؤسسات متخصصة في تجارة الجنس، سواء من خلال توفير الصورة أو الفيديو أو توفير شبكات دعارة عالمية. وهذه الأرقام تبقى نسبية لأنها في ارتفاع مستمر لما توفره من أرباح مالية طائلة.</p>
<p>لشبكة الأنترنت إيجابيات كثيرة جدا، لكن لها سلبيات خطيرة جدا أيضا، وعلاقة الشباب بالأنترنت لا تخلو من إيجابيات لكن سلبياتها عليه أكثر، فقد أكدت دراسة أن تسعين في المئة من المستخدمين العرب للأنترنت يقتصرون على التسلية والترفيه، مع العلم أن ثمانين في المئة من مستعملي الأنترنت من العرب شباب.</p>
<p>إن هذه التأثيرات وغيرها تفرض علينا إعادة النظر في تربية وتأهيل الشباب للتعامل الإجابي مع شبكة الأنترنت. إن الوقوف على حقيقة علاقة الشباب بالأنترنت يفرض دراسة ميدانية اجتماعية لتحديد مكامن القوة والضعف في مؤهلات الشباب وقدرتهم على الاستفادة السليمة من الأنترنت، وإن الإجابة عن هذه الأسئلة الآتية التي وضعها بعض المهتمين قد تساعدنا في معالجة الوضع:</p>
<p>كيف يستعمل شبابنا الأنترنت؟</p>
<p>هل يستفيد من الأنرتنت في التحصيل العلمي والمعرفي؟ هل تطور الأداء الدراسي سلبا أم إيجابا بعد تعامله مع الأنترنت؟</p>
<p>هل تقوم الأسر بدورها في توجيه أبنائها لاستعمال الأنترنت في الاتجاه السليم؟ هل لعبت المدرسة والجامعة دورهما في تسخير الأنترنت لخدمة المنهج الدراسي؟</p>
<p>هل أنتجنا نحن إنتاجات إعلامية كافية للتفاعل من الأنرتنت على المستوى الدولي والمشاركة في الإنتاج العلمي والمعرفي على الشبكة؟ علما أن المواقع العربية والإسلامية واللغة العربية لا يتعديان واحداً في المئة مما هومعروض على الأنترنت.</p>
<p>وفي انتظار من يقوم بهذه الدراسة من المهتمين بالأمر  وأمام هذه التأثيرات السلبية يجب التحرك كل على قدر استطاعته ابتداء من الأسرة ثم المدرسة والمجتمع المدني  إلى الدولة.</p>
<p>مسؤولية الأسرة:</p>
<p>- مراقبة الأبناء ومشاركتهم في استخدام &#8220;النت&#8221; وفتح الحوار معهم حول البريد الإلكتروني والمواقع المستعملة والأصدقاء المضافين في الدردشة، ونوعية الرسائل التي يتوصلون بها..</p>
<p>- وضع الحاسوب في فضاء مفتوح داخل المنزل وليس في مكان مغلق.</p>
<p>- تحذير الأطفال والشباب من التواصل مع الغرباء أو إعطاء المعلومات الشخصية كا لاسم والعنوان أو أرقام الهاتف</p>
<p>- تحديد أوقات معينة لاستعمال &#8220;النت&#8221; بحيث لا تكون على حساب التواصل مع باقي أفراد الأسرة، ووقت الرياضة، والواجبات المدرسية</p>
<p>- مراقبة وحجب المواقع المخلة بالأخلاق والمشبوهة، فهناك مجموعة من الأجهزة والبرامج التي تحجب أو تمنع هذه المواقع.</p>
<p>- مسايرة التطورات في مجال الأنترنت فغالبا ما يتفوق الأبناء على الآباء في المسايرة والمتابعة لكل جديد في &#8220;النت&#8221;، وبالتالي إمكانية التحايل على الآباء.</p>
<p>مسؤولية المدرسة:</p>
<p>- المدرسة مطالبة بربط برامجها بالشبكة وتحديد المواقع التي لها علاقة بالبرامج الدراسية وتأطير التلاميذ في كيفية الاستفادة من &#8220;النت&#8221; بشكل سليم، والعمل على توعية التلاميذ بمخاطر الاستخدام السيء للأنترنت.</p>
<p>- تعليم التلاميذ كيفية البحث عن المعلومة ومعالجتها، بدل الاتكال على &#8220;النت&#8221; في الواجبات المدرسية، وهناك ملاحظة أن ما يطلبه الأساتذة من التلاميذ من البحوث في &#8220;النت&#8221;، غالبا ما يعلم التلاميذ الكسل والاتكالية، بحيث يذهب التلميذ عند صاحب مقهى الأنترنت ويطلب منه موضوعا معيناً في صفحات معينة ويقدمه للأستاذ بدون اطلاع على مضمونه ولا إعمال لعقله في معالجة المعلومة أو نقدها.</p>
<p>الـمجتمع المدني:</p>
<p>- الجمعيات الثقافية والنوادي الرياضية ودور القرآن..، مسؤولة عن القيام بدورها في التوجيه والإرشاد  للاستعمال السليم &#8220;للنت&#8221; وعن التحصين الثقافي والأخلاقي للشباب.</p>
<p>الدولة:</p>
<p>- مطالبة بمراقبة الصبيب لدى شركات الاتصالات الكبرى وذلك لحظر المواقع الإباحية والمتاجرة في الجنس والمواد المخلة بالأخلاق العامة. فبعض الخبراء يقدر أن ستين في المئة مما هو معروض على &#8220;النت&#8221; عبارة عن مواقع إباحية ودعارة، وفي التقرير الأخير لمنظمة &#8220;صحفيون بلا حدود&#8221; جاء أن بعض الحكومات الديموقراطية تمارس نوعا من الرقابة على الأنترنت منها أستراليا وكوريا الجنوبية، وذكر التقرير أن البرلمان الأسترالي عالج في شهر يناير 2008 مشروع قانون يلزم متعهدي الأنترنت بأن يجعلوا لكل بيت أسترالي خطين أحدهما خاص بالبالغين والثاني خاص بالأطفال. والخطان يخضعان لمراقبة صارمة وسرية.</p>
<p>لقد ولى عهد حصر مهمة أولياء الأبناء والشباب في توفير الحاسوب وربطه بشبكة الأنترنت وجعله فيمتناول الأبناء، بل يجب تأهيل الشباب للاستفادة السليمة من كل ما هو جديد، وإلا فإن انفتاحنا على التقنيات الحديثة بدون مؤهلات يجعلنا عرضة لفقدان الهوية الحضارية والأخلاقية، بل وفقدان أجيال من الشباب هم مستقبل الأمة، وندخل في زمن تيه جديد أكثر مما نحن عليه، إن التعامل مع الأنترنت أصبح أمرا مفروضا علينا، وإلا سيتجاوزنا التاريخ.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2010/04/%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%a8%d8%a7%d8%a8-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%86%d8%aa%d8%b1%d9%86%d8%aa-%d8%aa%d8%a3%d8%ab%d9%8a%d8%b1-%d8%a3%d9%85-%d8%aa%d8%a3%d8%ab%d8%b1%d8%9f/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
