<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; التكـويـن الذاتي</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/tag/%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%83%d9%80%d9%88%d9%8a%d9%80%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%b0%d8%a7%d8%aa%d9%8a/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>التكـويـن الذاتي(3)</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2007/07/%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%83%d9%80%d9%88%d9%8a%d9%80%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%b0%d8%a7%d8%aa%d9%8a3/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2007/07/%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%83%d9%80%d9%88%d9%8a%d9%80%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%b0%d8%a7%d8%aa%d9%8a3/#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 18 Jul 2007 09:59:48 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د. الطيب بن المختار الوزاني]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 281]]></category>
		<category><![CDATA[تربية و تعليم]]></category>
		<category><![CDATA[التكـويـن]]></category>
		<category><![CDATA[التكـويـن الذاتي]]></category>
		<category><![CDATA[التكوين العلمي]]></category>
		<category><![CDATA[الذات]]></category>
		<category><![CDATA[د. الطيب بن المختار الوزاني]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=19530</guid>
		<description><![CDATA[التكوين العلمي : موجباته ووسائله ومجالاته وأدواته تمهيد يراد بالتكوين العلمي الاجتهاد في التحصيل العلمي إلى حد النبوغ فيه أو هو طلب كل علم يمكن أن يسد ثغرة لدى الفرد والأمة، ويكمل نقصا لديهما معا،ويرقيهما في مدارج القوة المطلوبة شرعا، فالعلم عنصر قوة على المسلم طلبه، والتكوين الذاتي في المجال العلمي يهدف إلى تحقيق تفوق [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<h1 style="text-align: center;"><span style="color: #008080;"><strong>التكوين العلمي : موجباته ووسائله ومجالاته وأدواته</strong></span></h1>
<h2><span style="color: #800000;"><strong>تمهيد</strong></span></h2>
<p>يراد بالتكوين العلمي الاجتهاد في التحصيل العلمي إلى حد النبوغ فيه أو هو طلب كل علم يمكن أن يسد ثغرة لدى الفرد والأمة، ويكمل نقصا لديهما معا،ويرقيهما في مدارج القوة المطلوبة شرعا، فالعلم عنصر قوة على المسلم طلبه، والتكوين الذاتي في المجال العلمي يهدف إلى تحقيق تفوق الفرد ونبوغه وتفجير طاقاته الإبداعية واستثمار مؤهلاته أحسن  استثمار كما وكيفا، خصوصا إذا علمنا أن المسلم مطلوب منه أن يكون قويا في كل ما يمكنه تحصيل القوة فيه لتتحقق القوة والخيرية للأمة، والقوة العلمية إحدى أنواع هذه القوة المطلوبة.</p>
<h2><span style="color: #800000;"><strong>مسوغاته</strong></span></h2>
<p>تتعدد مسوغات التكوين العلمي وتتنوع موجباته تنوعا يؤكد ضرورته الشرعية والعقلية، فما هي هذه المسوغات؟ وما هي هذه الضرورة ؟</p>
<h3><span style="color: #008000;"><strong>&lt;المسوغات الشرعية :</strong></span></h3>
<p>- أمر الشرع المكلفين بطلب العلم في كثير من الآيات والأحاديث بصيغ  متعددة كصيغة الوجوب كما في قول الله جل وعلا : .{يا يحيى خذ الكتاب بقوة}(مريم : 12)، وقول النبي  : &gt;طلب العلم فريضة على كل مسلم&lt;  وصيغة الندب والترغيب : كقوله  : &gt;من يرد الله به خيرا يفقه في الدين&lt; وقوله  : &gt; إذا مات ابن أدم انقطع عمله إلا من ثلاث صدقة جارية أو علم ينتفع به، أو ولد صالح يدعو له&lt;، وصيغة الثناء على أهل العلم والمتعلمين كقوله تعالى: .{يرفع الله الذين آمنوا منكم والذين أوتوا العلم درجات}(المجادلة : 11)، وصيغة التنفير من الجهال وممن لا يستخدمون عقولهم ويميلون إلى التقليد والاتباع كـقوله تعالى : {وكذلك ما أرسلنا من قبلك في قرية من نذير إلا قال مترفوها إنا وجدنا آباءنا على أمة وإنا على آثارهم مقتدون قل أو لو جئتكم بأهدى مما وجدتم عليه آباءكم قالوا إنا بما أرسلتم به كافرون}(الزخرف :23- 24).</p>
<p>- أن العبودية لله لا تتحقق حقا وصدقا إلا بالعلم وأن أكثر الناس علما أكثرهم خشية لله وأقربهم إلى الله منزلة لذلك قال الحق سبحانه : .{إنما يخشى الله من عباده العلماء}(فاطر : 28) كما أن العالم العامل أرفع درجة عند الله من العابد غير العالم كما في حديث رسول الله  : &gt;فقيه واحد أشد على الشيطان من ألف عابد&lt;.</p>
<h3><span style="color: #008000;"><strong>&lt;المسوغات العقلية :</strong></span></h3>
<p>تتعدد المسوغات العقلية الموجبة لطلب العلم والتعلم المستمر وتكوين الذات تكوينا يناسب قدراتها وإمكاناتها وحاجياتها ويتماشى مع متطلبات المجتمع، ومن هذه المسوغات ما يلي :</p>
<p>&lt; كون العلم مكتسبا وليس فطريا لقوله تعالى  .{اِقرأ بسم ربك الذي خلق، خلق الإنسان من علق، اِقرأ وربك الأكرم الذي علم بالقلم، علم الإنسان ما لم يعلم}(أول سورة العلق) وقوله جل وعلا : .{والله أخرجكم من بطون أمهاتكم لا تعلمون شيئا}(النحل :78 ) وقوله عز وجل: .{وعلمناه صنعة لبوس لكم ليحصنكم من بأسكم}(الأنبياء :80)، وكل ما كان مكتسبا كان متفاوتا تحصيله بين الناس، لذا وجب بذل غاية الجهد والوسع ليكون المرء أكثر تحصيلا وأكثر علما وتعلما من غيره وأكثر تفوقا على أقرانه.</p>
<p>&lt; كون طلب العلم لا حد له في النهاية  وليس له محطة أخيرة ولا نقطة الوصول حتى يظن أحد أنه قد وصل و أدرك كل المعارف وكل العلوم. ولهذا السبب وجب الاستمرار في طلب العلم وعدم التوقف أبدا في أي مجال وأي ميدان وفي أي لحظة. لهذا ورد عن النبي قوله :&#8221; اطلبوا العلم من المهد إلى اللحد&#8221;؛ وإذا كانت القناعة مطلوبة في كل شيء فإنها غير مطلوبة في طلب العلم.</p>
<p>&lt; كون العلم هو الأداة التي بها تكتمل إنسانية الإنسان، فبقدر ازدياده في طلب العلم يزداد كمالا في الإنسانية،لأن الجهل نقص والعلم كمال ، وما شرف الإنسان إلا بالعلم والتعلم والتعليم، كما أن الجماعات البشرية لم تكن لها الريادة على بعضها البعض إلا بمقدار تفوقها العلمي واجتهادها في اكتساب المعارف والمعلومات.</p>
<p>&lt; كون طلب العلم في المجتمعات المعاصرة أصبح ضروريا مثل الهواء والغداء، ولا يمكن للمرء أن يعيش بدون الاجتهاد في طلب العلم اجتهادا متزايدا بسبب سرعة نمو الحاجيات الاجتماعية وتنوعها وبسبب ميلاد علوم جديدة وازدياد الحاجة إليها، وبسبب الحاجة إلى تطوير العلوم والمعارف السابقة.</p>
<p>&lt;انتشار عوامل الفساد وأساليب الإفساد في الأمة من ملاهٍ وتكوين ميولات تافهة وأذواق سافلة والتشجيع على مواهب لا أخلاقية وانتشار تعليم سطحي وخاضع للإملاءات والضغوط الأجنبية وبسببها يجد المسلم الغيور نفسه غريبا مغتربا مدفوعا به إلى الهامش والتبعية والاستلاب باستمرار، ولا يجد ما يحقق ذاته وينقذ الأمة من ضعفها ويوصلها إلى الشهود الحضاري لذا أصبح واجبا الوعي بهذا الواقع المتردي واتخاذ التدابير اللازمة لإنقاذ الذات أولا ثم الأمة ثانيا والتكوين الذاتي علميا هو إحدى هذه المداخل .{يا معشر الجن و الإنس إن استطعتم أن تنفذوا من أقطار السماوات والأرض فانفذوا لا تنفذون إلا بسلطان}(الرحمان :33).</p>
<p>كل هذه الأسباب وغيرها تجعل من التكوين العلمي الذاتي للفرد مطلبا ملحا: به يكمل ذاته، وبه يحقق وجوده الاجتماعي، وبه يحصل له التفوق والإبداع.</p>
<h2><span style="color: #800000;"><strong> مجالاته</strong></span></h2>
<p>تتعدد مجالات التكوين الذاتي العلمي تعددا شاسعا بقدر شساعة الحياة، وشساعة مجالاتها وتخصصاتها ؛ ولما كانت حياة الإنسان ممتدة في الزمان من الزمن المحدود (الحياة الدنيا)إلى الزمن اللا محدود  (الحياة الأخرى) وجب أن يشمل التكوين العلمي الذاتي مجالي الحياتين معا، وهما اللذان اصطلح على تسميتهما باسم علوم الدين وعلوم الدنيا، وهو تقسيم لا يصح إلا من حيث جهة التعليم والبيان، وإلا فهما وجهان لعملة واحدة.</p>
<p><strong>&lt;التكوين في العلوم الدينية:</strong> يأتي هذا التكوين ـ كما سبق ـ في مقدمة التكوين لأنه هو الذي يهيئ الفرد لأن يكون صالحا في فكره وعلمه ويجعل علومه ومعارفه نافعة وموجهة دوما نحو النفع العام ويجعل سلوكاته سلوكات إنسانية فاضلة، فضلا عن أن التكوين الديني يؤهل الإنسان لأن يكون أفضل عابد لله على بصيرة وعلى أحب حال يرتضيها الله عز وجل من عبده، لذلك قال رسول الله  : &gt;ما عُبِدَ الله بشيء أفضل من التفقه في الدين&lt;، وقد سبق في الحلقة السابقة بيان ذلك.</p>
<p><strong>&lt; التكوين في العلوم الدنيوية :</strong>  تنصرف غاية العلوم الدنيوية إلى تحسين معيشة الإنسان في مستوياتها المادية والمعنوية، البدنية والنفسية والاجتماعية وفي مختلف علاقاتها ؛ وتأتي ضرورة  التكوين في هذه العلوم لأنها تدخل في باب جلب المصالح ودرء المفاسد، وقد حث الشرع على طلبها فقال  :&gt;أفضل العلوم الذي يحتاج إليه الناس&lt;. سواء في المعاش أو المعاد، ومن تهاون في طلبها كان آثما شرعا وعقلا، وكان مقصرا في واجبه الفردي والاجتماعي. ولما كانت العلوم الدنيوية متعددة ومتفاوتة في الأهمية وفي إمكان تحصيلها وجب توجيه الاهتمام لتكوين الذات فيما تشتد الحاجة إليه، وفيما للذات إليه ميل ورغبة، وفيما يقل اهتمام الناس به أو لم يفطنوا لأهميته ولم يسبقوا إليه، كما ينبغي الحرص على النبوغ والإبداع  في المجال المراد التكون فيه ومن جملة ذلك :</p>
<p>أ- العلوم الكونية بجميع تخصصاتها وتشعباتها وفروعها (علوم رياضية وفيزيائية وكيميائية وفلكية وبيولوجية وطبية.وتكنولوجية&#8230;)، لأنه لا قوام للحياة الإنسانية بدونها، ولا يمكن سد الحاجات والضرورات أو تحقيق  التقدم الحضاري إلا بها.</p>
<p>ب- العلوم التطبيقية والمعلوماتية، لأنها أكثر ارتباطا بواقع الناس المعيشي، فالحاجة إليها أشد وتعلمها أوكد.</p>
<p>ج- العلوم الإنسانية ( علوم اجتماعية ونفسية وقانونية واقتصادية وإدارية ) لأنها تؤهل الفرد لأن يكون عضوا فعالا في مجتمعه ومشاركا في تدبير الشأن العام بكفاءة وإبداع.</p>
<p>د &#8211; علوم المناهج سواء كانت مناهج العلوم المادية أو العلوم الإنسانية أو العلوم الشرعية أو غيرها فكلها يتوقف إنشاء المعارف فيها على مناهج النظر والبحث وتحديد طرائق الفهم والتعلم والاستيعاب،  فبغير المنهج يبعد الطريق للوصول إلى النتائج وتضيع أغلب الجهود.</p>
<p>هـ- الفنون والآداب : والتكوين في هذا الجانب  ضروري لكونه ينمي القدرات اللغوية والتواصلية والذوقية ويوسع مدارك التفكير والخيال  وهي عناصر أساسية في البنية الإنسانية على المستوى الفردي والاجتماعي.</p>
<h2> <span style="color: #800000;"><strong>  أدواته ووسائله</strong></span></h2>
<p><strong>&lt; تحديد العلوم المطلوب التكون فيها:</strong> ليس المطلوب من الفرد أن يكون ذاته في كل العلوم تكوينا دقيقا فهذا مما ليس في طاقة أي أحد ، ولا يقول به عاقل، وإنما المطلوب من المرء أن يختار العلم الذي يرغب في التخصص فيه بشرط أن يتوفر فيه: شرط الرغبة والطموح الذاتي، وشرط المؤهل العلمي والقدرة على السير بعيدا في تحقيق الإبداعية وشرط الحاجة الاجتماعية لذلك العلم، كما لا ينبغي أن يفهم من هذا أن على الإنسان أن ينغلق على علم واحد وينحصر فيه بل المطلوب الانفتاح على كل العلوم الخادمة للعلم الأصلي موضوع التكوين، كما عليه أن ينوع من اهتماماته وهواياته العلمية فإن ذلك يوسع مداركه ويشرفه على عوالم السعادة العقلية وملذاتها فيجعل منه إنسانا ذا شخصية قوية ومتوازنة، ومما يساعد على التكوين في علوم عديدة التركيز على كلياتها وقواعدها الكبرى ومقاصدها وإشكالاتها الأساسية دون جزئياتها وتفاصيلها، فإن من شأن التركيز على الضروري في العلم محتوى ومنهجا ومقاصد أن يقرب طريق تحصيل مبادئ العلوم.</p>
<p><strong>&lt; تحديد برنامج التكوين : </strong>لا يمكن أن يؤتي التكوين العلمي ثماره المرجوة منه من غير وضع برنامج للتكوين يحدد فيه المرءُ العلمَ المراد التكون فيه ومدته ووسائله (أهل الاختصاص، مؤسسة تعليمية، جمعية، كتب ومكتبات، أشرطة، أقراص مدمجة، الشبكة الفضائية&#8230;) وغاية هذا التكوين</p>
<p><strong>&lt; تكوين مكتبة علمية</strong> خاصة بالفرد وخاصة بالمجال العلمي وتنميتها بالجديد وتنظيمها بشكل يسعف على الاستفادة منها بسهولة والحرص على استثمارها استثمارا نافعا بملازمة المكوث فيها والمطالعة والبحث والتأليف والإبداع.</p>
<p><strong>&lt;الاتصال بأهل العلم والاختصاص</strong> وسؤالهم عما أشكل فإن الاتصال بهم وملازمتهم من شانه أن يساعد المتكون على إدراك إشكالات العلم ومسائله ويبصره بما يجب البحث فيه دون إضاعة الجهود في تكرار البحث فيما سبق البحث.</p>
<p><strong>&lt; تنويع وسائل التكوين</strong> بين ما هو سمعي ومرئي ومقروء، وبين ما هوتأمل ذاتي وتفكر وتدبر وبين ما هو حوار وحجاج ومناظرة،  وبين ما يقوم على التذكر  والذكاء والتطبيق&#8230;فبقدر ما تتنوع وسائل اكتساب المعارف يتحقق المقصد من التكوين.</p>
<p>&lt;تحويل المعارف والعلوم إلى أعمال قابلة للإنجاز بناء على ما سبق من القول بارتباط العلم بالعمل، وتلازم العلم مع التجربة وتكامل الأفكار مع التطبيقات، فعلى المتعلم أن يحرص على تحويل كل ما تعلمه إلى أعمال مفيدة، كما عليه أن يحرص على أن يستنبط نظريات وأفكار من أعماله. فإذا تعلق الأمر بقراءة كتاب عليه أن لا يدرب  نفسه على الاكتفاء بقراءة الكتاب فقط وإنما أن يدرب نفسه على القراء العلمية والمنهجية للكتب بتلخيص مضامينها ونقدها والتعليق عليها، والانتقال إلى التدرب على التأليف والكتابة الأدبية، وإذا تعلق الأمر بما هو علمي تعين على المتكون أن يجمع بين النظري والتطبيقي وبين الفكري والمهاري /اليدوي، وإذا تعلق الأمر بما هو أخلاقي جاهد نفسه على التحلي به والتدرب على السلوك وَفْقَهُ ومثله يقال في ما هو فني وذوقي.</p>
<p>وأخيرا يمكن القول إن التكوين الذاتي في المجال العلمي ضرورة بيولوجية لدى الإنسان لأنه كائن عاقل يحتاج عقله إلى المعارف الضرورية كاحتياج جسمه إلى الغداء والهواء، وضرورة شرعية بها يتمكن المسلم من إنجاز التكليفات الشرعية على أحسن وجه ويرتقي في مراقي الكمال الإيماني والشهود الحضاري، كما أنه ضرورة اجتماعية وعقلية تفرضها الطبيعة  النمائية للذات الإنسانية وحاجتها للتطور والاندماج في الواقع الاجتماعي الذي أصبح العلم فيه أهم معيار للكفاءة من هنا كان من اللازم العناية بهذا النوع من التكوين بحسب مجالاته وأدواته ووسائله وشروطه.</p>
<h4><span style="text-decoration: underline; color: #800000;"><em><strong>د. الطيب بن المختار الوزاني</strong></em></span></h4>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2007/07/%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%83%d9%80%d9%88%d9%8a%d9%80%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%b0%d8%a7%d8%aa%d9%8a3/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>التكـويـن الذاتي(2) &#8211; التكوين الإيماني</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2007/07/%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%83%d9%80%d9%88%d9%8a%d9%80%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%b0%d8%a7%d8%aa%d9%8a2-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%83%d9%88%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d9%8a%d9%85%d8%a7%d9%86%d9%8a/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2007/07/%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%83%d9%80%d9%88%d9%8a%d9%80%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%b0%d8%a7%d8%aa%d9%8a2-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%83%d9%88%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d9%8a%d9%85%d8%a7%d9%86%d9%8a/#comments</comments>
		<pubDate>Sun, 01 Jul 2007 10:27:13 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د. الطيب بن المختار الوزاني]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 280]]></category>
		<category><![CDATA[تربية و تعليم]]></category>
		<category><![CDATA[التكـويـن الذاتي]]></category>
		<category><![CDATA[التكوين الإيماني]]></category>
		<category><![CDATA[الطيب الوزاني]]></category>
		<category><![CDATA[تقوية الإيمان]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=19724</guid>
		<description><![CDATA[التكوين الإيماني : منه يكون الانطلاق، فيمتد نوره في الأنفس والآفاق &#160; سبق الحديث في الحلقة السابقة عن التكوين الذاتي في حياة المسلم من حيث تعريفه وضرورته وشروطه وضوابطه ومجالاته وامتداداته وتشابكاته، وتأتي هذه الحلقة لبنة أخرى في إطار الوفاء بالوعد، وأول ومضة يجب على المسلم إشعالها في طريق رحلته من الحياة الدنيا إلى الحياة [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<h2 style="text-align: center;"><span style="color: #ff0000;"><strong>التكوين الإيماني : منه يكون الانطلاق، فيمتد نوره في الأنفس والآفاق</strong></span></h2>
<p>&nbsp;</p>
<p>سبق الحديث في الحلقة السابقة عن التكوين الذاتي في حياة المسلم من حيث تعريفه وضرورته وشروطه وضوابطه ومجالاته وامتداداته وتشابكاته، وتأتي هذه الحلقة لبنة أخرى في إطار الوفاء بالوعد، وأول ومضة يجب على المسلم إشعالها في طريق رحلته من الحياة الدنيا إلى الحياة الأخرى هي ومضة الإيمان، وهي أول ما يجب أن تنصرف إليه همته من أجل تدريب النفس عليه ومجاهدتها للتحقق من مبادئه الأساسية وركائزه الضرورية أولا ثم التخلق بها ثانيا.</p>
<h2><span style="color: #800000;"><strong>أ &#8211; مسوغات التكوين الإيماني وضروراته :</strong></span></h2>
<p>يأتي التكوين الإيماني للفرد في مقدمة الأولويات لاعتبارات لعل أبرزها ما يلي :</p>
<p><strong>أولا :</strong> إن السلوك الإنساني تابع للتصور الإيماني، فالإيمان أصل والسلوك فرع، ولا يتقدم الفرع على أصله لذا وجبت العناية بالأصل عنايةخاصة لأن في صلاحه صلاحاً لكل ما يُبنى عليه ، وفي فساده أيضا فساداً لكل ما يلزم عنه. وإذا صح ذلك فقد صح أن يكون المنطلق من إصلاح التصور قبل إصلاح السلوك، ومن تقويم الفكر قبل تقويم العمل.</p>
<p><strong>ثانيا :</strong> إن الرسالات السماوية الصحيحة ابتدأت بإصلاح العقيدة والفكر والتصور قبل إصلاح السلوكات والأعمال، لأن العقيدة إذا تَرَسَّخت بكيفية صحيحة لابد أن تثمر ثمارا عملية سليمة، والعكس صحيح بحيث إذا فسدت العقيدة فسد السلوك، ويظهر هذا جليا في منهج القرآن الكريم في إصلاح الأفكار وتصحيح التصورات وتهذيب النفوس أولا ثم تصحيح السلوكات ثانيا؛ فقد جاء بناء الإيمان سابقا عن التكليف العملي، لذا وجب البدء في منهج الإصلاح والتربية مما بدأ منه الشرع الإسلامي الحنيف.</p>
<p><strong>ثالثا :</strong> إن الإيمان يزيد وينقص لذا وجب تحري زيادته بالتماس موجبات الزيادة والتوقي من نقصانه بتجنب أسباب ذلك؛ فالمقرر عند السلف أن الإيمان يزيد بالطاعة، وينقص بالمعصية، والأدلة على ذلك من الكتاب والسنة كثيرة، ومن أقوال السلف الصالح.</p>
<p>فمن الكتاب قوله تعالى: {لِيَزْدَادُوا إِيمَانًا مَّعَ إِيمَانِهِمْ}(الفتح : 4)وقوله عز وجل {وَزِدْنَاهُمْ هُدًى}(الكهف : 13) وقوله :{أَيُّكُمْ زَادَتْهُ هَذِهِ إِيمَانًا فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُواْ فَزَادَتْهُمْ إِيمَانًا وَهُمْ يَسْتَبْشِرُونَ وأما الذين في قلوبهم مرض فزادتهم رجسا إلى رجسهم وماتوا وهم كافرون}(التوبة : 125) وقوله : {الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُواْ لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَاناً}(آل عمران : 173).</p>
<p>ومن آثار السلف ما روي عن عمير بن حبيب الخطمي وهومن أصحاب النبي  أنه كان يقول : &gt;الإيمان يزيد وينقص. قيل له: وما زيادته وما نقصانه؟ قال: إذا ذكرنا الله وحمدناه وسبحناه فتلك زيادته، وإذا غفلنا ونسينا فذلك نقصانه&lt;. وقال خيثمة بن عبد الرحمن:&#8221; الإيمان يسمن في الخصب، ويهزل في الجدب، فخصبه العمل الصالح،وجدبه الذنوب والمعاصي&#8221;.وقيل لبعض السلف:&#8221; أيزداد الإيمان وينقص؟ قال : نعم. يزداد حتى يصير أمثال الجبال، وينقص حتى يصير أمثال الهباء&#8221;.</p>
<p>وإذا ثبت أنه يزيد وينقص فقد وجب أولا الحرص على زيادته وزكاته ونمائه بأسبابه ووسائله المشروعة ووجب ثانيا الاحتراز عما ينقصه ويضعفه، وكل من الحرص والاحتراز  يتطلب دراية بأساليبهما وفقها بكيفية تحصيل الإيمان وتحصينه وهوجوهر عملية التكوين الإيماني.</p>
<p><strong>رابعا :</strong> إن الدراسات في العلوم الإنسانية كعلم النفس وعلم الاجتماع وعلم النفس السياسي وعلم الثقافة قد أصبحت تؤكد أن تغيير السلوكات والميولات والاتجاهات والأذواق لا يكون إلا بعد تغيير العقول والأفكار والتصورات، وما اهتمام الدول الغربية بالغزوالثقافي والفكري بشتى أنواعه وأصنافه وبمختلف مستوياته وإيلاء كل ذلك العناية اللازمة إلا التزام بهذه النتيجة وعمل دقيق بها وقد تم لها المراد في كثير من ذلك؛ كما أن لجوء الدول في إنجاز أعمالها ومشروعاتها إلى الإقناع الفكري والنفسي عبر تسخير وسائل الإعلام وتوظيف أساليب التنشئة الاجتماعية والسياسية لتغيير سلوكات الأفراد والجماعات والهيئات وتكوين السلوكات والميولات التي ترغب في تكوينها لهوخير دليل على أهمية التكوين الإيماني والفكري في أية عملية إصلاحية وتصحيحية.</p>
<p>وهذا يعني أن الاهتمام بالتكوين الإيماني ضرورة ملحة وهومن أولى الأولويات في حياة المسلم وله الأسبقية على غيره.</p>
<p><strong>خامسا:</strong> طبيعة العلاقات الاجتماعية والدولية المعاصرة المبنية على الاختراق الثقافي والفكري والديني وهيمنة إيديولوجيات المتغلبين سياسيا وعسكريا واقتصاديا وقد ساعدت العولمة والثورة المعلوماتية على ذلك فتغير مفهوم الدولة القائمة على الحدود الجغرافية والحواجزالجمركية المادية كما أدت هذه العولمة والثورة المعلوماتية في العالم الإسلامي إلى مواجهة المسلم مع ديانات ومذاهب مخالفة لاعتقاده الصحيح مما يضطره إلى التسلح بالعلم الواسع بمضامينها وبأساليب الجدل والمناظرة لمواجهتها مواجهة مبنية على العلم والحكمة والموعظة الحسنة والمجادلة بالتي هي أحسن. وإذا بلغ المسلم هذه الدرجة من التكوين الإيماني يكون قد أوتي الحجة التي لا تغلب مثلما أوتي سيدنا إبراهيم عليه السلام حين أخبر الحق تعالى عنه فقال : {وتلك حجتنا آتيناها إبراهيم على قومه نرفع درجات من نشاء إن ربك حكيم عليم}(الأنعام: 84).</p>
<h2><span style="color: #800000;"><strong>ب- خصائصه ومميزاته :</strong></span></h2>
<p>ينبغي للتكوين الإيماني أن يراعي الخصائص الكبرى الآتية :</p>
<p><span style="color: #000000;"><strong>أولاً-</strong> </span>التلازم بين الإيمان والعمل به والدعوة إليه :فلا إيمان إلا بالعمل أولا وبالتبليغ ثانيا، ولا تحقق إلا للتخلق،ولا فهم صحيح إلا بقصد التنزيل الصحيح، فالإيمان بغير عمل ولا طاعة إيمان أعرج، والتربية الإيمانية تظل مشوهة إن هي اقتصرت على تكوين الإيمان الذاتي للفرد ولم تتعده إلى تكوين الآخرين وإقناعهم بهذا الخير فيكون حالها كحال المولود الذي يولد ناقصا من أحد أعضائه هل يكون قادرا على الفعل والتأثير والنفع كما لوكان كاملا ؟!.</p>
<p><strong><span style="color: #000000;">ثانياً-</span></strong> التلازم بين معرفة الإيمان الصحيح ومعرفة نواقضه ومضاداته : فلا يكفي المسلم أن يكون نفسه في أصول دينه فقط فهذا عمل ضروري ولكنه شرط غير كاف لأن المسلم لا يعيش منعزلا عن الأغيار وثقافاتهم وما يحملونه من آراء ومعتقدات باطلة ومؤثرة بل هويعيش في وسطهم، وهوإن لم يؤثر فيهم فلابد أن يؤثروا فيه حتما؛ لذلك كان لازما على المسلم أن يعرف أصول دينه وكيف يحافظ عليها. ولا يقدر على المحافظة عليها إلا بمعرفة نواقضها لتجنبها والتوقي منها، كما أن معرفة هذه المعتقدات المناقضة لا تطلب إلا لدحضها وإبطالها وبيان زيفها وإنقاذ معتنقيها من أوهامها وإخراجهم من ظلماتها إلى نور الإيمان بالله ورسوله واليوم والآخر.ومعنى هذا أن التربية الإيمانية تتلازم فيها المعرفة بالأصول الصحيحة وكيفية حفظها برد الشبهات عنها والقدرة على إقناع المخالف فيها بزيف معتقده وصحة المعتقد الإسلامي، إنها توازن بين اقتناع الذات وإقناع الغير والجمع بينهما. ولله در أبي الدرداء حين ذاق هذا الأمر وأدرك قيمة الإيمان وما يحفظه وما يعضده، وخطورة ما ينقصه و ينقضه فعبر بهذا القول البليغ الحكيم قائلا :&#8221; إن من فقه العبد أن يتعاهد إيمانه، وما نقص منه، وإن من فقه العبد أن يعلم أيزداد الإيمان أم ينقص؟، وإن من فقه الرجل أن يعلم نزغات الشيطان أنى تأتيه&#8221;، ففي هذا القول دعوة إلى التفقه فيما يحفظ الإيمان ويصونه وينميه بقصد العمل به، ودعوة إلى التفقه فيما يهدمه وينقضه للتحرز منه.</p>
<h2><span style="color: #800000;"><strong>ج- سبل تقوية الإيمان:</strong></span></h2>
<p>ما دام الإيمان يزيد وينقص، وما دام يتلازم فيه التصور بالعمل فإنه لابد له مــن سبيلين رئيسين : التعلم والتزكي. ونوضح ذلك كما يلي :</p>
<p><span style="color: #000000;"><strong>1-</strong></span>  التعلم ينصرف إلى تنمية الجانب التصوري، ويكون ذلك بأمور منها :</p>
<p><strong>أولا:</strong> التفكر في الكتاب المنظور والتدبر في الكتاب المسطور والتعرف من خلالهما على صفات الباري جمالا وجلالا، وتصحيح التصور في الله الخالق القدير، وفي الكون والحياة والمصير.</p>
<p><strong>ثانيا:</strong> التفكر في طبيعة الاجتماع البشري وتاريخه من خلال  ما أرخ له القرآن الكريم وبينه في أحوال الأمم الغابرة في سياق التدافع بين أهل الحق وأهل الباطل، من خلال قصص الأنبياء وما دعوا إليه من أصول إيمانية وكيف جاهدوا أنفسهم في سبيل التحقق من مبادئ الإيمان وأصوله والتخلق بأوصافها والدعوة إلى الحق والهدى، وكيف ثبتوا في وجه المعاندين والمتعصبين من ذوي السلطان والنفود السياسي والاقتصادي والاجتماعي ومن ذوي الشهوات والأهواء؛ ففيتلك القصص رسم لمنهج التقوية الإيمانية والمجاهدة الحقة وتثبيت على الحق وحث على الثبات عليه وتبصير بالمنهج السليم والصراط المستقيم.</p>
<p><strong>ثالثا:</strong> التأليف العلمي في القضايا الإيمانية بيانا وبلاغا وحجاجا ثم المحاضرة في ذلك ومناظرة المخالفين بالحجة والبرهان.فإن كل ذلك يقوي الإيمان ويشحذه ويصقله ويزيد العبد تبصرا ويقينا وطمأنينة.</p>
<p><span style="color: #000000;"><strong>2-</strong></span> أما التزكي فيكون بمجاهدة النفس للتحقق أولا من قضايا الإيمان وأصوله والعلم بها إلى درجة اليقين التام الذي لا يساوره شك ولا يداخله ارتياب، وللتخلق بها ثانيا بتحويلها من معرفة نظرية إلى سلوك وتطبيق، ومن علم إلى عمل،ومن حال باطني خفي إلى سلوك خارجي جلي، وبنقلها من مستواها الفردي إلى مستواها الاجتماعي، وبتصييرها من فعل متكلف إلى عادة وطبع لا يكاد يزايله مهما كثرت الفتن واشتدت المحن، فالمجاهدة بالتحلية والتخلية شرط لازم في التنمية الإيمانية.</p>
<p>ولابد في كل من التحقق والتخلق من الاستعانة بالله وسؤاله التوفيق والهداية والعصمة والولاية الربانية؛ فجهد العبد معدوم إلا أن يأذن الله له بالوجود،ولن يكون أكله مضمونا ومحققا إلا أن يكون الله له ضامنا وموفقا. فإياك ثم إياك أيها الإنسان المسلم أن تغتر بجهدك في التعلم والتزكي وتنسى أن تسأل ربك التوفيق ابتداء وانتهاء فتكون من أهل التدلي والتردي!!</p>
<h2><span style="color: #800000;"><strong>د &#8211; ثماره وآثاره :</strong></span></h2>
<p>لا يحق للمرء أن يدعي أن إيمانه قد تقوى إلا أن يجد أن حاله قد ازداد صلاحا، وأن يشعر بأثر بأن الخير قد أخذ يتجلى في حياته الفكرية والنفسية والخلقية والاجتماعية. إن الإيمان ليس دعوى ندعيها وإنما هو تحقق إدراكي وتخلق عملي؛ فالتحقق يخرج المرء من ظلمات الجهل إلى نور العلم بالله وفضاءاته الرحيبة التي تؤثثها محبته وتقواه والخشية منه في الحال والمآل، والإحساس بمراقبته تعالى في كل الأحوال وابتغاء رضاه في كل الأعمال، أما التخلق فهو مجاهدة مستمرة للنفس من أجل التخلق بأخلاق الله وصفاته وبأخلاق أنبيائه وأصفيائه والراسخين في العلم من عباده فيرتفع السلوك إلى مستوى عال من الصفاء والطهر والخيرية يتعدى أثرها الخير الفرد إلى الآخرين من أهله وجيرانه وأصدقائه وكل من تربطه بهم علاقة ما، فكل هؤلاء ينبغي أن يحسوا أن صاحبهم المؤمن قد تحسنت حاله بفضل صلاح إيمانه وتصوره وأن فضل أنوار الخير والرحمة قد بدأت تعمهم بسببه، وصدق الرسول صلى الله عليه وسلم حين شبه المؤمن بأنه كالأترجة.</p>
<p>ألا فليعلمن كل مؤمن أن التربية الإيمانية ضرورة إنسانية وفريضة شرعية، وأن إيمانه يبقى مجرد دعوى إن لم يقترن بالعمل، وأن تصحيح تصوره يبقى عديم الفائدة إن هولم يتحول إلى تخلق بأخلاق الله، فلا يظنن ظان أنه استكمل تكوينه الإيماني، فهذا أكبر مظاهر الغرور وأخطرها على الإطلاق؛ لأن الإيمان لا حد له في الكمال. فالحرصالحرص على التحلي بالإيمان والتزكي بأوصافه باستمرار ، فالتكوين الإيماني منه يكون الانطلاق، وإليه تشد رحالها نفوس الحُذاق، فيتمد نورها في كل الآفاق.</p>
<h4><span style="color: #ff0000;"><em><strong>د. الطيب بن المختار الوزاني</strong></em></span></h4>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2007/07/%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%83%d9%80%d9%88%d9%8a%d9%80%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%b0%d8%a7%d8%aa%d9%8a2-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%83%d9%88%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d9%8a%d9%85%d8%a7%d9%86%d9%8a/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
