<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; التكبير</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/tag/%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%83%d8%a8%d9%8a%d8%b1/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>أحكام وآداب عيد الأضحى المبارك</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2012/10/%d8%a3%d8%ad%d9%83%d8%a7%d9%85-%d9%88%d8%a2%d8%af%d8%a7%d8%a8-%d8%b9%d9%8a%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b6%d8%ad%d9%89-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%a8%d8%a7%d8%b1%d9%83/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2012/10/%d8%a3%d8%ad%d9%83%d8%a7%d9%85-%d9%88%d8%a2%d8%af%d8%a7%d8%a8-%d8%b9%d9%8a%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b6%d8%ad%d9%89-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%a8%d8%a7%d8%b1%d9%83/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 18 Oct 2012 09:30:16 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 387]]></category>
		<category><![CDATA[فقه العبادات]]></category>
		<category><![CDATA[أحكام وآداب عيد الأضحى المبارك]]></category>
		<category><![CDATA[أيام التشريق]]></category>
		<category><![CDATA[التكبير]]></category>
		<category><![CDATA[عيد الأضحى المبارك]]></category>
		<category><![CDATA[يوم النحر]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=12842</guid>
		<description><![CDATA[أخي الحبيب: نحييك بتحية الإسلام ونقول لك : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ونهنئك مقدماً بقدوم عيد الأضحى المبارك ونقول لك: تقبل الله منا ومنك، ونرجوا أن تقبل منا هذه الرسالة التي نسأل الله -عز وجل- أن تكون نافعة لك ولجميع المسلمين في كل مكان. أخي المسلم: الخير كل الخير في اتباع هدي الرسول صلى [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>أخي الحبيب: نحييك بتحية الإسلام ونقول لك : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ونهنئك مقدماً بقدوم عيد الأضحى المبارك ونقول لك: تقبل الله منا ومنك، ونرجوا أن تقبل منا هذه الرسالة التي نسأل الله -عز وجل- أن تكون نافعة لك ولجميع المسلمين في كل مكان. أخي المسلم: الخير كل الخير في اتباع هدي الرسول صلى الله عليه وسلم في كل أمور حياتنا، والشر كل الشر في مخالفة هدي نبينا صلى الله عليه وسلم لذا أحببنا أن نذكر ببعض الأمور التي يستحب فعلها أو قولها في ليلة عيد الأضحى المبارك ويوم النحر وأيام التشريق الثلاثة، وقد أوجزناها لك في نقاط هي:</p>
<p>&gt; التكبير: يشرع التكبير من فجر يوم عرفة إلى عصر آخر أيام التشريق وهو الثالث عشر من شهر ذي الحجة، قال تعالى : {واذكروا الله في أيام معدودات}. وصفته أن تقول: (الله أكبر الله أكبر، لا إله إلا الله، والله أكبر، الله أكبر، ولله الحمد) و جهر الرجال به في المساجد والأسواق والبيوت وأدبار الصلوات، إعلاناً بتعظيم الله وإظهاراً لعبادته وشكره.</p>
<p>&gt; ذبح الأضحية: ويكون ذلك بعد صلاة العيد لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم : ((من ذبح قبل أن يصلي فليعد مكانها أخرى، ومن لم يذبح فليذبح))(رواه البخاري ومسلم). ووقت الذبح أربعة أيام، يوم النحر وثلاثة أيام التشريق، لما ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:&#8221;كل أيام التشريق ذبح&#8221;(انظر: السلسلة الصحيحة برقم 2476).</p>
<p>&gt;الاغتسال والتطيب للرجال: ولبس أحسن الثياب بدون إسراف ولا إسبال ولا حلق لحية، أما المرأة فيشرع لها الخروج إلى مصلى العيد بدون تبرج ولا تطيب، فلا يصح أن تذهب لطاعة الله والصلاة ثم تعصي الله بالتبرج والسفور والتطيب أمام الرجال.</p>
<p>&gt; الأكل من الأضحية: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يطعم حتى يرجع من المصلى فيأكل من أضحيته. (زاد المعاد 1/ 441). &gt; الذهاب إلى مصلى العيد ما شياً إن تيسر: والسنة الصلاة في مصلى العيد إلا إذا كان هناك عذر من مطر مثلاً فيصلى في المسجد لفعل الرسول صلى الله عليه وسلم.</p>
<p>&gt; الصلاة مع المسلمين واستحباب حضور الخطبة: والذي رجحه المحققون من العلماء مثل شيخ الإسلام ابن تيمية أن صلاة العيد واجبة لقوله تعالى: {فصل لربك وانحر} ولا تسقط إلا بعذر، والنساء يشهدن العيد مع المسلمين حتى الحيَّض والعواتق، وتعتزل الحيَّض المصلى. &gt; مخالفة الطريق: يستحب لك أن تذهب إلى مصلى العيد من طريق وترجع من طريق آخر لفعل النبي صلى الله عليه وسلم.</p>
<p>&gt; التهنئة بالعيد: لثبوت ذلك عن صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم. واحذر أخي المسلم من الوقوع في بعض الأخطاء التي يقع فيها الكثير من الناس والتي منها:</p>
<p>- اللهو أيام العيد بالمحرمات كسماع الأغاني، ومشاهدة الأفلام، واختلاط الرجال بالنساء اللاتي لسن من المحارم، وغير ذلك من المنكرات.</p>
<p>- أخذ شيء من الشعر أو تقليم الأظافر قبل أن يضحي من أراد الأضحية لنهي النبي صلى الله عليه وسلم عن ذلك.</p>
<p>- الإسراف والتبذير بما لا طائل تحته، ولا مصلحة فيه، ولا فائدة منه لقول الله تعالى : {ولا تسرفوا إنه لا يحب المسرفين}(الأنعام: 141). وختاماً: لا تنس أخي المسلم أن تحرص على أعمال البر والخير من صلة الرحم، وزيارة الأقارب، وترك التباغض والحسد والكراهية، وتطهير القلب منها، والعطف على المساكين والفقراء والأيتام ومساعدتهم وإدخال السرور عليهم. نسأل الله أن يوفقنا لما يحبه ويرضى، وأن يفقهنا في ديننا، وأن يجعلنا ممن عمل في هذه الأيام -أيام عشر ذي الحجة &#8211; عملا ًصالحاً خالصاً لوجهه الكريم.</p>
<p>&nbsp;</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2012/10/%d8%a3%d8%ad%d9%83%d8%a7%d9%85-%d9%88%d8%a2%d8%af%d8%a7%d8%a8-%d8%b9%d9%8a%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b6%d8%ad%d9%89-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%a8%d8%a7%d8%b1%d9%83/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>محمد صلى الله عليه وسلم الـرسـول الأسـوة</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2010/02/%d9%85%d8%ad%d9%85%d8%af-%d8%a7%d9%84%d9%80%d8%b1%d8%b3%d9%80%d9%88%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b3%d9%80%d9%88%d8%a9/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2010/02/%d9%85%d8%ad%d9%85%d8%af-%d8%a7%d9%84%d9%80%d8%b1%d8%b3%d9%80%d9%88%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b3%d9%80%d9%88%d8%a9/#comments</comments>
		<pubDate>Mon, 15 Feb 2010 23:59:54 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[أ.د. الشاهد البوشيخي]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[السيرة النبوية]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 334]]></category>
		<category><![CDATA[الأسوة]]></category>
		<category><![CDATA[التكبير]]></category>
		<category><![CDATA[الخلق]]></category>
		<category><![CDATA[الدعوة]]></category>
		<category><![CDATA[الذكر]]></category>
		<category><![CDATA[الرجاء]]></category>
		<category><![CDATA[الصحابة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=6737</guid>
		<description><![CDATA[قال تعالى : {لقد كان لكم في رسول الله إسوة حسنة لمن كان يرجو الله واليوم الآخر وذكر الله كثيرا}. أيها الأحبة هذه الساعة المباركة التي قدّر الله تعالى أن نجلس فيها إلى رسول الله ، أن نجلس فيها بين يديه وبين ما أنزل عليه من ربه هي لحظات نسأل الله تعالى أن يجعلها سبباً [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>قال تعالى : {لقد كان لكم في رسول الله إسوة حسنة لمن كان يرجو الله واليوم الآخر وذكر الله كثيرا}.</p>
<p>أيها الأحبة هذه الساعة المباركة التي قدّر الله تعالى أن نجلس فيها إلى رسول الله ، أن نجلس فيها بين يديه وبين ما أنزل عليه من ربه هي لحظات نسأل الله تعالى أن يجعلها سبباً لنا في ولادة إيمانية جديدة، سبباً في تجدّد إيماني كما يُحِبُّ الله ويرضى.</p>
<p>هذه آية في كتاب الله متفردة وفي موقع متفرد أيضا، إنها من سورة الأحزاب في موقع صعب في مشهد عظيم في وقت زلزال عنيف، هنالك ابتلي المومنون وزلزلوا زلزالا شديدا، في هذا السياق وفي هذا الظرف العسير الشاق، نزلت فيه الآية الكريمة وجاءت متوسطة المجلس بين آيات متعددة سبقت وآيات لحقت كلها تتحدث عن مشاهد الأحزاب، عن غزوة الأحزاب الصعبة.</p>
<p>في هذا السياق يقول الله تعالى للمؤمنين {لقد كان لكم في رسول الله إسوة حسنة}، &#8220;اللام&#8221; في &#8220;لقد&#8221; الداخلة على الماضي تأكيد على أن رسول الله  فيه هو لا في غيره الأسوة الحسنة وذلك واضح من التقديم، {لقد كان لكم}، كان يمكن أن تكون الاية بهذا الشكل &gt;لقد كان لكم أسوة حسنة في رسول الله&lt;، ولكنها قدمت هذا الجار والمجرور لتحْصُر هاته الأسوة الحسنة في رسول الله .</p>
<address><span style="color: #0000ff;"><strong>معنى الأسوة</strong></span></address>
<p>الأسوة هي القدوة ،والكلمة هنا عامة لا يحصرها شيء ولا يقيدها شيء، في أي شيء نأتسي برسول الله ؟ هل نأتسي به فقط في حياته الخاصة، في علاقته بربه، في عبادته لربه، في حياته الإيمانية الخاصة، هل نأتسى به في حياته الأسرية أو في جزء من ذلك من أكل أو شرب أو نوم، هل نأتسي به في طاعته لربه، في جهاده في سبيل الله في صبره لإعلاء كلمة الله، في أي شيء نأتسي به؟ الكلمة جامعة، لقد كان لكم مطلقاً جميعا أنتم في رسول الله أسوة حسنة عامة مطلقا في جميع أحواله وأقواله وأفعاله ، لكم فيه القدوة الحسنة مطلقا ولكن أيضا جميعا.</p>
<p>هكذا بداية الآية ولكنها تتجه بعْدُ لأن تعَيِّن نوع المقتدين به  {لمن كان يرجو الله واليوم الآخر وذكر الله كثيرا}، إذن هذا صنف خاص من المؤمنين هم الذين يأتسون برسول الله ، ويقْدِرُون على هذا الإتِّساء ويتجشمُون مشَاقَّه، صنف مخصوص من المؤمنين، من هم؟ وما هي صفاتهم؟ هُمُ الذين يرجون الله واليوم الآخر ويذكرون الله كثيرا وبتعبير القرآن : {لمن كان يرجو الله واليوم الآخر وذكر الله كثيرا} كان كذلك التعبير بالماضي، لا يستطيع الشخص هذا الإتساء حتى يكون قد اتَّصف بهاتين الصفتين الكبيرتين : صفة الرجاء في الله عز وجل، وفي اليوم الآخر، وصفة ذِكْر الله كثيراً، فهل يرجو الله من لا يَعْرفه حق المعرفة؟ هل يرجو اليوم الآخر من لا يعرف شيئا عنه ولم يعمل شيئا لهذا اليوم الآخر؟ هل يذكر الله كثيرا من لا يقْدُر الله جل وعلا؟؟ وإن كان لا أحد يقدر الله حق قدره، ولكن لم يَطْلب منّا الله أن نذكره دائما بل طلب منا أن نذكره كثيرا لأنه لابُدّ لنا من قدْرٍ من الغفلة، وفي هذا حديث رسول الله  لحنظلة : &gt;ساعة وساعة يا حنظلة، لو أنكم تبقون كما تكونون عندي وفي الذكر أي داخل حالة الذكر، لصافحتكم الملائكة في طرقكم وعلى فرشكم أو كما قال ، أي لاقتربتم من حال الملائكة الذين لا يعصون الله ما أمرهم ويفعلون ما يؤمرون، خلق مخصص للطاعة، ولو كان الذكر الدائم لكانت الطاعة الدائمة إذ لا معصية إلا مع الغفلة والشيطان جاثم على قلب ابن آدم إذا ذكر الله تعالى خنس وإذا غفل وسوس، فلا معصية إلا مع قدر من الغفلة كما قال  في الحديث الآخر : لا يزني الزاني حين يزني وهو مومن ولا يشرب الخمر حين يشربها وهو مومن&lt;. في تلك اللحظة التي يقترف فيها المقترف هذا الذنب وهاته المعصية يكون في حال غفلة ولا يكون في حال ذكر إذ الذكر لابد أن يحدث حالة الخشية التي ينتج عنها تقوى الله.</p>
<address><span style="color: #0000ff;"><strong>حقيقة الرجاء</strong></span></address>
<p>فالله عز وجل رغم أنه طلب من جميع المؤمنين أن يأتسوا بالرسول ، فقد نَبَّه على أن الطريق إلى ذلك هو الرجاء في الله واليوم الآخر، ما معنى هذا؟ هذا الرجاء معناه  : أن العبد عرف ربَّه سبحانه وتعالى، عرف ربه فخافه حيث يُخاف، وأحبَّه حيث يُحب، فائتمر حيث يجب الائْتمار، وانتهى حيث يجب الانتهاء. هذا العبد هو الذي يرجو ما عند الله إيماناً وعملا بهذا الإيمان، بناءً على هذا الإيمان، إذ بدون إيمان لا سبب إلى الرجاء، وبدون العمل الصالح لا يُتَصور إيمان &gt;ليس الإيمان بالتمني ولكن الإيمان ما وقر في القلب وصدّقه العمل&lt; &gt;إن قوماً قالوا نحسن الظن بربنا وكذبوا ولو أحسنوا الظن لأحسنوا العمل&lt;.</p>
<p>وإنما يرجو حقيقة مَنْ هذه حاله من عرف الله جل جلاله فخشِيَه ورغِب فيما عنده وسلك الطريق إلى ما عنده</p>
<p>ترجو النجاة ولم تَسْلُك مسالكها     ***     فإن السفينةلا تمشي على اليبس</p>
<p>لا يُتَصَوّر انتهاء إلى فضل الله وإلى ما عند الله وما أعد الله للمحسنين، لا يتصور أن يُذْهب إلى ذلك بطريق الإساءة، بطريق الظلم، بطريق الفحشاء والمنكر، كلا وألف كلا، إن الله جل جلاله خلق للجنة خلقا وللنار خلقا {فريق في الجنة وفريق في السعير} فالذي يدخل الجنة يعمل بعمل أهل الجنة {وتلك الجنة أورثتموها بما كنتم تعملون} والذي يدخل النار يعمل بعمل أهل النار ولو في اللحظة الأخيرة نسأل الله تعالى أن نكون من عباده الذين سبقت لهم الحسنى.</p>
<p>فلله سنن في الدنيا وفي الآخرة أيضا، من سار على السنن فقد سار على الدرب ومن سار على الدرب وصل، فلكل طريق.</p>
<p>والرجاء في اليوم الآخر أيضا يكون بالعلم بهذا اليوم وما فيه، ومن العلم بالنار نعوذ بالله منها ومن خلقها ومن صفاتها، نعوذ بالله من النار ومن حال أهل النار. هذا العلم يؤدي بالعبد إلى العمل وفق هذا العلم، فالتلازم بين العلم والعمل لا يُمَلُّ من التأكيد عليه، لا يكون هذا حتى يكون هذا، لا يكون عمل صالح حتى يكون علم صحيح إذ العلم الصحيح هو الذي يسمى العلم، ولا يكون علم ثم لا ينتج عنه عمل، لا يكون ذلك أبداً {إنما يخشى الله من عباده العلماء} العلم قطعا يورث الخشية إلا عِلْمَ من تَعْلَمُون في سورة الجمعة {مثل الذين حملوا الثوراة ثم لم يحملوها كمثل الحمار يحمل أسفاراً} الثِّقْل موجود والحجة قائمة ولكنهم لا يستفيدون من ذلك العلم كما لا يستفيد الحمار من الحمل الذي فوق ظهره إلا الثقل في المسؤولية والمشقة والتعب. إذن فالآية {لقد كان لكم..} تصرّح بأن صنف العلماء بالله عز وجل وباليوم الاخر هو الذي يستطيع الاتساء بالرسول  {لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة}.</p>
<address><span style="color: #0000ff;"><strong>معنى الذكر</strong></span></address>
<p>الذكرُ ضد النسيان وضد الغفلة فهو يعني الاستحضار والتذكر، وحقيقة الذكر أن تستحضر الله تعالى، فإن ذكرته واستحضرته فيقلبك بكل جلاله وجماله، بكل أسمائه الحسنى فإن حالا تنتج عن ذلك في قلبك تؤدي إلى إنتاج أعمال وإنتاج أحوال في حياتك الخاصة لا تكون طبعا إلا  موافقة للشريعة، لا تكون إلا وفق ما يحب الله الذي ذكرته. ولا يحِبُّ الله ما ليس فيه رضاه {إن تكفروا فإن الله غني عنكم ولا يرضى لعباده الكفر وإن تشكروا يرضه لكم} فالذكر الكثير ورأسه ذكْرُ القلب سواء تحرك اللسان مع القلب أم لم يتحرك، وسواءً تحركت الجوارح مع القلب أم لم تتحرك، فالمدار على ما في القلب، في أحوال التفكر في خلق الله، وفي أحوال يكون الذكر ذكر القلب واللسان معا كما في قراءة القرآن الكريم أو الأدعية والصلاة، وفي أحوال يكون الذكر ذكر القلب مع الفعل، فلو عمل الإنسان العمل دون ذكر، أي دون أن يصحبه ذكر في القلب لا يكتب له من عمله شيء، ذكر العبد لله في الصلاة -وقد أمر الله تعالى أن تقام لذكره- {وأقم الصلاة لذكري} فما الذي يكتب له منها، يكتب له ما عقل منها، أي ما ذَكَرَ الله فيها، أما ما غفل قلبه عنه أثناء الصلاة أو سها فإنه لا يكتب له من صلاته. فإذن قد يأتي الشخص وليس له من ظُهره إلا الركوع أو السجود، أو سجودان، أو له ركوع وسجود وليس له قيام.. وما أشبه، فالذي كان فيه ذكر القلب هو الذي يُكْتب، والمطلوب أن يذكر الله كثيرا في كل الأحوال والأعمال، وبالأخص الأعمال المخصصة للذكر كالصلاة وهي رأس الذكر، إذ يجتمع فيها ذكر القلب وذكر اللسان وذكر الجوارح وليس فيها فعل ليس محكوماً بالوحي، ليس فيها فعل ولا قول ولا حركة قلب ليست محكومة بالوحي فهي نموذج لما ينبغي أن يكون عليه المؤمن بعْدُ خارج الصلاة، وتدريب له على أن يكون خارج الصلاة محكوماً بالوحي في لسانه، في قلبه، في جوارحه كما يكون في الصلاة، إذن في الصلاة ينبغي أن يكون العبد ذاكرا لله تعالى كل الذكر، لكنه ليس مطلوبا منه على وجه الإجبار والإلزام خارج الصلاة أن يكون ذاكراً كل الذكر كما يكون في الصلاة لأن فترة الصلاة فترة تدريب وما بعدها فترة استفادة من هذا التدريب، فلذلك كل تمهيد بالنوافل لصلاة الفريضة يمهد للذكر العالي، وكل ختم بعدها بالنوافل أيضا يستفيد من جو الذكر وحالة الذكر التي ارتقى إليها المؤمن في الفريضة. وكلما كثرت الأعمال الصالحة المذكرة بالله بين الصلوات سهُل على العبد أن يحْضر في الصلاة وكلما حضَر العبد في الصلاة سَهُل عليه أن يستقيم خارج الصلاة، أي يبقى ذاكرا لله كل الذكر، فاللهم وفقنا إلى ما تحبه وترضاه..</p>
<p>أيها الأحبة ما الذي يمكن أن نأتسي به في شخص رسول الله ، مجال ذلك كثير، وحسبنا الحديث الصحيح المشهور الذي سئلت فيه عائشة رضي الله عنها  عن خلق رسول الله  فقالت : &gt;كان خلقه القرآن&lt;.</p>
<p>وإذن القرآن بأكمله كان ممثلا في شخصه  {إنا أرسلناك شاهدا ومبشراً ونذيرا} لاجتماع كل القرآن في شخصه ، فعليه أُنْزِل وهو تطبيق لما أنزل بقوله وفعله وتقريره لما يفعله الآخرون من أصحابه رضوان الله عليهم، القرآن بكامله وبجميع جوانبه كان ممثلا في حياته ، فأي جانب يمكن أن ندعو إلى الاتساء به؟؟!.</p>
<address><span style="color: #0000ff;"><strong>الحمل الثقيل : خلق الدعوة إلى الله</strong></span></address>
<p>سأختار من بين كثير من أخلاقه  وأعماله وتقريراته أختار أمراً واحداً جامعاً لكثير من الخير هو خلق لم يَحِدْ عنه  قيدَ أُنملة مذْ بعثه الله عز وجل إلى أن التحق بالرفيق الأعلى وهو خُلق ورَّثه أصحابه وما أقرهم إلا عليه وهو خُلُق به شَهِد أصحابه على من بعدهم، به شهدوا وبه تأهلوا إلى الشهادة وبه يشهد المسلمون من أتباع محمد ، في كل جيل على من سواهم وبه اليوم يمكن أن نتأهل للشهادة على الناس إنه باختصار وبلغة اليوم أو بشيء من لغة اليوم إنه تقديم دعوة الله على كل شيء. أي شيء تعارض مع الدعوة إلى الله عز وجل ليُعَرْقل مسارَها، ليَصُدّالعبد عن السَّير فيها ليَمْنَعه منها. كل ذلك تُقدّم عليه الدعوة ولا يُقدّم هو على الدعوة بحَال، وذلك استجابة من رسول الله  لأوَّل أمر بالدعوة بعد أن قال الله تعالى {يا أيها المدثر قم فأنذر} هذا أمر طلبه الله منه، ما الزّاد الذي طلب منه أن يتَزَوَّد به ليُطبقَ هذا الإنذار، وهذا القيام، إنه هو {وربَّكَ فكَبِّر} لمْ يَقُل له -فكبر ربك-، {وربَّك فكبّر} أي لا تُكبِّره إلا هوَ بالحَصْر هذا الأمر بتكبير الله جل جلاله جاء بعد أمرين آخرين في سورة العلق والمزمّل، فيهما التعريف بالله جل جلاله، وطريق الاتصال به، فالأمر الأولي هو أمْرٌ بالقِراءة، ولُبُّ وصُلْبُ ما في هذه القراءة هو العلم بالله {اقرأ باسم ربك} ماذا في هذه الآيات التي نزلت أول مرة، ليس فيها غير التعريف بالله جل جلاله {الذي خلق خلق الإنسان من علق اقرأ وربك الأكرم الذي علم بالقلم علم الإنسان ما لم يعلم} وبعد الأمر بمعرفة الله جل جلاله، جاء أمر آخر للاتصال بالله تعالى الذي عُرف حق المعرفة بصفاته التي لا يشاركه فيها أحد، أمْرٌ فيه تصَاعُد ينْبغي أن يقوم  له. لا ليُنْذِر غَيْرَه لكن ليَصْلُح للنِّذارة بعدُ {يا أيها المزمل قم الليل إلا قليلا نصفه أو انقص منه قليلاً أو زد عليه ورتل القرآن ترتيلا، إنا سنلقي عليك قولا ثقيلا}.</p>
<p>أول هذا القول الثقيل وأكبُره هو {يا أيها المدثر قم فأنذر} واستمرار  في الدعوة والانذار حتى لقي ربَّه على تصاعد : أنذر مُطْلَقا و{أنذر عشيرتك الأقربين}، و{لتنذر أم القرى ومن حولها}، {لتنذر قوما ما أتاهم من نذير من قبلك} و{ليكون للعالمين نذيراً}.</p>
<p>هذا هو الحِمْلُ الثقيل الذي حمله  وكل ما جاء بعْدُ من مُضَاعَفَاتِه، من نتائجه ترَتَّب عليه، لكن ليُطيق رسول الله  حمْل هذا الحِمْل لابُدّ أن يقوم لله بعد العلم بالله في {اقرأ} ليعرف الله الآن عليه أن تصير هذه المعرفة سارية في العروق متمكنة من الذات تملك عليه سمعه وبصره. من أين نأخذ هذا؟ من هذا الأمر المتصاعد وكُلُّه لَهُ صَلَة بالأمر الأول : قُمْ الليل، واذكر اسم ربك، وتبَتَّل إليه تبْتيلاً، اذكر الله عز وجل انقطع إليه انقطاعاً تامّاً.  لا تلتفت إلى سواه، ولا تعبأ بسواه، لا تراقب سواه مهما كان مكان سواه؟ رب المشرق والمغرب، وربُّ كل شيء، سبحانه، سبحانه!! ما الذي تُرك لغيره {الله لا إلاه إلا هو سبحانه فاتخذه وكيلا} وكيلا على كل شيء، ووكيلا عن كل شيء، ووكيلا في كل شيء. ما احْتجْت إليه فتوكل فيه على الله. وما جاء من سواه فتوكل على الله في دفعه، وما أنت بحاجة إليه في ذَاك فتوكل على الله في تحصيله، فاتّخِذْه مطلقا في جميع الأحوال وكيلا، عندما يتِمُّ ارْتقاء العبد إلى هذه المنزِلة يتحَضّر التَّحَضُّر الكامل ويتهيَّأُ التهيؤ التام ليقوم القومة الأخرى، ليقوم للنذارة والانذار -قم فأنذر وربك فكبر} هذا هو الأمر الأول {وربك فكبر}.</p>
<address><span style="color: #0000ff;"><strong>حقيقة التكبير</strong></span></address>
<p>وانتبهوا أيها الأحبة لشأن هذا التكبير، انظروا إلى الصلاة وهي الصلة بين العبد وربه أي عن طريقها يتم التبتل إلى الله جل جلاله وعن طريقها يُوصل إلى اتخاذه وكيلا سبحانه، ولذلك جُعِلت قرة عينه ، في الصلاة وما حزَ به أمر إلا وفزع إلى الصلاة، هذه الصلاة التي بها تتم الصلة، وكل خير يأتي إلى العبد يكون عن طريق الصلاة، هذه الصلاة ما اللفظ الذي يتكرر فيها كثيرا؟ تأملوا إنه التكبير، فالركعة الواحدة فيها 5 تكبيرات وإذا كان فيها تسليم تكون ستّ تكبيرات، وما من صلاة إلا التكبير فيها وِتر، وأقل ما في الصلاة التي فيها ركعتان 11 تكبيرة، والتي فيها أربع ركعات 21 تكبيرة، والفاتحة تتكرر في مجموع الصلوات 17 مرة، ولكن لا تصل إلى حد التكبير، والآذان الذي يدعو إلى الصلاة لا شيءيكون فيه متكرراً في أوله وآخره إلا التكبير أيضا، علاَمَ يدل هذا؟ يدل على أننا نكبر مع الله كثيرا، نكْبر سوى الله كثيرا، نكبر إلى جانب الله كثيرا، وقلّما نكبِّر الله وحده، فنحتاج إلى التذكير الكثير الشديد المستمر لكي لا نكبّر إلا الله، هذا يدُل كما قلت على أن هذه الصلة تحتاج أول ما تحتاج إلى هذا التكبير، ليس التكبير باللسان فقط فليس بذكر إذا انفصل عن شيء آخر هو هذا الذي في القلب.</p>
<p>إذن كيف نكبر الله في القلب؟ حتى لايزاحمه شيء ولا يكون معه شيء سبحانه وتعالى؟ إنما يصعب القرار عند تنازع العمل بين الأكبريين في القلب، هذا بالنسبة لأولياء الله وأصفيائه من المؤمنين، أما الذين يختارون غير ما اختار الله بسرعة فذلك في قلوبهم غير الله هو الأكبر وإن كبروا ملايير التكبيرات في الصلوات والخلوات، إن التكبير الحق هو هذا الذي أُحدّثكم عنه في فعل الرسول  مُذْ عرف في اقرأ، ومُذ تبتل إليه في فواتح المزمل ومُذ قام استجابة لأمره القومة التي ما قعد بعدها وما عرف النوم بعدها &gt;ذهب عصر النوم يا خديجة&lt; ويبقى التكبير لله، هذا التكبير سهّل على الرسول  الحَسْم في كل المواقف مهما اشتدت، سهَُّل عليه اختيار القرار، متى كان التعارض فالله أكبر. من هذه اللحظة بدأ  في مواجهة نفسه ليحقق هذا القرار الذي هو تقديم دعوة الله على كل شيء -أي تكبير الله سبحانه- بدأ مع نفسه أولا حيث طلب الله عز وجل منه أن ينذر عشيرته الأقربين، تردد تهيبا للموقف وبحثا عن  الطريقة التي بها ينذرهم، ففكر  في الأسلوب المعروف في السيرة، أنه جمعهم ونادى بأعلى صوته في الصفا &#8220;ياصباحاه!&#8221; وهي كلمة تنذر بالشر، بالخطر بالنسبة للعرب في تلك الظروف، فهرعوا إليه فناداهم  بطنا بطنا، يا بني كذا، يا بني كذا.. إني نذير إليكم بين يدي عذاب شديد، فهو  تجشم المشقة وهو يعلم أنه وهو يقدم على هذا قد يستجاب إليه وقد لا يستجاب . فهُو من البداية يعلم أن هذا الطريق طريق خصومة الآخرين  ومعاداة الناس في سبيل الله وابتغاء مرضاة الله، فبدأ أولا بالأقربين إليه، ثم قال الله له فيما بعد {اصدع بما تومر} واجهْ بها قومك. بعد أن واجهت عشيرتك، فسارعوا جميعا في إيذائه، ولكنه لم يملك  إلا أن يفعل تنفيذاً لأمر لله.</p>
<p>وابتدأ الهجوم عليه  في شخصه فاتهم بالسحر، واتهم بالجنون واتُّهم بالكذب.. وأصعب شيء على الانسان أن يتهم في أمانته، أن يتهم في شخصه ومع هذا هان عليه  كل شيء في سبيل الله، ثم بعد ذلك تأتي الاغراءات من قومه في أشكال مختلفة، يعرضون عليه كل ما يمكن أن يغري الانسان، ومع هذا أيضا تبقى &#8220;الله أكبر&#8221; فوق كل شيء، وكلُّ ما تعارض معها يرفض، ثم جاء الترهيب، رُهّب  بأشكال متعددة من الترهيب، ومنها الموقف المشهور عندما ذهبوا عند عمه أبي طالب في المرة الثالثة وقالوا له : &gt;إما أن تكف عنا ابن أخيك، وإما أن نحاربك أنت وإياه&lt; وإذ ذاك جاءه عمه  وقص عليه ما قال قومه فأحس  أن عمه يريد أن يخذله فجاء أمر التوكل وقال قولته المشهورة  &gt;يا عم والله لو وضعوا الشمس في يميني والقمر في شمالي على أن أترك هذا الأمر حتى يظهره الله أو أهلك دونه ما تركته&lt; أو كما قال  معناه أن كل شيء إذا عورض بالدعوة إلى الله، وكان ثمنه أن يقف هو  عن تبليغ رسالة ربه فذلك الأمر مرفوض وهو سائر في الطريق مهما كانت الصعوبات أو التضحيات واستمر  على ذلك، وحين أوذي من حوله من المؤمنين كانت الهجرة الأولى إلى الحبشة، ثم أوذي هو  ومن معه فكانت الهجرة الثانية إلى الحبشة، ثم حوصر  في شعب بني هاشم ووضعت صحيفة خاصة كانت عهدا بين المشركين ليحاصروه، فلا بيع ولا شراء حتى أكلوا أوراق الشجر من شدة الحاجة، ومع ذلك كبروا الله وبقيت دعوة الله هي الأقوى.</p>
<p>ثم يكون الحصار الثاني خارج مكة فلا يبقى أحد تقريبا ينضاف إلى الدعوة في السنوات العجاف بعد وفاة عمه والسيدة خديجة رضي الله عنها، وحين ذهب إلى الطائف ولا من نصير، وحين يساوم في تلك الحال من بعض القبائل بأن ينصروه على أن يكون لهم الأمر من بَعْدِه لا يقبل  المساومة، ويقول إن الأمر لله يضعه حيث يشاء وأن الأرض لله يورثها من يشاء من عباده، أن تنصرني لله فنعم، ثم تكون الهجرة على ما فيها من مشاق وعلى ما أتي بعدها، من غزوة بدر إلى غزوة أحد إلى الخندق التي كان فيها هذا الموقف الصعب حين كان  كما يقال بين فكي الرحى، الأحزاب من الأمام، وبنو قريضة من الخلف والمنافقون ظهيرا لهؤلاء وهؤلاء، ومع ذلك حين قال له القائل إن بني قريظة قد نقضت العهد، قال  : &#8220;الله أكبر&#8221; في هذا الموقف الصعب كبر  ليبين أن الجهة الوحيدة المؤثرة في هذا الكون هي الله جل جلاله، وأن لا أحد مع الله يدبر الأمر؟. هذا المعنى هو الذي كان يُسَيِّر الرسول ، في كل موقف، حتى مع أهله في هذه السورة نفسها، انتبهوا إلى قوله تعالى : {يا أىها النبي قل لأزواجك إن كنتن تردن الحياة الدنيا وزينتها فتعالين أمتعكن وأسرحكن سراحاً جميلاً وإن كنتن تردن الله ورسوله والدار الآخرة فإن الله أعد للمحسنات منكن أجراً عظيماً}.</p>
<p>انتبهوا دائما إلى الجمع بين هذين اللفظين : إرادة الله وإرادة الآخرة والإيمان بالله والإيمان باليوم الآخر، الرجاء في الله والرجاء في اليوم الآخر، هذان الأمران هما الضابطان، وعين المؤمن وقلبه لا ينبغي أن يتجها إلي غيرهما {من كان يريد حرث الآخرة نزد له في حرثه} و{من اراد الآخرة وسعى لها سعيها وهو مؤمن فأولئك كان سعيهم مشكوراً} الحديث دائما متجه إلى هذا إن ا لمسلم ممثلا في النموذج الأكمل سيدنا محمد   وفي المؤمنين جميعا المؤتسين به دائما قلبهم ينظر إلى الآخرة، لأن من أصبح وهمه الدنيا وكَّله الله إلى الدنيا ولم يدرك منهاإلا نصيبه أو كما قال  لأنه لا أحد -ولو اهتم بالدنيا كل الاهتمام وعبدها محسنا في عبادته- فإنه لا يستطيع أن يكون له منها شيء إلا ماقدره له الله، في بطن أمه يُكْتب زرقه وأجله، وشقيٌّ أم سعيد، وكما قال  في حديث الإمام أحمد : &gt;لن تموت نفس حتى تستوفي رزقها فاتقوا الله وأجملوا في الطلب ولا يمنعكم استبطاء الرزق أن تطلبوه بمعصية الله فإن ما عند الله لا يطلب إلا بطاعته&lt;.</p>
<p>قال الله تعالى مرشدا له  في أهله : {قل لأزواجك إن كنتن تردن الحياة الدنيا&#8230;} لابد من الفراق إن الرسول  يحب أهله حبا شديداً، ولكن حبه لله أكبر، حبه لعشيرته كبير فإذا تعارض مع حب الله لابد من الفراق، حبه لمكة كبير جداً كما قال  : &gt;والله إنك أحب البقاع إلى قلبي&lt; ولكن أمر الله أكبر، هذا المعنى هو الذي سار عليه  وفي حنين بعض أصحابه جاؤوه يضغطون عليه في قسمة الغنائم حتى قال قائلهم : هذه قسمة ما أريدبها وجه الله، فقال  لقد أوذي موسى عليه السلام أكثر من هذا فصبر، إن لم أعدل فمن يَعْدل؟ لماذا؟ لأن الرسول  رأى أن من الحكمة أن تتآلف القلوب قلوب أقوام بإعطائهم حظا أوفر من الغنائم، ولا يعطي للأنصار والمهاجرين شيئا، فبعض النفوس تحركت وكثر القيل والقال فاضطر  ليقوم فيخطب فيهم، حتى صاروا جميعا يبكون : &gt;ألا تحبون أن يرجع الناس بالشاة والبعير، وترجعون برسول الله  في وصالكم&lt; إذا كنتم أهل الآخرة فها هي الآ خرة، إن الشهيد يبقى له كل الأجر وإن المنتصر يضيع منه الثلثان ولا يبقى له إلا الثلث، فأصحاب الآخرة هم الذين يكتب على أيديهم النصر وهم الحاملون اللواء في هذه الدنيا، قال  للأنصار : إنكم لتكثرون عند الفزع وتقلون عند الطمع.</p>
<p>قارنوا أيها الإخوة حالنا بحال أولئك، عندما تكون المغارم، عندما يصعب الموقف يكثر الأنصار لأنهم يحبون الآخرة فإذا حضرت الدنيا قلُّوا، هذه الصفة بقيت مع رسول الله ، حتى نزلت عليه السورة الأخيرة من سور النصر، ونصر الله يجيء ولا يجاء به ينزل ولا ينَزّل، وما النصر إلا من عند الله وينزل  لأقوام فيهم صفات بعينها، هي صفات أهل الآخرة، إذا جاء نصر الله وجاء الفتح فنزّه ربك واسجد إليه واستغفره، إذ لا أحد يستطيع أن يؤدي شكر الله حق شكره، لذلك قال  : &gt;لن يدخل أحدكم الجنة بعمله، قالوا ولا أنت يا رسول الله قال ولا أنا إلا أن يتغمدني الله برحمته&lt; ومن الرحمة الجزاء، ولكن الجزاء يتَنَوَّع :  أن تأتي بالحسنة فتعطى عشر أمثالها، وتعطى سبعة آلاف ضعف، وتعطى مثل جبل أُحُد بدرهم واحد تقبله الله منك كما في حديث آخر، ومع ذلك إذا وزَنَت الأعمال فلن تستطيع أن تدخل الجنة إلا برحمة من الله تعالى وفضل منه، ولذلك يسنّ لنا في خواتم الأمور الاستغفار، وقد استغفر  في ختام المسيرة بكاملها على مدى 23 سنة بأكملها {واستغفره إنه كان توابا}.</p>
<p>ونزلت آيات بعد ذلك بعد هذه السورة فقام  خطيبا في حجة الوداع فاستشهدَهُم فشهدوا كما قال  : &gt;ألا هل بلغت اللهم فاشهد&lt; تمت المسيرة وتمت النعمة : {اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا} ولم يبق إلا الرحيل والالتحاق بالرفيق الأعلى.</p>
<p>فهو  منذ أنزل عليه ومنذ أمر أن يقوم ما قدم على دعوة الله شيئا، وما كبّر إلى جانب الله شيئا حتى التحق بالرفيق الأعلى.</p>
<address><span style="color: #0000ff;"><strong>الصحابة على خطى الرسول</strong></span></address>
<p>وكذلك أصحابه على قدر تكبيرهم كانت منزلتهم عند الله ورسوله، وخُذْ أحوال أبي بكر ] على سبيل المثال، خذ حاله مع ابن الدُّعنه حيث تعارضت شروط جِوَاره مع الدعوة فقال له : إني أردّ عليك جوارك وأرضى بجوار الله تعالى أريد أن أكون على هذه الحال أقرأ القرآن وأدعو إلى الله، وهذا حاله ] في كل مواقفه، حين جاء بكل ماله إيثارا لما عند الله، وكذلك الدعاة إلى الله عز وجل. وكُّلُّ المسلمين يجب أن يكونوا دعاة إلى الله تنفيذا لقول الله تعالى : {وكذلك جعلناكم أمة وسطا لتكونوا شهداء على الناس ويكون الرسول عليكم شهيداً} لذلك قال  : &gt;بلغوا عني ولو آية&lt; بلغ أي شيء علمته من هذا الدين واجتهد إلى أن يتجاوزك إلى غيرك، وذلك علامة تكبيرك لله، ومتى تعارض لك أمر مع هذا فدُسْ عليه، هذا هو الطريق لأن المسلمين من هذه الأمة هم المكلفون بالشهادة على الناس، فالنبوة انتهت ولا نبي بعد محمد  والرسالة موجودة وهي القرآن ويجب أن يبلغ إلى الناس، ولا يمكن أن يحمله أويبلغه إلا من امتلأ قبله بأكبرية الله.</p>
<p>أيها الأحبة، المسلمون وحدهم في هذه الكرة الأرضية هم المرشحون، لسنا ندري متى، ولكنهم مرشحون إلى الإمامة في الأرض بأحاديث كثيرة وبآيات كثيرة وسنن تارخية باهرة، مرشحون للإمامة، ولظهور هذا الدين على الأرض، قال  : &gt;إن الله زوى لي الأرض مشرقها ومغربها وإنه سيبلغ مُلْك أمتي ما زوي لي منها&lt; إن النصر للإسلام والمسلمين : {إن تتولوا يستبدل الله قوماً غيركم ولا يكونوا أمثالكم} فله وحده عز وجل خزائن السموات والأرض، إن لم نصلح لهذه المرحلة فإن الله يأتي بأقوام يخرجهم من أصلابنا يكونون خيرا منا، ومن جاهد إنما يجاهد لنفسه والله غني عن العالمين، ولنتب إليه توبة نصوحاً وحذار من تقديم شيء على دعوة الله، تستطيع أن تُعِدّ قلبك حتى لا يبقى فيه أحد أكبر من الله، لا مالا ولا وظيفة ولا زوجة..  هذا الدين ينبغي أن يستقر في القلب، هذا الدين به فعل  ما فعل في التاريخ وما فعل أصحابه بعده، وما وصل الاسلام إلى موطننا هذا إلا بتكبير الله في قلوب الصحابة، حين وصل عقبة بن نافع إلى المحيط الأطلسي قال : اللهم لو كنت أعلم أن وراء هذا البحر أرضا تعبد فيها لخضت هذا البحر، كيف انتشر النور بعد وفاته  في شرق الكرة الأرضية حتى السند والهند، وغربها حتى المحيط الأطلسي وشمالها حتى القوقاز وسبيريا وكيف انتشر في جنوبها ولولا إطلالُ الدنيا من جديد بقرونها في قلوب من جاءوا من بعد لكانت الكرة الأرضية في قرن أو قرنين قد صارت كلها مسلمة، ولكن البلاء يأتي من حب الدنيا، فلنحاسب أنفسنا قبل أن نحاسب ولنعد إلى ما كان عليه  وأصحابه، فهم فعلوا ما فعلوا حين كبروا  الله فوق كل شيء، وقدموا دعوة الله على كل شيء، بدءا بقلوبهم، كل واحد يتجه إلى قلبه ليطهره مما فيه من أوحال الدنيا، فالدنيا قد باضت وعشعشت في قلوب المسلمين اليوم، ويجب أن ترحل وإلا رحلوا هم وجاء الله بقوم خير منهم.</p>
<p>نسأل الله برحمته التي بعث بها محمداً  أن يرحمنا ويرحم بنا، اللهم أنزل رحماتك على هذه الأمة ياذا الجلال والاكرام لتولد من جديد ربانية هادية راشدة، قائدة،  ربنا لا تزغ قلوبنا بعد إذ هديتنا وهب لنا من لدنك رحمة إنك أنت الوهاب. اللهم طهر قلوبنا من سواك واجعل حبنا لك فوق كل حب. آمين.</p>
<p>&nbsp;</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2010/02/%d9%85%d8%ad%d9%85%d8%af-%d8%a7%d9%84%d9%80%d8%b1%d8%b3%d9%80%d9%88%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b3%d9%80%d9%88%d8%a9/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>بعض أحكام العيد وآدابه</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2008/12/%d8%a8%d8%b9%d8%b6-%d8%a3%d8%ad%d9%83%d8%a7%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%8a%d8%af-%d9%88%d8%a2%d8%af%d8%a7%d8%a8%d9%87/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2008/12/%d8%a8%d8%b9%d8%b6-%d8%a3%d8%ad%d9%83%d8%a7%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%8a%d8%af-%d9%88%d8%a2%d8%af%d8%a7%d8%a8%d9%87/#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 03 Dec 2008 09:12:08 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 308]]></category>
		<category><![CDATA[أحكام العيد]]></category>
		<category><![CDATA[الآداب]]></category>
		<category><![CDATA[التكبير]]></category>
		<category><![CDATA[الصوم]]></category>
		<category><![CDATA[عيد الأضحى]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/2014/02/%d8%a8%d8%b9%d8%b6-%d8%a3%d8%ad%d9%83%d8%a7%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%8a%d8%af-%d9%88%d8%a2%d8%af%d8%a7%d8%a8%d9%87/</guid>
		<description><![CDATA[من الأحكام الواردة بخصوص هذه المناسبة ما يلي: 1 &#8211; حرمة صوم يومي العيدين؛ لما رواه البخاري عن عمر رضي الله عنه أنه صلى قبل الخطبة ثم خطب الناس فقال: &#8220;يا أيها الناس إن رسول الله  قد نهاكم عن صيام هذين العيدين، أما أحدهما فيوم فطركم من صيامكم، وأما الآخر فيوم تأكلون نُسُككم&#8221;. 2 &#8211; [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p style="text-align: right;">من الأحكام الواردة بخصوص هذه المناسبة ما يلي:</p>
<p style="text-align: right;">1 &#8211; حرمة صوم يومي العيدين؛ لما رواه البخاري عن عمر رضي الله عنه أنه صلى قبل الخطبة ثم خطب الناس فقال: &#8220;يا أيها الناس إن رسول الله  قد نهاكم عن صيام هذين العيدين، أما أحدهما فيوم فطركم من صيامكم، وأما الآخر فيوم تأكلون نُسُككم&#8221;.</p>
<p style="text-align: right;">2 &#8211; يستحب الإكثار من التكبير في ليلة العيد؛ لقوله تعالى: {ولتكملوا العدة ولتكبروا الله على ما هداكم} (البقرة: 185)، وهذا في عيد الفطر، والتكبير فيه يكون من غروب شمس آخر يوم من رمضان، ويستمر حتى صلاة العيد، ويكون عامًّا في الأماكن كلها، ولا تكبير في عيد الفطر عقب الصلوات المفروضة.</p>
<p style="text-align: right;">أما التكبير في عيد الأضحى فيكون من أول أيام ذي الحجة على الصحيح؛ لقوله تعالى: {ويذكروا اسم الله في أيام معلومات} (الحج: 28) والأيام المعلومات هي العشر من ذي الحجة. ولما ثبت في &#8220;صحيح البخاري&#8221; معلقًا: &#8220;أن ابن عمر وأبا هريرة كانا يخرجان إلى السوق في أيام عشر ذي الحجة يُكبِّران ويُكبِّر الناس بتكبيرهما&#8221;. ويستمر التكبير إلى عصر آخر يوم من أيام التشريق، وهو رابع أيام العيد؛ لقوله تعالى: {واذكروا الله في أيام معدودات} (البقرة: 203)، ولقول النبي : &gt;أيام التشريق أيام أكل وشرب وذكر لله&lt; رواه مسلم.</p>
<p style="text-align: right;">هذا في التكبير العام في كل الأماكن، أما التكبير في عيد الأضحى عقب الصلوات المفروضة فيكون من فجر يوم عرفة، ويستمر حتى عصر آخر يوم من أيام التشريق.</p>
<p style="text-align: right;">3 &#8211; ويُستحب الاغتسال للعيد والتنظف له، وقد ثبت هذا عن ابن عمر رضي الله عنهما من فعله، وهو معروف باتباعه للسنة، ويُستحب كذلك لبس أفضل الثياب؛ لحديث عائشة رضي الله عنها أنها قالت: قال رسول الله  : &gt;ما على أحدكم إن وجدتم أن يتخذ ثوبين ليوم الجمعة سوى ثوبي مهنته&lt;رواه أبو داود وصححه الألباني. ويوم العيد يشبه يوم الجمعة من حيث المعنى، فكان من السنة فعل ذلك.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2008/12/%d8%a8%d8%b9%d8%b6-%d8%a3%d8%ad%d9%83%d8%a7%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%8a%d8%af-%d9%88%d8%a2%d8%af%d8%a7%d8%a8%d9%87/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>الرسالة السادسة: الخشوع في الصلاة (2)</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2008/09/%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%b3%d8%a7%d9%84%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d8%a7%d8%af%d8%b3%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ae%d8%b4%d9%88%d8%b9-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d9%84%d8%a7%d8%a9-2/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2008/09/%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%b3%d8%a7%d9%84%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d8%a7%d8%af%d8%b3%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ae%d8%b4%d9%88%d8%b9-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d9%84%d8%a7%d8%a9-2/#comments</comments>
		<pubDate>Tue, 16 Sep 2008 16:39:09 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[ذ. محمد بوهو]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 303]]></category>
		<category><![CDATA[فقه العبادات]]></category>
		<category><![CDATA[التكبير]]></category>
		<category><![CDATA[الخشوع]]></category>
		<category><![CDATA[الركوع]]></category>
		<category><![CDATA[السجود]]></category>
		<category><![CDATA[الصلاة]]></category>
		<category><![CDATA[القراءة]]></category>
		<category><![CDATA[القيام]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/2014/02/%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%b3%d8%a7%d9%84%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d8%a7%d8%af%d8%b3%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ae%d8%b4%d9%88%d8%b9-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d9%84%d8%a7%d8%a9-2/</guid>
		<description><![CDATA[وأما الخصال  الستة التي تأتي بعد الدخول في الصلاة فهي: الخصلة الأولى: التكبير لقوله  : &#62;تحريمها التكبير وتحليلها التسليم&#60;. وتمام التكبير في ثلاثة أشياء : &#62; أولها أن تكبر تكبيراً صحيحاً حازما &#62; الثاني أن ترفع يديك حذاء أذنيك &#62; الثالث أن يكون قلبك حاضراً فتكبر مع التعظيم. الخصلة الثانية: القيام لقوله عز وجل {وَقُومُوا [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p style="text-align: right;">وأما الخصال  الستة التي تأتي بعد الدخول في الصلاة فهي:</p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #800000;"><strong>الخصلة الأولى: التكبير</strong></span> لقوله  : &gt;تحريمها التكبير وتحليلها التسليم&lt;. وتمام التكبير في ثلاثة أشياء :</p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #ff00ff;"><strong>&gt; أولها</strong> </span>أن تكبر تكبيراً صحيحاً حازما</p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #ff00ff;"><strong>&gt; الثاني</strong></span> أن ترفع يديك حذاء أذنيك</p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #ff00ff;"><strong>&gt; الثالث</strong></span> أن يكون قلبك حاضراً فتكبر مع التعظيم.</p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #800000;"><strong>الخصلة الثانية: القيام</strong> </span>لقوله عز وجل {وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ} يعني صلوا لله قائمين. وتمام القيام ففيه ثلاثة أشياء:</p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #800080;"><strong>&gt; أولها</strong></span> أن تجعل بصرك في موضع سجودك</p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #800080;"><strong>&gt; الثاني</strong> </span>أن تجعل قلبك إلى الله</p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #800080;"><strong>&gt; الثالث</strong></span> ألا تلتفت يميناً ولا شمالاً.</p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #800000;"><strong>الخصلة الثالثة: القراءة</strong></span> لقوله تعالى:{فَاقْرَءُوا مَا تَيَسَّرَ مِنْ القُرْآنِ}. وتمام القراءة وفيها ثلاثة أشياء:</p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #ff6600;"><strong>&gt; أولها</strong> </span>أن تقرأ فاتحة الكتاب قراءة صحيحة بالترتيل بغير لحن</p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #ff6600;"><strong>&gt; الثاني</strong></span> أن تقرأ بالتفكر وتتعاهد معانيها</p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #ff6600;"><strong>&gt; الثالث</strong></span> أن تعمل بما تقرأ.</p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #800000;"><strong>الخصلة الرابعة: الركوع</strong></span> لقوله عز وجل:{وَارْكَعُوا مَعَ الرَّاكِعِينَ}. وأما تمام الركوع، ففيه ثلاثة أشياء:</p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #008000;"><strong>&gt; أولها</strong></span> أن تبسط ظهرك ولا تنكسه ولا ترفعه</p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #008000;"><strong>&gt; الثاني</strong></span> أن تضع يديك على ركبتيك وتفرّج بين أصابعك</p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #008000;"><strong>&gt; الثالث</strong></span> أن تطمئن راكعاً وتسبح التسبيحات مع التعظيم والوقار.</p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #800000;"><strong>الخصلة الخامسة: السجود</strong></span> لقوله عز وجل:ّ{وَاسْجُدُوا}.. وتمام السجود ففيه ثلاثة أشياء:</p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #993366;"><strong>&gt; أوّلها</strong> </span>أن تضع يديك بحذاء أذنيك</p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #993366;"><strong>&gt; الثاني</strong></span> أن لا تبسط ذراعيك</p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #993366;"><strong>&gt; الثالث</strong></span> أن تطمئن فيها وتسبح مع التعظيم.</p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #800000;"><strong>والخصلة السادسة:</strong></span> القعدة لقوله  : &gt;إذا رفع الرجل رأسه من آخر السجدة وقعد قدر التشهد فقد تمت صلاته&lt;. وتمام الجلوس وفيه ثلاثة أشياء:</p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #008080;"><strong>&gt; أولها</strong> </span>أن تقعد على رجلك اليسرى وتنصب اليمنى نصباً</p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #008080;"><strong>&gt; الثاني</strong></span> أن تتشهد بالتعظيم وتدعو لنفسك وللمؤمنين</p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #008080;"><strong>&gt;الثالث</strong></span> أن تسلم على التمام. وتمام السلام أن تكون مع النية الصادقة من قلبك أن سلامك على من كان على يمينك من الحفظة والرجال والنساء وكذلك عن يسارك، ولا يتجاوز بصرك عن منكبيك..</p>
<p style="text-align: right;">فإذا وجدت هذه الإثنا عشر يحتاج إلى الختم وهو الإخلاص لتتم هذه الأشياء لأن اللَّه تعالى يقول: {فَادْعُوا اللَّه مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ}. وتمام الإخلاص فيه ثلاثة أشياء:</p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #0000ff;"><strong>- أوّلها</strong></span> أن تطلب بصلاتك رضا اللَّه تعالى ولا تطلب رضا الناس.</p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #0000ff;"><strong>- الثاني</strong> </span>أن ترى التوفيق من اللَّه تعالى.</p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #0000ff;"><strong>- الثالث</strong></span> أن تحفظها حتى تذهب بها مع نفسك يوم القيامة، لأن اللَّه تعالى قال: {مَنْ جَاءَ بِالحَسَنَةِ} ولم يقل من عمل الحسنة..</p>
<p style="text-align: right;">وينبغي للمصلي أن يعلم ماذا يفعل ويعرف قدره ليحمد اللَّه تعالى على ما وفقه إليه فإن الصلاة قد جمعت فيها أنواع الخير من الأفعال والأذكار، فإذا قام العبد إلى الصلاة وقال:اللَّه أكبر ومعناه اللَّه أعظم وأجلّ: يقول اللَّه تعالى قد علم عبدي أني أكبر من كل شيء وقد أقبل عليّ، فإذا كبر ورفع اليدين إلى أذنيه، ومعنى رفع اليدين هو التبرئة من كل معبود سوى اللَّه تعالى، ثم يقول (سبحانك اللهم وبحمدك) وتعلم في قلبك معنى هذا القول (سبحانك اللهم) يعني تنزيهاً لله عن كل سوء ونقص (وبحمدك) يعني أن لك الحمد (وتبارك اسمك) يعني جعلت البركة اسمك أي فما ذكر عليه اسمك، ثم تقول (وتعالى جدّك) يعني ارتفع قدرك وعظمتك (ولا إله غيرك) يعني لا خالق ولا رازق ولا معبود غيرك لم يكن فيما مضى ولا يكون فيما بقى، ثم تقول (أعوذ بالله من الشيطان الرجيم) يعني أسألك أن تعيذني وتمنعني من فتنة الشيطان الملعون الرجيم (بسم اللَّه الرحمن الرحيم) فمعنى قوله بسم الله: يعني: الأوّل فلا شيء قبله ولا شيء بعده، الرحمن: العاطف على جميع خلقه بالرزق، الرحيم: البارّ بالمؤمنين خاصة يوم القيامة، ثم تقرأ فاتحة الكتاب إلى آخرها: يعني الحمد لله الذي لم يجعلني من المغضوب عليهم وهم اليهود، ولا الضالين وهم النصارى، ولكنه جعلني على طريق أنبيائه، وإذا ركعت فتفكر في نفسك، فكأنك تقول يا رب إني خضعت بين يديك، وجئت بهذه النفس العاصية إليك، وانقادت نفسي لعظمتك، لعلك تعفو عني وترحمني، ثم تقول (سبحان ربي العظيم) معناه تضرعاً إلى رب عظيم ومولى كريم، ثم ترفع رأسك من الركوع وتقول (سمع اللَّه لمن حمده) معناه غفر اللَّه لمن وحده وأطاعه، ثم تقول (ربنا لك الحمد) معناه لك الحمد إذ وفقتنا لهذا، ثم تسجد ومعنى السجود الميل بالذل والاستسلام والتواضع ومعناه يا رب إنك صوّرت وجهي على أحسن الصور، وجعلت فيه البصر والسمع واللسان فهذه الأشياء أحب إليّ وأنفع فقد جئت بهذه الأشياء ووضعتها بين يديك لعلك ترحمني، ثم تقول (سبحان ربي الأعلى) معناه تنزه ربي الأعلى الذي لا شيء فوقه، وإذا جلست للتشهد وقرأت (التحيات لله) يعني الملك لله والحمد والثناء.</p>
<p style="text-align: right;">وروى عن الحسن البصري رحمه اللَّه تعالى أنه قال: كان في الجاهلية أصنام فكانوا يقولون لأصنامهم لك الحياة الباقية، فأمر أهل الصلاة أن يجعلوا التحيات يعني البقاء والملك الدائم لله تعالى، ثم تقول (والصلوات) يعني الصلوات الخمس لله عز وجلّ لا ينبغي أن تصلي إلا له، (والطيبات) يعني شهادة أن لا إله إلا اللَّه هي لله تعالى يعني الوحدانية لله تعالى، ثم تقول (السلام عليك أيها النبي) يعني يا محمد عليك السلام كما بلغت رسالة ربك ونصحت لأمتك (ورحمة الله) يعني رضوان اللَّه لك، (وبركاته) يعني عليك البركة وعلى أهل بيتك، (السلام علينا وعلى عباد اللَّه الصالحين) يعني مغفرة اللَّه تعالى لنا وعلينا وعلى جميع من مضى من النبيين والصديقين ومن سلك طريقهم إلى يوم القيامة، (أشهد أن لا إله إلا الله) يعني لا معبود في السماء والأرض غيره، (وأشهد أن محمدا عبده ورسوله) خاتم أنبيائه وصفيه وخيرته من جميع خلقه، ثم تصلي على النبي  ثم تدعو لنفسك وللمؤمنين وللمؤمنات ثم تسلم عن يمينك وشمالك، ومعنى التسليم عن اليمين وعن اليسار يعني أنتم معاشر إخواني من المؤمنين سالمون آمنون من شري وخيانتي إذا خرجت من المسجد.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2008/09/%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%b3%d8%a7%d9%84%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d8%a7%d8%af%d8%b3%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ae%d8%b4%d9%88%d8%b9-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d9%84%d8%a7%d8%a9-2/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
