<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; التقليد</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/tag/%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%82%d9%84%d9%8a%d8%af/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>ألم قلم &#8211; التقليد الأعمى</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2011/10/%d8%a3%d9%84%d9%85-%d9%82%d9%84%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%82%d9%84%d9%8a%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b9%d9%85%d9%89/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2011/10/%d8%a3%d9%84%d9%85-%d9%82%d9%84%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%82%d9%84%d9%8a%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b9%d9%85%d9%89/#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 19 Oct 2011 08:10:16 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د. عبدالرحيم بلحاج]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[الاخلاق]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 366]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[ألم قلم]]></category>
		<category><![CDATA[التقليد]]></category>
		<category><![CDATA[التقليد الأعمى]]></category>
		<category><![CDATA[الشباب]]></category>
		<category><![CDATA[د. عبد الرحيم بلحاج]]></category>
		<category><![CDATA[مظاهر التقليد]]></category>
		<category><![CDATA[يقلد المغلوب الغالب]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=14012</guid>
		<description><![CDATA[جرت العادة على أن يقلد المغلوب الغالب، هكذا قال ابن خلدون منذ قرون، ولعل من أسباب ذلك أن المغلوب يعتقد دائما أن الغالب يملك من أسباب القوة والذكاء والإبداع ما لا يملكه هو، وبذلك فهو يحسب أنه إن فعل فعله سيحسب من زمرة الأقوياء والأذكياء وأنه هو الآخر يملك من القدرات الإبداعية ما يملكه الغالب [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>جرت العادة على أن يقلد المغلوب الغالب، هكذا قال ابن خلدون منذ قرون، ولعل من أسباب ذلك أن المغلوب يعتقد دائما أن الغالب يملك من أسباب القوة والذكاء والإبداع ما لا يملكه هو، وبذلك فهو يحسب أنه إن فعل فعله سيحسب من زمرة الأقوياء والأذكياء وأنه هو الآخر يملك من القدرات الإبداعية ما يملكه الغالب ذاته، بل إن البعض يذهب إلى حد التماهي مع الغالب منسلخا عن كل مقوماته الخلقية والدينية واللغوية والوطنية، بل ويذهب إلى حد التنكر لها جملة وتفصيلا.</p>
<p>بعض مظاهر التقليد بسيطة تصل إ لى حد السذاجة، وبعضها الآخر معقد مركب، ينم عن الشعور بعقدة النقص ومحاولة الظهور بمظهر الكمال.</p>
<p>من المظاهر البسيطة، أو التي أحسبها هكذا ما يتعلق باللباس، وموضوع اللباس موضوع ذو شجون، وأقف هنا فقط عند شكل من أشكاله مما يرتديه الشباب اليوم، وأقصد الذكور بالذات، وأما الإناث فذاك موضوع آخر.</p>
<p>بعض الشباب يرتدي سراويل من نوع القياس المنخفض (taille basse) بدرجة مخجلة جداً، إلى درجة أن ممن يرتاد المساجد منهم، تنكشف عورته بشكل فاضح أثناء السجود، لذا قلت إن هذا التقليد بسيط، لأن هذا الشاب لم ينتبه إلى ذلك، أو لم يجد أحداً ينبهه، أو ربما لا يعرف أن ستر العورة واجب من السرة إلى الركبة بالنسبة للذكور وخاصة في الصلاة.</p>
<p>وبعضهم الآخر يرتدي قمصانا مخجله مما تتضمنه من الكتابات التي أحسب أن العديد منهم لا يدرك مضامينها، وخاصة حينما تكون مكتوبة بلغات لا يعرفها اللابس. ومن العبارات التي استوقفتني مما هو مكتوب على هذه القمصان بلغات مختلفة وخاصة الإنجليزية العبارات التالية المسندة إلى ضمير المتكلم الذي يعود طبعاً على اللابس : ((هو حمار))، ((هو خنزير))، ((هو خاسر كبير)) وأحسب أن اللابسين لهذه القمصان لا يعرفون مضامين هذه العبارات وإلا ما لبسوها، ولهذا قلت إن هذا النوع من التقليد بسيط أيضا.</p>
<p>لكن هناك مظاهر أخرى للتقليد أعتبرها جد معقدة كاستعمال اللغات الأجنبية -وخاصة الفرنسية- بالنسبة لنا نحن المغاربة كليا أو جزئيا بشكل مفرط، إلى حد اتخاذها لغة التداول بين أفراد الأسرة، وتعويد الأطفال عليها، وفي المحال التجارية وفي الشارع ونحو ذلك، إلى درجة أن الذي لا يستعمل الفرنسية كليا أو جزئيا في حديثه وتواصله يعتبر متخلفا.</p>
<p>ومن ذلك أيضا التنكر لكل ما هو خُلقي أو ديني أو وطني والركض و راء الآخر إلى درجة الاستلاب والتماهي معه.</p>
<p>إن التقليد لا يصنع مجداً ولا يبني حضارة، ولم يعرف التاريخ حضارة شيدت على التقليد، بل على العكس من ذلك جرت العادة على أن تتسم كل حضارة بسماتها الخاصة، ذات الصلة بالدين والأخلاق واللغة والأعراف. أما الجانب العلمي والمعرفي فهو تراث إنساني تشترك في بنائه جميع الحضارات.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>د. عبد الرحيم بلحاج</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2011/10/%d8%a3%d9%84%d9%85-%d9%82%d9%84%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%82%d9%84%d9%8a%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b9%d9%85%d9%89/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>تخلف الفكر العربي</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2008/07/%d8%aa%d8%ae%d9%84%d9%81-%d8%a7%d9%84%d9%81%d9%83%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a8%d9%8a/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2008/07/%d8%aa%d8%ae%d9%84%d9%81-%d8%a7%d9%84%d9%81%d9%83%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a8%d9%8a/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 18 Jul 2008 16:20:26 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 302]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[التخلف]]></category>
		<category><![CDATA[التقليد]]></category>
		<category><![CDATA[السلطة]]></category>
		<category><![CDATA[العربي]]></category>
		<category><![CDATA[الفكر]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/2014/02/%d8%aa%d8%ae%d9%84%d9%81-%d8%a7%d9%84%d9%81%d9%83%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a8%d9%8a/</guid>
		<description><![CDATA[حفصة المشروح يعتبر القرن 21م قرن الإختراع والتقدم والتقنية والإستطلاع نحو الأمام وتوفير أكبر قدر ممكن من وسائل تكنولوجية تساهم في را حة الإنسان وسعادته ورفاهيته، فكل يوم نستفيق على أخبار عالمية جديدة وتقدمات مهولة واكتشافات لم يسبق وجودها من قبل. في ظل هذه الأجواء يعرف العالم العربي انحطاطا كبيراً وحروبا أهلية وصراعات قومية ونزاعات [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p dir="rtl" style="text-align: right;"><span style="color: #ff0000;"><strong>حفصة المشروح</strong></span></p>
<p style="text-align: right;">يعتبر القرن 21م قرن الإختراع والتقدم والتقنية والإستطلاع نحو الأمام وتوفير أكبر قدر ممكن من وسائل تكنولوجية تساهم في را حة الإنسان وسعادته ورفاهيته، فكل يوم نستفيق على أخبار عالمية جديدة وتقدمات مهولة واكتشافات لم يسبق وجودها من قبل.</p>
<p style="text-align: right;">في ظل هذه الأجواء يعرف العالم العربي انحطاطا كبيراً وحروبا أهلية وصراعات قومية ونزاعات سياسية على السلطة والحكم حيث أصبحت السلطة هاجسا يشغل الكثير من السياسيين كما جاء في المثل &#8220;السلطة مثل الخمر كلما زاد تعاطيها، زدا تأثيرها على العقل&#8221;. ومفاوضات ومؤتمرات لا تجر نفعا لشعوبها بل تخدم مصالح العدو لتكريس قوته أكبر قدر ممكن وتكريس التخلف وإعطاء صورة مشوهة عن عالمنا العربي.</p>
<p style="text-align: right;">فالعالم العربي عرف تخلفا في مختلف المجالات ماعدا المجال الفني، فاهتمام العرب بالفن والفنانين فاق حدوده اللازمة وأصبح الموضوع المناقش في المدارس والجامعات وفي كل أماكن العمل معطين صورة سلبية عن جمالية الفن وقيمته، ومعطين اعتبارات بالغة للفنانين وكأنهم قدموا للبشرية شيئا يسعدها ويساهم في تقدمها وثرائها في حين أفسدوا أخلاقها وقيمها (طبعا أقصد الأفلام الخليعة والتي لا موضوع لها ولا أقصد أفلاما تدور قصصها ومحاورها على أشياء لا يستفاد منها).</p>
<p style="text-align: right;">وأنا أتطلع على إحدى القنوات العربية حيث رأينا جمهوراً وحشدا كبيرا من الناس يصرخ في إحدى الساحات في أجواء مليئة بالفوضى فأثار انتباهي المشهد وحاولت المتابعة فإذا بالقناة تستقبل فناناً أجنبيا والناس يتهافتون إلى التقاط صور معه ومنهم من يرفع صوره ويلوح بها وكأنه ملكٌ نزل الأرض.</p>
<p style="text-align: right;">في الأخير طلب منه تقديم رأيه حول الفتاة العربية فأجاب قائلا : Nice Very Nice فهل فعلا الفتاة العربية هكذا أظن أنه فقط نوع من الإستهزاء والسخرية الغير المباشرة وإقلال من شأنها.</p>
<p style="text-align: right;">فإلى متى الذل والهوان الذي أوصلنا إلى هذا وجعلنا حتى ننسى أصلنا وقيمنا ونترك الآخر يتلاعب بنا ونحن لسنا على وعي وننسى هدفنا في الأرض ألا وهو السعي نحو المجد والرقي الحضاري واعتبار الأزمات فرصة جديدة للتفكير الإيجابي ورفض الجمود والتقليد الأعمى.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2008/07/%d8%aa%d8%ae%d9%84%d9%81-%d8%a7%d9%84%d9%81%d9%83%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a8%d9%8a/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>المذهب المالكي وتطوره بسنة التجديد</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2006/01/%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b0%d9%87%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%a7%d9%84%d9%83%d9%8a-%d9%88%d8%aa%d8%b7%d9%88%d8%b1%d9%87-%d8%a8%d8%b3%d9%86%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%ac%d8%af%d9%8a%d8%af-2/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2006/01/%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b0%d9%87%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%a7%d9%84%d9%83%d9%8a-%d9%88%d8%aa%d8%b7%d9%88%d8%b1%d9%87-%d8%a8%d8%b3%d9%86%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%ac%d8%af%d9%8a%d8%af-2/#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 18 Jan 2006 12:13:47 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 248]]></category>
		<category><![CDATA[الفقه و المعاملات]]></category>
		<category><![CDATA[التجديد]]></category>
		<category><![CDATA[التقليد]]></category>
		<category><![CDATA[المالكي]]></category>
		<category><![CDATA[المذهب]]></category>
		<category><![CDATA[المذهب المالكي]]></category>
		<category><![CDATA[المرينيين]]></category>
		<category><![CDATA[الموحدين]]></category>
		<category><![CDATA[د.محمد الحبيب التجكاني]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=19199</guid>
		<description><![CDATA[التجديد والتقليد بين الموحدين والمرينيين جاءت دولة الموحدين، ورأت الشريعة مهددة ببعد الفقه عن أصليه :الكتاب، والسنة، ومهددة بالانفصال ما بين الفقه وأصول الفقه، فقرروا رفض كتب الفقه كمدونة سحنون، وواضحة ابن حبيب، وتهذيب البراذعي، وألزموا العلماء والطلبة بالرجوع إلى الكتاب والسنة، وبتأصيل الأحكام والفتاوى حتى يراقب الفقه بالشرع، وبالتالي ينسجم الفقه مع الوحي : [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<h2 style="text-align: center;"><span style="color: rgb(128, 0, 0);"><strong>التجديد والتقليد بين الموحدين والمرينيين</strong></span></h2>
<p>جاءت دولة الموحدين، ورأت الشريعة مهددة ببعد الفقه عن أصليه :الكتاب، والسنة، ومهددة بالانفصال ما بين الفقه وأصول الفقه، فقرروا رفض كتب الفقه كمدونة سحنون، وواضحة ابن حبيب، وتهذيب البراذعي، وألزموا العلماء والطلبة بالرجوع إلى الكتاب والسنة، وبتأصيل الأحكام والفتاوى حتى يراقب الفقه بالشرع، وبالتالي ينسجم الفقه مع الوحي : قال أبو بكر ابن الجد(1) :</p>
<p>لما دخلت على أمير المومنين يعقوب(2)، أول دخلة دخلتها عليه، وجدت بين يديه كتاب ابن يونس(3)، فقال لي:</p>
<p>يا أبا بكر، أنا أنظر في هذه الآراء المشعَّبة، التي أحدثت في دين الله، أرأيت يا أبا بكر، المسألة فيها أربعة أقوال، أو خمسة، أو أكثر، فأي هذه الأقوال هو الحق؟ وأيها يجب أن يأخذ به المقلد؟</p>
<p>فافتتحت أبين له ما أشكل عليه من ذلك، فقال لي وقطع كلامي :</p>
<p>يا أبا بكر، ليس إلا هذا وأشار إلى المصحف، أو هذا وأشار إلى سنن أبي داود عن يمينه أو السيف.</p>
<p>فظهر في أيامه ما كان خفي في أيام أبيه وجده؛ ونال عنده طلبة الحديث ما لم ينالوه في  أيام أبيه وجده(4).</p>
<p>وقال ابن خلكان(5) :</p>
<p>أمر يعقوب المنصور الموحدي برفض الفقه، وأحرق كتب المذهب، وأن الفقهاء لا يفتون إلاّ من الكتاب والسنة النبوية، ولا يقلدون أحداً من الأئمة المجتهدين، بل  تكون أحكامهم بما يؤدي إليه اجتهادهم، من حيث استنباط القضايا من الكتاب، والحديث، والإجماع والقياس&#8230;</p>
<p>ولقد أدركنا جماعة من مشايخ المغرب، وصلوا إلينا وهم على ذلك الطريق، مثل أبي الخطاب ابن دحية(6)، وأخيه(7)، أبي عمرو(8)&#8230;</p>
<p>هذه السياسة الموحدية التجديدية أنتجت في المغرب والأندلس توفير وسائل رقابة الفقه بالوحي، فظهرت العناية بكتب الأحكام التي تجمع أحاديث الأحكام من أمهات كتب الحديث، لتضعها بيد الفقهاء، حتى يقعدوا الأحكام من خلال ما ثبت عن رسول الله  بعيداً عن منهج الفقهاء المقلدة الذين لا يستندون إلاّ إلى أقوال الفقهاء قبلهم دون دليل، وقد يكون هؤلاء قد صدروا عن خطأ، أو جهل، أو تقصير، كما هي حالة الإنسان عموماً، جل من لا يخطئ، المعصوم من عصمه الله.</p>
<p>وهكذا ظهر في إشبيلية أبو محمد بن عبد الحق(9) الإشبيلي في أحكامه الكبرى والوسطى والصغرى تجمع أحاديث الأحكام في العبادات والمعاملات مع عزو الحديث إلى مصدره، ومع الحكم عليه بالصحة أوالحسن؛ ليكون الفقيه على ثقة من اتصال عمله بالرسول .</p>
<p>وهكذا أيضاً ظهر ابن القطان(10)، الكتامي الفاسي فاستدرك على أبي محمد ابن عبد الحق الإشبيلي، بعض الأوهام التي وقع فيها في أحكامه الوسطى، فكان كتاب (الوهم والإيهام الواقعين في كتاب الأحكام) وبالتالي كان من تمام الثقة في ارتباط الفقه بأصوله من الكتاب والسنة.</p>
<p>وجاء المرينيون وأعادوا الرسمية للمذهب المالكي، وتبنوا منهج التقليد ضد ما فعله الموحدون؛ ولكن كان هناك علماء محدثون فقهاء، منهم أبو عنان المريني نفسه، ومنهم العلامة محمد بن ابراهيم البعدري(11) الإبِليِّ الفاسي، مستشار المجلس الخاص لأبي عنان، ورئيس المجلس، الذي رأى تطرف الفقهاء أتباع منهج (التقليد)، فقال عنهم : &#8220;لولا انقطاع الوحي لنزل فينا أكثر مما نزل في بني اسرائيل الذين حرفوا الكلم عن مواضعه&#8221;(12). وبأبي عنان وبالأبلي، وجد لدى المرينيين تشبث بالمنهج النقدي في المذهب المالكي، الذي سبق أن تبناه اللخمي(13) في كتابه (التبصرة)؛ وهذا ما يفسر أن عدداً من ملوك بني مرين كانوا يحبِّسون (التبصرة) على المراكز العلمية الكبرى كفاس، وتازة(14).</p>
<h4><span style="text-decoration: underline;"><em><strong>د.محمد الحبيب التجكاني</strong></em></span></h4>
<p>&#8212;-</p>
<p>1- هومحمد بن عبد الله بن يحيى بن الجد الفهري من إشبيلية فقيه حافظ للمذهب المالكي، كان يمارس الشورى والفتوى مع القاضي ابن العربي وأمثاله، كان خطيباً عند المرابطين والموحدين، كان مقرباً من يوسف بن عبدالمؤمن، ومن ولده يعقوب المنصور بمراكش، لم يخلف كتباً، وتوفي سنة 586هـ بإشبيلية (ظ: الذيل والتكملة 323/6).</p>
<p>2- هو يعقوب بن يوسف بن عبد المؤمن الموحدي توفي سنة 595هـ، وقبره مشهور بالرباط بجوار صومعة حسان.</p>
<p>3- هو أبو بكر محمد بن عبدالله بن يونس التميمي نسباً، الصقلي داراً، فقيه في المذهب المالكي، ألف كتاباً جامعًا لمسائل المدونة والنوادر، وهو أحد الذين اعتمد عليهم خليل بن إسحاق في مختصره، توفي سنة 451هـ؛ وقبره معروف في مدينة موناستير بتونس، عليه بناء فخم.</p>
<p>4- الفكر السامي، ج 4، ص 171.</p>
<p>5- هو أحمد بن محمد بن خلكان، مؤرخ أديب، فقيه ولد بإربل بالعراق، وانتقل إلى الموصل، ثم حلب، ثم دمشق، وتولى قضاءها حيث توفي سنة 681هـ.</p>
<p>6- هو عمر بن الحسين بن علي، ينتهي نسبه إلى الصحابي دحية الكلبي، أصله من بلنسية بالأندلس، طلب الحديث في بلده، ورحل إلى مراكش، والشام، والعراق، وخراسن، واصبهان، ونيسابور، طلباً للحديث، توفي بالقاهرة بعدما تولى دار الحديث بها، التي أسسها الملك الكامل، وكانت الوفاة سنة 633هـ.</p>
<p>7- هو عمرو بن الحسين بن علي، تولى إدارة دار الحديث بالقاهرة بعد أخيه الأصغر أبي الخطاب، وتوفي سنة 634هـ.</p>
<p>8- الفكر السامي، ج4، ص 171- 172.</p>
<p>9- هو عبد الحق بن عبد الرحمن الأرذى، المعروف بابن الخراط، قال عنه الإمام الذهبي : &#8220;كان فقيهاً، حافظاً عالماً بالحديث وعلله، عارفاً بالرجال، هو موصوفاً بالخيروالصلاح والزهد، ولزوم السنة (تذكرة الحفاظ ج4، ص 1351)، توفي سنة 581هـ.</p>
<p>10- هو علي بن محمد بن عبد الملك، قال عنه الإمام الذهبي في سير أعلام النبلاء : كان شيخ شيوخ العلم في دولة الموحدين، عمل قاضي الجماعة للموحدين، ورأس تكوين الطلبة المختصين في علوم الشريعة، وأشرف على مجالس الموحدين الحديثية للإملاء، توفي قاضياً بسجلماسة سنة 628هـ.</p>
<p>11- هو محمد بن ابراهيم بن أحمد العبدري الشهير بالأبلي نسبة إلى أبلة بالأندلس تلمساني في الأصل فاسي الدار رحل إلى الحرمين والشام والعراق، وسمع من العلماء، وسمع العلماء منه، أثنى عليه ابن خلدون والمقري وأخذ عنه ابن خلدون وابن عرفة التونسي، وتوفي بفاس سنة 757هـ، انظر الفكر السامي ج4، 242.</p>
<p>12- الفكر السامي، ج4، ص400.</p>
<p>13- لقد قال أحد الشعراء الفقهاء عن اتجاه اللخمي في نقد المذهب المالكي :</p>
<p>لقد مزقت قلب سهام جفونها</p>
<p>كما مزق اللخمي مذهب مالك.</p>
<p>14- توجد وثائق تحبس التبصرة تحمل تاريخ 733هـ؛ انظر أحكام البيوع من خلال تبصرة اللخمي : أطروحة دكتوراه للباحث عبد المجيد الكتاني، ج1، ص 141، ولازالت مرقونة.</p>
<p>&nbsp;</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2006/01/%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b0%d9%87%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%a7%d9%84%d9%83%d9%8a-%d9%88%d8%aa%d8%b7%d9%88%d8%b1%d9%87-%d8%a8%d8%b3%d9%86%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%ac%d8%af%d9%8a%d8%af-2/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
