<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; التقرب إلى الله</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/tag/%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%82%d8%b1%d8%a8-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>المحافظة على الفرائض والتقرب إلى الله بالنوافل(4):</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2013/11/%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ad%d8%a7%d9%81%d8%b8%d8%a9-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d9%81%d8%b1%d8%a7%d8%a6%d8%b6-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%82%d8%b1%d8%a8-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-4/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2013/11/%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ad%d8%a7%d9%81%d8%b8%d8%a9-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d9%81%d8%b1%d8%a7%d8%a6%d8%b6-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%82%d8%b1%d8%a8-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-4/#comments</comments>
		<pubDate>Mon, 18 Nov 2013 20:15:18 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[ذ. رشيد المير]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[الحديث الشريف و علومه]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 408]]></category>
		<category><![CDATA[الإقبال على النوافل]]></category>
		<category><![CDATA[التقرب إلى الله]]></category>
		<category><![CDATA[القبول في الأرض]]></category>
		<category><![CDATA[النوافل]]></category>
		<category><![CDATA[رشيد المير]]></category>
		<category><![CDATA[من عادى لي وليا]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=9091</guid>
		<description><![CDATA[  ثمار التقرب ذ. رشيد المير &#160; إن القيام بالفرائض في جميع نواحي الحياة إحسانا وإيمانا واحتسابا والإقبال على النوافل محبة ووفاء يستجلب معية الله عز وجل ومحبته ومحبة الملائكة والعباد. ففي الحديث القدسي عن أبي هريرة رضي الله عنه قال، قال صلى الله عليه وسلم : ((من عادى لي وليا فقد آذنته بالحرب وما [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p><strong> </strong></p>
<p><strong>ثمار التقرب</strong></p>
<p><span style="color: #ff0000;">ذ. رشيد المير</span></p>
<p>&nbsp;</p>
<p>إن القيام بالفرائض في جميع نواحي الحياة إحسانا وإيمانا واحتسابا والإقبال على النوافل محبة ووفاء يستجلب معية الله عز وجل ومحبته ومحبة الملائكة والعباد.</p>
<p>ففي الحديث القدسي عن أبي هريرة رضي الله عنه قال، قال صلى الله عليه وسلم : ((من عادى لي وليا فقد آذنته بالحرب وما تقرب إلي عبدي بشيء أحب إلي مما افترضته عليه، وما يزال عبدي يتقرب إلي بالنوافل حتى أحبه، فإذا أحببته كنت سمعه الذي يسمع به وبصره الذي يبصر به ويده التي يبطش بها ورجله التي يمشي بها، وإن سألني لأعطينه ولئن استعاذني لأعيذنه، وما ترددت عن شيء أنا فاعله ترددي عن نفس المؤمن يكره الموت وأنا أكره مساء ته))(1) .فمن خلال هذا الحديث القدسي العظيم المليء بالدروس والعبر نقتطف منه بعضا من النفحات الإيمانية.</p>
<p>أ‌- إن النوافل تقوم بتطهير آليات الكسب -المدخلات والمخرجات- (اليدان- الفم- اللسان- الأذنان- الرجلان..)، وهي الجوارح التي تشهد كل ما ا قترفه العبد {الْيَوْمَ نَخْتِمُ عَلَى أَفْوَاهِهِمْ وَتُكَلِّمُنَا أَيْدِيهِمْ وَتَشْهَدُ أَرْجُلُهُمْ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ}(ياسين : 65) {يَوْمَ تَشْهَدُ عَلَيْهِمْ أَلْسِنَتُهُمْ وَأَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُم بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ}(النور : 24) {حَتَّى إِذَا مَا جَاؤُوهَا شَهِدَ عَلَيْهِمْ سَمْعُهُمْ وَأَبْصَارُهُمْ وَجُلُودُهُمْ بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ}(فصلت : 20).</p>
<p>ب‌- وإن الإقبال على النوافل يزكيها ويمنح لها الزاد الأساسي من العبادة:</p>
<p>* العين: النظر إلى ما أحل الله،(( فإذا أحببته كنت&#8230;.. وبصره الذي يبصر به(( ويهبه البصيرة وبعد النظر وحسن الفهم وصدق الفراسة.</p>
<p>* الأذن: الاستماع إلى ما أحل الله (القرآن..) (( فإذا أحببته كنت سمعه الذي يسمع به(( ويزوده بآليات استقبال بميزان التحليل والرصد وضبط ما يتلقاه من أخبار ومعلومات ((ولا تقف ما ليس لك به علم(( ((إذا جاءكم فاسق بنبإ فتبينوا((</p>
<p>* اليدان: الإنفاق والبطش في سبيل الله. ((ويده التي يبطش بها((.</p>
<p>* الرجلان: الذهاب إلى مجالس الذكر..((ورجله التي يمشي بها((.</p>
<p>* القلب: عليه مدار الأفعال.((&#8230;ورجل قلبه معلق بالمساجد(( كأنه الثريا يتزود ويشحن بالطاقة ويصبح في آن واحد يشع النور على الآخرين. وعلى قدر القرب والتزود وتكرار الوصل يكون قطر الشعاع ودائرة الإشعاع. وعلى قدر الولاء يكون العطاء.</p>
<p>ت‌- وإن التقرب إلى الله يزكي العقل ويحرره من أسر الهوى وأغلال الظن والشك ويمده ببصائر الوحي والهدى النبوي قال تعالى: {والذين جاهدوا فينا لنهديهم سبلنا} وهذه الهداية تثمر التقوى {والذين اهتدوا زادهم هدى وآتاهم تقواهم}. فتصبح لباسا للعبد {ولباس التقوى خير}.</p>
<p>ث- وهو مجلبة لمعيته وولايته وحفظه ((من عادى لي وليا فقد آذنته بالحرب((.</p>
<p>ج- استدرار محبة الله على العبد ((وما يزال عبدي يتقرب إلي بالنوافل حتى أحبه)). وعن النبي صلى الله عليه وسلم(( قال : ((إذا أحب الله تعالى العبد، نادى جبريل، إن الله تعالى يحب فلاناً، فأحببه، فيحبه جبريل، فينادي في أهل السماء : إن الله يحب فلاناً فأحبوه، فيحبه أهل السماء، ثم يوضع له القبول في الأرض))(متفق عليه).</p>
<p>وإن الصلاة مدار الأمر كله وعمود الدين وبواسطتها نبني عبد الله من بني آدم الموصول بالله وفق المنهج القرآني، تتداخل فيها باقي الشعائر فتتجسد فيها مجموعة من الصفات لبناء جسم متكامل معافى وموحد كالبنيان المرصوص&#8230;</p>
<p>فمن خلال شعيرة الصلاة نتعلم ونتزكى لنصير لبنة داخل بنيان الصف المرصوص فنتخلق بصفات جامعة. لا تستنكف لبنة أن تحمل لبنة أخرى في أي موضع كانت داخل الجدار. ومن خلال الممارسة التعبدية لشعيرة صلاة الفريضة تتجلى هذه الصفات.</p>
<p>1- الضبط والانضباط، فلها ضوابط قبل الأداء وأثناء الأداء، ضبطت زمانا ومكانا وهيئة، والمصلي ليس له إلا أن يضبط إيقاع حياته وفق زمن الصلاة طوال اليوم والليلة وينضبط للقيام بها بركوعها وخشوعها.. وإلا اختل ميزان حركته في الوجود وكان له الأثر السيئ على نفسه والمحيطين به.. قال تعالى: {إن الصلاة كانت على المومنين كتابا موقوتا} وقت مضبوط وإنسان منضبط لإيقاع الكون {إِنْ كُلُّ مَنْ فِي السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ إِلَّا آتِي الرَّحْمَنِ عَبْدًا}(مريم : 93).</p>
<p>وهي كذلك تحقق للإنسان الانتماء للجماعة من خلال اندماجه التلقائي في الصف محققا الصفة الأخرى وهي الطاعة التامة للإمام والاقتداء به واتباعه لأنها من طاعة الله.</p>
<p>2- ويمكن للمأمون أن يقوم بتقديم النصح للإمام إن هوأخطأ تذكيرا وتوجيها أو أن يقوم مقامه لعذر وذلك حرصا منه أن لا تتعطل هذه الشعيرة.</p>
<p>4- وفي اتباع الإمام نتعلم إسناد الأمر إلى أهله وعدم منازعة الأمر أهله لأن الإمام جعل ليؤتم به وقد أنيطت به هذه المهمة لما تميز به من مواصفات تؤهله للقيام بهذه الوظيفة على أكمل وجه.</p>
<p>5- كما أن الإقبال عل الصلاة عند سماع الأذان يجسد الفهم الصحيح والسليم لسلم الأوليات : أن ما عند الله خير وأبقى {&#8230;استجيبوا لله وللرسول إذا دعاكم لما يحييكم}.</p>
<p>6- وأن الاستجابة الفورية لنداء الإيمان تتجلى فيها أكبرية الله في قلب المؤمن((فاسعوا إلى ذكر الله وذروا البيع(( استجابة لنداء الصلاة الذي يعلن على أسماع الوهاد ((الله أكبر))، وتظهر فيها مدى جاهزية الفرد واستعداده للحركة الدائبة والمبصرة اتجاه نداء الأكبرية.</p>
<p>7- ومن خلال الصلاة فرضا ونفلا يجد المؤمن الأنس والسكينة تذللا وتضرعا ومناجاة حتى إذا ما ذاق حلاوة القرب فإنه لا يمكن له الاستغناء عن ود الحبيب القريب المجيب((إذا سألك عبادي عني فإني قريب&#8230;(( فتصبح مجاهدة النفس على ملازمة هذا السبيل لرضا الله عز وجل الشغل.</p>
<p>فمحبة الله عز وجل هي حياة القلوب، وغذاء الأرواح. أوصت امرأة من السلف أولادها فقالت لهم : (( تعودوا حب الله وطاعته، فإن المتقين ألفوا بالطاعة فاستوحشت جوارحهم من غيرها، فإن عرض لهم الملعون بمعصية مرت المعصية بهم محتشمة فهم لها منكرون((.</p>
<p>وأخيرا فإن الهدف من هذه الصفات هوبناء ((عبد الله((، بناء تكون الآخرة فيه هي الباعث له ليسير في الأرض على بينة داعيا إلى الله على بصيرة محتسبا كل ما يلاقيه في سبيل الله لعلمه أن مبتغاه هو رضى الله عز وجل، لا يريد منصبا ولا جاها وإنما يستشعر مسؤوليته ووظيفته من خلال انصهاره الكلي في نسق مجتمعي يتكامل أفراده كل حسب قدراتهم لتحقيق الخيرية في الأرض.</p>
<p>جعلنا الله من الصادقين ومع الصادقين ومن المخلصين ومع المخلصين آمين</p>
<p>&#8212;&#8212;&#8212;</p>
<p>1- رواه البخاري</p>
<p>3- البخاري عن أبي هريرة رضي الله عنه.</p>
<p>4-</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2013/11/%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ad%d8%a7%d9%81%d8%b8%d8%a9-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d9%81%d8%b1%d8%a7%d8%a6%d8%b6-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%82%d8%b1%d8%a8-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-4/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>المحافظة على الفرائض والتقرب إلى الله بالنوافل</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2013/09/%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ad%d8%a7%d9%81%d8%b8%d8%a9-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d9%81%d8%b1%d8%a7%d8%a6%d8%b6-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%82%d8%b1%d8%a8-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2013/09/%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ad%d8%a7%d9%81%d8%b8%d8%a9-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d9%81%d8%b1%d8%a7%d8%a6%d8%b6-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%82%d8%b1%d8%a8-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87/#comments</comments>
		<pubDate>Mon, 16 Sep 2013 09:35:20 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[ذ. رشيد المير]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 404]]></category>
		<category><![CDATA[فقه العبادات]]></category>
		<category><![CDATA[التقرب إلى الله]]></category>
		<category><![CDATA[الفرائض]]></category>
		<category><![CDATA[النوافل]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/2013/11/%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ad%d8%a7%d9%81%d8%b8%d8%a9-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d9%81%d8%b1%d8%a7%d8%a6%d8%b6-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%82%d8%b1%d8%a8-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87/</guid>
		<description><![CDATA[إن المبصر في ذاته الصغرى وفي الفضاء الذي يتحرك فيه والمتأمل في الوجود الكلي ليستشعر بيقين أن ما به من نعمة فمن الله تعالى : {وما بكم من نعمة فمن الله}. وإن هذا الفهم وما ينتج عنه من إحساس بالافتقار إليه عز وجل، ليدفع المؤمن للبحث عن وسائل لشكر الله تعالى على ما أنعم به [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p style="text-align: right;">إن المبصر في ذاته الصغرى وفي الفضاء الذي يتحرك فيه والمتأمل في الوجود الكلي ليستشعر بيقين أن ما به من نعمة فمن الله تعالى : {وما بكم من نعمة فمن الله}. وإن هذا الفهم وما ينتج عنه من إحساس بالافتقار إليه عز وجل، ليدفع المؤمن للبحث عن وسائل لشكر الله تعالى على ما أنعم به وأكرم. وفي ثنايا الكتاب العزيز نجد السبيل المفضي للشكر، قال تعالى :{وَإِذْ قَالَتِ الْمَلاَئِكَةُ يَا مَرْيَمُ إِنَّ اللّهَ اصْطَفَاكِ وَطَهَّرَكِ وَاصْطَفَاكِ عَلَى نِسَاء الْعَالَمِينَ. يَا مَرْيَمُ اقْنُتِي لِرَبِّكِ وَاسْجُدِي وَارْكَعِي مَعَ الرَّاكِعِينَ }(آل عمران : 42-43).</p>
<p><span id="more-4079"></span></p>
<p>وفي سورة الشرح يُُذكر الله عز وجل خير خلقه محمد صلى الله عليه وسلم  بالنعم التي أغدقها عليه ويخط له منهج الشكر {فإذا فرغت فانصب وإلى ربك فارغب} قيل إذا فرغت من أمور دنياك فانصب في عبادة ربك،  وقيل  إذا فرغت من عبادةٍ لربّك فانصب في عبادةٍ أخرى لربّك، وفي سورة الكوثر&#8221; القصيرة المبنى والعميقة المعنى والتي يقرؤها الغافل منا على عجل أثناء نقر صلاته ،يقول رب العزة {إنا أعطيناك الكوثر فصل لربك وانحر}  عطاء لا حد له يتبعه نداء بالوفاء والولاء. وأعظم نعمة تستوجب الشكر هي دين الله {اليوم أكملت لكم دينكم واتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا}.</p>
<p style="text-align: right;">إن من مقتضيات الهداية والشعور بأن الله قد اصطفاك وطهرك وأكرمك بإتباع دينه هو أن تسجد وتركع، بمعنى آخر أن تقترب منه وأن تعتصم به  وفق المنهاج الذي اختاره لك {فاستقم كما أمرت  ومن تاب معك}.</p>
<p style="text-align: right;">قال تعالى: {وما خلقت الجن والانس إلا ليعبدون ما أريد منهم من رزق وما أريد أن يطعمون إن الله هوالرزاق ذوالقوة المتين}(الذاريات :56).</p>
<p style="text-align: right;">إن الهدف من خلق الإنسان هو تحقيق العبودية لله، وعبادته عبادة بمفهومها الشامل وبمعناها الحقيقي بكل لوازمها وشروطها: الإخلاص، التذلل لله، اليقين، الصبر، الخضوع، الاستسلام والانقياد لأوامر الله بكل طواعية  ومحبة وشوق. هذا الاستسلام هو الذي ربى عليه الرسول صلى الله عليه وسلم صحابته، فأصبحوا يعيشون الدنيا بهمومها ولكن قلوبهم متعلقة بالآخرة، وبهذا كانوا واعين بما هو مطلوب منهم.. وأصبحت عبادتهم عبادة حية مبصرة قائمة على الطاعة بالمحبة  وتحري  رِضى الله تعالى عن طريق التقرب إليه بالفرائض والنوافل.وأن لا يجدوا راحة ولا طمأنينة إلا أثناء القيام بها لأنها تقربهم من المحبوب سبحانه وتعالى &#8220;أرحنا بها يا بلال&#8221;. وبمعنى آخر هي ممارسة العبادة وفق الهدى الرباني الذي تمثله المصطفى صلى الله عليه وسلم.</p>
<p style="text-align: right;">وكل ممارسة لا تهتدي بسيرته وسنته في الإعداد والبناء والنماء لا يمكن أن تعطي النتيجة المرجوة {لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة لمن كان يرجوالله واليوم الآخر}،&#8221; فهوالتجربة النموذج المسددة بالوحي.</p>
<p style="text-align: right;">بم يتقرب إلى الله تعالى؟</p>
<p style="text-align: right;">أول ما يبدأ به هو الفرائض ، وإن جنس الفرائض أوالواجبات في الشريعة أعلى من ترك المحرمات، كلاهما لابد منه، لكن فعل الواجب أعلى في الشريعة وأكثر أجراً من جنس ترك المحرم، لأن الواجبات هي المقصود الأصلي ، &#8230;فإن رأى منها نقصاً تداركه بالنوافل&#8221;(1).</p>
<p style="text-align: right;">وإن أهم فريضة تحقق مفهوم التقرب إلى الله هي الصلاة،  فالمؤمن يبرمج عقارب حياته على مواقيتها {وَأَقِمِ الصَّلاَةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ  وَ زُلَفًا مِّنَ اللَّيْلِ إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّـيِّئَاتِ ذَلِكَ ذِكْرَى لِلذَّاكِرِينَ}(هود : 114) . {أَقِمِ الصَّلاَةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلَى غَسَقِ اللَّيْلِ وَقُرْآنَ الْفَجْرِ إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُودًا}(الإسراء : 78) . روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: &#8220;أول ما يحاسب عليه العبد يوم القيامة الصلاة، فإن صلحت صلح العمل كله.. وان فسدت فسد العمل كله&#8221;(2).</p>
<p style="text-align: right;">فهي سيماء المسلم التي تميزه عن غيره قال تعالى: {مُّحَمَّدٌ رَّسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاء عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاء بَيْنَهُمْ تَرَاهُمْ رُكَّعاً سُجَّداً يَبْتَغُونَ فَضْلاً مِّنَ اللَّهِ وَرِضْوَاناً سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِم مِّنْ أَثَرِ السُّجُودِ ذَلِكَ مَثَلُهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَمَثَلُهُمْ فِي الْإِنجِيلِ كَزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطْأَهُ فَآزَرَهُ فَاسْتَغْلَظَ فَاسْتَوَى عَلَى سُوقِهِ يُعْجِبُ الزُّرَّاعَ لِيَغِيظَ بِهِمُ الْكُفَّارَ وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ مِنْهُم مَّغْفِرَةً وَأَجْراً عَظِيماً}(29)</p>
<p style="text-align: right;">{تراهم ركعا سجدا} هذا هو حالهم المستمر الذي لا ينقطع والصورة المشرقة التي لا تغيب عنهم، وقد ورد الثناء عليهم في مقام العبدية {وعباد الرحمان الذين يمشون على الأرض هونا وإذا خاطبهم الجاهلون قالوا سلاما والذين يبيتون لربهم سجدا وقياما}. كما أننا نجد أن من أوائل ما نزل من القرآن الكريم {فاسجد واقترب} و{قم الليل إلا قليلا}، للتأكيد على دور هذه الشعيرة في بناء شخصية الفرد المؤمن ووتزكية نفسه لتحلق في محراب العبدية.</p>
<p style="text-align: right;">وهنا يتحقق القرب بعبادة لا يمكن الاستغناء عنها، أو التهاون بشأنها أوتعطيلها، فهي الشعيرة الوحيدة التي تؤدى في جميع الأحوال والظروف وحتى في أشدها وأخطرها: الحرب، قال تعالى: {حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى وقوموا لله قانتين فإن خفتم فرجالا أو ركبانا فإذا أمنتم فاذكروا الله كما علمكم ما لم تكونوا تعلمون}(البقرة : 238- 293) .</p>
<p style="text-align: right;">وقد وزعها الحكيم العليم بين الليل والنهار وفق عدد معين من الركعات وجرعات نورانية  محددة تحتاجها روح المؤمن ليكون العبد موصولا طوال الوقت به سبحانه وتعالى  يتطهر من خلالها ويجدد في كل حين عهده مع الله فتزوده بطاقة كونية حيوية وحركة مؤثرة في الوجود ، قالصلى الله عليه وسلم لأصحابه: &#8220;أرأيتم لو أن نهرا بباب أحدكم يغتسل منه كل يوم خمس مرات، هل يبقى من درنه شيء؟ فذلك مثل الصلوات الخمس، يمحوالله بهن الخطايا&#8221;(3).</p>
<p style="text-align: right;">&#8220;وإنما الأوقات الخمسة رموز لليوم كله؛ فجر، فظهر، فعصر، فمغرب، فعشاء. فماذا بقي بعد ذلك من الوقت إلا امتدادات لهذه أوتلك؟ فالوقت كله إذن هوالصلاة. أنت تصلي الأوقات الخمسة؛ إذن أنت تصلي العمرَ كله، قلت: كله. وإنما فرض الله الصلاة عمرا، لا حركة ولا سكنة إلا صلاة. ألم يفرضها عز وجل أول ما فرضها خمسين صلاة، ثم خففها إلى خمس، كل وقت منها ينوب عن عشرة أوقات، والحسنة في ديننا بعشر أمثالها؟</p>
<p style="text-align: right;">أن تعبد الله بالوقت يعني أنك تعبده بمهجتك، وما المهجة إلا العمر، وما العمر إلا زمن، وما الزمن إلا أعوام، وما الأعوام إلا أشهر، وما الشهر إلا أيام، وما الأيام إلا ساعات، وما الساعات إلا دقائق، وما الدقائق إلا ثوان. فما عمرك يا ابن آدم :</p>
<p style="text-align: right;">دَقّاتُ قلب المرء قائلةٌ له</p>
<p style="text-align: right;">إن الحياة دقائقٌ وثوانِ</p>
<p style="text-align: right;">هكذا إذن؛ أن تعبد الله بالخمس يعني أنك تعبده بالعمر كله، تنثر مهجتك بين يديه تعالى وقتا وقتا، أوقل نبضا نبضا، ما دام هذا الفلك يعبر العمر إلى ربه هونا&#8221;(4).</p>
<p style="text-align: right;">فاقذف بنفسك يا أخي في معراج الخلوات وتخلص من أدران الطين في محراب الصلوات  تتحرر روحك من قيد الشهوات</p>
<p style="text-align: right;">&#8212;-</p>
<p style="text-align: right;">1- سلسلة أعمال القلوب-ج 03- ص109- الدرس الثامن- للشيخ محمد بن صالح المنجّد</p>
<p style="text-align: right;">2- رواه الامام أحمد الحديث 465</p>
<p style="text-align: right;">3- رواه البخاري 528 ومسلم 1520 والإمام أحمد 2)379</p>
<p style="text-align: right;">4- معارج الصلاة وإخراج الإنسان الكوني&#8221; فريد الأنصاري رحمه الله. مجلة حراء.العدد: 11  أبريل &#8211; يونيو2008</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2013/09/%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ad%d8%a7%d9%81%d8%b8%d8%a9-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d9%81%d8%b1%d8%a7%d8%a6%d8%b6-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%82%d8%b1%d8%a8-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
