<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; التفكر</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/tag/%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%81%d9%83%d8%b1/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>مع كتاب الله &#8211; &#8221; فلينظر الانسان إلى طعامه &#8220;(2)</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2017/07/%d9%85%d8%b9-%d9%83%d8%aa%d8%a7%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d9%81%d9%84%d9%8a%d9%86%d8%b8%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d9%86%d8%b3%d8%a7%d9%86-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%b7%d8%b9%d8%a7%d9%85%d9%87/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2017/07/%d9%85%d8%b9-%d9%83%d8%aa%d8%a7%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d9%81%d9%84%d9%8a%d9%86%d8%b8%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d9%86%d8%b3%d8%a7%d9%86-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%b7%d8%b9%d8%a7%d9%85%d9%87/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 01 Jul 2017 11:09:43 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[slider]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 482]]></category>
		<category><![CDATA[القرآن الكريم و علومه]]></category>
		<category><![CDATA[التفكر]]></category>
		<category><![CDATA[النظر]]></category>
		<category><![CDATA[جسم الإنسان]]></category>
		<category><![CDATA[د. عبد القادر دغوتي]]></category>
		<category><![CDATA[طعام الانسان]]></category>
		<category><![CDATA[فلينظر الانسان]]></category>
		<category><![CDATA[مع كتاب الله]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=17457</guid>
		<description><![CDATA[النظر والتفكر في أوقاتها التي يوجدها فيها الخالق سبحانه: فمنها ما يكون في الصيف حيث شدة الحرارة، ومنها ما يكون في الشتاء حيث شدة البرودة، ومنها ما يكون في الربيع و منها ما يكون في الخريف ومنها ما يكون على مدار السنة.. لماذا هذا الاعتبار الزمني؟ إنه مراعاة لما يقتضيه ويتطلبه جسم الإنسان في وقت [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>النظر والتفكر في أوقاتها التي يوجدها فيها الخالق سبحانه: فمنها ما يكون في الصيف حيث شدة الحرارة، ومنها ما يكون في الشتاء حيث شدة البرودة، ومنها ما يكون في الربيع و منها ما يكون في الخريف ومنها ما يكون على مدار السنة..</p>
<p>لماذا هذا الاعتبار الزمني؟ إنه مراعاة لما يقتضيه ويتطلبه جسم الإنسان في وقت دون وقت وفصل دون فصل..</p>
<p>ففي الصيف مثلا حيث شدة الحرارة وحيث يستهلك البدن كثيرا من الطاقة والسكريات ويخسر كثيرا من الماء، يحتاج لأجل ذلك إلى طعام يعوضه ما ضاع منه، فخلق الله في هذا الفصل فواكه وخضروات غنية بالماء والسكريات&#8230;</p>
<p>وفي فصل الخريف يحدث تقلبات في الطقس بين حرارة وبرودة، وقد يصاب الإنسان بنزلة برد أو زكام، فيحتاج إلى ما يقوي جهاز المناعة، ويمنع أو يخفف تلك الأمراض، فخلق الله تعالى في هذا الفصل فواكه وخضروات غنية بما يقوي مناعة الجسم&#8230; فهل نظرنا وتفكرنا في هذا؟</p>
<p><strong><span style="color: #008080;">هـ -</span><span style="color: #ff0000;"> النظر والتفكر في كيفية تعامل وتفاعل الجسم مع الطعام:</span></strong> من أوجه التفكر في الطعام: التفكر في كيفية استفادة البدن منه؟كيف تعمل أجهزته المتعددة في تحليله وتفكيكه وتمييز عناصره وتوزيعها على أعضاء الجسم كلها بحسب الحاجة، ثم تخزن الباقي إلى وقت تجدد الحاجة، وتجمع الفضلات المتبقية من الطعام بعد الاستفادة منه، وتخرجها خارج الجسم؟</p>
<p>إنه عالم عجيب وصنع بديع.. جنود يعملون بنظام وانتظام: الأضراس تمزق الطعام.. المعدة تهضم وتعصر الطعام.. الكبد يخزن السكريات.. الدم يحمل العناصر المستخلصة ويوزعها على الأعضاء.. القلب يضخ الدم.. الكليتان تقومان بتصفية الدم&#8230;الخ.</p>
<p>شيء عجيب يحدث في جسم الإنسان، وهو لا يشعر ولا يبالي.. إنه مصنع عظيم في حيز مكاني صغير، وهذا المصنع يحتوي على آلات عجيبة ودقيقة، تقوم بعمليات معقدة، هذا إضافة إلى أنه مصنع متنقل&#8230;</p>
<p>فلو أراد الإنسان أن يبني مصنعا يقوم بنفس ما يقوم به الجهاز الهضمي في الإنسان لاحتاج إلى مساحة واسعة وآلات متطورة ودقيقة وطاقة هائلة لتعمل وتشتغل تلك الآلات، هذا ناهيك عن الحاجة الملحة إلى الصيانة والمراقبة وغيرها مما يقتضي جهود جبارة&#8230; لكن هذا كله يحصل كل يوم في جسم صغير متحرك&#8230;</p>
<p>ـ كيف يحدث هذا؟ وبأمر من يحدث؟! فهل نظرنا وتفكرنا يوما في هذا الأمر؟</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>مقاصد النظر والتفكر في الطعام:</strong></span></p>
<p>إذا كان الله تعالى أمرنا بالنظر والتفكر في الطعام وفي غيره من خلق الله، فلا شك أن لذلك مقاصد وفوائد جليلة.. أذكر منها الآتي:</p>
<p><span style="color: #993300;"><strong>أ &#8211; التعرف على الله أكثر ومعرفة عظمته وطلاقة قدرته و ترسيخ الإيمان بوحدانيته جل وعلا&#8230;</strong></span></p>
<p><span style="color: #993300;"><strong>ب &#8211; التعرف على مظاهر إنعامه وإحسانه وكرمه، ومقابلة ذلك بالشكر،</strong></span> حتى يرضى عنا ربنا ويبارك لنا فيما رزقنا وأعطانا ويزيدنا من نعمه،كما قال جل جلاله: فاذكروني أذكركم واشكروا لي ولا تكفرون(البقرة: 152)، وقال: لئن شكرتم لأزيدنكم(إبراهيم: 7)، وقال المصطفى : «إن الله ليرضى عن العبد؛ أن يأكل الأكلة فيحمده عليها، أو يشرب الشربة فيحمده عليها» (ص مسلم: 2734). وقال الحسن البصري وأبو العالية والسدي والربيع بن أنس: &#8220;إن الله يذكر من ذكره ويزيد من شكره ويعذب من كفره&#8221; (تفسير القرآن العظيم: 1/232).</p>
<p>وإن من شكرنا لهذه النعمة أن نحفظها ونصونها من التبذير والإسراف، قال الحق تبارك وتعالى: وكلوا واشربوا ولا تسرفوا إنه لا يحب المسرفين(الأعراف: 31). ولو أن المسلمين ينظرون إلى طعامهم ويتفكرون فيه لما كان الطعام في بلادهم يُرمى في حاويات القمامة، وبينهم البائس الفقير ومن يشكو الجوع والمسغبة&#8230;!!</p>
<p>ومن شكرنا أيضا، أن نُنفق من طعامنا في سبيل لله تعالى ونطعم منه الفقراء والمحتاجين والمحرومين.. قال تعالى: فكلوا منها وأطعموا البائس الفقير(الحج: 28).</p>
<p>- وقال جل وعلا: فلا اقتحم العقبة وما أدراك ما العقبة فك رقبة أو إطعام في يوم ذي مسغبة يتيما ذا مقربة أو مسكينا ذا متربة(البلد: 11-16)؛ أي: &#8220;أفلا سلك الطريق التي فيها النجاة والخير&#8221; (تفسير القرآن العظيم: 8/254). ومن تلك الطريق: إطعام الطعام في أوقات المجاعة والأوقات التي يقل فيها الطعام للأيتام والمساكين..</p>
<p>- وهذا الإطعام يجب أن يكون لله، فلا يراد به سمعة ولا رياء. قال تعالى في الثناء على عباده المؤمنين: ويطعمون الطعام على حبه مسكينا ويتيما وأسيرا إنما نطعمكم لوجه الله لا نريد منكم جزاء ولا شُكورا(الإنسان: 8-9).</p>
<p>وقد ذم الله تعالى أهل الكفر النفاق والإجرام، وذكر من قبيح أوصافهم: عدم إطعام الطعام.</p>
<p>- قال جل جلاله: كل نفس بما كسبت رهينة إلا أصحاب اليمين في جنات يتساءلون عن المجرمين ما سلككم في سقر قالوا لم نك من المصلين ولم نك نُطعم المسكين وكنا نخوض مع الخائضين وكنا نكذب بيوم الدين حتى أتانا اليقين(المدثر: 38-47).</p>
<p>- وقال: وأما من أوتي كتابه بشماله فيقول يا ليتني لم أوت كتابيه ولم أدر ما حسابيه يا ليتها كانت القاضية ما أغنى عني ماليه هلك هني سلطانيه خذوه فغلوه ثم الجحيم صلوه ثم في سلسلة ذرعها سبعون ذراعا فاسلكوه إنه كان لا يومن بالله العظيم ولا يحض على طعام المسكين فليس له اليوم ههنا حميم ولا طعام إلا من غسلين لا ياكله إلا الخاطئون(الحاقة: 25-37).</p>
<p>- وقال: أرايت الذي يكذب بالدين فذلك الذي يدع اليتيم ولا يحض على طعام المسكين(الماعون: 1-3).</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>الطعام من النعيم التي سيسأل عنه الإنسان يوم القيامة:</strong></span></p>
<p>ومما يجب تذكره: أن الطعام جزء من النعيم الذي سيسأل عنه الإنسان يوم القيامة بين يدي الله تعالى.. كما قال سبحانه: ثم لتسألن يومئذ عن النعيم(التكاثر: 8). قال الشيخ السعدي رحمه الله: &#8220;الذي تنعمتم به في دار الدنيا، هل قمتم بشكره وأديتم حق الله فيه ولم تستعينوا به على معاصيه، فينعمكم نعيما أعلى منه وأفضل. أم اغتررتم به ولم تقوموا بشكره، بل ربما استعنتم به على معاصي الله فيعاقبكم على ذلك&#8230;&#8221; (تيسير الكريم: 3/469).</p>
<p>- وفي الحديث الذي أخرجه مسلم في صحيحه (2038) عن أبي هريرة  قال: بينما أبو بكر وعمر جالسان إذ جاءهم النبي  فقال: «ما أجلسكما؟». قالا: والذي بعثك بالحق ما أخرجنا من بيوتنا إلا الجوع. قال: «والذي بعثني بالحق ما أخرجني غيره». فانطلقوا حتى أتوا بيت رجل من الأنصار فاستقبلتهم المرأة، فقال لها النبي : «أين فلان؟»، فقالت: ذهب يستعذب لنا ماء، فجاء صاحبهم يحمل قربته. فقال: مرحبا ما زار العباد شيءٌ أفضل من نبي زارني اليوم، فعلق قربته بكرب نخلة وانطلق فجاءهم بعذق. فقال له النبي : «ألا كنت اجتنيت» فقال: أحببت أن تكونوا الذي تختارون على أعينكم. ثم أخذ الشفرة. فقال له النبي : »إياك والحلوب»، فذبح لهم يومئذ فأكلوا فقال النبي : «لتسألن عن هذا يوم القيامة، أخرجكم من بيوتكم الجوع، فلم ترجعوا حتى أصبتم هذا، فهذا من النعيم».</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>خلاصة القول:</strong></span></p>
<p>أنه يجب أن ننظر إلى طعامنا الذي خلقه الله وساقه إلينا ورزقنا إياه، وأن نديم التفكر فيه؛ فإن ذلك يجعلنا نقدر نعمة الله تعالى ونعرف فضله علينا فنكثر من ذكره ونجتهد في شكره، فيرضى علينا ويزيدنا من فضله&#8230;</p>
<p>هذا وإن التفكر في نعم الله -ومنها الطعام- مما يفضل به الإنسانُ الحيوان البهيم؛ فإن الإنسان المكرم ينظر إلى طعامه ويتفكر فيه، فيعرف ربه ويؤمن بطلاقة قدرته، فيخافه ويرجوه ويشكره على نعمه&#8230; أما الغافل والمطموس البصر والبصيرة فيأكل ويتمتع كما تأكل الأنعام والبهائم بلا تفكر ولا تذكر ولا شكر للخالق الواهب سبحانه، بل هو أضل من</p>
<p>الأنعام؛ لأن الأنعام تذكر ربها وتسبحه وإن كنا لا نفقه تسبيحها&#8230; وفي هذا الصنف من الناس يقول الحق سبحانه: والذين كفروا يتمتعون ويأكلون كما تأكل الأنعام والنار مثوى لهم(محمد: 12).</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>د. عبد القادر دغوتي</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2017/07/%d9%85%d8%b9-%d9%83%d8%aa%d8%a7%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d9%81%d9%84%d9%8a%d9%86%d8%b8%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d9%86%d8%b3%d8%a7%d9%86-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%b7%d8%b9%d8%a7%d9%85%d9%87/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>مع كتاب الله &#8211; &#8220;فلينظر الانسان إلى طعامه&#8221;</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2017/06/%d9%81%d9%84%d9%8a%d9%86%d8%b8%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d9%86%d8%b3%d8%a7%d9%86-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%b7%d8%b9%d8%a7%d9%85%d9%87/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2017/06/%d9%81%d9%84%d9%8a%d9%86%d8%b8%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d9%86%d8%b3%d8%a7%d9%86-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%b7%d8%b9%d8%a7%d9%85%d9%87/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 16 Jun 2017 10:18:18 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[slider]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 481]]></category>
		<category><![CDATA[القرآن الكريم و علومه]]></category>
		<category><![CDATA[الانسان]]></category>
		<category><![CDATA[التفكر]]></category>
		<category><![CDATA[القرآن الكريم]]></category>
		<category><![CDATA[النظر إلى الطعام]]></category>
		<category><![CDATA[ذ. عبد القادر دغوتي]]></category>
		<category><![CDATA[فلينظر]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=17292</guid>
		<description><![CDATA[الإنسان مطالبٌ ومأمورٌ بالنظر والتدبر والتفكر في خلق الله وفي بديع وعجائب صنعه، وقد جاء الأمر بذلك في آيات كثيرة من القرآن الكريم، منها: - قوله جل وعلا: أفلم ينظروا إلى السماء فوقهم كيف بنيناها ووزيناها وما لها من فروج والارض مددناها وألقينا فيها رواسي وأنبتنا فيها من كل زوج بهيج&#8230;(ق: 6-7). - وقوله سبحانه: [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>الإنسان مطالبٌ ومأمورٌ بالنظر والتدبر والتفكر في خلق الله وفي بديع وعجائب صنعه، وقد جاء الأمر بذلك في آيات كثيرة من القرآن الكريم، منها:</p>
<p>- قوله جل وعلا: <span style="color: #008000;"><strong>أفلم ينظروا إلى السماء فوقهم كيف بنيناها ووزيناها وما لها من فروج والارض مددناها وألقينا فيها رواسي وأنبتنا فيها من كل زوج بهيج&#8230;</strong></span>(ق: 6-7).</p>
<p>- وقوله سبحانه: <span style="color: #008000;"><strong>وفي الارض آيات للموقنين وفي أنفسكم أفلا تبصرون</strong></span> (الذاريات: 20-21).</p>
<p>- وقوله: <span style="color: #008000;"><strong>أفلا ينظرون إلى الابل كيف خُلقت وإلى السماء كيف رُفعت وإلى الجبال كيف نُصبت وإلى الارض كيف سُطحت</strong></span> (الغاشية: 17-20).</p>
<p>ومما أُمر الإنسان بالنظر والتفكر فيه: شيء يستعمله يوميا ولا يمكن أن يستغني عنه أبدا، ويعد هذا الشيء آية من الآيات الدالة على عظيم قدرة الله، ومظهر من مظاهر كرمه وإنعامه وإحسانه&#8230;</p>
<p>لكن الإنسان لغفلته قد لا يلقي له بالا، ولا ينظر إليه نظر تفكر وتأمل، ولا يقدر قيمته حق التقدير، ولا يشكر خالقه وواهبه حق الشكر.. فما هو يا تُرى هذا الشيء؟</p>
<p>إنه الطعام !!.</p>
<p>فهل نحن نفكر في هذا الطعام الذي نأكله يوميا؟ هل نتأمل في عجيب صنعه؟</p>
<p>أصناف وأنواع وأشكال وألوان من الطعام خلقها لنا الخالق سبحانه وسخرها لنا وأنعم بها علينا&#8230; نأكلها ونُذهب بها جوعنا ونحفظ بها حياتنا ونتلذذ ونستمتع بها&#8230; فهل نظرنا إليها يوما؟ هل تفكرنا فيها وفي بديع صنعها؟</p>
<p>- قال الباري جل وعلا:<span style="color: #008000;"><strong> فلينظر الانسان إلى طعامه</strong></span> (عبس: 24).</p>
<p>النظر إلى الطعام والتفكر فيه يكون من أوجه متعددة منها:</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>أ &#8211; النظر والتفكر في كيفية إيجاده وإيصاله إلينا من غير حول منا ولا قوة</strong></span>: فمن يشق عنه التراب ويخرجه من الأرض؟ من يجعل من حبة القمح والشعير الواحدة –مثلا- عددا من السنابل ويجعل في كل سنبلة حبات عديدة؟ من</p>
<p>يحفظ البذور في التراب ثم ينبتها ويخرجها وينميها ويجعل من كل بذرة طعاما نطعمه؟</p>
<p>- قال الحق سبحانه: أفرايتم ما تحرثون آنتم تزرعونه أم نحن الزارعون لو نشاء لجعلناه حطاما فظلتم تفكهون إنا لمُغرمون بل نحن محرومون (الواقعة: 63-67).</p>
<p>- قال ابن كثير رحمه الله: &#8220;أي: نحن أنبتناه بلطفنا ورحمتنا وأبقيناه لكم رحمة بكم، بل (لو نشاء لجعلناه حطاما) أي: لأيبسناه قبل استوائه واستحصاده (فظلتم تفكهون)&#8230; قال مجاهد: تفجعون وتحزنون على ما فاتكم من زرعكم&#8230;&#8221; (تفسير القرآن العظيم: 7/356).</p>
<p>- وقال جل وعلا: فلينظر الانسان إلى طعامه إنا صببنا الماء صبا ثم شققنا الارض شقا فأنبتنا فيها حبا وعنبا وقضبا وزيتونا ونخلا وحدائق غُلبا وفاكهة وأبا متاعا لكم ولأنعامكم (عبس: 24 &#8211; 32).</p>
<p>- أي أخرج لنا الخالق جل جلاله من الأرض أصناف الأطعمة: من كل أنواع الحبوب والعنب والزيتون والتمور والقضب، وهذا الأخير&#8221; هو كل ما يؤكل رطبا غضا من الخضر التي تقطع مرة بعد أخرى&#8221; (في ظلال القرآن: 6/3833)، وحدائق وبساتين فيها مختلف الأشجار الغلاظ الطوال، وما يتفكه به الإنسان من أنواع الفاكهة من تين وعنب وخوخ ورمان، وأبَا وهو ما تأكله البهائم والأنعام..</p>
<p>- قال سيد قطب رحمه الله: &#8220;هذه هي قصة طعامه. مفصلة مرحلة مرحلة. هذه هي، فلينظر إليها؛ فهل له من يد فيها؟هل له من تدبير لأمرها؟&#8230; (فلينظر الإنسان إلى طعامه).. ألصقُ شيء به وأقرب شيء إليه وألزم شيء إليه.. لينظر إلى هذا الأمر الميسر الضروري الحاضر المكرر. لينظر إلى قصته العجيبة اليسيرة، فإن يُسْرها ينسيه ما فيها من العجب. وهي معجزة كمعجزة خلقه ونشأته. وكل خطوة من خطواتها بيد القدرة التي أبدعته..&#8221; (في ظلال القرآن: 6/3832).</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>ب &#8211; النظر والتفكر إلى تلك الأطعمة في ذاتها وما تحتويها من عناصر كثيرة ومتنوعة غذائية ودوائية:</strong></span> عناصر مغذية ومقوية تغذي البدن وتنميه وتقويه وعناصر دوائية تدفع عن البدن الأمراض والأسقام.. فإن الطعام الذي خلقه الخالق جل جلاله جعله غذاء ودواء، على خلاف ما يصنعه الإنسان من أنواع الأطعمة فإن منها ما يسبب له أسقاما وأمراضا خطيرة&#8230;</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>ج &#8211; النظر والتفكر في أشكالها وأصنافها وألوانها الجميلة البهية التي تسر الناظرين وتفتح شهيتهم لتناولها..</strong></span>. فلو كان الطعام شكلا واحدا ولونا واحدا وصنفا واحدا فلربما ملته نفس الإنسان كما كان شأن بني إسرائيل في زمن موسى ، فقد رزقهم الله تعالى المن والسلوى وهما من أجود الطعام، لكنهم طلبوا أشكالا وألوانا وأصنافا أخرى، كما أخبر عنهم جل وعلا: وإذ قلتم يا موسى لن نصبر على طعام واحد فادع لنا ربك يخرج لنا مما تنب الارض من بقلها وقثائها وفومها وعدسها وبصلها قال أتستبدلون الذي هو أدنى بالذي هو خير اهبطوا مصرا فإن لكم ما سألتم وضُربت عليهم الذلة والمسكنة وباؤوا بغضب من الله ذلك بأنهم كانوا يكفرون بآيات الله ويقتلون النبيين بغير الحق ذلك بما عصوا وكانوا يعتدون (البقرة: 61).</p>
<p>فهل نظرنا وتفكرنا في هذه الأصناف والألوان من الأطعمة التي خلقها الله تعالى لنا؟ وهل تفكرنا: كيف جعلها الخالق أصنافا وألوانا وأشكالا متنوعة مع كونها كلها تخرج من التراب وتُسقى من ماء واحد، فكيف تتعدد وتتنوع أشكالها وألوانها، والماء الذي تسقى بها وتنبت بها وتنموا بها واحد؟ كيف يحصل هذا؟! هل تفكرنا؟ سبحان الخالق الجليل.!!</p>
<p>- قال سبحانه: وفي الارض قطع متجاورات وجنات من أعناب وزرع ونخيل صنوان وغير صنوان تُسقى بماء واحد ونُفضل بعضها على بعض في الأكْل إن في ذلك لآيات لقوم يعقلون (الرعد: 4).</p>
<p>- &#8220;الصنوان هو الأصول المجتمعة في منبت واحد كالرمان والتين وبعض النخيل ونحو ذلك. وغير الصنوان: ما كان على أصل واحد كسائر الأشجار &#8220;(تفسير القرآن العظيم: 4/249).</p>
<p>- قال ابن كثير رحمه الله: &#8220;أي هذا الاختلاف في أجناس الثمرات والزروع في أشكالها وألوانها وطعومها وروائحها وأوراقها وأزهارها، فهذا في غاية الحلاوة وهذا في غاية الحموضة وذا في غاية المرارة وذا عفص وهذا عذب وهذا جمع هذا وهذا، ثم يستحيل إلى طعم آخر بإذن الله تعالى وهذا أصفر وهذا أحمر وهذا أبيض وهذا أسود وهذا أزرق، وكذلك الزهورات، مع أنها كلها تُستمد من طبيعة واحدة وهو الماء مع هذا الاختلاف الكثير الذي لا ينحصر ولا ينضبط، ففي ذلك آيات لمن كان واعيا وهذا من أعظم الدلالات على الفاعل المختار الذي بقدرته فاوت بين الأشياء وخلقها على ما يريد، ولهذا قال تعالى: إن في ذلك لآيات لقوم يعقلون&#8221;. (تفسير القرآن العظيم: 4/249).</p>
<p>وبالإضافة إلى أصناف الطعام الذي يخرجه ربنا من الأرض، فإن هناك أنوعا أخرى من الطعام أودعها في البحار من مختلف أشكال وأصناف الأسماك، قال الخالق سبحانه: وهو الذي سخر البحر لتاكلوا منه لحما طريا وتستخرجوا منه حلية تلبسونها (الرعد: 14).</p>
<p>وأصنافا أخرى أخرجها من بطون بعض الحيوانات والحشرات، كاللبن الذي يخرجه من بطون الأنعام من بين فرث ودم، وكالعسل الذي يخرجه من بطون النحل.</p>
<p>- قال الخالق سبحانه: وإن لكم في الأنعام لعبرة نسقيكم مما في بطونه من بين فرث ودم لبنا خالصا سائغا للشاربين (النحل: 66).</p>
<p>- أي: &#8220;يتخلص اللبن بياضه وطعمه حلاوته (من بين فرث ودم) في باطن الحيوان فيسري كل إلى موطنه إذا نضج الغذاء في معدته، فيُصرف منه دم إلى العروق، ولبن إلى الضرع، وبول إلى المثانة، وروث إلى المخرج، وكل منها</p>
<p>لا يشوب الآخر ولا يمازجه بعد انفصاله عنه ولا يتغير به&#8221;. (تفسير القرآن العظيم: 4/331). فهل تفكرنا في هذا؟!&#8230; سبحان الخالق القادر..!!</p>
<p>- وقال: وأوحى ربك إلى النحل أن اتخذي من الجبال بيوتا ومن الشجر ومما يعرشون ثم كلي من كل الثمرات فاسلكي سبل ربك ذللا يخرج من بطونها شراب مختلف ألوانه فيه شفاء للناس إن في ذلك لآية لقوم يتفكرون (النحل: 68-69). فهل تفكرنا؟!&#8230;</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>ذ. عبد القادر دغوتي</strong> </em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2017/06/%d9%81%d9%84%d9%8a%d9%86%d8%b8%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d9%86%d8%b3%d8%a7%d9%86-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%b7%d8%b9%d8%a7%d9%85%d9%87/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>لآلئ وأصداف &#8211; من التفكير إلى التفكر (2)</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2016/07/%d9%84%d8%a2%d9%84%d8%a6-%d9%88%d8%a3%d8%b5%d8%af%d8%a7%d9%81-%d9%85%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%81%d9%83%d9%8a%d8%b1-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%81%d9%83%d8%b1-2/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2016/07/%d9%84%d8%a2%d9%84%d8%a6-%d9%88%d8%a3%d8%b5%d8%af%d8%a7%d9%81-%d9%85%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%81%d9%83%d9%8a%d8%b1-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%81%d9%83%d8%b1-2/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 01 Jul 2016 13:00:09 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[slider]]></category>
		<category><![CDATA[القرآن الكريم و علومه]]></category>
		<category><![CDATA[تربية و تعليم]]></category>
		<category><![CDATA[التفكر]]></category>
		<category><![CDATA[التفكير]]></category>
		<category><![CDATA[الدعوة إلى التفكّر]]></category>
		<category><![CDATA[القرآن الكريم]]></category>
		<category><![CDATA[ثُمَّ تَتَفَكَّرُوا]]></category>
		<category><![CDATA[لآلئ وأصداف]]></category>
		<category><![CDATA[من التفكير إلى التفكر]]></category>
		<category><![CDATA[يلتقطها أ.د. الحسن الأمراني]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=13644</guid>
		<description><![CDATA[قلنا إنّ القرآن الكريم يدعو، في سبعة عشر موضعا، إلى التفكّر، ويثني على المتفكّرين، كذلك يبيّن الله لكم الآيات لعلّكم تتفكّرون (البقرة: 129)، قال ابن عطية: &#8220;وأخبر تعالى أنه يبين للمؤمنين الآيات التي تقودهم إلى الفكرة في الدنيا والآخرة، وذلك طريق النجاة لمن تنفعه فكرته&#8221;. ويقرن كتاب الله تعالى التفكّر بطلب الحق، ويجعله سببا إلى [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>قلنا إنّ القرآن الكريم يدعو، في سبعة عشر موضعا، إلى التفكّر، ويثني على المتفكّرين، كذلك يبيّن الله لكم الآيات لعلّكم تتفكّرون (البقرة: 129)، قال ابن عطية: &#8220;وأخبر تعالى أنه يبين للمؤمنين الآيات التي تقودهم إلى الفكرة في الدنيا والآخرة، وذلك طريق النجاة لمن تنفعه فكرته&#8221;. ويقرن كتاب الله تعالى التفكّر بطلب الحق، ويجعله سببا إلى الإيمان، ولزوم الطاعة والانقياد إلى الحق. ففي سورة سبأ، من الآية 46، يقول : قُلْ إِنَّمَا أَعِظُكُمْ بِوَاحِدَةٍ أَنْ تَقُومُوا لِلَّهِ مَثْنَى وَفُرَادَى ثُمَّ تَتَفَكَّرُوا مَا بِصَاحِبِكُمْ مِنْ جِنَّةٍ إِنْ هُوَ إِلا نَذِيرٌ لَكُمْ بَيْنَ يَدَيْ عَذَابٍ شَدِيدٍ .<br />
فقد جاءت الدعوة إلى التفكّر، باعتباره الطريق الموصل إلى الحق، بعد إخلاص القصد، والقيام لله تعالى. وهذا من قريّ قوله : اقرأ باسم ربك ، التي هي أول ما نزل من القرآن، فإنّ القراءة لا تؤدي هدفها المرجو، ولا رسالتها المرسومة، ما لم تكن: باسم ربك ، إذ هي إذا لم تكن باسم ربّك ، لا يؤمَن أن يكون مآلها إلى الضلالة والخسران. فكذلك لا يستقيم التفكر، ولا يؤدي وظيفته، ممن لم يجرد نفسه من الأهواء، والعناد، ولم يبد استعداده للانصياع للحق متى تبيّن له وجهه. ولذلك لم يكن فعل الوليد بن المغيرة تفكّرا، بل كان فكرا، لأنه كان منطلقا من الأهواء، ملتمسا ما يبطل به الحق، ولذلك قال تعالى فيه: فقتل كيف قدر ثم قتل كيف قدر ثم نظر ثم عبس وبسر ثم أدبر واستكبر ، فهو يعرف الحق، إلا أنه جحودا منه ينكره، وهذا مثلما قال : فإنهم لا يكذبونك ولكن الظالمين بآيات الله يجحدون (الأنعام: 33)، فالوليد يرمي كلام الله تعالى بما يعرف أنه باطل. وقد شهد لأصحابه ببلاغة القرآن الكريم، وهو في قرارة نفسه يقر بأنه كلام الله. فقد ذكرت كتب السير، عن ابن عباس : أن الوليد بن المغيرة جاء إلى النبي فقرأ عليه القرآن فكأنه رق له، فبلغ ذلك أبا جهل فأتاه فقال: يا عم إن قومك يرون أن يجمعوا لك مالاً! قال: لم؟ قال: ليعطوكه فإنك أتيت محمداً تتعرض لما قبله، قال: قد علمت قريش أني من أكثرها مالاً، قال: فقل فيه قولاً يبلغ قومك أنك منكر له أو أنك كاره له، قال: وماذا أقول؟! فو الله ما فيكم من رجل أعلم بالأشعار مني ولا أعلم برجزه ولا بقصيده ولا بأشعار الجن مني، والله ما يشبه الذي يقول شيئاً من هذا، والله إن لقوله الذي يقول لحلاوة وإن عليه لطلاوة، وإنه لمثمر أعلاه، مغدق أسفله، وإنه ليعلو وما يعلى، وإنه ليحطم ما تحته، قال: لا يرضى عنك قومك حتى تقول فيه! قال: فدعني حتى أفكر، فلما فكر قال: هذا سحر يؤثر . فقوله: فدعني حتى أفكر، قول صريح بأنه لا يريد الحق من وراء تفكيره، بل هو يلتمس الباطل الذي يرضي به قومه.<br />
والغريب أننا نجد بعض المفسرين، أثناء تعرضهم لآيات التفكّر، يضعون لفظ (التفكير) موضع (التفكر) دون أن ينتبهوا، أو يشعروا بأيّ حرج فيما يفعلون. وبعضهم يقول إن التفكر هو التفكير، وينتهي. وبعضهم يقول إن التفكر ظاهر المعنى، ويريح نفسه من التفكر في لفظ (التفكر).<br />
وحتى أصحاب التفسير الإشاري، فيما وصل إليه علمي، لم يقولوا شيئا في التفكر، فهم يجعلون التفكير والتفكر شيئا واحدا، رغم أننا لا نجد في القرآن الكريم: لعلكم تُفكّرون .<br />
<span style="color: #ff00ff;"><strong>وهذه نماذج لذلك:</strong></span><br />
قال السمعاني: لعلكم تتفكرون: ظاهر المعنى. وكذلك قال الماتريدي.<br />
وقال القرطبي: فلو فكّر العاقل..<br />
ويجعل الشوكاني: لعلكم تعقلون و لعلكم تتفكرون شيئا واحدا.<br />
الميرغني: لعلكم تتفكرون وبالتفكير ترشدون. طنطاوي: لعلهم يتفكرون، فيحملهم هذا التفكير.<br />
سيد قطب: لعلهم يتفكرون، وهي خليقة بأن توقظ القلوب للتأمل والتفكير.<br />
ولكننا نجد بعض العلماء يتفكّر في آيات التفكر، فينص على بعض ما يميز اللفظة عن أختها، التفكير. فقد ربطوها بالتدبر والتأمل والتفهم، وما أحرى ذلك أن يكون قريبا من الحق.<br />
قال الطبري: تتفكرون، أي تنظرون وتتفهمون. وقال أيضا: لتتفكروا بعقولكم فتتدبروا وتعتبروا بحجج الله تعالى فيها، وتعملوا بما فيها من أحكامها، فتطيعوا الله به.<br />
وجعل الفخر الرازي التفكّر قرين القلب والبصيرة، فقال: والتفكر طلب المعنى بالقلب، وذلك لأن فكرة القلب هو المسمى بالنظر، والتعقل في الشيء والتأمل فيه والتدبر له، وكما أن الرؤية بالبصر حالة مخصوصة من الانكشاف والجلاء، ولها مقدمة وهي تقليب الحدقة إلى جهة المرئي، طلبا لتحصيل تلك الرؤية بالبصر، فكذلك الرؤية بالبصيرة، وهي المسماة بالعلم واليقين، حالة مخصوصة في الانكشاف والجلاء، ولها مقدمة وهي تقليب حدقة العقل إلى الجوانب، طلبا لذلك الانكشاف والتجلي، وذلك هو المسمى بنظر العقل وفكرته، فقوله تعالى: أولم يتفكروا أمر بالفكر والتأمل والتدبر والتروي لطلب معرفة الأشياء كما هي عرفانا حقيقيا تاما . وظني، ومن الظن اليقين، أن الفخر رحمه الله لم يقل: &#8220;أمر بالفكر&#8221;، بل قال: &#8220;أمر بالتفكر&#8221;، وإنما التحريف من النساخ، أو من المحققين.<br />
أبو زهرة: لتتفكروا: لأن ذلك من شأنه أن يرجى معه تفكر المتفكر وتدبر المتدبر، ولذلك قال بعض العلماء: إن لعل هنا للتعليل، فالمعنى كان ذلك البيان لتتفكروا وتتدبروا. وجعل السيوطي التفكّر والتدبر شيئا واحدا.<br />
وفصل ابن عثيمين بعض التفصيل فقال: فالإنسان مأمور بالتفكّر في الآيات الكونية، والشرعية؛ لأن التفكر يؤدي إلى نتائج طيبة؛ لكن هذا فيما يمكن الوصول إليه بالتفكر فيه؛ أما ما لا يمكن الوصول إليه بالتفكر فيه فإن التفكر فيه ضياع وقت، وربما يوصل إلى محظور، مثل التفكر في كيفية صفات الله ، هذا لا يجوز؛ لأنك لن تصل إلى نتيجة؛ ولهذا جاء في الأثر: «تفكروا في آيات الله ولا تفكروا في ذات الله»؛ لأن هذا أمر لا يمكن الوصول إليه؛ وغاية لا تمكن الإحاطة بها، كما قال تعالى: لا تدركه الأبصار وهو يدرك الأبصار (الأنعام : 103).<br />
وعودا على بدء أقول: إن الله تعالى أمر بالتفكّر، وجعله من العبادة، وسبيلا إلى ترسيخ الإيمان، والتفكّر لا يكون إلا بجِلاء القلب، وتصحيح القصد. وإن هي إلا دعوة إلى التفكّر، والله من وراء القصد، وهو العليم الخبير.<br />
<span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>يلتقطها أ.د. الحسن الأمراني</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2016/07/%d9%84%d8%a2%d9%84%d8%a6-%d9%88%d8%a3%d8%b5%d8%af%d8%a7%d9%81-%d9%85%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%81%d9%83%d9%8a%d8%b1-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%81%d9%83%d8%b1-2/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>لآلئ وأصداف &#8211; من التفكير إلى التفكر (1)</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2016/06/%d9%84%d8%a2%d9%84%d8%a6-%d9%88%d8%a3%d8%b5%d8%af%d8%a7%d9%81-%d9%85%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%81%d9%83%d9%8a%d8%b1-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%81%d9%83%d8%b1-1/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2016/06/%d9%84%d8%a2%d9%84%d8%a6-%d9%88%d8%a3%d8%b5%d8%af%d8%a7%d9%81-%d9%85%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%81%d9%83%d9%8a%d8%b1-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%81%d9%83%d8%b1-1/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 16 Jun 2016 15:48:42 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 460]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[التفكر]]></category>
		<category><![CDATA[التفكير]]></category>
		<category><![CDATA[التفكير فريضة إسلامية]]></category>
		<category><![CDATA[د. الحسن الأمراني]]></category>
		<category><![CDATA[لآلئ وأصداف]]></category>
		<category><![CDATA[من التفكير إلى التفكر]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=13595</guid>
		<description><![CDATA[من الكتب التي يعتدّ بها، لعباس محود العقاد، كتاب: (التفكير فريضة إسلامية)، وهو كتاب يدخل في إطار المشروع الفكري الإسلامي الذي اضطلع به العقاد، دفاعا عن الإسلام، ضد الشبهات التي كانت يزرعها، ليس المستشرقين فقط، بل أيضا أولئك الذين دعاهم الأستاذ محمود محمد شاكر (المتمشرقين) من أبناء جلدتنا الذي ينفخون في كير أعداء الأمة، ويزعمون [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>من الكتب التي يعتدّ بها، لعباس محود العقاد، كتاب: (التفكير فريضة إسلامية)، وهو كتاب يدخل في إطار المشروع الفكري الإسلامي الذي اضطلع به العقاد، دفاعا عن الإسلام، ضد الشبهات التي كانت يزرعها، ليس المستشرقين فقط، بل أيضا أولئك الذين دعاهم الأستاذ محمود محمد شاكر (المتمشرقين) من أبناء جلدتنا الذي ينفخون في كير أعداء الأمة، ويزعمون نفي التفكير والعقلانية عن كل ما هو إسلامي. وقد حشد العقاد من النصوص المؤيدة لآرائه شيئا كثيرا، بالإضافة إلى ما أوتي من قوة الجدل، وبيان الحجة، وهو الذي قال عنه سعد زغلول يوما إنه كاتب جبار المنطق، مما جعل العقاد يقول عن نفسه، باعتداده المعهود: &#8220;إنني كاتب الشرق بالحق الإلهي&#8221;.<br />
ومع ذلك، فإن معظم الآيات التي استشهد بها العقاد كانت عن (التفكّر) لا عن (التفكير). وعلى ما يعرف عنه من التتبع الدقيق للمسائل العويصة، لم يلتفت إلى الفرق بين الكلمتين، أو لم يدعنا إلى التأمل فيهما.<br />
لو تدبرنا كتاب الله ، وتتبعنا مادة (ف.ك.ر) فيه، لتبين لنا كيف يميز القرآن الكريم بين (التفكير) و(التفكّر). فقد وردت مادة (ف.ك.ر) مرة واحدة، دالة على التفكير، في صيغة الفعل الماضي، وذلك في سورة المدثر (18 &#8211; 20): {إنه فكر وقدّر فقُتلَ كيف قدّر ثم قُتِل كيف قدّر}. وقد جاءت في معرض ذمّ الوليد بن المغيرة، في حكمه على القرآن الكريم بقوله: إن هذا إلا سحر يوثر إن هذا إلا قول البشر . في حين وردت المادة نفسها، دالة على التفكّر، سبع عشرة مرة، في صيغة الفعل المضارع، ليس غير، مثبتا ومنفيا، في كل من سورة البقرة، 214، 266، وآل عمران، 191، والأنعام، 50، والأعراف، 176، 184، والروم،8، 21، والرعد، 3، والنحل، 11، 44، 69، ويونس، 24، والزمر، 42، والجاثية، 13، والحشر، 21. وفي كل هذه المواضع جاءت المادة تدعو إلى التفكر، وتمدح الذين يتفكرون، وتذم الذين لا يتفكرون.<br />
فما الفرق بين التفكير والتفكر؟ ولماذا جاء ذم التفكير وحمد التفكّر في كتاب الله ؟ هذه أسئلة لا تجيبنا عنها المعاجم العامة ولا الخاصة، فلو رجعنا إلى مفردات الأصبهاني لوجدناه يقول: &#8220;الفكرة: قوة مطرقة للعلم إلى المعلوم&#8221;، وهي عبارة شديدة الإبهام. وربما أزالت عبارة الجرجاني في (التعريفات) بعض الإبهام حيث قال: &#8220;الفكر ترتيب أمور معلومة للتأدي إلى مجهول&#8221;. ويقول صاحب المفردات عن التفكّر إنه: &#8220;جولان تلك القوة بحسب نظر العقل، وذلك للإنسان دون الحيوان، ولا يقال إلا فيما يمكن أن يحصل له صورة في القلب، ولهذا روي: &#8220;تفكّروا في آلاء الله ولا تفكّروا في الله&#8221;، إذ كان الله منزّها أن يوصف بصورة&#8221;.<br />
ولكنه عندما استعرض الآيات جعل آية التفكير وآيات التفكّر على صعيد واحد، ولم يميز بينها بشيء، فلم نكد نخرج بتصور واضح عن الفرق بين التفكير المذموم والتفكّر المحمود. وإذن لا يبقى أمامنا إلا أن نستعرض تلك الآيات في سياقها، مستعينين ببعض ما قاله أهل التفسير، إن كان عندهم من غناء. وقد نظرت فيما قال المفسرون فوجدت أكثرهم لا يفرق ما بين (فكر) و(تفكّر) ويوردهما في سياق واحد. فهذا الواحدي، مثلا، يقف عند قوله تعالى: إنه فكر وقدر ويقول: &#8220;وذلك أن قريشا سألته ما تقول في محمد فتفكر في نفسه وقدر القول في محمد والقرآن ماذا يمكنه أن يقول فيهما&#8221;. وقال الفخر الرازي: &#8220;يقال: فكر في الأمر وتفكر إذا نظر فيه وتدبر، ثم لما تفكر رتب في قلبه كلاما وهيأه وهو المراد من قوله: فقدر &#8220;، فجعل فكّر وتفكّر شيئا واحدا.<br />
فإذا جئنا إلى المعاصرين وجدنا الإمام المراغي يقول: &#8220;أي إنه فكر وزوّر في نفسه كلاما في الطعن في القرآن، وما يختلق فيه من المقال، وقدره تقديرا، أصاب به ما في نفوس قريش، وما به وافق غرضهم. والخلاصة: إنه فكّر وتروى ماذا يقول فيه، وبماذا يصفه به، حين سئل عن ذلك&#8221; ولم يزد. وعلى الرغم من عناية سيد قطب رحمه الله بالبيان لم يقل في ذلك شيئا. وقال ابن عاشور: &#8220;وقد وصف حاله في تردده وتأمله بأبلغ وصف. فابتدئ بذكر تفكيره في الرأي الذي سيصدر عنه وتقديره. ومعنى (فكر) أعمل فكره، وكرر نظر رأيه، ليبتكر عذرا يموهه ويروجه على الدهماء في وصف القرآن بوصف كلام الناس، ليزيل منهم اعتقاد أنه وحي أوحي به إلى النبي &#8220;. وقد اقترب ابن عاشور رحمه الله من إصابة المفصل، إذ ربط التفكير بطلب التمويه، والترويج على الدهماء، لا بطلب الحق. فكأن التفكير هو نوع من الاحتيال، في حين أنّ التفكّر لا يؤدي بصاحبه إلا إلى الحق. وقال جواد مغنية: &#8220;فكّر في أمر القرآن، وأجال فيه رأيه، وهيأ له قول الزور والافتراء، وهو أن القرآن سحر يؤثر كما يأتي فقتل كيف قدر ثم قتل كيف قدر . لعن ثم لعن في تفكيره وتقديره وأقواله وأفعاله وجميع مقاصده&#8221;. وقال محمد عزة دروزة: &#8220;إنه فكر وقدر: بمعنى استنتج وحسب بعد التفكير&#8221;.<br />
هكذا نجد معظم المفسرين يجعل التفكير والتفكر شيئا واحدا، عند الوقوف على آية المدثر، وقليل منهم من التفت إلى الفرق الدقيق بين الكلمتين. فما عسى يقال عن الآيات التي وردت فيها صيغ التفكر، في آيات متعددة، مثل قوله تعالى: قُلْ إِنَّمَا أَعِظُكُمْ بِوَاحِدَةٍ أَنْ تَقُومُوا لِلَّهِ مَثْنَى وَفُرَادَى ثُمَّ تَتَفَكَّرُوا مَا بِصَاحِبِكُمْ مِنْ جِنَّةٍ إِنْ هُوَ إِلا نَذِيرٌ لَكُمْ بَيْنَ يَدَيْ عَذَابٍ شَدِيدٍ (سبأ: 46).<br />
هذا ما نقف عنده في حلقة قادمة إن شاء الله تعالى.<br />
<span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>د. الحسن الأمراني</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2016/06/%d9%84%d8%a2%d9%84%d8%a6-%d9%88%d8%a3%d8%b5%d8%af%d8%a7%d9%81-%d9%85%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%81%d9%83%d9%8a%d8%b1-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%81%d9%83%d8%b1-1/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>1</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>العطلة وعلاقتها بعبادة التفكر</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2011/07/%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b7%d9%84%d8%a9-%d9%88%d8%b9%d9%84%d8%a7%d9%82%d8%aa%d9%87%d8%a7-%d8%a8%d8%b9%d8%a8%d8%a7%d8%af%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%81%d9%83%d8%b1/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2011/07/%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b7%d9%84%d8%a9-%d9%88%d8%b9%d9%84%d8%a7%d9%82%d8%aa%d9%87%d8%a7-%d8%a8%d8%b9%d8%a8%d8%a7%d8%af%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%81%d9%83%d8%b1/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 01 Jul 2011 09:59:57 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 362]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[الإجازة]]></category>
		<category><![CDATA[الترويح عن النفس]]></category>
		<category><![CDATA[التفكر]]></category>
		<category><![CDATA[التفكر من أعمال القلب]]></category>
		<category><![CDATA[العطلة]]></category>
		<category><![CDATA[حبب إليه الخلاء]]></category>
		<category><![CDATA[ذ. مبارك كريفي]]></category>
		<category><![CDATA[عبادة]]></category>
		<category><![CDATA[عبادة التفكر]]></category>
		<category><![CDATA[معاني التدبر والتفكر]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=14260</guid>
		<description><![CDATA[يتهيأ كثير من الناس -في هذه الأيام- إلى أنواعٍ من الأسفار، تنقلهم من مكان إلى مكان، ومن بلد إلى بلد، فتجد كل واحد منهم يفكر كيف وأين يقضي العطلة، فالإجازة تأتي بعد عام كامل من الجهد والعناء والضغوط وغيرها من الأمور النفسية التي يحتاج الإنسان بعدها إلى أخذ قسط من الراحة بعد كل ذلك. فالطالب [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>يتهيأ كثير من الناس -في هذه الأيام- إلى أنواعٍ من الأسفار، تنقلهم من مكان إلى مكان، ومن بلد إلى بلد، فتجد كل واحد منهم يفكر كيف وأين يقضي العطلة، فالإجازة تأتي بعد عام كامل من الجهد والعناء والضغوط وغيرها من الأمور النفسية التي يحتاج الإنسان بعدها إلى أخذ قسط من الراحة بعد كل ذلك. فالطالب بحاجة إلى تغيير الجو الدراسي الذي مكث فيه عاما كاملا بين الضغوط النفسية والذهنية، والموظف أيضا يحتاج إلى الراحة بعد أن كان طوال العام يعاني من الأعمال والواجبات المنوطة به، حتى أولياء الأمور يحتاجون إلى راحة بعد عناء المتابعة والاهتمام بأولادهم طيلة عام دراسي كامل. فالكل إذن بحاجة إلى الراحة.</p>
<p>إن الترويح عن النفس ضروري لأخذها بالجد بعد ذلك . يقول علي بن أبي طالب رضي الله عنه : &gt;إن القلوب تمل كما تمل الأبدان فابتغوا لها طرائف الحكم&lt;، ويقول أيضاً: &gt;روحوا القلوب ساعة بعد ساعة فإن القلب إذا أكره عمي&lt;، ويقول أبو الدرداء رضي الله عنه : (إني لأستجم قلبي باللهو المباح ليكون أقوى لي على الحق)، وقال عمر بن عبد العزيز رحمه الله: (تحدثوا بكتاب الله وتجالسوا عليه وإذا مللتم فحديث من أحاديث الرجال..). وهذا إمامهم وقدوتهم محمد صلى الله عليه وسلم يقول: &gt;ياحنظلة ساعة وساعة&lt;(رواه مسلم).</p>
<p>وهذه الإجازة لا ينبغي على أي حال أن تكون عطلة عن العمل ، فليس في حياة المسلم  &#8220;عطلة&#8221;، وإنما سعي دائم وعمل مستمر. قال الله تعالى: {يَا أَيُّهَا الإِنسَانُ إِنَّكَ كَادِحٌ إِلَى رَبِّكَ كَدْحًا فَمُلاقِيهِ}(الانشقاق : 6). وقال أيضا: {وَاعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّى يَأْتِيَكَ الْيَقِينُ}(الحجر :99). فعلى المسلم إذن أن يحسن استغلال فترة راحته خير استغلال، وليعلم أنه مسؤول عنها. وههنا أريد أن أشير إلى عبادة جليلة قد غفل عنهاالكثير، في السفر كما في الحضر، هي عبادة اندثرت وقليل جدا من يمارسها، مع أن القرآن الكريم يزخر بآيات كثيرة تحث عليها. إنها عبادة التفكر في آيات الله وآلائه وعظيم سلطانه، ذلك أن العطلة مظنة السفر، والسفر مظنة التفكر والاعتبار، خاصة إذا صاحبته نية صالحة. قال الله تعالى: {إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالارْضِ وَاخْتِلَافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ لَآَيَاتٍ لِأُولِي الالْبَابِ الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ قِيَامًا وَقُعُودًا وَعَلَى جُنُوبِهِمْ وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَذَا بَاطِلًا سُبْحَانَكَ فَقِنَا عَذَابَ النَّارِ}(آل عمران : 160- 191).</p>
<p>فالتفكر في خلق الله تعالى يوقف الإنسان على حقيقة بديعة، هي متانة الخلق والتدبير في كل مفردات الكون وأجزائه، وإن النظرة السليمة التي ينبغي أن نسلكها نحن المسلمين ليست التينقف بها عند ظواهر الأشياء، بل التي تحملنا من الظاهر المشهود إلى الباطن المحجوب، ومن معرفة المخلوق إلى معرفة الخالق عز وجل، الذي أنشأه وأبدع له النظام الذي يسير عليه، ألم تر إلى قول الله تعالى: {الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَمَوَاتٍ طِبَاقًا مَا تَرَى فِي خَلْقِ الرَّحْمَنِ مِنْ تَفَاوُتٍ فَارْجِعِ الْبَصَرَ هَلْ تَرَى مِنْ فُطُورٍ. ثُمَّ ارْجِعِ الْبَصَرَ كَرَّتَيْنِ يَنْقَلِبْ الَيْكَ الْبَصَرُ خَاسِئًا وَهُوَ حَسِيرٌ}(الملك : 3- 4).</p>
<p>كما أن حياة النبي صلى الله عليه وسلم، كانت مليئة بمعاني التدبر والتفكر في صنع الله، قالت السيدة عائشة رضي الله عنها:(حبب إليه الخلاء) أي عبادة التأمل والتفكر في خلق الله تعالى.</p>
<p>كما حرص الصالحون على أن يتفكروا وهم يسبحون الله ويحمدونه و يكبرونه ويوحدونه، لأن الذكر والفكر يعمقان معرفة الله في القلب، فقد قال عمر بن عبد العزيز: &#8220;التأمل في نعم الله أفضل عبادة.&#8221; وقال بشر الحافي: &#8220;لو تفكر الناس في عظمة الله تعالى ما عصوه&#8221;. وقال يوسف بن أسباط: &#8220;إن الدنيا لم تخلق لينظر إليها بل لينظر بها إلى الآخرة&#8221;. ولنتأمل ما قاله الإمام ابن تيمية رحمه الله في أشد محنه : (ما يفعل أعدائي بي؟! إن قتلوني فقتلي شهادة، وإن حبسوني فسجني خلوة، وإن نفوني فنفيي سياحة).</p>
<p>فالسائح إذن، وهو يقطع المسافات، ويجول في المساحات، يمر به وقت طويل يقضيه في التمتع والاستجمام، وهذا أمر حسن إذا كان في المباحات، بعيدا عن المحرمات، ولكن سيكون أحسن إذا قصد به التفكر في خلق الله، من خضرة وبحار وجبال، وصحار، وغابات، وسماوات بما فيها من نجوم وكواكب ، وكل ما يراه ويقع عليه البصر، وكل ما يلمس أو يدركه بالحواس، وكل ما يسمع ، وكل ما يهز القلب ويحرك الوجدان من مخلوقات لها حركات وسكنات منظمة تبعًا لسنن وقوانين ثابتة، وما تحتويه كل هذه الأشياء من علامات تدل على قدرة الله تبارك وتعالى. اقرأ قوله تعالى: {أَفَلَا يَنْظُرُونَ إِلَى الابِلِ كَيْفَ خُلِقَتْ. وَإِلَى السَّمَاءِ كَيْفَ رُفِعَتْ. وَإِلَى الْجِبَالِ كَيْفَ نُصِبَتْ. وَإِلَى الارْضِ كَيْفَ سُطِحَتْ. فَذَكِّرْ انَّمَا أَنْتَ مُذَكِّرٌ{(الغاشية : 17 -21). وأيضا: {قُلْ سِيرُوا فِي الارْضِ فَانظُرُوا كَيْفَ بَدَأَ الْخَلْقَ ثُمَّ اللَّهُ يُنشِئُ النَّشْأَةَ الْآخِرَةَ إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ}(العنكبوت :19) .وأيضا: {أَوَ لَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَيَنْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ كَانُوا أَشَدَّ مِنْهُمْ قُوَّةً وَأَثَارُوا الارْضَ وَعَمَرُوهَا أَكْثَرَ مِمَّا عَمَرُوهَا وَجَاءَتْهُمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ فَمَا كَانَ اللَّهُ لِيَظْلِمَهُمْ وَلَكِنْ كَانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ}(الروم :8).</p>
<p>وللتفكر في خلق الله وآلائه جملة من الفوائد منها :</p>
<p>1- التفكر يزيد الإيمان أكثر مما يزيده العمل، فالتفكر في خلق الله تعالى يزيد الإيمان في القلب ويقويه ويرسخ اليقين، ويجلب الخشية لله تعالى وتعظيمه، وكلما كان الإنسان أكثر تفكرا وتأملا في خلق الله وأكثر علما بالله تعالى وعظمته كان أعظم خشية لله تعالى.</p>
<p>2- التفكر من أعمال القلب، وأعمال القلب أفضل من أعمال الجوارح .</p>
<p>3- التفكر يبعث على التواضع أمام عظمة الله تبارك وتعالى، ويبعث على حسن الظن بالله عز وجل.</p>
<p>4- التفكر يؤدي إلى العمل بآيات كثيرة من كتاب الله تعالى والعمل بسنة النبي صلى الله عليه و سلم.</p>
<p>5- التفكر يفتح آفاق العلم و الإيمان مما لم يكن معلوما قبل ذلك؛ لان الفكرة تجر الفكرة.</p>
<p>وهكذا يتبين أن التفكر في خلق الله تعالى من صفات المؤمنين الصادقين، أولي الألباب، وأصحاب العقول السليمة الراشدة .. فينبغي للمسلم أن يعتني به، فإن الإنسان مع طول الزمن والغفلة قد يتبلد إحساسه، فيغفل عن النظر والتفكر فيما حوله من المخلوقات العظيمة في هذا الكون.</p>
<p>فالسفر إذن، إذا كان بنية التعبد والتأمل في خلق الله أمر محمود مرغوب فيه، فكم من الأعمال تمر علينا، لا ينقصنا فيها إلا نية صادقة، حتى نجمع خير الدنيا والآخرة، فنحن نريدها عطلة في طاعة الله تعالى والتفكر في آلائه ونعمائه، ليس فيها امرأة تتبرج، أو شهوة تتهيج أو نزعة إلى الشر تتأجج.. عطلة في ما يرضي الله لا في ما يسخطه.. عطلة تبني الجسم وتغذي العقل وتروح عن النفس..</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>ذ. مبارك كريفي</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2011/07/%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b7%d9%84%d8%a9-%d9%88%d8%b9%d9%84%d8%a7%d9%82%d8%aa%d9%87%d8%a7-%d8%a8%d8%b9%d8%a8%d8%a7%d8%af%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%81%d9%83%d8%b1/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>الـتـفـكـر</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2008/05/%d8%a7%d9%84%d9%80%d8%aa%d9%80%d9%81%d9%80%d9%83%d9%80%d8%b1/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2008/05/%d8%a7%d9%84%d9%80%d8%aa%d9%80%d9%81%d9%80%d9%83%d9%80%d8%b1/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 17 May 2008 10:28:14 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 298]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[التفكر]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/2013/12/%d8%a7%d9%84%d9%80%d8%aa%d9%80%d9%81%d9%80%d9%83%d9%80%d8%b1/</guid>
		<description><![CDATA[محمد فتح الله كولن التفكر في أي موضوع من المواضيع، يعني إعمال الفكر إعمالاً واسعاً وعميقاً ومنظّماً. ولدى أربابه هو زناد القلب، وغذاء الروح، وروح المعرفة، ودم الحياة الإسلامية وروحها وضياؤها. فإن انعدم التفكر أظلم القلب، واضطربت الروح، وتحولت الحياة الإسلامية إلى موات هامد. التفكر هو نورٌ في القلب، وأيّ نور، به يميّز الخير عن [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p style="text-align: right;"><span style="color: #ff0000;"><strong>محمد فتح الله كولن</strong></span></p>
<p style="text-align: right;">التفكر في أي موضوع من المواضيع، يعني إعمال الفكر إعمالاً واسعاً وعميقاً ومنظّماً. ولدى أربابه هو زناد القلب، وغذاء الروح، وروح المعرفة، ودم الحياة الإسلامية وروحها وضياؤها. فإن انعدم التفكر أظلم القلب، واضطربت الروح، وتحولت الحياة الإسلامية إلى موات هامد.</p>
<p style="text-align: right;">التفكر هو نورٌ في القلب، وأيّ نور، به يميّز الخير عن الشر والنفع عن الضر والحسن عن القبح، وبه تتحول الكائنات إلى كتاب يُقرأ، وبه تكسب كل آية جليلة عمقاً خاصاً بها.</p>
<p style="text-align: right;">التفكر مصباح يضيء الحوادث، للاعتبار واستنباط النتائج المتنوعة منها.. وهو مفتاح ذهبي للتجارب.. ومشتل لأشجار الحقيقة.. وبؤبؤ نور القلب. ولأجل هذا فالإنسان الأُفق صلى الله عليه وسلم الذي تسنّم الذرى في كل شيء حسن جميل، استولى في التفكر على الذروة بقوله: (تَفكَّروا في آلاء الله ولا تَفكَّروا في ذاتِه، فإنّكُم لَن تَقْدروا)(1) إذ وضّح لنا حدود ميدان ما يمكن أن نفكر فيه، مذكّراً بقوتنا وإمكاناتنا وقدراتنا.</p>
<p style="text-align: right;">وكم هو جميل ما قاله &#8220;صاحب المنهاج&#8221; تذكيراً لنا بهذا المعنى:</p>
<p style="text-align: right;">دَر آلاء فِكر كَردن شَرطِ راهست</p>
<p style="text-align: right;">وَلى دَر ذاتِ حَق مَحضِ êُناهست</p>
<p style="text-align: right;">بُوَد دَر ذَاتِ حَق اَندِيشه بَاطِل</p>
<p style="text-align: right;">مُحالِ مَحِض دان تَحصيلِ حَاصل(2)</p>
<p style="text-align: right;">أي: إن التفكر في النعم هو شرط هذا الطريق، ولكن التفكر في ذاته تعالى إثم مبين. نعم، إن التفكر في ذاته تعالى باطل بيّن، فاعلم أنه محال محض وتحصيل حاصل.</p>
<p style="text-align: right;">وفي الحقيقة، أليس القرآن الكريم يوصينا بآياته الجليلة أمثال: {وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ} (آل عمران:191)(3) إلى أفضل طريق للتفكر، وذلك بعرضه كتاب الكائنات أمام أنظارنا، وإظهاره كيفية كتابته وخواص حروفه ومزايا كلماته ونظام جمله وانتظامها، ورصـانة هيئته العـامة وقوتها.</p>
<p style="text-align: right;">أجل، إن التوجه إلى كتاب الحق تعالى في كل تفكر، وفي كل تصور، وفي كل حال وطور، والسعي لتدبّره وإدراكه، ومن ثم تنظيم الحياة وفق فهمنا هذا وامتثاله في حياتنا المعيشة، يجعل الحياة كلها ذات مذاقٍ روحاني؛ إذ إن كشف الأسرار الإلهية في كتاب الكائنات وإظهارها، يمنح الإنسانَ كل آن عمقاً إيمانياً آخر- فوق إيمانه- وتلوناً روحياً يرتشف مذاقه، هذا الكشف الجديد والنتائج المستخلصة منه نور يمتد من الإيمان إلى المعرفة، ومن المعرفة إلى المحبة، ومن المحبة إلى لذائذ روحانية، ثم المضي قُدُماً إلى الآخرة ورضوان الله تعالى. فهذا هو الطريق المنور ليصبح السالك إنساناً كاملاً.</p>
<p style="text-align: right;">التفكر مفتوح على جميع العلوم حيث إنها ميدان بحثه وتنقيبه، إلاّ أن العلوم العقلية والتقريرات الوضعية ما هي إلاّ مقدمات لهذه النتيجة العظيمة وواسطة لها وطريق إليها.. وهذه جميعها متوجهة بمحتواها الحقيقي وبوجهها الصائب إلى العلم الإلهي الواحد، إن لم يُسقم دماغ الإنسان بمعالجات خاطئة.</p>
<p style="text-align: right;">نعم، إن التفكر في الموجودات ومطالعتها ككتاب، إنما يثمر الثمرة المرجوة منه، ويكون موضع واردات ذات بركة، بالإيمان بالله وأنه سبحانه هو خالق جميع الأشياء بجميع متعلقاتها، وهذا هو شعار روّاد الحياة القلبية وأبطال الحياة الروحية الذين أدركوا يقيناً أن كل شيء يستند إلى الله وحده بجميع أحواله وكيفياته فبلغوا الاطمئنان بمعرفة الله ومحبة الله وذكر الله.</p>
<p style="text-align: right;">والتفكر الذي لم ينظّم من البداية أي لم يؤسس على إسناد كل شيء إلى الحق سبحانه، وإنما يتناهى إليه تعالى بعد لأيٍ في النتيجة، يقابله التفكر المخطط له من البداية على أساس أن الخلق والأمر وكل شيء يستند إلى الله تعالى. هذا التفكر يجري ويستمر إلى اللانهاية بأبعاد جديدة دون انقطاع قط. بمعنى أن مثل هذا التفكر الذي يبدأ من الله سبحانه باسمَيْه &#8220;الأول والظاهر&#8221; ومن ثم يتوجه إليه تعالى أيضاً باسمَيْه &#8220;الآخر والباطن&#8221; ليس متناهياً بل غير متناه. ومن هنا فالحث على هذا النمط من التفكر الذي توضَّح هدفُه منذ البداية، فيه إرشاد إلى استعمال مناهج العلوم الطبيعية وتعلّم أصولها التي تحاول تقرير شكل الوجود وتشخيص تجليه.</p>
<p style="text-align: right;">أجل، لما كانت السموات والأرض بجميع أجزائها ومركباتها ملك الله تعالى، فإن مطالعة أي حادثة وأي شأن وأي نظام في كتاب الموجودات، تعني قراءة أحكام الخالق العظيم وكيفيات تصرفه في شريعته الفطرية. ولا جرم أن طريق من يقرأ هذا الكتاب حق قراءته وينظم حياته وفق ما قرأ سيكون طريق هداية وتقوى، وسيكون مثابه الجنة وشرابه الكوثر. ذلك لأنه، مقابل أصحاب الهلاك والخسران الذين يجولون في وديان الكفران بدلالة إبليس غافلين عن الله المولى الحق لأنواع النعم والآلاء وألوان الحسن والجمال في الدنيا، هناك من يعرف المنعم الحقيقي والمالك لكل شيء، ويؤمن به ويخضع له بشعور إيماني يجول في دائرة بين الشكر والنعمة والنعمة والشكر، بريادة الملائكة وقيادة الأنبياء والصديقين ويمضي عمره هكذا كـ&#8221;باز التفكر&#8221;(4) يحوم فوق قمم الأفكار، فيحلّق عالياً فوق الوديان نفسها التي تتساقط فيها الجموع الغافلة ويتردى فيها الهالكون&#8230; فيوفي بهذا التفكر حق ما ناله من ألطاف ربه الجليل. وإن اعترضه عائق في عالم الفكر اجتازه ببُعد الذكر، فيمر من التدبير إلى التسليم، ومن التمكين إلى التفويض، ويبلغ هدفه طائراً في السموات بينما الآخرون في الأرض أسرى المسافات.</p>
<p style="text-align: right;">اللّهم اجعلنا من الذين يذكرونك قياماً وقعوداً وعلى جنوبهم ويتفكرون في خلق السماوات والأرض، وصلّ وسلّم على سيد المتفكرين وعلى آله وصحبه المخلَصين.</p>
<p style="text-align: right;">&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;</p>
<p style="text-align: right;">1- الطبراني، المعجم الأوسط 6/250؛ البيهقي، شعب الإيمان 1 / 136؛ الهيثمي، مجمع الزوائد 1 / 81؛ أبونعيم، حلية الأولياء 6 / 66؛ العجلوني، كشف الخفاء1/ 370-371.</p>
<p style="text-align: right;">2- البيتان للشاعر (الشبسترى) في ديوان (كلشن راز).</p>
<p style="text-align: right;">3- وانظر: كذلك: سورة الرعد:3؛ سورة النحل:1-18،65-72؛ سورة الروم 19-27؛ سورة الجاثية12-13 وأمثالها.</p>
<p style="text-align: right;">4- يستعمل المؤلف المحترم اسماً لطير يحلّق عالياً وبانسيابية بديعة، فوجدنا أقرب الطيور إلى ما يقصده هو الباز</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2008/05/%d8%a7%d9%84%d9%80%d8%aa%d9%80%d9%81%d9%80%d9%83%d9%80%d8%b1/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
