<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; التفرق</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/tag/%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%81%d8%b1%d9%82/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>أم المعضلات: التفرق في الدين</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2017/01/%d8%a3%d9%85-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b9%d8%b6%d9%84%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%81%d8%b1%d9%82-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%8a%d9%86/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2017/01/%d8%a3%d9%85-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b9%d8%b6%d9%84%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%81%d8%b1%d9%82-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%8a%d9%86/#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 18 Jan 2017 10:13:30 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د. عبد المجيد بنمسعود]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 471]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[أم المعضلات]]></category>
		<category><![CDATA[الأزمات]]></category>
		<category><![CDATA[الأمة الإسلامية]]></category>
		<category><![CDATA[التفرق]]></category>
		<category><![CDATA[التفرق في الدين]]></category>
		<category><![CDATA[الدين]]></category>
		<category><![CDATA[المعضلات]]></category>
		<category><![CDATA[د.عبد المجيد بنمسعود]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=16292</guid>
		<description><![CDATA[تتعرض الأمة الإسلامية لحشد هائل من الأزمات والمعضلات يكاد لا يحصى، بحيث لا يسلم من أذرعها الحادة، وآثارها المدمرة وعواقبها الوخيمة مجال من المجالات، أو قطاع من القطاعات، في السياسة والاقتصاد، وفي التربية والاجتماع وغير ذلك. فحيثما وجهت وجهك في بنيات المجتمع وهياكله تطالعك التصدعات والثغرات، وتصدمك التشوهات والتناقضات، وقد تميزت تلك الأزمات بجثومها الثقيل، [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>تتعرض الأمة الإسلامية لحشد هائل من الأزمات والمعضلات يكاد لا يحصى، بحيث لا يسلم من أذرعها الحادة، وآثارها المدمرة وعواقبها الوخيمة مجال من المجالات، أو قطاع من القطاعات، في السياسة والاقتصاد، وفي التربية والاجتماع وغير ذلك.</p>
<p>فحيثما وجهت وجهك في بنيات المجتمع وهياكله تطالعك التصدعات والثغرات، وتصدمك التشوهات والتناقضات، وقد تميزت تلك الأزمات بجثومها الثقيل، وإصرارها على الاستمرار، فهي تتميز بالمشاكسة والمعاندة، وبالاستعصاء على الحل، أو لنقل: إن سبب اتخاذها لهذه السمات هو أنها تجد تربة خصبة تساعدها على اكتساب هذه الخاصية، التي يمكننا تشبيهها بالدوران في الحلقة المفرغة التي لا يتولد عنها إلا اليأس والإحباط، واجترار مزيد من المعاناة، وتلقي مزيد من الضربات الموجعة التي قد يترتب عن استمرارها نوع من المازوشية التي تعني استعذاب الضربات، واستمراء الجراحات.<br />
يقع هذا على المستوى العادي من الوجود الاجتماعي الذي ينعدم فيه الوعي بحقائق الواقع، وما يكمن وراءه من عوامل وأسباب، ومن خيوط دقيقة، أما على المستوى الرفيع، فقد ظل المجتمع الإسلامي منذ عصر الانحطاط، وحتى مطالع عصر النهضة، وإلى يومنا هذا محط دراسة ونظر، واستقصاء وتحليل، بهدف تشخيص الداء ثم وصف الدواء، فلم يدخر رواد الفكر والدعوة والإصلاح بجميع تياراتهم ومذاهبهم جهدا في هذا السبيل، وتعددت الرؤى والنظريات التفسيرية، وترتب عنها تعدد في الصيغ والنماذج والمنطلقات المقترحة كسبيل للخروج من نفق الأزمة، أو لحل المعضلة التي ظلت جاثمة على الصدور، بلا رحمة ولا هوادة.<br />
إن الإنسان المسلم المنخرط في واقع أمته، يجد نفسه مدفوعا، بحكم المعاناة والحيرة إزاء معضلة التخلف والانحدار، والضعة والهوان، والعجز والارتهان، إلى طرح سؤال مؤرق، يتعلق بتحديد أم المعضلات التي تمثل أصل الأصول فيما نعانيه من نكد وبلاء، على جميع الأصعدة والمستويات، هل هو ضعف الممارسة في السياسة أو الاقتصاد؟، أم هل هي تعثر الثقافة والتعليم، هل هي التحديات الداخلية أم الخارجية؟ وغيرها من ثنائيات، وإشكاليات.<br />
وتكمن الأهمية البالغة والقصوى لهذا السؤال المؤرق في أن الجواب الصحيح عليه يمثل المدخل الصحيح للشروع في إعادة بناء الذات، ولا أقول ترميم الذات؛ لأنها أضحت كثوب ضم سبعين رقعة مشكلة الألوان مختلفات. وإن الباحث الموضوعي النزيه لا مناص له وهو يتفحص واقع الأمة المتردي بعين سليمة ناقدة، ومنهجية علمية سديدة، من أن يرد الفروع إلى الأصول، وأشتات العناصر إلى العامل الرئيسي الذي يعتبر أصل المعضلات، وأس المشكلات، إنها معضلة الفرقة والشتات، فهذه المعضلة تتمظهر على كل الأصعدة والمستويات، ولكن لا بد أن نحدد نوع هذه الفرقة أو التفرق، إنه التفرق في الدين الذي جاءت آيات كتاب الله العزيز تحذر منه أشد التحذير، وتشدد على من يتولون كبره النكير. يقول الله تعالى: ولا تكونوا كالذين تفرقوا واختلفوا من بعد ما جاءهم البينات وأولئك لهم عذاب عظيم (آل عمران: 105). ويقول سبحانه وتعالى: وَأَنَّ هَـذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيماً فَاتَّبِعُوهُ وَلاَ تَتَّبِعُواْ السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَن سَبِيلِهِ ذَلِكُمْ وَصَّاكُم بِهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ (الأنعام: 153). ويقول سبحانه: إن الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعا لست منهم في شيء إنما أمرهم إلى الله ثم ينبئهم بما كانوا يفعلون (الأنعام: 159). ويقول تعالى: شَرَعَ لَكُم مِّنَ الدِّينِ مَا وَصَّى بِهِ نُوحًا وَالَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ وَمَا وَصَّيْنَا بِهِ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى وَعِيسَى أَنْ أَقِيمُوا الدِّينَ وَلَا تَتَفَرَّقُوا فِيهِ (الشورى: 13).<br />
إن هذه الآيات البينات تنهى نهيا قاطعا عن الاقتداء السيئ والشنيع بصنيع من اقترفوا فعل التفرق واختاروه أسلوب حياة ممن سبقوا من أهل الأديان، رغم ما جاءهم من بيان، وتأمر باتباع صراط الله المستقيم، وتنهى عن اتباع السبل المتفرقة التي من شأنها أن تبعد عن سبيله سبحانه جل وعلا، وتقصي من فرقوا دينهم بتبعيضه والافتراق بسبب سوء فهمه إلى شيع، من دائرة الانتماء إليه، ودائرة الانتساب إلى رسول الله الذي بلغه في منتهى صفائه وكماله، وبينه منتهى البيان بحيث يمنع متلقيه من أي زيغ عن جوهره ومقصده الذي هو جمع الشمل وتوحيد الوجهة والحرص على وحدة الدين، وتنهى عن التفرق فيه فهما وعملا وولاء، باعتبار وحدته. إن الإسلام ينهى عن تفريق الدين ومفارقته والتفرق فيه، ونحن إذ نتدبر الأمر نجد أن ما أضحى ينخر التفاريق والأجزاء المتناكرة والمتدابرة المسماة أمة إسلامية تجاوزا، إن هو إلا نتاج وبيل لتلك المعضلة المتعددة الأذرع والرؤوس، وأن الذي يخرج هذه التفاريق من حالة البؤس والنكد، وحالة الضعف والهوان، هو اجتماعها على كلمة الحق المبين، ورجوعها إلى الدين، وأوبتها إلى رحابه.<br />
لقد دلت التجربة على مستوى شعوب العالم الإسلامي، أن كل الدعوات المناوئة للإسلام وإيقاعه المنسجم البديع، هي دعوات خارقة للوحدة والإجماع، خاصة عندما تركب أسلوب العناد، وتنصب نفسها بكل تبجح، باعتبارها البديل عن الدين الذي ارتضاه الله لعباده المؤمنين، وأن معضلة المعضلات في كل الشؤون، هي معضلة التفرق في الدين.<br />
وصدق الله العظيم القائل: وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعاً وَلَا تَفَرَّقُوا (آل عمران: 103).</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>د. عبد المجيد بنمسعود</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2017/01/%d8%a3%d9%85-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b9%d8%b6%d9%84%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%81%d8%b1%d9%82-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%8a%d9%86/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>افتتاحية &#8211; {وأن هذه أمتكم أمة واحدة} فلِمَ الاختلاف والتفرق..؟!!</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2011/01/%d8%a7%d9%81%d8%aa%d8%aa%d8%a7%d8%ad%d9%8a%d8%a9-%d9%88%d8%a3%d9%86-%d9%87%d8%b0%d9%87-%d8%a3%d9%85%d8%aa%d9%83%d9%85-%d8%a3%d9%85%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d8%ad%d8%af%d8%a9-%d9%81%d9%84%d9%90%d9%85/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2011/01/%d8%a7%d9%81%d8%aa%d8%aa%d8%a7%d8%ad%d9%8a%d8%a9-%d9%88%d8%a3%d9%86-%d9%87%d8%b0%d9%87-%d8%a3%d9%85%d8%aa%d9%83%d9%85-%d8%a3%d9%85%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d8%ad%d8%af%d8%a9-%d9%81%d9%84%d9%90%d9%85/#comments</comments>
		<pubDate>Mon, 03 Jan 2011 10:13:16 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[افتتاحية]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 350]]></category>
		<category><![CDATA[أمة الإسلام]]></category>
		<category><![CDATA[الاختلاف]]></category>
		<category><![CDATA[البلدان المسلمة]]></category>
		<category><![CDATA[التفرق]]></category>
		<category><![CDATA[حال الأمة المسلمة]]></category>
		<category><![CDATA[فلِمَ الاختلاف والتفرق..؟]]></category>
		<category><![CDATA[وأن هذه أمتكم أمة واحدة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=15294</guid>
		<description><![CDATA[كلما نظر المرء في حال الأمة المسلمة إلا ويرجع نظره إليه كليلا حسيرا لا يرى في خارطتها وحدة ولا اتفاقا، ويظهر له الأمس القريب حالكا مظلما والحاضر قاتما مؤلما، كان الأمس أمس استعمار وضعف وهوان ولكن بفعل إرادات وعزائم الأخيار تحول الهوان إلى بطولة وعزة وتحول الضعف إلى جهاد وقوة فأخرج الاستعمار ذليلا، وأطل على [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>كلما نظر المرء في حال الأمة المسلمة إلا ويرجع نظره إليه كليلا حسيرا لا يرى في خارطتها وحدة ولا اتفاقا، ويظهر له الأمس القريب حالكا مظلما والحاضر قاتما مؤلما، كان الأمس أمس استعمار وضعف وهوان ولكن بفعل إرادات وعزائم الأخيار تحول الهوان إلى بطولة وعزة وتحول الضعف إلى جهاد وقوة فأخرج الاستعمار ذليلا، وأطل على الأمة وعلى جنباتها وأرجائها شعاع الأمل في الحرية والاستقلال والكرامة، ولسوء الطالع فإن حال الاستقلال كان أسوأ من حال الاستعمار أو شبيها به، فعصا الأشقاء فوق رؤوس إخوانهم كانت أغلظ وأقسى، وبات ظلم ذوي القرابة أشد وأمضى، ومسلسل المذابح والمتابعات والمطاردات ومصادرة الٍرأي وحرية التعبير استمر بأساليب أمر وأدهى، رغم أن جميع الأحزاب والأنظمة ظل يغني بالحرية والديمقراطية كلما أصبح وأمسى، و رغمأن جماجم المقتولين وأرقام الـمُهَجَّرين والفارين كانت أكبر من أن تعد أو تحصى، وكان حظ المخلصين من أبناء الأمة المسلمة وعلمائها من هذا العذاب والتعذيب في مصر وسوريا والعراق ولبنان وغيرها أوفر وأوفى.</p>
<p>ولم نجد زعماء الدول والبلدان المسلمة إلا موالين لمعسكر الاشتراكية أو معسكر الليبرالية ولم يكونوا يتقنون في هذه المرحلة سوى بيع خيرات البلاد مقابل نوال الرضى، ولم يتقنوا إلا صوغ الخطب الرنانة والطنانة بعصر الحرية والقوة لكن فوق بطون يقتلها الجوع وعقول ينخرها الجهل ونفوس يكبح حركتها الخوف والترهيب، وبرعت أحزاب ما بعد الاستعمار في الكذب على الأمة والمشاركة في تزييف الوعي والكيد للأمة وخيانة مقوماتها وهويتها، واستجلاب كل فكر هجين ومحاربة كل أصيل متين، والارتهان بيد الأجنبي فلم يكن بإمكانك أن تميز بين مقر مصنع أو شركة أو حزب فالكل مستورد، وكل واحد منها إدارته ومهندسوهالحقيقيون في الخارج، أو مصنوعة على مقاس الأنظمة الحاكمة المقبولة من الخارج دون الداخل لذلك فإنك لم تكن تجد حزبا إلا وهمه الأكبر التنافس المحموم في سبيل الحصول على نصيب في دنيا المال والعقار وشراء الكراسي والذمم بالدرهم والدولار ولو جلب التعاسة والعار، ولم يكن له من وظيفة إلا تنفيذ ما وجد لأجله والحفاظ على حسن علاقته بالغرب لحفظ صورته وحفظ كرسيه من الضياع، وحمايته من فورة هوجاء للجياع!!</p>
<p>وبسقوط جدار برلين وانهيار الاتحاد السوفييتي وعجزه عن حماية نفسه بله حلفائه لم يعد للغرب حاجة بكثير من الأنظمة والحكومات لأنها حققت ما صنعت لأجله، وانتهى هذا الأمس القريب باستفاقة الجميع بأن واقعا آخر أصبح يفرض نفسه أكثر. لقد استفاق الجميع شعوبا ومؤسسات على هول الصدمة الجديدة أن الغرب لا يزال مصرا على ابتزاز الشعوب الضعيفة وسلبها خيراتها وتمزيق أوصالها وإهانتها الإهانة المقيتةومساومة حكامها بتسليمه مقدرات البلدان وعلمائها مقابل المحافظة على الكراسي و مناصب الحكم، وأصبح سيف الديمقراطية وحقوق الإنسان يشهر في وجه هذه الحكومات وبدأ النبش في قبور الموتى والضحايا وإخراجها وتفزيع الحكام وترهيب الحكومات بانتهاك حقوق الإنسان وفضح جرائم العهد السابق التي دُفِعوا لارتكابها حفاظا على مصلحة الغرب وخيانة للدين والبلد وغدرا بالإخوة وفتكا بالمخالفين!!</p>
<p>ومضى العقد الأخير من القرن العشرين على وقع رسم معالم خريطة العالم الإسلامي وبدأ الأمر بالعراق وأفغانستان ولبنان وفلسطين والسودان، وانتهى هذا العقد بتدبير سياسي عالمي استقوت فيه الولايات المتحدة على حلفائها (دول الحلف الأطلسي) وخصومها على حد سواء وأصبح واقعنا بعد شتنبر 2001 واقع التهديد بالفناء الشامل والمحو من على الخريطة والواقع ولم تكن تسمع خلال العشر سنوات السابقة إلا لغة الغزو المسلح والمحو المحقق في وحشية لم يعرف لها التاريخ نظيرا إلا في حروب الغرب على الأمم والشعوب الضعيفة فدك العراق وانتهكت حرماته وأبيدت حضارته وسلمت ثرواته للغزاة وانتهى عصر صدام دون أن ينتهي عصر الديكتاتورية والصِّدام، وهزمت طالبان والقاعدة في أول أمرها وقتل الأفغان وجوعوا وجرجروا بالسلاسل والأغلال في سبيل القضاء على الإرهاب وما زاد الإرهاب إلا انتشارا لأن عوامله لا تزال موجودة ما وجد الاحتلال والغصب والظلم والإرهاب الدولي الأكبر.</p>
<p>ولم يكد العقد الأول ينتهي حتى ظهرت للغرب سوأته وانكشف تحيزه للكيان الصهيوني في المحرقة التي ارتكبها في غزة الأبية وانكشفت هزيمته لمن لم يكن موقنا بها في العراق وأفغانستان.</p>
<p>لكن متى يلتئم المسلمون ويأتلفوا في وحدة تجمع  كلمتهم وتنقذهم من ذل التبعية وهوانهم على عدوهم، فهزيمة الغرب لا تثنيه اليوم عن المضي في تدبير مسلسلات التدمير والتمزيق والتفرقة!!؟</p>
<p>وهاهو الغرب الذي يرفع رايات حقوق الإنسان والحريات العامة يسقطها بيده وهو يبارك تزوير الانتخابات التي يمكن أن يفوز فيها الإسلاميون ويغض الطرف عن استدامة حكم الحكام الذين يعتبرهم أصدقاءه وحلفاءه ولم يجد أحسن منهم في رعاية مصالحه!!</p>
<p>وهاهو الغرب الذي يدعو إلى محاربة الأنظمة العسكرية وعدم الاعتراف بشرعيتها يتخذها صديقا له في سبيل التمكين لمصالحه والقضاء على من يعتبرهم خصومه الحقيقيين وخاصة الإسلاميين ويسكت عن جرائم الكيان الصهيوني وتهديده النووي في المنطقة.</p>
<p>لقد طالت نكبات هذه الأمة وليس أمسها أشد حلكة وظلمة من يومها ولكنها مرحلة المخاض ولابد في المخاض من عسر وآلام، ولكن على الأمة أن تتعلم من أخطائها التي أوقعتها في يد أعدائها وليس أقسى على هذه الأمة من داء الفرقة وآلام الاختصام والاحتراب بين الإخوة: {وأطيعوا الله ورسوله، ولا تنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم}(الأنفال :46)،وعلى المسلمين اليوم أن يعودو فورا ويستجيبوا لله عز وجل حين يدعوهم قائلا : {واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا}(آل عمران : 103).</p>
<p>وليس أفتك بهذه الأمة ـ العتيدة بتاريخها وأمجادها، القوية بخيراتها ورجالاتها، والمبشرة من ربها ورسولها بالخيرية والشهادة على العالمين ـ من الركون إلى الذين ظلموا، ولم يكن نهي الله جل وعلا عن هذا الركون خاليا من الحكمة حين قال تعالى : {ولا تركنوا إلى الذين ظلموا فتمسكم النار}(هود : 113).</p>
<p>فهذه أمتكم أمة الإسلام ولزوم وحدتها فيها أقوم وأهدى،  والعواصم من الفتن والقواصم فيها أحوط وأنجى لو وجد من يتمسك بالعروة الوثقى كتاب الله وسنة رسوله المصطفى صلى الله عليه وسلم</p>
<p>قال تعالى: {وأن هذه أمتكم أمة واحدة وأنا ربكم فاعبدون}(الأنبياء: 93) وفي آية أخرى ختم بالأمر بالتقوى {وأن هذه أمتكم أمة واحدة وأنا ربكم فاتقون}(المؤمنون:52) للتنبيه أن تحقيقوحدة الأمة قرين بالتوحد على عبادة الله وحده واتباع شرعه والائتلاف مع جماعة المؤمنين وقرين بالحرص على تقواه ومخافته تعالى وحفظ بيضة الأمة، ولا تحفظ هذه البيضة إلا إذا استجاب المسلمون لنداء الرحمان حين نهاهم قائلا لهم : {ولا تكونوا كالذين تفرقوا واختلفوا من بعدما جاءهم البينات وأولئك لهم عذاب عظيم}(آل عمران 105)، وقرين أيضا بالتحقق والتخلق بأوصاف الأمة الجسد التي يعتبر أفرادها في علاقاتهم وتوادهم وتراحمهم ((كالبنيان يشد بعضه بعضا)) و((كالجسد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى)) وإلى متى سيدوم هذا الُخلف والتفرق؟! ألم يقل الشاعر أحمد شوقي في بداية القرن الماضي:</p>
<p>إلام الخلف بينكم إلام          وهذي الضجة الكبرى علام؟!!</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2011/01/%d8%a7%d9%81%d8%aa%d8%aa%d8%a7%d8%ad%d9%8a%d8%a9-%d9%88%d8%a3%d9%86-%d9%87%d8%b0%d9%87-%d8%a3%d9%85%d8%aa%d9%83%d9%85-%d8%a3%d9%85%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d8%ad%d8%af%d8%a9-%d9%81%d9%84%d9%90%d9%85/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
