<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; التعليم المغربي</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/tag/%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b9%d9%84%d9%8a%d9%85-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ba%d8%b1%d8%a8%d9%8a/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>إلى أن نلتقـي &#8211; نظرات في إصلاح التعليم (12)</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2014/06/%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a3%d9%86-%d9%86%d9%84%d8%aa%d9%82%d9%80%d9%8a-%d9%86%d8%b8%d8%b1%d8%a7%d8%aa-%d9%81%d9%8a-%d8%a5%d8%b5%d9%84%d8%a7%d8%ad-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b9%d9%84%d9%8a%d9%85-12/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2014/06/%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a3%d9%86-%d9%86%d9%84%d8%aa%d9%82%d9%80%d9%8a-%d9%86%d8%b8%d8%b1%d8%a7%d8%aa-%d9%81%d9%8a-%d8%a5%d8%b5%d9%84%d8%a7%d8%ad-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b9%d9%84%d9%8a%d9%85-12/#comments</comments>
		<pubDate>Sun, 01 Jun 2014 12:37:00 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د. عبد الرحيم الرحموني]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 421]]></category>
		<category><![CDATA[تربية و تعليم]]></category>
		<category><![CDATA[أزمة التعليم]]></category>
		<category><![CDATA[إصلاح التعليم]]></category>
		<category><![CDATA[إلى أن نلتقـي]]></category>
		<category><![CDATA[الامتحان]]></category>
		<category><![CDATA[التعليم المغربي]]></category>
		<category><![CDATA[د. عبد الرحيم الرحموني]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=11667</guid>
		<description><![CDATA[أكثر من موضوع يحتاج إلى تفصيل وأكثر من قضية تحتاج إلى بيان وإيضاح، حينما يُثار موضوع التعليم، لكن بما أن موضوع الساعة هو الامتحان، فلنخصص عمود هذا العدد لموضوع الامتحان، حتى وإن كانت هناك أمور أخرى سابقة عليه، وليس هو – أي الامتحان &#8211; إلا نتيجة تكاد تكون حتمية لتلك الأمور. كان الشعار الذي يرفعه [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>أكثر من موضوع يحتاج إلى تفصيل وأكثر من قضية تحتاج إلى بيان وإيضاح، حينما يُثار موضوع التعليم، لكن بما أن موضوع الساعة هو الامتحان، فلنخصص عمود هذا العدد لموضوع الامتحان، حتى وإن كانت هناك أمور أخرى سابقة عليه، وليس هو – أي الامتحان &#8211; إلا نتيجة تكاد تكون حتمية لتلك الأمور.<br />
كان الشعار الذي يرفعه الناس قديما: &#8220;في الامتحان يُعَزُّ المرء أو يهان&#8221;، ومعنى العبارة، كما هو واضح، أن الممتَحَن إن كان على مستوى جيد من التحصيل فإنه لن يجد أي مشكل في الامتحان، بل إن الامتحان سيرفعه ويصبح عزيزا، أما إن كان على عكس ذلك فإنه في الامتحان سيتَّضِعُ وُيهان بافتضاح أمره واكتشاف مستواه الهزيل.<br />
ويزداد العِزّ سُمُوّاً، والإهانة اتضاعا أن الامتحان -في ذلك الزمان أيضا- لم يكن إلا مَرّة واحدة في نهاية السنة، فإما نجاح وفوز، وإما رسوب وخسران، ولم تكن هناك مكانةُ وسطى تضمن الاحتفاظ بمادة تَم النجاح فيها دون أخرى، وتأجيل تلك الأخرى إلى سنة لاحقة، أوالانتقال إلى السنة الموالية دون النجاح في جميع المواد&#8230; حتى الدورة الثانية التي تسمى الآن بالاستدراكية، كانت تُعاد في جميع المواد التي تم اجتيازها في الدورة الأولى، بغضِّ النظر عن النقط التي تمَّ الحصول عليها في هذه الدورة&#8230; لقد كان الامتحان يُلخص في كلمتين: نجاح أو رسوب، عِزّ أو هوان&#8230;<br />
وجاء &#8220;الإصلاح&#8221; ليَقلب الأمور رأسا على عقب، وخاصة في الجامعة، فأصبح نظام الدراسة فصليا بعد أن كان سنويا، ومدة الدراسة ثلاث سنوات بدل أربع، واستعيض مصطلح &#8220;الامتحان&#8221; أو&#8221;الاختبار&#8221; بمصطلح &#8220;التقويم&#8221; ومصطلح &#8220;النجاح&#8221; أو &#8220;الانتقال&#8221; بمصطلح &#8220;الاستيفاء&#8221;، كما استعيض &#8220;الرسوب&#8221; ب&#8221;عدم الاستيفاء&#8221;، وأصبح الأمر يتعلق بالمادة الواحدة، وفي أحسن الأحوال &#8220;بالوحدة&#8221; التي يمكن أن تضم في أقصى الأحوال أربع مواد، بدل أن يتعلق بالمقرر جملة وتفصيلا.<br />
هذا بالإضافة إلى أن الطالب يمكن أن يصل إلى نهاية السنة الثالثة، وهو ما زال مرتبطا بمواد &#8220;لم يستوفها&#8221; في جميع الفصول، فيصبح لا هو في العير ولا هو في النفير كما يقال.<br />
وإذا أضفنا إلى كل هذا ما كان معروفا في النظام القديم للامتحانات، واستمر على حاله في النظام الجديد، وهو المتعلق بطبيعة الأسئلة الموضوعة، حيث إنه من المعروف أن الذي كان يطغى على الأسئلة في جميع مراحل التعليم، هو الأسئلة النمطية، بل أكاد أقول الأسئلة المتكررة شكلا ومضمونا. وذلك في كل التخصصات بما في ذلك التخصصات العلمية الدقيقة كالرياضيات والفيزياء ونحوهما.<br />
ومعلوم أن الأسئلة النمطية تشجع في العادة على المحافظة على المنوال أو &#8220;النمط&#8221; الذي نُسجت عليه أسئلة معينة، وكذلك أجوبة معينة. ومن ثم فإن الطالب إذا اهتدى إلى معرفة هذا المنوال الأول، فإنه يسهل عليه الإجابة عن كل الأسئلة. وأما الأسئلة المكررة فتتجلى في تكرار أسئلة ذاتها، بعد أن يمر على وضعها الأول وقت معين، مما يعني أن الجواب العادي عنها فضلا عن المثالي أو النموذجي صالح لكل زمان ومكان.<br />
ونتيجة لذلك أيضا يكفي في الامتحان أن يهيئ الطالب أو التلميذ تلك الأسئلة خارج قاعة الامتحان، ثم يستحضرها، حفظاً، بعد ذلك بنصها وفصها في قاعة الامتحان، حتى ولو كان ذلك الاستحضار دون أيّ فهم.<br />
ولعل ما تشهده سوق الكتب المدرسية، بل وحتى الجامعية من كتب خاصة بالأسئلة وأجوبتها مما تَمّ وضعه في سنوات خلت، وإقبال الطلبة والتلاميذ على هذه الكتب بشكل مكثف، بل وتخصيص الساعات الإضافية من أجل إعادة تفسير وإنتاج هذه الأسئلة والأجوبة معا، كل ذلك دليل على الطبيعة النمطية والتكرارية لهذه الأسئلة.<br />
وأما الأسئلة الخصوصية التي تتميز بخصوصية خاصة في الشكل والمضمون ولا يمكن تكرارها – على الأقل من الناحية الشكلية &#8211; فأمر غير موجود، أو يكاد أن يكون كذلك.<br />
ونتيجة لهذا كله فإن واقع الامتحانات في تعليمنا الحالي تطبعه العديد من المشاكل، ولا يشجع على الإطلاق على الإبداع، فضلا عن أن يكون له دور في التكوين السليم والتحصيل الوجيه.<br />
ومن ثَم فإن من الخطوات التي ينبغي اتخاذها في مجال إصلاح التعليم إصلاحَ نظام الامتحانات بعينه، بحيث يصبح مسهما في جودة التكوين ومشجعا على الإنتاج والإبداع، وليس على الحفظ، إن لم يكن على الغش والتدليس.</p>
<p>د. عبد الرحيم الرحموني</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2014/06/%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a3%d9%86-%d9%86%d9%84%d8%aa%d9%82%d9%80%d9%8a-%d9%86%d8%b8%d8%b1%d8%a7%d8%aa-%d9%81%d9%8a-%d8%a5%d8%b5%d9%84%d8%a7%d8%ad-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b9%d9%84%d9%8a%d9%85-12/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>قراءة في كتاب :  أي هوية لأي تربية؟ أزمة النظام التربوي المغربي..</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2011/10/%d9%82%d8%b1%d8%a7%d8%a1%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d9%83%d8%aa%d8%a7%d8%a8-%d8%a3%d9%8a-%d9%87%d9%88%d9%8a%d8%a9-%d9%84%d8%a3%d9%8a-%d8%aa%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9%d8%9f-%d8%a3%d8%b2%d9%85%d8%a9-%d8%a7/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2011/10/%d9%82%d8%b1%d8%a7%d8%a1%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d9%83%d8%aa%d8%a7%d8%a8-%d8%a3%d9%8a-%d9%87%d9%88%d9%8a%d8%a9-%d9%84%d8%a3%d9%8a-%d8%aa%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9%d8%9f-%d8%a3%d8%b2%d9%85%d8%a9-%d8%a7/#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 19 Oct 2011 11:31:30 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د. الطيب بن المختار الوزاني]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 366]]></category>
		<category><![CDATA[تربية و تعليم]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[< إعداد : الطيب الوزاني]]></category>
		<category><![CDATA[أزمة النظام التربوي المغربي]]></category>
		<category><![CDATA[أي هوية لأي تربية؟]]></category>
		<category><![CDATA[التعليم المغربي]]></category>
		<category><![CDATA[الدكتور عبد المجيد بنمسعود]]></category>
		<category><![CDATA[تشخيص معالم أزمة النظام التربوي]]></category>
		<category><![CDATA[تغييب الثقافة البانية]]></category>
		<category><![CDATA[قراءة في كتاب]]></category>
		<category><![CDATA[هل إلى خروج من سبيل؟]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=14039</guid>
		<description><![CDATA[أزمة النظام التربوي المغربي  هل إلى خروج من سبيل؟ ظل التعليم المغربي منذ الاستقلال إلى اليوم ينتقل من أزمة لأخرى، ويتنكب طريق الهداية والرشاد من تيه إلى تيه، وتوالت مخططات الإصلاح وتعاقبت إلى يومنا هذا دون أن تصيب في الكشف عن الداء ولا في وصف الدواء. وفي سياق محاولة ترشيد مسيرة هذا الإصلاح والنصح للأمة [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p><span style="color: rgb(255, 0, 0);"><strong>أزمة النظام التربوي المغربي  هل إلى خروج من سبيل؟</strong></span></p>
<p>ظل التعليم المغربي منذ الاستقلال إلى اليوم ينتقل من أزمة لأخرى، ويتنكب طريق الهداية والرشاد من تيه إلى تيه، وتوالت مخططات الإصلاح وتعاقبت إلى يومنا هذا دون أن تصيب في الكشف عن الداء ولا في وصف الدواء.</p>
<p>وفي سياق محاولة ترشيد مسيرة هذا الإصلاح والنصح للأمة أصدر الدكتور عبد المجيد بنمسعود كتابه الجديد المعنون ب:&#8221; أي هوية لأي تربية؟ أزمة النظام التربوي المغربي  هل إلى خروج من سبيل؟&#8221;</p>
<p>وقد حاول الدكتور تشخيص مجموعة من المشاكل والمعوقات التي يعاني منها النظام التعليمي المغربي، وعلى رأسها: مشكلة الاختراق الثقافي، وتحديات العولمة، وتهميش منظومة القيم عموما والقيم الإسلامية في التربية والتعليم على حساب القيم الغربية، ومشكلة الفصل بين التربية على القيم والتنمية، مما انعكست آثاره سلبا على المجتمع فظهرت مشكلات تربوية على مستوى أداء المدرس وغياب مفهوم التعليم الرسالي، وعلى مستوى أدب الطفل وعلى مستوى الأسرة (التفكك الأسري)، وعلى مستوى القيم الاجتماعية (الاختلاط)، وتغير المفاهيم والقيم البانية للثقافة البانية مثل تغير نظرة المجتمع لمفهوم المرأة ودورها، ورسالة المدرس، وقيمة القيم، مما كان الأثر المباشر والخطير على مفهوم الهوية المغربية وتغيير جوهرها الإسلامي وتغييبه، لذلك فعمق أزمة المنظومة التعليمية المغربية كونها صارت لا تخدم هوية البلاد بل تخرمها، ولا تعزز قيم الانتماء للذات ولكن تثبت كل ما يقوي الاستلاب وجلد الذات، ولا تسهم في ترسيخ مبادئ وأسس الثقافة البانية بقدر ما تسهم في اقتلاع جذورها.</p>
<p><span style="color: rgb(0, 0, 255);"><strong>أولا- في تشخيص معالم أزمة النظام التربوي المغربي:</strong></span></p>
<p>أولا تغييب الثقافة البانية ووضع عراقيل أمامها تتمثل في:</p>
<p>- تحريف مفهوم الثقافة وصبغه بالصبغة المادية التي لبسها في الفكر الغربي، ونقله إلى البيئة العربية الإسلامية دون وعي خصوصيات  هذه البيئة.</p>
<p>- تحريف مفهوم الأسرة ووظائفها التربوية لأن&#8221; أي توهين لنسيجها يلحق أضرارا بليغة بإمكانية توسيع نطاق الثقافة البانية بل إنه ليهدمها في وجودها&#8221; (ص:17)، وقد عقد الدكتور فصولا لمعالجة هذه القضية تمسها مباشرة أو بكيفية غير مباشرة؛ مثل مشكلة الاختلاط (صص254- 268)الذي اعتبره فيروسا حداثيا خطيرا ينسف الأسرة والمجتمع يتسرب عبر قنوات الإعلام والتعليم، ومثل مشكلة التفكك الأسري (صص 295-327)، هذا التفكك الذي كان واحدا من  أهم أهداف العولمة ومحاولات التغريب، وقد حصل كثير من مظاهره في المجتمع، وقد عالج المؤلف هذه القضية معالجة جمعت بين بيان المفهوم وبين تشخيص الأسباب والمظاهر والآثار والتجليات إضافة إلى اقتراح أهم الوسائل لعلاجها وسبل الخروج من أزمتها.</p>
<p>إلى جانب هذه المشكلات لم يغفل المؤلف مشكلة أدب الطفل التي أولاها عناية خاصة ما دامت هي مدار العملية التربوية والتعليمية، وما دام الطفل هو اللبنة الأساس في التنشئة الاجتماعية لتثبيت  الهوية وغرس قيمها، وقد حاول رصد مدى حضور  أدب الطفل في المنظومة التربوية المغربية مستهلا معالجتها بتحديد مفهوم أدب الطفل، ومقوماته في علاقتها بهوية الأمة وعقيدتها الإسلامية، إلى جانب بيان أهدافه ووظائفه في ترسيخ القيم العقدية والتربوية والجمالية والسلوكية، ودعم العملية التعليمية، وبناء على هذه التحديدات حاول المؤلف رصد مدى  حضور أدب الطفل بمواصفاته السابقة في البرامج الدراسية وتتبع ذلك في  مقرر مادة اللغة العربية ( كتاب المطالعة والنصوص السنة الثامنة  أساسي) رصدا وتحليلا ونقدا، ليخلص إلى تثمين الصالح ومباركته ودعمه، وتوجيه صيحة  تحذير لتدارك الخطر  وتكميل النقص.(صص 253-215)</p>
<p>- تغييب تطبيق الشريعة الإسلامية وإحلال القوانين الوضعية محلها.</p>
<p>- تحريف رسالة المؤسسة الإعلامية والتعليمية من رسالة البناء إلى رسالة تحريف القيم وهدمها، ومن مؤسسة رافعة للتنمية  وفق مقومات الذات وهويتها إلى  مؤسسة رافعة لكل قيم الثقافة الغربية المصادمة لثقافة الذات المغربية، ويرى المؤلف أن الإعلام والتعليم أخطر  الوسائل التي استخدمها تيار العولمة لفرض قيمه وتحديد اتجاهات الشعوب وتغيير ثقافاتها.</p>
<p>وفي تشخيصه لوضعية التعليم المغربي لاحظ الدكتور بنمسعود أنه  تعليم افتقد لمقوماته  المغربية  لما صار يحمله من خصائص جديدة وأهمها أنه:</p>
<p>- أنه تعليم علماني</p>
<p>- افتقاد لمشاريع وبرامج تعليمية تعزز قيم الذات وترسخها، وافتقاد التخطيط الرشيد لبلوغ ذلك.</p>
<p>- ترسخ داء الازدواجية اللغوية وهيمنة اللغة الأجنبية على حساب اللغة الأم</p>
<p>- مشكلة  التخليط والميوعة الأخلاقية وإفساد الذوق الخلقي</p>
<p>- مشكلة غلبة التقني على الجوهري</p>
<p>وهذه الأمراض هي التي أبعدت تعليمنا عن أداء الرسالة المنوطة به لدعم الهوية وتعزيز قيمها.</p>
<p>- تحديات العولمة بما يحمله هذا المفهوم من بعد شمولي يتسع ليشمل الاقتصاد والسياسة والقوانين ومفاهيم حقوق الإنسان والحرية بأبعادها المختلفة والإعلام، ويتساءل المؤلف إن كانت العولمة بهذه الصورة تسمح بهامش التثاقف؟ أم أنها لا تحمل إلا مشاريع لاستئصال الثقافة البانية وتجفيف منابعها، بالاعتماد على الشرعية الدولية وترسانتها وآلياتها السياسية والاقتصادية والعسكرية والتعليمية والإعلامية&#8230;؟</p>
<p>ويرى في هذا السياق أن هذه العولمة مهما بدت نافعة إلا أنها&#8221;تتعارض تعارضا تاما مع قواعد القانون الدولي ومع طبيعة العلاقات الدولية بل إنها تتعارض كلية مع الاقتصاد الوطني ومع السيادة الوطنية ومع قانون التنوع الثقافي&#8221;على حد تعبير الأستاذ عبد العزيز التويجري الذي استشهد المؤلف بكلامه.</p>
<p>ولئن كانت جميع أنواع العولمة تشكل  نوعا من الإخضاع القسري للآخر لما تحمله الصيغة الصرفية للفظ العولمة  من قسر وقهر خارجي، فإن المؤلف يرى أن أخطر هذه الأنواع  هو العولمة الثقافية.</p>
<p>- التلوث البيئي الأخلاقي: ويقصد به الدكتور بنمسعود تلوث البيئة أخلاقيا ويتمثل في &#8220;مجمل العناصر المرضية  والمظاهر المشينة التي تلحق الأذى بالناس الأسوياء وتشكل بذلك اعتداء على عقيدتهم وقيمهم وأذواقهم، وتحرمهم من العيش وفق النموذج الحضاري الذي يؤمنون به ويسعون لمعانقته&#8221;( ص:24)</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>ثانيا : هل إلى خروج من سبيل؟</strong></span></p>
<p>سلك الكاتب مسلك الجمع بين تشخيص المشاكل أسبابا ومظاهر وآثارا وبين محاولة الإسهام باقتراح ما  يلزم نهجه للخروج من  نفق الأزمة المظلم، وذلك انسجاما مع عنوان الكتاب. وفي هذا السياق  نجد الكاتب في كل قضية يتناولها يلتزم بنفس المنهج، ومما يقترحه الكاتب لحلول أزمات المنظومة التربوية والتعليمية المغربية:</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>أ-  على المستوى الثقافي:</strong></span></p>
<p>- العمل على نشر مفاهيم وأسس الثقافة البانية(القرآن الكريم والسنة النبوية)، وتجنب تبني المصطلحات الدخيلة من  غير إخضاعها للرقابة الشرعية واللغوية والثقافية(صص43-41).</p>
<p>- تبني استراتيجية شمولية لمواجهة تيار العولمة في جميع المستويات والأصعدة(صص65-61) بقصد تحقيق مدافعة متوازنة تنظيرا وتطبيقا (صص 103- 116)</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>ب &#8211; على المستوى التعليمي والتربوي</strong></span></p>
<p>- ربط المنظومة التربوية بالقيم التربوية البانية، وربط  التنمية بالتربية والقيم في أي مشروع تنموي إذ لا وجود لتنمية صحيحة إلا وهي مرتبطة بالأبعاد التربوية والقيم الخلقية النابعة من الثقافة الإسلامية للأمة، ولا قيمة لتنمية لا تجعل من حفظ الكليات الخمس عمودها الفقري( ص149)</p>
<p>- إعادة الدور الرسالي للتعليم وللمعلم، فالتعليم والتربية رسالة وليس مهنة والمطلوب إعداد وتكوين الأستاذ الرسالي الحامل لرسالة الإصلاح والتربية والغيور على قيم الثقافة والهوية الإسلامية للأمة المتمكن من &#8220;اقتلاع الحشائش الضارة المزروعة عبر مساحة البرامج والمقررات قبل أن تقع عليها أعين التلاميذ&#8221; و&#8221;استرجاع دور الأستاذ الرسالي ومكانته حاجة ملحة وماسة &#8221; لأنه هو الذي  يمكن أن &#8220;يشكل جبهة المقاومة الثقافية والتربوية&#8221;( صص153- 174).</p>
<p>- تعزيز حضور مادة التربية الإسلامية في المنظومة التربوية المغربية  بما يستجيب لمتطلبات التنمية سواء منها القيم العقدية أم السلوكية العبادية والمعاملاتية، وذلك من خلال تقوية حصص القرآن الكريم والحديث والتوحيد والفقه والسيرة واللغة العربية وانتقاء النصوص الخادمة للمقصود بدقة وعناية( صص  210-213)</p>
<p>-  العناية اللازمة واللائقة بأدب الطفل بشروطه التي تخدم  تعزيز الثقافة البانية وتحسين جودة التعليم، وتكوين جيل من أبناء الأمة يحملون ثقافتهم باعتزاز.</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>ب- على المستوى الاجتماعي:</strong></span></p>
<p>يقترح الكاتب للخروج من أزمة الاختلاط والتفكك الأسري وصورة المرأة  ما يلي:</p>
<p>- إعادة بناء المنظومة التربوية على قيم الحياء والأخلاق الحميدة  وتفعيل المذكرات الرسمية الداعية إلى إيلاء الأخلاق والهندام  الاعتبار اللازم.</p>
<p>- إشراك جميع المسؤولين وشركاء المؤسسة وجمعيات المجتمع المدني في عملية  نشر  قيم الإسلام، وإعطائهم صلاحيات موسعة لتدبير مشكلة الاختلاط والقضاء عليها.(صص265-267)</p>
<p>- وبالنسبة لصورة المرأة ووظيفتها وقيمتها يدعو الكاتب إلى العودة إلى منطق الفطرة وهو منطق الإسلام لأنه يتسم بالكلية والشمولية ويبني الحقوق على أساس التكامل والتعاضد لا على أساس التآكل والتعارض، وأنه هو المنطق الذي يكفل الحقوق للمرأة من غير تدجين ولا تدجيل.</p>
<p>- أما فيما يتعلق بالتفكك الأسري فيقترح الكاتب تفعيل دور المؤسسات الدينية والتربوية  والتعليمية والإعلامية والثقافية وتكاملها في تعزيز بناء الأسرة ومحاربة كل القيم الرامية إلى تفكيكها وتفتيتها للحفاظ على الأسرة وجعلها قادرة على أداء وظيفتها ورسالتها في دعم هوية الأمة وترسيخ قيم الثقافة البانية.</p>
<p>والخلاصة فإن الكتاب يعد بحق تشخيصا دقيقا لعمق أزمة المنظومة التربوية والتعليمية بالمغرب، وبحثا أمينا يفوح بالرغبة الخالصة للإسهام في اقتراح ما ينقذ البلاد ويقربها أكثر من دينها وهويتها، وقد جعل الكاتب شعاره شعار المصلحين في النصح والإصلاح لذلك كان يختم فصوله في أغلب الأحيان بقوله تعالى {إنُ اريد إلا الإصلاح ما استطعت وما توفيقي إلا بالله}.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: rgb(0, 0, 255);"><em><strong>إعداد : الطيب الوزاني</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2011/10/%d9%82%d8%b1%d8%a7%d8%a1%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d9%83%d8%aa%d8%a7%d8%a8-%d8%a3%d9%8a-%d9%87%d9%88%d9%8a%d8%a9-%d9%84%d8%a3%d9%8a-%d8%aa%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9%d8%9f-%d8%a3%d8%b2%d9%85%d8%a9-%d8%a7/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
