<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; التعليم الجامعي</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/tag/%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b9%d9%84%d9%8a%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d8%a7%d9%85%d8%b9%d9%8a/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>العلوم الإسلامية وأثرها في التعليم الجامعي</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2017/10/%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%84%d9%88%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a%d8%a9-%d9%88%d8%a3%d8%ab%d8%b1%d9%87%d8%a7-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b9%d9%84%d9%8a%d9%85-%d8%a7%d9%84/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2017/10/%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%84%d9%88%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a%d8%a9-%d9%88%d8%a3%d8%ab%d8%b1%d9%87%d8%a7-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b9%d9%84%d9%8a%d9%85-%d8%a7%d9%84/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 07 Oct 2017 09:58:51 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 485]]></category>
		<category><![CDATA[تربية و تعليم]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[الباحثة: نادية حمالي]]></category>
		<category><![CDATA[البحث العلمي]]></category>
		<category><![CDATA[التثقيف]]></category>
		<category><![CDATA[التعليم الجامعي]]></category>
		<category><![CDATA[التكوين]]></category>
		<category><![CDATA[العلوم الإسلامية]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=18089</guid>
		<description><![CDATA[تعتبر العلوم الإسلامية عملا فكريا وعقليا لاستمداد الهدى والرشاد النابعين من الوحي، وظلت عبر تاريخ المسلمين من أهم آليات بناء المجتمع وحفظ أصوله المعرفية وأسسها المنهجية وقيم الأمة التربوية والمجتمعية عامة. فالعلوم الإسلامية تهتم بشكل عام بدراسة الإسلام كتابا وسنة والتعريف به في شموليته باعتباره دينا ونظام حياة سوية. كما تؤسس لقواعد فكرية وحضارية وعلمية [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>تعتبر العلوم الإسلامية عملا فكريا وعقليا لاستمداد الهدى والرشاد النابعين من الوحي، وظلت عبر تاريخ المسلمين من أهم آليات بناء المجتمع وحفظ أصوله المعرفية وأسسها المنهجية وقيم الأمة التربوية والمجتمعية عامة. فالعلوم الإسلامية تهتم بشكل عام بدراسة الإسلام كتابا وسنة والتعريف به في شموليته باعتباره دينا ونظام حياة سوية. كما تؤسس لقواعد فكرية وحضارية وعلمية وقيمية واعية، وينصب اهتمامها الخاص على التكوين والتثقيف والبحث العلمي ومواكبة قضايا الواقع المتجدد فهما وتجديدا وتطويرا لسبل البحث ومناهج التأطير الفكريين.</p>
<p>وسنركز اهتمامنا هاهنا على بعض القضايا الأساسية التي تفرضها طبيعة الدراسة التي نحن بصددها كالتكوين والبحث والتثقيف.</p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>التكوين:</strong></span></p>
<p>ففي هذا المجال ينبغي أن يكون الأثر الإسلامي حاضرا في سائر المراجع التعليمية ومختلف الأسلاك وشعب التعليم بدءا من الروض والأولي وانتهاء بالثانوي والتعليم العالي..، والعمل على مراعاة الانسجام والتكامل بين المواد الإسلامية والمواد الدراسية الأخرى، وبقاء التعليم العالي بمختلف شعبه وتخصصاته مصطبغا بثقافة إسلامية تتلاءم مع نوع التخصص(1)، وقد يكون من المطلوب أيضا أسلمة بعض العلوم المعاصرة والمناهج والبرامج المتعلقة بهذا الشأن حتى تتوافق مع الذات الحضارية الإسلامية وخصوصية الأمة. ومما ينبغي مراعاته في التكوين الإسلامي فضلا على كل ما سبق الاهتمام بالأطر والمؤسسات والمعاهد المنوط بها ذلك، حتى تقوم بوظيفتها على أتم وجه، دون إهمال تحفيز المكوَّنين وربطهم بالواقع العلمي ومقتضيات البحث المتطورة.</p>
<p>بالإضافة إلى تكوين باحثين في مجالات الفكر الإسلامي لتجديده وجعله يشارك بمواقف مشرفة في التطورات الفكرية وتوضيح الرؤية الإسلامية حول المستجدات المعاصرة من عولمة وتنمية وبيئة وأمن اجتماعي وحقوق المرأة والطفل والأجير.. وغيرهم، وتوجيه اهتمام الباحثين في الحقل المعرفي إلى تصحيح مناهج البناء والتأهيل لرفع مستوى التكوين لدى أبناء الأمة.</p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>التثقيف:</strong></span></p>
<p>وفي هذا المجال:</p>
<p>- يتعين الحفاظ على القيم الروحية والتقاليد الاجتماعية التي لا تتنافى مع المقومات الإسلامية، وهي التي بمثابة تحصين للمجتمع من الزيغ والانحراف.(2) ومن بين هذه التقاليد المغربية المتأصلة والهامة، التعلق بالقرآن الكريم وتحفيظه للناس بطرق ترغبهم فيه تحسين وتلاوته وتجويده وترجمته للغات العام لنشره وتبليغه والعمل به وعلى ضوئه، لقوله تعالى: وَأَنِ احْكُم بَيْنَهُم بِمَا أَنزَلَ اللَّهُ وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ وَاحْذَرْهُمْ أَن يَفْتِنُوكَ عَن بَعْضِ مَا أَنزَلَ اللَّهُ إِلَيْكَ فَإِن تَوَلَّوْا فَاعْلَمْ أَنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ أَن يُصِيبَهُم بِبَعْضِ ذُنُوبِهِمْ وَإِنَّ كَثِيرًا مِّنَ النَّاسِ لَفَاسِقُونَ(المائدة: 49). فالتعامل مع الغير جائز بهذا النص وبعموم الشريعة بشرط تفادي إتباع الأهواء أو الافتتان عن الوحي جملة أو مناقضته.</p>
<p>وكذلك من التقاليد الحميدة التي ينبغي الاحتفاظ بها في ثقافتنا المغربية الاهتمام بسنة الرسول وسيرته، تعلما وتعليما وتربية وتوجيها وذبا واستمدادا وامتدادا، إذ تمثل سنة النبي مجالا خصبا ونموذجيا للمفكرين والمثقفين في التعاطي مع الحياة، بمكوناتها المختلفة، إذ كان  الإمام الأعظم ،وقائد الجيش، والمسير للدولة في علاقتها الداخلية والخارجية، والمربي(3)، والباني لاقتصاد البلاد وغير ذلك من المهام، التي لا ينبغي إغفالها عند التعامل مع سنته باعتباره ، شخصية متكاملة ومتوازنة وواقعية، لقوله تعال: فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّىٰ يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لَا يَجِدُوا فِي أَنفُسِهِمْ حَرَجًا مِّمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا(النساء: 65).</p>
<p>- العمل على نشر الثقافة الإسلامية بشقيها الديني والمدني وبمنهجيتها التربوية بهدف تحصين المجتمع من التنكر لها ومن المد الثقافي والحضاري الذي يتسبب في تشويهها وتعتيمها(4) ولعل من أهم أسباب النفور التي تعاني منها الشخصية المسلمة اليوم تجاه ثقافة عصرها عامة والإسلامية خاصة عدم إيلائها الاهتمام اللائق من قبل بعض المفكرين أو عرضها عرضا لا يناسب تطلعات الناشئة.</p>
<p>- الحفاظ على التوازن بين الهوية وخصوصياتها الروحية والحضارية المتميزة وبين متطلبات التنمية ومواكبة العصر. وفي هذا الصدد يقول مصطفى بن يخلف أحد المتخصصين في الحقل التربوي: &#8220;إن من أسباب فشل التعليم في المغرب هو عدم تحديد اختيار حقيقي للهوية والشخصية المغربية التي نريد داخل الحضارة العربية الإسلامية&#8221;.(5) وهذا يبين لنا أهمية مراعاة الهوية وعدم التهاون فيها في المجال الثقافي تحقيقا وتوجيها.</p>
<p>فالثقافة الإسلامية بطبيعتها متعددة المشارب متكاملة الموضوعات فهي غنية من حيث الزخم الفكري والعلمي والحرية المسئولة عند التعامل مع العقل في إطار الشرع بلا إفراط ولا تفريط، كما أنها تنأى عن الانطوائية والانغلاق والتسيب والانفلات.</p>
<p>وإذا كانت الثقافة بمفهومها الواسع إنتاجا فكريا معرفيا أكثر حرية في التعامل مع النصوص الشرعية؛ فإن العلوم الإسلامية تعد الأصول المؤطرة للبحث العلمي الأكثر ارتباطا بالمرجعية الأساسية التي منها تنبثق تلك العلوم ممثلة في القرآن الكريم والسنة النبوية، لذلك تكتسي الصبغة العلمية الدقيقة التي تراعي ميزان الوحي ودقته وصحته التي توافق ميزان العقل والنظر الصريحين، ولذلك يمكن القول بأن العلوم الإسلامية لا تنهض حجتها وقوتها إلا مع التخصص في الارتباط بالأصول الشرعية التي تمثل الثابت والأساس الذي يجب أن يحفظ خصوصية الأمة واستقلاليتها من الذوبان، أما الفروع الفكرية فلا بأس من التساهل فيها بلا إخلال أو إسفاف.</p>
<p><span style="color: #800000;"><strong> - البحث العلمي:</strong></span></p>
<p>في هذا المجال تسعى العلوم الإسلامية إلى:</p>
<p>- الحفاظ على باب الاجتهاد مفتوحا أمام أهل النظر الصحيح بضوابطه العقلية وقواعده الإيمانية، معتمدة في ذلك أصول الشريعة ومقاصدها، آخذة بعين الاعتبار التطورات والأعراف والظروف المتجددة، ومراعيةما صح وصلح من الاجتهادات السابقة والاستفادة منها.</p>
<p>- تكوين أطر علمية تستطيع التوفيق بين مقتضيات العصر وروح الشريعة وضرورة تقدم المجتمع ونمائه برؤية إسلامية، وتكون قادرة على التفاعل مع المستجدات دون تأثير أو تأثر خارجين.</p>
<p>- الحفاظ على مظاهر الحضارة المغربية وعلى سلامة المجتمع المغربي من التشويه أو الاستلاب خاصة، والعالم الإسلامي عموما.(6)</p>
<p>- مواصلة الإنتاج العلمي والفقهي للارتباط بالتراث والاعتماد على الاجتهاد في التحديث والإبداع بالوسائل والآليات الحديثة لأن الفقه لا يجد سندا حقيقيا في العلوم الحقة الإسلامية اليوم، وهذا يقتضي موقفا من هيئة كبار العلماء للتنسيق بينهما.</p>
<p>- المشاركة في البحث العلمي المتعلق بالعلوم الإنسانية والاجتماعية والعلوم التطبيقية التي تنعكس بعض نتائجها على المجال الشرعي وذلك انطلاقا من المنظور الإسلامي النابع من مقاصد الشريعة المبنية على قواعدها ومقوماتها ومن مصدريها الرئيسيين القرآن والسنة.(7)</p>
<p>فالعلوم الإسلامية باعتمادها المقومات الإسلامية تستطيع أن تسهم مساهمة فعالة في تحصين المجتمع الإسلامي وتحافظ على هويته وتلقيحه بالأخلاق الحسنة، وتسهم في بناء آليات جديدة ومتطورة أيضا في تجديدالمجال الثقافي وتفعيله، ولا يتم ذلك إلا بتنمية الروح الدينية والوطنية، وهي وحدها الكفيلة بتحقيق تلكم الأهداف.  قال أبو الحسن الندوي في هذا الصدد: &#8220;قيمة البلد ليست بكثرة الجامعات والمعاهد، بل القيمة في كثرة أبنائه الذين يقفون حياتهم للبحث والدراسة ونشر العلم والثقافة وتثقيف الشعب&#8221;(8)، فالإسلام دين ودستور للحياة الفردية والجماعية بشموليته في التصور والنظر، وبواقعية في التدبير والتنفيذ، وبحكمته في رعاية الأولويات والتكيف مع كل الظروف مهما تعقدت.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #ff0000;"><em><strong>الباحثة:</strong> <strong>نادية حمالي</strong></em></span></p>
<p>&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;-</p>
<p>1 &#8211; الدراسات الإسلامية بين الحاضر وآفاق المستقبل: محمد بلبشير الحسني، المعارف الجديدة الرباط ، 1424ه/2003م. ص: 25 بتصرف.</p>
<p>2 &#8211; نفس المرجع، ص: 26 بتصرف.</p>
<p>3 &#8211; منهج التربية الإسلامية: محمد قطب، دار الشروق للنشر ، الطبعة 16 .ج2 ص254.</p>
<p>4 &#8211; الدراسات الإسلامية ، محمد بلبشير الحسني، ص: 26.</p>
<p>5 -  ما مدى التزام التعليم في المغرب بالهوية الحضارية: سمان علال، الطبعة الأولى فبراير 2010، ص: 88.</p>
<p>6 &#8211; الدراسات الإسلامية ، محمد بلبشير الحسيني، ص: 28بتصرف.</p>
<p>7 &#8211; نفس المرجع،  ص: 47.</p>
<p>8 &#8211; مجلة الأمة ، مقال بعنوان: &#8221; المنهج ووظيفة الجامعات الإسلامية&#8221; د.عباس محجوب، العدد 60، السنة الخامسة ، ذو الحجة 1405هـ/ اغسطس1985م. ص11 بتصرف.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2017/10/%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%84%d9%88%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a%d8%a9-%d9%88%d8%a3%d8%ab%d8%b1%d9%87%d8%a7-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b9%d9%84%d9%8a%d9%85-%d8%a7%d9%84/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>مغلوب على أمره.. يستهلك حتى الكلمات! (2)</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2017/01/%d9%85%d8%ba%d9%84%d9%88%d8%a8-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%a3%d9%85%d8%b1%d9%87-%d9%8a%d8%b3%d8%aa%d9%87%d9%84%d9%83-%d8%ad%d8%aa%d9%89-%d8%a7%d9%84%d9%83%d9%84%d9%85%d8%a7%d8%aa-2/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2017/01/%d9%85%d8%ba%d9%84%d9%88%d8%a8-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%a3%d9%85%d8%b1%d9%87-%d9%8a%d8%b3%d8%aa%d9%87%d9%84%d9%83-%d8%ad%d8%aa%d9%89-%d8%a7%d9%84%d9%83%d9%84%d9%85%d8%a7%d8%aa-2/#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 18 Jan 2017 10:29:26 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 471]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[التعليم]]></category>
		<category><![CDATA[التعليم الجامعي]]></category>
		<category><![CDATA[الكلمات]]></category>
		<category><![CDATA[دة. تمام محمد السيد أستاذ مساعد-الأردن]]></category>
		<category><![CDATA[فطريّة اللغة]]></category>
		<category><![CDATA[مدارسنا]]></category>
		<category><![CDATA[مغلوب على أمره]]></category>
		<category><![CDATA[يستهلك]]></category>
		<category><![CDATA[يستهلك حتى الكلمات!]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=16298</guid>
		<description><![CDATA[يُروى في إثبات فطريّة اللغة، أن أحد الفراعنة عزل طفلين منذ ولادتهما، فلا يسمعان كلاماً، وانتظر مدة من الزمن، حتى سمعهما ينطقان كلمة مسموعة مكونة من أصوات كالتي ينطقها الإنسان، وكانت تلك الكلمة إفرنجية وهي (bexos)، أي خبز. من هذه الرواية استدل &#8220;فندريس&#8221; صاحب كتاب اللغة/ص35 إلى أن اللغة لم تولد (كحدث اجتماعي إلا يومَ [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>يُروى في إثبات فطريّة اللغة، أن أحد الفراعنة عزل طفلين منذ ولادتهما، فلا يسمعان كلاماً، وانتظر مدة من الزمن، حتى سمعهما ينطقان كلمة مسموعة مكونة من أصوات كالتي ينطقها الإنسان، وكانت تلك الكلمة إفرنجية وهي (bexos)، أي خبز. من هذه الرواية استدل &#8220;فندريس&#8221; صاحب كتاب اللغة/ص35 إلى أن اللغة لم تولد (كحدث اجتماعي إلا يومَ أن وصل المخ الإنساني إلى درجة من النمو). ومن قبلُ ذهب أفلاطون إلى التصريح المباشر بذلك قائلاً: (اللغة إلهام ومقدرة فطرية، يكتسبها الفرد منذ الخلق). إلا أن العلماء منذ القدم عبر العصور، لم يقفوا على حقيقة تلك (المقدرة)؛ فلم يتحدثوا عن وسيلة هذه المقدرة، التي دلّنا عليها الكتاب العزيز، يقول الأستاذ الدكتور عودة أبو عودة -أستاذ اللغويات- في تقديمه لكتاب الدكتور إبراهيم الحارثي بعنوان &#8220;اللغة العربية إلى أين؟&#8221;/ص16، يقول: (إن السمع والبصر الذي أودعه الله  كل إنسان، هو العامل الأول في اكتساب الإنسان لغته، من بيئته التي يحيى فيها. إن الإنسان يولد على الفطرة لا يعلم شيئاً&#8230; ثم يبدأ يتعلم مما يسمع ومما يرى ومما يشعر به بحواسه الخمس من أحداث وأصوات)، وهذا الفكر السليم، منطلق من قوله : والله أخرجكم من بطون أمهاتكم لا تعلمون شيئاً وجعل لكم السمع والأبصار والأفئدة لعلكم تشكرون (النحل: 78).</p>
<p>بدأت بهذا الحديث عن فطرية اللغة، وحقيقة اكتسابها، لأمور باتت بادية الخطر في مجتمعاتنا، فمنذ سنين طويلة والتعليم في جامعاتنا العربية، يدرّس بغير العربية، وقد تكررت الدعوات من الغيورين على العربية وأبنائها لأجل تعريب التعليم الجامعي، ولكن حتى الآن لم تظهر على السطح أيُّ خطوة جادة وصادقة في هذا الأمر الجلل، على أنك –أيها القارئ الكريم- كلم نظرتَ في أصقاع الأرض، إلى الأمم الأخرى من حولنا، وعلى مرأى من عيوننا، ومسمع من آذاننا، تجد تلك الأمم لا تدرس إلا بلغاتها، وما كانت نهضتها إلا لأنها درست بلغاتها، التي لن ترقى إلى منزلة لغتك العربية، التي كرمها الله بأن أنزل بها آخر الكتب السماوية، ومازلنا نُصِرّ على هجرها!!</p>
<p>وفي نظرة أخرى إلى مدارسنا، فيبدو اليوم أن تلك المرحلة من الدعوة إلى تعريب التعليم الجامعي، باتت على هامش الأولويات، إذ أصبح لِزاماً الدعوة اليوم إلى تعريب التعليم المدرسي؛ فمدارسنا باتت تتسابق إلى ما يُسمى بالبرنامج الدولي، بصرف النظر عن ضرورته أو عدمها، وبصرف النظر عن مصلحة الطالب من عدمها، وبصرف النظر عن خطورة هذا على طلابنا من عدمها، فقد بات الأمر تجارةً، على حساب اللغة أولاً، وعلى حساب الطالب ثانياً. فبالله عليكم، ما معنى أن يَدرسَ الطالب في المرحلة الابتدائية مادة الرياضيات والعلوم باللغة الإنجليزية؟ ما فائدة هذا الأمر؟ ما نتائجه على الطالب ولغته؟ وبخاصة أن ما يُعطى في هذه المواد بالعربية، ليس ذا صلة وثيقة بما يعطى لهم في المواد نفسها بالإنجليزية؟ ألا يكفينا ما يُسمى بالمدارس الإنجليزية، والأمريكية، والتركية؟ التي يعلي كلٌّ منها من شأن لغته، بل والأولوية فيها لتعليم لغاتها، ثم العربية فعلوم الدين أمور ثانوية! هذا عدا ما يليها من جامعات ألمانية وأسترالية وأمريكية!</p>
<p>إني لأتحدث بقلب يتفطر لحال الأمة ولغتها فيهم، بقلب رأى نماذج حيّة، تنبئ عن خطورة تلك الخطوات غير المدروسة وغير الواعية وغير المسؤولة؛</p>
<p>- فما رأيكم بالطالب الجامعي لا يفهم ولا يدرك ما يُشرح له، بحجة أنه درس في مدارس إنجليزية أو أمريكية؟</p>
<p>فما ذنب الأستاذ الجامعي هنا؟!</p>
<p>- وما رأيكم بمعلم المراحل الابتدائية الثلاث الأولى، تنبهه لحديثه بالعامية مع طلابه في غرف الصف، فيكفهر وجهه محتجاً: وما فائدة اللغة للطالب؟؟</p>
<p>أليست اللغة فطرة، ولا نهضة لأمة إلا بلغتها؟!</p>
<p>- وما رأيكم في الأستاذ الجامعي المتخصص بعلم الحاسوب أو الكيمياء أو الفيزياء أو&#8230;، تسأله عن مصطلح في تخصصه، ما معناه بالعربية، فيطرق طويلاً، ثم يجيبك: لا أعرف، فأنا درسته بالإنجليزية؟؟؟</p>
<p>نعم درسته بالإنجليزية، لكنك أستاذ جامعي الآن؟!</p>
<p>وما رأيكم.. وما رأيكم؟ فالنماذج من هذا كثيرة ومؤلمة.</p>
<p>أليست هذه الحالات وغيرها، لعدم الإدراك الأول لأهمية اللغة، وطرق اكتسابها، وعدم إدراك قيمة اللغة في نهضة الإنسان فالمجتمع، لدى الأهل (الأسرة) بدايةً، ولدى المؤسسات التعليمية (المعلم أولاً)، ولدى وسائل الاتصال (الإعلام في مقدمتها)، ولدى المسؤولين؟</p>
<p>إني هنا، أدعو بقلب صادق إلى ضرورة إعادة النظر فيما يُسمى بالبرامج الدولية في مدارسنا على حساب لغتنا، فما أهمية أن يتخرج طلابنا أفذاذاً باللغات الأجنبية هُزّالاً بلغتهم الأم (العربية)؟ وإني لأنادي بهذا غير داعية إلى عدم تعلم اللغات الأخرى -فديننا حثّنا على تعلم لغات الأمم، لكن لنأمن شرها وعدوانها، لا لأن تكون لغتها هي لغتنا الأم-، إنما أدعو إلى تنظيم تدريس اللغات الأجنبية إلى جانب اللغة الأم؛ تنظيمها من حيث المرحلة العمرية المناسبة لتدريسها؛ فمعظم الدراسات الحديثة تؤكد خطورة تدريس لغة أخرى إلى جانب اللغة الأم قبل الحادية عشرة من العمر. وتنظيمها من حيث طرقُ تدريسها، ومن حيث أهميةُ تدريسها وضرورة ذلك، لا أن تكون هي الأساس الأول، والأَوْلى المُؤَسَّسُ عليه؛ فتعلم اللغات الأخرى بالمصطلح الشرعي فرض كفاية لا فرض عين –إذا جاز القياس-. فلنراجعْ أنفسنا وأولوياتنا، ولننظرْ نظرة حاضرة ومستقبلية صادقة إلى حالنا، التي تذكرنا بقول الشاعر عمر أبو ريشة في استدعائه الأمة العربية أجمع، وسؤالها سؤال الحزين الغيور:</p>
<p>أمتي، هل لكِ بين الأمم</p>
<p>مِنْبرٌ للسّيف أو للقلم؟</p>
<p>فهلّا استعدنا منبرنا قبل فوات الأوان؟!</p>
<p>هذا، والله من وراء القصد، والحمد لله رب العالمين.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>دة. تمام محمد السيد</strong></em></span></p>
<p>أستاذ مساعد-الأردن</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2017/01/%d9%85%d8%ba%d9%84%d9%88%d8%a8-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%a3%d9%85%d8%b1%d9%87-%d9%8a%d8%b3%d8%aa%d9%87%d9%84%d9%83-%d8%ad%d8%aa%d9%89-%d8%a7%d9%84%d9%83%d9%84%d9%85%d8%a7%d8%aa-2/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>محطات من إصلاح جامعة  القرويين</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2015/07/%d9%85%d8%ad%d8%b7%d8%a7%d8%aa-%d9%85%d9%86-%d8%a5%d8%b5%d9%84%d8%a7%d8%ad-%d8%ac%d8%a7%d9%85%d8%b9%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d9%88%d9%8a%d9%8a%d9%86/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2015/07/%d9%85%d8%ad%d8%b7%d8%a7%d8%aa-%d9%85%d9%86-%d8%a5%d8%b5%d9%84%d8%a7%d8%ad-%d8%ac%d8%a7%d9%85%d8%b9%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d9%88%d9%8a%d9%8a%d9%86/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 04 Jul 2015 10:31:03 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 442]]></category>
		<category><![CDATA[تربية و تعليم]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[شؤون عامة]]></category>
		<category><![CDATA[مختلفات]]></category>
		<category><![CDATA[إصلاح]]></category>
		<category><![CDATA[التعليم الجامعي]]></category>
		<category><![CDATA[القرويين]]></category>
		<category><![CDATA[جامعة]]></category>
		<category><![CDATA[فاطمة الفهرية]]></category>
		<category><![CDATA[كلية الشريعة]]></category>
		<category><![CDATA[لجامع القرويين]]></category>
		<category><![CDATA[محطات]]></category>
		<category><![CDATA[محطات من إصلاح جامعة القرويين]]></category>
		<category><![CDATA[من]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=10413</guid>
		<description><![CDATA[&#62; 245هـ / 859م التأسيس على يد فاطمة الفهرية رحمها الله تعالى. &#62; 1957 ـ إحداث لجنة ملكية لإصلاح التعليم، نصت على: &#60; تحويل السلك العالي لجامع القرويين ومدرسة ابن يوسف بمراكش إلى كليات الآداب وكلية الشريعة، &#60; احتفاظ بجامع القرويين مؤسسة تقوم بدورها التاريخي وفق نظام الكراسي العلمية &#60; إحداث نظام التعليم الأصيل وإلحاقه [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>&gt; 245هـ / 859م التأسيس على يد فاطمة الفهرية رحمها الله تعالى.<br />
&gt; 1957 ـ إحداث لجنة ملكية لإصلاح التعليم، نصت على:<br />
&lt; تحويل السلك العالي لجامع القرويين ومدرسة ابن يوسف بمراكش إلى كليات الآداب وكلية الشريعة، &lt; احتفاظ بجامع القرويين مؤسسة تقوم بدورها التاريخي وفق نظام الكراسي العلمية &lt; إحداث نظام التعليم الأصيل وإلحاقه بوزارة التربية الوطنية &gt; 1963 ظهير ملكي يقضي ب:<br />
&lt; جعل جامعة القرويين تحت وصاية وزارة التربية الوطنية والتعليم العالي &lt; إشرافها على التعليم الجامعي : كلية الشريعة بفاس، وكلية أصول الدين بتطوان، وكلية اللغة العربية بمراكش. &gt; 1964 إحداث مؤسسة دار الحديث الحسنية .<br />
&gt; 1965 إقرار تعديل جديد في سنوات الدراسة الجامعية في أربع سنوات للحصول على الإجازة في الكليات الثلاث السابقة<br />
&gt; 1969 إحداث نظام الكتاتيب القرآنية باعتبارها روافد الإمداد بالطلبة الحافظين لكتاب الله تعالى لولوج التعليم الأصيل ثم التعليم الجامعي لجامعة القرويين.<br />
&gt; 1975 ظهير شريف بمثابة قانون رقم 102-75-1 بتاريخ 13 صفر 1365 هـ موافق 25 فبراير 1975 في شأن تنظيم الجامعات. أصبحت بموجبه جامعة القرويين تخضع في تسييرها التربوي والإداري أسوة بالجامعات المغربية الأخرى إلى هذا الظهير.<br />
&gt; 1979 إحداث كلية الشريعة بآيت ملول ـ أكادير<br />
&gt; 1988 خطة إحياء جامع القرويين، وفق نظام الكراسي العلمية، وأجريت أول مباراة الالتحاق بالسنة الأولى ابتدائي، وتم افتتاح أول موسم دراسي في 02 دجنبر 1988، أشرف عليه وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية الدكتور عبد الكبير المدغري.<br />
&gt; 2003 إقرار قانون 01/13 للتعليم العتيق يقضي باعتبار جامع القرويين إحدى مؤسسات التعليم العالي العتيق، إلى جانب جامع الحسن بالدار البيضاء ومعهد الإمام مالك بتطوان.<br />
&gt; 2012 إحداث كلية العلوم الشرعية بالسمارة.<br />
&gt; 2015 ظهير ملكي يقضي بإعادة جامعة القرويين لوصاية وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية لتضم تحتها كل معاهد ومؤسسات التعليم العتيق ، وتبقى كلياتها (الشريعة وأصول الدين، واللغة العربية) تحت وصاية وزارة التعليم العالي والبحث العلمي.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2015/07/%d9%85%d8%ad%d8%b7%d8%a7%d8%aa-%d9%85%d9%86-%d8%a5%d8%b5%d9%84%d8%a7%d8%ad-%d8%ac%d8%a7%d9%85%d8%b9%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d9%88%d9%8a%d9%8a%d9%86/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>الإصلاح الجامعي بين التيه المشهود والمستقبل المنشود</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2003/03/%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b5%d9%84%d8%a7%d8%ad-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d8%a7%d9%85%d8%b9%d9%8a-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%8a%d9%87-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b4%d9%87%d9%88%d8%af-%d9%88%d8%a7%d9%84/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2003/03/%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b5%d9%84%d8%a7%d8%ad-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d8%a7%d9%85%d8%b9%d9%8a-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%8a%d9%87-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b4%d9%87%d9%88%d8%af-%d9%88%d8%a7%d9%84/#comments</comments>
		<pubDate>Sun, 16 Mar 2003 11:37:27 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 189]]></category>
		<category><![CDATA[تربية و تعليم]]></category>
		<category><![CDATA[الإصلاح الجامعي]]></category>
		<category><![CDATA[التعليم الجامعي]]></category>
		<category><![CDATA[الجامعة المغربية]]></category>
		<category><![CDATA[النموذج البشري]]></category>
		<category><![CDATA[مشروع الإصلاح]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=27343</guid>
		<description><![CDATA[كلمة الإصلاح جميلة ومطلوبة، ولقد عرفت الجامعة المغربية عدة مشاريع للإصلاح، ولحد الآن، ما زالت الرؤية غير واضحة وغير مقنعة، فبالأحرى أن تكون ناجحة. فالمنطقي أن تكون المشاريع نظرية في بدايتها وتجيب وتستجيب لكل الطموحات، وتعد بتجاوز السلبيات ولو نظريا، أما الإصلاح المطروح فهو غير مقنع حتى نظريا فكيف يمكن أن يكون ناجحا عملياً، ونحن [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>كلمة الإصلاح جميلة ومطلوبة، ولقد عرفت الجامعة المغربية عدة مشاريع للإصلاح، ولحد الآن، ما زالت الرؤية غير واضحة وغير مقنعة، فبالأحرى أن تكون ناجحة. فالمنطقي أن تكون المشاريع نظرية في بدايتها وتجيب وتستجيب لكل الطموحات، وتعد بتجاوز السلبيات ولو نظريا، أما الإصلاح المطروح فهو غير مقنع حتى نظريا فكيف يمكن أن يكون ناجحا عملياً، ونحن نعرف أن عدة جوانب سلبية تتبين بعد التطبيق، أي أن المشروع الحالي لا ننتظر منه حلولا شافية لا نظريا ولا بعد الممارسة والتطبيق.</p>
<p>ما هي أهم المتطلبات التي كان ينبغي أن ترد في الإصلاح؟ وطبعا انطلاقا من الأرضية التوافقية الواردة في الميثاق الوطني للتربية والتكوين.</p>
<p>أولا الإقرار بكون التعليم الجامعي غير منسجم مع الدستور الذي يقر بكون اللغة الرسمية هي العربية.</p>
<p>ثانيا انطلاقا من الواقع الذي ذهبت النخبة لمعاينته في مختلف بلدان العالم وهو أن الدول المتقدمة كلها تعتمد اللغة الرسمية وليس في الواقع أي تجربة ناجحة أخرى، أي أن عدم الانسجام اللغوي هو عرقلة أساسية في طريق الإبداع الوطني، ومن ناحية أخرى وبخصوص تجربة التعريب في بعض الدول العربية غير مدروسة بدقة وكأننا نخاف أن تكون ناجحة أو أن تكون على الأقل أحسن من ازدواج اللغة. وعلى كل حال فنحن لا نطلب المستحيل بل من المنطقي أن يكون الإصلاح يجيب عن هذه التساؤلات بوضوح دون لبس، حتى إن اقتضى الأمر أن نتخلى نهائيا عن هذا الطموح وهو التعريب الشامل للجامعة فيكون عن مبررات وعن قناعة وليس عن تقصير أو تماطل أو تواطؤ.</p>
<p>ولحد الآن لم تجب الوزارة على تساؤلات عدة منها على سبيل المثال: ماهي أهم المهن المطلوبة في العشرية المقبلة؟ ماهي الضمانات لمواكبة الجامعة المغربية لهذه الحاجيات انطلاقا من مشروع الإصلاح؟ كيف يمكن اعتماد وقبول العمل بأسلوب الوحدات الموزعة على فترات زمنية تسمى السداسي بينما لا تستغرق حتى ثلاثة أشهر؟ لماذا لا تسمى الأمور بمسمياتها أي أن نقول بأن الدراسة لن تستغرق في الواقع وفي أحسن تقدير نصف المدة المقررة، فبينما كنا نعاني من هدر للوقت وعدم تدريس المقرر بكامله يأتي الإصلاح بتقنين الهدر وليس بعلاجه؟ فما هي التجربة النموذجية التي بني عليها الإصلاح حتى نكون على بينة من النموذج البشري المزمع تكوينه؟</p>
<p>كيف يمكن تبرير غياب دراسة نقدية للتجارب السابقة، فهل الفشل كان ناتجاً عن نقص في البرامج أم عن سوء التدبير؟ هل لدى الوزارة رؤية للسلك الثالث مبنية على ما يقترح للسلك الأول والثاني؟ ما هي أولويات البحث العلمي ببلدنا؟ لابد من معطيات واضحة ولو نظريا، مع العلم أن الطالب الذي يتوجه للجامعة ينبغي أن يكون على بينة من المستقبل والآفاق المتاحة، وليس الغموض.</p>
<p>لا شك أن مشاكل الطلبة كذلك لها تأثير على مستقبل البحث العلمي في أي بلد، ولقد قمت بدراسة ميدانية في وسط طلبة كلية العلوم، حول نوعية المشاكل التي يعانون منها، فكانت النتيجة كالتالي:</p>
<p>1. 24% من الطلبة المشاركين في هذه الدراسة يعتبرون أن المشكل الأساسي مرتبط بالمقرر وهو مشكل متشعب، إذ يسهم فيه الأستاذ والوزارة الوصية وحتى الطلبة أنفسهم، وهوبالأساس ناتج عن ازدواجية لغة التدريس، والإصلاح المقترح وإن كان لم يضع البرامج النهائية، لا يبدو أنه يأخذ بعين الاعتبار حاجيات الطلبة اللغوية، المرتبطة بمقرر الدراسة في الثانوي، لسبب بسيط هو غياب التنسيق بين مختلف المراحل الدراسية.</p>
<p>2. 29% يعتبرون أن المحيط الجامعي والظروف الخارجية غير مناسبة للتحصيل في الجامعة، ومن جملتها المواصلات، المطعم، غياب الغرف الكافية بالحي الجامعي، غياب الآفــــاق بالنسبة للمجازين فــــــي العلوم التجريبية -مثلاً-  زيادة على مشكلة المنح الدراسية. والإصلاح المنتظر لا يتطرق للمحيط بل سيزيد الوضع تأزما بتزايد عدد الطلبة المسجلين بالجامعة. وعلى كل حال لا يمكن الكلام بجدية والإحساس بأن هناك فعلا إصلاحاً في السنة المقبلة مثلا، مع تجاهل المحيط.</p>
<p>3. 37% يرجعون الأمر إلى المشاكل الداخلية المتمثلة في أداء الأستاذ ودور الشعبة، وذلك يتمثل في بعض المظاهر من قبيل الانحياز لبعض الطلبة، وقسوة التعامل مع البعض الآخر، وعدم مراعاة رأي الطالب في توزيع الحصص زيادة على توقيت وأسلوب أسئلة الامتحان في بعض المواد الدراسية. ومع الأسف ليس هناك إجراءات ملموسة في أفق الإصلاح المرتقب للرفع من مردودية الأستاذ الجامعي، الذي لا تتاح له الفرصة لحضور المؤتمرات والندوات العلمية ولو على حسابه الخاص، مع اعتماد الشفافية والالتزام بأخلاقيات المهنة، التي تبقى في الغالب حبرا على ورق.</p>
<p>4. 10% فقط من المشاكل يرجع للتقصير الإداري، ويتمثل في غياب الحوار وغياب التوجيه وصيانة التجهيزات وتوفير المراجع بالمكتبة، زيادة على مشكل الحرس الجامعي والنظافة. وعندما نسأل أي إداري مسئول في الجامعة المغربية عن الحلول لهذه المشاكل يشير بدون تردد لضعف الميزانية، مع العلم أن حوالي 60% من ميزانية الوزارة تصرف في الأجور والتعويضات رغم الخصاص الكبير في الأعوان والتقنيين.</p>
<p>نستخلص من هذه المعطيات أن الكثير من المشاكل ينبغي أن توضع لها حلول نظرية مع اعتمادات مادية لكي نتكلم عن مشروع الإصلاح.</p>
<p>إن أزمة الجامعة المغربية لا تخفى على أحد، وضرورة الإصلاح لا تقبل الجدال،  وتكفي الإشارة إلى أن انعكاس هذا الوضع يتجلى في كون نسبة التخرج من الجامعة المغربية بالحصول على الإجازة فقط وليس الدكتوراه، لا تتعدى 10% من الطلبة المسجلين بالسنة الأولى، أي أن 90% من رواد الجامعة مصيرهم مجهول معالعلم أن نسبة الجامعيين في مجتمعنا أقل من 1% من مجموع السكان، أي أن الوضع الحالي يسبب هدر طاقات نحن في أمس الحاجة إليها، فلا نحن استطعنا أن نقضي على الأمية ولا نحن أحسنا استثمار الثروة البشرية المتعلمة على قلتها، مع هذه المعطيات لا شك أن التوجه العام عند الناس سيبقى بعيداً عن العلم والثقافة بصفة عامة، ولا بد أن نتساءل حتى بالنسبة للقلة المتعلمة، أين تتمثل قدوتها؟ هل في المثقف المهمش والبعيد عن الواقع؟ أم في العلماء &#8220;الغربيين&#8221; بكل ثقافتهم وعاداتهم ومنهجيتهم؟ أم في العلماء المسلمين الذين لا ذكر لهم في كل مراحل التعليم، وإن ذكروا فهم يعدون على رؤوس الأصابع؟ هل يمكن في هذا الوضع أن ندعي بأن الجامعة المغربية تطمح وتوفر الظروف المناسبة للريادة في العلوم التجريبية مثلا؟ . ومع كل هذا ينبغي التفاؤل بالمستقبل والعمل على تجاوز الواقع إلى وضع أحسن باعتماد إصلاح شامل إنشاء الله وما ذلك على الله بعزيز.</p>
<p>في هذا المقال نكتفي بتبرئة ساحة الجامعيين من المسؤولية عن ما يسمى بالإصلاح المرتقب، حتى لا يبقى الرأي العام في حيرة، وحتى تكون الأمور واضحة، وليعلم الجميع أن الأساتذة شاركوا في صياغة البرامج المرتقبة في جانبها التقني بعد ما وضعوا أمام الأمر الواقع، وبالتالي لا يمكن الادعاء بأن الإصلاح المرتقب هو من إنجاز رجال التعليم، بل للتاريخ نقول، ويمكن أن نعود للتفاصيل في مقال آخر، إن الإصلاح المرتقب وضع بطريقة إدارية صرفة، مشوبة بكثير من الغموض وحرق المراحل بتبرير ربح الوقت.</p>
<p>وفي الختام، ولمن يتساءل عن مبررات هذا المقال في هذا الوقت نقول بأننا إن لم نضع قطار الإصلاح على أسس متينة واضحة، فيمكن أن نضيع عشرين سنة مقبلة قبل أن نفكر في إصلاح آخر، فالفرصة ذهبية للتعاون جميعا من أجل إصلاح متكامل يجيب على الأقل بوضوح عن طموحاتنا، ولا يزيد في حيرتنا وخوفنا من المستقبل كما هو الأمر بالنسبة للوضع الحالي، فلابد من آليات ملموسة لنضمن مستقبلاً أفضل، وبالله التوفيق.</p>
<h2><span style="color: #800080;">د. أفيلال محمد الأمين(*)</span></h2>
<p>(*) عضو المنتدى الوطني للتعليم العالي</p>
<p>والبحث العلمي -كلية العلوم وجدة</p>
<p>sciences.univ-oujda.ac.ma</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2003/03/%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b5%d9%84%d8%a7%d8%ad-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d8%a7%d9%85%d8%b9%d9%8a-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%8a%d9%87-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b4%d9%87%d9%88%d8%af-%d9%88%d8%a7%d9%84/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
