<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; التعليم الأصيل</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/tag/%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b9%d9%84%d9%8a%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b5%d9%8a%d9%84/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>قلعة السراغنة:لقاء تواصلي عن تجربة التعليم الأصيل الجديد</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2017/05/%d9%82%d9%84%d8%b9%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d8%b1%d8%a7%d8%ba%d9%86%d8%a9%d9%84%d9%82%d8%a7%d8%a1-%d8%aa%d9%88%d8%a7%d8%b5%d9%84%d9%8a-%d8%b9%d9%86-%d8%aa%d8%ac%d8%b1%d8%a8%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%aa/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2017/05/%d9%82%d9%84%d8%b9%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d8%b1%d8%a7%d8%ba%d9%86%d8%a9%d9%84%d9%82%d8%a7%d8%a1-%d8%aa%d9%88%d8%a7%d8%b5%d9%84%d9%8a-%d8%b9%d9%86-%d8%aa%d8%ac%d8%b1%d8%a8%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%aa/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 04 May 2017 14:30:20 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 478]]></category>
		<category><![CDATA[تربية و تعليم]]></category>
		<category><![CDATA[شؤون عامة]]></category>
		<category><![CDATA[إعداد: ذ. الفاطمي الماحي.]]></category>
		<category><![CDATA[التعليم الأصيل]]></category>
		<category><![CDATA[قلعة السراغنة]]></category>
		<category><![CDATA[لقاء تواصلي]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=17110</guid>
		<description><![CDATA[تقرير عن لقاء قلعة السراغنة نظمت المديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية والتكوين المهني والتعليم العالي والبحث العلمي بقلعة السراغنة لقاء تواصليا عن تجربة التعليم الأصيل الجديد بتنسيق مع جمعية تنمية التعاون المدرسي تحت شعار: &#8220;جميعا من أجل الارتقاء بالتعليم الأصيل الجديد&#8221;. وبمشاركة منسقي اللجن الجهوية للتعليم الأصيل الجديد بكل من طنجة تطوان وفاس &#8211; مكناس [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p><span style="color: #ff0000;"><strong>تقرير عن لقاء قلعة السراغنة</strong></span></p>
<p>نظمت المديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية والتكوين المهني والتعليم العالي والبحث العلمي بقلعة السراغنة لقاء تواصليا عن تجربة التعليم الأصيل الجديد بتنسيق مع جمعية تنمية التعاون المدرسي تحت شعار: &#8220;جميعا من أجل الارتقاء بالتعليم الأصيل الجديد&#8221;. وبمشاركة منسقي اللجن الجهوية للتعليم الأصيل الجديد بكل من طنجة تطوان وفاس &#8211; مكناس ودرعة &#8211; تافيلالت وسوس &#8211; ماسة وبني ملال- خنيفرة.</p>
<p>وقد ابتدئ الحفل بآيات بينات من الذكر الحكيم ثم النشيد الوطني، وبعده تفضل السيد المدير الإقليمي لمديرية قلعة السراغنة بكلمة ترحيبية بالمشاركين، بعد ذلك تفضل ممثل المجلس العلمي واللجنة الإقليمية للتعليم الأصيل بإلقاء كلمة أكد فيها على انخراط المجلس العلمي المحلي بكل إيجابية في إنجاح هذا النوع من التعليم بكل مؤسسات الإقليم.</p>
<p>ثم قدم ذ. سعيد صنير، ممثل لجنة طنجة تطوان عرضا في موضوع: &#8220;مقترحات لإرساء معايير الجودة في منهاج التعليم الأصيل الجديد&#8221;. بعده قدم د. امحمد الينبعي، المنسق الجهوي لجهة فاس مكناس عرضا في موضوع: &#8220;الواقع الجديد للتعليم الأصيل وآفاق تنميته وتطويره&#8221;. أما العرض الثالث فقدمه ذ. محمد التيرش في موضوع: &#8220;منهاج التعليم الأصيل الجديد واقعه وآفاقه&#8221;.</p>
<p>وقبل عرض تجربة مؤسسة الشهيد رحال بن أحمد، وتجربة جهات درعا تافيلالت، وطنجة تطوان، والرباط القنيطرة استمتع الحاضرون بتقديم لوحة تربوية فنية رائعة لتلامذة مؤسسة الشهيد رحال بن أحمد. وبعد المناقشة العامة الجادة والمفيدة لمضامين العروض الثلاثة. تناول الكلمة من جديد السيد المدير الإقليمي شكر من خلالها كل من كانت له يد بيضاء في التعليم الأصيل وجنود وجنديات الخفاء لإنجاح هذا اللقاء، وبعده تمت زيارة معرض الأندية التربوية لمدرسة الشهيد رحال بن أحمد، ودعي الجميع إلى حفل شاي.</p>
<p>والحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات.</p>
<p>&nbsp;</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>إعداد: ذ. الفاطمي الماحي.</strong></em></span></p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>منسق اللجنة الإقيليمية المشتركة</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2017/05/%d9%82%d9%84%d8%b9%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d8%b1%d8%a7%d8%ba%d9%86%d8%a9%d9%84%d9%82%d8%a7%d8%a1-%d8%aa%d9%88%d8%a7%d8%b5%d9%84%d9%8a-%d8%b9%d9%86-%d8%aa%d8%ac%d8%b1%d8%a8%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%aa/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>الـمادة  الإسلامية  في  منهاج  التعليم  الأصيل  الجديد  صمام  أمن  وسلام:  مرحلة التعليم الابتدائي نموذجا ( ) 1/3</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2016/04/%d8%a7%d9%84%d9%80%d9%85%d8%a7%d8%af%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d9%85%d9%86%d9%87%d8%a7%d8%ac-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b9%d9%84%d9%8a%d9%85-%d8%a7/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2016/04/%d8%a7%d9%84%d9%80%d9%85%d8%a7%d8%af%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d9%85%d9%86%d9%87%d8%a7%d8%ac-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b9%d9%84%d9%8a%d9%85-%d8%a7/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 16 Apr 2016 13:09:00 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د. عبد المجيد بنمسعود]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 456]]></category>
		<category><![CDATA[تربية و تعليم]]></category>
		<category><![CDATA[الـمادة الإسلامية]]></category>
		<category><![CDATA[التعليم الأصيل]]></category>
		<category><![CDATA[التعليم الأصيل الجديد صمام أمن وسلام]]></category>
		<category><![CDATA[التعليم الابتدائي]]></category>
		<category><![CDATA[د. عبد المجيد بن مسعود]]></category>
		<category><![CDATA[في منهاج التعليم الأصيل الجديد]]></category>
		<category><![CDATA[مرحلة التعليم الابتدائي نموذجا]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=12691</guid>
		<description><![CDATA[أولا: مقدمات بين يدي الموضوع: المقدمة الأولى: قضية التربية والتعليم أم القضايا، ومشكلاتها أم المشكلات: هي أم القضايا لأنها ترتبط بالتشكيل والبناء اللذين يرتهن بهما مصير أمة من الأمم، وترسم معالم حركتها وسيرها، وقبل ذلك منهج تلك الحركة وقواعد ذلك السير ومحطاته وأهدافه ومراميه، ومن ثم مدخلاته ومخرجاته. وهي (أي قضية التربية والتعليم) أم المشكلات [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p><span style="color: #ff0000;"><strong>أولا: مقدمات بين يدي الموضوع:</strong></span><br />
<span style="color: #0000ff;"><strong>المقدمة الأولى: قضية التربية والتعليم أم القضايا، ومشكلاتها أم المشكلات:</strong></span><br />
هي أم القضايا لأنها ترتبط بالتشكيل والبناء اللذين يرتهن بهما مصير أمة من الأمم، وترسم معالم حركتها وسيرها، وقبل ذلك منهج تلك الحركة وقواعد ذلك السير ومحطاته وأهدافه ومراميه، ومن ثم مدخلاته ومخرجاته.<br />
وهي (أي قضية التربية والتعليم) أم المشكلات لأن ما يلحق المستهدفين ببرامج ذلك التعليم ومضامينه وقيمه، من تشوهات يحملها في باطنه، بسبب تلوث المعين الذي يستقي منه، ينعكس حتما على مجمل حركة المجتمع ومناشطه ونتاجاته وشبكة علاقاته. ومن ثم يمكن القول –بكل يقين– بأن نظام التربية والتعليم، يشكل مرآة صادقة ومؤشرا أمينا على وضع أمة من الأمم والموقع الذي تشغله فيها، ففيه الداء وفيه الدواء على حد سواء.<br />
<span style="color: #0000ff;"><strong>المقدمة الثانية: إن مسألة التربية والتعليم مسألة حضارية بامتياز،</strong></span> المفروض فيها أن تعبر بعمق عن كيان الأمة وتعكس جوهره وفحواه، فذلك الجوهر هو عينه ما يصطلح على تسميته بالهوية، ومن خصائص الهوية أنها كل غير قابل للتبعيض، أو نسق لا يحتمل التفتيت.<br />
<span style="color: #0000ff;"><strong>المقدمة الثالثة: يقوم بناء الهوية على منطق داخلي يؤول إلى وضع الاختلال</strong></span>، بفعل تعرضه لغزو خارجي من قبل هوية تختلف عنه من حيث المنطق، أي من حيث أسسها الفلسفية وما يرتبط بها على مستوى المشروع الحضاري، أو بفعل لجوء أصحاب تلك الهوية طوعا ضمن ملابسات معينة إلى احتضان عناصر تنتمي إلى هويات أجنبية، فيما يشبه احتضان أنثى طائر لبيض طائر غريب.<br />
<span style="color: #0000ff;"><strong>المقدمة الرابعة: إن نجاح أي مشروع تربوي داخل هوية من الهويات</strong></span> رهين بحماية منطقها الداخلي من أي عامل من عوامل التهجين، وهذا بغض النظر عن صدق الأساس النظري الذي تقوم عليه تلك الهوية، ومدى ملاءمته للحق، وتعبيره عن الفطرة التي فطر الله الناس عليها. ومن ثم يمكن التمييز بين نجاح نسبي محدود في مداه، مهدد بعوامل التآكل والضمور، بسبب مخالفة سنن الله  في الاجتماع البشري المتضمنة في منهجه الحكيم، وبين نجاح للمشروع، موسوم بالديمومة والرسوخ، بفعل استيفائه لمقومات ذلك، وهي ملاءمة الفطرة واحترام سنن الله سبحانه وتعالى في الكون. وبديهي بعد كل ذلك، أن يكون في مقدورنا إصدار حكم جازم –بالنجاح أو الإخفاق– على أية منظومة تربوية قائمة، أو حالة خضوعها للمراجعة أو إعادة الهيكلة، بمجرد النظر في أسسها النظرية من جهة، وفحص المواصفات المرصودة لمستهدفيها، والتي يرجى تحققها عند التخرج، بعد الخضوع لعمليات التشكيل واستنبات القيم والمفاهيم في شخصيات المتعلمين، من جهة أخرى.<br />
<span style="color: #0000ff;"><strong>المقدمة الخامسة: إن ارتكاز أي منظومة تعليمية على مجموعة من الثوابت والمرتكزات</strong> </span>المجسدة للهوية الوطنية لا يعني بحال من الأحوال تنزيهها عن القابلية للفحص والمراجعة الدورية، أو كلما وجدت دواعي لذلك، ترتبط إما بضرورة تجديد الفهم، أو ضرورة ترتيب الأولويات، أو إعادة بناء المعرفة أو آلياتها المنهاجية.<br />
ويجدر بنا، ارتباطا بهذه المقدمة، طرح السؤال عن طبيعة وحجم الحاجة إلى ما سمي بمراجعة المادة الدينية في التعليم المغربي، وهي ما يمكن إدراجه تحت عنوان فلسفي مصيري كبير هو: التعليم بالمغرب وسؤال المراجعة.<br />
في ضوء هذه المقدمات سأحاول –بإذن الله– أن أتناول بالتشخيص والتحليل طبيعة المادة الإسلامية في التعليم الأصيل الجديد في مرحلته الابتدائية، من خلال قيمتين مركزيتين ضمن القيم المراد تشريبها للمتعلمين، وتثبيتها في نفسياتهم أو بناء شخصياتهم، وأعني بهما قيمة الأمن وقيمة السلام.<br />
من الواضح في منطلق معالجة الموضوع، أنها تتخذ صيغة الدفاع عن أطروحة هي في ذهن المعالج بمثابة المسلمة التي تكتسي طابع اليقين، انطلاقا من خصوصيتها النابعة من معيار القداسة والتعالي اللذين يمثلان سمة الإسلام، باعتبار ربانيته، أي تنزهه عن التحريف والتبديل، مصداقا لقول الله تعالى: إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون (الحجر: 9).<br />
ويأتي الموضوع، من جهة أخرى، كما يتضح من العنوان، في شكل جواب أو رد -ضمن ردود شتى- على ما أثير من كلام كثير، وأسيل من مداد غزير، على إثر مبادرة العيون الملكية السامية الداعية إلى مراجعة المادة الدينية في برامج التعليم المغربي، في أفق الإرساء العلمي والموضوعي والمسئول، لمادة المفروض فيها أن تمثل، ليس كتلة معزولة باردة، أو ملقاة كيفما اتفق في زاوية من زوايا المنظومة التعليمية وأرجائها المترامية، وإنما أن تكون فيها بمثابة الروح الساري في خلاياها، أو عصب الحياة الذي يغذي عروقها وشرايينها، ويمنحها التوهج والقوة والمنعة، ويمكنها من تخريج سلالات متميزة من الأقوياء الأمناء، يعتز بها الوطن، وترفع هامته في السماء.<br />
ويتمثل الرد المشار إليه أعلاه، في أن المادة الإسلامية تمثل صمام أمن وسلام داخل المنظومة التعليمية، شريطة أن يكون إرساؤها مؤسسا على دعائم راسخة من سلامة البناء، وحسن الفهم، وحكمة التنزيل، بما تستلزمه تلك الدعائم من شروط ومعايير ذات علاقة بآليات التنفيذ، ومقومات المحيط، الممثلة بالفضاء المدرسي وما وراءه.<br />
فما هي تجليات الأمن والسلام في المادة الإسلامية في التعليم الأصيل؟ وبتعبير آخر، كيف يتبلور مطلب الأمن والسلام من خلال مضامين ومحتويات مقررات التعليم الأصيل الجديد (المرحلة الابتدائية نموذجا)؟.<br />
<span style="color: #000000;"><strong>وأقف في البداية عند تحديد مفاهيم الموضوع:</strong></span><br />
<span style="color: #ff00ff;"><strong>1 &#8211; المادة الإسلامية:</strong></span><br />
المقصود بالمادة الإسلامية في التعليم الابتدائي الأصيل الجديد: المضامين الكامنة في مقررات وبرامج المواد الإسلامية المصطلح عليها بالمواد الشرعية، وما تستبطنه من قيم، باعتبارها عنصرا يدخل في نسيج التنشئة والتكوين ضمن باقي المواد التي تؤلف قوام تلك المرحلة. وتتمثل هذه المواد في: مادة القرآن الكريم، ومادة الحديث النبوي الشريف، ومادة الفقه الإسلامي، ومادة السيرة النبوية.<br />
<span style="color: #ff00ff;"><strong>2 &#8211; التعليم الأصيل الجديد:</strong></span><br />
هو التعليم الذي اعتبر في الميثاق الوطني للتربية والتكوين قسيما للتعليم العام، وتم تجديده:<br />
تنظيميا: بإدراجه ضمن النظام التربوي، وإخضاعه من حيث الهيكلة ونظام الدراسة لنفس القواعد المعتمدة بباقي المسالك العامة، باعتباره مكونا من مكونات المنظومة التربوية، وجعله تعليما يواكب التعليم العام من حيث الأدوار والوظائف والأهداف.<br />
وبيداغوجيا: ببناء المناهج الدراسية استنادا إلى المبادئ التي تأسست عليها عملية مراجعة البرامج والمناهج.<br />
وهو التعليم الذي اعتبر وفق المذكرة رقم 83 (24 يونيو 2008) &#8220;خيارا استراتيجيا لكونه يندرج في إطار تنفيذ مقتضيات الميثاق الوطني للتربية والتكوين، وخاصة المادة 88 التي تنص على إحداث مدارس نظامية للتعليم الأصيل، من التعليم الابتدائي إلى التعليم الثانوي&#8221;.<br />
وأضيف هنا أن التعليم الأصيل سمي في وضعه الحالي أو طوره الراهن بالجديد، تمييزا له عن التعليم الأصيل الذي انتقص من أطرافه بامتصاص روافده و اختزال مراحله في الثانوي التأهيلي، وحصر شعبه في شعبتين: الأدبية والشرعية، واللتين يوشك أن لا يوجه إليهما إلا بقايا من الضعفاء الذين قعدت بهم نتائجهم الهزيلة عن التوجه إلى شعب التعليم العام ومسالكه المتنوعة. وهذه الصورة القاتمة هي التي كانت من أهم عوامل نفور شرائح عديدة من التعليم الأصيل في نسخته الجديدة، في ظل غياب معرفة حقيقية بطبيعته وخصائصه، وقيمته المضافة ضمن النظام التربوي المغربي الذي يتطلع إلى التخلص من وضعه المأزوم.<br />
<span style="color: #ff00ff;"><strong>3 &#8211; مفهوم الأمن:</strong></span><br />
إنْ تتبعنا لمفهوم الأمن يوصلنا إلى حقيقة مفادها أنه مستقر في القلب، ومدار مادة &#8220;أمن&#8221; في اللسان العربي على سكينة يطمئن إليها القلب بعد اضطراب، وأنقل هاهنا قول الراغب الأصفهاني فإنه يكاد يكون جامعا لما في غيره مع تدقيق، يقول رحمه الله: &#8220;أصل الأمن: طمأنينة النفس وزوال الخوف&#8230; و&#8221;آمن&#8221; إنما يقال على وجهين: أحدهما متعدّيا بنفسه، يقال: آمنته أي جعلت له الأمن، ومنه قيل لله مؤمن؛ والثاني: غير متعدّ، ومعناه صار ذا أمن&#8230; والإيمان هو التصديق الذي معه أمن&#8221;. كأن الإمام الراغب رحمه الله لا يتصور أن يكون هناك مؤمن وليس عنده أمن، أي سكينة واطمئنان، أي استقرار لا اهتزاز ولا اضطراب ولا قلق ولا حيرة، لأنه مطمئن إلى ربه﴿ أَلاَ بِذِكْرِ اللهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ ﴾(الرعد: 28). ﴿هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ السَّكِينَةَ فِي قُلُوبِ الْمُؤْمِنِينَ لِيَزْدَادُوا إِيمَانًا مَعَ إِيمَانِهِمْ﴾(الفتح: 4). فالمدار إذن على وجود سكينة في القلب في جميع ما دارت فيه المادة سواء في صورة &#8220;أمن&#8221; أو &#8220;آمن&#8221; المتعدي واللازم، المدارُ على هذه السكينة وعلى هذه الطمأنينة التي تأتي في حقيقتها بعد نوع من القلق والاضطراب، وتأتي بعد قدر من الخوف، وهذا الخوف عبر عنه بالخوف نفسه، وعبر عنه بالبأس، وعبر عنه بالفزع ﴿ وَهُمْ مِنْ فَزَعٍ يَوْمَئِذٍ آمِنُونَ ﴾(النمل:89)، وعبر عنه بألفاظ أخرى غير هذه الألفاظ، ولكن مؤداها جميعا هي أنها تُحدث لدى الإنسان ضربا من الخوف، فإذا جاء الأمن أزال ذلك الخوف، هذا الأصل وهذا المدار الذي تدور عليه المادة يجعلنا نتجه إلى أن المعنى الذي للأمن هو أنه حال قلبية تجعل المتصف بها في الدنيا يرتاح ويطمئن، والموصوف بها في الآخرة يسعد وتحصل له السعادة الأبدية.<br />
<span style="color: #ff00ff;"><strong>4 &#8211; مفهوم السلام:</strong></span><br />
جاء في معجم مقاييس اللغة مادة سلم السين واللام والميم) معظم بابه من الصحة والعافية (&#8230;)، وإذا كان السلام من أسماء الله الحسنى، فقد &#8220;قرر العلماء أن الإنسان يستفيد من التفكر في اسم&#8221; السلام (&#8230;) &#8220;أن يتحلى بفضيلة المسالمة التي تؤدي إلى الأمن والأمان&#8221;.<br />
وإذا نحن قمنا بنظرة تركيبية مركزة وشاملة لموارد لفظ السلام في القرآن الكريم، الذي ورد بصيغ مختلفة في أربعين ومائة مورد، منها اثنا عشر ومائة مورد بصيغة الاسم، من ذلك قوله : ولا تقولوا لمن ألقى إليكم السلام لست مؤمنا (النساء:94)، وثمانية وعشرون موردا بصيغة الفعل، منها قوله سبحانه: لا تدخلوا بيوتا غير بيوتكم حتى تستأنسوا وتسلموا على أهلها (النور:27)، وجدنا أن تلك الموارد تلتقي جميعا لتصب في معاني السلم والسلامة والمسالمة، والأمن والاطمئنان، التي تعم الزمان والمكان، والإنسان وغير الإنسان، وفي رهافة الإحساس وجمال السلوك وسلامة الموقف وقوة البنيان، وصفاء الجنان.<br />
<span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>د. عبد المجيد بن مسعود</strong></em></span><br />
&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;<br />
( ) عنوان كلمة الدكتور عبد المجيد بنمسعود في ندوة: ترسيخ القيم رهان لإصلاح منظومة التربية والتكوين المنعقدة بوجدة يوم 04 / 04/ 2016 (ينظر تقرير عنها في هذا العدد ص09)<br />
يتبع</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2016/04/%d8%a7%d9%84%d9%80%d9%85%d8%a7%d8%af%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d9%85%d9%86%d9%87%d8%a7%d8%ac-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b9%d9%84%d9%8a%d9%85-%d8%a7/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>حول إصلاح &#8220;التعليم الديني&#8221;</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2016/02/%d8%ad%d9%88%d9%84-%d8%a5%d8%b5%d9%84%d8%a7%d8%ad-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b9%d9%84%d9%8a%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%8a%d9%86%d9%8a/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2016/02/%d8%ad%d9%88%d9%84-%d8%a5%d8%b5%d9%84%d8%a7%d8%ad-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b9%d9%84%d9%8a%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%8a%d9%86%d9%8a/#comments</comments>
		<pubDate>Mon, 01 Feb 2016 14:37:20 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 451]]></category>
		<category><![CDATA[تربية و تعليم]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[شؤون عامة]]></category>
		<category><![CDATA[إصلاح]]></category>
		<category><![CDATA[التعليم]]></category>
		<category><![CDATA[التعليم الأصيل]]></category>
		<category><![CDATA[التعليم الديني]]></category>
		<category><![CDATA[الديني]]></category>
		<category><![CDATA[العلامة عبد الحي عمور]]></category>
		<category><![CDATA[حول إصلاح]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=11011</guid>
		<description><![CDATA[تقديم : إن إعادة بناء الشخصية المغربية المسلمة التي تتصف بالاستقامة والقوة والمنعة، وتتحصن بالتعاليم والقيم الدينية الصحيحة، القادرة على هزم العوامل والتيارات التي تستهدف الأمة، يبدأ من التربية السليمة للإنسان وتعليمه وتربيته وتأهيله لأداء دوره في إعمار الكون وبنائه، وأخذه حظه من التربية ونصيبه من التعليم واكتساب الخبرات والمعارف والمهارات&#8230; ومن هنا وجب الكشف [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p><span style="color: #0000ff;"><em><strong>تقديم :</strong></em></span><br />
إن إعادة بناء الشخصية المغربية المسلمة التي تتصف بالاستقامة والقوة والمنعة، وتتحصن بالتعاليم والقيم الدينية الصحيحة، القادرة على هزم العوامل والتيارات التي تستهدف الأمة، يبدأ من التربية السليمة للإنسان وتعليمه وتربيته وتأهيله لأداء دوره في إعمار الكون وبنائه، وأخذه حظه من التربية ونصيبه من التعليم واكتساب الخبرات والمعارف والمهارات&#8230;<br />
ومن هنا وجب الكشف عن واقع نوع من منظومتنا التربوية يسمى &#8220;بالتعليم الديني&#8221; وإخضاعه للدراسة والتحليل وتشخيص وضعيته –معرفيا ومنهجيا- وإبراز ما يشتكي منه من ثغرات تضعف من طاقاته وقدرات المنتسبين إليه، والبحث عما من شأنه أن ينهض به ويعيده إلى المسار الصحيح مع تحديد الأهداف العامة الكبرى له وكذا النوعية التي تخص مواده ومقرراته، بما يجعله يسهم في إعادة بناء الأفراد والأمة من منطلق أن الخروج من أزمة التخلف الذي يعيشه المجتمع والحفاظ على ثوابته لا بد أن يكون ذا صلة وثيقة بالإسلام وثقافته وحضارته ونظامه القيمي.<br />
<span style="color: #0000ff;"><em><strong>تصحيح مفهوم &#8220;التعليم الديني&#8221;:</strong></em></span><br />
وأول ما يطالعنا في هذا النوع من التعليم الأصيل، والعتيق والشرعي&#8230; الاصطلاح عليه &#8220;بالتعليم الديني&#8221; مما لا يستقيم مع المفهوم الحقيقي للتربية الدينية –وكذا مفهوم العلم في الإسلام- إذ أن المفهومين الحقيقيين لهذين المصطلحين انطلاقا من التراث التربوي الإسلامي، الذي يتسم بالشمولية والتكامل، فالتربية الدينية مجال نوعي يتكامل مع مجالات وتربيات أخرى عامة تتسع باتساع الحياة في المجتمعات الإسلامية وتنتظم في داخلها تربيات: علمية، وطبيعية، واجتمــاعية، ورياضية وتقنية&#8230; ومن ثم فاختزال التربية أو التعليم في الدينية بقصرها على تعليم ما اصطلح على تسميته &#8220;بالتعليم الديني&#8221; -يركز في مناهجه على: القرآن الكريم والحديث والفقه وأصوله&#8230; وجعل الصفة الإسلامية مرادفة للدينية- يبعدها عن المفهوم الحقيقي لها الذي يجمع بين تأديب النفس وتصفية الروح وتثقيف العقل وتقوية الجسم&#8230; فهي بهــــذا وبالعلـــوم والمعارف التي تخدم هذه التربيات –تعني أي التربية أو التعليم الديني- التربية الدينية والخلقية والعلمية والجسمية وغيرها دون الاقتصار على نوع واحد منها، ومثل ذلك وصف العلوم الإسلامية -التي تعنى أساسا بمختلف مجالات المعرفة- بالروحية أو بالدينية فإنه لا يستقيم أيضا مع حقيقة الإسلام ومفهومه للعلوم التي هي دعوة للحياة والمادة، كما هي دعوة للآخرة والروح، فكما أنها تحض الإنسان على نصرة الدين والعمل بتعاليمه، تحثه على الانتفاع بها في دنياه يقول تعالى: إنا لننصر رسلنا والذين آمنوا في الحياة الدنيا ويوم يقوم الأشهاد (غافر:5)، فالإسلام ليس مجرد ديانة روحية لا صلة لها بالعلم في معارفه ولا بالدنيا في سياستها واقتصادها وعمرانها&#8230; ولكن الإسلام دين وعلم وعمل، وجامعة القرويين التي تمثل ذاكرة الأمة العلمية والثقافية التربوية كانت تخرج بعلومها الإسلامية المشتركة علماء الدين والدنيا، وما زالت خزانتها تزخر بمراجع وكتب في مختلف العلوم بما فيها الرياضيات والفلك والطب وغيرها.<br />
<span style="color: #0000ff;"><em><strong>- ثنائية وانشطار:</strong></em></span><br />
ثم إن تقسيم التعليم إلى ديني/شرعي تقليدي/أصيل عتيق&#8230; وعصري علمي حديث، تقسيم دخيل على التعليم عندنا، فرضه الغرب الأوربي عندما استعمر البلاد الإسلامية، ونشأ عنه انشطار في العقل والتفكير والثقافة بين المغاربة والمسلمين عامة، وأفرز ثقافتين متباينتين: إحداهما تتعامل وتعالج قضايا الدنيا بمختلف مجالاتها، والثانية تتعامل مع ما اصطلحنا عليه بالثقافة الروحية: العبادات والشعائر والأذكار&#8230; مما أقام شبه حواجز بين الدين والدنيا ضدا على تعاليم الإسلام: قل إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين (الأنعام) وأعتبر بحق ضربة قاسمة للعلم بمفهومه الحقيقي وللثقافة الإسلامية، وللدين نفسه، حيث أبعدت بعض أحكامه عن الحياة، والحياة عن تعاليم الدين وقيمه، مما أحدث شرخا في العقل الإسلامي الذي تفكك وأعيد تركيبه وصياغته من جديد على مقاس صانعيه بما يحقق التمزق الفكري والانشطار الثقافي، ويساير الفلسفة التربوية الغربية –القائمة على الفلسفة المادية الجدلية- التي أبعدت الموروث الديني عن حياتها السياسية والثقافية والاجتماعية&#8230; وهذا الانشطار والازدواجية التعليمية -التي خطط لها الاستعمار الأوربي عندما استعمر البلاد الإسلامية حاملا معه مخطط الغزو الثقافي وكان له ما أراد- إذ جعل الخريجين من الكليات العلمية على اختلاف تخصصاتهم لا يعلمون إلا النزر القليل عن ثقافة الإسلام، مما جعل بعضهم يعيشون شبه مقطوعي الصلات بهويتهم بسبب ضحالة ثقافتهم الإسلامية، ونحن لا ننتقص من أهمية هؤلاء الخريجين أو ما اصطلحنا على تسميته بالأطر العلمية والتقنية في الاستجابة لاحتياجات الأمة وتنميتها عمرانيا دنيويا، ولكن كم كان وضع هؤلاء ونفعهم للأمة والأوطان سيكون أكثر نفعا وإفادة لو تهيأ لهؤلاء أن يتعرفوا على ثقافتهم الإسلامية ويدرسوها وينهلوا من منابعها حيث يظهر بجلاء التجانس الثقافي والتكامل المعرفي، وهذه الظاهرة تعم مناهج التعليم في كثير من البلدان العربية والإسلامية حيث تكاد تكون خالية من أي ثقافة إسلامية.<br />
<span style="color: #0000ff;"><em><strong>- انعكاسات الثنائية:</strong></em></span><br />
وقد انعكس هذا النموذج المعاصر/تقسيم التعليم إلى ديني تقليدي محصور في نطاق ضيق يشتكي من العزلة والاختناق بسبب انغلاقه وحرمانه من دراسة العلوم الحديثة&#8230;/ وعصري حديث –ناسب علمانية الحياة والفكر والثقافة عند الغربيين- على الحياة عندنا نحن المسلمين وطبع واقعنا الراهن العلمي والثقافي والفكري والسياسي، مما أجج الصدام والصراع –لا التنافس- بين موروث وتراث ثقافي وحضارة بقيمها الروحية والمادية معا، وآخر ينتمي إلى العصر الحديث بقيمه المادية الدنيوية. إنه انشطار بين القديم المتجدد، والجديد المعاصر أخذ شكل صراع بين القديم ينتمي إلى &#8220;الأنا&#8221; والآخر الذي يحسب على الجديد&#8230;<br />
مناهج &#8220;التعليم الديني&#8221;<br />
إن مناهج &#8220;التعليم الديني&#8221; ومقرراته الدراسية تقوم أساسا على العلوم التي اصطلحنا على تسميتها بالشرعية – واللغوية مع تحفيظ القرآن الكريم وبعض المتون، مع الاستغراق الكامل في النصوص، والوقوف عند الأحكام الفرعية التي تستخلص منها وعند ظواهرها دون البحث عن حكمة التكليف ومقاصد التشريع وأوليات المطالب للأفراد والأمة، مع المبالغة في رفض كل فكرة وافدة والحذر من الأخذ بشيء مما عليه أتباع الثقافات الأخرى، ودون دراسات مقارنة فقهية والانحصار بذلك في الإسلام الجغرافي&#8230; والاعتماد في مقرراته الدراسية على كتب ومراجع تراثية -لها قيمتها العلمية والتراثية باعتبارها تمثل ذاكرة الأمة- والتي تختصر أحيانا &#8220;بالكتاب المقرر&#8221; الذي يحتوي على معلومات ترص في الكتب، يعتمدها الطلاب بهدف الحفظ والتذكر، وإعادة ما يحفظونه لاجتياز الامتحانات، سرعان ما يتبدد المحفوظ الذي لا يذكر منه إلا النزر اليسير، يتعامل معها طلاب هذا التعليم من منظور التصديق القلبي والاقتناع المسبق بوجوب أخذ ما فيه على أنه فوق النقاش أو إعمال الفكر بله النقد الموضوعي أو التقويم العلمي، وذلك بسبب الخلط بين المقدس الديني من كتاب الله تعالى وسنة رسوله الصحيحة مما يستوجب التقديس والتعظيم، وبين الفهم البشري للوحي الإلهي والموروث الثقافي الذي أنتجه الفكر الإنساني.<br />
هذا على مستوى المقررات الدراسية بكثير من الإيجاز أما على مستوى طرق تقديم المقررات الدراسية وأساليب تبليغها فالظاهرة الغالبة اعتماد أساليب التلقين والاستظهار في غالبية مواد &#8220;التعليم الديني&#8221; بمختلف أسلاكه وأنواعه مما يعتبر نوعا من التفرد يمارسه الأستاذ في الفصل الدراسي ويجعل العملية التعليمية تذهب في اتجاه واحد من الأستاذ إلى الطالب الذي يستمع إلى ما يقوله الأستاذ بنوع من الفتور باعتبار أنه لا يشارك ولا يناقش أعني أنه لا يعمل فكره فيما يلقن، وبالتالي لا يساعده التلقين على اكتساب التفكير النقدي ومهارات الحوار ولا الصيغ العلمية في النظر إلى الأمور في حياته كلها، والطالب في أحسن الأحوال يحفظ دون أن يستوعب ويتمثل ما يدرسه الاستيعاب والتمثل الضروريين ويستظهر الإجابات التي تمرره في الامتحانات دون أن تتحول المعارف والمعلومات إلى خلايا علمية فكرية تدخل في نسيج عقله، وتصبح معارف وقيما وضوابط تتشربها نفسه وتستقر في عقله وتتحول إلى مثل عليا يمارسها في حياته اليومية، والتلقين الذي يطبع سلوك المتلقي بالامتثال والطاعة من خلال الإنصات، يكون الطالب الانفعالي الذي يتعامل مع من حوله من أفراد وجماعات بطريقة انفعالية، مما يحول بينه وبين التمرس بالسيطرة على شؤونه ومصيره.<br />
ونزعة التلقي التي تترسب في أعماق طلاب التعليم الديني بسبب أساليب التلقين يتولد عنها الاعتقاد بأن العلوم الدينية والطبيعية استكملت نموها ووجودها حتى لا زيادة بعدها لمستزيد مما يجعلها جامدة بعيدة عن كل إخصاب وإثراء، بينما العلوم تنمو وتزدهر بالحرية وفسح المجال أمام العقول الدارسة لها بطرح المسائل والقضايا، مما ينبغي معه في عصر الانفجار المعرفي اعتماد مناهج وطرق تربوية تقوم على علم النفس والتواصل والبحث –مع مراعاة خصوصية المواد الدراسية– تهدف إلى تنمية تفكير الطلاب تنمية عقلية وبحثية بحيث يمتلكون قدرة ومهارات على البحث عن المعرفة بأنفسهم وكيفية توظيفها بعد الانتقاء والاختيار، واستخدام أجهزة الحواسب الآلية والتقنيات الإعلامية الجديدة&#8230; في كل العمليات التربوية النقلية منها والعقلية.<br />
تأسيسا على ما قلناه ونحن نعيد النظر في منظومتنا فيما اصطلح عليه &#8220;بالتعليم الديني&#8221; اقترح أن يسمى هذا التعليم &#8220;بالتعليم الأصيل&#8221; باعتباره التعليم الذي عرف عند المغاربة قديما وحديثا وكان يقوم على الثقافة الإسلامية ويعبر عن روح الإسلام حيث كان التعليم الذي يجمع بين تأديب النفس وتصفية الروح وتثقيف العقل وتكوين المهارات بمختلف أنواع المعارف والعلوم النقلية منها والعقلية الكونية وكان يتخذ من الإسلام معينا كمادته وعلومه مع التركيز على العلوم التي اصطلح عليها الفقهاء بالعلوم الشرعية دون إغفال ما من شأنه أن ينمي فكر الطالب ويفسح آفاق المعارف أمامه.<br />
كما أن مقرراته الدراسية يجب أن يراعى فيها ما وقعت الإشارة إليه في ثنايا هذا الحديث، ومثله في ذلك مناهج التدريس والتواصل، والله تعالى من وراء القصد.<br />
والسلام.</p>
<p><strong><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em>العلامة عبد الحي عمور </em></span></strong></p>
<p>&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;-<br />
رئيس المجلس العلمي المحلي لفاس</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2016/02/%d8%ad%d9%88%d9%84-%d8%a5%d8%b5%d9%84%d8%a7%d8%ad-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b9%d9%84%d9%8a%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%8a%d9%86%d9%8a/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>الملتقى الوطني الثاني لمؤسسات التعليم الأصيل</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2013/04/%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%84%d8%aa%d9%82%d9%89-%d8%a7%d9%84%d9%88%d8%b7%d9%86%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%ab%d8%a7%d9%86%d9%8a-%d9%84%d9%85%d8%a4%d8%b3%d8%b3%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b9%d9%84%d9%8a-2/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2013/04/%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%84%d8%aa%d9%82%d9%89-%d8%a7%d9%84%d9%88%d8%b7%d9%86%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%ab%d8%a7%d9%86%d9%8a-%d9%84%d9%85%d8%a4%d8%b3%d8%b3%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b9%d9%84%d9%8a-2/#comments</comments>
		<pubDate>Tue, 02 Apr 2013 14:53:00 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 398]]></category>
		<category><![CDATA[التعليم الأصيل]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=6350</guid>
		<description><![CDATA[الموضوع:  التعليم الأصيل بالمغرب: الواقع المشهود والأمل المنشود  تقرير : د. امحمد الينبوعي في إطار الجهود العلمية والتربوية والإدارية التي تهدف إلى إرساء وتطوير التعليم الأصيل بالمغرب  في صورته الجديدة، نظمت الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين بجهة سوس ماسة درعة بشراكة مع اللجنة الجهوية للعلماء بمدينة أكادير، والمركب التربوي القلم بنفس المدينة، الملتقى الوطني الثاني للتعليم الأصيل [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<address><strong>الموضوع</strong><strong>: </strong><strong> </strong><strong>التعليم الأصيل بالمغرب: الواقع المشهود والأمل المنشود</strong></address>
<p><span style="color: rgb(255, 0, 0);"><strong> تقرير : د. امحمد الينبوعي</strong></span></p>
<p>في إطار الجهود العلمية والتربوية والإدارية التي تهدف إلى إرساء وتطوير التعليم الأصيل بالمغرب  في صورته الجديدة، نظمت الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين بجهة سوس ماسة درعة بشراكة مع اللجنة الجهوية للعلماء بمدينة أكادير، والمركب التربوي القلم بنفس المدينة، الملتقى الوطني الثاني للتعليم الأصيل في موضوع:</p>
<p>التعليم الأصيل بالمغرب :الواقع المشهود والأمل المنشود . حضره عدد من السادة رؤساء المجالس العلمية والأطر الإدارية والتربوية من مختلف جهات وأقاليم المغرب. وذلك يومي الجمعة والسبت  10 -11 جمادى الأولى 1434 هـ الموافق 22 &#8211; 23  مارس 2013 م، بفندق موكادور بأكادير.</p>
<p><strong>قضايا الملتقى ورهاناته</strong></p>
<p>وبعد الافتتاح بتلاوة آيات من الذكر الحكيم، تقدم السيد مدير الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين بجهة سوس ماسة درعة السيد علي براد بكلمة ترحيبية بكل المشاركين : محضرين ومحاضرين وحاضرين، ثم دعا كل المعنيين بملف التعليم الأصيل  إلى بذل مزيد من الجهد من أجل تطويره  والارتقاء  به، مؤكدا أن هذا النوع من التعليم يدخل ضمن أولويات التوجيهات الحكومية والوزارة الوصية، باعتباره  يشكل دعامة أساسية في ترسيخ قيم الأصالة المفيدة والمعاصرة الرشيدة، ويحفظ للأمة هويتها التاريخية وقيمها الحضارية.</p>
<p>أما السيد مستشار رئيس الحكومة في التربية والتعليم  الدكتور خالد الصمدي فضمن كلمته اهتمامه ومتابعته لملف  التعليم الأصيل واقتناعه  الشخصي بأهميته  في تحقيق الأمن والاستقرار، مؤكدا أن رئيس الحكومة مهتم شخصيا بهذا الملف ويحظى بالأولوية ضمن البرنامج الحكومي. ودعا السيد المستشار إلى اعتماد مقاربة شمولية في بناء وتأهيل المنظومة التربوية وانخراط كل القطاعات الحكومية والمجتمعية في ورش البناء والإصلاح، وفي مقدمتهم السادة العلماء. ثم ختم كلمته بالقول : إن الحكومة ملزمة في ظل الدستور الجديد بالتعاون مع السادة العلماء -مركزيا وجهويا- من أجل إرساء وتطوير التعليم الأصيل بمنظومتنا التربوية. وتحفيز المتعلمين بالمنح الدراسية  وتوفير المعينات التربوية.</p>
<p>ثم تفضل الدكتور الشاهد البوشيخي بصفته المنسق العام للجنة الوطنية الممثلة لجمعيات العلماء المكلفة بمتابعة ملف التعليم الأصيل، بكلمة تحدث فيها عن  أهمية تنظيم  هذا الملتقى الوطني الثاني للتعليم الأصيل في جهة سوس العالمة،  واعتبره خطوة ثانية نحو تثبيت المكتسبات وتجديد فهم الأهداف والكفايات الخاصة بالتعليم الأصيل -الجديد-، داعيا الوزارة الوصية إلى أخذ ملف التعليم الأصيل بقوة، إنجازا واستدراكا، لأنه يشكل قيمة مضافة في منظومتنا التربوية، ويسهم في ترسيخ مقومات التنمية البشرية عبر تزكية الإنسان بروح القرآن من خلال برامج ومناهج التعليم الأصيل. لذلك يتعين على الوزارة تنفيذ ما هو منصوص عليه في البنود : 24، 60، و88 من الميثاق الوطني للتربية والتكوين، وما هو مقرر في المذكرات الوزارية 92،128  و83 . والوصايا العشر التي تقررت في اليوم الدراسي الوطني الأول بالدار البيضاء:</p>
<p>وبعد استراحة شاي التأم الحاضرون في جلسة علمية ألقى فيها السيد  الأستاذ عبد الرزاق العمراني رئيس قسم التعليم الأصيل بالوزارة عرضا عن : واقع التعليم الأصيل وآفاق الارتقاء به تحدث فيه عن المرجعيات المؤطرة للتعليم الأصيل، والاختيارات والتوجهات التربوية العامة لمراجعة التعليم الأصيل ثم استعرض واقع تجربة التعليم الأصيل من حيث عدد المتمدرسين، والهندسة البداغوجية  لتوزيع الغلاف الزمني، والكتاب المدرسي والوثائق التربوية&#8230;</p>
<p>وفي سياق حديثه عن آفاق التعليم الأصيلوسبل الارتقاء به، وبعد تنويهه بالنتائج المشرفة التي حققها تلاميذ التعليم الأصيل -الجديد-  اقترح التوصيات الآتية:</p>
<p>1- تفعيل وتطوير التعليم الأولي الأصيل.</p>
<p>2- تنظيم أيام دراسية في كل الجهات والأقاليم من أجل حسن التعريف بالتعليم الأصيل وتعميمه.</p>
<p>3 -  توسيع شبكة التعليم الابتدائي الأصيل وتوفير الإعداديات المستقبلة لتلاميذه، وتخصيص بعض المدارس الجمعاتية لهذا النوع من التعليم.</p>
<p>4- تشجيع المبادرات الخاصة بالتعليم الخصوصي الأصيل.</p>
<p>5- ضرورة استفادة تلاميذ التعليم الأصيل من مشروع مليون محفظة أسوة بزملائهم في التعليم العصري.</p>
<p>6- برمجة دورات تكوينية لفائدة أساتذة التعليم الأصيل ودعمهم بالأطر التربوية المتخصصة في مجالي التدريس والتفتيش وما يقتضيه ذلك من تكوين أساسي ومستمر.</p>
<p>بعد ذلك استمتع المشاركون بمشاهدة شريط مصور لتجارب متميزة لبعض المدارس العمومية والخصوصية المحتضنة للتعليم الأصيل بمفهومه الجديد، من إعداد: إدارة المركب التربوي القلم مشكورة. وهي:</p>
<p>1-مدرسة بنسودة الأولى العمومية للتعليم الأصيل بفاس.</p>
<p>2 -مدرسة أبي هريرة العمومية للتعليم  الأصيل بطنجة.</p>
<p>3-مؤسسة مركب القلم الخصوصية للتعليم الأصيل بأكادير.</p>
<p>4 -مؤسسة العرفان الخصوصية للتعليم الأصيل بالدار البيضاء.</p>
<p>5-مدرسة الائتلاف الخصوصية للتعليم الأصيل ببني ملال.</p>
<p>وقد تميزت كل تلك التجارب بالجودة والتفوق وقدرة التلاميذ على التواصل والانفتاح مقارنة مع زملائهم في التعليم العصري. مما جعل البعض ينتقل من العصري إلى الأصيل، بل إن نسبة الإقبال على التسجيل في جل هذه المؤسسات تفوق طاقتها الاستيعابية.</p>
<p>وفي اليوم الثاني من أشغال الملتقى الوطني  توزع المشاركون في أربع ورشات لمدارسة الموضوعات التالية:</p>
<p>- البرامج والمناهج وآفاق تلاميذ التعليم الابتدائي والإعدادي الأصيل.</p>
<p>- الكتاب المدرسي وطرق الدعم والتقويم.</p>
<p>- التكوين الأساسي و المستمر ودعم قدرات الموارد البشرية العاملة بالتعليم الأصيل.</p>
<p>- التعبئة والتواصل والشراكة في شأن  التعليم الأصيل.</p>
<p><strong>مقترحات وتوصيات</strong></p>
<p>وبعد المناقشة والمداولة خلص المشاركون إلى المقترحات والتوصيات التالية:</p>
<p>- التعجيل بتنفيذ الوزارة لتوصيات الملتقى الوطني الأول (التوصيات العشر).</p>
<p>- التعجيل بإقرار الوزارة لتنظيم الدراسة في الثانوي التأهيلي الأصيل.</p>
<p>- التعجيل بعقد لقاء  الوزارة  مع فرق تأليف الكتاب المدرسي الإعدادي الأصيل للتشاور وضبط الأمور.</p>
<p>- إعداد الخريطة المدرسية الاستشرافية لموسم 2013/2014 لاستقبال الناجحين في السادسة ابتدائي أصيل، تفاديا لتكرار الخلل الذي وقع في السنة الماضية في ثماني (8) أكاديميات!!!.</p>
<p>- دعم ومواكبة التجارب الموجودة وتشجيع الرائدة  منها وتعميمها على باقي الجهات والأقاليم.</p>
<p>- توظيف وسائل الإعلام المختلفة في التعريف بالتعليم الأصيل.</p>
<p>- اعتماد مبدأ التواصل الأفقي والعمودي بين اللجنة الوطنية واللجن الجهوية والإقليمية، وتعميم التواصل مع كل الفاعلين التربويين والاقتصاديين والاجتماعيين.</p>
<p>- تحيين اللجن الجهوية والإقليمية الخاصة بالتعليم الأصيل ودعمها بموارد بشرية فعالة.</p>
<p>- إحداث موقع خاص بالتعليم الأصيل على الشابكة (الانترنيت) لتيسير التواصل وتبادل الخبرات والتجارب.</p>
<p>- تفعيل جميع التوصيات السابقة المنبثقة عن اللقاءات الوطنية والجهوية المتعلقة بالتعليم الأصيل.</p>
<p>- توفير الكتب المدرسية بأعداد كافية في كل الجهات وفي الوقت المناسب.</p>
<p>- إنجاز دليل الأستاذ بموازاة كتاب التلميذ لتذليل الصعوبات على مستوى الأداء المهني.</p>
<p>- إحداث مصوغة خاصة بالمواد المميزة للتعليم الأصيل في المراكز الجهوية لمهن التربية</p>
<p>- تقويم الكتب المدرسية المعتمدة عن طريق مختلف الوسائل المتاحة (تقارير- شبكات -دورات تكوينية..)</p>
<p>- تزويد المؤسسات المحتضنة للتعليم الأصيل بكل الوثائق التربوية والإدارية .</p>
<p>- تفعيل وتحيين المذكرات الوزارية تبعا للمستجدات التي يعرفها القطاع.</p>
<p>- التنسيق بين الوزارة الوصية والمجالس العلمية والجمعية المغربية لأساتذة التربية الإسلامية &#8230;في مجال التكوين الأساسي والمستمر.</p>
<p>- الاستفادة من خريجي المراكز الجهوية لمهن التربية الذين درسوا بالتعليم العتيق لدعم الموارد البشرية بالتعليم الأصيل.</p>
<p>وبعد الفراغ من أشغال الورشات وتلاوة التوصيات تفضل السيد ممثل مدير الأكاديمية بكلمة  ثمن فيها  مجمل التوصيات والمقترحات، وأشاد بالانخراط الفعال للمشاركين في أشغال الورشات  داعيا إلى الانتقال من مستوى التنظير والتشخيص إلى مستوى التحليل والتنزيل. ومؤكدا استعداد الأكاديمية الكامل للحضور في الملتقى الوطني الثالث للتعليم الأصيل الذي ستحتضنه جهة تادلة أزيلال إن شاء الله تعالى.</p>
<p>وقد توج هذا العرس العلمي الكبير بأمسية علمية ثقافية نظمها المركب التربوي القلم على شرف المشاركين في الملتقى، حيث تم تكريم ثلة من العلماء والأساتذة والمهتمين بملف التعليم الأصيل، وتوقيع عقدي شراكة بين المركب التربوي القلم بأكادير  وكل من مدرسة بنسودة الأولى بفاس، ومدرسة أبي هريرة بطنجة.</p>
<p>وفي الأخير استمع الحاضرون لكلمة شكر باسم لجنة العلماء المكلفة بمتابعة ملف التعليم الأصيل تفضل بإلقائها الدكتور إدريس مولودي، منسق اللجنة الإقليمية للعلماء بالرشيدية، ثم ختم الملتقى بالدعاء لأمير المؤمنين ولجميع المسلمين.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2013/04/%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%84%d8%aa%d9%82%d9%89-%d8%a7%d9%84%d9%88%d8%b7%d9%86%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%ab%d8%a7%d9%86%d9%8a-%d9%84%d9%85%d8%a4%d8%b3%d8%b3%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b9%d9%84%d9%8a-2/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>الاختيارات والتوجهات المعتمدة في الارتقاء بالتعليم الأصيل</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2003/06/%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%ae%d8%aa%d9%8a%d8%a7%d8%b1%d8%a7%d8%aa-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%88%d8%ac%d9%87%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b9%d8%aa%d9%85%d8%af%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%a7/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2003/06/%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%ae%d8%aa%d9%8a%d8%a7%d8%b1%d8%a7%d8%aa-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%88%d8%ac%d9%87%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b9%d8%aa%d9%85%d8%af%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%a7/#comments</comments>
		<pubDate>Mon, 09 Jun 2003 10:21:21 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 195 - 194]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[التعليم الأصيل]]></category>
		<category><![CDATA[العلوم الشرعية]]></category>
		<category><![CDATA[الكتاتيب القرآنية]]></category>
		<category><![CDATA[وحدة البلاد]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=26950</guid>
		<description><![CDATA[مقدمة في مفهوم &#8221; التعليم الأصيل&#8221;:  التعليم الأصيل تعليم ينطلق مما يحقق الأصالة ويرسخها؛ بالتركيز على العلوم الشرعية والتدريس باللغة العربية، إلى مايحقق المعاصرة ويرشدها؛ بالتمكن من العلوم الحديثة، والتواصل باللغات الأجنبية. وهو قسيم للتعليم العام ونظير له : يبتدئ من الابتدائي وينتهي بالدكتوراه، لكنه مضمونا أعم منه، وهو التعليم الذي يمثل الشخصية الاسلامية العربية [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<h4>مقدمة في مفهوم &#8221; التعليم الأصيل&#8221;:</h4>
<h4 style="text-align: center;"><span style="color: rgb(153, 51, 102);"> التعليم الأصيل تعليم ينطلق مما يحقق الأصالة ويرسخها؛ بالتركيز على العلوم الشرعية والتدريس باللغة العربية، إلى مايحقق المعاصرة ويرشدها؛ بالتمكن من العلوم الحديثة، والتواصل باللغات الأجنبية. وهو قسيم للتعليم العام ونظير له : يبتدئ من الابتدائي وينتهي بالدكتوراه، لكنه مضمونا أعم منه، وهو التعليم الذي يمثل الشخصية الاسلامية العربية للمغرب، ويجلي الاستمرارية الحضارية له، وقد كان وحده الموجود قبل الاستعمار، وإنما تتجلى&#8221; المرتكزات الثابتة&#8221; الخمسة للميثاق الوطني للتربية والتكوين فيه. ولذلك طالب الميثاق (بند 88) بإحداث &#8220;مدارس نظامية للتعليم الأصيل من المدرسة الأولية إلى التعليم الثانوي&#8221; للارتقاء به.</span></h4>
<h4 style="text-align: center;"><span style="color: rgb(153, 51, 102);">وتنفيذا لذلك أعدت هذه الورقة عن الاختيارات والتوجهات المعتمدة في الارتقاء بالتعليم الأصيل:</span></h4>
<h3><span style="color: rgb(0, 128, 0);">اختيارات وتوجهات في مجال الأهداف:</span></h3>
<p>يهدف التعليم الأصيل بجميع مراحله إلى تحقيق الأهداف والغايات الكبرى التالية:</p>
<p>1- الحفاظ على استمرار الهوية الاسلامية والخصوصية الثقافية للأمة.</p>
<p>2-  الحفاظ على استمرار المرجعية العليا للإسلام، والمركزية الكبرىللوحي، والتواصل الأساسي بلغة القرآن.</p>
<p>3-   الحفاظ على  وحدة البلاد عقيدة وشريعة وسلوكا، وصونها من كل أشكال الانحراف والتطرف والتفسخ والتفرق.</p>
<p>4- إمداد البلاد بما تحتاج إليه في الداخل، من أطر متوسطة وعالية في مجال العلم بالشريعة، لتدبير أمور العباد وفق شرع الله عز وجل، وإمدادها بما يحقق لها استمرار الإشعاع الحضاري في الخارج، من علماء ربانيين قادرين على الدعوة إلى الله تعالى في إفريقيا التي تعتبر المغرب قبلة لها، وفي أوروبا التي تنتشر بها جالية إسلامية كبيرة.</p>
<p>5-  إمداد البلاد بالمواطن القوي الإيمان، &#8220;المتصف بالاستقامة والصلاح&#8221; (الميثاق بند 1) المتمكن &#8220;من التواصل باللغة العربية لغة البلاد الرسمية، تعبيرا، وكتابة&#8221; (الميثاق بند 2) المتفتح &#8220;على اللغات الأكثر انتشارا في العالم&#8221; (الميثاق البند3). الجامع &#8220;بين الوفاء للأصالة والتطلع الدائم للمعاصرة&#8221; (الميثاق بند 4) الممتلك لــ&#8221;ناصية العلوم والتكنولوجيا المتقدمة&#8221; المسهم&#8221;في تطويرها&#8221;  (الميثاق البند 5).</p>
<h3><span style="color: rgb(0, 128, 0);">اختيارات وتوجهات في مجال الخصوصية:</span></h3>
<p>تتجلى خصوصية التعليم الأصيل، تبعا لمفهومه وأهدافه في التركيز على كل ما يحقق&#8221; الأصالة&#8221; ويرسخها لتبنى  عليها &#8221; المعاصرة&#8221; الراشدة، وأهم ذلك :</p>
<p>1- تأسيس التعلم فيه على حفظ القرآن كله.</p>
<p>2- اعتماد اللغة العربية لغة للتدريس لجميع المواد فيه.</p>
<p>3- تدريس العلوم الشرعية كلها بأسمائها فيه؛ من تفسير، وقراءات، وحديث، وفقه، واصول، وفرائض، وتوقيت، وسيرة&#8230; إلخ.</p>
<p>4- جعل المواد، والمناهج، والكتب المقررة فيه، والأطر العاملة به أو المدرسة فيه، والنظام التربوي به، منسجما مع طبيعة خصوصيته.</p>
<p>5- جعله منفتحا على العالم الإسلامي فكرا، وتاريخا، وجغرافية، ولغات.</p>
<h3><span style="color: rgb(0, 128, 0);">اختيارات وتوجهات في مجال الجسور مع التعليم العام:</span></h3>
<p>الأصل في التعليم الأصيل أنه أعم من التعليم العام؛ فكل ما في التعليم العام موجود في التعليم الأصيل ولاعكس. وإنما يختلفان في التركيز على المميز : الأصالة أو المعاصرة. وذلك جعل الجسور بينهما ممدودة ليس في كل المراحل فحسب، بل في كل السنوات، لاشتراكهما في :</p>
<p>1- الهيكلة العامة؛ من الابتدائي بأوليه وأساسيه ومتوسطه إلى الثانوي بإعداديه وتأهيله إلى العالي بما يشتمل عليه.</p>
<p>2- نظام الشهادات واعتبار صلاحيتها، من الابتدائي حتى الدكتوراه.</p>
<p>3- المواد العلمية، واللغات الأجنبية، والعلوم الإنسانية، في جميع المستويات والسنوات.</p>
<p>4- نظام التدريس، والإشراف، والتقويم، والتوجيه، والتسيير.</p>
<p>5- اعتمادالوسائل الحديثة في التربية والتكوين.</p>
<p>6- الانفتاح على المحيط.</p>
<h3><span style="color: #008000;">اختيارات وتوجهات في مجال الروافد والمسالك:</span></h3>
<p>يتطلب الإرتقاء بالتعليم الأصيل، فيما يتطلب، للانتقال به من الحال التي هو عليها إلى الحال التي يجب أن يصير إليها، اعتماد اختيارات أساسية وتوجهات كبرى، في مجال الروافد والمسالك. منها :</p>
<p>1- توسيع روافد التعليم الأصيل في جميع مراحله. وذلك بــ :</p>
<p>أ- تطوير وتوسيع شبكة الكتاتيب القرآنية.</p>
<p>ب- تطوير وتوسيع شبكة المدارس الابتدائية.</p>
<p>ت- توسيع شبكة التعليم الثانوي الإعدادي.</p>
<p>ث-  اعتماد المرونة عند تحديد شروط الالتحاق بالتعليم الأصيل.</p>
<p>2- تنويع  فرص التعليم والتكوين أمام رواد التعليم الأصيل وذلك ب :</p>
<p>أ- تنويع شعب التعليم الثانوي التأهيلي الأصيل، حتى تشمل مختلف التخصصات: الشرعية  واللغوية، والرياضية، والتجريبية، والاقتصادية، والإعلامية، والهندسية.</p>
<p>ب- إحداث جسور بين التعليم العام والتعليم الأصيل في جميع مستويات التعليم، ولا سيما في مستوى التعليم الثانوي التأهيلي والتعليم العالي، ليمكن لرواد التعليم الأصيل الالتحاق بالتخصصات الأخرى. غير الموجودة فيه.</p>
<p>3- فتح الباب على مصراعيه أمام رواد التعليم الأصيل لولوج عالم الشغل، سواء بالنسبةللاطر المتوسطة أو العالية.</p>
<h3><span style="color: #008000;">اختيارات وتوجهات في مجال التنمية والتطوير:</span></h3>
<p>لكي يرتقي التعليم الأصيل إلى الأفق الذي يريده الميثاق الوطني للتربية والتكوين من &#8220;نشر للتعليم وربطه بالمحيط الاقتصادي&#8221; و&#8221; الرفع من جودة التربية والتكوين&#8221; و&#8221; حفز الموارد البشرية وإتقان تكوينها&#8221; و&#8221; تحسين التدبير العام لنظام التربية والتكوين وتقويمه المستمر&#8221;&#8230; لابد من تنميته وتطويره انطلاقا من عدد من الاختيارات والتوجهات على رأسها :</p>
<p>1- إعطاؤه الأولوية اللازمة في الاهتمام، حتى يلحق بالتعليم العام :</p>
<p>- على مستوى النصوص التشريعية المنظمة لشؤونهالملزمة برعايته والاعتناء به.</p>
<p>- على مستوى  المديرية الخاصة به التي يجب أن تعود لتتكفل بجميع شؤونه.</p>
<p>- على مستوى  البنايات الصالحة، والتجهيزات الضرورية، والوسائل والوسائط التعليمية التي تناسب العصر والرسالة المنوطة به.</p>
<p>- على مستوى الأطر التربوية، والإدارية، ومؤسسات التكوين اللازمة لرفع مستواه.</p>
<p>- على مستوى الكتاب المدرسي المناسب له.</p>
<p>- على مستوى المناهج والبرامج المحققة لرسالته المنسجمة مع طبيعته وخصوصيته.</p>
<p>2- تشجيع رواده ماديا ومعنويا؛ بالمنح لغير المقيمين، والداخليات والمطاعم للمستحقين، والكتب والأدوات المدرسية للمعوزين، والنقل عند الاقتضاء للبعيدين، والقيام بحملات إعلامية لللتعريف به وبمكوناته وآفاقه، في كل حين.</p>
<p>3-  استفادته الواجبة مما في الدعامة الحادية عشرة من الميثاق الوطني للتربية والتكوين المخصصة لتشجيع التفوق، والتجديد، والبحث العلمي؛ كإحداث ثانويات نموذجية ، وأقسام تحضيرية، وغير ذلك.</p>
<p>4-  فتح باب الشراكة وتيسير سبلها للتعاون على النهوض به وسد حاجاته.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2003/06/%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%ae%d8%aa%d9%8a%d8%a7%d8%b1%d8%a7%d8%aa-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%88%d8%ac%d9%87%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b9%d8%aa%d9%85%d8%af%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%a7/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>روافد التعليم الأصيل بين الماضي والحاضر والمستقبل</title>
		<link>http://almahajjafes.net/1994/06/%d8%b1%d9%88%d8%a7%d9%81%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b9%d9%84%d9%8a%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b5%d9%8a%d9%84-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%a7%d8%b6%d9%8a-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%a7/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/1994/06/%d8%b1%d9%88%d8%a7%d9%81%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b9%d9%84%d9%8a%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b5%d9%8a%d9%84-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%a7%d8%b6%d9%8a-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%a7/#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 15 Jun 1994 09:32:32 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[ذ محمد الروكي]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 11]]></category>
		<category><![CDATA[التعليم الأصيل]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=9243</guid>
		<description><![CDATA[روافد التعليم الأصيل بين الماضي والحاضر والمستقبل ذ.محمد الرزكي في ندوة &#8221; التعليم الأصيل : الواقع والآفاق.&#8221;القى السيد محمد الرزكي محاضرة تحت عنوان &#8220;روافد التعليم الأصيل بين الماضي والحاضر والمستقبل &#8220;وأشار في مستهلها إلى أن بلادنا لم تعرف قط تعليما غير التعليم الأسلامي الأصيل، الذي نبغ فيه كثير من علمائنا الأجلاء في مختلف فروع العلم [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>روافد التعليم الأصيل بين الماضي والحاضر والمستقبل ذ.محمد الرزكي في ندوة &#8221; التعليم الأصيل : الواقع والآفاق.&#8221;القى السيد محمد الرزكي محاضرة تحت عنوان &#8220;روافد التعليم الأصيل بين الماضي والحاضر والمستقبل &#8220;وأشار في مستهلها إلى أن بلادنا لم تعرف قط تعليما غير التعليم الأسلامي الأصيل، الذي نبغ فيه كثير من علمائنا الأجلاء في مختلف فروع العلم والمعرفة أمثال : القاضي عياض اليحصبي، وأبي عمران الفارسي، والشريف الإدريسي وابن النباء، وابن خلدون وغيرهم من الأعلام الأفذاد. ثم نبه إلى ما قام به دهاقنة الإستعمار من مكائد للإجهاز على مقوماتنا المختلفة، وفي مقدمتها تعليمنا الأصيل، لولا تضحيات المخلصين من أمتنا. وعن التراجع الذي أصاب التعليم الأصيل منذ السبعينات إلى يومنا هذا، أكد أن أسبابه تعود إلى ما عرفته الساحة التعليمية من اضطراب وتردد في مسألة التعريب.لكونها كانت ضحية لمبدأ التوحيد الذي كان الجميع ينادي به، لأنه كان على حسابها وبسببها بتر منها التعليم الإبتدائي فاضطربت أحواله. ثم انتقل السيد المحاضر إلى إعطاء مجموعة من الإحصاءات عن عدد الملتحقين بالتعليم الأصيل في أطواره الثلاثة قبل الباكلوريا على الشكل التالي: -بالنسبة للإبتدائي : كان عدد المسجلين فيه يتراوح ما بين 2000و2700 بين سنتي 79/80 و86/87 ثم يبدأ في الإنحدار ليصل في سنة 92/93 إلى نحو 900 تلميذ. -بالنسبة للإعدادي : كان عددهم 13000 سنة 81/82 وانخفض إلى 4000 سنة 92/93 أما الطور الثانوي : فقد بقي متوازنا بعض الشيئ من 81/82 إلى سنة 88/89 حيث تراوح العدد ما بين 6200 و5000. ثم نزل إلى نحو 4300 ليرتفع بعد ذلك إلى نحو 6500 سنة 92/93 منتعشا بتوجيه قلة من تلاميذ التعليم العام إلى السنة الأولى من الطور الثانوي. وتساءل الأستاذ المحاضر عن الجهات المسؤولة عن هذا الخلل؟ وما العمل لرد الإعتبار إلى هذا التعليم؟ وما هي الأطراف التي يمكنها أن تساهم بفعالية لتصحيح الوضع؟ فقال : &gt;قبل الإجابة عن هذه الأسئلة وما شابهها من الأسئلة الأخرى أقول : وصراحة، وصدق، وعن اقتناع : إنه يوجد هنالك تناقض واضح بين واقع التعليم الأصيل المتأرجح، وعلى أكثرمن صعيد، والذي مهما تسامحنا، أو تساهلنا في شأنه، فإنه لا يمكن أن يقال بصدق : إنه واقع يُطمأن إليه، وبين تصريحات أمير المؤمنين في مختلف المناسبات، والذي تعكس اهتمام جلالته بهذا التعليم، ورعايته لشؤونه. ومما يؤكد هذا التناقض أولا أن مؤسسات هذا التعليم الأصيل لا وجود لها في أقاليم كثيرة، وذات أهمية كإقليم الرباط وإقليم البيضاء مثلا، رغم الطلبات الكثيرة للمواطنين، والمجالس البلدية والقروية، وعمال الأقاليم، ورغم رغبة آباء وأولياء التلاميذ الذين يحفظون القرآن الكريم، وحتى إن وجدت فإننا لا نجد أكثر من مؤسسة واحدة في الإقليم إذا استثنينا فاس ومراكش ومكناس، وهذا أمر يصعب معه التحاق التلاميذ الصغار بالمؤسسات الأصيلة عمليا أذا لم يشجعوا بالمنح والمأوى، مع ملاحظة أنه ببعض تلك المؤسسات تلاميذ للتعليم العام يساوي أو يفوق تلاميذ التعليم الأصيل. ثانيا : أن أعداد التلاميذ الملتحقين بهذا التعليم قليلة، وغير قارة -كما لاحظنا فيما تشير إليه جداول الإحصاء، وجلهم الآن لا يحفظ القرآن، ولا يتوفر على المواصفات المطلوبة لتكوين العالم المتضلع المتفتح حتى يكون في مستوى الشيوخ الذين أنجبهم تعليمنا الأصيل. ثالثا : أن أغلب داخليات التعليم الأصيل قد أغلقت، وفوت تجهيزها إلى مؤسسات وجهات أخرى، مما كان له تأثير سلبي على المؤسسات التي كانت بها، وبالتالي على أبناء المنطقة بكاملها. يحمل هذا وغيره من السلبيات في الوقت الذي نجد برامج التعليم الأصيل تعد أحسن البرامج حيث تجمع بين الأصيل والحديث الجديد بشكل لا نجد ما يشبهه أو يقاربه في البرامج الأخرى، ففيها حصص اللغات، والرياضيات، والعلوم الفيزيائية، والإجتماعيات والرياضة البدنية بنفس العدد والحصص والمعاملات الموجود في التعليم العصري، وتتفوق في المواد الإسلامية بحصصها ومعاملاتها. وفي الوقت الذي نجد فيه أن الكتب التي ألفت لهذا التعليم، والتي تؤلف، ترقى إلى المستوى المرغوب للكتاب المدرسي، حيث تتجه بالمتعلم إلى أن يعرف ما له، وما عليه، في أمور دينه، وأمور دنياه، وأن يلتزم بذلك في انسجام تام مع ما يفرضه علينا ديننا الحنيف، ونجده كذلك في الوقت الذي حققت فيه اللقاءات المختلفة التي نظمتها وأشرفت عليها مديرية التعليم الأصيل، منذ بداية العمل بالتعليم الأساسي، سواء على المستوى المركزي أو الجهوي، -كامل النجاح ولله الحمد. ونجده أيضا في الوقت الذي لا تبخل فيه وزارتنا الموقرة بتغطية النفقات التي يتطلبها الأمر سواء في البنايات والإصلاحات، أو في التأطير والتغدية لخلايا التأليف، واللقاءات التربوية والإدارية كما تأكد ذلك منذ سنوات. -أذن، من أين يأتي الخلل؟ في نظري -يأتي من الناس لا يعرفون مزايا التعليم الأصيل، وما يجنيه الملتحقون به من فوائد علمية وأخلاقية واجتماعية ودينية لا يستطيع أي تعليم آخر أن يحققها، لأن المستعمر ودهاقنته عملوا بوسائل جهنمية للقضاء على هذا التعليم وتشويه نظرة الناس إليه ولذلك سمى اليوطي جامعة القرويين بالبيت المظلم. -أن أمر هذا التعليم مضطرب للأسباب التي أشرنا إليها، وذلك لا يجعل الناس يطمئنون إلى مستقبل أولادهم فيه. -تقصيرنا في تعريف الناس بحقيقة ومزايا التعليم الأصيل، وفي توجيه أبنائنا وبناتنا إليه بالقدر والمستوى المطلوبين، لأسباب مختلفة، في مقدمتها بُعْدُ المؤسسات الأصيلة عنا، ولا سيما حين يكون الأطفال صغارا، فإذا ما كبروا في التعليم  الآخر صعب عليهم أن يلتحقوا بالتعليم الأصيل. -تقصير مصالح الخريطة المدرسية بالوزارة، ومصالح التوجيه بالنيابات الإقليمية في الدعاية وتنوير الرأي العام بمزايا التعليم الأصيل، وفي توجيه الأعداد ذات المواصفات المطلوبة إليه بالقدر الكافي الذي يتجاوب مع الأطر الكفأة، والمقاعد، والحجرت المتوفرة بالتعليم الأصيل. وإذن فالمسؤولية عامة يتحملها خريجو هذا التعليم كما تحملها شيوخنا وشيوخهم من السلف الصالح ونجحوا فيها، ويتحملها العلماء في إطار رابطة علماء المغرب، وجمعية العلماء خريجي دار الحديث  الحسنية كما تتحملها وزارة التربية الوطنية ممثلة في المصالح التي لها ارتباط بتعليمنا الأصيل، وطبعا تأتي في المقدمة مديريتنا مديرية التعليم الأصيل. وهنا أقول : -وهذه شهادة عشتها منذ سنوات- إن مديرية التعليم الأصيل قدمت مقترحات في مختلف المناسبات وبالخصوص في تقاريرها لمخططات المسار الثلاثة الأخيرةمن شأنها -لو طبقت-أن تقيل عثرة مدرستنا الأصيلة، ولكنه إلى الآن لم ينفذ منها إلا القليل، ولو نفذت لكانت أحوال تعليمنا الأصيل أحوالا أخرى. -ولتدارك الموقف، ورد الإعتبار إلى تعليمنا الأصيل الذي أثبت جدارته على مر السنين وتقلبات الظروف والذي له من الصفات ما نتمكن به من الثبات والصمود أمام الغزو الحضاري  الذي يستهدف أبناء المسلمين -أقول : لتدارك الموقف ورد الإعتبار يجب أن تحقق المطالب الآتية، وهي مطالب ليست مستحيلة ولا صعبة المنال إذا صلحت النيات : أولها : أن يوجه إلى التعليم الأصيل الأطفال الذين وصلوا إلى سن التمدرس ليتابعوا دراستهم فيه منذ البداية ببرامج خاصة تؤهلهم للتدرج في أطواره بنجاح. ثانيهما : أن يوجه إليه حفظة القرآن الذين فاتهم سن التمدرس، وتقل أعمارهم عن أربعة عشر سنة، والذين كانوا دائما يلتحقون بالتعليم الأصيل ويثبتون جدارتهم. ثالثها : أن تخصص في كل الأقاليم أقسام لصالح التعليم الأصيل بالمدارس العصرية في الطرين الأساسيين وفي الثانوي، أو تبنى له ليسهل التحاق الراغبين في التعليم الأصيل بها، ولا يحتاجون حينئذ إلى المنح ولا إلى الداخليات. رابعهما : أن تكون هناك         من التعليم العصري إلى التعليم الأصيل على الأقل في الظروف الراهنة ابتداء من سنوات الطور الأساسي الأول، فسنوات الطور الثاني، فالثانوي، وَفْقَ مواصفات تحددها المذكرات الوزارية، على غرار ما عندنا فعلا منها. حتى تسير الأمور في وضوح وشفافية ودقة. خامسها  : أن تفتح في التعليم الأصيل الشعب التي لا توجد فيه إلى جانب الشعب الثلاث الموجوبة به، حتى يتجه كل تلميذ إلى الشعبة التي يتفاعل مع موادها، وحتى لا تقل أمامه السبل والفرص، مع الحفاظ على ما يُعَدُّ من المقومات فيها جميعها وأن يكون التوجيه إلى مختلف الشعب في وقت واحد. سادسها : أن تتكلف وزارة التربية وجهات أخرى كالأوقاف، والمجالس الممثلة للأمة، والمحسنين الأغيناء بالمنح والمأوى لمن هم في حاجة إليها لفقرهم، ولبعدهم عن أوليائهم سابعها : أن تشارك المجالس البلدية والقروية ومجالس العمالات وباقي الهيآت والجهات التي تساهم عادة في شؤون المدرسة والتمارس بكل ما من شأنه أن يجعل هذا التعليم يتغلغل بين طبقات الأمة ويخدم مصالحها كما فعل طيلة تاريخنا المجيد. ثامنها : -أضيف أيها السادة- إلى هذا وذاك من المطالب أن يتخذ قرارٌ سياسيٌّ واضح من الجهات المسؤولة العليا عن التعليم لصالح تعليمنا الأصيل، وقد حان وقته، وتأكد صدوره، نظرا لما نشاهده من الإنحلال، والإنحراف، والإستلاب ، وهي انحرافات خطيرة ومدمرة ما كنا لتعيشها لو كانت مدرستنا الأصيلة متمكنة بين طبقات شعبنا بمثلها وقيمها وأخلاقها الإسلامية النظيفة ويحتل المتخرجون فيها المناصب والمسؤوليات التي لها تأثير في توجيه الرأي العام لدى المواطنين. إذ بصدور ذلك القرارالسياسي الواضح، والذي يُفرض احترامُه على الجميع، لا يبقى لأي جهة، أو مسؤول مجال من التهرب من القيام بما يلزم وإلا فإن مستقبل التعليم الأصيل سيبقى غامضا ومعرضا لمثل ما تعرض له من قبل من المعوقات والأزمات، وهولا يدري مسببها ولا من لهم ضلع فيها، وإن اكتوى بحريقها ويصدق عليه المثل : &#8220;ألقاه في اليم مكتوفا وقال :إياك أن تبتل بالماء&#8221; -ومع تمنياتنا بالتوفيق والنجاح لجمعيتنا في أعمالها وتوجهاتها وللنشيطين فيها والمدعمين لها. ودعائي بالسداد والهداية مصداقا لقوله تعالى : (والذين جاهدوا فيها لنهدينهم سبلنا وإن الله لمع المحسنين) والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.&lt;</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/1994/06/%d8%b1%d9%88%d8%a7%d9%81%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b9%d9%84%d9%8a%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b5%d9%8a%d9%84-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%a7%d8%b6%d9%8a-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%a7/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>التعليم الأصيل ودوره في حراسة الوجود المعنوي للأمة</title>
		<link>http://almahajjafes.net/1994/05/%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b9%d9%84%d9%8a%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b5%d9%8a%d9%84-%d9%88%d8%af%d9%88%d8%b1%d9%87-%d9%81%d9%8a-%d8%ad%d8%b1%d8%a7%d8%b3%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%88%d8%ac%d9%88%d8%af-%d8%a7/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/1994/05/%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b9%d9%84%d9%8a%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b5%d9%8a%d9%84-%d9%88%d8%af%d9%88%d8%b1%d9%87-%d9%81%d9%8a-%d8%ad%d8%b1%d8%a7%d8%b3%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%88%d8%ac%d9%88%d8%af-%d8%a7/#comments</comments>
		<pubDate>Tue, 31 May 1994 08:05:46 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 10]]></category>
		<category><![CDATA[التعليم الأصيل]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=9216</guid>
		<description><![CDATA[التعليم الأصيل ودوره في حراسة الوجود المعنوي للأمة  الدكتور محمد يسف سأعرض هذه المشاركة في النقط الثلاثة الآتية : 1) التعليم الأصيل : الإسم والمضمون. 2) رسالة التعليم الأصيل، ماضيا، وحاضرا، ومستقبلا. 3) صمام أمن الأمة وعنوان بقائها وامتدادها. الإسم والمضمون : الأصيلُ، من الأصَالَةِ، وهِيَ في الرأي الجَوْدَةُ، وفي الأسْلوُبِ الإبداعُ والإبتِكَارُ. وفي النسب [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>التعليم الأصيل ودوره في حراسة الوجود المعنوي للأمة  الدكتور محمد يسف</p>
<p>سأعرض هذه المشاركة في النقط الثلاثة الآتية :</p>
<p>1) التعليم الأصيل : الإسم والمضمون.</p>
<p>2) رسالة التعليم الأصيل، ماضيا، وحاضرا، ومستقبلا.</p>
<p>3) صمام أمن الأمة وعنوان بقائها وامتدادها.</p>
<p>الإسم والمضمون :</p>
<p>الأصيلُ، من الأصَالَةِ، وهِيَ في الرأي الجَوْدَةُ، وفي الأسْلوُبِ الإبداعُ والإبتِكَارُ.</p>
<p>وفي النسب : العراقَةُ والشَّرَفُ</p>
<p>يقال : أَصُلَ النَّسَبُ، شَرُفَ وَزَكَا فهو أَصِيلٌ.</p>
<p>ويُطلق على هذا التعليم أيضًا : الأصْليُّ، وهو ما كان أَصْلاً في مَعْنَاهُ، ويقابله الفرعِيُّ، والزائدُ، والإحتياطيُّ أو المقلِّد.</p>
<p>وإِذَا أُطْلِقَ هذا الإسمُ اليومَ، فلا يَنْصرف إلا إلى التعليم الإسلامي الذي يمثل خصائص الأمة ومميزاتِها وذاتيتَها في مقابِل التعليم العصريِّ الذي يمثل مَنَاهِجَ الغربِ ومفاهيمَهُ وتصوُّرَاتِهِ.</p>
<p>أما نحنُ فعندمَا نُرِيد تحديدًا دقيقًا لهذا التعليم فإنَّنَا لا نجد تعريفًا أَصْدَقَ، وأوفَى بالمرادِ بهِ من أن نَقُولَ : &gt;هو التعليمُ الإسلاميُّ المغربيُّ، الذي أطَّرَ حياةَ الأمةِ، وحَافَظَ عَلَى شَخْصِيَتِهَا الإِسلامِيةِ والقَوْمِيَةِ، وَقَادَ خُطَاهَا فِي مَدَارِجِ العِزِّ، وَمَعَارِجِ التَّقَدُّمِ مُنْذُ أَنْ اسْتَظَلَّتْ بِظِلِّ الإِسْلاَمِ، وَارْتَضَتْهُ لَهَا دِينًا، عقيدةً وشريعةً وسلوكًا.</p>
<p>وفِي يَقِينِي أَنَّ هَذَا الوَصْفَ الذِي ارْتَبَطَ بِتَعْليِمِنَا الإِسْلاَمِي مَعَ بِدَاَيةِ الإسْتِقْلاَلِ لَمْ يَعُدْ يُرَاعَى فيِهِ المَعْنَى المدْحِي الذِي ُيفتَرضُ أن يُسْتَحْضَرَ في الذهنِ كُلَّمَا تَرَدَّدَ لِهَذَا التعليم ذكرٌ، ولكنهُ أخذ مع الأسف معنًى آخَرَ هُوَ أَدْنَى إلى القَدْحِ منهُ إلى المدِيحِ والتمجِيدِ، عَلَى أن بعضهم لا يكاد يخفي سيء شعوره نحو هذا التعليم، عندما يعدل بمفهوم ((الأصيل)) عن معناه القريب إلى ما يراد به، الجزء من الوقت الذي يبدأ من حين اصفرَارِ الشَّمْسِ، مؤذنة بالغروب، إلى المغرب، أي أن أيام هذا التعليم أصبحت معدودة. كالشمس على أطراف النخيل، وإنه لهامة اليوم أو غد، وعلى أهله أن يتمثلوا بما قاله شاعر قديم :</p>
<p>أتى الزمان بنوه في شبيبته فس  &#8211; رهم وأتيناه على الهرم</p>
<p>أي إنه في إدبار لا ينتظر له معه نهوض ولا إقبال كبرت كلمة تخرج من أفواههم، إن يقولون إلا كذبا&lt;.</p>
<p>أما من حيث مضامينه، فلقد علم من درس تاريخ القرويين وأخواتها من الجامعات الإسلامية الأخرى التي ازدينت بها حواضر الإسلام مشرقه ومغربه في سالف أعصر المجد انطلاقا من سَمَرْقَنْدَ وبَغْدَاد ودِمَشْق، شرقًا، إلى فاس وقرطبةَ على ضفاف بحر الظلمات غربا، ومرورا بالقاهرة والقيروان، أن هذه المعاقلَ العلمية الكبرى، في مسيرتها الزمنيةِ الطويلةِ، مَرَّتْ بِفَتَرَاتِ ازدهارٍ ومجدٍ وعزٍ، بحيث كان لها وحدها القرارُ العلميُّ، والريادة الفكرية في العلوم النقلية، والعقلية على السواء، وغيرُهَا في هذا الأمر كان تبعًا لَهَا، يتقفى خطاها، ويتلمس أثرها ويتلقف ما تعلنه خلايا البحث والتنقيب فيها وما تتفتق عنه عقول أعلامها من نتائج باهرة، وتحققه في المجال المعرفي من فتوحات ظاهرة.</p>
<p>ولسنا نَنْكُر أنَّهَا قد اعترتها بالمقابل فتراتُ ضُعْفٍ وتعثر أجبرتها أحيانا على أن تتخفف من حمولتها العلمية الثقيلة التي كانت تشكل في مثل تلك الظروف عبئا يشق عليها أن تنهض به. وتُتَابِعَ الخَطْوَ معهُ.</p>
<p>وسيكون من باب الظلم لهذا التعليم، والإجْحَافَ بِحَقِّهِ، والمسَاسِ بمكانتهِ، ألا نحتسب من تراثه العلمي والتعليمي إلا ذلك القدر اليسير الذي أدركناه عليه وهو في حالة من الإعياء والضعف والتوعك والركود، من علوم وفنون لا تكاد تتعدى أصابع اليد الواحدة عدا، وهي في مجملها تدور على شيء من اللغة وقواعدها وبيانها وبلاغتها واشتقاقاتها، ونحوها وصرفها، وآدابها، ومعها شيء من الفقهيات المجردة من أدلتها والمفصولة عن أصُولِهَا، ونسقط منه عهود العزوالمجد والإزدهار، والسلطان العلمي الذي قامت في ظله حضارة إسلامية إنسانية عالمية عز نظيرها فيما غبر وفات، ولن يتكرَّرَ مثيلٌ لَهَا فِيمَا هو قادمٌ آتٍ، إلاَّ أن يُعِيدَ التاريخُ نَفْسَهُ، ويجدِّدِ الزَّمَانُ أَهْلَهُ.</p>
<p>وَقَبِيحٌ بِنَا وإن قدم العهـ               د هوان الآباء والأجداد</p>
<p>ولا نَنْسَى أن لنا حِصَّتَنَا مِنَ الذَّمِ إِذْ فَرَّطْنَا، ونصيبناَ مِنَ المَلاَمَةِ إِذْ ضَيَّعْنَا وَلِلهِ أبوه من قائل، وكأنه يعرض بنا، وينطق بلسان حالنا إذ يقول :</p>
<p>وَرِثْنَا المجدَ عَنْ آبَاءِ صِدْقٍ    أَسَأْنَا فِي دِيَارِهِمُ الصَّنِيعَا</p>
<p>إذا الحَسَبُ  الرفيعُ تَوَارَثَتْهُ    بُنَاةُ السُّوءِ أَوْشَكَ أَنْ يَضِيعَا</p>
<p>وإن نظرةً واحدةً يُلقيها البحثُ على تاريخ هذا التعليم وهو يعْبُرُ القرون والأزمنة، ويتخطَّى رقابَ العصورِ والأجيال لكفِيلَةٌ بأن تَضَعَهُ في أُفُق، يتيح له التقاط صورة شاملة تساعد على تقديم تصميم تقريبي.</p>
<p>واعتمادا على رصد أولي وسريع نستطيع القول : بأن مناهج الدراسة بالمؤسسات التعليمية الإسلامية كانت تتألف من شطرين : نقلي وعقلي، وكان الشطر النقلي منه يتألف من علوم الوسائل والغايات أو الآلات والمقاصد.</p>
<p>وتدور علوم الآلة والوسائل على خدمة لغة القرآن الكريم وما تقتضيه هذه الخدمات اللغوية من أدب وبلاغة ونحو وصرف واشتقاقٍ ونَحْوِهَا.</p>
<p>أما علومُ المقاصد فتدور حَوْل دراسةِ القرآن الكريم، والسنة النبوية بمفهومها الشامل الجامع، وفي هذا السياق تدخلُ كُلُّ العلومِ القرآنية والعلوم الحديثية، وما يستنبط من الكتاب والسنة من قواعد وأحكام وضوابط انبثقت منها علوم الفقه التي شغلت حيزا هاما من الخريطةِ العلميةِ.</p>
<p>وهكذا يمكننا حصر المحاور الكبرى للمعرفة الإسلامية فيما يأتي :</p>
<p>1) علمُ العقيدةِ، وما يدورُ حَوْلَهَا من علومٍ مساعدة ومن ضمنها الفلسفة الإسلامية أو علم الكلام.</p>
<p>2) العبادات : وما يندرج في نطاقها، من كل ما يؤسس العلاقة التي تربط الإنسان بخالقه.</p>
<p>3) الشريعة أو المعاملات : من كل ما ينظم حياة الإنسان المسلم ويجدد سلوكاته كفرد داخل مجتمع متغير متحرك.</p>
<p>4) التربية الروحية والنفسية أو التصوف، وما يتصل بآداب تهذيب النفس والأخلاق والسلوك والتدبير الباطني.</p>
<p>هذا الشطر من العلوم كان يمثل الثابت القار في مناهج تعليمنا الإسلامي، لا يمكن إسقاطه أو الإستغناء عنه بحال، لأنه يمثل خط الإمتداد والبقاء المعنوي وفي هذه العلوم طبعا ما هو نقلي محض، وما هو عقلي محض، وما هو مشترك بينهما.</p>
<p>وهناك قسم من العلوم غاب عن مناهج التعليم في مؤسساتنا التعليمية منذ زمن غير يسير، وأعني به ما يعرف بالعلوم التجريبية التي تقوم على خدمة الإنسان وتحقيق مصالحه الدنيوية والدينية معها، مثل الرياضيات، والطبيعيات، والطب، والفلك، والصيدلة، والموسيقا، والميكانيك، وما إليها.</p>
<p>وكانت هذه العلوم تجد لها مكانا رحبا في المؤسسات والمدارس والمعاهد الإسلامية بيد أنها لم تكن ثابتة ثبوت العلوم التي لها صلة مباشرة إو غير مباشرة بالدين.</p>
<p>من اللافت أن المهتمين بقضايا الحياة الفكرية في المغرب تعرضوا لموضوع ازدهار فن من هذه الفنون على الأقل في جامعاتنا، وفي مقدمتها جامعة القرويين وهو علم الطب وأشاروا إلى أن الدراسات الطبية أدركت أوج ازدهارها في العصر الموحدي، حيث كان يدرس على أيدي أطباء عظماء وأن الطب المغربي كان جزءا لا يتجزأ من الطب الأندلسي، وكان يستعمل إلى جانب المصدر العربي، المصدر الإغريقي القديم حيث أن أساتذة الطب المسلمين الذين يتقنون اللغتين اللاتينية والإغريقية، يتعاملون مع المصدر الأجنبي تعاملا مباشرا.</p>
<p>ويذكر المقري في نفح الطيب 1/244 أن عددا من نوابغ أطباء المغرب علموا في المشرق، ودبروا المستشفيات هناك وذكروا أن الطبيب ابن عبد الله الصقلي كان يتكلم الإغريقية ويدرس الطب بفاس.</p>
<p>وأشار الكانوني في كتاب : &gt;شهيرات النساء&lt; إلى أنه كان بفاس في القرن الرابع الهجري مدرسة طبية.</p>
<p>وذكر رينو في كتابه : &gt;الطب القديم في المغرب&lt;أن علم الطب كان يدرس في جامعة القرويين بواسطة كتب عربية وإغريقية، ولم يتوقف الدرس الطبي فيها إلا حوالي القرن السادس الهجري، الثاني عشر الميلادي.</p>
<p>وكان علم الطب مشاعا بين طبقة من الفقهاء والمحدثين والأدباء، وذكر صاحب نيل الإبتهاج ص353 أن الإمام السنوسي شارح البخاري له شرح على رجز ابن سيناء في الطب. ولقد تطور علم الطب بالمغرب سواء منه الطب الوقائي أو السريري العلاجي كما تطور علم الجراحة، والطب الإستشفائي وفن الصيدلة. ويعلم الباحثون أن مدينة فاس صارت في العهد الموحدي حاضرة الغرب الإسلامي كله وموضع العلم منه حسب ما يقول عبد الواحد المراكشي في&gt;المعجب&lt; إذ اجتمع فيها علم القيروان وعلم قرطبة.</p>
<p>وأكد نفس القول ابن عبد الملك المراكشي 763 معلنا عن مكانة فاس العلمية قائلا : كان بفاس من الفقهاء الأعلام الأجلة أعيان الأنام ما ليس في غيرها من بلدان الإسلام إذ هي قاعدة المغرب ودار العلم والأدب.</p>
<p>وغني عن البيان أننا عندما نقول فاس فإننا نعني القرويين، فلولا القرويين ما غدت فاس ولا راحت، ولا كانت شيء مذكورا وعلى نحو ما قيل عن القاضي عياض : &gt;لولا عياض ما عرف المغرب ولولا كتاب الشفاء ما عرف عياض&lt;نقول : لولا فاس ما ذكر المغرب ولولا القرويين ما ذكرت فاس.</p>
<p>رسالة التعليم الأصيل :</p>
<p>إن التعليم الذي استمد فلسفته من روح الإسلام، وقام منذ نشأته على الإلتزام بالثابت من المثل والقيم، لا بد أن تكون له رسالة ينهض بها وأمانة يؤديها.</p>
<p>وعلى مسار دروب الماضي، وبين منعطفاته، ومسالكه كان تعليمنا الإسلامي وفيا لغايتين اثنتين ومهما قصر أو فرط، فإنه لم يفرط في شيء منهما،</p>
<p>أولاهما على المستوى الأكاديمي حيث كانت معاقله على الدوام مناط الرجاء في صياغة علماء أعلام قادرين على حمل الأمانة العلمية وأدائها، مؤهلين لحراسة القيم الخلقية والذود عنها، ورد الطعون والشبهات والبدع والضلالات والذب عن الدين بنفي تحريف الغالين وانتحال المبطلين وتأويل الجاهلين.</p>
<p>ولاسيما في بلد كالمغرب قام بنيانه على إسلام سني، وصوفية سلفية نقية ارتبطت بتربية النفس وإرهاف الإحساس وتصفية الوجدان، وسلمت من شوائب الفلسفة الضالة الغارقة في الشك والإلحاد. وبرئت من ذرائع الرهبنة، وكانت باستمرار سندا للشرع. ودرعا للوطن تهب لرد العدوان عنه كلما هدده خطر أو أحدق به مكروه أو أحاط به بلاء وشر.</p>
<p>ويعلم الذين أوتوا العلم أن التيار الصوفي الذي أنجبه الإسلام السني بالغرب الإسلامي والذي ترعرع ونما، وزكت فروعه، وطابت ثماره في مناخ المعاهد الإسلامية وتحت رقابة أعلامها، قد كان له إشعاع مذكور في أفق المشرق الإسلامي إذ وجد فيه أهل المشرق من الغذاء الروحي والصفاء الوجداني ما افتقدوه في غيره من المذاهب والتيارات التي كان يعج بها مناخه، وتمتلئ بها أرضه وسماؤه.</p>
<p>والخلاصة، أنه كان للتصوف المغربي إشعاع وامتداد في دنيا الإسلام قاطبة، أما في أرض الكنانة بالخصوص فقد كان له نبأ عجيب، وشهرة طائرة، تردد صداها في تواريخ مصر والقاهرة.</p>
<p>وثانيتهما على المستوى الشعبي من حيث إن هذا التعليم جعل من بين ثوابت رسالته، أن يكون تعليما شعبيا متاحا لكل الفئات والطبقات بحيث يتساوى الشعب كله في الحد الأدنى على الأقل من ضرورياته. وقد كان له ما أراد فعلا حيث صار تعليما جماهيريا، يمثل ضميرالأمة ووعيها ويقف معها في خندق واحد. وبفضل التلاحم بين رجال هذا التعليم وجماهيره كان الخطاب الديني دائما يفعل فعله في النفوس، ويحدث أثره في السلوك، ولا سيما في ظروف المحن إذ كان هو الخطاب الوحيد الذي يستقطب الأمة ويعبئها للصمود والجهاد والوقوف في وجه كل معتد أثيم. وبفضله كذلك حافظت هذه الأمة على شخصيتها المتميزة، وخصوصياتها في الإبداع الفكري والحضاري وقد بقي التعليم الأصيل هو التعليم الوطني، أكاديميا، وشعبيا ولم تعرف البلاد في يوم من الأيام ثقافة ولا تعليما غير ثقافته وعلومه، التي كانت تتسع أحيانا فتشمل كل علوم الدنيا والدين وتنكمش أحيانا أخرى، فتتخلى عن شيء من علوم الدنيا، ولكنها لم تفرط أبدا في علوم</p>
<p>(التتمة في ص 7 )</p>
<p>&nbsp;</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/1994/05/%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b9%d9%84%d9%8a%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b5%d9%8a%d9%84-%d9%88%d8%af%d9%88%d8%b1%d9%87-%d9%81%d9%8a-%d8%ad%d8%b1%d8%a7%d8%b3%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%88%d8%ac%d9%88%d8%af-%d8%a7/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
