<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; التعلم</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/tag/%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b9%d9%84%d9%85/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>فضل العلم والتعلم وأثرهما التربوي</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2018/11/%d9%81%d8%b6%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%84%d9%85-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b9%d9%84%d9%85-%d9%88%d8%a3%d8%ab%d8%b1%d9%87%d9%85%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b1%d8%a8%d9%88%d9%8a/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2018/11/%d9%81%d8%b6%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%84%d9%85-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b9%d9%84%d9%85-%d9%88%d8%a3%d8%ab%d8%b1%d9%87%d9%85%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b1%d8%a8%d9%88%d9%8a/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 02 Nov 2018 13:12:43 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[slider]]></category>
		<category><![CDATA[الحديث الشريف و علومه]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 493]]></category>
		<category><![CDATA[التعلم]]></category>
		<category><![CDATA[التفقه في الدين]]></category>
		<category><![CDATA[العلم]]></category>
		<category><![CDATA[العلم والتعلم]]></category>
		<category><![CDATA[ذ. علي السباع]]></category>
		<category><![CDATA[رسول الله]]></category>
		<category><![CDATA[فضل العلم]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=25172</guid>
		<description><![CDATA[ عن أبي هريرة  قال: قال رسول الله  «من يرد الله به خيرا يفقهه في الدين» (1). يستفاد من الحديث النبوي الشريف أن من أراد الله به خيرا فقهه في الدين، ثم إن الفقه في الدين هو العلم الذي يورث الخشية في القلب ويظهر أثره على الجوارح، ويترتب عليه إنذار الغير، وهو ما يشير إليه قوله [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<h3><span style="color: #008000;"><strong> عن أبي هريرة  قال: قال رسول الله  «من يرد الله به خيرا يفقهه في الدين» (1).</strong></span></h3>
<p>يستفاد من الحديث النبوي الشريف أن من أراد الله به خيرا فقهه في الدين، ثم إن الفقه في الدين هو العلم الذي يورث الخشية في القلب ويظهر أثره على الجوارح، ويترتب عليه إنذار الغير، وهو ما يشير إليه قوله تعالى: فلولا نفر من كل فرقة منهم طائفة ليتفقهوا في الدين ولينذروا قومهم إذا رجعوا إليهم لعلهم يحذرون(2) ومن الأحكام التي يشتمل عليها الحديث: فضل التفقه في الدين.</p>
<p>وعليه، فإن التفقه في الدين خير ما يتنافس فيه المتنافسون، فالفقه في الدين يجعل المؤمن يفرق بين الحلال والحرام ويَطَّلِعُ على شرائع الأحكام، والفقه في اللغة: هو الفهم الدقيق، والفقه في تعريفه العام: هو العلم بالأحكام الشرعية العملية المكتسب من أدلتها التفصيلية،  يقال: فقُه بالضم إذا صار الفقه له سجية، وفقَه بالفتح إذا سبق غيره إلى الفهم، وفقِه بالكسر إذا فهم، ونكر &#8220;خيرا&#8221; ليشمل القليل والكثير، والتنكير للتعظيم، لأن المقام يقتضيه، فمنطوق الحديث أن من لم يتفقه في الدين فقد حرم الخير الكثير، عن ابن عباس  قال: قال رسول الله  «فقيه واحد أشد على الشيطان من ألف عابد»(3).</p>
<p>من هنا نقول: إن الشرع الحنيف حث على طلب العلم ورتب الجزاء الأوفى لمن تعلم وعلَّم، عن أبي هريرة  قال: قال رسول الله : «من سلك طريقا يلتمس فيه علما سهل الله له به طريقا إلى الجنة»(4) إذن فطلب العلم سبيل إلى الجنة، كما أن بقدر الإحاطة بالعلوم يظهر رونق العلم ويعرف، ويسمو قدر العالم ويشرف وما ذلك إلا لأن العلماء ورثة الأنبياء، زينهم الله بالحلم، ورفعهم بالعلم، قال تعالى يرفع الله الذين آمنوا منكم والذين أوتوا العلم درجات(5) قال الحافظ بن حجر في فتح الباري: قيل في تفسيرها: &#8220;يرفع الله المؤمن العالِم على المؤمن غير العالم، ورفعة الدرجات تدل على الفضل، إذ المراد به كثرة الثواب، وبه ترتفع الدرجات، ورفعتها تشمل المعنوية في الدنيا بعلو المنزلة وحسن الصيت، والحسية في الآخرة بعلو المنزلة في الجنة&#8230;، و يروى عن زيد بن أسلم أنه فسر قوله تعالى: نرفع درجات من نشاء(6) قال: بالعلم(7)، حيث يرفع الله العالم في الدنيا بعلو المنزلة، وفي الآخرة بعلو المكانة في الجنة. لذلك فإنه لا خلاف بين ذوي العقول السليمة، أن الاعتناء بالعلوم الشرعية والعلوم النافعة، والتأمل فيها من أنفس ما تصرف فيه الأوقات الثمينة والأعمار النفيسة، لأن العلم نور والجهل عار، وهذا شعار منذ زمان نجده على جدران المدارس، فهو شعار يرفع قدر العلم ويصف الجاهل بالوضيع، كما أن الشرع جعل طلب العلم الشرعي فريضة على المسلمين، عن أنس بن مالك  قال: قال رسول الله : «طلب العلم فريضة على كل مسلم»(8). سئل الفضيل بن عياض (ت 189هـ) عن قوله : «طلب العلم فريضة على كل مسلم» فقال: كل عمل كان عليك فرضا فطلب علمه عليك فرض، وما لم يكن العمل به عليك فرضا، فليس طلب علمه عليك فرض(9).</p>
<p>يكفي العلماء شرفا أنهم ورثة الأنبياء، عن كثير بن قيس، قال: كنت جالسا عند أبي الدرداء في مسجد دمشق، فأتاه رجل، فقال: يا أبا الدرداء، أتيتك من المدينة، مدينة رسول الله : قال: فما جاء بك تجارة؟ قال: لا، قال: ولا جاء بك غيره؟ قال: لا، قال: فإني سمعت رسول الله  يقول: «من سلك طريقا يلتمس فيه علما، سهل الله له طريقا إلى الجنة، وإن الملائكة لتضع أجنحتها رضا لطالب العلم، وإن طالب العلم يستغفر له من في السماء والارض، حتى الحيتان في الماء، وإن فضل العالم على العابد كفضل القمر على سائر الكواكب، إن العلماء ورثة الأنبياء، إن الأنبياء لم يورثوا دينارا ولا درهما، إنما ورثوا العلم، فمن أخذه أخذ بحظ وافر»(10). فأجل ما يتسلح به المرء هو العلم النافع، فليس بالأمر الهين أن يضحى العالِم ورثا للأنبياء، إنه لشرف عظيم أن يحتل العلماء الرتبة الثالثة بعد الملائكة، قال تعالى: شهد الله أنه لا إله إلا هو والملائكة وأولوا العلم قائما بالقسط لا إله إلا هو العزيز الحكيم(11) فالعلماء هم شهود على أعظم مشهود به الذي هو توحيد الله سبحانه وتعالى. قال الإمام القرطبي في تفسيره  الجامع: &#8220;هذه الآية دليل على فضل العلم وشرف العلماء، فلو كان أحد أشرف من العلماء لقرنهم الله باسمه واسم ملائكته كما قرن العلماء&#8221; (12).</p>
<p>أهمية العلم تبرز في كونه حظي باهتمام بالغ من علماء السلف والخلف، حتى جعلوه شرطا في صحة القول والعمل، فهذا الإمام البخاري -رحمه الله-  في صحيحه وضع بابا في كتاب العلم &#8211; تحت عنوان: &#8220;العلم قبل القول والعمل&#8221; وذلك لأن العلم شرط في صحة القول والعمل، فلا يعتبران إلا به، فهو متقدم عليهما لأنه مصحح للنية المصححة للعمل&#8230;. فبدأ بالعلم حيث قال: فاعلم أنه لا إله إلا الله، ثم قال: واستغفر لذنبك(13) والخطاب وإن كان للنبي  فهو متناول لأمته(14). إذن فالخطاب في الآية الكريمة خطاب عام؛ لذا كان العلم مطلوبا منا، ولا يتأتى ذلك إلا بالتعلم، فقد نقل الحافظ بن حجر في فتح الباري عن الإمام الطبراني من حديث معاوية بلفظ: &#8220;يا أيها الناس تعلموا، إنما العلم بالتعلم، والفقه بالتفقه، ومن يرد الله به خيرا يفقهه في الدين&#8221;(15).</p>
<p>والذي ينبغي استحضاره في هذا السياق: أن العلم يبقى أثره ويتعدى نفعه إلى الدار الآخرة فهو امتداد للإنسان إلى ما بعد الموت، عن أبي هريرة  أن رسول الله  قال: «إِذَا مَاتَ الإِنْسَانُ انْقَطَعَ عَمَلُهُ إِلا مِنْ ثَلاثٍ: صَدَقَةٍ جَارِيَةٍ، أَوْ عِلْمٍ يُنْتَفَعُ بِهِ، أَوْ وَلَدٍ صَالِحٍ يَدْعُو لَهُ»(16).</p>
<p>ثم  لا بد لطالب العلم أن يقصد بطلب علمه وجه الله تعالى، عن ابن عمر رضي الله عنهما عن النبي  قال: «من تعلم علما لغير الله أو أراد به غير الله فليتبوأ مقعده من النار»(17). لأن ما كان لله دام واتصل، وما كان لغير الله انقطع وانفصل، وبنور الحكمة يحيي الله القلوب الميتة، كما يحيي الله الأرض الميتة بوابل السماء، فعن مالك أنه بلغه أن لقمان الحكيم أوصى ابنه فقال: &#8220;يا بني جالس العلماء وزاحمهم بركبتيك، فإن الله يحيي القلوب بنور الحكمة كما يحيي الله الأرض الميتة بوابل السماء&#8221; (18).</p>
<p>وصدق من قال: العلم يرفع بيتا لا عماد له والجهل يهدم بيت العز والشرف.</p>
<p>وختاما نقول: بالعلم النافع تشيد الحضارات، وترتقي الأمم، وتصنع الأمجاد، وبالتفقة في الدين يعبد الإنسان الله على بصيرة، وليس عبثا أن يكون أول ما نزل من القرآن اقرأ باسم ربك الذي خلق خلق الإنسان من علق اقرأ وربك الأكرم  فالقراءة رمز للكرامة، فعار على أمة اقرأ أن لا تقرأ، فالله نسأل أن يجعلنا علماء عاملين صالحين مصلحين، هادين مهتدين، وأن ينفعنا بما علمنا ويعلمنا ما ينفعنا ويزدنا علما، وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه، وعلى التابعين لهم بإحسان إلى يوم لقائه، وآخر دعونا أنِ الحمد لله رب العالمين.</p>
<h2><span style="color: #800000;"><strong> ذ. علي السباع</strong></span></h2>
<p>&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;</p>
<p>1 -  سنن ابن ماجه:  ( ت 273هـ ) باب فضل العلماء والحث على طلب العلم، ج 1 ص 80، موطأ مالك، تحقيق مصطفى الأعظمي، ج 5 ص 1325، صحيح البخاري: ج 1 ص 25، صحيح مسلم: ج 2 ص 719.</p>
<p>2 &#8211; سورة التوبة: جزء من الآية 122.</p>
<p>3 &#8211; جامع بيان العلم وفضله، ابن عبد البر، باب تفضيل العلم على العبادة، ج 1 ص 127.</p>
<p>4 &#8211; جامع بيان العلم وفضله، ج 1 ص 163.</p>
<p>5 &#8211; سورة المجادلة: من الآية، 11.</p>
<p>6 &#8211; سورة يوسف: من الآية، 76.</p>
<p>7 &#8211; ينظر فتح الباري: ج 1 ص 141.</p>
<p>8 &#8211; سنن ابن ماجه: باب فضل العلماء والحث على طلب العلم ، ج 1 ص 81.</p>
<p>9 &#8211; ينظر سنن أبي داود، باب فضل نشر العلم، ج 5 ص 500.</p>
<p>10 &#8211; سنن ابن ماجه: باب فضل العلماء والحث على طلب العلم، ج 1 ص 81.</p>
<p>11 &#8211; سورة آل عمران: الآية، 18.</p>
<p>12- الجامع لأحكام القرآن، تفسير القرطبي: ج 4 ص 41.</p>
<p>13 &#8211; سورة محمد، من الآية 19.</p>
<p>14 &#8211; فتح الباري: ج 1 ص 160.</p>
<p>15 &#8211; فتح الباري: ج 1 ص 161.</p>
<p>16 &#8211; صحيح مسلم: ج 3 ص 1255.</p>
<p>17 &#8211; سنن الترمذي: باب ما جاء فيمن يطلب بعلمه الدنيا، ج 5 ص 33.</p>
<p>18 &#8211; موطأ مالك : تحقيق مصطفى الأعظمي، باب ما جاء في طلب العلم، ج 2 ص 1002.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2018/11/%d9%81%d8%b6%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%84%d9%85-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b9%d9%84%d9%85-%d9%88%d8%a3%d8%ab%d8%b1%d9%87%d9%85%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b1%d8%a8%d9%88%d9%8a/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>قوانين الفاعلية والتأثير</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2018/07/%d9%82%d9%88%d8%a7%d9%86%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%81%d8%a7%d8%b9%d9%84%d9%8a%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%a3%d8%ab%d9%8a%d8%b1/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2018/07/%d9%82%d9%88%d8%a7%d9%86%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%81%d8%a7%d8%b9%d9%84%d9%8a%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%a3%d8%ab%d9%8a%d8%b1/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 26 Jul 2018 13:06:09 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 492]]></category>
		<category><![CDATA[تربية و تعليم]]></category>
		<category><![CDATA[التأثر]]></category>
		<category><![CDATA[التأثير]]></category>
		<category><![CDATA[التعلم]]></category>
		<category><![CDATA[الدموع]]></category>
		<category><![CDATA[الفاعلية]]></category>
		<category><![CDATA[القلوب]]></category>
		<category><![CDATA[النبلاء]]></category>
		<category><![CDATA[قوانين]]></category>
		<category><![CDATA[قوانين الفاعلية والتأثير]]></category>
		<category><![CDATA[محمد سعيد بكر]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=22734</guid>
		<description><![CDATA[أدرك الناس زماناً كان للكلمة المكتوبة أو المسموعة فيه أثرها ووقعها على النفس؛ فكانت الدموع تنسكب، والقلوب تتحرق، والجوارح تتحرك؛ امتثالاً للخير والحق: وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آيَاتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَانًا(الأنفال: 2),.. حتى بلغ التفاعل مبلغاً كبيراً عند إخواننا المهتدين الجدد: تَرَىٰ أَعْيُنَهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ مِمَّا عَرَفُوا مِنَ الْحَقِّ(المائدة: 83). - ‏وصل الأمر بنا اليوم إلى [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>أدرك الناس زماناً كان للكلمة المكتوبة أو المسموعة فيه أثرها ووقعها على النفس؛ فكانت الدموع تنسكب، والقلوب تتحرق، والجوارح تتحرك؛ امتثالاً للخير والحق: وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آيَاتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَانًا(الأنفال: 2),.. حتى بلغ التفاعل مبلغاً كبيراً عند إخواننا المهتدين الجدد: تَرَىٰ أَعْيُنَهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ مِمَّا عَرَفُوا مِنَ الْحَقِّ(المائدة: 83).</p>
<p>- ‏وصل الأمر بنا اليوم إلى حالة من الجمود والجفاف أو الجفاء والتبلد؛ لدرجة أننا نرى ونسمع ما يدمي القلوب من سفك للدماء، وهتك للأعراض، واستباحة للمقدسات، ونهب للثروات والمقدرات، واعتداء وظلم وقهر وبطش، واعتقال للأشراف والنبلاء&#8230; ويكتب من يكتب ويخطب من يخطب مستثيراً عزيمتنا&#8230; ومحركاً مواتنا&#8230; ولكن يصدق في بعضنا قول الله تعالى: أَمْ تَحْسَبُ أَنَّ أَكْثَرَهُمْ يَسْمَعُونَ أَوْ يَعْقِلُونَ إِنْ هُمْ إِلَّا كَالْأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ سَبِيلًا(الفرقان: 44)&#8230;</p>
<p>- ‏ ليس الحديث هنا عن الكلمات المسموعة والمقروءة فحسب بل عن المواقف والأفعال التي تشهد لأصحابها وتؤثر فيمن حولهم ومن بعدهم.</p>
<p>‏بالاستقراء والمتابعة ثبت أن هنالك قواعد،وأصولا، بل قوانين راسخة للتأثير وتحقيق الفاعلية لدى الآخرين لما نكتب ونقول ونفعل&#8230; وأقصد بالفاعلية؛ تلك الشحنة الدافقة التي تحمل السامعين أو القارئين والمتابعين لنا ينتقون أطيب الكلام والمواقف&#8230; ويترجمونها مباشرة إلى عمل؛ فهم يتحولون من دائرة الإدراك إلى دائرة الحراك دون تريث ولا تلكؤ ولا إرجاء&#8230; وفيهم يصدق قول الله تعالى: الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَه(الزمر: 18).</p>
<p>ومن تلك القواعد والقوانين:</p>
<p>1 &#8211; التأثر قبل التأثير، والتعلم قبل التكلم .. حتى لا يكون وعظك مما يحتاج إلى وعظ.</p>
<p>2 &#8211; كن مخلصاً صادقاً .. لتربح قبول خالق وخالقهم وإن خسرت بعض إجابتهم.</p>
<p>3 &#8211; كن محباً مشفقاً .. لتكسب قلوبهم وإن تأخرت عنك عقولهم.</p>
<p>4 &#8211; كن حسن الإصغاء لتكون حسن الإلقاء .. فالناس تحب من يسمعهم قبل أن يُسمعهم.</p>
<p>5 &#8211; تأكد من فتح أجهزة استقبالهم، قبل أن ترسل لهم رسالتك الواضحة، من جهاز إرسالك الفاعل.</p>
<p>6 &#8211; تحدث بلغة يفهمونها .. لا بسلاسة العبارات فحسب؛ بل بانتقاء مفردات (مشروعة) يتداولونها.</p>
<p>7 &#8211; تناول شيئاً من آلامهم، وارسم لهم طريق تحقيق آمالهم.</p>
<p>8 &#8211; برهن لهم على استطاعتهم وقدرتهم؛ إن توفرت إرادتهم وعزيمتهم .. بضرب أمثلة من نجاحاتهم ونجاحات أمثالهم.</p>
<p>9. كن قدوة وأنموذجاً في التعفف عن الحرام والشجاعة عند كل مقام؛ ليكون وعظك بالفعال لا بمجرد الكلام.</p>
<p>10 &#8211; كن مداعباً بساماً متفائلاً .. لتكسر ما بينك وبينهم من حواجز وركام.</p>
<p>11 كن مبدعاً في ضرب الأمثلة والمقايسات واستحضار الشواهد والقصص المناسبة .. لتكون مقنعاً بالدليل والحجة والبرهان.</p>
<p>12 &#8211; كن عميقاً حكيماً تعالج الأمراض لا الأعراض .. ولا تشغلك الأعراض عن الأمراض.</p>
<p>13 &#8211; كن بعيد النظر واسع الخيال، في التحصين من علل قادمة .. وأنت تتعامل مع علل قائمة.</p>
<p>14 &#8211; تذكر أن قيمة (تعظيم الله) هي أمُّ القيم، وبلوغها يعني بلوع أعلى القمم .. فاحرص على زرعها بذكاء في كل خطبة وموعظة وبيان وتغريدة وموقف.</p>
<p>15 &#8211; تأكد أن مواقفك وكلماتك (الطيبة) تؤتي أكلها (كل) حين .. وإن رأيت (بعض) ثمراتها (بعد) حين .. بإذن ربها.</p>
<p>16 &#8211; كن مراوحاً بين التطويل والتوسط والاختيار والاختزال .. ولكل مقام مقال .. ففي التغريدة والبوست اختزال .. وفي الخطبة والموعظة اختصار .. وفي الدرس والمقال توسط .. وفي التدريب والتأليف تطويل.</p>
<p>17 &#8211; كن حريصاً على إجابة أسئلة الناس في زمانك ومكانك .. واعياً لما يدور من شبهات في خلد من يتابعك.</p>
<p>18 &#8211; لا تكن مصادماً ولا منبطحاً عند طرح ما تراه صواباً، في مقابل ما يراه الآخرون صوابا.</p>
<p>19 &#8211; كن شاكراً مادحاً كل جميل تسمع به أو تراه .. مثلما أنك تعترض وتعتب على كل قبيح تسمع به أو تراه.</p>
<p>20 &#8211; كن جريئاً في الاعتذار عن خطئك، بقدر جرأتك في الصدع بصوابك.</p>
<p>21 &#8211; كن مطمئناً على رزقك وحياتك .. لينشرح صدرك وينطلق لسانك .. فلن تموت نفس حتى تستوفي رزقها وأجلها.</p>
<p>22 &#8211; كن شغوفاً بالبحث عن كل جديد مفيد .. ليرى مَن حولك أنك متجدد تسعى للإبداع (النافع) وتكره التقليد.</p>
<p>23 &#8211; كن حريصاً على نسبة الفضل لأهله، وردّ المعلومة أو الخبرة والفكرة لأصحابها .. وفي ذلك تمكين لقيمة الاحترام، وقيمة الشكر بأسلوب تلقائي لطيف.</p>
<p>24 &#8211; كن نظيفاً مرتباً دقيقاً منضبطاً .. ليأخذ الناس عنك السمت .. وتحملهم على تلك العادات الطيبة بصمت.</p>
<p>25 &#8211; كن متسامحاً كريماً .. تنسى ما فات من زلات .. وتحفظ للطيبين الحسنات.</p>
<p>26 &#8211; كن مراعياً للفروق الفردية بين الناس .. بل بين الواحد منهم .. فالمرء الواحد تختلف استجاباته باختلاف ظروفه وأحواله.</p>
<p>27 &#8211; كن صبوراً .. متدرجاً .. فما فسد في دهر (قد) لا يصلحه عمل يوم ولا أسبوع ولا شهر.</p>
<p>28 &#8211; كن جمعيَّ الخطى مع جموع (الطيبين) .. فرديَّ السبق لهم في أشرف الميادين .. لَا تُكَلَّفُ إِلَّا نَفْسَكَ وَحَرِّضِ الْمُؤْمِنِينَ(النساء: 84).</p>
<p>29 &#8211; كن حريصاً على اختيار الأحسن من بين الحسن من الأقوال والأفعال .. وهذا يقتضي منك التريث والاستخارة وعدم الاستعجال.</p>
<p>30 &#8211; كن سخياً كريماً تعطي من مالك ووقتك وجهدك .. فالعين تأكل، والبطن يأكل، والعقل يأكل .. والنفس تقنع بعد أن تشبع.</p>
<p>31 &#8211; كن حذراً من الاستفزاز الذي يفقدك توازنك .. ويخرج أسوأ ما فيك ويحرجك.</p>
<p>32 &#8211; كن حريصاً على نقل المنهجية والأسلوب، أكثر من حرصك على نقل المعلومة والمعرفة .. ليتخرج من بين يديك للأمة معلِّمين مبلِّغين .. لا مجرد حافظين أو حتى فاهمين.</p>
<p>33 &#8211; كن حريصاً على (إتقان) ما استطعت من اللغات (لغة الجسد ولغة الإشارة ولغة الأقوياء ولغة الأدوات والقنوات والتقنيات الحديثة) .. لأن اللغة هي مفتاح البيان والتبيين.</p>
<p>وختاماً:</p>
<p>تبقى النصائح مجرد كلمات .. ما لم يتمثلها أصحاب العزائم في شتى المجالات .. والمعوَّل في تحقيق ذلك كله على الله تعالى، فهو وحده من نعبده ونستعين به في عبادتنا ودعوتنا وتربيتنا وسائر اجتهاداتنا .. وإلا فإنه:</p>
<p><strong>إذا لم يكن عون من الله للفتى</strong></p>
<p><strong>فأول ما يجني عليه اجتهاده</strong></p>
<h4><span style="text-decoration: underline; color: #ff0000;"><em><strong>محمد سعيد بكر</strong></em></span></h4>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2018/07/%d9%82%d9%88%d8%a7%d9%86%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%81%d8%a7%d8%b9%d9%84%d9%8a%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%a3%d8%ab%d9%8a%d8%b1/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>العلم ودوره في بناء الحضارة</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2017/01/%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%84%d9%85-%d9%88%d8%af%d9%88%d8%b1%d9%87-%d9%81%d9%8a-%d8%a8%d9%86%d8%a7%d8%a1-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%b6%d8%a7%d8%b1%d8%a9/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2017/01/%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%84%d9%85-%d9%88%d8%af%d9%88%d8%b1%d9%87-%d9%81%d9%8a-%d8%a8%d9%86%d8%a7%d8%a1-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%b6%d8%a7%d8%b1%d8%a9/#comments</comments>
		<pubDate>Mon, 02 Jan 2017 10:47:12 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د. الطيب بن المختار الوزاني]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 470]]></category>
		<category><![CDATA[تربية و تعليم]]></category>
		<category><![CDATA[التعلم]]></category>
		<category><![CDATA[الحضارة]]></category>
		<category><![CDATA[الطيب بن المختار الوزاني]]></category>
		<category><![CDATA[العلم]]></category>
		<category><![CDATA[العلم ودوره]]></category>
		<category><![CDATA[العلم ودوره في بناء الحضارة]]></category>
		<category><![CDATA[العمارة]]></category>
		<category><![CDATA[بناء الحضارة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=15982</guid>
		<description><![CDATA[خلق الإنسان مزودا بقابلية للعلم والتعلم واكتساب المعارف: الرحمن علم القرآن خلق الانسان علمة البيان (الرحمن: 1-4)، ولم يكن لمجتمع حاجة لشيء أقوى من حاجته للعلم والتعلم والتعليم، وإن الحضارات لم تظهر في التاريخ البشري إلا يوم أصبح الإنسان قادرا على اكتساب العلوم والمعارف والاستفادة منها في نفع نفسه وغيره. ولم تتطور إلا بتطور العلوم، [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>خلق الإنسان مزودا بقابلية للعلم والتعلم واكتساب المعارف: الرحمن علم القرآن خلق الانسان علمة البيان (الرحمن: 1-4)، ولم يكن لمجتمع حاجة لشيء أقوى من حاجته للعلم والتعلم والتعليم، وإن الحضارات لم تظهر في التاريخ البشري إلا يوم أصبح الإنسان قادرا على اكتساب العلوم والمعارف والاستفادة منها في نفع نفسه وغيره. ولم تتطور إلا بتطور العلوم، ولم تتدهور أيضا إلا بتوقف العلوم. فالحضارة متوقفة على العلم وجودا أو عدما.</p>
<p>غير أن كثيرا من الناس انحرفوا عن فهم العلوم التي تقوم عليها احتياجات الإنسان، والتي تقيم أود العمران. فقصروا ذلك على العلوم الطبيعة والكونية وحدها. متناسين أن هذه العلوم لا تنفع النفع العميم إلا إذا استرشدت بهدايات الوحي الصحيح.<br />
والعلم الذي يبني الحضارة ويقيم العمارة أنواع ثلاثة: علم بالله تعالى، وعلم بالإنسان، وعلم بالأكوان.<br />
العلم بالله تعالى وبدينه الذي أنزل وشرائعه التي شرع:<br />
علمٌ من شأنه أن يعرف الإنسان بالله تعالى في ذاته وصفاته وأفعاله، والعلم بالله ليس له من سبيل إلا الوحي الذي هو بمثابة الدليل الذي يزود الإنسان بالمعارف الضرورية عن الله تعالى الخالق الرازق وعن المخلوقات وكيفية التعامل مع كل واحد منهما بما يليق.<br />
علم يورث الخشية من الله تعالى: إنما يخشى الله من عباده العلماء (فاطر:28) وحسن طاعته واتباع شرعه في عمارة الأرض ومعاملة الخلق بما شرع من مكارم الأخلاق الجالبة لكل النعم والدافعة لكل النقم.<br />
وهنا نقف أمام قواعد كلية ضابطة:<br />
العلم بالله هو ما يورث الخشية، والخشية ما يظهر أثرها في صلاح الإنسان حالا ومقالا، وصلاحه في التفكير والتعبير والتدبير.<br />
والإيمان بالله والعلم به ليس له من قصد إلا إصلاح علاقة الإنسان بربه وطاعته بما شرع، وإصلاح علاقة الإنسان بمخلوقاته الأولى فالأولى, وكل تصور صدر وهو قادح في حقوق الله تعالى وحقوق المخلوقات فيدل على قدح في التصور، لأن التصرفات أثر وانعكاس للتصورات, و لا تكون إلا على وزانها.<br />
ولا قيمة للإيمان الذي لا يتبعه العمل الصالح، ولا عبرة بعمل صالح لا يصدر من الإيمان بالله وشرعه.<br />
والعلم بالإنسان:<br />
علم يشمل العلم بقوانين الفعل الإنساني الفردي والاجتماعي، والعلم بأسباب ودوافع السلوك الإنساني وما يستلزمه من دفع المفاسد وجلب المنافع، وعلما يمتد ليكشف عن خصائص جوانب الإنسان وطبيعته المتفردة ويجلي السنن المتحكمة في حركة المجتمع، وتفاعل مكوناته وقطاعاته، ويبين عن النواميس المتحكمة فيها نشأة ونموا، استمرارا واندثارا ، بقاء وفناء، صلاحا وفسادا، تطورا وتدهورا، قوة وضعفا، خرابا وعمرانا، وبغير هذا العلم لا يصح علم بالإنسان ولا يصلح له عمل. ولا يستقيم تدبير شؤونه ولا إصلاح أحواله كما أن هذا العلم لا يصلح تمام الصلاح ولا ينفع النفع الراشد ما لم يهتد بما ورد في الوحي من حقائق من لدن الله تعالى رب الخلائق ألا يعلم من خلق وهو اللطيف الخبير (الملك: 14) عن الإنسان ومجتمعه وخصائصهما ووظائفهما، وسننهما وعلاقاتهما بغيره من الخلائق.<br />
والعلم بالأكوان:<br />
هو العلم بأسرار الطبيعة وقوانينها؛ إذ بقدر هذا العلم تتيسر للإنسان سبل الاستفادة من خيرات الكون المادية وغير المادية، المرئية وغير المرئية. وقيام الإنسان بالبحث العلمي في الطبيعة عمل وجد مع الإنسان منذ أول وجود له في الأرض، وتطور مع التاريخ وتراكُم الخبرات وتناقُلِ المعارف بمختلف الأوعية والقنوات. وبقدر حيازة الإنسان لقوانين الطبيعة في أي تخصص بقدر ما يكتسب القوة المادية والقدرة على حفظ ذاته والسيطرة على الآخرين، والتحكم في المجتمعات كذلك.<br />
ولذلك أدركت الأمم منذ زمن قيمة المعارف والعلوم في حفظ الوجود الإنساني وتحسين معاشه وإكسابه أسباب التفوق والرفاهية.<br />
قواعد موجهة للبحث العلمي في الكونيات:<br />
غير أن الإنسان في تاريخه قد ضل عن حقيقة أساسية وهي أن البحث في الكونيات والطبيعيات لا يقتصر فيه على أغراض مادية محضة وإنما تقترن به مقاصد أخرى على رأسها ما يلي<br />
- أن البحث في الطبيعة فيه أيضا قصد معرفة الله وإدراك عظمته وإجلاله وطاعته بما شرع، فالكون إنما هو آية ودليل على وجود الله وصفاته. ومن هنا جاء التوجيه الرباني للإنسان بالنظر في الكون وآفاقه، وهنا أيضا لزم أن يكون العلم الطبيعي موجها بالوحي ضرورة.<br />
- أن البحث في الكونيات إنما هو بقصد تسخير موارد الكون تسخيرا نافعا عادلا وفق مقتضيات التوجيه الإلهي لإقامة عمران إنساني صالح مصلح.<br />
ويترتب عن هذا قواعد هي ميزان لتقويم صلاح العلوم وفسادها:<br />
الأولى: كل علم كوني خرج به أهلُه من الإيمان بالله تعالى إلى الكفران والجحود كان علما فاسدا مفسدا وجالبا للضرر مهما بدا نفعه؛ لأن الله تعالى خلق الكون ليكون دالا على وجوده تعالى، وكل ما فيه إنما هو آية ودليل يهدي الخلق لمعرفة خالقهم في صفات كماله وجلاله وجماله وتقوية إيمانهم به.<br />
الثانية: كل علم قصر أهله تسخيرَه في ما هو مادي ودنيوي دخله فساد بقدر عدم الاسترشاد بالوحي وبقدر عدم امتداد نفعه إلى الآخرة.<br />
لذلك فمن فقه سنن الحضارات فقه العلوم مبادئ ووظائف، وسائل وغايات، علاقات واحتياجات، استمدادات وامتدادات؛ لأن الحضارات إنما هي علوم، والعلوم لا تنفع النفع التام إلا إذا ظلت موجهة بالوحي، وخادمة لمقاصد خلق الإنسان وتيسير سبل الاستخلاف الحق.<br />
خلق الإنسان مزودا بقابلية للعلم والتعلم واكتساب المعارف: الرحمن علم القرآن خلق الانسان علمة البيان (الرحمن: 1-4)، ولم يكن لمجتمع حاجة لشيء أقوى من حاجته للعلم والتعلم والتعليم، وإن الحضارات لم تظهر في التاريخ البشري إلا يوم أصبح الإنسان قادرا على اكتساب العلوم والمعارف والاستفادة منها في نفع نفسه وغيره. ولم تتطور إلا بتطور العلوم، ولم تتدهور أيضا إلا بتوقف العلوم. فالحضارة متوقفة على العلم وجودا أو عدما.<br />
غير أن كثيرا من الناس انحرفوا عن فهم العلوم التي تقوم عليها احتياجات الإنسان، والتي تقيم أود العمران. فقصروا ذلك على العلوم الطبيعة والكونية وحدها. متناسين أن هذه العلوم لا تنفع النفع العميم إلا إذا استرشدت بهدايات الوحي الصحيح.<br />
والعلم الذي يبني الحضارة ويقيم العمارة أنواع ثلاثة: علم بالله تعالى، وعلم بالإنسان، وعلم بالأكوان.<br />
العلم بالله تعالى وبدينه الذي أنزل وشرائعه التي شرع:<br />
علمٌ من شأنه أن يعرف الإنسان بالله تعالى في ذاته وصفاته وأفعاله، والعلم بالله ليس له من سبيل إلا الوحي الذي هو بمثابة الدليل الذي يزود الإنسان بالمعارف الضرورية عن الله تعالى الخالق الرازق وعن المخلوقات وكيفية التعامل مع كل واحد منهما بما يليق.<br />
علم يورث الخشية من الله تعالى: إنما يخشى الله من عباده العلماء (فاطر:28) وحسن طاعته واتباع شرعه في عمارة الأرض ومعاملة الخلق بما شرع من مكارم الأخلاق الجالبة لكل النعم والدافعة لكل النقم.<br />
وهنا نقف أمام قواعد كلية ضابطة:<br />
العلم بالله هو ما يورث الخشية، والخشية ما يظهر أثرها في صلاح الإنسان حالا ومقالا، وصلاحه في التفكير والتعبير والتدبير.<br />
والإيمان بالله والعلم به ليس له من قصد إلا إصلاح علاقة الإنسان بربه وطاعته بما شرع، وإصلاح علاقة الإنسان بمخلوقاته الأولى فالأولى, وكل تصور صدر وهو قادح في حقوق الله تعالى وحقوق المخلوقات فيدل على قدح في التصور، لأن التصرفات أثر وانعكاس للتصورات, و لا تكون إلا على وزانها.<br />
ولا قيمة للإيمان الذي لا يتبعه العمل الصالح، ولا عبرة بعمل صالح لا يصدر من الإيمان بالله وشرعه.<br />
والعلم بالإنسان:<br />
علم يشمل العلم بقوانين الفعل الإنساني الفردي والاجتماعي، والعلم بأسباب ودوافع السلوك الإنساني وما يستلزمه من دفع المفاسد وجلب المنافع، وعلما يمتد ليكشف عن خصائص جوانب الإنسان وطبيعته المتفردة ويجلي السنن المتحكمة في حركة المجتمع، وتفاعل مكوناته وقطاعاته، ويبين عن النواميس المتحكمة فيها نشأة ونموا، استمرارا واندثارا ، بقاء وفناء، صلاحا وفسادا، تطورا وتدهورا، قوة وضعفا، خرابا وعمرانا، وبغير هذا العلم لا يصح علم بالإنسان ولا يصلح له عمل. ولا يستقيم تدبير شؤونه ولا إصلاح أحواله كما أن هذا العلم لا يصلح تمام الصلاح ولا ينفع النفع الراشد ما لم يهتد بما ورد في الوحي من حقائق من لدن الله تعالى رب الخلائق ألا يعلم من خلق وهو اللطيف الخبير (الملك: 14) عن الإنسان ومجتمعه وخصائصهما ووظائفهما، وسننهما وعلاقاتهما بغيره من الخلائق.<br />
والعلم بالأكوان:<br />
هو العلم بأسرار الطبيعة وقوانينها؛ إذ بقدر هذا العلم تتيسر للإنسان سبل الاستفادة من خيرات الكون المادية وغير المادية، المرئية وغير المرئية. وقيام الإنسان بالبحث العلمي في الطبيعة عمل وجد مع الإنسان منذ أول وجود له في الأرض، وتطور مع التاريخ وتراكُم الخبرات وتناقُلِ المعارف بمختلف الأوعية والقنوات. وبقدر حيازة الإنسان لقوانين الطبيعة في أي تخصص بقدر ما يكتسب القوة المادية والقدرة على حفظ ذاته والسيطرة على الآخرين، والتحكم في المجتمعات كذلك.<br />
ولذلك أدركت الأمم منذ زمن قيمة المعارف والعلوم في حفظ الوجود الإنساني وتحسين معاشه وإكسابه أسباب التفوق والرفاهية.<br />
قواعد موجهة للبحث العلمي في الكونيات:<br />
غير أن الإنسان في تاريخه قد ضل عن حقيقة أساسية وهي أن البحث في الكونيات والطبيعيات لا يقتصر فيه على أغراض مادية محضة وإنما تقترن به مقاصد أخرى على رأسها ما يلي<br />
- أن البحث في الطبيعة فيه أيضا قصد معرفة الله وإدراك عظمته وإجلاله وطاعته بما شرع، فالكون إنما هو آية ودليل على وجود الله وصفاته. ومن هنا جاء التوجيه الرباني للإنسان بالنظر في الكون وآفاقه، وهنا أيضا لزم أن يكون العلم الطبيعي موجها بالوحي ضرورة.<br />
- أن البحث في الكونيات إنما هو بقصد تسخير موارد الكون تسخيرا نافعا عادلا وفق مقتضيات التوجيه الإلهي لإقامة عمران إنساني صالح مصلح.<br />
ويترتب عن هذا قواعد هي ميزان لتقويم صلاح العلوم وفسادها:<br />
الأولى: كل علم كوني خرج به أهلُه من الإيمان بالله تعالى إلى الكفران والجحود كان علما فاسدا مفسدا وجالبا للضرر مهما بدا نفعه؛ لأن الله تعالى خلق الكون ليكون دالا على وجوده تعالى، وكل ما فيه إنما هو آية ودليل يهدي الخلق لمعرفة خالقهم في صفات كماله وجلاله وجماله وتقوية إيمانهم به.<br />
الثانية: كل علم قصر أهله تسخيرَه في ما هو مادي ودنيوي دخله فساد بقدر عدم الاسترشاد بالوحي وبقدر عدم امتداد نفعه إلى الآخرة.<br />
لذلك فمن فقه سنن الحضارات فقه العلوم مبادئ ووظائف، وسائل وغايات، علاقات واحتياجات، استمدادات وامتدادات؛ لأن الحضارات إنما هي علوم، والعلوم لا تنفع النفع التام إلا إذا ظلت موجهة بالوحي، وخادمة لمقاصد خلق الإنسان وتيسير سبل الاستخلاف الحق.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>الطيب بن المختار الوزاني </strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2017/01/%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%84%d9%85-%d9%88%d8%af%d9%88%d8%b1%d9%87-%d9%81%d9%8a-%d8%a8%d9%86%d8%a7%d8%a1-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%b6%d8%a7%d8%b1%d8%a9/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>عبرة</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2010/11/%d8%b9%d8%a8%d8%b1%d8%a9-26/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2010/11/%d8%b9%d8%a8%d8%b1%d8%a9-26/#comments</comments>
		<pubDate>Mon, 01 Nov 2010 11:20:50 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[ذ. منير مغراوي]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[الاخلاق]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 346]]></category>
		<category><![CDATA[تربية و تعليم]]></category>
		<category><![CDATA[سير الأعلام]]></category>
		<category><![CDATA[الإمام الطبري]]></category>
		<category><![CDATA[التعلم]]></category>
		<category><![CDATA[حرص السلف]]></category>
		<category><![CDATA[ذ. منير مغراوي]]></category>
		<category><![CDATA[شيخ المؤرخين والمفسرين]]></category>
		<category><![CDATA[عبرة]]></category>
		<category><![CDATA[فضل العلم]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=15937</guid>
		<description><![CDATA[لما حضرت الوفاة شيخ المؤرخين والمفسرين الإمام الطبري سمع حديثا فقال : علي بالمحبرة والصحيفة فكتبه فقيل له : أفي هذه الحال؟! قال : &#8220;لا ينبغي للإنسان أن يدع اقتباس العلم حتى الممات&#8221;. فانظر حفظك الله إلى حرص السلف على التعلم، وخشيتهم أن يضيع شيء من أعمارهم سدى، لا يستفيدون فيه علما ولا يزدادون فيه [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>لما حضرت الوفاة شيخ المؤرخين والمفسرين الإمام الطبري سمع حديثا فقال : علي بالمحبرة والصحيفة فكتبه فقيل له : أفي هذه الحال؟! قال : &#8220;لا ينبغي للإنسان أن يدع اقتباس العلم حتى الممات&#8221;.</p>
<p>فانظر حفظك الله إلى حرص السلف على التعلم، وخشيتهم أن يضيع شيء من أعمارهم سدى، لا يستفيدون فيه علما ولا يزدادون فيه معرفة، إذ أيقنوا أن العلم أشرف ما يطلب، أليس قد سمعوا قوله عز وجل {وقل رب زدني علما} فلم يطلب جل علاه من نبيه أن يستزيده من شيء خلا العلم.</p>
<p>أليس قد بلغ أسماعهم قوله تعالى : {شهد الله أنه لا إله إلا الله والملائكة وأولوا العلم قائما بالقسط} فما قرن سبحانه مع اسمه إلا أشرف الأشياء، أليس قد رووا عن المعصوم قوله : &gt;من سلك طريقاً يطلب فيه علما سهل الله به طريقا من طرق الجنة، وإن الملائكة لتضع أجنحتها لطالب العلم رضا بما يصنع، وإن العالم ليستغفر له من في السموات ومن في الأرض، والحيتان في جوف الماء، وإن فضل العالم على العابد كفضل القمر ليلة البدر على سائر الكواكب، وإن العلماء ورثة الأنبياء، وإن الأنبياء لم يورثوا درهما ولا دينارا وإنما ورثوا العلم، فمن أخذه أخذ بحظ وافر&lt;(رواه أحمد والترمذي</p>
<p>هذه الآيات والأحاديث في فضل العلم وغيره، تشربتها قلوبهم ووعتها عقولهم فانطلقت ألسنتهم مؤكدة على هذا الأمر، فكان من درر الإمام علي ] ما أوصى به كميل بن زياد : (احفظ ما أقول لك: الناس ثلاثة، فعالم رباني، وعالم متعلم على سبيل نجاة، وهمج رعاع، أتباع كل ناعق، يميلون مع ريح، لم يستضيئوا بنور العلم، ولم يلجأوا إلى ركن وثيق، العلم خير من المال، العلم يحرسك وأنت تحرس المال، العلم يزكو على العمل، والمال تنقصه النفقة، ومحبة العالم دين يُدانُ به باكتساب الطاعة في حياته وجميل الأحدوثة بعد موته، وصنيعة المال تزول بزوال صاحبه، مات خُزَّان الأموال وهم أحياء والعلماء باقون ما بقي الدهر، أعيانهم مفقودة، وأمثالهم في القلوب موجودة.</p>
<p>فاللهم أخرجنا من ظلمات الجهل والوهم إلى أنوار المعرفة والعلم.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>ذ. منير مغراوي </strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2010/11/%d8%b9%d8%a8%d8%b1%d8%a9-26/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>أهمية التربية في الصغر: قصة واقعية</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2007/12/%d8%a3%d9%87%d9%85%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d8%ba%d8%b1-%d9%82%d8%b5%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%82%d8%b9%d9%8a%d8%a9/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2007/12/%d8%a3%d9%87%d9%85%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d8%ba%d8%b1-%d9%82%d8%b5%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%82%d8%b9%d9%8a%d8%a9/#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 19 Dec 2007 09:54:56 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د. عبدالرحيم بلحاج]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 288]]></category>
		<category><![CDATA[تربية و تعليم]]></category>
		<category><![CDATA[أهمية التربية]]></category>
		<category><![CDATA[التربية]]></category>
		<category><![CDATA[التعلم]]></category>
		<category><![CDATA[الصغر]]></category>
		<category><![CDATA[د. عبد الرحيم بلحاج]]></category>
		<category><![CDATA[قصة واقعية]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=18383</guid>
		<description><![CDATA[كلما قرأت المثل المشهور : &#62;التعلم في الصغر كالنقش على الحجر&#60; تبادر إلى ذهني المثل المغربي الذي يحمل نفس الدلالة، وإن كان التعبير مختلفا، وهو &#62;القرد الشّارف ما يتعلم شْطِيح&#60;، مما يعني أن التربية في الصغر لها أهميتها من حيث تكوين شخصية الطفل الناشئ، وتربيته على ما يريده أبواه. ولعل في قول الرسول  : &#62;كل [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>كلما قرأت المثل المشهور : &gt;<span style="color: #008080;"><strong>التعلم في الصغر كالنقش على الحجر</strong></span>&lt; تبادر إلى ذهني المثل المغربي الذي يحمل نفس الدلالة، وإن كان التعبير مختلفا، وهو &gt;<span style="color: #008080;"><strong>القرد الشّارف ما يتعلم شْطِيح</strong></span>&lt;، مما يعني أن التربية في الصغر لها أهميتها من حيث تكوين شخصية الطفل الناشئ، وتربيته على ما يريده أبواه.</p>
<p>ولعل في قول الرسول  : &gt;<span style="color: #008080;"><strong>كل مولود يولد على الفطرة فأبواه يهودانه أو يمجسانه أو ينصرانه</strong></span>&lt; ما يشير إلى أن سنوات الطفولة الأولى تكون حاسمة بالنسبة للتكوين، فإما أن تُعزَّز هذه الفطرة وتُتَعَهّد، وإما أن تُشَوَّه وتُحرف ويقْضى عليها، فلا تجد إلا مَسْخا مشوهاً، وتقليداً للآخرين أو اتّباعاً لهم وتبنيا لعقائدهم ومبادئهم، كما يبين ذلك الحديث النبوي، ودائما يكون المسؤول الأول والأخير في هذه الفترة على الأقل : الأبوان، فإما أن يحافظا على هذه الفطرة الطاهرة النقية التي وُلد عليها مولودهما وإمّا أن يتحملا مسؤولية ما قد يصير عليه هذا المولود من الابتعاد عن هذه الفطرة والتنكّر لها.</p>
<p>من القصص الواقعية التي تبين أهمية التربية في الصغر ما حدّثني به أحد الثقات، أن أباً لم يكن يعير اهتماما لقواعد التربية الاسلامية إلا بعد أن كَبرت ابنته البِكر. فلما تنبه إلى ذلك واقتنع به، حاول أن يقنع ابنته هذه بارتداء الحجاب، فكان أن قالت له بلهجة مُسْتَنْكرة : &gt;هَل جُنِنْتَ يا بابا&lt;، &gt;وَاشْ حْماقِيتْ يا بابا&lt;.</p>
<p>كان هذا الرّد كافيا ليقتنع الأب أن الوقت قد فاته، وأن ابنته هاته تحتاج ربما إلى أساليب إقناعية أخرى و ربما إلى وقت أطول حتى تقتنع، وربما قد لا تقتنع، فتركها وحريتها واختيارها، والتفت إلى مولودة له  صغيرة، وتعهدها بالتربية الحسنة والتوجيه الأقوم إلى درجة أنها اقتنعت بارتداء الحجاب دون سن البلوغ.</p>
<p>ذات مرة في جو حارِّ قائظ، دخلت ابنتاهمعاً إلى الدار من الخارج، الكبرى متبرِّجة يُلَطِّفُ جِسْمها نسيمُ الهواء، والصغرى متحجِّبة تتصبب عرقا، فأراد الأب أن يختبر إيمانها، فقال لها &gt;يا بنيّة مالك ولهذا اللباس المحيط بك من كل جانب، انظري إلى أختك كم هي مرتاحة في لباسها، لم لا تدعين هذا اللباس، على الأقل في هذا الحر؟!&lt; فما كان منها إلا أن رفعت بصرها إليه وهي تقول مستنكرة : &gt;وَاشْ حْمَاقِيتْ يا بابا&lt;!!</p>
<p>عبارة واحدة في مقامين مختلفين، لكن المتلفظتين بهما، وإن اختلفت مرجعياتهما، واقتناعاهما فإن هذه العبارة تعكس أهمية الاقتناع وأهمية التربية في الصغر، حيث ينشأ الناشئ وهو مقتنع بما تلقاه من أبويه، ولله در الشاعر حين قال :</p>
<p>وينشأ ناشئ الفتيان منّا</p>
<p>على ما كان عوّده أبوه</p>
<p>ويحضرني هنا قصة تلك الطالبة المؤمنة المتحجبة، التي أراد أحد أساتذتها أن يقنعها بنزع الحجاب، وهي تؤدي امتحانا في يوم حار، فكان أن قالت له وهي مقتنعة بسلوكها ومظهرها وعقيدتها، قالت : {قُل نار جهَنّم أشدّ حرّا لو كانُوا يفقَهُون}.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #ff0000;"><em><strong>د. عبد الرحيم بلحاج</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2007/12/%d8%a3%d9%87%d9%85%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d8%ba%d8%b1-%d9%82%d8%b5%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%82%d8%b9%d9%8a%d8%a9/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
