<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; التعصب</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/tag/%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b9%d8%b5%d8%a8/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>خروق في سفينة  المجتمع -50- التـعـصب الأعمـى</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2014/12/50-%d9%80-%d8%ae%d8%b1%d9%88%d9%82-%d9%81%d9%8a-%d8%b3%d9%81%d9%8a%d9%86%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ac%d8%aa%d9%85%d8%b9/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2014/12/50-%d9%80-%d8%ae%d8%b1%d9%88%d9%82-%d9%81%d9%8a-%d8%b3%d9%81%d9%8a%d9%86%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ac%d8%aa%d9%85%d8%b9/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 04 Dec 2014 00:34:50 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د. عبد المجيد بنمسعود]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 430]]></category>
		<category><![CDATA[شؤون عامة]]></category>
		<category><![CDATA[الأمازيغية]]></category>
		<category><![CDATA[التعصب]]></category>
		<category><![CDATA[التعصب الأعمى]]></category>
		<category><![CDATA[المجتمع المغربي]]></category>
		<category><![CDATA[سفينة المجتمع]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=8390</guid>
		<description><![CDATA[ورد في «لسان العرب» لابن منظور: «التعصب : من العصبية. والعصبية: أن يدعو الرجل إلى نصرة عصبته والتآلب معهم على من يناوئهم ظالمين كانوا أو مظلومين.» وهو -أي التعصب- بهذا الاعتبار لا يمكن وصفه إلا بالأعمى، لأن الموصوف به يتساوى عنده الحق بالباطل، بل إنه مع استحكام هذه الصفة وتجذرها في نفسيته يصبح متماهيا مع  [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<address>ورد في «لسان العرب» لابن منظور: «التعصب : من العصبية. والعصبية: أن يدعو الرجل إلى نصرة عصبته والتآلب معهم على من يناوئهم ظالمين كانوا أو مظلومين.» وهو -أي التعصب- بهذا الاعتبار لا يمكن وصفه إلا بالأعمى، لأن الموصوف به يتساوى عنده الحق بالباطل، بل إنه مع استحكام هذه الصفة وتجذرها في نفسيته يصبح متماهيا مع  كل ما يدعم أفكاره وأطروحاته الظاهرة البطلان، نافرا من كل ما ينافيها ويؤكد تهافتها وبطلانها، ولو كان الحق فيها ظاهرا ظهور الشمس في واضحة النهار، وقد يظل جامدا على تصوراته ومفاهيمه، حتى ولو جاءه البرهان ممن كان يوما ما يقتسم معه بعض الاقتناعات، فأمر المتعصب أشبه بمن يضع عصابة سميكة على عينيه، ثم يتحرك على أرض متشعبة المسالك، محاطة بالأخاديد والحفر والمهالك، ولا يأبه مع كل ذلك لما يداهمه من أخطار تعود عليه وعلى من يشاطره  نفس المسلك والمنحى، وهذا ما تفيده إحدى الدلالات اللغوية لمادة «ع ص ب» في قواميس اللغة.</address>
<p>وإذا كانت سفينة مجتمعنا المغربي يستتب أمرها ويستقيم إبحارها بتوفر ربان ماهر يدبر دفة الأمور بحكمة وروية، وبعد نظر يأخذ في الحسبان كل عناصر المشهد، ويعطي سائر عناصر الكيان حقوقها على أساس من العدل والقسط، فإن هذه السفينة تكون معرضة للشروخ والخروق والتصدعات في إحدى حالتين: أولاهما أن يسطو على زمامها ربان يفتقد إلى المهارة والنضج، فضلا عن الحكمة التي تؤهله لمواجهة الرياح والأمواج، وسوق السفينة إلى بر الأمان، وثانيهما أن تشيع فيها «ثقافة» التعصب، ويكثر المتعصبون، وخاصة من يأخذون على عواتقهم مهمة التنظير لهذه «الثقافة» المريضة التي تسمم الأجواء، وتزرع الإحن والأحقاد، والتي يتخذونها مطية لبلوغ مآربهم الدنيئة وأهدافهم الخسيسة، ولا يهمهم بعدها أن ترتطم السفينة بالصخور، أو تبتلعها الأمواج.</p>
<p>ومن قبائح التعصب أنه يحجب عن المصاب به كل الحقائق والوقائع، فلا يرى إلا ما تريه إياه عصبيته التي تقتضي منه أن يدور حول أفكاره المغلوطة وخيالاته المريضة دوران الحمار حول الرحى، ولا يكاد يبرحها -إن حصل في أحوال نادرة- إلا ليعود إليها عودة المهووس المسكون برعب شديد، مخافة السقوط في هوة التيه والفراغ، أو الشعور الكاسح بفقدان قضيته التي يتعيش بها ولا يرضى بها بديلا وإن كانت هي الباطل بعينه.</p>
<p>وإن المتابع للمشهد الثقافي والفكري في مجتمعنا المغربي لا تخطئ عينه نماذج من المتعصبين المشهود لهم بالإمامة في معانقة التوجهات الشاذة والغريبة المشاكسة لمصلحة السفينة وسلامتها، ويتبجحون في الإعلان عنها في المحافل، وعبر كل الوسائل والمنصات.</p>
<p>وأمثل في هذا المقام بنموذج شرس في عصبيته للأمازيغية، مستميت في الدفاع عنها باعتبارها لديه قضية مقدسة قداسة الدين وتعاليمه، فهو لا يمل من لوكها وتعبئة أنصارها وتحريضهم على الإخلاص في حملها والحذر من كل من يتربص بها أو ينتقص من قدرها.</p>
<p>ولست أقصد هنا بالأمازيغية اللغة، فهي تقتسم مع غيرها من اللغات أو الألسنة التعبير عن آية من آيات الله المتمثلة في اختلاف الألسنة الواردة في قوله تعالى: ومن آياته خلق السماوات والأرض واختلاف ألسنتكم وألوانكم إن في ذلك لآيات للعالمين (الروم: 22)، وإنما أقصد ما يرمي إليه دعاة الأمازيغية من اعتبارها بديلا عن العربية والإسلام، أي اعتبارها لغة ودينا وثقافة وحضارة ينبغي أن تشكل كيانا مستقلا ينزع إلى التضخم مع الزمن إلى زحزحة العرب والمسلمين باعتبارهم غزاة أو دخلاء.</p>
<p>النموذج الذي أقصد أن أضربه مثلا للتعصب المذموم، ظهر في أحد البرامج التلفزيونية المخصصة للشأن الأمازيغي، والتي يتولى إعدادها وتقديمها أسبوعيا على قناة «المغربية»، ظهر في الحلقة الماضية، أي الأربعاء 26 ـ 11 ـ 2014، في حوار مع ضيفه الذي هو مفكر متخصص في علم الاجتماع السياسي. لقد كان مقدم البرنامج طيلة لحظات الحوار يداور ويناور من أجل أن يجر ضيف البرنامج إلى أطروحته التي تتمثل في الإيمان بمظلومية الأمازيغية كشعب ولغة وثقافة وكل شيء، ولكنه وجد نفسه أمام رجل حنكته تجربة البحث السوسيولوجي العميق، وأنضجته خبرته وإيمانه بالوطن المغربي ككيان موحد ينبغي أن يصون مكاسبه الوحدوية وينأى عن كل النعرات التي تؤدي به إلى التفكك والتشرذم، أو إلى التشكيك في إمكانيات الحفاظ على التماسك والأمن، بدعوى أن مكونا من مكونات المجتمع المغربي، هو الأمازيغية، مهضوم الجانب، على مستوى الوجود، ليس الاجتماعي فقط، وإنما الوجود العقدي والحضاري، كما سبقت الإشارة.</p>
<p>لقد ظل عالم الاجتماع طوال حلقة البرنامج مستعصيا على الاختراق والاستدراج، وأنى للمتسلح بأفكار متكلسة قائمة على التعصب والتحيز أن يقف أمام متسلح بالعلم والمعرفة والخبرة الواسعة بالواقع ومكوناته، واسع الأفق بسبب إيمانه بقضية الوطن الكبرى: قضية الوحدة القائمة على ثوابت هوية الأمة الحضارية التي تنصهر فيها جميع الألوان والخصوصيات.</p>
<p>إن سفينة المجتمع المغربي تحتاج من بين ما تحتاج إليه، لسلامة الإبحار، إلى إشاعة ثقافة الحوار المسلح بالعلم والمعرفة، والتي تنسف، عبر الحوار الهادئ والسجالات العلمية، كل المهاترات والأطروحات المزيفة التي تعرقل السير وتعطل الطاقات، والتي هي من بنات الهوى الذي لا يستقيم معه أمر ولا يقوم به كيان.</p>
<p>يقول الله تعالى: أَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَهَهُ هَوَاهُ أَفَأَنْتَ تَكُونُ عَلَيْهِ وَكِيلا (الفرقان:43)، ويقول سبحانه وتعالى:» وَلَوِ اتَّبَعَ الْحَقُّ أَهْوَاءهُمْ لَفَسَدَتِ السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ وَمَن فِيهِنَّ بَلْ أَتَيْنَاهُم بِذِكْرِهِمْ فَهُمْ عَن ذِكْرِهِم مُّعْرِضُونَ (المؤمنون 71).</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2014/12/50-%d9%80-%d8%ae%d8%b1%d9%88%d9%82-%d9%81%d9%8a-%d8%b3%d9%81%d9%8a%d9%86%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ac%d8%aa%d9%85%d8%b9/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>بنبض القلب &#8211; التعصب العسكري</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2014/04/%d8%a8%d9%86%d8%a8%d8%b6-%d8%a7%d9%84%d9%82%d9%84%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b9%d8%b5%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b3%d9%83%d8%b1%d9%8a/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2014/04/%d8%a8%d9%86%d8%a8%d8%b6-%d8%a7%d9%84%d9%82%d9%84%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b9%d8%b5%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b3%d9%83%d8%b1%d9%8a/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 03 Apr 2014 11:09:44 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[ذ. أحمد الأشـهـب]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 417]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[التعصب]]></category>
		<category><![CDATA[التعصب العسكري]]></category>
		<category><![CDATA[العسكر]]></category>
		<category><![CDATA[المدينة المنورة]]></category>
		<category><![CDATA[بنبض القلب]]></category>
		<category><![CDATA[ذ. أحمد لشهب]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=11902</guid>
		<description><![CDATA[قبل أسبوعين كنت في الديار المقدسة لأداء العمرة، وذات صبيحة جلست بمطعم الفندق بالمدينة المنورة أتناول وجبة الفطور أنا وزوجتي، وفجأة سمعت صراخا بالمائدة التي بجواري. التفت فوجدت رجلا في عقده الستين يخاطب زوجته بعصبية : - هات لي صورة السيسي، طَلِّعي لي صورة المشير عشان أبعثها عبر الفايسبوك&#8230; عايز أزود الضغط لإخوانك الإخوانيين.. وكانت [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>قبل أسبوعين كنت<br />
في الديار المقدسة لأداء العمرة، وذات صبيحة جلست بمطعم الفندق بالمدينة المنورة أتناول وجبة الفطور أنا وزوجتي، وفجأة سمعت صراخا بالمائدة التي بجواري. التفت فوجدت رجلا في عقده الستين يخاطب زوجته بعصبية :<br />
- هات لي صورة السيسي، طَلِّعي لي صورة المشير عشان أبعثها عبر الفايسبوك&#8230; عايز أزود الضغط لإخوانك الإخوانيين..<br />
وكانت زوجته التي يبدو عليها الوقار تحاول أن تُهدئ من روعه، غير أنه لم يكن إلا ليزداد عنادا.. فناولته هاتفها المحمول ليفعل ما عزم عليه..<br />
وحتى ألطف الجو المكهرب الذي أحدثته ردة فعل هذا الزوج، ابتسمت في وجهها وقلت : الله يحفظ مصر وكل الأمة العربية والإسلامية.<br />
رددت الزوجة بعيون حزينة وهي تتطلع إلى «البادج» الذي أحمله لتعرف من أي بلد أنا.<br />
- آمين.. أنظر تعصب هذا الرجل فهو عسكري متقاعد ثم استطردت وكأنها تريد أن تجد لها حليفا :<br />
- أنتم في المغرب كيف تنظرون إلى ما يجري في مصر؟<br />
قلت لها أن غالبية المغاربة يحبون المسلك الديمقراطي في تداول السلطة، ولم يتعودوا أن يتدخل الجيش في حياتهم، فالجيش مكانه هو حراسة الوطن والحفاظ على أمنه وسلامته، وليس هو سدة الحكم، وقبل أن أسترسل قاطعني الزوج :<br />
- ومن قال إن مصر يحكمها العسكر، فهي دولة مدنية، والمشير قبل أن يرشح نفسه استجابة لرغبة الشعب، سوف يقدم استقالته..<br />
قلت له :<br />
- الأمر ليس بهذه البساطة، فالعقلية العسكرية لن تنمحي بمجرد نزع البذلة العسكرية وارتداء بذلة وربطة عنق.. والعسكر في مصر له تاريخ طويل منذ ثورة 1952 في الاستحواذ على السلطة وفرض منطقه التحكمي، وغير مستعد أن يتخلى عن الكرسي بهذه السهولة.. وتعصبك للسيسي لأنك لم تنزع عقلية العسكر وإن نزعت بذلته.<br />
وقبل أن أغادر طلبت مني الزوجة حسابي على الفايسبوك حتى يتسنى لها أن تعرف أكثر على المسار الديمقراطي المغربي، وعن الأرض التي تتجاوز المساحة المزروعة فيها مليون هكتار.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>ذ. أحمد لشهب</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2014/04/%d8%a8%d9%86%d8%a8%d8%b6-%d8%a7%d9%84%d9%82%d9%84%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b9%d8%b5%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b3%d9%83%d8%b1%d9%8a/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>ولا تـفـــرقـــــوا</title>
		<link>http://almahajjafes.net/1996/06/%d9%88%d9%84%d8%a7-%d8%aa%d9%80%d9%81%d9%80%d9%80%d9%80%d8%b1%d9%82%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%88%d8%a7/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/1996/06/%d9%88%d9%84%d8%a7-%d8%aa%d9%80%d9%81%d9%80%d9%80%d9%80%d8%b1%d9%82%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%88%d8%a7/#comments</comments>
		<pubDate>Mon, 17 Jun 1996 14:22:46 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[الاخلاق]]></category>
		<category><![CDATA[التعصب]]></category>
		<category><![CDATA[العصبية]]></category>
		<category><![CDATA[الوحدة]]></category>
		<category><![CDATA[ولا تفرقوا]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=9549</guid>
		<description><![CDATA[محمد أبو يوسف إن الإسلام ما أكد على شيء مثل تأكيده على التوحيد اعتقادا واجتماعا{إن هذه امتكم أمة واحدة وأنا ربكم فاعبدون}(الانبياء : 92) فالقرآن يدعو في آيات كثيرة إلى الحرص على وحدة الصف واجتماع الكلمة وينهى عن التفرق وتحويل المجتمع إلى فرق واحزاب وطوائف وجماعات تتناحر وتتصارع وتختلف وتتسارع. {واعتصموا بحبل الله جميعا ولا [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p><span style="color: #ff0000;"><strong>محمد أبو يوسف</strong></span></p>
<p>إن الإسلام ما أكد على شيء مثل تأكيده على التوحيد اعتقادا واجتماعا{إن هذه امتكم أمة واحدة وأنا ربكم فاعبدون}(الانبياء : 92)</p>
<p>فالقرآن يدعو في آيات كثيرة إلى الحرص على وحدة الصف واجتماع الكلمة وينهى عن التفرق وتحويل المجتمع إلى فرق واحزاب وطوائف وجماعات تتناحر وتتصارع وتختلف وتتسارع. {واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا واذكروا نعمة الله عليكم إذ كنتم أعداء فألف بين قلوبكم فأصبحتم بنعمته اخوانا}(آل عمران : 102)</p>
<p>ولكن المسلمين -للأسف الشديد- لم يعملوا بدعوة القرآن فتفرقوا عوض أن يتوحدوا وكأن كل ما لدى هذه الامة من أوامر ونواه وتعاليم يحثها على الاختلاف ويرغب بالتدابر والتناحر.</p>
<p><strong>أسس الوحدة ومرتكزاتها</strong></p>
<p>أسس الوحدة الاسلامية منصوص عليها في أصول القرآن الكريم العامة وقواطع الدين فيه، فهي تحتل مرتبة الأساسيات والكليات والأًحوال في هذا الدين، فلا مجال لتبديلها أو للاجتهاد فيها.</p>
<p>فالاسلام يعتبر المسلمين أمة واحدة ووحدتهم منبثقة من :</p>
<p>1- وحدة المعبود</p>
<p>2- وحدة الرسول</p>
<p>3- وحدة الدستور</p>
<p>4- وحدة الهدف</p>
<p>ومن خلال هذه الأسس يمكننا تحديد المفهوم الدقيق لحزب الله فكل من آمن بالله على آساس القرآن، فهو من حزب الله أيّاً كان جنسه أو عرقه أو لونه أو انتماؤه، وكل من كفر بالله وحارب حزبه وقاوم دعوته فهو من حزب الشيطان أيا كان لونه أو عرقه.</p>
<p>والقرآن هو الذي يجمع قلوب البشرية على مبدإ واحد ودستور واحد وبه تجتمع كلمة الامة الاسلامية.</p>
<p>أين الخلل؟</p>
<p>ليس هناك ما هو أشد خطرا في الاسلام من العمل على إضعاف الأمة وإلقائها في مستنقع التخلف والاستخذاء والمهانة..</p>
<p>والقرآن صريح في دلالته على أن الله لا يغير ما بأمة من داء وتخلف حتى تغير هي أولا ما بنفسها كما أن مصائبها منها هي &gt;قل هو من عند أنفسكم&lt; &gt;فمن نفسك&lt; ولا أدل على ذلك ما في الناس من أمراض : زيف البواطن ووهن العقيدة وضعف اليقين وخور العزائم وقصر النظر وسريان الأنانية وشهوة المناصب ودنو المقاصد وتفاهة الغايات المادية العاجلة الرخيصة وفراغ النفس من القيم الانسانية والمثل العليا.</p>
<p>داء التحزب والتفرق</p>
<p>إن التفرق بين المسلمين يتخذ اشكالا متعددة تشكل خطرا على قوة المسلمين ومناعتهم بل ان التمذهب والتمزق بين المسلمين هو الفرصة الوحيدة والناجعة لأعداء الاسلام للاجهاز على الأمة.</p>
<p>لذلك نجد القرآن يشدد النكير على التحزب والتفرق ويبين أن الذين يفرقون الامة شيعا واحزابا لاعلاقة لهم بالاسلام، ولا يحق لهم الانتساب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ويقرر القرآن براءة رسول الله صلى الله عليه وسلم من هذا الصنف من الفصائليين والحزبيين {إن الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعا لست منهم في شيء}-الانعام : 151-</p>
<p>كما حذر القرآن من محاكاة اليهود والنصارى في انقسامهم شيعا وأحزابا وتفرقهم وانحرافهم عن الدين القويم، ووعد الذين يسلكون طريق التفرق والتحزب بأشد العذاب{ولا تكونوا كالذين تفرقوا واختلفوا من بعد ما جاءهم البينات واولئك لهم عذاب عظيم}-آل عمران : 105-</p>
<p>يقول ابن مسعود رضي الله عنه : &#8220;الخلاف شر&#8221;. وجاء في الحديث : ((إنما هلكت بنو اسرائيل بكثرة سؤالهم واختلافهم على انبيائهم)).</p>
<p>ولقد كان الرسول الكريم يدرك ما في التفرق من مخاطر فكان يحذر منه ويجتث بذرة الخلاف قبل أن تتنامى. فكان يقول : ((لا تختلفوا فتختلف قلوبكم)) (اخرجه البخاري).</p>
<p>وعن عبد الله بن عمر رضي الله عنه قال هجَّرت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم يوما فسمع أصوات رجلين اختلفا في آية فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم يعرف في وجهه الغضب فقال : &#8220;إنما هلك من كان قبلكم باختلافهم في الكتاب&#8221;.</p>
<p>وقال لآخرين &#8220;لا تختلفوا فإن من قبلكم اختلفوا فهلكوا&#8221;.</p>
<p><strong>التعصب والعصبية</strong></p>
<p>المقصود بالعصبية التناصر بالحق وبالباطل لاشتراك المتناصرين بالنسب، أي نسب القبيلة أو السلالة أو الاسرة، وكذلك لاشتراك المتناصرين في الاقليم الواحد أو المهنة الواحدة أو الاتجاه الواحد وقد أنكر الاسلام هذه العصبية وأمر بنبذها فقد جاء في الحديث الشريف عن النبي صلى الله عليه وسلم ((ليس منا من دعا إلى عصبية وليس منا من مات على عصبية)) وقال ((دعوها فإنها منتنة)).</p>
<p>إننا نجد في الواقع من اسباب تخلف الامة انتشار التعصب المذهبي الذي بسببه عطلت الاحكام والتكاليف مما أخل بتوازن المجتمع الاسلامي فالتعصب المذهبي والجمود الفقهي يتعارض مع طبيعة القرآن في البيان الذي من لوازمه استمرار الاجتهاد بالرأي في كل زمان، ومن مثل التعصب المذهبي التعصب الجماعي أو الحركي وبعبارة أدق تصنيم التنظيم الذي يعمل على تفجير الأوضاع السياسية والاجتماعية سواء في ساحة الواقع العام أو في ساحة الواقع الطلابي الجامعي وهو مرض ينخر في ذات العمل الاسلامي بسبب الجهل وقلة العلم وتحكيم الهوى مما يطلق العنان للرغبات النفسية الذاتية كالرغبة في التظاهر بالفهم والحركة وكل هذا من صنيع الشيطان وتزيينه.</p>
<p>ما الحل؟</p>
<p>إن الحل يكمن في تطهير نفوسنا وتزكيتها بالقرآن والسنة والتحلي بحلية العلماء في الفهم والتنزيل والسلوك.</p>
<p>وبرجوعنا إلى السلف الصالح تنحل الكثير من المعضلات ففي هذا الموضوع نلاحظ ما يلي :</p>
<p>اختلف الصحابة والتابعين والأئمة وكان اختلافهم اختلاف رحمة يزينهُ الأدب، فقد كان الصحابة يتحاشون الاختلاف ما امكنهم ذلك، فإن وقع اختلاف لم يفسد النيات ولم تتغير القلوب بل التزموا التقوى وتجنبوا الهوى وتكلموا بأطايب الكلم، وتجنبوا الألفاظ الجارحة بين المختلفين مع حسن استماع كل منهم للآخر وبرغم اختلاف الأئمة الفقهاء لم يمنعهم اختلافهم من التزام اخلاق الاسلام، يقول الامام الشافعي : &#8220;مالك بن أنس معلمي، وعنه أخذت العلم، واذا ذكر العلماء فمالك النجم، وما أحد أمن علي من مالك بن أنس&#8221;.</p>
<p>وعن عبد الله بن الامام أحمد قال : &#8220;قلت لأبي أي رجل كان الشافعي، فإني اسمعك تكثر الدعاء له؟ فقال : يا بني، كان الشافعي، رحمه الله كالشمس للدنيا وكالعافية للناس، فانظر هل لهذين من خلف أو عوض؟&#8221;.</p>
<p>وهكذا اختلف الأئمة في كثير من الامور الاجتهادية كما اختلف الصحابة والتابعون قبلهم، ولم يكن منشأ اختلافهم هوى او شهوة أو رغبة في الشقاق بل كان مقصدهم الحق وانفتاح على الناس لتيسير أمورهم.</p>
<p>إن الاسلام يحتاج إلى رجال يتمثلون أوامره وقيمه وأخلاقه لا إلى أناس يعكسون محرماته ونواهيه واقعا ينفر الناس من الدين ويشوه صورة المسلمين.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/1996/06/%d9%88%d9%84%d8%a7-%d8%aa%d9%80%d9%81%d9%80%d9%80%d9%80%d8%b1%d9%82%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%88%d8%a7/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
