<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; التعبير</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/tag/%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b9%d8%a8%d9%8a%d8%b1/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>الإساءة وما وراءها</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2015/02/%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d8%a7%d8%a1%d8%a9-%d9%88%d9%85%d8%a7-%d9%88%d8%b1%d8%a7%d8%a1%d9%87%d8%a7/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2015/02/%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d8%a7%d8%a1%d8%a9-%d9%88%d9%85%d8%a7-%d9%88%d8%b1%d8%a7%d8%a1%d9%87%d8%a7/#comments</comments>
		<pubDate>Tue, 03 Feb 2015 17:16:16 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 433]]></category>
		<category><![CDATA[شؤون عامة]]></category>
		<category><![CDATA[الإساءة]]></category>
		<category><![CDATA[الاقتداء]]></category>
		<category><![CDATA[التصرة]]></category>
		<category><![CDATA[التعبير]]></category>
		<category><![CDATA[الحرية]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=8564</guid>
		<description><![CDATA[ذ. محمد البويسفي ما نشرته الجريدة الفرنسية من الرسوم المسيئة للنبي ، وقبلها الإساءات السابقة للرموز الدينية الإسلامية في الغرب عموما، سواء تدنيس المصاحف أو المساجد،يأتي في سياق «الإسلاموفوبيا»، والعداء للإسلام، وتشويه صورته أمام الرأي العام الغربي. منطلقات الجريدة الفرنسية هي حرية التعبير عن الرأي والفكر، الذي تنعم به الدول الغربية، والجرأة في تناول المواضيع [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p><span style="color: rgb(255, 0, 0);"><strong>ذ. محمد البويسفي</strong></span></p>
<p>ما نشرته الجريدة الفرنسية من الرسوم المسيئة للنبي ، وقبلها الإساءات السابقة للرموز الدينية الإسلامية في الغرب عموما، سواء تدنيس المصاحف أو المساجد،يأتي في سياق «الإسلاموفوبيا»، والعداء للإسلام، وتشويه صورته أمام الرأي العام الغربي.</p>
<p>منطلقات الجريدة الفرنسية هي حرية التعبير عن الرأي والفكر، الذي تنعم به الدول الغربية، والجرأة في تناول المواضيع والطابوهات ..، وانطلاقا من علمانيتها وعدم اعترافها بالأديان والإله والمقدسات، ونظرا لسهولة النيل من الإسلام هناك، عكس وضعية اليهود في فرنسا التي يصعب النيل منها، لوجود قانون معاداة السامية، الحامي لليهود واليهودية، والسيف المسلط على كل من ينتقدهم في فرنسا.</p>
<p>غير أن التفجيرات التي وقعت في مقر هذه الجريدة ردا على إساءتها -إن كان المسلمون فعلا هم المدبرين لها- لقيت استنكارا عالميا واسعا للجهة المنفذة، وتضامنا دوليا مع فرنسا، تُوج بالمسيرة الباريسية، وما زال مستمرا لحد الساعة، لم نشهد مثله ولا نصفه أو ربعه عندما قتل متزعم هذه المظاهرة «نتن ياهو» أكثر من ألفي فلسطيني خلال هذا الصيف جلهم أطفال ونساء، في نفاق غربي فاضح، والكيل بمكيالين في تعاطيه مع قضايا حقوق الإنسان.</p>
<p>مسيرة غلب عليها الحشد والتعبئة، على شاكلة الاصطفاف الذي رأينا في 11 شتنبر ومنطق: من ليس معنا فهو ضدنا. وتغطية إعلامية محرضة على المسلمين لشق صفوفهم، وانتزاع صك على بياض من النخب العربية، لمحاربة التيارات الدينية المعتدلة، والقضاء على ما بقي من الربيع العربي.</p>
<p>وسأقف وقفات بهذه المناسبة، وقفة مع فعل الإساءة الغربية، ووقفة مع رد الفعل على هذه الإساءة، ووفقة مع مفهوم النصرة.</p>
<p>الإساءة دلالة على الإفلاس الغربي :</p>
<p>هذا الأسلوب الرديء والمنحط في النيل من الإسلام يدل على تخبط الغرب وفشله أمام زحف الإسلام، فاللجوء إلى الإساءة والتشويه في مواجهة الإسلام والمسلمين دليل على فشل الغرب وإفلاسه في قيمه ومبادئه «الكونية» عندما ضاق ذرعا بوجود الإسلام وانتشاره هناك، متجاوزا الفكر الغربي العلماني المعادي للدين، والمنادي بالحرية والمساواة والعدالة وحقوق الإنسان، لكن سرعان ما بدأت تتساقط هذه القيم «الكونية»: الديموقراطية والحرية والفن..،</p>
<p>فالأولى تعني التعددية والمشاركة، وقبول الاختلاف والتعايش مع الآخر، . . وكل هذا غاب عندما تم اللجوء إلى أساليب دنيئة منحطة، وهي الإساءة والتشويه، في محاولة لإقصاء الآخر المنافس.</p>
<p>الحرية التي تعني الحرية في التعبير عن الرأي والفكر والإبداع الخلاق تتحول إلى الحرية في الإساءة والنيل من الآخر، واستغلال الحريات الفردية لأجل الاعتداء  على الحريات العامة والمس بالمقدسات، وهو ما يسمى في لغة الرياضيين: الضرب تحت الحزام، وهو خرق لقوانين اللعبة، يلجأ إليه المنهزم للنيل من خصمه، بعد العجز عن النيل منه وفق قوانين اللعبة.</p>
<p>تحويل الرسم، والذي هو فن راق للتعبير عن الأفكار النبيلة والإحساس الرهيف، إلى أداة للإساءة والانتقام، وتفريغ الأحقاد والضغائن، وفي هذا انحراف بالفن عن وظيفته النبيلة والجميلة..</p>
<p>المسلمون بين الانفعال وتأسيس الفعل :</p>
<p>انتشر الإسلام ويتنشر في الغرب ليس بالعنف ولا بالسيف أو الرصاص، وإنما انتشر بسبب قوة الإسلام في ذاته، لأنه دين الفطرة والعقل، لأنه يجيب عن أسئلة الإنسان المحيرة، لأنه بقي صافيا محفوظا في نصوصه، ولم تصله يد البشر بالتحريف والتبديل،لأنه الحق من عند الله تعالى، ولأنه بعيد عن أهواء الناس المتغيرة..</p>
<p>ينتشر الإسلام في الغرب بسبب وجود الجالية المسلمة في الغرب، واحتكاك المسلمين بالغربيين، والتعرف على أخلاق المسلمين الطيبين ومعاملاتهم هناك، بسبب الدعوة إلى الله بالحكمة والموعظة الحسنة.</p>
<p>فلا ينبغي أن يكون الرد بالعنف والتفجيرات، وهو أسلوب مرفوض لأنه أسلوب عقيم، ويأتي بنتائج عكسية، وهذه الإساءات تكون أحيانا فخاخا لإيقاع المسلمين في الرد العنيف، ثم تصويره على أنه هو حال المسلمين المتوحشين الرافضين للحضارة والديموقراطية والرافضين للآخر، وأن المسلمين متعطشون للدماء، ومثل هذه الردود العنيفة إن ثبت أن المسلمين وراءها نتيجتها تشويه صورة الإسلام، وتأليب التيار اليميني المتطرف في الغرب على الإسلام والمسلمين، وتمهيد الطريق لمحاربة التيار المعتدل من الإسلاميين، أما المتشددون فيقدمون خدمات جليلة للغرب بتصرفاتهم وردودهم غير المحسوبة.</p>
<p>ماذا ستضر هذه الإساءة الإسلام والمسلمين؟ لن تضرهم في شيء غير زيادة تمسكهم بدينهم، وزيادة غيرتهم عليه. وماذا سيجنيه الغرب من هذه الإساءة؟ لن يجني شيئا غير زيادة بغض المسلمين للغرب، ونشر الكراهية والبغضاء، إلا إذا كانت استدراجا للمسلمين ولردودهم.</p>
<p>نصرة النبي بالاقتداء به :</p>
<p>نصرة النبي ، لا تكون بالانفعال والبكاء والصراخ، ثم الركون إلى الراحة والكسل، واستهلاك ما ينتجه الغرب من تكنولوجيا وعلوم ومعارف ومنتوجات مادية تتوقف عليها حياتنا، ولا تكون بالخطب العصماء في مدحه وادعاء حبه، وواقعنا يشهد علينا بمخالفته في سنته: فالظلم يمشي على أرجله بيننا، وكذلك الغش والخيانة، والشقاق والنفاق وسوء الأخلاق .. ،</p>
<p>وإذا نصبوا للقول قالوا فأحسنوا</p>
<p>ولكن حسن القول خالفه الفعل</p>
<p>نصرة النبي   إنما تكون :</p>
<p>- بالالتزام بسنته واتباع طريقه ومنهجه في الحياة.</p>
<p>- وبالاقتداء به في نفع الناس ونشر الخير والصلاح في الأرض، بنشر العدل والإحسان، والرحمة..، في الفعالية والإيجابية، والأخذ بأسباب القوة والتمكين في الأرض. بالخلق الحسن والعشرة الحسنة، والرحمة ..</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2015/02/%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d8%a7%d8%a1%d8%a9-%d9%88%d9%85%d8%a7-%d9%88%d8%b1%d8%a7%d8%a1%d9%87%d8%a7/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>التكوين اللساني للقيم الديني</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2010/03/%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%83%d9%88%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%84%d8%b3%d8%a7%d9%86%d9%8a-%d9%84%d9%84%d9%82%d9%8a%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%8a%d9%86%d9%8a/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2010/03/%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%83%d9%88%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%84%d8%b3%d8%a7%d9%86%d9%8a-%d9%84%d9%84%d9%82%d9%8a%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%8a%d9%86%d9%8a/#comments</comments>
		<pubDate>Tue, 16 Mar 2010 00:06:11 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د. الـحـسـيـن گـنـوان]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 336]]></category>
		<category><![CDATA[لغة و آداب]]></category>
		<category><![CDATA[التعبير]]></category>
		<category><![CDATA[الخطابة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=6783</guid>
		<description><![CDATA[تهدف هذه المداخلة إلى إبراز أهمية اللغة العربية لفهم كتاب الله عز وجل وسنة رسوله  الكريم صلى الله عليه وسلم، ثم الحد الأدنى المطلوب تعلمه منها للقيم الديني وكيف ينبغي توظيفه لإنزال المفاهيم على أرض الواقع بحسب أحوال المخاطبين. الموضوع : التكوين اللساني للقيم الديني يتألف عنوان هذه المداخلة من شطرين: أولهما : التكوين اللساني. [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>تهدف هذه المداخلة إلى إبراز أهمية اللغة العربية لفهم كتاب الله عز وجل وسنة رسوله  الكريم صلى الله عليه وسلم، ثم الحد الأدنى المطلوب تعلمه منها للقيم الديني وكيف ينبغي توظيفه لإنزال المفاهيم على أرض الواقع بحسب أحوال المخاطبين.</p>
<p>الموضوع : التكوين اللساني للقيم الديني</p>
<p>يتألف عنوان هذه المداخلة من شطرين:</p>
<p>أولهما : التكوين اللساني. وثانيهما : القيم الديني. وينبغي الانطلاق من شطري العنوان المقترح لهذه المداخلة حتى لا نبعد عن المقصود. ونقول وبالله التوفيق : إن الجزء الثاني &#8220;للقيم الديني : يقيد الحديث بالنسبة للشطر الاول. والشطر الثاني مبين بشكل أوضح في السّشطر الثاني لمقدمة برنامج هذا اللقاء المبارك : &#8220;دورة تواصلية علمية لفائدة السادة الوعاظ، وخطباء الجمعة بفاس&#8221; فالسادة الوعاظ والخطباء هم المعنيون بالتكوين اللساني(1). وهذا ما جعلنا نقترح لهذه المداخلة ثلاثة عناصر هي :</p>
<p>ـ أولا : أهمية اللغة العربية لفهم كتاب الله عز وجل، وسنة رسوله الكريم صلى الله عليه وسلم ولماذا؟(2),</p>
<p>ـ ثانيا : الحد الأدنى الذي ينبغي توفره منها لدى القيم الديني : الواعظ، والخطيب وكيف؟(3).</p>
<p>ثالثا : إجراءات توظيف قواعد اللغة لإنزال المفاهيم على أرض الواقع مراعاة لأحوال المخاطبين(4).</p>
<p>إن معالجة هذه العناصر  الثلاثة بالشكل المطلوب يستوجب استحضار دلالة الكلمة الأولى في عنوان هذه المداخلة وهي : &#8220;التكوين&#8221; والتكوين مصدرُ فعل &#8220;كوَّن&#8221; على وزن &#8220;فَعَّل&#8221; وتضعيف عين الفعل الثلاثي- غير الهمزة- قد تفيد التكرار والتمهل نحو علّمت الراغب، وبصرته بالحقائق&#8221; النحو الوفي 4/694.</p>
<p>وعليه فدلالة المصدر &#8220;التكوين&#8221; لا تنفصل عن دلالة الأصل &#8220;كوّن&#8221; ولذا يقول الكفوي : &#8220;والتكوين : ما يكون بتغيير وتدريج غالبا (الكليات 29) وهو صفة يتأتى بها إيجاد كل ممكن وإعدامُه على وفق الإرادة&#8221; نفسه 256.</p>
<p>هذا عن كلمة التكوين : التي أفادت هذه الوقفةُ القصيرةُ عندها أنها تستلزم الارادة والتدرج لتغيير كل ممكن إيجابا أو سلبا. إذا وقع التكرار، والتمهل، وحصلت الرغبة.</p>
<p>أما كلمة اللساني المركبة من المنسوب إليه وياء النسبة(ü) في علاقتها مع القيم الديني (المسلم) فتحيلنا على نوع الخطاب الذي ينبغي أن نكون في مستوى فهمه وإفهامه وهو كتاب الله عز وجل وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم وهنا نقول : اعتبار المصطلح اللساني الواردة في الموضوع.</p>
<p>إن الخطاب القرآني يتألف من بنيات لغوية تفترض السمو بأي منهج تحليل (لغوي) يقترح لدراستها عما قد يكون مألوفا ومتداولا بين الناس، ذلك أن المناهج اللسانية المتداولة في الواقع تتحدث في منطلقاتها -ومن حقها أن تفعل ذلك- عن اللغات الطبيعية، على اعتبار أنها أي اللغات الطبيعية أهم أدوات التواصل بين الناس والسؤال الوارد بحدة في هذا السياق هو هل الخطاب القرآني لغة طبيعية بالمقاييس المتبعة حتى تقترح له أدوات التحليل اللغوي المستفادة من هذا المنهج أو ذاك؟ أم أنه منها بوجه ما دام قد نزل بلسان عربي مبين  على حد قوله تعالى : {نزل به الروح الأمين، على قلبك لتكون من المنذرين بلسان عربي مبين}(الشعراء : 193) ويسمو عنها بوجوه، لأنه صادر عن أقوى مخاطِب يتحكم في الكون على الإطلاق، ويدبر شؤونه بدءا ونهاية. قال تعالى : {وهو الذي خلق لكم ما في الأرض جميعا..}(البقرة : 28). وقال : {وخلق كل شيء فقدره تقديرا}(الفرقان : 2). وقال ردا على مزاعم اليهود والنصارى {بل أنتم بشر ممن خلق، يغفر لمن يشاء، ويعذب من يشاء. ولله ملك السموات والأرض وما بينهما وإليه المصير}(المائدة :20).</p>
<p>هكذا يلاحظ أن فعل &#8220;خلق&#8221; في النصوص القرآنية أعلاه منسوب إلى فاعل أقوى، يسلط فعله على كل الكائنات مما جعل المفعول يأتي بصيغ العموم، فهو أي المفعول جاء &#8220;ما&#8221; في الآية الأولى، و&#8221;كل&#8221; في الثانية و&#8221;من&#8221; في الثالثة.</p>
<p>وهذا ما يؤكد لسانيا أن هذا الفاعل ذو سلطة  لا تدانيها سلطة، ومن ثم فخطابه لا يدانيه خطاب. فكيف ينبغي التعامل معه، وما هي الأدوات المناسبة لذلك؟ فكيف ينبغي أن يكون زاد الخطيب والواعظ في هذا المجال؟</p>
<p>أولا : اهمية قواعد اللغة العربية لفهم كتاب وسنة رسوله قال تعالى : {نزل به الروح الأمين على قلبك لتكون من المنذرين بلسان عربي مبين}(الشعراء : 195).</p>
<p>وقال : {وما أرسلنا من رسول إلا بلسان قومه ليبين لهم}(إبراهيم : 38).</p>
<p>والملاحظ أن الآيتين تتضمنان كلمات لافتة للانتباه ينبغي الوقوف عندها لتأملها منها : الروح الأمين- قلبك- لتكون من المنذرين- بلسان عربي مبين- ومنها : بلسان قومه ليبين لهم، وقد وُصف خطاب الحق سبحانه في محكم تنزيله بالمصطلحات التالية :</p>
<p>أ- لسان عربي ثلات مرات 3.</p>
<p>ب- قرآن عربي ست مرات  6.</p>
<p>هـ- حكم عربي مرة واحدة   1.</p>
<p>ولكل تسمية من بين هذه التسميات دلالتها الخاصة ووظيفتها التي تقوم بها لإبراز أهمية خطاب الحق سبحانه للناس، أو وسيلة تبليغه. ولعل وصف كل مصطلح من بين هذه المصطلحات الثلاثة بصفة عربي يعطي الأولوية لعلم اللغة من بين العلوم المعتمدة لفهم كتاب الله عز وجل وإفهامه ولذا نقول : إن معالجة هذا الموضوع : أهمية اللغة العربية لفهم كتاب الله عز وجل تقتضي تناوله من زوايا ثلاثة هي :</p>
<p>أ- القرآن الكريم وحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم .</p>
<p>ب- اللغة العربية بقواعدها المتشعبة الغنية بالرموز المعبرة بدقة عن المقصود.</p>
<p>هـ- الانسان باعتباره أشرف الكائنات على وجه الأرض وهو المعنى بخطاب الحق سبحانه على مراحل (النداء في القرآن).</p>
<p>فالقرآن الكريم باعتباره موضوعا يعني الخطيب والواعظ فمنه يستمدان مواعظهما وتوجيهاتهما للناس، واللغة باعتبارها أداة التواصل التي ينبغي أن توظف بالشكل المطلوب لإفهام الناس أمور دينهم ودنياهم.</p>
<p>&gt; وكتاب الله تعالى لا يقدم عليه سواه، ولذا تبدأ به مع الاقتصار  على أمثلة مما يحققه للإنسان من المزايا والفوائد التي تنير له الطريق في حياته العامة والخاصة. أورد أبو حيان في مقدمة تفسيره البحر المحيط الحديث التالي : &#8220;ومما روي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : &#8220;إنه ستكون فتن كقطع الليل المظلم، قيل فما النجاة منها يا رسول الله؟ قال كتاب الله تعالى&#8230;&#8221;(الحديث البحر 1/23).</p>
<p>نظرا لهذه الأهمية التي للقرآن الكريم في حياة الانسان المسلم (وفي وقت الشدة) حث الرسول صلى الله عليه وسلم المسلمين على تعلمه وتدبره لحل مشاكلهم من ذلك قوله صلى الله عليه وسلم : &gt;إن هذا القرآن مأدبة الله فتعلموا من مأدبته ما استطعتم، إن هذا القرآن حبل الله، وهو النور المبين، والشفاء النافع، عصمة من تمسك به، ونجاة من اتبعه&#8230; الحديث&lt;.</p>
<p>هذا هو القرآن الكريم كما وصفه الرسول صلى الله عليه وسلم فيه نبأ من قبلكم، وخبر ما بعدكم، وحكم ما بينكم&#8221;.</p>
<p>&gt; والملاحظ أن جملة &#8220;وخبر ما بعدكم&#8221; تشعر بتحطيم حواجز الزمن كما هو معروف عند الانسان، لان الفاعل القائل ليس كالفواعل المعروفة، وهذا ما يشعر بأن متن القرآن الكريم له خصوصيته التي تجعله متميزا عن لغة الانسان العادية وهذا ما يستوجب معرفة خاصة بقواعد اللغة العربية بالمستوى الذي يمكن من التعامل مع النص القرآني بشكل سليم ومن ثم نصوص الحديث الشريف نظرا لما بين النوعين من ترابط وتكامل في ميدان التشريع، وفي هذا السياق  يقول : ابن القطاع : &#8220;واعلم أن أفضل ما رغب فيه الراغب، وتعلقن به الطالب معرفة لغة العرب التي نزل بها القرآن وورد بها حديث النبي صلى الله عليه وسلم ، لتُعلم بها حقيقة معانيها، ولأن  لا يَضِلّ من أخذ  بظاهرها (أي الحديث والقرآن).</p>
<p>وقال بعض الحكماء : اللغة أركان الأدب، والشعر ديوان العرب، بالشعر نُظمت المآثر، وباللغة نُثرت الجواهر، لولا اللغة ذهبت الآداب، ولولا الشعر بطلت الأحساب بلغة العرب.</p>
<p>نزل القرآن، وبشعرهم مُيز الفرقان، من ذم شعرهم فجر، ومن طعن على لغتهم كفر&lt;(كتاب الأفعال 1/6).</p>
<p>ومما يدل على معرفة شعر العرب يساعد صاحبه على حل بعض الإشكالات التي تعرض لفهم كتاب الله عز وجل ما أورده القرطبي إذ يقول : &gt;سمعنا ابن عباس يُسأل عن الشيء في القرآن فيقول فيه هكذا وهكذا أما سمعتم قول الشاعر يقول كذا وكذا&lt;.</p>
<p>* وعن عكرمة عن ابن عباس : وسأله رجل عن قول الله عز وجل &#8220;وثيابك فطهر&#8221; قال : لا تلبس ثيابك على غدر وتمثل بقول الشاعر :</p>
<p>فأنى بحمد الله لا ثوب غَادِر    لبست ولا من سَوْءة أتقنَّع</p>
<p>وسأل رجل عكرمة عن الزنيم قال : هو ولد الزنى وتمثل ببيت شعر :</p>
<p>زنيمٌ ليس يُعرف من أبوه   بغيُّ الأم ذو حسب لئيم</p>
<p>ومما أورده أبو حيان في هذا السياق قوله : &#8220;روى ابن عباس أن رجلا سأل النبي صلى الله عليه وسلم فقال : &#8220;أي علم القرآن أفضل؟ فقال النبي صلى الله عليه وسلم : عربيته، فالتمسوها في الشعر&#8230; البحر المحيط 1/24-52.</p>
<p>وقال أيضا : &#8220;أعربوا القرآن&#8221; والتمسوا غرائبه فإن الله تعالى يحب أن يعرب&#8230; وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يفقه الرجل كل الفقه حتى يرى للقرآن وجوها كثيرة &#8221; وقال الحسن : أهلكتكم العُجمة يقرأ أحدكم الآية فيعيا بوجوهها حتى يفتري على الله فيها&#8221; البحر المحيط 1/24-25.</p>
<p>* فالعربية من أهم علوم القرآن إن لم تكن أهمها على الإطلاق لأن وجوه فهم القرآن لا تتم إلا بإتقان اللغة العربية التي هي لغة الوحي، وبها بلغه الرسول صلى الله عليه وسلم لأمته، وعلى كل من يريد فهمه فهما سليما أن يتقن هذه اللغة، كيف لا وقد قيل &#8220;أولى الناس بالفضل في اللسان من لسانه لسان نبي، ولا يجوز- والله أعلم- أن يكون أهل لسانه أتباعا لأهل لسان غير لسانه في حرف واحد، بل كل لسان تبع للسانه.. وقد بين الله ذلك في غير آية من كتابه قال الله عز وجل : {وإنه لتنزيل رب العالمين} الآية وقال : {وكذلك أنزلناه حكما عربيا}.</p>
<p>وقال :{وكذلك أوحينا إليك قرآنا عربيا لتنذر أم القرى ومن حولها} وقال : {قرآنا عربيا غير ذي عوج لعلهم يتقون}.</p>
<p>قال الشافعي : فأقام حجته بأن كتابه عربي في آية ذكرناها ثم أكد ذلك بأن نفى عنه- جل ثناؤه- كل لسان غير لسان العرب في آيتين من كتابه : قال تبارك وتعالى : {ولقد نعلم أنهم يقولون إنما يعلمه بشر لسان الذي يلحدون إليه أعجمي وهذا لسان  عربي مبين}.</p>
<p>وقال : {لو جعلناه قرآنا أعجميا لقالوا لولا فصلت آياته آعجمي وعربية}.</p>
<p>* ويضيف وإنما بدأت بما وصفت من أن القرآن نزل بلسان العرب دون غيره : لأنه لا يَعْلَمُ من إيضاح جُمل علم الكتاب أحد جهل سَعَةَ لسان العرب، وكثرة وجوهه.. ومن عَلِمَهُ انتفت عنه الشبه التي دخلت على من جهل لسانها&#8221; الرسالة 46.</p>
<p>* ويبدو أن بعض البنيات اللغوية أولى من بعض في فهم كتاب الله عز وجل، وفي هذا السياق يقول ابن القطاع : اعلم أن الأفعال أصول مباني أكثر الكلام، ولذلك سمتها  العلماء الأبنية، وبعامها يستدل على  أكثر علم القرآن والسنة وهي حركات مقتضيات، والأسماء غير الجامدة والنعوت كلها منها مشتقات&#8230; &#8221; كتاب الأفعال 1/8.</p>
<p>&gt; إن الأمر يقتضي فهم طبيعة بنيات الكلمات في اللغة العربية، وضبط أدواتها لأجل استنطاق النص القرآني استنطاقا ذاتيا كلما دعت الضرورة لمعالجة مستجد من مستجدات الحياة، أو للاستشهاد على نازلة من النوازل دون الإخلال بمضمون النص، أو تنزيله في غير محله.</p>
<p>هذا أمر ممكن بالنسبة لمن ضبط قواعد اللغة العربية، وسلم قصده لطلب  الحقيقة دون سواها من الأغراض التي قد تشوش على المقاصد النبيلة، ولذا يقول أبو حيان : &#8220;ومن أحاط بمعرفة مدلول الكلمة، وأحكامها قبل التركيب، وعلم كيفية تركيبها في تلك اللغة، وارتقى إلى حسن معرفة تركيبها وقبحه، فلن يحتاج في فهم ما تركب من الألفاظ إلى مُفهم، ولا مُعلم، وإنما تفاوت الناس في إدراك هذا الذي ذكرناه، فلذلك اختلفت أفهامهم وتباينت أقوالهم&#8230;&#8221;(البحر المحيط 1/13).</p>
<p>&gt; وتعرف أحوال بنية الكلمة العربية في علم التصريف، ولذا قيل : &#8220;إن العلم به أهم من معرفة النحو في تعرف اللغة لأن التصريف نظر في ذات الكلمة، والنحو نظر في عوارضها&#8230;</p>
<p>&gt; قال ابن فارس : من فاته علمه، فاته المعظم لأن نقول &#8220;وَجَد&#8221; كلمة مهملة، فإذا صرفناها اتضحت، فقلنا في المال : &#8220;وَُجداً&#8221; وفي الضالة &#8220;وِجْداناً&#8221; وفي الغضب &#8220;مَوْجِدة&#8221; وفي الحزن &#8220;وَجْداً قال تعالى : {وأما القاسطون فكانوا لجهنم حطبا} وقال تعالى : {واقسطوا إن الله يحب المقسطين} فانظر كيف تحول المعنى بالتصريف من الجور &#8220;القاسطون&#8221; إلى العدل &#8220;المقسطين&#8221; ويكون ذلك في الأسماء والأفعال فيقولون للطريق في الرمل &#8220;خِبَّة&#8221; وللأرض المخصبة &#8220;خُبَّة&#8221; وغير ذلك.</p>
<p>وثمة أفعال تتجلى فيها الفروق الدقيقة بالتصريف مثل فعل &#8220;ق رَُِ ب&#8221; فحرف الراء الذي يمثل عين الكلمة محتمل للحركات الثلاثة، الفتحة، والضمة، والكسرة، ولكل شكل دلالته الخاصة المختلفة عن دلالة الشكلين الآخرين، والفروق دقيقة.</p>
<p>يقول ابن منظور :</p>
<p>- قَرُب الشيء بالضم يقرُب  أي دنا. قال تعالى : {ولو ترى إذ فزعوا فلا فوت وأخذوا من مكان قريب} جاء في التفسير أخذوا من تحت أقدامهم. وقوله تعالى : {وما يدريك لعل الساعة قريب}.</p>
<p>ب- التهذيب : وما قَرِبْتُ هذا الأمر ولا قرَبْتُه، قال تعالى : {ولا تقربا هذه الشجرة}، وقال : {ولا تقربوا الزنا} وقَرِب الشيء دنا منه، وقَرَبْت أقرب قرابة مثل كتبت اكتب كتابة إذا سرت إلى الماء وبينك وبينه ليلة&lt;(ل ع 1/666) هذا بالإضافة إلى تنوع مصادر قَرُب بالضم  لانها، يقال : &#8220;قَرُبَ الشيءُ منا &#8220;قُرْباً&#8221; وقرابة&#8221; و&#8221;قُربة وقُربى (ف) يقال : القُرْبُ في المكان، والقربة في المنزلة والقُربى والقَرَابة في الرحم.</p>
<p>&gt; لهذا كان علم التصريف من أهم علوم العربية، وفيه يقول ابن عصفور : &#8220;التصريف أشرف شَطْريْ العربية وأغمضُها، فالذي يبين شرفه : احتياج صيغ المشتغلين باللغة العربية من نحوي، ولغوي إليه أيما حاجة لانه ميزان العربية&#8230;&#8221;</p>
<p>ويمكن أن نُلخِّصَ الحد الأدنى الذي ينبغي تحصيله بالنسبة للقيم الديني من اللغة العربية، فيما يحفظ لسانه من اللحن وذلك بأن يضبط وظائف العلامات الاعرابية التركيبية من نصب، وجر ورفع . يقول الزمخشري : وهو يتحدث عن علامات الاعراب ووظائفها (العامة) : &#8220;هي الرفع، والنصب، والجر، وكل واحد منها علم على معنى. فالرفع علم الفاعلية، والفاعل واحد ليس إلا. وأما المبتدأ وخبره، وخبر إن وأخواتها&#8230;إلخ فملحقات بالفاعل على سبيل التشبيه والتقريب. وكذلك النصب علم المفعولية، والمفعول خمسة أضرب : المفعول المطلق والمفعول به، والمفعول فيه، والمفعول معه، والمفعول له.</p>
<p>والحال، والتمييز، والمستثنى المنصوب، والخبر في باب كان، والاسم في باب إن، والمنصوب بلا التي لنفي الجنس، وخبر ما، ولا المشبهتين بليس فملحقات بالمفعول&#8230;&#8221;</p>
<p>&gt; يستفاد من هذا النص أنه ينبغي ضبط التصور العام للأصول والفروع في أبواب النحو، مع الانتباه إلى الوظائف المتنوعة الناتجة عن تنوع التسميات في باب واحد. فإذا تأملنا مثلا تسميات المفعولات فإننا نلاحظ أن لكل مفعول وظيفته الدلالية العامة والخاصة، ونعني بالوظيفة العامة أن كل تسمية تستعمل في مجال معين من مجالات الخطاب فمجال المفعول به، غير مجال المفعول المطلق، ومجال هذين غير مجال المفعول فيه، أو له، أو معه، ولذا صار لكل مفعول تعريف خاص يحدد مجال وظيفته التي له نِسْبةٌ من العموم فيها، فالمفعول به ما وقع عليه فعل الفاعل (238) والمفعول المطلق هو المصدر المؤكد بعامله، أو المبين لنوعه، أو لعدده (249) والمفعول له : اسم يذكر لبيان سبب وقوع الفعل (200هـ) والمفعول فيه : ما ذكر فضله لأجل أمر وقع فيه (254) والمفعول معه : اسم يقع بعد واو بمعنى &gt;مع&lt; على ما وقع الفعل بمصاحبته (202هـ).</p>
<p>هذا بالنسبة للوظيفة العامة التي تعني التفريق بين المجالات.</p>
<p>أما الخاصة فهي دلالة كل مفعول في مجاله باعتباره قيمة مميزة بين الكلمات في المعجم العربي، ولذا ينبغي الوقوف عند الكلمات التي تميز كل نوع من غيره أثناء الخطاب : مفعول + قيد مميز لنوعه مثل + به + مطلق + فيه + له + معه. وذلك لتوظيفها بالشكل المناسب في السياقات التي ترد فيها، فمثلا ما دلالة المفعول به في الآيات التالية : {وورث سليمان داوود(النحل : 16)، و{إن الله بالغٌ أمْرَه}(الطلاق : 3)، و{ولولا دفاع الله الناس}(البقرة : 251)، و{عليكم أنفسكم}(المائدة : 105).</p>
<p>وما دلالة المفعول المطلق في مثل قوله تعالى : {وكلم موسى تكليما}(النساء : 164) وقوله : {فلا تميلوا كل الميل}(النساء : 129)، وقوله : {فاجلدوهم ثمانين جلدة}(النور : 4) وقوله : {كذبوا بآياتنا فأخذناهم أخْذَ عزيز مُقتدر}(القمر : 42).</p>
<p>وماذا يفيد المفعول لأجله في قوله تعالى : {يجعلون أصابعهم في آذانهم من الصواعق حذر الموت}(البقرة : 19) وقوله : {والذين صبروا ابتغاء وجه ربهم}، وقوله : {اذكر ربك في نفسك تضرعاً وخفية}(ق : 210)، وأي معنى لمفهوم الظرفية في السياق الذي وردت فيه كما في الآيات التالية {إنه على رجعه لقادر يومَ تبلى السرائر} وقوله : {لابثين فيها أحقاباً} وقوله : {ماكثين فيها أبداً} وهكذا&#8230;الخ.</p>
<p>وعليه ينبغي الوقوف عند كل آية ورد فيها مفعول من بين هذه المفعولات لمعرفة دلالتها في السياق العام لكتاب الله عز وجل!.</p>
<p>ونختم بقول الشاعر في مدح قواعد اللغة العربية</p>
<p>النحو يبسط من لسان الألْكن      والـمَرْء تكرمه إذا لم يَلْحَن</p>
<p>وإذا طلبت من العلوم أجلها       فاجلها نفعًا مُقيم الألسُن</p>
<p>لسان الفتى نصف ونصف فؤاده     فلم يبق إلا صورة اللحم والدم</p>
<p>&#8212;&#8212;&#8212;&#8211;</p>
<p>(ü)-  و(1)هذا ما يخص الموضوع (2) وهو مجال القيم الديني اللساني المقصود بالدرجة الأولى (3) وقلنا الحد الأدنى لأن المستويات متفاوتة. والحد الأعلى غير مقيد نظرا لطبيعة النص الإعجازية (4) وهو أمر لا تكاد القواعد تضبطه. لأنه بتوقف قدرات المعنى وكفاءته.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2010/03/%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%83%d9%88%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%84%d8%b3%d8%a7%d9%86%d9%8a-%d9%84%d9%84%d9%82%d9%8a%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%8a%d9%86%d9%8a/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>الاستعمالات العربية الجديدة إلى أين : مصطلح التخليق نموذجاً</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2008/01/%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%b3%d8%aa%d8%b9%d9%85%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d8%af%d9%8a%d8%af%d8%a9-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a3%d9%8a%d9%86-%d9%85/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2008/01/%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%b3%d8%aa%d8%b9%d9%85%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d8%af%d9%8a%d8%af%d8%a9-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a3%d9%8a%d9%86-%d9%85/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 03 Jan 2008 14:15:00 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د. الـحـسـيـن گـنـوان]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 289]]></category>
		<category><![CDATA[لغة و آداب]]></category>
		<category><![CDATA[.د. الحسين كنوان]]></category>
		<category><![CDATA[الاستعمالات العربية]]></category>
		<category><![CDATA[التعبير]]></category>
		<category><![CDATA[العربية الجديدة]]></category>
		<category><![CDATA[اللغة]]></category>
		<category><![CDATA[المصطلحات]]></category>
		<category><![CDATA[مصطلح التخليق]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=18364</guid>
		<description><![CDATA[كثيرة هي الألفاظ والمصطلحات التي تستعمل يوميا للتعبير عن مفاهيم معينة مما تقتضيه طبيعة مستجدات الحياة، في هذا المجال أو ذاك، واللغة كائن حي يواكب تطور الحياة، أو هكذا ينبغي أن تكون، وإلا تم تجاوزها، والتعبير بما يصلح لتأدية الغرض المقصود مما يمكن اقتراضه من لغة أخرى غير لغة المتكلم الذي قصرت لغته عن التعبير [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>كثيرة هي الألفاظ والمصطلحات التي تستعمل يوميا للتعبير عن مفاهيم معينة مما تقتضيه طبيعة مستجدات الحياة، في هذا المجال أو ذاك، واللغة كائن حي يواكب تطور الحياة، أو هكذا ينبغي أن تكون، وإلا تم تجاوزها، والتعبير بما يصلح لتأدية الغرض المقصود مما يمكن اقتراضه من لغة أخرى غير لغة المتكلم الذي قصرت لغته عن التعبير عما يحيط به من المستجدات، وهذا ما يدعو إلى الإبداع اللغوي من حيث القواعد والمفردات، لسد الفراغ وتلبية الحاجات، وهذا عبء ثقيل يقع على عاتق من يتصدرون حمل الأمانات العظمى في الأمة ثم يليهم أهل الاختصاص إن فطنوا له بالشكل المطلوب، فمن علامات صحوة الأمة في مرحلة من مراحل تاريخها أن  تحافظ على مقوماتها التي تميزها وتعتز بانتمائها الحضاري دون شعور بأدنى نقص في أي مجال من مجالات الحياة، وكلما شعرت بنقص في مجال يجعلها قاصرة أمام غيرها من الأمم في ذلك المجال إلا وأسرعت إلى البناء والترميم، ولعل اللغة من أبرز المقومات الحضارية التي تميز الأمم والشعوب، ولا أدل على ذلك في وقتنا الحاضر من جعل اللغة غير مفصولة عن الأمة التي تتكلمها، فنقول مثلا اللغة الألمانية، واللغة الإسبانية، حيث تنسب اللغة دوما إلى الشعب الذي يتكلمها &gt;والغرض بالنسبة أن تجعل المنسوب من آل المنسوب إليه&lt;(شرح المفصل لابن يعيش 141/5) وعليه تكون اللغة المنسوبة من كيان أمتها التي نسبت إليها، فهي شريفة شرف أمتها، ووضيعة بضعتها، وهذا ما يستوجب اليقظة والحذر في أمر اللغة باستمرار بالنسبة لكل من كان له قلب أو ألقى السمع وهو شهيد من أفراد الأمة، وهيئاتها، ويبدو أن هذا الحس بالنسبة للأمة العربية أصابه ضمور شديد ولذا تمطر الساحة بمستجدات في مجال اللغة لا تخضع لمقاييس اللغة العربية، مما يجعل التواصل مشوشا، والمفاهيم مهزوزة، ولن نطيل في هذا المدخل الذي يتطلب من الزمان والمكان مجالا أوسع لوصف أمراض الأمة وقصورها في هذا المجال بل سنقف عند مثال واحد من الاستعمالات الجديدة التي يقصد بها الدعوة إلى جعل حياة الأمة أفضل في حين أن دلالته اللغوية غير مطابقة للقصد المتوخى ونعني بذلك مصطلح &#8220;التخليق&#8221; الذي يستعمل في مجال الحياة العامة والخاصة، كـ&#8221;تخليق الحياة، وتخليق الإدارة، وتخليق التعليم&#8221; والمقصود هو تطبيع المجالات المشار إليها بالأخلاق الحسنة، فهل صيغة &#8220;التخليق&#8221; تفيد ذلك بحكم وظيفتها الدلالية كما تحددها قو اعد اللغة العربية؟</p>
<p>2- التخليق غير الأخلاق : لأجل ضبط دلالة الصيغتين : &#8220;التخليق&#8221; على وزن : &#8220;التفعيل&#8221; و&#8221;الأخلاق&#8221; على وزن &#8220;الأفعال&#8221; لابد من الرجوع إلى الأصل الذي أخذا معاً منه، وهو مادة &#8220;خ.ل.ق&#8221; وهذا الأصل عندما نستنطقه بالحركات في أصله الثلاثي &#8221; خـ-ل-ق&#8221; يعطينا ثلاثة أشكال، لكل شكل منها دلالته الخاصة المتميزة هي &#8220;خَلَق&#8221; على وزن &#8220;فعَل&#8221; بفتح الأحرف الثلاثة و&#8221;خَلِق&#8221; بكسر اللام على وزن فَعِل و&#8221;خلُق&#8221; بضم اللام على وزن فعُل، ولكل شكل وظيفته الدلالية التي تميزه نورد نماذج مختصرة منها كما يلي :</p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>1-</strong></span> خلَق بفتح الأحرف الثلاثة على وزن &#8220;فعَل&#8221;ودلالتها كما يلي :</p>
<p>أ- خلق الله الشيء يخلقه خلقاً : أحدثه بعد أن لم يكن.</p>
<p>ب- وخَلَق الكذب والإفك يخلقه ابتدعه.</p>
<p>هكذا يتضح أن فعل &#8220;خَلَق&#8221; بفتح اللام يستعمل استعمالين : أحدهما إيجابي، والثاني سلبي، والعلة أو السبب الموجه لهذا المعنى أو ذلك هو نوع الفاعل الذي يسند إليه الفعل &#8220;خلق&#8221;. فالفاعل إمّا أن يكون هو الله تعالى، ويكون المعنى إيجابيا، أو غير الله ويكون المعنى سلبيا يقول الفيومي : &gt;خلق الله الأشياء خلقاً، وهو الخالق والخلاّق، قال الأزهري : ولا تجوز هذه الصفة بالألف واللام لغير الله تعالى، وأصل الخلق : التقدير.. وخلق الرجل القول خلقا افتراه..&lt;(المصباح المنير 95- 96).</p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>2-</strong></span> خلِق بكسر اللام على وزن &#8220;فعِل&#8221; مثل فرِح يقول ابن منظور : &gt;خلِق الشيء خلَقاً.. املاسّ ولان واستوى (ل ع 90/10 ع1&#8230;</p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>3-</strong></span> خلُق على وزن فعُل يقول ابن منظور : &gt;.. وقد خلُق لذلك بالضمّ كأنه ممن يقدر فيه ذلك، وترى فيه مخايله.. ل ع 91/10 ع2.</p>
<p>ورجل خليق بين الخلْق تام الخلق معتدل، والأنثى خليق وخليقة.. وقد خلُقت خلاقة.. وقد خَلُق الثوب بالضم خلوقا أي بلي (ل ع 16/10 &#8211; 89).</p>
<p>هكذا يتضح أن دلالات الأصل &gt;خـ ل ق&lt; بأشكاله الثلاثة تنطلق من معاني ثلاثة هي : إحداث الشيء بعد أن لم يكن موجوداً، بجانبيه الإيجابي والسلبي،  الإملاس والاستواء، البلى والرثاثة أو استحقاق الموصوف لصفة مّا، وكل هذه المعاني لا تمت إلى &gt;الأخلاق&lt; بأية صلة بل كل واحد منها له مجاله الخاص، هذا عن الحد الأدنى من معاني دلالة المادة &gt;خـ ل ق&lt; المجردة فماذا عن الأصول المزيدة لهذه المادة؟</p>
<p>لمادة &gt;خـ ل ق&lt; فروع مزيدة لعل كل واحد منها ينفرد بدلالته ونورد كل صيغة مركبة في سياق معين لنتبين دلالتها كما يلي :</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>1-</strong></span> أخلق على وزن &gt;أَفْعل&lt; يقول ابن منظور : &gt;ويقال أخْلَق الرّجل إذا صار ذا أخلاق، قال ابن هرْمَة :</p>
<p>عجبت أثيْلَة أنْ رأتْني مُخْلِقاً</p>
<p>ثَكِلتْكِ أمُّك أَيُّ ذاك يرُوع؟</p>
<p>قد يُدْرِكُ الشّرف الفتى ورِداؤُه</p>
<p>خَلَقٌ وجيْبُ قمِيصِه مرْقُوع&lt;</p>
<p>(ل ع 88/10 ع2.)</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>2-</strong></span> خلَّـق على وزن &gt;فعَّل يقول ابن منظور: &gt;وقدح مخلَّق : مسْتو أمْلس مُليّن، وقيل : كل ما ليّن ومُلِّس فقد خُلِّق. (ل ع 90/10 ع2).</p>
<p>وقد تخلّق وخلّقْته : طليته بالخلوق، وخلّقت المرأة جسمها : طلته بالخَلوق.. والخَلُوق : طيب معروف يتخذ من الزعفران وغيره من أنواع الطيب وتغلب عليه الحمرة والصفرة (ل ع 91/10 ع1).</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>3-</strong></span> تخلق على وزن &gt;تفعّل&lt; ومصدره تخليق يقول ابن منظور : &gt;وفي الحديث : من تخلق للناس بما يعلم الله أنه ليس من نفسه، شانه الله&lt; قال المبرد : قوله تخلّق : أيْ أظهر في خلقه خلاف نيته، ومُضغة مخلّقة أي تامّة الخلق.. وفي حديث عمر : من تخلّق للناس بما يعلم الله أنه ليس من نفسه شانه الله، أي تكلف أن يُظهر من خلقه خلاف ما ينطوي عليه مثل تصنَّع وتجمّل إذا أظهر الصنيع والجميل، وتخلّق بخلق كذا : استعمله من غير أن يكون مخلوقاً في فطرته، وقوله تخلّق مثل تجمّل أي أظهر جمالاً وتصنّع وتحسّن، إنّما تأويله الإظهار، وفلان يتخلّق بغير خلقه أي يتكلفه قال سالم بن وابِصة :</p>
<p>يا أيها المُتَحلِّي غير شِيمته</p>
<p>إنّ التخلق يأتي دونه الخُلُق</p>
<p>(ل ع 87/10 ع1)</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>4-</strong></span> خالق على وزن فاعل يقول ابن منظور : &gt;وخالق الناس، عاشرهم على أخلاقهم قال الشاعر :</p>
<p>خالق الناس بخلق حسن</p>
<p>لا تكن كلبا على الناس يهرّ</p>
<p>(ل ع 87/10 ع1)</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>5-</strong></span> اخْتلق على وزن &#8220;افتعل&#8221;  يقول الرازي : &gt;وخلق الإفك من باب نصر و&#8221;اختلقه&#8221; وتخلقه افتراه&lt;(م خ ت 187).</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>6-</strong></span> اخلولق على وزن &gt;افعوعل&lt; يقول ابن منظور : &gt;اخلولقت السماء أن تمطر أي قاربت وشابهت، واخلولق أن تمطر على أن الفعل لاَن، حكاه سيبويه، واخلولق السحاب أي استوى ويقال صـــار خليقا للمطر&#8230;(ل ع 91/10- 92 ع1-2).</p>
<p>هكذا يتضح أن لكل صيغة فرعية من بين هذه الصيغ الستة وظيفة دلالية خاصة بها لا تجمعها مع غيرها من الصيغ، اتضح بعضها أثناء عرض الأمثلة كالتكلف بالنسبة لصيغة &gt;تخلق&lt; وبقي البعض الآخر دون توضيح دقيق لتلك الوظيفة، ولا يسمح الوقت للوقوف عند كل واحدة منها، لكن السؤال الوارد بحدة هو : أي صيغة من بين هذه الصيغ يمكن أن يعتبر أصلا للأخلاق حتى نستطيع أن نستنبط لها منه صفة للواقع الذي نريد وصفه بتلك الصفة، مع العلم أن صيغة &gt;التخليق&lt; المستعملة خطأ في إرادة وصف الحياة بالأخلاق &gt;مصدر&lt; ومصادر الأفعال المزيدة قياسية نورد نما ذج منها لنقيس عليها الأفعال الواردة أعلاه، يقول الهاشمي : &gt;وأما مصادر الرباعي فقياسية ولها أربعة أوزان تختلف باختلاف صيغ الأفعال :</p>
<p>- الأول : &gt;إفِعال&lt; لما كان على وزن أفعل نحو أحسن إحساناً..&lt; وهذا ما يطابق مصدر &gt;أخلق&lt; الواردة في المثال 1.</p>
<p>- والثاني &gt;تفعيل&lt; لما كان على وزن &gt;فعّل&lt; نحو علّم تعليما..&lt; وهذا ما يطابق مصدر &gt;خلَّق&lt;.</p>
<p>- الثالث &gt;مفاعلة، وفعال، لما كان على وزن &gt;فاعل&lt; نحو جادل مجادلة وجدالا، وسابق سباقا، وهو ما يطابق مصدر &#8220;خالق&#8221; الوارد في المثال رقم 4، ويقول : وأما مصادر الفعل الخماسي والسداسي فقياسية أيضا وتكون على وزن ماضِيه بضمّ ما قيل آخره إن كان مبدوءً بتاء زائدة نحو تقدّم تقدُّما&#8230; وهذا ما يطابق مصدر &gt;تخلق&lt; الواردة في المثال رقم 3..&lt; (القواعد الأساسية للغة العربية 302) أما مصدر افتعل فهو افتعال مثل اقترب اقترابا، واجتهد اجتهاداً وهذا ما يطابق مصدر فعل &gt;اختلق&lt; الواردة في المثال رقم 5.</p>
<p>وإذا ما ربطنا بين دلالات الأفعال المزيدة المشار إليها أعلاه والمصادر المتفرعة عنها (لأن الأصل هنا هو الفعل وليس المصدر) فإن الأمر يقتضي عرض دلالات المصادر على واقع حياتنا : من حياة عامة وتعليم وإدارة وغيرها مما نريد أن يسود فيه السلوك الحسن، فإننا سنلاحظ. أن التخليق وهو مصدر &gt;خلّق&lt; لا يصلح لوصف هذه المجالات به لأن دلالته تعنى تليين الأشياء، وطلاءها بما يلينها، وهذا يعني تشييء ما يتصل بالإنسان، وهذا قدحٌ أكثر منه مدح، أما مصدر &#8220;تخلق&#8221; ففيه تكلف ونفاق لأنه يعني إظهار الشيء على غير ما هو عليه في الواقع. في حين أن مصدر &gt;خالق&lt; يعني من جملة ما يعنيه المشاركة بين اثنين في حدث مّا.. وهذا ما يجعل المصادر المذكورة ابتداءً من رقم 2 الخ بما فيها التخليق غير مناسبة لوصف مجالات الحياة بالسلوك الطيب الحسن، ولذا يترجح لهذه الدلالة  المثال رقم 1 المأخوذ من مادة &gt;أخلق&lt; على وزن &gt;أفعل&lt; ومصدره كما لاحظنا هو &gt;إفعال&lt; وهنا يعترضنا إشكالان، أولهما يتعلق بصناعة التسمية، لأننا نسمي بالمشتقات مثل اسم الفاعل، كـ&#8221;خالد&#8221; واسم المفعول كـ&#8221;محمود&#8221; والفعل المضارع كـ&#8221;يزيد&#8221; والصفة المشبهة كـ&#8221;حسن&#8221; والمصدر كـ&#8221;الكتاب&#8221;&#8230; الخ. فإذا لم يكن ثمة اعتراض في التسمية بالمصدر فإن هذا الاقتراح مقبول، وإلا أدخل على التسمية ما يناسب من التعديل حسب ما يتطلبه قانون التسمية  عند أهل الفن، وثاني الإشكالين هو أن صيغة أفعل من هذه المادة &gt;خـ ل ق&lt; لها دلالات سياقية متنوعة وهذه التي وقفنا عندها واحدة منها فقط، ومن جملة تلك الدلالات ما يلي : يقول ابن منظور : &gt;&#8230; وفي حديث فاطمة بنت قيس : أما معاوية فرجل أخْلَق من المال أي خلو عارٍ، من قولهم حجر&#8221; أخلق أي أملس مُصْمَتٌ لا يؤثر فيه شيء&#8230; وجبل أخلق : لين أملس..&lt;(ل ع 89/10- 90 ع1- 2) ولعل  المناسبة الجامعة بين المسميات بهذه الصيغة &gt;أفعل&lt; هي الليونة في كل.</p>
<p>تلك هي بعض المعالم التي ينغي وضعها في عين الاعتبار عند تسيمة المستجدات إنها اللغة مخزن المشاعر، ومحض المفاهيم ورمز شعور الأمة بعزتها  ورحم الله ابن جني إذ يقول في تعريفها : &gt;اللغة : أصوات يعبر بها كل قوم عن أغراضهم&lt; وتستوقفني في هذا التعريف كلمة &gt;قوم&lt; التي تعني أن تكون للمجموعة البشرية المعبرة بلغة ما رابطة فكرية تجمعها بحيث إذا مست فيها تقوم قومةَ رجل واحد.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #ff0000;"><em><strong>د. الحسين كنوان</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2008/01/%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%b3%d8%aa%d8%b9%d9%85%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d8%af%d9%8a%d8%af%d8%a9-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a3%d9%8a%d9%86-%d9%85/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
