<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; التعبير القرآني</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/tag/%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b9%d8%a8%d9%8a%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86%d9%8a/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>معالم المنهج التربوي في الإسلام من خلال المشاهدات الكونية</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2011/01/%d9%85%d8%b9%d8%a7%d9%84%d9%85-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%86%d9%87%d8%ac-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b1%d8%a8%d9%88%d9%8a-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85-%d9%85%d9%86-%d8%ae%d9%84%d8%a7/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2011/01/%d9%85%d8%b9%d8%a7%d9%84%d9%85-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%86%d9%87%d8%ac-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b1%d8%a8%d9%88%d9%8a-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85-%d9%85%d9%86-%d8%ae%d9%84%d8%a7/#comments</comments>
		<pubDate>Mon, 03 Jan 2011 12:35:46 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 350]]></category>
		<category><![CDATA[القرآن الكريم و علومه]]></category>
		<category><![CDATA[تربية و تعليم]]></category>
		<category><![CDATA[التعبير القرآني]]></category>
		<category><![CDATA[القرآن الكريم]]></category>
		<category><![CDATA[المناهج النظرية في الإسلام]]></category>
		<category><![CDATA[دلالات تربوية]]></category>
		<category><![CDATA[ذ. عبد الرحمن بوعلي  -العيون]]></category>
		<category><![CDATA[معالم المنهج التربوي في الإسلام]]></category>
		<category><![CDATA[من خلال المشاهدات الكونية]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=15261</guid>
		<description><![CDATA[شاءت إرادة المولى عز وجل أن يكون انعتاقُ هذه الأمة بواسطة كتابين أحدهما مقروء والآخر منظور. أما المقروء فهو القرآن الكريم الذي تتمثل فيه المناهج النظرية في الإسلام  بقواعدها وثوابتها القارة بلا منافس ولا مُنازع  ولامثيل. في حين، يمثل هذا الكونُ جانبه أو كتابه المنظور والمشاهَد. والناظر في القرآن الكريم يدرك تمام الإدراك أن الكتابين [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>شاءت إرادة المولى عز وجل أن يكون انعتاقُ هذه الأمة بواسطة كتابين أحدهما مقروء والآخر منظور.</p>
<p>أما المقروء فهو القرآن الكريم الذي تتمثل فيه المناهج النظرية في الإسلام  بقواعدها وثوابتها القارة بلا منافس ولا مُنازع  ولامثيل.</p>
<p>في حين، يمثل هذا الكونُ جانبه أو كتابه المنظور والمشاهَد.</p>
<p>والناظر في القرآن الكريم يدرك تمام الإدراك أن الكتابين لا ينفصلان ولا يستغني أحدهما عن الآخر سواء تعلق الأمر برسم مناهج الحياة المادية أم تعلق الأمر برسم مناهج الحياة الروحية والدينية للمومن.</p>
<p>إن مناهج الحياة المادية للمومن تُعد في الإسلام من الثوابت الواجب حمايتها وتسطير مبادئ تحكُمها وتنظمها إلى أبعد حدود.</p>
<p>ولذلك قال عز وجل : {فإذا قضيت الصلاة فانتشروا في الارض وابتغوا من فضل الله، واذكرواالله كثيرا لعلكم تفلحون}(الجمعة : 10).</p>
<p><span style="color: rgb(0, 0, 255);"><strong>&gt;أولا- في قوله تعالى : {فإذا قضيت الصلاة} :</strong></span> يستفاد أن الصلاة هي أول الأعمال وأسماها لأنها صلة بين العبد وربه، صلة بين من في الأرض ومن في السماء، كما أنها تواصل معنوي عملي دائم بين الخالق والمخلوق، يدوم بدوام الحياة ومتطلباتها، كل يوم خمس مرات على الأقل، تتجدد بتجدد الحاجيات والضروريات والكماليات على سواء&#8230; فإذا ا نقطعت هذه الصلة بطلت بقية الأعمال لذلك في العبادة الوحيدة التي لاتقبل فيها النيابة في الإسلام على الإطلاق، وفي جميع الأحوال.</p>
<p>ولا تقوم العبادة -كالصلاة وغيرها- مقام السعي وفعل الأسباب، إذ بذلك تكون خالصة لوجه الله تعالى، وإلا لوقعت الصلاة لمجرد الرغبة في نزول الرزق والزيادة في العيش أو لمجرد الخوف من انقطاعهما ليس إلا، ولذلك عقب انقضاء الصلاة بقوله آمرا &#8220;فانتشروا&#8230;&#8221;.</p>
<p>-  دلالات تربوية للأمر بالسعي والانتشار في الأرض بعد قضاء الصلاة :</p>
<p>قد يدفع هذا إلى غياب التجمع للصلاة بالحجم الذي يقع في الجمعة طيلة أيام الأسبوع، فيغيب المومن عن إخوته أكثر من اللازم، ولذا جاء الأمر بالانتشار بعد صلاة الجمعة، ومعنى ذلك أن حضور الجمعة أوكد، وفي تجمع أكبر.</p>
<p>-والانتشار في الارض عزة ومناعة، إذ فيه كرامة وعفة، وحفظ ماء الوجه عن سؤال الآخرين، كما أن ذلك طريقٌ في درب بناء الشخصية الإنسانية المستقلة، الرافضة للخضوع لسلطة غير سلطان الله عز وجل</p>
<p><span style="color: rgb(0, 0, 255);"><strong>&gt;ثانيا- والتعبير القرآني بالانتشار، يحمل دلالات تربوية عميقة منها :</strong></span></p>
<p>1- إنه  لا أحد يُستثنى من واجب السعي في طلب الرزق الحلال حتى لا تكون هنالك فئة تعيش عالة على المنتشرين في الارض، فكما جمعهم واجب الصلاة والتحرر منها بقضائها، جمعهم أيضا واجب الانتشار.</p>
<p>2- إنه لا حدَّ للجهة التي تَوجه الأمرُ بالانتشار فيها، وإنما الانتشار إلى أية جهة شاءالمومن من جهات الأرض الفسيحة  ما لم تُنتهك حُرُماته بها ، وفي وُسعه إقامة شعائر دينه بها.</p>
<p>3-وإن كانت جهات الأرض في متناول العبد، فإنه مُؤطر فيما يبتغيه بأن يكون من رزق الله الحلال : {وابتغوا من فضل الله} وهو الطيب الحلال.</p>
<p>4ـ وفي الانتشار والتعبير به دون غيره ك : تفرقوا، اسعوا، وامشوا&#8230; إشارة إلى الكثرة الكثيرة ممن يحضرون  صلاة الجمعة من المومنين.</p>
<p><span style="color: rgb(0, 0, 255);"><strong>&gt;ثالثا- والتعبير القرآني بقوله : {وابتغوا من فضل الله} يحمل دلالات تربوية أخرى أذكر منها :</strong></span></p>
<p>1-إن الابتغاء فيه معنى الطلب، لكن بواسطة الأسباب التي أحلها الله تعالى، كالتجارة الحلال في شيء طيب حلال.</p>
<p>2-وفيه مشروعية العمل، إذ السماء لا تمطر ذهبا ولا فضة&#8230; &#8220;كما قيل&#8221;.</p>
<p>3-إن ما يملكه الانسان من العيش، وما يتقلب فيه من النعم، ما هو إلا من فضل الله تعالى عليه، ومن فيض عطائه وفضله سبحانه، ويبقى سعي العبد مجرد سبب ظاهر ليس إلا.</p>
<p><span style="color: rgb(0, 0, 255);"><strong>&gt;رابعاً &#8211; وفي الامر بذكر الله في الختام دلالات أخرى منها :</strong></span></p>
<p>1-إنه لا فاصل يفصل في أعمال العبد بين دينه ودنياه، فكل ما هو دنيوي فهو في نفس الآن أخروي.</p>
<p>2-غير أن صلاح العبد في علاقته بالله تعالى أدعى إلى التوفيق في أعماله المختلفة والمتنوعة، ولذا حُصرت الأعمال بين أمرين : أمر بالصلاة، وأمر بالذكر.</p>
<p>وإلى هذا التوفيق إشارة  بقوله عز وجل : {لعلكم تفلحون}.</p>
<p>هكذا يلاحظ المومن من خلال هذه الإشارات أن سائر جوانب الحياة عند المومن لها صلة عضوية بحياته الدينية، وفي الصلاة المذكورة مثالا شافيا كافيا للاعتبار.</p>
<p>والانتشار في الارض سعي في التواصل مع جزئيات هذا الكون وكلياته، تواصل مع الأرض أولا وما حملت من نعم الله لهذا الانسان ما ظهر منها وما بطن ، الساكن منها والمتحرك، تواصل مع ما يحيط بالأرض من هوى ودفء وبرودة وبيئة&#8230; تواصل يحمل تجاوبا وتعايشا متلازمين، يفرضهما وحدة الأصل المعبود سرا وعلنا وهو الخالق عز وجل، الذي قدر فأحسن التقدير  قال سبحانه {إنا كل شيء خلقناه بقدر}.</p>
<p>شاءت قدرته وقََدَره أن تكون الخلائق كلها في هذا الكون خادمة لهذا الانسان، فقال سبحانه {سَخَّرَ لَكُم مَّا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً مِّنْهُ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لَّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ}.</p>
<p>وقال سبحانه : {اللَّهُ الَّذِي سخَّرَ لَكُمُ الْبَحْرَ لِتَجْرِيَ الْفُلْكُ فِيهِ بِأَمْرِهِ وَلِتَبْتَغُوا مِن فَضْلِهِ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ}(الجاثية : 12- 13).</p>
<p>َوقال سبحانه :{الَمْ تَرَوْا أَنَّ اللَّهَ سَخَّرَ لَكُم مَّا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَأَسْبَغَ عَلَيْكُمْ نِعَمَهُ ظَاهِرَةً وَبَاطِنَةً}(لقمان : 20).</p>
<p>وقال عز وجل : {الَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ سَخَّرَ لَكُم مَّا فِي الْأَرْضِ وَالْفُلْكَ تَجْرِي فِي الْبَحْرِ بِأَمْرِهِ وَيُمْسِكُ السَّمَاء أَن تَقَعَ عَلَى الْأَرْضِ إِلَّا بِإِذْنِهِ إِنَّ اللَّهَ بِالنَّاسِ لَرَؤُوفٌ رَّحِيمٌ}(الحج : 65).</p>
<p>وقال سبحانه : {وسَخَّرَ لَكُمُ اللَّيْلَ وَالْنَّهَارَ وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ وَالْنُّجُوم مُسَخَّرَاتٌ بِأَمْرِهِ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَعْقِلُونَ}(النحل : 12).</p>
<p>وقال عز من قائل : &#8220;{وسَخَّر لَكُمُ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ دَآئِبَينَ وَسَخَّرَ لَكُمُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ}.</p>
<p>وقال سبحانه : &#8220;{اللّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ وَأَنزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَخْرَجَ بِهِ مِنَ الثَّمَرَاتِ رِزْقاً لَّكُمْ وَسَخَّرَ لَكُمُ الْفُلْكَ لِتَجْرِيَ فِي الْبَحْرِ بِأَمْرِهِ وَسَخَّرَ لَكُمُ الأَنْهَارَ}(ابراهيم : 32- 33).</p>
<p>تلك حقائق إلهية أكدها الكتاب العزيز، صريحة كلها في الكشف عن مكانة هذا الانسان وعظمته في التقدير الإلهي، وإلا ما كان أهلا لتسخير هذا الكون كله له بما فيه من أرض وما حوت، وسماء وما حوت ، وبر وبحر و غيرهما&#8230;</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: rgb(0, 0, 255);"><em><strong> &gt;ذ. عبد الرحمن بوعلي  -العيون</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2011/01/%d9%85%d8%b9%d8%a7%d9%84%d9%85-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%86%d9%87%d8%ac-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b1%d8%a8%d9%88%d9%8a-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85-%d9%85%d9%86-%d8%ae%d9%84%d8%a7/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>الافتتاحية &#8211; السَّكن الأُسري نعمة فوق التقنين المصادم للفطرة</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2003/11/%d8%a7%d9%84%d8%a7%d9%81%d8%aa%d8%aa%d8%a7%d8%ad%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%91%d9%8e%d9%83%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%8f%d8%b3%d8%b1%d9%8a-%d9%86%d8%b9%d9%85%d8%a9-%d9%81%d9%88%d9%82-%d8%a7/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2003/11/%d8%a7%d9%84%d8%a7%d9%81%d8%aa%d8%aa%d8%a7%d8%ad%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%91%d9%8e%d9%83%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%8f%d8%b3%d8%b1%d9%8a-%d9%86%d8%b9%d9%85%d8%a9-%d9%81%d9%88%d9%82-%d8%a7/#comments</comments>
		<pubDate>Sun, 16 Nov 2003 08:13:31 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 202]]></category>
		<category><![CDATA[شؤون عامة]]></category>
		<category><![CDATA[التعبير القرآني]]></category>
		<category><![CDATA[السَّكن الأُسري]]></category>
		<category><![CDATA[الطاعة والخضوع]]></category>
		<category><![CDATA[المرأة الراضية]]></category>
		<category><![CDATA[تأسيس الأسرة]]></category>
		<category><![CDATA[توفير السَّكن]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=21925</guid>
		<description><![CDATA[قال الله تعالى: {ومِنْ آيَاتِهِ أنْ خَلَقَ لكُم مِنْ أنْفُسِكُمْ أزْواَجاً لتَسْكُنوا إِلَيْها وجَعَلَ بَيْنَكُمْ مودّةً ورَحْمةً إن في ذَلِكَ لآياتٍ لقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ} (الروم). إن من أكبر الآيات الدالة على وجود الله المستحق للعبادة والطاعة والخضوع خَلْقُه للإنسان الرجُل أوَّلاً، ثم خَلْقُهُ للمرأة من نفس الرجل ليجد فيها الرجلُ كماله وسكينته في هذه الحياة. فتكون [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<h3>قال الله تعالى: <span style="color: #993300;">{ومِنْ آيَاتِهِ أنْ خَلَقَ لكُم مِنْ أنْفُسِكُمْ أزْواَجاً لتَسْكُنوا إِلَيْها وجَعَلَ بَيْنَكُمْ مودّةً ورَحْمةً إن في ذَلِكَ لآياتٍ لقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ}</span> (الروم).</h3>
<p>إن من أكبر الآيات الدالة على وجود الله المستحق للعبادة والطاعة والخضوع خَلْقُه للإنسان الرجُل أوَّلاً، ثم خَلْقُهُ للمرأة من نفس الرجل ليجد فيها الرجلُ كماله وسكينته في هذه الحياة.</p>
<p>فتكون الآية واضحة الدلالة على أن خلْق المرأة للرجل من نفسه هو لحكمة كبرى منصوص عليها صراحة هي: توفير السَّكن والاطمئنان للرجل، وفي توفير السَّكن للرجل أساسا توفيرُ السكن للمرأة بالتبع</p>
<p>والتعبير القرآني {خلق لكم من أنفسكم أزواجا لتَسْكُنوا إليها} يُلْهِم عدة معان هي :</p>
<p>1- أن الرجل خُلق أولا، وللمقدَّم في الخَلْق فضل السبق والاستقلال</p>
<p>2- أن المرأة خُلقت من بعده ،ومن نَفْسه ،ولَهُ، فلها فضل التبعيَّة والدوران في فلكه، والارتباط بشخصه لتكمُل به، عندما تُكَمِّل نَقْصَه وتوفِّرُ سكَنَه. وبهذا الالتحام التكامُلي ينشأ التوادُّ والتراحم الذي يفيض مجتمعات وشعوبا وأمما متعاونة على البر والتقوى.</p>
<p>3- تقَدُّمه في الخلق يُشعر بتقدّمه في المسؤولية.</p>
<p>4- والتقدُّم في المسؤولية يُشعر بالتقدم في القيادة لخَلية الأسرة. ولهذا كان طبيعيا أن يكون الرجل هو أولَ من يخْتَار التي يُؤَمِّل فيها أن تَكون سَكَنَه، وهو الذي يَخْطُبها، وهو الذي يُغْريها ويستميلها ويُرْضيها بالكثير من الهدايا والصَّدُقات، وهو الذي يتحمَّل جميع التبِعات شرعا وعرفا وقانونا في أغلب البلاد السائرة على المنهج الفطري السليم.</p>
<p>5- المقدّم في القيادة غيرُ منازع في حق الطاعة- المتعارف عليها- فليس في ذهن الباحث عن الشريك، أنه يبحث عن مصارع مقاتل، فلا سكَن في المصارعة والمقاتلة، وليس في ذهن المرأة الراضية بالارتباط أنها ذاهبة لحلبة المصارعة والملاكمة والمقاتلة، وإلا فلا سكَن تَحْمِله، ولا سكن تَنْشُده.</p>
<p>والله عز وجل الذي خلق الرجل وخلق المرأة لهُ لحِكْمة توفير السّكن له هو الذي قال {الرّجال قوَّامُون على النساء بمَا فضَّل اللهُ بَعْضَهُم على بعض وبما أَنْفَقُوا من أموالهم} (النساء) فوضَعَ الإشرافَ على مؤسسة الأسرة في يد الرجل، وبذلك كان الوضعُ فطريا وحكيمًا لا هضم فيه لحق فطري، ولا تطاول فيه على كرامة فطرة سليمة .</p>
<p>وليس تأسيس الأسرة على هذا الوضْع فيه سَلْبٌ للمسؤوليات وامتهانٌ للكرامات، وانتقاصٌ للأدوار والواجبات، كلا، ولكن التأسيس على هذا الشكل فيه حكمة ترتيب،وحسن توزيع وتنظيم يوضح هذا قول الرسول صلى الله عليه وسلم: &#8220;كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته، فالرجل راع ومسؤولٌ عن رعيته، والمرأة راعية في بيت زوجها ومسؤولة عن رعيتها، والولد راع&#8230;، والخادِمُ راع&#8230;&#8221; وهكذا نجد الحديث لا يُعْفي أحدا من أفراد الأسرة من المسؤولية، ولكنه لا يتركُهَا بدون تحديد وتنظيم وترتيب، أي أن الأسرة ستتعرض للأخطار إذا اختل التوازن والترتيب، فليست قيادة الأب للأسرة كقيادة الولد- في حال اعتلائه سُلَّم القيادة- ولا قيادةُ الأم كقيادة البنت،فما بالك بقيادة الخادم. فكم من دُولٍ نخرَّبت بسبب سيطرة الوزراء على الملوك، وبسبب سيطرة قواد الجيش على دواليب السياسة.</p>
<p>وإذا كان بعضُ النساء أكثرْنَ من النفخ في بعض الأفكار المعوجَّة لإسقاط الشعوب الإسلامية في حظيرة التبعية الفكرية، والمرجعية البشرية الناقصة، حيث يدَّعين أن المرأة في الإسلام مسلوبة الإرادة لا شخصية لها ولا مسؤولية ولا دوْرَ لها في الأسرة، فهذا كذب على الدين، وعلى التاريخ، وعلى الواقع، وعلى الرجل.</p>
<p>فالمرأة في الدين والواقع هي سيدةُ البيت، وقُطب رحاه، وهي زهرة الكون وعَبَق شداه، ألم يقل النبي صلى الله عليه وسلم أن المرأة الصالحة هي خيْر متاع الدنيا، وأن الجنة تحت أقدام الأمهات، وأن المرأة راعية ومسؤولة عن رعيتها؟ فالأسرة أساسا موضوعة تحت رعاية الزوجين، وتاريخا وواقعا وعمليا تحت رعاية الزوجين. فلا جديد في هذا إلا التطبيل والتزمير وتملق الجهات النافذة للاسترزاق بقضايا المرأة.</p>
<p>أما إلغاء الطاعة مقابل الإنفاق، فهذا مَطْلَبٌ لا يمكن تحقيقه إلا في الخيال الكاذب، وفي دُنيا أخرى وحياة أُخرى غير الحياة البشرية، إذ الحياة الزوجية المتعارَف عليها بين الذكور والإناث لا بد أن تقوم على أساس الطلب والطاعة، والحق والواجب.والإيجاب والقبول، والرغبة والاستجابة، ومقابلة لذَّة الأمر بحلاوة الطاعة. إذ الحياة لا بد أن تسير هكذا حتى في نطاق الصداقة والمخادنة، والمخالطة والمشاركة، هذه هي سنة الحياة. وإلاَّ لا سَكِينَة في الحياة الزوجية، ولا تكامل في المعاشرة الأسرية، إذ كيف تُرفرف السكينة على أسرة لا ينكر الزوج فيها ذاته في سيبل مصلحة الزوجة، ولا تنكر الزوجة فيها ذاتها في سبيل إسعاد الزوج وتلبية رغباته التي لا قوام للحياة الزوجية بدونها، وهي المشار إليها في الأسلوب القرآني الرائع { هُنّ لِبَاسٌ لكُم وأَنْتُمْ لِبَاسٌ لَهُنّ} (البقرة).</p>
<p>فهل تستطيع القوانين المادية توفير شروط السكن المعنوية والإيمانية؟؟</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2003/11/%d8%a7%d9%84%d8%a7%d9%81%d8%aa%d8%aa%d8%a7%d8%ad%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%91%d9%8e%d9%83%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%8f%d8%b3%d8%b1%d9%8a-%d9%86%d8%b9%d9%85%d8%a9-%d9%81%d9%88%d9%82-%d8%a7/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
