<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; التعبد</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/tag/%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b9%d8%a8%d8%af/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>العبادة والتعبد والعبودية في ضوء المنهجية الإسلامية  (4/4)</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2016/07/%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%a8%d8%a7%d8%af%d8%a9%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b9%d8%a8%d8%af%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%a8%d9%88%d8%af%d9%8a%d8%a9%d9%81%d9%8a-%d8%b6%d9%88%d8%a1%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%86%d9%87/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2016/07/%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%a8%d8%a7%d8%af%d8%a9%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b9%d8%a8%d8%af%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%a8%d9%88%d8%af%d9%8a%d8%a9%d9%81%d9%8a-%d8%b6%d9%88%d8%a1%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%86%d9%87/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 22 Jul 2016 08:25:33 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 462]]></category>
		<category><![CDATA[فقه العبادات]]></category>
		<category><![CDATA[التعبد]]></category>
		<category><![CDATA[العبادة]]></category>
		<category><![CDATA[العبادةوالتعبدوالعبودية]]></category>
		<category><![CDATA[العبودية]]></category>
		<category><![CDATA[المنهجيةالإسلامية]]></category>
		<category><![CDATA[ضوءالمنهجيةالإسلامية]]></category>
		<category><![CDATA[فقه الدعوة إلى التعبد]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=14353</guid>
		<description><![CDATA[في فقه الدعوة إلى التعبد: العبادة غاية أوجد الله تعالى الخلق للقيام بها، قال تعالى وما خلقت الجن والإنس من المؤمنين إلا ليعبدون (الذاريات: 56). ومن أفضل العبادات تعبيد الناس لله تعالى بالدعوة إليه والسعي في إدخالهم في دائرة العبودية، ولهذه الدعوة وهذا السعي منهج  وفقه  قرآني ونبوي نلف الأنظار إليه في مقالتنا هذه فنقول: [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p><span style="color: #ff00ff;"><em><strong>في فقه الدعوة إلى التعبد:</strong></em></span></p>
<p>العبادة غاية أوجد الله تعالى الخلق للقيام بها، قال تعالى وما خلقت الجن والإنس من المؤمنين إلا ليعبدون (الذاريات: 56).</p>
<p>ومن أفضل العبادات تعبيد الناس لله تعالى بالدعوة إليه والسعي في إدخالهم في دائرة العبودية، ولهذه الدعوة وهذا السعي منهج  وفقه  قرآني ونبوي نلف الأنظار إليه في مقالتنا هذه فنقول:</p>
<p>بيَّن الله تعالى ورسوله الكريم  أن توحيد الله وعبادته حق خالص لله تعالى على عباده كما في حديث مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ: «يَا مُعَاذُ! أَتَدْرِي مَا حَقُّ اللّهِ عَلَى الْعِبَادِ وما حقُّ العبادِ عَلَى الله؟» قَالَ قُلْتُ: الله وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ. قَالَ: «فَإِنَّ حَقَّ اللّهِ عَلَى الْعِبَادِ أَنْ يَعْبُدُوا اللّهِ وَلاَ يُشْرِكُوا بِهِ شَيْئاً. وَحَقُّ الْعِبَادِ عَلَى اللّهِ عَزَّ وَجَلَّ أَنْ لاَ يُعَذِّبَ مَنْ لاَ يُشْرِكُ بِهِ شَيْئاً» . لقد ساق الحق سبحانه الناس إلى عبادته سوقا رفيقا رقيقا، فحببها إليهم بذكر أهدافها المصلحية، وبيان ثوابها وأجورها، ثم زاد مَن استجاب منهم أن حبَّب إليهم الإيمان وزينه في قلوبهم، وكرَّه إليهم الكفر والفسوق والعصيان، ثم زيّن ما يقترفونه من حسنات ومن يقترف حسنة نزد له فيها حسنا، وراعى أحوالهم ضعفا وقوة، سفرا وحضرا، استطاعة وعجزا، صحة ومرضا، مبتدئا ومتقدما، عالما وجاهلا، فلم يخاطب الجميع بخطاب واحد، وإنما قال: فاتقوا الله ما استطعتم، وليست الاستطاعة ضربا واحدا وإنما تتفاوت بحسب أحوال المكلفين وطبائعهم.</p>
<p>ولذلك قبل النبي  من الأعرابي المبتديء الإسلام أداء الفرائض ومعها إشارة إلى التطوع من جنس تلك الأصول، ثم لم يكلف بأكثر من ذلك لعلمه أن حاله وقتئذ لا تسمح بغير ذلك. فعن طلحة بن عُبَيد الله  قال: جاء رجلٌ إلى رسول الله  من أهل نجد، ثائر الرَّأس، يُسمع دويُّ صوتِه، ولا يفقه ما يقول، حتى دنا، فإذا هو يَسألُ عن الإسلام، فقال رسول الله : «خمسُ صلواتٍ في اليوم واللَّيلة»، فقال هل عليَّ غيرها؟ قال: «لا، إلاَّ أن تَطوَّع»، قال رسول الله : «وصيام رمضان»، قال هل عليَّ غيرُه؟ قال: «لا، إلاَّ أن تَطوَّع»، قال: وذَكَر رسول الله  الزكاة، قال هل عليَّ غيرها؟ قال: «لا، إلاَّ أن تَطوَّع»، قال: فأدبر الرجل وهو يقول: والله لا أَزيد على هذا ولا أنقص، قال رسول الله : «أَفْلحَ إنْ صَدَق». ففي الحديث إرشاد منه  إلى أقصر الطرق للوصول إلى الله تعالى مراعاة لحال المخاطب، وفي ذات الوقت لم يرض  من آخرين مثل هذا المستوى من التعبد، فقد قال عبد الله بن عمرو بن العاص  قال:  قال لي رسول الله : «يا عبد الله لا تكن مثل فلان كان يقوم الليل فترك قيام الليل». لم يرض رسول الله من عبد الله ترك قيام الليل فنصحه بألا يجهد نفسه فيه فينقطع بسبب المشقة كما فعل غيره المشار إليه في الحديث، ففي الحديث نهي عن التكلف والمشقة في التعبد حتى يتمكن المرء من الاستمرار فيها دون انقطاع.</p>
<p>ففي الخطاب الدعوي قد يقبل من الداعية أن يخاطب العامل المجهد سحابة نهاره في العمل الشاق بمثل حديث: «مَنْ صَلَّى الْعِشَاءَ فِي جَمَاعَةٍ فَكَأَنَّمَا قَامَ نِصْفَ اللَّيْلِ وَمَنْ صَلَّى الصُّبْحَ فِي جَمَاعَةٍ فَكَأَنَّمَا صَلَّى اللَّيْلَ كُلَّهُ» فهذا العامل الطيب الذي ما إن يدخل عليه الليل حتى ينتظر صلاة العشاء ليأوي بعدها إلى الراحة بعد يوم طويل من الجهد والمشقة، في حين لا يقبل مثل هذا المستوى من أولئك الذين يقضون أوقاتهم في مكاتب مكيَّفة وعمل مريح، كما لا مثل ذلك من  داعية قدوة أو إلى مربي ترمقه أبصار من يربيهم، لذلك كان قيام الليل إلا قليلا فرضا على تلك الفئة الرائدة التي بعثها الله تعالى في مكة للقيام بأكبر عمل تأسيسي للإسلام.</p>
<p>إن مراعاة مواقع الخطاب الدعوي من امرأة ضعيفة أو عامل مجهد أو مسلم مبتديء، أو تائب قريب العهد بعبادة أمر ضروري، واختلاف لغة الخطاب وأنواع التكاليف وأقدارها من هؤلاء إلى نوعية أخرى مثل القادة والدعاة والعابدين والصالحين والحفظة والعلماء ينبغي أن يراعى.</p>
<p>وإذا كانت البلاغة موافقة الخطاب لمقتضى الحال، فمراعاة حال الناس وواقعهم وقدراتهم واختلاف أحوالهم  هو الفقه الضروري.</p>
<p>لقد رأينا من يُضعٍف همم العابدين بحجة الدعوة إلى التيسيير،  في حين يَشق على الضعاف والمبتدئين، يريدون أن يحملوهم على أحوال إولي العزائم، ويحملوا العامة على شأن الخاصة، وقد نبه الشاطبي في الموافقات على أن من كان محل القدوة إن فعل شيئا من التعبدات مما هو من باب العزائم غير المستطاعة للجمهور إما أن يخفيها، وإن أظهرها فلينبه على أنها نوافل لا فرائض، فقال  رحمه الله: &#8220;قد يسوغ للمجتهد أن يحمل نفسه من التكليف ما هو فوق الوسط؛ بناء على ما تقدم في أحكام الرخص، ولما كان مفتيا بقوله وفعله كان له أن يخفي ما لعله يقتدى به فيه فربما اقتدى به فيه من لا طاقة له بذلك العمل، فينقطع وإن اتفق ظهوره للناس نبه عليه، كما كان رسول الله  يفعل؛ إذ كان قد فاق الناس عبادة وخلقا، وكان  قدوة؛ فربما اتبع لظهور عمله؛ فكان ينهى عنه في مواضع؛ كنهيه عن الوصال، ومراجعته لعمرو بن العاص في سرد الصوم وأنكر على الحولاء بنت تويت قيامها الليل، وربما ترك العملخوفا أن يعمل به الناس فيفرض عليهم.</p>
<p>ولهذا -والله أعلم- أخفى السلف الصالح أعمالهم؛ لئلا يتخذوا قدوة، مع ما كانوا يخافون عليه أيضا من رياء أو غيره، وإذا كان الإظهار عرضة للاقتداء؛ لم يظهر منه إلا ما صح للجمهور أن يحتملوه&#8221;.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #3366ff;"><em><strong>د. أحمد زايد</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2016/07/%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%a8%d8%a7%d8%af%d8%a9%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b9%d8%a8%d8%af%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%a8%d9%88%d8%af%d9%8a%d8%a9%d9%81%d9%8a-%d8%b6%d9%88%d8%a1%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%86%d9%87/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>العبادة والتعبد والعبودية في ضوء المنهجية الإسلامية  (4/3)</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2016/07/%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%a8%d8%a7%d8%af%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b9%d8%a8%d8%af-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%a8%d9%88%d8%af%d9%8a%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%b6%d9%88%d8%a1-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%86-3/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2016/07/%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%a8%d8%a7%d8%af%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b9%d8%a8%d8%af-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%a8%d9%88%d8%af%d9%8a%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%b6%d9%88%d8%a1-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%86-3/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 01 Jul 2016 14:15:30 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 461]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[فقه العبادات]]></category>
		<category><![CDATA[آفاق منهج التعبد]]></category>
		<category><![CDATA[التعبد]]></category>
		<category><![CDATA[التعبد في الإسلام]]></category>
		<category><![CDATA[العبادة]]></category>
		<category><![CDATA[العبودية]]></category>
		<category><![CDATA[العبودية في ضوء المنهجية الإسلامية]]></category>
		<category><![CDATA[المنهجية الإسلامية]]></category>
		<category><![CDATA[د. أحمد زايد]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=13665</guid>
		<description><![CDATA[تناولنا في المقال السابق أفقا من آفاق منهج التعبد في الإسلام وهو&#8221;العبادة الخاصة&#8221;، وفي هذا المقال نعرج على أفق آخر من آفاق التعبد وهو: &#8220;عبادات القلوب أفضل من عبادات الجوارح&#8221; لكل جارحة عباداتها العملية المطلوبة شرعا كالصلاة والجهاد والنفقة وتحريك اللسان بالذكر وإطلاق النظر في الملكوت لرؤية صنع الله تعالى، والسعي بالأرجل إلى المساجد، وفي [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>تناولنا في المقال السابق أفقا من آفاق منهج التعبد في الإسلام وهو&#8221;العبادة الخاصة&#8221;، وفي هذا المقال نعرج على أفق آخر من آفاق التعبد وهو:<br />
&#8220;عبادات القلوب أفضل من عبادات الجوارح&#8221;<br />
لكل جارحة عباداتها العملية المطلوبة شرعا كالصلاة والجهاد والنفقة وتحريك اللسان بالذكر وإطلاق النظر في الملكوت لرؤية صنع الله تعالى، والسعي بالأرجل إلى المساجد، وفي قضاء حوائج الناس&#8230;إلخ، وللقلب عباداته كذلك من الإخلاص لله تعالى والخوف منه والرضا عنه والثقة فيه والتوكل عليه ومحبته وإجلاله وتقديسه سبحانه&#8230;إلخ.<br />
لكن هل يستوي هذان النوعان من العمل التعبدي عند الله تعالى؟.<br />
الجواب: لا يستويان. وقد قال الأستاذ حسن البنا رحمه الله: &#8220;والعقيدة أساس العمل، وعمل القلب أهم من عمل الجارحة، وتحصيل الكمال في كليهما مطلوب شرعا، وإن اختلفت مرتبتا الطلب&#8221;. ومع كون تحصيل الكمال في كلا العملين مطلوب شرعا إلا أن عمل القلب أهم وأزكى، والله تعالى لا ينظر إلى صور الناس ولا يقيم لها وزنا متى خلت قلوبهم من تعبداتها المطلوبة، وقد رأينا البعض يكثر من أعمال الجوارج ويحرص عليها في حين يهمل تعبدات القلوب، ولا شك أن هذا قصور بالغ في فهم معنى التعبد والعبودية لله تعالى، ففي صحيح مسلم: «إن الله لا ينظر إلى أجسامكم، ولا إلى صوركم، ولكن ينظر إلى قلوبكم»، وقد وصف الله تعالى المنافقين بقوله: وإذا رأيتهم تعجبك أجسامهم (المنافقون: 4) فمع كمال أجسامهم وظهور آثار النعم عليهم، إلا أنهم في الدرك الأسفل من النار لخلو قلوبهم من معاني التعبدات، مع كونهم يمارسون تعبدات الظاهر من الصلاة والخروج إلى الجهاد.<br />
ومن أفضل الكلمات التي وقفت عليها كلمة ابن أبي جمرة الأندلسي رحمه الله: &#8220;وددت أنه لو كان من الفقهاء من ليس له شغل إلا أن يعلم الناس مقاصدهم في أعمالهم، ويقعد للتدريس في أعمال النيات ليس إلّا، فإنه ما أُتىَ على كثير من الناس إلا من تضييع ذلك&#8221;. وهذا والله هو الفقه بعينه، فما قيمة أعمال ظاهرة وإن كانت كثيرة كبيرة فهي خالية من روح الإخلاص وحسن القصد.<br />
ولهذا المعنى كان السلف يستعيذون بالله تعالى من خشوع النفاق، فقد نسب إلى غير واحد هذا القول: &#8220;أعوذ بالله من خشوع النفاق، قيل له: وما خشوع النفاق؟ قال: أن يُرى الجسد خاشعاً والقلب غير خاشع&#8221;، ومن هنا تتفاضل مثلا صلوات الناس حتى يكون ما بين صلاة الرجل وصلاة أخيه كما بين السماء والأرض بسبب وجود الخشوع وانعدامه أو ضعفه.<br />
إن هذا التفاوت والتفاضل في رتب العبادات يحتم على المتعبد أن يبحث في هذا الفقه الدقيق المنجي من عذاب الله يوم الدين، حتى لا يغرق في تعبدات ظاهرة خاوية من روح الإخلاص والخشوع، ولا يُستهلك في سعي ظاهر فاقد لمعاني الباطن من التوكل والمحبة والرضا والإخبات لرب الأرض والسماوات.<br />
ولما كانت الأعمال متفاوتة الأفضلية نص العلماء على أن العاقل ليس من يعرف الخير من الشر فقط؛ بل العقل كله معرفة خير الخيرين وشر الشرين، يعني إدارك مقدار التفاوت بين الأفضليات والعناية بأعلاهما، وقد كتب شيخ الإسلام ابن تيمية فصلا ماتعا في الجزء العشرين من فتاويه بعنوان: &#8220;فصل جامع في تعارض الحسنات، أو السيئات، أو هما جميعا&#8221;، كما حرص تلميذه ابن القيم على تبيان تلك المعاني في غير ما مصنف له، ومن أبدع التصنيفات في هذه المسألة تصنيفات العز بن عبد السلام في &#8220;شجرة المعارف&#8221; وفي &#8220;قواعد الأحكام&#8221; ومختصره &#8220;القواعد الصغرى&#8221;.<br />
ونستأنس في هذه المسألة بشيء من كلام هؤلاء الأعلام:<br />
كلمة لابن تيمية رحمه الله تعالى:<br />
في تعليقه على حديث البغيِّ التي سقت كلبا فغفر الله لها يقول: &#8220;فالأعمال تتفاضل بتفاضُل ما في القلوب من الإيمان والإجلال&#8221;.<br />
كلمة للعز بن عبد السلام رحمه الله:<br />
في مفتتح كتابه &#8220;شجرة المعارف&#8221; فصل في القربات يقول: &#8220;فنبدأ بإصلاح القلوب فإنها منبع كل إحسان وكل إثم وعدوان، فإن القلب إذا صلح بالمعرفة والإيمان صلح الجسد كله بالطاعة والإذعان، وإذا فسد القلب بالجهل والكفران فسد الجسد كله بالمعاصي والطغيان&#8221;.<br />
كلمة لابن القيم رحمه الله:<br />
&#8220;وعمل القلب: كالمحبة له (يعني لله) والتوكل عليه، والإنابة إليه، والخوف منه، والرجاء له، وإخلاص الدين له، والصبر على أوامره وعن نواهيه وعلى أقداره، والرضى به عنه، والموالاة فيه والمعاداة فيه، والذل له، والخضوع، والإخبات إليه والطمأنينة به، وغير ذلك من أعمال القلوب، التي فرضها أفرض من أعمال الجوارح، ومستحبها أحب إلى الله من مستحبها، وعمل الجوارح بدونها إما عديم المنفعة أو قليل المنفعة&#8221;.<br />
ومن كلماته كذلك: &#8220;أعمال القلوب هي الأصل، وأعمال الجوارح تبَعٌ ومُكمِّلة، فمعرفة أحكام القلوب أهمُّ من معرفة أحكام الجوارح&#8221;.<br />
لم يكن هذا الفقه قاصرا على كلام هؤلاء، وإنما رأيناه لدى كافة الراسخين في العلم والتعبد من الأولين والآخرين، حيث فقهوا ذلك من نصوص الوحي الشريف، فالله تعالى يقول: يوم لا ينفع مال ولا بنون إلا من أتي الله بقلب سليم (الشعراء: 89)، وفي السنة الشريفة: «ألا إن في الجسد مضغة إذا صلحت صلح الجسد كله وإذا فسدت فسد الجسد كله ألا وهي القلب».<br />
فعلى السالكين طريق القرب والعروج إلى الله تعالى أن يولوا أعمال القلوب أولوية، ويحاولوا جهدهم بلوغ الكمال المستطاع في كل من عمل القلب والجارحة، إذ تحصيل الكمال في كليهما مطلوب من قبل الشرع الحنيف. وصلى الله علي سيدنا محمد وآله وصحبه أجمعين.<br />
<span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>د. أحمد زايد</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2016/07/%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%a8%d8%a7%d8%af%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b9%d8%a8%d8%af-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%a8%d9%88%d8%af%d9%8a%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%b6%d9%88%d8%a1-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%86-3/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>مفهوم الحمد التعبدي:3- الحمد التعبدي إصلاح وتزكية للنفس والمجتمع</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2011/01/%d9%85%d9%81%d9%87%d9%88%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d9%85%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b9%d8%a8%d8%af%d9%8a3-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d9%85%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b9%d8%a8%d8%af%d9%8a-%d8%a5%d8%b5/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2011/01/%d9%85%d9%81%d9%87%d9%88%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d9%85%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b9%d8%a8%d8%af%d9%8a3-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d9%85%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b9%d8%a8%d8%af%d9%8a-%d8%a5%d8%b5/#comments</comments>
		<pubDate>Mon, 03 Jan 2011 11:53:20 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د.فريد الأنصاري]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 350]]></category>
		<category><![CDATA[القرآن الكريم و علومه]]></category>
		<category><![CDATA[فقه العبادات]]></category>
		<category><![CDATA[إصلاح وتزكية للنفس والمجتمع]]></category>
		<category><![CDATA[التعبد]]></category>
		<category><![CDATA[الحمد]]></category>
		<category><![CDATA[الحمد التعبدي]]></category>
		<category><![CDATA[الحمد التعبدي إصلاح وتربية]]></category>
		<category><![CDATA[الحمد التعبدي إصلاح وتزكية]]></category>
		<category><![CDATA[العلم بالله]]></category>
		<category><![CDATA[د. فــريــد الأنـصـاري رحمه الله تعالى]]></category>
		<category><![CDATA[مفهوم الحمد التعبدي]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=15252</guid>
		<description><![CDATA[تناول الأستاذ المرحموم في الحلقات السابقة مفهوم الحمد التعبدي ومقتضياته وتجلياته، وبيّن أنه أساس العبادة وفي هذه الحلقة يواصل حديثه عن الحمد وأهميته في إصلاح النفس وتزكيتها إذا قام على شروطه وانطلق من أسس الشرع، وقام على العلم بالله والإخلاص له الحمد أعلى درجات العبودية فالحمد إذن يدل على العبودية الاختيارية، وهى أرفع درجات العبودية، [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>تناول الأستاذ المرحموم في الحلقات السابقة مفهوم الحمد التعبدي ومقتضياته وتجلياته، وبيّن أنه أساس العبادة وفي هذه الحلقة يواصل حديثه عن الحمد وأهميته في إصلاح النفس وتزكيتها إذا قام على شروطه وانطلق من أسس الشرع، وقام على العلم بالله والإخلاص له</p>
<p><span style="color: rgb(255, 0, 255);"><strong>الحمد أعلى درجات العبودية</strong></span></p>
<p>فالحمد إذن يدل على العبودية الاختيارية، وهى أرفع درجات العبودية، يعنى أن العبد يكون  في أفضل حال عندما يختار أن يشكر الله ويثني عليه، فيكون عابدا لله اختيارا، وهذا ما يحبه ربنا منا: يريد منا سبحانه وتعالى أن نقرر عبادته ونختارها، أما العبودية القهرية فهي دون اختيار، هل تستطيع أن توقف جريان الدم في شرايينك وعروقك؟ طبعا لا، هذه عبودية قهرية، هل تستطيع أن تغير لون جلدك؟ هلتستطيع أن تغير من عمرك؟ هل تستطيع أن تغير من تاريخ ولادتك وسنة وفاتك؟ فنحن عباد لله وعبيد له قهرا بهذا المعنى. ولذلك فربنا عز وجل يريد أن يقول لنا أن هذه العبودية القهرية يستوي فيها المسلم والكافر، وهو يريد منا العبودية الاختيارية {قَـالَـتَـا أَتـَيـْنَا طَائـِعـِيـنْ}(فصلت 10)، فحينما تختار أن تعبد الله بهذا المعنى فأنت حامد لله، لا يمكنك أن تكون حامدا وأنت لا تعرف ربك، لا تعرفه بمعنى أنك لا تشعر بهذه المعاني، وهناك فرق كبير بين القول والمعرفة، بين أنك تقول الشيء وتعتقده ذهنا وبين أنك تعرفه، فلكي نحمد الله حق الحمد نحتاج إلى معرفته، ومعرة الله لا تحصل إلا بالتقرب منه ومعرفة نعمه و أفضاله {وَاسْجُدْ وَاقْتَرِبْ}(العلق 20)؛وفي الحديث: ((وما تقرب إليَّ عبدي بشيء أحب إليَّ مما افترضه عليه))(9)؛ إلى آخر معاني القرب، فحينما تقترب من ربك وجدانا فإنك تعرفه، وبقدرقربك منه جل وعلا بقدر معرفتك، وأقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد، فحين تعرفه سبحانه وتعالى ستجد حينئذ أنك تحمده حقا وصدقا، وتجد اللذة في حمده وفى الثناء عليه وشكره.</p>
<p>الحمد التعبدي في أدعية الرسول  صلى الله عليه وسلم كلما خطب سيدنا محمد عليه الصلاة والسلام الناس قال: إن الحمد لله، هذه هي الكلمة الأولى التي كان يبدأ بها صلى الله عليه وسلم((إن الحمد لله نحمده))(10) ثم يؤسس عليها المعاني الآتية ((ونستعينه ونستغفره..)) إلى آخر ما هو معروف في خطبة الحاجة، وكثير من أعمال النبي صلى الله عليه وسلم تبدأ بالحمد لفظا أو معنى أو هما معا، صلوات سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم تُبتدأ بدعاء الاستفتاح، ومداره على الحمد، وحينما يرفع من الركوع، يحمد الله عز وجل ويفصل ويستطرد في الثناء عليه ((ربنا ولك الحمد ملء السموات وملء الأرض وملء ما بينهما وملء ما شئت من شيء بعد، أهلالثناء والمجد))(11) هذه من عبارات الحمد العجيبة، يعنى: أنت يا رب سبحانك جدير وحقيق أن تحمد، لأن صفاتك وأفعالك سبحانك تستحق أن تحمد &#8220;أهل الثناء والمجد&#8221; إلى آخر الحديث. وفي دعاء الحاجة أوصى النبي صلى الله عليه وسلم صاحب الحاجة أن يصلي ركعتين، ويقول في نهاية الركعتين: ((لا إله إلا الله الحليم الكريم، سبحان الله رب العرش العظيم ،الحمد لله رب العالمين، أسألك موجبات رحمتك&#8230;))(12) فجاء الدعاء بعد الثناء والحمد، يبتدئ الداعي بالثناء على الله بما هو أهله وبحمده ثم يبدأ الدعاء: &#8220;أسألك موجبات رحمتك وعزائم مغفرتك..&#8221; إلى آخر الحديث. لا تكاد تجد دعاء من أدعية الرسول عليه الصلاة والسلام إلا وقرنها بالحمد أو سبقها أو لحقها وختمها، لأن الحامد هو العابد، والعابد الحقيقي لا يكون إلا حامدا، عندما تشعر باللذة في العبادة، وبالرغبة في عبوديتك لله، فذلك هو عين الحمد، وليس عبثا أنه جعل لنا فريضة أننا نحمد الله عز وجل في صلاتنا سبعة عشر مرة على الأقل، دون عد سنتي الفجر و الوتر، وما يسر لك من نافلة بعد هذا وذاك.</p>
<p>الحمد لله رب العالمين هي أول لفظة في القرآن، بها يبدأ كتاب الله عز وجل، والقرآن كله من أوله إلى آخره يرجع إلى معنى الحمد، والشرائع التي شرعها الله لنا بتفاصيلها وأحكامها التي يعيش بها المؤمن، والأحكام الخمسة التي هي قانون السير والعلامات التي تبين له الطريق، والتي هي: الواجب والمندوب والمباح والمكروه والحرام، عندما يحتكم إليها المؤمن ويلتزم بها، فمعنى ذلك أنه يستجيب للحمد، ويحمد الله حقيقة، أما الذي يردد ذلك لفظا بالآلاف، يقول ألف مرة &#8220;الحمد لله&#8221;، وفعاله على عكس الطريق تماما، فهذا يستهزئ بربه-نعوذ بالله من ذلك- والذي يستهزئ بربه إنما يستهزئ بنفسه.</p>
<p><span style="color: rgb(255, 0, 255);"><strong>أول شروط الحمد العلم بالله ومعرفته حقا</strong></span></p>
<p>خير لك أيها المؤمن أن تبحث عن معرفة ربك، فخطوة واحدة في معرفة الله عز وجل، خير لك من عشرات بل من آلاف الكلام الذي تردده على شفتيك بلا جدوى وبلا معنى، وعندما تعرف الله حقا ، فكلمة واحدة تخرج من فمك تكون أثقل من جبل في الميزان، لأنها حينئذ تنبع من إحساس ومن معرفة، لأنك تعرف ما تقول، وتعرف مقصد كلامك ووجهته، ولذلك فضل الله عز وجل العالم به على الجاهل {إنمَّاَ يَخْشَى اللهَ َمِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ}(فاطر28)؛ فالعلماء هنا ليسوا علماء المعلومات، الحافظين لكثير من الأشياء، وليس الحديث في الآية عن أولئك العلماء الذين ينصرف الفكر إليهم عند ذكر لفظ العلماء، والدليل على ذلك أن الواقع يكذب هذا التأويل وهذا التفسير، فكم من الناس عنده الأطنان من المعلومات في رأسه، وهو رأس الفسَّاق والفجار، كيف لم يخش الله عز وجل؟ باختصار: هذا ليس من العلماء {إنمَّاَ يَخْشَى اللهَ َمِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ} به سبحانه وتعالى، العارفون لقدره سبحانه وتعالى، وكم من واحد عنده بضاعة مزجاة من العلم وقليل من المعلومات، وهو يكفيه في طريقه إلى الله عز وجل، وبه يستضيء لمعرفة ربه، وباب المعرفة بالله الوحيد بل الأوحد الذي لا ثاني له: هو كتابه سبحانه وتعالى &#8220;القرآن&#8221; فهو كلامه جل وعلا، قد يرد ببالنا: السنة؟ نعم، ولكن عندما نتكلم عن المعرفة بالله؟ نقول: القرآن، لأن القرآن صدر عن الله عز وجل، والسنة تبيان. فهي تبين لك كيف تسير وكيف تهتدي في القرآن، فالقرآن الكريم مثل بحر كبير جدا -ولله المثل الأعلى-وإذا لم يكن أمامك في البحر قائد ومعلم يعرف أماكن التيارات الخطيرة والأمواج العاتية والصخور وغيرها..  قائد له خبرة بالطريق، سلكها من قبل ، فأنت تتبعه وتسير على هديه حتى لا تصطدم بحجر، وحتى لا تزيغ في الفهم عن الله، إذا لم يكن لك ذلك القائد فإنك لن تستطيع عبور البحر والوصول إلى الشاطئ الآخر، ولذلك جعل الله لنا محمد بن عبد الله  صلى الله عليه وسلم</p>
<p>هاديا إليه سبحانه وتعالى، وسراجا منيرا، في ظلمات الصحراء  يريك الطريق، وإلا فالصحراء أرض متشابهة كلها رمال لا تميز جهة عن أخرى، وتندرس معالم الطريق فيها بسبب الريح ولا يبقى لها أثر ، ومن  هنا كانت السنة ضرورية، لكن لم؟ للسير عبر مسلك القرآن. كثير من الناس يقع لهم انشراخ في الدماغ، عندما يتمسك بالسنة وينسى القرآن، هذا لم يمسك شيئا مع الأسف، لأنك إذا فصلت السنة عن القرآن ستضل، ولن تصل، لأن القرآن مجمل لا يتضمن التفاصيل والأعمال التطبيقية اليومية الجزئية، الله عز وجل في القرآن الكريم قال لك : {وَأَقِيموا الصَّلاَةَ}(البقرة42)؛ لن تجد في كتاب الله التفاصيل:كيف تركع، وكيف تسجد، وأذكار الصلوات: أصولها وفروعها، ولا كيف تصوم، ولا كيف تحج&#8230; السنة تبين لك الهيئة والكيفية، ولكن القرآن هو الطريق إلى الله عز وجل، الطريقإلى الله المضمون العواقب، وحينما تستهدي بمحمد بن عبد الله عليه الصلاة والسلام وتجعله أمامك شيخا لك حقا وصدقا، فأنت واصل بإذن الله عز وجل.</p>
<p><span style="color: rgb(255, 0, 255);"><strong>الحمد التعبدي إصلاح وتربية ونقلة إلى الخير</strong></span></p>
<p>نعود إلى ما بدأنا منه: إن أول درجات الانطلاق إلى الله عز وجل هو الحمد، ولأجل ذلك ذكرنا الحمد، ليس لذكر المعاني فحسب، ولكن للعمل، فما نسمعه اليوم وغدا وبعد غد سيكون حجة علينا يوم القيامة، ينبغي أن نقرر اللحظة التاريخية التي نُبَدِّلُ فيها حياتنا أنا وأنت وهذا وذاك، نبدل فيها حياتنا من شارد عن باب الله عز وجل إلى طارق لباب الله، فرق كبير بين من يدق أبواب التوبة والاستغفار، أبواب الرضا الرباني كل يوم، وبين من أعرض عن الدين، وسلك مسالك الشيطان. والفتنة طبقات: هناك من تمسكه باستمرار، وهناك من تمسكه وترسله، يجب أن تقاطعها ويجب أن تحاربها، يجب أن تخاف الفِتَنُ منك كما كانت تخاف من الصحابةالكرام، لكي تستطيع أن تقدم على هذه الخطوة التاريخية  في حياتك، قرر أن تحمد الله، هذه هي البداية، هكذا بدأ آدم، وهكذا بدأ الأنبياء، وهكذا بدأ سيدنا محمد عليه الصلاة والسلام. في الحديث الصحيح أنه لما خلق الله سبحانه وتعالى آدم عليه الصلاة والسلام، وتركه ما شاء الله طينا، تأمل الطين يتحول شرايين من دم، الجماد يتحول إلى حياة {بَلْ عَجِبْتَ وَيَسْخَرُونْ}(الصافات 12)؛ الله عز وجل يخاطب سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم في سياق الخلق {إِنَّا خَلَقْنَاهُمْ مِنْ طِينٍ لَازِبٍ}(الصافات 11)؛ لازب: أي يلتصق، فكأنه قال له: انظر كيف يتحول الإنسان الطين الجامد إلى حياة: عجيب؛ ولذلك قال: {بَلْ عَجِبْتَ  وَيَسْخَرُونْ}(الصافات 12)؛ نعم المؤمن يعجب فعلا من أمر الله؛ صحيح أن الملائكة قالت لامرأة إبراهيم: {قَالُوا أَتَعْجَبِينَ مِنْ امْرِ اللهِ}(هود 72)، ولكن المؤمن يعرف بأن القدرة لله، ولكن الكفار &#8220;وَيَسْخَرُونْ&#8221;؛ فإذا  عجب المؤمن من ذلك، وحق للمؤمن أن يعجب من أمر الله، لأن أمر الله عجيب، حينئذ لا يسعه -المؤمن المخلوق- إلا الحمد، ولذلك لما نفخ الله الروح في آدم عطس، في رواية قال آدم:&#8221;الحمد لله رب العالمين&#8221; فكانت أول كلمة نطق بها هي &#8220;الحمد لله رب العالمين&#8221;(13). وفي رواية أخرى أيضا -والحديث صحيح- أن الملائكة هي التي أمرته بالحمد فلبى فدعت له وقالت له : &#8220;الحمد لله&#8221;، قالت له الملائكة: يرحمك الله ، فصارت لنا سنة، لماذا نقول: الحمد لله ويقال لنا: يرحمك الله، لأنها تذكرنا دائما لحظة الولادة من العدم إلى الوجود، هذه بداية الإنسان، وبداية كل شيء، وهي بداية العبادة من سيدنا آدم إلى سيدنا محمد عليهم الصلاة والسلام، من أراد أن يبني نفسه بالإيمان، يضع الأساس الأول، وهو الحمد. والقرآن أنزل ليبني الإنسان، لكن مشكلتنا نحن المسلمين أن أجزاءنا متهدمة، الكفار تهدموا تماما، أقصد الوجدان الديني للكافر متهدم، لا يوجد أصلا، أما المسلم فقد تهدم من بنائه جزء، ولذلك وجب أن نعيد بناء أنفسنا من جديد، الكفيل بهذا البناء هو القرآن الكريم، فلنرجع للقرآن الكريم الذي جاء لبناء النفس وبناء المجتمع.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: rgb(0, 0, 255);"><em><strong>&gt;  د. فــريــد الأنـصـاري رحمه الله تعالى</strong></em></span></p>
<p>&#8212;&#8211;</p>
<p>9  &#8211; عن أبي هريرة رضي الله عنه</p>
<p>، والحديث في صحيح البخاري صفحة أو رقم 6502، ونصه : إن الله قال :&#8221; من عادى لي وليا فقد آذنته بالحرب ، وما تقرب إلي عبدي بشيء أحب إلي مما افترضت عليه ، وما يزال عبدي يتقرب إلي بالنوافل حتى أحبه ، فإذا أحببته : كنت سمعه الذي يسمع به ، وبصره الذي يبصر به ، ويده التي يبطش بها ، ورجله التي يمشي بها ، وإن سألني لأعطينه ، ولئن استعاذني لأعيذنه ، وما ترددت عن شيء أنا فاعله ترددي عن نفس المؤمن ، يكره الموت وأنا أكره مساءته&#8221;.</p>
<p>10 &#8211; عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه</p>
<p>، وصححه الألباني في صحيح ابن ماجة صفحة أو رقم 1547.</p>
<p>11 &#8211; عن أبي سعيد الخدري  رضي الله عنه</p>
<p>، والحديث في صحيح مسلم صفحة أو رقم 477.</p>
<p>12 &#8211; ضعيف، وانظر ضعيف الجامع صفحة أو رقم 5809 .</p>
<p>13  -  عن  أنس بن مالك رضي الله عنه</p>
<p>، والحديث في السلسلة الصحيحة، صفحة أو رقم 2159 ، وقال فيه الشيخ الألباني : صحيح على شرط مسلم، ونصه: &#8221; لما نفخ الله في آدم الروح ، فبلغ الروح رأسه عطس ، فقال : الحمد لله رب العالمين ، فقال له تبارك و تعالى : يرحمك الله.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2011/01/%d9%85%d9%81%d9%87%d9%88%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d9%85%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b9%d8%a8%d8%af%d9%8a3-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d9%85%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b9%d8%a8%d8%af%d9%8a-%d8%a5%d8%b5/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>الحجاب.. بين التعبد والاستعراض</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2009/07/%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%ac%d8%a7%d8%a8-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b9%d8%a8%d8%af-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%b3%d8%aa%d8%b9%d8%b1%d8%a7%d8%b6/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2009/07/%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%ac%d8%a7%d8%a8-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b9%d8%a8%d8%af-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%b3%d8%aa%d8%b9%d8%b1%d8%a7%d8%b6/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 17 Jul 2009 11:39:38 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 323]]></category>
		<category><![CDATA[تربية و تعليم]]></category>
		<category><![CDATA[فقه العبادات]]></category>
		<category><![CDATA[الاستعراض]]></category>
		<category><![CDATA[التعبد]]></category>
		<category><![CDATA[الحجاب]]></category>
		<category><![CDATA[الستر]]></category>
		<category><![CDATA[المسلمات]]></category>
		<category><![CDATA[ذ. محمد البويسفي]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=18035</guid>
		<description><![CDATA[الحجاب فريضة شرعية فرضها الله تعالى على المسلمات، والقصد من ذلك هو الستر، وحفظ العرض والنسل، وإبعاد المجتمع عن أسباب الرذيلة، وفيه صيانة للمرأة والرجل من كل الشرور التي يمكن أن تلحق بهما. ذلك أن للمراة خصائص تميزها عن الرجل، خصائص الجمال والنعومة، والرقة.. خصائص الأنوثة. وهذه أمور تستميل الرجل وتجذبه إليها.. والأصل في الإناث [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>الحجاب فريضة شرعية فرضها الله تعالى على المسلمات، والقصد من ذلك هو الستر، وحفظ العرض والنسل، وإبعاد المجتمع عن أسباب الرذيلة، وفيه صيانة للمرأة والرجل من كل الشرور التي يمكن أن تلحق بهما.</p>
<p>ذلك أن للمراة خصائص تميزها عن الرجل، خصائص الجمال والنعومة، والرقة.. خصائص الأنوثة. وهذه أمور تستميل الرجل وتجذبه إليها.. والأصل في الإناث العرض، والأصل في الرجال الطلب.وبذلك يتحقق التكامل بين الجنسين، وتستمر الحياة البشرية على الأرض.</p>
<p>وهذا التمايز والتجاذب بين الرجل والمرأة لا بد له من ضوابط تنظمه، وإلا وقع الناس في فوضى بسبب قوة الغريزة، فيصير الأمر سواء بيننا وبين الحيوان غير أن الحيوان يتصرف بدافع الغريزة في كل شيء في الأكل والشرب والدفاع.. في التناسل.</p>
<p>أما الإنسان فقد كرمه الله تعالى وفضله على سائر المخلوقات، فأنعم عليه بنعمة العقل والتمييز، وعلى ذلك الأساس كلفه بمسؤولية أمانة الدين وعمارة الأرض،.. وأمر الحجاب في الدين جزئي لكنه ضمن منظومة دينية تعطينا أمرا كليا هو حفظ النسل والعرض.</p>
<p>وكل أمر جزئي يعود على الكلي بالنقض منهي عنه، وكل جزئي يكمل ويحفظ الكلي فمأمور به شرعا.</p>
<p>وفي الإخلال بكلية حفظ النسل.. تهديد للبقاء وللحياة الطبيعية بين بني البشر.</p>
<p>وأن أمر الحجاب هو أمر شرعي نتعبد الله به، وعليه تسأل كل فتاة نفسها هل ذلك الحجاب يقربها من الله أو يبعدها عنه؟</p>
<p>اللباس الشرعي نتيجة إيمان واستجابة لتعاليم الإسلام، الذي أمر بستر العورة. وهو امتثال لأمر الله،فيدخل ضمن دائرة الوجوب.</p>
<p>المطيع له أجر، والعاصي عليه الإثم.</p>
<p>هل الحجاب هو النقاب؟ أم الحجاب هو ستر الجسم دون الوجه والكفين؟..تلك قضية فقهية مختلف فيها.</p>
<p>وأهم الشروط التي حددها العلماء في الحجاب الشرعي، هي:</p>
<p>ألا يصف، ولا يكشف، ولا يشف، وألا يكون زينة في حد ذاته.</p>
<p>فهل المؤمنات يتحرين هذه الشروط في لباسهن، ليكون حجابهن ساترا لهن ويرضى الله تعالى عنهن؟</p>
<p>ثم ننتقل إلى أمر آخر: هل ذلك الحجاب المنتشر هذه الأيام والمعروف بحجاب &#8220;الموضة&#8221;، هو الذي أمر الله تعالى به المؤمنات؟ وهل يلبي مقاصد الشرع من تشريعه؟ هل ذلك هو الحجاب الذي أراده الله؟ أم الحجاب الذي أرادته المرأة بشكل يحقق حاجة في نفسها من إظهار مفاتنها وزينتها أمام النساء للتباهي، وأمام الرجال لاستمالتهم وفتنتهم.</p>
<p>طبعا لن أجيب عن الأسئلة.. وأترك الإجابة لكل امرأة تدين بدين الإسلام. لتسأل نفسها هذه الأسئلة بعيدا عن المشادات والجدال.. والاختلافات الفقهية.. والتيسير والتعسير.</p>
<p>المسألة مسألة دين وتقوى يا مسلمات!!</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #ff0000;"><em><strong>ذ. محمد البويسفي</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2009/07/%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%ac%d8%a7%d8%a8-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b9%d8%a8%d8%af-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%b3%d8%aa%d8%b9%d8%b1%d8%a7%d8%b6/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
