<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; التطرف]</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/tag/%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b7%d8%b1%d9%81/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>الصين.. قوانين محاربة الإسلام باسم التطرف</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2017/05/%d8%a7%d9%84%d8%b5%d9%8a%d9%86-%d9%82%d9%88%d8%a7%d9%86%d9%8a%d9%86-%d9%85%d8%ad%d8%a7%d8%b1%d8%a8%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85-%d8%a8%d8%a7%d8%b3%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b7/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2017/05/%d8%a7%d9%84%d8%b5%d9%8a%d9%86-%d9%82%d9%88%d8%a7%d9%86%d9%8a%d9%86-%d9%85%d8%ad%d8%a7%d8%b1%d8%a8%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85-%d8%a8%d8%a7%d8%b3%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b7/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 18 May 2017 09:32:22 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 479]]></category>
		<category><![CDATA[مختلفات]]></category>
		<category><![CDATA[التطرف]]]></category>
		<category><![CDATA[الصين]]></category>
		<category><![CDATA[تركستان الشرقية]]></category>
		<category><![CDATA[محاربة الإسلام]]></category>
		<category><![CDATA[مكافحة التطرف الديني]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=18992</guid>
		<description><![CDATA[أصدرت السلطات الصينية في أول أبريل الماضي قانونا جديدا عرف بـ«قانون مكافحة التطرف الديني في تركستان الشرقية»، وهو القانون الذي حظي بتغطية واسعة في وسائل الإعلام الغربية، وباهتمام واحتجاجات من مختلف المؤسسات المجتمعية في الغرب؛ لما يحويه من عنصرية وظلم للمسلمين. وقد حصرت نصوص القانون مظاهر التطرف في جميع المظاهر الإسلامية التعبدية والاجتماعية.وقد عرفت المادة [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>أصدرت السلطات الصينية في أول أبريل الماضي قانونا جديدا عرف بـ«قانون مكافحة التطرف الديني في تركستان الشرقية»، وهو القانون الذي حظي بتغطية واسعة في وسائل الإعلام الغربية، وباهتمام واحتجاجات من مختلف المؤسسات المجتمعية في الغرب؛ لما يحويه من عنصرية وظلم للمسلمين. وقد حصرت نصوص القانون مظاهر التطرف في جميع المظاهر الإسلامية التعبدية والاجتماعية.وقد عرفت المادة (9) التطرف الديني من خلال 15 تصنيفاً مختلفاً؛ وهي كالتالي:</p>
<p>1- القيام بالدعوة الدينية (الإسلامية) والدعاية لها.</p>
<p>2- الدعوة للأنشطة الدينية، أو الحضور، والمداومة عليها، والمساعدة المادية لرجال الدين.</p>
<p>3- إدخال الدين في أمور الزواج، والجنازة والأحوال الشخصية.</p>
<p>4- تجنب الاختلاط والعيش بغير المسلمين أو أصحاب الديانات الأخرى.</p>
<p>5- تنفير الناس من الأنشطة الثقافية والترفيهية، والامتناع عن متابعة ومشاهدة القنوات الرسمية بما فيها البرامج (الترفيهية وغير الأخلاقية).</p>
<p>6- توسيع مفهوم الحلال إلى مجالات غير مجالات الأطعمة، والتعرض أو التدخل في حياة الآخرين تحت مسمى «الحرام» و«الحلال».</p>
<p>7- ارتداء ملابس الحجاب أو الستر الشرعي، أو الملابس التي ترمز للدين، أو الحلي أو الزينة التي تحمل معاني دينية أو دعوة الآخرين لارتدائها.</p>
<p>8- إطلاق الشارب واللحية للرجال، والترويج للتطرف من خلال تسمية المواليد بأسماء إسلامية.</p>
<p>9- عقود الزواج والطلاق حسب الشريعة الإسلامية.</p>
<p>10- عدم إرسال الأطفال لمدارس الدولة بافتعال أسباب كاذبة من أجل تدريسهم الدين، والتدخل في الشؤون التعليمية للدولة.</p>
<p>11- الامتناع عن استخدام البطاقات الشخصية، واستخدام اليوان الصيني.</p>
<p>12- إطلاق صفة الحرام والحلال على ممتلكات الأشخاص والمجتمع.</p>
<p>13- إنشاء، تكوين، نشر، توزيع، بيع، شراء، الاحتفاظ، نسخ، استخدام، قراءة، مشاهدة واستماع وقراءة مقالات وكتب، ومشاهدة أقراص كمبيوتر وفيديوهات تحوي مواد دينية.</p>
<p>14- التدخل في سياسة تحديد النسل.</p>
<p>15- التلبس بأقوال، وبيانات، وأعمال، وعمليات، وسلوكيات متطرفة.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2017/05/%d8%a7%d9%84%d8%b5%d9%8a%d9%86-%d9%82%d9%88%d8%a7%d9%86%d9%8a%d9%86-%d9%85%d8%ad%d8%a7%d8%b1%d8%a8%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85-%d8%a8%d8%a7%d8%b3%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b7/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>قـوانـيـن  الـقـرآن  الـكـريــم &#8211; مقدمات ممهدات</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2010/09/%d9%82%d9%80%d9%88%d8%a7%d9%86%d9%80%d9%8a%d9%80%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%80%d9%82%d9%80%d8%b1%d8%a2%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%80%d9%83%d9%80%d8%b1%d9%8a%d9%80%d9%80%d9%85-%d9%85%d9%82%d8%af/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2010/09/%d9%82%d9%80%d9%88%d8%a7%d9%86%d9%80%d9%8a%d9%80%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%80%d9%82%d9%80%d8%b1%d8%a2%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%80%d9%83%d9%80%d8%b1%d9%8a%d9%80%d9%80%d9%85-%d9%85%d9%82%d8%af/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 16 Sep 2010 11:16:33 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[ذ. عبد المجيد بلبصير]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 343]]></category>
		<category><![CDATA[القرآن الكريم و علومه]]></category>
		<category><![CDATA[الـقـرآن  الـكـريــم]]></category>
		<category><![CDATA[الإنسان]]></category>
		<category><![CDATA[التطرف]]]></category>
		<category><![CDATA[التفوق]]></category>
		<category><![CDATA[الدكتور محمد راتب النابلسي]]></category>
		<category><![CDATA[خبير الجمال الدعوي]]></category>
		<category><![CDATA[قـوانـيـن]]></category>
		<category><![CDATA[قـوانـيـن  الـقـرآن  الـكـريــم]]></category>
		<category><![CDATA[مقدمات ممهدات]]></category>
		<category><![CDATA[مقومات التكليف]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=16615</guid>
		<description><![CDATA[مثل قراءة طيبة لكتاب الله العزيز الذي لا ياتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه &#8220;كشجرة طيبة أصلها ثابت وفرعها في السماء توتي أكلها كل حين بإذن ربها&#8221; وإنما أكلها الدائم ضبط مقاصد التنزيل لأجل التنزيل، وفرعها السامق جمال التفكر وجلال التدبر عند الترتيل، وأصلها الثابت رصانة القواعد ومتانة الضوابط التي يبنى عليها التفسير [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>مثل قراءة طيبة لكتاب الله العزيز الذي لا ياتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه &#8220;كشجرة طيبة أصلها ثابت وفرعها في السماء توتي أكلها كل حين بإذن ربها&#8221; وإنما أكلها الدائم ضبط مقاصد التنزيل لأجل التنزيل، وفرعها السامق جمال التفكر وجلال التدبر عند الترتيل، وأصلها الثابت رصانة القواعد ومتانة الضوابط التي يبنى عليها التفسير والتأويل.</p>
<p>فمتى كانت القراءة على هذا العهد شرطا وقصدا، كانت بحق طيبة مباركة ياتيها رزقها من الفهم رغدا من عند الله. فقد روى البخاري في صحيحه &gt;عن أبي جحيفة قال : قلت لعلي هل عندكم شيء من الوحي إلا ما في كتاب الله؟ قال لا والذي فلق الحبة وبرأ النسمة لا أعلمه إلا فهما يعطيه الله رجلا في القرآن&#8230;&lt; ولقد دعا رسول الله صلى الله عليه وسلم لعبد الله بن عباس فقال &gt;اللهم فقهه في الدين وعلمه التاويل&lt; واتفق العلماء على أن المراد بالتأويل تأويل القرآن.</p>
<p>و&#8221;قوانين القرآن الكريم&#8221; برنامج  للأستاذ الدكتور محمد راتب النابلسي، العالم الكبير والداعية الشهير، خبير الجمال الدعوي حفظه الله، عرضه طيلة رمضان الماضي عبر قناة الرسالة الرائدة  بأسلوبه الشيق المعهود المترجم لما آتاه الله من العلم والحكمة، وهما خلتان تدوران مع صلاح الكيان و العمران وجودا وعدما&#8230; والبرنامج نموذج طيب لتلكم القراءة المباركة&#8230; ألا وإن الفهم الطيب يخرج نباته بإذن ربه والذي خبث لايخرج إلا نكدا.</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>الحلقة الأولى مقدمات ممهدات</strong></span></p>
<p>بسم الله الرحمن الرحيم  الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا محمد الصادق الوعد الأمين اللهم أخرجنا من ظلمات الجهل والوهم إلى أنوار المعرفة والعلم ومن وحول الشهوات إلى جنات القربات&#8230; مع الحلقة الأولى من&#8230; &#8220;قوانين القرآن الكريم&#8221;.</p>
<p><span style="color: #800000;"><strong> الإنسان بين التفوق والتطرف</strong></span></p>
<p>&#8230;الإنسان هو المعني بهذه القوانين،وهو المخلوق الأول رتبة لقوله تعالى {إنا عرضنا الامانة على السموات والارض والجبال فأبين أن يحملنها وأشفقن منها وحملها الانسان}(الأحزاب : 72) والإنسان هو المخلوق المكرم لقوله تعالى : {ولقد كرمنا بني آدم وحملناهم في البر والبحر ورزقناهم من الطيبات وفضلناهم على كثير ممن خلقنا تفضيلا}(الإسراء :70) والإنسان هو المخلوق المكلف، مكلف أن يعبد الله، والعبادة علة وجوده، والعبادة في أدق تعاريفها&#8221;طاعة طوعية، ممزوجة بمحبة قلبية، أساسها معرفة يقينية، تفضي إلى سعادة أبدية &#8221;</p>
<p>&#8230;في هذا التعريف جانب سلوكي هو الأصل، وجانب معرفي هو السبب، وجانب جمالي هوالنتيجة، ومع ذلك فالإنسان عقل يدرك، وقلب يحب، وجسم يتحرك. غذاء العقل العلم، وغذاء القلب الحب، وغذاء الجسم الطعام والشراب. فحينما يلبي الإنسان حاجات عقله وقلبه وجسمه يتفوق، وحينما يلبي إحدى حاجات عقله أو جسمه أو قلبه يتطرف، وفرق كبير بين التفوق والتطرف&#8230; وفضلا عن ذلك فالإنسان نفس هي ذاته، هي التي تؤمن، هي التي تكفر، هي التي تسمو، هي التي تسقط، هي التي تحسن هي التي تسيء، هي التي تسعد هي التي تشقى، ذاته نفسه، والجسم وعاء النفس في الدنيا، والروح القوة الإلهية التي تمد الجسم بالحياة.</p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>مقومات التكليف الستة</strong></span></p>
<p>&#8230;الله جل جلاله حينما كلفنا أن نعبده أعطانا مقومات التكليف.</p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>ما مقومات التكليف؟</strong></span></p>
<p>الكون هو الثابت الأول، هذا الكون الذي هو مظهر لأسماء الله الحسنى وصفاته الفضلى، هذا الكون هو قرآن صامت، وهذا القرآن الذي بين أيدينا هو كون ناطق، والنبي عليه الصلاة والسلام الذي كلفه ربنا أن يبين ما في القرآن هو قرآن يمشي. أعطانا الكون، في كل شيء في الكون آية تدل على أنه واحد، آية تدل على وجوده ووحدانيته وكماله&#8230; هذا الكون يقرأه كل إنسان من كل لغة ومن كل لون {ياأيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثى وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا}(الحجرات :13) الكون هو الثابت الأول، كله آيات دالة على عظمة الله {إن في خلق السموات والارض واختلاف الليل والنهار لآيات لأولي الالباب الذين يذكرون الله قياما وقعودا وعلى جنوبهم ويتفكرون في خلق السموات والارض ربنا ما خلقت هذا باطلا سبحانك فقنا عذاب النار}(آل عمران : 190- 191) فالكون أحد مقومات التكليف.</p>
<p>والعقل، العقل أداة معرفة الله، جهاز من أعظم الأجهزة، بل إن العقل حتى الآن عاجز عن فهم ذاته. العقل له مبادئ السببية والغائية وعدم التناقض، وهي متوافقة توافقا تاما مع خصائص الكون ومع قوانين الكون.</p>
<p>ثم إن الله سبحانه وتعالى أعطانا فطرة،مقياس دقيق يكشف لنا خطأنا،قال تعالى : {ونفس وما سواها فألهمها فجورها وتقواها}(الشمس : 7- 8)&#8230; هذه النفس البشرية حبب إليها الإيمان وزينه في قلوب الخلق وكره إلى الإنسان الكفر والفسوق والعصيان.</p>
<p>إذن أعطاه كونا ينطق بوجود الله ووحدانيته وكماله، أعطاه عقلا هو أداة لمعرفة الله، أعطاه فطرة يكشف بها خطأه ذاتيا، لأن الله سبحانه وتعالى سوى هذه النفس بطريقة عجيبة أنها تكتشف خطأها ذاتيا.</p>
<p>ثم إن الله سبحانه وتعالى أودع في الإنسان الشهوات، وما أودع في الإنسان الشهوات إلا ليرقى به إليه صابرا أو شاكرا،فالشهوة قوة محركة&#8230; لو تصورنا سيارة، الشهوة هي المحرك، والعقل هو المقود، والمنهج الشرعي هوالطريق، فمهمة العقل أن يبقي هذه المركبة على الطريق وهي مندفعة بقوة المحرك.</p>
<p>أعطى الإنسان فضلا عن كل ذلك&#8230; اختيارا ليثمن عمله، فلو أن الله أجبرنا على الطاعة لبطل الثواب، ولو أجبرنا على المعصية لبطل العقاب، ولو تركنا هملا لكان عجزا في القدرة. إن الله أمر عباده تخييرا، ونهاهم تحذيرا، وكلف يسيرا، ولم يكلف عسيرا، وأعطى على القليل كثيرا، ولم يُعْصَ مغلوبا ولم يُطَعْ مُكْرَهًا.</p>
<p>أعطاه الكون، أعطاه العقل، أعطاه الفطرة، أعطاه الشهوة،أعطاه حرية الاختيار. ثم جعل الوقت تعبيراعن هذا الإنسان فقال الله عز وجل {والعصر إن الانسان لفي خسر إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات وتواصوا بالحق وتواصوا بالصبر} &#8220;فالإنسان بضعة أيام، كلما انقضى يوم انقضى بضع منه&#8221;. هذه مقومات التكليف، فماذا عن تعريف العلم لأننا نتكلم&#8230; عن قوانين القرآن.</p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>القانون أحد أكبر ثمار العلم</strong></span></p>
<p>&#8230;العلم هو الوصف المطابق للواقع مع الدليل، أما القانون إنما هو علاقة بين متغيرين، علاقة ثابتة قطعية الثبوت. هذه العلاقة يوافقها الواقع وعليها دليل. لوألغينا الدليل لكان هذا الكلام تقليدا، لو ألغينا الواقع لكان الكلام جهلا، لو ألغينا القطعية لكان وهما أو ظنا أو شكا. القانون أحد أكبرثمار العلم، لذلك نحن نجد في القرآن قوانين، نجد علاقات ثابتة، والتعامل مع الله وفق القوانين شيء مريح جدا، الإنسان أحيانا يكون في إدارة، ولها مدير عام، هذا المدير مزاجي، التعامل معه صعب جدا، لاتعرف متى يغضب، قد يغضب لسبب تافه وقد يرضى بلا سبب، فالتعامل المزاجي صعب جدا. لو أن هذا المديرالعام وضع قواعد في ترقية الموظف منها الدوام، منها الإنجاز، منها حسن العلاقة مع الناس، هذه القواعد الثابتة تريح جميع الموظفين. وربنا جل جلاله إلهنا&#8230; وخالقنا جعل هناك قواعد ثابتة في التعامل معه، هذه القواعدالثابتة سماها الله جل جلاله في قرآنه سننا {ولن تجد لسنة الله تبديلا ولن تجد لسنة الله تحويلا}(فاطر : 43) هذه القواعد الثابتة لو أن الإنسان أخذ بها لسلم وسعد في الدنياوالآخرة.</p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>نمـاذج  مـن قوانين القرآن الكريم</strong></span></p>
<p>&#8230;الله عز وجل يقول مثلا{ليس بأمانيكم ولا أماني أهل الكتاب}، {من يعمل سوءا يجز به}(النساء :122) دققوا في أن صيغة القانون&#8230; تقترب من جملة الشرط، اسم شرط جازم له فعل شرط وجواب شرط،وجواب الشرط لايقع إلا إذا وقع فعل الشرط، هذه الصيغة أقرب صيغة في اللغة العربية إلى القانون&#8221; من يعمل سوءا يجز به &#8221; حقيقة وقاعدة وقانون ثابت على مدى الأيام&#8230; والحقب، وفي كل مكان.</p>
<p>قانون آخر {من عمل صالحا من ذكر أو أنثى وهو مؤمن فلنحيينه حياة طيبة}(النحل :97) قانون آخر {ومن أعرض عن ذكري فإن له معيشة ضنكا ونحشره يوم القيامة أعمى}(طه :124) قانون ثالث {ومن يتق الله يجعل له مخرجا ويرزقه من حيث لايحتسب}(الطلاق :2- 3) قانون رابع {إن الله لايغير مابقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم}(الرعد :11).</p>
<p>حبذا لو أن إخوتنا الكرام وقفوا عند هذه القوانين وأخذوا بها وجعلوها منهجا في تعاملهم مع الله عز وجل&#8230; هذه القوانين أو تلك السنن في المصطلح القرآني ومثيلاتها سوف نشرحها إن شاء الله تعالى&#8230;إلى حلقات قادمة&#8230; والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>لخبير الجمال الدعوي الدكتور محمد راتب النابلسي</strong></em></span></p>
<p><strong>&gt;  أعده للنشر ذ. عبد المجيد بالبصير</strong></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2010/09/%d9%82%d9%80%d9%88%d8%a7%d9%86%d9%80%d9%8a%d9%80%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%80%d9%82%d9%80%d8%b1%d8%a2%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%80%d9%83%d9%80%d8%b1%d9%8a%d9%80%d9%80%d9%85-%d9%85%d9%82%d8%af/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>سياسة الولايات المتحدة تجاه العالم الإسلامي في القرن القادم</title>
		<link>http://almahajjafes.net/1996/07/%d8%b3%d9%8a%d8%a7%d8%b3%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%88%d9%84%d8%a7%d9%8a%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%aa%d8%ad%d8%af%d8%a9-%d8%aa%d8%ac%d8%a7%d9%87-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%a7%d9%84%d9%85-%d8%a7%d9%84/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/1996/07/%d8%b3%d9%8a%d8%a7%d8%b3%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%88%d9%84%d8%a7%d9%8a%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%aa%d8%ad%d8%af%d8%a9-%d8%aa%d8%ac%d8%a7%d9%87-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%a7%d9%84%d9%85-%d8%a7%d9%84/#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 17 Jul 1996 15:11:36 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[شؤون عامة]]></category>
		<category><![CDATA[الإسلام]]></category>
		<category><![CDATA[التطرف]]]></category>
		<category><![CDATA[العالم الإسلامي]]></category>
		<category><![CDATA[الولايات المتحدة]]></category>
		<category><![CDATA[سياسة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=9617</guid>
		<description><![CDATA[من باب إطلاع القارئ المسلم على ما يتم نشره في الغرب من دراسات استراتيجية لها أبعاد ذات أهمية بواقع المنطقة العربية ومستقبلها، نقدم هذه الترجمة لواحدة من أهم الدراسات التي قدمها &#62;معهد جيمس بيكر للسياسة العامة&#60; في جامعة &#62;رايس&#60; الأمريكية، وأشرف على كتابتها مساعد وزير الخارجية السابق إدوارد جرجيان كرؤية تلخص السياسة الحالية والقادمة التي [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>من باب إطلاع القارئ المسلم على ما يتم نشره في الغرب من دراسات استراتيجية لها أبعاد ذات أهمية بواقع المنطقة العربية ومستقبلها، نقدم هذه الترجمة لواحدة من أهم الدراسات التي قدمها &gt;معهد جيمس بيكر للسياسة العامة&lt; في جامعة &gt;رايس&lt; الأمريكية، وأشرف على كتابتها مساعد وزير الخارجية السابق إدوارد جرجيان كرؤية تلخص السياسة الحالية والقادمة التي يجب على الحكومة الأمريكية اعتمادها في التعامل مع الإسلام ونقاط حضوره الساخنة على الساحة العالمية.</p>
<p>ما الذي يجب عمله؟</p>
<p>ماذا يجب أن تكون سياسة الولايات المتحدة تجاه الإسلام، وكيف يمكن للولايات المتحدة القيام بدورها القيادي في وضع سياسة معتبرة وشاملة تجاه عالم قوس الأزمات ودور الإسلام فيه؟</p>
<p>أولا : على الولايات المتحدة أن تعرف أن انتشار الخلافات المحلية في عالم قوسالأزمات يهدد مصالح أمريكا الرئيسية وحتى الحيوية، ولذا يجب التركيز على أن مصالح الولايات المتحدة والدول الديمقراطية الصناعية ذات أهمية بالغة وذات عامل جغرافي حساس، حيث إن دول قوس الأزمات تحتوي على مخزون هائل من الزيت والغاز الطبيعي وأنابيب التوريد إلى الخارج، فمخزون الزيت والغاز الطبيعي في هذه البلدان يكون ثلاثة أرباع المخزون العالمي ولابد من الأخذ بعين الاعتبار النتائج الناجمة عن الخلافات في هذه المنطقة على التزويد بالطاقة وسلامتها وأسعارها، لقد اشتركنا بالفعل في حرب الخليج لنرد العدوان ونحمي تلك المصالح&#8230; وإذا نظرنا إلى الأمام&#8230; إلى القرن الحادي والعشرين، سنجد أن الحاجة للطاقة ستزداد خصوصاً إذا سارت بلدان أخرى كالصين والهند قدماً في تطويراتها الاقتصادية.</p>
<p>إن استمرار الاضطرابات في البوسنة قد يؤدي إلى اشتعال الحرب في البلقان، ومن ثم الاضرار بأمن أوروبا وحلف شمالالأطلسي وروسيا، وإن إطالة الحرب في الشيشان قد تؤثر على استقرار روسيا وبالتالي تحوّل مجرى موسكو عن مجراها الديمقراطي والإصلاح الاقتصادي&#8230; أما النزاع على ناكورنو كاراباخ فيمكن أن يجر تركيا إلى جانب أذربيجان ضد الأرمن، مما قد يجبر روسيا على التدخل، الأمر الذي من شأنه أن يخلق توتراً في علاقات تركيا مع أوروبا والولايات المتحدة.</p>
<p>وإن إسقاط الحكومة الجزائرية على أيدي الإسلاميين المتطرفين سيخلق -إذا وقع- سابقة خطيرة على منطقة المغرب والعالم العربي بالإضافة إلى ما يجلبه ذلك من ويلات على الأقطار الأوروبية خصوصاً فرنسا التي يسكن فيها عدد كبير من المهاجرين المغاربة.. وفي غياب التقدم في عملية السلام بين إسرائيل والعرب على المسارات الفلسطينية واللبنانية والسورية فقد تستطيع بعض الجماعات الإسلامية مثل حماس والجهاد الإسلامي الفلسطيني وحزب الله من تكثيف جهدها لإحباط العمليةبرمتها.. والفشل في دفع المسيرة الى الأمام سيكون له عواقب وخيمة على مصر، التي تعتبر حجر الزاوية في بناء السلام العربي &#8211; الإسرائيلي وهي نفسها تواجه تهديداً من الإسلاميين.</p>
<p>وفي الشرق أىضاً نجد أن كشمير مازالت عبوة متفجرة كامنة، فالتوتر بين المسلمين والهندوس قد يزيد من حدة الخلاف بين البلدين ويقود إلى مجابهة عسكرية.. والوضع في أفغانستان &#8211; حيث تتصارع الفئات الإسلامية على السلطة- سيجلب نتائج سلبية على أوزبكستان وتوركمانستان وطاجيكستان، وسيمتد هذا التأثير السلبي على سكان روسيا ذوي الأعراق الجنسية المختلفة في جمهوريات آسيا الوسطى، الذين يحاولون التغلب على المشاكل الناجمة عن تفكك الاتحاد السوفييتي.. وبالتزامن مع تلك التطورات تستمر الحكومتان الإيرانية والسودانية في البحث عن مناسبات مواتية لتصدير نموذجهما النضالي للإسلام.</p>
<p>إن فهم ما قد يترتب على هذه الاوضاع هو الخطوة الأولى في تطوير سياسة فعالة.. وعندما شغلت منصب مساعد وزير الخارجية لشئون الشرق الأدنى حددنا المنهج السياسي الذي أصبح فيما بعد الموقف الرسمي بشأن هذا الموضوع في إدارتي الرئيسين بوش وكلينتون، وكانت النقاط الرئيسية لتلك السياسة هي :</p>
<p>1- إن الولايات المتحدة لا تعتبر الإسلام كواحد من المذاهب التي تناصب الغرب العداء أو تهدد سلام العالم، ولا شك أن هذا جواب مبسط لحقيقة معقدة، وبالإضافة إلى ذلك ففهم كهذا يفيد المتطرفين، (لابد من التنويه بما قاله الرئيس الإيراني بمناسبة عيد الثورة الإسلامية الإيرانية السادسة هذا العام، عندما قال : &gt;يريد الغرب وبشكل خاص الولايات المتحدة أن تجابه الأصولية الإسلامية بنفس الطريقة التي كانت تتحدى بها الشيوعية&#8230; إنها مخطئة في مقارنتها، ومن شأن هذه السياسة أن تقوي الحركة الأصولية، &gt;وقد ظهرت هذه المقولة أيضا في الاجتماع الإسلامي الدولي الذي عقدفي الخرطوم في السودان في مارس (آذار) عام 1995م : (إن إحياء الإسلام كقوة سياسية قاد العالم والولايات المتحدة بالذات للتعامل مع المسلمين كأعداء في حرب باردة جديدة).</p>
<p>2- لم تستبدل الحرب الباردة بتنافس جديد بين الإسلام والغرب، لقد انتهت الحروب الصليبية منذ وقت طويل.</p>
<p>3- يعترف الأمريكيون بأن الإسلام أحد العقائد العالمية العظيمة ويمارس في جميع القارات، ويبلغ تعداد المسلمين الذين يحملون الجنسية الأمريكية بالملايين في الولايات المتحدة، ونحن في الغرب نعترف بأن حضارة الإسلام التاريخية كانت من بين العوامل التي أثّرت على ثقافتنا وأغنتها.</p>
<p>4- إن هناك مجموعات أو حركة في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا تحاول إصلاح مجتمعاتهم باتباع مثلهم الإسلامية&#8230; على أن هناك تشعباً ذا اعتبار في التعبير عن تلك المثل، فمعظم المسلمين الذين يبلغ عددهم قرابة البليون في العالم يعيشون خارج العالم العربي ويختلفون في اللغات والأعراق والأجناس والثقافة&#8230; ويوجد عدد كبير من المسلمين في جنوب وجنوب شرق آسيا وفي الصين وفي إفريقيا، كما ينقسم المسلمون أيضاً إلى مذهبين رئيسيين -السنة والشيعة- إضافة إلى الثقافات المتعددة الموجودة في العالم الإسلامي.</p>
<p>5- لانجد معسكراً موحداً متجانساً أو جهدا دولياً يدفع أو يساعد المجموعات أو الحركات الإسلامية، إلا أننا مهتمون باستغلال إيران للجماعات المتطرفة في المنطقة وبدور السودان في دعم مثل هذه الجماعات في شمال إفريقيا، إن ازدياد التنسيق بين هذه الدول والجماعات المتطرفة ولجوئهم الى الإرهاب يتطلب منا اليقظة&#8230; ولكننا نجد في نهاية المطاف أن عدم توفر العدالة الاجتماعية -اقتصادياً واجتماعياً وتعليمياً وسياسياً- هو العامل الأساسي الذي يغذي التطرف في تلك المناطق.</p>
<p>6- سوف نؤيد الحكومات التي تنشد توسيع المشاركة السياسية في المنطقة، ولكننا فينفس الوقت ننظر بريبة إلى أولئك الذين يستخدمون العملية الديمقراطية ليصلوا إلى الحكم ثم يهدمون العملية نفسها حتى يحتفظوا بالسلطة والسيطرة السياسية.. إننا نؤمن بقاعدة الشخص الواحد للصوت الانتخابي الواحد، على أننا لا نؤيد الشخص الواحد للصوت الانتخابي الواحد لمرة واحدة.</p>
<p>7- ونحن نختلف مع هؤلاء الذين يمارسون الإرهاب ويلجؤون الى العنف ويرفضون الحلول السلمية للخلافات ويهضمون حقوق الأقليات، ويحتقرون التعددية السياسية أو يخالفون حقوق الإنسان المعترف بها دولياً، إننا نختلف معهم مهما كان دينهم.</p>
<p>هذه هي الأسباب التي أوجدت الفروق بيننا وبين دول علمانية كالعراق وليبيا&#8230; ونقولها بكل بساطة إن الدين لا يقرر سلباً أو إيجاباً طبيعة العلاقات مع البلدان الأخرى.. إن خلافنا هو مع التطرف في حد ذاته، ومع ما يصحبه من عنف ونكران وتعصب وتخويف وقسر وإرهاب.</p>
<p>ما بعد السياسة الحالية</p>
<p>مع أن هذا الأسلوب يحتوي على أسس صالحة لسياسة الولايات المتحدة في معالجة هذا الموضوع البالغ الأهمية في الوقت الحاضر، فقد حان الوقت للنظر إلى ما بعدها بطريقة شاملة لمعالجة التحديات التي سنواجهها في بلدان قوس الأزمات عندما ندخل في القرن الحادي والعشرين، فما الذي يجب عمله الآن؟ للذهاب الى ما بعد السياسة الحالية نحتاج لرسم سياسة تعترف بأهداف التحديات وتبتعد عن قواعد العمل التالية:</p>
<p>الأسلوب التنظيمي</p>
<p>أولا : بالنسبة للنواحي التنظيمية، يجب على حكومة الولايات المتحدة أن تفهم أن القوى التي تلعب دوراً في بلدان قوس الأزمات ككل هي في غاية التعقيد، وهي لذلك تشكل الأساس لإيجاد ورسم سياسة واقعية وفعالة، ويجب على وكالة الاستخبارات المركزية ومركز الاستخبارات والبحث التابع لوزارة الخارجية أن تركز جهودها لتزويد صانعي السياسة بالمعرفة والمعلومات التي يحتاجونها لوضع سياسات واقعية وفعالة بشأن هذه المنطقة المهمة، ومع أن وضع سياسات لمكافحة الإرهاب والقيام بعمليات ضد الآليات الحالية وغيرها التابعة للجماعة المتطرفة أمر هام، إلا أنه لا يمكن أن يكون مركز الاهتمام الرئيسي لتلك  السياسة، ويجب أن يكون دور مخططي السياسة الخارجية للولايات المتحدة مركزياً في الجهد المتكامل لوضع هذه السياسة، وكذلك يجب على الخدمات الخارجية للولايات المتحدة وضع طريقة رئيسية للحصول على الخبرات القطرية من خلال الدراسات في هذا المجال، وتدريب الموظفين على لغات بلدان قوس الأزمات، كما يجب التركيز بشكل خاص على اللغتين الفارسية والتركية.</p>
<p>الإسلام والتطرف</p>
<p>ثانيا مع أننا نعترف بأن الإسلام واحد من الديانات العالمية ورسالته السائدة تدعو إلى التسامح والاعتراف &gt;بأهل الكتاب&lt; (أي اليهود والنصارى)، إلا أنه يجب على سياسة الولايات المتحدة أن تفرق بقوة بين كلمات وأفعال الاتجاه السائد للإسلام منجهة، وبين الأفراد المسلمين والجماعات والحكومات التي تعمل ضد مصالح الولايات المتحدة، ومنهم من يدعو إلى الإرهاب والاضطهاد والسعي وراء الحكم الفردي المتسلط.. وعلى الولايات المتحدة أن تزيد من مساعداتها وتتعاون بشكل أقوى مع الحكومات المسلمة المعتدلة التي تبذل على الأقل جهداً جدياً للاستجابة لمطالب شعوبهم في العدالة الاجتماعية والمشاركة السياسية والنمو الاقتصادي من خلال تطوير اقتصاد حر.. إننا بحاجة للتعامل مباشرة مع مثل هذه البلدان عندما نصيغ سياستنا للتعامل مع الإسلام.. وبهذا الصدد يجب أن لا ننسى أندونيسيا (أكبر دولة إسلامية من حيث السكان والتي توجد فيها حركة إسلامية في طور النشوء) وماليزيا عند رسم سياستنا.</p>
<p>إن العديد من الدول تستطيع بالفعل أن تقدم كقوة إيجابية للإسلام المعتدل خارج حدودها، ويجب اعتبار هذه الدول كجسور محتملة للإسلام بمفهومه السائد إلى مسلمي العالمفي الشرق الأوسط وأواسط آسيا.</p>
<p>ومن الأمثلة على ذلك تركيا ونموذجها العلماني للمجتمع الإسلامي وطاقاتها للوصول إلى البلدان التي تتكلم اللغة التركية في أواسط آسيا، وكذلك مصر الملتقى الهام للحوار بين المفكرين الإسلاميين المعتدلين والمتطرفين، والبلد الذي توجد فيه أعظم جامعة إسلامية.. جامعة الأزهر.</p>
<p>ولكن يجب أن نتقدم بأسلوب معقول وبدون أوهام كبيرة، ففي بعض الأقطار نجد بعض الشخصيات تعبر عن آراء متفرقة تتراوح بين معتدلة ومتطرفة، وعلى كل دولة أن تتعامل بشكل فعال مع المشاكل الداخلية المتعلقة بالحركات والجماعات الإسلامية السياسية، وإضافة إلى ذلك، وبعد انهيار الاتحاد السوفييتي بوقت قصير أشارت التوقعات الى تطور سباق بين تركيا وإيران &gt;لعبة أخرى كبيرة&lt; لكسب عقول وقلوب الشعوب المسلمة في آسيا الوسطى.. وفي الواقع لم تتمكن أي من الدولتين أن تحصل على نفوذ حاسم في تلك المنطقة بسببالعوامل القومية والدينية (الفروق بين السنة والشيعة) وعوامل أخرى معقدة.</p>
<p>أما بخصوص البوسنة فقد تكون الفرصة التاريخية قد ضاعت لخلق كيان ديمقراطي متعدد الديانات والأعراق الجنسية في قلب القارة الأوروبية التي كان يمكن أن تخدم تفاعل بين مختلف الثقافات والديانات بين المسلمين والمسيحيين.</p>
<p>إن الخلافات التي ظهرت بين أعضاء المجلس الرئاسي في البوسنة حول مدى انتماء الجيش البوسني إلى الإسلام يعكس -ما أوردت جريدة نيويورك تايمز في أوائل عام 1995م- &gt;التوتر بين هؤلاء الذين يفضلون النموذج العلماني وتعدد الجنسيات للمجتمع الذي يعيش تحت ضغط حرب مدمرة، ومازال هذا الخلاف موجوداً في المجتمع ومازالت النزعات الديمقراطية تظهر بين طيات هذا الخلاف، وهذا يدل على أن التأييد للتعددية والتنوع في البوسنة يجد تأييداً&lt;.</p>
<p>هناك أمل بأن يظهر مجتمع ديمقراطي متعدد الثقافات ومتعدد الأجناس في البوسنة، واليوم يبدو الاحتمال للوصول إلى هذه النتيجة ضئيلا، ولابد من التوضيح بهذا الشأن بأنه بينما كان التوتر موجوداً باستمرار -تاريخيا- إلا أن المسلمين والصرب والكرواتيين لم يقتلوا بعضهم البعض لقرون مضت كما كان متوقعاً، ويبين سجل التاريخ أنهم تمكنوا من التعايش تحت ظل مجتمع متعدد الجنسيات والأديان ولم تحدث بينهم مواجهات عنيفة، وأما الأوروبيون فرغم درايتهم وخبرتهم التاريخية بمنطقة الشرق الأوسط إلا أنهم يعانون من قصر النظر عند التعامل مع الإسلام، ولقد طغت المتطلبات الاقتصادية ومتطلبات الأمن الناجمة عن وجود عدد كبير من المهاجرين المسلمين في بلادهم -وهذا لاشك أمر مهم في حساباتهم السياسية- على قراراتهم، ولم يركزوا اهتمامهم لإيجاد أسلوب شامل.</p>
<p>وبالفعل فبدلا من أن تنظر بعض الدول الأوروبية إلى أن خلق كيان ديمقراطي في أوروبا من شأنه أن يفتح المجال لإيجاد اتصال وجسر متعدد الثقافات يربط بينهم وبين العالم الإسلامي، نظروا إلى مشكلة البوسنة بأنها تهديد إسلامي.</p>
<p>أسلوب المسار المزدوج</p>
<p>ثالثاً : يجب على الولايات المتحدة أن تتبع سياسة متسقة وأن تعمل جاهدة مع حكومات الدول الإسلامية للتعامل مع مجتمعاتهم على مسار مزدوج، مشاركة الحكومة الواسعة وقوى السوق الحرة بالسرعة التي تسمح بها ظروفهم الخاصة، ففتح الأردن المجال للإخوان المسلمون يعتبر تطوراً جريئاً وموضوع دراسة في الإصلاح السياسي، وفي نفس الوقت يجب على الولايات المتحدة أن تشجع اقتصاد الملكية الخاصة والسوق الحرة كأفضل أسلوب فعال لإزالة بوادر الظلم الاجتماعي الذي من شأنه أن يشجع التطرف، وعند القيام بذلك يجب أن ندرك الأمور المعقدة الواردة، ربما نظر بعض دول العالم الى التقدم المدني في الغرب بريبة حتى بروح العداوة وبأنها مدنية غريبة على ثقافتهم وعقائدهم، وفرض آراء علمانية ربما تقود إلى المقاومة، وهذا هو بالتأكيد وضع الأفراد والجماعات والطبقات الاجتماعية في هذه البلاد التي لا تشارك في عملية التقدم المدني، والذين يرون أنفسهم كضحايا محرومة، وهذه أرض خصبة للتطرف.. ولهذا فإنه من الضروري عند الشروع بتبني البرامج المدنية العصرية أن نضمن  أن تعود فوائد الاشتراك السياسي وتطوير السوق الحرة والتطور السياسي والاقتصادي على أكبر عدد ممكن من الناس، ولذلك فالعامل الأساسي هنا هو الحوار السياسي بين الحكومات وشرائح واسعة من مجتمعاتها، وفي نفس الوقت تبني سياسات اقتصادية تعود بالنفع على قطاعات كبيرة من السكان وعلى خلق طبقات وسطى، يجب على الولايات المتحدة أن تتبنى أسلوب التعامل مع كل قطر على أن يكون مفهوما لديهم أننا لا نريد أن ننشئ نماذج سياسية غربية في الكثير من هذه المجتمعات التي هي تقليدية في طبيعتها ولها مجالس شورى يمكن تطويرها على نحو ديمقراطي&#8230; هذا هو الأسلوب الذييجب التأكيد عليه.</p>
<p>وأما بخصوص الناحية الاقتصادية وبعد سقوط الشيوعية والاعتراف بفشل النماذج الماركسية والاشتراكية داخل وخارج العالم الإسلامي، فقد بدأت فوائد امتلاك القطاع الخاص للأعمال واقتصاد السوق الحرة تظهر بوضوح أكثر فأكثر، ويجب على الولايات المتحدة بالتعاون مع الأوروبيين واليابانيين أن تتبنى دوراً فاعلا في تشجيع بلدان تلك المنطقة على أن تبدأ وتحافظ على بقاء الإصلاحات في مجالات السوق الحرة وخصوصاً في تلك البلدان التي التصقت بأنظمة مهجورة وعديمة الجودة والتطور، (ومرة أخرى فإنه من المهم في هذا المجال أن نصوغ أسلوبنا ليناسب الظروف السياسية والاقتصادية والثقافية والدينية الخاصة بكل بلد).</p>
<p>الخلاف العربي-الإسرائيلي</p>
<p>رابعاً : حل الخلاف العربي- الإسرائيلي من شأنه أن ينهي الشعور المعادي للغرب عند المسلمين، ويقلل من تأثير الجماعات المسلمة المتطرفة وقدرتها على إلحاق الضرر خاصة في الشرق، لقد كان هذا الخلاف عاملا هاماً في تبني هذا الموقف تجاه الغرب، لقد حدث هذا بالفعل، فقد رأينا كيف أن دكتاتور العراق، صدام حسين، لف نفسه ساخراً بعباءة الإسلام أثناء حرب الخليج ليحارب إسرائيل ومؤيديها الغربيين، وكيف أن علماء الدين في الحكومة الثورية في إيران ترجموا موقفهم العلني ضد إسرائيل والغرب بمساعدتهم العنف والإرهاب من خلال جماعات كحزب الله و&gt;حماس&lt; والجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين -القيادة العامة- والجهاد الإسلامي الفلسطيني!!.</p>
<p>وبهذا الصدد فقد أصبح في غاية الأهمية للولايات المتحدة أن تسارع في دفع عمليات السلام في الشرق الأوسط إلى الأمام، فالخيارات السياسية ستضيق في عام 1996م عند إجراء الانتخابات الوطنية، لقد اشتدت وطأة السباق بين المفاوضات والعنف والإرهاب على أرضية إضعاف التأييد الإسرائيلي لعملية السلام، ولعل أسوأ تصور هو أن يشتد ساعد الإرهاب بينما تتوقف عملية السلام عن التقدم، إنه يتوجب على الرئيس ووزير الخارجية أن يستعملا تأثيرهما ومكانتهما كمحاور مشتركة بين أطراف التفاوض العربية والإسرائيلية بشكل مباشر ومستمر وأكثر نشاطاً حتى تصل المفاوضات إلى نهايتها فيما تبقى من الوقت لئلا تضيع فرصة تاريخية.. أما على المسار الفلسطيني-الإسرائيلي فالانتخابات وتوسيع نطاق الحكم الذاتي أهداف ضئيلة يجب تحقيقها في سنة 1995م، كما يجب أن يتم تعبيد الطريق لبدء مفاوضات المرحلة النهائية لبحث المواضيع الحساسة كالقدس والمستوطنات، أما على المسار الجغرافي الحساس، المسار الإسرائيلي- السوري، فمواضيع الأرض والسلام والأمن كانت جاهزة منذ بعض الوقت لتدفعها الولايات المتحدة بدورها الفاعل في المفاوضات إلى الأمام، إن الاجتماعات بين رؤساء الجيش في إسرائيل وسورية حدث إجرائي هام ويجب البناء عليه للتغلب على الخلافات بشأن الترتيباتالأمنية، فالتقدم على هذا المسار سيؤدي إلى تقدم مواز على المسار اللبناني، وبالتالي سيقود ذلك إلى سلام عربي-إسرائيلي شامل على جميع الجبهات.</p>
<p>دور الدين</p>
<p>خامسا : يجب على  حكومات الولايات المتحدة وهي ترسم سياستها لما بعد الحرب الباردة وهي تقف على عتبة القرن القادم أن تقدر دور الإسلام حق قدره في الشئون العالمية، ويجب أن نكون على استعداد لإكمال سياساتنا الاقتصادية والأمنية والسياسية من أجل إدارة الحوار بين الجماعات الدينية المختلفة عندما يكون ذلك صائباً.. إنه من الواضح أن تبادل وجهات النظر بين اليهود والمسيحيين والمسلمين سيساعد على تحقيق السلام والتفاهم في الشرق الأوسط، كما أن إنشاء روابط دبلوماسية بين الفاتيكان والأحزاب الدينية وإسرائيل يعتبر خطوة هامة لتحسين الحوار الديني بين المسيحية واليهودية، إنه دور مهم حتى بالنسبة لإسرائيل نفسها فيما يتعلق بعملية السلام، فالمجهود الذي قدمه رئيس الوزراء رابين في الماضي بخصوص اشتراك حزب شاس المتشدد دينيا في الحكومة الائتلافية يمكن أن يكون له وقع مهم على المحادثات الإسرائيلية &#8211; السورية حيث يعظ قائد حزب شاس الحاخام أوفاديا يوسف بأن قدسية الحياة تسمو على قدسية الأرض.</p>
<p>والحوار في البلقان بين الأرثوذكس الشرقيين والكاثوليك الرومانيين والمسلمين قد يساعد قضية السلام، كما أن بإمكان منظمة المؤتمر الإسلامي والعالم الإسلامي أن يوسعوا برامجهم التعليمية وجهودهم لحل الخلافات العربية كمحاولة لإيجاد نقطة اتصال مع الجماعات والمنظمات الدينية لتشجيع الحوار بين مختلف العقائد.. أما بخصوص جنوب آسيا فيجب بذل الجهود لتشجيع الحوار بين المسلمين والهندوس.</p>
<p>المقارنة بين الجسور والحيطان</p>
<p>هناك دراسات وأمثلة على رجال ذوي عقائد دينية اشتركوا في عمل سياسي لحل الخلاف عندما عجزت الوسائل الأخرى عن ذلك، فبالنسبة للمسيحية يمكن الاستشهاد بحركة إعادة التسليح الأخلاقي التي تلت الحرب العالمية الثانية بين فرنسا وألمانيا، ودور الكنيسة المينونية في المحادثات التوفيقية بين حكومة ساندانيستيا والهنود الميسكيتو في شرق نيكاراغوا في الثمانينيات، ودور الكنيسة الكاثوليكية في الفليبين أثناء ثورة 1986م، ودور جمعية الكويكرز في الحرب النيجيرية، ودور الكنائس في إنهاء التمييز العنصري في جنوب إفريقيا، وهكذا فنحن نرى مع أن هناك انطباعاً عاماً بأن الخلافات الدينية كانت وستبقى سبباً وحجة للخلاف والحرب، فإن هناك جانباً آخر، وهو أن أعمال الجماعات الدينية والأفراد قد تساعد في إيجاد حل للخلافات.</p>
<p>وبناء على ذلك يمكن القول أنه بالإمكان بناء الجسور بدلا من بناء الحيطان، وإن التحدي الذي يواجهنا ونحن نقف على عتبة القرن الجديد هو أن نقرر كيف يمكننا أن نطور قيمنا الخاصة بنا، وفي نفس الوقت نتعايش ونتفاعل مع القيم والعادات الأخرى التي ستستمر على مسارها الخاص بها، يقول (الإنثروبولوجي) عالم الإنسان كليفورد كريتز : &gt;لا تستطيع فرض نفسك على العالم وكأنه لا يوجد فيه أحد غيرك، لأن هذا ليس صداماً بين الآراء، فهناك أشخاص مرتبطون بتلك الآراء، فإن كنت تريد أن تعيش بسلام فعليك أن تعرف بأن الناس الآخرين هم أشخاص حقيقيون مثلك&lt;، وأما فيما يتعلق ببلدان قوس الأزمات ومركبتها الإسلامية فالحاجة ماسة لصياغة سياسة مترابطة للتعامل معها، وعناصر سياسة شاملة كالتي وردت في هذه الدراسة من شأنها أن تزيد من احتمالات نجاح الدبلوماسية الوقائية وحل الخلافات سلمياً، وبإمكان الولايات المتحدة إذا تصرفت بإبداع وحزم أن تظهر الدليل على قيادتها في هذا المفترق التاريخي في منطقة مهمة من العالم.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/1996/07/%d8%b3%d9%8a%d8%a7%d8%b3%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%88%d9%84%d8%a7%d9%8a%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%aa%d8%ad%d8%af%d8%a9-%d8%aa%d8%ac%d8%a7%d9%87-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%a7%d9%84%d9%85-%d8%a7%d9%84/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>الإفتتاحية &#8211; الطريق الصحيح الوحيد للقضاء على التطرف</title>
		<link>http://almahajjafes.net/1995/01/%d8%a7%d9%84%d8%a5%d9%81%d8%aa%d8%aa%d8%a7%d8%ad%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b7%d8%b1%d9%8a%d9%82-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d8%ad%d9%8a%d8%ad-%d8%a7%d9%84%d9%88%d8%ad%d9%8a%d8%af-%d9%84%d9%84%d9%82%d8%b6/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/1995/01/%d8%a7%d9%84%d8%a5%d9%81%d8%aa%d8%aa%d8%a7%d8%ad%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b7%d8%b1%d9%8a%d9%82-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d8%ad%d9%8a%d8%ad-%d8%a7%d9%84%d9%88%d8%ad%d9%8a%d8%af-%d9%84%d9%84%d9%82%d8%b6/#comments</comments>
		<pubDate>Sun, 15 Jan 1995 17:24:39 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 22]]></category>
		<category><![CDATA[شؤون عامة]]></category>
		<category><![CDATA[الإفتتاحية]]></category>
		<category><![CDATA[التطرف]]]></category>
		<category><![CDATA[الصحيح]]></category>
		<category><![CDATA[الطريق]]></category>
		<category><![CDATA[الوحيد]]></category>
		<category><![CDATA[للقضاء]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=8887</guid>
		<description><![CDATA[الطريق الصحيح الوحيد للقضاء على التطرف] اجتمع بتونس وزراء الداخلية العرب في دورتهم الثانية عشرة، وكان : أهم نقطة في جدول أعمالهم هو تدارس كيفية مكافحة الإرهاب، والتطرف، وكيفية التعامل مع التنظيمات المتطرفة، بدفع من وزراء بعض الأنظمة التي لم تعرف كيف تتعايش مع الاسلام. ومن الواضح الذي لا يحتاج إلى تفسير أو بيان، أن [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>الطريق الصحيح الوحيد للقضاء على التطرف]</p>
<p>اجتمع بتونس وزراء الداخلية العرب في دورتهم الثانية عشرة، وكان : أهم نقطة في جدول أعمالهم هو تدارس كيفية مكافحة الإرهاب، والتطرف، وكيفية التعامل مع التنظيمات المتطرفة، بدفع من وزراء بعض الأنظمة التي لم تعرف كيف تتعايش مع الاسلام.</p>
<p>ومن الواضح الذي لا يحتاج إلى تفسير أو بيان، أن المقصود بالإرهاب والتطرف والتنظيمات المتطرفة، هو الدعوة الإسلامية، والجماعات الداعية إلى الله تعالى وتحكيم كتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم.</p>
<p>ووضع هذه النقطة في جدول الأعمال لدراستها من جميع الجوانب لا يعني إلا شيئا واحداً في عُرف الماسكين بزمام السلطة التنفيذية هو : كيفيةُ تدجين الدعوة واخضاعها للأهواء، وكيفيةُ جعل الجماعات الإسلامية مجرد بغال للسلاطين، يمتطونها كيف شاءوا، ويوجهونها حيث شاءوا، بل لا يكرهون أن يجعلوا منها بوقا يمجّد الأصنام البشرية، ويسبّح بحمد المتألهين. فإذا ما اسْتَعْلَتْ هذه الجماعات بإيمانها، واعتزَّتْ بربها، فالويل ثم الويل لها من وزراء داخليتها الذين يسيطرون على مقاليد الإعلام والعدل لفرض الأحكام وتشويه السمعة. كما أن وضع هذه النقطة للدراسة يُثيرُ عدة تساؤلات :</p>
<p>أولها : هل أصبح الإسلام مخوفاً منه في بلده بين أهله وأتباعه وأبنائه، مع أن الله تعالى جعله أمناً واطمئنانا &gt;وَلَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِن بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْناً&lt; سورة النور : 53، أي يجعل الكافرين الخائفين آمنين بالإسلام بعد الدخولِ فيه، والعملِ بشرعه ومبادئه. فهل أصبح البعض من وزراء الداخلية من الذين لم ينعموا بنعمة أَمْنِ الإسلام، ولم يتذوقوا حلاوة الإيمان برب الإسلام؟! أم هم ينتسبون لإسلام آخر لا تعرفه الدعوة ولا الجماعات التي انتدبت نفسها للدعوة اليه؟؟! علم ذلك عند ربي.</p>
<p>ثانيها : إن الله تعالى أمرنا بإعداد العدة المادية، والقوة المعنوية والإيمانية والعلمية والإقتصادية&#8230; لإرهاب أعداءالله، وأعداء المسلمين، فقال : &gt;وَأَعِدُّوا لَهُمُ مَا اسْتَطَعْتُمْ  مِنْ قُوَّةٍ وَمِنْ رِبَاطِ الخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَ الله وَعَدُوَّكُمْ وَآخَرينَ مِنْ دُونِهِمْ لا تَعْلَمُونَهُمْ الله يَعْلَمُهُمْ&lt; -سورة الانفال : 169- فهل أصبح البعض من وزراء الداخلية من الآخرين الذين كان يعلمهم الله تعالى وحده، وكشفهم الله تعالى لنا اليوم، لنعلمهم، يوم نراهم يخططون لمنع الدعوة من الانطلاق في عصر التفتح والصحوة؟! علم ذلك عند ربه.</p>
<p>ثالثها : هل فعلا يعتقد البعض من وزراء الداخلية أنهم بتخطيطهم سوف يستطيعون تغطية شمس الدعوة الربانية بغربال الظلم والفساد والاستبداد؟؟ وهل فعلا يظنون أن الدعاة لله ستخيفهم تخطيطات هؤلاءالعاقين لدينهم، وربهم ونبيهم وأمتهم&#8230; لو كان الدعاة لله يخافون من البشر ما استحقوا أن يكونوا دعاة لله الذي بَشَرَّهُمْ بالفوز في الآخرة، والخلود السعيد اذا ماتوا شهداء في سبيل دينهم، خصوصا وأنهم دائما يتلون قول الله ربهم : &gt;ذَلِكُمْ الشَّيْطَانُ يُخَوِّفُ أَوْلِيَاءَهُ فَلاَ تَخَافُوهُمْ وَخَافُونِ إِنْ كُنْتُمْ مُومِنِينَ&lt;-سورة آل عمران : 175- فهل وضع البعض أنفسهم في صف المحاربين لله تعالى؟؟ علم ذلك عند ربي.</p>
<p>رابعها : ورد في بعض الأخبار أن بعض الدول المشهورة بالجزع من نور الاسلام قد تقدمت للمجلس بمشروع &gt;مدونة قواعد السلوك&lt; وهو مشروع ظاهره وضع القوانين الضابطة لكُلّ انحراف خلقي ينتشر داخل المجتمعات الاسلامية، وتعويضه بالسلوك والتصرفات الحسنة التي تسعده وتسعد مجتمعه. لو كان باطن هذا المشروع كظاهره، لقلنا : أهلا وسهلا، ولوضع الدعاة يدهم في يد الوزراء، وقالوا : لافرق بين من يخوف من الجرائم بالعصى، وبين من يخوفهم بعقاب الله تعالى في الدنيا والآخرة.</p>
<p>ولكن مع الأسف أن الانحرافات المقصودة والتي من أجلها تقترح هذه المدونة، هي انحرفات] المستقيمين من المسلمين، الداعين إلى ربهم بكلمتهم، وسلوكهم، وتحديهم، هؤلاء هم الذين يحتاجون إلى القوانين الضابطة لخروجهم عن شرع البشر، واحتمائهم بشرع الله.</p>
<p>وجَرِيمَتُمْ الكبيرة هي الجريمة التي من أجلها عوقب أصحاب الأخدود &gt;ومَانَقَمُوا مِنْهُمْ إِلاَّ أَنْ يُومِنُوا بِاللَّهِ العَزِيزِ الحَمِيدِ&lt;-سورة الروج : 8- فكان جزاء الناقمين عذاب الحريق، وجزاء الشهداء التكريم الإلهي الخالد.</p>
<p>إذا كان هذا البعض من وزراء الداخلية العرب يريدون حقا القضاء على التطرف، ومكافحة جميع الجرائم والفواحش الظاهرة والباطنة فليقترحوا على دولهم المشروع التالي :</p>
<p>1- اعلان الالتزام بالاسلام عقيدة، وشريعة، وخلقا، وعلاقات، وتوجها، حتى لايكون التناقض بين الاسلام المسجل دستوريا، والمطبق عمليا.</p>
<p>2- تأسيس جهاز دعوي يمارس الحسبة والمراقبة على جميع الشرائح الاجتماعية لافرق في ذلك بين حاكم ومحكوم، ولارئيس ولامرؤوس، فالاسلام ديننا جميعا، وشريعته العدل الذي لايحابي ولايجامل امتثالا لأمر الله تعالى : &gt;ولتكن مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الخَيْرِ وَيَامُرُونَ بالمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ المُنْكَرِ&lt;-سورة آل عمران : 104-.</p>
<p>3- اطلاق الحريات اطلاقا تاما من كل قيد منتسب للهوى فالهوى مصدر الفساد والتسلط.</p>
<p>4- اكرام العاملين للإسلام بتشجيعهم على المضي في سبيل ربط المجتمع بدينه وهويته وصبغته.</p>
<p>5- اصلاح الأوضاع التعليمية والإقتصادية والإجتماعية والأمنية من منظور اسلامي شامل بعيد المدى.</p>
<p>6- تطبيق موازين الله تعالى بإعطاء المسؤولية والأمانة لمن يستحقها من الأكفاء الأمناء وإبعاد المختطفين والمنقضين عليها بغير حق، فإن الرسول صلى الله عليه وسلم قال : &gt;إِذَا أُسْنِدَ الأَمْرُ إلى غَيْرِ أَهْلِهِ فَانْتَظِرِ السَّاعَةَ&lt;.</p>
<p>7- محاربة الجهل بالاسلام، واعلان التعبئة الشاملة لتعلُّمه وتعليمه فهما وتأهيلا وتطبيقا ودعوة. ومحاربة كل متطاول على حرمات الانسان بغير حق، وذلك بتلفيق التهم وكتابة التقارير السرية لنيل الدرجات والترقيات على حساب الضحايا من أبرار هذه الأمة، وهم مصدر الرحمة واللطف الربانيين، اللذين مازلنا نشاهدهما رغم ماينزل الله تعالى بنا من الكوارث والقوارع.</p>
<p>8- فتح أبواب التطوع للجهاد في سبيل الله تعالى والدفاع عن المستضعفين من المسلمين أينما كانوا.</p>
<p>وهل هناك كارثة أعظم من أن يصفى المسلمون في البوسنة والهرسك والشيشان، ومع ذلك تجد العالم الاسلامي بملايينه لايحرك ساكنا مع أن الله تعالى يقول في اليهود &gt;وضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الذِّلَّةُ والمَسْكَنَةُ&lt;-البقرة : 60-  عقابا لهم على النكول عن حمل الأمانة، فهل وقع لنا ماوقع لهم؟!</p>
<p>نسأل الله تعالى أن يتداركنا برحمته فيرزق الأمة الصبر على القيود المفروضة عليها فكريا، وشعوريا، وتعبيريا وتحركيا، وجهاديا، وتعليميا، وسياسيا، .. وإلا انقلبت الأمة كلها تغلي بالتطرف المنفلت من كل قيد، وتلك الفتنة التي حذرنا الله تعالى منها : &gt;فَلْيَحْذَرِ الذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ&lt; سورة النور : 61.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/1995/01/%d8%a7%d9%84%d8%a5%d9%81%d8%aa%d8%aa%d8%a7%d8%ad%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b7%d8%b1%d9%8a%d9%82-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d8%ad%d9%8a%d8%ad-%d8%a7%d9%84%d9%88%d8%ad%d9%8a%d8%af-%d9%84%d9%84%d9%82%d8%b6/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>افتتاحية  التطرف المسكوت عنه</title>
		<link>http://almahajjafes.net/1994/02/%d8%a7%d9%81%d8%aa%d8%aa%d8%a7%d8%ad%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b7%d8%b1%d9%81-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b3%d9%83%d9%88%d8%aa-%d8%b9%d9%86%d9%87/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/1994/02/%d8%a7%d9%81%d8%aa%d8%aa%d8%a7%d8%ad%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b7%d8%b1%d9%81-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b3%d9%83%d9%88%d8%aa-%d8%b9%d9%86%d9%87/#comments</comments>
		<pubDate>Mon, 28 Feb 1994 18:54:22 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[الاعداد]]></category>
		<category><![CDATA[افتتاحية]]></category>
		<category><![CDATA[التطرف]]]></category>
		<category><![CDATA[المسكوت عنه]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=9027</guid>
		<description><![CDATA[افتتاحية التطرف المسكوت عنه سَلْمَان رشدي لَيْسَ أَوَّلَ من اسْتَهْزَأَ بالدِّين الإسْلاَمِي وَقِيَمِهِ وَمُقَدَّسَاتِهِ، ولَيْسَ أولَ من استهَان بمشاعر المسلمين واحْتَقَرَ كيانَهُمْ، أمةً، وَدُوَلاً، وأفراداً&#8230; فقد سبقَهُ إلى هذا الميدانِ أساتذَتَهُ القُدامى والمُحْدَثُونَ، من رهبانٍ، وقُسُسٍ، ويَهُودٍ، ومستشرقين&#8230; وكَتُبُوا أَخْبَثَ مِمَّا كَتَبَ، سَوَاءٌ في القرآنِ العَظيم، أو النبيِّ الكريم، أو التشريعِ الحَكيم أو أَزْوَاجِ النبي، [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>افتتاحية</p>
<p>التطرف المسكوت عنه</p>
<p>سَلْمَان رشدي لَيْسَ أَوَّلَ من اسْتَهْزَأَ بالدِّين الإسْلاَمِي وَقِيَمِهِ وَمُقَدَّسَاتِهِ، ولَيْسَ أولَ من استهَان بمشاعر المسلمين واحْتَقَرَ كيانَهُمْ، أمةً، وَدُوَلاً، وأفراداً&#8230; فقد سبقَهُ إلى هذا الميدانِ أساتذَتَهُ القُدامى والمُحْدَثُونَ، من رهبانٍ، وقُسُسٍ، ويَهُودٍ، ومستشرقين&#8230; وكَتُبُوا أَخْبَثَ مِمَّا كَتَبَ، سَوَاءٌ في القرآنِ العَظيم، أو النبيِّ الكريم، أو التشريعِ الحَكيم أو أَزْوَاجِ النبي، أو الصَّحَابَةِ، أو غير ذلك من المجالات التي لم تَسْلَمْ من الطَّعْنِ والتَّشْكِيكِ&#8230; فالرجل] لاَيَعْدُو أنْ يَكُونَ ذَيْلاً ذَلِيلاً لأَسْيَادِهِ يُسْتَرْزِقُ بِضَمِيرِهِ، ويَأْكُلُ مِنْ ثَدْيِ مُرُوءَتِهِ وكَرَامَتِهِ، وهُوَ أَتْفَهُ أَنْ يَكُونَ لَهُ مُسْكَةٌ مِن العَقْلِ في رِحَابِ العُقَلاَءِ، أو ذَرَّةٌ مِنَ الفِكْرِ في رِحَابِ المُفَكِّرِينَ المُحْتَرَمِينَ ولَوْ كَانُوا خُصُوماً أَشِدَّاءً للْفِكْر الإسْلاَمِيِّ&#8230;</p>
<p>ولَكِنَّ الرجل] أُرِيدَ لَهُ أَنْ يَكُونَ حَرْبَةً في يَدِ الحَاقِدِينَ على الإسلام والمسلمين، ودُمْيَةً يَلْعَبُ بِهَآ رِجَالُ الغَرْبِ وقَادَتَهُمْ وعُمَلاَؤُهُمْ الذِينَ سَفِهُوا أَنْفُسَهُمْ، وخَسِرُوا صَفَقَاتِهِمْ السِّيَاسِيَّةِ عِنْدَمَا ظَنُّوا أَنَّهُمْ بمثْلِ تَخْريفِ هَذَا المَعْتُوهِ، والنَّفْخِ في قَضِيَّتِهِ، سَيُحَقِّقُونَ نَصْراً صَلِيبِيّاً على الإسلام والمُسلمِين، وسَيُطْفِئُونَ نُورَ اللَّهِ تعالى بتَزْيِيفِ الحَقَائِقِ، وتَصْنِيعِ الأَبْطَالِ الوَهْمِيِّينَ&#8230; أَلاَ سَاءَ مَا يَظُنُّونَ.</p>
<p>فَمَا مَعْنَى أنْ يَسْتَقْبِلَ رَئِيسُ دَوْلَةٍ عُظْمَى سَلْمَانَ رُشْدِي بِدَعْوَى إِعْطَاءِ المَثَلِ في حُرِّيَّةِ الكَلِمَةِ وَحِمَايَةِ أَصْحَابِهَا مِن أَيِّ تَهْدِيدٍ!! أَيَّةُ كَلِمَةٍ هَذِهِ تَسْتَحِقُّ الحِمَايَةَ؟! ولِمَاذَا لاَ يَجْرَؤُ هُوَ وأَمْثَالُهُ عَلَى حِمَايَةِ حُرِّيَّةِ الكَلِمَةِ الإسْلاَمِيَّةِ والضَّغْطِ على مَنْ يُصَادِرُهَا؟! ولِمَاذَا لا يَجْرُؤُ هُوَ وأَمْثَالُهُ على حِمَايَةِ حُرِّيَّةِ كَلِمَةِ شَعْبٍ قَالَهَا بِصِدْقٍ ونَزَاهَةٍ في عَمَلِيَّةِ انْتِخَابِيَّةٍ شَرِيفَةٍ، فَصُودِرَتْ إِرَادَتُهُ، وَسُفِّهَ اخْتِيَارُهُ وَلَمْ يَنْبِسْ بِبِنْتٍ شَفَةٍ أَحَدٌ مِنْ حُمَاةِ الحُرِّيَّةِ والدِّيمقراطية] لِيَقُولُوا : إن هَذَا مُنْكَرٌ في عُرْفِ الدِّينِ، والسِّيَاسَةِ، والخُلُقِ، والضَّمِيرِ، والدِّيمقراطية، والإنْسَانِيَّة، والحَضَارَةِ، والقَانُونِ&#8230;</p>
<p>أَلَيْسَ هَذَا كَيْلاً بِمِكْيَالَيْنِ؟!</p>
<p>وأَلَيْسَ هَذَا مِسْمَاراً يُدَقُّ في نَعْشِ الحَضَارَةِ المَادِّيَةِ الزَّائِفَةِ؟</p>
<p>إِنَّ مِثْلَ هَذِهِ التَّصَرُّفَاتِ لاَ تَضُرُّ الإسْلاَمَ والمُسلِمِين في شَيْءٍ بِحَمْدِ الله تعالى، بَلْ لا تَزِيدُ المُسلمين إلاَّ تَذَوُّقاً لِلَذَّةِ الحَقِّ الذِي عَرَفُوهُ، وإِصْرَاراً على تَبْلِيغِهِ لِلْجُهَلاَءِ بِهِ، وَقَضِّ مََضَاجِعِ السُّفَهَاءِ&#8230; وَلَكِنْ أَلاَ يَحْسَبُ هَؤُلاَءِ الحِسَابَ لِرَدِّ فِعْلِ الشَّارِعِ الإسْلاَمِي في المُسْتَقْبَلِ القَرِيبِ أوِ البَعِيدِ؟!</p>
<p>ألاَ يَدُلُّ هَذا التَّصَرُّفُ عَلَى أَنَّ مَا يُسَمَّى -في العُرْفِ عِنْدَهُمْ بالتَّطَرُّفِ- لاَيَنْشَأُ مِنْ فَرَاغٍ، وإِنَّمَا هُوَ رَدُّ فِعْلٍ طَبِيعِيٍّ للإسْتِفْزَازِ الطَّائِشِ، ودِفَاعٌ عَنِ الكَرَامَةِ المَهْدُورَةِ، والكِيَانِ المُهَانِ؟!</p>
<p>ألاَ يُعْتَبَرُ حِمَايَةُ أَمْثَالِ سَلْمَان رُشْدِي، وتَشْجِيعُهُ باسْتِقْبَالِهِ وعَقْدِ النَّدَوَاتِ لَهُ، ونَشْرِ كَتَابِهِ التَّافِهِ، وتَجْنِيدِ الطَّاقَاتِ الإعْلاَمِيَّةِ والصُّحُفِ المأجُورَةِ للإِشَادَةِ بِهِ، والعَمَلِ على تَصْدِيرِ أَفْكَارِهِ إلى الجَامِعَاتِ، والطَّلَبَةِ، والشَّبَابِ&#8230; أَلاَ يُعْتَبَرُ هَذَا تَطَرُّفاً؟! وإِنْ لَمْ هَذَا تَطَرُّفاً فَكَيْفَ يَكُونُ التَّطَرُّفُ؟!</p>
<p>رَبَّنَا لاَ تُوَاخِذْنَا بِمَا فَعَلَ السُّفَهَاءُ مِنَّا، &gt;وَلاَ تَجْعَلْنَا فِتْنَةً لِلذِينَ كَفَرُوا وَاغْفِرْ لَنَا رَبَّنَا إِنَّكَ أَنْتَ العَزِيزُ الحَكِيمُ&lt;.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/1994/02/%d8%a7%d9%81%d8%aa%d8%aa%d8%a7%d8%ad%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b7%d8%b1%d9%81-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b3%d9%83%d9%88%d8%aa-%d8%b9%d9%86%d9%87/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
