<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; التضحية</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/tag/%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b6%d8%ad%d9%8a%d8%a9/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>إلى أن نلتقـي</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2014/10/%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a3%d9%86-%d9%86%d9%84%d8%aa%d9%82%d9%80%d9%8a-2/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2014/10/%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a3%d9%86-%d9%86%d9%84%d8%aa%d9%82%d9%80%d9%8a-2/#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 01 Oct 2014 23:05:37 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د. عبد الرحيم الرحموني]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 426]]></category>
		<category><![CDATA[فقه العبادات]]></category>
		<category><![CDATA[الأضحية]]></category>
		<category><![CDATA[التضحية]]></category>
		<category><![CDATA[الحج]]></category>
		<category><![CDATA[المقاصد]]></category>
		<category><![CDATA[عيد الأضحى]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=7577</guid>
		<description><![CDATA[التضحية بين الحج والأضحية من أطرف ما قرأت من طُرَف المغفَّلين أن أحد الأشخاص حينما أراد توديع أهله من أجل السفر لأداء فريضة الحج، بدأ أولاده يبكون قائلين له: أَلِفْناك أن تكون في العيد معنا، فقال لهم: لا تحزنوا سأكون عندكم قبل العيد. ولعل طرافة هذه القصة تبدو أولاً في السبب الذي دفع الراوي إلى [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<address><strong>التضحية بين الحج والأضحية</strong></address>
<p>من أطرف ما قرأت من طُرَف المغفَّلين أن أحد الأشخاص حينما أراد توديع أهله من أجل السفر لأداء فريضة الحج، بدأ أولاده يبكون قائلين له: أَلِفْناك أن تكون في العيد معنا، فقال لهم: لا تحزنوا سأكون عندكم قبل العيد.<br />
ولعل طرافة هذه القصة تبدو أولاً في السبب الذي دفع الراوي إلى روايتها، وهو غفلة هذا القاصد للحج عن أمور الدين وعدم إدراكه أنه شرائع وشعائر، وأن ذروة سنامه بعد يوم عرفة هو يوم النحر ذاته، كما تبدو من جهة أخرى في نوازع النفس الإنسانية التي تحجز الإنسان عن التضحية بالنفس والمال. ومن هنا بقدْر ما كانت شعيرة الأضحية رمزا للتضحية والفداء، كانت شعيرة الحج أسمى وأعلى في التضحية، لما فيه من التضحية الفعلية بالنفس والمال، وكذلك من التضحية بفرحة العيد مع الأهل والأولاد والأحباب، في سبيل ابتغاء مرضات الله سبحانه وتعالى والعودة من تلك البقاع بطهارة تامة كحال الولادة أول مرة.<br />
إن هذا العيد يرمز إلى كل معاني التضحية، طاعةً لله وإخلاصا له، وهي طاعة يُذكَّر بها بصلاة العيد أولا، ثم بشعيرة الأضحية ثانيا، ثم بالتكبير المستمر طيلة الأيام الثلاثة ثالثا. وطاعةُ الله جديرة بأن يُضَحَّى من أجلها بكل شيء، وما نَحْر الأضحية إلا رمز بسيط من تضحيات أخرى أكبر وأثقل.<br />
وإن العيد بقدر ما هو فرحة وحبور ولقاء بالأهل والأحباب والأصدقاء والخلاَّن واجتماع بهم، هو تذكير باجتماع أو تجمع آخر، إنه تجمع الأمة، أمتنا الإسلامية التي اجتمع ممثلوها هناك في البيت الحرام وفي منىً وفي عرفات، تجمع الأمة التي انفرط عقدها بشكل كبير حتى غدا إعلامنا يتحدث عن أولى القبلتين وثالث الحرمين، كما يتحدث عن مناطق أخرى في جُزر &#8220;الواق واق&#8221;، ويتحدث عن المسجد الأقصى والقدس ومآسي إخواننا في فلسطين وإفريقيا ومينامار وغيرها من البلدان كما يتحدث عن السياحة في جزر &#8220;هواي&#8221;، أو عن مآسي الغِربان في متجمدات سيبريا.. ولذلك فإن اجتماع الحجيج على رُبى عرفات ليذكرنا حقا بقول الرسول صلى الله عليه وسلم: &#8220;مثل المؤمنين في توادهم وتعاطفهم وتراحمهم كمثل الجسد الواحد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالحمى والسهر&#8221;، فهم هناك كالجسد الواحد، كلهم متوجهون إلى الله ذكراً وتلبيةً وتكبيراً ودعاء. فلماذا لا يُذكِّرنا العيد &#8211; ونحن بين أحضان أهلينا وذوينا &#8211; بما يقاسيه إخوان لنا هنا أو هناك؟ ولماذا لا يكون من معاني التضحية التي يرمز إليها &#8220;عيدنا الكبير&#8221; معنى الأخوة في الدين التي هي الرابطة التي تجمع أهل القبلة حيثما كانوا ووُجدوا؟ وهي المظلة التي تربطنا ببني الإنسان حيثما كانوا ووُجدوا أيضا.<br />
إن عيد الأضحى الذي نستظل بظلال بركته وفضله في هذه الأيام، يجعلنا نتذكر بأنه ختامُ عبادةٍ، وتمامُ نعمةٍ، ومدعاةُ شكرٍ وذكرٍ، ومثَارُ تفكُّرٍ، وموطنُ عظةٍ، فهو يأتي في ختام فريضة الحج الذي هو ركنٌ ركين من أركان الإسلام؛ والحج عرفة، ويوم عرفة هو اليوم الذي يغفر الله تعالى فيه للمقبلين عليه ما أسلفوا من معصية، وما فرَّطوا في جنبِ الله، فلا يُرى الشيطانُ أخزَى ولا أذلَّ منه يومئذٍ.<br />
فنسأل الله تعالى أن يتقبل من حجَّاج بيته حجَّهم وسعيَهم، وأن يتقبل من المُضحِّين أضحياتهم، وأن يلهمنا إدراك أبعاد معاني التضحية في شعيرتي الحج والأضحية، وندرك دروسها العميقة في قِيَم الإيثار والتعاون والبذل والعطاء والأخوة.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2014/10/%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a3%d9%86-%d9%86%d9%84%d8%aa%d9%82%d9%80%d9%8a-2/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>من معاني العيد والتضحية</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2008/12/%d9%85%d9%86-%d9%85%d8%b9%d8%a7%d9%86%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%8a%d8%af-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b6%d8%ad%d9%8a%d8%a9/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2008/12/%d9%85%d9%86-%d9%85%d8%b9%d8%a7%d9%86%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%8a%d8%af-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b6%d8%ad%d9%8a%d8%a9/#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 03 Dec 2008 16:47:40 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[ذ. عبد الحميد الرازي]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 308]]></category>
		<category><![CDATA[فقه العبادات]]></category>
		<category><![CDATA[التضحية]]></category>
		<category><![CDATA[التقرب]]></category>
		<category><![CDATA[الحج]]></category>
		<category><![CDATA[الصيام]]></category>
		<category><![CDATA[الطاعة]]></category>
		<category><![CDATA[العيد]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/2014/02/%d9%85%d9%86-%d9%85%d8%b9%d8%a7%d9%86%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%8a%d8%af-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b6%d8%ad%d9%8a%d8%a9/</guid>
		<description><![CDATA[العيد في الإسلام شعيرة من شعائر الدين المعظمة تتضمن أسراراً وحكماً لا تعرفها باقي الأمم ولا تتذوق حلاوتها ولا لذة التنعم بها. فالعيد شكر لله على تمام العبادة والانتهاء منها، وذلك أن للمسلمين عيدان لا ثالث لهما، ربط سبحانه كلا منهما بعبادة من العبادات الكبرى، فالأول يأتي بعد الصيام ليفرح المسلم بفطره على أمل أن [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p style="text-align: right;">العيد في الإسلام شعيرة من شعائر الدين المعظمة تتضمن أسراراً وحكماً لا تعرفها باقي الأمم ولا تتذوق حلاوتها ولا لذة التنعم بها.</p>
<p style="text-align: right;">فالعيد شكر لله على تمام العبادة والانتهاء منها، وذلك أن للمسلمين عيدان لا ثالث لهما، ربط سبحانه كلا منهما بعبادة من العبادات الكبرى، فالأول يأتي بعد الصيام ليفرح المسلم بفطره على أمل أن يفرح بصومه إذا لقي ربه، قال  : &gt;للصائم فرحتان يفرحهما : إذا أفطر فرح بفطره، وإذا لقي ربه فرح بصومه&lt; وأما العيد الثاني فيأتي بعد عبادة الحج بعد أن يؤدي الحجاج هذه الشعيرة التي تتميز بأنواع من التضحيات، من هجر للديار ومغادرة للأهل والأحباب وتحلل من المناصب والتجارات في هجرة إلى الله عز جاهه، وسلطانه، يقول الدكتور يوسف القرضاوي  : &gt;فكأن العيد هنا وهناك في الفطر وفي الأضحى : جائزة أو مكافأة من الله تبارك وتعالى لعباده، كأنه منحة ربانية لهم على ما أدوه من إحسان فريضة الصيام وإحسان فريضة الحج&lt;.</p>
<p style="text-align: right;">&gt; يأتي العيد ليعلمنا أن نحر الأضاحي وسوق الهدى كأنه هدية إلى الله تعالى يُعبّر المسلم بها عن شكره لله على نعمة الهداية التي هي أثمن نعمة على الإطلاق وكأن ذبح الأضحية ذبح لكل شهوة ورغبة وذلك طلباً لرضى الله عز وجل. وتضحية بكل غال ونفيس في سبيل الله رب العالمين قال تعالى : {لن ينال الله لحومها ولا دماؤها ولكن يناله التقوى منكم كذلك سخرها لكم لتكبروا الله على ما هداكم وبشر المحسنين}(الحج : 35).</p>
<p style="text-align: right;">والعيد في تجلياته الإنسانية يجمع بين الغني القوي بجاهه وماله وبين الفقير المعدم الضعيف بحاجته وقلة ذات يده، يجتمعون على أمر سماوي يأمر ويرغب في الإحسان بإيتاء الزكاة والتوسعة على الفقراء والمحتاجين، وبذلك ينسى المترفون تعلقهم بالمال وينزلون من أبراجهم العالية ليتذللوا لله العظيم الذي خلقهم وأعطاهم من خزائنه التي لا تنفد. ويتواضعوا لخلق الله حتى يروا أن كل من حولهم إخوانا لهم في الدين وأعوانا لهم على الحق، وبهذا الإحساس الذي يشعرون به في العيد قد يمحون إساءة عُمْرٍ قد خلا على قاعدة -الإسلام يجب ما قبله بالنسبة للكافر- والتوبة تجب ما قبلها بالنسبة للعاصي.</p>
<p style="text-align: right;">&gt; يحل العيد على المسكين فيجعله يسمو ناسيا متاعب الأيام الماضية فتضعف وتتلاشى عنده كل دواعي الخوف والقنوط والحقد على الغني.</p>
<p style="text-align: right;">&gt; يأتي العيد ليُريح الناس من هموم كالجبال.</p>
<p style="text-align: right;">لأنه يفرح الأطفال ويلحّم أواصر القربى حيث يجتمعون متزاورين متحابين متسامحين.</p>
<p style="text-align: right;">&gt; يأتي العيد ليغذي العقول بحكمه البليغة ومقاصده الرفيعة التي تحفظ على المسلمين وحدتهم وتذكرهم بماضيهم وتاريخ النبوات والرسالات لعلهم يصلحون من أحوالهم ويغيروا ما بأنفسهم عسى الله أن يغير ما بهم.</p>
<p style="text-align: right;">&gt; يأتي العيد ليلقننا دروساً عملية في التضحية والفداء والإيثار والتعاطف والتعاضد والمحبة.</p>
<p style="text-align: right;">هكذا غرس الإسلام معاني العيد، فكانت التضحية والفداء، وكان الجود بالمال والنفس حتى أصبحت تسري في وجدان المسلمين صغاراً وكباراً، رجالاً ونساء، وصارت التضحية جزءاً لا يتجزأ من رغباتهم، لقد تشرب المسلمون هذه المعاني من مدرسة رسول الله  ومن دروس القرآن العظيم وآياته التي تحكي قصص الأنبياء والمرسلين الذين تمثلوا أسمى معاني التضحية والفداء فها هو القرآن الكريم يخبرنا عن انتفاضة الخليل إبراهيم على الأصنام والخرافات والظلم فكان أن ضحى بنفسه وبذل روحه من أجل نشر رسالة الإسلام، هذا الحرص جعل أعداء الله ورسله يقدمونه إلى النار ليكون وقوداً لها انتقاماً منه وتنكيلا به.</p>
<p style="text-align: right;">وبينما يستعد المشركون لإلقاء شيخ المضحين والفدائيين في النار الملتهبة أتاه جبريل عارضا عليه الخدمة والمساعدة فيقول له : يا إبراهيم هل لك من حاجة فيقول الخليل عليه وعلى نبينا أفضل الصلاة والسلام : أما إليك فلا، فيقول جبريل : سل ربك، فيجيبه إبراهيم : حسبي من سؤالي علمه بحالي. فإذا بالأمر الإلهي يصدر إلى النار المتوهجة والمتأهبة لالتهام كل ما يقدم إليها بلا شفقة ولا رحمة، قائلا سبحانه : {قلنا يا نار كوني برداً وسلاماً على إبراهيم}(الأنبياء : 69).</p>
<p style="text-align: right;">ويستمر أبو المسلمين إبراهيم في تضحياته. فيطلب منه ربه امتحانا له واختباراً لإيمانه، ذبح فلذة كبده والتضحية به ليعلم الناس أن المؤمن هو من يقطع كل العلاقات بغير ربه ولو كان ابنه المحبوب. فكانت الطاعة من الأب وكانت الاستجابة من الابن البار وكان الفضل الكبير من الله لهذه التضحية وكان الجزاء الحسن. قال عز وجل {فلما أسلما وتله للجبين وناديناه أن يا إبراهيم قد صدقت الرؤيا إنا كذلك نجزي المحسنين إن هذا لهو البلاء المبين وفديناه بذبح عظيم}(الصافات : 103- 107). واقتداء بأبي الأنبياء، الذي سمانا المسلمين سار الحبيب المصطفى  على خطى خليل الرحمان إبراهيم فلم يترك نوعا من أنواع الفداء إلا وكان له منه نصيب.</p>
<p style="text-align: right;">لقد تحمل بنفس راضية كل أنواع الأذى والمقاطعة والرجم بالأحجار ومصادرة الأموال والممتلكات والقذف واللمز والاتهام الكاذب، فتحمل كل ذلك راضيا مضحيا في سبيل الله وفي سبيل إعلاء كلمته وبذلك يعلم أصحابه التضحية قولا وفعلا وأخلاقا.</p>
<p style="text-align: right;">يأتي عيد التضحية كل عام تخليداً لهذه المعاني وخصوصاً تضحية الخليل إبراهيم وزوجته وابنهما إسماعيل الذين نذروا مهجهم لله عز وجل واستسلموا لأمر الله العظيم فحققوا كل معاني الكمال الإنساني في الإسلام والإيمان.</p>
<p style="text-align: right;">يأتي عيد التضحية هذا العام وإخواننا في فلسطين والعراق وأفغانستان والصومال وفي غيرها من بلاد الإسلام حيث تحالف عليهم الأعداء فقتلوا الرجال والنساء والأطفال والشيوخ وداسوا البلاد ودمروا الثروات واحتلوا الأوطان ولما هبوا للتضحية والفداء في سبيل استرجاع الحُقوق ورد العدوان اتهموا بالإرهاب ووصفوا بأبشع الأوصاف، ولكن الله تعالى يرد على المجرمين المحتلين للأوطان مدافعاً عن عباده المؤمنين بأنهم {إذا أصابهم البغي هم ينتصرون} وأذن لهم بالتضحية والفداء من أجل تحرير البلاد والعباد من وطئة الأنجاس فقال سبحانه في سورة الحج : {أُذن للذين يقاتلون بأنهم ظلموا وإن الله على نصرهم لقدير الذين أخرجوا من ديارهم بغير حق إلا أن يقولوا ربنا الله ولولا دفاع الله الناس بعضهم ببعض لهدمت صوامع وبيع وصلوات ومساجد يذكر فيها اسم الله كثيراً ولينصرن الله من ينصره إن الله لقوي عزيز}(39- 40).</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2008/12/%d9%85%d9%86-%d9%85%d8%b9%d8%a7%d9%86%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%8a%d8%af-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b6%d8%ad%d9%8a%d8%a9/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>53- وفـاء لـهـا&#8230;!</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2008/10/53-%d9%88%d9%81%d9%80%d8%a7%d8%a1-%d9%84%d9%80%d9%87%d9%80%d8%a7/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2008/10/53-%d9%88%d9%81%d9%80%d8%a7%d8%a1-%d9%84%d9%80%d9%87%d9%80%d8%a7/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 17 Oct 2008 15:21:44 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[ذة. نبيلة عـزوزي]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 305]]></category>
		<category><![CDATA[لغة و آداب]]></category>
		<category><![CDATA[الأخت]]></category>
		<category><![CDATA[الامتنان]]></category>
		<category><![CDATA[التضحية]]></category>
		<category><![CDATA[الدراسة]]></category>
		<category><![CDATA[العمل]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/2014/02/53-%d9%88%d9%81%d9%80%d8%a7%d8%a1-%d9%84%d9%80%d9%87%d9%80%d8%a7/</guid>
		<description><![CDATA[مهما ذكرت في حقها، ومهما اعترفت بجميلها، ومهما كافأتها&#8230; لن أفيَها حقها.. لقد كانت دائما ورائي تدفعني إلى التحصيل العلمي والنجاح والطموح&#8230;! إنها أختي الكبرى&#8230; وفاء&#8230; اسم على مسمى&#8230; لم تستسلم للفقر&#8230; ضحت بدراستها وبطفولتها لتعمل من أجلنا&#8230; عملت في نسج الزرابي.. وفي تهيئ الفطائر&#8230; وفي المعامل&#8230; إلى جانب التجارة في ملابس النساء وما يخصهن&#8230; [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p style="text-align: right;">مهما ذكرت في حقها، ومهما اعترفت بجميلها، ومهما كافأتها&#8230; لن أفيَها حقها.. لقد كانت دائما ورائي تدفعني إلى التحصيل العلمي والنجاح والطموح&#8230;!</p>
<p style="text-align: right;">إنها أختي الكبرى&#8230; وفاء&#8230; اسم على مسمى&#8230; لم تستسلم للفقر&#8230; ضحت بدراستها وبطفولتها لتعمل من أجلنا&#8230; عملت في نسج الزرابي.. وفي تهيئ الفطائر&#8230; وفي المعامل&#8230; إلى جانب التجارة في ملابس النساء وما يخصهن&#8230; كانت تطرق البيوت لبيع بضاعتها&#8230; فاكتسبت خبرة في الوساطة بين زبوناتها وأرباب المعامل&#8230;</p>
<p style="text-align: right;">لم تشتك يوماً، ولم تمل، ولم تمنن علينا&#8230; كانت تحثني على النجاح وألا أحسب أي حساب لمصاريف الدراسة، لأحقق حلمها الذي حرمها منه الفقر&#8230;!</p>
<p style="text-align: right;">كانت وما تزال العاملة الكادحة والبارعة في تدبير وترشيد نفقاتنا.. لم تدعني أشعر يوماً بالحرمان&#8230; وفرت لي أسباب حياة كريمة.. استمتعت بطفولتي، بالملابس واللعب والنزهات والكتب&#8230; وإن مرضت، هرعت بي إلى الطبيب وسهرت على علاجي&#8230;.</p>
<p style="text-align: right;">إنها مثلي الأعلى&#8230; شخصية صبورة قوية، تستغل كل الفرص المباحة لتحسين معيشتنا، بعد أن تتوكل على الله وتتضرع إلىه&#8230; بارة بالوالدين، لم تلم أبي يوماً على تضييع ثروته الموروثة،.. ولم تتضجر قط من التكاليف الباهضة لعلاج أمي.. وفوق كل هذا، لم تفارق الابتسامة محياها قط&#8230;.!</p>
<p style="text-align: right;">إني مدينة لها كثيرا&#8230; شهادتي العلمية من عرقها وحبها وكدها&#8230; أحدق بكثير من الامتنان إلى كفيها الخشنتين اللتين لم تنسج بهما الزرابي فقط وهي طفلة، بل نسجت بهما نجاحي.. تحملت المسؤولية وهي طفلة، فنضجت قبل الأوان.. وظل قلبها يكبر ويكبر ليحتويني حبا ورعاية&#8230; وهي في قمة السعادة&#8230; تعطي بلا حساب وبلا مقابل&#8230; وكلما حققتُ نجاحاً، احتفت بي وسعدت وكأنها هي التي نجحت&#8230;!</p>
<p style="text-align: right;">نعم&#8230; هي التي نجحت فعلا&#8230; أكافئها بوسام حب وتقدير عميقين.. وأدعو لها الله أن يجازيها  عني -وعنا جميعا- خير الجزاء دنيا وأخرى&#8230;</p>
<p style="text-align: right;">وستظلين دائما وأبدا، حبيبتي، أنت الكبرى&#8230; ذات القلب الأكبر&#8230;.!</p>
<p style="text-align: right;">فتحية  عرفان ووفاء لك&#8230;!</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2008/10/53-%d9%88%d9%81%d9%80%d8%a7%d8%a1-%d9%84%d9%80%d9%87%d9%80%d8%a7/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>الأسد.. يرحل فـي صمت (الشيخ المجاهد عبد الرحمان ربيحة يرحل إلى دار البقاء)</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2008/07/%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b3%d8%af-%d9%8a%d8%b1%d8%ad%d9%84-%d9%81%d9%80%d9%8a-%d8%b5%d9%85%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d9%8a%d8%ae-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ac%d8%a7%d9%87%d8%af-%d8%b9%d8%a8%d8%af-%d8%a7%d9%84/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2008/07/%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b3%d8%af-%d9%8a%d8%b1%d8%ad%d9%84-%d9%81%d9%80%d9%8a-%d8%b5%d9%85%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d9%8a%d8%ae-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ac%d8%a7%d9%87%d8%af-%d8%b9%d8%a8%d8%af-%d8%a7%d9%84/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 18 Jul 2008 16:17:34 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[ذ. امحمد العمراوي]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 302]]></category>
		<category><![CDATA[سير الأعلام]]></category>
		<category><![CDATA[التضحية]]></category>
		<category><![CDATA[الصدع بالحق]]></category>
		<category><![CDATA[جهاد]]></category>
		<category><![CDATA[عبد الرحمان ربيحة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/2014/02/%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b3%d8%af-%d9%8a%d8%b1%d8%ad%d9%84-%d9%81%d9%80%d9%8a-%d8%b5%d9%85%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d9%8a%d8%ae-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ac%d8%a7%d9%87%d8%af-%d8%b9%d8%a8%d8%af-%d8%a7%d9%84/</guid>
		<description><![CDATA[أخيرا&#8230; ترجل الفارس، ورحل الأسد في صمت رهيب لا يليق بأمثاله، رحل ولكن في زمان تغير فيه معنى الرجولة، وتبدل فيه مفهوم البطولة.. لقد رحل الذي لم يحن الهامة إلا لله، رحل الذي لم يطأطئ رأسه إلا للخالق&#8230; رحل الذي لم يداهن ولم يراوغ ولم ينافق، رحل برأس مرفوع، وهمة عالية.. رحل إلى من كان [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p style="text-align: right;">أخيرا&#8230; ترجل الفارس، ورحل الأسد في صمت رهيب لا يليق بأمثاله، رحل ولكن في زمان تغير فيه معنى الرجولة، وتبدل فيه مفهوم البطولة..</p>
<p style="text-align: right;">لقد رحل الذي لم يحن الهامة إلا لله، رحل الذي لم يطأطئ رأسه إلا للخالق&#8230;</p>
<p style="text-align: right;">رحل الذي لم يداهن ولم يراوغ ولم ينافق، رحل برأس مرفوع، وهمة عالية..</p>
<p style="text-align: right;">رحل إلى من كان يعمل ليوم الرحيل إليه..</p>
<p style="text-align: right;">نعم.. لقد رحل شيخنا وأستاذنا العلامة الهمام، المجاهد المقدام، الخطيب المفوه.. سيدي عبد الرحمان بن محمد ربيحة رحمه الله، رحل عن هذه الدنيا على حين  غفلة من أهلها، وجحود وعقوق من مسؤوليها!!</p>
<p style="text-align: right;">لو كنت -سيدي- في بلد آخر لكان لك شأن آخر، لكني أعرف أنك لم تكن في حياتك قط ترغب أن يكون لك في الدنيا شأن، وإنما كنت تطلب الآخرة!! وستكون لك بإذن الله.</p>
<p style="text-align: right;">يا للعار كيف يرحل هذا العلم الكبير، والمجاهد العظيم، الذي أذاق المحتل الفرنسي الظالم الغاشم طعم المرارة، وسقاه من كؤوس الحنظل في صمت رهيب، ويخرج من داره بفاس التي كانت أزقتها وأحياؤها وجدرانها تهتز فخرا به، واعتزازا ببطولاته النادرة، وبسالته الكبيرة في مواجهة الغزاة المجرمين دون أن يحفل به أحد؟</p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #800000;"><strong>1) اسمه ونسبه :</strong></span></p>
<p style="text-align: right;">حدثني عن ذلك بنفسه رحمه الله فقال &gt;اسمي عبد الرحمان بن محمد ربيحة، ولدت سنة 1924 بمدينة فاس، الأصل صحراوي من تافلالت، التحقت بجامع القرويين سنة 1354 للهجرة وتخرجت بعد 15 عاما من الدراسة، وأصبحت أستاذا بالقرويين بعد تخرجي بسنتين&lt;(1).</p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #800000;"><strong>2) في حلقات التدريس :</strong></span></p>
<p style="text-align: right;">كان شيخنا رحمه الله مدرسا بجامع القرويين بفاس، وأذكر أنه كان يحضر إلى الحصة قبل الوقت المحدد بربع ساعة على الأقل، ولا يقبل من أي طالب أن يتأخر عن الوقت ولو بدقيقة، فقد كان حازما صارما لا يقبل التراخي والتكاسل وكان يردد باستمرار &gt;لا تأتوني كفلول الجيش المنكسر&lt;.</p>
<p style="text-align: right;">أخذنا عنه رحمه الله ما تيسر من التوحيد والتفسير والمنطق، وكان متميزاً بالتبسيط في دروسه، وأذكر أنه كان يمثل الجنة بدار العرس والنار بالسجن في قضية فتح الأبواب وإغلاقها، وهو يفسر لنا قوله تعالى : {وسيق الذين اتقوا ربّهم إلى الجنة زمرا حتى إذا جاءوها وفتّحت أبوابها (&#8230;) وسيق الذين كفروا إلى جهنم زمرا حتى إذا جاءوها فتحت أبوابها..}.</p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #800000;"><strong>3) الصدع بالحق :</strong></span></p>
<p style="text-align: right;">كان شيخنا سيدي عبد الرحمان رحمه الله لا يداهن في الحق، ولا ينافق ولا يحابي أيا كان، وكان يقول الحق دون مراعاة حاكم ولا محكوم، ولا  غني ولا فقير، وكانت خطبه بجامع الأندلس -على مدى قرابة أربعة عقود- محجا لساكنة فاس، ولغيرهم، حيث كان يقصدها الناس من مدن مختلفة، لما عرف به خطيبها المفوه من قول للحق، وصدع به بدون خوف من أحد، لقد عرفته العامة والخاصة متحدثا في كل المواضيع متناولا لجميع القضايا، مجتهدا في قول الحق، لا يخاف إلا الله تعالى، أما في العيدين، فقد كان الناس يشدون الرحال إليه، فيزدحم المكان، وتمتلئ جوانبه، ويضيق المصلى بأهله، وكان هو رحمه الله أسدا في عرينه، قوالا للحق، صداعا به، مما عرضه لكثير من الاستنطاقات والتحقيقات التي لم تكن ذات قيمة بالنسبة إليه&#8230;</p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #800000;"><strong>4) جهاده وتضحياته :</strong></span></p>
<p style="text-align: right;">اختار شيخنا رحمه الله طريق الجهاد من بداية شبابه الأولى، ذلك أنه وقف في وجه الظهير البربري وقفة قوية جدا، وحاربه محاربة شديدة مما أدى به إلى السجن عام 1937 وهو في 13 من عمره!! ومن هنا كانت انطلاقته في ميادين الجهاد والمقاومة، ورحلته مع السجون والتعذيب..</p>
<p style="text-align: right;">في عام 1944 قاد -وهو لم يتجاوز ربيعه العشرين بعد- مظاهرة فاس الشهيرة، وألقي عليه القبض، فحوكم بتهمة سخيفة، لا تليق إلا بجلاديه، هي &gt;شَفّارُ الصوف&lt; وحكم عليه بسنتين سجنا نافذا، فلما خرج من باب المحكمة سئل عن الحكم من قبل الجماهير فقال &gt;وفصاله في عامين&lt; ففهم الناس أن مدة السجن عامان.</p>
<p style="text-align: right;">وكان لا يخرج من السجن إلا ليحرض على القتال، ويقاتل هو بنفسه المحتلين، حتى أنه أقض مضاجع الفرنسيين وأذاقهم مرارة لم يكونوا يتوقعونها، حتى إن حاكم فاس يومها &gt;la pira&lt; ذكر في مذكراته أنه لم يقف في وجهه أشد من الأسودين، وهو يقصد شيخنا سيدي عبد الرحمان ربيحة، والعلامة المجاهد سيدي عبد الكريم التواتي رحمه الله.</p>
<p style="text-align: right;">وقد كنت سألته رحمه الله عن السجون التي أدخلها وعما لقيه من عذاب على يد المحتل الفرنسي فقال : &gt;أما السجون فهي سجون المغرب كلها، سجنت هنا بفاس -وكان عبارة عن ممر سجني- وسجنت بالرباط وبسجن دار اغبيلة بالدار البيضاء، وبقيت فيه سنتين، وبعين مومن وقضيت فيه سنتين، ومن الرباط كنا نمر دائما للمحكمة العليا، وعلى كل حال فقد قضيت أكثر من سبع سنوات داخل السجون، وكفاحنا كان في سبيل الله لا أقل ولا أكثر، لم نكن لا أنا ولا الذين كانوا يجاهدون في ذلك الوقت نريد جزاء من أحد سوى الله عز وجل.. وأما التعذيب فشيء ضروري وما تلقيناه في السجون شيء لا يقال، لأن ذلك كان من أجل الدعوة في سبيل الله فلا معنى للتحدث به سُجنا وسُجنا، وعذبنا وعذبنا، ولكن ذلك كله كان في سبيل الله عز وجل&lt;(2).</p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #800000;"><strong>5) أخلافه رحمه الله :</strong></span></p>
<p style="text-align: right;">1- الشجاعة : فقد  كان لا يخاف في الله أحدا، وكان شعاره الذي لا يفارق لسانه : &gt;لا أبالي أن أقتل مسلما&lt; كان ذلك في زمن الاستعمار، وبعد خروج المحتلين ظل قوالا للحق، صداعا به لا يعبأ بأحد.</p>
<p style="text-align: right;">2- الأنفة والعفة والقناعة : فوالله لقد كان ذا أنفة قل نظيرها، عفيفا وهو محتاج، قنوعا وهو فقير.</p>
<p style="text-align: right;">عندما خرج المحتل الفرنسي تزاحم الناس على المناصب، وتنافسوا على حطام الدنيا، وظل هو ينظرهم من بعيد، ويحتقرهم جميعا، فلم يطلب مالا ولا جاها ولا منصبا، ولم يُعطَ شيئا من ذلك رحمه الله.</p>
<p style="text-align: right;">3- الزهد في الدنيا، وهذا من سابقه، فلقد احتاج الرجل احتياجا شديدا ولم يرض أن يمد يده ليطلب فلسا من أحد، وصبر على الفقر ولأواء العيش، وشظف  الزمان في الوقت الذي ملك غيره القصور الواسعة، والسيارات الفارهة والمناصب الكبيرة، والأموال الطائلة، ورخص الحافلات والسيارا.. والمناجم ومقالع الرمال&#8230;</p>
<p style="text-align: right;">4- الحزم والصرامة في الأمور كلها.</p>
<p style="text-align: right;">5- التواضع : فقد كان رحمه الله يقدر إخوانه العلماء تقديرا عظيما، كان يذكرهم جميعا بخير، ويثني عليهم ثناء عطرا، وما سمعت أنه تكلم في أحدهم يوما بسوء.</p>
<p style="text-align: right;">وكان يحب آل البيت ويعظمهم، وكان إذا مر أمام أحدهم وهو يدرس بالقرويين قال : هذا عالم من آل البيت!!</p>
<p style="text-align: right;">6- كان رحمه الله شفوقا على طلبة العلم، رحيما بهم إلى درجة عجيبة غريبة.</p>
<p style="text-align: right;">7- كان رحمه الله معظما لبيوت الله تعظيما خاصا، لا يقبل ولا يستسيغ أن يمد فيها أحد رجله، ويقول إن في ذلك سوء أدب مع الله عز وجل.</p>
<p style="text-align: right;">8- توفي والده وكانت عليه ديون كثيرة، وجاءه أصحاب الديون فكان يؤدي لكل من ادعى أن له دينا على أبيه، دون أن يطلب بينة من أحد، ودون أن يحلف أحدا.</p>
<p style="text-align: right;">وبالجملة، فقد كان رحمه الله ذا أخلاق عالية، وصفات حميدة مع بعض الشدة التي لم تكن أكثر من صرامة وحزم ضرورين في نجاح أي مشروع خصوصا مشروعي العلم والجهاد اللذين تبناهما.</p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #800000;"><strong>6- وفاته رحمه الله :</strong></span></p>
<p style="text-align: right;">مرض رحمه الله سنوات لم يحفل به فيها أحد، ولم يعتن به أحد، خلا أسرته الصغيرة، وهو الذي لو كان في بلد آخر لكان له شأن آخر، لكنه مرض في بلد يعتني مسؤولوه بالتافهين والتافهين، من الرياضيين وأصحاب هز البطون وأشباه الرجال والنساء، ثم توفي رحمه الله صبيحة يوم الأربعاء 5 رجب 1429 (2008/7/9) ودفن ظهر اليوم نفسه، دون أن تعلم فاس برحيله في صمت رهيب وغريب وكأنه نكرة مجهولة، عقابا له ولأمثاله على جهادهم ضد فرنسا والفرنسيين وأذنابهم وعملائهم.</p>
<p style="text-align: right;">ولا يسعني أخيرا إلا أن اختم هذه الكلمة بما كان يختم به خطبه كل جمعة حيث يقول &gt;مولانا إياك سألنا ولإحسانك تعرضنا، وما عندك من خير الدارين طلبنا، فأقبل اللهم بوجهك الكريم علينا، ولا تخيب فيك رجاءنا، أمرتنا فتركنا، ونهيتنا فارتكبنا، ولا يسعنا إلا عفوك فاعف عنا&lt; اللهم انفعه بهذا الدعاء وانفعنا معه، آمين.</p>
<p style="text-align: right;">&#8212;-</p>
<p style="text-align: right;">1-2 &#8211; مجلة رسالة المعاهد العدد 1 ذو الحجة 1416.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2008/07/%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b3%d8%af-%d9%8a%d8%b1%d8%ad%d9%84-%d9%81%d9%80%d9%8a-%d8%b5%d9%85%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d9%8a%d8%ae-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ac%d8%a7%d9%87%d8%af-%d8%b9%d8%a8%d8%af-%d8%a7%d9%84/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>مــن أفضـال رمضـان على الأمــة 2/2 نماذج الانتصارات</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2007/10/%d9%85%d9%80%d9%80%d9%86-%d8%a3%d9%81%d8%b6%d9%80%d8%a7%d9%84-%d8%b1%d9%85%d8%b6%d9%80%d8%a7%d9%86-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%85%d9%80%d9%80%d8%a9-22-%d9%86%d9%85%d8%a7%d8%b0%d8%ac/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2007/10/%d9%85%d9%80%d9%80%d9%86-%d8%a3%d9%81%d8%b6%d9%80%d8%a7%d9%84-%d8%b1%d9%85%d8%b6%d9%80%d8%a7%d9%86-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%85%d9%80%d9%80%d8%a9-22-%d9%86%d9%85%d8%a7%d8%b0%d8%ac/#comments</comments>
		<pubDate>Mon, 01 Oct 2007 08:28:49 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 283]]></category>
		<category><![CDATA[فقه العبادات]]></category>
		<category><![CDATA[أفضـال رمضـان]]></category>
		<category><![CDATA[الأمــة]]></category>
		<category><![CDATA[الانتصارات]]></category>
		<category><![CDATA[التضحية]]></category>
		<category><![CDATA[الجهاد]]></category>
		<category><![CDATA[ذ. حسن لمعنقش]]></category>
		<category><![CDATA[شهر الجهاد]]></category>
		<category><![CDATA[صيام رمضان]]></category>
		<category><![CDATA[لوعة الجياع]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=18896</guid>
		<description><![CDATA[ج- شهر الجهاد والتضحية : على كل مسلم أن يكون جنديا لدينه، صبوراً على تحمل الشدائد لأجله، وذلك من بين ما تدل عليه مبايعة الصحابة للرسول  على السمع والطاعة في المنشط والمكره، بل على الموت كما في الحديث : عن يزيد بن أبي عبيد قال : &#62;قلت لسلمة : على أي شيء بايعتم النبي  يوم [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<h2><span style="color: #800000;"><strong>ج- شهر الجهاد والتضحية :</strong></span></h2>
<p>على كل مسلم أن يكون جنديا لدينه، صبوراً على تحمل الشدائد لأجله، وذلك من بين ما تدل عليه مبايعة الصحابة للرسول  على السمع والطاعة في المنشط والمكره، بل على الموت كما في الحديث : عن يزيد بن أبي عبيد قال : &gt;قلت لسلمة : على أي شيء بايعتم النبي  يوم الحديبية؟ قال : على الموت&lt;(رواه البخاري في الأحكام).</p>
<p>إن الجندية تتطلب إعداداً روحيا وماديا، وصيام رمضان إعداد للتحمل والصبر والجهاد، سمـاه رسول الله  بشهر الصبــر :</p>
<p>عن أبي عثمان أن أبا هريرة قال : سمعت رسول الله  يقول : &gt;شهر الصبر وثلاثة أيام من كل شهر صوم الدهر&lt;(رواه النسائى في الصيام).</p>
<p>وذهب بعض المفسرين إلى أن الصائمين هم الصابرون المذكورون في قوله تعالى : {إنما يوفى الصابرون أجرهم بغير حساب}(الزمر : 10) وقد قال علي كرم الله وجهه : &gt;كل أجر يكال كيلا ويوزن وزنا إلا الصوم فإنه يحثى حثوا ويغرف غرفا&#8221;(1).</p>
<p>إن أولئك الصائمين (الصابرين) ثم الذين انتصروا :</p>
<p>1- في غزوة بدر الكبرى : عن عبد الله بن مسعود ] قال في ليلة القدر : تحروها لإحدى عشرة يبقين صبيحتها يوم غزوة بدر&lt;(أخرجه الحاكم، وقال صحيح على شرط الشيخين).</p>
<p>وعنه أيضا قال : &gt;التمسوا ليلة القدر لتسع عشرة صبيحة يوم بدر يوم الفرقان يوم التقى الجمعان&lt;(أخرجه الحاكم، وقال صحيح على شرط الشيخين).</p>
<p>2- في فتح مكة، عن ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي  خرج في رمضان من المدينة ومعه عشرة آلاف، وذلك على رأس ثمان سنين ونصف من مقدمه المدينة، فسار هو ومن معه من المسلمين إلى مكة، يصوم ويصومون حتى بلغ الكديد -وهو ماء بين عسفان وقديد- أفطر وأفطروا&lt;(أخرجه البخاري في المغازي).</p>
<p>3- في عين جالوت على التتار (258 هـ)، في العشر الأواخر من رمضان، انتصر المسلمون، بعد أن يئست القلوب من النصرة، على قوم &#8220;ما قصدوا إقليما إلا فتحوه، ولا عسكرا إلا هزموه&#8221; كما قيل عنهم(2). ودور &#8220;سلطان العلماء وبائع الأمراء&#8221; -العز بن عبد السلام رحمه الله- في هذه المعركة معروف ومشهور.</p>
<p>4- في وقعة شقحب ضد التتار أيضا يوم السبت 2 رمضان إلى يوم الأحد 3 رمضان 702 هـ. &#8220;وفي يوم الإثنين رابع الشهر رجع الناس من الكسوة(3) إلى دمشق فبشروا الناس بالنصر، وفيه دخل الشيخ تقي الدين ابن تيمية البلد ومعه أصحابه من الجهاد، ففرح الناس به ودعوا له وهنأوه بما يسر الله على يديه من الخير..&#8221;(4).</p>
<p>وقد عرف الإعداد للمعركة صورا للتضحية تندر إلا في مثل المواطن الجهادية، تكفي الإشارة إلى الأمير سيف الدين الشمسي القشاش، وكان يعذب الناس تعذيبا وحشيا. فقد &#8220;خرج لغزوة شقحب في محفة إلى وقت القتال لبس سلاحه وركب فرسه وهو في غاية الألم. فقيل له : أنت لا تقدر تقاتل، فقال : والله لمثل هذا اليوم أنتظر، وإلا بأي شيء يتخلص القشاش من ربه بغير هذا؟! وحمل على العدو وقاتل حتى قتل، ورئي فيه -بعد أن مات- ستة جراحات&#8221;(5).</p>
<p>5- في فتح جزيرة رودس في رمضان سنة 63 هـ، حيث أقام فيها المسلمون سبع سنين، ومعهم المفسر الشهير مجاهد بن جبر، يغزون الكفار في البحر ويقطعون سبيلهم، وكانت سنوات شديدة على الكفار.</p>
<p>6- في ابتداء غزو الأندلس سنة 91 هـ، بإغارة طريف بن مالك على الجزيرة الخضراء بأربعة مراكب في شهر رمضان، وعاد سالما غانما غنائم كثيرة.</p>
<p>7- في فتح أكثر الأندلس في رمضان سنة 92 هـ على يد طارق بن زياد رحمه الله..</p>
<p>وغير ذلك من الانتصارات الجليلة.</p>
<p>فانظر كيف أن أَهلَ الصيام -وهو صبر بضع ساعات فقط- سلف هذه الأمة إلى الصبر والتحمل عند بارقة السيوف.</p>
<p>أما المنهزمون في أنفسهم، اللاهثون -حتى وهم في رمضان- وراء المال الحرام والمتعة الحرام، فإنهم سيكونون أكثر انهزاما أمام أعداء الأمة &#8220;عنتحمل قسوة الكفاح والنضال أياما وشهورا وأعواما&#8230; إن المنهزمين في ميدان صغير ليسوا أهلا لأن يحرزوا النصر لأمتهم في ميدان كبير، ومن أعلن استسلامه في معركة نفسية تدوم ساعات، فقد حكم على نفسه بفقدان أول خلق من أخلاق المكافحين وهو الرجولة. ومن عز عليه أن يعيش في جو الرجال، فقد أخرج نفسه من معارك الشهداء والأبطال&#8221;(6). ومنها معركة الأمة ضد &#8220;إخوان القردة والخنازير&#8221;(7) وقتلة الأنبياء وعبدة الطاغوت&#8230; والذين ندعو الله سبحانه أن يرينا فيهم، في هذا الشهر المبارك يوما أسوداً يذكرهم بيوم خيبر.</p>
<h2><span style="color: #800000;"><strong>د- شهر الاعتراف بالحاجة للخالق سبحانه :</strong></span></h2>
<p>إن هذا الشهر المبارك هو شهر الإحساس بقيمة نعم الله عز وجل علينا، يتساوى طوعا أو كرها، كل الأقوياء والملوك والأغنياء.. مع الباقين من عباد الله في الحاجة إلى نعمه سبحانه وطعامه وشرابه. &#8220;فلماذا يمنعون عن الشعب طعامه وغذاءه؟ لماذا يمنعون حقه، ولومنعهم الله أسباب القوة لكانوا مستضعفين في الأرض أذلة صاغرين&#8221;(8).</p>
<h2><span style="color: #800000;"><strong>هـ- شهر للشعور بحرمان المحرومين ولوعة الجياع والمحتاجين :</strong></span></h2>
<p>عن ابن عباس رضي الله عنهما قال : &gt;كان النبي  أجود الناس بالخير، وكان أجود ما يكون في رمضان حين يلقاه جبريل، وكان جبريل عليه السلام يلقاه كل ليلة في رمضان حتى ينسلخ، يعرض عليه النبي  القرآن، فإذا لقيه جبريل \ كان أجود بالخير من الريح المرسلة&lt;(أخرجه البخاري في الصوم).</p>
<p>فلماذا لا نجعل من رمضان مناسبة لإعلان الحرب على الظلم والفساد، والثورة على الخرافة والجهل، والتضامن من أجل قضايا الأمة وخاصة فلسطين؟</p>
<p>اللهم أهل علينا رمضان بالأمن والإيمان والسلامة والإسلام والتوفيق لما تحب وترضى، آمين.</p>
<h4><span style="text-decoration: underline; color: #ff0000;"><em><strong>ذ. حسن لمعنقش</strong></em></span></h4>
<p>&#8212;-</p>
<p>1- القرطبي، مصدر سابق، ص 241/4.</p>
<p>2- ابن تغري بردي، النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة، طبع وزارة الثقافة والإرشاد القومي، مصر، ص 78/7.</p>
<p>3- الكسوة : قريةهي أول منزل تنزله إذا خرجت من دمشق إلى مصر (انظر معجم البلدان لياقوت الحموي).</p>
<p>4- ابن كثير، البداية والنهاية، ص 25/14.</p>
<p>5- ابن تغري بردي، مصدر سابق، ص 205/8.</p>
<p>6- د. مصطفى السباعي رحمه الله، أحكام الصيام وفلسفته في ضوء القرآن والسنة، ص 32.</p>
<p>7- من كلام لأمنا عائشة رضي الله عنها في حديث أخرجه أحمد.</p>
<p>8- السبــــاعي رحمه الله، مــــرجع ســـــابق، ص 42/41.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2007/10/%d9%85%d9%80%d9%80%d9%86-%d8%a3%d9%81%d8%b6%d9%80%d8%a7%d9%84-%d8%b1%d9%85%d8%b6%d9%80%d8%a7%d9%86-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%85%d9%80%d9%80%d8%a9-22-%d9%86%d9%85%d8%a7%d8%b0%d8%ac/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
