<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; التصرف</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/tag/%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b5%d8%b1%d9%81/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>مبدأ الاستخلاف في المال وأثره في حل المشكلة الاجتماعية</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2014/05/%d9%85%d8%a8%d8%af%d8%a3-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%b3%d8%aa%d8%ae%d9%84%d8%a7%d9%81-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%a7%d9%84-%d9%88%d8%a3%d8%ab%d8%b1%d9%87-%d9%81%d9%8a-%d8%ad%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%85/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2014/05/%d9%85%d8%a8%d8%af%d8%a3-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%b3%d8%aa%d8%ae%d9%84%d8%a7%d9%81-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%a7%d9%84-%d9%88%d8%a3%d8%ab%d8%b1%d9%87-%d9%81%d9%8a-%d8%ad%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%85/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 16 May 2014 14:06:36 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 420]]></category>
		<category><![CDATA[الفقه و المعاملات]]></category>
		<category><![CDATA[التصرف]]></category>
		<category><![CDATA[التضخم]]></category>
		<category><![CDATA[الركود]]></category>
		<category><![CDATA[الغلاء]]></category>
		<category><![CDATA[المال]]></category>
		<category><![CDATA[الملكية]]></category>
		<category><![CDATA[حل المشكلة الاجتماعية]]></category>
		<category><![CDATA[ذ. محمد الدرداري]]></category>
		<category><![CDATA[مبدأ الاستخلاف]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=11394</guid>
		<description><![CDATA[مما لا شك فيه أن الإسلام دين متكامل وشامل، يتجلى ذلك في تغطية أحكامه وتشريعاته لكل مناحي حياة الإنسان، فهو يخاطبه في نطاق تلبية حوائجه المختلفة، الروحية والمادية والنفسية والعاطفية وغيرها. وهي رؤية قل أن توجد في غيره من الفلسفات أو الأديان الأخرى، ومن أجل ذلك كان الإسلام دين الفطرة السوية، والرؤية الواضحة التي تمنح [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>مما لا شك فيه أن الإسلام دين متكامل وشامل، يتجلى ذلك في تغطية أحكامه وتشريعاته لكل مناحي حياة الإنسان، فهو يخاطبه في نطاق تلبية حوائجه المختلفة، الروحية والمادية والنفسية والعاطفية وغيرها. وهي رؤية قل أن توجد في غيره من الفلسفات أو الأديان الأخرى، ومن أجل ذلك كان الإسلام دين الفطرة السوية، والرؤية الواضحة التي تمنح الإنسان فهما عميقا لمكونات هذا الوجود، وتحدد له نمط التحرك المنسجم مع دوره الاستخلافي في هذا الكون الفسيح.<br />
والمتأمل في حال الأمة الإسلامية في وقتنا الراهن، وما تعانيه من آفات اقتصادية (الركود، والتضخم، والغلاء&#8230;) واجتماعية (الفقر، البطالة، الفوارق الطبقية&#8230;) يدرك بأن هذا الوضع هو حصيلة لانحرافات وقع فيها المسلمون، وبدل من أن تبادر الأمة إلى البحث عن علاج ناجع لهذه الآفات في ظل الرؤية الإسلامية، المتسمة بالتكامل والشمول، نجدها تمعن في تبعيتها للآخر من خلال استقدام الحلول من الشرق أحيانا، ومن الغرب أحايين أخرى.<br />
لقد حدد القرآن الكريم والسنة النبوية المطهرة سبل معالجة هذه الأزمات والحد من خطورتها، ومن هذه السبل: تفعيل مبدأ الإستخلاف في المال، الذي ينظم علاقة الإنسان بالثروة، ويهذب غريزة التملك لديه، ويجعل المال في يده وسيلة لقضاء المصالح والحاجات لا غاية في حد ذاته.<br />
<span style="color: #0000ff;"><em><strong>مفهوم الاستخلاف في المال :</strong></em></span><br />
يرتبط مفهوم الإستخلاف في المال بمعنى أعم وأشمل، وهو استخلاف الإنسان في الأرض، والاستخلاف في الأرض يعني أن الله تعالى مكن لعباده فيها، وأتاح لهم العيش فوقها، من أجل الاشتغال بإعمارها، وإصلاحها، والانتفاع بخيراتها، وذلك في إطار ما هو مأذون به شرعا، وضمن هذا المعنى ورد قوله تعالى : وإذ قال ربك للملائكة إني جاعل في الأرض خليفة (البقرة 29)<br />
أما الاستخلاف في المال، فهو أحد الأصول الكبرى التي تنبني عليها النظرية الاقتصادية الإسلامية، والمراد به: كون الإنسان نائبا ووكيلا عن الله في ما بين يديه من أموال وثروات، لذا يجب عليه تنفيذ مراده، وإجراء أحكامه فيها، وعليه فالمال في ظل هذا المبدإ مال الله، والإنسان مستخلف فيه. قال تعالى: وأنفقوا مما جعلكم مستخلفين فيه (الحديد:7) يقول الإمام الزمخشري:» يعني أن الأموال التي في أيديكم إنما هي أموال الله بخلقه وإنشائه لها، وإنما ولاكم إياها، وخولكم الاستمتاع بها، وجعلكم خلفاء في التصرف فيها؛ فليست هي بأموالكم في الحقيقة، وما أنتم فيها إلا بمنـزلة الوكلاء والنواب»1<br />
مفاهيم يصححها مبدأ الاستخلاف في المال :<br />
<span style="color: #ff00ff;">أولا: مفهوم الملكية:</span> إن هذا المبدأ يستند على حقيقة أن المال مال الله، فالله هو المالك الحقيقي والأصلي لما في أيدي الإنسان، وهذا الأخير لا يعدو أن يكون وكيلا ونائبا وخليفة عنه، يؤكد هذا نسبة الله تعالى المال إليه في مواطن عدة من كتابه، منها قوله تعالى: وآتوهم من مال الله الذي آتاكُم (النور 33)<br />
<span style="color: #ff00ff;">ثانيا: مفهوم التصرف:</span> ثم إن تصرف الإنسان في ظل هذا المَبدإ محكوم بتوجيهات رب المال،(الله) سواء في الكسب والتحصيل، أو الإنفاق والصرف، أو الاستثمار، وهو مسؤول عن ذلك بين يدي الله تعالى، قال رسول الله : « لا تزولُ قَدَمَا عبدٍ يومَ القيامةِ حتَّى يُسألَ: عَن عُمُرِه فيم أفناهُ، وعن علمه فيم فعل، وعن مالِهِ مِنْ أَيْنَ اكْتَسَبَهُ وفيم أنفقه. وعن جسمه فيما أبلاه.»2 فقوله : «وعن ماله من أين اكتسبه وفيم أنفقه» دليل على أن الإنسان يُسأل عن ماله يوم القيامة، ويحاسب على تصرفه فيه، بالإحسان إن أحسن، وبالإساءة إن أساء.<br />
<span style="color: #ff00ff;">ثالثا: الملكية الخاصة أو الملكية الفردية:</span> ويقصد بها: حق الأفراد أو المؤسسات في تملك الأموال أو وسائل الإنتاج دون حجر أو تضييق، غير أن مبدأ الإستخلاف في المال في التصور الإسلامي، لا يقر هذا الحق بإطلاق، كما هو الحال في النظام الرأسمالي، بل إنه قيد ذلك بعدم الإضرار بمصالح الجماعة، وعليه فالملكية الفردية في ظل هذا التصور لها وظيفة اجتماعية.<br />
<span style="color: #ff00ff;">رابعا: المال بين كونه «زينةُ الحياة وقوامها» وكونِه « فتنة وشهوة» :</span><br />
قال تعالى: المال والبنونَ زينةُ الحياةِ الدنيا (الكهف 46) وقوله أيضا ولا تُوتُوا السفهاء أموالكم التي جعل الله لكم قِيَما (النساء 5) وفي المقابل يقول جل وعلا إنما أموالكم وأولادكم فتنة (التغابن 15). ووجه التوفيق بينها، يمكن تلمسه في ظل هذا المبدإ، فالذي يُحصل المال ويستثمرُه وينفقه مستحضرا توجيهات مالكه الأصلي، ـ الله ـ يكون هذا المال زينةُ حياته وقوامُها، والذي يُهمِل ذلك ويقصر فيه، فهو فتنة لصاحبه في الدنيا، وسبب لشقائه في الآخرة.<br />
<em><span style="color: #0000ff;"><strong>بين الثروة ورأس المال :</strong></span></em><br />
إن مبدأ الاستخلاف في المال يُحتم علينا أن ندبر مقدراتنا المالية في إطار (رأس المال) المتحرك المنتِج، الذي يولد نشاطا اقتصاديا من خلال الاستثمار، وخلق المشاريع المنتجة التي تمتص العطالة، وتوفر فرص الشغل للشباب من خِلال اندماجهم في محيطهم الاقتصادي، المفعم بالانتاج والحركية، وفي ضوء هذا المعنى ينبغي فهم قوله تعالى والذين يكنزون الذهب والفضة ولا ينفقونها في سبيل فبشرهُم بعذاب أليم (التوبة 34) وإذا كان المفسرون القدامى قد فسروا الكنز بالمال الذي لم تؤد زكاته، فإننا نجد من المعاصرين من توسع في ذلك ليشمل المال الجامد الذي لم يدفع به أصحابه إلى سوق العمل من أجل تنميته واستثماره حتى يستفيد منه المجتمع كله، يقول مجدي عبد الفتاح سليمان: «والاكتناز في الفكر الإسلامي يشمل منع الزكاة، وحبس المال، فإذا خرج منه الواجب لم يبق كنزاً، والواجب من وجهة نظرنا يشمل الزكاة ـ الإنفاق ـ الاستثمار ـ فلا يخرج المال من دائرة الإكتناز إلا إذا تم إخراج الواجب أي الزكاة، العفو، النفقات، الصدقات، مداومة الاستثمار، والإسلام لم يقف في محاربة الكنز عند حد التحريم والوعيد الشديد، بل خطا خطوة عملية لها قيمتها وأثرها في تحريك النقود المكنوزة، وإخراجها من مكانها لتقوم بدورها في إنعاش الاقتصاد.»3<br />
ولقد أثبت الواقع في الفترة الراهنة بأن مشكلة الأمة ليست متعلقة بالمال من حيث نقصه أو عدمه، ـ فالمال والحمد لله كثير ـ ولكن جوهر المشكلة هو عجزنا أو عدم رغبتنا في جعل ما نملك في خانة (رأس مال) والإكتفاء بجعل علاقتنا به منحصرة في خانة (الثروة) ومعنى هذا أن الاستفادة من أموال الأمة تبقى مقتصرة على أصحاب الثروات الجامدة، إن الحل كما يقول الأستاذ مالك بن نبي: « ليس في تكديس الثروة، ولكن في تحريك المال وتنشيطه، بتوجيه أموال الأمة «البسيطة»4، وذلك بتحويل معناها الإجتماعي من أموال كاسدة، إلى رأس مال متحرك، ينشط الفكر والعمل والحياة في البلاد.»5 والعمل بهذا المنهج سيجعلنا نحقق مراد الله في قوله تعالى: كي لا يكون دولة بين الأغنياء منكم (الحشر 7)<br />
إن استثمار الأموال وفق هذا النهج، سيتيح لأفراد الأمة جميعا المشاركة في تحمل مسؤوليات البناء والتنمية، والابتعاد عن روح الخمول والكسل، ولعل هذا من أهم المقاصد التي يسعى مبدأ الاستخلاف في المال إلى تحقيقها.<br />
مبدأ الاستخلاف في المال سبيل لتحقيق التكافل الاجتماعي بين أفراد الأمة :<br />
ثم إن تفعيل مبدأ الإستخلاف في المال بالمفهوم الذي ذكرنا سالفا، لا بد وأن يؤدي إلى تحقيق التكافل الإجتماعي بين أفراد الأمة، وذلك من خلال إشراك أفراد المجتمع في الانتفاع بالثروة بشكل عادل، حتى لا تتركز في يد فئة قليلة، ومن أجل ذلك رغب الإسلام في الصدقة التطوعية، وحث عليها، ووعد المتصدقين بالأجر العظيم قال تعالى: مثل الذين ينفقون أموالهم في سبيل الله كمثل حبة أنبتت سبع سنابل في كل سنبلة مائة حبة والله يضاعف لمن يشاء والله واسع عليم (البقرة 261)<br />
والصدقة التطوعية تأتي من أجل سد الفراغ الذي قد تتركه الزكاة في حال عدم قيامها بحاجات المحتاجين، والزكاة هي الوسيلة الشرعية التي تضمن إشراك الفقراء والمساكين في أموال الأمة، بالإضافة إلى تلبية حاجيات أخرى، كتشغيل العاطلين، وقضاء الديون وإقامة المؤسسات والمشاريع المختلفة، ومحاربة اكتناز الثروة والتشجيع على استثمارها&#8230;<br />
كما أن الدولة الإسلامية في نطاق قيامها بواجبها تجاه الرعية، مطالبة بمراعاة أحوالهم، والسهر عليها بما يضمن الكفاية للجميع، ولو أدى الأمر إلى أن يتساوى الجميع في حد الكفاف، وفي هذا المعنى قال الرسول : «إن الأشعريين إذا أرملوا في الغزو، أو قل طعام عيالهم في المدينة، حملوا ما كان عندهم في ثوب واحد ثم اقتسموا بينهم في إناء واحد بالسوية، فهم مني وأنا منهم»6<br />
ويقول الخليفة عمر بن الخطاب : «إني حريص على ألا أدع حاجة إلا سددتها ما اتسع بعضنا لبعض، فإذا عجزنا تأسينا في عيشنا حتى نستوي في الكفاف.»7<br />
إن التصور الإسلامي في مجال الأموال يسمو بالإنسان من الفردانية المقيتة القائمة على الاحتكار والاستغلال وتقديس الثروة، إلى المشاركة في سد ثغرات المجتمع من خلال إشاعة روح التعاون والتضامن المفضيين إلى تحقيق الكفاية والتوزيع العادل للثروات .<br />
<em><span style="color: #0000ff;"><strong>التاريخ يتحدث :</strong></span></em><br />
لقد مرت الأمة الإسلامية بمحطات مشرقة عكست مدى نجاعة الحل الإسلامي القائم على تطبيق مبدأ الاستخلاف في المال، ليس فقط على مستوى التوزيع العادل لمقدرات الأمة، بل على مستوى تنمية الإنتاج أصلا. فهذا عمر بن عبد العزيز يكتب إلى واليه عبـد الحميد ـ وهــو بالعـراق ـ «أن أخـرج للناس أعطياتهم، فكتب إليه عبد الحميد: إني قد أخرجت للناس أعطياتهم، وقد بقى في بيت المال مال ! فكتب إليه : أن انظر كل من ادّان في غير سفه ولا سرف فاقض عنه، فكتب إليه واليه: إني قد قضيت عنهم، وبقى في بيت مال المسلمين مال ! فكتب إليه: أن انظر كل بكر ليس له مال، فشاء أن تزو</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2014/05/%d9%85%d8%a8%d8%af%d8%a3-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%b3%d8%aa%d8%ae%d9%84%d8%a7%d9%81-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%a7%d9%84-%d9%88%d8%a3%d8%ab%d8%b1%d9%87-%d9%81%d9%8a-%d8%ad%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%85/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>سلسلة منازل الإيمان &#8211; منزلة الزهد* : الجزء الثاني ( 3 )</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2014/05/%d8%b3%d9%84%d8%b3%d9%84%d8%a9-%d9%85%d9%86%d8%a7%d8%b2%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d9%8a%d9%85%d8%a7%d9%86-%d9%85%d9%86%d8%b2%d9%84%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b2%d9%87%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d8%b2/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2014/05/%d8%b3%d9%84%d8%b3%d9%84%d8%a9-%d9%85%d9%86%d8%a7%d8%b2%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d9%8a%d9%85%d8%a7%d9%86-%d9%85%d9%86%d8%b2%d9%84%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b2%d9%87%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d8%b2/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 16 May 2014 14:00:30 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د.فريد الأنصاري]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[الاخلاق]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 420]]></category>
		<category><![CDATA[تربية و تعليم]]></category>
		<category><![CDATA[التصرف]]></category>
		<category><![CDATA[الرزق]]></category>
		<category><![CDATA[الزهد شعور بالسكينة]]></category>
		<category><![CDATA[سلسلة منازل الإيمان]]></category>
		<category><![CDATA[عبد الحميد الرازي]]></category>
		<category><![CDATA[فريد الأنصاري رحمه الله تعالى]]></category>
		<category><![CDATA[كسب المال]]></category>
		<category><![CDATA[منزلة الزهد]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=11389</guid>
		<description><![CDATA[فريد الأنصاري رحمه الله تعالى مدار كسب المال والرزق والتصرف فيهما بعد الحديث في الحلقتين السابقتين في طلب الرزق وكيف أن الانسان يكون فيه بين تصورين إيجابي وسلبي وعن فتنة المال وكيفية التخلص منها. في هذه الحلقة نتناول بعض معاني الزهد والــولاية التي تمنـع العبد مـن مد يده لغير الله الرزاق 1 &#8211; المال مال [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p><span style="text-decoration: underline; color: #008000;"><em><strong>فريد الأنصاري رحمه الله تعالى</strong></em></span></p>
<p><span style="color: #ff0000;"><em><strong>مدار كسب المال والرزق والتصرف فيهما</strong></em></span></p>
<p>بعد الحديث في الحلقتين السابقتين في طلب الرزق وكيف أن الانسان يكون فيه بين تصورين إيجابي وسلبي وعن فتنة المال وكيفية التخلص منها. في هذه الحلقة نتناول بعض معاني الزهد والــولاية التي تمنـع العبد مـن مد يده لغير الله الرزاق</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><em><strong>1 &#8211; المال مال الله، والولي من لا يمد يديه إلا لله:</strong></em></span> إذا كان طلبك للرزق في حركتك الدنيوية قائما على هذا فكن على يقين أن هذا رزق ربك، وقد نُسِب إلى الربّ عز وجل ورزق ربك ، حينما يأتي منه سبحانه لا يكون إلا خيرا ولا يكون إلا باقيا، لأن الله يعطي الخير ويعطي ما يبقى ورزق ربك خير وأبقى ، الناس يملكون المال، وهو في الأصل من الله ولكن لنفتنهم فيه ، وأنت تملك رزق ربك فأنت إذن موصول بالله متصل به عز وجل أعطاك فأخذت، والله وصلك بهذا الرزق فأنت محظوظ، أنت ولي من أولياء الله، لأن الذي يُرزق رزق ربه لا يكون إلا وليا، والولي لا يعني ذلك النادر &#8211; الذي كما يقال: (لا يجود الزمان بمثله)-، ولكن الأولياء في الدنيا كثير، لكنهم مغمورون، فتش عنهم في أولئك الذين أصيبوا بالحاجة وصبروا وسلكوا إلى الله، فما مدوا أعينهم إلى حرام، وما مدوا أعينهم إلى ما بني بالحرام، وإنما مدوا أعينهم إلى السماء إلى الله الواحد القهار، يسألونه في الصباح ويسألونه في المساء، يعبدونه بالدعاء ويذكرونه بالدعاء، يستفيقون على الدعاء ويسيرون على الدعاء وينامون على الدعاء، مثل هذا يكون زاهدا حقا ويصل إلى الله حقا.</p>
<p><strong><em><span style="color: #0000ff;">2 – كل مخلوق مرزوق</span></em></strong> مادام أنه يسأله سبحانه وتعالى وحده دون سواه، فليكن على يقين أنه سيجيبه وأنه سيجعله من خاصته لأنه لم يعدد المصادر، فمن وحد المصدر اختصه الله به، حينما يفتنك مال الحياة الدنيا، وتظن أن رزقك عند فلان أو عند فلان، وفي المؤسسة الفلانية وبالشكل الفلاني وبالطريقة الفلانية، فتجعلها مصادر للرزق، حينئذ لا يأتيك رزق ربك، فرزق ربك هو ما يأتيك برضى ربك، عن الطريق التي يرضاها ربك سبحانه وتعالى، فيكون حلالا طيبا. والذي يأتيك لأنك وحدت الوِجهة والمصدر فسألت الله وحده، وأيقنت بأن هذه الأسباب وأن فلانا وفلانا والمؤسسات جميعا إن هي إلا أشكال يوظفها الله ويسخرها لك تسخير منطق، تسخيرا يحكم عقيدة المؤمن، فليس فلان هو الذي يرزقك، ولا المؤسسة الفلانية ولا التجارة الفلانية التي ترزقك، ولكنها كلها وسائل سخرها الله وأخضعها كما يستسخر الإنسان حماره ليحمل عليه الأثقال، فتلك وسائل سخرها الله تحمل إليك رزقك رغم أنفها، ولذلك فإنك إن صدقت الله حقا فسيطرق الرزق بابك، وفي الحديث الصحيح «إن الرزقَ ليطلب العبدَ كما يطلبه الأجلُ» وفي رواية: «أكثر مما يطلبه أجله»1، فالآجال هي التي تبحث عن صاحبها وتأتيه إلى المكان المعلوم في الوقت المعلوم، تتبع العبد حتى تصل إليه، ورزقك أيها الإنسان أشد طلبا لك من أجلك، «إن الرزق ليطلب العبد أكثر مما يطلبه أجله»، فإن كنت موقنا بهذا فاعلم بأن لا أحد من المخلوقين يرزق أحداً أبداً، كل مخلوق محتاج إلى رزق، فكيف بمن هو اسم مفعول؟ مرزوق يتحول إلى من هو اسم فاعل رازق!!، أبداً، مادام المفعول مفعولا فهو كذلك إلى يوم القيامة، كل خلق الله مخلوق، ولا خالق من دون الله، وإنما الخالق هو الله وحده، وكل مخلوق مرزوق، وما من دابة في الأرض إلا على الله رزقها (هود: 6)، وكل مخلوق مرزوق، ولا يمكن أبداً للمرزوق أن يَرزُقَ غيره أبدا، أبداً، ومن لا يملك الشيء لا يملك أن يتصرف فيه، فحتى المال الذي يصل إلى الإنسان ليس له، هو لله فلا يستطيع أن يتصرف فيه حقيقةً وإنما تصرفه فيه تصرف مجازي، يتصرف بإذن الله، لأن إرادة الله من ورائه تستسخره، إما لينال أجراً فيكون من باب ورزق ربك خير وأبقى ، وإما لينال وزرا فيكون من باب لنفتنهم فيه ، فإما أن تتصرف في المال من باب الفتنة فذلك الوزر عينه نسأل الله العافية، وإما أن تتصرف فيه من باب المنة، بأن تشعر أن الله امتن به عليك، وأن لا يد لك فيه، فهذا من باب ورزق ربك الذي أُسند فيه الضمير بالإضافة إلى الله ورزق ربك فيكون لك خيرا ويكون لك أبقى.</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><em><strong>3 – الزهد شعور بالسكينة</strong></em></span> لو أن المؤمن اعتقد هذه العقيدة بقلبه حقا لزهد حق الزهد، وإنما الزهد شعور بالسكينة والراحة إزاء مسألة الرزق، فمعنى الزهد ليس ترك الأكل والشرب، ولكن أن تعيش مرتاحا، وألا يصبح الرزق عندك وسواسا، مرضا معقدا، يجعلك تحمل هم قلة الزبناء، وهم الخوف من احتراق التجارة، بحيث لا يطرق بالك إلا الآفات والمصائب، مثل هذا مريض، ليس عنده يقين بأن الله هو الذي رزقه، ولنفترض بأن وقع ما وقع وخرِبت هذه التجارة، أليس الذي رزقك كل ذلك بقادر على أن يرزقك أضعاف ذلك؟ بلى، إذن هل يمكن أن تشك في الله عز وجل؟ وهل خزائن الله عز وجل محدودة؟ أبدا، لا حد لها، لو يعتقد المؤمن في الله العقيدة الصحيحة بوجدانه وإحساسه لسلك إلى ربه ذُلُلا –بسهولة- يعيش الأُنس بالله ومع الله عز وجل، فما دمت تعتمد على هذا الرب الذي يرزقك ولا يرزقك سواه، والذي يشفيك ولا يشفيك سواه سبحانه، والذي يسندك ويحميك ويحفظك ولا يحفظك سواه، ما دمت تسير تحت نوره وبنوره وفي نوره فأنت مضمون العاقبة، والإنسان عندما يحس أنه مضمون العاقبة يرتاح راحة تامة، فيدير حياته باسم الله، حياته التجارية إن كان تاجرا، الاجتماعية إن كان عنده اهتمام بالمجال الاجتماعي، وظيفيا إن كان موظفا، كل حياته بكل أشكالها مما أنت وكيف أنت، حينما تديرها باسم الله لا تكون إلا على هدى من الله، وهذا الذي يجعل الإنسان صابرا في طريق الله، ولذلك قال عز وجل: وامر اهلك بالصلاة واصطبر عليها (طه: 132)، لأن المؤمن إذا كان يسير بنور الله وفي نور الله، فإن النور يأبى الظلام، فإذا أوقدت شمعة في البيت المظلم فإنه يضيء بأكمله، فإن كنت تسير بالنور فلا ينبغي أن يكون محيطك من أسرتك مظلما، يجب أن تضيء الموضع، ولذلك قال: وامر اهلك بالصلاة ، ليس وحدك، اسلك إلى الله مع أسرتك ومع محيطك ومع كل مكان وصلت قدمك إليه، لا ينبغي لمؤمن أن يكون لازماً -كالأفعال اللازمة في النحو والصرف-، بل يجب عليه أن يكون متعديا -بالمعنى النحوي وليس بالمعنى اللغوي-، بمعنى أنه يوصل الخير إلى الآخرين بشكل تلقائي غير متكلف مثل الشمعة، يضيء بطبيعته، لا يستطيع إلا أن يضيء، والنور بذلك رغم أنه واحد فإنه ينتصر بإذن الله، والظلمات كثير، ومع ذلك تنهزم بإذن الله، يخرجهم من الظلمات إلى النور (المائدة 16)، الظلمات الكثيرة أسلحتها كثيرة، وأشكالها كثيرة، وطبقاتها كثيرة، ورغم ذلك لا تثبت أمام النور وهو واحد، لأن النور إنما هو الله عز وجل، والنور من أسمائه الحسنى وصفاته العلا، فهو النور ثم هو نور السماوات والأرض، ينير كل شيء بإذنه سبحانه وتعالى.</p>
<p><strong><span style="color: #0000ff;">يتبـــــع</span></strong> &#8212;&#8212;&#8212;&#8212;</p>
<p>* منزلة الزهد من حلقات منازل الإيمان التي ألقيت بالجامع الأعظم بمكناس وهي مادة مسجلة على شريط سمعي. 1 &#8211; (حديث مرفوع رواه البيهقي في الشعب، وأبو الشيخ في الثواب، والعسكري في الأمثال، عن أبي الدرداء مرفوعا، وهو عند الطبراني، وأبي نُعيم في الحلية، وكذا رواه القضاعي من هذا الوجه، بلفظ : الرزق أشد طلبا للعبد من أجله، ورواه الدارقطني في علله مرفوعا وموقوفا، وقال : إن الموقوف هو الصواب، وكذا أورده البيهقي في الشعب موقوفا، وقال: إنه أصح) أعدها للنشر : عبد الحميد الرازي</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2014/05/%d8%b3%d9%84%d8%b3%d9%84%d8%a9-%d9%85%d9%86%d8%a7%d8%b2%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d9%8a%d9%85%d8%a7%d9%86-%d9%85%d9%86%d8%b2%d9%84%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b2%d9%87%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d8%b2/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
