<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; التشريعات الإسلامية</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/tag/%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b4%d8%b1%d9%8a%d8%b9%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a%d8%a9/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>إعجاز التشريعات الإسلامية في بناء المجتمع المثالي (10\10)  توسيع دائرة الحلال مع تقديم البديل لما هو حرام   </title>
		<link>http://almahajjafes.net/2017/10/%d8%a5%d8%b9%d8%ac%d8%a7%d8%b2-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b4%d8%b1%d9%8a%d8%b9%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%a8%d9%86%d8%a7%d8%a1-%d8%a7%d9%84%d9%85-7/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2017/10/%d8%a5%d8%b9%d8%ac%d8%a7%d8%b2-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b4%d8%b1%d9%8a%d8%b9%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%a8%d9%86%d8%a7%d8%a1-%d8%a7%d9%84%d9%85-7/#comments</comments>
		<pubDate>Tue, 24 Oct 2017 10:46:08 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[slider]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 486]]></category>
		<category><![CDATA[فقه العبادات]]></category>
		<category><![CDATA[إعجاز]]></category>
		<category><![CDATA[التشريعات الإسلامية]]></category>
		<category><![CDATA[بناء المجتمع]]></category>
		<category><![CDATA[حرام]]></category>
		<category><![CDATA[د. أحمد زايد]]></category>
		<category><![CDATA[دائرة الحلال]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=18110</guid>
		<description><![CDATA[من وجوه الإعجاز التشريعي في الإسلام توسيع دائرة الحلال إعمالا لمعنى التسخير الذي هو منة منه سبحانه على خلقه: وسخر لكم ما في السماوات وما في الأرض جميعا منه&#8230;. (الجاثية: 12). وفيما أحله الله تعالى للإنسان الكفاية التي لو تأملها العبد قليلا لعلم إلا حاجة له إلى الدخول فيما حرم عليه، لكن سنة الابتلاء جارية [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>من وجوه الإعجاز التشريعي في الإسلام توسيع دائرة الحلال إعمالا لمعنى التسخير الذي هو منة منه سبحانه على خلقه: وسخر لكم ما في السماوات وما في الأرض جميعا منه&#8230;. (الجاثية: 12). وفيما أحله الله تعالى للإنسان الكفاية التي لو تأملها العبد قليلا لعلم إلا حاجة له إلى الدخول فيما حرم عليه، لكن سنة الابتلاء جارية في الخلق وبها ينقسمون إلى مؤمن وكافر، وطائع وعاص، فيتجه الكثير منهم إلى تقحم الحرام وكأن الحلال قد ضاقت دائرته، وقليل من عبادي الشكور (سبأ: 13).</p>
<p>والإنسان بطبعه يريد اقتحام المجهولات والممنوعات، وقد روي عن ابن عباس : &#8220;لو قيل لابن آدم لا تفتَّ البَعر لفتَّه&#8221;، والبعر كما هو في المعاجم: رَجِيع ذوات الخُفّ وذوات الظِّلف إِلاَّ البقرَ الأهليّ، وبهذا الطبع الشخصي يدخل المرء دائرة الممنوعات متجاهلا أو ناسيا أن ما أحله له الله أوسع وأصلح وأطيب مما يريد اقتحامه.</p>
<p>كما يظن البعض -جهلا بطبيعة التشريع- أن الإسلام عبارة عن قائمة من المحرمات التي تضيق معها الحياة، وتنعدم معها المتع فيهرب من التشريع الواسع إلى دائرة ضيقة يحسبها واسعة، وكلا المسلكين السابقين خطأ.</p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>خصائص ما أحله الله:</strong></span></p>
<p>ما أحله الله تعالى من المأكولات والمشروبات والملبوسات وكل مشموم ومرئي ومسموع وغير ذلك يمتاز بجملة من الخصائص، كلها داعية إلى الإقبال عليه منفرة من أضداه، أذكر منها اثنتين:</p>
<p>أن الحلال طيب قطعا قال تعالى: ويحل لهم الطيبات ويحرم عليهم الخبائث (الأعراف:157). قال ابن كثير: &#8220;قال بعض العلماء: فكل ما أحل اللّه تعالى من المآكل فهو طيب نافع في البدن والدين، وكل ما حرمه فهو خبيث ضار في البدن والدين&#8221;. وقال القرطبي: &#8220;مذهب مالك أن الطيبات هي المحللات؛ فكأنه وصفها بالطيب؛ إذ هي لفظة تتضمن مدحا وتشريفا. وبحسب هذا نقول في الخبائث: إنها المحرمات&#8221;.</p>
<p>أنه مصلحي شامل: ومعنى مصلحيته أنه ممنوح للإنسان ليحقق به مصلحته الدينية والدنيوية، وذلك في كافة تشريعاتها بما يحقق شمولا مصلحيا في حياة الخلق بحيث تكون التشريعات الإسلامية كافية لسد حاجت الناس وضبط حياتهم فلا يحتاجون مع تشريعاتها إلى تشريعات من خارج دينهم يَقُول الإِمَام ابْن الْقيم- رحمَه الله تَعَالَى: &#8220;في إعلام الموقعين: &#8220;فَإِن الشَّرِيعَة مبناها وأساسها على الحكم ومصالح الْعباد، فِي المعاش والمعاد، وَهِي عدل كلهَا، وَرَحْمَة كلهَا، ومصالح كلهَا، وَحِكْمَة كلهَا&#8221;. والعاقل لا يخرج عما فيه صلاحه ومصلحته، ولن يكون إلا فيما أحله الله تعالى، وبه يكون الفرد والمجتمع في حالة رقي ديني ودنيوي لبناء حالة حضارية إسلامية تدعو الخلق إلى الدخول في رحمات الإسلام وأنواره.</p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>وقفات مع البديل الإسلامي لما حرم في الإسلام.</strong></span></p>
<p>ومن إعجاز التشريع الإسلامي في مسألة الحلال والحرام، أن البدائل الشرعية عن الحرمات ليست على النمط الغربي أو الشرقي الذي يخرج المكلف من دائرة الإنسانية إلى دائرة البهيمية، لأن النظرة الإسلامية للمباحات أنها وسائل لمقاصد، وليس معقولا لشريعة جاءت لتهذيب الإنسان وإخراجه من تحت سلطان الهوى أن تدخله في لجة الشهوات المفرطة بحجة أنها توفر له بديلا عن المحرمات.</p>
<p>فغير المسلمين غالبا ما ينظر إلى الحياة على أنها دار متاع ونعيم كما سبق ونبهنا على ذلك في مقالات سابقة، أما المسلم فنظرته أن الدنيا دار ابتلاء والجنة هي دار النعيم، وعلى هذا النسق جاءت فلسفة المباح عندنا، وهذا الابتلاء لا يمنعنا من التنعم والتمتع بزينة الحياة الدنيا التي سخرها الله لنا، فنستعين بها وسيلة إلى تحقيق الغاية الكبرى التي تختصر في (عبادة الله وعمارة الكون).</p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>النمط الاستهلاكي ثقافة مرفوضة:</strong></span></p>
<p>بناء على ما سبق فإننا نرى أن غلبة النمط الاستهلاكي والتوسع في المباحات على الصورة التي نراها اليوم والتي غزت بلادنا وثقافتنا أمرا غير مقبول شرعا، لمخالفته فلسفة التشريع في تحليل الحلال،فهذا النمط جعل من الحلال وسيلة لا غاية وكونه وسيلة يمنع توظيف المسلم حياته كلها لتحقيق  أكبر قدر منه حتى إنه ليعمل ليل نهار ويضيع واجباته الكبرى في سبيل الحصول على مال ينفقه على متعة رخيصة لا لشيء إلا ليتناغم مع الحالة الاستهلاكية العامة التي غزتنا وأصبحنا نلهث في سوقها ومولاتها وملاهيها وشواطئها وأسفارها .</p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>السلف وفقه المباحات:</strong></span></p>
<p>لقد امتازت نظرة السلف إلى المباحات بالعدل والتوازن، فقد كانوا يأخذون من الدنيا قدر ما يبلغهم الآخرة، ويجعلون جزءا من هذه الدنيا مدخرا لهم في الآخرة وهذه بعض الأمثلة:</p>
<p>عن ابن عمر قال: &#8220;أصاب عمر أرضا بخيبر فأتى النبي  يستأمره فيها. فقال: يا رسول الله، إني أصبت أرضا بخيبر لم أصب مالا قط هو أنفس عندي منه، قال: إن شئت حبست أصلها وتصدقت بها، قال: فتصدق بها عمر غير أنه لا يباع أصلها، ولا يورث، ولا يوهب، فتصدق بها على الفقراء، وفي القربى، وفي الرقاب، وفي سبيل الله، وابن السبيل، والضيف ، لا جناح على من وليها أن يكمل منها بالمعروف، ويطعم صديقا، غير متمول مالا&#8221;.</p>
<p>وفي المسند: كان أبو طلحة أكثر أنصاري بالمدينة مالا وكان أحب أمواله إليه بيرحاء &#8211; وكانت مستقبلة المسجد ، وكان النبي  يدخلها ويشرب من ماء فيها طيب &#8211; قال أنس: فلما نزلت: لن تنالوا البر حتى تنفقوا مما تحبون قال أبو طلحة: يا رسول الله، إن الله يقول: لن تنالوا البر حتى تنفقوا مما تحبون وإن أحب أموالي إلي بيرحاء وإنها صدقة لله أرجو برها وذخرها عند الله تعالى ، فضعها يا رسول الله حيث أراك الله [تعالى] فقال النبي : «بخ، ذاك مال رابح، ذاك مال رابح، وقد سمعت، وأنا أرى أن تجعلها في الأقربين» . فقال أبو طلحة: أفعل يا رسول الله. فقسمها أبو طلحة في أقاربه وبني عمه.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #ff0000;"><em><strong>د. أحمد زايد</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2017/10/%d8%a5%d8%b9%d8%ac%d8%a7%d8%b2-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b4%d8%b1%d9%8a%d8%b9%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%a8%d9%86%d8%a7%d8%a1-%d8%a7%d9%84%d9%85-7/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>إعجاز التشريعات الإسلامية  في بناء المجتمع المثالي (8\10)  سلطة الفقهاء في المجتمع الإسلامي</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2017/09/%d8%a5%d8%b9%d8%ac%d8%a7%d8%b2-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b4%d8%b1%d9%8a%d8%b9%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%a8%d9%86%d8%a7%d8%a1-%d8%a7%d9%84%d9%85-8/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2017/09/%d8%a5%d8%b9%d8%ac%d8%a7%d8%b2-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b4%d8%b1%d9%8a%d8%b9%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%a8%d9%86%d8%a7%d8%a1-%d8%a7%d9%84%d9%85-8/#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 20 Sep 2017 11:29:11 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 484]]></category>
		<category><![CDATA[الفقه و المعاملات]]></category>
		<category><![CDATA[إعجاز التشريعات]]></category>
		<category><![CDATA[التشريعات الإسلامية]]></category>
		<category><![CDATA[المجتمع]]></category>
		<category><![CDATA[المجتمع الإسلامي]]></category>
		<category><![CDATA[بناء المجتمع]]></category>
		<category><![CDATA[د. أحمد زايد]]></category>
		<category><![CDATA[سلطة الفقهاء]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=18162</guid>
		<description><![CDATA[كي يظل المجتمع الإسلامي مشدودا نحو المثالية الإيمانية والأخلاقية التشريعية لابد من سلطة بل مجموعة سلطات مادية ومعنوية تساعده في تحقيق هذا التطلع والانجذاب نحو المثالية، ومن السلطات المهمة في الجانب التشريعي: &#8220;سلطة الفقهاء&#8221;. ولربما تساءل البعض تعجبا: وهل للفقهاء سلطة لدى المسلمين؟، ولإزالة ذلك العجب نقول: يقرر الإسلام ألا وساطة بين الله تعالى وبين [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>كي يظل المجتمع الإسلامي مشدودا نحو المثالية الإيمانية والأخلاقية التشريعية لابد من سلطة بل مجموعة سلطات مادية ومعنوية تساعده في تحقيق هذا التطلع والانجذاب نحو المثالية، ومن السلطات المهمة في الجانب التشريعي: &#8220;سلطة الفقهاء&#8221;. ولربما تساءل البعض تعجبا: وهل للفقهاء سلطة لدى المسلمين؟، ولإزالة ذلك العجب نقول: يقرر الإسلام ألا وساطة بين الله تعالى وبين خلقه على غرار ما عرف في ملل وأديان أخرى، يقول الأستاذ محمد أحمد الراشد في رسالته &#8220;سلطان الإيمان&#8221; (ص16): (والمسئولية في الإسلام مسئولية فردية يتحمل بموجبها كل أحد نتائج عمله، وهو المكلف بإصلاح الخطأ الذي يقترفه، ولن يستطيع فقيه أن يمنحه مغفرة كما يمنحها طريق الكنيسة، فسمو المحتوى الموضوعي الإسلامي هو الدليل على البراءة من الكهنوتية)، اذا سلطة الفقهاء ذات طبيعة إيجابية محددة، وهي سلطة ضرورية كما سيظهر.</p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>سلطة الفقهاء إجمالا:</strong></span></p>
<p>سلطة الفقهاء تمثل دورا جليلا ووظيفة مؤثرة في مسيرة الفقه والتشريع تتمثل إجمالا في ضبط الحالة التشريعية، وذلك بمراقبة مسيرتها النظرية والتطبيقية وحمايتها من الخلل والانحراف، وقد أخبرتنا السنة عن عدول كل جيل وخلف من حيث وظيفتهم حيال دينهم حيث&#8221; ينفون عنه تحريف الغالين وانتحال المبطلين وتأويل الجاهلين&#8221;، وهم كذلك القائمون على دفع مسيرة الفقه نحو الاستمرار والتجدد بدوام الاجتهاد والنظر لتظل الحياة الإسلامية شابة بتشريعاتها لا تأسن ولا تجمد.</p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>لماذا سلطة الفقهاء؟</strong></span></p>
<p>لا زلنا نقرأ أن في كل جيل اتجاهين دائمين:</p>
<p>الأول: المتشددون الغلاة، والمبطلون المفترون، والجاهلون الذين يميلون بالشريعة ذات اليمين وذات الشمال.</p>
<p>الثاني: العوام الذين يغلب على الكثير منهم أنهم أصحاب حيل ومراوغة يتحينون بها التفلت من قيود الشرع وضوابطه وأحكامه.</p>
<p>وتجاه هذين الاتجاهين وجب أن يكون هناك حماة ورعاة للأحكام الشرعية يحمونها من كل انحراف عملي أو تحريف نظري، وتتحقق تلك الحماية والرعاية بسلطتين:</p>
<p>الأولى: سلطة الأمراء والثانية: سلطة العلماء، وحديثنا هنا حول سلطة العلماء، تلك السلطة التي منحها الله تعالى لأهل العلم الراسخين القائمين بوراثة النبوة الشريفة، وهذه السلطة تعد تكليفا عظيما في حق أهلها، حيث رد الله الناس في سؤالهم واستفتائهم إلى أهل العلم فقال سبحانه: فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون.</p>
<p>يقول الراشد في رسالته المذكورة آنفا (ص 16) (وأما سلطة الفقيه فهي لازمة لانتظام الحياة، كأي رئاسة فعلية أو معنوية، وللديمقراطية سدنة يحفظونها وفلاسفة يفتون في أمرها، وكذلك حياتنا الإيمانية: من تمام مضيِّها في الإنتاج والتأثير: قبول رقابة أئمة الفقه والعقيدة والامتثال الأخلاقي عليها، وإمامة المؤمنين هي التي تعادل المسيرة الحيوية وتمنحها التوازن).</p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>طبيعة سلطة الفقهاء:</strong></span></p>
<p>تتعدد مهام الفقهاء في المجتمع الإسلامي لتتشكل في النهاية من جملتها ما يمثل حالة نسميها &#8220;سلطة الفقهاء&#8221; وهي سلطة معنوية مهمة، ويمكن تصورها على النحو الآتي:</p>
<p>• تلبية حاجات الأمة من الفتاوى والإرشاد الفقهي والتشريعي، فينبغي على الفقهاء أن يجتهدوا في مواكبة واقع الأمة ويفتوها في نوازلها، فتلك وظيفتهم التي تدخرهم الأمة لها، وقد غلب هذا الشعور على قلوب علماء السلف حتى أطار النوم من عيون فقيه كبير هو محمد بن الحسن الشيباني صاحب الإمام أبي حنيفة، فقد كان لا ينام إلا قليلا فقال له تلامذته: ألا تنام؟ قال لهم: كيف أنام وأمة محمد تنتظرني؟ الناس يقولون عندنا محمد بن الحسن إن نزلت بنا نازلة رجعنا إليه. او شيئا بهذا المعنى.</p>
<p>• دوام الاجتهاد والنظر والتجديد لإصلاح الواقع بالإسلام ومزاحمة التشريعات الجاهلية الزاحفة على حياتنا الإسلامية.</p>
<p>• الرقابة على السلطة التشريعية في الدولة وتقويم انحرافاتها، لضمان عدم خروجها عن حكم الشريعة وسلطانها، مع دوام نصح الحكام والقضاة.</p>
<p>• الرقابة على السلوكيات العملية في المجالات المختلفة الاجتماعية والمالية وغيرها، بحيث تكون كلمة الفقهاء حاضرة ومؤثرة ومسموعة فيما يحل منها وما يحرم لتظل الحياة في أنظمتها المختلفة سائرة وفق منظومة التشريع الحنيف.</p>
<p>• التيسير على الناس في أزمنة الحرج والضيق، ودفع الأغنياء إلى البذل والعطاء عند الحاجة العامة والشدة.</p>
<p>وقد لخص الراشد تلك المهام في قوله: &#8220;أنهم حراس الوحيين، ومصدر الفتوى والاجتهاد، وعامل التذكير والموعظة والردع أو الحث، ومجموعهم يمثل كتلة مباركة أخرى وجهت الأمة أيام الجهاد والمحن والفتن، وأيام النشاط الحضاري أو الغفلات&#8230;.فكم من أيام امتلأت حرجا وكانوا هم حملة اليسر الذي يبدده، وكم من حالكات كانوا هم النور الذي أضاء بعدها، وكم تجد لأقوالهم من حلاوة وطلاوة، ولأعمالهم من آثار حاسمة، فهم زناد الأمان، وقلب الأمة النابض، صوَّاغ الفكر القيادي، ولولاهم ما انضبط مجاهد، ولا انصلح سياسي، ولا بذل غني) (سلطان الإيمان:ص9 ).</p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>واجب الأمة تجاه سلطة الفقهاء:</strong></span></p>
<p>إذا اتضح ما قلناه آنفا فواجب على الأمة بجميع أطيافها تجاه هذه السلطة متى انضبطت وقامت بواجباتها في وراثة النبوة وحماية الشريعة ما يلي:</p>
<p>• الرجوع إليها في كافة شئونها التشريعية والفقهية استفتاء وسؤالا وتعلما، وعدم تجاوزها فيما تقرر، فهي الكفيلة برعاية التشريع وحمايته من التحريف، وحماية المكلفين من الانحراف عنه.</p>
<p>• دوام تداول سير الفقهاء القدامى والمعاصرين وإظهار آثاراهم ومناقبهم في الأمة، ونقصد الراسخين منهم لا الأدعياء، لتظل حالة الاقتداء بهم دائمة حاضرة.</p>
<p>• الفخر بتلك السلطة فخرا يجعل الأمة متميزة عن سائر الأمم بتلك السلطة الضابطة الحامية التي لا مثيل لها ولا نظير في أمم الدنيا.</p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>خاتمة:</strong></span></p>
<p>وكما تعلمنا في فلسفة تشريعنا أن الحياة حقوق وواجبات فلابد من لفت أنظار الفقهاء إلى أنهم لن ينالوا تلك السلطة الشريفة إلا بعد أن يتأهلوا روحيا وعلميا، ويقدموا من جهادهم ومواقفهم وبذلهم وسبقهم، وصمودهم وثباتهم ما يضعهم هذا الموضع، وحينئذ تكون لهم الكلمة مسموعة، والسلطة متبوعة.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #ff0000;"><em><strong>د. أحمد زايد</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2017/09/%d8%a5%d8%b9%d8%ac%d8%a7%d8%b2-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b4%d8%b1%d9%8a%d8%b9%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%a8%d9%86%d8%a7%d8%a1-%d8%a7%d9%84%d9%85-8/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>إعجاز التشريعات الإسلامية في بناء المجتمع المثالي (6\10) رعاية اللقطاء والمنبوذين: تشريعات وأحكام</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2017/07/%d8%a5%d8%b9%d8%ac%d8%a7%d8%b2-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b4%d8%b1%d9%8a%d8%b9%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%a8%d9%86%d8%a7%d8%a1-%d8%a7%d9%84%d9%85-5/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2017/07/%d8%a5%d8%b9%d8%ac%d8%a7%d8%b2-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b4%d8%b1%d9%8a%d8%b9%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%a8%d9%86%d8%a7%d8%a1-%d8%a7%d9%84%d9%85-5/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 01 Jul 2017 12:12:29 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 482]]></category>
		<category><![CDATA[الفقه و المعاملات]]></category>
		<category><![CDATA[إعجاز]]></category>
		<category><![CDATA[التشريعات]]></category>
		<category><![CDATA[التشريعات الإسلامية]]></category>
		<category><![CDATA[الضعفاء]]></category>
		<category><![CDATA[اللقطاء]]></category>
		<category><![CDATA[المجتمع المثالي]]></category>
		<category><![CDATA[المنبوذين]]></category>
		<category><![CDATA[بناء المجتمع]]></category>
		<category><![CDATA[تشريعات وأحكام]]></category>
		<category><![CDATA[د. أحمد زايد]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=17476</guid>
		<description><![CDATA[بينا في المقال السابق فلسفة الإسلام وحكمته الربانية البالغة في رعاية هذه الفئة الضعيفة، ثم كيف أسهم المسلمون عبر التاريخ ومن خلال فقههم لأحكام دينهم، وسعيهم العملي من خلال الأوقاف الإسلامية في رعاية هؤلاء، وفي هذا المقال نذكر طرفا من التشريعات العملية والأحكام الفقهية المتعلقة بهذه الفئة لنرى عظمة الإسلام وإعجازه التشريعي في بناء المجتمع [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>بينا في المقال السابق فلسفة الإسلام وحكمته الربانية البالغة في رعاية هذه الفئة الضعيفة، ثم كيف أسهم المسلمون عبر التاريخ ومن خلال فقههم لأحكام دينهم، وسعيهم العملي من خلال الأوقاف الإسلامية في رعاية هؤلاء، وفي هذا المقال نذكر طرفا من التشريعات العملية والأحكام الفقهية المتعلقة بهذه الفئة لنرى عظمة الإسلام وإعجازه التشريعي في بناء المجتمع وحمايته من الداخل.</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>- وجوب التقاط اللقيط والقيام عليه بما يصلحه:</strong></span></p>
<p>اتفق الفقهاء بلا خلاف بينهم على وجوب التقاط اللقيط، واعتبروا ذلك في الفروض الكفائية التي لا تتحقق إلا بالقيام بها بحيث يأثم من علموا به وهم قادرون على القيام بها ثم لم يفعلوا، وقالوا بتعين الفرضية على من علموا،  بل إن الإمام ابن حزم يري أن التفريط في هذا الواجب يعد من باب قتل النفس، قال رحمه الله: &#8220;مسألة: إن وجد صغير منبوذ ففرض على من بحضرته أن يقوم به ولا بد، لقول الله تعالى: وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الإثم والعدوان (المائدة: 2). ولقول الله تعالى: ومن أحياها فكأنما أحيا الناس جميعا (المائدة: 32). ولا إثم أعظم من إثم من أضاع نسمة مولودة على الإسلام -صغيرة لا ذنب لها- حتى تموت جوعا وبردا أو تأكله الكلاب هو قاتل نفس عمدا بلا شك. وقد صح عن رسول الله : «من لا يرحم الناس لا يرحمه الله». (المحلى الآثار: 7/132).</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>- لا تسري أحكام الخطيئة إلى اللقيط من أبويه:</strong></span></p>
<p>لا ينبغي أن ينظر إلى &#8220;أبناء الزنا&#8221; من اللقطاء نظرة انتقاص بتحميلهم شيئا من أوزار آبائهم، فالقاعدة في الشرع أن &#8220;كل نفس بما كسبت رهينه&#8221; وأنه &#8220;لا تزر وازرة وزر أخرى&#8221;، وبهذه النصوص استدلت عائشة رضي الله عنها قائلة: &#8220;ليس عليه من وزر أبويه شيء. وقد قال تعالى: ولا تزر وازرة وزر أخرى (الأنعام: 164). وقد ورد النص مرفوعا في الدر المنثور للسيوطي وأخرجه الْحَاكِم وَصَححهُ عَن عَائِشَة رضي الله عنها قَالَت: قَالَ رَسُول الله لَيْسَ على ولد الزِّنَا من وزر أَبَوَيْهِ شَيْء لَا تزر وَازِرَة وزر أُخْرَى&#8221;.</p>
<p>وفي المعنى لابن قدامة: (فإنه لا يجوز أن يلزم ولده من وزره أكثر مما لزمه ولا يتعدى الحكم إلى غيره من غير أن يثبت فيه مع أن ولده لا يلزمه شيء من ضرره، لقول الله تعالى: ولا تزر وازرة وزر أخرى وولد الزنا لم يفعل شيئاً يستوجب به حكماً).</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>- وجوب الرحمة بالضعفاء:</strong></span></p>
<p>إذا كان اليتيم يرحم لضعفه وفقدان أبيه، فإن اللقيط أشد ضعفا وبؤسا حيث إن علة الضعف فيه أبين وأجلى، إذ إنه فاقد ليس للأب وحده بل للأم كذلك، مع عدم معرفة أي قرابات له بحكم حالته، وهذا يستوجب مزيد رحمة وعناية ورفق من المجتمع الإسلامي بدءا من التقاطه وانتهاء بإطلاقه بالغا عاقلا رشيدا يقوم على أمر نفسه بكل أهلية وجدارة، بحيث لا نسلمه لحظة ضعفه إلى منحرف أو ضال أو ظالم، وعموم آيات وأحاديث الرحمة بالضعفاء ورعاية الأيتام وحفظ الأنفس والأعراض تشمل هذا النوع بلا خلاف.</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>- وجوب النفقة عليه من بيت المال ما لم يكن له مال:</strong></span></p>
<p>اتفق العلماء على أن النفقة على اللقيط المنبوذ تكون من بيت المال ما لم يوجد معه مال، ولو فرضنا أنه لم يوجد معه مال وانعدم المال من بيت مال المسلمين فلم نجد ما ينفق منه عليه، وجب على المسلمين القيام بالنفقة عليه وجوبا كفائيا، ويأثمون بالتفريط في ذلك؛ لأنه يفضي باللقيط إلا الهلاك.</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>- ارتباطه بالمجتمع برابطتين كبيرتين: رابطة الإسلام، ورابطة الإخاء الإنساني:</strong></span></p>
<p>حرم الله تعالى تبني اللقيط لكنه لم يقطع رابطة الأخوة بينه وبين المسلمين، فقال تعالى: ٱدعُوهُم لِآبَائِهِم هُوَ أَقسَطُ عِندَ ٱللَّهِ فَإِن لَّم تَعلَمُواْ ءَابَاءَهُم فَإِخوَٰنُكُم فِي ٱلدِّينِ وَمَوَٰلِيكُم﴾ (الأحزاب: 5).</p>
<p>فنرى اللقيط يرتبط في ديار الإسلام -ما لم نتيقن نسبته إلى ذمي- برباطين عظيمين يوجبان حمايته ورعايته؛ رابط الإسلام وما يرتبه هذا الرابط من حقوق للمسلم على أخيه في العقيدة من حيث المحبة والنصح، وتحريم ظلمه وإيجاب نصرته والدفاع عنه&#8230;إلخ، ورابط الإخوة الإنسانية وما يرتبه كذلك من حقوق، وهذه الروابط تجعل مثل هذا النوع من البشر يعيش في حضانة إخوانه من أبناء المجتمع الإسلامي، لينشأ سوي النفس، وإلا تحول إلى عامل هدم وتدمير في مجتمع لم يحتضنه ولا يقدم له خيرا. وقد جاء في مواهب الجليل: &#8220;َقَالَ عُمَرُ أَكْرِمُوا وَلَدَ الزِّنَا وَأَحْسِنُوا إلَيْهِ. وَقَالَ أَيْضًا أَعْتِقُوا أَوْلَادَ الزِّنَا وَأَحْسِنُوا إلَيْهِمْ وَاسْتَوْصُوا بِهِمْ. وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: وَهُوَ عَبْدٌ مِنْ عَبِيدِ اللَّهِ إنْ أَحْسَنَ جُوزِيَ وَإِنْ أَسَاءَ عُوقِبَ&#8221;.وفي موضع آخر قال: وَقَالَ عُمَرُ: أَعْتِقُوا أَوْلَادَ الزِّنَا، وَأَحْسِنُوا إلَيْهِمْ، وَاسْتَوْصُوا بِهِمْ اهـ.</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>- أحكام أخرى تتعلق بأبناء الزنا أو المنبوذين:</strong></span></p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>1 -</strong> </span><span style="color: #008000;"><strong>ففي إمامته للصلاة</strong></span> جوز جماهير العلماء إمامة ابن الزنا، جاء في مسائل الإمام أحمد هذه الرواية: &#8220;قلت لأحمد: العبد  يؤم الحر وولد الزنا؟ قال: نعم، قلت: وولد الزنا؟ قال: وولد الزنا، قال إسحاق: وأما إمامة ولد الزنا، والأقلف، والمخنث، فإن أموا فإمامتهم جائزة. وولد الزنا أحسنهم حالاً في الإمامة إذا كان عدلاً قارئاً.</p>
<p>وفي المغني لابن قدامة: فصل إمامة ولد الزنا. فصل: ولا تكره إمامة ولد الزنا إذا سلم دينه.</p>
<p>وقد بحثت في علة قول مالك  بكراهة إمامته فوجدت أنها كون هذا الصنف ربما لا يجد من يعلمه ويثقفه فيجهل بذلك كثيرا من أحكام الصلاة، فيكون غيره أولى منه بالإمامة، وليس الأمر متعلقا بكونه لقيطا.</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>2 -</strong></span> <span style="color: #008000;"><strong>شهادة ولد الزنا:</strong> </span>وتقبل شهادته. قال في الشرح الكبير: &#8220;وشهادة ولد الزنا جائزة في الزنا وغيره، هذا قول أكثر أهل العلم&#8221;. وفي حاشية بن عابدين: قَالَ فِي الْمِنَحِ: وَتُقْبَلُ شَهَادَةُ وَلَدِ الزِّنَا لِأَنَّ فِسْقَ الْأَبَوَيْنِ لَا يُوجِبُ فِسْقَ الْوَلَدِ كَكُفْرِهِمَا، وَقَالَ عُمَرُ: أَعْتِقُوا أَوْلَادَ الزِّنَا، وَأَحْسِنُوا إلَيْهِمْ، وَاسْتَوْصُوا بِهِمْ اهـ. وَانْظُرْ حَاشِيَتِي عَلَى مَنَاسِكِ الشَّيْخِ خَلِيلٍ عِنْدَ قَوْلِهِ وَلَا بَأْسَ أَنْ يَحُجَّ بِثَمَنِ وَلَدِ الزِّنَا.</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>3 -</strong></span> <span style="color: #008000;"><strong>إعطاؤهم من الزكاة:</strong></span> يجب إعطاؤهم متى احتاجوا إلى ذلك العطاء، قال في مغني المحتاج عند الحديث عن مصارف الزكاة بعد أن بين أنهم لا يشملهم حقيقة اسم اليتيم: &#8220;وَلَكِنَّ الْقِيَاسَ أَنَّهُمْ يُعْطَوْنَ مِنْ سَهْمِ الْيَتَامَى&#8221;. وهذا الشمول من حيث المعنى وهو فقدان العائل.  تعرض الفقهاء كذلك لزكاة الفطر فقالوا: &#8220;وفطرة ولد الزنا على أمه&#8221;.</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>4 -</strong></span> <span style="color: #008000;"><strong>حرمة استرقاقه</strong></span>، ولذا أوجب البعض كالشافعية والمالكية الإشهاد على التقاطه خوفا من الاسترقاق، وقد صرح ابن حزم بحرمة الاسترقاق مطلقا، وهذا هو الراجح بل هو الذي لا يصح غيره.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>د. أحمد زايد</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2017/07/%d8%a5%d8%b9%d8%ac%d8%a7%d8%b2-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b4%d8%b1%d9%8a%d8%b9%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%a8%d9%86%d8%a7%d8%a1-%d8%a7%d9%84%d9%85-5/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>إعجاز التشريعات الإسلامية في بناءالمجتمع المثالي (5\10) حماية اللقطاء والمنبوذين</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2017/05/%d8%a5%d8%b9%d8%ac%d8%a7%d8%b2-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b4%d8%b1%d9%8a%d8%b9%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%a8%d9%86%d8%a7%d8%a1%d8%a7%d9%84%d9%85/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2017/05/%d8%a5%d8%b9%d8%ac%d8%a7%d8%b2-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b4%d8%b1%d9%8a%d8%b9%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%a8%d9%86%d8%a7%d8%a1%d8%a7%d9%84%d9%85/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 04 May 2017 14:15:31 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[slider]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 478]]></category>
		<category><![CDATA[الفقه و المعاملات]]></category>
		<category><![CDATA[إعجاز]]></category>
		<category><![CDATA[التشريعات الإسلامية]]></category>
		<category><![CDATA[اللقطاء]]></category>
		<category><![CDATA[المنبوذين]]></category>
		<category><![CDATA[بناءالمجتمع]]></category>
		<category><![CDATA[د. أحمد زايد]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=17106</guid>
		<description><![CDATA[عندما نوسع نظرتنا إلى الإسلام فنتجول في أبوابه الفقهية والتشريعية، وتمتد أبصارنا إلى أوسع من أبواب الطهارة والعبادات -على عظم شأنها وجلال مقامها- فندخل إلى سائر أبواب الفقه تكتمل في أذهاننا الصورة الكلية للشريعة، وندرك فلسفتها في إقامة المجتمع المثالي الرباني، ومن هذه الأبواب المعروفة لدى الفقهاء باب &#8220;اللقيط&#8221;. حماية الضعفة في الشريعة الإسلامية: جاءت [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>عندما نوسع نظرتنا إلى الإسلام فنتجول في أبوابه الفقهية والتشريعية، وتمتد أبصارنا إلى أوسع من أبواب الطهارة والعبادات -على عظم شأنها وجلال مقامها- فندخل إلى سائر أبواب الفقه تكتمل في أذهاننا الصورة الكلية للشريعة، وندرك فلسفتها في إقامة المجتمع المثالي الرباني، ومن هذه الأبواب المعروفة لدى الفقهاء باب &#8220;اللقيط&#8221;.</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>حماية الضعفة في الشريعة الإسلامية:</strong></span></p>
<p>جاءت نصوص الشريعة قاطعة في وجوب رعاية الضعفاء سواء كان ضعفهم من جهة فقدان العائل كاليتامى والأرامل، أو من جهة فقدان الصحة كالمرضى والمصابين، أو بسبب فقدان جهة النسب وجهالة المصدر كاللقطاء والمنبوذين، أو كان ذلك بسبب الظلم السياسي والتسلط العسكري، وهذه جملة من النصوص الشرعية:</p>
<p>- قال تعالى: إن الذين ياكلون أموال اليتامى ظلما إنما ياكلون في بطونهم نارا وسيصلون سعيرا (النساء: 10).</p>
<p>- في الحديث: «خير بيت في المسلمين، بيت فيه يتيم يحسن إليه، وشر بيت في المسلمين، بيت فيه يتيم يساء إليه» (رواه ابن ماجه).</p>
<p>- وعن أبي هريرة ، عن النبي  قال: «الساعي على الأرملة والمسكين كالمجاهد في سبيل الله»، وأحسبه قال: &#8220;وكالقائم الذي لا يفتر، وكالصائم الذي لا يفطر&#8221;، (متفق عليه).</p>
<p>- وقال سبحانه: وَمَا لَكُمْ لَا تُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ وَالْوِلْدَانِ الَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا أَخْرِجْنَا مِنْ هَٰذِهِ الْقَرْيَةِ الظَّالِمِ أَهْلُهَا وَاجْعَل لَّنَا مِن لَّدُنكَ وَلِيًّا وَاجْعَل لَّنَا مِن لَّدُنكَ نَصِيرًا (النساء: 75).</p>
<p>وغير ذلك من النصوص الكثيرة التي توجب رعاية الضعفاء أيا كان سبب ضعفهم، ومن هؤلاء الضعفاء فئة (اللقطاء) فقد جاءت نصوص الحديث في القرآن والسنة وكلام الفقهاء مبينة أحكام &#8220;اللقيط&#8221;.</p>
<p>وفي هذا المقال والذي يليه بيان فلسفة الإسلام ومقصده من حماية ورعاية هذه الفئة.</p>
<p>واللقيط أعم من أن يكون &#8220;ابن زنا&#8221; فقد يكون اللقيط منبوذا من أبوين لا يريدان النفقة عليه لفقر وعجز، أو يكون قد جاء من فاحشة الزنا، فخشيت أمه العار فألقت به هنا أو هناك، لذا عرفه صاحب الفتاوى الهندية بأنه: &#8220;اسم لحي مولود طرحه أهله خوفا من العيلة أو فرارا من تهمة الزنا، مضيعه آثم ومحرزه غانم&#8221;.</p>
<p>وفي العصر الحديث ومع الانفتاح الإعلامي الذي يحث على نشر الرذيلة ويشجع على العلاقات الآثمة غير المشروعة، كثر هذا النوع من الأطفال غير الشرعيين، وأضيف إلى ذلك سبب آخر وهو كثرة الحروب والصراعات، وربما عمليات اغتصاب يقوم بها الكفار عند قتال المسلمين كما وقع في حرب الصليبيين الصرب لمسلمي كوسوفا والبوسنة، والتي خلفت آلاف الأطفال نتيجة اغتصاب المسلمات، وأيا ما كان الأمر فإن اللقيط في الإسلام نفس محترمة جاءت الشريعة بجملة من الأحكام المتعلقة به حماية ورعاية وتربية وتهذيبا، حتى لا توجد فئة مهملة أو مهمشة داخل مجتمع مسلم يعرف للإنسانية قدرها واحترامها.</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>اللقيط عمار أو دمار:</strong></span></p>
<p>إذا نبذ طفل دون البلوغ ثم كبر فوجد الناس من حوله يعيشون في أحضان أسرة اجتماعية تربيه وتحميه وترعاه، ثم لا يجد مثل تلك البيئة الحاضنة بالنسبة له فإن نفسه حينئذ لن تكون سوية، ولن تكون مشاعره تجاه المجتمع الذي نبذه مشاعر سلام أو احترام، وسيكون مصدر رفض وقلق وانتقام في هذا المجتمع، لإحساسه بالقسوة والرفض ممن حوله، أما لو كبر في وسط بيئة تشعره بالأخوة والحنان، وتبذل في سبيل تربيته ورعايته وتهذيبه ما يستحقه، فإنه سيشعر بمعاني التقدير والوفاء لمن حوله، لهذا حث الإسلام على رعاية هذه الطبقة لأمرين:</p>
<p>- حماية النفس البشرية وبخاصة تلك النفس الضعيفة اجتماعيا حيث لا والد ولا والدة، ولا أعمام ولا عمات، ولا خال ولا خالات ولا ذوو رحم.</p>
<p>- حماية المجتمع المسلم من وجود عناصر لا تعرف الانتماء، ولا تعرف قيمة المجتمع.</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>المجتمع الإسلامي يحمي اللقطاء:</strong></span></p>
<p>عرف في تاريخ حضارتنا الإسلامية ما سمي بـ (وقف الدور): وهو الوقف الخاص بإيواء اليتامى واللقطاء ورعايتهم، ولرعاية المقعدين والعميان والشيوخ، ووقف الدور هو أشهر أوقاف الصحابة (انظر الأوقاف النبوية ووقفيات بعض الصحابة الكرام). (167). وكانت تلك الأوقاف حماية لهؤلاء من الضياع وقياما بفرض الكفاية عن الأمة.</p>
<p>وامتدادا لذلك عرف في واقع المسلمين اليوم ما يسمى دور الأيتام، وهي تلك الدور المخصصة لرعاية الأيتام واللقطاء، ويحمد لها دورها الرعوي الذي تقوم به حيث تحمي هؤلاء من عدة مخاطر محققة منها:</p>
<p>1 &#8211; المخاطر التي تهدد وجودهم إذا تركوا بلا رعاية، فهي تؤويهم وتحميهم من الحر والبرد والحوادث وغير ذلك مما يهدد حياتهم، ولو تركوا في الطرقات والشوارع لكانوا عرضة للهلاك والضياع.</p>
<p>2 &#8211; كما تحميهم من الجهل، وذلك بالتعليم والتثقيف، وهذا لا شك مؤثر في طريقة تفكيرهم ومنهج حياتهم، فليس من نال قسطا من العلم كقرينه الذي لم يحصل على شيء من ذلك.</p>
<p>3 &#8211; وتحميهم من المرض والفناء حيث الرعاية الصحية والعناية الطبية التي تحفظ عليهم صحتهم وتدفع عنهم الأوبئة والأمراض.</p>
<p>4 &#8211; كما أنها تحمي هؤلاء من خطرين عظيمين؛ الأول: الانحراف الأخلاقي فتحميهم بالتربية والتهذيب، والثاني: خطر التنصير والتكفير حيث إن جمعيات التنصير تولي هذا الصنف عناية كبيرة وتوجه إليهم أموالا طائلة وتقوم باستغلال ضعفهم بالتنصير.</p>
<p>5 &#8211; كذلك حمايتهم من عصابات الاتجار في البشر واستغلال ضعفهم بتشغيلهم فيما يعرف بعمالة الأطفال.</p>
<p>وقد رأينا هذه الطبقة لما أهملت ولم تجد لها راعيا كيف استُغلِت من قبل الأنظمة المستبدة فكونت منها جيوشا لها مما عرف في عرف الناس بـ (البلطجية &#8211; أو الشبيحة &#8211; أو الزعران) بعد أن استغلت فقرهم المادي والنفسي والروحي والعقلي.</p>
<p>وللحديث بقية إن شاء الله.</p>
<p><!--StartFragment--><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>د. أحمد زايد</strong></em></span><!--EndFragment--></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2017/05/%d8%a5%d8%b9%d8%ac%d8%a7%d8%b2-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b4%d8%b1%d9%8a%d8%b9%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%a8%d9%86%d8%a7%d8%a1%d8%a7%d9%84%d9%85/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>إعجاز التشريعات الإسلامية في بناء المجتمع المثالي (4\10)  التيسير في أحكام المعاملات وعقودها</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2017/03/%d8%a5%d8%b9%d8%ac%d8%a7%d8%b2-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b4%d8%b1%d9%8a%d8%b9%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%a8%d9%86%d8%a7%d8%a1-%d8%a7%d9%84%d9%85-3/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2017/03/%d8%a5%d8%b9%d8%ac%d8%a7%d8%b2-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b4%d8%b1%d9%8a%d8%b9%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%a8%d9%86%d8%a7%d8%a1-%d8%a7%d9%84%d9%85-3/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 18 Mar 2017 12:34:16 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 475]]></category>
		<category><![CDATA[الفقه و المعاملات]]></category>
		<category><![CDATA[أحكام المعاملات]]></category>
		<category><![CDATA[إعجاز]]></category>
		<category><![CDATA[إعجاز التشريعات الإسلامية]]></category>
		<category><![CDATA[التشريعات الإسلامية]]></category>
		<category><![CDATA[التيسير]]></category>
		<category><![CDATA[بناء المجتمع المثالي]]></category>
		<category><![CDATA[د. أحمد زايد]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=16754</guid>
		<description><![CDATA[ملامح التيسير ورفع الحرج عن الخلق بادية في كافة التشريعات الإسلامية، الاجتماعية منها والمالية والسياسية وغيرها، حتى غدا معلوما من الدين بالضرورة أن الطابع العام للشريعة الإسلامية هو التيسير ورفع الحرج، وقد عرف ذلك بالاستقراء لأصول الشريعة وفروعها. قال تعالى: وما جعل عليكم في الدين من حرج (الحج: 78)، وقال سبحانه: يريد الله بكم اليسر [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>ملامح التيسير ورفع الحرج عن الخلق بادية في كافة التشريعات الإسلامية، الاجتماعية منها والمالية والسياسية وغيرها، حتى غدا معلوما من الدين بالضرورة أن الطابع العام للشريعة الإسلامية هو التيسير ورفع الحرج، وقد عرف ذلك بالاستقراء لأصول الشريعة وفروعها.</p>
<p>قال تعالى: وما جعل عليكم في الدين من حرج (الحج: 78)، وقال سبحانه: يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر (البقرة: 185).</p>
<p>فغدا واجبا على الدعاة والفقهاء رعاية هذه الخصيصة في جانبي الدعوة والإفتاء، أما في الجانب الدعوي: فرعاية التيسير يقرب الشريعة إلى قلوب الخلق ويدفعهم إلى الإيمان بها والدخول تحت أحكامها، وقد ألمح الشاطبي إلى أن التيسير جزء من التحبيب الذي قال الله تعالى عنه في بيان رحمته بخلقه وحكمته في تشريعه: ولكن الله حبَّب إليكم الايمان وزينه في قلوبكم (الحجرات: 7).</p>
<p>وأما في الجانب الفقهي، فإن المفتي والفقيه إن كان يسعه أن يحمل نفسه على الأحوط والأمثل والأشد، لكن هذا غير مطلوب عند إفتاء الناس وتعليمهم أمور الفقه، وكل ذلك ابتغاء تقديم الإسلام للناس على وجهه الصحيح الميسور الذي أراده الله .</p>
<p>وبتطوافة سريعة في العقود المالية في الفقه الإسلامي نلحظ تجليات خصيصة التيسير من الله تعالى على خلقه في كافة شؤونهم الاقتصادية لتسير حياتهم بعيدا عن الحرج والشدة، ويتمثل الإعجاز في تمام الانضباط المصاحب لهذا التيسير، بحيث لا يعيش الخلق دون أن يُعجزَهم الانضباط بقيوده، ولا يسوقهم التيسير إلى التفريط، ومن أمثلة ذلك:</p>
<p>ما تأملناه في عقد الجعالة، حيث شرعها الله تعالى لحاجة الناس إليها في أوقات كثيرة، فقد يعجز المرء أحيانا عن فعل بعض الأشياء أو يتعذر عليه البحث عن مفقود منه، أو يضيق وقته عن ذلك، فيكون محتاجا إلى من يقوم له بذلك، فيقول من وجد مفقودي أو من أعاد لي كذا أو ما شاكل ذلك فله كذا وكذا، أباح الإسلام ذلك وقنَّنَه بضوابط وشروط تيسيرا على الناس، على الرغم مما يكتنف هذا العمل المطلوب من العامل من الجهالة. وقد تجاوز عنها الإسلام في سبيل حصول الرفق بالناس، وفي ذات الوقت لا يُحلُّ الإسلام أن يطلب إنسان مالا على عمل قام به تطوعا دون إذن من الجاعل حتى لا تؤكل أموال الناس بالباطل.</p>
<p>واذا انتقلنا إلى عقود الشركات الجائزة شرعا كالقراض أو المضاربة نرى فيها جانب التيسير على الخلق مع الانضباط التام في أحكامها، فالمرء قد يكون صاحب مال لكنه عاجز عن استثماره، أو فاقد الخبرة في تشغيله، أو يضيق وقته عن العمل به، فيحتاج إلى غيره من أصحاب الخبرات، الذين ربما لا يكون لديهم مال، وقد لا يكون لهم رأس مال إلا الخبرة بالتجارة والعمل، فيدفع صاحب المال إلى من يملك الخبرة للاتجار بماله على ربح يتفقون عليه بينهما، وفي هذا تحريك للمال وإفادة من الخبرات وتشغيل العاطلين.</p>
<p>ثم يسر الإسلام كذلك على الناس أمور معايشهم وإعمار حياتهم فأباح لهم إحياء الموات وحيازة ما أحيوه لأنفسهم، ففي رِوَايَةُ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ زَيْدٍ عَنِ النَّبِيِّ  َأَنَّهُ قَالَ: «مَنْ أَحْيَا أَرْضًا مَيْتَةً فَهِيَ لَهُ وَلَيْسَ لِعَرَقٍ ظَالِمٍ حَقّ». وفي هذا رفق بالناس وتيسير لمعايشهم، فلربما ضاق العيش بإنسان ولم يجد فرصة عمل في الحضر، فيلجأ إلى أرض موات فيحييها فيفتح على نفسه باب رزق بدلا من أن يتكفف الناس، ويكون بذلك عاملا منتجا.</p>
<p>وحتى لو كان واجدا فإن ذلك لو فعله سيكون باب خير له ولمن يعمل معه من الناس، فضلا عن كونه نوع من أنواع عمارة الكون التي هي مقصد منصوص عليه في الكتاب.</p>
<p>وإذا تأملنا عقد الإجارة نجد كثيرا من معاني التيسير على الخلق تتجلى في تشريعه وأحكامه وتفاصيله، يقول القفال الشاشي في حكمة تشريع هذا العقد: &#8220;إن بالناس حاجة إلى المعاوضة على المنافع، كما بهم حاجة إلى المعاوضة على الأعيان؛ لأن فيهم من لا يجد عينا يعاوض عليها، فيضطر إلى عقد معاوضة على منافع بدنه، ويكون له الدواب فيعاوض على منافعها فيبقي عليها ويحصل له عوض منافع بدنه ويكون له، فأبيح لهم ذلك لما فيه من الرفق والمعونة على إقامة المعاش&#8221; (محاسن الشريعة: 485).</p>
<p>ثم يقول رحمه الله: &#8220;وقد يكون للإنسان الشيء يحتاج إلى حافظ ومصلح، فلا يجد من يتطوع له به، ويجد من يقوم مقامه في حفظه وحفظ ماله، وإصلاحه بأجرة يجعلها له، ويكون حقيقة هذا إن من احتاج إلى حفظ ماشية أو بناء موضوع له فإن أصل ذلك أنه ينبغي أن يعمله بنفسه، فإذا حصل بنفسه حصل له الارتفاق وقد لا يعرف ذلك&#8221;. وحاصل الكلام أن الشريعة أباحت هذا النوع من المعاملة لدفع الضيق عن الناس وتيسير معايشهم دون حرج أو مشقة، فكل واحد من الخلق محتاج إلى الآخر وتلك سنة جارية في كون الله تعالى.</p>
<p>النّاسُ للنّاسِ مِن عُربٍ ومِنْ عَجَمٍ</p>
<p>بعضٌ لبعضٍ وإن لم يشعروا خَدَمُ</p>
<p>وقال سبحانه: ليتخذ بعضهم بعضا سخريا.</p>
<p>وبنظرة عجلى على عقد الشفعة مثلا رأينا كيف يدفع الله تعالى بهذا التشريع الضر والمشقة على الناس، فلا يلجئهم إلى دفع أموال لقسمة الشائع من الأملاك فشرع الشفعة لئلا يضطروا إلى ذلك، فيتقدم الشريك ويأخذ نصيب شريكه بثمنه منه، أو يكون له الحق في هذا النصيب ممن ابتاعه منه بثمنه، وفي هذا توفير للمال من جهة وحفظ للملك الذي قد يضيع جزء من منافعه بالقسمة، وكذلك فيه من الرفق بالشريك القديم ما فيه من حيث عدم إدخال شريك حادث عليه ربما لا يرتضيه أو لا يرغب في شراكته.</p>
<p>وهذا كلما تأملنا في أي عقد من أنواع العقود الشرعية سنجد فيها هذا الملمح (التيسير ورفع الحرج) الذي يصاحبه (انضباط وإحكام) بحيث يكون الخلق فيه في سعة وانضباط في ذات الوقت، وصدق الله تعالى:قل أنزله الذي يعلم السر في السماوات والأرض (الفرقان: 6).</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>د. أحمد زايد</strong></em></span></p>
<p>&nbsp;</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2017/03/%d8%a5%d8%b9%d8%ac%d8%a7%d8%b2-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b4%d8%b1%d9%8a%d8%b9%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%a8%d9%86%d8%a7%d8%a1-%d8%a7%d9%84%d9%85-3/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>إعجاز التشريعات الإسلامية في بناء المجتمع المثالي (2\10)</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2017/03/%d8%a5%d8%b9%d8%ac%d8%a7%d8%b2-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b4%d8%b1%d9%8a%d8%b9%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%a8%d9%86%d8%a7%d8%a1-%d8%a7%d9%84%d9%85-2/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2017/03/%d8%a5%d8%b9%d8%ac%d8%a7%d8%b2-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b4%d8%b1%d9%8a%d8%b9%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%a8%d9%86%d8%a7%d8%a1-%d8%a7%d9%84%d9%85-2/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 03 Mar 2017 09:46:08 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 474]]></category>
		<category><![CDATA[الفقه و المعاملات]]></category>
		<category><![CDATA[إعجاز التشريعات الإسلامية]]></category>
		<category><![CDATA[التشريعات الإسلامية]]></category>
		<category><![CDATA[الصلح]]></category>
		<category><![CDATA[بناء المجتمع المثالي]]></category>
		<category><![CDATA[د. أحمد زايد]]></category>
		<category><![CDATA[دائرة النزاع]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=16695</guid>
		<description><![CDATA[في المقال السابق بيَّنا طرفاً من الإعجاز التشريعي في بناء المجتمع المثالي، بذكر بعض آثار عقد الرهن، وكيف تسهم تلك الآثار في بناء الطمأنينة والاستيثاق للحقوق، وتيسير قضاء حوائج الناس، وحفظ ماء وجوههم، وفي المقال هذا نُضيف بعدًا آخر وطرفا جديدا من هذا الإعجاز الرباني في بناء المجتمع الإسلامي الصالح، وذلك من خلال وقفة مع [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>في المقال السابق بيَّنا طرفاً من الإعجاز التشريعي في بناء المجتمع المثالي، بذكر بعض آثار عقد الرهن، وكيف تسهم تلك الآثار في بناء الطمأنينة والاستيثاق للحقوق، وتيسير قضاء حوائج الناس، وحفظ ماء وجوههم، وفي المقال هذا نُضيف بعدًا آخر وطرفا جديدا من هذا الإعجاز الرباني في بناء المجتمع الإسلامي الصالح، وذلك من خلال وقفة مع باب الصلح أو عقد الصلح في الفقه الإسلامي.</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>الصلح وقاية وعلاج:</strong></span></p>
<p>عقد الصلح معدود من العقود اللازمة، وقد شرع هذا العقد لقطع النزاع بين الناس، ويعمل على جانبين؛ جانب وقائي وهو: دفع المنازعات قبل وقوعها، وجانب علاجي وهو: رفع النزاع بعد حصوله، وهو الأكثر.</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>الأصل الشرعي للصلح:</strong></span></p>
<p>من حكمة الله البالغة أنه وضع كل وسائل حماية المجتمع الإسلامي الذي أراده، ورسخ كافة عوامل استقراره وأمنه، وهنا نجد أنه سبحانه يأمر بالصلح تارة، ويمدحه ويجزل الأجر لفاعليه تارة أخرى، متى قصدوا بذلك مرضاته تعالى، وتارة يأمر به ويحث عليه، ففي الأمر به بين المسلمين يقول تعالى: فأصلحوا بين أخويكم(الحجرات :10). وفي مدحه قال تعالى: والصلح خير(النساء: 128)، وفي بيان ثواب فاعليه بإخلاص جاء قوله تعالى: لا خير في كثير من نجواهم إلا من أمر بصدقة أو معروف أو إصلاح بين الناس ومن يفعل ذلك ابتغاء مرضات الله فسوف نؤتيه أجرا عظيما(النساء: 114). قال القرطبي: &#8220;أو إصلاح بين الناس عام في الدماء والأموال والأعراض، وفي كل شيء يقع التداعي والاختلاف فيه بين المسلمين&#8221;، وقال ابن عاشور معلقا على قوله تعالى: ومن يفعل ذلك &#8230;إلخ: &#8220;وعد بالثواب على فعل المذكورات إذا كان لابتغاء مرضاة الله. فدلّ على أنّ كونها خيراً وصف ثابت لها لما فيها من المنافع، ولأنّها مأمور بها في الشرع، إلاّ أنّ الثواب لا يحصل إلاّ عن فعلها ابتغاء مرضاة الله&#8221;.</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>دوائر الصلح وتأمين المجتمع الإسلامي خارجيا وداخليا:</strong></span></p>
<p>المجتمع المثالي هو المجتمع المستقر داخليا، الآمن المرهوب الجانب خارجيا، الذي يتمتع بقدر من الأمان العام يدفعه إلى التنمية والإنتاج والانطلاق لتحقيق رسالته والتقدم نحو غايته، ولا يمكن أن يتحقق ذلك في ظل أجواء يسودها الخوف والاضطراب، ويسيطر عليها الخصام والنزاع، ولتحقيق هذا القدر من الأمن المنشود الذي هو عماد الاستقرار شرع الإسلام الصلح كأحد أدوات الاستقرار الفردي والجماعي، ولم يقصر صورته أو مساحته بين أبناء المجتمع الواحد؛ وإنما امتدت مساحته في الإسلام حتى يكون مطلوبا بين الجماعات داخل المجتمع الواحد، وكذلك بين المسلمين وغيرهم عند نشوب الاختلافات والنزاعات. جاء في &#8220;مغني المحتاج&#8221; للشربيني الخطيب الشافعي في بيان أنواعه قوله: &#8220;وهو أنواع: صلح بين المسلين والكفار، وبين الإمام والبغاة، وبين الزوجين عند الشقاق، وصلح في المعاملة&#8221; (2/177).</p>
<p>وهذا النص الفقهي يرسم لنا دوائر وقوع الصلح فتمتد لتشمل كافة الدوائر الصغيرة والكبيرة، وهي:</p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>1 &#8211; دائرة الخارج:</strong></span> بحيث يقطع الصلح النزاع القائم بين الأمة المسلمة وبين أعدائها وخصومها تأمينا للأمة من جانب الخصوم.</p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>2 &#8211; دائرة النزاع السياسي داخل المجتمع المسلم،</strong></span> بقطع النزاع القائم بين من بغى ومن بُغي عليه من أبنائه، بحيث يلتئم جسم المجتمع ويتفرغ للبناء والدعوة.</p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>3 &#8211; دائرة البيت والأسرة بين الزوجين،</strong> </span>بحيث يحفظ على الأسرة أمنها الاجتماعي وكرامتها الإنسانية.</p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>4 &#8211; الدوائر الفردية في الخلافات المالية وغيرها.</strong></span></p>
<p>وبتحقق الصلح في هذه الدوائر جميعا يَسُدُّ المسلمون ثغرات خطيرة من شأنها أن تعصف بمقدرات مجتمعاتهم، وتهدم بنيانها المادي والمعنوي. فعن أبي الدرداء  قال: قال رسول الله : «ألا أخبركم بأفضل من درجة الصلاة والصيام والصدقة؟» قالوا: بلى. قال: «إصلاح ذات البين». قال: «وفساد ذات البين هي الحالقة» (رواه أبو داود والترمذي).</p>
<p>وحماية المجتمع الإسلامي بالصلح والمصالحة ناتجة عن كون الصلح خيرا، قال ابن عطية: &#8220;وقوله تعالى: وَالصُّلْحُ خَيْرٌ لفظ عام مطلق بمقتضى أن الصلح الحقيقي الذي تسكن إليه النفوس ويزول به الخلاف خير على الإطلاق، ويندرج تحت هذا العموم أن صلح الزوجين على ما ذكرنا خير من الفرقة&#8221;. فهو خير للفرد وللأسرة وللمجتمع، وخير لكل الأطراف الخارجية والداخلية، والشر إنما هو في حصول الشقاق والخلاف والعداوات.</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>الصلح قبل القضاء:</strong></span></p>
<p>ليس الصلح كالقضاء في طبيعته وآثاره، فالقضاء وإن كانت عند أحكامه مقاطع الحقوق، إلا أنه غالبا لا يقطع النزاع أو على الأقل لا يُذهب أحقاد النفوس، ولا يمنع ضغائنها لخلوه في صورته النهائية من عنصر الرضا والتراضي، أما الصلح فشأنه مختلف حيث يسوده غالبا التراضي والتنازل والعفو، لذا فإن الخصومة بين الأطراف والتقاضي حولها لا يتجدد غالبا، بخلاف التقاضي، لذا قرر الفقهاء أنه يحسن بالقاضي ترك القضاء والتحول إلى الصلح في بعض الأحوال، وبخاصة فيما بين القرابات وكبار القوم ووجهائهم، وكل ما يغلب على الظن فيه أن القضاء قد يفضي إلى مفاسد أعظم مما سيحسمه، ولذا كان عمر  بواسع فقهه وبصيرته الإيمانية يقول: &#8220;ردوا الخصوم حتى يصطلحوا، فإن فصل القضاء يورث الضغائن بين الناس&#8221;. وكان يقول: &#8220;ردوا الخصوم إذا كانت بينهم قرابة، فإن فصل القضاء يورث بينهم الشنآن&#8221;.</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>الجانب التربوي في الصلح:</strong></span></p>
<p>إن الصلح يعبر عن عدة مضامين تربوية ينبغي على العاقل الحصيف أن يدركها، تتمثل في:</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>1 &#8211; خيرية الصلح،</strong></span> وفضل الساعي فيه لإتمامه، مع عظم الأجر والثواب للقائم به.</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>2 &#8211; سيادة معاني الأخوة والمحبة</strong> <strong>والحرص في نفس من يسعي بين الناس بالإصلاح،</strong> </span>حيث لا يهدأ له بال ولا تقر له عين وإخوانه من حوله على أي مستوى تأكلهم العداوات، وتباعد بينهم الخصومات.</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>3 &#8211; فيه امتثال القائم به والقابل له من الطرفين لأمر الله تعالى.</strong></span></p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>4 &#8211; وفيه معنى العفو والتسامح والتغاضي عن زلات الخلق،</strong></span> وربما يتنازل طرف عن بعض حقه لتحقيق الالتئام وسلامة الصدور.</p>
<p>لهذا كله ولغيره من الأسرار والفضائل والآثار كان هذا العقد الفقهي الاجتماعي صورة معجزة وتشريعا مهما ورئيسا في الشريعة لتأسيس مجتمع إسلامي آمن ومثالي.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>د. أحمد زايد</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2017/03/%d8%a5%d8%b9%d8%ac%d8%a7%d8%b2-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b4%d8%b1%d9%8a%d8%b9%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%a8%d9%86%d8%a7%d8%a1-%d8%a7%d9%84%d9%85-2/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>إعجاز التشريعات الإسلامية في بناء المجتمع المثالي (1\10)</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2017/02/%d8%a5%d8%b9%d8%ac%d8%a7%d8%b2-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b4%d8%b1%d9%8a%d8%b9%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%a8%d9%86%d8%a7%d8%a1-%d8%a7%d9%84%d9%85/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2017/02/%d8%a5%d8%b9%d8%ac%d8%a7%d8%b2-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b4%d8%b1%d9%8a%d8%b9%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%a8%d9%86%d8%a7%d8%a1-%d8%a7%d9%84%d9%85/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 17 Feb 2017 14:52:45 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[slider]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 473]]></category>
		<category><![CDATA[الفقه و المعاملات]]></category>
		<category><![CDATA[إعجاز التشريعات]]></category>
		<category><![CDATA[التشريعات الإسلامية]]></category>
		<category><![CDATA[المجتمع المثالي]]></category>
		<category><![CDATA[المقاصد]]></category>
		<category><![CDATA[بناء المجتمع]]></category>
		<category><![CDATA[بناء المجتمع المثالي]]></category>
		<category><![CDATA[د. أحمد زايد]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=16520</guid>
		<description><![CDATA[لخص علماء الإسلام المقصد الأعلى للشريعة بقولهم: &#8220;تحقيق المقاصد ودرء المفاسد&#8221;، مستنتجين ذلك بالاستقراء، قال السيوطي في الأشباه والنظائر: &#8220;رَجَّعَ الشَّيْخ عِزُّ الدِّينِ بْنُ عَبْدِ السَّلَامِ الْفِقْه كُلّه إلَى اعْتِبَار الْمَصَالِح وَدَرْء الْمَفَاسِد، بَلْ قَدْ يَرْجِع الْكُلّ إلَى اعْتِبَار الْمَصَالِح، فَإِنَّ دَرْء الْمَفَاسِد مِنْ جُمْلَتهَا&#8221;. وقد وجدنا مصداق ذلك في مفردات وتفاصيل أحكام الشريعة الإسلامية، [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>لخص علماء الإسلام المقصد الأعلى للشريعة بقولهم: &#8220;تحقيق المقاصد ودرء المفاسد&#8221;، مستنتجين ذلك بالاستقراء، قال السيوطي في الأشباه والنظائر: &#8220;رَجَّعَ الشَّيْخ عِزُّ الدِّينِ بْنُ عَبْدِ السَّلَامِ الْفِقْه كُلّه إلَى اعْتِبَار الْمَصَالِح وَدَرْء الْمَفَاسِد، بَلْ قَدْ يَرْجِع الْكُلّ إلَى اعْتِبَار الْمَصَالِح، فَإِنَّ دَرْء الْمَفَاسِد مِنْ جُمْلَتهَا&#8221;. وقد وجدنا مصداق ذلك في مفردات وتفاصيل أحكام الشريعة الإسلامية، ومما يبعث اليقين في قلوب المسلمين بث هذه الجوانب وإشاعتها فإنها تبين إعجاز التشريع وحكمته الربانية البالغة، فوجب إطلاع الأمة على حقيقة شريعتها بآفاقها الواسعة بدلا من الوقوف بها عند أبواب الطهارات والعبادات على الرغم من كونها وحدها كفيلة ببعث اليقين في قلوب المسلمين، ومعلوم أن اليقين يزداد وبترسخ بازدياد الأدلة وتكاثرها، والانطلاق لاكتشاف أسرار الشريعة في جميع أبوابها يقدم لا شك أدلة أوسع من الوقوف عند أبواب بعينها وتكرار الكلام حولها، وتُعدُّ أبواب المعاملات من أعظم الأبواب بعثا لهذا اليقين في أحقية الشريعة وصلاحيتها متى وقفنا على أسرارها وحكمها.</p>
<p>وفي هذه المجموعة من المقالات نسوق طرفا من هذه الأسرار لإحياء هذا البعد الإيماني، وسندرك باستعراض بعضا من جوانبها أننا أغنياء بشريعة ربنا عن كل ما عداها، وسيدعونا ذلك إلى التشبث بأهدابها، والسعي إلى تطبيقها، وبذل الجهد لنشر نورها والمنافحة عنها.</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>أبعاد وآفاق في التشريع الإسلامي:</strong></span></p>
<p>عندما نتأمل في شريعة ربنا سبحانه نجد أنها تحقق مصالح الخلق الدنيوية والأخروية، وتدرأ المفاسد عنهم دنيويَّها وأخرويَّها، وقد قال العز بن عبد السلام في كتابة الفذ: &#8220;قواعد الأحكام في مصالح الأنام&#8221; معبرا عن ماهية تلك المصالح والمفاسد الأخروية بقوله: (مَصَالِحَ الْآخِرَةِ خُلُودُ الْجِنَانِ وَرِضَا الرَّحْمَنِ، مَعَ النَّظَرِ إلَى وَجْهِهِ الْكَرِيمِ، فَيَا لَهُ مِنْ نَعِيمٍ مُقِيمٍ، وَمَفَاسِدَهَا خُلُودُ النِّيرَانِ وَسَخَطُ الدَّيَّانِ مَعَ الْحَجْبِ عَنْ النَّظَرِ إلَى وَجْهِهِ الْكَرِيمِ، فَيَا لَهُ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ&#8221;، ولما كان الأمر بهذه الخطورة جاءت الشريعة لتحقيق تلك المصالح ودرء تلك المفاسد الأخروية، وأما مصالح الدنيا ومفاسدها فذكر -رحمه الله- أنها أمور تُعرف وتُدرك بالضرورة والتجارب والعادات والظنون المعتبرات، ومن أراد معرفة شيء من ذلك فليعرضه على عقله على فرض أن الشرع لم يأت فيه بشيء.</p>
<p>ومن مصالح الدنيا قيام مجتمع سليم يتمتع بخصائص كبرى منها:</p>
<p>- أمن نفسي واجتماعي وروحي.</p>
<p>- ترابط ومحبة وقوة رابطة.</p>
<p>- إنتاج وتحضر وفاعلية وتأثير.</p>
<p>- الرسالية والغائية والبعد عن العبث والتيه.</p>
<p>وغير ذلك مما فصله العلماء الباحثون في الشرع والاجتماع والسياسة.</p>
<p>وسنقف عند هذه الآفاق وغيرها لنرى كيف حققتها التشريعات الربانية وجودا وعدما، فوفَّرت أسباب قيامها، ومنعت من تطرق عوامل الضعف والانهيار فيها.</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>باب &#8220;الرهن&#8221; وآفاق في الأخوة والتيسير:</strong></span></p>
<p>يضطر المرء إلى الاستدانة أحيانا في الحضر أو السفر، فيلجأ إلى موسر يستقرضه، فيوافق هذا الموسر لكنه يحتاج إلى ضمان عودة حقه الذي بذله قرضا، ولربما كان مرتابا في شأن هذا المقترض هل سيسدد في الوقت المحدد أو يماطل؟ هل سيقدر على السداد أو يعجز؟ فإذا لم يجد مخرجا يبعث في نفسه الطمأنينة فلربما امتنع عن إنقاذ أخيه وتوقف عن مساعدته وقت حاجته. فبم جاءت الشريعة في مثل هذه المواقف؟ هل تأمر ببذل القرض دونما ضمان للحق؟ أو تمنع الإقراض فيقع الناس في الحرج؟ أو تعطي حلاً يحقق للجميع تيسيرا ومحبة وتكافلا فيسير المجتمع بسهولة ويسر في محبة وإخاء.</p>
<p>وهنا نتأمل في حكم الرهن الذي هو في الشريعة: &#8220;استيثاق الدين بالعين، ليُستوفى منها عند العجز عن السداد، أو الامتناع منه&#8221;. وقد قال تعالى في مشروعيته: وإن كنتم على سفر ولم تجدوا كاتبا فرهان مقبوضة. (البقرة:283).</p>
<p>ولما كان المرء في حاجة إلى الاطمئنان على حقوقه فقد شرع الله سبحانه لذلك وسائل إثبات، قال الشربيني الخطيب في مغني المحتاج: &#8220;وَالْوَثَائِقُ بِالْحُقُوقِ ثَلَاثَةٌ: شَهَادَةٌ، وَرَهْنٌ، وَضَمَانٌ. فَالْأُولَى لِخَوْفِ الْجَحْدِ، وَالْأَخِيرَتَانِ لِخَوْفِ الْإِفْلَاسِ&#8221;.</p>
<p>وقد لخص أحد العلماء بعض أحكام الرهن التي من شأنها الإسهام في إيجاد مجتمع صحيح متكافل متماسك فقال ما ملخصه: &#8220;شرع الله  الرهن للناس لحكم وفوائد عظيمة، منها: أن صاحب الدين يستوثق بدينه، وهذا يجعله في طمأنينة، ومن هنا لما وُجِد الرهن في الشريعة الإسلامية، وأمكن للمسلم أن يجد شيئاً يحفظ به ماله، أو يحفظ به حقه عند العجز عن السداد، فإن هذا يشجع الناس على الدَّيْن، ويجعل الثقة بينهم قوية، ومن هنا يكون صاحب الدَّيْن في مأمن من ضياع حقه.</p>
<p>ومن حكمه: تسهيل المداينات، وإذا سهُلَت المداينات انتفع أفراد المجتمع، وهذا فيه نوع من التكافل، ونوع من التراحم والتعاطف؛ لأن المسلم إذا وجد من يعطيه المال في ساعة الحاجة، فإنه يشكره ويحبه ويذكره بالخير، فمن هنا استوثق صاحب الحق من حقه، وانتفع أفراد المجتمع، فانتشر بينهم الدَّين، وهي مصلحة دنيوية؛ حيث يقضون مصالحهم الدنيوية، ومصلحة دينية.</p>
<p>ومن الحكم: أن المدين إذا كان لديه رهن، فإنه يحفظ ماء وجهه، ويمكنه أن يستدين ممن شاء، فيقول له: أعطني المال وهذا رهن لقاء مالك، ولقاء دينك، وحينئذٍ يتمكن من الوصول إلى بغيته وحاجته بالدَّين،.. فإنه إذا شعر أنه يخاطب الناس بما يضمن حقوقهم، أمكَنه أن يسألهم حاجته، ولا شك أن الرهن محقق لهذه الفائدة العظيمة.</p>
<p>ومن الحكم: أن في الرهن عدلاً وقطعاً للتلاعب بالحقوق، فإن المديون إذا دفع العين، سواءً كانت سيارةً أو أرضاً أو طعاماً، وجعلها رهناً؛ فإنه ربما كان متلاعباً بحقوق الناس، ويريد أن يأكل أموال الناس، فإذا وضع الرهن انقطع السبيل عنه، ومُنِع من التلاعب بحقوق الآخرين.</p>
<p>ومن الحكم: أن في الرهن منعاً للأذية والإضرار؛ لأن المديون إذا عجز عن السداد مع عدم الرهن، فإن الخصومة، والأذية تقع بين الناس؛ لكن إذا وُجِد الرهن، فسيقول له: بِع الرهن وخذ حقك، فالرهن يقطع أسباب الخصومة وأسباب النزاع.</p>
<p>وأياً ما كان فإن الله  شرع الرهن، وتمت كلمته صدقاً وعدلاً، فهو يعلم ولا نعلم، ويحكم ولا معقِّب لحكمه: وَتَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ صِدْقًا وَعَدْلًا لا مُبَدِّلَ لِكَلِمَاتِهِ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيم(الأنعام: 115).</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>د. أحمد زايد</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2017/02/%d8%a5%d8%b9%d8%ac%d8%a7%d8%b2-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b4%d8%b1%d9%8a%d8%b9%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%a8%d9%86%d8%a7%d8%a1-%d8%a7%d9%84%d9%85/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
