<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; التسامح</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/tag/%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b3%d8%a7%d9%85%d8%ad/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>إشراقة: التسامح مع المدعوين</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2014/12/%d8%a5%d8%b4%d8%b1%d8%a7%d9%82%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b3%d8%a7%d9%85%d8%ad-%d9%85%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%af%d8%b9%d9%88%d9%8a%d9%86/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2014/12/%d8%a5%d8%b4%d8%b1%d8%a7%d9%82%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b3%d8%a7%d9%85%d8%ad-%d9%85%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%af%d8%b9%d9%88%d9%8a%d9%86/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 04 Dec 2014 00:42:38 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[ذ. عبد الحميد صدوق]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[الاخلاق]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 430]]></category>
		<category><![CDATA[الأعراب]]></category>
		<category><![CDATA[التسامح]]></category>
		<category><![CDATA[الدعوة]]></category>
		<category><![CDATA[رسول الله]]></category>
		<category><![CDATA[محمد الغزالي]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=8348</guid>
		<description><![CDATA[«عن جابر رضي الله عنه غزا مع النبي صلى الله عليه وسلم قبل نجد فلما قفل رسول الله  قفل معهم، فأدركتهم القائلة في واد كثير العضاء، فنزل رسول الله  وتفرق الناس يستظلون بالشجر، ونزل رسول الله  تحت سمرة، فعلق بها سيفه، ونمنا نومه فإذا رسول الله  يدعونا، وإذا عنده أعرابي فقال : «إن هذا اخترط [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>«عن جابر رضي الله عنه غزا مع النبي صلى الله عليه وسلم قبل نجد فلما قفل رسول الله  قفل معهم، فأدركتهم القائلة في واد كثير العضاء، فنزل رسول الله  وتفرق الناس يستظلون بالشجر، ونزل رسول الله  تحت سمرة، فعلق بها سيفه، ونمنا نومه فإذا رسول الله  يدعونا، وإذا عنده أعرابي فقال : «إن هذا اخترط علي سيفي وأنا نائم، فاستيقظت وهو في يده صلتا، قال : من يمنعك مني؟ قلت : الله ثلاثا» ولم يعاقبه وجلس». (متفق عليه). وفي رواية : قال جابر : كنا مع رسول الله  بذات الرقاع، فإذا أتينا على شجرة ظليلة تركناها لرسول الله  فجاء رجل من المشركين، وسيف رسول الله  معلق بالشجرة، فاخترطه فقال : تخافني؟ قال : «لا» قال : فمن يمنعك مني؟ قال : «الله» وفي رواية أبي بكر الإسماعيلي في صحيحه قال : من يمنعك مني؟ قال : «الله» قال « فسقط السيف من يده، فأخذ رسول الله  السيف فقال : «من يمنعك مني؟» فقال : كن خير آخذ، فقال : «تشهد أن لا إله إلا الله، وأني رسول الله؟» قال : لا، ولكني أعاهدك أن لا أقاتلك، ولا أكون مع قوم يقاتلونك، فخلى سبيله، فأتي أصحابه فقال جئتكم من عند خير الناس. وقوله : «قفل» أي رجع. و»العضاه» الشجر الذي له شوك. و«السمرة» بفتح السين وضم الميم : الشجرة من الطلع، وهي العظام من شجر العضاه، و»اخترط السيف» أي : سله، وهو في يده «صلتا» أي : مسلولا، وهو بفتح الصاد وضمها.</p>
<p>إن الإسلام العظيم لم يضق نبيه الكريم ذرعا بالمخالفين، وإن رفض الأعرابي لدعوة رسول الله  لم يحُل دون مسامحته والعفو عنه، بل وإطلاق سراحه.</p>
<p>ولم يعاقبه النبي  بخطئه ليقينه على لطف المعاملة. وحسن التسامح مع المغلوبين والخاطئين النادمين من أهم أساليب الدعوة للتعريف بخيرية الإسلام، وقد قال الأعرابي لقومه بعد رجوعه لقد جئتكم من عند خير الناس.</p>
<p>ولم يعاقبه على كفر ليقينه على أن عذاب الله في الآخرة أشد وأبقى وأنه لا يجوز إجبار أحد على ترك دينه، وأن سنة الله تقتضي اختلاف الناس في أديانهم، وبالتالي تبقى أمامه فرصة لاعتناق الخير.</p>
<p>يقول الشيخ محمد الغزالي رحمه الله تعالى معلقا على تصرف هؤلاء الأعراب مع رسول الله  : «إن الرسول الحليم لم تأخذه الدهشة لكنود الأعرابى أول الأمر٬ وعرف فيه طبيعة صنف من الناس مرد على الجفوة فى التعبير والإسراع بالشر٬ وأمثال هؤلاء لو عوجلوا بالعقوبة لقضت عليهم٬ ولما كانت ظلما. لكن المصلحين العظماء لا ينتهون بمصاير العامة إلى هذا الختام الأليم٬ إنهم يفيضون من أناتهم على ذوى النزق حتى يلجئوهم إلى الخير إلجاء٬ ويطلقوا ألسنتهم تلهج بالثناء» (خلق المسلم ص 131).</p>
<p>هذا هو اليقين يملأ نفوس المصلحين من العلماء العاملين بروح التفاؤل بنصر الله على المخالفين وأن دعوتنا ستشرق شمسها على رؤوس العالمين تبدد ظلام المبطلين. وإن يقين أبناء الصحوة بنصر الله لا يقل عن يقينهم برزق الله، فلهذا أورد المصنف رحمه الله حديث سيدنا عمر  أنه قال: سمعت رسول الله  يقول : «لو أنكم تتوكلون على الله حق توكله لرزقكم كما يرزق الطير تغدو خماصا وتروح بطانا» (رواه الترمذي وقال حديث حسن)، معناه تذهب أول النهار خماصا : أي ضامرة البطون من الجوع وترجع آخر النهار بطانا : أي ممتلئة البطون.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2014/12/%d8%a5%d8%b4%d8%b1%d8%a7%d9%82%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b3%d8%a7%d9%85%d8%ad-%d9%85%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%af%d8%b9%d9%88%d9%8a%d9%86/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title> المتقون هم المتحضرون و بناة الحضارة الإيمانية</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2011/12/%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%aa%d9%82%d9%88%d9%86-%d9%87%d9%85-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%aa%d8%ad%d8%b6%d8%b1%d9%88%d9%86-%d9%88-%d8%a8%d9%86%d8%a7%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%b6%d8%a7%d8%b1%d8%a9-%d8%a7/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2011/12/%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%aa%d9%82%d9%88%d9%86-%d9%87%d9%85-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%aa%d8%ad%d8%b6%d8%b1%d9%88%d9%86-%d9%88-%d8%a8%d9%86%d8%a7%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%b6%d8%a7%d8%b1%d8%a9-%d8%a7/#comments</comments>
		<pubDate>Tue, 20 Dec 2011 11:34:22 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[الاخلاق]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 370]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[الأخلاق الحضارية للمتقين]]></category>
		<category><![CDATA[الإحسان إلى الناس]]></category>
		<category><![CDATA[التسامح]]></category>
		<category><![CDATA[المتقون]]></category>
		<category><![CDATA[المتقون هم المتحضرون]]></category>
		<category><![CDATA[المعاملة الحسنة]]></category>
		<category><![CDATA[بناة الحضارة الإيمانية]]></category>
		<category><![CDATA[د محمد البوزي]]></category>
		<category><![CDATA[من هم المتقون]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=13931</guid>
		<description><![CDATA[أ- من هم المتقون؟ المتقون عرفهم القرآن الكريم بأعمالهم وأخلاقهم الفاضلة في مواطن عدة من القرآن الكريم(1)  نوجزها إجمالا في القول بأنهم &#8220;المؤمنون الصادقون في إيمانهم الذين اهتدوا بهدي القرآن واتصفوا بكل أعمال البر والإحسان، فقاموا بأداء الفرائض والطاعات والقربات، واتصفوا بالأخلاق الحسنة، فصدق عليهم الحكم بأنهم : هم الذين آمنوا وعملوا الصالحات، الموعودون بالتمكين [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p><span style="color: #0000ff;"><strong>أ- من هم المتقون؟</strong></span></p>
<p>المتقون عرفهم القرآن الكريم بأعمالهم وأخلاقهم الفاضلة في مواطن عدة من القرآن الكريم(1)  نوجزها إجمالا في القول بأنهم &#8220;المؤمنون الصادقون في إيمانهم الذين اهتدوا بهدي القرآن واتصفوا بكل أعمال البر والإحسان، فقاموا بأداء الفرائض والطاعات والقربات، واتصفوا بالأخلاق الحسنة، فصدق عليهم الحكم بأنهم : هم الذين آمنوا وعملوا الصالحات، الموعودون بالتمكين والاستخلاف في الأرض، وبرضوان الله تعالى في الجنة &#8221;</p>
<p>ومن خصائصهم  كذلك أنهم &#8221; عباد الله المخلصون، الذين لا سلطان للشيطان عليهم فقد تحرروا من شباكه التي ينصبها للناس من التزيين والإغراء بحب المال أوالجاه أوالنساء وغيرها من متع الدنيا، وتجاوزت نظرتهم شهوات الدنيا ومتعها لأنهم ليسوا ذوي نفوس تقنع باستهلاك الأشياء، أو تجري وراء اللذات والمتع، بل هم يعملون الصالحات ويحرصون على ما هو خير وأدوم عند الله في جناته التي وعدوها،  فيصدق عليهم قوله تعالى : {قل أأنبئكم بخير من ذلكم للذين اتقوا عند ربهم جنات تجري من تحتها الانهار خالدين فيها وأزواج مطهرة ورضوان من الله والله بصير بالعباد الذين يقولون ربنا إننا آمنا فاغفر لنا ذنوبنا وقنا عذاب النار الصابرين والصادقين والقانتين والمستغفرين بالاسحار}.</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong> ب &#8211; الأخلاق الحضارية للمتقين :</strong></span></p>
<p>لايشك مؤمن في أن كل أخلاق المتقين أخلاق حضارية، وهي الأخلاق القائمة على الإيمان الصادق الباعث على العمل الصالح، والتي تتجلى في ضبط النفس والسيطرة على  أهوائها، وعلى نكران الذات وإيثار المصلحة العامة طمعا في رضوان الله تعالى، وحيث إن المجال لا يتسع لتفصيل القول في أخلاق المتقين فنكتفي هنا بما له حمولة حضارية بارزة  من هذه الأخلاق، وأهمها ما يلي :</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>&gt; الصدق في القول والعمل :</strong></span></p>
<p>وأول ما يتحقق لدى المتقين هو صدق الإيمان بالله وتقواه،  وقدوتهم للصحابة الكرام الذين مدحهم الله بها في قوله تعالى: {فأنزل الله سكينته على رسوله وعلى المومنين وألزمهم كلمة التقوى وكانوا أحق بها وأهلها وكان الله بكل شيء عليما}(الفتح 26).</p>
<p>وبتقواهم يحبون  الرسول صلى الله عليه وسلم  ويطيعونه فما إن يسمعوا منه أمرا أو يعلموا عنه سنة حتى يسرعوا في الامتثال، فلا يتلكأون ولا يترددون، في طاعة أمر الله ورسوله، ولا شك أن الصدق في القول والعمل دليل قوة الشخصية والثقة في الله وفي النفس وذلك أساس كل الفضائل والقيم التي تجعل دأب المتقين هو العمل الصالح النافع للأمة دنيا وأخرى..</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>&gt; قوة العزيمة وحسن التوكل على الله :</strong></span></p>
<p>المتقون أقوى الناس عزما لتوكلهم على الله ولمراقبتهم إياه وخوفهم عقابه، فهم مؤمنون أقوياء يتحملون المسؤوليات ويؤدونها بإخلاص متجاوزين كل الصعاب والعقبات وهم يرنون إلى جنة رب العالمين، فيرتقون في مدارج الرقي الروحي والكمال الإنساني إنهم يعملون بقوله تعالى : {وابتغ فيما آتاك الله الدار الاخرة ولا تنس نصيبك من الدنيا وأحسن كما أحسن الله إليك}(القصص : 77) ويصدق عليهم قول الرسول صلى الله عليه وسلم : ((المؤمن القوي خير وأحب إلى الله من المؤمن الضعيف..))(2).</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>&gt; التعاون والتماسك وعدم التفرقة ::</strong></span></p>
<p>المتقون  تمنعهم تقواهم من التدابر والتنابذ والتخاذل والتفرقة، فهم أحرص الناس على ما ينفعهم وينفع غيرهم، لأنهم يتعاونون على البر والتقوى فيبنون بتعاونهم وتكافلهم مجتمعا متماسكا ومتضامنا يصبو للبناء والتعمير، والرقي الحضاري عملا بقول الرسول صلى الله عليه وسلم : ((المؤمن للمؤمن كالبنيان يشد بعضه بعضا)) فيكون عملهم الاجتماعي أقوى وأدوم من الأعمال التي تقام لأغراض مادية أو سياسية .</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>&gt; البصيرة بالحق والتمسك بالعدل :</strong></span></p>
<p>المتقون هم أعلم الناس بحقوق الله ويشرعه وعدله فهم يبصرون الحق ويحافظون عليه ، ولا يصرفهم صارف عن إقامة العدل و الحق بين الناس، والعدل أساس الاستقرار والتحضر. لأنهم يطبقون في أقوالهم وأعمالهم قول الله تعالى : {ياأيها الذين آمنوا كونوا قوامين لله شهداء بالقسط ولا يجرمنكم شنآن قوم على ألا تعدلوا اعدلوا هو أقرب للتقوى واتقو الله إن الله خبير بما تعملون}(المائدة : 9).</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>&gt; الإحسان إلى الناس والعفو عن زلاتهم :</strong></span></p>
<p>المتقون استجمعوا خصال البر والإحسان فصاروا خيار الناس، كرماء ؛ ينفقون في كل الظروف ولا يبخلون، بل يلاحقون أوجاع الناس وآلامهم حتى تزول، وهم صابرون يكظمون الغيظ ويعفون عن الناس، فاستحقوا وصف المحسنين وحسن جزاء رب العالمين كما في قوله تعالى : {سارعوا إلى مغفرة من ربكم وجنة عرضها السماوات والارض أعدت للمتقين الذين ينفقون في السراء والضراء والكاظمين الغيظ والعافين عن الناس والله يحب المحسنين}(آل عمران : 133- 134).</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>&gt; السمت الحسن والنقاء في الظاهر والباطن  : </strong></span></p>
<p>المتقون يجمعون بين الأناقة المظهرية في اللباس النقي والسمت الحسن، {ولباس التقوى ذلك خير}، والأناقة المعنوية في طهارة القلب وصفاء الطوية، فكانوا بذلك أفضل الناس مصداقا لقول الرسول صلى الله عليه وسلم لما سئل : أي الناس أفضل؟ فقال صلى الله عليه وسلم : كل مخموم القلب صدوق اللسان، قالوا : صدوق اللسان نعرفه، فما مخموم القلب؟ قال صلى الله عليه وسلم :  ((هو التقي النقي لا إثم فيه ولا بغي ولا غل ولا حسد))(3).</p>
<p>نعم، التقي النقي، هو أفضل الناس وأسماهم خلقا، وأرفعهم تحضرا، لأن قلبه سليم من الحقد والحسد ومن التكبر واحتقار الناس وغيرها من الأمراض التي تؤدي إلى الحروب والصراعات، والاعتداء على حقوق الآخرين،</p>
<p>وهل هناك تحضر أسمى وأرقى من تحضر الأتقياء؟ وأي تحضر هذا الذي يزعمه صناع المدنية الحديثة المستكبرون في الأرض، المحتكرون لخيراتها، أو العنصريون الحاقدون على مخالفيهم في العرق أو الملة ؟</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>&gt; حب العمل وعدم التواكل :</strong></span></p>
<p>وذلك عملا بدعوة القرآن والسنة واقتداء بالصحابة الكرام، لأن من شأن التقوى أن تدفع صاحبها لأخذ الحيطة والحذر من كل ما يضره أو يهدد سلامته الجسدية والعقلية والروحية، ومن شانها أيضا التواضع ومخالطة الناس في شؤون الحياة، والصبر على أذاهم.</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>&gt;  التفكير الصائب والقول السديد :</strong></span></p>
<p>المتقون هم أولوا الألباب الذين يتفكرون في آيات الله الكونية ويعقلون آياته القرآنية، فلا يتبعون الأهواء ولا يقولون على الله بغير علم،  لعلمهم بأن الله حرم ذلك، بل يلتمسون الحجة والبرهان، ويحرصون على الصدق و القول السديد عملا بقوله تعالى: {يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وقولوا قولا سديدا يصلح لكم أعمالكم&#8230;}.</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>&gt; القدرة على حل المشكلات وتجاوز الواقع المهين :</strong></span></p>
<p>وذلك لأنهم يتوكلون على الله حق توكله، معتمدين على توفيقه، فيُبصرون الأمور على حقيقتها بدون تضخيم ولا تحقير والله يمدهم بنور يبصرون به، وفرقان يميزون به الحق عن الباطل،كما ييسر أمورهم مصداقا لقوله تعالى: {ومن يتق الله يجعل له مخرجا..}(الطلاق : 2) ولقوله تعالى : {ومن يتق الله  يجعل له من امره يسرا}(الطلاق : 4).</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>ج &#8211; الصحابة هم النماذج القدوة لبناة الحضارة الإيمانية  :</strong></span></p>
<p>الصحابة جيل من المؤمنين المتقين الذين تربوا في مدرسة النبوة فنهلوا من معين الوحي وأخذوا العلم والعمل عن الرسول صلى الله عليه وسلم  فكانوا سادة الأتقياء المتحضرين، وفيما يلي بعض أخلاقهم ومواقفهم الحضارية :</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>&gt;  حبهم  للعلم وإيثاره على متاع الدنيا :</strong></span></p>
<p>وخاصة فقراءهم أمثال أبي هريرة، وابن مسعود، وغيرهما ممن لم يشغلهم الصفق في الأسواق عن طلب العلم, ولم يكتفوا كلهم بعلم القرآن والسنة بل منهم من تعلموا لغات الأمم المجاورة كالعبرية وغيرها ليبلغوا رسالة الإسلام لغير العرب،كما تعلموا صناعة الدروع والسيوف وغيرها مما تدعوهم الحاجة إليه..</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>&gt; الإيثار والتضحية في سبيل الله : </strong></span></p>
<p>إنهم رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه، لا يهمهم الطمع ولا تشغلهم الأموال والأولاد عن تلبية نداء الجهاد ونصرة الإسلام -مهاجرين وأنصار- فلم يصبهم ما أصاب عموم المسلمين في العصر الراهن من الوهن</p>
<p>الناتج عن حب الدنيا وكراهية الموت،بل هم نصروا الله بالجهاد فنصرهم، واعتزوا بدينهم فأعزهم الله.</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>&gt; العمل لصلاح الدين والدنيا  :</strong></span></p>
<p>إنهم تربوا في مدرسة النبوة على الجهاد وعلى العمل للدنيا والآخرة، فهم فرسان بالليل رهبان بالنهار، في حياتهم الخاصة يتصفون بالزهد في الرفاهة والمتاع المؤدي إلى الترف والكسل، وفي حياتهم العامة يحرصون على فعل الخيرات والأعمال الصالحة فأخذوا بما كان في عصرهم من التقنيات والصناعات فاهتموا بالضروريات وبالأولويات في عهدهم كصناعة السيوف والأذرع الضرورية للجهاد، ولم يهتموا بالمقتنيات الترفيهية، وبالمشتهيات النفسية.</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>&gt; العدل في القضاء وفي الشهادة على غير المسلمين  :</strong></span></p>
<p>وقد وردت في سيرهم وأخبارهم قصص ومواقف عدة تشهد بنزاهتهم وعدالتهم، وخاصة مع يهود المدينة سواء في حياة الرسول أو بعد مماته صلى الله عليه وسلم، وأشهرها حكم القاضي العادل (شريح) في قضية الدرع التي ضاعت من علي بن أبي طالب رضي الله عنه، وغيرها من الوقائع.</p>
<p>&gt;<span style="color: #ff00ff;"><strong> الاستفادة من حضارة الأمم الأخرى:</strong></span></p>
<p>اشتهر بذلك أيضا الخليفة الراشد عمر بن الخطاب رضي الله عنه ، في تدوين الدواوين،  وترتيب الجيش ، واتخاذ حدث للتأريخ وهو (حدث الهجرةالنبوية)، وإنشاء بيت المال، وتمصير الأمصار  وغيرها..</p>
<p>فبالسير على المنهج القرآني والهدي النبوي يهتدي الإنسان للتي هي أقوم في العبادة والعمل وفي البناء الحضاري والرقي الإنساني وغيرها،</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>&gt;  التسامح والمعاملة الحسنة لأهل الكتاب:</strong></span></p>
<p>وخاصة المعاهدين والذميين منهم، وموقف عمر بن الخطاب رضي الله عنه من وضع الجزية على فقراء الذميين وعجائزهم، وإعطائهم من بيت مال المسلمين ما زالت مفخرة للمسلمين ومواقفهم الحضارية بينما حاملو شعارات (حقوق الإنسان) في العصر الراهن لم يتخلصوا بعد من النزعات العنصرية والطبقية..!!</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>د. محمد البوزي</strong></em></span></p>
<p>&#8212;&#8212;-</p>
<p>1- من هذه المواطن ؛ سورة البقرة،آيات : 2&#8230;6 و 177 و180 و 194،آل عمران :  76  و133&#8230;136 و&#8230;.الخ</p>
<p>2- أخرجه مسلم عن أبي هريرة كتاب القضاء والقدر رقمه في مختصر مسلم للشيخ الأ لبلني 1840..</p>
<p>3- أخرجه ابن ماجة في سننه كتاب الزهد عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما صححه الألباني رقم 4216.</p>
<p>مخموم القلب : لفظ (مخموم) من خم المكان أو البيت إذا نكسه من الأوساخ،ومعناه في الحديث بشرحه ما بعده.</p>
<p>قلبه سليم وخال من الضغائن والأحقاد ومن التكبر والطماع وكل ما يؤدي إلى الصراع أو احتقار الناس أو الاعتداء عليهم، وهل هناك معنى للتحضر أسمى من هذا ؟ وأي تحضر هذا الذي يتصف به متمدنوا الحضارة المادية المعاصرة المتصفين بالغرور والتكبر والعنصرية الحاقدة.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2011/12/%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%aa%d9%82%d9%88%d9%86-%d9%87%d9%85-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%aa%d8%ad%d8%b6%d8%b1%d9%88%d9%86-%d9%88-%d8%a8%d9%86%d8%a7%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%b6%d8%a7%d8%b1%d8%a9-%d8%a7/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>بين فرسان الجنة وفرسان الدولار</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2008/05/%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d9%81%d8%b1%d8%b3%d8%a7%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d9%86%d8%a9-%d9%88%d9%81%d8%b1%d8%b3%d8%a7%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%88%d9%84%d8%a7%d8%b1/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2008/05/%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d9%81%d8%b1%d8%b3%d8%a7%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d9%86%d8%a9-%d9%88%d9%81%d8%b1%d8%b3%d8%a7%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%88%d9%84%d8%a7%d8%b1/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 17 May 2008 10:32:31 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[ذة. فوزية حجبي]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 298]]></category>
		<category><![CDATA[شؤون عامة]]></category>
		<category><![CDATA[الإنجيل]]></category>
		<category><![CDATA[التسامح]]></category>
		<category><![CDATA[القرآن الكريم و علومه]]></category>
		<category><![CDATA[الكراهية]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/2013/12/%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d9%81%d8%b1%d8%b3%d8%a7%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d9%86%d8%a9-%d9%88%d9%81%d8%b1%d8%b3%d8%a7%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%88%d9%84%d8%a7%d8%b1/</guid>
		<description><![CDATA[كان الأستاذ الجامعي في الدرس الذي يلقيه على مسامعنا، وهوبالمناسبة يدور حول الكتاب المقدس الإنجيل،  يعرج بنا بين الفينة والأخرى على التعاليم المسيحية واليهودية، ثم يسرد علينا آيات من القرآن الكريم.. كانت رسالة حصته كما فهمتها، دعوة لقراءة الكتاب المقدس والتمعن في محطاته الروحية بكل زخمها الإنساني، وكانت الكلمات وهويقرأ من الكتاب ملفوفة بكل إعجابه [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p style="text-align: right;">كان الأستاذ الجامعي في الدرس الذي يلقيه على مسامعنا، وهوبالمناسبة يدور حول الكتاب المقدس الإنجيل،  يعرج بنا بين الفينة والأخرى على التعاليم المسيحية واليهودية، ثم يسرد علينا آيات من القرآن الكريم..</p>
<p style="text-align: right;">كانت رسالة حصته كما فهمتها، دعوة لقراءة الكتاب المقدس والتمعن في محطاته الروحية بكل زخمها الإنساني، وكانت الكلمات وهويقرأ من الكتاب ملفوفة بكل إعجابه وانبهاره..</p>
<p style="text-align: right;">وكنت أنا في حالة من التشوش الداخلي.. أحاول أن أجعل لي موقع قدم في هذه اللخبطة العقدية وأجاهد بما تيسر من معلوماتي الصغيرة لأفهم إن كان لهذا الاستعذاب  من السيد المحاضر العربي المسلم، لتلك الكلمات المنسوبة للكتاب المقدس ما يبرره!!..</p>
<p style="text-align: right;">فالقرآن واضح كل الوضوح في وصف ما وقع في شأن الكتب السماوية بالتلاعب البشري، (ليشتروا به ثمنا قليلا) كما قال تعالى. وواضح في تكفير الذين قالوا إن الله ثالث ثلاثة، قال تعالى : {لقد كفر الذين قالوا إن الله ثالث ثلاثة وما من إله إلا إله واحد وإن لم ينتهوا عما يقولون ليمسن الذين كفروا منهم عذاب أليم}(المائدة : 73).</p>
<p style="text-align: right;">فما لهذا الأستاذ يكاد يريق لعابه وهويقرأ مخطوطا سماويا غدا بشريا إّذ حرفه بعض رجال الدين من اليهود والنصارى؟..</p>
<p style="text-align: right;">وماله يتلمظ بحلاوة ما جاء من كلمات في هذا الكتاب الذي لا يذكر المسيح عيسى عليه السلام إلا ويقرنه بالبنوة لله!!، تعالى الله عن تجديفهم وبهتانهم علوا كبيرا..</p>
<p style="text-align: right;">والأدهى من ذلك أن الأستاذ الكبير كان يلف حول درسه ويلف ويلف، ويعود ليحدثنا عن التسامح في الديانة الإسلامية، والمعطل تنزيله عند المسلمين</p>
<p style="text-align: right;">(كما يجب؟!!)، ويحثنا على ضرورة التعايش بيننا وبين أصحاب الديانات الأخرى . وهذا الأمر الأخير هوالذي كان مثار حنقي أكثر، باعتبار أن ما قاله عن الكتب السماوية، وللحقيقة، فصل فيه بلسان الباحث الخبير، ونحتاج حتى نكون منصفين إلى الإطلاع الدقيق على الكتب السماوية كما يفعل هولنجادله من موقع معرفة لا من موقع تعصب  وهوى، والله سبحانه يعبد عن علم لا عن جهل.</p>
<p style="text-align: right;">وفي هذا السياق الأخير، ألا يدعوالأمر إلى التصويب، وقد طال سير هذا القطار العربي الإسلامي بلا فرامل، وما عدنا عرضة لشد آذاننا والضرب على قفانا من طرف سادة التمدن الغربيين فحسب،  بل وحتى من بعض أبناء جلدتنا ، حيث أصبحوا مايستروات في اجترار أسطوانة التعايش  والتسامح  بين ظهرانينا..</p>
<p style="text-align: right;">ووجدتني كإعصار أهب مقاطعة للمحاضرالمحترم وأسأله بغيظ لم أفلح في لجمه  قائلة : هم سرقوا ماضينا وحاضرنا وعيشنا وكرامتنا وعروا سوءات رجالنا في أبوغريب وكوانتناموواغتصبوا نساءنا ويتموا أطفالنا ودفنوا أحياء رضعنا، وحين  استفاقت مشاعر الغيرة في ثلة من أبنائنا وحملوا السلاح في فلسطين والعراق، (ولا أقصد منهم قتلة العزل والمدنيين)، زجوا بالجميع في كيس الإرهاب ليواصلوا شفط مابقي من رفاتنا؟! ثم انبرى أكاديميوهم وباحثوهم ليرفعوا في وجهنا تهمة التطرف ورفض التعايش!!..</p>
<p style="text-align: right;">أليسوا هم الذين يعلنون علينا كل أنواع الحروب، في حالة الحرب، بفلسطين والعراق وأفغانستان وغيرها من مناطق الإستضعاف، وفي حالة السلم عبر الإساءة إلى نبينا وطرد فتياتنا المحجبات من كل مؤسساتهم كما لو كن جرباوات، وامتهان عمالنا وسرقة معاش جنودنا الذين حاربوا بدلا من جنودهم أيام الحربين العالميتين الخ..، والآن يناوشوننا عبر أقلام عدوانية مدعومة،  ليرسخوا القناعة الأخيرة بأننا همج رعاع لا نستحق لا حضارة ولا أسلحة نووية كإسرائيل؟! ولا استقلال سياسي أواقتصادي أو إعلامي؟! نحن مجرد ضباع، وهم الأسود الأشاوس والسلام..</p>
<p style="text-align: right;">وينتفض السؤال حارقا : من هم العدوانيون الذين يقوضون أسس التعايش والتسامح المبني على حفظ كرامة الناس وخصوصياتهم، وحقهم في الاختلاف، نحن أم هم؟</p>
<p style="text-align: right;">ومن جهة أخرى، لماذا يخدم مثقفونا بقصد أوبغير قصد مشاريع الاستعمار؟؟</p>
<p style="text-align: right;">&#8220;لحْمَاقْ هذا؟!&#8221;، قلت في نفسي، لماذا يكرر هذا الأستاذ على حضور كله من المتحجبات والطلبة الملتحين هذا الخطاب.. هل هواتهام مبطن لنا جميعا (بدون تبين) بالتطرف، أم هومفتاح لإشعارنا بالذنب، لتثبيط نفسياتنا، وبذلك يسهل تهويدنا أوتنصيرنا، إذ يقرأ علينا هذا الأستاذ المحترم أسفارهم بهذا الحس الاستمتاعي الجلي..</p>
<p style="text-align: right;">وبعيدا عن هذه الحصة الفريدة من نوعها في تكثيف شعورنا بالذنب عبثا، فنحن أهل التعايش ومهندسوه بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم،  وكحاملة متواضعة لإرث رسول الله صلى الله عليه وسلم فإني أعتبر العالم وَرْشَتي لإعلاء كلمة الحق والخير والجمال كما أعتبر الناس جميعا بكل دياناتهم وأعراقهم مزرعتي لبذر قيم رسول الله صلى الله عليه وسلم، قيم الرحمة للعالمين، قيم الإسلام..</p>
<p style="text-align: right;">لكنني أرفض الإستحمار كيفما كان لونه وشكله، ولله العزة ولرسوله وللمؤمنين.</p>
<p style="text-align: right;">وبصيغة أخرى، نحن المسلمين الذين نشرنا في جميع القارات تعاليم التسامح ، مستعدون بل مطالبون بدعم وإرساء الخير في هذا العالم الرائع الذي يستحيل إلى خراب يوما عن يوم،بسبب ثلة من الساسة المجانين المدفوعين من طرف مجموعة من اللوبيات المالية التي يعرف الجميع جذورها ومخططاتها.</p>
<p style="text-align: right;">فقط نحتاج من هذه الزمرة المحترمة من مثقفينا وأكادميينا أن يوفروا جهودهم ومداد أقلامهم الذي يسفحوه بلا طائل في حثنا على التسامح، ولْيوجهوا أقلامهم إلى طبقة المثقفين والأكاديميين الغربيين،  فهو أزْكَى لهم وأطهر،ويحاولوا أن يحسسوهم بأن مؤامرة الزج بالمسلمين في قفة الإرهاب جميعا، وكسر أسماعهم في نفس الآن بمقولات السلام والتسامح، في حين يشهد الواقع نقيض كل ذلك، هي عملية غبية جدا جدا، لأن المولى عز وجل كتب في سننه الربانية أن الباطل كان زهوقا ومفضوحا طال الزمن أوقصر.</p>
<p style="text-align: right;">كما نطالب أكاديميينا أن يُعَرُّوا زيف الخطاب الغربي، دون خجل من جذورهم كمسلمين،  ويلمعوا سلعتنا النبوية، المحاصرة بالغبار ومداهنات الكبار وشخير الصغار، (ففي مسألة الحجاب مثلا، نحن المسلمات، نفخر أننا نطرق أبواب العالم في كل المجالات بقوة ونحن متلفعات بسترنا وحيائنا الجميل الذي يبهر ذكور العالمين وفي نفس الآن، لا يجرئهم على دس بطاقات دعوتنا لغداء أوعشاء على هامش لقاء علمي  على سبيل الذكر،لأن حجابنا لا يغلِّف أدمغتنا الحرة الطليقة بل يحاصر فقط  أهواءنا الملجمة بغلالة الخوف من الجليل والعمل بالتنزيل،  كما يضفي علينا كل الوقار المطلوب للنهوض بمشروعنا الرسالي، ومع ذلك فإن مثقفينا الأذكياء  يغضون الطرف عن هذه الحقيقة ولا يخجلوا من الترديد  كأسيادهم،  أن الحجاب مظهر من مظاهر التخلف وشد المرأة إلى الوراء)؟؟.</p>
<p style="text-align: right;">وتلميع السلعة النبوية جمُّ المكاسب يُفْضِي بصاحبه إلى الجنة بإذن الله  تعالى،  في حين يُفْضي تلميعُ سلع الباطل إلى الدولار وما جاوره، وإلى الندامة بلا شك  (يوم يعض الظالم على يديه ويقول يا ليتني اتخذت مع الرسول سبيلا يا ويلتي ليتني لم أتخذ فلانا خليلا).</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2008/05/%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d9%81%d8%b1%d8%b3%d8%a7%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d9%86%d8%a9-%d9%88%d9%81%d8%b1%d8%b3%d8%a7%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%88%d9%84%d8%a7%d8%b1/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>خصلة يحبها الله</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2005/10/%d8%ae%d8%b5%d9%84%d8%a9-%d9%8a%d8%ad%d8%a8%d9%87%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2005/10/%d8%ae%d8%b5%d9%84%d8%a9-%d9%8a%d8%ad%d8%a8%d9%87%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87/#comments</comments>
		<pubDate>Sun, 16 Oct 2005 10:20:23 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[ذ. عبد الحميد صدوق]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[الاخلاق]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 242]]></category>
		<category><![CDATA[الأناة]]></category>
		<category><![CDATA[التسامح]]></category>
		<category><![CDATA[الحلم]]></category>
		<category><![CDATA[خصلة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=22110</guid>
		<description><![CDATA[الحِلْمُ والتسامح والتجاوز عن هفوات الآخرين، والتماس الأعذار للمخطئين قمة شامخة لا يصل إليها إلا من رقى في سلم الحلم والأناة. قال رسول الله  للأشج عبد القيس : &#8220;إن فيك خصلتين يحبهما الله الحلم والأناة&#8221;. رواه مسلم، وهذا تحفيزٌ من رسول الله  لأبناء الأمة للتخلق بما يحبهُ الله : الحلم وهو التسامح وكظم الغيظ، والأناة [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>الحِلْمُ والتسامح والتجاوز عن هفوات الآخرين، والتماس الأعذار للمخطئين قمة شامخة لا يصل إليها إلا من رقى في سلم الحلم والأناة.</p>
<p>قال رسول الله  للأشج عبد القيس : &#8220;إن فيك خصلتين يحبهما الله الحلم والأناة&#8221;. رواه مسلم، وهذا تحفيزٌ من رسول الله  لأبناء الأمة للتخلق بما يحبهُ الله : الحلم وهو التسامح وكظم الغيظ، والأناة الرفق والتثبت، قال  : &#8220;ما تجرع عبد جرعة أفضل من جرعة غيظ كظمها ابتغاء وجه الله&#8221;. رواه أحمد.</p>
<p>إن حقيقة الإيمان الذي لا ينقطع فيطول مع صاحبه في سويداء قلبه يزهر بأنواره هو الذي يجعل من صاحبه الرجل الصابر المحتسب وهو قادر على أن ينتقم ويعاقب، قال رسول الله  : &#8220;من كظم غيظا وهو يقدر على إنفاذه ملأ الله قلبه إيمانا&#8221;. أبو داود. إن وصية الرسول   لأصحابه في الغالب هي دعوة لضبط النفس، وترك الغضب الذي يصيرُ صاحبه مجنوناًيتخبط، في صحيح البخاري أن رجلاً قال : يا رسول الله أوصني &#8220;قال : لا تغضب كررها ثلاثاً&#8221;. إن العالم اليوم يحتج على الإسلام بأفراد لم يفقهوا من دين الله شيئاً. وليس لهم من العلم إلا رؤوس أقلام، يحفظ أحدهم حديثا واحداً عن سيد الأنام، فيتوهم أنه أصبح شيخ الإسلام، قال  : هلك المتنطعون، هلك المتنطعون، هلك المتنطعون.&#8221; رواه مسلم. والتنطع هو التشدد في غير موضعه، أو هو التشدد في جزيئات  الشريعة وفروعها، أما الربانيون من العلماء والدعاة الذين وقفوا على أسرار الشريعة، وعرفوا مقاصدها فهم أصحاب الأساليب البارعة والطرق الرائعة في امتلاك النفوس وكسبها، وكيف لا!!. وقد أخذوا الدرس من دعوة رسول الله وتعليمه، جاء رجل يطلب من النبي   شيئا فأعطاه  ثم قال له : أحسنت إليك؟ فقال الأعرابي : لا، ولا أجملت! فغضب المسلمون وقاموا إليه، فأشار إليهم أن كفوا. ثم قام ودخل منزله، فأرسل إليهوزاده شيئاً ثم قال أحسنت إليك؟ قال : نعم، فجزاك الله من أهل وعشيرة خيراً، فقال له النبي : &#8220;إنك قلت ما قلت آنفا، وفي نفس أصحابي من ذلك شيء فإن أحببت فقل بين أيديهم ما قلت بين يدي حتى يذهب ما في صدورهم عليك!!&#8221; قال نعم : فلما كان الغد جاء الأعرابي فقال  : &gt;إن الأعرابي قد رضي بما أعطيناه&lt;، فقال الأعرابي نعم فجزاك الله من أهل وعشيرة خيراً، فقال  : &#8220;مثلي ومثل هذا كمثل رجل له ناقة شردت عليه فاتبعها الناس فلم يزيدوها إلا نفوراً، فقال صاحبها : خلوا بيني وبين ناقتي فإني أرفق بناقتي وأعلم فأخذ من قُمام الأرض فردها حتى جاءت، وإني لو تركتكم حيث قال الرجل ما قال، فقتلتموه، دخل النار&#8221;.</p>
<p>ذ. عبد الحميد صدوق</p>
<p>&nbsp;</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2005/10/%d8%ae%d8%b5%d9%84%d8%a9-%d9%8a%d8%ad%d8%a8%d9%87%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>بـارقـة</title>
		<link>http://almahajjafes.net/1994/01/%d8%a8%d9%80%d8%a7%d8%b1%d9%82%d9%80%d8%a9/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/1994/01/%d8%a8%d9%80%d8%a7%d8%b1%d9%82%d9%80%d8%a9/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 14 Jan 1994 15:46:11 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[أ.د. عبد السلام الهراس]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[الاخلاق]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 1]]></category>
		<category><![CDATA[أ.د. عبد السلام الهراس]]></category>
		<category><![CDATA[أصيل]]></category>
		<category><![CDATA[إسلامي]]></category>
		<category><![CDATA[التسامح]]></category>
		<category><![CDATA[مبدأ]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=8832</guid>
		<description><![CDATA[التسامح مبدأ إسلامي أصيل ، فمطلوب من المؤمن أن يكون متسامحا مع اخوانه ، إذ الرحمة بين المؤمنين امر واجب ، لان اخوة الايمان تفرض ذلك وتوجبه . ان التسامح خلق ممدوح وحميد في كل شيء ، الا فيما يغضب الله ورسوله ، اي التسامح في المنكر واباحة الظلم والفحشاء ، فالغضب هنا يصبح واجبا [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>التسامح مبدأ إسلامي أصيل ، فمطلوب من المؤمن أن يكون متسامحا مع اخوانه ، إذ الرحمة بين المؤمنين امر واجب ، لان اخوة الايمان تفرض ذلك وتوجبه . ان التسامح خلق ممدوح وحميد في كل شيء ، الا فيما يغضب الله ورسوله ، اي التسامح في المنكر واباحة الظلم والفحشاء ، فالغضب هنا يصبح واجبا ، ويصبح التسامح خلقا مذموما لانه يؤدي الى تعطيل فرص الامر بالمعروف والنهي عن المنكر .</p>
<p>ولكي نربي الأجيال المسلمة على التسامح فإن هذا الأمر يشترك فيه البيت والمدرسة والإعلام ومختلف عناصر تكوين المجتمع، فالجميع مسؤول عن تربية الناشئة على خلق كريم، وإن كان للبيت والمدرسة المسؤولية الأولى، لذلك نختصر القول في أن إلتزام الدين وشرائعه وأخلاقه وسلوكه من طرف الأسرة والمدرسة والإعلام جدير أن يشيع في الجو  أنماطا سليمة وجميلة من الأخلاق والسلوك، فليست التربية أن تبث أجهزة الإعلام كلمات وتوجيهات ومحاضرات عن التسامح والخلق الإسلامي الكريم، وهي مع ذلك وقبل ذلك وأثر ذلك تبث ما يناقض هذا الخلق. وتحضرني هنا قصة شاب في الأندلس قبل سقوطها، التزم بالخلق الإسلامي إلتزام الصالحين والعارفين، ولكن والده الذي كان يشتغل وزيرا لم يعجبه ذلك، فمارس عليه ضغوطا مختلفة من أجل أن يتخلى عن ذلك النهج السوي، وضايق الوالد ولده وأغراه لفترة طويلة حتى كان له ما يريد، وأصبح الولد يجالس شعراء  قومه ومغنيهم وكثيرا من سفهائهم، ونخر الإنحراف سلوك ذلك الشاب وطبعه جتى تزوج مغنية، وظهرت عليه صور الإنحراف بشكل مشين جدا ازعجت حتى والده. فنظم الوالد في ولده قصيدا ينعي فيه سابق خلقه وسلوكه، ورد عليه ابنه بقصيد رائع بليغ يذكره فيه أنه كان السبب فيما حصل له، مثل هذا يحدث لناشئتنا اليوم، فوالدهم ليس البيت وحده، وإنما أيضا وسائل الإعلام والمدرسة والشارع.</p>
<p>أما عن التعصب فهو يكون مطلوبا إذا كان للدين والأخلاق الكريمة، وما غلبنا أهل الملل والنحل إلا لتعصبهم لدينهم وعاداتهم، وتخلينا نحن عن ذلك بدعوى التسامح، إن التعصب لديننا وقيمنا وحرية المسلمين وكرامتهم أمر مرغوب، ولكن التعصب المذموم هو الذي يكون للباطل، وللقوميات والقبليات والإنحراف والفجور وكل ما يصادم دين الله وأوامره.</p>
<p>إن الله لا ينهانا عن البر بمن لا يحاربنا ولا يظاهر على محاربتنا، بل يأمرنا أن نبرهم مهما كانوا، وتربية الناشئة على التسامح إنما تكون وفق منهج متكامل حتى لا تنقلب تلك المفاهيم الراقية إلى مدلولات عكسية، أي أن نربي أبناءنا على التسامح المقرون بالعزة والكرامة، نحن الآن في العالم الأسلامي نربي أبناءنا على الذل والهوان والخنوع والتملق والنفاق، نربيهم على السكوت على الباطل وعدم مناصرة أهل الحق والمظلومين خوفا من أذى دنيوي، هكذا أصبح اليوم يرى المنكر ولا يعمل على تغييره، ومواقفنا المتخاذلة مما يجري في البوسنة والهرسك وما يلحق بالمسلمين من مختلف أشكال الأذى في كل مكان، ونحن إحدى وخمسون دولة إسلامية، يشير إلى ذلك، فهل هذا تسامح؟ إنه ليس كذلك، إنه ضعف وانهيار، إن تربية النشء مسؤولية مشتركة بين الحاكم والمحكوم، بين البيت والمدرسة والمسجد ووسائل الإعلام والشارع، ويكون ذلك وفق رؤية مشتركة توضع على أسس سليمة، فتتضافر الجهود وتتكامل من أجل تحقيقها.</p>
<h4><span style="color: #ff0000;"><strong>أ.د. عبد السلام الهراس</strong></span></h4>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/1994/01/%d8%a8%d9%80%d8%a7%d8%b1%d9%82%d9%80%d8%a9/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
