<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; التربية</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/tag/%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>مأساة الشرود عن منهج &#8220;الله يرانا&#8221;</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2018/07/%d9%85%d8%a3%d8%b3%d8%a7%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%b1%d9%88%d8%af-%d8%b9%d9%86-%d9%85%d9%86%d9%87%d8%ac-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d9%8a%d8%b1%d8%a7%d9%86%d8%a7/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2018/07/%d9%85%d8%a3%d8%b3%d8%a7%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%b1%d9%88%d8%af-%d8%b9%d9%86-%d9%85%d9%86%d9%87%d8%ac-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d9%8a%d8%b1%d8%a7%d9%86%d8%a7/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 26 Jul 2018 12:16:46 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 492]]></category>
		<category><![CDATA[تربية و تعليم]]></category>
		<category><![CDATA[التربية]]></category>
		<category><![CDATA[التعليم]]></category>
		<category><![CDATA[الله يرانا]]></category>
		<category><![CDATA[المقرر الدراسي]]></category>
		<category><![CDATA[تلقين المعرفة]]></category>
		<category><![CDATA[د. صالح أزوكاي]]></category>
		<category><![CDATA[مأساة الشرود]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=22722</guid>
		<description><![CDATA[لست أدري إن كان هذا الجيل يعرف أن هذه العبارة الجامعة والهادفة هي عنوان درس من دروس مادة المحادثة في التعليم الابتدائي في الستينات والسبعينات من القرن الماضي، والتي حذفت بعد ذلك من المقرر الدراسي مثلما حذفت مواد ومقررات أخرى هادفة تجمع بين تلقين المعرفة والتربية بالقدوة الحسنة، وتستهدف تحصين الناشئة وتقوية مناعتهم الفكرية والخلقية؛ [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>لست أدري إن كان هذا الجيل يعرف أن هذه العبارة الجامعة والهادفة هي عنوان درس من دروس مادة المحادثة في التعليم الابتدائي في الستينات والسبعينات من القرن الماضي، والتي حذفت بعد ذلك من المقرر الدراسي مثلما حذفت مواد ومقررات أخرى هادفة تجمع بين تلقين المعرفة والتربية بالقدوة الحسنة، وتستهدف تحصين الناشئة وتقوية مناعتهم الفكرية والخلقية؛</p>
<p>لست أدري إن كان جيل الثمانينات والتسعينات من القرن الماضي وجيل القرن الواحد والعشرين / الجيل الذي أغواه مارد &#8220;الشبكة العنكبوتية&#8221;، هل كان يعلم أن عبارة &#8220;الله يرانا&#8221; عنوان لقصة مؤداها أن أبا دعا ابنه ليصحبه إلى بستان ليسرق منه فاكهة، فلما وصلا البستان أمر الأب ابنه أن يراقب الفضاء، فإذا ما أحس بأحد أشعره، وما إن دخل الأب إلى البستان حتى نادى الابن أباه: أبي هناك من يرانا، فلما نظر الأب يمنة ويسرة لم ير أحدا، فقال لابنه: لم أر أحدا يا بني، فأجابه الابن الصغير: إن لم يكن أحد من الناس يرانا فالله يرانا؛</p>
<p>كان المدرس يسرد علينا هذه القصة، ونحن يومئذ صغار، فكنا نتأثر بهذا الحوار اللطيف بين صغير بطل يحث على الخير، في مواجهة كبير مجبول على الشر؛</p>
<p>ثم ما لبث المدرس القاص أن اقتبس لقطة بهية من سيرة عمر ، تبين أنها الأصل الذي استوحى منه واضع البرنامج هذه القصة، إنها قصة بائعة اللبن المشهورة زمن عمر بن الخطاب ، فقد حكى لنا أن بائعة اللبن هذه دعت ابنتها بالليل أن تمزج اللبن بالماء، وكان عمر وهو يتفقد رعيته يسمع حوارهما، فقالت لها البنت: &#8220;يا أماه أما علمت أن أمير المؤمنين عمر بن الخطاب نهى عن ذلك، قالت الأم: يا ابنتاه قومي إلى اللبن فامزجيه بالماء فإن عمر لا يرانا. قالت الفتاة: يا أماه إن كان عمر لا يرانا، فإن رب عمر يرانا&#8221;، وفي رواية أخرى: &#8220;فقالت الصبية لأمها: يا أمتاه والله ما كنت لأطيعه في الملأ واعصيه في الخلاء&#8221;؛ ثم حكى مآل هذا الحوار الذي كنا نتتبعه يومئذ بلهفة وشوق: &#8220;فدعا عمر  أولاده و قص عليهم الأمر ثم قال: هل فيكم من يحتاج إلى امرأة فأزوجه؟ و لو كان لأبيكم قوة إلى النساء ما سبقه منكم أحد إلى هذه الفتاة.</p>
<p>فقال عبد الله: لي زوجة.</p>
<p>و قال عبد الرحمن: لي زوجة.</p>
<p>و قال عاصم: يا أبي لا زوجة لي فزوجني.</p>
<p>فتزوجها عاصم فولدت لعاصم بنتا فكانت أما لعمر بن عبد العزيز رحمه الله أعدل بني مروان و خامس الخلفاء الراشدين&#8221;.</p>
<p>لم تكن لنا يومئذ القدرة على التحليل والاستنباط حتى ندرك مقاصد القصة، ونستوعب الرسائل التي تحملها؛ كل ما في الأمر أننا كنا نتقمص بحماس منقطع النظير شخصية بطل القصة، وكنا نلهج في حلنا وترحالنا مع من نصادفه من الكبار بعبارة: &#8220;الله يرانا&#8221;؛ وما كنا نعلم ما بدأنا نعلمه اليوم من أن صغارا ممن تشربوا المغزى التربوي لهذه القصة سيفلحون -وهم صغار- في تهذيب سلوك آبائهم المبتلين ببعض الرذائل كالمخدرات والتدخين وترك الصلاة وما إليها فاستقام سلوكهم على أيديهم، وما كنا ندرك أن بنات قد أفلحن في توجيه أمهاتهن فأقلعن عن التبرج السافر، وتحلين بالحجاب الباهر.</p>
<p>ما كنا قادرين يومئذ أن ندرك أن هذه القصة على وجازتها وبساطتها هي النواة الخلقية للمراقبة الذاتية التي ستكبر مع الطفل وتكبر معه المراقبة الذاتية، فيصير الشخصية المسؤولة الناجحة في الوظيفة التي سيتقلدها دون حاجة لمن يراقبه، مربيا أو طبيبا أو مهندسا أو حرفيا أو مديرا أو رئيسا&#8230; فلا يحتاج لمسؤول أو وزير ليراقبه، فالله يراه.</p>
<p>ما كنا ندرك أن هذه النواة الخلقية هي التي ستصنع في المدرس الوازع المهني فيؤدي مهمة التدريس على الوجه المطلوب، فلا يقصر أو يتهاون أو يستهتر في أداء واجبه. وها نحن ندرك اليوم أن آفة الغش التي سرت في الوسط الطلابي إن هي إلا بسبب افتقار هذا الجيل لهذا اللقاح التربوي العاصم والمحصن.</p>
<p>لم تكن عندنا يومئذ القدرة على التحليل حتى ندرك ما بدأنا ندركه اليوم ونحن نتأمل القصة لنستخرج منها ما يلي:</p>
<p>1 &#8211; عبقرية واضعي البرامج حين اختاروا الطفل الصغير بطلا للقصة: الابن البريء في مواجهة أبيه المتأهب للسرقة، والبنت البريئة في مواجهة أمها المتأهبة لبخس اللبن، وبما أن البطل الصغير في الحالتين عنصر خير فقد صار قدوة لكل متعلم صغير، والكل يريد أن يتقمص شخصية البطل الخيِّر وهو يحارب الشر لهذا الاعتبار؛</p>
<p>2 &#8211; أخذ القصة من الواقع ثم التأصيل لها من تراث السلف الصالح رسالة واضحة في تربية الناشئة منذ هذه السن المبكرة على التشبث بالهوية الحضارية، وربط الماضي بالحاضر، وذاك مقصد تربوي سام؛</p>
<p>3 &#8211; كانت القصة مغرية بنتيجتها، موجهة بمآلها، إذ كانت خيرية البنت/ البطلة سببا في زواجها من ابن أمير المؤمنين الخليفة الثاني الراشد، ثم يكون لها حفيدا الخليفة الخامس الراشد عمر بن العزيز؛ وهذا مغزى عظيم في كون الجزاء من جنس العمل، وهو حافز للصغار على الإقدام على الخير، والإدبار عن الشر.</p>
<p>4 -  لم تكن عندنا يومئذ القدرة على الاستنباط والمقارنة حتى نوازن بين برامجنا الدراسية أمس على هذا النحو وهي هادفة تربويا وخلقيا، وبين برامجنا اليوم وقد أزيلت أو كادت منها المواد الهادفة والمقررات الملتزمة، وجففت أو تكاد من القيم التربوية، ومالت أو كادت إلى التغريب بدل التأصيل.</p>
<p>واليوم وقد بلغ السيل الزبى، وأتى الوادي فطمَّ على القرِيِّ، هل كان سيحصل ما يشاهد اليوم من المآسي الاجتماعية والاقتصادية والخلقية لو أن هذا الجيل تربى منذ الصغر تحت شعار &#8220;الله يرانا&#8221; وتشرب مقاصده، هل كنا سنسمع عن الفساد المالي والإداري واقتصاد الريع ونهب المال العام لو أن من تسول له نفسه ذاك تخرج من مدرسة &#8220;الله يرانا&#8221;؟</p>
<p>هل كان غش الطلاب وغش المدرسين سيستشري إلى هذا الحد؟</p>
<p>وهل السرقات العلمية ستستفحل إلى هذا المدى؟</p>
<p>وهل كانت العلاقات التربوية ستهتز بما سادها اليوم من انحلال وتفسخ وقد هُجر الحياء، وما ترتب عن ذلك من تفشي ظاهرة العنف والاعتداءات المتكررة؟</p>
<p>هل كانت كل المآسي الخلقية ستحصل في القطاع التعليمي لو أن في البرامج التعليمية نصوصا هادفة من طينة &#8220;الله يرانا&#8221;.</p>
<p>ولو أن شعار &#8220;الله يرانا&#8221; صار الشعار الذي يردده الإعلام والذي توضع له اللافتات في الشوارع، ولو أن شعار &#8220;الله يرانا&#8221; كان الشعار السائد في الوسط التعليمي والاجتماعي والإعلامي ما ساد فساد ولا راج انحراف، وما سولت النفس للمفسد أن يمد يده إلى المال العام، ولا للغاش أن يفكر في الغش، ولا للسارق أن يهم بالسرقة، ولا للمسؤول والموظف والحرفي أن يتهاون أو يستهتر أو يخل بالواجب&#8230;</p>
<p>إنها إذن مأساة برامجنا التعليمية، مأساة الشرود عن منهج &#8220;الله يرانا&#8221;.</p>
<h4><span style="text-decoration: underline; color: #ff0000;"><em><strong>د. صالح أزوكاي</strong></em></span></h4>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2018/07/%d9%85%d8%a3%d8%b3%d8%a7%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%b1%d9%88%d8%af-%d8%b9%d9%86-%d9%85%d9%86%d9%87%d8%ac-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d9%8a%d8%b1%d8%a7%d9%86%d8%a7/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>تغيير مناهج التربية الإسلامية: الواقع والآفاق</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2018/02/%d8%aa%d8%ba%d9%8a%d9%8a%d8%b1-%d9%85%d9%86%d8%a7%d9%87%d8%ac-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%88%d8%a7%d9%82%d8%b9/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2018/02/%d8%aa%d8%ba%d9%8a%d9%8a%d8%b1-%d9%85%d9%86%d8%a7%d9%87%d8%ac-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%88%d8%a7%d9%82%d8%b9/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 02 Feb 2018 11:05:51 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[slider]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 489]]></category>
		<category><![CDATA[تربية و تعليم]]></category>
		<category><![CDATA[التربية]]></category>
		<category><![CDATA[التربية الإسلامية]]></category>
		<category><![CDATA[التعليم]]></category>
		<category><![CDATA[القيم]]></category>
		<category><![CDATA[المدرسة]]></category>
		<category><![CDATA[ذ. رضى محرز]]></category>
		<category><![CDATA[مناهج التربية]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=18613</guid>
		<description><![CDATA[إن الأمم على اختلاف أديانها وعقائدها ومناهجها كلها تعد التربية والتعليم أداة الرقي والتفوق، والحضارة والتقدم، لأنها سبيل لصيانة أجيالها وطريق لبناء الشخصية السوية وإعدادها لخوض المنافسة العالمية بجدارة واقتدار، لكن الفارق بين الأمم هو أن كل أمة تصوغ مناهجها وتضع فلسفتها التعليمية وفق ما يخدم عقائدها وتصوراتها للكون والحياة والإنسان، فالغرب بنظرته الرأسمالية يهدف [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>إن الأمم على اختلاف أديانها وعقائدها ومناهجها كلها تعد التربية والتعليم أداة الرقي والتفوق، والحضارة والتقدم، لأنها سبيل لصيانة أجيالها وطريق لبناء الشخصية السوية وإعدادها لخوض المنافسة العالمية بجدارة واقتدار، لكن الفارق بين الأمم هو أن كل أمة تصوغ مناهجها وتضع فلسفتها التعليمية وفق ما يخدم عقائدها وتصوراتها للكون والحياة والإنسان، فالغرب بنظرته الرأسمالية يهدف إلى تحقيق التقدم والازدهار لأجياله فيسخر كل إمكاناته من صناعات وسياسات ومناهج -يأتي التعليم على رأسها- لتحقيق أكبر قدر يمكن من الرفاهية والاستمتاع بهذه الحياة الرخيصة.</p>
<p>وأصحاب المذهب الشيوعي الاشتراكي أقصى هدفهم من تعليمهم تحقيق مبادئ الاشتراكية المثالية في مناهج مبنية على تضييق التفاوت الاجتماعي وفق إيديولوجية معينة تظهر في مناهجهم التعليمية.<br />
فكل أمة لها وجهتها مصداقا لقوله تعالى: وَلِكُلٍّ وِجْهَةٌ هُوَ مُوَلِّيهَا (البقرة: 147).<br />
لكن أمم الأرض متفقة على أن التعليم هو قناة بناء الأجيال وتشييد الأمجاد.<br />
ونحن نتساءل عن أنفسنا وموضعنا من بين هذه الأمم في نظرتنا للتربية والتعليم، دون أن نغفل أثناء هذا التساؤل إخبار ربنا  حين قال: كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ (آل عمران: 110)، فالخيرية لا بد أن تتحقق في كل المجالات ومنها تربيتنا وتعليمنا.<br />
فهل استطعنا أن نحقق ذلك؟ وهل وضعنا المناهج التي تخدم هذا الهدف وتحقق النظرة الشرعية للكون والإنسان والحياة؟ وما مدى التزامنا بأصالة منهجنا وقيمنا؟ وما حدود انفتاحنا على باقي المناهج الأرضية الخاصة بالأمم الأخرى؟ وهل كل المناهج تصلح لبناء القيم الخاصة بمجتمعاتنا الإسلامية وهويتنا الحضارية أم أن التقدم وتطور العلوم يقتضي منا اتباع كل جديد كيفما كان وأينما كان وبأي هدف كان لنستطيع الرقي بتعليم أبنائنا، من هنا يبرز دور المناهج التعليمية المتبعة والمرسومة عند كل أمة من الأمم، لإسعاد أفرادها وتحقيق ازدهارهم وقوتهم، مع اختلاف النظرة إلى حدود تحقيق هذه السعادة كون الأمة المسلمة ترى أن السعادة والشقاء ليسا مرتبطين بهذه الدار الدنيوية فقط، بل هناك يوم يأتي لا محالة، الذي قال فيه تعالى: يَوْمَ يَأْتِ لَا تَكَلَّمُ نَفْسٌ إِلَّا بِإِذْنِهِ فَمِنْهُمْ شَقِيٌّ وَسَعِيدٌ فَأَمَّا الَّذِينَ شَقُوا فَفِي النَّارِ لَهُمْ فِيهَا زَفِيرٌ وَشَهِيقٌ خَالِدِينَ فِيهَا مَا دَامَتِ السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ إِلَّا مَا شَاءَ رَبُّكَ إِنَّ رَبَّكَ فَعَّالٌ لِّمَا يُرِيدُ وَأَمَّا الَّذِينَ سُعِدُوا فَفِي الْجَنَّةِ خَالِدِينَ فِيهَا مَا دَامَتِ السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ إِلَّا مَا شَاءَ رَبُّكَ عَطَاءً غَيْرَ مَجْذُوذٍ (هود: 105 &#8211; 108).<br />
فأي تعليم وأي تربية لا تنقذ أبناءنا من الشقاء الأبدي ولا تمنحهم السعادة السرمدية فهو تعليم منقوص، وأي مغنم أن يحصل الإنسان على أعلى الشهادات وأضخم النعم والثروات والنجاحات الدنيوية ثم يصير إلى عذاب النار والعياذ بالله؟؟؟؟<br />
من هنا افردت رؤية الإسلام الكبرى في الأصل الذي تنبني عليه تغيير مناهج مادة التربية الإسلامية والسياقات الذي أتت فيها هذه المطالبة بالتغيير مع ما يشهده العالم من تغيرات واتجاهات للأسف صب بعضها في نعت الإسلام بالتطرف والإرهاب ثم اتجهت بعد ذلك أصابع الاتهام إلى مناهج التعليم العربية والإسلامية ومقرراتها الشرعية باعتبارها عاملا أساسيا في تغذية العنف والتطرف، وتخريج عقليات متعصبة، وهو ما يستدعي تغيير هذه المناهج، وفي بعض الأحيان المطالبة بحذفها.<br />
وهذا ما خلق صداما فكريا حادا بين من يطالب بتغيير المناهج الشرعية بتهمة نشرها للتطرف والغلو، ومن يعارض هذه التهمة ويرفض هذا التغيير بتاتا، بحجة أن الإسلام دين بريء مما ينسب إليه من التطرف، وأنه دين الرحمة والوسطية والاعتدال، وأن المواد الشرعية ومناهجها غير مسؤولة عن هذا الواقع، فالمناهج القديمة خرجت لنا أجيالا منها من هم أطر دولة وفي وظائف متنوعة تخدم وطنها.<br />
ثم جاء التساؤل عن المتخرج من هذه المناهج هل تلقى مبادئه وأفكاره فقط من المدرسة؟ أم أن هناك مصادر أخرى للتلقي نتجاهل دورها وتأثيرها مثل الأسرة والشارع والإعلام وخصوصا الأنترنيت ومواقع التواصل الاجتماعي؟ وهل الدين الإسلامي يشجع على الإرهاب أم يعالجه؟ وأين دور باقي الأديان وتأثيرها على مناهجها القائمة في نشر التسامح والسلم؟ كلها وغيرها تساؤلات تنحو إلى أن دعوى تغيير المناهج هي دعوى منكرة وباطلة إذ ارتكزت على هذه المزاعم والتهم للإسلام.<br />
وفي ظل هذين الاتجاهين المتناقضين ينبغي أن ننبه -وبالحيادية التي يتطلبها الإنصاف العلمي- إلى أن رجم مقررات التربية الإسلامية والإسلام بهذه التهم هو من قبيل التجني والرجم بغير علم، كما أن رفض تغيير المناهج وخصوصا الشرعية، من قبيل الفهم الخاطئ لمعنى عملية تغيير المناهج، إذ لا بد أن نميز بين تغيير ثوابت الإسلام وقطعياته -التي لا تقبل التغيير أو المراجعة- وبين تغيير أو تطوير المناهج التي تعد نتاجا بشريا قابلا للاجتهاد والتطوير.<br />
كما أن فعل التطوير والتجديد يعد سنة شرعية جسدها الرسول في مختلف مراحل الدعوة، التي عرفت مسارات عديدة، تنوع فيها الخطاب حسب مرحلة الدعوة السرية والجهرية، ومرحلة الدعوة المكية والمدنية، وتصديقا لما صح عن الرسول : «إن الله يبعث لهذه الأمة على رأس كل مائة سنة من يجدد لها دينها» (رواه أبو داود (رقم/4291) وصححه السخاوي في &#8220;المقاصد الحسنة&#8221; (149)، والألباني في &#8220;السلسلة الصحيحة&#8221; (رقم/599)).<br />
فالتجديد إذ كان مشروع فهو إيجابي لكونه يسعى إلى إحياء ما اندرس من أحكام الشريعة وتصحيح لما حرف فيها، وتحتاجه الأمة المسلمة على الدوام لتحقيق معنى الشمول والاستمرارية التي تتميز بها الشريعة الإسلامية.<br />
فوصف مناهج العلوم الشرعية عموما، والتربية الإسلامية خصوصا بالقصور، والدعوة إلى تجديد وإعادة هندسة مقرراتها، وتجديد وسائل تدريسها، وطرق تقييمها هي سنة تربوية تصيب كل المناهج بعد مرور الزمن، وحدوث المتغيرات، وتحول المجتمعات، فالمقررات الدراسية في العلوم الشرعية ليست هي الشرع، لكن الدعوة إلى تغييرها بخلفية حاقدة أو من منطلق التهمة هو أمر مرفوض، أما التغيير الخاص بالوسائل والطرق بما يخدم مقاصد الشرع رمصالح العباد فهو أمر مقبول شرعا وعقلا وواقعا.<br />
وبذلك نخرج من هذه الجدلية الثنائية، ونتجاوز السؤال حول مشروعية تطوير المناهج من عدمه؟ لننتقل إلى التساؤل عن كيفية إحداث هذا التطوير، وذلك بهدف الرقي بمناهج التربية الإسلامية على أساس قائم على الالتزام بما هو صفته الثبات في المصدرية، والمرونة في الوسائل والطرق، وعلى التوازن بين التراث والحداثة، والانفتاح على المستجدات والنوازل والقضايا المعاصرة في بيان أحكامها، وعلى الوسطية والاعتدال في بناء الفكر والمعتقد ورفض التطرف من جهة وإنكار التميع والوقوف في وجه التحلل والتفسخ من جهة أخرى، ونبذ العنف والدعوة إلى التسامح وحسن التعامل مع الإنسان مهما كانت عقيدته، وفق قواعد ومبادئ الشرع الحنيف التي انبَنت بدعوة المخالف بالتي هي أحسن مصداقا لقوله تعالى: ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُم بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ﴾(النحل: 125).<br />
وهكذا فالمسلم العاقل لاقف ضد إصلاح مناهج مادة التربية الإسلامية إذ روعيت مراعاة خصوصيتها وأصول بنائها الثابتة ورسالتها ونظرتها الشاملة إلى الإنسان والكون والحياة.<br />
وتبقى التساؤلات الواردة في ظل التغيير الجديد: إلى أي حد استطاع المنهاج الجديد تحقيق هذه النظرة الشاملة؟ وما هي الضوابط والأسس البيداغوجية والتربوية التي بنيت عليها مناهج التربية الإسلامية؟ وما مدى اعتماد التصور الإسلامي انطلاقا من تراثنا الإسلامي وأعلام المسلمين في صياغة هذه المناهج؟ وما صفات المدرسين الذين سيسهمون في تصريف هذا المنهاج؟ وما هي المعالجات التربوية الملائمة لتنزيل منهاج التربية الإسلامية؟ وما هي المقاصد الموضوعة لمناهج التربية الإسلامية الجديدة ومدى ملاءمتها للفئات المستهدفة؟ وما هي إجراءات تنزيلها؟ وما هي القيم المصوغة في مناهج التربية الإسلامية والكفيلة بإصلاح أخلاق ناشئتنا؟ وهل هي المسؤول الوحيد على تعليم القيم والأخلاق؟ في حين يعفى من هذا المقصد القيمي باقي مناهج المواد الدراسية؟ وأين الحديث عن المعرفة التكاملية التي تحدث عنها ميثاق التربية والتكوين؟ ولماذا يتم الحديث عن تغيير المناهج التربية الإسلامية كسبيل للارتقاء بها في حين نغفل الحديث عن الارتقاء بها من حيث المعامل والحصيص الزمني المخصص لها وعدم تعميمها على بعض الشعب الأخرى (البكالوريا الدولية؟)<br />
كلها وغيرها تساؤلات ملحة في ظل هذا التغيير الجديد نأمل الإجابة عنها مع من يشاركنا هذا الهم في مقالات مقبلة بحول الله ومشيئته.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #ff0000;"><em><strong>ذ. رضى محرز </strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2018/02/%d8%aa%d8%ba%d9%8a%d9%8a%d8%b1-%d9%85%d9%86%d8%a7%d9%87%d8%ac-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%88%d8%a7%d9%82%d8%b9/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>حوار تربوي   </title>
		<link>http://almahajjafes.net/2017/11/%d8%ad%d9%88%d8%a7%d8%b1-%d8%aa%d8%b1%d8%a8%d9%88%d9%8a/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2017/11/%d8%ad%d9%88%d8%a7%d8%b1-%d8%aa%d8%b1%d8%a8%d9%88%d9%8a/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 18 Nov 2017 10:44:36 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 487]]></category>
		<category><![CDATA[تربية و تعليم]]></category>
		<category><![CDATA[التربية]]></category>
		<category><![CDATA[التعليم]]></category>
		<category><![CDATA[المؤسسة التعليمية]]></category>
		<category><![CDATA[المربي]]></category>
		<category><![CDATA[حوار تربوي]]></category>
		<category><![CDATA[ذ. محمد المرنيسي]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=18250</guid>
		<description><![CDATA[في لقاء ودي مع بعض الأصدقاء ممن أثقلتهم السنون، وغلفتهم الهموم ، وحنكتهم أعباء العمل في القطاع التربوي طرح أحدهم سؤالا عاما: لماذا يكثر الحديث عن تربية الصغار ولا يتحدث عن تربية الكبار إلا نادرا؟ ألا ترون أن تربية الصغار تتطلب أساسا أن يكون الكبار في أرقى مستويات التربية؟ قال الأكبر سنا: المثل المغربي يقول:&#8221; [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>في لقاء ودي مع بعض الأصدقاء ممن أثقلتهم السنون، وغلفتهم الهموم ، وحنكتهم أعباء العمل في القطاع التربوي طرح أحدهم سؤالا عاما:</p>
<p>لماذا يكثر الحديث عن تربية الصغار ولا يتحدث عن تربية الكبار إلا نادرا؟</p>
<p>ألا ترون أن تربية الصغار تتطلب أساسا أن يكون الكبار في أرقى مستويات التربية؟</p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>قال الأكبر سنا:</strong></span></p>
<p>المثل المغربي يقول:&#8221; المربي من عند ربي &#8220;. وأنا أعتقد أن هذا المثل ينطبق على عدد غير قليل من الحالات التي أعرفها؛ فهناك أبناء لظلمة عتاة كانوا صالحين، وهناك أيتام أو أطفال متخلى عنهم تربوا في مؤسسات خيرية فاستقلوا بأنفسهم، وكانوا على مستوى عال من الاستقامة والصلاح، والعكس صحيح؛ فهناك من أبناء الأسر المحافظة، أو الأسر ذات العلم والنسب والجاه من خلعوا رداء بيئتهم ولبسوا ظاهرا وباطنا آخر صيحات الشرق والغرب في التحرر من كل القيود، فلا هم لهم إلا إشباع رغباتهم وتأليه أنانيتهم ..</p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>قال الأصغر سنا:</strong></span></p>
<p>المثل المستشهد به حسب رأيي يفهم منه أن الله عز وجل أعلم بعبده ابتداء وانتهاء؛ فهو سبحانه يعلم أن فلانا سيكون ابن فلان وفلانة، وأنه سيتلقى تربية على نحو ما، وسيكون في مختلف مراحل حياته على صفات كذا وكذا..ولكن البيئة التي ينشأ فيها الطفل، والشروط التي يوفرها له محيطه الصغير والكبير هو الذي يؤثر فيه استقامة وصلاحا، أو فسادا وانحرافا، مع العلم أن الصلاح والفساد نسبي ومتغير مع مسيرة العمر.ولذا جاء في الحديث الشريف:&#8221; كل مولود يولد على الفطرة، فأبواه يهودانه أو ينصرانه أو يمجسانه..&#8221;. رواه مسلم</p>
<p>وبناء على ذلك فصلاح ابن الظالم ناتج عن أن تربيته كانت غائبة عن والده الغارق في بحر</p>
<p>الحياة اللاهي عن متابعة ما ينشأ عليه ولده، وانحراف ابن العالم والشريف والحسيب ناتج عن اغترار والده بما يحلى به من نعوت وأوصاف السيادة والريادة، واعتقاده بأن الولد يشبه أباه، ولن يحيد عن جذوره وسمعة أسرته..</p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>قال أوسطهم سنا:</strong></span></p>
<p>التربية علم اكتساب السلوك الذي يوصف حسب منطلقاته العقدية، فالمسلم ينبغي أن يربي أبناءه وفق عقيدته الإسلامية، ومن لا عقيدة له لا يهمه إلا أن يعيش حياته بحرية كاملة، لا تقيده إلا العادات المترسخة في مجتمعه..</p>
<p>ومجتمعنا الحالي حريص أشد الحرص على تحقيق أهدافه المادية من متاع الحياة بالمال والولد، يبحث أحدنا في كل وقت عن مصادر زيادة الدخل، وقد لا يتحرج عن ارتكاب المحظورات لبلوغ ذلك، وكلما ازداد دخله زاد بغيه وظلمه؛ فتوسع في نفقة الكماليات، وانغمس في الشهوات التي لا حدود لها&#8230;ومن ضاقت عليه السبل التجأ إلى فن التسول أو علم النصب والاحتيال، وهذا عالم لا يحيط بفضاءاته ومغاراته المتخصصون، فكيف بغيرهم؟</p>
<p>إن الآباء الذين يدخلون في هذا التصنيف أعلاه يريدون أن يكون مستقبل أبنائهم خيرا من واقعهم؛ لأنهم يعترفون في قرارة أنفسهم أنهم ليسوا على الطريق السوي؛ ولذلك يبذلون أقصى جهودهم المادية ليوفروا لأبنائهم مسيرة تعليمية ناجحة في مؤسسات متميزة، ولكن التربية تكاد تكون غائبة، فالمؤسسات التعليمية لا تتدخل في السلوك إلا نادرا، وذلك حين يكون المستهدف من السلوك السيئ بعض رموز المؤسسة، أو التنقيص من سمعتها في الوسط التعليمي. وما يسمع وما يرى في فضاءات المؤسسات ومحيطها الخارجي من أقوال وأفعال أغلب المتعلمين يؤكد أننا نعلم ما ينسى، ونترك التربية للأهواء والأجواء والأضواء.</p>
<p>ويعتقد كثير من الآباء أن المؤسسة التعليمية تنوب عنهم في التعليم والتربية، ولكن الحقيقة غير ذلك.</p>
<p>إن الأطفال يتلقون معارف وخبرات في محيطهم الخارجي والداخلي أحيانا، فيها الخبيث والطيب، وعلى الأسرة أن تغربل هذه المعارف والخبرات ، وان توجه أبناءها إلى السلوك المرغوب فيه، وتقنعهم بصوابه، وتحثهم على اكتسابه، وتراقبهم عن بعد- إلا عند الضرورة- لئلا تقع في فخ احتيال الصغار..فكم من آباء خدعوا في سلوك أبنائهم، ولم يصدقوا حقيقة ما اكتشف فيهم من أفعال مقيتة.</p>
<p>ومراد ذلك حسب رأيي أن منهج التربية &#8211; إن كان هناك منهج – في كثير من الأسر مختلف أشد الاختلاف، بل قد يكون متناقضا عن قصد أو دون قصد، فالأب مثلا قاس عنيف، والأم غاية في الرحمة والود، الأب يعاقب، والأم تعفو، والكثير من سلوك الأبناء لا يعلم عنه الآباء شيئا، والأم وحدها غالبا هي مستودع الأسرار، هي التي تدير تلك المساحات الشاسعة من خفايا وبلايا الأبناء..</p>
<p>وإذا لم يعالج الآباء هذه المعضلة، معضلة المنهج، وذلك بوضع منهج خاص لتربية أبنائهم</p>
<p>يتفقون على بنوده وآليات تطبيقه وتقويمه، فلا نطمع أن يكون لنا خلف أحسن منا، يكمل النقص الذي فينا، ويسمو بنفسه ومجتمعه إلى ما فيه الخير والصلاح في الآخرة والأولى.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #ff0000;"><em><strong>  ذ. محمد المرنيسي</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2017/11/%d8%ad%d9%88%d8%a7%d8%b1-%d8%aa%d8%b1%d8%a8%d9%88%d9%8a/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>مطبخ التربية والتعليم</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2017/10/%d9%85%d8%b7%d8%a8%d8%ae-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b9%d9%84%d9%8a%d9%85/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2017/10/%d9%85%d8%b7%d8%a8%d8%ae-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b9%d9%84%d9%8a%d9%85/#comments</comments>
		<pubDate>Tue, 24 Oct 2017 11:30:43 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د. عبد المجيد بنمسعود]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 486]]></category>
		<category><![CDATA[تربية و تعليم]]></category>
		<category><![CDATA[التربية]]></category>
		<category><![CDATA[التربية والتعليم]]></category>
		<category><![CDATA[التعليم]]></category>
		<category><![CDATA[د.عبد المجيد بنمسعود]]></category>
		<category><![CDATA[مطبخ التربية]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=18124</guid>
		<description><![CDATA[نظرت في أمر التربية والتعليم فألفيته أشبه ما يكون من حيث مدخلاته ومخرجاته بما تتعهد المطابخ بإخراجه للناس من ألوان المطاعم والمشارب، بما في ذلك ما ينجم عن هذه أو تلك من آثار وتداعيات، على كيان من يتعاطون مع ما تقدمه مطابخ التعليم والتربية، أو مطابخ الأطعمة، سواء بسواء، من حيث المفهوم التجريدي العام الذي [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>نظرت في أمر التربية والتعليم فألفيته أشبه ما يكون من حيث مدخلاته ومخرجاته بما تتعهد المطابخ بإخراجه للناس من ألوان المطاعم والمشارب، بما في ذلك ما ينجم عن هذه أو تلك من آثار وتداعيات، على كيان من يتعاطون مع ما تقدمه مطابخ التعليم والتربية، أو مطابخ الأطعمة، سواء بسواء، من حيث المفهوم التجريدي العام الذي يتعلق بتقديم مادة معينة إلى الكيان البشري، ينتج عنها مفعول ما أو تفاعلات على المستوى الكلي العام لذلك الكيان.</p>
<p>وتسمح لنا هذه المقدمة أن نخلص إلى حقيقة منطقية بينة، مفادها أن درجة الصحة والاستواء والتوازن، والنضج والتكامل، والخلو من الانحرافات، والعلل والتشوهات، لدى مستهدفي أو رواد نظام تعليمي تربوي ما،  هي –حتما– رهينة بمستوى الكفاءة والخبرة والأمانة، وقوة استشعار المسؤولية لدى من يتجردون لحمل مسؤولية وأمانة مسألة التربية والتعليم، أو ضعف ذلك الاستشعار، بدءا من رسم الإستراتيجية الكبرى وما يرتبط بها من اختيارات وتوجهات، تنبثق كلها من رؤية فلسفية شاملة للكون والحياة والإنسان والمصير،  مرورا بتخطيط البرامج والمناهج، وصولا إلى إعداد عدة الأجرأة والتنفيذ التي ترقى في مستواها النظري والتطبيقي إلى الاستيعاب العميق لكل المقومات والأركان السالفة الذكر.</p>
<p>فإذا أنت أبصرت حشودا من رواد المدارس يخرجون من فصولهم ومؤسساتهم، وهم على أحوال بائسة من التردي الأخلاقي والانحطاط السلوكي، والتشوه المظهري، فضلا عن الضحالة في التحصيل العلمي والكسب المعرفي، فاعلم علم اليقين، أن كل ذلك ما هو إلا نتيجة حتمية لمواد مسمومة تلقاها الناشئون الأبرياء من مطبخ للتربية والتعليم، قد يكون شاهقا في طبقاته وأبراجه، براقا في بهرجه وألوانه، ولكنه يفتقد إلى المهندسين الخبراء الأمناء، العارفين بمواطن الداء والدواء، المتسلحين باليقظة، التي تحول دون تسرب المواد غير الصالحة، أو المنتهية الصلاحية، أو التي لم يحن بعد أوان تناولها.</p>
<p>وهذه الصورة هي أشبه ما تكون بمن تناولوا أطعمة وأشربة فاسدة في مطاعم قد تكون في فنادق فخمة، فخرجوا منها في حالة مزرية، تتقطع أحشاؤهم من المغص، وينقلون على إثرها إلى المستشفيات، يتربص بهم خطر التسمم القاتل الذي قد يودي بحياة بعضهم، وقد ينجو بعضهم وهم في حالة منهكة بعد تعرضهم لعملية غسيل المعدة.</p>
<p>وهذه المقارنة مع اعتبار الفارق طبعا، فشتان بين حالات التسمم الغذائي، وحالات التسمم الفكري والروحي والقيمي، فتلك هينة الخطب قريبة الرأب على خطورتها، وهذه بالغة التعقيد ذات طابع مأساوي يمس وضع الأمة الحضاري والهوياتي والوجودي، ومن ثم تظهر لنا فداحة الجناية وشناعة الجرم الذي يقترفه في حق الأجيال، وحق الأمة على السواء، كل من يحلو لهم ،ممن وكل إليهم أمر الإشراف على مطبخ التربية والتعليم عندنا، أن يلفقوا للجياع من أجيال المتعلمين ما شاءت لهم أهواؤهم من الوجبات التي قد لا تغني في مجموعها ولا تسمن من جوع، اللهم إلا إذا استثنينا بعض العناصر وبعض المواد التي تضيع في خضم ذلك المجموع، مما تقتضي الرؤية المنهجية الراشدة أن تدخل في نسق أو منظومة متكاملة تهدف إلى تخريج أجيال راشدة متماسكة، تستلهم روح الإسلام، وتراعي مصلحة الأمة في كل شيء.</p>
<p>إن أمر مطبخ التربية والتعليم عندنا أمر غريب ومريب في ذات الوقت، فمن أوجه الغرابة المثيرة للحيرة العارمة، بل للحنق والامتعاض، بل للغضب والاشمئزاز، أن كل أطقم الطبخ التعليمي والتربوي الذين تعاقبوا عل مسؤولية إعداد الوجبات في ردهات ذلك المطبخ وغرفه، كان ديدنهم  التلفيق والجمع بين العناصر غير المتجانسة، فيما درجوا على  إعداده وتقديمه، على مدار ما يزيد على نصف قرن من الزمان، ولم تسجل ولو حالة شذوذ واحدة عن تلك القاعدة المريرة، وذلك الثابت المريع، الأمر الذي يؤكده المكوث المهين في المراتب الدنيا التي أصبحت لعنتها تلاحقنا كشبح مخيف.</p>
<p>إن قرائن الأمور كلها تدل على أن هناك سببا جوهريا وراء سوء التغذية التعليمي والتربوي الذي تعاني منه &#8220;منظومتنا التربوية&#8221; إنه غياب الصدق مع الذات، واحتقار الذات الحضارية، وفقدان الزمام، الأمر الذي يدفع حتما إلى جلب مواد لمطعمنا التربوي التعليمي، من مزارع خارج بيئتنا، تنتج مواد ذات طعوم لا تسيغها ألسنتنا ولا أمزجتنا، ويشرف على إعدادها من لا دراية لهم بأذواقنا وأحوالنا.</p>
<p>إن المدخل الأوسع إلى تحرير الإنسان في هذا الوطن العزيز، هو تطهير مطبخ التربية والتعليم من الأطعمة الفاسدة، ومن المعلبات الجاهزة، والوجبات السريعة الخالية من الفائدة، وإبعاد الأدعياء الذين يزعمون امتلاك أطباق شهية تحمل اللذة والإمتاع، فضلا عن الفائدة والإشباع، وجعل ذلك المطبخ في المقابل في أيدي أمينة تسلك في تعاملها مع مادة التربية والتعليم مسلك النحل الذي يقول فيه رب العالمين: وَأوحَى رَبُّكَ إلى النَّحْلِ أَنِ اتَّخِذِي مِنَ الْجِبَالِ بُيُوتًا وَمِنَ الشَّجَرِ وَمِمَّا يَعْرِشُونَ ثُمَّ كُلِي مِن كُلِّ الثَّمَرَاتِ فَاسْلُكِي سُبُلَ رَبِّكِ ذُلُلاً يَخْرُجُ مِن بُطُونِهَا شَرَابٌ مُّخْتَلِفٌ أَلْوَانُهُ فِيهِ شِفَاء لِلنَّاسِ إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَةً لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُون(النحل: 68 &#8211; 69).</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #ff0000;"><em><strong>د. عبد المجيد بنمسعود</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2017/10/%d9%85%d8%b7%d8%a8%d8%ae-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b9%d9%84%d9%8a%d9%85/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>افتتاحية &#8211; التربية على الأخلاق مفتاح كل خير</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2017/09/%d8%a7%d9%81%d8%aa%d8%aa%d8%a7%d8%ad%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%ae%d9%84%d8%a7%d9%82-%d9%85%d9%81%d8%aa%d8%a7%d8%ad-%d9%83%d9%84/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2017/09/%d8%a7%d9%81%d8%aa%d8%aa%d8%a7%d8%ad%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%ae%d9%84%d8%a7%d9%82-%d9%85%d9%81%d8%aa%d8%a7%d8%ad-%d9%83%d9%84/#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 20 Sep 2017 12:56:30 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[افتتاحية]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 484]]></category>
		<category><![CDATA[تربية و تعليم]]></category>
		<category><![CDATA[الأخلاق]]></category>
		<category><![CDATA[التربية]]></category>
		<category><![CDATA[مفتاح الخير]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=18198</guid>
		<description><![CDATA[لم يكن عبثا عندما وصف الله تعالى رسوله بأنه على خلق عظيم، لأن الأخلاق للإنسان هي عنوان استقامته، ودليل توازن شخصيته، وعلامة حقيقية على صحة تدينه. ولم يخل وصف الله تعالى لعباده بأخلاقهم الحسنة حينما قال: وَعِبَادُ الرَّحْمَٰنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ هَوْنًا وَإِذَا خَاطَبَهُمُ الْجَاهِلُونَ قَالُوا سَلَامًا وَالَّذِينَ يَبِيتُونَ لِرَبِّهِمْ سُجَّدًا وَقِيَامًا وَالَّذِينَ يَقُولُونَ [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>لم يكن عبثا عندما وصف الله تعالى رسوله بأنه على خلق عظيم، لأن الأخلاق للإنسان هي عنوان استقامته، ودليل توازن شخصيته، وعلامة حقيقية على صحة تدينه.</p>
<p>ولم يخل وصف الله تعالى لعباده بأخلاقهم الحسنة حينما قال: وَعِبَادُ الرَّحْمَٰنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ هَوْنًا وَإِذَا خَاطَبَهُمُ الْجَاهِلُونَ قَالُوا سَلَامًا وَالَّذِينَ يَبِيتُونَ لِرَبِّهِمْ سُجَّدًا وَقِيَامًا وَالَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا اصْرِفْ عَنَّا عَذَابَ جَهَنَّمَ إِنَّ عَذَابَهَا كَانَ غَرَامًا إِنَّهَا سَاءَتْ مُسْتَقَرًّا وَمُقَامًا وَالَّذِينَ إِذَا أَنفَقُوا لَمْ يُسْرِفُوا وَلَمْ يَقْتُرُوا وَكَانَ بَيْنَ ذَٰلِكَ قَوَامًا&#8230;. وَالَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاجِنَا وَذُرِّيَّاتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ وَاجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَامًا (الفرقان: 63 &#8211; 74).</p>
<p>فأخلاق الفرد والأمة بمثابة النور الذي يبصر به الإنسان والفرقان  الذي يميز به بين المصلحة والمفسدة، والخير والشر، وبين المواقف البانية والهدامة.</p>
<p>والأخلاق الحميدة هي المدخل الرئيس للإمامة والريادة والتفوق، فلا سمو للمرء ولا رفعة لأمة إذا فقدت منهما الأخلاق، ورحم الله الشاعر أحمد شوقي حينما قال بصدق:</p>
<p><strong>إنما الأمم الأخلاق ما بقيت</strong></p>
<p><strong>فإن همو ذهبت أخلاقهم ذهبوا</strong></p>
<p>نعم لا كمال للإنسان إلا يوم يمتلئ الوجدان بفضائل الأخلاق ومكارمها، ويوم يتصرف وفق ميزان الأخلاق، ولا تستقيم حياة الأمم إلا حين تتشبع النفوس بالتزكية الأخلاقية.</p>
<p>نعم لا تربية صحيحة إلا إذا جعلت من غرس الأخلاق الفاضلة هدفا أسمى وغاية عليا، وجعلت من بناء الإنسان الفاضل والأمة الخيرة المقصد الأولى؛ فخيرية الأفراد والأمة رهينة بالتربية؛ أمرا بالخير ونهيا عن المنكر: قال تعالى: كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ(آل عمران: 110).</p>
<p>وإن الأمة التي تملك وعيا بذاتها الحضارية وتسعى للإسهام في إسعاد الإنسانية هي تلك التي تجعل كل قطاعات المجتمع معنية بالتربية والتكوين والتنشئة الأخلاقية، وعلى رأسها قطاع التربية والتعليم والإعلام والأمن.</p>
<p>وإن كل إنماء للحياة لا ينطلق من إنماء مواهب الإنسان وتهذيب طبائعه وإصلاح مفاسده إنماءٌ فارغ يفسد أكثر مما يصلح. وكل إنماء أخلاقي خال من القيم الإيمانية في الإيمان بالله تعالى واستحضار مراقبته جل وعلا والعمل بما شرع من الأحكام وما هدى إليه من التوجيهات إنماءٌ منكوسٌ جرَّ كثيرا من البلايا على الناس والأمم قديما وحديثا. فلا أخلاق ملائمة للإنسان ما لم تكن نابعة من الإيمان بالله تعالى ومتناغمة مع منظومة القيم التي دعا إليها الوحي وهدى الناس إليها.</p>
<p>فهل يعي كل مسؤول أن أزمة الأمة لا حل لها إلا يوم تعود إلى الوحي والعمل بهدي الله ورسوله في بناء الفرد والأمة الصالحين؟!</p>
<p>وألا يبادرون إلى إعادة الاعتبار إلى التربية الأخلاقية على القيم الإسلامية بكيفية تشمل جميع القطاعات والتخصصات والمستويات؟</p>
<p>فيا أيها الدعاة والمصلحون ألا لا دعوة ولا إصلاح من غير أخلاق!</p>
<p>ويا أيها المعلمون ألا لا علم ولا تعلم إلا بعد تخلق!</p>
<p>ويا أيها الساسة؛ لا سياسة إلا بأخلاق!</p>
<p>ويا أيها التجار والمستثمرون ألا لا استثمار ولا إعمار للبلدان إلا بعد إعمار النفوس والوجدان بأصول الأخلاق والإيمان!!</p>
<p>ويا أيها الآباء والأمهات ألا لا أبوة ولا أمومة إلا بالقيام برسالة التربية قبل التغذية وببناء الأخلاق والإيمان قبل بناء العقول والأبدان.</p>
<p>ألا فلننستلهم مسؤوليتنا من رسالة رسول الله  حين قال: «إنما بُعثت لأتممَ مكارم الأخلاق» (سنن البيهقي، وصححه الألباني في الصحيحة) ففي التربية على الأخلاق جلب لكل خير ودفع لكل شر.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2017/09/%d8%a7%d9%81%d8%aa%d8%aa%d8%a7%d8%ad%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%ae%d9%84%d8%a7%d9%82-%d9%85%d9%81%d8%aa%d8%a7%d8%ad-%d9%83%d9%84/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>أهمية اللقاء الأسبوعي مع الأبناء</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2017/07/%d8%a3%d9%87%d9%85%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%82%d8%a7%d8%a1-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b3%d8%a8%d9%88%d8%b9%d9%8a-%d9%85%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%a8%d9%86%d8%a7%d8%a1/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2017/07/%d8%a3%d9%87%d9%85%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%82%d8%a7%d8%a1-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b3%d8%a8%d9%88%d8%b9%d9%8a-%d9%85%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%a8%d9%86%d8%a7%d8%a1/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 01 Jul 2017 12:22:11 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 482]]></category>
		<category><![CDATA[تربية و تعليم]]></category>
		<category><![CDATA[الأبناء]]></category>
		<category><![CDATA[التربية]]></category>
		<category><![CDATA[اللقاء الأسبوعي]]></category>
		<category><![CDATA[د. طالب بن عمر بن حيدرة الكثيري]]></category>
		<category><![CDATA[وَأْمُرْ أَهْلَكَ]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=17498</guid>
		<description><![CDATA[إن مسؤولية التربية أمر خطير وكبير، وأكثرنا أو كلنا يعلم هذا، لكننا مع ذلك لا نولي هذا الأمر من جدولنا اليومي بل والأسبوعي والشهري شيئًا يُذكر.. والله تعالى يقول: ﴿ وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلَاةِ وَاصْطَبِرْ عَلَيْهَا، والنبي  يقول: «وإن لأهلك عليك حقًا»، (رواه البخاري). ومن المفيد في ذلك: اللقاء الأسبوعي الذي يعدّه الوالدان مع الأبناء، الأب [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>إن مسؤولية التربية أمر خطير وكبير، وأكثرنا أو كلنا يعلم هذا، لكننا مع ذلك لا نولي هذا الأمر من جدولنا اليومي بل والأسبوعي والشهري شيئًا يُذكر..</p>
<p>والله تعالى يقول: ﴿ <span style="color: #008000;"><strong>وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلَاةِ وَاصْطَبِرْ عَلَيْهَا،</strong> </span>والنبي  يقول: «<strong><span style="color: #008080;">وإن لأهلك عليك حقًا</span></strong>»، (رواه البخاري).</p>
<p>ومن المفيد في ذلك: اللقاء الأسبوعي الذي يعدّه الوالدان مع الأبناء، الأب معه بعض الأبناء الصغار، والأم معها بعض البنات الصغار، والولدان الكبيران مع بعضهما، ولكلٍّ أسبوع، يُعد فيه برنامج للقاء علمي وتربوي، ممتع وشائق، ومن الجميل أيضًا: أن يخصص يومًا في الشهر مثلاً للنزهة البرية مع الأبناء، ويقضي فيها وقتًا طيبًا.</p>
<p>وبهذا تنجو من مشكلة سيطرة كثير من الأبناء على آبائهم في اختيارهم وطريقة شغل أوقاتهم، وسبب هذه المشكلة في الأساس كما يذكر التربويون هو إحساس الأب بالتقصير في تربية ابنه، لذا يتجه إلى إشباع رغباته سواء كانت نافعة أو ضارة أو لا فائدة منها.</p>
<p>وحذارِ أخي الكريم: من سُراق الأوقات، فكم سرقت الأعمال الإضافية والعادات الاجتماعية أوقات الأبوين خارج الأسرة، وكم سرقت فتن الشارع أوقات الأبناء عن القعود في بيوتهم، وما بقي من وقت تجتمع له الأسرة سرقه التلفاز بغير رجعة!</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>د. طالب بن عمر بن حيدرة الكثيري</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2017/07/%d8%a3%d9%87%d9%85%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%82%d8%a7%d8%a1-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b3%d8%a8%d9%88%d8%b9%d9%8a-%d9%85%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%a8%d9%86%d8%a7%d8%a1/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>إلى أن نلتــــــقي &#8211; وَإنَّما الأُمَمُ الأَخْلاقُ ما بَقِيَتْ&#8230;</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2017/05/%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a3%d9%86-%d9%86%d9%84%d8%aa%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%82%d9%8a-%d9%88%d9%8e%d8%a5%d9%86%d9%91%d9%8e%d9%85%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%8f%d9%85%d9%8e%d9%85%d9%8f/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2017/05/%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a3%d9%86-%d9%86%d9%84%d8%aa%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%82%d9%8a-%d9%88%d9%8e%d8%a5%d9%86%d9%91%d9%8e%d9%85%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%8f%d9%85%d9%8e%d9%85%d9%8f/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 18 May 2017 09:25:30 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د. عبد الرحيم الرحموني]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[الاخلاق]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 479]]></category>
		<category><![CDATA[أ. د. عبد الرحيم الرحموني]]></category>
		<category><![CDATA[إلى أن نلتــــــقي]]></category>
		<category><![CDATA[الأَخْلاقُ]]></category>
		<category><![CDATA[التربية]]></category>
		<category><![CDATA[التعليم]]></category>
		<category><![CDATA[القيم]]></category>
		<category><![CDATA[بناء الإنسان]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=18988</guid>
		<description><![CDATA[وَإنِّما الأُمَمُ الأخــلاقُ مــــا بَقِيَتْ            فَإنْ هُمُ ذَهَبَتْ أَخــلاقُهُمْ؛ ذَهَبُــوا. كلمات شاعرية جميلة، لخصت منظومة القيم التي تقوم عليها نهضة الأمم، من خلال دوْرها في بناء الإنسان بناءً سليما، وتكوينِه تكوينا متكاملا. تلك القيم التي هي مرتكزات عافية الأمة في كل المجالات والقطاعات؛ فردية كانت أم اجتماعية أم سياسية أم اقتصادية، سواء أكانت كبيرة ضخمة؛ [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p><strong>وَإنِّما الأُمَمُ الأخــلاقُ مــــا بَقِيَتْ            فَإنْ هُمُ ذَهَبَتْ أَخــلاقُهُمْ؛ ذَهَبُــوا.</strong></p>
<p>كلمات شاعرية جميلة، لخصت منظومة القيم التي تقوم عليها نهضة الأمم، من خلال دوْرها في بناء الإنسان بناءً سليما، وتكوينِه تكوينا متكاملا.</p>
<p>تلك القيم التي هي مرتكزات عافية الأمة في كل المجالات والقطاعات؛ فردية كانت أم اجتماعية أم سياسية أم اقتصادية، سواء أكانت كبيرة ضخمة؛ تتعلق بالمجتمع ككل، أم صغيرة بسيطة؛ تتعلق بالفرد الواحد في علاقته بمحيطه المحدود. فحضورُ الأخلاق الحسنة في الإعلام، وفي الخطط الاقتصادية والسياسية والتعليمية والتربوية، واحترامُ الإنسان بمراعاة حقوقه وكرامته وحريته، وتعهدُه بالتربية والتعليم والرعاية الصحية، وتنشئتُه على مكارم الأخلاق وتنبيهُه على ضرورة احترامها، وضمانُ تطبيق العدالة والأمن في كل مرافق المجتمع، ومحاربةُ الغش والرشوة والسرقة كيفما كانت أشكالها ومظاهرها، كل ذلك وما ماثله يضمن بناء مجتمع متماسك يشيع فيه الإخاء والتعاون والأمن والعدل واحترام الإنسان لأخيه الإنسان.</p>
<p>وفي مقابل ذلك فإن حضور مساوئ الأخلاق في هذه المجالات يؤدي إلى كوارث لا تكاد تحصى، أو توصف، لبشاعتها وتنوعِها، وأبرزها انتشارُ الظُّلم والفساد، وتفشِّي الانحطاط الأخلاقي في السلوك والمعاملات، والشعورُ بانعدام الأمن لكثرة السرقة والاعتداءات، وافتقادُ قِيَم الرحمة والتسامح، وشُيوعُ الغشِّ في المعاملات والرشوةِ في التعاملات، وما إلى ذلك مما يعرفه الخاص والعام.</p>
<p>وإذا كانت مظاهرُ مساوئ الأخلاق تُعْشي العيون، وتزكُم الأنوف في أكثر من بلاد، فإن مظاهر محاسن الأخلاق ما زالت تومض هنا وهناك من بلاد الله الواسعة؛ ويمكن  أن أشير إلى ثلاث لَقَطات من عالمنا الذي نعيشه الذي أصبح كقرية صغيرة، وهي كما يلي:</p>
<p>اللقطة الأولى من اليابان حيث تحدثت تقارير إعلامية منذ شهور عن أن الحكومة اليابانية أصدرت وثيقة توجيهات تجعل  تعلم الأخلاق مادة أساسية مادة أساسية في المدارس بحلول العام الدراسي 2018، وعزَت قرارها إلى وجود علاقة بين تراجع مستوى الأخلاق لدَى طلاب المدارس الابتدائية وبين تزايد معدلات الجريمة بين الأحداث. هذا مع العلم أن مادة الأخلاق تُدَرَّسُ هناك من الأولى ابتدائي إلى السادسة ابتدائي اسمها &#8220;طريق إلى الأخلاق&#8221; يتعلم فيها التّلاميذ الأخلاق وطريقة التعامل مع الناس.</p>
<p>الَّلقطة الثانية من الصين حيث تحدثت أيضا تقارير إعلامية مُصوَّرَة موثقة عن الكيفية التي يُرَبَّى عليها جيل المستقبل من الأطفال الصغار، حيث بينت ما يخضع له الأطفال من تربية صارمة، بما في ذلك تعلُّمُ الأخلاق الفاضلة وحبُّ الوطن.</p>
<p>اللقطة الثالثة من الصين أيضا حيث تتناقل العديد من وسائل التواصل الاجتماعي ما يسود البلد من قيم أخلاقية، من ذلك شريط مصوَّر يُبين درَّاجات توضع رهن إشارة المارة لمن أراد أن يستعملها منهم، باستخدام تطبيق على الهاتف، وبعد أن يذهب بها إلى حيث شاء، يمكن له أن يتركها في أي مكان من الأماكن المخصصة لها المنتشرة هنا وهناك، ليستعملها شخص آخر من ذلك المكان، وكل ذلك دون أي حراسة أو مراقبة بشرية. وحينما سَأَل منتجُ الشريط، بعضَ المستعملين عن إمكانية تعرض هذه الدرجات للسرقة، استهجن هؤلاء السؤال، وأجابوا بما يفيد إن القيم والمصلحة العامة تمنع ذلك.</p>
<p>نشاهد ذلك –وغيره كثير- ونحن نحلم بأن يسود مجتمعاتنا شيء من ذلك، مع أن ديننا دين خلق، وحضارتنا حضارة قيم وأخلاق بامتياز. فالرسول  بُعث ليتمم مكارم الأخلاق، ووصفه ربُّ العزة بقوله: وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ، ووصف  في العديد من أحاديثه الشريفة مكانة مكارم الأخلاق في الحياة العامة وانعكاساتها الإيجابية على الفرد والمجتمع، فقد قال : &#8220;أَكْمَلُ الْمُؤْمِنِينَ إِيمَانًا أَحْسَنُهُمْ خُلُقًا وَخِيَارُكُمْ خِيَارُكُمْ لِنِسَائِهِمْ خُلُقًا&#8221;، وفي الحديث الذي رواه أنس بن مالك  ما نصُّه: &#8220;خطبنا رسول الله  فقال في الخطبة: «لاَ إِيمَانَ لِمَنْ لاَ أَمَانَةَ لَهُ، ولاَ دِينَ لِمَنْ لاَ عَهْدَ لَهُ». وفي حديث آخر له  يقول: «إِنَّ مِنْ أَحَبِّكُمْ إِلَيَّ وَأَقْرَبِكُمْ مِنِّي مَجْلِسًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَحَاسِنَكُمْ أَخْلَاقًا»، بل إنه في بعض الأحاديث عطَف  الخُلُقَ على الدين، كما في حديث الخِطْبَة: «إِذَا خَطَبَ إِلَيْكُمْ مَنْ تَرْضَوْنَ دِينَهُ وَخُلُقَهُ فَزَوِّجُوهُ، إِلَّا تَفْعَلُوا تَكُنْ فِتْنَةٌ فِي الأَرْضِ، وَفَسَادٌ عَرِيضٌ»، وذلك تمييزا لمكانة محاسن الأخلاق في السلوك العام للفرد، وفي المعاملات فيما بين الناس.</p>
<p>فهل من منتبه إلى مكانة درس الأخلاق في تنشئة أجيال المستقبل قبل فوات الأوان؟ أم أنَّ كل ما يمُتُّ إلى الدين بصلة مرفوض حتى ولو كان أخلاقا سامية؟؟ !!</p>
<h4><span style="text-decoration: underline; color: #ff0000;"><em><strong>أ.د. عبد الرحيم الرحموني</strong></em></span></h4>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2017/05/%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a3%d9%86-%d9%86%d9%84%d8%aa%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%82%d9%8a-%d9%88%d9%8e%d8%a5%d9%86%d9%91%d9%8e%d9%85%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%8f%d9%85%d9%8e%d9%85%d9%8f/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>افتتاحية &#8211; أيها العقلاء والمربون: الإسلام مرجعيتنا الأولى لإصلاح التربية والتعليم</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2017/05/%d8%a7%d9%81%d8%aa%d8%aa%d8%a7%d8%ad%d9%8a%d8%a9-%d8%a3%d9%8a%d9%87%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%82%d9%84%d8%a7%d8%a1-%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b1%d8%a8%d9%88%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2017/05/%d8%a7%d9%81%d8%aa%d8%aa%d8%a7%d8%ad%d9%8a%d8%a9-%d8%a3%d9%8a%d9%87%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%82%d9%84%d8%a7%d8%a1-%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b1%d8%a8%d9%88%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 04 May 2017 12:08:15 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[slider]]></category>
		<category><![CDATA[افتتاحية]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 478]]></category>
		<category><![CDATA[الإسلام]]></category>
		<category><![CDATA[البناء الحضاري]]></category>
		<category><![CDATA[البناء العقدي]]></category>
		<category><![CDATA[التربية]]></category>
		<category><![CDATA[التعليم]]></category>
		<category><![CDATA[العقلاء]]></category>
		<category><![CDATA[المربون]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=17089</guid>
		<description><![CDATA[لا يخفى على أحد أن أهم القطاعات الحيوية في البناء الحضاري للأمة هو القطاع التربوي والتعليمي؛ لأنه القطاع الذي به تكوِّن الأمة رجالَها، وهو القطاع الوحيد المزود لما سواه من القطاعات بالطاقات البشرية الخيرة الحاملة للصفات الوراثية للأمة الشاهدة، والمؤهلة أخلاقيا وعلميا ومهاريا للتناسل وحفظ النوع الحضاري؛ إنه القطاع الذي به تبني الأمة ذاتها، وبه [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>لا يخفى على أحد أن أهم القطاعات الحيوية في البناء الحضاري للأمة هو القطاع التربوي والتعليمي؛ لأنه القطاع الذي به تكوِّن الأمة رجالَها، وهو القطاع الوحيد المزود لما سواه من القطاعات بالطاقات البشرية الخيرة الحاملة للصفات الوراثية للأمة الشاهدة، والمؤهلة أخلاقيا وعلميا ومهاريا للتناسل وحفظ النوع الحضاري؛ إنه القطاع الذي به تبني الأمة ذاتها، وبه تحصن موقعها، وبه تحسن واقعها، وبه تحفظ مقوماتها وتجدد ذاتها وتجود منجزاتها.</p>
<p>ومن هنا صح أن يعد مجال التربية والتعليم من أولى الأولويات في بناء كل أمة وحضارة، فإذا روعي حق المراعاة كانت تغذية جميع مكونات الجسم الحضارية تغذية سليمة وقوية ومتكاملة.</p>
<p>وعلى ضوء هذا؛ فالإصلاح الحقيقي في المجال التعليمي ينبغي أن ينطلق من أصول الأمة الإيمانية ومقوماتها الدينية الأساس؛ التي بها وجدت في التاريخ، ولن تستأنف وجودها إلا بها، وبها تميزت عن غيرها وتفاعلت مع محيطها ولن تتميز اليوم وتتفاعل من جديد إلا بهذه الأصول التي بها تحددت رسالتها في هداية الناس، وليس لها من رسالة إلا هذه الرسالة.</p>
<p>إن نظامنا التعليمي والتربوي مطالب بإقامة البناء العقدي والفكري والأخلاقي للأمة على هدي الوحي: فلا أخلاق من غير تربية عقدية وفكرية وفق أصولها في الوحي، ولا أمل في صلاح الأعمال والتصرفات من غير صلاح  الأحوال والتصورات على هدي ما في القرآن والسنة من التوجيهات، ولا سبيل إلى بناء العمران إلا ببناء الإنسان وفق إرشادات القرآن، ولا بناء للإنسان من غير بناء الوجدان، ثم إنه لا بناء للوجدان إلا بالتربية على الاعتقاد الصحيح في الخالق الديان، وتصحيح الإيمان به وبصفات جلاله وجماله وكماله واستحضارها في مختلف أحوال الإنسان وأقواله وأفعاله؛ فبهذه الإقامة الصحيحة تصح التصرفات وتستقيم السلوكات، وتصلح العلاقات ويشيع داخل الأمة وبينها وبين غيرها الأمن والاستقرار وتتأسس أركان الازدهار.</p>
<p>وإن الذي يدلنا أيضا على أن التعليم والتربية هما أولى القطاعات وأجدرها بالاهتمام والمراعاة هو ما نشاهده في واقع الحضارات المعاصرة التي لم تدخل مرحلة الإفلاس إلا لما انتقلت من الإيمان إلى الإلحاد والجحود وفصل الدين عن الدنيا، ولم تترسخ جذور الفساد ولا سرت في أوصال الأمم المعاصرة إلا لما أجهز على قطاع التربية والتعليم، وصار قناة لتوزيع الأفكار الهدامة ونشر العقائد المخالفة لما يجب أن تكون عليه الإنسانية من التدين النقي والفكر السوي والتصرف الفاضل والتدبير العادل.</p>
<p>أيها العقلاء والمربون: ألا لا علاج ناجع وشامل لأمراض الفكر والسلوك، ولا دواء كاف وشاف لداء الإجرام في التصورات والتصرفات إلا بجعل التربية والتعليم الإسلاميين مرجعية أولى لإصلاح أوضاعنا والارتقاء بسلوكنا إلى الأفضل؛ وهو أولوية الأولويات، ويوم بلقح نظامنا التربوي والتعليمي بروح الوحي وأصول الإيمان آنذاك -وآنذك فقط- ستحل فيه الحياة وتدب إليه عوامل الصحة والقوة والمناعة؛ }أَوَمَن كَانَ مَيْتًا فَأَحْيَيْنَاهُ وَجَعَلْنَا لَهُ نُورًا يَمْشِي بِهِ فِي النَّاسِ كَمَن مَّثَلُهُ فِي الظُّلُمَاتِ لَيْسَ بِخَارِجٍ مِّنْهَا{ (الأنعام: 122) وعلى قدر ما تسقى عقول الأبناء وتتغذى أرواحهم بالوحي على قدر ما تشتد وتقوى على الوجود والتفاعل المثمر والتكاثر في الخيرات }كَزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطْأَهُ فَآزَرَهُ فَاسْتَغْلَظَ فَاسْتَوَىٰ عَلَىٰ سُوقِهِ يُعْجِبُ الزُّرَّاعَ{ (الفتح: 29).</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2017/05/%d8%a7%d9%81%d8%aa%d8%aa%d8%a7%d8%ad%d9%8a%d8%a9-%d8%a3%d9%8a%d9%87%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%82%d9%84%d8%a7%d8%a1-%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b1%d8%a8%d9%88%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>أساسيات في تنشئة الولد الصالح</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2017/02/%d8%a3%d8%b3%d8%a7%d8%b3%d9%8a%d8%a7%d8%aa-%d9%81%d9%8a-%d8%aa%d9%86%d8%b4%d8%a6%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%88%d9%84%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d8%a7%d9%84%d8%ad/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2017/02/%d8%a3%d8%b3%d8%a7%d8%b3%d9%8a%d8%a7%d8%aa-%d9%81%d9%8a-%d8%aa%d9%86%d8%b4%d8%a6%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%88%d9%84%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d8%a7%d9%84%d8%ad/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 03 Feb 2017 12:31:42 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[الاخلاق]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 472]]></category>
		<category><![CDATA[تربية و تعليم]]></category>
		<category><![CDATA[أساسيات في تنشئة الولد الصالح]]></category>
		<category><![CDATA[الأمة الإسلامية]]></category>
		<category><![CDATA[التربية]]></category>
		<category><![CDATA[القواعد الأساسية في التربية]]></category>
		<category><![CDATA[الولد الصالح]]></category>
		<category><![CDATA[تعليم الولد]]></category>
		<category><![CDATA[تنشئة الولد الصالح]]></category>
		<category><![CDATA[تنشئة الولد المسلم]]></category>
		<category><![CDATA[يوسف الـميموني]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=16400</guid>
		<description><![CDATA[إن ما تعانيه الأمة الإسلامية اليوم من انحلال وتفسخ أخلاقي وتذبذب في العبادات والمعاملات إنما هو بسبب غياب القواعد الأساسية في التربية وتنشئة الولد المسلم عليها، إذ هي الأساس الذي ينمو عليه هذا الولد المسلم في علاقته مع ربه، وفي علاقته مع غيره من جنسه، وفي أفكاره وثقافته&#8230;، وإليك بعض هذه المبادئ الأساسية: - تعليم [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>إن ما تعانيه الأمة الإسلامية اليوم من انحلال وتفسخ أخلاقي وتذبذب في العبادات والمعاملات إنما هو بسبب غياب القواعد الأساسية في التربية وتنشئة الولد المسلم عليها، إذ هي الأساس الذي ينمو عليه هذا الولد المسلم في علاقته مع ربه، وفي علاقته مع غيره من جنسه، وفي أفكاره وثقافته&#8230;، وإليك بعض هذه المبادئ الأساسية:</p>
<p>- تعليم الولد النطق ب: &#8220;لا إله إلا الله محمد رسول الله &#8220;، مع تعليمه معناها الصحيح، وهو: &#8220;لا إله معبود بحق إلا الله، وأن محمدا عبد من عباد الله، رسول مبعوث من الله إلى عباد الله.<br />
- تعليمه الصلاة في الصغر ليتدرب عليها فيلزمها في الكبر، لقول النبي : «مروا أولادكم بالصلاة وهم أبناء سبع سنين، واضربوهم عليها وهم أبناء عشر» (سنن أبي داود). والتعليم يكون بالوضوء والصلاة أمامهم، والذهاب بهم إلى المسجد، وتشجيعهم على الصلاة في الجماعة، خمسا كانت أو جمعة.<br />
- تعويده على الصوم في صغره.<br />
- تعريفه بعبادة الزكاة، وأنها حق الله، تخرج من مال الأغنياء فترد على الفقراء<br />
- تعريفه عبادة الحج وأنه فرض على كل من استطاع إليه سبيلا، وأن من كانت له استطاعة على الحج ولم يفعل فقد أخل بركن من الأركان الخمسة التي بني عليها الإسلام.<br />
وبالجملة فإنه يجب تعليم الولد أركان الإسلام التي قال فيها النبي : «بني الإسلام على خمسة، على أن يوحد الله، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، وصيام رمضان، والحج» (صحيح مسلم).<br />
- التفريق بين الذكور والإناث في المضاجع عند بلوغ عشر سنين، لئلا يطلع كل منهم على عورة الآخر فيقل الحياء ويقع زنا المحارم والعياذ بالله، قال الرسول : «..وفرقوا بينهم في المضاجع» (سنن أبي داود).<br />
- تعليم الولد أركان الإيمان الست وهي الإيمان بالله وملائكة وكتبه ورسله واليوم الآخر والقدر خيره وشره، قال رسول الله في جوابه عن سيدنا جبريل حينما سأله عن الإيمان: &#8220;أن تؤمن بالله، وملائكته، وكتبه، ورسله، واليوم الآخر، وتؤمن بالقدر خيره وشره&#8221; (صحيح مسلم).<br />
ومذهب السلف والخلف: أن من صدق بهذه الأمور تصديقاً جازماً لا ريب فيه ولا تردد: كان مؤمنا حقا، سواء كان ذلك عن براهين قاطعة أو عن إيمان جازم.<br />
- تعليم الولد قراءة القرآن الكريم، والتأدب مع كلام الله تعالى حين قراءته له وعند سماعه من غيره، وأن لا يضع المصحف إلا في الأماكن الطاهرة النظيفة&#8230;<br />
- غرس محبة الله ورسله في قلب الولد.<br />
- تعليم الولد أن يسأل الله وحده ويستعين به في كل أحواله، لقوله لابن عمه عبد الله بن عباس : «إذا سألت فاسأل الله وإذا استعنت فاستعن بالله&#8230;» (سنن الترمذي) الحديث.<br />
- تعويد الولد الصدق قولا وعملا، وذلك بأن لا نكذب عليه ولو مزاحا، وإذا واعدناه فلنوف بوعدنا، لقوله : «من قال لصبي: تعال هاك، ثم لم يعطه فهي كذبة» (مسند الإمام أحمد).<br />
- الحث على صحبة الرفقة الصالحة والتحذير من الرفقة السيئة، لقول النبي : «إِنَّمَا مَثَلُ الجليس الصالحُ والجليسُ السوءِ كحامِلِ المسك، ونافخِ الكِيْرِ فحاملُ المسك: إِما أن يُحْذِيَكَ، وإِما أن تبتاع منه، وإِمَّا أن تجِدَ منه ريحا طيِّبة، ونافخُ الكير: إِما أن يَحرقَ ثِيَابَكَ، وإِما أن تجد منه ريحا خبيثَة» (صحيح البخاري)، ومعنى الحديث: أن النبي شبه الجليس الصالح في دينه وخلقه بمن يحمل معه مسكاً، وشبه جليس السوء بمن ينفخ كيرا، ثم بين وجه الشبه في قوله: «فحامل المسك إمّا أن يحذيك»؛ أي: فإذا جلست إلى حامل المسك لا بد أن تنتفع منه لأنه إما أن يهديك من الطيب الذي معه، وإما أن تبتاع منه؛ أي تشترى منه مسكاً، وإما أن تجد منه (أي تشم منه) رائحة طيبة، وكذلك الجليس الصالح إما أن يفيدك بعلمه أو بنصحه وتوجيهه، أو حسن سلوكه بالاقتداء به. ونافخ الكير إذا صحبته لا بد أن يؤذيك فهو إما أن يحرق ثيابك من الشرر المتطاير وإمّا أن تجد منه ريحاً خبيثة من الدخان الذي يتصاعد من ناره فتشمّ منه رائحة كريهة تخنق أنفاسك، كذلك جليس السوء إما أن يغريك بالسيئة أو تقتدي بسلوكه السيء فتنحرف عن سواء السبيل، وفي الحديث: «المرء على دين خليله، فلينظر أحدكم من يخالل» (مسند الإمام أحمد).<br />
- تربية الولد على الشجاعة والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والصبر على شدائد الدنيا من مرض وغيره، قال الله تعالى حاكيا عن سيدنا لقمان في وصيته لابنه: يا بني أقم الصلاة وامر بالمعروف وانه عن المنكر واصبر على ما أصابك إن ذلك من عزم الامور (لقمان:16).<br />
- أن لا نطعم الأولاد بالمال الحرام، كالرشوة والربا والسرقة&#8230;؛ لأن ذلك سبب في شقائهم وتمردهم وعصيانهم&#8230;<br />
- تعويد الولد استعمال اليد اليمنى في الأخذ والعطاء والأكل والشرب والكتابة&#8230; وكذلك التسمية في أول كل عمل خصوصا الطعام والشراب&#8230;، وأن يقول الحمد لله عند الانتهاء.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>يوسف الـميموني</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2017/02/%d8%a3%d8%b3%d8%a7%d8%b3%d9%8a%d8%a7%d8%aa-%d9%81%d9%8a-%d8%aa%d9%86%d8%b4%d8%a6%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%88%d9%84%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d8%a7%d9%84%d8%ad/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>قواعد في التربية من خلال الآيات المكية</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2016/05/%d9%82%d9%88%d8%a7%d8%b9%d8%af-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d9%85%d9%86-%d8%ae%d9%84%d8%a7%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%a2%d9%8a%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%83%d9%8a%d8%a9/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2016/05/%d9%82%d9%88%d8%a7%d8%b9%d8%af-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d9%85%d9%86-%d8%ae%d9%84%d8%a7%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%a2%d9%8a%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%83%d9%8a%d8%a9/#comments</comments>
		<pubDate>Tue, 03 May 2016 12:50:28 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 457]]></category>
		<category><![CDATA[القرآن الكريم و علومه]]></category>
		<category><![CDATA[تربية و تعليم]]></category>
		<category><![CDATA[الآيات المكية]]></category>
		<category><![CDATA[الأمة الإسلامية]]></category>
		<category><![CDATA[التربية]]></category>
		<category><![CDATA[بلال البراق]]></category>
		<category><![CDATA[قواعد في التربية]]></category>
		<category><![CDATA[قواعد في التربية من خلال الآيات المكية]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=13178</guid>
		<description><![CDATA[لقد أتى على الأمة الإسلامية زمان ابتعدت فيه عن الإسلام ابتعادا مخيفا، بسبب إقبالها على الدنيا، وانغماسها في ملذاتها، وضعف كثير من مقومات تدينها، وكثرت مظاهر تفريطها في كتاب ربها، حتى عادت كثير من صور الحياة الجاهلية زمن نزول القرآن على الرسول إلى الوجود. لذلك صرنا بحاجة إلى الاستفادة من المنهج القرآني في دعوة الناس [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>لقد أتى على الأمة الإسلامية زمان ابتعدت فيه عن الإسلام ابتعادا مخيفا، بسبب إقبالها على الدنيا، وانغماسها في ملذاتها، وضعف كثير من مقومات تدينها، وكثرت مظاهر تفريطها في كتاب ربها، حتى عادت كثير من صور الحياة الجاهلية زمن نزول القرآن على الرسول إلى الوجود.<br />
لذلك صرنا بحاجة إلى الاستفادة من المنهج القرآني في دعوة الناس في الفترة المكية، الذي اعتمد على عرض التصور الإسلامي بقواعده الكلية ومبادئه العامة، مبتعدا كل البعد عن تفصيلات التشريع وتفريعات الفقه التي لا تصلح إلا للراسخين في تدينهم وإيمانهم.<br />
وقد كان من ثمار هذا المنهج أن آمن كثير من الناس إيمانا مبنيا على سنة التدرج والرسوخ؛ وذلك لما تشبعوا به من القواعد الكلية التي عرضها عليهم القرآن عرضا يتلاءم ومقتضيات الفطرة وتطلعات النفوس المتعطشة إلى الهدى المنزل من عند الله جل وعلا.<br />
والذي يدلنا على أن القواعد الكلية هي التي اعتمدت أولا في تربية الجيل المسلم الأول؛ قول الإمام الشاطبي رحمه الله في الموافقات: &#8220;اعلم أن القواعد الكلية هي الموضوعة أولا، وهي التي نزل بها القرآن على النبي بمكة &#8230;<br />
وكان أولها: الإيمان بالله ورسوله واليوم الآخر،<br />
ثم تبعه ما هو من الأصول العامة؛ كالصلاة، وإنفاق المال وغير ذلك، ونهى عن كل ما هو كفر أو تابع للكفر؛ كالافتراءات التي افتروها من الذبح لغير الله تعالى، وما جعل لله وللشركاء الذين ادعوهم افتراء على الله، وسائر ما حرموه على أنفسهم أو أوجبوه من غير أصل مما يخدم أصل عبادة غير الله، وأمر مع ذلك بمكارم الأخلاق كلها؛ كالعدل، والإحسان، والوفاء بالعهد، وأخذ العفو، والإعراض عن الجاهل، والدفع بالتي هي أحسن، والخوف من الله وحده، والصبر، والشكر، ونحوها، ونهى عن مساوئ الأخلاق من الفحشاء، والمنكر، والبغي، والقول بغير علم، والتطفيف في المكيال والميزان، والفساد في الأرض، والزنا، والقتل، والوأد، وغير ذلك مما كان سلوكا في دين الجاهلية، وإنما كانت الجزئيات المشروعة بمكة قليلة، والأصول الكلية كانت في النزول والتشريع أكثر. ثم لما خرج رسول الله إلى المدينة، واتسعت خطة الإسلام؛ كملت هنالك الأصول الكلية على تدريج&#8230;&#8221;. (3/335).<br />
فهذه القواعد الكلية والمبادئ العامة في الآيات المكية التي عرضها الإمام الشاطبي كانت كافية لبناء الجيل القوي في إيمانه الحامل للإصلاح النافع، وذلك لأنها أحاطت بمجالين من أهم المجالات المكتنفة بحياة الإنسان، وهما مجالا: التصورات والتصرفات.<br />
<strong><span style="color: #0000ff;">&gt; فأما مجال التصورات فيتجلى في:</span></strong><br />
- الإيمان بالله.<br />
- ورسوله.<br />
- واليوم الآخر.<br />
<span style="color: #0000ff;"><strong>&gt; وأما مجال التصرفات فينقسم إلى قسمين:</strong></span><br />
• تصرفات مع الله؛ وتتجلى في أمهات العبادات وأصولها مثل:<br />
- الصلاة.<br />
- وإنفاق المال وما يضاهيه من الخدمات الاجتماعية.<br />
- والبعد عن كل عمل يؤدي إلى الشرك أو الكفر.<br />
- وترك التحليل والتحريم لله العليم الحكيم واللطيف الخبير.<br />
- تصرفات مع الخلق؛ وتتجلى بدورها في التحلي بمكارم الأخلاق المحمودة؛ واجتناب مساوئ الأخلاق المذمومة،<br />
- فأما الأخلاق المحمودة فهي التي قال فيها الإمام الشاطبي: &#8220;وأمر مع ذلك بمكارم الأخلاق كلها؛ كالعدل، والإحسان، والوفاء بالعهد، وأخذ العفو، والإعراض عن الجاهل، والدفع بالتي هي أحسن، والخوف من الله وحده، والصبر، والشكر، ونحوها&#8221;.<br />
- وأما الأخلاق المذمومة فقال فيها: &#8220;ونهى عن مساوئ الأخلاق من الفحشاء، والمنكر، والبغي، والقول بغير علم، والتطفيف في المكيال والميزان، والفساد في الأرض، والزنا، والقتل، والوأد، وغير ذلك&#8221;.<br />
ومن مميزات وفوائد هذه القواعد الكلية التي عرضتها الآيات المكية برنامجا للإصلاح والتربية أنها:<br />
• مما أجمعت عليه الشرائع السماوية؛ وهذا يفيدنا في دعوة الغير إلى الإسلام انطلاقا من هذا القاسم الذي تشترك فيه الرسالات السماوية؛ ويفيدنا كذلك في تحصين أبنائنا ضد حملات التنصير وذلك لما عليه دين النصارى من الاضطراب والتحريف في أول قاعدة من هذه القواعد الكلية وهي الإيمان بالله تعالى.<br />
• من المسلمات الفطرية التي تتلقفها النفوس السوية المتعطشة للهداية السماوية بالقبول، وتجد فيها سلامها الروحي وطمأنينتها القلبية والفكرية.<br />
• تساعد على بناء مرجعية إيمانية وفكرية قوية ومبادئ أخلاقية سامية للمتحلي بها، وذلك لأن هذه القواعد كافية لتجيب عن كل التساؤلات التي تعتري ذهن الإنسان من مثل: من أنا؟ لم أنا موجود في هذه الحياة؟ ما علاقتي بمن حولي؟ وغيرها من الأسئلة الكبيرة التي تهجم على الإنسان وتسبب له الاضطراب والقلق في حياته إن لم يجد لها جوابا.<br />
• تدفع إلى مزيد من التعمق في تفاصيل الدين وجزئيات التشريع، بتدرج وثبات ورسوخ؛ وذلك لأن هذه القواعد الكلية مثل الشجرة إذا استوت على ساقها امتدت فروعها وأينعت ثمارها.<br />
هذه القواعد الكلية تمثل أصول الدين وأساس التنزيل، وعليها انبنى وتفرع ما جاء بعدها من التشريع، ولهذا قال ربنا سبحانه في محكم التنزيل: ألر كتاب أحكمت آياته ثم فصلت من لدن حكيم خبير (هود: 1)، بها تربى وأصلح الجيل الأول من الصحابة الكرام، وعليها المعول في إصلاح وتربية كل جيل بعد ذلك.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>بلال البراق</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2016/05/%d9%82%d9%88%d8%a7%d8%b9%d8%af-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d9%85%d9%86-%d8%ae%d9%84%d8%a7%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%a2%d9%8a%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%83%d9%8a%d8%a9/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
