<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; التربية الحضارية</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/tag/%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%b6%d8%a7%d8%b1%d9%8a%d8%a9/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>دور  الـمـؤسسـات  التعليمية(1)</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2012/09/%d8%af%d9%88%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d9%80%d9%85%d9%80%d8%a4%d8%b3%d8%b3%d9%80%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b9%d9%84%d9%8a%d9%85%d9%8a%d8%a91/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2012/09/%d8%af%d9%88%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d9%80%d9%85%d9%80%d8%a4%d8%b3%d8%b3%d9%80%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b9%d9%84%d9%8a%d9%85%d9%8a%d8%a91/#comments</comments>
		<pubDate>Tue, 18 Sep 2012 13:31:00 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 385]]></category>
		<category><![CDATA[تربية و تعليم]]></category>
		<category><![CDATA[الـمـؤسسـات التعليمية]]></category>
		<category><![CDATA[الأنظمة التعليمية]]></category>
		<category><![CDATA[التربية الحضارية]]></category>
		<category><![CDATA[التعليم]]></category>
		<category><![CDATA[المناهج التعليمية]]></category>
		<category><![CDATA[د محمد البوزي]]></category>
		<category><![CDATA[دور الـمـؤسسـات التعليمية]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=12972</guid>
		<description><![CDATA[إن على عاتق المؤسسة التعليمية التربوية -بكل أنواعها وأطوارها- تقع مسؤولية تكوين الإنسان الصالح المصلح (المتقي المبتكر)، الذي ينتظر منه أن يبني حضارة إيمانية زاهية، وذلك ببرامجها ومناهجها المقررة وفقا لأهداف تربوية واضحة، وبأطرها التربوية التعليمية وبمختلف وسائلها التثقيفية، والمدرسون لهم دور كبير في التربية الحضارية، لأنهم يمثلون القدوة في العلم والسلوك، وفي الرؤى المستقبلية [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>إن على عاتق المؤسسة التعليمية التربوية -بكل أنواعها وأطوارها- تقع مسؤولية تكوين الإنسان الصالح المصلح (المتقي المبتكر)، الذي ينتظر منه أن يبني حضارة إيمانية زاهية، وذلك ببرامجها ومناهجها المقررة وفقا لأهداف تربوية واضحة، وبأطرها التربوية التعليمية وبمختلف وسائلها التثقيفية، والمدرسون لهم دور كبير في التربية الحضارية، لأنهم يمثلون القدوة في العلم والسلوك، وفي الرؤى المستقبلية وغيرها، يقول د عبد العزيز برغوت : &#8221; ينبغي أن ندرك أن رسالة المعلم أو الأستاذ أصبحت اليوم أكثر من أي وقت مضى ذات أبعاد حضارية مصيرية شاملة.. ولما كان للعولمة والمعلوماتية أبعاد حضارية وكونية تطلب الأمر إعادة النظر في فلسفة التعليم ومراجعتها بصورة نعيد فيها تأكيد الأصالة الذاتية لأمتنا وثقافتنا، كما نستوعب فيها المنجزات الضخمة في مناهج وأساليب وتقنيات التعليم والتربية والاتصال والإدارة والتوجيه وو&#8230;&#8221;(1).</p>
<p>ومعلوم أن الدور التعليمي التربوي للمؤسسة التعليمية يتركز على تنمية وتطوير قدرات الأطفال التي وضعت لبناتها الأولى في البيت وفي الروض، وعلى صقل مواهبهم، ونفض غبار التخلف عن عزائمهم، وشحذ فعاليتهم، و طاقاتهم، حتى تستيقظ فيهم روح العمل ويتدفق عطاؤهم، وذلك في إطار تصحيح المفاهيم المغلوطة عن الإسلام وعن الحضارة، وعن علاقة العلم بالإيما1ن في الإسلام وغيرها، وذلك لإزالة التصور العلماني عن حقائق هذه المفاهيم وعلاقاتها ببعضها، وأول ما ينبغي الاهتمام به من لدن المؤسسات التربوية بخصوص الشباب هو علاج أزمة الهوية عند هم، وفيما يلي بعض التفصيل لجوانب الإعداد في شخصية الشباب المسلم الناهض :</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>أ- الإعداد العقلي والعلمي :</strong> </span>مما ينبغي التذكير به هنا أن النقص الكبير في معرفة حقيقة الإسلام وقوته هو الذي سبب الفجوة الكبرى التي أحدثتها الثقافات الوافدة والأنظمة التعليمية، على الأجيال بسبب تلقيها مناهج ملفقة أو ناقصة أو مضطربة جعلت الأجيال يتصورون أن تاريخ الإسلام ولغته وحضارته غير قادرة على العطاء الحضاري أوحتى مجاراة الحضارة الحديثة وتكنولوجيتها، وهذا النقص أو الجهل بشريعة الإسلام وغياب سلطتها ودورها في حياة المجتمع وحركته ونشاطه، فضلا عن أثر الثقافات الوافدة، كل ذلك أدى إلى اضطراب مفهوم القيم في أذهان الشباب، بل جعلهم مستلبين ومعجبين بالعادات والتقاليد الغربية، خاصة الاستهلاكية منها والمنحرفة، وشاعت في أوساطهم أفكار ومعتقدات منافية لقيم الدين ومعتقداته، فضعف الوازع الأخلاقي، وضعف الإيمان بالله وغابت التقوى على مستوى السلوك، يستثنى من ذلك فئات غير قليلة من الشباب يرجى منها الخير إن شاء الله تعالى، ولو تكشف للشباب المسلم المتعلم أو المثقف حقيقة تميز الإسلام لزالت من نفسه هذه المشاعر التي تجعله معجبا أو مستلبا للفكر الوافد منتقصا لدينه وتراث أمته، لذلك، ولأ جل تفعيل دور المؤسسة التعليمية -في إطار التربية القرآنية القائمة على العلم والعمل- لأجل النهوض بحضارة الأمة على نهج المتقين، ينبغي العمل على مايلي :</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>- إيلاء القرآن العظيم في المناهج التعليمية،</strong> </span>ما يستحق من الاهتمام -تعلما، وحفظا، وترتيلا، وفهما، وتطبيقا- لأنه الكتاب الذي يهدي للتي هي أقوم، ومعه وحي السنة البيان، فالسنة مفتاح القرآن ودليل العمل والسلوك وفق تعاليم القرآن، وأول ما ينبغي معرفته من خلال القرآن، هو الله تعالى بأسمائه وصفاته، وأحكام شرعه، ثم معرفة حقيقة الإنسان باعتباره ابن آدم خلقه الله من تراب ونفخ فيه من روحه، وكرمه بالعلم وفضله على كثير من خلقه، فهو سيد في الكون وليس سيدا له، ومعرفة علاقة الإنسان بالكائنات الأخرى وما يجب عليه تجاهها، ومعرفة سنن الله في الكون، وكيف ينبغي تسخيرها والاستفادة منها، غرس حب العلم والاستزادة من العلوم النافعة، وتحرير الفكر من التقليد والخرافة، وتمرنه على طلب الحجة والبرهان..</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>- التركيز على إعادة الثقة للشباب بحضارة أمته،</strong></span> بالتعريف بحقيقة الإسلام وقوته العلمية والخلقية والحضارية، من أولى الأولويات التربوية. &#8211; تنقية المقررات و البرامج المرتبطة بالعقيدة من رواسب الفكر الإرجائي / التواكلي، من جهة، ومن رواسب الفكر العلماني الإلحادي من جهة أخرى.</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>- الإعلاء من شأن العقل المسلـم،</strong></span> وإدراك مكانته ووظيفته في بناء الحضارة وإسعاد البشرية، فالإسلام دين العقل والعلم وليس دين خرافة أو جهل، كما يظن به جاهلوه، ويوظفه مستغلو الشعوب وقاهروهم من أهل الضلال، وقوى الشر الداخلية والخارجية، وكل من له اتصال بالقرآن يلحظ مدى اهتمام القرآن بالقدرات العقلية بما فيها التفكر والتذكر والتدبر والاعتبار وغيرها، مما لايسع المقال للاستدلال عليه بالنصوص القرآنية.</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>- تركيز حقيقة توافق العلم والإيمان في الإسلام،</strong></span> وكون التقوى، والتفوق العلمي، كلاهما قائمان على الرسوخ في العلم، وأول آية نزلت على الرسول صلى الله عليه وسلم تأمر بالقراءة وبالتعلم لمعرفة الخالق والمخلوق وسبيل الهداية والفلاح، من وحي الله تعالى، الذي هو مصدر علم الإنسان، إذ به كرم الله آدم عليه السلام وعلمه كل الأسماء، كما كرم به ذريته من الأنبياء ، فالعلم في الإسلام لم يكن يوما ما، نقيضا للإيمان بل كان داعما له، مصداقا لقوله تعالى : {ويرى الذين أوتوا العلم الذي أنزل إليك من ربك هوالحق}(سبأ : 6).</p>
<p>ومفهوم العلم ليس قاصرا على العلوم الشرعية المستفادة من نصوص الوحي المقروء فقط، بل كما يؤخذ العلم من الوحي المقروء (القرآن والحديث) يؤخذ من الوحي المنظورفي الكون، بدليل أن العلماء الذين يخشون الله هم الذين يتدبرون آياته الكونية على ضوء آياته القرآنية كما يفهم من قوله تعالى : {ألم تر أن الله أنزل من السماء ماء فأخرجنا به ثمرات مختلفا الوانها ومن الجبال جدد بيض وحمر مختلفا الوانها وغرابيب سود ومن الناس والدواب والانعام مختلف الوانه كذلك إنما يخشى الله من عباده العلماء}(فاطر : 27- 28)، يقول أحد الباحثين : &#8220;وأطلق الحق سبحانه وتعالى على ظواهر الطبيعة، وبيئة الإنسان، وأجزاء الفضاء الرحب، عبارة: (الآيات)، التي لا ترجمة ولا شبيه لها في أية لغة على الإطلاق، فهي كلمة تجمع المحسوس والمجرد في آن واحد، وتوحي بأن مخلوقات الله لا تقتصر على الشكل المادي الملموس والمرئي، بل هي آيات أوجدها الله حتى يتدبرها قوم يعقلون، أي يعملون عقولهم إزاءها&#8221;. وكان العلم بهذا المعنى في حضارة الإسلام، لا تفسيراً لظواهر الطبيعة، أو جسم الإنسان فحسب، بل عملية مستمرة، غايتها إدماج الإنسان في الطبيعة، وفي الكون: {إنّ في خلق السماوات والارض واختلاف الليل والنهار والفلك التي تجري في البحر بما ينفع الناس وما أنزل الله من السماء من ماءٍ فأحيا به الارض بعد موتها وبث فيها من كل دابة وتصريف الرياح والسحاب المسخر بين السماء والارض لآيات لقوم يعقلون}(البقرة:146)&#8221;(2).</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>- ولذلك فالبحث العلمي أو النظر العلمي في التعليم الإسلامي الصحيح</strong> </span>يتوخى التعرف على سنن الله في الآفاق لتسخيرها وحسن التعامل معها، وسننه في الأنفس لتربيتها وتوجيهها وتغييرها صوب الهدف الإسلامي الواحد، أي أن النظر العلمي في المنهج القرآني لا يقتصرعلى تفسير الظواهر الطبيعية -مادية كانت أو إنسانية- بل يتعدى ذلك ليبحث عن الأسرار والحكم والغايات، أي أنه يجيب على سؤالي : كيف؟ ولماذا؟ بخلاف المناهج العلمية المادية التي تخلت عن سؤال لماذا؟ لصالح الفلسفة لأن الجواب عنه في نظرهم لا يخضع للتجربة والتحقق من صدق الفرضية.</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>- تعليم العقيدة الصحيحة وتصحيح المفاهيم</strong></span> التي أسيء فهمها من لدن البعض من ذلك؛ عقيدة القضاء والقدر والجبر والاختيار، إنها عقيدة -رغم ابتعاد المناهج الدراسية الحديثة، فيما يلقن حاليا، عن تعقيدات الكلاميين قديما- فمازالت عقائد غالبية الناس، عمليا وسلوكيا، متأثرة إما بالجبر والإرجاء (التواكلية والسلبية)، أو ببقايا الفكر الاعتزالي الذي يغذيه الفكر العلماني بدعوى عقلانية الإنسان وتحرره.. فعقيدة القضاء والقدر إذا صحت وسلمت من الشبهات تعصم صاحبها من الخوف والقلق المؤديان للانتحار أو الانحراف والارتماء في أحضان المخذرات من جهة ، ومن الغرور البشري والتشكك في إحاطة علم الله وقدرته بأعمال الإنسان، من جهة أخرى، يقول أحد الباحثين : &#8221; مفاهيم : القضاء والقدر، و التوكل، طلب الرزق، الأجل..الخ &#8221; هذه المفاهيم لو أدركت حق الإدراك لتحولت إلى محفزات للعمل البناء، ولو انجلت وجعلت مسلكا عمليا لتغيرت المسيرة الحضارية الإسلامية البناءة&#8221;(3) عن الأهدل في أصول التربية الحضارية ص : 241).</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>- ودور التقوى وفعاليتها في تربية العقل</strong> </span>تكمن في كونها فطنة وحذرا من غضب الله، والخوف من عقابه، مما يقوي الشعور بالمسؤولية ويولد الرغبة الصادقة باتقاء المخوف منه، وفي كونها أيضا تحرر التفكير من الهوى ومن التخبط الفكري والفوضى العقدية، ومن العبودية للمادة، وتخلصه من الاضطراب والشكوك الذهنية والنفسية، وتربيه على الحرص والطاعة والسعي لمرضاة الله، و تحفزه على الإحسان في العمل، وبذلك فهي حكمة وتعقل ورزانة،<br />
<span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>د محمد البوزي</strong></em></span><br />
&#8212;&#8212;</p>
<p>1- الأدوار الحضارية للمعلم ودواعي التجديد في الفلسفة التعليمية.</p>
<p>2- أحمد القديري كتاب الأمة عدد 44 الإسلام وصراع الحضارات ذو الحجة 1415هـ.</p>
<p>3- الحسن محمد علي في كتابه : مفاهيم يجب تصحيحها ص 12.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2012/09/%d8%af%d9%88%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d9%80%d9%85%d9%80%d8%a4%d8%b3%d8%b3%d9%80%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b9%d9%84%d9%8a%d9%85%d9%8a%d8%a91/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>القرآن والعمران الحضاري &#8211; مؤسسات و وسائط التربية الحضارية الإيمانية 1</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2012/07/%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%85%d8%b1%d8%a7%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%b6%d8%a7%d8%b1%d9%8a-%d9%85%d8%a4%d8%b3%d8%b3%d8%a7%d8%aa-%d9%88-%d9%88%d8%b3%d8%a7%d8%a6/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2012/07/%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%85%d8%b1%d8%a7%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%b6%d8%a7%d8%b1%d9%8a-%d9%85%d8%a4%d8%b3%d8%b3%d8%a7%d8%aa-%d9%88-%d9%88%d8%b3%d8%a7%d8%a6/#comments</comments>
		<pubDate>Mon, 02 Jul 2012 10:58:00 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 383]]></category>
		<category><![CDATA[القرآن الكريم و علومه]]></category>
		<category><![CDATA[التربية الحضارية]]></category>
		<category><![CDATA[التربية الحضارية الإيمانية]]></category>
		<category><![CDATA[العمران الحضاري]]></category>
		<category><![CDATA[القيم الروحية والسلوكية]]></category>
		<category><![CDATA[د محمد البوزي]]></category>
		<category><![CDATA[دور الأسرة في التربية الحضارية]]></category>
		<category><![CDATA[مؤسسات و وسائط]]></category>
		<category><![CDATA[مؤسسات و وسائط التربية]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=13132</guid>
		<description><![CDATA[بما أن قيم التقوى والقيم الحضارية تشمل وتتجلى في سلوك الإنسان فردا وجماعة، وتمارس في كل مجالات الحياة، فإن مجالات اكتساب هذه القيم يشمل كل فضاء يتواصل فيه الشخص مع الآخرين فيتخذ مواقف واتجاهات ويكتسب اتجاهات وقيما، وعليه فمهمة التربية الحضارية الإيمانية تقع على عاتق كل الأطراف المعنية بالتنشئة الاجتماعية، أوبالتربية والتعليم في كل أطواره، [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>بما أن قيم التقوى والقيم الحضارية تشمل وتتجلى في سلوك الإنسان فردا وجماعة، وتمارس في كل مجالات الحياة، فإن مجالات اكتساب هذه القيم يشمل كل فضاء يتواصل فيه الشخص مع الآخرين فيتخذ مواقف واتجاهات ويكتسب اتجاهات وقيما، وعليه فمهمة التربية الحضارية الإيمانية تقع على عاتق كل الأطراف المعنية بالتنشئة الاجتماعية، أوبالتربية والتعليم في كل أطواره، وكذا المعنيين بإعداد الشباب وتثقيفه، بما في ذلك؛ الأسرة أولا، ثم مؤسسات التعليم والتربية النظامية، فالمؤسسات الثقافية والتوعوية كالمساجد ودور الشباب والجمعيات الدينية والمدنية وغيرها، فضلا عن مجالات التكوين الذاتي الذي أرسى قواعده الإسلام بدعوته لطلب العلم -في مجالس القرآن والذكر- من المهد إلى اللحد. ومعلوم أن اكتساب المهارات والقيم ينمو ويطرد مع مراحل نمو الإنسان، ويرتبط بتنمية أبعاد شخصيته النفسية والعقلية والاجتماعية، ورغم تعدد أبعاد الشخصية فهي وحدة لاتتجزأ، مما يفرض على وسائل التربية ووسائطها أن تعمل في انسجام وتناغم يحافظ على وحدة الشخصية وقوتها، ونظرا لارتباط التربية الحضارية الإيمانية بقناعات معينة يرجى أن تتكامل الوسائط التربوية لتحقيق نفس الأهداف، والغايات، وإن كانت إمكاناتها تختلف قوة وضعفا، مما يسوغ اهتمام وتخصص مؤسسة تربوية أو اجتماعية ما، بجانب من الشخصية وبأهداف نوعية، أكثر من غيرها.</p>
<p>وعليه فالإطار العام لاشتغال المؤسسات التربوية هو اعتبارالإنسان الخلية الحضارية الأولى، التي يجب تكوينها، وبناؤها، ورعايتها، المتناغمة مع شروط النهضة، وحيثيات الحضارة في إطار العقيدة الإسلامية الصافية الصحيحة، علما أن قيم التقوى والإسلام، كلها قيم حضارية بالمعنى الراقي للحضارة، كما سبق الاستدلال عليه من القرآن الكريم، وذلك لأن مقاصد الشريعة في الإسلام لم تكن إلا لتحافظ على حياة الإنسان وتحقيق حاجاته في ظل عبوديته لله، وغاية الحضارة بدورها لا تسعى إلا لرفاهية الإنسان وتحقيق الأمن والسلام، وعليه فالمجال المشترك لكل الفعاليات التربوية قصد تحقيق المواصفات المذكورة سلفا هو التكوين العلمي والروحي، وذلك بوضع مناهج علمية تربوية هادفة، وبشحذ الفعالية الروحية في الأفراد والجماعات، فالفعالية العقدية المتكاملة، تمنح الإنسان رؤية كونية متوازنة، تفسر له حقيقة الوجود، وتحدد علاقاته العبادية والتسخيرية والسيادية مع كل الموجودات ذات العلاقة به، وتحرره من كل أشكال الاستلاب أو الاستسلام للطواغيت. ونسعى في هذا المقال إلى بيان دور مؤسسات التربية في تعزيز قيم الحضارة الإيمانية، ونبدأ بدور الأسرة .</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>أولا &#8211; دور الأسرة في التربية الحضارية الإيمانية :</strong></span> للأسرة الصغيرة دور هام وأساس في التربية الحضارية الإيمانية، ومما يندرج ضمن هذا السياق ويتأسس عليه، الحرص على صلاح الأسرة نفسها وتقوية أواصر القرابة بين أطرافها لدعم كيانها الاجتماعي أولا، ثم الحضاري للأمة ثانيا، لأن باستقرار الأسرة وقوتها وصلاحها تنشأ الأجيال على الصلاح ويظهر أثر ذلك في تعاون الأفراد وتراحمهم وتعاطفهم، وينعكس بالتالي على المجتمع حيث يكثر الصالحون ويعم الأمن والسلام، ويتفرغ الجميع للإعمار والبناء، وقد حذر الله تعالى المسلمين من التدابر والتقاطع بين الأرحام والأقارب فقال تعالى : {فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِن تَوَلَّيْتُمْ أَن تُفْسِدُوا فِي الْارْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحَامَكُمْ}(محمد: 22). لأن في قطع صلة الأرحام تقويضا لكيان الأسرة وإفسادا للحياة الاجتماعية، بعكس تقوية هذه الصلة وما ينتج عنها من التوادد والتراحم فهي التي تجلب صلاح الإنسان في الأرض وإعمارها.</p>
<p>ودور الأسرة الوظيفي الأول في التربية الحضارية يتجلى في البناء الوجداني والنفسي والعقلي للطفل، لكي ينشأ ذا شخصية سليمة من العقد والشعور بالنقص، ويمتلك قدرات جسمية وعقلية ونفسية متوازنة، ولا يتم ذلك إلا بإعداد الجو والمناخ التربوي القائم على الود والاحترام بين أفراد الأسرة، ففي هذا الجو يمتص الفرد تلقائياً قيما حضارية إيمانية ينطبع بها سلوكه وتوجهه الفكري، ومعلوم أن الإيمان أقوى عوامل بناء القدرات الإرادية ودعم التماسك والتوازن النفسي لدى الإنسان على الإطلاق، خاصة إذا كان هذا الإيمان نتيجة اقتناع عقلي وعاطفي، مما يستوجب تنشئة الأطفال الصغار على العقيدة الصحيحة وعلى حب كتاب الله تعالى والتخلق بأخلاق الإسلام، وذلك بتوافق مع الفطرة الإنسانية السليمة طبقا لقوله تعالى : {فأقم وجهك للدين حنيفا فطرة الله التي فطر الناس عليها..}، ولقول الرسول صلى الله عليه وسلم : &gt;كل مولود يولد على الفطرة فأبواه يهودانه أو ينصرانه أو يمجسانه ..&lt;(البخاري كتاب الجنائز). ومن ثمة فإن اللبنات الأولى للتنشئة الدينية والخلقية والحضارية إنما يكتسبها الطفل في أسرته الصغيرة، حيث محضنه الأول للإعداد والتهيئة، وبعده تأتي المتابعة المباشرة في الروض أو الكتاب فالمدرسة، فالجامعة، ثم الحياة العملية، وأهم وسيلة لاكتساب القيم في هذه المرحلة هي القدوة الصالحة، إذ يجب على الآباء أن يكونوا قدوة حسنة لأبنائهم في الصبر وحسن العشرة، وفي الإيمان وحب العلم والعمل، ويوحدوا رؤيتهم التربوية فلا يلحظ الأبناء أثرا للخلاف والتناقض في المواقف بين الأبوين، فضلا عن النزاع العائلي بينهما ، ويعلموا أبناءهم مبدأ التكافل والاحترام بين الكبار والصغار، وحب النظافة والترتيب والتنسيق وغيرها من القيم الحضارية الإيمانية، وبذلك تكون الأسرة ناجحة في تربيتها و تفوز بوعد الله في قوله تعالى : {وَالَّذِينَ آمَنُوا وَاتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُم بِإِيمَانٍ أَلحقْنَا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَمَا أَلَتْنَاهُم مِّنْ عَمَلِهِم مِّن شَيْءٍ كُلُّ امْرِئٍ بِمَا كَسَبَ رَهِينٌ}(الطور: 21).</p>
<p>والوسيلة الثانية ربط الأطفال بكتاب الله تعالى؛ فيبدأ ون بحفظ سور من القرآن الكريم وبعض الأحاديث وهم صغار، لأن القرآن الكريم إذا كان أول ما يدخل لقلب الطفل فلا ينمحي أثره من شخصيته مستقبلا وإن وقع له زيغ أو انحراف في مرحلة شبابه، إذ غالبا ما يعود الشاب المنحرف إلى أصله. وإذا لم تؤد الأسرة دورها التربوي العملي فإن مجهود المؤسسات التربوية الأخرى يظل قاصرا عن تعميق القيم في نفوس الناشئة، وبلوغ الغايات المطلوبة. ومما تقتضيه التربية الحضارية الإيمانية من الأسرة أيضا -فضلا عن التربية الإيمانية للأبناء &#8212; العناية بتربيتهم الجسمية والصحية بدءا بقواعد النظافة والطهارة الشرعية، والتغذية الصحية بما هو حلال، والرياضة البدنية، والاهتمام بالتربية العقلية والعلمية، مع المحافظة على مشاعر الأطفال وعواطفهم وإشباع حاجاتهم للتقدير والاحترام، وتربيتهم على التعامل الحسن مع الآخرين وتشجيعهم على المبادرة وتحمل المسؤولية منذ الصغر، وعدم احتقار العمل اليدوي وتعريفهم بالحدود والضوابط التي ينبغي الالتزام بها مع الآخرين، والخوف من الزجر والعقاب مهم في التربية لأن الخوف جبلي وطبيعي في الإنسان غير أن الممارسة التربوية قد تسيء توظيف هذا الشعور البشري الطبيعي، وفي مجالنا هذا ( التربية الإيمانية) يوظف في جانب تقدير عظمة الخالق واحترام شرعه رغبة في جناته لاخوفا من انتقامه فقط ، أما القضاء على شعور الخوف مطلقا فهذا لايمكن، وإذا أمكن فلا خير فيه للإنسان، دعك من مقولات علم النفس أو السيكولوجيا (الغربية ) المتداولة حاليا والتي أفرزتها الفلسفات المادية، فهذه المقولات هي التي أفسدت علينا تربيتنا الإسلامية وزعزعت القيم وتهدد بالسقوط الحضاري فعلا، إنها مقولات إيديولوجية مدسوسة بالنسبة إلينا، وليست علما محايدا كما يعتقد أو يدعى، بينما هي في واقعها، وكما تمارس جهلا على أجيالنا تخدم الأغراض الصهيونية وفاء لمؤسسيها، مثلها مثل الفكر الشيوعي الماركسي الذي زعم أهله أنه فكر علمي، وثبت الآن فشل كل هذه الإيديولوجيات علميا وسياسيا، لأنها سراب أو زبد يوهم بالنفع وليس كذلك، فحق عليه قول الله تعالى : {فأما الزبد فيذهب جفاء وأما ما ينفع الناس فيمكث في الأرض كذلك يضرب الله الأمثال}(الرعد :17).</p>
<p>ولاشك أن الأسرة التي تحرص على تكوين شخصية أبنائها تكوينًا سليمًا يتوافق مع قابليتهم واهتماماتهم، هي أسرة تسهم فعلاً في تأسيس لبنات نافعة في الكيان الحضاري المنشود، يقول أحد المفكرين : &#8220;إن نقل العقيدة وموروثات الثقافة والعادات واللغة والأدب تتم أولاً في فترة الحضانة داخل البيت، فلنحرص على أن تكون بيوتنا الحاضنة مليئة بالحق والخير والجمال، ضمانًا لجيل المستقبل وأداء لأمانة تربيته وفوزًا يرضي الله وعظيم ثوابه، وقد أوضح علماء النفس والتربية أن شخصية الطفل تتحدد معالمها وتكتسب أهم صفاتها وأبرز ملامحها في السنوات الست الأولى، وذلك أولا بالقدوة الصالحة&#8221;(1).</p>
<p>وفي الوسط الأسري يتم ترجمة القيم الروحية والسلوكية إلى واقع عملي، إذ يتأثر الناشئة في هذا الوسط بسلوك الأبوين باعتبارهما القدوة الحسنة لأبنائهم، كما سبق ذكره، وفيه أيضا يتعلمون أداء العبادات المفروضة، وعبادة الصلاة من أول ما أكد عليه الرسول صلى الله عليه وسلم، تعليما وممارسة للأطفال، حتى تصبح عملا مألوفا ومحبوبا لديهم قبل أن يخاطبوا بالوجوب والتكليف، لأن الصلاة عماد الدين، وأساس التربية الروحية، ووسيلة تهيئ المسلم إلى أن يعيش مطمئناً آمناً في الدنيا، وسعيداً راضياً في الآخرة، والقيم الإسلامية عموما يتربى عليها الشباب، ويتشربونها إذا كانت من الصفات الملازمة للسلوك اليومي للكبار في الأسرة، والمدرسة، والمجتمع، والمسجد والنادي وغير ذلك.<br />
<span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>د محمد البوزي</strong></em></span><br />
&#8212;&#8212;<br />
1- أكرم ضياء العمري التراث والمعاصرة كتاب المة القطرية عدد 10 ربيع الآخر 1406 ه- ص : بتصرف.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2012/07/%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%85%d8%b1%d8%a7%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%b6%d8%a7%d8%b1%d9%8a-%d9%85%d8%a4%d8%b3%d8%b3%d8%a7%d8%aa-%d9%88-%d9%88%d8%b3%d8%a7%d8%a6/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
