<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; التربية الإسلامية</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/tag/%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a%d8%a9/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>تغيير مناهج التربية الإسلامية: الواقع والآفاق</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2018/02/%d8%aa%d8%ba%d9%8a%d9%8a%d8%b1-%d9%85%d9%86%d8%a7%d9%87%d8%ac-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%88%d8%a7%d9%82%d8%b9/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2018/02/%d8%aa%d8%ba%d9%8a%d9%8a%d8%b1-%d9%85%d9%86%d8%a7%d9%87%d8%ac-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%88%d8%a7%d9%82%d8%b9/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 02 Feb 2018 11:05:51 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[slider]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 489]]></category>
		<category><![CDATA[تربية و تعليم]]></category>
		<category><![CDATA[التربية]]></category>
		<category><![CDATA[التربية الإسلامية]]></category>
		<category><![CDATA[التعليم]]></category>
		<category><![CDATA[القيم]]></category>
		<category><![CDATA[المدرسة]]></category>
		<category><![CDATA[ذ. رضى محرز]]></category>
		<category><![CDATA[مناهج التربية]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=18613</guid>
		<description><![CDATA[إن الأمم على اختلاف أديانها وعقائدها ومناهجها كلها تعد التربية والتعليم أداة الرقي والتفوق، والحضارة والتقدم، لأنها سبيل لصيانة أجيالها وطريق لبناء الشخصية السوية وإعدادها لخوض المنافسة العالمية بجدارة واقتدار، لكن الفارق بين الأمم هو أن كل أمة تصوغ مناهجها وتضع فلسفتها التعليمية وفق ما يخدم عقائدها وتصوراتها للكون والحياة والإنسان، فالغرب بنظرته الرأسمالية يهدف [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>إن الأمم على اختلاف أديانها وعقائدها ومناهجها كلها تعد التربية والتعليم أداة الرقي والتفوق، والحضارة والتقدم، لأنها سبيل لصيانة أجيالها وطريق لبناء الشخصية السوية وإعدادها لخوض المنافسة العالمية بجدارة واقتدار، لكن الفارق بين الأمم هو أن كل أمة تصوغ مناهجها وتضع فلسفتها التعليمية وفق ما يخدم عقائدها وتصوراتها للكون والحياة والإنسان، فالغرب بنظرته الرأسمالية يهدف إلى تحقيق التقدم والازدهار لأجياله فيسخر كل إمكاناته من صناعات وسياسات ومناهج -يأتي التعليم على رأسها- لتحقيق أكبر قدر يمكن من الرفاهية والاستمتاع بهذه الحياة الرخيصة.</p>
<p>وأصحاب المذهب الشيوعي الاشتراكي أقصى هدفهم من تعليمهم تحقيق مبادئ الاشتراكية المثالية في مناهج مبنية على تضييق التفاوت الاجتماعي وفق إيديولوجية معينة تظهر في مناهجهم التعليمية.<br />
فكل أمة لها وجهتها مصداقا لقوله تعالى: وَلِكُلٍّ وِجْهَةٌ هُوَ مُوَلِّيهَا (البقرة: 147).<br />
لكن أمم الأرض متفقة على أن التعليم هو قناة بناء الأجيال وتشييد الأمجاد.<br />
ونحن نتساءل عن أنفسنا وموضعنا من بين هذه الأمم في نظرتنا للتربية والتعليم، دون أن نغفل أثناء هذا التساؤل إخبار ربنا  حين قال: كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ (آل عمران: 110)، فالخيرية لا بد أن تتحقق في كل المجالات ومنها تربيتنا وتعليمنا.<br />
فهل استطعنا أن نحقق ذلك؟ وهل وضعنا المناهج التي تخدم هذا الهدف وتحقق النظرة الشرعية للكون والإنسان والحياة؟ وما مدى التزامنا بأصالة منهجنا وقيمنا؟ وما حدود انفتاحنا على باقي المناهج الأرضية الخاصة بالأمم الأخرى؟ وهل كل المناهج تصلح لبناء القيم الخاصة بمجتمعاتنا الإسلامية وهويتنا الحضارية أم أن التقدم وتطور العلوم يقتضي منا اتباع كل جديد كيفما كان وأينما كان وبأي هدف كان لنستطيع الرقي بتعليم أبنائنا، من هنا يبرز دور المناهج التعليمية المتبعة والمرسومة عند كل أمة من الأمم، لإسعاد أفرادها وتحقيق ازدهارهم وقوتهم، مع اختلاف النظرة إلى حدود تحقيق هذه السعادة كون الأمة المسلمة ترى أن السعادة والشقاء ليسا مرتبطين بهذه الدار الدنيوية فقط، بل هناك يوم يأتي لا محالة، الذي قال فيه تعالى: يَوْمَ يَأْتِ لَا تَكَلَّمُ نَفْسٌ إِلَّا بِإِذْنِهِ فَمِنْهُمْ شَقِيٌّ وَسَعِيدٌ فَأَمَّا الَّذِينَ شَقُوا فَفِي النَّارِ لَهُمْ فِيهَا زَفِيرٌ وَشَهِيقٌ خَالِدِينَ فِيهَا مَا دَامَتِ السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ إِلَّا مَا شَاءَ رَبُّكَ إِنَّ رَبَّكَ فَعَّالٌ لِّمَا يُرِيدُ وَأَمَّا الَّذِينَ سُعِدُوا فَفِي الْجَنَّةِ خَالِدِينَ فِيهَا مَا دَامَتِ السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ إِلَّا مَا شَاءَ رَبُّكَ عَطَاءً غَيْرَ مَجْذُوذٍ (هود: 105 &#8211; 108).<br />
فأي تعليم وأي تربية لا تنقذ أبناءنا من الشقاء الأبدي ولا تمنحهم السعادة السرمدية فهو تعليم منقوص، وأي مغنم أن يحصل الإنسان على أعلى الشهادات وأضخم النعم والثروات والنجاحات الدنيوية ثم يصير إلى عذاب النار والعياذ بالله؟؟؟؟<br />
من هنا افردت رؤية الإسلام الكبرى في الأصل الذي تنبني عليه تغيير مناهج مادة التربية الإسلامية والسياقات الذي أتت فيها هذه المطالبة بالتغيير مع ما يشهده العالم من تغيرات واتجاهات للأسف صب بعضها في نعت الإسلام بالتطرف والإرهاب ثم اتجهت بعد ذلك أصابع الاتهام إلى مناهج التعليم العربية والإسلامية ومقرراتها الشرعية باعتبارها عاملا أساسيا في تغذية العنف والتطرف، وتخريج عقليات متعصبة، وهو ما يستدعي تغيير هذه المناهج، وفي بعض الأحيان المطالبة بحذفها.<br />
وهذا ما خلق صداما فكريا حادا بين من يطالب بتغيير المناهج الشرعية بتهمة نشرها للتطرف والغلو، ومن يعارض هذه التهمة ويرفض هذا التغيير بتاتا، بحجة أن الإسلام دين بريء مما ينسب إليه من التطرف، وأنه دين الرحمة والوسطية والاعتدال، وأن المواد الشرعية ومناهجها غير مسؤولة عن هذا الواقع، فالمناهج القديمة خرجت لنا أجيالا منها من هم أطر دولة وفي وظائف متنوعة تخدم وطنها.<br />
ثم جاء التساؤل عن المتخرج من هذه المناهج هل تلقى مبادئه وأفكاره فقط من المدرسة؟ أم أن هناك مصادر أخرى للتلقي نتجاهل دورها وتأثيرها مثل الأسرة والشارع والإعلام وخصوصا الأنترنيت ومواقع التواصل الاجتماعي؟ وهل الدين الإسلامي يشجع على الإرهاب أم يعالجه؟ وأين دور باقي الأديان وتأثيرها على مناهجها القائمة في نشر التسامح والسلم؟ كلها وغيرها تساؤلات تنحو إلى أن دعوى تغيير المناهج هي دعوى منكرة وباطلة إذ ارتكزت على هذه المزاعم والتهم للإسلام.<br />
وفي ظل هذين الاتجاهين المتناقضين ينبغي أن ننبه -وبالحيادية التي يتطلبها الإنصاف العلمي- إلى أن رجم مقررات التربية الإسلامية والإسلام بهذه التهم هو من قبيل التجني والرجم بغير علم، كما أن رفض تغيير المناهج وخصوصا الشرعية، من قبيل الفهم الخاطئ لمعنى عملية تغيير المناهج، إذ لا بد أن نميز بين تغيير ثوابت الإسلام وقطعياته -التي لا تقبل التغيير أو المراجعة- وبين تغيير أو تطوير المناهج التي تعد نتاجا بشريا قابلا للاجتهاد والتطوير.<br />
كما أن فعل التطوير والتجديد يعد سنة شرعية جسدها الرسول في مختلف مراحل الدعوة، التي عرفت مسارات عديدة، تنوع فيها الخطاب حسب مرحلة الدعوة السرية والجهرية، ومرحلة الدعوة المكية والمدنية، وتصديقا لما صح عن الرسول : «إن الله يبعث لهذه الأمة على رأس كل مائة سنة من يجدد لها دينها» (رواه أبو داود (رقم/4291) وصححه السخاوي في &#8220;المقاصد الحسنة&#8221; (149)، والألباني في &#8220;السلسلة الصحيحة&#8221; (رقم/599)).<br />
فالتجديد إذ كان مشروع فهو إيجابي لكونه يسعى إلى إحياء ما اندرس من أحكام الشريعة وتصحيح لما حرف فيها، وتحتاجه الأمة المسلمة على الدوام لتحقيق معنى الشمول والاستمرارية التي تتميز بها الشريعة الإسلامية.<br />
فوصف مناهج العلوم الشرعية عموما، والتربية الإسلامية خصوصا بالقصور، والدعوة إلى تجديد وإعادة هندسة مقرراتها، وتجديد وسائل تدريسها، وطرق تقييمها هي سنة تربوية تصيب كل المناهج بعد مرور الزمن، وحدوث المتغيرات، وتحول المجتمعات، فالمقررات الدراسية في العلوم الشرعية ليست هي الشرع، لكن الدعوة إلى تغييرها بخلفية حاقدة أو من منطلق التهمة هو أمر مرفوض، أما التغيير الخاص بالوسائل والطرق بما يخدم مقاصد الشرع رمصالح العباد فهو أمر مقبول شرعا وعقلا وواقعا.<br />
وبذلك نخرج من هذه الجدلية الثنائية، ونتجاوز السؤال حول مشروعية تطوير المناهج من عدمه؟ لننتقل إلى التساؤل عن كيفية إحداث هذا التطوير، وذلك بهدف الرقي بمناهج التربية الإسلامية على أساس قائم على الالتزام بما هو صفته الثبات في المصدرية، والمرونة في الوسائل والطرق، وعلى التوازن بين التراث والحداثة، والانفتاح على المستجدات والنوازل والقضايا المعاصرة في بيان أحكامها، وعلى الوسطية والاعتدال في بناء الفكر والمعتقد ورفض التطرف من جهة وإنكار التميع والوقوف في وجه التحلل والتفسخ من جهة أخرى، ونبذ العنف والدعوة إلى التسامح وحسن التعامل مع الإنسان مهما كانت عقيدته، وفق قواعد ومبادئ الشرع الحنيف التي انبَنت بدعوة المخالف بالتي هي أحسن مصداقا لقوله تعالى: ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُم بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ﴾(النحل: 125).<br />
وهكذا فالمسلم العاقل لاقف ضد إصلاح مناهج مادة التربية الإسلامية إذ روعيت مراعاة خصوصيتها وأصول بنائها الثابتة ورسالتها ونظرتها الشاملة إلى الإنسان والكون والحياة.<br />
وتبقى التساؤلات الواردة في ظل التغيير الجديد: إلى أي حد استطاع المنهاج الجديد تحقيق هذه النظرة الشاملة؟ وما هي الضوابط والأسس البيداغوجية والتربوية التي بنيت عليها مناهج التربية الإسلامية؟ وما مدى اعتماد التصور الإسلامي انطلاقا من تراثنا الإسلامي وأعلام المسلمين في صياغة هذه المناهج؟ وما صفات المدرسين الذين سيسهمون في تصريف هذا المنهاج؟ وما هي المعالجات التربوية الملائمة لتنزيل منهاج التربية الإسلامية؟ وما هي المقاصد الموضوعة لمناهج التربية الإسلامية الجديدة ومدى ملاءمتها للفئات المستهدفة؟ وما هي إجراءات تنزيلها؟ وما هي القيم المصوغة في مناهج التربية الإسلامية والكفيلة بإصلاح أخلاق ناشئتنا؟ وهل هي المسؤول الوحيد على تعليم القيم والأخلاق؟ في حين يعفى من هذا المقصد القيمي باقي مناهج المواد الدراسية؟ وأين الحديث عن المعرفة التكاملية التي تحدث عنها ميثاق التربية والتكوين؟ ولماذا يتم الحديث عن تغيير المناهج التربية الإسلامية كسبيل للارتقاء بها في حين نغفل الحديث عن الارتقاء بها من حيث المعامل والحصيص الزمني المخصص لها وعدم تعميمها على بعض الشعب الأخرى (البكالوريا الدولية؟)<br />
كلها وغيرها تساؤلات ملحة في ظل هذا التغيير الجديد نأمل الإجابة عنها مع من يشاركنا هذا الهم في مقالات مقبلة بحول الله ومشيئته.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #ff0000;"><em><strong>ذ. رضى محرز </strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2018/02/%d8%aa%d8%ba%d9%8a%d9%8a%d8%b1-%d9%85%d9%86%d8%a7%d9%87%d8%ac-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%88%d8%a7%d9%82%d8%b9/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>الغش في التربية الإسلامية في الامتحانات اﻹشهادية</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2017/06/%d8%a7%d9%84%d8%ba%d8%b4-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d9%85%d8%aa%d8%ad%d8%a7%d9%86/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2017/06/%d8%a7%d9%84%d8%ba%d8%b4-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d9%85%d8%aa%d8%ad%d8%a7%d9%86/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 02 Jun 2017 11:49:18 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[الاخلاق]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 480]]></category>
		<category><![CDATA[تربية و تعليم]]></category>
		<category><![CDATA[الامتحانات اﻹشهادية]]></category>
		<category><![CDATA[التربية الإسلامية]]></category>
		<category><![CDATA[التلاميذ]]></category>
		<category><![CDATA[الغش]]></category>
		<category><![CDATA[ذ. رشيد الذاكر]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=17245</guid>
		<description><![CDATA[بعدما أنهى اﻷستاذ مقرره الدراسي، قرر أن ينجز مع التلاميذ نماذج اختبارات سابقة، وأعلم الجميع أنها تجريبية فقط لا نقطة فيها، وأثناء فترة الإنجاز وجد أحد التلاميذ يغش، فعاتب عليه قائلا: ألم أخبركم أنها مجرد تجريبية، فرد التلميذ ببرودة أعصاب: أنا أيضا أتدرب على الغش!!! قد تضحك عزيزي القارئ بيد أن هذا حالنا، لقد سرى [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>بعدما أنهى اﻷستاذ مقرره الدراسي، قرر أن ينجز مع التلاميذ نماذج اختبارات سابقة، وأعلم الجميع أنها تجريبية فقط لا نقطة فيها، وأثناء فترة الإنجاز وجد أحد التلاميذ يغش، فعاتب عليه قائلا: ألم أخبركم أنها مجرد تجريبية، فرد التلميذ ببرودة أعصاب: أنا أيضا أتدرب على الغش!!!</p>
<p>قد تضحك عزيزي القارئ بيد أن هذا حالنا، لقد سرى الغش في عروقنا حتى أصبح من الواجب تصنيفه ضمن حقوق المتعلم -على اﻷقل المتعلم المغربي- التي يتم الاعتداء عليها من قبل السادة الأساتذة، ولذا وجب مراجعة قانون مكافحة الغش حتى يتسنى للمتعلم ممارسة حقه في الغش بشكل طبيعي دون أي مضايقة، وأن الواجب على اﻷستاذ أثناء الحراسة المحافظة على نظام القسم فقط، هذا الذي ينبغي أن يكون في تصور بعض المتعلمين وبعض أسرهم.</p>
<p>هذا هو الواقع والحال ورفع الحال محال ما لم يتم اقتلاع اﻷمر من جذوره، ولذلك أي محاولة ﻹقناع المتعلم عن العدول عن ظاهرة الغش تبقى نفخة في رماد أو صيحة في واد. لذا فكروا في الجذور قبل اقتلاع الأغصان.</p>
<p>الذي تقدم لا يهم، إذ الكل يعلم أن الغش حرام والكل يحفظ حديث الرسول : «من غشنا فليس منا» والبعض يعرف الروايتين معا «من غش فليس منا»، ولكن هناك أمر خطير جدا لا تقف القضية فيه على مجرد الغش، ولكن تتجاوزه إلى أمور تضرب في الدين، وتجر إلى الاستهزاء واﻹهانة لكتاب رب العالمين، وأحاديث النبي اﻷمين ، واحتقار شأنهما&#8230;</p>
<p>نعم أيها اﻷستاذ الكريم، وأيها التلاميذ الأعزاء، وأيها اﻷب الرحيم&#8230; ويا صاحب النسخ والتصغير&#8230; الغش في التربية اﻹسلامية في نصوص القرآن والسنة، وتحليلهما&#8230;</p>
<p>إذا كان الغش محرم، ففي المادة التي منها يستنبط التحريم، أشد حرمة ونكارة، ولا يعني هذا الكلام جوازه في غيرها، ولكن من باب تفاوت درجات المنكر كما هو الحال في تحريم المعاصي، فنفس المعصية داخل الحرم المكي ليست كخارجه، وكذا في تحريم الربا في قوله تعالى: لا تأكلوا الربا أضعافا مضاعفة؛ ﻷنه إذا كان مطلق الربا حراما فكيف بمن يأكله أضعافا مضاعفة، ولا تعني الآية أبدا جواز الربا في القليل، كما لا يعني جواز الغش في غير مادة التربية اﻹسلامية.</p>
<p>وقد عظم خطر الغش في مادة التربية اﻹسلامية على غيره وإن اتفقوا في أصل الحرمة والمنع لأمرين اثنين:</p>
<p>أولا: أن مادة التربية الإسلامية مادة واجبة التعظيم والتوقير، قال ربي جل جلاله ومن يعظم شعائر الله فإنها من تقوى القلوبومن يعظم حرمات الله فهو خير له عند ربه وعليه فمن يجرؤ على الغش فيها فما أدى واجب التعظيم والتوقير، فيجتمع عليه فعل الحرام وهو الغش، وترك الواجب وهو التعظيم والتوقير.</p>
<p>ثانيا: الغش في المادة يصاحبه اﻹهانة للنصوص الشرعية من القرآن والسنة، وذلك أن الغاش يقوم بتصغير نصوص القرآن والسنة، وقد يجلس عليهما أو يلقيها على الأرض أو يمزقهما بعد الامتحان&#8230; وانظروا بارك الله فيكم بعد امتحان المادة: سلة المهملات وداخل وخارج القاعات، بل في الشوارع والطرقات فسوف تجدون أوراقا ملقاة على اﻷرض فاحملوها من فضلكم وسوف تجدون في بعضها نصوصا من القرآن والسنة، بل قد وجدنا ذلك في المراحيض!!!  وهذا وحده كاف في وجوب الغيرة لله ورسوله، والعمل الجاد في محاربة الغش في المادة.</p>
<p>إننا نغضب عندما يمتهن القرآن أو الرسول من قبل أعدائه، فكيف عزيزي التلميذ إذا كان المهين أنا، وأنا مسلم أحب الله ورسوله، وأعظم القرآن والسنة&#8230; وأعلنها لك صراحة أنني سوف أقف عن الغش في مادة التربية اﻹسلامية تعظيما لله ورسوله وحماية لكلامهما من الدنس والإهانة، فأقول شكرا تلميذي تلميذتي اﻷعزاء.</p>
<p><!--StartFragment--><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>ذ. رشيد الذاكر</strong></em></span><!--EndFragment--></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2017/06/%d8%a7%d9%84%d8%ba%d8%b4-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d9%85%d8%aa%d8%ad%d8%a7%d9%86/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>المفهوم الصحيح للتربية الإسلامية</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2017/06/%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%81%d9%87%d9%88%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d8%ad%d9%8a%d8%ad-%d9%84%d9%84%d8%aa%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a%d8%a9/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2017/06/%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%81%d9%87%d9%88%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d8%ad%d9%8a%d8%ad-%d9%84%d9%84%d8%aa%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a%d8%a9/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 02 Jun 2017 11:42:04 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 480]]></category>
		<category><![CDATA[تربية و تعليم]]></category>
		<category><![CDATA[التربية الإسلامية]]></category>
		<category><![CDATA[التربية الدينية]]></category>
		<category><![CDATA[العلامة عبد الحي عمور]]></category>
		<category><![CDATA[المجتمعات الإسلامية]]></category>
		<category><![CDATA[المفهوم الصحيح للتربية الإسلامية]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=17277</guid>
		<description><![CDATA[التربية الإسلامية: مجال نوعي يتكامل مع مجالات نوعية أخرى لتربية عامة تتسع باتساع الحياة في المجتمعات الإسلامية، وتنتظم في داخلها تربيات علمية وطبيعية واجتماعية وأدبية وفنية ورياضية&#8230; يؤكد هذا أنه مع تدريس العلوم الشرعية في المساجد قديما والمؤسسات العلمية لتخريج أصحاب الوظائف الدينية، كانت تدرس علوم وتقنيات لتأهيل الأطباء في المشافي، والفلكيين في المراصد والكتاب [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>التربية الإسلامية: مجال نوعي يتكامل مع مجالات نوعية أخرى لتربية عامة تتسع باتساع الحياة في المجتمعات الإسلامية، وتنتظم في داخلها تربيات علمية وطبيعية واجتماعية وأدبية وفنية ورياضية&#8230; يؤكد هذا أنه مع تدريس العلوم الشرعية في المساجد قديما والمؤسسات العلمية لتخريج أصحاب الوظائف الدينية، كانت تدرس علوم وتقنيات لتأهيل الأطباء في المشافي، والفلكيين في المراصد والكتاب في الدواوين، والمهندسين للإعمار والبناء، مما كانت معه التربية الإسلامية تزاوج في تكوينها بين الشرعي والعلمي بين الديني والدنيوي. وكذا القيمي، ففلسفة التربية الإسلامية، تستحضر فيما يعتبر تربية اجتماعية أو اقتصادية أو علمية، أو مالية في دنيا الناس، البعد القيمي الأخلاقي -الديني- الغائب عن التربية الغربية-فنحن عندما نتحدث عن التربية الاقتصادية مثلا نبحث فيها بما يوفق بين الموارد المحدودة وحاجات الإنسان في ضوء الموارد المتاحة وفي غير تبذير أو إسراف، من منطلق أن الثروات والموارد والأموال ملك لله، والإنسان مستخلف فيها، وملكيته لها ملكية انتفاع محكومة بمقاصد الشريعة التي هي عقد توكيل واستخلاف.</p>
<p>وبعض الذين لا يعرفون حقيقة التربية الإسلامية ، قصروها على تربية القرآن والسنة، حفظا وتلقينا، وألغى الموروث الثقافي وما ابتدعه علماء المسلمين من معارف وفنون وآداب، وما صنفوه باجتهادهم من علوم وتقنيات، وما أبدعوه في مجال العلوم الكونية والعقلية والإنسانية لتكوين الأطباء والمهندسين والفلكيين، وغير ذلك، وجامعة القرويين التي تمثل ذاكرة الأمة العلمية والثقافية والتربوية كانت تخرج بعلومها الإسلامية المشتركة علماء الدين والدنيا، وما زالت خزانتها تزخر بمراجع وكتب في مختلف العلوم بما فيها الرياضيات والفلك والطب وغيرها.</p>
<p>ومن ثم فإننا ندعو واضعي المناهج ومؤلفي الكتب المدرسية في المواد العلمية التخصصية استحضار الرؤية الإسلامية في مسائل العلوم الكونية وقضاياه، وخاصة تلك التي تدور حول: علم الكون: من كيمياء وفيزياء وعلوم حياة&#8230; كما ندعو مؤلفي كتب التربية &#8220;الدينية&#8221; ألا تخلو مما يشعر المتعلم والقارئ بأن الدين لا يتوجه إلى العصر الحاضر ولا يهتم بقضاياه، وبهذا وذلك ترتفع بالخطاب التربوي الإسلامي إلى ما جاء من أجله.</p>
<p>وهكذا يتبين أن التربية الإسلامية في مفهومها الصحيح ليست مرادفة للتربية الدينية المنقوصة التي تهدف إلى ما اصطلح عليه بالتربية الروحية وليست تربية حفظ واستظهار، ولكنها تربية أوسع من ذلك واعم وأشمل، ظهرت مع ميلاد الأمة الإسلامية في عهود ازدهارها وسيادتها، تعددت مصادرها وأنواعها وأشكالها وأساليبها، ساهم في إنشائها وبنائها وإشاعتها أجناس عربية وفارسية وتركية وأمازيغية عمت الأرجاء لعصور مديدة ثم انتهت في ومضات وأصبحت في ذمة التاريخ، فهل نحن قادرون كعلماء وتربويين ومفكرين إسلاميين على أن نعيد إليها أدوارها وإشعاعها الحضاري وبالتالي مفهومها الإسلامي الصحيح.</p>
<p>إنها التربية التي ولدت كاملة وناضجة ومحكمة، لأنها تربية الإسلام، كما جاء بها القرآن وبينتها السنة النبوية، صاغها الله تعالى وألزم بها نبيه وتكونت بها خير أمة أخرجت للناس: &#8220;تركت فيكم أمرين لن تضلوا ما تمسكتم بهما: كتاب الله وسنة نبيه&#8221;(موطأ مالك):</p>
<p>والمطلوب هو العودة إلى الأصول، وإحياء التراث التربوي وإخضاعه للتجدد والتطوير لإبراز المفهوم الصحيح للتربية الإسلامية، وتصحيح حضورها في كل الدراسات وحقول المعرفة شرعيا وعلميا وعقليا وإنسانيا.</p>
<p><span style="color: #ff0000;"><strong>- ثنائية وانشطار:</strong></span></p>
<p>إن مما عمق من تغييب المفهوم الحقيقي للتربية الإسلامية، ما حدث في عهود الاستعمار الأوربي الذي فرض فلسفته للتربية على تعليمنا، حيث قسم التعليم إلى ديني/شرعي تقليدي/عتيق&#8230; وعصري علمي حديث، وهو تقسيم دخيل على التعليم عندنا، فرضه الغرب الأوربي عندما استعمر البلاد الإسلامية، ونشأ عنه انشطار في العقل والتفكير والثقافة بين المغاربة والمسلمين عامة، وأفرز ثقافتين متباينتين: إحداهما تتعامل وتعالج قضايا الدنيا بمختلف مجالاتها، والثانية تتعامل مع ما اصطلحنا عليه بالثقافة الدينية الروحية: العبادات والشعائر والأذكار، مما أقام حاجزا بين الدين والدنيا ضدا على تعاليم الإسلام قل إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين (الأنعام: 162) وأعتبر بحق ضربة قاسمة للتربية وللعلم بمفهومه الإسلامي الحقيقي وللثقافة الإسلامية، وللدين نفسه، أبعدت الدين عن الحياة، والحياة عن الدين، وأحدث شرخا في العقل الإسلامي الذي تفكك وأعيد تركيبه وصياغته من جديد على مقاس صانعيه بما يحقق التمزق الفكري والانشطار الثقافي، ويساير الفلسفة التربوية الغربية –القائمة على المادية الجدلية- التي أبعدت الموروث الديني عن حياتها السياسية والثقافية والاجتماعية، وهذا الانشطار والازدواجية التعليمية التي خطط لها الاستعمار الأوربي عندما استعمر البلدان الإسلامية حاملا معه مخطط الغزو الثقافي وكان له ما أراد، جعل الخريجين من الكليات العلمية على اختلاف تخصصاتهم لا يعلمون إلا النزر القليل عن دينهم وثقافتهم، مما جعل بعضهم يعيشون شبه مقطوعي الصلات بهويتهم بسبب ضحالة ثقافتهم الإسلامية ، ونحن لا ننتقص من أهمية هؤلاء الخريجين أو ما اصطلحنا على تسميته بالأطر العلمية والتقنية في الاستجابة لاحتياجات الأمة وتنميتها عمرانيا ودنيويا، ولكن كم كان وضع هؤلاء ونفعهم للأمة والأوطان سيكون أكثر نفعا وإفادة لو تهيأ لهؤلاء أن يتعرفوا على ثقافتهم الإسلامية ويدرسوها وينهلوا من منابعها حيث التجانس الثقافي والتكامل المعرفي.</p>
<p>وفي الزاوية التعليمية الأخرى نجد تعليما دينيا تقليديا منقوصا تقوم مناهجه ومقرراته التعليمية على العلوم التي اصطلحنا على تسميتها بالشرعية –واللغوية مع تحفيظ القرآن الكريم وبعض المتون وانطلاقا من كتب ومراجع تراثية يتعامل معها طلاب هذا التعليم من منظور التصديق القلبي والاقتناع المسبق بوجوب أخذ ما ورد فيها على أنه فوق النقاش أو إعمال العقل، بله النقد الموضوعي أو التقويم العلمي، وذلك بسبب الخلط بين المقدس الديني من كتاب وسنة مما يستوجب التقديس والتعظيم، وبين الفهم البشري للوحي الإلاهي والموروث الثقافي الذي أنتجه الفكر الإنساني.</p>
<p><span style="color: #ff0000;"><strong>- انعكاسات الثنائية:</strong></span></p>
<p>وقد انعكس هذا النموذج الغربي المعاصر/تقسيم التعليم إلى ديني تقليدي/وعصري حديث –الذي ناسب علمنة الحياة والفكر والثقافة عند الغربيين- على الحياة عندنا نحن المسلمين وطبع واقعنا الراهن العلمي والثقافي والفكري والسياسي، مما أجج الصدام والصراع –لا التنافس- بين موروث وتراث ثقافي وحضارة بقيمها الروحية والمادية معا، وآ خر ينتمي إلى العصر الحديث بقيمه المادية الدنيوية. إنه انشطار بين القديم المتجدد، والجديد المعاصر أخذ شكل صراع بين القديم ينتمي إلى &#8220;الأنا&#8221; والآخر الذي يحسب على الجديد&#8230;</p>
<p>هذا الانشطار والثنائية الذي عرفته منظومتنا التعليمية-ولا أقول التربوية-والذي يعتبر بحق ضربة قاسمة للثقافة الإسلامية والعقل المسلم أقام حاجزا بين الدين والدنيا&#8230;جعل علماء التربية في عدد من البلدان الإسلامية يستشعرون خطر هذه الثنائية على الإنسان والأمة والوطن ويسعون إلى سد هذه الثغرة العريضة في منظومتنا التعليمية وذلك بالسعي إلى التقريب بين التعليمين التقليدي والعصري، وتأسست لهذه الغاية لجن علمية تربوية –في بعض البلدان- للتقريب بين المقررات الدراسية في التعليميين ما زالت تراوح مكانها، وذلك بإدخال العلوم الحديثة واللغات الأجنبية إلى التعليم الديني التقليدي ظلت تعتبر هامشية تدريسا واختبارات وتقويما، وإدخال أنصبة من العلوم الشرعية والإنسانية إلى المعاهد العصرية، لكن هذه التجربة العلمية لم تحقق الأهداف المنشودة باعتبار أن مجرد تقديم قدر من العلوم الشرعية إلى الكليات العلمية ظل على هامش المنهاج المقرر فيها، مما يستدعي صيغة جديدة تقوم على تعريف الطلاب بالقيم المستمدة من الشريعة الإسلامية وإبراز مقاصدها مما يكون له التأثير على عقول الطلاب تمثلا واستيعابا وإيمانا، على غرار ما حققته الجامعة الإسلامية الماليزية كما وقفنا على ذلك، ومن ثم فإن منظومتنا التربوية ما دامت تعيش هذه الازدواجية أو هذا الانشطار فإنها ستبقى حاجزا بين التوافقات الفكرية والثقافية&#8230; وسيبقى تعليمنا يسير في خطين متقابلين، ما يباعد بينهما أكثر مما يقرب. وللخروج من هذه الثغرة التربوية لا بد من اعتماد نظام تعليمي متكامل ذي مرجعية توحيدية يعطي لموروث الأمة موقعه وحجمه، دون إغفال معطيات الواقع ومستجداته بما يضمن مسايرة النهضة العلمية الحديثة ومواكبة التطور والنماء.</p>
<p><!--StartFragment--></p>
<p>&nbsp;</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #3366ff;"><em><strong>العلامة عبد الحي عمور</strong></em></span></p>
<p>رئيس المجلس العلمي المحلي لفاس</p>
<p><!--EndFragment-->&nbsp;</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2017/06/%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%81%d9%87%d9%88%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d8%ad%d9%8a%d8%ad-%d9%84%d9%84%d8%aa%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a%d8%a9/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>المنظور الإسلامي لمفهوم التربية*</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2017/05/%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%86%d8%b8%d9%88%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a-%d9%84%d9%85%d9%81%d9%87%d9%88%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2017/05/%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%86%d8%b8%d9%88%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a-%d9%84%d9%85%d9%81%d9%87%d9%88%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 18 May 2017 09:59:42 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 479]]></category>
		<category><![CDATA[تربية و تعليم]]></category>
		<category><![CDATA[التربية الإسلامية]]></category>
		<category><![CDATA[التربية الدينية]]></category>
		<category><![CDATA[التطور الحضاري]]></category>
		<category><![CDATA[الخطاب التربوي]]></category>
		<category><![CDATA[العلامة عبد الحي عمور]]></category>
		<category><![CDATA[المنظور الإسلامي]]></category>
		<category><![CDATA[رئيس المجلس العلمي لفاس]]></category>
		<category><![CDATA[مفهوم التربية]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=19008</guid>
		<description><![CDATA[مفهوم التربية وغاياتها: تهدف التربية بعامة إلى تكوين شخصية المتعلم نفسيا وعقليا وجسديا وإنسانيا، عبر برامج ومقررات دراسية، ومناهج وأساليب تربوية لتحقيق تلك الأهداف والغايات وبلوغ تلك المقاصد والأغراض. والإنسان هو موضوع التربية لتزكيته وتطهيره، وصقل مواهبه وتفتيح قدراته، وتأهيله لأداء مهمته في الاستخلاف: إني جاعل في الأرض خليفة(البقرة: 30) وإعمار الكون وبنائه: هو أنشأكم [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<h2><span style="color: #800000;"><strong>مفهوم التربية وغاياتها:</strong></span></h2>
<p>تهدف التربية بعامة إلى تكوين شخصية المتعلم نفسيا وعقليا وجسديا وإنسانيا، عبر برامج ومقررات دراسية، ومناهج وأساليب تربوية لتحقيق تلك الأهداف والغايات وبلوغ تلك المقاصد والأغراض.</p>
<p>والإنسان هو موضوع التربية لتزكيته وتطهيره، وصقل مواهبه وتفتيح قدراته، وتأهيله لأداء مهمته في الاستخلاف: إني جاعل في الأرض خليفة(البقرة: 30) وإعمار الكون وبنائه: هو أنشأكم من الأرض واستعمركم فيها(هود: 61)، مما لا يتحقق إذا لم يأخذ الإنسان حظه من التربية ونصيبه في التعليم والتجريب، واكتساب الخبرات والمعارف والمهارات.</p>
<p>والفلسفة التربوية العامة للأمم والشعوب هي التي تتحدد معها الغايات الكبرى والأهداف العليا التي تستمد وجودها من التعاليم والثقافة السائدة في الأمة، وهي التي ترسم المناهج التربوية، والإطار العام الذي يوجه العمل التعليمي التربوي، بما يجعلها تستجيب لمقوماتها وتساير التطورات الاجتماعية والعلمية في العالم، مع الحفاظ على هوية الأمة وخصوصيتها وتراثها، دون انكفاء أو انغلاق.</p>
<p>وإذا كان تحقيق مفهوم التربية العامة يمر عبر مفاهيم أخرى مثل: العلم والعقل والتنوع الثقافي وغير ذلك من المحفزات المعرفية، مما يساعد على تقدم الإنسان ومسايرة عصره واستشراف مستقبله، وإذا كانت التربية في الغرب الأوربي ومن شايعه من الأمم والشعوب في اختياراته، تقوم على الفلسفة المادية الجدلية، والعلمانية في استبعاد كامل للدين عن الحياة، ورفع القداسة عن الرسالات السماوية واعتبار تعاليمها وقيمها ناسبت ظروفها وعصورها، وأن الزمن تجاوزها مما لم تعد معه صالحة للبشرية اليوم، وإذا كانت التربية الغربية تقوم فلسفتها على العلم والعقل والحياة، إعدادا وتكوينا لحياة الإنسان في دنياه، فإن فلسفة التربية الإسلامية تهدف إلى تحقيق أغراض كبرى من حياة المتعلم المسلم أهمها:</p>
<p>أ &#8211; تثبيت عقيدة التوحيد وإخلاص العبودية لله تعالى، والتخلق بتعاليمه الإسلامية وقيمه وذلك لتزكية نفسه وتطهيره والحد من نزوعاته وغلوائه، حتى يرقى إلى مستوى خطاب التكليف: قد أفلح من زكاها وقد خاب من دساها(الشمس: 8-9).</p>
<p>ب &#8211; ترسيخ إيمانه عن طريق التصديق القلبي للوحي الذي به يهتدي الإنسان في حياته الدنيوية والأخروية، وعن طريق عقله الذي هو سبيل الإنسان للإدراك وطلب الأسباب وتحمل المسؤولية، ولذلك كان الوحي والعقل ضروريين ومتكاملين لتحقيق الحياة الإنسانية الصحيحة.</p>
<p>ج &#8211; استقرار الإيمان في قلبه من منطلق أن مستقر الإيمان هو القلب: قال تعالى: وقلبه مطمئن بالإيمان(النحل:105).</p>
<p>د &#8211; تنمية عقله بالمعارف والعلوم، وتحصينه بالقيم والفضائل -سبلا وأدوات- من أجل النظر والتدبر والتعقل لا من أجل المعرفة وحدها ولكن لتوظيفها في حياته وخدمة أمته ومجتمعه، يقول تعالى في صفة النبي المعلم: هو الذي بعث في الأميين رسولا منهم يتلو عليهم آياته ويزكيهم ويعلمهم الكتاب والحكمة(الجمعة: 2)، وفي شأن توظيف العلم والعمل به يقول  في حديث معاذ بن جبل : &#8220;كنا نتدارس العلم في مسجد قباء إذ خرج علينا رسول الله  فقال: «تعلموا ما شئتم أن تعلموا، فلن يأجركم الله حتى تعملوا»&#8221;(حلية الأولياء – لأبي نعيم.).</p>
<p>وبذلك يتبين أن التربية الإسلامية تهدف -بالإضافة إلى ما تصبو إليه التربية العامة للأمم والشعوب- إلى تحقيق غايات أسمى وأهداف أكبر، حيث تقع على عاتقها مسؤولية شديدة الخطورة بالغة الأهمية، هي تربية الإنسان المسلم على عقيدة التوحيد وشريعة الإسلام وقيمه، تربية تخضع لها حياته كلها، وإقداره على أداء دوره في إعمار الكون وبنائه، مما يعني أن التربية الإسلامية بالنسبة للإنسان المسلم ضرورة وجود وحياة، وحتمية استمرار وبقاء، ذلك أن التربية في مفهومها الإسلامي النابعة من جوهر الدين ومبادئه وقيمه، يجب أن تحكم الحياة بتعاليمه وقواعده وأهدافه العامة.</p>
<p>وإذا كان هذا هو البناء والقاعدة الأساس التي يجب أن تبنى عليه فلسفة التربية -أعني عقيدة التوحيد وما يترتب عنها- فإن هذا الإطار يكاد يكون غائبا أو شبه مفقود في فلسفتنا التربوية، ولا يكفي فيه الإشارة في الديباجات والأهداف العامة، بل إلى ما يحققه على الواقع يتربى عليه المتعلم وتتشربه نفسه، وتتمثله قدراته العقلية، ويصطبغ به سلوكه.</p>
<p>وفلسفة التربية في الإسلام تركز على محورين أساسين: الإنسان والمجتمع : فالإنسان هو موضوع التربية لتزكيته وتطهيره وصقل مواهبه، وتفتيح قدراته وتأهيله لحياة، وهذا لا يتحقق إذا لم يأخذ الكائن الإنساني حظه من التربية ونصيبه من التعليم والتدريب والتكوين والتجريب واكتساب الخبرات والمعارف والمهارات، والتربية بالنسبة للكائن الإنساني ضرورة وجود وحياة، وحتمية استمرار، باعتبار أنها تعنى بالبناء العقلي والقلبي والسلوكي للإنسان لتنمية شخصيته واستقامة أخلاقه وتمسكه بقيم أمته، وهذا يعني أن تكون مناهج التربية والتعليم تهدف إلى تغيير ما بالنفس لبناء الذات الإنسانية، على أساس تحقيق التغيير في الإنسان وتحصين نفسه من الداخل، وتحجيم نوازعه الداخلية التي تدفع إلى الانحراف والشرور، وتوجيه طاقاته نحو فعل الخيرات في إطار الضوابط العقلية والتزكية الروحية والتوجيه الأخلاقي ليصبح إنسانا نافعا بناء مفيدا لبني جنسه مدركا لانتمائه الإنساني وذاتيته وخصوصيته ودوره في الاستخلاف والعمران دونما استلاب أو تقوقع .</p>
<p>هذا على مستوى الفرد لتربية وتحصينه، أما على مستوى المجتمع والأمة، فإن التربية نتاج المجتمع وحصيلته بمقدار ما هي صانعته، ولا يتأتى للتربية والتعليم إحداث التغيير والتطوير والبناء -إلا إذا أحاطت بواقع الأمة ومقومات مجتمعاتها ورصيدها الحضاري والثقافي والديني، حيث إن هذه المقومات يجب أن تكون حاضرة لدى صانعي خطة الاستراتجية العامة للتربية الجديدة المنشودة، وهذا دون إغفال النظرة الحديثة للتربية التي أصبحت ترى فيها الأداة الأساسية للتنمية الاقتصادية والاجتماعية باعتبار أن التربية لم تعد مجرد &#8220;خدمة استهلاكية&#8221; تقدم للأفراد بقدر ما هي توظيف مثمر للموارد البشرية التي تفوق عطاءاتها توظيف الأموال في المشاريع الاقتصادية، أنها معادلة صعبة: الحفاظ على مقومات الأمة وهويتها وموروثها الثقافي، مع اعتماد ما يحقق المواكبة والتطور الحضاري والبناء الاقتصادي.</p>
<h2><span style="color: #800000;"><strong>اختزال مفهوم التربية الدينية / الإسلامية:</strong></span></h2>
<p>وإذا كان مفهوم التربية الإسلامية كما يكشف عنه الخطاب التربوي العربي الإسلامي قد جمع بين تأديب النفس وتنقية الروح وتثقيف العقل وتقوية الجسم وترشيد السلوك، والحضور المؤثر الفاعل في جميع مجالات الحياة مهما اتسعت وتعددت أشكالها، فإن التربية الإسلامية اختزلت في عصور الانحطاط والتخلف والتبعية إلى تربية دينية تهتم بالجانب الروحي في حياة الإنسان بواسطة العبادات والشعائر والأذكار مما أسبغ عليها نوعا من اللاهوتية الكنسية، وألفت لهذه الغاية كتب خاصة بمناهج هذه التربية محتوى معرفيا ومنهجا تدريسيا.</p>
<p>وهذا المنحى الذي اختزلت فيه التربية الإسلامية لا يتفق مع حقيقة الإسلام وجوهره الذي هو &#8220;دعوة للحياة الدنيا بمادياتها وطيباتها، كما هو دعوة للروح والآخرة يا أيها الذين آمنوا استجيبوا لله وللرسول إذا دعاكم لما يحييكم(الأنفال: 24)، والتربية الإسلامية بمختلف علومها الشرعية والطبيعية، تعمل لنصرة الإنسان في الدنيا أولا ثم لنصره في الدين ثانيا إنا لننصر رسلنا والذين آمنوا في الحياة الدنيا ويوم يقوم الاشهاد(غافر: 51) بل إن التربية الإسلامية تهيب بالإنسان ألا يترك الدنيا وينساها، وابتغ فيما آتاك الله الدار الآخرة ولا تنس نصيبك من الدنيا(القصص:77).</p>
<p>إن التربية الإسلامية التي نريد أن نبرز حقيقتها ليست مرادفة لما اصطلحنا عليه بالتربية الدينية والتي تجمعت في نصوص وكلمات وشروح&#8230; ولكنها التربية الشاملة التي تعددت مجالاتها وأنواعها وأساليبها ومصادرها، واشتغلت عليها مجتمعات إسلامية في عصورها المختلفة وعند أجناس عربية وفارسية وتركية وأمازيغية وهندية، وتكونت على أضوائها ما يعرف بالأمة الإسلامية.</p>
<h4><span style="text-decoration: underline; color: #ff0000;"><em><strong>العلامة عبد الحي عمور</strong></em></span></h4>
<p>رئيس المجلس العلمي المحلي لفاس</p>
<p>&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8211;</p>
<p>* &#8211; الأصل في المقال عرض ألقي في اليوم الدراسي الذي نظمه المجلس العلمي المحلي لفاس بشراكة مع الأكاديمية الجهوي للتربية والتكوين لجهة فاس – مكناس.. في موضوع: &#8220;نحو فهم عميق لمقاصد المنهاج الجديد للتربية الإسلامية وإشكالات تطبيقه&#8221; بتاريخ: 25 مارس 2017.</p>
<p>يتبع&#8230;</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2017/05/%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%86%d8%b8%d9%88%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a-%d9%84%d9%85%d9%81%d9%87%d9%88%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>قبسات فكرية &#8211; بين التربية الإسلامية والفلسفة   </title>
		<link>http://almahajjafes.net/2017/05/%d9%82%d8%a8%d8%b3%d8%a7%d8%aa-%d9%81%d9%83%d8%b1%d9%8a%d8%a9-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2017/05/%d9%82%d8%a8%d8%b3%d8%a7%d8%aa-%d9%81%d9%83%d8%b1%d9%8a%d8%a9-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 18 May 2017 09:39:42 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د. عبد المجيد بنمسعود]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 479]]></category>
		<category><![CDATA[تربية و تعليم]]></category>
		<category><![CDATA[الاتهام للتربية]]></category>
		<category><![CDATA[التربية الإسلامية]]></category>
		<category><![CDATA[الثانوي]]></category>
		<category><![CDATA[الفلسفة]]></category>
		<category><![CDATA[د.عبد المجيد بنمسعود]]></category>
		<category><![CDATA[قبسات فكرية]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=18996</guid>
		<description><![CDATA[أثيرت في غضون السنة الدراسية الجارية، خصوصا في أوساط مدرسي مادة الفلسفة في الثانوي، ضجة كبرى تحمل عنوان الاتهام للتربية الإسلامية بالانتقاص من شأن الفلسفة، بل وبإعلان الحرب عليها، بسبب تضمن اثنين من الكتب المقررة لتلامذة الأولى والثانية ثانوي تأهيلي، لآراء تذم فعل التفلسف وتحذر من مغبته، باعتباره مطية للزيغ والضلال، وحجابا عن رؤية الحق، [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>أثيرت في غضون السنة الدراسية الجارية، خصوصا في أوساط مدرسي مادة الفلسفة في الثانوي، ضجة كبرى تحمل عنوان الاتهام للتربية الإسلامية بالانتقاص من شأن الفلسفة، بل وبإعلان الحرب عليها، بسبب تضمن اثنين من الكتب المقررة لتلامذة الأولى والثانية ثانوي تأهيلي، لآراء تذم فعل التفلسف وتحذر من مغبته، باعتباره مطية للزيغ والضلال، وحجابا عن رؤية الحق، وإبصار محاسن الشريعة، وما إلى ذلك مما ورد ضمن نص يمثل موقف صريحا لأحد علماء المسلمين وفقهائهم من المنطق والفلسفة.</p>
<p>لقد ثارت ثائرة العديد من أساتذة الفلسفة، ممثلين بجمعيتهم الوطنية ذات الفروع المتعددة عبر التراب الوطني، ونفثوا شكاواهم، وعبروا عن احتجاجهم القوي والعارم ضد ما اعتبروه مساسا صارخا بقداسة الفلسفة، واجتراء على حماها وهيبتها، وطالبوا المسؤولين عن الشأن التربوي بإعدام الكتابين اللذين تحملا كبر ذلك المساس والاجتراء، وأصدروا حكمهم العام والجازم على مادة التربية الإسلامية وتدريسها بكونهما سبيلا لإنتاج المتطرفين والظلاميين، وللحيلولة دون بناء العقول القادرة على ممارسة الفكر النقدي الحر، وعلى الوصول إلى الحقائق، وما إلى ذلك مما يعتبر من مزايا الفكر الفلسفي.</p>
<p>ولو أن أساتذة الفلسفة قصروا قضيتهم في مناقشة ما اعتبروه خطأ في حق الفلسفة باعتبارها منهجا في التفكير والحجاج والاستدلال وإنتاج الأفكار والوصول إلى الحقائق، من خلال حوار فلسفي هادئ رصين يكشف عن مواطن الخطأ، ويضع الأصبع على تهافت موقف صاحب الرأي موضع الخلاف، لكان ذلك أسلوبا حضاريا لا جدال فيه، ولا اعتراض عليه، ولكن الذي وقع بدلا من ذلك، للأسف الشديد، هو رد فعل عنيف، منفلت من كل قيد من قيود التعقل والاتزان التي تفترض فيمن يزعمون لأنفسهم الانتساب إلى زمرة المتفلسفين، أي المحبين للحكمة، بحسب التعريف الاشتقاقي للفظ &#8220;فلسفة&#8221; (philosophie). وقد تمثل رد الفعل ذاك، في صب من زعموا تمثيلهم لأساتذة الفلسفة -وهم ليسوا سواء- جام غضبهم على التربية الإسلامية في حد ذاتها، مما يدل على أن الأمر يتعلق بتحين فرصة سنحت، لتصفية حساب قديم، مع مادة عانت من صنوف الإقصاء والتهميش الشيء الكثير، داخل تضاريس منظومة التعليم، على مدى عقودها الحائرة المضطربة، وذلك من منطلق إيديولوجي صرف بالمعنى القدحي للإيديولوجية، يتخذ له جذورا تضرب في عمق صراع نكد، أفرزته تشكلات إيديولوجية نكدة في تاريخ الوطن الحديث والمعاصر، أنجبت شرائح وفئات، بل وحتى نخبا فكرية منبتة عن أصلها، متنكرة لتراث أمتها، ومحجوبة عن همومها الحقيقية، وغاياتها الحضارية السامية.</p>
<p>إن مما لا يجوز تجاهله ممن رفعوا عقيرتهم بالصراخ انتصافا لمادة الفلسفة المجني عليها في حيز ضئيل من مساحة شاسعة تمثل مجموع مقررات مادة التربية الإسلامية على مستوى المنظومة التعليمية المغربية، أنهم بإزاء مادة تمثل مفرداتها ومضامينها، في أغلب الأحوال، عرضا لحقائق وأحكام وتصورات معبرة عن رؤية القرآن والسنة للألوهية والكون والحياة والإنسان والمصير، وأن هذه الرؤية المتسمة بالربانية والثبات، والواقعية والإيجابية والشمول، تمثل أعظم إطار للتفلسف عاصم من الزيغ والضلال؛ لأنها تضع له حدودا وضوابط تميز بين فعل التفلسف المنتج، والتفلسف الذي يضرب في عماء، ولا يرجى منه نفع، ولا هو بكفيل أن يتمخض عن قطرة ماء.</p>
<p>ولسنا بحاجة إلى أن ندل الغيورين أو المتغايرين على مادة الفلسفة، ممن أقاموا لها مناحة لمجرد احتواء إحدى صفحات مادة التربية الإسلامية على رأي يسفه المنطق والفلسفة، لسنا بحاجة إلى أن ندلهم على طبقات عالية ممن أثروا حقول الفلسفة في القديم والحديث، من داخل الرؤية الإسلامية الرحبة الآفاق، العميقة الأغوار، فشيدوا صروحا غاية في المتانة والإحكام، وأقاموا أنساقا غاية في الجمال والانسجام، أين منها ما يعتز بتبنيه والاقتيات على فتاته هؤلاء المتباكون على أوضاع الفلسفة ومصيرها، من أشتات المذاهب وأنساق النظريات التي أُنشئت خارج إطار يعصمها من الزيغ والضلال، وهي على كل حال محترمة في بابها، ويمكن الاستفادة منها والتلاقح مع أفكار أصحابها، في إطار الاجتهاد الفلسفي المحكوم بثوابت وضوابط مرعية ومعلومة.</p>
<p>إن المفروض في أساتذة الفلسفة في المجتمع المغربي أن يكونوا أوفياء لثوابت ذلك المجتمع التي تصرح بها الوثائق والمواثيق الحاكمة للمنظومة التعليمية والتربوية فيه، وإلا شكلوا نشازا داخل تلك المنظومة المفروض فيها أن تحتكم إلى مبادئ الإسلام التي تمثل المرجعية العليا التي ينبغي أن يخضع لها وينزل عند أمرها ما دونها مما ذكر إلى جانبها من مبادئ وروافد ومرجعيات.</p>
<p>إنه لا أحد من العقلاء ينكر ما لتدريس الفلسفة كمادة ضمن المواد المقررة في منظومتنا التعليمية من منافع ومزايا في تشكيل العقول والشخصيات، ولكن ذلك مشروط بشرائط معينة، منها شرط الإحسان في اختيار مفرداتها ومضامينها، بحيث تكون مناسبة لمستوى التلاميذ، العقلي والنفسي، ومستجيبة لحاجاتهم، وكفيلة بالحفاظ على الانسجام الفكري والثقافي والتربوي الذي تروم المنظومة تحقيقه على مستوى بناء الأجيال. وصدق الله تعالى إذ يقول: آرْبَابٌ مُتَفَرِّقُونَ خَيْرٌ أَمِ اللَّهُ الْوَاحِدُ الْقَهَّارُ(يوسف: 39).</p>
<h4><span style="text-decoration: underline; color: #ff0000;"><em><strong>د. عبد المجيد بنمسعود</strong></em></span></h4>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2017/05/%d9%82%d8%a8%d8%b3%d8%a7%d8%aa-%d9%81%d9%83%d8%b1%d9%8a%d8%a9-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>منهاج التربية الإسلامية بين التجديد والمحافظة على القيم   </title>
		<link>http://almahajjafes.net/2016/12/%d9%85%d9%86%d9%87%d8%a7%d8%ac-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a%d8%a9-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%ac%d8%af%d9%8a%d8%af-%d9%88/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2016/12/%d9%85%d9%86%d9%87%d8%a7%d8%ac-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a%d8%a9-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%ac%d8%af%d9%8a%d8%af-%d9%88/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 17 Dec 2016 15:37:34 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 469]]></category>
		<category><![CDATA[تربية و تعليم]]></category>
		<category><![CDATA[التجديد]]></category>
		<category><![CDATA[التجديد والمحافظة على القيم]]></category>
		<category><![CDATA[التربية الإسلامية]]></category>
		<category><![CDATA[القيم]]></category>
		<category><![CDATA[المنهاج الجديد]]></category>
		<category><![CDATA[عبد الحكيم بوميا]]></category>
		<category><![CDATA[منهاج]]></category>
		<category><![CDATA[منهاج التربية الإسلامية]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=15796</guid>
		<description><![CDATA[عرف المغرب في مساره السياسي والاجتماعي والاقتصادي والثقافي والتاريخي منذ عهد الأدارسة إلى يومنا هذا مجموعة من التجارب التربوية الإصلاحية على المستوى العام أو على المستوى التربوي والمنهجي، بيد أن الإصلاح التربوي لم يتحقق بشكل حقيقي إلا في القرن العشرين، وقد جرب المغرب مجموعة من النظريات والتصورات التربوية الوافدة إلينا من الغرب منذ الاستقلال إلى [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>عرف المغرب في مساره السياسي والاجتماعي والاقتصادي والثقافي والتاريخي منذ عهد الأدارسة إلى يومنا هذا مجموعة من التجارب التربوية الإصلاحية على المستوى العام أو على المستوى التربوي والمنهجي، بيد أن الإصلاح التربوي لم يتحقق بشكل حقيقي إلا في القرن العشرين، وقد جرب المغرب مجموعة من النظريات والتصورات التربوية الوافدة إلينا من الغرب منذ الاستقلال إلى يومنا هذا، والتربية الإسلامية كمادة دراسية لم تسلم من هذا التجديد والإصلاح، وخير دليل على ذلك التغيير الذي وقع في منهاج التربية الإسلامية مؤخرا بغية، إعطاء أهمية أكبر للتربية على القيم الإسلامية السمحة وفي صلبها المذهب المالكي السني، الداعي إلى الوسطية والاعتدال والتسامح مع مختلف الثقافات والحضارات الإنسانية. ولعل السؤال الذي يفرض نفسه هنا هو: إلى أي حد استطاع المنهاج الجديد أن ينمي لدى المتعلم قيم الإسلام السمحة؟</p>
<p>• فما الإضافة النوعية التي أضافها المنهاج الجديد على مستوى القيم؟</p>
<p>• وكيف يمكن تنزيل هذه القيم ونقلها إلى المتعلم؟</p>
<p>إن التربية الإسلامية كمادة دراسية تروم تلبية حاجات المتعلم(ة) الدينية التي يطلبها منه الشارع، حسب سيروراته النمائية والمعرفية والوجدانية والأخلاقية وسياقه الاجتماعي والثقافي. ويدل هذا المفهوم على تنشئة الفرد وبناء شخصيته بأبعادها المختلفة الروحية والبدنية، وإعدادها إعدادا شاملا ومتكاملا، وذلك استنادا إلى الوجهات الآتية:</p>
<p><span style="color: #993300;"><strong>• المبدأ:ضرورة الاستجابة للحاجات الدينية الحقيقية.</strong></span></p>
<p><span style="color: #993300;"><strong>• الغاية:اكتساب القيم الأساسية للدين المتمركزة حول قيمة &#8220;التوحيد&#8221;</strong></span></p>
<p><span style="color: #993300;"><strong>• المداخل: &#8220;التزكية&#8221; و&#8221;الاقتداء&#8221; و&#8221;الاستجابة&#8221; و&#8221;القسط&#8221;و&#8221;الحكمة&#8221;.</strong></span></p>
<p>والغاية من التربية الإسلامية تحقيق التوازن في كيان الإنسان بين جوانب الشخصية كلها: فالمعرفة والتمثل يقودان إلى التطبيق وتغيير السلوك؛ وهكذا تجمع التربية الإسلامية بين بناء المعرفة والتدريب على المهارة وبناء القيم، للانتقال بالمتعلم(ة) من لحظة اتخاذ المواقف الإيجابية تجاه حق الله والنفس والغير والمحيط إلى المبادرة والفعل، لتحقيق النفع العام والخاص. فهل المنهاج الجديد استطاع أن يحقق هذه القيم.</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>الفرع الأول: المنهاج الجديد للتربية الإسلامية</strong></span></p>
<p>حينما نتحدث عن المنهاج، فإننا نقصد بذلك البناء العام للنظام التعليمي بدءا بالمرجعيات والتصورات الفلسفية، وتحديد المقاصد والأهداف ثم بناء المحتوى التعليمي، ثم طرق ووسائل التدريس، وانتهاء إلى أساليب التقويم، ومعلوم أن لكل هذه القضايا أدبيات تربوية ناظمة للتصور تتطور بتطور نتائج البحث في علوم التربية، فالمنهاج بهذا المعنى هو عبارة عن خطة عمل تتضمن الغايات والمقاصد والأهداف المقصودة والمضامين والأنشطة التعليمية، وكذا الوسائل الديداكتيكية ثم طرق التدريس وأساليب التقويم</p>
<p>ويسعى المنهاج الجديد إلى إكساب المتعلم شخصية &#8220;مستقلة قادرة على الاندماج في المحيط بشكل إيجابي، والتفاعل مع مكوناته (حسن التصرف)، انطلاقا من التعرف على الذات والآخر، والتعبير عن الذات والتخاطب مع الغير، ولا يكون ذلك إلا باعتبار المدرسة مجتمعا صغيرا منفتحا على محيطه المحلي والجهوي والوطني ثم الدولي، مع تمكين المتعلم(ة) من معرفة وظيفية، وأدوات إنتاجها، عبر أنشطة تعلمية ذات معنى بالنسبة له في إطار وضعيات تعلمية، تمكنه من تحديد درجة أهميتها بالنسبة له، وتكون حافزا على الانخراط بتلقائية وفعالية في العملية التعلمية التعلمية&#8221;.</p>
<p>ولأجل ذلك جاء هذا المنهاج ليحقق مجموعة من الأهداف أبرزها:</p>
<p>•ترسيخ عقيدة التوحيد وقيم الدين الإسلامي على أساس الإيمان النابع من التفكير.</p>
<p>•والتدبر والإقناع، وتثبيتها في نفس المتعلم(ة) انطلاقا من القرآن الكريم والسنة النبوية الشريفة</p>
<p>•التشبت بالهوية الدينية والثقافية والحضارية المغربية.</p>
<p>•تعرف المتعلم (ة) على سيرة الرسول  ومقاصدها وفقهها والإقتداء به</p>
<p>ومنه يتضح أن المنهاج الجديد يهدف إلى إكساب المتعلم مجموعة من القيم وهذا ما يدفعنا إلى الحديث عن هذه القيم.</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>الفرع الثاني: القيم التي يتوخى المنهاج نقلها للمتعلم</strong></span></p>
<p>تعتبر القيم مبادئ عامة وموجهات أساسية يقيس الفرد في ضوئها الأفكار والمبادئ والقواعد السائدة في المجتمع، فيقبل ما يتوافق وهذه الموجهات ويرفض ما يخالفها، وللقيم أهمية بالغة في وضع المناهج الدراسية في جميع مراحل التعليم، بهدف تحقيق التوازن الذي يستهدفه المجتمع في تكوين أفراده؛ وبذلك تعتبر التربية محضنا للقيم ومرتكزا أساسيا لإدماجها وتعزيزها وترسيخها فكرا وممارسة وفق التطورات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية. فالتربية على القيم ضرورة تربوية وحضارية ملحة، وشرط لازم للمواطنة والتنمية.</p>
<p>فالقيم إذن باعتبارها سلوكات ومواقف وممارسا ت فإنه ينبغي تنميتها في فضاءات المجتمع المدرسي، ليتسع مجالها إلى الفضاء المجتمعي العام. لهذا تلتقي النداءات التربوية في عدم إغفال المؤسسة التعليمية لممارسة دورها في ترسيخ القيم إلى جانب اهتمامها بالمعارف المدرسية المعتادة، من خلال وضعيات حقيقية أو مستمدة من واقع الحياة اليومية للمتعلم، وعلى نفس المنوال صار المنهاج الجديد للتربية الإسلامية، حيث ركز بشكل كبير على القيم، وصاغ مقاصد عظمى للتربية الإسلامية يمكن إجمالها فيما يلي:</p>
<p>ـ<span style="color: #ff00ff;"><strong>- المقصد الوجودي:</strong></span>ويتحقق هذا المقصد من خلال الإيمان بالوجود الحق لله تعالى وكماله المطلق؛ والإيمان بأن غاية الوجود البشري تكمن في عبادة الله وتسبيحه.</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>- المقصد الكوني:</strong></span>ويعني الإيمان بوحدة البشرية من حيث المنطلق والمصير وبتكامل النبوات باعتبارها نور الهداية وحبل الله إلى الخلق. وبهذا يكون الرسول المصطفى نبي الرحمة ونموذج الكمال الخلقي والخلقي خاتم الأنبياء ورسول للعالمين.</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>- المقصد الحقوقي:</strong></span>ويرتكز هذا المقصد على أربعة قيم حقوقية كبرى وهي الحرية (التحرر من كل القيود والأغلال)، والقسط (حكم المؤمن بالعدل ولو على نفسه والأقربين)، والمساواة (لا تمييز بين البشر)، والكرامة (عزة الفرد لا ينتقص منها قوة أو سلطان أو جهل أو فقر أو عرف&#8230;).</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>- المقصد الجودي:</strong></span>يتحدد هذا المقصد باتخاذ المبادرة لتحقيق النفع للفرد والمجتمع. فالإحسان والتضامن والتعاون وإصلاح المحيط دليل الإيمان التام.</p>
<p>والناظر في هذا المنهاج يستشف أن القيمة المركزية لهذا المنهاج هي قيمة التوحيد، إلا أن هناك قيم مرتبطة بها ولصيقة بها تتمثل في، الحرية ــــ الاستقامة ـــ المحبة ـــ الإحسان.</p>
<p>وقد عمل هذا المنهاج على أجرأة هذه القيم وذلك عن طريق توظيف هذه القيم في الكتاب المدرسي والتركيز عليها حتى يتسنى للمتعلم فهمها فهما صحيحا، والملاحظ أن هذه القيم هي موجودة في كتب السنة الأولى ابتدائي إلى السنة الثانية باكالوريا وهذا يؤكد على أن المنهاج حاول أن يجعل المتعلم دائما يحتك مع هذه القيم في جميع المستويات بالشكل الذي يناسب قدراته الذهنية، لذلك نجد المنهاج مبني وفق المداخل الرئيسة الآتية: التزكية، والاقتداء، والاستجابة، والقسط، والحكمة.</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>فالتزكية:</strong></span>يقصد بها تزكية النفس وتطهيرها بتوحيد الله تعالى وتعظيمه ومحبته، وذلك بدوام مناجاته من خلال تلاوة القرآن، والاتصال به وتعرف قدرة الله وعظمته قصد ترسيخ قيمة التواضع لدى المتعلم.</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>الاقتداء:</strong></span>يقصد به معرفة رسول الله  من خلال وقائع السيرة وشمائله وصفاته الخلقية والخلقية باعتباره النموذج البشري الكامل قصد محبته واتباعه والتأسي به لنصرته وتعظيمه وتوقيره.</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>الاستجابة:</strong></span>ويقصد بها تطهير الجسم والقلب لتأهيل المؤمن لعبادة الله وشكره بالذكر والدعاء. بهدف تزكية الروح لتحقيق الفلاح في الدنيا والآخرة.</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>القسط:</strong></span>ويقصد به تعرف المتعلم(ة) مختلف الحقوق: حق الله في التعظيم والتنزيه، وحق النفس في التربية والتهذيب، وحق المخلوقات في الإصلاح والرعاية، وحق الخلق في الرحمة والنفع والنصح. وغاية هذه الحقوق والواجبات الوصول بالفرد إلى التعامل الإيجابي مع كل ما خلق الله من الكائنات وذلك برعاية حقوقها والعناية بها قصد إصلاح أحوالها وفق منظور الرحمة والرعاية.</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>الحكمة:</strong></span>وتعني إصلاح النفس وتهذيبها والسمو بها وتطهيرها وفق توجيهات الشرع، بما يرفع الفرد إلى مستوى الإيجابية والمبادرة بالأعمال الصالحة للتقرب إلى ربه، ولتعميم النفع وتجويد الأعمال وفق قيم الرحمة والتضامن والمبادرة.</p>
<p>وبهذا يتضح أن المنهاج الجديد للتربية الإسلامية حاول أن يعطي نقلة نوعية على مادة التربية الإسلامية لتركز على إصلاح سلوك المتعلم.</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>خاتمة:</strong></span></p>
<p>صفوة القول إن التربية الإسلامية كمادة دراسية لها أهمية قصوى تكمن في إكساب المتعلم مجموعة من القيم السامية النابعة من الشرع الحكيم، وتهدف أيضا إلى إصلاح الاعوجاج الأخلاقي لدى المتعلم، حتى يتمكن المتعلم من نهج الطريق السليم الذي يوصله إلى بر الأمان.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong> عبد الحكيم بوميا </strong></em></span></p>
<p>&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8211;</p>
<p>1 &#8211; منهاج التربية الإسلامية، إعدادي بسلكي التعليم الثانوي الإعدادي والتأهيلي العمومي والخصوصي يونيو 2016 وزارة التربية الوطنية المغربية</p>
<p>2 &#8211; المعين في التربية العربي سليماني، ص 325</p>
<p>3 &#8211; لتوجهات التربوية والبرامج الخاصة بتدريس مادة التربية الإسلامية بسلك التعليم الثانوي التأهيلي يوليوز 2007 وزارة التربية الوطنية المغربية</p>
<p>4 &#8211; الدليل اليداغوجي للتعليم الابتدائي 2009 وزارة التربية الوطنية المغربية</p>
<p>5 &#8211; منهاج التربية الإسلامية، إعدادي ثانوي</p>
<p>6 &#8211; المرجع السابق</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2016/12/%d9%85%d9%86%d9%87%d8%a7%d8%ac-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a%d8%a9-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%ac%d8%af%d9%8a%d8%af-%d9%88/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>إلى أن نلتقي &#8211; الغش في الامتحانات&#8230;ذلك الداء العضال</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2016/07/%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a3%d9%86-%d9%86%d9%84%d8%aa%d9%82%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%ba%d8%b4-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d9%85%d8%aa%d8%ad%d8%a7%d9%86%d8%a7%d8%aa-%d8%b0%d9%84%d9%83-%d8%a7%d9%84/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2016/07/%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a3%d9%86-%d9%86%d9%84%d8%aa%d9%82%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%ba%d8%b4-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d9%85%d8%aa%d8%ad%d8%a7%d9%86%d8%a7%d8%aa-%d8%b0%d9%84%d9%83-%d8%a7%d9%84/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 22 Jul 2016 12:12:26 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د. عبد الرحيم الرحموني]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[الاخلاق]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 462]]></category>
		<category><![CDATA[تربية و تعليم]]></category>
		<category><![CDATA[آخرُ السنة الدراسية]]></category>
		<category><![CDATA[أ. د. عبد الرحيم الرحموني]]></category>
		<category><![CDATA[إلى أن نلتقي]]></category>
		<category><![CDATA[الامتحانات]]></category>
		<category><![CDATA[التربية الإسلامية]]></category>
		<category><![CDATA[الداء العضال]]></category>
		<category><![CDATA[الغش]]></category>
		<category><![CDATA[الغش في الامتحانات]]></category>
		<category><![CDATA[المعلم القدوة]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة قمع الغش]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=14328</guid>
		<description><![CDATA[آخرُ السنة الدراسية والجامعية شبيه بموسم الحصاد، فيه يُعرف المحصول والنتيجة، وفيه يتميز الغث من السمين، وفيه تُدرك قيمة المثل: &#8220;من جدّ وجد ومن زرع حصد، ومن سار على الدرب وصل&#8221;. لكن يبدو أن امتحاناتنا في بلدنا هذا لا تسير وفق هذه القواعد الطبيعية، بسبب ما تراكم في تعليمنا من مظاهر وظواهر أصبحت مُدمّرة، وتنذر [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>آخرُ السنة الدراسية والجامعية شبيه بموسم الحصاد، فيه يُعرف المحصول والنتيجة، وفيه يتميز الغث من السمين، وفيه تُدرك قيمة المثل: &#8220;من جدّ وجد ومن زرع حصد، ومن سار على الدرب وصل&#8221;.</p>
<p>لكن يبدو أن امتحاناتنا في بلدنا هذا لا تسير وفق هذه القواعد الطبيعية، بسبب ما تراكم في تعليمنا من مظاهر وظواهر أصبحت مُدمّرة، وتنذر بما هو أخطر إن لم يُتدارك الأمر بالتدخل بشكل ناجع، وإعطاء الأولوية له بشكل مطلق. إذ لا تقدُّم ولا مستقبل لهذا الوطن إلا بإصلاح التعليم بشكل شامل، إصلاحٍ تُراعَى فيه الثوابت الدينية والوطنية والحضارية والتاريخية لهذا البلد، ويُؤخذ فيه بما يقتضيه التطور الصناعي والتكنولوجي والرقمي الذي تسير فيه البلدان المتقدمة.</p>
<p>إن من أكبر الآفات المدمرة لامتحاناتنا آفة الغش فيها؛ تلك الآفة التي أصبحت ظاهرة مستفحلة، ولم تُجْد فيها القوانين الجديدة التي قيل عنها إنها زاجرة أو فعالة، فدارُ لقمان على حالها في العديد من المؤسسات..</p>
<p>مرت امتحانات الدورة الاستدراكية للبكالوريا، وسمعنا ما سمعناه من العديد من الأساتذة المراقبين الذين عانوا الكثير  من ضبط التلاميذ الذين ألِفوا الغش، ويراهنون عليه في كل وقت وحين، ولقد عُنّف هؤلاء الأساتذة وهُدّدوا، مما اضطر عددا منهم إلى الاستسلام أو الانسحاب، بعد أن يئسوا من الوضع ولم يجدوا معينا أو مساندا لمواقفهم الشريفة من قِبَلِ من يمثل الجهات الرسمية في المؤسسة، بل إن بعضهم &#8220;سُحِبَ&#8221; من قاعة المراقبة تجنُّباً لما هو أسوأ، كما قيل أو يقال. وكل هذه الأمور وما ماثلها اعتدنا على سماعها وقراءة التفاصيل عنها في الصحف والمواقع الإخبارية ووسائل التواصل الاجتماعي.</p>
<p>إن الغش في الامتحانات، أو في غيرها، آفة اجتماعية بكل ما تعنيه الكلمة من معنى، وهو أيضا ظاهرة غريبة تتسع وتستفحل كلما وجدت الظروف الملائمة لذلك. وبالتأكيد فإن الظروفَ الاجتماعية والبيئةَ التعليمية التي نعيش فيها تغذّي بشكل كبير مثل هذه السلوكات المنافية أولا لقيمنا الحضارية، والمتعارضة ثانيا مع كل مُنتَجٍ تعليمي يمكن أن يخدم البلاد والعباد، والتي تجعلنا ثالثا في آخر الركب من جميع الجوانب وبمختلف المقاييس.</p>
<p>إن اعتماد قوانين لقمع الغش، مهما كانت صارمة، لا يمكن أن تقضي عليه بمفردها، إذا لم تُعزَّز بثقافة تنويرية تنبه الغاش وكذا المستفيد من الغش والمعين عليه. ولذلك فإن محاربة الغش ينبغي أن تبدأ من أول السنة الدراسية وليس في آخرها، كما ينبغي أن تستمر لسنوات طوال وليس لسنة واحدة أو حتى سنتين، لأن ما عشَّش في الأذهان من الاحتماء بالغش واللجوء إليه، وجعْلِه نمطا سلوكيا في الحياة، ولمدة سنوات فساد طويلة، لا يمكن أن تستقيم قناته في فترة قصيرة.</p>
<p>إن ثقافة قمع الغش ينبغي أن تبدأ أولا بالمعلم القدوة، الذي ينبغي أن يحارب الغش من مخيلته أولا، ثم من مخيلة أبنائه التلاميذ. وحينما نقول المعلم القدوة فليس المقصود فقط من يزاول العملية التعليمية والتربوية داخل القسم، ولكن أيضا كل من يحيط بهذا القسم ويرتبط من أطر بشرية، فالكل معلم بالقدوة وبالقول والسلوك، قبل أن يكون معلما بالممارسة والتطبيق. وإلا فما معنى أن يقف المراقب أو المراقبون في أبواب الأقسام الدراسية ويتركون من بداخلها يفعلون ما يشاؤون.</p>
<p>كما أن درس التربية الإسلامية وكذا الوطنية ينبغي أن يشكل الإطار النظري لمحاربة الغش، وينبغي أن يتضمن المقرر في مختلف المستويات ما يخدم هذه القضية. لأن الإيمان من منطلق شرعي بأن الغش محرم شرعا، ولأنه يهدم كل بنيان ويفسد الأوطان ويحاسب عليه الإنسان، يجعل كل عاقل مبتعدا عن الغش منكِرا له ناهيا عنه.</p>
<p>هذا فضلا عن دروس التوعية التي ينبغي أن تكون بشكل مستمر في شكل دورات نظرية وتدريبية مع تقديم بيانات عن دراسات ميدانية تبين ما ينتج عن الغش من كوارث على جميع المستويات؛ فالتلميذ الغاش هو في معظم الأحوال ضحية اقتناعات خاطئة عن الواقع والمستقبل.</p>
<p>أما من الناحية العملية فينبغي حماية الأساتذة المراقبين حماية فعلية من الهجمات وردّات الفعل سواء داخل المؤسسة التي يزاولون بها مهامهم أو خارجها، مع سَنِّ قوانين تجرّم كل معتد عليهم بالقول أو بالفعل.</p>
<p>ثم لماذا لا نستعين بالوسائل الرقمية والتقنية الحديثة، بحجب تغطية الهواتف المحمولة عن مراكز الامتحانات، أو بتركيب كاميرات المراقبة في الأقسام، أو ما شابه ذلك من وسائل وحلول التي لا يصعب إيجادها إن صدقت النيات والأفعال.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>أ.د. عبد الرحيم الرحموني</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2016/07/%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a3%d9%86-%d9%86%d9%84%d8%aa%d9%82%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%ba%d8%b4-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d9%85%d8%aa%d8%ad%d8%a7%d9%86%d8%a7%d8%aa-%d8%b0%d9%84%d9%83-%d8%a7%d9%84/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>دور العبادة في صيانة المبادئ الحضارية وتطويرها</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2016/07/%d8%af%d9%88%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%a8%d8%a7%d8%af%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%b5%d9%8a%d8%a7%d9%86%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%a8%d8%a7%d8%af%d8%a6-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%b6%d8%a7%d8%b1%d9%8a%d8%a9/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2016/07/%d8%af%d9%88%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%a8%d8%a7%d8%af%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%b5%d9%8a%d8%a7%d9%86%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%a8%d8%a7%d8%af%d8%a6-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%b6%d8%a7%d8%b1%d9%8a%d8%a9/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 22 Jul 2016 10:24:21 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 462]]></category>
		<category><![CDATA[تربية و تعليم]]></category>
		<category><![CDATA[فقه العبادات]]></category>
		<category><![CDATA[الآثار التربوية الحضارية]]></category>
		<category><![CDATA[الأهداف التعبدية]]></category>
		<category><![CDATA[البناء الحضاري الإسلامي]]></category>
		<category><![CDATA[التربية الإسلامية]]></category>
		<category><![CDATA[المبادئ الحضارية]]></category>
		<category><![CDATA[دور العبادة]]></category>
		<category><![CDATA[دور العبادة في صيانة المبادئ الحضارية]]></category>
		<category><![CDATA[ذ. إبراهيم جيلو]]></category>
		<category><![CDATA[صيانة المبادئ الحضارية وتطويرها]]></category>
		<category><![CDATA[مفهوم الضابط التعبدي]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=14308</guid>
		<description><![CDATA[من خلال هذا المقال سنحاول أن نؤسس لنقاش عميق نعيد من خلاله النظر في الضوابط التي تقوم عليها المنظومة التربوية في مجتمعاتنا الإسلامية في سياق البحث عن تحقيق البناء الحضاري الذي يهدف إلى تربية الأجيال، على المستوى الأخلاقي، والعلمي والعملي، حتى يكون لها قدم السبق والتفوق في مختلف الميادين، وعلى المستوى العالمي، وكل ذلك في [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>من خلال هذا المقال سنحاول أن نؤسس لنقاش عميق نعيد من خلاله النظر في الضوابط التي تقوم عليها المنظومة التربوية في مجتمعاتنا الإسلامية في سياق البحث عن تحقيق البناء الحضاري الذي يهدف إلى تربية الأجيال، على المستوى الأخلاقي، والعلمي والعملي، حتى يكون لها قدم السبق والتفوق في مختلف الميادين، وعلى المستوى العالمي، وكل ذلك في ضوء الإسلام ومبادئه. وهذه الضوابط تتعدد بين الضابط التعبدي، والضابط التشريعي، والضابط العلمي، وكذا الضابط الأخلاقي والنفسي&#8230; إلا أن معدودية هذه السطور، فرضت علينا مناقشة ضابط واحد من بينها، وهو الضابط التعبدي، خاصة أنه المرتكز والأساس الذي عليه تقوم باقي الضوابط. ورغم ما يكتسيه من أهمية  نجده -مع الأسف- الأقل حضورا ومراعاة في مناهجنا التربوية.</p>
<p>فما المقصود بالضابط التعبدي؟ وما هي أهدافه؟ وأين تتجلى أهميته وآثاره في بناء التربية الحضارية الإسلامية التي ننشدها؟ وأي حضور له في واقع مناهجنا التربوية؟</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>1 &#8211; مفهوم الضابط التعبدي:</strong></span></p>
<p>إن المراد بالضابط هنا ذلك النسق من القواعد والضوابط الناظمة لنشاط الإنسان اعتقادا وفكرا وعملا وسلوكا، وكونه تعبدي أي أنه قائم وفق منهج الله، حيث يقوم الإنسان بمهامه المختلفة لعمارة الكون مستحضرا في كل ذلك الإخلاص لله وحده، قال تعالى: وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون (الذاريات: 56). ومفهوم العبادة في الإسلام: &#8220;مفهوم شامل جامع لا يقتصر على أداء الفرائض التعبدية فحسب، بل يشمل أيضا نشاط الإنسان كله من فكر واعتقاد وتصور وعمل ما دام الإنسان يبتغي وجه الله تعالى بهذا النشاط، ويلتزم فيه شريعته ومنهجه&#8221;.</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>2 &#8211; الأهداف التعبدية في التربية الإسلامية:</strong></span></p>
<p>لقد تصدت الشريعة الإسلامية في استحضارها للضابط التعبدي في مناهجها التربوية تحقيق مجموعة من الأهداف، منها:</p>
<p>- بناء جيل يجعل الإخلاص لله غايته، ويحرص على احتساب النية في أداء أعماله.</p>
<p>- بناء أفراد يستحضرون وصف العبودية لله، والمراقبة الربانية لهم في كل حال وحين.</p>
<p>- إيجاد الفرد المسلم السليم العقيدة المؤمن بربه، الممارس لعبادته على الوجه المطلوب والصحيح.</p>
<p>- تربية المواطن الصالح، المنتج المتفاعل مع بيئته، والمسؤول والموظف الذي يعي أن إتقان العمل عبادة.</p>
<p>- بناء أجيال محصنة داخليا تمتلك المناعة العقدية والإيمانية التي تخول لها القدرة على مواجهة الغزو الحضاري، وأخطار العولمة، ومختلف الأفكار الهدامة الدخيلة علينا.</p>
<p>- بناء الفرد القادر على أداء مهام التصفية والتحلية للحضارة والثقافة الغربية، لانتقاء ما ينفعنا ويوافق مبادئنا، ويطرح غيره.</p>
<p>- بناء الجيل المسلم القادر على إحياء ونشر الرسالة والنموذج الحضاري الإسلامي.</p>
<p>- بناء أجيال مسلمة قادرة على صناعة حضارة بهوية إسلامية ومتفوقة على كل المستويات والأصعدة.</p>
<p>ويبقى الهدف الأسمى للتربية الإسلامية كما أشار إلى ذلك إسحاق فرحان، هو: &#8220;إيجاد الفرد المؤمن الذي يخشى الله ويتقه ويحسن عبادته؛ ليفوز في الآخرة ويسعد في الدنيا&#8221;.</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>3 &#8211; أهمية الضابط التعبدي في البناء الحضاري الإسلامي المنشود:</strong></span></p>
<p>إن أهمية هذا الضابط تكمن في سمو أهدافه وعظيم أثره في البناء الحضاري للأمة الإسلامية، لهذا لا ينبغي للإنسان المسلم أن ينجر وراء زخرف الحاضرة وزينتها، ويجعل تحصيل الدنيا وتكميلها أكبر همه. فالضابط التعبدي يقتضي أن يستشعر كل فرد العبودية والإخلاص وهو يمارس وظيفته أو مهنته، ولا تفارقه في أي لحظة من لحظات حياته، قال تعالى: {قل إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين} (الأنعام: 162). لهذا فإذا تشربت الأجيال روح العبادة هذه، فلن تستعبدهم الحضارة ولن يكونوا عبيدا لها منساقين ورائها منبهرين بزيف بريقها، بل هم من سيسخرونها بغية تحقيق مفهوم العبادة الصحيح. ويكون الناتج شباب مسلم طموح مخلص همه الإسهام في تقدم أمته، فإذا تقلد منصب المعلم والمربي كان هدفه الإسهام في التقدم الحضاري مخلصا النية لله في ذلك، متقنا لعمله، وباذلا قصارى جهده، موقنا أن بذلك ترتفع درجته عند ربه، فيسارع في الخير مواصلا البناء، ومساهما في بناء حضارة متقدمة خيرة نافعة للأمة.</p>
<p>4<span style="color: #0000ff;"><strong> &#8211; أهم الآثار التربوية الحضارية للضابط التعبدي:</strong></span></p>
<p>- تزويد المتربين بالطاقة الروحية المعينة على القيام بالواجبات الحضارية.</p>
<p>- تقوية نوازع الخير في النفس وحب الآخرين والتعاون الحضاري.</p>
<p>- تقوية روابط الأخوة الاجتماعية وتحقيق التماسك الحضاري.</p>
<p>- تربية الأجيال على الصبر والإحساس بمعاناة الآخرين ومحاربة الفقر والتخلف الاقتصادي.</p>
<p>- القيام بواجب الخلافة في الأرض والتعبد بتعميرها والاستفادة مما سخر للإنسان فيها.</p>
<p>- القيام بالأعمال الحضارية حبا في التعبد ونيلا لمزيد من الدرجات عند الله.</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>5 &#8211; أي حضور للضابط التعبدي في واقع مناهجنا التربوية؟</strong></span></p>
<p>إن الإجابة عن هذا الإشكال يقتضي منا في الحقيقة القيام بفحص وتقويم لبرامجنا الدراسية من جهة، وبدراسة ميدانية استقرائية لواقع تطبيقها في مؤسساتنا من جهة أخرى، بغية تقديم تقرير ووصف دقيق عن هذا الحضور، ومع أن الوقت والوسائل لا تساعد على ذلك. فإننا نقدم تصورا عاما انطلاقا من تجربتنا كتلاميذ سابقا، وطلبة باحثين ومهتمين بالمجال التربوي، مفاده أن البرامج التربوية اليوم غيبت أو كادت الضابط التعبدي في سياستها التربوية ومناهجها ومقرراتها التربوية الجافة، والدليل الناتج الحاصل في واقعنا المعاصر: أطر تربوية تعاني من مفارقة غريبة، فمضمون المقرر في واد وسلوكه وأخلاقه في واد، ومعلمين استعبدتهم الرواتب، فغلب عليهم العجز والكسل، فأقبروا الإخلاص والإتقان&#8230; وهذا بدوره أنتج لنا أجيالا من المتعلمين، أبعد ما يكونون عن تلبية طموح البناء الحضاري المنشود، كيف لا؟ وهم لم يلقنوا ولم يكتسبوا الأدوات الضرورية لبناء الحضارة الإسلامية، فأصبحوا كأجساد بلا أرواح، وقلوب فارغة غير محصنة اخترقتها معضم سهام العولمة المنحرفة الفتاكة، فهجرت الأخلاق وقتل الحياء، وتضاءل مستوى التكوين وتراجع التعليم، فتعطل المشروع الحضاري الإسلامي برمته. فلا دينا أقمنا ولا دنيا عمرنا!!.</p>
<p>إن هذا الواقع المرير، الذي أنتجه تغييب الضابط التعبدي وغيره من الضوابط في حياتنا ومناهجنا التربوية، يقتضي منا أن نقف وقفة تأمل، ننظر أين نحن؟ وإلى أين المصير؟ ينبغي صدقا أن نراجع ذواتنا، ونحاسب أنفسنا، ونقف وقفة شاملة نراجع فيها مناهجنا التربوية وكذا منهاج حياتنا، ونقومها بموضوعية، لنضع اليد على الداء لتشخيصه بغية إيجاد الدواء المناسب له. والذي لن يكون في نظري إلا بالرجوع إلى تراثنا وأصولنا ومبادئ شريعتنا السمحة، لجعلها أرضية ننطلق منها لإيجاد مناهج متطورة وعصرية ولكن تلائم خصائصنا وتحافظ على مبادئنا وأصولنا، وخادمة لمشروعنا الحضاري الإسلامي الذي نتطلع إليه منذ أمد.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>ذ. إبراهيم جيلو</strong></em></span></p>
<p>ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ</p>
<p>عاطف السيد، التربية الإسلامية أصولها ومنهجها ومعلمها، صفحة: 10.</p>
<p>إسحاق فرحان، التربية الإسلامية بين الأصالة والمعاصرة: صفحة 31-32.</p>
<p>انظر: هاشم بن علي الأهدل، أصول التربية الحضارية في الإسلام: صفحة 174.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2016/07/%d8%af%d9%88%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%a8%d8%a7%d8%af%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%b5%d9%8a%d8%a7%d9%86%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%a8%d8%a7%d8%af%d8%a6-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%b6%d8%a7%d8%b1%d9%8a%d8%a9/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>من أوراق شاهدة &#8211; نــعـــم لمراجعة التربية الإسلامية</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2016/03/%d9%85%d9%86-%d8%a3%d9%88%d8%b1%d8%a7%d9%82-%d8%b4%d8%a7%d9%87%d8%af%d8%a9-%d9%86%d9%80%d9%80%d8%b9%d9%80%d9%80%d9%80%d9%85-%d9%84%d9%85%d8%b1%d8%a7%d8%ac%d8%b9%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b1%d8%a8/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2016/03/%d9%85%d9%86-%d8%a3%d9%88%d8%b1%d8%a7%d9%82-%d8%b4%d8%a7%d9%87%d8%af%d8%a9-%d9%86%d9%80%d9%80%d8%b9%d9%80%d9%80%d9%80%d9%85-%d9%84%d9%85%d8%b1%d8%a7%d8%ac%d8%b9%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b1%d8%a8/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 03 Mar 2016 10:09:52 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[ذة. فوزية حجبي]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 453]]></category>
		<category><![CDATA[تربية و تعليم]]></category>
		<category><![CDATA[إصلاح منظومة التعليم]]></category>
		<category><![CDATA[التربية الإسلامية]]></category>
		<category><![CDATA[الدين الإسلامي]]></category>
		<category><![CDATA[القيم الإسلامية]]></category>
		<category><![CDATA[ذة. فوزية حجبـي]]></category>
		<category><![CDATA[مراجعة التربية الإسلامية]]></category>
		<category><![CDATA[من أوراق شاهدة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=11718</guid>
		<description><![CDATA[هو «غزو ثقافي يمتد في فراغنا» كما جاء في عنوان كتاب الداعية محمد الغزالي رحمه الله.. غزو يبلغ أقصى درجات الخواء حين يتمدد لتتخلق في هشيمه معاول هدم البيت برمته بحجة أن أعمدة البيت غير صالحة وتحتاج إلى دكها لتشييد بناء أكثر قدرة على الصمود حتى لا نقول الاندغام في البنايات الغريبة. والهجوم الثقافي إياه [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>هو «غزو ثقافي يمتد في فراغنا» كما جاء في عنوان كتاب الداعية محمد الغزالي رحمه الله.. غزو يبلغ أقصى درجات الخواء حين يتمدد لتتخلق في هشيمه معاول هدم البيت برمته بحجة أن أعمدة البيت غير صالحة وتحتاج إلى دكها لتشييد بناء أكثر قدرة على الصمود حتى لا نقول الاندغام في البنايات الغريبة.<br />
والهجوم الثقافي إياه يتمثل في هذا التناغم والوحدة بين أصوات الداخل ببلاد المسلمين وخارجها ببلاد الغرب، والداعية إلى حروب فكرية موازية للحروب الميدانية الوالغة في دماء المسلمين باسم القضاء على الإرهاب ولن يشفع للمسلمين حتى وإن بسطوا وجوههم لتمر فوقها أجسام الغربيين، وبدلوا لهم بكل ممنونية نساءهم للمتعة، وأبناءهم للخدمة، وأراضيهم لينهبوها، لإيقاف هذه العربة الميممة صوب المجهول.<br />
إنها لخبطة إذن تسفر عن وجهها المعارض للدين الإسلامي الرسالي على وجه الخصوص. وقد رأينا كيف أن دعوة ملك البلاد محمد السادس حفظه الله لمراجعة مناهج تدريس مادة التربية الإسلامية في اتجاه «إعطاء أهمية أكبر للتربية على القيم الإسلامية السمحة وفي صلبها المذهب السني المالكي الداعي إلى الوسطية والاعتدال، وإلى التسامح والتعايش مع مختلف الثقافات والحضارات الإنسانية» (كما جاء في بيان الديوان الملكي) ثم تهريبها وتحميلها ما لا تحتمل، لتنطلق موجة عارمة من النعوت القدحية لمادة التربية الإسلامية نفسها باعتبارها الجسر الذي يعبره المتطرفون للالتحاق بداعش (كما قالوا)، واعتبروا أساتذة التربية الإسلامية مجرد جاهلين وبجماجم فارغة، ويجب السعي إلى غسل أدمغتهم كما وضعوا مؤسسات دينية رسمية عريقة تحت مبضع التجريح لا التشريح فحسب، دون أن ينسوا القدح في قنوات إذاعية وتلفزية دينية بعينها وسار على هديهم البسطاء الذين أقبلوا باندفاع نزق على مواقع التواصل الاجتماعي يجرحون من خلالها الأساتذة المؤطرين لمادة التربية الإسلامية، وفي السياق انهالت السخرية على اللباس واللحي والمقررات إلخ..<br />
تحدثوا عن:<br />
- تفسير «أكل عليه الدهر وشرب لكتاب الله » كما زعموا.<br />
- وعن مفسرين ظلاميين للقرآن (الفاتحة نموذجا).<br />
- وعن سلف غير صالح في تجاوب تام مع موجة تجريحية شرقية عارمة تصدت بالهدم لأصول التشريع الإسلامي.<br />
- واعتبروا «السنة النبوية مجهودا تاريخيا مرحليا» !<br />
- و«الرسول خطاء كجميع البشر» !<br />
- و«الصحابة أهل طمع وشرهٍ وسفك للدماء» !<br />
- و«عائشة رضي الله عنها واردة للنار حتما ربانيا مقضيا..!<br />
-وعلماء الإعجاز العلمي وعلى رأسهم الدكتور زغلول النجار مجرد مشعوذين!<br />
- وعلماء الفقه علماء سلطان فسروا الفقه لهوى الملوك..!<br />
- ومنهم من قال بأن العالم الإسلامي لم يعرف حضارة علمية، وأن علماءه مجرد ناقلين لعلوم اليونان! وأن مسلمي اليوم هم مجرد عالة على الحضارة الإنسانية ! وأن من حق الغرب أن يؤدب المسلمين ويعيث فيهم تشريدا !، وأن الحضارة الغربية هي النموذج الأمثل&#8230;!<br />
- وتعدى الأمر هذه الخرجات العاقة لمسار تاريخي عملاق شهد له الغربيون بالتفوق ليصل إلى مسلمات دينية لا سبيل إلى الاجتهاد فيها كالبسملة التي طالبت أصوات بحذفها من المقررات الدراسية حتى لا تعطي انطباعا بنفس ديني يوجه الأطفال لا سمح الله إلى التدين المرادف للإرهاب؟؟ يقع هذا في بلاد المسلمين في حين تنحو الدول الغربية اللحظة إلى المزيد من العودة إلى الدين الإسلامي، وأكدت ذلك بإحصاءات دقيقة «مؤسسة مسح القيم العالمي» التي يوجد مقرها في ستوكهولم بالسويد.<br />
وفي السياق أورد الكاتب الخليجي صقر العنزي حدث سعي قضاة أمريكيين إلى حذف عبارة: «برعاية الله» في قسم الولاء الأمريكي باعتبارها انتهاكا للفصل بين الدين والدولة وغير دستورية، إلا أن غالبية الشعب الأمريكي عارضت القرار، واعتبره سياسيون مرموقون بمثابة قرار سخيف ومجرد هراء أبطله مجلس الشيوخ، وأكثر من ذلك اجتمع مجلس النواب لإلقاء القسم إياه وغنوا جماعة مرددين «ليبارك الله أمريكا»..<br />
إلى أين نحن ماضون؟؟<br />
غربيون بالمئات يشهدون أن الإسلام هو دين السلام والدين الحق فيسلمون، ومسلمون يتنكرون له باسم حرية المعتقد..<br />
وحتى نكون عمليين فرب ضارة نافعة، دعونا نقول إننا مع القائلين بمراجعة التربية الإسلامية، لكننا نقصد المراجعة الحقيقية مراجعة رد الاعتبار لها حصصا ومحتوى وقيمة لمادتها ومؤطريها.. نعم هناك تيارات انحراف سلوكي خطيرة تراوح بين انحراف ديني متطرف، وآخر انحراف لا ديني متطرف أيضا. وإنه لحان الأوان لتتبوأ التربية الإسلامية دورها المصون في استعادة الضالين من أبنائنا من كهوف داعش وخمارات باريس ببلاد المسلمين. وترسيخ قيم التسامح والاعتدال والاستقامة والأمانة والمسؤولية والمحاسبة وتزكية الأنفس على طريق العارفين السنيين، ومنهم الإمام الجنيد رحمه الله، نستعين به في الرد على من قال فيهم سبحانه وإذا ذكر الله وحده اشمأزت قلوب الذين لا يومنون بالآخرة وإذا ذكر الذين من دونه إذا هم يستبشرون (الزمر: 45)، أليس الجنيد من قال «الطرق مسدودة عن الخلق إلا من اقتفى أثر الرسول واتبع سنته ولزم طريقه»؟</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>ذة. فوزية حجبـي</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2016/03/%d9%85%d9%86-%d8%a3%d9%88%d8%b1%d8%a7%d9%82-%d8%b4%d8%a7%d9%87%d8%af%d8%a9-%d9%86%d9%80%d9%80%d8%b9%d9%80%d9%80%d9%80%d9%85-%d9%84%d9%85%d8%b1%d8%a7%d8%ac%d8%b9%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b1%d8%a8/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>حقوق الطفل من خلال مقررات التربية الإسلامية  السنة الثانية من سلك البكالوريا نموذجا،  دراسة وتأصيلا 7 / 7</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2016/02/%d8%ad%d9%82%d9%88%d9%82-%d8%a7%d9%84%d8%b7%d9%81%d9%84-%d9%85%d9%86-%d8%ae%d9%84%d8%a7%d9%84-%d9%85%d9%82%d8%b1%d8%b1%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3-7/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2016/02/%d8%ad%d9%82%d9%88%d9%82-%d8%a7%d9%84%d8%b7%d9%81%d9%84-%d9%85%d9%86-%d8%ae%d9%84%d8%a7%d9%84-%d9%85%d9%82%d8%b1%d8%b1%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3-7/#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 17 Feb 2016 11:44:45 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 452]]></category>
		<category><![CDATA[تربية و تعليم]]></category>
		<category><![CDATA[التربية الإسلامية]]></category>
		<category><![CDATA[الحق في النسب]]></category>
		<category><![CDATA[حقوق الطفل]]></category>
		<category><![CDATA[دراسة وتأصيلا]]></category>
		<category><![CDATA[ذ.لحسن وعكي]]></category>
		<category><![CDATA[سلك البكالوريا]]></category>
		<category><![CDATA[مقررات التربية الإسلامية]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=11536</guid>
		<description><![CDATA[8 ـ الحق في النسب(1): أولى الإسلام للنسب أهمية كبرى، وعناية فائقة، وشرع تشريعات لحفظه وصونه من الاختلاط، وعدم التلاعب به، لذلك حرم الزنى، فقال تعالى: وَلَا تَقْرَبُوا الزِّنَا إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَسَاءَ سَبِيلًا (2)وفرض الزواج، ودعا إليه ورغب فيه فقال رسو الله : «يَا مَعْشَرَ الشَّبَابِ مَنِ اسْتَطَاعَ مِنْكُمُ البَاءَةَ فَلْيَتَزَوَّجْ، وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>8 ـ الحق في النسب(1): أولى الإسلام للنسب أهمية كبرى، وعناية فائقة، وشرع تشريعات لحفظه وصونه من الاختلاط، وعدم التلاعب به، لذلك حرم الزنى، فقال تعالى: وَلَا تَقْرَبُوا الزِّنَا إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَسَاءَ سَبِيلًا (2)وفرض الزواج، ودعا إليه ورغب فيه فقال رسو الله : «يَا مَعْشَرَ الشَّبَابِ مَنِ اسْتَطَاعَ مِنْكُمُ البَاءَةَ فَلْيَتَزَوَّجْ، وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَعَلَيْهِ بِالصَّوْمِ فَإِنَّهُ لَهُ وِجَاءٌ»(3)، وأضاف كل ما يترتب عن ذلك الزواج من الولد إلى صاحبه، بقوله : «الوَلَدُ لِلْفِرَاشِ وَلِلْعَاهِرِ الحَجَرُ»(4)، وشرع العدة، ونهى النساء عن كتمان ما في أرحامهن ذرءا لاختلاط الأنساب، قال تعالى: وَأُولَاتُ الْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ (5)، وقال : وَلَا يَحِلُّ لَهُنَّ أَنْ يَكْتُمْنَ مَا خَلَقَ اللَّهُ فِي أَرْحَامِهِنَّ إِنْ كُنَّ يُؤْمِنَّ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِر (6)، كما حرم على الأب أن ينكر نسب ابنه، وإلى جانب ذلك أبطل الإسلام التبني، فقال تعالى: وَمَا جَعَلَ أَدْعِيَاءَكُمْ أَبْنَاءَكُمْ ذَلِكُمْ قَوْلُكُمْ بِأَفْوَاهِكُمْ وَاللَّهُ يَقُولُ الْحَقَّ وَهُوَ يَهْدِي السَّبِيلَ ادْعُوهُمْ لِآبَائِهِمْ هُوَ أَقْسَطُ عِنْدَ اللَّهِ فَإِنْ لَمْ تَعْلَمُوا آبَاءَهُمْ فَإِخْوَانُكُمْ فِي الدِّينِ وَمَوَالِيكُمْ وَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ فِيمَا أَخْطَأْتُمْ بِهِ وَلَكِنْ مَا تَعَمَّدَتْ قُلُوبُكُمْ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا (7).<br />
جاء في مدونة الأسرة: النسب لحمة شرعية بين الأب وولده تنتقل من السلف إلى الخلف. ويثبت النسب بالظن ولا ينتفي إلا بحكم قضائي. و أسباب لحوق النسب ثلاثة: الفراش؛ والإقرار، والشبهة(8).<br />
9 &#8211; حق النفقة(9): من حقوق الطفل حق النفقة عليه، وهي واجبة على أبيه، قال صاحب المغني: &#8220;ويجبر الرجل على نفقة والديه، وولده، الذكور والإناث، إذا كانوا فقراء، وكان له ما ينفق عليهم&#8221;، والأصل في وجوب نفقة الوالدين والمولودين الكتاب والسنة والإجماع؛ أما الكتاب فقول الله تَعَالَى: فَإِنْ أَرْضَعْنَ لَكُمْ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ (10). أَوْجَبَ أَجْرَ رَضَاعِ الْوَلَدِ عَلَى أَبِيهِ، وَقَالَ سُبْحَانَهُ: وَعَلَى الْمَوْلُودِ لَهُ رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ (11).<br />
وَمِنْ السُّنَّةِ ما روت عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا: قَالَتْ هِنْدُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ أَبَا سُفْيَانَ رَجُلٌ شَحِيحٌ، فَهَلْ عَلَيَّ جُنَاحٌ أَنْ آخُذَ مِنْ مَالِهِ مَا يَكْفِينِي وَبَنِيَّ؟ قَالَ: «خُذِي بِالْمَعْرُوفِ»(12).<br />
وَأَمَّا الْإِجْمَاعُ، فَحَكَى ابْنُ الْمُنْذِرِ قَالَ: ..أَجْمَعَ كُلُّ مَنْ نَحْفَظُ عَنْهُ مَنْ أَهْلِ الْعِلْمِ، عَلَى أَنَّ عَلَى الْمَرْءِ نَفَقَةَ أَوْلَادِهِ الْأَطْفَالِ الَّذِينَ لَا مَالَ لَهُمْ(13).<br />
وقال في الرسالة: من النفقة التي تلزم الرجل النفقة على صغار ولده الذين لا مال لهم، على الذكور حتى يحتلموا، ولا زمانة بهم، وعلى الإناث حتى ينكحن ويدخل بهن أزواجهن..(14)<br />
والحق في النفقة قررته المدونة في بعض موادها جاء فيها: النفقة على الأقارب تجب على الأولاد للوالدين وعلى الأبوين لأولادهما طبقا لأحكام هذه المدونة. وتستمر نفقة الأب على أولاده إلى حين بلوغهم سن الرشد، أو إتمام الخامسة والعشرين بالنسبة لمن يتابع دراسته.<br />
وفي كل الأحوال لا تسقط نفقة البنت إلا بتوفرها على الكسب أو بوجوب نفقتها على زوجها.<br />
ويستمر إنفاق الأب على أولاده المصابين بإعاقة والعاجزين عن الكسب(15).<br />
وقد رتب الإسلام على ذلك أجرا وجزاء بحسب قدر النفقة، عَنْ زَيْنَبَ بِنْتِ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، هَلْ لِي مِنْ أَجْرٍ فِي بَنِي أَبِي سَلَمَةَ أَنْ أُنْفِقَ عَلَيْهِمْ، وَلَسْتُ بِتَارِكَتِهِمْ هَكَذَا وَهَكَذَا، إِنَّمَا هُمْ بَنِيَّ؟ قَالَ: «نَعَمْ، لَكِ أَجْرُ مَا أَنْفَقْتِ عَلَيْهِمْ»(16)، ونفقة الرجل على ولده وإن كانت واجبة ، فهي له صدقة، قال رسول الله : «إِنَّ صَدَقَتَكَ مِنْ مَالِكَ صَدَقَةٌ وَإِنَّ أَكْلَ امْرَأَتِكَ مِنْ طَعَامِكَ صَدَقَةٌ وَإِنَّ نَفَقَتَكَ عَلَى أَهْلِكَ صَدَقَةٌ»(17). بل إن الساعي على اولاده الصغار يعد في سبيل الله، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي الْمُخَارِقِ، قَالَ: كُنَّا عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ فَظَلَعَتْ(18) نَاقَةٌ لَهُ فَأَقَامَ عَلَيْهَا سَبْعًا فَمَرَّ عَلَيْهِ أَعْرَابِيٌّ شَابٌّ شَدِيدٌ قَوِيٌّ يَرْعَى غُنَيْمَةً لَهُ فَقَالُوا: لَوْ كَانَ شَبَابُ هَذَا وَشِدَّتُهُ وَقُوَّتُهُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ : «إِنْ كَانَ يَسْعَى عَلَى أَبَوَيْنِ كَبِيرَيْنِ لَهُ لِيُغْنِيَهُمَا فَهُوَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، وَإِنْ كَانَ يَسْعَى عَلَى صِبْيَانٍ لَهُ صِغَارٍ لِيُغْنِيَهُمْ فَهُوَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، وَإِنْ كَانَ يَسْعَى عَلَى نَفْسِهِ لِيُغْنِيَهَا وَيُكَافِي النَّاسَ فَهُوَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَإِنْ كَانَ يَسْعَى رِيَاءً وَسُمْعَةً فَهُوَ لِلشَّيْطَانِ»(19). فالسعي على الأولاد بمثابة الجهاد في سبيل الله.<br />
وفي ذيل هذه الدراسة التي كانت محاولة إظهار الجانب الشرعي في ما يتعلق ببعض حقوق الطفل، لأن هناك من ينحو بهذه الحقوق اتجاها آخر، نجد أن الإسلام عني بالطفل وأعطاه حقوقه بنوع من الاعتلال والوسطية والعدل، في مقابل القوانين الوضعية البشرية الأخرى، شرقية كانت أو غربية، فإنها لا تكاد تخلو من الإفراط أو التفريط، وذلك أيضا دلالة على شمولية الإسلام وأحكامه لكل مراحل عمر الإنسان، من صرخة الاستهلال إلى أنين الاحتضار، بل قبل ذلك وبعده، ثم إن الطفل المسلم لا ينبغي أن يكون صورة مطابقة للطفل الغربي غير المسلم، ولا أن تعمم مشاكل الغرب على أطفال المسلمين، لأن الإسلام دين صحيح وكامل وشامل ورباني ومحفوظ. والنجاة والصواب والحل هو التمسك بكتاب الله وسنة رسوله .<br />
<span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>ذ. لحسن وعكي</strong></em></span><br />
&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;-<br />
1 &#8211; انظر في رحاب التربية الإسلامية: 146. منار التربية الإسلامية: 142.<br />
2 &#8211; الإسراء : 32.<br />
3 &#8211; رقم : 5065، كتاب النكاح، باب قول النبي استطاع منكم الباءة فليتزوج&#8230;، صحيح البخاري: 7/ 3.<br />
4 &#8211; رقم : 6749 ،كتاب الفرائض،باب الولد للفراش، حرة كانت أو أمة. صحيح البخاري:8/ 154.<br />
5 &#8211; الطلاق:4.<br />
6 &#8211; البقرة : 228.<br />
7 &#8211; الأحزاب: 4، 5.<br />
8 &#8211; انظر مدونة الأسرة المغربية: المادة: 150، 151، 152.<br />
9 &#8211; في حاب التربية الإسلامية: 146.<br />
10 &#8211; الطلاق: 6.<br />
11 &#8211; البقرة: 233 .<br />
12 &#8211; الحديث 5370 صحيح البخاري، كتاب النفقات، بَابُ وَعَلَى الوَارِثِ مِثْلُ ذَلِكَ (البقرة: 233) وَهَلْ عَلَى المَرْأَةِ مِنْهُ شَيْءٌ : 7/ 66.<br />
13 &#8211; انظر المغني لابن قدامة : 8/ 211.<br />
14 &#8211; انظر الثمر الداني شرح رسالة ابن أبي زيد القيرواني، 1416 هـ &#8211; 1996م، بدون طبعة، دار الفكر، بيروت- لبنان: 323.<br />
15 &#8211; مدونة الأسرة المغربية، المادة : 197 ، 198.<br />
16 &#8211; الحديث 5369، صحيح البخاري، كتاب النفقات، باب وَعَلَى الوَارِثِ مِثْل ُذَلِكَ (البقرة: 233) وَهَلْ عَلَى المَرْأَةِ مِنْهُ شَيْءٌ، صحيح البخاري:7/ 66.<br />
17 &#8211; النفقة على العيال لابن أبي الدنيا : 1/ 148. انظر المرجع نفسه : 1/ 151.<br />
18 &#8211; الظَّلْعُ: كالغَمْزِ. ظَلَعَ الرجل ُوالدابةُ فِي مَشْيِه يَظْلَعُ ظَلْعاً: عَرَجَ وغمزَ فِي مَشْيِه؛ قَالَ مُدْرِكُ بْنُ مِحْصَنٍ:<br />
رَغا صاحِبي بَعْدَ البُكاءِ، كَمَا رَغَتْ<br />
مُوَشَّمَةُ الأَطْرافِ رَخْصٌ عَرِينُها<br />
مِنَ الملْحِ لَا تَدْرِي أَرِجْلٌ شِمالُها<br />
بِهَا الظَّلْعُ، لَمَّا هَرْوَلَتْ، أَمْ يَمِينُها<br />
لسان العرب الإمام العلامة ابن منظور، 1423 هـ &#8211; 2003 م، بدون طبعة، دار الحديث، القاهرة، مادة: (ظ ل ع) : 6/16.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2016/02/%d8%ad%d9%82%d9%88%d9%82-%d8%a7%d9%84%d8%b7%d9%81%d9%84-%d9%85%d9%86-%d8%ae%d9%84%d8%a7%d9%84-%d9%85%d9%82%d8%b1%d8%b1%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3-7/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
