<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; التراحم</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/tag/%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b1%d8%a7%d8%ad%d9%85/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>رسالة إلى من يتهم الإسلام بالبربرية :</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2008/11/%d8%b1%d8%b3%d8%a7%d9%84%d8%a9-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d9%85%d9%86-%d9%8a%d8%aa%d9%87%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85-%d8%a8%d8%a7%d9%84%d8%a8%d8%b1%d8%a8%d8%b1%d9%8a%d8%a9/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2008/11/%d8%b1%d8%b3%d8%a7%d9%84%d8%a9-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d9%85%d9%86-%d9%8a%d8%aa%d9%87%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85-%d8%a8%d8%a7%d9%84%d8%a8%d8%b1%d8%a8%d8%b1%d9%8a%d8%a9/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 01 Nov 2008 15:39:47 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[أ. المفضل الفلواتي]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[افتتاحية]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 306]]></category>
		<category><![CDATA[الإسلام]]></category>
		<category><![CDATA[البربرية]]></category>
		<category><![CDATA[التراحم]]></category>
		<category><![CDATA[الرأسمالية]]></category>
		<category><![CDATA[العدالة الاجتماعية]]></category>
		<category><![CDATA[العدل]]></category>
		<category><![CDATA[الفقراء]]></category>
		<category><![CDATA[النظام الاقتصادي]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/2014/02/%d8%b1%d8%b3%d8%a7%d9%84%d8%a9-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d9%85%d9%86-%d9%8a%d8%aa%d9%87%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85-%d8%a8%d8%a7%d9%84%d8%a8%d8%b1%d8%a8%d8%b1%d9%8a%d8%a9/</guid>
		<description><![CDATA[هل الإسلامُ -الذي ينفي الإيمانَ عمَّن باتَ شَبْعان وجـارُه جـائع- برْبَرِيٌّ؟! وهـلْ المسْلمون الـذِين يـدْعُـون إلـى هـذا الديـن بـرابِرة؟! جاء هذا الاتهام للإسلام والمسلمين في معْرَض مناقشةِ إفْلاس النظام الاقتصادي الرأسماليّ إفلاساً تامّاً على إحدى الشاشات الفضائية، في معرض البحث الجادِّ عن طرُق تصحيحه -إن كان بقي فيه ما يقبل التصحيح-، وإلا فينبغي دفْنُه وإهالة [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<address style="text-align: right;"><span style="color: #800000;"><strong>هل الإسلامُ -الذي ينفي الإيمانَ عمَّن باتَ شَبْعان وجـارُه جـائع- برْبَرِيٌّ؟!</strong></span></address>
<address style="text-align: right;"><span style="color: #800000;"><strong>وهـلْ المسْلمون الـذِين يـدْعُـون إلـى هـذا الديـن بـرابِرة؟!</strong></span></address>
<p style="text-align: right;">جاء هذا الاتهام للإسلام والمسلمين في معْرَض مناقشةِ إفْلاس النظام الاقتصادي الرأسماليّ إفلاساً تامّاً على إحدى الشاشات الفضائية، في معرض البحث الجادِّ عن طرُق تصحيحه -إن كان بقي فيه ما يقبل التصحيح-، وإلا فينبغي دفْنُه وإهالة التراب عليه، غير مأسوفٍ عليه.</p>
<p style="text-align: right;">لكن السؤال كان : &gt;ماهُو البَديل؟!&lt; في البحث عن البديل كان التّناطُحُ والتشاحُن، إلا أن التجاذُب كاد ينحصِر في أن سبَبَ الإفلاس هو غياب مراقبة الدّولة للأسواق المالية، حيث فوّضت الأمْر في ذلك للأفراد والشركات بناءً على مقولة المنظِّر الأكبر للرأسمالية، &gt;دَعْهُ يعْمَلْ، دَعْهُ يَمُرّ&lt; أي لا تسْألْه من أين يَكْسَب؟! وكيف يكسب؟! ولا تسأله من أين ينفق؟! وكيف ينفق؟! ولا حقّ للدولة -أيضا- في مساءلته عن ثروته؟! أو تحْديد سَقْف هذه الثروة؟! ولو بلغتْ مقدارَ ما يمكن أن يُسْتعبَدَ بها شعْبٌ بأرضه وسمائه وناسه؟! فالمُهِمُّ أن يعيش قارُون هنيئا منعّماً، وسيداً مطاعاً ولو جاَعَتْ ملايين الأفواه، أو أُزْهِقَت ملايين الأرواح، أو شُرِّدَت ملايين المهجَّرين؟! أو استُعْمِرت شعوبٌ ونُهِبتْ خيراتُها وثرواتُها نهباً فظيعاً؟!</p>
<p style="text-align: right;">وكم وقَعَ الترحُّمُ على ماركس وكيْلُ المديح لهُ بما لم يحْلُم به في حياته؟! فما بالُك بالحصول علىه بعد مماته، وهو الذي تناوشتْهُ الحِرابُ منذ نادى بفكرة وجُوبِ تدخُّل الدولة في المال مكسباً وتوزيعاً، وتأميماً ومراقبةً صارمةً حتى يكون المال في خدِمة المجتمع، وليس في خدمة الأفراد الذين لا حدَّ لجَشَعِهم وشرَهِهِم وأطماعهم المعوجة غالبا، والظالمة غالبا.</p>
<p style="text-align: right;">وعلى الرغم من أن نظرية الإسلام في الإقتصاد لمْ تُطْرحْ في النقاش كبَديلٍ يُمْكن أن ينقِذَ البشرية في الغد المأمُول، لأن أصحابَها لم يحضُروا، أو لم يُرغَبْ في حُضُورِهم أو تحْضِيرهم، -ربّما للرّقابة الإعلاميَّة المفرُوضة، وربما للهيمنة العولميّة- المُتجاهِلة -قصداً- للإسلام، في كل شؤون الحياة سِياسةً، واقتصاداً، واجتماعاً، وحُكْما، وقيادةً، وتخطيطاً، وعلما، وسفينة إنْقاذٍ للغارقين.</p>
<p style="text-align: right;">إلاّ أن التجاذُبَ عندما بقي محصوراً بيْن المتحمس لصلاحيّة الرأسمالية صلاحيّةً مطلقة بعد إفساح المجالِ لتدخُّل الدولة لتُرَمِّمَ ما فَسَدَ منها، وبيْن الحاكم عليها بالفساد المطلق، لأن أصْلَ فكرتها فاسِدٌ من الأساسِ، لأنها أصْلاً أُسِّسَتْ لجعْل طبقةٍ من المرَابين والمُحْتكرين -وهم طبقةٌ قليلةٌ- يتحكّّمُون في رقاب شعوب العالم، وثرواتِ العالم، سلماً وحرْباً، واحتكاراً للقرار، والعِلْم، والتكنولوجيا، والسّلاح، والقوّة الرادعة، لحماية مصَالحها فقط.</p>
<p style="text-align: right;">عندما بقي التجاذُب محصوراً بين هذه الأفكار، كأن المدافعَ عن الرأسمالية شعر بشيء من الإحباط، وأن الحوار يكادُ يُفْضي إلى البَحْث عن طريق ثالث، فخاف أن يُطرحَ البديلُ الإسلاميُّ، فسارع -بدون مقدمات- إلى سَدِّ هذا الباب قبل أن يُفْتح، فخوّف منه، قبل أن يخوِّفَه أحدٌ منه. حيث قال -بكل ما في نفسه من مخزُون عدائي حاقد- &gt;الخَوْف من البرْبَرية الإسلاموِيّة والقوْموِيّة&lt; هكذا بهذه النسبة القدْحيّة المُتعارَف عليها بين أمثال هؤلاء القوم.</p>
<p style="text-align: right;">فالبريريّة عنده لا يقصد بها الجنسَ البربريّ الذي عُرفتْ له حضَارةٌ غيْرُ منكورَةٍ في التّاريخ، ولكنهُ يقصد بها كُلّ معاني الوحشيّة والهمجيّة، وطبعاً هذا البربريُّ المتبربر لا يُمْكن أن يُلامَ على سفاهته، لأنه ارتَضَع البربريّة -بمعناها الذي يقصد- من معْدنها وحُقّ له أن يصف الإسلام بالبربرية، لأن المغروسَ في الأرض لا يُمكن أن يُطاوِل السماء، فمن أيْن له أن يعرف أن المُلْك لله، وأن المَال مالُ الله، وأن الإنسانَ مجرّدُ مسْتخلَفٍ فيه، ومِن واجب المستخلَف ألاّ يقْرَبَ مالَ الله إلا بإذنه كسْباً وإنفاقاً، ومِن حقِّ المُسْتخْلِف أن يحاسِب من استخْلَفَه في مُلْكِه ومالِه، هكذا قال ربّ المُلك، وربّ المال، وربّ الدّنيا {آمَنوا باللّه ورسُولِه وأنْفِقُوا ممّا جعَلَكم مُسْتخلفين فيه فالذِين آمَنُوا مِنْكم وأنْفَقُوا لَهُم أجْرٌ كَبِير}(الحديد : 7) وقال في العناية بالمستضعفين والعبيد والجواري : {وآتُوهُم من مَالَ اللّه الذِي آتاكُم}(النور : 33) وقال في تِبْيَان أن الإنسان -في الحقيقة- لا يملك شيئاً {ومَا لَكُم ألاّ تُنْفِقُوا في سبيل اللّه وللّهِ مِيراثُ السّماوات والأرْض}(الحديد : 10).</p>
<p style="text-align: right;">هذا التقرير الرباني هو الحقيقة الكبرى التي لا يعرفها المتَبربِرون الجدد، وهي أن الملك لله، ولا حَقّ لأحدٍ أن يتصرّف فيه بدون إذْنه، وإلا سحَقَهُ الله سحْقاً، وقَصَمَ ظهره قصْماً:، كما قصم ظهْر الرأسماليين، ومن قبلهم قصَم ظهْر الشُّيُّوعيين فـ&gt;دَعْه يعمل، دعْه يمُرّ&lt; يمكن أن تكون لها مصداقية لو أن الإنسان خلَق نفسه بنفسه، وخلق رزْقه ومُلْكه لنفْسه، وكتبَ لنفْسه الدّوام والخلود، أما مادام مخلوقاً مملوكاً مقهُوراً فإما أن يسْتقيم أو يُُسْحَق،.</p>
<p style="text-align: right;">أمّا الحقيقةُ الكُبْرى الثانية فهي أن الدّورة الماليّة لا تدورُ دوْرةً عادِلةً إلا إذا وزّعت توزيعا عادلاً على الأغنياء والفقراء والمساكين والعجزة واليتامى والأرامل بدون مَنٍّ ولا استئثار، ولا تسلُّط ولا انتهاب، بل بأريحيّة وشرف وتآخٍ وإيثار، فالإسلام لا يعرف الجَشَع والاستئثار، ولا يعرف التكديسَ والاحْتكار، لا ستعباد الأحرار، كلُّ هذا، وأكثر من هذا تضمَّنَه قول الله تعالى في بعض آية واحدة معجزة، هي {مَا أفَاءَ اللّه على رسُولِه مِن أهْلِ القُرَى فلِلّهِ وللرّسُول ولِذِي القُربَى واليَتاَمى والمساكِين وابْنِ السّبِيل كيْ لا يُكُون دولةً بيْن الأغنِياءِ مِنْكُم}(الحشر : 7) نصف آية مثّلَتْ أعْظَم دستور اقتصاديّ للمسلمين، طبَّقُوه يوْم كانوا صادقين فسعِدوا وأسْعَدُوا الحضارة به، وعندما انْجَرُّوا وراء عُباد المادة شقُوا وأشْقَوْا.</p>
<p style="text-align: right;">وتأسيساً على هذه القاعدة الدستورية، نستنتج ما يلي :</p>
<p style="text-align: right;">&gt; كان مُنعدم الإيمان من بات شبعانَ وجارُه جوعانُ وهو يعلم.</p>
<p style="text-align: right;">&gt; وكان المجتمع مسؤولا مسؤولية جنائية إذا أصْبح فيهم امرؤ جائعاً &gt;أيُّما أهْل عرْصةٍ أصْبح فِيهِم امرُوٌ جائعاً فقَدْ برِئتْ منهُم ذِمَّةُ اللّه ورسُوله&lt;.</p>
<p style="text-align: right;">&gt; وكان الإنسان مسؤولا عن ماله من أين اكتسبَه؟! وفِيم أنفقه؟!</p>
<p style="text-align: right;">&gt; وكان سحْبُ الشّرعية عن كل مالٍ مغصُوب أو مسروق، أو اكتُسب عن طريق التطفيف أو الغش أو الرشوة، أو الربا، أو المتاجرة في المحرّم من الخمور والحشيش والخنازير أو الأعراض. فلا تجوز ا لصلاة في الثياب المغصوبة، ولا يقبل دُعاءٌ من غُذّى بالحرام، ولا يُقْبل حجٌّ بمال حرام، ولا تُقْبل صدقةٌ من مال حرام&#8230;.</p>
<p style="text-align: right;">&gt; وكان عقابُ الآخرة أشدّ وأنْكى، انظر إلى عقاب الرأسماليين القدماء {ويْلٌ لكلّ هُمَزةٍ لمُزة الذِي جمع مالاً وعدّده يحْسِبُ أنّ ماله أخْلدَهُ كلاّ ليُنْبَذَنّ في الحُطَمة وما أدْراك ما الحُطمة نارُ اللّه المُوقدة التي تطّلِع على الأفْئدة إنّها عليْهم موصدَة في عَمَد ٍممدّدة}(سورة الهمزة).</p>
<p style="text-align: right;">وهذا الرأسمالي أبو لهب قال فيه تعالى {ما أغْنَى عنْهُ مالُه وما كَسَب سَيَصْلى ناراً ذات لهَب}.</p>
<p style="text-align: right;">وهذا الرأسمالي قارون قال فيه تعالى {فخَسَفْنا به وبدَارِه الأرض}(القصص : 81).</p>
<p style="text-align: right;">وهذا الرأسمالي صاحبُ الجنتين لم يشْكُر الله فقال تعالى فيه {وأحِيط بثُمره فأصْبح يُقلّب كفّيه على ما أنْفقَ فِيها وهيَ خاوِية على عرُوشِها ويقُول يا ليْتَنِي لمْ أُشْرك برَبِّي أحداً}(الكهف : 11).</p>
<p style="text-align: right;">وهذا واحد من الرأسماليين يقول يوم يعرف الحقائق : {ما أغْنَي عنِّي مالِيَة هلَكَ عَنِّي سُلْطانية}(الحاقة : 28).</p>
<p style="text-align: right;">&gt; وكان فرضُ الزكوات، وتشريع الصدقات، والكفارات حتى لا يبقى محتاجٌ أو محروم.</p>
<p style="text-align: right;">&gt; وكان تشديدُ الرقابة على المال الخاص والعام {ولا توتُوا السُّفَهاء أمْوالَكم التِي جَعل اللّه لكُم قِيماً}(النساء : 5) والسفيه هو الذي لا يعرف كيف يكسب المال من الحلال وينفقه في الحلال سواء كان صغيراً أو كبيراً، وزيراً أو أجيراً.</p>
<p style="text-align: right;">&gt; وكان إمْهَال المدين المُعْسِر إلى حين الميْسُرة، فإذا عجز تُصُدِّق عليه بذلك الدّين وذلك خيرٌ، أو أُدِّي ديْنُه من صندوق الزكاة، بدون أن يتعرض لمصادرة الضروريات من حاجته.</p>
<p style="text-align: right;">أما إذا كان موسراً وأراد أن يتلاعب بأموال الناس فالمصادرة والمعاقبة {وإن كانَ ذُو عُسْرةٍ فنِظِرةٌ  إلى ميْسُرة وأن تصّدّقُوا خيرٌ لكُم إن كنْتُم تعْلَمُون}(البقرة : 279).</p>
<p style="text-align: right;">هذا غَيْضٌ من فَيْضٍ من النظرة الإسلامية للاقتصاد الاسلاميِّ الكفيل بإسعاد البشرية لو وجَدَ الأمة المسلمَة حقّاً فبَلْورتْهُ فِكْراً وعَمَلاً وخُلُقاً ومقصداً ومنهجاً واضحاً في السياسة الاقتصادية الوسطية التي لا تميل لا ذاتَ اليمين ولا ذَات اليسار.</p>
<p style="text-align: right;">أفمن عنده هذا الدّين يُعتبر بربرياَ؟! وأمَنْ يدعو إلى إنْقاذ الإنسانية من جحيم الشقاء والعبودية المغلّفة زوراً بالحقوق الإنسانية، والنُظم الديمقراطية، يعتبر بربريّاً؟!</p>
<p style="text-align: right;">العيبُ ليس على من وصف المسلمين بالبربريّة، ولكن العَيْبَ على من انجرَّ وراء البرابرة حقا، فصدق عليهم قول الله تعالى : {إنّا أطَعْنا سَادَتَنا وكُبَرَاءَنا فأضَلُّونا السّبِيلا}(الأحزاب : 67).</p>
<p style="text-align: right;">فالبربرية بمعناها الجنسي أشْرَفُ وأنْبَلُ، أما البربرية بمعناها الهمجي فمن معدنهم نبتَتْ، وفي بلادِهم جرّبَتْ.</p>
<p style="text-align: right;">ولكن المثل العربي يقول &gt;رَمَتْنِي بِدَائِها وانْسَلَّتْ&lt;.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2008/11/%d8%b1%d8%b3%d8%a7%d9%84%d8%a9-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d9%85%d9%86-%d9%8a%d8%aa%d9%87%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85-%d8%a8%d8%a7%d9%84%d8%a8%d8%b1%d8%a8%d8%b1%d9%8a%d8%a9/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>التراحم والتعاطف والتوحد</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2008/05/%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b1%d8%a7%d8%ad%d9%85-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b9%d8%a7%d8%b7%d9%81-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%88%d8%ad%d8%af/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2008/05/%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b1%d8%a7%d8%ad%d9%85-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b9%d8%a7%d8%b7%d9%81-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%88%d8%ad%d8%af/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 01 May 2008 09:40:58 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 297]]></category>
		<category><![CDATA[تربية و تعليم]]></category>
		<category><![CDATA[إشكالات]]></category>
		<category><![CDATA[التراحم]]></category>
		<category><![CDATA[التعاطف]]></category>
		<category><![CDATA[التوحد]]></category>
		<category><![CDATA[الجسدية]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/2013/12/%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b1%d8%a7%d8%ad%d9%85-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b9%d8%a7%d8%b7%d9%81-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%88%d8%ad%d8%af/</guid>
		<description><![CDATA[د. عبد الحفيظ الهاشمي التراحم والتعاطف التراحم : رحمة المؤمنين بعضهم بعضا بأخوة الإيمان. والتعاطف إعانة المؤمنين بعضهم بعضا كما يعطف الثوب على الثوب تقوية له، وهما أيضا من الصفات الأساسية بنص الحديث الشريف، ووردتا بصيغة المفاعلة التي تفيد المشاركة، فكل مؤمن مطلوب منه أن يرحم كما يرحم، وأن يشفق كما يشفق عليه، وأن يرق [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p style="text-align: right;"><span style="color: #ff0000;"><strong>د. عبد الحفيظ الهاشمي</strong></span></p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #0000ff;"><strong>التراحم والتعاطف</strong></span></p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #800000;"><strong>التراحم :</strong></span> رحمة المؤمنين بعضهم بعضا بأخوة الإيمان.</p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #800000;"><strong>والتعاطف</strong></span> إعانة المؤمنين بعضهم بعضا كما يعطف الثوب على الثوب تقوية له، وهما أيضا من الصفات الأساسية بنص الحديث الشريف، ووردتا بصيغة المفاعلة التي تفيد المشاركة، فكل مؤمن مطلوب منه أن يرحم كما يرحم، وأن يشفق كما يشفق عليه، وأن يرق قلبه ويلين لآخرين، كما ترق قلوبهم له وتلين، ولذا جاءت أحاديث تحث على هذا التآزر و التراحم بين المؤمنين منها:قوله صلى الله عليه وسلم : &gt;من نفس عن مسلم كربة من كرب الدنيا نفس الله عنه كربة من كرب يوم القيامة، ومن يسر على معسر يسر الله عليه في الدنيا و الآخرة، والله في عون العبد مادام العبد في عون أخيه&lt;(رواه مسلم).</p>
<p style="text-align: right;">ومن نفس المعنى ورد عنه صلى الله عليه وسلم : &gt;لا يزال الله في حاجة العبد ما دام العبد في حاجة أخيه&lt;(رواه الطبراني) وقال صلى الله عليه وسلم فيما رواه أبو هريرة رضي الله عنه : &gt;من لا يرحم لا يرحم&lt;(أخرجه البخاري في باب رحمة الولد وتقبيله ومعانقته).</p>
<p style="text-align: right;">فالرحمة بالمؤمنين، عاطفة شريفة و خليقة محمودة، ولقد مدح الله بها رسوله في قوله عز وجل: {بالمؤمنين رؤوف رحيم}(التوبة : 128)</p>
<p style="text-align: right;">وتقابلها القسوة التي عاقب الله بها اليهود لما نقضوا العهود، إذ يقول سبحانه: {فبما نقضهم ميثاقهم لعناهم وجعلنا قلوبهم قاسية}(المائدة : 13).</p>
<p style="text-align: right;">فالرحمة فضيلة والقسوة رذيلة. وتكون الرحمة بين أعضاء الصف من المؤمنين بإرشادهم إلى الخير، والأخذ بهم عن اللمم إلى السبيل الأقوم والعمل لعزهم ودفع المذلة عنهم. قال صلى الله عليه وسلم  :&gt;المسلم أخو المسلم لا يظلمه ولا يسلمه.من كان في حاجة أخيه كان الله في حاجته، ومن فرج عن مسلم كربة فرج الله عنه بها كربة من كربات يوم القيامة، ومن ستر مسلما ستره الله يوم القيامة&lt;(متفق عليه).</p>
<p style="text-align: right;">وعن أبي هريرة رضي الله عنه  قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : &gt;المسلم أخو المسلم لا يخونه، ولا يكذبه، ولا يخذله ، كل المسلم على المسلم حرام :عرضه وماله ودمه.التقوى هاهنا، بحسب امرئ من الشر أن يحقر أخاه المسلم&lt;(رواه الترمذي وقال حديث حسن).</p>
<p style="text-align: right;">فالدعاة الناجحون هم الذين يتصلون ببعضهم وبالناس ويطلعوا على همومهم وقضاياهم ليسهموا في حلها. وبذلك تكون دعوتهم موصلة بقلوبهم و متجسدة في أرض الواقع، وهذا هو الميدان التطبيقي للدعوة والأخوة. ولهذه المعاني وتلك كان سيد الدعاة صلى الله عليه وسلم يضرب أمثلة في واقع المجتمع حول هذه المهمة، أعني رحمة الناس بخدمتهم والقيام على مصالحهم، فمن ذلك قوله صلى الله عليه وسلم : &gt;الساعي على الأرملة والمساكين كالمجاهد في سبيل الله وكالقائم الليل والصائم النهار&lt;(رواه الترمذي و أبو داود).</p>
<p style="text-align: right;">فعلى قدر ما يتراحم أعضاء الصف ويتعاطفون فيما بينهم على قدر ما تطيب خواطرهم وتلين قلوبهم، ويطمئن بعضهم إلى بعض من غير توجس أو قلق. ويسلمون القياد لحب الله ورسوله الذي يجمعهم.</p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #0000ff;"><strong>الــتــوحــد</strong></span></p>
<p style="text-align: right;">مما لاشــك فيه أن الأصــل في الشريعة هو وحدة العمل الإســـلامـي وليس تعدده، وأن هذه الوحـــدة تعتبر فريضة شرعية. وأن الأصل وحدة المسلمين، ووحدة الأمة لقوله تعالى: {إن هذه أمتكم أمة واحدة وأنا ربكم فاعبدون}(الأنبياء : 92)</p>
<p style="text-align: right;">والأصل الحض على الوحدة والنهي عن الاختلاف لقوله تعالى:&#8221;ولا تكونوا كالذين تفرقوا واختلفوا من بعد ما جاءهم البنيات و أولئك لهم عذاب عظيم}(آل عمران : 105). وقوله عز وجل: {إن الذين فرقوا دينهم وكانوا  شيعا لست منهم في شيء إنما أمرهم إلى الله ثم ينبئهم بما كانوا يفعلون}(الأنغام : 159)، وقوله صلى الله عليه وسلم : &gt;من فرق فليس منا&lt;(رواه الطبري)</p>
<p style="text-align: right;">الأصل التزام الجماعة لقوله عليه السلام:&#8221;دعانا النبي فبايعناه، فقال:فيما أخذ علينا، أن بايعنا على السمع والطاعة في منشطنا ومكرهنا، وعسرنا ويسرنا، وأثرة علينا، وأن لا ننازع الأمر أهله، إلا أن تروا كفرا بواحا عندكـم من الله فيه برهان&#8221; (رواه البخاري)، وقوله : &gt;الجماعة رحمة والفرقة عذاب&lt;(زوائد  المسند). وجاء في هامش &#8220;الجامع الصغير&#8221; للإمام السيوطي تعليق على هذا الحديث : &#8220;يد الله على الجماعة، أي حفظه ووقايته وكلاء ته، أي هم في كنفه، ويد الله قوته&#8221;.</p>
<p style="text-align: right;">وأوصى حكيم أولاده : ائتوني بعصي فجمعها وقال:اكسروها مجموعة فلم يقدروا، ففرقها وقال اكسروها ففعلوا. فقال: لن تغلبوا ما اجتمعتم، فإذا تفرقتم تمكن منكم العدو.</p>
<p style="text-align: right;">والجماعة المؤمنة بقدر ما تكون حريصة على طاعة الله ورسوله، بقدر ما تكون حريصة على وحدة الصف وتماسك كيانها، ولحمة أفرادها، إذ أن وهن النفوس وانحرافها هو السبب المباشر لوهن  الصفوف وانفراطها..</p>
<p style="text-align: right;">والجماعة المؤمنة تبقى مستعصية على مؤامرات أعدائها، في مواجهتهم، كائنا ما كانت شراستهم وضراوتهم، مالم يتشقق صفها، وتتفرق كلمتها، ويصبح بأسها بينها، وعند ذلك تكون الطامة الكبرى فقط، التي يحذر منها رب العالمين حين يقول:&#8221;ولا تنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم، واصبروا إن الله مع الصابرين}(الأنفال : 46).</p>
<p style="text-align: right;">والآية الكريمة واضحة في التنبيه على أن الوحدة تحتاج إلى الصبر، وحتى إذا لم يكن هذا من المعنى الصريح للآية الكريمة، فهو من معنى الصبر بمفهومه المطلق الذي منه الصبر على اختلاف الدعاة، لأن الهدف عندهم واحد مهما اختلفت اجتهاداتهم. والصبر يحقق المعية الإلهية التي هي أغلى وأثمن ما يطمح إليه المؤمن {إن الله مع الصابرين}(البقرة : 152).</p>
<p style="text-align: right;">فالوحدة قوة والتعدد ضعف ، هذه حقيقة إلهية وعقلية وسياسية وأكبر مثال واقعي شاهد على ذلك نراه في دولة الصين الواحدة والعالم الإسلامي المتعدد المنقسم.</p>
<p style="text-align: right;">ولهذا كما حذر القرآن الكريم من الشرك وخطره، حذر كذلك من التفرقة وخطرها يقول عز وجل: {ولا تكونوا من المشركين من الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعا}(آل عمران : 103).</p>
<p style="text-align: right;">إن انقسام الصف في الجماعة المؤمنة يمثل توجها مضادا لمبدأ الأخوة الإسلامية ، خصوصا إذا كانت تتحكم فيه الأهواء الفردية، والطموحات الشخصية، والأغراض المصلحية، فقد يصل إلى مستوى الأخطاء الكبيرة. وإذا كان الانقسام يعطل الأهداف الكبرى ويدعم صف أعداء الإسلام ويخدم مخططاتهم، فيعتبر حينئذ عملا من أعمال الشيطان، كما أن أصل الأخوة هو الإيمان ومن الإيمان الاعتصام الجماعي بحبل الله، لأن التفرقة تعطل وظيفة الإيمان وهي الاتحاد والاعتصام بحبل الله ، وتؤدي إلى مخالفة أمره.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2008/05/%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b1%d8%a7%d8%ad%d9%85-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b9%d8%a7%d8%b7%d9%81-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%88%d8%ad%d8%af/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
