<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; التدين</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/tag/%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%af%d9%8a%d9%86/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>سلمان الفارسي  ورحلة البحث عن الحقيقة (2)</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2017/06/%d8%b3%d9%84%d9%85%d8%a7%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%81%d8%a7%d8%b1%d8%b3%d9%8a-%d9%88%d8%b1%d8%ad%d9%84%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a8%d8%ad%d8%ab-%d8%b9%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d9%82%d9%8a%d9%82%d8%a9-2/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2017/06/%d8%b3%d9%84%d9%85%d8%a7%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%81%d8%a7%d8%b1%d8%b3%d9%8a-%d9%88%d8%b1%d8%ad%d9%84%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a8%d8%ad%d8%ab-%d8%b9%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d9%82%d9%8a%d9%82%d8%a9-2/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 02 Jun 2017 11:22:45 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 480]]></category>
		<category><![CDATA[سير الأعلام]]></category>
		<category><![CDATA[البحث عن الحقيقة]]></category>
		<category><![CDATA[التدين]]></category>
		<category><![CDATA[الحقيقة]]></category>
		<category><![CDATA[ذ. عبد الصمد احسيسن]]></category>
		<category><![CDATA[رحلة البحث]]></category>
		<category><![CDATA[سلمان الفارسي]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=17234</guid>
		<description><![CDATA[تقدم الحديث في العدد السابق عن ظروف نشأة سلمان  بصورة عامة، وتبين من خلال الأسلوب التربوي الذي تلقاه سلمان ما يجعله لقمة سائغة سهلة في وجه كل تيار يريد أن يجرفه حيث يريد، وهذا ما سيتضح من خلال هذه السطور: نقطة التحول في حياة سلمان: كان سلمان ه يعيش حياة عادية، بعيدا عن كل الأسئلة [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>تقدم الحديث في العدد السابق عن ظروف نشأة سلمان  بصورة عامة، وتبين من خلال الأسلوب التربوي الذي تلقاه سلمان ما يجعله لقمة سائغة سهلة في وجه كل تيار يريد أن يجرفه حيث يريد، وهذا ما سيتضح من خلال هذه السطور:</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>نقطة التحول في حياة سلمان:</strong></span></p>
<p>كان سلمان ه يعيش حياة عادية، بعيدا عن كل الأسئلة -الميتافيزيقية- التي تقض مضجعه، أو تدخله في صراعات فكرية مع نفسه، أو مع غيره، ذلك أنه كان فردا متعبدا بلغ المرتبة العليا في التدين، يبين ذلك قوله في قصته التي رواها ابن عباس رضي الله عنهما: &#8220;واجتهدت في المجوسية حتى كنت قطن النار التي يوقدها لا يتركها تخبو ساعة&#8221;.</p>
<p>فهذا يبين تشبثه بالمجوسية واجتهاده فيها، وانقطاعه التام  عنها بالإضافة لما تقدم من حبس أبيه له الذي جعله بعيدا عما يجري في الواقع، جاهلا لما يسود العالم من أفكار ومذاهب وأديان، لا يعرف شيئا عن ذلك، كما أن ذلك جعل تدينه تدينا تقليديا محضا؛ لا يستند إلى أسس قوية، ولا يقوم على دعائم متينة، ومن ثم يسهل نسفه ونقضه والتأثير عليه، وهذا ما حصل بالتمام والكمال، إذ كانت خرجة واحدة من بيت أسرته كافية بنبذه لدينه، -وارتداده عن دين الأجداد والآباء-، يقول : &#8220;فَمَرَرْتُ بِكَنِيسَةٍ مِنْ كَنَائِسِ النَّصَارَى، فَسَمِعْتُ أَصْوَاتَهُمْ فِيهَا وَهُمْ يُصَلُّونَ، وَكُنْتُ لَا أَدْرِي مَا أَمْرُ النَّاسِ، لِحَبْسِ أَبِي إيَّايَ فِي بَيْتِهِ، فَلَمَّا سَمِعْتُ أَصْوَاتَهُمْ دَخَلْتُ عَلَيْهِمْ أَنْظُرُ مَا يَصْنَعُونَ، فَلَمَّا رَأَيْتُهُمْ أَعْجَبَتْنِي صَلَاتُهُمْ وَرَغِبْتُ فِي أَمْرِهِمْ وَقُلْتُ: هَذَا وَاَللَّهِ خَيْرٌ مِنْ الدِّينِ الَّذِي نَحن عَلَيْهِ، فو الله مَا بَرِحْتُهُمْ حَتَّى غَرَبَت الشَّمْسُ، وَتَرَكْتُ ضَيْعَةَ أَبِي فَلَمْ آتِهَا&#8221;.</p>
<p>فهذا النص حافل بالدروس والعبر، ويمكن الاكتفاء هنا بالوقوف عند النقطتين الآتيتين:</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>أولا:</strong></span> أن التدين القائم على التقليد والمحاكاة لا يصمد صاحبه عندما تلوح له الدلائل، وتسطع في وجهه البراهين، فالدين الموروث عن الآباء بناء أوهن من بيت العنكبوت، تجرفه سيول الشكوك بسهولة، وتحطمه رياحها بسرعة.</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>ثانيا:</strong></span> أن الفطرة عندما تحركها بواعث الحق، وتدعوها دواعي اليقين لا تتردد في الاستجابة، ولا يسعها إلا التسليم التام، والانقياد المطلق، وها نحن نرى كيف أن سلمان  يقسم بقوله: &#8220;هذا والله خير من الذي نحن عليه&#8221;. فما الذي دفعه لهذا القسم؟ وما الذي جعله يطمئن كل هذا الاطمئنان؟ إنها الفطرة التي تقود صاحبها دون أن يشعر، ففطرته دفعته أولا ليدخل إلى الكنيسة، وذلك فيما يبدو بدافع حب الاستطلاع والاكتشاف فقط، لكن الله  قدر أمرا آخر، وقادته تلك الفطرة ليلزمهم طوال اليوم، ويقارن بين ما هم عليه وما هو عليه وأهل ديانته، ثم يجزم بذلك الجزم اليقيني، وذلك إلهام من الله تعالى، فالله إذا أراد لعبد خيرا قدر أسبابه، وأزال موانعه، ويسر الأسباب الموصلة إليه.</p>
<p>هذا ما يمكن الوقوف معه باختصار في هذا المقطع، وبما أن هذا الاكتشاف الجديد سيكون له تحول كبير في حياة سلمان ، فإنه لابد أن يكون له ما بعده، وأن يوقعه ذلك في مآزق ومشاكل؛ لأن سنة الله هكذا تسير، وهي لا تحابي أحدا في هذا الشأن، ومن هنا يأتي الحديث عن النقطة الآتية:</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>أول امتحان؛ في رحلة سلمان:</strong></span></p>
<p>ما فعله سلمان من مكثه مع النصارى طوال يومه، ورغبته في أمرهم، والتعبير عن إعجابه بهم، يعد في نظر أهل ديانته انسلاخا من الدين، وردة عن الصراط المستقيم، وانحرافا عن جادة الصواب، ومن ثم يجب على أهل الحل والعقد تأديبه والضرب على يديه، حتى يكون عبرة لكل من تسول له نفسه أن يفعل مثل فعله، أو يسلك مسلكه، وهذا ما قام به أبوه كما يقول : &#8220;فَرَجَعْتُ إلَى أَبِي، وَقَدْ بَعَثَ فِي طَلَبِي، وَشَغَلْتُهُ عَنْ عَمَلِهِ كُلِّهِ، فَلَمَّا جِئْتُهُ قَالَ: أَيْ بُنَيَّ أَيْنَ كُنْتَ؟ أَوَلَمْ أَكُنْ عَهِدْتُ إلَيْكَ مَا عَهِدْتُ؟ قَالَ: قُلْتُ لَهُ: يَا أَبَتِ، مَرَرْتُ بِأُنَاسٍ يُصَلُّونَ فِي كَنِيسَةٍ لَهُمْ، فَأَعْجَبَنِي مَا رَأَيْتُ من دينهم، فو الله مَا زِلْتُ عِنْدَهُمْ حَتَّى غَرَبَتْ الشَّمْسُ، قَالَ: أَيْ بُنَيَّ، لَيْسَ فِي ذَلِكَ الدِّينِ خَيْرٌ، دِينُكَ وَدِينُ آبَائِكَ خَيْرٌ مِنْهُ، قَالَ: قُلْتُ لَهُ: كَلَّا وَاَللَّهِ، إنَّهُ لَخَيْرٌ مِنْ دِينِنَا. قَالَ: فَخَافَنِي، فَجَعَلَ فِي رِجْلِي قَيْدًا، ثُمَّ حَبَسَنِي فِي بَيْتِهِ&#8221;.</p>
<p>فهذا النص يكشف عن بداية المحن التي سيلاقيها سلمان  في رحلته الطويلة بحثا عن الحقيقة، وها هو في رمشة عين تحول -في نظر أبيه- من ذلك الطفل الوديع المحبوب الذي لا يكاد يفارقه، ولا يحبه أن يُمس بسوء، ومن شخص مخوف عليه، إلى شخص -مجرم- مخوف منه كما يؤخذ من قوله: &#8220;فخافني&#8221;، ولكن الذي ينبغي لفت الأنظار إليه هنا ما يلي:</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>أولا:</strong> </span>التشابه الكبير والتطابق التام، بين ما فعله أبو سلمان مع ابنه، وما كان يفعله أولياء مسلمي مكة المستضعفين الذين كانوا يؤمنون بدعوة محمد  ويتبعونه، حيث كانوا يحبسونهم ويفتنونهم من أجل أن يرجعوا إلى دين آبائهم وأجدادهم.</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>ثانيا:</strong></span> مدح دين الآباء والأجداد، وتفضيله على كل دين جديد، وهذا واضح من قول أبيه له: &#8220;دينك ودين آبائك خير منه&#8221;، وهذا يشبه أيضا صنيع كفار مكة حيث قال الذين كفروا للذين آمنوا لو كان خيرا ما سبقونا إليه.</p>
<p>والخلاصة المستفادة من هنا أن الكفر ملة واحدة، في القديم والحديث، وأن شريعة أهل الباطل واحدة، أصلها الدفاع عن الباطل، وفرعها رمي الحق وأهله بكل نقيصة، ومن أهم مقتضياتها التنكيل بكل من يرفضها ويطلب غيرها، كما قال أسلافهم في ذلك لنبي الله شعيب : لنخرجنك يا شعيب والذين آمنوا معك من قريتنا أو لتعودن في ملتنا (الأعراف: ).</p>
<p><!--StartFragment--><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><strong><em>ذ. عبد الصمد احسيسن</em> </strong></span><!--EndFragment--></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2017/06/%d8%b3%d9%84%d9%85%d8%a7%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%81%d8%a7%d8%b1%d8%b3%d9%8a-%d9%88%d8%b1%d8%ad%d9%84%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a8%d8%ad%d8%ab-%d8%b9%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d9%82%d9%8a%d9%82%d8%a9-2/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>و مـضـــــــــة &#8211;  فِتْنة.. !</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2016/03/%d9%88-%d9%85%d9%80%d8%b6%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d8%a9-%d9%81%d9%90%d8%aa%d9%92%d9%86%d8%a9/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2016/03/%d9%88-%d9%85%d9%80%d8%b6%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d8%a9-%d9%81%d9%90%d8%aa%d9%92%d9%86%d8%a9/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 03 Mar 2016 10:49:39 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[ذة. نبيلة عـزوزي]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 453]]></category>
		<category><![CDATA[لغة و آداب]]></category>
		<category><![CDATA[أخلاقك]]></category>
		<category><![CDATA[البر بالوالدين]]></category>
		<category><![CDATA[التدين]]></category>
		<category><![CDATA[ذة.نبيلة عزوزي]]></category>
		<category><![CDATA[فِتْنة.. !]]></category>
		<category><![CDATA[مستوى تدينك]]></category>
		<category><![CDATA[و مـضـــــــــة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=11722</guid>
		<description><![CDATA[كيف لفتاة في مستوى تدينك وأخلاقك أن تتصرف هكذا؟! كيف تجحدين فضل والديْك عليك؟! كيف سمحت لك نفسك بهجرانهما بعد تخرجك؟! أيعقل أن تستأجري منزلا بعيدا عنهما؟! نحن لسنا في أوربا.. أيعقل أن تسكني وحدك؟ تجلدها تعليقاتهم.. ينزف جرحها الغائر.. صارت تتحين الفرص لزيارة والديْها في أوقات لا تلتقي فيها أحدا من الأهل والجيران&#8230; يستبد [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>كيف لفتاة في مستوى تدينك وأخلاقك أن تتصرف هكذا؟!<br />
كيف تجحدين فضل والديْك عليك؟!<br />
كيف سمحت لك نفسك بهجرانهما بعد تخرجك؟!<br />
أيعقل أن تستأجري منزلا بعيدا عنهما؟!<br />
نحن لسنا في أوربا.. أيعقل أن تسكني وحدك؟<br />
تجلدها تعليقاتهم.. ينزف جرحها الغائر.. صارت تتحين الفرص لزيارة والديْها في أوقات لا تلتقي فيها أحدا من الأهل والجيران&#8230;<br />
يستبد بها الأرق من أجل والديْها.. تطاردها الكوابيس.. تفترسها الوحدة&#8230;<br />
تتجرع معاناتها في صمت.. تجأر إلى الله بالدعاء.. وحده يعلم سبب رحيلها للعيش وحيدة..<br />
بعد أن أرهقها السهر.. يعود ثملا ليلا.. يمارس عليها ووالديْه كل أنواع العنف.. يهددها بسكينه.. يسرق مالها&#8230; تبيت الليل تحت وابل صراخه وفحشه.. تظل النهار في عملها المرهق.. ويظل نائما..وحين ينهض، يشرع في صراخه وفحشه ووعيده لها ولوالديْها وإخوتها&#8230;<br />
تدهورت حالتها الصحية&#8230; صارت أغلى أمنياتها لُحيْظة ترتاح فيها، بعيدا عنه&#8230;<br />
لم يُجْد معه أي حل.. يردد أنه لن يعمل، ولن يتوب، ولن يرحل.. لأنه بكل بساطة، ينتظر حقه في إرث البيت البسيط بعد أن يرحل الأب&#8230;<br />
يرفض والداها رفضا باتّا طرده رغم أنه في عقده الرابع&#8230;<br />
فُتنَت أيما فتنة.. اختارت الرحيل&#8230;<br />
يشن عليها حملة قذف وتشويه سمعتها بين الأهل والجيران&#8230;<br />
لم تشعر بالراحة والطمأنينة بعد رحيلها كما كانت تظن.. يؤرقها التفكير في والديْها.. فكيف يتحمّلان عقوقه وهما في شيخوختهما؟! وكيف لأمها أن تصبر لمعاناتها معه ومع أمراضها المزمنة..؟!<br />
تعاني الأرق.. تلاحقها -في منامها-كوابيسه وسكّينه وصراخه.. كما تلاحقها أسئلة وتعليقات الأهل والجيران..<br />
وحده  يعلم معاناتها.. تبثه شكواها.. وتسأل الدعاء بظهر الغيب&#8230;</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>ذة. نبيلة عزوزي</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2016/03/%d9%88-%d9%85%d9%80%d8%b6%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d8%a9-%d9%81%d9%90%d8%aa%d9%92%d9%86%d8%a9/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>من أخلاق  الرفق عند النبي : &#8220;الرفق في التدين&#8221; (1)</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2016/03/%d9%85%d9%86-%d8%a3%d8%ae%d9%84%d8%a7%d9%82-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d9%81%d9%82-%d8%b9%d9%86%d8%af-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%a8%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d9%81%d9%82-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%af/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2016/03/%d9%85%d9%86-%d8%a3%d8%ae%d9%84%d8%a7%d9%82-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d9%81%d9%82-%d8%b9%d9%86%d8%af-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%a8%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d9%81%d9%82-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%af/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 03 Mar 2016 10:37:52 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[slider]]></category>
		<category><![CDATA[الاخلاق]]></category>
		<category><![CDATA[الحديث الشريف و علومه]]></category>
		<category><![CDATA[السيرة النبوية]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 453]]></category>
		<category><![CDATA[تربية و تعليم]]></category>
		<category><![CDATA[أخلاق]]></category>
		<category><![CDATA[أخلاق الرفق]]></category>
		<category><![CDATA[أخلاق النبي]]></category>
		<category><![CDATA[التدين]]></category>
		<category><![CDATA[الرفق]]></category>
		<category><![CDATA[الرفق عند النبي]]></category>
		<category><![CDATA[الرفق في التدين]]></category>
		<category><![CDATA[ذ.محمد البخاري]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=11684</guid>
		<description><![CDATA[عن عائشة أن النبي قال:«ياعائشة إن الله رفيق يحب الرفق، ويعطي على الرفق ما لا يعطي على العنف، وما لا يعطي على ما سواه». صحيح مسلم. إن الحديث الذي بين أيدينا يؤسس لمنهج إسلامي قويم، يعتمد على التيسير ورفع الحرج، وذلك بالحث على الأخذ بخلق الرفق في كل مجالات الحياة؛ لأن الله رفيق يحب أن [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>عن عائشة أن النبي قال:«ياعائشة إن الله رفيق يحب الرفق، ويعطي على الرفق ما لا يعطي على العنف، وما لا يعطي على ما سواه». صحيح مسلم.<br />
إن الحديث الذي بين أيدينا يؤسس لمنهج إسلامي قويم، يعتمد على التيسير ورفع الحرج، وذلك بالحث على الأخذ بخلق الرفق في كل مجالات الحياة؛ لأن الله رفيق يحب أن يرفق بعباده. وسأقسم الكلام عن خلق الرفق عبر محورين: الأول يخص كيف نمارس تديننا بلين ورفق؟ والثاني: يتناول كيفية توظيف الرسول لخلق الرفق أثناء تبليغ الدعوة الإسلامية. وسأبدأ بالكلام عن الرفق في الدين، باعتباره مصدر السلوك القويم.<br />
<span style="color: #0000ff;"><em><strong>أولا: التدين بين الرفق والتشدد</strong></em></span><br />
إن من أهم مخاطر التشدد في ممارسة الشعائر الدينية:<br />
<span style="color: #ff00ff;">1 &#8211; الانقطاع عن العبادات:</span><br />
إن ممارسة الشعائر الدينية بالاعتماد على الحماس أو التشدد لن ينفع، ولن يحقق صاحبه أي نتيجة إيجابية، بل سيضيق على نفسه ما وسع الله تعالى عليه، وسيؤدي الأمر إلى نتائج عكسية فتسأم نفسه ولن يستمر على الالتزام بالواجبات الشرعية. فالمداومة على الطاعات من أهم مقاصد الشريعة الإسلامية؛ لأن النفس تستقيم وتنضبط بالمواظبة على ذكر الله جل وعلا وعبادته.<br />
وقد أعلن الرسول ، الحرب على المتشدد في الدين والمتنطع فيه في مناسبات كثيرة، وبين أن التدين الصحيح هو الذي بني على التيسير وقصد به الدوام والاستمرار، قال : «إن الدين يسر، ولن يشاد الدين أحد إلا غلبه، فسددوا وقاربوا، وأبشروا، واستعينوا بالغدوة والروحة وشيء من الدلجة» (صحيح البخاري).<br />
إن المتأمل في هذا الحديث يدرك أن دين الله ميسر وسهل عند ممارسته، وأن المتشدد فيه سينهزم لا محالة، وسيقصر في العمل به في يوم من الأيام؛ لأن النفس ستمل من التضييق عليها. وأن الاستعانة على مداومة العبادة يكون بإيقاعها في الأوقات المنشطة، كأول النهار، وبعد الزوال، وآخر الليل. وقد قال : «يا أيها الناس، خذوا من الأعمال ما تطيقون، فإن الله لا يمل حتى تملوا، وإن أحب الأعمال إلى الله ما دام وإن قل» (صحيح البخاري).<br />
التدين بشكل مستمر وإن قل، أحب إلى الله من التشدد الذي يعقبه انقطاع، لما فيه من تكليف للنفس فوق طاقتها، وهذا ما جاءت الشريعة الإسلامية لتحاربه؛ إذ الهدف الذي بعث من أجله الرسول ، هو حمل الناس على المداومة على عبادة الله، وتفادي الانقطاع عنها والعزوف عن ممارستها.<br />
<span style="color: #ff00ff;">2 &#8211; اعتبار التعبد عملا بدنيا لا قلبيا:</span><br />
إن من أهم مخاطر التشدد في الدين؛ أن الإنسان يركز في عبادته وطاعته على الكم وليس الكيف، فقد يصلي ركعات متعددة، أو يصوم أياما طويلة، لكن دون أن تشعر النفس بحلاوة تلك العبادة، فتتحول ممارسة الشعائر الدينية عند المتشدد إلى عمل وظيفي جسمي قد يخلو من الغذاء الروحي؛ ولهذا كثيرا ما تظهر على المتشدد سلوكات تنفر الناس منه؛ فالغاية الكبرى من وراء التدين، تغذية الروح وتشربها لمعاني الاستقامة والخير، وذلك لن يتحقق إذا لم تفهم العقول ولم تتذوق القلوب معنى العبودية المبثوثة في السجود والركوع، وفي الوقوف بين يدي الجليل المتعال، قال رسول :&#8221; إن هذا الدين متين فأوغلوا فيه برفق &#8221; مسند أحمد.<br />
<span style="color: #ff00ff;">3 &#8211; نشر الفتنة بين الناس:</span><br />
إن التشدد في الدين يخالف المقصد الأسمى من تنزيله؛ ألا وهو جمع كلمة المسلمين وتوحيد صفهم؛ وقد نهى الرسول ، عن إطالة الصلاة بالناس حتى لا يفتنون في دينهم، ويحملون فوق طاقتهم فينفرون من صلاة الجماعة التي فيها للناس منافع كثيرة؛ كالتعارف، والتعاون، والتناصح، قال جابر بن عبد الله: &#8220;أقبل رجل بناضحين وقد جنح الليل، فوافق معاذًا يُصلي فترك ناضحه وأقبل إلى معاذ، فقرأ بسورة البقرة أو النساء، فانطلق الرجل وبَلَغَه أن معاذًا نال منه، فأتى النبي فَشَكَا إليه معاذًا، فقال النبي : «يا معاذ، أفتان أنت أو فاتن -ثلاث مرات- فلولا صليت بـسبح اسم ربك، والشمس وضحاها، والليل إذا يغشى؛ فإنه يصلي وراءك الكبير والضعيف وذو الحاجة»<br />
(صحيح البخاري).<br />
حري بكل إمام أن يضع هذا الحديث نصب عينيه، رفقا بنفسه، وتخفيفا على المصلين، فكثيرا ما نسمع عن صراعات ونزعات داخل المسجد سببها تطويل الصلاة كثيرا، أو تخفيفها كثيرا، وخير الأمور أوسطها، خاصة في هذا العصر الذي بدأت المساجد تفرغ من المصلين، ولا سيما الشباب منهم، فمن أجل تحبيب صلاة الجماعة للشباب وتحفيزهم على الدخول إلى المسجد، يجب أن نراعي واقعهم الذي كثرت فيه الفتن والملاهي، التي تبعدهم عن عمارة بيت الله ، وممارسة شعائره.<br />
إننا الآن أمام تحد كبير وخطير؛ حيث يوجد من يحارب الدين الإسلامي بتشويهه وربط كل مشاكل العالم به، وتخويف الشباب من التدين والتردد على المساجد عبر اتهامه بالتطرف، وفي المقابل يوجد أيضا من يحمل الناس فوق طاقتهم فيضيق عليهم دائرة التدين، مما يجعل شبابنا ينظر إلى الدين وكأنه عبارة عن سجن يمنع كل شيء، ويتشدد في كل شيء حتى الأكل واللباس&#8230; فيفر من الدين دون أن يعرفه، أو يتذوق معانيه الحقيقية، وهذا أمر خطير يهدد الأمن النفسي لأبنائنا، ويهدد مصير هويتنا، وركائز حضارتنا.<br />
إن من أهم منافع الرفق في الدين:<br />
<span style="color: #ff9900;">1 &#8211; تربية النفس على القيام بالواجبات الدينية:</span><br />
باعتماد الرسول على أسلوب الرفق في التربية حبب للصحابة الإقبال على الصلاة في المسجد، وحبب إليهم ممارسة شعائرهم الدينية كلها؛ لأن التربية النبوية كانت واضحة في أمور الطاعات، لا إفراط ولا تفريط؛ فكان يخفف الصلاة لسماع الصبي يبكي، ويراعي حنان أمه وشفقتها عليه حتى لا تنشغل ببكاء ابنها وتذهل عن الصلاة التي تتطلب حضور القلب، فقال النبي : «إني لأدخل الصلاة أريد إطالتها، فأسمع بكاء الصبي؛ فأخفف من شدة وجد أمه به» (صحيح مسلم). فما أحوجنا إلى هذا المنهج في بيوتنا ومساجدنا التي بدأت تفرغ من خلق الرفق حتى بين المصلين.<br />
إن التدين تربية للنفس باستمرار، ويجب أن تكون قائمة على التدرج ومراعاة حال الإنسان من مرض وصحة، وحزن وسعادة، فكلما وجد المسلم نفسه يبعد عن حب الله وطريقه المستقيم، يهرع إلى طاعته بالصلاة والصوم مع المداومة والتخفيف، حتى يتعلم الانضباط على القيام بالواجبات، فعن عائشة رضي الله عنها قالت: «كان رسول الله يصوم حتى نقول لا يفطر، ويفطر حتى نقول لا يصوم» (متفق عليه). وقد نهى عن الوصال في الصيام؛ لأنه قد يؤدي إلى التفريط في جانب أخر من جوانب الدين، وقال للنفر الذي قلل من طاعة الرسول : «أنتم الذين قلتم كذا وكذا، أما والله إني لأخشاكم لله وأتقاكم له، لكني أصوم وأفطر، وأصلي وأرقد، وأتزوج النساء، فمن رغب عن سنتي فليس مني» (صحيح البخاري). بهذا نفهم أن التشدد في الدين تكليف على النفس، وخروج عن سنة الرسول .<br />
<span style="color: #ff9900;">2 &#8211; تطهير النفس من الرياء والغرور:</span><br />
إن الغاية التي كان الرسول يتوخاها من خلال تربيتنا على خلق الرفق في ممارسة الدين، هي إبعاد المسلم عن مظنة الرياء والإعجاب بالنفس، فيظن ذلك المتشدد أنه مكثر، ويؤدي أكثر مما يجب عليه من الطاعات، فتوسوس له نفسه الأمارة بالسوء أنه أفضل من غيره، وأنه يجب أن يحترم من طرف المجتمع، ويعامل معاملة خاصة، ويعطى مكانة أفضل من باقي الناس، وقد يتشاجر مع المصلين إن سبقوه إلى الصف الأول، وينظر إلى غيره ممن يمارسون الشعائر الدينية بازدراء واحتقار، ويقلل من شانهم غرورا منه وتكبرا، ويجهز بذلك على كل أعماله فتبطل بسبب الرياء.<br />
<span style="color: #ff9900;">3 &#8211; تحقيق التوازن بين الواجب الديني والالتزام الدنيوي:</span><br />
وسأكتفي هنا بما روي عن عبد الله بن عمرو بن العاص ، أنه قال: كنت أصوم الدهر وأقرأ القرآن كل ليلة، قال: فإما ذكرت للنبي ، وإما أرسل إلي فأتيته، فقال لي: «ألم أخبر أنك تصوم الدهر وتقرأ القرآن كل ليلة؟» فقلت: بلى، يا نبي الله، ولم أرد بذلك إلا الخير، قال: «فإن بحسبك أن تصوم من كل شهر ثلاثة أيام» قلت: يا نبي الله، إني أطيق أفضل من ذلك، قال «فإن لزوجك عليك حقا، ولزورك عليك حقا، ولجسدك عليك حقا» قال: «فصم صوم داود نبي الله ، فإنه كان أعبد الناس» قال قلت: يا نبي الله، وما صوم داود؟ قال: «كان يصوم يوما ويفطر يوما» قال: «واقرأ القرآن في كل شهر» قال قلت: يا نبي الله، إني أطيق أفضل من ذلك، قال: «فاقرأه في كل عشرين» قال قلت: يا نبي الله، إني أطيق أفضل من ذلك، قال: «فاقرأه في كل عشر» قال قلت: يا نبي الله، إني أطيق أفضل من ذلك، قال: «فاقرأه في كل سبع، ولا تزد على ذلك، فإن لزوجك عليك حقا، ولزورك عليك حقا، ولجسدك عليك حقا» قال: فشددت، فشدد علي. قال: وقال لي النبي : «إنك لا تدري لعلك يطول بك عمر» قال: «فصرت إلى الذي قال لي النبي ، فلما كبرت وددت أني كنت قبلت رخصة نبي الله » (صحيح مسلم). فخلق الرفق يحقق مبدأ الموازنة بين الحقوق والواجبات.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>ذ.محمد البخاري</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2016/03/%d9%85%d9%86-%d8%a3%d8%ae%d9%84%d8%a7%d9%82-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d9%81%d9%82-%d8%b9%d9%86%d8%af-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%a8%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d9%81%d9%82-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%af/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>كيف يبني الإسلام أسرة صالحة؟</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2010/03/%d9%83%d9%8a%d9%81-%d9%8a%d8%a8%d9%86%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85-%d8%a3%d8%b3%d8%b1%d8%a9-%d8%b5%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%a9%d8%9f/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2010/03/%d9%83%d9%8a%d9%81-%d9%8a%d8%a8%d9%86%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85-%d8%a3%d8%b3%d8%b1%d8%a9-%d8%b5%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%a9%d8%9f/#comments</comments>
		<pubDate>Tue, 02 Mar 2010 10:40:18 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[ذ. محمد بوهو]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 335]]></category>
		<category><![CDATA[تربية و تعليم]]></category>
		<category><![CDATA[أسرة صالحة]]></category>
		<category><![CDATA[الأسرة]]></category>
		<category><![CDATA[الإسلام]]></category>
		<category><![CDATA[التدين]]></category>
		<category><![CDATA[الزواج]]></category>
		<category><![CDATA[المجتمع]]></category>
		<category><![CDATA[ذ. محمد بوهو]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=17382</guid>
		<description><![CDATA[ مــدخـــل: يمكن اعتبار الأسرة الصالحة، اللبنة البسيطة الأولى في البنيان الاجتماعي الإسلامي. وهي بهذا الموقع تملك دورا من الأهمية بمكان في تحديد التماسك الاجتماعي وقدرة المجتمع ككل على تحقيق أغراض ومقاصد الرسالة الإسلامية. وإذا أردنا تسليط الأضواء على عناصر القوة في المجتمع المسلم فإن الأسرة المسلمة تتصدر قائمة تلك العناصر إضافة إلى المسجد والفعاليات الجماعية [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p><span style="color: #0000ff;"><strong> مــدخـــل:</strong></span></p>
<p>يمكن اعتبار الأسرة الصالحة، اللبنة البسيطة الأولى في البنيان الاجتماعي الإسلامي. وهي بهذا الموقع تملك دورا من الأهمية بمكان في تحديد التماسك الاجتماعي وقدرة المجتمع ككل على تحقيق أغراض ومقاصد الرسالة الإسلامية.</p>
<p>وإذا أردنا تسليط الأضواء على عناصر القوة في المجتمع المسلم فإن الأسرة المسلمة تتصدر قائمة تلك العناصر إضافة إلى المسجد والفعاليات الجماعية والمؤسسات الدائمة في الوجود الاجتماعي للمسلمين..</p>
<p>ونستطيع تلمس موقع الأسرة بدقة من خلال التعرف على حجم التفاصيل الشرعية والفقهية التي توفرت عبر السنين في كتب ودراسات الشريعة والتي تتعلق بالأسرة، وتبحث مختلف أبعادها، وبدءا من طريقة تكوينها وتفاصيل رعايتها وتوفير مقومات الدوام فيها، وانتهاء بالشروط الصعبة التي فرضها الإسلام على من يريد تفكيك عُرى هذه المؤسسة الربانية المقدسة..</p>
<p>ولكي نقترب من فهم ما نتصوره أسرة صالحة، ينبغي لنا أن ندع جانبا التصور الشائع والمبتذل الذي يأتي ذكره في المجالس أحيانا أو نرى مصادر الثقافة الاعتيادية أو الأفلام الرخيصة تردد: امرأة جميلة في مقتبل العمر، ورجل وسيم صحيح الجسم، وكمية كبيرة من المال وبيت واسع وسيارة فارهة وعدد من الخدم والحشم.. كل ذلك الركام يترك انطباعات خاطئة في أذهان عامة المسلمين وخاصة الشباب المقبلين على الزواج، بأن السعادة والصلاح في الأسرة لا يتحققان دون توفر هذه المقومات الأولية!..</p>
<p>فبدلا من ذلك التصور نضع في ذهننا المقدمة الأساسية التي تؤكد على أن&#8221;الأسرة الصالحة&#8221; وحدة للحياة الاجتماعية لمجتمع الإسلام، تستمد تصوراتها وغاياتها من منبع الغايات والتصورات الإسلامية وهو الكتاب الكريم والسنة المطهرة، وإن رسالة الإسلام في الحياة الفردية والاجتماعية ذات مغزى واحد، وهو تحقيق عبادة الإله الواحد الأحد، في مختلف فعاليات تلك الحياة وعلى مختلف الأصعدة..</p>
<p>ومن هنا فإننا هنا نبحث في بناء الأسرة الصالحة ضمن هذا التصور ووفق تلك المقدمات وانطلاقا من هذه المرجعية..</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>1- في الأسرة الصالحة تتخلق المودة والسكينة :</strong></span></p>
<p>نتصور أن الأسرة الصالحة هي جو وظرف زماني- مكاني يشترك رجل وامرأة في بنائه لكي يتم ضمنه تحقيق عبادة الله تعالى وتطبيق أحكامه في مختلف أوجه ونشاطات الحياة. ولكي يكون لذلك التركيب البسيط دوره الجماعي- الاجتماعي أنيطت به مسؤولية الإنجاب وتكثير أفراد المجتمع ورعاية الفرد الجديد في سني حياته الأولية كي يكون دَمًا جديدا يسري في عروق المجتمع القائم، يضخ خطوة إلى الأمام بما يمتلكه الفرد الجديد من فاعلية ونشاط وفتوة..</p>
<p>فليست الأسرة إذن وفق هذا المنظور بيتا وثيرا أو فراشا دافئا أو مائدة عامرة. نعم! قد تكون هذه متيسرة ومتوفرة ولكنها ليست مقدمة لازمة لنجاح الرجل والمرأة في تحقيق غاية اجتماعهما أو تعاقدهما على العيش سوية. فإذا أمعنا النظر أكثر وجدنا أن من وظائف الأسرة الأساسية تحقيق المودة والرحمة كشعور وحالة يريد البارئ عز وجل أن يتوفر على الصعيد الفردي في حياة كل أفراد المجتمع، كبارا وصغارا، {ومن آياته أن خلق لكم من أنفسكم أزواجا لتسكنوا إليها وجعل بينكم مودة ورحمة إن في ذلك لآيات لقوم يتفكرون}(الروم : 21)، لذلك خُلق الرجل والمرأة، كل بمواصفات مختلفة وجعل بينهما من عرى التقارب الفطرية المغروزة في كيان كل منهما ما يجعل من مشاعر السكينة والمودة ثمارا طبيعية للمشاركة والمعيشة السوية، وظرفا تربويا هاما يصلح لاحتضان النشء وممارسة العملية التربوية على الوجه الصحيح والسليم..</p>
<p>ولقد أراد البارئ عز وجل لعش السعادة الزوجية هذا أن يحظى بجو قدسي سماوي ليكون حقا مرتعا للخيرات ومنبعا لأفضل الأعمال والأخلاق، وتخريج الأمناء الأقوياء، ففرض على الرجل والمرأة شروطا ينبغي أن يأخذا بها، وأخرى تركهما حُرَّين في عملها وتركها ولكنه رغّبهما فيها وجعل له أجرا إضافيا وقيمة أرقى وأرفع.</p>
<p>فمما فرض عليهما قبل الزواج أن يتجاوزا عمرا معينا افترض أن ما قبله لا يؤهلهما لهذه المسؤولية الكبيرة. ومنع كذلك تزويج المجنون، وصاحب العاهة المستديمة التي تمنعه من تأدية دوره وإنشاء الأسرة التي تكون وسطا يشجع على الخيرات ومرتعا للصالحات ولبنة صالحة لبناء مجتمع يتمتع بمناعة قوية أصيلة..</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>2- الأمور الوراثية :</strong></span></p>
<p>لم تكتف الشريعة بتلك الأوليات ولكنها عيّنت مواصفات للزوجة الصالحة كان بعضها متعلقاً بكرم وطيب الأصل والعائلة لحكمة يعلمها الله تعالى تتعلق بتأثير الوراثة على بعض الصفات النفسية والخلقية وحتى الجسمية، فحاول التقليل من دور هذا العامل الذي يمكن السيطرة عليه فيما بعد وذلك باجتناب بعض الزيجات التي تضخم دوره وتعطيه أثرا أكبر، فحادّ الغضب أو صاحب المرض الوراثي المُعَيَّن مثلا سيكون حظه أكبر إذا بحث عن شريكة لحياته لا تعرف أسرتها حدة الغضب أو ذلك المرض المعين. وليس المقصود بكرم الأصل أن النساء من العوائل المعروفة أقدر من غيرهن على توطيد أركان أسرة سعيدة، فربما يكون الأمر بالعكس، ولكن كرم المنبت يعني أن تكون الأجواء التي عاش فيهما الزوجان (وليس المرأة فحسب) أجواء خالية من المتاعب أو الابتعاد عن الدين وروح التدين، ولم تتخلل فترة طفولة الفتى أو الفتاة ظروف عائلية مؤثرة على تكوينهما النفسي كأن يكون أحد أفراد الأسرة معروفا بالإجرام أو الخلق الفظ والخشونة..أو غيرها</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>3- التدين قبل الزواج أم بعده؟ :</strong></span></p>
<p>ويجرنا هذا إلى بحث مسألة طالما ذُكرت عندما يأتي الحديث عن الزواج والأسرة، وهي اشتراط التدين في طرفيها قبل الزواج وجعله مقدمة لبناء أسرة صالحة. وقد حث الإسلام على قيمة هذا النوع من البداية في طريق بناء الأسرة الصالحة، ولكن ظروف المجتمع العربي والإسلامي اليوم تجعل تحقيق هذا الشرط قبل الزواج طموحا أكثر منه بداية، وهدفا أكثر منه منطلقا. ولا بد من الاعتراف أنه بالرغم من أن نتيجة مثل تلك الزيجات غير مضمونة تماما إلا أنها من الوسائل الناجحة لتوسيع دائرة الدعوة إلى تطبيق الإسلام وتحسين التدين، فكم من زوج نجح في التأثير على زوجته ضمن ظروف ((العائلة)) التي يتم تكوينها، وكم من رجل لم يمتلك إلا التنازل عن معاصيه والالتزام بمتطلبات الشريعة عندما وجد كيف يؤثر الإسلام على الإنسان متمثلا بزوجته وأخلاقها العالية وذوقها الديني السامي..</p>
<p>ويحاول بعض المتأثرين بالغرب، من الذين استمرأوا مذاق الإباحية والتبذل الشائع فيه، انتقاد أدب وفرض الإسلام في منع الاختلاط قبل الزواج دون عقد شرعي بين الزوج وزوجته. فهؤلاء يفترضون أن مما يضمن قوة الأساس في هذه العائلة، ويسهم في نجاحها ((كأسرة)) هو تعرف الزوجين على بعضهما بالتفصيل قبل الزواج.</p>
<p>لقد أجازت الشريعة لمن يروم الزواج النظر إلى وجه من يريد خطوبتها، وأجاز بعض العلماء حتى النظر دون الحجاب، كما أوجبت على أهلها الكشف عن أي عيب جسمي وعاهة، وأجازت إنهاء الزواج والعقد إذا انكشف مثل ذلك العيب بعد العقد، وافترضت على من يقوم بالتعريف بين الخاطبين توضيح هذه الجوانب بالتفصيل، كل ذلك ضمانا لتأسيس بيت سعيد صالح لا تحوم فيه الشكوك ومشاعر الأذى التي تتبع ظهور مثل تلك المعايب بُعيد الزواج..</p>
<p>أما على صعيد التعرف على عقلية وطريقة تفكير زوج أو زوجة المستقبل فإن السؤال من الأقارب والمعارف كاف لتحقيق حد أدنى من التقييم يعاون على اتخاذ قرار أولي، وبالإمكان أن يلتقي الإثنان بحضور بعض أصدقاء أو أقارب الطرفين لتكوين صورة أقرب وأدق عن بعضهما.</p>
<p>لقد ضمن الإسلام نجاح الزواج بهذا القدر من المعرفة المتبادلة بناء على افتراض أن المقصود من ((الأسرة)) ليس هو المتعة الجسدية أو تحقيق قدر أكبر من التنوع في وجبات الطعام أو لكي تفخر زوجة المستقبل بزوجها الذي له المنصب الفلاني، أو يمتلك الجاه أو الأموال الطائلة، فإن كل هذه الأوصاف لا أثر لها في إيجاد أسرة صالحة افترض الإسلام أن قوامها طاعة الله تعالى والتعاون على تحقيق أكبر قدر منها من خلال الألفة والمودة والرحمة وجو المشاركة الدائم الذي تهيئه عملية الزواج. ولقد بارك رسول الله صلى الله عليه وسلم زيجات الصحابة والتابعين، كما ضرب هو نفسه مثلا أعلى في تحقيق هذا الفرض الأساسي من الزواج والتساهل في أمور المعيشة وغنى أحد طرفي الزواج مقابل فقر الآخر..</p>
<p>4<span style="color: #0000ff;"><strong>- الأعراس بين الجدية والمرح :</strong></span></p>
<p>عندما ينعقد الزواج وتكون كل تلك المقدمات التي شرعها الإسلام قد أخذت دورها في تحديد من يتزوج من وكيف.. تبدأ تلك الوحدة الاجتماعية في محاولة تحقيق هدفها مدفوعة بأجواء القدسية التي فرضتها الصيغة الشرعية للزواج، ورغم أن كثيرا من مناسبات الزواج قد فُرضت عليها أجواء من اللهو والتبذير وبعض الأعراف البعيدة عن الدين وذوقه السامي الذي يشجع على نوع معين من التسلية ا لبريئة الحلال، ورغم ذلك التشويه تبقى مناسبات الزواج تعبيرا عن عقد شرعي مقدس ترتبط من خلاله روحان وجسدان برباط ديني وسماوي لتبدأ معا رحلة التكامل والنضج النفسي والعقلي، والتعرف سوية على كثير من تجارب الحياة وما تحمله من تحد وإثارة كأشكال الفشل والنجاح، وألوان الربح والخسارة في الدارسة والتجارة. كذلك توفر أجواء الأسرة الإسلامية فرصة للتذوق المشترك لكثير من التجارب الفريدة في تاريخ الإنسانية، كتجربة ولادة طفل جديد بعد شهور من الحمل المتعب وما يعقب الولادة من متابعة مراحل نمو الوليد الجديد التي تذكر الزوجين بطفولتهما الأولى وتشدهما أكثر إلى والديهما ويزداد إحساسهما بالفضل لهما مقابل ما بذلاه من تربية وعناية حين كانا لا يقدران على أمرهما من شيء..</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>5- توزيع الأدوار ضمن تصور واحد :</strong></span></p>
<p>رغم أن الأسرة التي تتبنى القيام بدورها في العملية الاجتماعية التي تجري من حولها، تندفع إلى ذلك من خلال شعورها الملقى على عاتق طرفيها انطلاقا من التوجيه النبوي الشريف: &gt;كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته&lt; إلا أن الاندفاع التلقائي الطبيعي غير المصطنع الذي تفرضه أجواء الأسرة والأطفال والجيران ومختلف متطلبات المعيشة والتربية والمدرسة.. يجعل من تلك المهمة عيشا يوميا يسيرا، ويفتح مختلف المجالات لممارسة أخلاق وآداب الإسلام على مختلف الأصعدة ومختلف الظروف. ففي مثل هذه الأجواء تنتشر أعراف الإسلام دون قصد، وتشيع فروض الدين دون مغالاة أو تكلُف..</p>
<p>وربما كان من أهم أسباب ذلك ما فرضته الشريعة من (التخصص) ضمن نطاق الأسرة، يكون بمثابة توزيع الأدوار، فرب العائلة القيّم عليها هو الرجل وهو المسؤول عن ممارسة التربية الأبوية وإعالة زوجته وأطفاله والقيام بتوفير متطلبات المعيشة الكريمة لهم، بينما فرض على الزوجة تنشئة الجيل الجديد وإعطائه شكل الإسلام وروحه من خلال العناية والتغذية والقرب التي تفرضه علاقة الأمومة الحميمة بالوليد الجديد..إضافة إلى توفير السكن الفطري للزوج والذي جبلت عليه الأنثى مذ خلقها الله تعالى : {خلق لكم من أنفسكم أزواجا لتسكنوا إليها}.. وتوزيع الأدوار كان مبنيا على عدة أسس منها وظيفي خلقي، إذ هيأ الله تعالى لفردي الأسرة تنوعا واختلافا في تركيبهما الجسماني والنفساني وهيأ كلا منهما لعمل يختلف عن الآخر ولكنه يتكامل معه لتحقيق غرض الأسرة الأول. ولم يجعل لذلك الاختلاف في التخصص قيمة معنوية أو شرعية مختلفة بل وعد الزوج والزوجة أجرا وتقديرا متساويا ومتوازيا مع مقدار ما يبذله كل منهما في إطار الشريعة من جهد لإسعاد الآخر، وتحقيق تكليف الله تعالى له، فقال عز من قائل: {من عمل صالحا من ذكر وأنثى وهو مؤمن فلنحيينّه حياة طيبة..}.</p>
<p>ولما كان بناء الأسرة الصالحة لا يعتمد على مقومات قبل الزواج فحسب بل يتطلب إمدادا دائما أثناءه، وكان من أخطر عناصر ذلك الإمداد هو استمرار المشاركة والتفاعل وتبادل الرأي والشورى.. وقد تدخل الرسول صلى الله عليه وسلم مرات عديدة في ما يسميه البعض في الوقت الحاضر ((الحياة الشخصية)) لبعض الصحابة ومنعهم من الاستمرار في إهمال أمر أسرهم بحجة الرغبة في تركيز العبادة مثل الصوم المستمر أو الاعتكاف، وكان حديثه المشهور الذي قال فيه: &gt;..أما أنا، فأصوم وأفطر، وأصلي وأرقد، وأتزوج النساء، فمن رغب عن سنتي فليس مني..&lt;(الحديث)، فمن لم ترقه سنة الرسول صلى الله عليه وسلم هذه فليس له الحق في مجتمع المسلمين ولا ينتسب إليهم. لقد وضع الرسول صلى الله عليه وسلم في هذه الممارسات عنصر (التوازن) في التربية والممارسة على ضوء التعاليم الإسلامية في موضعه المناسب وذلك بتوضيح أنه هو المجسد والممثل الحقيقي للدين حين تطبيقه، وأن عمله هذا الذي قد يحسبه المتحمسون للرسالة الجديدة آنذاك تضييعا للجهاد وتركا للفروض المهمة التي يقوم عليها الدين، هو في الحقيقة من أسس إقامة المجتمع المتماسك الذي سيقوم بالجهاد سوية فيما بعد، برجاله ونسائه المتخرجين من أُسر متماسكة وحصينة ومنيعة، فبدون ذلك التماسك والأواصر العميقة بين أفراده سوف لن يستطيع مواجهة تحديات العولمة التي تريد تمييع وتضييع دور هذه المؤسسة الأصيلة في المجتمع بالمؤتمرات_المؤامرات المتوالية والمتنوعة..</p>
<p>وبمستوى تلك الروح وتجسيدا لبعد النظر نفسه جعل الإسلام الكد والكدح في سبيل توفير متطلبات العيش للأسرة بمستوى الجهاد في سبيل الله، وذكرت العديد من الأحاديث أن حق الأبناء يصل إلى حق الدفاع عن وجود المجتمع واستقلاله. ولعلنا لا نستطيع أن نتصور كيف يمكن أن يكون تشريع الإسلام قائما على المساواة بين حقين ومستويين مختلفين من المسؤولية بهذا القدر؟.. ولكي نجيب عن ذلك التساؤل نعود فنذكر أن مؤسسة ((الأسرة الصالحة)) هي وحدة وجود وتماسك المجتمع نفسه وأي تجاوز لها في عملية الرعاية والضمان للحقوق في الوجود الإسلامي، أو تقليل لشأنها ستعود بالعاقبة الوخيمة ليس فقط على فردين في مكان ما من المجتمع وإنما يمتد أثرها إلى كافة مؤسسات وتراكيب المجتمع..</p>
<p>ويمكن بسهولة تصور هذا الأثر إذا نظرنا إلى المجتمعات اللاإسلامية التي حوَّرت دور الأسرة من مؤسسة ووحدة بناء المجتمع إلى ((حياة شخصية خاصة)) لفردين من الأفراد، وبهذا نرى أن تنازل المرأة عن دورها أو بالأحرى إجبار المرأة على التخلي عن هذا الدور، قد أدى إلى نشوء أجيال من المتخلفين نفسيا وعقليا. أما تقليل دور العائلة على صعيد توفير جو من الطهارة والعفة يحيط بعلاقات الجنسين، فقد أدى إلى ولادة آلاف من الأبناء غير الشرعيين الذين لا يجدون من يعتني بهم ويوفر لهم أبسط مستلزمات الاستقرار النفسي أو الأصالة في الوجود في ذلك المجتمع الذي ولدوا فيه، فضلا عن شعورهم بالتيه لا أصل لهم ولا تاريخ يُعَرف عن آبائهم.. ولا ننس العواقب الوخيمة للإباحية الجنسية والأمراض التي تنتقل وتنتشر في تلك الأجواء، ودور الأسرة في التحصين من كل ذلك..</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>6- آخر الدواء الكي :</strong></span></p>
<p>ولقد علم الإسلام ومُنزلُه، أن ذلك البناء الشامخ قد يتصدع أحيانا لما جبلت عليه النفس البشرية من ضعف تجاه الأهواء، ولما قد تحمله التربية والظروف المختلفة من آثار بحيث تجعل من اجتماع ذنيك الفردين في أسرة غير ممكن فأجازت الشريعة الطلاق ووضعت أصوله وآدابه، وافترضت أن تحاول الأسرة تلمس شتى السبل قبل اللجوء إلى ذلك الطريق المسدود. وهكذا كان الطلاق{أبغض الحلال عند الله} تعبيرا عن قدسية الأسرة وما يجري في أحشائها من المحافظة على المجتمع ككل. ولهذا أيضا سمح للمطلقين بالعودة عما سلف وأجاز لهما الرجوع إلى حظيرة ذلك التجمع العائلي المقدس..</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>7- تفاؤل وأمل على الطريق :</strong></span></p>
<p>ولم تكن الشريعة الإسلامية السمحاء ليسمح لها منزّلها أن تكون خاتمة الشرائع إذا لم تكن بمستوى ملء الحاجات الجسمية والنفسية والجماعية لجميع أفراد المجتمع، وبذلك التصور يصبح بناء الإسلام الاجتماعي قادرا على مواجهة المصاعب التي فشلت الحضارات المادية في مجابهتها.</p>
<p>وما نراه في مجتمعاتنا من تساهل وابتعاد عن تفاصيل الشريعة وأحيانا عن روحها، قائم على الجهل بتلك الحقائق والسير الأعمى وراء آمال عريضة بحياة سعيدة بتوفير مستحضرات ومخترعات لا تغني من اخترعها ولم تحل له مشاكله..</p>
<p>ويبقى أمام المسلمين مواجهة أنفسهم والبحث عن أسباب السعادة والصلاح من خلال دينهم وتراثهم بعيدا عن بهرجة وألوان الزيف الذي تصبغ الحضارة المادية نفسها به، والعمل على بناء أسرهم اعتمادا على مقومات الصلاح التي بينتها لهم كنوز المعرفة الاجتماعية العميقة التي وفرتها لهم مدرسة الإسلام العظيمة ورسالته الإنسانية..</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong> ذ. محمد بوهو</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2010/03/%d9%83%d9%8a%d9%81-%d9%8a%d8%a8%d9%86%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85-%d8%a3%d8%b3%d8%b1%d8%a9-%d8%b5%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%a9%d8%9f/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>حـتّى تكـونَ حـداثيا</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2008/03/%d8%ad%d9%80%d8%aa%d9%91%d9%89-%d8%aa%d9%83%d9%80%d9%88%d9%86%d9%8e-%d8%ad%d9%80%d8%af%d8%a7%d8%ab%d9%8a%d8%a7/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2008/03/%d8%ad%d9%80%d8%aa%d9%91%d9%89-%d8%aa%d9%83%d9%80%d9%88%d9%86%d9%8e-%d8%ad%d9%80%d8%af%d8%a7%d8%ab%d9%8a%d8%a7/#comments</comments>
		<pubDate>Tue, 18 Mar 2008 16:28:16 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[ذ. أحمد الأشـهـب]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 294]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[التدين]]></category>
		<category><![CDATA[الحداثة]]></category>
		<category><![CDATA[الهوية]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/2013/12/%d8%ad%d9%80%d8%aa%d9%91%d9%89-%d8%aa%d9%83%d9%80%d9%88%d9%86%d9%8e-%d8%ad%d9%80%d8%af%d8%a7%d8%ab%d9%8a%d8%a7/</guid>
		<description><![CDATA[إذا تظَلَّمْنَا إلى حامي الحمى قيل لنا ممنوع إذا تضرعنا إلى رب السما قيل لنا ممنوع&#8230; إذا هتفنا يا رسول الله خذ بأيدينا&#8230; يعطوننا تأشيرة من غير ما رجوع&#8230; -نزار قباني- لعل هذه الأبيات الشعرية القليلة تعبر خير تعبير عما يريده بعض حداثيي آخر الزمان فرضه على الشارع العربي&#8230; فحتى تكون حداثيا بمنظورهم الضيق عليك [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p style="text-align: right;">إذا تظَلَّمْنَا إلى حامي الحمى</p>
<p style="text-align: right;">قيل لنا ممنوع</p>
<p style="text-align: right;">إذا تضرعنا إلى رب السما</p>
<p style="text-align: right;">قيل لنا ممنوع&#8230;</p>
<p style="text-align: right;">إذا هتفنا يا رسول الله</p>
<p style="text-align: right;">خذ بأيدينا&#8230;</p>
<p style="text-align: right;">يعطوننا تأشيرة من غير</p>
<p style="text-align: right;">ما رجوع&#8230;</p>
<p style="text-align: right;">-نزار قباني-</p>
<p style="text-align: right;">لعل هذه الأبيات الشعرية القليلة تعبر خير تعبير عما يريده بعض حداثيي آخر الزمان فرضه على الشارع العربي&#8230; فحتى تكون حداثيا بمنظورهم الضيق عليك أن تلجم فمك، وأن تبتلع لسانك عن كل ما يجري حولك من أحداث مؤلمة بكى لها العدو قبل الصديق، فما يقع في غزة ليس خطأ أمريكيا أو صهيونيا، إنما هو تعنت حماس التي أبت أن توقف الصواريخ في اتجاه الكيان الغاصب&#8230; وما يقع في العراق سببه المليشيات التي ترفض ديمقراطية الجيش الأمريكي&#8230; فحتى فساد الأنظمة هو فساد حداثي الهدف منه محاربة الإرهاب والتطرف ونشر مبادئ التسامح والمحبة بين الشعوب، لذا ما كان عليك أن تمتعظ وأن ترى المهرجانات الباذخة التي تهذر فيها الأموال العمومية، مقابل موجة الغلاء التي أرهقت جيوب الشعب، وأفواج العاطلين من حملة الشهادات العليا، والهجرة الجماعية في قوارب الموت&#8230; لأن ذلك جزء صغير من ضريبة الحداثة.. فلكي تكون حداثيا عليك أن تعلن التطبيع مع كل مظاهر الفساد والتفسخ الأخلاقي، بدءا من تضامنك مع الشواذ إلى محاربتك للتدين، وفي حالة صدور أدنى تعليق منك تجاه ما يحدث فاعتبر نفسك إرهابيا بامتياز، وظلاميا وطابورا خامسا يحاول جَرَّ الوطن إلى الخلف، والإجهاز عن ما حققه الحداثيون طيلة نصف قرن من الصراع مع الهوية الحضارية للأمة&#8230; ويومها لن تكون في منأى عن حراب كل الديمقراطيين والحداثيين عبر صحفهم المأجورة وأبواقهم المسعورة&#8230;</p>
<p style="text-align: right;">هكذا فقط يمكن أن تكون حداثيا&#8230;</p>
<p style="text-align: right;">(.. هكذا لن تشهق الأرض</p>
<p style="text-align: right;">ولن تبكي السما</p>
<p style="text-align: right;">هكذا لن تصبح الأوراق</p>
<p style="text-align: right;">أكفانا ولا الحبر دما</p>
<p style="text-align: right;">هكذا  دواليك&#8230; دواليك</p>
<p style="text-align: right;">لكي يعطيك والِيك فما</p>
<p style="text-align: right;">وطني يا أيها الأرمد</p>
<p style="text-align: right;">ترعاك السما</p>
<p style="text-align: right;">أصبح الوالي هو الكحال</p>
<p style="text-align: right;">فأبشر بالعمى&#8230;)(*)</p>
<p style="text-align: right;">&#8212;&#8212;</p>
<p style="text-align: right;">(*) أحمد مطر قصيدة &#8220;الأرمد والكحال&#8221;.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2008/03/%d8%ad%d9%80%d8%aa%d9%91%d9%89-%d8%aa%d9%83%d9%80%d9%88%d9%86%d9%8e-%d8%ad%d9%80%d8%af%d8%a7%d8%ab%d9%8a%d8%a7/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
