<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; التدريس</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/tag/%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%af%d8%b1%d9%8a%d8%b3/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title> التدريس وفق نظرية الذكاءات المتعددة ودوره في إنصاف المتعلمين</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2017/02/%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%af%d8%b1%d9%8a%d8%b3-%d9%88%d9%81%d9%82-%d9%86%d8%b8%d8%b1%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b0%d9%83%d8%a7%d8%a1%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%aa%d8%b9%d8%af%d8%af%d8%a9/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2017/02/%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%af%d8%b1%d9%8a%d8%b3-%d9%88%d9%81%d9%82-%d9%86%d8%b8%d8%b1%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b0%d9%83%d8%a7%d8%a1%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%aa%d8%b9%d8%af%d8%af%d8%a9/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 17 Feb 2017 12:58:40 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 473]]></category>
		<category><![CDATA[تربية و تعليم]]></category>
		<category><![CDATA[أخلاقيات التعليم]]></category>
		<category><![CDATA[أخلاقيات مهنة التعليم]]></category>
		<category><![CDATA[إنصاف المتعلمين]]></category>
		<category><![CDATA[التدريس]]></category>
		<category><![CDATA[التعليم]]></category>
		<category><![CDATA[المتعلمين]]></category>
		<category><![CDATA[المدرس والتلميذ]]></category>
		<category><![CDATA[عبد العالي مسعودي]]></category>
		<category><![CDATA[مهنة التعليم]]></category>
		<category><![CDATA[نظرية الذكاءات المتعددة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=16547</guid>
		<description><![CDATA[لقد كثر الحديث في الآونة الأخيرة عن أحداث الصراع التي تقع بين الأساتذة والمتعلمين داخل الفصل الدراسي، هذا الصراع الذي قد يكون سببه في البداية تافها؛ إلا أن التعامل معه بطريقة غير مسؤولة يجعله يتطور حتى يصل بالطرفين إلى ما لا تحمد عقباه. ولهذا فإن البحث في الأسباب التي تؤدي إلى حدوث الصراع داخل حجرة [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>لقد كثر الحديث في الآونة الأخيرة عن أحداث الصراع التي تقع بين الأساتذة والمتعلمين داخل الفصل الدراسي، هذا الصراع الذي قد يكون سببه في البداية تافها؛ إلا أن التعامل معه بطريقة غير مسؤولة يجعله يتطور حتى يصل بالطرفين إلى ما لا تحمد عقباه.</p>
<p>ولهذا فإن البحث في الأسباب التي تؤدي إلى حدوث الصراع داخل حجرة الدرس واقتراح الحلول العملية المناسبة لتجاوزها، يعد من أهم ما ينبغي أن ينبري له أهل الاختصاص في علوم التربية، خصوصا في هذا الوقت الذي يعرف فيه العالم ثورة تربوية -إن صح التعبير- تسعى إلى القطيعة مع المناهج القديمة التي لا تلبي حاجيات المتعلمين، واكتشاف نظريات حديثة تستجيب لمتطلبات الجيل الجديد، وتنمي مهاراته المختلفة وتراعي فروقاته الفردية.</p>
<p>وإيمانا مني بأهمية البحث في هذا المجال فقد أبيت إلا أن أدلي فيه برأي عسى أن يجد القارئ فيه هدى للبحث أو يقرب من هذا الموضوع رشدا. فما هي الأسباب المفضية إلى وقوع الصراع بين التلميذ والمدرس؟ وكيف يمكننا تفادي تلك الأسباب؟</p>
<p>إن السبب الرئيس الذي  يؤدي -في الغالب- إلى وقوع الصراع بين المدرس والتلميذ والذي قد تتفرع عنه باقي الأسباب الأخرى هو رغبة المتعلم في إشعار من حوله بوجوده داخل الفصل الدراسي، سواء بطرق إيجابية كالمشاركة في بناء الدرس وتقديم أعمال جديدة وطرح أسئلة مفيدة&#8230; أو بطرق سلبية تعبر عنها كل أعمال الشغب التي يمكن أن يقوم بها التلميذ داخل الفصل، الأمر الذي يدفع المدرس إلى محاولة قمع تلك الرغبة داخل نفسية المتعلم، فإذا كان تدخل المدرس إيجابيا فإن الأمور تمر في أحسن حال، وإذا كان التدخل سلبيا فإن الحالة تكون كما ترى في الواقع لا ما تسمع، وأعني بالتدخل السلبي: عمل المدرس على دفع السيئة بأسوأ منها؛ وهي النزول إلى مستوى المتعلم لتبادل ألفاظ السب والشتم، وجعل المتعلم بمرتبة العدو الذي ينبغي قهره بمختلف الوسائل، وهذا لا يعني أني أبرئ التلميذ وأحمل المسؤولية للأستاذ، إذ من واجب التلميذ احترام أستاذه كيف ما كان تعامله معه، ولكن أقدم صورة عن التعامل السيئ لبعض المدرسين تجاه المتعلم، والذي قد يكون سببا في وقوع الصراع بين الطرفين.</p>
<p>أرى أنه من الطبيعي جدا أن يسعى كل متعلم خصوصا في مرحلة المراهقة إلى إبراز كينونته داخل الفصل الدراسي من خلال التوظيف الإيجابي أو السلبي لمختلف الذكاءات التي يتوفر عليها، فتلك طبيعة الذات الإنسانية التي تريد فرض وجودها في محيطها الاجتماعي، وهو الأمر الذي يبرر القول بأن المدرس لا ينبغي أن يتضجر من بعض التصرفات التي قد تصدر عن المتعلمين وإن كانت غير تربوية، خصوصا إذا لم تكن متكررة، بل إنه يتعين على المدرس أن يستغل تلك التصرفات للكشف عن مختلف الذكاءات التي تتكون منها مجموعة القسم، وذلك من خلال بعض الإشارات التي توحي بها ممارسات المتعلمين؛ فالمتعلم مثلا الذي يحاول عند قراءته للنص تقليد صحفي مشهور أو معلق رياضي هو تعبير منه على وجود ذكاء لغوي يتمتع به، وأما المتعلم الذي يرتدي لباسا (عصريا) مخالفا للعادة، أو قد يحلق رأسه بطريقة مثيرة للدهشة أو يقوم ببعض الأعمال داخل القسم التي تبين أنه يحب لعب دور الزعامة، فما ذلك إلا إشارة منه إلى وجود ذكاء تفاعلي لديه، فلا ينبغي أن ننظر إليه نظرة احتقار أو كره؛ وإنما ينبغي احتضانه ومحاولة تعديل سلوكه بالتي هي أحسن.</p>
<p>وأما ذلك المتعلم الذي لا يهدأ من الحركة، فتجده تارة يلمس صديقة محاولا صرف انتباهه إليه، وتارة يعبث بأقلامه أو أوراقه، وتارة أخرى يعبث بأصابعه، فهو لا يهدأ من الحركة طوال الحصة فإنه ذو ذكاء حركي، وهكذا فإن كل سلوك قد يصدر عن متعلم أو مجموعة من المتعلمين فهو تعبير منهم عن ذكاء أو ذكاءات معينة، وما هذه الأمثلة التي قدمت إلا جزء من النماذج الكثيرة التي قد تحدث داخل الفصل الدراسي، التي ينبغي الاستفادة منها باعتبارها وضعيات تعليمية، تفسح المجال أمام المعلم والمتعلم لاكتساب معارف جديدة، ولهذا &#8220;فإن المتعلم الذي لا نراعي نوع ذكائه لنعلمه وفقه، قد يتغيب عن المدرسة إذا تكرر عدم إشراكه، أو يحضر ويحدث الفوضى في الفصل الدراسي، فضلا عن أنه لا يستطيع أن يستوعب معلومات الدرس حتى لو أبدى نية حسنة في التعلم&#8221;. (أحمد أوزي. التعليم والتعلم الفعال ص 140).</p>
<p>وإذا كان من الأسباب المفضية إلى حدوث نزاع بين المتعلم والمدرس هو عدم قدرة هذا الأخير على الاستجابة لمختلف ذكاءات المتعلمين، وذلك من خلال اعتماد طريقة واحدة في التدريس قد لا تناسب إلا فئة قليلة من المتعلمين، فإن هناك اكتشافا علميا قد يجعل الكثير من المدرسين في منأى عن هذه المشاكل، إذا كانت هناك رغبة في العمل الجاد والمسؤول.</p>
<p>إن الأمر يتعلق باكتشاف العالم الأمريكي هوارد جاردنر لنظرية الذكاءات المتعددة التي جاءت لتعترف بمختلف القدرات التي يتمتع بها كل فرد من أفراد المجتمع، وتجاوز التصور الأحادي للذكاء، ووضع تصور تعددي لهذا المفهوم، &#8220;تصور يأخذ بعين الاعتبار مختلف أشكال نشاط الإنسان، معترفا باختلافاتنا الذهنية، وبالأساليب المتناقضة الموجودة في سلوك الذهن البشري&#8221; (أحمد أوزي. المعجم الموسوعي ص120).</p>
<p>فالذكاء حسب جاردنر ليس شيئا خارقا</p>
<p>للعادة؛ وإنما هو عبارة عن قدرات تختلف باختلاف المجالات، تمكن الفرد من حل المشكلات، والقدرة على التكيف مع الوضعيات وإيجاد الحلول المناسبة لها، وعليه فإن لكل تلميذ يتمتع بقدر من الذكاء الحق في إظهار قدراته ومهاراته، ويكون من واجب المدرس مساعدته على تنمية ذكائه، وذلك من خلال العمل على &#8220;تفريد عملية التعلم، أي أن يعلم كل متعلم أو فئة من المتعلمين وفق أسلوب وطريقة تعلمها، بحيث يعمد إلى تقديم درسه بكيفيات مختلفة&#8221; (أحمد أوزي التعليم والتعلم الفعال ص139).</p>
<p>إن المدرسة العمومية اليوم بعدما تكالبت عليها المصائب من كل جانب، بقي لها أن تقف على أساس واحد وهو توطيد علاقة قوية بين المدرس والمتعلم تقوم على أساس الود والاحترام المتبادل، ويعول في هذا المقام كثيرا على سعي المدرسين إلى التنقيب عن الطرق والأساليب التي تنمي مختلف ذكاءات المتعلمين، وتستجيب لحاجياتهم الذاتية والاجتماعية، مما يجعل كل متعلم يحس بوجوده داخل الفصل، ومن ثم الإحساس بالمسؤولية في ضرورة الإسهام في بناء الدرس، وبذلك يكون المدرس قد حقق مبدأ الإنصاف بين المتعلمين الذي يعتبر من أهم أخلاقيات مهنة التعليم.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>عبد العالي مسعودي</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2017/02/%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%af%d8%b1%d9%8a%d8%b3-%d9%88%d9%81%d9%82-%d9%86%d8%b8%d8%b1%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b0%d9%83%d8%a7%d8%a1%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%aa%d8%b9%d8%af%d8%af%d8%a9/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>مناهج تدريس اللغة العربية في التعليم وآفاق التغيير</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2015/11/%d9%85%d9%86%d8%a7%d9%87%d8%ac-%d8%aa%d8%af%d8%b1%d9%8a%d8%b3-%d8%a7%d9%84%d9%84%d8%ba%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b9%d9%84%d9%8a%d9%85-%d9%88/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2015/11/%d9%85%d9%86%d8%a7%d9%87%d8%ac-%d8%aa%d8%af%d8%b1%d9%8a%d8%b3-%d8%a7%d9%84%d9%84%d8%ba%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b9%d9%84%d9%8a%d9%85-%d9%88/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 19 Nov 2015 10:16:50 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 446]]></category>
		<category><![CDATA[تربية و تعليم]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[شؤون عامة]]></category>
		<category><![CDATA[لغة و آداب]]></category>
		<category><![CDATA[مختلفات]]></category>
		<category><![CDATA[آفاق]]></category>
		<category><![CDATA[أزمة التربية]]></category>
		<category><![CDATA[أزمة التعليم]]></category>
		<category><![CDATA[إصلاح التعليم]]></category>
		<category><![CDATA[التدريس]]></category>
		<category><![CDATA[التعليم]]></category>
		<category><![CDATA[التغيير]]></category>
		<category><![CDATA[مناهج]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=10152</guid>
		<description><![CDATA[واقع العربية في تعليمنا. بعد استقراء واقع اللغة العربية في مؤسسات التعليم تبين أنها تعيش مأساة بين أبنائها وفي عقر دارها. فهناك تشتت لغوي ذريع في المدارس والمعاهد والجامعات حيث رسَخ في أذهان التلاميذ والطلبة والمعلمين والمؤطرين أن العربية جامدة عقيمة لا تصلح للتقدم، فهي للشعر والأدب فقط. أهي أزمة لغة أم أزمة منهج؟ فإذا [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p><strong>واقع العربية في تعليمنا.</strong><br />
بعد استقراء واقع اللغة العربية في مؤسسات التعليم تبين أنها تعيش مأساة بين أبنائها وفي عقر دارها. فهناك تشتت لغوي ذريع في المدارس والمعاهد والجامعات حيث رسَخ في أذهان التلاميذ والطلبة والمعلمين والمؤطرين أن العربية جامدة عقيمة لا تصلح للتقدم، فهي للشعر والأدب فقط.<br />
<strong>أهي أزمة لغة أم أزمة منهج؟</strong><br />
فإذا كانت أزمة لغة فهي نابعة من أمرين: من أهلها ومن ظروف خارجة عن نطاقها.<br />
فمن حيث الأهل فهم ينظرون إليها نظرة ازدراء واحتقار حيث يتكلمون بلغة أجنبية راقية،لأن أصحابها ذوو تقدم وتطور، وهنا نسأل: مَن الذي تقدم ويتقدم هل اللغة أم الإنسان؟ من الذي صعد إلى القمر وغاص في أعماق البحار واخترع فوق الأرض ما لا يخطر على بال أحد من الآلات والأجهزة؟ هل الإنسان أم اللغة؟<br />
وأما من حيث الظروف الخارجية فتتمثل في الاستعمار الذي عانت منه دول العالم الإسلامي والعربي الذي رسّخ في القلوب وعمّق في العقول أن العربية لا تصلح للتقدم فهي لغة الكتب الصفراء والمخطوطات.<br />
أما الشق الثاني المتعلق بالمنهج المُتَّبع في تدريس هذه اللغة والتعليم بها فمما استخلص منه أن هناك:<br />
- رؤية منهاجية غير متكاملة.<br />
- تعدد الكتب وتنوع المضامين.<br />
- كثرة المواد وعدم الربط بينه.<br />
- الضعف اللغوي والمعرفي باللغة العربية للمعلمين والمدرسين.<br />
- فشل المقررات الدراسية في الرفع من مستوى اللغة العربية.<br />
هذه الأسباب وغيرها أورثت لغة ضعيفة باهتة على ألسنة أبنائها، وجملة من الأخطاء النحوية واللغوية والإملائية، ورداءة في الخط والكتابة، وركاكة في الأسلوب، وضَعفا في الصيغ، ومشكلات في القراءة الجهرية، وقصوراً في الفهم والاستيعاب.<br />
فما العلاج إذن؟<br />
إصلاح لغة أم إصلاح منهج.<br />
الإصلاح قضية كونية للاستمرار والسير قدما فما الذي يجب إصلاحه هل اللغة أم المنهج؟<br />
فإذا كانت اللغة فما الجوانب التي ينبغي إصلاحها فيها؟<br />
هل القواعد النحوية أم الإملائية أم البلاغية أم الأسلوب أم الصيغ؟ فهذه المقومات من الثوابت التي لا تُمَسّ ولا تتغير بتغير الزمان والمكان والأهل، لأن هذه اللغة أُخِذت مشافهة من أهلها فيستحيل أن يُمَسّ أي ركن فيها فقواعدها استنبطت منها. وإن فعل ذلك فسيحكم على اللغة بالانقراض والموت الأبدي.<br />
وأما ما يخص المناهج المدرسية فما الذي يجب إصلاحه فيها ؟<br />
يجب القيام بمجموعة من التدابير واتخاذ قرارات حاسمة للرفع من قيمة هذه اللغة وتحسين التعامل بها من ذلك:<br />
- الاستفادة من الأسلوب التكاملي في إنجاز الكتب المدرسية.<br />
- ربط المقرر بوسائل التأثير الحديثة.<br />
- حصر المواد المدروسة في عدد معقول يناسب سِنَّ المتعلم وقدرته الاستيعابية.<br />
- تدريب المتعلمين على التكلم باللغة العربية.<br />
- تكوين معلمين أكفاء يكونون قدوة ونموذجا للتدريس باللغة العربية في جميع التخصصات.<br />
- إنجاز معجم يتناول الكلمات الحديثة في جميع التخصصات الطبية والهندسية والتقنية.<br />
- تعريب العلوم في المدارس التقنية والهندسية والطبية.<br />
فما السبيل للتغيير نحو الأفضل؟<br />
المعروف أن مستقبل التعليم هو مستقبل الوطن لذلك يجب الانتقال من الجانب النظري إلى التطبيقي داخل الأسرة وخارجها.<br />
- في داخل الأسرة:<br />
حب اللغة وتحبيبها للأطفال منذ نعومة أظفارهم.<br />
التكلم بها واستخدام مفرداتها لتعويد الأسماع.<br />
وفيما يتعلق بمناهج التدريس:<br />
- تأليف كتب مدرسية بلغة فصيحة سهلة تراعي التطور والتغير.<br />
- التركيز على مقومات اللغة: النحو والصرف&#8230;<br />
- غرس الاعتزاز بهذه اللغة والافتخار بها والتكلم بها أمام أي كان ويذكرني هذا المقام بموقف للرئيس الفرنسي حين كان في اجتماع مع رجال الأعمال الفرنسيين فتكلم أحدهم بالإنجليزية فخرج الرئيس غاضبا دون ان يكمل الاجتماع.<br />
- الانتقاء من التراث ما ينمي القدرات اللغوية والمهارات.<br />
- حرص الجهات التربوية والتعليمية على إبراز أهمية العربية.<br />
- إنشاء مركز عام للترجمة يدعم ماليا ورسميا برسوم محددة.<br />
- قضايا التعليم يجب أن تُسْمع من التلاميذ والطلبة والباحثين والمدرسين لا من المسؤولين فقط.<br />
لأننا لا نريد خريجاً فاشلا تافها لا قيمة له، بل نريد خريجا قادرا على تحمل المسؤولية، ويحمل هم الوطن ويستطيع أن يكون شريكاً فعّالاً في بناء لغته ومستقبل وطنه.<br />
أمام هذا الوضع، علينا أن نسلك الطريق الذي سلكته أمم غيرنا حين أدركت أن البعد عن لغاتها الأصلية هو بعد عن ذاتها وانسلاخ عنها، وأن عزل لغاتها وإبعادها عن أن تكون وسائل التعليم في كل مراحله، هو قتل مبرمج لهويتها.<br />
- فعلى أبناء اللغة العربية العمل كل من موقعه للحفاظ عليها، وصيانتها، معتبرين الدفاع عنها دفاعا عن النفس والعرض.<br />
وأخيرا رغم ما تتعرض له العربية فإن قيمتها ومكانتها تبقى ممتدة شامخة تقصر همم الحاقدين عليها عن بلوغ أهدافهم. فالله تعالى يهيئ للعربية منّا أو من غيرنا من يواصل رسالته الجليلة في الدفاع عنها في قوة واقتدار وحماية لها. وللإسلام.<br />
<span style="text-decoration: underline;"><strong>د. لطيفة الوارتي</strong></span><br />
&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;<br />
المصادر والمراجع المعتمدة:<br />
-اتجاهات الشباب نحو استخدام اللغتين العربية والإنجليزية في التعليم، لريما سعد، 2004.<br />
- أهمية التربية في نجاح الفرد وتقدم المجتمع، لعبدالعزيز بن عبدالله السالم.<br />
-أي تعليم نريد فساد ينتشر وتخطيط يغيب، جاسم محمد الشمري، 19/11/2014، جريدة النهارالكويتية.<br />
-تجربتي في تعليم الطب باللغة العربية لزهير أحمد السباعي الدمام: نادي المنطقة الشرقية الأدبي. (1995).<br />
-الجمعية المغربية لحماية اللغة العربية أهم المحطات 2007-2013- إعداد: موسى الشامي ومصطفى شميعة، مطبعة آنفو، 2013.<br />
-دور العربية في البعث المنشود بين الواقع والآمال، /3194/&#8221;البشير عصام.<br />
-دور منهاج اللغة العربية في الحفاظ على الهوية العربية ومواجهة تحديات العولمة، عبد الله بن مسلم الهاشمي، مؤسسة الفكر العربي،المكتبة الرقمية.<br />
-النقاش اللغوي والتعديل الدستوري في المغرب، فؤاد بوعلي، يناير 2012، المركز العربي للأبحاث ودراسات السياسات.<br />
-واقع حركة الترجمة ومستقبلها في الوطن العربي لشحاذة الخوري،مجلة الفيصل،عدد 309.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2015/11/%d9%85%d9%86%d8%a7%d9%87%d8%ac-%d8%aa%d8%af%d8%b1%d9%8a%d8%b3-%d8%a7%d9%84%d9%84%d8%ba%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b9%d9%84%d9%8a%d9%85-%d9%88/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>كيف نجعل من اللغة العربية لغة تدريس العلوم بالجامعات العربية؟</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2008/06/%d9%83%d9%8a%d9%81-%d9%86%d8%ac%d8%b9%d9%84-%d9%85%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%84%d8%ba%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d9%84%d8%ba%d8%a9-%d8%aa%d8%af%d8%b1%d9%8a%d8%b3-%d8%a7%d9%84%d8%b9/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2008/06/%d9%83%d9%8a%d9%81-%d9%86%d8%ac%d8%b9%d9%84-%d9%85%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%84%d8%ba%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d9%84%d8%ba%d8%a9-%d8%aa%d8%af%d8%b1%d9%8a%d8%b3-%d8%a7%d9%84%d8%b9/#comments</comments>
		<pubDate>Sun, 01 Jun 2008 11:00:45 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 299]]></category>
		<category><![CDATA[لغة و آداب]]></category>
		<category><![CDATA[التدريس]]></category>
		<category><![CDATA[التعريب]]></category>
		<category><![CDATA[الجامعات العربية]]></category>
		<category><![CDATA[العلوم]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/2013/12/%d9%83%d9%8a%d9%81-%d9%86%d8%ac%d8%b9%d9%84-%d9%85%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%84%d8%ba%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d9%84%d8%ba%d8%a9-%d8%aa%d8%af%d8%b1%d9%8a%d8%b3-%d8%a7%d9%84%d8%b9/</guid>
		<description><![CDATA[ذ. موسى الشامي - رئيس الجمعية المغربية لحماية اللغة العربية - تقديم: سياق تأسيس الجمعية. هل وجدنا مشكلة ما في تعريب المواد العلمية بالمدارس الثانوية بالمغرب؟ لا أعتقد ذلك&#8230; وإذا كان طلبتنا في الجامعة يلاقون مشاكل/ فهذا أمر طبيعي، إذ كيف لطالب درس جميع المواد العلمية في الثانوي متابعة دراسته لهذه العلوم بالتعليم العالي بلغة [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p style="text-align: right;"><span style="color: #ff0000;"><strong>ذ. موسى الشامي<br />
- رئيس الجمعية المغربية لحماية اللغة العربية -</strong></span></p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #0000ff;"><strong>تقديم: سياق تأسيس الجمعية.</strong></span></p>
<p style="text-align: right;">هل وجدنا مشكلة ما في تعريب المواد العلمية بالمدارس الثانوية بالمغرب؟ لا أعتقد ذلك&#8230; وإذا كان طلبتنا في الجامعة يلاقون مشاكل/ فهذا أمر طبيعي، إذ كيف لطالب درس جميع المواد العلمية في الثانوي متابعة دراسته لهذه العلوم بالتعليم العالي بلغة لا يتقنها جيدا&#8230; الفشل ليس مصدره الطلاب أواللغة، بل الفشل يتحمله من ليس له الإرادة السياسية لكي يقرر تدريس العلوم بالعربية في الجامعة، ولا يقرر ذلك خوفا من أن يصبح التعريب كارثة، إذا لم يعمم هذا الأخير على الحياة الاقتصادية التي باستطاعتها امتصاص خريجي الجامعات، والتي تمثل فضاء تابعا لدول أجنبية تشتغل وتصر على الاشتغال بلغتها&#8230;</p>
<p style="text-align: right;">كيف إذا يمكن في ظل أوضاع تجدرت فيها أمية رهيبة، إنتاج المعرفة والعلم بالعربية وقبل ذلك جعل اللغة العربية لغة تدريس العلوم في الجامعات العربية؟</p>
<p style="text-align: right;">المفتاح الأول لجعل اللغة العربية لغة العلوم بالتعليم العالي هوالاعتماد على النخب المثقفة الواعية بقدرات اللغة العربية للعمل في اتجاه خلق إرادة سياسية لدى أصحاب القرار، لأن هذه الإرادة منعدمة الآن لديهم.</p>
<p style="text-align: right;">إذا أردنا سياسيا، فلابد أن نجد الحلول في هذا المجال، وأن تكون هناك حلول بدون مشاكل  وتحفظات من جانب أولائك الذين يعادون العربية -وهم أبناؤها- لأنهم لم يدرسوا بها ولا يتقنونها، وبالتالي، فهم لا يثقون في قدراتها. وحقيقة، فإن الأمر فيه تعقيد، لأن تعريب العلوم، في التعليم العالي -مع الإبقاء طبعا على اللغات العلمية العالمية- يقتضي  ضرورة العمل على إيجاد أسواق لخريجي الجامعة الحاملين لشهادات في العلوم باللغة العربية وهذه الوضعية تحتاج، هي كذلك إلى قرار سياسي لجعل القطاعات الاقتصادية وغيرها في البلاد تشتغل باللغة العربية.</p>
<p style="text-align: right;">إذًا، إذا أردنا سياسيا استطعنا عمليا والقرار السياسي النافذ والحازم هوالمفتاح الأول في هذه المعضلة اللغوية &#8211; تدريس المواد العلمية باللغة العربية بالجامعة.</p>
<p style="text-align: right;">لكن، لا يكفي أن نقول : &#8220;إن الإرادة السياسية ضرورية لتعريب العلوم في التعليم الجامعي والبحث العلمي&#8221;. فالإرادة السياسية والمناداة بها شيء وتجسيدها على أرض الواقع تنفيذها شيء ثان والقول بالإرادة السياسية، ثم تربيع الأيدي والانتظار -كما هوالحال الآن مع توصيات المجامع العربية- لن يأتي بأية نتيجة&#8230;</p>
<p style="text-align: right;">كيف إذا نجعل هذه الإرادة السياسية واقعا ملموسا وممارسة لدى من يتحكم في مقاليد الأمور؟</p>
<p style="text-align: right;">كيف نجعل أصحاب القرار السياسي يرضخون للطلب المتمثل في تعريب المواد العلمية بالجامعة؟</p>
<p style="text-align: right;">من يقوم بهذه المهمة الصعبة؟</p>
<p style="text-align: right;">وما هي الوسائل الواجب استخدامها لتحقيق هذه الرغبة؟</p>
<p style="text-align: right;">تقوم بهذه المهمة النخبة المثقفة علميا ولغويا والناضجة سياسيا، وهي نخبة لها وجود فعلي في كل البلاد العربية ورغم ضيق الحريات الموجودة في هذه البلاد، فبإمكان هذه النخبة أن تتحرك، على الأقل بكتاباتها العلمية القادرة على الإقناع&#8230;</p>
<p style="text-align: right;">وأما الوسيلة الكبرى لدى النخبة لاستصدار القرار السياسي في الاتجاه المتحدث عنه، فهي وسيلة الضغط وسأعود لاحقا لإعطاء مدلول لهده الكلمة.</p>
<p style="text-align: right;">هذا الضغط يتجسد بالحجة العلمية والاحتجاج الهادئ المشروع.</p>
<p style="text-align: right;">وأما الحجة العلمية، فهي تتعلق بالقدرات اللغوية للغة العربية في مواكبة المعاصرة، وهوأمر متجاوز، بالنسبة لي، إذ ليس علميا الطرح الذي يقول بقصور العربية في التعبير عن المعطيات العلمية والتكنولوجية الحديثة، وقدرة اللغة العربية على التعبير عن العلوم هي من الحجج التي تأتي بالقرار السياسي وهكذا تكون الحجة العلمية قد برهنت على أن الأدوات التي ستستعملها هي أدوات قادرة على تحقيق الهدف&#8230;</p>
<p style="text-align: right;">وأما الاحتجاج الهادئ والمشروع فهومنهجية في العمل يجعل القرار السياسي واقعا ملموسا، وهويستعمل الأدوات القانونية التي يعتمد عليها دستور البلاد لتسيير الشأن المجتمعي، وهذا الاحتجاج -لكي يكون ذا مردودية- لابد أن يكون سلميا، مقنعا، هادئا وهادفا وإلا تحول إلى فوضى والفوضى لا تأتي بالنتائج الإيجابية&#8230;</p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #0000ff;"><strong>لماذا الضغط؟</strong></span></p>
<p style="text-align: right;">لأن أصحاب القرار السياسي، غالبا لا يفهمون الرهانات اللغوية.</p>
<p style="text-align: right;">ما يهم السياسي هوالنجاح الفوري الذي يجعل المجتمع يَهْدَأُ لوضعه الاجتماعي والاقتصادي وأمنه الغذائي دون الاكتراث للطريقة التي توفر أو تؤمن هذا الوضع الاقتصادي الآمن : الخبز والاقتتات قبل اللغة والهوية والتعبير عن الذات ذهنيا وثقافيا ولغويا. الحفاظ على الحياة البيولوجية قبل التفكير في الطريقة للتعبير عن هذه الحياة&#8230;</p>
<p style="text-align: right;">الضغط ليس هوالفوضى، وهووسيلة حضارية يستعملها مبتكروالأفكار لتطبيق الأفكار التي يؤمنون بها، وهي أفكار ناتجة عن البحث العلمي الموضوعي&#8230;</p>
<p style="text-align: right;">هل يمكن أن نتحدث عن منهجية للضغط؟ ومن يقوم بوضع هذه المنهجية؟ وكيف السبيل إلى تنفيذها؟</p>
<p style="text-align: right;">الضغط في اتجاه إخراج قرار سياسي في موضوع ما يأتي من أفراد يجتمعون على منهجية واضحة تهم فكرة يؤمنون بها مثل مثلا فرض اللغة العربية كلغة تعليم المواد العلمية بالجامعة وهذه المنهجية نتاج جماعي لهؤلاء الأفراد الذين يشكلون نخبة.</p>
<p style="text-align: right;">هناك في المجتمعات العربية مثقفون واعون بأهمية اللغة العربية ودورها الخطير في التقدم الحضاري للمجتمعات العربية وهم يعرفون ذلك ولا يستطيعون تجسيد هذا الأمر على أرض الواقع لأن ذلك يحتاج إلى قرار سياسي وهوالشيء الذي ليس بيدهم&#8230; وللحصول على هذا القرار، فهم ملزمون باتخاذ مبادرات للضغط على من يتحكمون في مقاليد الأمور&#8230; ولهذا، فهم مجبرون على خلق إطار للضغط&#8230;</p>
<p style="text-align: right;">وقد يكون هذا الإطار مركزا للبحث العلمي المنتج للدراسات الجادة، أوجمعيات مدنية ثقافية، أومنتديات علمية، أولجن أوتيارات علمية في أحزاب سياسية&#8230; وهكذا وعن طريق هذه الهيئات، يبدأ مسلسل الضغط ويبدأ كذلك التفكير في وسائل الضغط ومن هنا  تنبثق منهجية الضغط وقد تكون على شكل بحوث علمية أودراسات مختلفة أوتعبير إعلامي ضاغط أوعرائض مستنكرة، أواتصالات مباشرة مع صناع القرار ومالكيه ومنفذيه أومكاتبتهم الدائمة إلى أن يستجيبوا أوالضغط بالتظاهر، أوبالالتجاء إلى القضاء، أوالضغط بالإضراب، أوبحمل الشارات أوبالكتابة إلى المنظمات الدولية، أي الضغط لجعل الآخر الأكثر نفوذا يقوم بدوره بالضغط&#8230; وهكذا يمكن الحديث عن الضغط الإيجابي الذي يحتاج إلى النفس الطويل والإيمان بالمشروع المدافع عنه&#8230;</p>
<p style="text-align: right;">وقد يساعد في هذا الشأن وفي هذا الاتجاه المجتمع المدني والمجتمع السياسي (لأن النخبة تكون على اتصال وثيق بهما) المتشبعان بالنظريات العلمية لأصحاب الفكر التنويري، هؤلاء ينظرون ويقدمون الأفكار على شكل دراسات علمية موضوعية والمجتمع المدني والسياسي يتبنيان هذه الأفكار ويعملان بدورهما على إقناع أصحاب القرار بالأخذ بها بالنسبة للغة لم يحدث هذا لحد الآن، وإن كانت النقابة الوطنية لأساتذة التعليم العالي بالمغرب ترفع هذا الشعار، ولكنها لا تدافع عنه بما يلزم من الصرامة والحزم.</p>
<p style="text-align: right;">بالطبع، هذا صعب وشاق ويتطلب قوة الإقناع والإلمام بتقنيات التواصل والنفس الطويل والصبر لأن أصحاب القرار، كما سلف، لهم اهتمامات أخرى، ويخشون التغيير، لأن التغيير -بالنسبة لهم- قد يكون مغامرة وخيمة العواقب، وقد تجهز على كل مكتسباتهم، وهي مكتسبات محافظ عليها أساسا باللغة الأجنبية.</p>
<p style="text-align: right;">الضغط إذا، بالحجة العلمية والاحتجاج المشروع هما ما ينبغي أن يقوم به المتنورون -أصحاب الفكر- في المجتمعات العربية، وذلك بمختلف الوسائل المشروعة والتي لا تخرج عن إطار القانون والأعراف الحضارية&#8230;</p>
<p style="text-align: right;">سلاح الضغط هوما يجب أن يكون لدى من أراد للعربية أن يكون لها شأن، مستقبلا، في تدريس العلوم بالعربية بالتعليم الجامعي،وقد يصبح الضغط تحرشا إيجابيا، يأخذ أشكالا متعددة يأتي بنتائج جيدة على المدى المتوسط والبعيد&#8230;</p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #0000ff;"><strong>الضغــط المشترك :</strong></span></p>
<p style="text-align: right;">لنأخذ مثال الفيتنام&#8230; لماذا لم يجد هذا البلد الصغير أية مشكلة لتدريس العلوم بلغته الوطنية؟ لأن الفيتنامية محصورة في بلاد واحدة وهذا يعني أنه عندما يقع الاتفاق على أمر لغوي ما، ينفذ في الحين على مدار الرقعة الجغرافية للبلاد. وهكذا تتقدم الأشياء، بعكس البلاد العربية التي تعرف عائق التنسيق في كل شيء، ومعنى هذا أن تقدم العربية رهين باتحاد عربي وتنسيق مشترك، دائم ومستمر معنى هذا كذلك أن الضغوطات لصالح العربية كلغة تعليم العلوم بالجامعة، يمكن أن يكون مصدرها جميع البلاد العربية، فيقع الإجماع الذي يخلص الدول العربية من الضغوطات الخارجية التي توحي أن هذه الدول ستظل متأخرة عن الركب الحضاري إذا لم تأخذ أمورها الاقتصادية والعلمية وغيرها باللغات المهيمنة الآن، وهي ضغوطات تجلب الخوف من المستقبل والتيه فيه، الشيء الذي يفضي بالتمسك بالحلول السهلة (اللغات الأجنبية).. لكن هل تقدمنا باللغات الأجنبية ونحن الآن حاضنون لها؟ وهل تقدمت دول أفريقيا بلغات الغرب وهي عندها لغات رسمية؟</p>
<p style="text-align: right;">وأنه لمن الضروري كذلك أن يقع الضغط من المنظمات العربية المختلفة -وهي التي لها حضور فعلي وازن على الساحة العربية- لحث الحكومات العربية على رفع تحديات البحث العلمي والتعليم الجامعي وإنتاج المعرفة باللغة العربية.</p>
<p style="text-align: right;">بدون هذا الوعي بالضغط الذي هوالحجة العلمية والاحتجاج العلمي والهادئ والمشروع والذي يجب أن تضطلع به النخبة العالمة في البلاد العربية، ستظل اللغة العربية يتيمة ومهيضة الجناح، ولكن الأمل لا زال معقودا على هذه النخبة التي تلاحظ أنها مصممة اليوم أكثر من أي وقت مضى، على رفع جميع التحديات التي تواجهها&#8230;</p>
<p style="text-align: right;">&#8212;</p>
<p style="text-align: right;">(ü) عرض قدم في مؤتمر دولي نظمه مركز الدراسات والبحوث الإنسانية والاجتماعية بوجدة، أيام 15 و16 و17 أبريل 2008م، في موضوع: &#8220;اللغـــة العربيـــة و,التنمية البشرية&#8221;.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2008/06/%d9%83%d9%8a%d9%81-%d9%86%d8%ac%d8%b9%d9%84-%d9%85%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%84%d8%ba%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d9%84%d8%ba%d8%a9-%d8%aa%d8%af%d8%b1%d9%8a%d8%b3-%d8%a7%d9%84%d8%b9/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
