<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; التدخين</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/tag/%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%af%d8%ae%d9%8a%d9%86/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>خروق في سفينة المجتمع   66 &#8211; خرق التدخين</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2016/01/%d8%ae%d8%b1%d9%88%d9%82-%d9%81%d9%8a-%d8%b3%d9%81%d9%8a%d9%86%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ac%d8%aa%d9%85%d8%b9-66-%d8%ae%d8%b1%d9%82-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%af%d8%ae%d9%8a%d9%86/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2016/01/%d8%ae%d8%b1%d9%88%d9%82-%d9%81%d9%8a-%d8%b3%d9%81%d9%8a%d9%86%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ac%d8%aa%d9%85%d8%b9-66-%d8%ae%d8%b1%d9%82-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%af%d8%ae%d9%8a%d9%86/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 16 Jan 2016 16:09:02 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د. عبد المجيد بنمسعود]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[الاخلاق]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 450]]></category>
		<category><![CDATA[تربية و تعليم]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[شؤون عامة]]></category>
		<category><![CDATA[مختلفات]]></category>
		<category><![CDATA[15 مليار سيجارة في العام]]></category>
		<category><![CDATA[66]]></category>
		<category><![CDATA[التدخين]]></category>
		<category><![CDATA[التضعضع المرضي]]></category>
		<category><![CDATA[التلوث]]></category>
		<category><![CDATA[المدخنين في المجتمع]]></category>
		<category><![CDATA[خرق التدخين]]></category>
		<category><![CDATA[خروق في سفينة المجتمع]]></category>
		<category><![CDATA[د.عبد المجيد بنمسعود]]></category>
		<category><![CDATA[عوامل التخلف]]></category>
		<category><![CDATA[مستهلكي الدخان]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=10653</guid>
		<description><![CDATA[مما يتميز به كل مجتمع راشد، حرصه على صيانة طاقاته من الضياع، ومقدراته من الإهدار، ويقع في الصلب والصدارة من تلك المقدرات والطاقات، ما يمثله عنصر الإنسان باعتباره كيانا متكامل الخصائص والصفات، وباعتباره قيما وأمينا، في حالة كونه راشدا، على ما سواه من الكنوز والطاقات التي يزخر بها المجتمع، والتي هي قابلة لحسن استثمارها وتطويعها، [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>مما يتميز به كل مجتمع راشد، حرصه على صيانة طاقاته من الضياع، ومقدراته من الإهدار، ويقع في الصلب والصدارة من تلك المقدرات والطاقات، ما يمثله عنصر الإنسان باعتباره كيانا متكامل الخصائص والصفات، وباعتباره قيما وأمينا، في حالة كونه راشدا، على ما سواه من الكنوز والطاقات التي يزخر بها المجتمع، والتي هي قابلة لحسن استثمارها وتطويعها، لأنها تمثل وسائل للسعادة والرخاء، ولأنها تشكل مقوما هاما من مقومات الأمن والسلام داخل سفينة المجتمع، وذلك هو المطلوب من الإنسان باعتبار ما أنيط به من القيام بأمانة الاستخلاف التي هي عمارة الأرض وفق أمر الله تعالى جلت قدرته وعز سلطانه.<br />
أما إذا تعرض بناء الإنسان للهدم المادي والمعنوي، بواسطة معاول يتفنن في صنعها شياطين الإنس، أو بنصب شراك يستدرج للسقوط فيها فتتهشم عظامه، وتتحطم معنوياته، ويصبح مع مرور الوقت مجردا من إنسانيته، وقابلا لأن يكون عبدا ذليلا لأولئك الشياطين، يأتمر بأمرهم وينفذ مخططاتهم، تحت شعارات متنوعة وعناوين شتى، فإن ذلك يكون إيذانا بانقلاب مدمر في حياة الإنسان، حيث تفقد فيه هذه الحياة ما تستوجبه من مقومات الوجود والنماء، ومن عناصر الإبداع والتألق والبقاء.<br />
ولسنا نبالغ إذا ما اعتبرنا التدخين من أعتى ما استخدمته وتستخدمه قوى الإفساد والتخريب في هذا العالم لاستحمار الإنسان، وإفراغه من جوهره ومحتواه الإنساني، وتجريده من عنصر الإرادة الذي يمثل الخيط الذهبي في كيان الإنسان، والذي يصبح عند غيابه مجرد هيكل أجوف أو شبح هزيل، على مستوى الوجود المعنوي، والمقياس الآدمي، أما على مستوى ما هو مسخر له من مهمات التخريب والفساد، فهو يمثل نزيفا حقيقيا للحضارة، وحركة مضادة لسعي الإنسان نحو الكمال والاستواء، وتسويدا لوجه الإنسان، ووصمة عار على جبينه، ولوثة في معينه ومجراه، وتشويها يحجب جماله ويسلبه جوهره وفحواه.<br />
ويأبى الله إلا أن يجعل من التدخين والمدخنين في المجتمع عاملا من عوامل التخلف والفقر والتضعضع المرضي الذي ينحط به إلى دركات مهولة من الأوجاع والآلام، ومن العلل والأسقام، ومن التنافر والاضطراب في العلاقات الأسرية والاجتماعية، ومن التلوث المريع الذي يحول المدن والقرى إلى بؤرة للقذارة، ويحول الناس قسرا إلى مدخنين سلبيين تناهز نسبتهم في المغرب 41%، في مقابل 18% التي تمثل نسبة المدخنين الحقيقيين في صفوف البالغين 15 سنة فما فوق، وهذا علاوة على الشرخ الخطير الذي يحدثه التدخين في البناء الاقتصادي، فالمغرب «يعد أحد أكبر مستهلكي الدخان في المنطقة المتوسطية»، حيث يستهلك ما يزيد عن 15 مليار سيجارة في العام.<br />
(وبالرغم من أنه)، ليست هناك إحصائيات عن عدد الوفيات المرتبطة بالتدخين. إلا أن سرطان الرئة يؤدي إلى مفعول مدمر، في بلدنا، الذي يدخن فيه 31.5% من الرجال و3.3% من النساء، حيث أن 90 % من حالات سرطان الرئة ناجمة عن التدخين. كما أن التدخين يعد «مسؤولا عن 25% من حالات القصور التاجي، من ضمنها الجلطات القلبية، ويتبين من تحقيق وطني حول عادات وسلوك المدخنين صدر سنة 2008، أن المدخن المغربي يصرف في المتوسط 22 درهما يوميا لشراء الدخان (30% من الحد الأدنى للأجور)».<br />
لا أحد من ذوي الفطر السليمة والأذواق الرفيعة، ينكر إحدى الحقائق القاسية، التي مفادها أن من سلموا من آفة التدخين، وهم يشكلون نسبة هامة من المدخنين السلبيين ظلما وعدوانا، يضطرون إلى العيش في بيئة صعبة يطبعها الاختناق، ويخيم عليها جو التقزز والغثيان، بسبب ما يقذفه المدخنون من كتل الدخان المحملة بالسم الزعاف، من المقاهي التي تشكل ساحات حرب حقيقية على الصحة العامة، تمارس بمنتهى الاستخفاف والاستهتار ضد الأبرياء، وداخل الأسواق والساحات العامة، والأرصفة والطرقات، حتى إننا لا نجانب الصواب إذا قلنا إننا نعيش وسط وباء حقيقي، تشكل مواجهته ضربا من العبث، في ظل عجز قانون غير مفعل لمنع التدخين في الأماكن العمومية، وفي ظل تحكم شركات رأسمالية شرهة تؤثر تكديس الثروات الفاحشة على حساب مجتمع يتعرض للدمار، ويصاب في مقاتله يوما بعد يوم، ويحق للعقلاء فيه أن يدقوا ناقوس الخطر بلا توقف، وأن يضعوا هؤلاء العتاة، الذين يمارسون عملية القتل والإبادة الجماعية لشعب بأكمله، في قفص الاتهام، ويصدرون في حقهم ما هم أهله من أحكام، فكل القرائن متضافرة على أن ما يقترفه هؤلاء إجرام محض.<br />
وصدق الله تعالى القائل: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَأْكُلُواْ أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ إِلاَّ أَن تَكُونَ تِجَارَةً عَن تَرَاضٍ مِّنكُمْ وَلاَ تَقْتُلُواْ أَنفُسَكُمْ إِنَّ اللّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا (النساء :29)، والقائل سبحانه: مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ كَتَبْنَا عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ أَنَّهُ مَنْ قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الْأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعًا وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعًا (المائدة: 32 ).</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>د. عبد المجيد بنمسعود</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2016/01/%d8%ae%d8%b1%d9%88%d9%82-%d9%81%d9%8a-%d8%b3%d9%81%d9%8a%d9%86%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ac%d8%aa%d9%85%d8%b9-66-%d8%ae%d8%b1%d9%82-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%af%d8%ae%d9%8a%d9%86/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>خطبة منبرية &#8211; خطر التدخين وأضراره</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2010/02/%d8%ae%d8%b7%d8%a8%d8%a9-%d9%85%d9%86%d8%a8%d8%b1%d9%8a%d8%a9-%d8%ae%d8%b7%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%af%d8%ae%d9%8a%d9%86-%d9%88%d8%a3%d8%b6%d8%b1%d8%a7%d8%b1%d9%87/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2010/02/%d8%ae%d8%b7%d8%a8%d8%a9-%d9%85%d9%86%d8%a8%d8%b1%d9%8a%d8%a9-%d8%ae%d8%b7%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%af%d8%ae%d9%8a%d9%86-%d9%88%d8%a3%d8%b6%d8%b1%d8%a7%d8%b1%d9%87/#comments</comments>
		<pubDate>Mon, 01 Feb 2010 11:46:23 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[ذ. إدريس اليوبي]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 333]]></category>
		<category><![CDATA[خطب الجمعة]]></category>
		<category><![CDATA[التدخين]]></category>
		<category><![CDATA[التدخين وأضراره]]></category>
		<category><![CDATA[الخبيث]]></category>
		<category><![CDATA[الطيباتِ]]></category>
		<category><![CDATA[النيكوتين]]></category>
		<category><![CDATA[خطبة]]></category>
		<category><![CDATA[خطبة منبرية]]></category>
		<category><![CDATA[خطر التدخين]]></category>
		<category><![CDATA[ذ. إريس السوبي]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=17075</guid>
		<description><![CDATA[الخطبة الأولى الحمد لله رب العالمين. يقول الحق سبحانه وتعالى في كتابه العزيز: {يسألونك ماذا أ ُحِلَّ لهم، قل أ ُحِلَّ لكم الطيباتِ}(المائدة:4). ويقول سبحانه: {يا أيها الذين آمنوا كلوا من طيبات ما رزقناكم واشكروا لله إن كنتم إياه تعبدون}(البقرة:172). ويقول عز من قائل: {الذين يتبعون الرسول النبيءَ الأميَّ الذي يجدونه مكتوبا عندهم في التوراة [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p><span style="color: #0000ff;"><strong>الخطبة الأولى</strong></span></p>
<p>الحمد لله رب العالمين.</p>
<p>يقول الحق سبحانه وتعالى في كتابه العزيز: {يسألونك ماذا أ ُحِلَّ لهم، قل أ ُحِلَّ لكم الطيباتِ}(المائدة:4).</p>
<p>ويقول سبحانه: {يا أيها الذين آمنوا كلوا من طيبات ما رزقناكم واشكروا لله إن كنتم إياه تعبدون}(البقرة:172).</p>
<p>ويقول عز من قائل: {الذين يتبعون الرسول النبيءَ الأميَّ الذي يجدونه مكتوبا عندهم في التوراة والإنجيل يأمرهم بالمعروف وينهاهم عن المنكر ويُحل لهم الطيباتِ ويُحرم عليهم الخبائثَ ويضع عنهم إصرهم والأغلال التي كانت عليهم، فالذين آمنوا به وعزروه ونصروه واتبعوا النور الذي أ ُنْزلَ معه أولئك هم المفلحون}(الأعراف 157).</p>
<p>ويقول سبحانه: {قل لا يستوي الخبيث والطيب ولو أعجبك كثرة الخبيث}(المائدة:100)</p>
<p>ويقول كذلك: {ولا تتبدلوا الخبيث بالطيب}(النساء:2)</p>
<p>هذا قبس من الذكر الحكيم وآيات بينات من كلام رب العالمين تبين للمؤمنين الصادقين أن الله تعالى قد أباح لنا ما لذ َّ وطاب من المأكولات والمشروبات والملابس والزينة والرائحة والكلام والسلوك والأخلاق وغيرها من الأشياء التي تجعل الإنسان جميلا في مظهره، طيبا في رائحته، حسنا في سريرته، والطيب من الأشياء: لذيذها وحسنها وحلوها وجيدها، وهو كل شيء تقبله النفس وتعشقه وتنشرح له وتستسيغه، وفي مقابل ذلك حرم علينا كل شيء قبيح وخبيث وفاسد وكريه تنفر منه النفس وتستقبحه، ولا تميل إليه ولا تعشقه.</p>
<p>ولكن هذه الأمة التي اختار لها الله تعالى أن تكون أمة طيبة ،طاهرة، نقية تقية، منزهة عن كل خبث وفساد وقبح وقذارة، هذه الأمة التي أرادها الله كذلك قد ابتليت بكثير من الأمراض الخبيثة والعلل القبيحة والعادات السيئة والظواهر الفاسدة، وكأنها قد عمي بصرها عن قوله تعالى:&#8221; ولا تتبدلوا الخبيث بالطيب&#8221;</p>
<p>ولعل ظاهرة التدخين تعتبر أكثر الظواهر والعادات انتشارا بين أفراد الأمة، حيث أصبحت متفشية بين أفراد المجتمعات على اختلاف مستوياتهم وأعمارهم: صغارا وكبارا، رجالا ونساء، شيبا وشبابا، مثقفين وأميين، فقراء وأغنياء&#8230; ولم ينج من هذه البَلِيَّةِ إلا من غلب الإرادة على الهوى، والعقلَ على العاطفة، والمصلحة على المفسدة.</p>
<p>ولايختلف اثنان من العقلاء في أن التدخين بجميع أنواعه خبث من الخبائث، مُضِرٌّ بالنفس والبدن، هالك للصحة، مُضيع للمال، مُفسد للأخلاق، مُخرب للبيوت، مُشتت للأسَر. وقد اتفق العلماء على أن التدخين فُحش من الفواحش التي وجب الابتعاد عنها امتثالا لأمر الله تعالى الذي يقول في محكم التنزيل:{ولا تقربوا الفواحش ما ظهر منها وما بطن}(الأنعام:151).</p>
<p>وقد أثبت الأطباء أن الدخان يتكون من حوالي 4000 مادة سامة تؤدي كلها إلى تغيرات في الشكل والوظيفة لأغلب أعضاء جسم المدخن، وتؤثر تأثيرا هداما في أجهزته، ومنها مادة (النيكوتين) التي أثبت العلم أن بعض القطرات منها يمكن أن تقتل حيوانا، ومنها مادة تستعمل في إبادة الحشرات، وأخرى تمنع من نقل الأكسجين إلى أعضاء الجسم، وأخرى تؤثر في القصبات الهوائية، وأخرى تؤدي إلى تكوين طبقة صفراء على سطح اللسان، وتؤذي غـُدد الطعم والذوق الموجودة على سطح اللسان، وتسبب في كثرة السعال، وتساعد على إصابة الجسم ببعض الأمراض كالزكام والتهاب الفم والحلق والبلعوم، ومنها مادة(القطران) التي تستعمل في تعبيد الطرقات، وقد أثبتت تجربة علمية أن 400 سيجارة تتوفر على 7,2 غرام من القطران.</p>
<p>ولهذا كله، كان الدخان سببا في ضعف الذاكرة، وسببا في أمراض وسرطانات اللثة والأسنان، والفم والشفتين،  واللسان والحلق والحنجرة، والصدر والرئتين، والجهاز الهضمي والجهاز التنفسي والجهاز العصبي، والقلب والشرايين، ويؤثر على النسل ويحدث تشوها في الذرية.</p>
<p>ولقد أثبتت التقارير الطبية:</p>
<p>- أن مدخنا واحدا من بين كل مدخنين اثنين يموت بسبب التدخين،</p>
<p>- وأن مدخنا واحدا من بين أربعة مدخنين يموت بين 35 و64 سنة،</p>
<p>- وأن المدخن معرّض 3 مرات أكثر لخطر السكتة القلبية،</p>
<p>- وأن التدخين يمكن أن يسبب في موت بطيء ومؤلم،</p>
<p>- وأن 90% من سرطانات الرئة بسبب التدخين،</p>
<p>- وأن 30% من مجموع الوفيات بسبب التدخين،</p>
<p>- وأنه على رأس كل عشر ثوانٍ يموت شخص واحد في العالم بسبب التدخين،</p>
<p>ولذلك فقد أطلق بعض العقلاء على التدخين تعريفا طريفا وعجيبا من خلال حروف الكلمة، فالتاء: تباهٍ، والدال: دمار، والخاء: خراب، والياء: يأس، والنون: ندم.</p>
<p>وإذا كان رب العزة سبحانه وتعالى قد نهانا عن قتل أنفسنا رحمة بنا في قوله تعالى: {ولا تقتلوا أنفسكم إن الله كان بكم رحيما}(النساء:29)، فالمدخن مخالف لأمر الله عز وجل، لأنه يتعاطى أسباب الهلاك ويُعرض نفسه لكثير من الأمراض والعلل من غير مُسَوِّغ شرعي، وبالتالي فهو يلقي بنفسه إلى الموت والانتحار البطيء، ولهذا اعتبر العقلاء أن كل سيجارة يضعها المدخن في فمه هي بمثابة مسمار يدقه في نعشه، لأنه يسير بنفسه في طريق الموت، ويقتل نفسه بنفسه، وهذا ما نهى عنه الشرع الحنيف، ففي الحديث النبوي الشريف: &gt;&#8230;ومن شرب سما فقتل نفسه، فهو يتحساه في نار جهنم خالدا مخلدا فيها أبدا&lt;(رواه الشيخان)، والدخان -كما سبق بيانه- سموم مختلفة ومتنوعة، وليس سما واحدا.</p>
<p>وإذا كان شرعنا الحنيف كذلك ينهانا عن إيذاء الناس وإلحاق الضرر بهم، وذلك في مثل قول رسول الله  : &gt;المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده&lt;، وقوله  : &gt;من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يُؤذِ جاره&lt;، فإن المدخن مخالف لشرع الله لأنه لا يحترم شعور الآخرين، ولأنه يؤذي برائحته الكريهة نفسه، وزوجته، وأولاده، وجيرانه، وجلساءه، ومن حوله، وحتى الملائكة المحيطين به، خاصة وأن التجارب الطبية قد أكدت أن جليس المدخن يتأثر بنسبة كبيرة من دخانه، ولهذا وجب على المدخنين استحضار قول الله تعالى: {والذين يؤذون المؤمنين والمؤمنات بغير ما اكتسبوا فقد احتملوا بهتانا وإثما مبينا}(الأحزاب:58)، فالمدخن آثم بنص الآية.</p>
<p>فاللهم أرنا الحق حقا وارزقنا اتباعه، وأرنا الباطل باطلا وارزقنا اجتنابه..</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong> الخطبة الثانية</strong></span></p>
<p>إن ظاهرة التدخين ظاهرة خطيرة تهدد حياة الأمة لأنها تزداد انتشارا واتساعا في صفوف أفرادها، مما يُفسد أخلاقهم ومزاجهم، ويحطم أجسامهم وعقولهم، ويضعف قوتهم، ويقلل من إدراكهم واستيعابهم.</p>
<p>وإن معالجة هذا الوباء، والتخفيف من أخطاره وأضراره، والقضاء عليه، لهي مسؤولية الجميع، بدءا بالمدخن نفسه الذي ينبغي عليه أن يتحلى بتغليب الإرادة، وتقوية العزيمة، وربط الصلة بالله عز وجل، واستحضار مراقبته، والاستعانة به على ترك الدخان، فمن ترك شيئا لله أعانه الله على تركه، وعوضه خيرا منه، والابتعاد عن المدخنين وأماكن التدخين، ومصاحبة الصالحين، وملء أوقاته وفراغه بما ينسيه الدخان ويشغله عنه، وتخصيص بعض وقته لممارسة الرياضة، وغير ذلك من الأمور التي تساعده على ترك الدخان وتجنب أخطاره.</p>
<p>وهذه مجموعة من الأرقام والمعطيات التي تبعث المدخنين على التفاؤل:</p>
<p>- فبعد التوقف عن التدخين لمدة 20 دقيقة يبدأ ضغط الدم ونبضات القلب في الرجوع إلى حالتهما الطبيعية،</p>
<p>- وبعد 8 ساعات من التوقف عن التدخين تبدأ تهوية الخلايا في الرجوع إلى حالتها الطبيعية،</p>
<p>- وبعد 24 ساعة من التوقف عن التدخين تبدأ الرئتان في التخلص من بقايا الدخان وينخفض خطر الأزمة القلبية،</p>
<p>- وبعد 48 ساعة من التوقف عن التدخين تبدأ حاسة الذوق والشم في التحسن.</p>
<p>- وبعد 72 ساعة من التوقف عن التدخين يصبح التنفس أسهل ويبدأ الشعور بالنشاط،</p>
<p>- وبعد أسبوعين إلى ثلاثة أشهر يَقِلُّ السعال والعياء،</p>
<p>- وبعد شهر واحد إلى تسعة أشهر يَقِلُّ اللهث تدريجيا،</p>
<p>- وبعد سنة واحدة ينخفض خطر الأزمة القلبية بنسبة 50%</p>
<p>- وبعد خمس سنوات ينخفض خطر سرطان الرئة بنسبة 50% كذلك،</p>
<p>- وبعد 10 سنوات إلى 15 سنة يعود الأمل في الحياة كمثل الذين لايدخنون إطلاقا، فلا يأس من رحمة الله، {ومن يتوكل على الله فهو حسبه}(الطلاق:3)</p>
<p>أما على المستوى الجماعي فواجبنا أن نتعاون جميعا مع المدخنين على محاربة هذا العدو الخطير، وذلك بنصحهم وتذكيرهم بمكوناته ومخاطره وعواقبه، وبمنافع تجنبه والابتعاد عنه، وبأن صحتهم أمانة في أعناقهم وجب عليهم الحفاظ عليها وعدم تضييعها، وبأن الناس حقهم أن يستنشقوا هواء نقيا، وأن المدخنين عليهم ألا يحرموهم من حقهم في ذلك، وألا يلوثوا لهم الهواء بالروائح الكريهة المنبعثة من دخان السجائر، وبأن الناس كذلك حقهم أن يعيشوا حياة سليمة دون أمراض أو أعراض، فلا ينبغي للمدخن أن يرغمهم على التدخين اضطرارا من خلال استنشاق دخان سجائرهم إكراها.</p>
<p>ولقد استبشرنا خيرا بالحملة الإعلامية التي انطلقت لأجل التوعية بمخاطر التدخين، بمناسبة الاحتفاء باليوم العالمي للامتناع عن التدخين الذي يصادف يوم 31 ماي من كل سنة، وإنها لبادرة طيبة نرجو أن تستمر ويتسع نطاقها لتشمل مشاركة مكثفة من طرف مختلف المؤسسات الرسمية، والهيئات الحكومية، وفعاليات المجتمع المدني، وكافة المنابر الإعلامية من صحف، ومجلات، وإذاعات، وتلفازات، وقنوات فضائية، ووصلات إشهارية، وملصقات جدارية، وعروض ثقافية، ومحاضرات وندوات علمية، ومنتديات فكرية، وحتى المواسم الثقافية، والمهرجانات الفنية، والعروض المسرحية، والأفلام السينمائية، واللوحات التشكيلية، والأغاني والأناشيد التربوية، على أن تكون حملات دائمة ومستمرة حتى تحقق الغايات المنشودة والمقاصد المطلوبة، وحتى نصنع مجتمعا بدون تدخين&#8230;</p>
<p>فاللهم جنبنا الفواحش ما ظهر منها وما بطن، وجنبنا منكرات الأخلاق والأهواء والأعمال والأقوال، والحمد لله رب العالمين.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>ذ. إريس السوبي</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2010/02/%d8%ae%d8%b7%d8%a8%d8%a9-%d9%85%d9%86%d8%a8%d8%b1%d9%8a%d8%a9-%d8%ae%d8%b7%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%af%d8%ae%d9%8a%d9%86-%d9%88%d8%a3%d8%b6%d8%b1%d8%a7%d8%b1%d9%87/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>اشراقات</title>
		<link>http://almahajjafes.net/1996/07/%d8%a7%d8%b4%d8%b1%d8%a7%d9%82%d8%a7%d8%aa-2/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/1996/07/%d8%a7%d8%b4%d8%b1%d8%a7%d9%82%d8%a7%d8%aa-2/#comments</comments>
		<pubDate>Tue, 02 Jul 1996 12:57:43 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[ذ. عبد الحميد صدوق]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[الاخلاق]]></category>
		<category><![CDATA[التدخين]]></category>
		<category><![CDATA[التوبة]]></category>
		<category><![CDATA[سلامة الجسم]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=9585</guid>
		<description><![CDATA[التدخين إن سلامة الجسم وقوته من أهم مقاصد التربية الجسمية في الاسلام، قال صلى الله عليه وسلم : ((المؤمن القوي خير وأحب إلى الله من المؤمن الضعيف وفي كل خير))-رواه مسلم- فلهذا أمر القرآن الكريم منذ نزوله بالوقاية من الأمراض والبعد عن الخبائث، قبل أن يأمر بذلك الطب الوقائي والذي هو كما يقول الأطباء حجر [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p><span style="color: rgb(255, 0, 0);"><strong>التدخين</strong></span></p>
<p>إن سلامة الجسم وقوته من أهم مقاصد التربية الجسمية في الاسلام، قال صلى الله عليه وسلم : ((المؤمن القوي خير وأحب إلى الله من المؤمن الضعيف وفي كل خير))-رواه مسلم- فلهذا أمر القرآن الكريم منذ نزوله بالوقاية من الأمراض والبعد عن الخبائث، قبل أن يأمر بذلك الطب الوقائي والذي هو كما يقول الأطباء حجر الزاوية لكل بحث علمي، وملتقى طبي.</p>
<p>والتدخين أخي المسلم اتفق الأطباء على أنه خبيث ضار بالصحة، وكل خبث ضار يعتبر حرام في الاسلام، قال تعالى : {الذين يتبعون الرسول النبي الامي، الذي يجدونه مكتوبا عندهم في التوراة والانجيل، يامرهم بالمعروف وينهاهم عن المنكر، ويحل لهم الطيبات ويحرم عليهم الخبائث}(الاعراف: 157) والحلال في الإسلام هو ما كان طيبا فقط، قال تعالى : {يسألونك ماذا أحل لهم قل أحل لكم الطيبات}(المائدة : 4) والتدخين ليس خبيثا فقط بل فيه مادة سامة قاتلة تهدد الجسم بالتسمم، هذه المادة هي النيكوتين لو أعطيت للإنسان في جرعة دفعة واحدة لمات، والمدخن يتحسى هذه المادة من خلال شرب الدخان، قال صلى الله عليه وسلم : ((من تحسى سما فقتل نفسه فسمه في يده يتحساه في نار جهنم خالداً مخلداً فيها أبدا))(متفق عليه) (فلهذا يسميه الأطباء الطاعون الجديد، أو الموت البطيئ، ويقولون إن عدد الذين يموتون سنويا في العالم بسبب أمراض التدخين مليون ونصف)(من كتاب القرآن الكريم والطب الحديث للدكتور بنيوسف- وحرام على الانسان أن يلقي بيده إلى التهلكة، قال تعالى : {ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة}(البقرة : 195) وليست التهلكة في التدخين خاصة بالجسم بل يشمل حتى المال، قال تعالى {يا أيها الذين آمنوا لا تاكلوا اموالكم بينكم بالباطل إلا أن تكون تجارة عن تراض منكم}(النساء : 29) وشراء التدخين فيه إسراف وتبدير، قال تعالى : {إنَّه لا يحب المسرفين}(الأعراف : 31) وقال تعالى : {إن المبدرين كانوا إخوان الشياطين}(الإسراء: 26).</p>
<p>والمدخن يضرب له النبي صلى الله عليه وسلم مثلاً لعله يتعظ ويتقي الله في نفسه، قال صلى الله عليه وسلم  : ((إنما مثل الجليس الصالح وجليس السوء، كمثل حامل المسك ونافخ الكير فأما نافخ الكير إما أن يحرق توبك أو تشم منه رائحة قبيحة&#8230;))(متفق عليه) وما أشبه نافخ الدخان بنافخ الكير فنافخ الدخان، إما أن يحرق ثوبك بسجارته أو تشم منه رائحة التدخين الكريهة. أخي المسلم إن كل نفقة ينفقها الإنسان في هذه الدنيا يسأل عنها يوم القيامة فكيف يكون جوابك إذا سألك الله عن آلاف الدراهم التي أنفقتها في هذه المادة الخبيثة الضارة، قال صلى الله عليه وسلم : ((لا تزول قدما عبد يوم القيامة حتى يسأل عن عمره فيم أفناه وعن علمه فيم فعل به، وعن ماله من أين اكتسبه وفيم أنفقه وعن جسمه فيم أبلاه)) (رواه الترمذي وقال حديث حسن صحيح، اللهم عافي مبتلانا برحمتك ياأرحم الراحمين.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/1996/07/%d8%a7%d8%b4%d8%b1%d8%a7%d9%82%d8%a7%d8%aa-2/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
