<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; التخلف</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/tag/%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%ae%d9%84%d9%81/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>الحرب الجنسية على الإسلام لن تفلح</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2013/06/%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%b1%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d9%86%d8%b3%d9%8a%d8%a9-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85-%d9%84%d9%86-%d8%aa%d9%81%d9%84%d8%ad/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2013/06/%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%b1%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d9%86%d8%b3%d9%8a%d8%a9-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85-%d9%84%d9%86-%d8%aa%d9%81%d9%84%d8%ad/#comments</comments>
		<pubDate>Tue, 18 Jun 2013 14:47:36 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[ذة. فوزية حجبي]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 402]]></category>
		<category><![CDATA[شؤون عامة]]></category>
		<category><![CDATA[الإسلام]]></category>
		<category><![CDATA[الإعلام]]></category>
		<category><![CDATA[التخلف]]></category>
		<category><![CDATA[الحرب الجنسية]]></category>
		<category><![CDATA[الختان]]></category>
		<category><![CDATA[الشذوذ]]></category>
		<category><![CDATA[الشواذ]]></category>
		<category><![CDATA[العلمانيين]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=8650</guid>
		<description><![CDATA[أوراق شاهدة بعيدا عن صخب الاحتفاء الغربي بزواج الشواذ من بعضهم البعض وفرقعة الإعلام الغربي المساند لهم في حربه على معارضي هذا الانفلات خاصة بالدول الإسلامية، تبدو صورة واقعهم الحقيقي مخيفة ومدعاة للقلق (لأنهم في جميع الأحوال أناس مثلنا  والمسلم مأمور بالرحمة للعالمين والحزن والشفقة على الضالين الذين افتقدوا بوصلة الرشد والتوازن). إذ خلصت  الدراسات [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<address><strong>أوراق شاهدة</strong></address>
<p>بعيدا عن صخب الاحتفاء الغربي بزواج الشواذ من بعضهم البعض وفرقعة الإعلام الغربي المساند لهم في حربه على معارضي هذا الانفلات خاصة بالدول الإسلامية، تبدو صورة واقعهم الحقيقي مخيفة ومدعاة للقلق (لأنهم في جميع الأحوال أناس مثلنا  والمسلم مأمور بالرحمة للعالمين والحزن والشفقة على الضالين الذين افتقدوا بوصلة الرشد والتوازن). إذ خلصت  الدراسات الاجتماعية والطبية  في أبحاث كثيرة إلى أن المصابين بالشذوذ الجنسي أكثر عرضة للتعاطي لشرب الخمر والإسراف في تناوله مع ما يرافق إدمانهم من موجات عنف وعدوانية.  كما أنهم أكثر ميلا إلى الاكتئاب الحاد المصحوب بالنزوع إلى الانتحار..</p>
<p>وفي المقابل، وفي الجانب &#8220;المشرق&#8221; من الصورة،  تطالعنا القرارات الأخيرة لمنظمة الصحة العالمية التي سحبت تصنيفها القديم للشذوذ كمرض نفسي لتعتبره بعد إفلاح الضغوط الخفية، عملا وتصرفا عاديا لأناس أسوياء، ثم هناك الاعتراف المجلجل  لهيئة الأمم المتحدة  بالمثليين، والخروج المدوي على أكثر من صعيد للشواذ إلى العلن وتحقيقهم لتوسع غير مسبوق  في كل طبقات المجتمع إلى حد التصويت لصالحهم في عدة دول غربية والسماح لهم بعقد زيجاتهم الشاذة  رسميا وأمام الشهود والضيوف وعدسات الكاميرا وفي عقر الكنائس يا حسرة.</p>
<p>وقد تسنى لهم هذا الصعود اللافت إلى الواجهة لنجاحهم في اختراق دواليب القرار العليا حيث لم يعد معارضوهم يتجرؤون على انتقادهم إلا همسا، خوفا من التصنيف في خانة التخلف والتطرف. يقول أحد المفكرين الغربيين في هذا السياق  وهو الفيلسوف الفرنسي تيــبـوكولان  : (إن الناس لم يعودوا قادرين على التعبير على وجهات نظرهم بخصوص الشذوذ الجنسي لوجود لوبي يسعى إلى تكميم الأفواه ومنع التفكير في بعض القضايا واتخاذ بعض المواقف خاصة من لدن الكنيسة والأديان الكبرى والتلويح بتهمة التخلف في وجه المعارضين).</p>
<p>ويعمل هذا اللوبي الدولي في إطار سياسة عالمية خفية تسندها عقول شيطانية متمكنة لعولمة الفساد وجعله مرادفا للحق في الاختلاف وحقا من الحقوق الإنسانية المشروعة.</p>
<p>وفي الوقت الذي تتكثف فيه الحملات الإعلامية ضد حدث  أوقضية ما، تتعلق بالعالم الإسلامي كمسألة الختان على سبيل المثال لإبراز كل الأضرار الصحية، (حتى وإن لم تثبت) لضرب هذه الممارسة التي تأكدت إيجابيتها علميا، وذلك في اتجاه إلصاق تهمة العنف والوحشية بالمسلمين، فإن آخر الأبحاث  الطبية المتعلقة  بعواقب الشذوذ الجنسي الخطيرة كما أسلفنا في بداية حديثنا يتم صرف الأضواء عنها، وقليلون هم الذين يعرفون أن الشذوذ الجنسي يورث  أخطر أمراض السرطان والالتهابات الجلدية المستعصية حول منطقة الشرج  كالبثور والأورام الضخمة والتمزقات الأليمة والسيلان الغائطي المستمر كما أنه يقتل حاسة الميل الطبيعي نحو الجنس الآخر ويورث للشخص المدمن برودا مستديما في علاقته بالزوجة والعكس صحيح، كما أن آخر الأبحاث تشير إلى أن هناك فيروسا مقاوما لكل المضادات الحيوية يستوطن جسد الشواذ، إضافة إلى فقدان الجسم للمناعة واستحالته إلى مشتل للكثير من الأمراض الجنسية القاتلة.  ومن الوقائع الصادمة في السنوات الأخيرة نشر جمعية محاربة للأفلام الإباحية بالغرب لتقرير مفصل عن حياة رجال ونساء دخلوا عالم الجنس التجاري والشذوذ بكل أنواعه فانتهت حياتهم بشكل مأساوي قتلا أو انتحارا بعد أخذهم لجرعات زائدة من المخدرات  في إطار نوبات الاكتئاب المتأتية من تبخيس وتعذيب النفس التي تلازمهم.</p>
<p>وفي السياق ذاته  سمعنا في السنوات الأخيرة من الكتاب العلمانيين من يقول {بغير علم ولا هدى ولا كتاب منير} إن تحريم الشذوذ لم يرد ذكره في القرآن الكريم، والله عز وجل نعت هذا الفعل المشين بالفاحشة  في قوله تعالى: {ولوطا إذ قال لقومه إنكم لتاتون الفاحشة ما سبقكم بها من احد من العالمين}(العنكبوت : 27)، ثم في آية أخرى من سورة الأعراف  حرم سبحانه بشكل قطعي كل ما يصنف في إطار الفاحشة في قوله تعالى  : {قل انما حرم ربي الفواحش ما ظهر منها وما بطن}(آية 33).. فهل هناك من توضيح أكبر من هاتين الآيتين في تحريم هذه الفاحشة التي تضيع الأنساب وتشتت الأسر وتقضي على مؤسسة الزواج وتبيد النسل وتشيع الأمراض الفتاكة وتنتج النفسيات الانتحارية؟؟؟؟؟.</p>
<p>ومع ذلك فإن الدعوات التي تصدر هنا وهناك والداعية لتطبيق شرع الله عز وجل في هذه الفئة الضالة تغفل عن سياقات تنزيل العقاب الرباني الذي طال قوم لوط حيث أن الداعية وهو نبي الله لوط عليه السلام توفرت فيه شروط العبودية لله عز وجل من إخلاص وصبر وتضحية والدعوة إلى الحق والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر&#8230; فنصره على قومه وعجل بإبادتهم {وما ربك بظلام للعبيد}.</p>
<p>وبالتالي يتوجب على المتصدين لمهمة الأمر بالمعروف أن تتوفر فيهم صفات الأنبياء في تطهير الذات وتزكيتها قبل تطهير وتوجيه الآخرين.</p>
<p>ومن جهة أخرى فسياقات المرحلية في تنزيل أولي الأمر للعقاب الرباني  بما تقتضيه من تدرج في تطبيق الأحكام كما هو وارد في المنظومة الإسلامية، تدعو إلى التريث في تنزيل العقوبات الشرعية، خاصة ونحن نشهد أشرس هجمة وبأسلحة التكنولوجيا الأكثر تطورا لضرب مفهوم التطهر والاستعفاف على كل المستويات. ونسبة القصف اليومي للأخلاق من خلال وسائط الإعلام والاتصال  تضلل وتوقع في الفاحشة أشد الأنفس زهدا وورعا، ولا يكاد يمر يوم دون أن نسمع عن حوادث اغتصاب واعتداء جنسي ضد قاصرين  تتورط فيها جل فئات المجتمع.</p>
<p>لأجل ذلك يتعين على الدعاة الصادقين الحاملين لهم الإصلاح أن يضاعفوا جهودهم لملامسة كواليس هذه القضايا المسكوت عنها  بكل الحلم والمصابرة مع السعي للتواصل مع هذه الفئات المشوشة، وبسط بضاعة التزكية كما جاءت بها السيرة والسنة النبوية الشريفة تلك البضاعة التي تحمل البلسم في طياتها والشفاء من كل داء إلا السام، قال رسول اللهصلى الله عليه وسلم : ((إن الله لم ينزل داء إلا أنزل له شفاء علمه من علمه وجهله من جهله)). هذا في حالة إذا ما سلمنا بأن الأمر في حالة الشذوذ يتعلق بأمراض نفسية وتكوين بيولوجي لا يد للمصاب فيه.  وحمل الدعاة لمشعل التنوير والتوجيه والتحسيس برحمة الله وواسع مغفرته لمن تاب وأصلح مع التنبيه إلى مخاطر الخطابات الإعلامية الموجهة لهدم القيم والأخلاق، وإطلاع المستهدفين من شباب المسلمين  على الأمراض الفتاكة التي تكمن خلف إنفاذ هذه الشهوات المريضة، وتبيان بشاعتها والآلام الجسدية التي تتربص بالمتعاطين للشذوذ، كل ذلك من شأنه أن يزيل هالة الترغيب والإثارة التي ترافق هذه الممارسات المشينة.</p>
<p>وعلى كل الغيورين من محبي الإصلاح والمحافظة على استقرار الأسرة المسلمة بل الأسر في العالم أجمع أن  يتفرغوا لمواجهة هذا الطوفان واستنقاذ الأرواح التائهة من خضم هذا السيل العارم ولا يحبطهم حجم هذه الهجمة الهستيرية على الإسلام ولا البلاءات التي تعترضهم في طريق الدعوة لأن سبيل الجنة محفوفة بالمكاره ولكنها تفضي في الأخير إلى الجنة والله حافظ دينه كما لن تفلح هذه المناوشات القزمية في النيل من قامة الإسلام العملاقة، والمستقبل للإسلام بمقتضى السنن الربانية، ويوشك سبحانه أن يكنس كل هذا الزبد إلى غير رجعة.</p>
<p>قال تعالى : {ولا تهنوا ولا تحزنوا وأنتم الاعلون إن كنتم مومنين إن يمسسكم قرح فقد مس القوم قرح مثله وتلك الايام نداولها بين الناس وليعلم الله الذين آمنوا ويتخذ منكم شهداء والله لا يحب الظالمين وليمحص الله الذين آمنوا ويمحق الكافرين}(آل عمران : 139- 140- 141).</p>
<p>&nbsp;</p>
<p>&nbsp;</p>
<p>&nbsp;</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2013/06/%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%b1%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d9%86%d8%b3%d9%8a%d8%a9-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85-%d9%84%d9%86-%d8%aa%d9%81%d9%84%d8%ad/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>تخلف الفكر العربي</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2008/07/%d8%aa%d8%ae%d9%84%d9%81-%d8%a7%d9%84%d9%81%d9%83%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a8%d9%8a/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2008/07/%d8%aa%d8%ae%d9%84%d9%81-%d8%a7%d9%84%d9%81%d9%83%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a8%d9%8a/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 18 Jul 2008 16:20:26 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 302]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[التخلف]]></category>
		<category><![CDATA[التقليد]]></category>
		<category><![CDATA[السلطة]]></category>
		<category><![CDATA[العربي]]></category>
		<category><![CDATA[الفكر]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/2014/02/%d8%aa%d8%ae%d9%84%d9%81-%d8%a7%d9%84%d9%81%d9%83%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a8%d9%8a/</guid>
		<description><![CDATA[حفصة المشروح يعتبر القرن 21م قرن الإختراع والتقدم والتقنية والإستطلاع نحو الأمام وتوفير أكبر قدر ممكن من وسائل تكنولوجية تساهم في را حة الإنسان وسعادته ورفاهيته، فكل يوم نستفيق على أخبار عالمية جديدة وتقدمات مهولة واكتشافات لم يسبق وجودها من قبل. في ظل هذه الأجواء يعرف العالم العربي انحطاطا كبيراً وحروبا أهلية وصراعات قومية ونزاعات [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p dir="rtl" style="text-align: right;"><span style="color: #ff0000;"><strong>حفصة المشروح</strong></span></p>
<p style="text-align: right;">يعتبر القرن 21م قرن الإختراع والتقدم والتقنية والإستطلاع نحو الأمام وتوفير أكبر قدر ممكن من وسائل تكنولوجية تساهم في را حة الإنسان وسعادته ورفاهيته، فكل يوم نستفيق على أخبار عالمية جديدة وتقدمات مهولة واكتشافات لم يسبق وجودها من قبل.</p>
<p style="text-align: right;">في ظل هذه الأجواء يعرف العالم العربي انحطاطا كبيراً وحروبا أهلية وصراعات قومية ونزاعات سياسية على السلطة والحكم حيث أصبحت السلطة هاجسا يشغل الكثير من السياسيين كما جاء في المثل &#8220;السلطة مثل الخمر كلما زاد تعاطيها، زدا تأثيرها على العقل&#8221;. ومفاوضات ومؤتمرات لا تجر نفعا لشعوبها بل تخدم مصالح العدو لتكريس قوته أكبر قدر ممكن وتكريس التخلف وإعطاء صورة مشوهة عن عالمنا العربي.</p>
<p style="text-align: right;">فالعالم العربي عرف تخلفا في مختلف المجالات ماعدا المجال الفني، فاهتمام العرب بالفن والفنانين فاق حدوده اللازمة وأصبح الموضوع المناقش في المدارس والجامعات وفي كل أماكن العمل معطين صورة سلبية عن جمالية الفن وقيمته، ومعطين اعتبارات بالغة للفنانين وكأنهم قدموا للبشرية شيئا يسعدها ويساهم في تقدمها وثرائها في حين أفسدوا أخلاقها وقيمها (طبعا أقصد الأفلام الخليعة والتي لا موضوع لها ولا أقصد أفلاما تدور قصصها ومحاورها على أشياء لا يستفاد منها).</p>
<p style="text-align: right;">وأنا أتطلع على إحدى القنوات العربية حيث رأينا جمهوراً وحشدا كبيرا من الناس يصرخ في إحدى الساحات في أجواء مليئة بالفوضى فأثار انتباهي المشهد وحاولت المتابعة فإذا بالقناة تستقبل فناناً أجنبيا والناس يتهافتون إلى التقاط صور معه ومنهم من يرفع صوره ويلوح بها وكأنه ملكٌ نزل الأرض.</p>
<p style="text-align: right;">في الأخير طلب منه تقديم رأيه حول الفتاة العربية فأجاب قائلا : Nice Very Nice فهل فعلا الفتاة العربية هكذا أظن أنه فقط نوع من الإستهزاء والسخرية الغير المباشرة وإقلال من شأنها.</p>
<p style="text-align: right;">فإلى متى الذل والهوان الذي أوصلنا إلى هذا وجعلنا حتى ننسى أصلنا وقيمنا ونترك الآخر يتلاعب بنا ونحن لسنا على وعي وننسى هدفنا في الأرض ألا وهو السعي نحو المجد والرقي الحضاري واعتبار الأزمات فرصة جديدة للتفكير الإيجابي ورفض الجمود والتقليد الأعمى.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2008/07/%d8%aa%d8%ae%d9%84%d9%81-%d8%a7%d9%84%d9%81%d9%83%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a8%d9%8a/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>الآخرون يتقدمون ونحن نتفرج جامدين</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2008/04/%d8%a7%d9%84%d8%a2%d8%ae%d8%b1%d9%88%d9%86-%d9%8a%d8%aa%d9%82%d8%af%d9%85%d9%88%d9%86-%d9%88%d9%86%d8%ad%d9%86-%d9%86%d8%aa%d9%81%d8%b1%d8%ac-%d8%ac%d8%a7%d9%85%d8%af%d9%8a%d9%86/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2008/04/%d8%a7%d9%84%d8%a2%d8%ae%d8%b1%d9%88%d9%86-%d9%8a%d8%aa%d9%82%d8%af%d9%85%d9%88%d9%86-%d9%88%d9%86%d8%ad%d9%86-%d9%86%d8%aa%d9%81%d8%b1%d8%ac-%d8%ac%d8%a7%d9%85%d8%af%d9%8a%d9%86/#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 16 Apr 2008 09:27:43 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[أ.د. عبد السلام الهراس]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 296]]></category>
		<category><![CDATA[شؤون عامة]]></category>
		<category><![CDATA[أروبا]]></category>
		<category><![CDATA[الاستعمار]]></category>
		<category><![CDATA[التخلف]]></category>
		<category><![CDATA[التقدم]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/2013/12/%d8%a7%d9%84%d8%a2%d8%ae%d8%b1%d9%88%d9%86-%d9%8a%d8%aa%d9%82%d8%af%d9%85%d9%88%d9%86-%d9%88%d9%86%d8%ad%d9%86-%d9%86%d8%aa%d9%81%d8%b1%d8%ac-%d8%ac%d8%a7%d9%85%d8%af%d9%8a%d9%86/</guid>
		<description><![CDATA[لقد حققت أوربا حلما طالما دعا إلى تحقيقه عقلاؤهم، فبعد الحرب العالمية الأولى وقبل الحرب العالمية الثانية ألف أحد مفكري الألمان كتابا مهما بعنوان &#8220;الإسلام قوةُ الغد العالمية&#8221;  دعا فيه أوربا إلى ضرورة الوحدة وتكوين دولة واحدة قوية قبل أن يستَيْقظ العالم الإسلامي الذي يملك مقومات دولة عظمى ومن أهم هذه المقومات : الثروات المنجمية [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p style="text-align: right;">لقد حققت أوربا حلما طالما دعا إلى تحقيقه عقلاؤهم، فبعد الحرب العالمية الأولى وقبل الحرب العالمية الثانية ألف أحد مفكري الألمان كتابا مهما بعنوان &#8220;الإسلام قوةُ الغد العالمية&#8221;  دعا فيه أوربا إلى ضرورة الوحدة وتكوين دولة واحدة قوية قبل أن يستَيْقظ العالم الإسلامي الذي يملك مقومات دولة عظمى ومن أهم هذه المقومات : الثروات المنجمية والنفطية والمواقع الاستراتجية والثروات الغذائية والموارد البشرية التي يزداد نموها بشكل مذهل وغير ذلك، ولكن أهم هذه العوامل والمقومات : الدين الإسلامي الذي يدعو أمته إلى الوحدة والقوة والحرية والسيادة إلى غير ذلك مما يجعل هذه الأمة قوة الغد العالمية التي تهدد أوربا والعالم لذلك يجب تكوين الدولة الأوربية الموحدة قبل أن يستيقظ هذا العملاق الذي نراه الآن يتململ. وقد كان العالم الإسلامي إذاك يغلي بحركات الجهاد والمقاومة والمطالبة بالاستقلال&#8230;</p>
<p style="text-align: right;">واستقل العالم الإسلامي فحقق بذلك إخراج الاستعمار من بلاده ولكنه لم يُحرِّرْ نفسه من القابلية للاستعمار فأصبح هذا العالم كما وصفه الشاعر العراقي الجواهري في قصيدته العصماء التي ألقاها في بيروت سنة 1952 جاء فيها :</p>
<p style="text-align: right;">تنهى وتَأمر في البلاد عصابةٌ</p>
<p style="text-align: right;">يَنْهَى ويأمر فوقها استعمارُ</p>
<p style="text-align: right;">وهكذا دخل عالمنا الإسلامي في دوّامات الديمقراطيات المشوهة والتنميات المنهوكة والتقدم إلى الوراء والأحزاب السياسية المهرّجة والاعتماد في نهضته على استيراد الأشياء بدل استيراد المناهج والمنظومات الفكرية والعلمية والاعتماد على حضارة الواجهات التجارية بدل روح الحضارة وأصالة الثقافة&#8230;</p>
<p style="text-align: right;">وبعد أكثر من قرن وجدنا أنفسنا أكثر تخلفا وتأخراً في حين نرى أمامنا الصين التي كانت في حضيض التخلف تتقدم تقدما مذهلا وها هي الآن تهدِّد أمريكا وأوربا بغزوها العالم بإنتاجها الغزير والمتنوع وفي أعقابها الهند وقبلهما كوريا الجنوبية وتجيء بعد هؤلاء الفيتنام التي دمرتها فرنسا وأمريكا بأفتك الأسلحة. ومَوقعنا نحن أن نتفرج إلا إذا استثنينا بلدا إسلاميا واحداً وهو ماليزيا التي خرجت من ساحة التخلف ولحقت بالعالم المتقدم وكادت أندونيسيا تدخل عالم التقدم لكن الاستعمار والقابلية للاستعمار أجهزا عليها وعاقا تقدمها ولن ننسى الاضرابات والمظاهرات التي قامت بها أحزاب كانت تُحسب على الإسلام حتى أيام اضطلاع الرجل العظيم حبيبي بإدارة الحكم. ذلك الرجل الذي كان وراء تقدم أندونيسيا أيام حكم سوهارتو.</p>
<p style="text-align: right;">إن عالمنا الإسلامي يزداد تخلفاً كل يوم رغم الثراء الفاحش لبعض بُلدانه لأنه يأبى أن يتقدم فإن حاول أن يفعل أخطأ الطريق وجانب الصواب.. ومن الملاحظ أن بعض البلدان الإسلامية مهددة بكثير من الأخطار وهي غافلة عما يُحاك لها ويُحاط بها، بل  إن بعض هذه البلاد قد أحيت النعرات الطائفية ظانة أنها بذلك ستسود غافلة أن أعداء الإسلام يتربصون الدوائر بالجميع.. إن النموذج العراقي والنموذج الأفغاني والنموذج الفلسطيني والنموذج السوداني يمكن لها أن تطبق في بلاد أخرى تظن نفسها أنها في مَنجاة من أي أذى وصدق الله سبحانه وتعالى إذ يقول : {إن يثْقفوكم يكُـونوا لكم أعداءاً ويبسطوا إليكم أيْدِيهم وألسِنتهم بالسوء وودوا لو تكفرون}(ممتحنة : 2).</p>
<p style="text-align: right;">فإلى متى سيبقى هذا العملاق يتفرج  وهو في قيود التخلف والمشاكل الداخلية والإحن الطائفية والخلافات السياسية بين الأشقاء والتفريط في مواهبه وثرواته الكثيرة وأصالته العظيمة ودينه الحق، في حين يتقدم الآخرون الذين عانوا أكثر مما عانينا وكانوا أكثر تخلفا منا فأصبحوا في مقدمة العالم بعدما كانوا في مؤخراته!!</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2008/04/%d8%a7%d9%84%d8%a2%d8%ae%d8%b1%d9%88%d9%86-%d9%8a%d8%aa%d9%82%d8%af%d9%85%d9%88%d9%86-%d9%88%d9%86%d8%ad%d9%86-%d9%86%d8%aa%d9%81%d8%b1%d8%ac-%d8%ac%d8%a7%d9%85%d8%af%d9%8a%d9%86/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>أركان التخلف عن ركاب الحق</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2008/04/%d8%a3%d8%b1%d9%83%d8%a7%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%ae%d9%84%d9%81-%d8%b9%d9%86-%d8%b1%d9%83%d8%a7%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d9%82/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2008/04/%d8%a3%d8%b1%d9%83%d8%a7%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%ae%d9%84%d9%81-%d8%b9%d9%86-%d8%b1%d9%83%d8%a7%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d9%82/#comments</comments>
		<pubDate>Tue, 01 Apr 2008 16:51:56 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[أ. المفضل الفلواتي]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[افتتاحية]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 295]]></category>
		<category><![CDATA[الافق]]></category>
		<category><![CDATA[التخلف]]></category>
		<category><![CDATA[الحق]]></category>
		<category><![CDATA[العدل]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/2013/12/%d8%a3%d8%b1%d9%83%d8%a7%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%ae%d9%84%d9%81-%d8%b9%d9%86-%d8%b1%d9%83%d8%a7%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d9%82/</guid>
		<description><![CDATA[ابتُليت الشعوب الإسلامية في القرون الأخيرة بضعْف شامل على كلِّ المستويات، على مستوى الفكر أولا، وعلى مستوى العلم ثانيا، وعلى مستوى الثقافة ثالثا، وعلى مستوى السلوك أخيراً. فعلى المستوى الفكريِّ لم يَعُدْ لهم طموحٌ يسْعوْن لتحقيقه سواءُ على مستوى التّسْخير لخيراتِ هذا الكون الذي ينعمون بهوائه وشمسه وبرِّه وبحْره، أو على مستوى الابتكار للعلوم التّجريبية [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p style="text-align: right;">ابتُليت الشعوب الإسلامية في القرون الأخيرة بضعْف شامل على كلِّ المستويات، على مستوى الفكر أولا، وعلى مستوى العلم ثانيا، وعلى مستوى الثقافة ثالثا، وعلى مستوى السلوك أخيراً.</p>
<p style="text-align: right;">فعلى المستوى الفكريِّ لم يَعُدْ لهم طموحٌ يسْعوْن لتحقيقه سواءُ على مستوى التّسْخير لخيراتِ هذا الكون الذي ينعمون بهوائه وشمسه وبرِّه وبحْره، أو على مستوى الابتكار للعلوم التّجريبية المساعدة على تسهيل الحياة على هذا الكون، أو على مستوى الابتكار لـمُخْتلف التنظيماتِ، والتّقنيناتِ، والاجتهادات الكفيلة بوضْع المبادئ القرآنية، والمبادئ الإسلامية، محطَّ التدْوين، والتّقْسيم، والتعليم، والتفْهيم، والتسيير، والمراقَبَة المستمرّة، ومتابعةِ ذلك بالمجازاة ثواباً وعِقاباً وتأديباً وإنْذاراً وتحذيراً إلى غير ذلك من التّقنيات التي تجعَلُ العَدْل -مثَلاً- كمَبْدإٍ مأمور به في القرآن -بصفة عامة- معْرُوفة أرْكانُه وشروطُه وأسُسُه وكماليَاتُه وأدبيَاتُه في المحكمةِ والإدارة المدنية والعسكرية، والدواوين الوزارية، والرئاسية والتشريعية والتجارية والسياسية&#8230; حتى يصبحَ العَدْلُ شيئا ملموساً متعارفاً عليه بين الصغير والكبير، والأمير والأجير، والغنيِّ والفقير&#8230;</p>
<p style="text-align: right;">وطُرُق الإنكار على من خَالَفَه معروفةٌ للجميع، وطُرُقُ التشْهير بالمخالفين كذلك مشروعة معروفة،</p>
<p style="text-align: right;">كلّ من ظُلم لهُ الحقّ الكامِل في الصّراخ والجُؤار،</p>
<p style="text-align: right;">ومعاقبةُ من ساعد على مظلمة، أو سَكَت عنْها، أو جامَلَ فيها، أو داوَر ورَاوغَ معروفة..</p>
<p style="text-align: right;">وهكذا حتى لا يبْقى مبْدأ العَدْل موْكُولاً إلى أرْيحيّة بعض الوَرِعين الذين قلّما يجودُ بهم الزمان، أو مَبْدَأً هُلامِيّاً خاضعاً لتأْويلاتِ بعض المُغْرضين المفسدين</p>
<p style="text-align: right;">وقُل كذلك في مبدأ التعليم للمرأة، ومبدإ المعاشرة الحسنة للمرأة، ومبدإ القوامة الصالحة، والطاعة المُبْصرة للزوج، والأب، والأستاذ، والوالي، والشرطي، والوزير، والحاكم، والقانون، والعالم.</p>
<p style="text-align: right;">وقُلْ كذلك في المحافظة على العرْض، والعقل والمال، والنفس&#8230; إلى غير ذلك من المبادئ الإسلامية التي بَقِيتْ -في القرون الأخيرة- شِبْه أشْباحٍ خَيَالِيّة، أو مجَرّد خواطر وأطيافٍ محنّطةٍ لا لمْس لها، ولا رائحة، ولا طعم، ولا وجودَ لها على أرْض الواقِع والسُّلوك الفردي والأسَرِي والاجتماعيّ والسياسي لتَفَشِّي الأنانيّة المُفرطة، والوحْشية المُقنَّعة.</p>
<p style="text-align: right;">أمّا المبدأ الكبيرُ الذي أصابه  العَطَبُ مبكّراً فهو مبدأ ((الشورى)) الذي كان الرسول صلى الله عليه وسلم حريصاً على تربية المسلمين عليه في كلّ موقفٍ لم ينزلْ الوحي فيه، وكان الخلفاءُ الراشدون رضوان الله عليهم أشدّ الناس تمسّكا بالشورى، إلاّ أن القَرْن الأول الهجريّ لم يكَدْ ينْتصِف حتّى بدأ الفِصَام النكِدُ بين القرآن والسلطان يدِبُّ في أوصال الأمة الإسلامية إلى أن وصَلَ الأمْر أخيراً إلى دَفْنِ هذا المبدإ وإهالَة التراب عليه، فَدخلتْ الأمة عصْر الدكتاتوريّة الفرعونيّة، أو -بالتعبير النبوي- عصر الحكم العضوض، أو الحكم الجَبْري، حيْث انتقَل الحُكم من الوسيلة إلى الغاية، ومن المسؤولية إلى المغْنَم، فتوالَتْ انقساماتُ الأمة على أساس الظفَر بغنيمة الحكم، حتى وصل الأمْرُ -أخيراً- إلى الفصْل التام بين السياسة والدّىن، ومُعاقبة مَنْ يُنادي بإرجاع الأمة إلى شريعتها وأصالتها، بل وصَل الأمْر إلى التباري على الحُكْم وشراءِ الضمائر والذّمَم -من غير تحرُّج أو تنزُّه وتورُّع- قصْد الوصول إلى كُرْسيّ التحكُّم الخادِم للمصْلحة الفرديّة أو الحزبيّة الخاصة أوّلاً وأخيراً.</p>
<p style="text-align: right;">ولمْ تُحْسِنْ أجْهزةُ الحكم في مختلف الشعوب المسلمة -على الأقل- حتى التشبُّه بالدّول العريقة في الحداثة والديمقراطية التي تدّعي تقليدَها والاستيراد منها.</p>
<p style="text-align: right;">وعلى مستوى الفكر أيضاً لم يَعُد للشعوب المسلمة أُفُقٌ بعيدُ المنَال أو قريبُه يسْعَوْن لإدْراكِه بعِلْم وتخطيط، وحماسةِ إيمانيّة متوهِّجة، تهوِّنُ التضحيةَ بالوقت والرّاحة والمَالٍ والرّوح والرّغبات الهابطة في سبيل الوصُول إلى اختراق ذلك الأفقِ المرسوم في الخيال  الإيمانيّ الذي لا تسَعُه الدّنيا الضيّقةُ، ولكنّه لا يرْضى إلا بحَطّ الرّحَال في دَار السلام المُعدّة في الآخرة لكل من عاش حياتَه بسلام شامِلٍ مع النفس والأُسْرة وكُلِّ نوازع الحياة، ونوازِع المادة، ونوازع الشهوات.</p>
<p style="text-align: right;">&gt; فما هو الأفقُ البعيدُ الذي كان يرنو إليه بَصَر ربْعي بن عامر رضي الله عنه عندما خاطب قائد الفرس بقوله : ((إنّ اللّه ابْتَعَثنا لنُخْرِج النّاس من عِبَادة العِباد إلى عِبادَة ربّ العِباد، ومِن ضَيْقِ الدّنيا إلى سَعَةِ الآخرةِ، ومِن جور الأدْيان إلى عدْل الإسلام)).</p>
<p style="text-align: right;">&gt; وما هو الأفق البعيد الذي كانت ترْنُو إليه هِمّة ذلك الصحابيّ الجليل الذي أغْضب قائد الفرس فقال لجنوده : احْمِلُوا على ظهره كِيس التراب ازدراءً له واحتقاراً- ليوصِلَه إلى قائده سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه، فحمََلَه مستبشراً متفائلا فرحاً مسروراً حتى وصلَ إلى القائد سعْد ابن أبي وقاص رضي الله عنه، وقال له : ((أبْشِر بفَتْحِ الفُرْسِ فتُرابُها الذي حَمَله عليّ قائِدُ الفُرْس هو بمثابة المفاتيح التي أعطَاك إيّاها لفَتْح البِلاد)) قراءةٌ بعيدةٌ جدّاً لا يفهمُها إلا أصحاب النّظر البعيد الذين قرأوا القرآن والإسلام والسُّنَن الربانية، والتاريخ المسْطُورِ في كتاب الله تعالى بعَيْن نورانيّة، تَرى مالا تراه الأعْيُن الترابيّة.</p>
<p style="text-align: right;">&gt; وما هو الأفق البعيدُ الذي انطلق منه خالد بن الوليد رضي الله عنه، عندما قال للصحابيّ الذي قال له -في موْقِعة اليرموك- : ((ما أكْثَرَ الرُّومَ وأقَلّ المُسْلِمِين))؟؟ فقال له : بل قُلْ : ما أقلَّ الرومَ وما أكثر المسلمين!! فنَحْن لا نُقاتِلُ الرُّوم وغيْرهم بكَثْرة العدَد وقوّة العُدَّة، ولكِنّا نُقاتِلُهم بقُوّة اللّه تعالى وقُوّة هذا الدِّين الذي نَدْعُو إِلَيْه لإخْراجِ النّاسِ من الظُّلُماتِ إلى النّور -أو كما قال- أيُّ أفُق كان ينطلق منه لِقراءة الواقع قراءةً جيدةً، وفَهْمِه فهماً نوارنِيّاً ينْطَلِق من الدّنيا للآخرة، ومن الهُدَى للضلال، ومن الحقّ للباطل، ومن الحياة الحقيقيّة لحياة دِيدَان الطين.</p>
<p style="text-align: right;">&gt; وما هو الأفق البعيد الذي كان ينطلق منه عمر بن الخطاب رضي الله عنه عندما زار أبا عبيدة رضي الله عنه في الشام، فأراد أن يتغذَّى عند قائده ليعرف عن كثب حياة قواده، وأكْلَهم، ولِباسَهم، ويخْتبِر ثباتَهُم أو تغيُّرهم، فعندما دخَل عُمرُ الخليفة إلى بيت أبي عبيدة الذي هو مرْكَزُ قيادته، وجَد عِنْده قِرْبة ماء يشْربُ منها ويتوَضَّأ، وشيئاً من كِسَرِ الخُبْز اليابسَة، فوضَعَها غِدَاءً لخليفته الذي جاء إليه زائراً ومُخْتبراً، فقال أبو عبيدة لخليفته ((كُلْ يا أميرَ المؤمنين، أنا نصحتُك بأن تتغذّى عِند غيْري)) فقال عُمر الزاهِد، وهو الخليفة الذي ترتَعِد من اسمه الفرائص : ((لقَدْ تَغَيّرنا بعْدَك يا أبا عُبَيْدة))!! لقد جاء مُمْتحِنا فانْقلَب على نفسه عاتباً لائِماً، لأنه وجَدَ من هو أزهَد منه في الدّنيا التي بَسَطَتْ على الرّعيل الأوّل ثمارَها وغنَائمها، فلم يغْتروا بها، ولكنهم بَقُوا كما تركَهم رسول الله صلى الله عليه وسلم أرْغَب في الآخرة ورضْوان ربِّهم.</p>
<p style="text-align: right;">إن القرون الأخيرةً لنُضُوب مَعِين الروح المغترفة من الزاد الحقيقيّ، زادِ التقوى، ولِباسِ التقوى، وحرَكة التّقْوى، ونظرة التّقوى، وأُفُق التقوى، جمَّدَتْ الأفكارَ والمشاعِر وبلّدَت الإحْسَاسَ، وأعْطَبَتْ الفِقْه الحُكْمِيَّ، والسياسِيّ، والاقتصاديّ، والعَسْكريّ، والفقه التعامُليّ، والسلوكِيّ في كل مجال، فأصبحت الشُّعوبُ تعيش كالقُطْعان الحيوانية، أو كالآلات المتحركة حسَب إرادة صاحبها، لا تتوفّر على إرادة حرة خَلاّقة، ولا تصْدُر منها بادِرة مُشْعِرةُ بقوة الحماس الداخليّ، وقوةِ الإيمان المقدّر للمسؤولية، وقوة الغَيْرة على كرامةِ الإنسان وانتكاسة مصَائره وحضارته.</p>
<p style="text-align: right;">أما على المستوى العلمي فقد كان التخلُّف فيها أشدّ، نظراً لعدم تغْيير النَّمط الذي سارت عليه الشعوب الإسلامية في تلقِّي العلم وتلْقينه مُنْذُ مئات السنين، إذ لَمْ يقع الاهتمام بالعلم على مستوى الماسكين بزمام السلطة السياسية والعلمية والفكرية، من حيْثُ التخطيطُ، والتطوير، والبرمجة، والتنظيم، والإعداد، والتأسيس للمدارس والكليات، والتفريع للشُّعَب، ورعايتها، واختيار الأطر المؤهّلة للنهوض بها،&#8230;</p>
<p style="text-align: right;">بل بقي الأمْر موكُولاً إلى رغبات الأفراد وهِمّة المحسنين، وذلك خَيْرٌ عظيم، ولكنه كان في حاجة إلى التنمية المنظمّة والتوجيه الهادف، فكم نَبَغَ في الشعوب الإسلامية من علماء في مختلف التخصصات، لغةً، وأدباً، وفقها، وتأصيلا، وطبا، وهندسة، وفلسفة، وحسابا، وجغرافيا، وتربية سياسية وعسكرية وعلمية&#8230; ولكنّ كُل ذلك كان يُقْبَرُ بموت أصحابه، ويُنْسَى في الوقْت الذي كانت الوفُود الأوروبية تأتي لتتعلّم من جوامعنا، وتنقل ما تتعلّمُه إلى بلادها لتطوِّره وتُفعِّلَه وتؤسس له المؤسسات..</p>
<p style="text-align: right;">فماذا استفذنا نحن من ابن خلدون، والرازي، وابن زهر، وابن سينا، وأبي حيان، وابن فرناس، والغزالي، والإدريسي، وابن رشد، وابن تاشفين، وابن تومرت، وابن ياسين، والشافعي، ومالك، وأبي حنيفة، وابن تيمية، وابن حنبل، والبخاري، ومسلم، والشاطبي، والطبري، وابن الأثير، وغيرهم وغيرهم&#8230;؟؟! وماذا استفاد غيرنا من علمائنا؟!!</p>
<p style="text-align: right;">إنّ انشغال الجهَلَة بالحُكْم، والصراع من أجله، وغيبتَهم التامةَ عن الميادين العلمية والتربويّة، قسَّم الأمّة والشعوبَ والأُسَر على أساس المطامع، ووجّهَهَا وِجهة ماديةً صِرْفة، فسادتْ ثقافةُ الجهْل والتملُّق والتقاتل على مطامع الدنيا، فخمَدَت الهِمَمُ والأرواح، ونشأ عن كل ذلك سُلوك ينتسب للإسلام زوراً وبهتاناً.</p>
<p style="text-align: right;">وعندما أطلّتْ الحضارةُ الغربيّة على العالَم بتفوُّقها في علوم الطبيعة، وعلوم الآلات، وعلوم الصناعات والاختراعات، وعلوم الحساب الدقيق، وعلوم الاقتصاد المنظّم، وعلوم السياسة المقنَّنة، وعلوم الحكْم المُدسْتَر، وعلوم الحرب والسلم المدروسة بعناية، وعلوم الإدارة المتقَنة، وعلوم التخطيط لكل شيء، والتخصّص الدقيق في كل شيء علماً كان أو فَنّاً، جداً كان أم تندُّراً وتفكُّهاً.. انهارت الشعوب الإسلامية أمام هذا التفوق الساحر الغازي، وانبهَرَتْ به انبهاراً كاملاً إلى حدّ الافْتِتَانِ والذّوبان ونسْيان الذات.</p>
<p style="text-align: right;">وما ذلك إلا لأن التفوقَ الغربيَّ وجَد الشعوب المسلمة :</p>
<p style="text-align: right;">&gt; محاصرة بالجَهْل، والتخلُّف، والاستبداد، والفقر، والمرض، والفوضى، وتسْييد الأفراد، وتحنيط المقدّسات البالية.</p>
<p style="text-align: right;">&gt; وجدَها تعيش بدون هدفٍ ولا رسالة، وبدون حُكم مقنّن، وبدون عِلمٍ مُؤصّل مُنظّم، وبدون سياسةٍ مدروسة مُعدٍّ لها سابقُ تخطيط وتدبير.</p>
<p style="text-align: right;">&gt; ووجدها تعيش بدون شورى منظمةٍ على المستوى المحلي والوطني والأسري، فالأب مستبد، والأخ الأكبر مستبد، والمقدّم مستبد، والقائد مستبد، والعسكر مستبد، والزوج مستبد، فالاستبداد ضاربٌ أطنابَه كأنه هو الشرع المُحَكَّم.</p>
<p style="text-align: right;">&gt; ووجَدَها تعيش منعزلةً عن العالم لا تخطيط مدروس للسياسة الخارجية، ولا هدف مرسوم لكيفية التعامل مع الأصدقاء وذوي الأطماع من الأعداء، ولا مجالس مختارة لذوي الرأي من العلماء والخبراء يُسْتَشارون ويؤخذ برأيهم.</p>
<p style="text-align: right;">وفي الجملة شعوبنا كانت -ومازالت مع الأسف- تعيش بدون تخطيط مدروس للمستقبل المحلي والعالمي، أو الداخلي والخارجي، كأنها ليس لديها كتابٌ يقول لها {يا أيّها الذين آمنوا اتقوا الله ولتنظر نفس ما قدّمت لغد}(الحشر : 18) فالغدُ وإن كان أخرويا، فهُوَ غَدٌ دنيويٌّّ للفوز بالغد الأخرويّ، فلا آخرة بدون دنيا، ولا فوز بدون امتحان.</p>
<p style="text-align: right;">وعندما تخلّينا عن الأستاذية التي وضعنا الله عز وجل فيها عاقبنا الله تعالى بأن أرجعنا إلى مقام التلمذة لنتَلَقَى دُروساً دنيوية، بعد أن كنا أئمة في الدين والدنيا، يوم كنا نتبع الكتاب الذي قال فيه الله تعالى {كتابٌ أنزَلْناه إليك لتُخْرجَ النّاسَ مِن الظّلماتِ إلى النّورِ بإذْن ربِّهِم إلى صِراطِ العزِيزِ الحَمِيد}(ابراهيم : 1)</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2008/04/%d8%a3%d8%b1%d9%83%d8%a7%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%ae%d9%84%d9%81-%d8%b9%d9%86-%d8%b1%d9%83%d8%a7%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d9%82/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>استخفاف</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2008/03/%d8%a7%d8%b3%d8%aa%d8%ae%d9%81%d8%a7%d9%81/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2008/03/%d8%a7%d8%b3%d8%aa%d8%ae%d9%81%d8%a7%d9%81/#comments</comments>
		<pubDate>Mon, 03 Mar 2008 00:26:15 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[ذ. عبدالقادر لوكيلي]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[الاخلاق]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 293]]></category>
		<category><![CDATA[استخفاف]]></category>
		<category><![CDATA[التخلف]]></category>
		<category><![CDATA[الثقافة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=7157</guid>
		<description><![CDATA[س : ماذا تعرف عن كوفي عنان؟ ج : نوع من المشروبات الغازية س : ماهي دول محور الشر؟ ج : ألمانيا -كاليفورنيا -القدس -نيويورك س : أين توجد كل من فرنسا وكوريا وإيران؟ ج : في استراليا بطبيعة الحال هذه ليست مُزحة بل أجوبة حقيقية عن أسئلة بسيطة تطرح على بعض الأمريكان من مختلف [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>س : ماذا تعرف عن كوفي عنان؟</p>
<p>ج : نوع من المشروبات الغازية</p>
<p>س : ماهي دول محور الشر؟</p>
<p>ج : ألمانيا -كاليفورنيا -القدس -نيويورك</p>
<p>س : أين توجد كل من فرنسا وكوريا وإيران؟</p>
<p>ج : في استراليا بطبيعة الحال</p>
<p>هذه ليست مُزحة بل أجوبة حقيقية عن أسئلة بسيطة تطرح على بعض الأمريكان من مختلف الأعمار والفئات الاجتماعية ضمن برامج ترفيهية،. ونظراً لبلادتها تتخذ هذه الأجوبة موضوعا للتفكه والتنذُّر، بل وقد خصصت لها مواقع على شبكة الأنترنيت خاصة موقع Youtube المشهور، هذه الأجوبة وغيرها مما هو أبلد منها تدل على مستوى التسطيح المعرفي لدى فئة من الشعب الأمريكي المُتحضر دون غيره من العالمين، فقسم كبير من هذا الشعب لا يكاد يعرف شيئا خارج نطاق الحدود الضيقة التي يعيش فيها؛ فالذي يسكن في نيويورك أو في أحد أحيائها الراقية قد لا يعرف شيئا عن حي هارلم البئيس وهو في نفس المدينة التي يسكن فيها، بل إن بعضهم من يصنف &#8220;فلوريدا&#8221; و&#8221;نيبراسكا&#8221; في خانة الدول المارقة؟!</p>
<p>ورحم الله زمانا كنا ملزمين بدراسة ومعرفة جميع خرائِط العالم بعدد سكانها وبهائمها ومعادنها ومناخاتها قبل اجتياز امتحانات الباكالوريا، حتى أن أحد أساتذتنا المشارقة كان يتعجب من كثافة المقررات فكان يقول لنا (والله يا شباب سنة في الجولان ولا باكالوريا في المغرب).</p>
<p>إذا عرفنا هذا، فلا ينبغي أن نفاجأ كيف أن هذا الشعب يصوت مرتين متتابعتين لرئيس هو ربما مثلهم لا يعرف على أية قارة تقع العراق قبل غزوها، ولعل ذلك هو السبب الذي جعله في بداية الأمر يعتقد بأن شعب هذه الدولة سوف يستقبل جنوده بالأحضان والورود والقبلات.</p>
<p>وعندما نعلم كل هذا، ربما نشعرَ نحن &#8220;المتخلفين&#8221; في العالم الثالث بشيء من الشفقة والرأفة على أنفسنا ونحن نخلدها كل عام مرة أو مرتين، ونشعر بالدونية وغير قليل من &#8220;الحگرة&#8221; أمام الآخر من شعوب العالم المتحضر، حتى أن البعض منا يكاد أن يعتذر لهم عن وجوده معهم فوق هذه الأرض وهو دونهم في كل شيء&#8230; ويعيش عالة عليهم في كل شيء تقريبا&#8230;</p>
<p>وهذا هو حال شبابنا الذي أصبح يركب الأمواج ويعرض نفسه لقمة صائغة للحيتان عله يصل إلى &#8220;جنة&#8221; هذا الاخر، التي يوهمنوننا بها صباح مساء من خلال الإعلام والكتاب المدرسي والأفلام والمهرجانات، ومن خلال الملبس والمأكل وربما حتى الهواء.. باختصار من خلال كل ما يحيط بنا&#8230; وقد أصبح لهذا الآخر في بلداننا وكلاء وطوابير خامسة وحتى عاشرة من أبناء جلدتنا من الفنانين والمخرجين والإعلاميين لا يتركون شاردة ولا واردة  إلا واهتبلوها فرصة لتمرير الملح على الجرح النازف، وتذكير أبنائنا وشبابنا بالدونية والتخلف مبرزين تفوق الآخر وحضارته وثقافته ولغته وذوقه وكل شيء فيه، كل ذلك من خلال أعمالهم وإنتاجاتهم البئيسة التي تسمّى تجاوزاً فنا وسينما ومسرحاً وهلم تفاهة، ومواقفُهم وإنتاجاتهم تلك تغري الآخر لامتهاننا أكثر واحتقارنا أكثر؛ ولعل أجل صور هذا الإذلال والامتهان هو هذا الإصرار الغريب على إهانة رسولنا الكريم من خلال إعادة الرسوم الكاريكاتورية الدانماركية والتي سبق وأن نشروها في السنة الماضية، ولما لم يجدوا مواقف حازمة من قبل مؤسساتنا الرسمية، ولما وجدوا سنداً من بعض ما يسمى من فنانينا وأصحاب الرأي عندنا تمادوا في غيهم ولم لا (فما كانت الحسناء لتضع خمارها لو أن بالجموع رجال).</p>
<p>صورة أخرى لهذا الإذلال إعلان جمعية سويسرية للشواذ والمثليين لزيارة مدينة مراكش لإحياء ذكرى أحد الأعياد المسيحية والدعوة التي أطلقها هؤلاء موجهة لجميع شواذ أوروبا وأمريكا واللائحة مفتوحة على شبكة الأنترنيت لمن أراد أن يشارك؟!</p>
<p>فرحم الله يوسف بن تاشفين فلو كان يعلم أن المدينة التي أسسها ستؤول إلى هذا المسخ ما كان فكر في بنائها أصلا!!</p>
<p>ومن مظاهر الإذلال أيضا ما قام به المخرج الأمريكي (ريدلي سكوت) منذ شهور وهو يصور فيلمه الأخير بكل من الرباط وسلا؛ فقد حرص الرجل على إبراز جميع مظاهر البؤس والحرمان في بلادنا؛ أطفال حفاة ونصف عراة يتراشقون بالطماطم الفاسدة وسط مشهد سريالي غريب من تصاعد الغبار والكلاب الضالة وقد ظهر عظامها من ظهورها من الجوع، يقع كل ذلك في زنقة فضل المخرج تسميتها (بشارع الحمير) إمعانا في إذلال سكان المدنية.</p>
<p>وفي مشهد آخر يجمع فيه المخرج لفيفاً من ذوي اللحى الطويلة و&#8221;دنانير&#8221; الصلاة على الجباه ليمثلوا دور إرهابيين يقوم البطل (دى كابرييو) للبحث عليهم في أحراش أفغانستان يقوم هؤلاء بأداء صلاة الجماعة في قاعة من قاعات فندق حسان مقابل 250 درهما &#8220;للدينار&#8221; (عفوا للفرد).</p>
<p>وقد طبل بعض الإعلام عندنا كثيراً لهذه الخطوة التي فازت بها بلادنا دون بلاد العالمين، وأشعرونا بالنشوة والافتخار لكون المخرج الأمريكي رضي أن يصور فيلمه الأخير في بلادنا ببطل عالمي من حجم (دي كابريوو)، والذي تسابق العديد من الشخصيات عندنا  ومنهم وزراء لأخذ صور تذكارية معه، فرفض فولى هؤلاء وأولئك على أدبارهم غاضبين&#8230;</p>
<p>تلك هي صورتنا عندهم وهي نفس الصورة التي يسوقونها عنا في جميع المحافل وأينما حلّوا وارتحلوا، ونتساءل بعد ذلك عن سر بؤسنا وسقوطنا في أعين الناس؟!</p>
<p>والواقع أن هؤلاء ما كانوا ليجرؤوا على احتقارنا وإهانتنا بهذا الشكل لو لم يجدوا طوابير من المبدعين والفنانين والكتاب عندنا يمدونهم بيد المساعدة ويعملون على نقل تلك الصور المذلة لنا في أعمالهم وكتابات بعضهم المقرفة لحد الغثيان. ولا يقومون بذلك لله في الله وإنما يأخذون جوائز من أسيادهم وحوافز أدبية عالمية قد لا يأخذها حتى المبدعون في بلاد الغرب.. فمن جوائز نوبل إلى جوائز گونكور إضافة إلى استقبالات من طرف رؤساء ونياشين تعلق والقوم في بحبوحة من أمرهم، وقد أدوا ما عليهم، وصدموا الأمة فيهم وأهانوا شعوبهم بعدما أهانوا أنفسهم ابتداءًا أمام أسيادهم الذين لا يكنون لهم -قطعا- أي احترام ولا مودة.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2008/03/%d8%a7%d8%b3%d8%aa%d8%ae%d9%81%d8%a7%d9%81/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>اهتموا بتغيير أنفسكم قبل اهتمامكم بالتغيير بأمريكي</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2006/11/%d8%a7%d9%87%d8%aa%d9%85%d9%88%d8%a7-%d8%a8%d8%aa%d8%ba%d9%8a%d9%8a%d8%b1-%d8%a3%d9%86%d9%81%d8%b3%d9%83%d9%85-%d9%82%d8%a8%d9%84-%d8%a7%d9%87%d8%aa%d9%85%d8%a7%d9%85%d9%83%d9%85-%d8%a8%d8%a7%d9%84/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2006/11/%d8%a7%d9%87%d8%aa%d9%85%d9%88%d8%a7-%d8%a8%d8%aa%d8%ba%d9%8a%d9%8a%d8%b1-%d8%a3%d9%86%d9%81%d8%b3%d9%83%d9%85-%d9%82%d8%a8%d9%84-%d8%a7%d9%87%d8%aa%d9%85%d8%a7%d9%85%d9%83%d9%85-%d8%a8%d8%a7%d9%84/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 16 Nov 2006 12:21:16 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[أ.د. عبد السلام الهراس]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 265]]></category>
		<category><![CDATA[شؤون عامة]]></category>
		<category><![CDATA[الأمة]]></category>
		<category><![CDATA[التخلف]]></category>
		<category><![CDATA[التغيير]]></category>
		<category><![CDATA[العرب]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=20569</guid>
		<description><![CDATA[العجب أن عالم التخلف يتلذذ بتخلفه ويعتز بانحطاطه ويتباهى بإفساده، مطمئنا لفساده وعيبه ولا يخجل  ولا يستحيي أن يتحدث عن ذلك في التجمعات وفي وسائل إعلامه، وحتى &#8220;أولئك&#8221; الذين كانوا يمنون شعوبهم بأنهم إن تولوا المسؤولية فسيقضون على الفساد وينشروا ألوية الصلاح ويحلوا مشاكل المواطنين ويصونوا المؤسسات الاستراتيجية ولن يخضعوا لتعليمات البنك الدولي ولن يفرطوا [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>العجب أن عالم التخلف يتلذذ بتخلفه ويعتز بانحطاطه ويتباهى بإفساده، مطمئنا لفساده وعيبه ولا يخجل  ولا يستحيي أن يتحدث عن ذلك في التجمعات وفي وسائل إعلامه، وحتى &#8220;أولئك&#8221; الذين كانوا يمنون شعوبهم بأنهم إن تولوا المسؤولية فسيقضون على الفساد وينشروا ألوية الصلاح ويحلوا مشاكل المواطنين ويصونوا المؤسسات الاستراتيجية ولن يخضعوا لتعليمات البنك الدولي ولن يفرطوا في المكتسبات إلى غير ذلك من الوعود فإذا بالآمال فيهم تخيب وإذا بهم يصبحون أشد على أمتهم ممن سبقهم وربما كان خلفهم أصلح منهم وأرأف.إن ما نشر عن المكانة المخزية التي تحتلها دول عربية في سلم الفساد والرشوة يدل بوضوح على نوع التنافس بين هذه الدول، في احتلال أقرب مرتبة في المؤخرة وكل يوم يرذلون&#8230;</p>
<p>إن الصين انطلقت نحو التقدم متأخرة ومع ذلك أصبحت تحتل الرتبة الرابعة في التنمية والتقدم وكذلك الهند مع ما تعانيه الدولتان من مشاكل تزايد السكان.</p>
<p>وإن ماليزيا الدولة الاسلامية الصغيرة المحاطة بمؤامرات كثيرة استطاعت أن تحتل مكانة مرموقة بين الدول المتقدمة وليس لها من موارد سوى زيت النخيل والنفط بكمية متوسطة علماً بأن نساء كثير من قاداتهم محجبات وقد رأينا جميع شرطياتهم وديوانياتهم محجبات، وحتى الفيتنام بدأت تخطو خطوات هامة نحو التقدم والتنمية والأمر كذلك بالنسبة لتركيا التي سارت أشواطاً هامة في التنمية والتقدم بقيادة حكومة مسلمة جل نساء أعضائها محجبات رغم سيطرة الجيش على مقاليد مهمة من السلطة  التي تحد من حرية الشعب التركي، وإيران بعمائم علمائها وكثير من قاداتها ولحاهم وحجاب نسائها العالمات والباحثات والمفكرات وبكثرة حوزاتها وجامعاتها للعلوم الدينية أوشكت على امتلاك القنبلة الذرية وأظهرت أنها قادرة على مواجهة الأخطار الخارجية ولو كانت أمريكا واستطاعت أن تبين للعرب أن &#8220;اسرائيل&#8221; كيان تافه يستطيع حزب بسيط بلبنان أن يهزمها وأن يجعل منها ومن قوتها وتفوقها العسكري وأسلحتها الفتاكة أضحوكة ومهزلة..</p>
<p>إن العرب يكشفون كل يوم عن ضعفهم وهزالهم وهوانهم على الآخرين، وتعلقهم بالأماني الكاذبة والأحلام العِذاب والجري وراء السراب وانتظار الحلول بانتقال الحكم في أمريكا من هذا الحزب إلى آخر ناسين أن هذا الآخر كان الحكم بيده مراراً فأذاقنا من الذل والهوان ونابنا من الهول والعذاب على يده ما لا ننساه أبداً..</p>
<p>ألم يان للعرب أن يلتفتوا إلى أنفسهم فيصلحوها في ميدان الحكم والادارة والتسيير ومناهج التربية والتعليم والسياسة والقضاء والإعلام والفنون المختلفة والعمارة والرياضة وغير ذلك من مناحي الحياة.. وأن يقوم ذلك على أساس بناء الثقة في المجتمع واحترام كرامة الفرد والجماعة ومتى أصلح &#8220;العرب&#8221; أنفسهم وغيروها إلى الأفضل والأحسن وساد بينهم العدل والتزموا الصدق وسادهم احترام الآدمية وكرامة الانسان واختفت الأنظمة العسكرية والبولسية من دنياهم وتركوا لشعوبهم حرية الاختيار وأحقية المحاسبة لكل مسؤول وعادوا إلى دينهم وأخلاق نبيهم فإنهم عندئد يتقدمون في ترتيب الصلاح ليكونوا خيراً من السويد والنرويج وصدق الله العظيم إذ يقول : {إن الله لا يُغيّر ما بقوم حتى يغيّروا ما بأنفسهم} وليكن في حكم أمريكا : الفيل الذي داسنا أصحابه الجمهوريون أو الحمار الذي كثيراً ركلنا أصحابه الديمقراطيون فلن يكون لهم علينا سبيل.</p>
<p>د. عبد السلام الهراس</p>
<p>&nbsp;</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2006/11/%d8%a7%d9%87%d8%aa%d9%85%d9%88%d8%a7-%d8%a8%d8%aa%d8%ba%d9%8a%d9%8a%d8%b1-%d8%a3%d9%86%d9%81%d8%b3%d9%83%d9%85-%d9%82%d8%a8%d9%84-%d8%a7%d9%87%d8%aa%d9%85%d8%a7%d9%85%d9%83%d9%85-%d8%a8%d8%a7%d9%84/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
