<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; التحدي</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/tag/%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%ad%d8%af%d9%8a/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>لـماذا إبلـيـس؟</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2011/04/%d9%84%d9%80%d9%85%d8%a7%d8%b0%d8%a7-%d8%a5%d8%a8%d9%84%d9%80%d9%8a%d9%80%d8%b3%d8%9f/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2011/04/%d9%84%d9%80%d9%85%d8%a7%d8%b0%d8%a7-%d8%a5%d8%a8%d9%84%d9%80%d9%8a%d9%80%d8%b3%d8%9f/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 01 Apr 2011 08:52:34 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د. عماد الدين خليل]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 356]]></category>
		<category><![CDATA[مختلفات]]></category>
		<category><![CDATA[التحدي]]></category>
		<category><![CDATA[الحكمة من خلق الشيطان.]]></category>
		<category><![CDATA[رفض السجود لآدم]]></category>
		<category><![CDATA[لـماذا إبلـيـس؟]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=14727</guid>
		<description><![CDATA[كثيرا ما يتساءل المسلم عن الحكمة من خلق الشيطان.. عن الأهداف البعيدة في علم الله سبحانه، تلك التي دفعت إبليس إلى رفض السجود لآدم.. وتحدّيه.. وإعلانه خصومته الأبدية.. وقسمه على الله أن ليغوينّه وذريته إلى يوم الدين.. والجواب يكمن في ضرورة خلق الصراع، أو التناقض، أو التقابل الثنائي الفعال الذي يحرك الدور البشري في العالم [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>كثيرا ما يتساءل المسلم عن الحكمة من خلق الشيطان.. عن الأهداف البعيدة في علم الله سبحانه، تلك التي دفعت إبليس إلى رفض السجود لآدم.. وتحدّيه.. وإعلانه خصومته الأبدية.. وقسمه على الله أن ليغوينّه وذريته إلى يوم الدين..</p>
<p>والجواب يكمن في ضرورة خلق الصراع، أو التناقض، أو التقابل الثنائي الفعال الذي يحرك الدور البشري في العالم ويدفعه إلى الأمام.. إنه التحدي الذي لابدّ منه لشحذ همة الإنسان.. فمنذ اللحظة الأولى لخلق آدم يجابه الإنسان بقوة الشر المقابلة متمثلة بالشيطان، وكل ما يملك من أساليب يداهم بها الإنسان من الخارج أو يبرز له من الأعماق، من صميم الذات.. يجيئه من مسارب العاطفة والوجدان والنفس، أو يندفع إليه من منافذ الحسّ، أو يستصرخ فيه شهوات الجسد، أو يتقدم إليه محملا ببهرج الدنيا وزينتها.. يجند لقتاله والمروق به عن ساحة الخير كل القوى المادية والمعنوية، وكل الذين يختارون بإرادتهم أن ينتموا إليه أناساً كانوا أم شياطين أم جنا.. ورغم أن أسلحة الشيطان كثيرة، متنوعة، عاتية، إلا أن الإنسان قد وهب إزاءها قوى معادلةً وإمكاناتٍ مكافئة تعطي للصراع الدائم بين الطرفين مدى واسعاً، ممتداً، بحيث أن النصر والغلبة لن تجيء بسرعة، سهلةً، كالضربة الخاطفة لأي منهما. إن هذه (المقابلة) تمثل تحدياً واستفزازاً لابد منهما لتحريك الإنسان، فرداً وجماعة، صوب الأحسن والأمثل، وصقل طاقاتهما لكي يكونا أكثر مقدرةً على المقاومة والصراع، وبالتالي أقدر على مواصلة الصعود في الطريق الموصول بالسماء بدءاً ومنتهى..</p>
<p>حقاً إن الصراع بين الشيطان والإنسان شامل واسع معقد متشابك، إنه تقابل بين الخير والشر على أوسع الجبهات، تقابل لابد منه إذا ما أريد للحياة البشرية أن تتجاوز الكسل إلى النشاط، والفتور إلى التمخض، والسكون إلى الحركة. إنه ابتلاء فعال لن يأخذ تاريخ البشرية بدونه شكله الإيجابي ولا يمضي إلى غاياته المرسومة منذ هبوط آدم إلى يوم الحساب {وكذلك فتنا بعضهم ببعض}(الأنعام : 53) {ونبلوكم بالشر والخير فتنة وإلينا ترجعون}(الأنبياء : 35) {ولقد فتنا الذين من قبلهم فليعلمن الذين صدقوا وليعلمن الكاذبين}(العنكبوت : 3) {ولكنكم فتنتم أنفسكم وتربصتم وارتبتم وغرتكم الاماني}(الحديد : 14) {أحسب الناس أن يتركوا أن يقولوا آمنا وهم لا يفتنون؟}(العنكبوت : 2) {وإن ادري لعله فتنة لكم ومتاع الى حين}(الأنبياء : 111) {ليجعل ما يلقي الشيطان فتنة للذين في قلوبهم مرض}(الحج : 53).</p>
<p>ويبقى نداء الله الدائم للبشرية {يا بني آدم لا يفتننكم الشيطان}(الأعراف : 27) محوراً كبيراً يدور عليه الصراع، والحركة، والتقدم إلى أمام أو الرجوع إلى وراء.. ورغم أن الله سبحانه وهب بني آدم قدرات العقل والروح والإرادة والعمل، وعلمهم الأسماء كلها، إلا أنه سبحانه لم يتركهم وحدهم في تجربة صراعهم في الأرض، وظل يمدهم حينا بعد حين، بتعاليم السماء وشرائعها العادلة وصراطها المستقيم الذي يحيل حركة البشرية في العالم إلى حركة متقدمة أبدا في خط متوازن صاعد لا رجوع فيها إلى وراء {الله ولي الذين آمنوا يخرجهم من الظلمات إلى النور والذين كفروا أولياؤهم الطاغوت يخرجونهم من النور إلى الظلمات، أولئك أصحاب النار هم فيها خالدون}(البقرة : 257) {قال : اهبطا منها جميعا بعضكم لبعض عدو فإما يأتينكم مني هدى فمن اتبع هداي فلا يضل ولا يشقى، ومن اعرض عن ذكري فإن له معيشة ضنكا، ونحشره يوم القيامة أعمى}(طه : 123- 124) {بل نقذف بالحق على الباطل فيدمغه فإذا هو زاهق}(الأنبياء : 18).</p>
<p>إن أشد ما يرفضه كتاب الله في دعوة البشرية للإفادة من هذا الصراع وتحويله إلى حركة متقدمة صاعدة، هي نزوع بعض الجماعات والزعامات إلى الوراء، ومواقفهم الرجعية التي ترفض أية دعوة تسعى لكي يحتلوا مواقع في الأمام {وإذا قيل لهم تعالوا الى ما أنزل الله وإلى الرسول قالوا حسبنا ما وجدنا عليه آباءنا، أو لو كان آباؤهم لا يعلمون شيئاً ولا يهتدون؟}(المائدة : 104) {أفحكم الجاهلية يبغون ومن احسن من الله حكماً لقوم يوقنون؟}(المائدة : 50) {وإذا فعلوا فاحشة قالوا : وجدنا عليها آباءنا}(الأعراف : 28) {قالوا أجئتنا لنعبد الله وحده ونذر ما كان يعبد آباؤنا؟} {قالوا بل وجدنا آباءنا كذلك يفعلون}(الشعراء : 74) {وإذا قيل لهم اتبعوا ما أنزل الله قالوا بل نتبع ما ألفينا عليه آباءنا أو لو كان آباؤهم لا يعقلون شيئا ولا يهتدون؟}(البقرة : 170) {بل قالوا إنا وجدنا آباءنا على أمة وإنا على آثارهم مهتدون، وكذلك ما أرسلنا من قبلك في قرية من نذير الا قال مترفوها إنا وجدنا آباءنا على أمة وانا على آثارهم مقتدون، قل أو لو جئتكم بأهدى مما وجدتم عليه آباءكم؟ قالوا إنا بما أرسلتم به كافرون}(الزخرف : 21- 23)..</p>
<p>ويبقى الشيطان، خصم بني آدم اللدود، رمزاً أبدياً للصراع بين الخير والشر، بين الحق والباطل، بين الإيمان والكفر.. ويظل تحدّيه للإنسان سبباً لشحذ همة الإنسان وتعميق إيمانه واستئصال مكامن الشر والضعف في نفسه، لكي يقدر على مجابهة الفتنة ويجتاز المعوقات ويزيح الموانع والعقابيل.. متقدماً أبداً إلى الأمام.. تلك هي الحكمة البالغة في خلق الشيطان.. ورفض إبليس السجود لآدم عليه السلام.</p>
<p><span style="text-decoration: underline;"><span style="color: #0000ff;"><em><strong> أ. د. عماد الدين خليل</strong></em></span></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2011/04/%d9%84%d9%80%d9%85%d8%a7%d8%b0%d8%a7-%d8%a5%d8%a8%d9%84%d9%80%d9%8a%d9%80%d8%b3%d8%9f/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>تعقيبات وتوضيحات</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2008/06/%d8%aa%d8%b9%d9%82%d9%8a%d8%a8%d8%a7%d8%aa-%d9%88%d8%aa%d9%88%d8%b6%d9%8a%d8%ad%d8%a7%d8%aa/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2008/06/%d8%aa%d8%b9%d9%82%d9%8a%d8%a8%d8%a7%d8%aa-%d9%88%d8%aa%d9%88%d8%b6%d9%8a%d8%ad%d8%a7%d8%aa/#comments</comments>
		<pubDate>Sun, 01 Jun 2008 10:56:57 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[أ. المفضل الفلواتي]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[السيرة النبوية]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 299]]></category>
		<category><![CDATA[الأسئلة التعجيزية]]></category>
		<category><![CDATA[الإغراء]]></category>
		<category><![CDATA[الاستهزاء]]></category>
		<category><![CDATA[التحدي]]></category>
		<category><![CDATA[التهديد]]></category>
		<category><![CDATA[السخرية]]></category>
		<category><![CDATA[المفاوضات]]></category>
		<category><![CDATA[محاولة الاغتيال]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/2013/12/%d8%aa%d8%b9%d9%82%d9%8a%d8%a8%d8%a7%d8%aa-%d9%88%d8%aa%d9%88%d8%b6%d9%8a%d8%ad%d8%a7%d8%aa/</guid>
		<description><![CDATA[4) المفاوضة المبطنة بالتهديد والسخرية والاستهزاء والإغراء : فرديّاً، أرسلوا له عتبة ابن ربيعة وجماعيّاً، اجتمع أشراف كل قبيلة وأرسلوا للرسول ، وبعدما بيّنُوا له ما أحدثه في صَفِّ قريش من الفرقة والشقاق بسبب شتم الآباء، وعيْب الدين، وشتم الآلهة، وتسفيه الأحلام، سألوه : ماذا تريد بهذه الدعوة؟! المال؟! الملك؟! الشرف؟! أوهُوَ مرض أصابك، فهم [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p style="text-align: right;"><span style="color: #ff00ff;"><strong>4)</strong></span> <span style="color: #0000ff;"><strong>المفاوضة المبطنة بالتهديد والسخرية والاستهزاء والإغراء :</strong></span> فرديّاً، أرسلوا له عتبة ابن ربيعة وجماعيّاً، اجتمع أشراف كل قبيلة وأرسلوا للرسول ، وبعدما بيّنُوا له ما أحدثه في صَفِّ قريش من الفرقة والشقاق بسبب شتم الآباء، وعيْب الدين، وشتم الآلهة، وتسفيه الأحلام، سألوه : ماذا تريد بهذه الدعوة؟! المال؟! الملك؟! الشرف؟! أوهُوَ مرض أصابك، فهم يلبّون كل الرغبات، ومستعدون لعلاجه من المرض الذي أصابه إذا كان سبب هذه الدّعوة مرضا؟!</p>
<p style="text-align: right;">فكان جواب الرسول  : &gt;مابي ما تقولون، وما أطلب أموالكم، ولا الشرف فيكم، ولا الملك عليكم، ولكن الله بعثني إليكم رسولا فإن تقبلوا فذلك حظكم في الدنيا والآخرة، وإن تردوه علي أصبر لأمر الله حتى يحكم الله بيني وبينكم&lt;.</p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #ff00ff;"><strong>5)</strong> </span><span style="color: #0000ff;"><strong>الأسئلة التعجيزيّة :</strong> </span>قصد الإفحام والتعجيز، فقد سألوه تسيير الجبال عنهم، وتفجير الينابيع في أرضهم، وجعل الصفا والمروة ذهبا، إلى غير ذلك من الأسئلة الدّالة على سفاهة العقول، وسفاهة المقاصد.</p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #ff00ff;"><strong>6)</strong></span><span style="color: #0000ff;"><strong> التحدي لله تعالى :</strong></span> حيث قالوا له في جراءة معتادة في الكفار قديماً وحديثا : &gt;أسْقِط علينا كِسْفاً من السّماء أو حجارةً كما تزْعُم أن ربك قادرٌ على فِعْل ذلك&lt; فقال رسول الله  : &gt;ذَلِك إلى اللّه إنْ شَاءَ أنْ يفعَلَه بكُمْ فعَلَ&lt;.</p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #ff00ff;"><strong>7)</strong></span> <span style="color: #0000ff;"><strong>الانقضاض على الرسول  بالإذاية، ومحاولة قتله واغتياله :</strong></span> فقد حاول أبو جهل رضْح رأسه بالحجارة لقتله مراراً وتكراراً، كما حاولت جماعة من السفهاء قتله، حيث وثبوا عليه وثبة رجل واحد، وأحاطوا به يحاولون الفتْك به، ولكن أبا بكر ] قام دونه ومنعه منهم.</p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #ff00ff;"><strong>8)</strong> </span><strong><span style="color: #0000ff;">الانقضاض على المستضعفين بالأذى :</span></strong> حيث تواصوا بينهم أن يتولّى كُلّ واحد منهم تعذيب من أسلم من أقربائه ومواليه وجيرانه، فكان في ذلك بلاء عظيم، وفتنة  عظيمة دعا الرسول  إلى تهجير المستضعفين للحبشة تخلصا ووقاية واحتياطا وحرصاً على سلامة الصف.</p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #ff00ff;"><strong>9)</strong></span> <strong><span style="color: #0000ff;">الحصار الخبيث الفظيع للتصفية الجماعية للرسول وأتباعه :</span></strong> فبعد ما أعيتْ قريشاً الحيَل، ورأوا المستضعفين أصبحوا آمنين في الحبشة فكّروا في الضربة القاضية الكفيلة بالفراغ التام من الدّعوة ورئيسها وأتباعها بصفة نهائية.</p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #ff0000;"><strong>الــفــوائــد</strong></span></p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #008000;"><strong>1)</strong></span> <span style="color: #800000;"><strong>ا لاستفادة من الأعراف والأوضاع الاجتماعية السائدة :</strong></span> لقد كان العُرف السائد بين القبائل والعشائر الجاهلية أنهم لا يسمحُون بأن يُمَس أيُّ فردٍ من أفراد العشيرة بالأذى من عشيرة أخرى، وإلا جُردَت السيوف والحملات، وقد استفاد الرسول  من هذا العُرف حيث انتصَب أبو طالب ومن معه لحماية محمد  وإن خالفوه فيما يدعو إليه، والدّعوةُ الإسلامية في كل وقت وحين لا تعْدم من يُدافع عن أفرادها وأحزابها وجمعياتها لا مناصرة لما تدعو إليه، ولكن تحميها تحت مسمّياتٍ عديدة كحقِّ حُرِّية التعبير، وحق الإنسان في اختيار أي معتقَدٍ، وحق الإنسان في التجمُّع والتجميع، والتنظُّم والتنظيم وتأسيس المنظمات والجمعيات في إطار الحريّة المسموح بها للجميع ولو كانت مخالفة لما توارتثْه المجتمعات من تقاليدَ وأوضاعٍ لا سنَدَ لها من عَقْلٍ أو دليل، فعلى الدُّعاة الاستفادةُ من القوانين والأوضاع الإنسانية التي تساعد على حريّة الدعوة لضمان حريّة التحرك في سبيل خدمة دين الله تعالى بالأسلوب الحكيم المناسب.</p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #008000;"><strong>2)</strong></span> <span style="color: #800000;"><strong>تشويه الدّعوة والدّعاة يأتي بعكس ما ينشده أعداء الملة :</strong></span> لقد كانت الدعوةُ المسمومة ضد القرآن والرسول  والمسلمين سببا في إسلام الكثير من العقلاء الرشداء أمثال ضماد، وأبي ذر والطفيل وغيرهم، كما كانت الصُّور المستهزئة بالرسول  في عصرنا سبباً في إسلام الكثير من عقلاء المفكرين في الدنمارك والنرويج والولايات المتحدة، فلا ينبغي للدعاة التأثر بالدّعاية الحمقاء، ولكن عليهم أن يثبتوا ويصبروا، فالله عز وجل كفيل بردِّ كيد الأعداء في نحورهم.</p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #008000;"><strong>3)</strong> </span><span style="color: #800000;"><strong>الفطرة السليمة أكْبَرُ عَوْن لفِقْه الدّعوة :</strong></span> سرعةُ إسلام الطفيل وضماد وأبي ذر والحصين دليلٌ على أن الفطرةَ السليمةَ سُرْعان ما تستجيبُ لأصْل خِلْقتها وفطرتها التي فطَرها الله عليها من الإيمان بالله تعالى وعبادَتِه، وهذا يدُل على أن الإسلامَ هو الأصْلُ أمّا الكفرُ والنفاق والعصيان والفسوق فطوارئ بسبب البيئة الفاسدة، والتربية الفاسدة. وما اختار الله العربَ على غيرهم ليكونوا أوَّل حَمَلة رسالته إلا لعدّة مـزايا، من أهمِّها :</p>
<p style="text-align: right;">سلامةُ فِطرِهم وعدمُ تلوُّثهم بتعقيدات الفكر الفلسفي، أو الفكر الدينيّ المنحرف، على غرار اليونان أو اليهود والنصارى.</p>
<p style="text-align: right;">ولذلك أثمرتِ الدّعوة في البيئة العربية سريعاً، وعلى هذا الطراز نجد أن الأفراد والهيآت والشعوبَ غيْر المَبْنيّة بناءً عقديّاً فاسداً هي أسْرع استجابةً من غيرها لدعوة الإسلام الصافي.</p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #008000;"><strong>4)</strong></span> <span style="color: #800000;"><strong>خوْفُ الكِبار على مصالحهم هو الذي يدْفعُهم إلى وضْع الحواجز أمامَ الشعوب المستضعفة :</strong></span> كان موسم اجتماع العرب بمكة للحج والتجارة هو الفرصة الكبيرة لعَرض الدّعوة على القبائل الوافدة إليه من مختلف الجهات، ولخوف عُتاة قريش من التقاء القبائل بالرسول  وسماع دعوته تفَتَّقَتْ عبقريتُهُم بعد مشاورات وتدبيرات عديدة عن اتّفاقِهم على لقاء القبائل بقولٍ واحد في محمد  هُو أنه ساحِرٌ يسحَرُ الناس بكلامه، حتى يتفادَوْا الاجتماعَ به والاستماع إليه.</p>
<p style="text-align: right;">ووضْعُ الخطباءِ والعلماءِ والوعاظ والمرشدين والدّعاة اليوم تحت المراقبة والتوجيه الخاص هو داخل في إطار التحكُّم في دين الله تعالى، حتى لا يظهر منه للناس إلا ما يوافق سياسة الكبار الحريصين على مصالحهم.</p>
<p style="text-align: right;">وما يُعقد من ندوات ولقاءات ومحاورات في مواضيع فكرية واجتماعية وحقوقية وتكوينية.. هو داخل في هذا الإطار للتعمية والتلهية والإضلال عن المقاصد الكبرى للدين الذي نزل للعمل به، وليس للتهريج والاستهزاء.</p>
<p style="text-align: right;">لقد سبقت قريش المتآمرة إلى هذا الأسلوب، ولكن الله عز وجل سفَّه مكرَهم فآمن في الموسم ستة شباب من يثرب كانوا هم الشعلة الإيمانية التي نشرت النور في المدينة المنورة.</p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #008000;"><strong>5)</strong></span> <span style="color: #800000;"><strong>الاستعانة باليهود دليلٌ على أن الكفر ملةٌ واحدة :</strong></span> فلو كان اليهودُ يهوداً حقا لنصحوهم باتباعه، لأنهم يعرفون من علمهم وكتبهم أن النبيّ الخاتمَ هو نبي مبعوث من العرب وبمكة وبأوصاف محفوظة لديهم، ولكنهم تنكروا لكل ذلك، وابتدَعُوا لهم ما يهْوَون من التعجيز والإفحام والإعنات.</p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #008000;"><strong>6)</strong></span> <span style="color: #800000;"><strong>لا أمَـــلَ في المطْمُوس على بصـــائِرِهم :</strong></span> إن أبا جهل وأبا لهب والوليد بن المغيرة وعتبة بن ربيعة وغيرهم كانوا من أعرف الناس بصدق محمد ، وصدق دعوته، وصِدْق الوحي النازل عليه، ولكن الأهواء كانت تحول بينهم وبين الإقرار بالحق والإيمان به.</p>
<p style="text-align: right;">وفي عصرنا أئِمةٌ في الكفر والزندقة والالحاد والإفساد أُشْرِبوا كُرْه الإسلام من دهاقنة الاستعمار وعملاء الشيطان حتى لم يَبْق في قلوبهم منفَذٌ لشعاع نور الإسلام.</p>
<p style="text-align: right;">فهؤلاء جعلَهم الله تعالى في طريق الدّعوة للابتلاء والتمحيص، وتهيئة المومنين للفوز والاستخلاف الحق {وكَــذَلِك جَعَلْنا فِــي كُلِّ قرْيَة أكَابِرَ مُجْـــرِميها ليَمْكُـرُوا فِيها وما يمْكُرُون إلاَّ بأنْفُسِهِم وما يشْعُرُون}(الأنعام : 124).</p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #008000;"><strong>7)</strong></span> <span style="color: #800000;"><strong>الإغراء أشد فتكاً بالدّعاة من السياط والسجون :</strong></span> فكم من دعاة تألَّقُوا فأخْمَدَ نُورَهم المنصِبُ والمال، وكم من جماعات اكتسحَتْ دعوتُها الشعوبَ فأخْمدَها التناحُر على الزعامات والألقاب والكراسي.</p>
<p style="text-align: right;">أما رسول الله  فكان واضحاً تمام الوضوع أمام كل الإغراءات، فهو لا يريد شرفا، ولا مُلكا، ولا مالا، ولا سيادة، ولكنه مبلغٌ لرسالة ربه وكفى، أما الأجر فمن عند الله تعالى.</p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #008000;"><strong>8)</strong></span> <span style="color: #800000;"><strong>كان حصار الشِّعْب خِزْياً وعاراً وإسقاطاً لسُمعة قريش :</strong></span> فقد اشتهرتْ بين العَرب بعدة مزايا وفضائل، على رأْسها نُصرة المظلوم، ومواساة المحروم، وإكرامُ ذوي الفضل، ولكنها  عندما حاصرت المسلمين بالشعب بدون ذنب مقترف أو جريمة مرتكبة هبطت سُمعة قريش بين القبائل، فكان من نتيجة ذلك :</p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #993366;"><strong>أ-</strong></span> تأثر الكثير من الناس على مختلف طبقاتهم بعظمة الرسول ، وعظمة أتباعه الجائعين الصابرين، فكان ثبات الرسول  وأتباعه أكبر دعاية للدين الجديد.</p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #993366;"><strong>ب</strong><strong>-</strong></span> اشتهار دعوة محمد  بين مختلف القبائل التي كانت تأتي للموسم فتحمل خبر الحصار، مع خبر ظُلم قريش وخبر مبادئ الدين، حيث طار صَدَاها في القبائل.</p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #993366;"><strong>جـ-</strong></span>وقيام خمسة من شرفاء قريش وأحرارها لنقض الصحيفة الظالمة بالقوة تعبير واضح عن السخط المتراكم على مدى سنوات الحصار، فنقض الصحيفة بيد الأحرار من غير المسلمين أكبر انتصار للدعوة الإسلامية، وأكبر خزي للظلمة المجرمين.</p>
<p style="text-align: right;">وإذا كان الكفر اليوم لا يأُْلُو جهداً في حصار المسلمين بالصومال وفلسطين وأفغانستان والعراق وغير ذلك&#8230; فإن ذلك ليس جديداً، ولكنه سُنَّة كفريةٌ موروثة، وليس لها من علاج إلا الصبر والثبات.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2008/06/%d8%aa%d8%b9%d9%82%d9%8a%d8%a8%d8%a7%d8%aa-%d9%88%d8%aa%d9%88%d8%b6%d9%8a%d8%ad%d8%a7%d8%aa/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>تعقيبات وتوضيحات ومستفادات(3)</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2008/04/%d8%aa%d8%b9%d9%82%d9%8a%d8%a8%d8%a7%d8%aa-%d9%88%d8%aa%d9%88%d8%b6%d9%8a%d8%ad%d8%a7%d8%aa-%d9%88%d9%85%d8%b3%d8%aa%d9%81%d8%a7%d8%af%d8%a7%d8%aa3/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2008/04/%d8%aa%d8%b9%d9%82%d9%8a%d8%a8%d8%a7%d8%aa-%d9%88%d8%aa%d9%88%d8%b6%d9%8a%d8%ad%d8%a7%d8%aa-%d9%88%d9%85%d8%b3%d8%aa%d9%81%d8%a7%d8%af%d8%a7%d8%aa3/#comments</comments>
		<pubDate>Tue, 01 Apr 2008 17:06:47 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[أ. المفضل الفلواتي]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[السيرة النبوية]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 295]]></category>
		<category><![CDATA[الابتر]]></category>
		<category><![CDATA[الامن]]></category>
		<category><![CDATA[البيت الحرام]]></category>
		<category><![CDATA[التحدي]]></category>
		<category><![CDATA[الخلف]]></category>
		<category><![CDATA[الهالكون]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/2013/12/%d8%aa%d8%b9%d9%82%d9%8a%d8%a8%d8%a7%d8%aa-%d9%88%d8%aa%d9%88%d8%b6%d9%8a%d8%ad%d8%a7%d8%aa-%d9%88%d9%85%d8%b3%d8%aa%d9%81%d8%a7%d8%af%d8%a7%d8%aa3/</guid>
		<description><![CDATA[مستفادات (2) : 2) الأبْترَ حَقِيقةً هو الذي لَمْ يُخلِّف ورَاءَه عَملاً صالِحاً : لقد كان كفار قريش يُعزُّون أنفسهم ويُسلُّونها بأنّ دعوة محمد صلى الله عليه وسلم سينْقَطع أثَرُها بعد موْته صلى الله عليه وسلم لأنَّه لا عَقبَ له من الذُّكور يُؤتمنون على دعْوته، ويخلُفونه من بعده، لأن الذي يلد الذكور هو الذي يستمرُّ [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p style="text-align: right;">مستفادات (2) :</p>
<p style="text-align: right;">2) الأبْترَ حَقِيقةً هو الذي لَمْ يُخلِّف ورَاءَه عَملاً صالِحاً :</p>
<p style="text-align: right;">لقد كان كفار قريش يُعزُّون أنفسهم ويُسلُّونها بأنّ دعوة محمد صلى الله عليه وسلم سينْقَطع أثَرُها بعد موْته صلى الله عليه وسلم لأنَّه لا عَقبَ له من الذُّكور يُؤتمنون على دعْوته، ويخلُفونه من بعده، لأن الذي يلد الذكور هو الذي يستمرُّ نَسْلُه، ويستمرّ ذِكْره، ويستمرُّ شرفُه، ويستمرُّ نسَبُه الدمويّ والماليّ والدّعوي&#8230; فقال الله عز وجل للشانئين والحانقين والحاقدين على محمد صلى الله عليه وسلم، والمتربِّصين به ريْب المنون.. قال لهم : الأبْتَر في ميزان الله تعالى هو من ماتَ ولمْ يترُكْ أثراً طيِّباً يُخلِّدُ ذِكْرُه من الباقيات الصالحات، والأعمال الصالحات التي تُدِرُّ على صاحبها الحسنات بعد موته، كبناءِ مسجد، أو حفْر بئر، أو بناء معهد علميّ، أو نشْر عِلْم، أو ترْك ولدٍ صالح يدعو له، إلى غير ذلك من الأعمال الصالحة، والآثار الطيبة التي تجعل الدِّين الذي يدْعُو إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم مستمراً خالداً إلى يوم القيامة.</p>
<p style="text-align: right;">ولقد وضح صلى الله عليه وسلم هذه الحقيقة بقوله : ((إذا مَاتَ ابنُ آدَم انْقَطَع عَمَلُه إلا مِن ثلاث : صدَقة جارية، أو عِلْم يُنْتَفَعُ به، أوْ وَلَدٍ صالحٍ يَدْعُو له)) ولقد انقطع ذِكْر كلّ أولئك الحاقدين المتربصين، وبقي ذكْر محمد صلى الله عليه وسلم خالداً مخلداً إلى يوم القيامة، ألا ترَاه يُذكَرُ مع الله عز وجل في كل آذان يُرفع في مختلف البقاع والأوقات، ألا يُذْكر محمد فيُصلّي عليه الملايين في كل يوم وليلة؟! وألاَ يُذْكر الصحابة فتترضى عنهم الملايين كل يوم وليلة؟! وألا يذكر العُلَماء الدّعاة فيُترحّم عليهم في كل وقت وحين؟! أهؤلاء هُم البُتْر أم الذين تلحقهم اللعنات من الله عز وجل وكوْنِه وملائكته وعباده كلما ذُكِرُوا مذمومين مذؤومين مدحورين؟!</p>
<p style="text-align: right;">إن دين الله عز وجل نزَل ليَبْقَى، آمَن به من آمن، وكفر به من كفر.</p>
<p style="text-align: right;">3) الرسولُ صلى الله عليه وسلم يحافظُ وحْدَهُ على أمْنِ البَيْت الحرام بعد تفْريط قُريشٍ في الأمانَةٍ :</p>
<p style="text-align: right;">إن الله عزوجل جَعَل البيتَ الحرامَ آمنا مُنْذُ وُضِعَ للعبادة، وكان كُلُّ سكّانه وقُطانه هِم الذين يقومون بحمايته، وكُلّما وقعَ ظلمٌ فيه اجتمع أشرافُ الأُسر وكُرماؤها وتعاونوا على ردِّ المظالم لأهلها، وآخِر مكْرُمةٍ قام فيها سادة قريش برفع الظلم عن زواره وقصّاده هي مكرمة حِلف الفضول الذي اتَّحدَ فيه الشرفاء وتعاهَدُوا على ألا يُظلم بالبَيْتِ أحَدٌ، بلْ أنصفوا من ظُلم آنذاك، وأرغمُوا الظالم على إعطاء حق المظلوم.</p>
<p style="text-align: right;">لكن بعد دعوة محمد صلى الله عليه وسلم فسَدَتِ الطبائع، وجِحِدتْ الحقوق بدون نكير، فكان أن وقَعت بِضاعةُ ((الإراشِي)) الضعيف الغريب في يد أبي جَهْل الظالم، فماطَلَه، وماطلهُ، وماطله، انتظاراً لانقضاء الموسم، وذهاب الإراشي بعد القنوط واليأس.</p>
<p style="text-align: right;">فاستنجَدَ بكبار القوم ولكنهم لسفاهتهم أحَالُوه على محمد صلى الله عليه وسلم ليتفرَّجُو على ما يُمكِن أن يقع بين محمد صلى الله عليه وسلم وأعْدَى أعدائه، وعندما جاء المظلوم إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم نهض معه مُسْرعاً -معه الله عز وجل وملائكته- فذهب إلى دار أبي جهل وأمَرَه بصرامةٍ وحزْم بإعطاء حق المظلوم، فامتثل للأمْر، ومكّن صاحب الحق من حقه.</p>
<p style="text-align: right;">ففي القصة دليل واضح على أن الرسول صلى الله عليه وسلم كانَ أمّة وحْده في إقامة دعائم الإسلام، ورفع الظلم عن الأنام. وعندما انتقل إلى الرفيق الأعلى بقيت أمانة إقامة العَدْل ورفع الظلم في يد أمّتِه من بعده، فهي خَيْر من يُجَابه الطغيان، ويُقيم مجالس الأمْن والعدل لإسعاد الإنسان، لو فقهت مسؤوليتها، وأدّت أمانة دين ربها!!</p>
<p style="text-align: right;">4) الهالكُون لا نصيبَ لهُم في التحدِّي، ولكنّ نَصِيبَهُم في التردّى :</p>
<p style="text-align: right;">لم يكن في الرّعيل الأول أيُّ نوعٍ من أنواع الهالكين، ولذلك كانوا نماذج في التمسّك بالحق، والتحدّى بالحق، فصَدقهُم الله تعالى وحقَّق على أيديهم الحقَّ الذي امتدّ نوره من زمانهم إلى زماننا، وسوف يبقى ممتدّاً بإذن الله تعالى إلى يوم القيامة، ولكن اللّه عز وجل أعطانا أمثلةً هائكةً من الأمم السابقة علينا تحذيراً من السقوط في الفتن التي سقطوا فيها :</p>
<p style="text-align: right;">&gt;  فهؤلاء بنوا إسرائيل ظَلَّلَهم الله عز وجل بالغمام، وأنزل عليهم المنّ والسلوى، وفجّر لهم اثنَتَيْ عشرة عينا من الحجر الصّلد، ولكنهم زهدوا في كل ذلك، واشتاقوا إلى البَقْل والفول والعدس والبصل، فأعطاهم ما طلبوا مع ضرْب الذُّلّ والمسكنة عليهم، والبوْءِ بغضب من الله {ذَلِك بأنُّهُم كانُوا يكْفُرون بآياتِ اللّه ويَقْتُلون النّبِيئِين بغَيْر الحقِّ ذَلِك بِما عَصَوْا وكَانُوا يعْتَدُون}(البقرة : 60).</p>
<p style="text-align: right;">&gt; وهم أنفسهم رأوا بأعُينِهم كيف أغرق الله عز وجل عَدُوّهم في البحر، ولكنهم بمجرد ما رأوا قوماً يعْكُفون على أصنام لهم، {قَالُوا يا مُوسَى اجْعَلْ لنَا إِلَهاً كَما لَهُم آلِهَة}(الأعراف : 138)  بلْ أكْثرُ من ذلك هم الذين عكفوا على عبادة العجل الذي أخرجه إليهم السامريّ بمجرَّدِ ما غاب عنهم نبيُّ الله موسى عليه السلام لتَلَقِّي الوحْي من ربه، و{قَالُوا لَنْ نَبْرح علَيْه عاكِفِين حتَّى يرْجِع إليْنا مُوسَى}(طه : 90) فكانوا بذلك مثلاً في النِّفاق وسُرعة السقوط والإخلاد للأرض.</p>
<p style="text-align: right;">&gt; ومن أحْفاد أولئك قَصّ الله عز وجل علينا قصّة واحِدٍ منهم وقَعَ له من النكوص في عصر رسول الله صلى الله عليه وسلم ما وقع لقُدَامَى أجداده، قال تعالى فيه {ومِنهُم مّنْ عَاهَد اللّه لَئِن آتَانَا مِن فَضْلِه لنَصَّدَّقَنّ ولنُكُونَنَّ من الصّالِحِين فَلمَّا آتَاهُم مِنْ فضْلِه بَخِلُوا بِهِ وتَوَلَّوْا وهُم مُعْرِضُون فأعْقَبَهُم نِفَاقاً فِي قُلُوبِهِم إلى يوْم يلْقَوْنه بِما أخْلَفُوا الله ما وَعَدُوه وبما كانُوا يكْذِبُون}(التوبة : 78).</p>
<p style="text-align: right;">&gt; لكن القصة العجيبة هي قصةُ رجُل آتاه الله علماً، وكساه فضلا، وأعطاه الفرصة الكاملة للهدى والارتفاع إلى آفاق الأنوار، ونسائم الأرواح، ولكنه انحرف وانهار، وانْسلخ من نعمة الله، فتعَرَّى عن الهُدَى الذي كساه الله عز وجل به، فاتّبع هواه وأصْبح كالكلب الذي لا ينقطع عن اللّهاث، قال تعالى : {واتْلُ عَلَىْهم نَبَأَ الذِي آتَيْناهُ آيَاتِنَا فانْسَلَخَ مِنْها فأتْبَعَهُ الشّيْطَانُ فكانَ من الغَاوِين ولوْ شِئنَا لرَفَعْناه بِها ولكِنَّه أخْلَدَ إلى الأرْض واتّبعَ هَواهُ فمَثَلُه كمَثَل الكلْبِ إنْ تحْمِل عليْه يلْهَثْ أو تتْرُكْه يلْهثْ ذلك مثَلُ القوْم الذِين كَذَّبُوا بآيَاتِنا فاقْصُصِ القَصَصَ لعلَّهُم يتَفَكّرُون}(الأعراف : 175- 176).</p>
<p style="text-align: right;">إنها قصةٌ عجيبةٌ لا أمَان من أن تتكرّر، فيَرى المتفكِّر المتفحِّص الكثير من المنهارين المنسلخين عن لباس الهدى، إلى لباس الهوى لِقاء لعاعَةٍ من الدّنيا، وبريقٍ من الإعجاباتِ والتصفيقات سرعان ما تذهب لذتها يوم يحِقُّ الحقُّ، ويقوم التحدِّي الحقّ بالدين الحق، فاللهم كما هديتنا بفضلك فاعْصِمْنا بفضلك من الميلان والزيغان، آمين.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2008/04/%d8%aa%d8%b9%d9%82%d9%8a%d8%a8%d8%a7%d8%aa-%d9%88%d8%aa%d9%88%d8%b6%d9%8a%d8%ad%d8%a7%d8%aa-%d9%88%d9%85%d8%b3%d8%aa%d9%81%d8%a7%d8%af%d8%a7%d8%aa3/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>تعقيبات وتوضيحات ومستفادات :(2)</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2008/03/%d8%aa%d8%b9%d9%82%d9%8a%d8%a8%d8%a7%d8%aa-%d9%88%d8%aa%d9%88%d8%b6%d9%8a%d8%ad%d8%a7%d8%aa-%d9%88%d9%85%d8%b3%d8%aa%d9%81%d8%a7%d8%af%d8%a7%d8%aa-2/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2008/03/%d8%aa%d8%b9%d9%82%d9%8a%d8%a8%d8%a7%d8%aa-%d9%88%d8%aa%d9%88%d8%b6%d9%8a%d8%ad%d8%a7%d8%aa-%d9%88%d9%85%d8%b3%d8%aa%d9%81%d8%a7%d8%af%d8%a7%d8%aa-2/#comments</comments>
		<pubDate>Tue, 18 Mar 2008 16:06:51 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[أ. المفضل الفلواتي]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[السيرة النبوية]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 294]]></category>
		<category><![CDATA[التحدي]]></category>
		<category><![CDATA[التعذيب]]></category>
		<category><![CDATA[بلال]]></category>
		<category><![CDATA[حلاوة الايمان]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/2013/12/%d8%aa%d8%b9%d9%82%d9%8a%d8%a8%d8%a7%d8%aa-%d9%88%d8%aa%d9%88%d8%b6%d9%8a%d8%ad%d8%a7%d8%aa-%d9%88%d9%85%d8%b3%d8%aa%d9%81%d8%a7%d8%af%d8%a7%d8%aa-2/</guid>
		<description><![CDATA[مستفادات : 1) التحدِّي بـــالحقِّ قمة الشعــور بحــلاوة الإيمـــان : إن الذين يقرأون أو يشاهدون في بعض الأفلام والمسلسلات ما كان يُعذَّبُ به بلال رضي الله عنه وأصحابه تصيبُهم -بدون شك- أنواعٌ من القُشَعْرِيرة أو الارتعاش أو الانقباض، مع أن الذي وقع -فعلا وكان يقع فعلا ويقع في عصرنا فعلا- هو أكْثَرُ من ذلك بكثير، [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p style="text-align: right;">مستفادات :</p>
<p style="text-align: right;">1) التحدِّي بـــالحقِّ قمة الشعــور بحــلاوة الإيمـــان :</p>
<p style="text-align: right;">إن الذين يقرأون أو يشاهدون في بعض الأفلام والمسلسلات ما كان يُعذَّبُ به بلال رضي الله عنه وأصحابه تصيبُهم -بدون شك- أنواعٌ من القُشَعْرِيرة أو الارتعاش أو الانقباض، مع أن الذي وقع -فعلا وكان يقع فعلا ويقع في عصرنا فعلا- هو أكْثَرُ من ذلك بكثير، بل هو فوْق الوصْف والإحاطة، وإن كان الذي يحْكي ذلك ويصفُه للناس والتاريخ في مُذَكِّراتِه أو استجواباتِه هو الذي جرّب ذلك، ووقع له ذلك. لأن الكلمات -مهما بغلت من الدّقة- تعْجِزُ عن وصْفِ أثَرِ الكلمة الجارحة المُهينة، والصَّفعةِ المُهينة على الوجْه المُكرَّم، والجَلْد المُهين، والتعليق المُهين، والفضْع المُهين، والكَيِّ المُهين، والسجْن المُهين وسط الأزبال والمستقذرات، إلى غير ذلك من الإهَانَاتِ التي لا يُسجِّلُ أثَرَها إلا القلْبُ الصامِتُ الغائبُ في ذِكْر الله تعالى، الشاعِرُ بقيمةِ فضْلِ الله عليه حين اخْتياره له لأدَاء ثمن الإيمان الحارِّ من اللّحْم والدّم والعَصب والأرَق، ليسجِّل الله عز وجل له في سجلِّه الخالد كل الزّفَرات والأَنات والتأوُّهات الصاعدة أو المكبوتة بدقة عالية ليجدَها أنواراً متلألئة على الصراط المؤدي لجنان النعيم!! في ضيافة الرّبّ الكريم!!!</p>
<p style="text-align: right;">إن ما وقع ويقع من الأهوال للمؤمنين الثابتين على الحق شَيْءٌ يصْعَقُ النفوس، ويدُكُّ الجبال، ولكنَّ الذي يُقَوِّي على مواجهة ذلك الصَّبْر للّه، والعَيْش مع الله تعالى، في الشعور برحْمة الله، وهداية الله، وفضل الله، ومعيّة الله، وولاية الله،.. فإنّ بعْض الشعور بذلك الأفق العالي يُذْهبُ الإحسَاسَ بألَمِ الجسدِ المصْنوع من التراب، ويُدْني الشعورَ بحلاوَة العَيْش في رحْمة العزيز الوهاب.</p>
<p style="text-align: right;">هذه بعْضُ المفاتيح التي تساعِدُنا على فهْم الشعور العالي الذي كان يعيش فيه المومنون المُسْتضْعفُون وهُم يُواجِهُون أخْبَثَ شرور الطغيان!!!</p>
<p style="text-align: right;">فما معنى :</p>
<p style="text-align: right;">أ- أحَدٌ، أحَدٌ : التي كان يردِّدُها بلال رضي الله عنه، والسياط تنْهَالُ عليه؟! والشمس اللاّهِبة المحرقة تلْفَحه؟! والجوع يمزّق أحشاءه؟! والعَطش يفْلق كبده؟! والصخرة العظيمة تكاد تُخمد أنفاسه؟! وجَرُّالسُّفَهَاءِ والأطفال لَه على الرمال المحرقة يَكاد يُخرج دماغه؟!.. ليْس ((لأحَدِه)) معْنى، إلا معْنى واحداً، هو : أن بلالا رضي الله عنه ترَكَ لهُمْ جَسَدَهُ، وعاش مع ربِّهِ ((أحدِه)) برُوحه، وقلْبِه، وشعوره، فأنساه الله عز وجل همّ الجسد، وألَم الجسد، وجوعَ الجسد، وعطش الجسد، وعوَّضَهُ عن ذلك بسعادة الرُّوح، وحلاوَة الإيمان، وعزم الثّباتِ، وهِمّة الخروج من ضيق الأرض إلى علياء السماء، وجُندِ السماء، ونور السماء.. إذن فهو في وادٍ، وهُم في وادٍ، هو في وادِي العَذَاب سعِيدٌ، وهُم في وادي التعذيب أشقياء، هو في وادي العذَابِ منصور، وهُم في وادي التعذيب مهزومون مقبوحون!!</p>
<p style="text-align: right;">وما معنى :</p>
<p style="text-align: right;">ب- واللّه إنّ عيْنِي الصحيحةَ لفقيرةٌ إلى مِثْل ما أصابَ أخْتَها في اللّه : قالها عُثمان بن مظعون رضي الله عنه، عندما رَدّ جوار الوليد بن المغيرة، فقام إليه أحَدُ السُّفهَاء فلَطَم عيْنَهُ فخضَّرها، فقال له الوليدُ قد كُنت في ذمّةٍ منيعةٍ، وإن شئت أن تعُود إلى جواري وحمايتي فعُدْ، فقال له -بلغة المعْتزّ بإيمانه- : ((إنّ عَيْني الصحيحةَ لفقيرة إلى مثل ما أصابَ أختها في الله، وإنّى لفي جِوَارِ من هو أعزُّ منك وأقْدَرُ يا أبا عبد شمس)).</p>
<p style="text-align: right;">الجُمْلتان واضحتان في الدّلالة على الفرق بيْن الوادي الذي يغترف ُ منه الكافرون، والوادي الذي يغترف منه المؤمنون، وعلى الفرق بين العقل الترابي، والعقل الإيماني، فتخضير العَيْن في العُرف الإيماني شرفٌ لا يُدانيه شرَفٌ، وتخضيرُها في عُرْف الكفر إهانةٌ وذِلّةٌ وإزراء بقيمة الرجولة الكافرة.</p>
<p style="text-align: right;">وما معنى :</p>
<p style="text-align: right;">حـ- لأصْرُخَنَّ بِها بَيْن أظْهُرِهِم : قالَهَا أبو ذر رضي الله عنه بعدما سمِع من الرسول صلى الله عليه وسلم وأسْلم، فقال له صلى الله عليه وسلم : ((ارجِعْ إلى قوْمِك فأخْبِرهُم حتّى يَاتِيك أمْرِي)) إلا أنّ أبا ذر الذي لم يصِلْ إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا بعد أن قضى مُدَّةً مختفياً عن الأنظار، ولم يَسِرْ إليه إلاّ في طُرُق مختفية، شعَرَ بالظُّلم الخانِق للأنفاس، المتمثِّل في ضَرْب الحصار على الدّعوة النورانيّة بينَما التفاهاتُ والسفاهاتُ تُمارسُ علَناً وفي وضَح النّهار فأرادَ أن يفجِّر هذا التناقُضَ في وجْهِ حُمَاةِ الحُمقِ والجَهْل والسّفه ليُشْعِرهم بسخافة عقولهم، وطيْش ألبابهم، وزيْف غُرورهم وكبريائهم، فأراهُم قيمةَ أنفُسهم، وقيمةَ معتقداتهم، وقيمةَ مسْلكهم، من خلال الصّرخة بـ((لا إلَهَ إلاّ اللّه محمّد رسول الله)) التي صَرخ بها في اليوم الأوّل فأدَّى ثمنها ضرباً، ولكماً، وركْلاً، ورفساً، ثم رجع ليصرخ بها في اليوم الثاني، وأدَّى الثمن كاليوم الأول، ثم رجع ليصرخ بها في اليوم الثالث، وأدّى الثمن، حتّى شَفَى صَدْرَهُ من الغَيْظ الذي شعَر به إزاء الحصار الظالم المضروب على الدّعوة وصاحبها محمد صلى الله عليه وسلم.</p>
<p style="text-align: right;">فما هي الرسالة التي أداها بهذه الصرخات الثلاث؟!</p>
<p style="text-align: right;">إنه أرسل عدة رسائل قوية لعدة جهات :</p>
<p style="text-align: right;">أولاها : رسالة الاعتزاز بالانتماء لأشْرَف دين على وجه الأرض، قضى حياته باحثاً عنه فعَثَر عليه عند خير البشر وخير الأنام محمد صلى الله عليه وسلم.</p>
<p style="text-align: right;">وثانيها : رسالة الفرح بهُدى الله الذي ساقه إليه بعد طول بحْثٍ وتنْقيب.</p>
<p style="text-align: right;">وثالثها : الإعلان الجاهِرُ عن قِمّةِ الحلاوة الإيمانية التي كان يشعر بها وهو يردِّدُ الكلمة الطيبة على مسْمَع من يحاصِرُها، ويزهَدُ فيها، ويُعَذِبُ من اختارها.</p>
<p style="text-align: right;">ورابعها : إخْزَاءُ المشركين وكبتُهم وإظهارُ عجْزهم وهَوَانهم على الله تعالى الحامِي بحق لأوليائه وعبادِه المؤمنين الصالحين في كل زمان ومكان.</p>
<p style="text-align: right;">وخامسها : بعْث رسالة إنْهاضٍ لكل من قال ((لا إله إلا الله محمدا رسول الله)) قوْلاً بارداً جامداً، لا يُمَعِّرُ الوجُوهَ غضباً لله، ولا يُفْرغ الجيوبَ إنفاقاً في سبيل الله، ولا يُحرِّكُ الهِمَم دعوة وتربيةً وتعليماً لنورانيّة وعُمْق وطيْبُوبَة ((لا إله إلا الله محمد رسول الله)).</p>
<p style="text-align: right;">هذه فقط -بعض المفاتيح التي بها يستطيع المؤمن أن يرتقي إلى فَهْمِ الحلاوة الإيمانية المخبوءة تحت جُمل قصيرة قالها الصحابة الكرام بعفويّة وتلقائية، مثل :</p>
<p style="text-align: right;">&gt; قول جعفر بن أبي طالب رضي الله عنه للرهبان والقسيسين الذين قالوا لهم : اسجدو للملك، فقال : ((إنّا لا نسْجُد إلاّ للّه)).</p>
<p style="text-align: right;">&gt; قول أبي بكر رضي الله عنه لأبيه عندما قال له أعْتِقْ رجالا أقوياءَ يمنعُونك، فقال له : ((يا أبت إنّما أُرِيدُ ما أُريدُ لوَجْه الله)).</p>
<p style="text-align: right;">&gt; قول عبد الله بن مسعود رضي الله عنه ((ما كانَ أعْداءُ اللّه أهْوَن عليَّ منْهم الآن)) بعْدما أسمَعَهم القرآن، وأرَاد المعاودة لمكان تجمّع الكفار ليسمعهم القرآن من جديد، فمنعه الصحابة وقالوا له : قد أسمعتَهم ما يكرهون.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2008/03/%d8%aa%d8%b9%d9%82%d9%8a%d8%a8%d8%a7%d8%aa-%d9%88%d8%aa%d9%88%d8%b6%d9%8a%d8%ad%d8%a7%d8%aa-%d9%88%d9%85%d8%b3%d8%aa%d9%81%d8%a7%d8%af%d8%a7%d8%aa-2/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>المجالس العلمية بين الرهانات والتحدي</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2006/07/%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ac%d8%a7%d9%84%d8%b3-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%84%d9%85%d9%8a%d8%a9-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d9%87%d8%a7%d9%86%d8%a7%d8%aa-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%ad%d8%af%d9%8a/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2006/07/%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ac%d8%a7%d9%84%d8%b3-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%84%d9%85%d9%8a%d8%a9-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d9%87%d8%a7%d9%86%d8%a7%d8%aa-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%ad%d8%af%d9%8a/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 20 Jul 2006 14:12:56 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 260]]></category>
		<category><![CDATA[شؤون عامة]]></category>
		<category><![CDATA[التحدي]]></category>
		<category><![CDATA[الرهانات]]></category>
		<category><![CDATA[العلمية]]></category>
		<category><![CDATA[المجالس]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=20257</guid>
		<description><![CDATA[في ظل الواقع الذي يعيشه المجتمع وما يشهده من تصدعات على جميع المستويات حيث أصبح الطلاق أعلى نسبة من الزواج في بعض البلدان نظراً لأسباب اقتصادية، واجتماعية، وثقافية وسياسية، وانحراف عقدي وفراغ روحي وانحلال خلقي وانحطاط حضاري وتفكك أسري، ومن أجل مواجهة هذه الظاهرة لابد من البحث عن الأسباب المؤدية إليها ووسائل معالجتها وسبل الوقاية [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>في ظل الواقع الذي يعيشه المجتمع وما يشهده من تصدعات على جميع المستويات حيث أصبح الطلاق أعلى نسبة من الزواج في بعض البلدان نظراً لأسباب اقتصادية، واجتماعية، وثقافية وسياسية، وانحراف عقدي وفراغ روحي وانحلال خلقي وانحطاط حضاري وتفكك أسري، ومن أجل مواجهة هذه الظاهرة لابد من البحث عن الأسباب المؤدية إليها ووسائل معالجتها وسبل الوقاية منها.</p>
<p>وهذا ما دفع بالمجلس العلمي المحلي ببركان إلى تنظيم الدورة التكوينية الأولى من نوعها تحت شعار : &#8220;سكن، مودة، رحمة مقومات أساسية نحو بيت سعيد&#8221; لفائدة المقبلين على الزواج من 25 يونيو إلى غاية 02 يوليوز 2006، احتضنتها قاعة المحاضرات بمدرسة الإمام ورش لتحفيظ القرآن وتدريس علومه.</p>
<p>بعد الافتتاح بآيات من الذكر الحكيم تلته كلمة رئيس المجلس العلمي المحلي ببركان حث فيها الشباب على الزواج انطلاقا من قوله : &gt;يا معشر الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج فإنه أغض للبصر وأحفظ للفرج..&lt;.</p>
<p>تلتها المداخلات النظرية في اليوم الأول :</p>
<p>المداخلة الأولى : حول الزواج في الإسلام : الأهمية والمقاصد من تأطير كمال الدين الرحموني.</p>
<p>المداخلة الثانية : الزواج في مدونة الأسرة أطرتها الأستاذة خديجة لحول.</p>
<p>المداخلة الثالثة : حقوق الزوج وواجباته للأستاذ الباحث عبد الحميد نجاري.</p>
<p>المداخلة الرابعة : حقوق الزوجة وواجباتها للأستاذة سعيدة الداودي.</p>
<p>المداخلة الخامسة : آداب العلاقة الزوجية.</p>
<p>أما في اليوم الثاني فكانت المداخلات على الشكل التالي:</p>
<p>المداخلة الأولى : السعادة الزوجية المفهوم والسبيل للأستاذة جميلة جلولي.</p>
<p>المداخلة الثانية : توجيهات طبية قبل الزواج للدكتورة رجاء يعقوبي.</p>
<p>المداخلة الثالثة : آداب العلاقة الزوجية للأستاذ عبد الحميد الداودي.</p>
<p>اختتمت كل جلسة بأعمال الورشات تناولت الجانب (التطبيقي)، كانت عبارة عن أسئلة واستفسارات تعني الطرفين في العلاقة الزوجية.</p>
<p>أما ما يثير الانتباه ويطرح التساؤل حضور الإناث بنسبة 90% وغياب الذكور، ومن خلال الارتسامات داخل الورشات تبين أن عدد المخطوبات كان 25 فقط، والأخريات مقبلات ينتظرن فارس الأحلام الذي قد يأتي أو لا يأتي، مما دفع ببعض المشاركين والمنظمين إلى الإشارة لهذه الظاهرة، وبدورنا نجد أنفسنا أمام سؤال يطرح نفسه : هل المجلس العلمي سيعيد النظر في الدورات المقبلة التي تعهد بها في حل مشكلات العزوف لا أقول عن الزواج ولكن أقول عن الحضور؟، وهذه ليست ظاهرة وحسب بل كارثة بكل المقاييس، يجب التنبيه إليها ودق ناقوس الخطر. وبموازاة مع الأنشطة الداخلية والإشعاعية ينفتح المجلس العلمي على الخارج ويستقبل الوفد الأردني الذي زار المغرب مؤخراً، وشملت هذه الزيارة عدة مدن مغربية وكان الوفد يضم عدة شخصيات على رأسهم رئيس رابطةالأدب الإسلامي العالمية وقد تضمنت هذه الزيارة عدة فقرات فكرية وأدبية استهلت بمحاضرة للدكتور خليل عودة أبو عودة ثم إلقاء قصيدة في نصرة الرسول ، مشتركة ثلاثية بين الشاعرة نبيلة الخطيب والشاعر حسن الأمراني الرئيس الإقليمي لرابطة الأدب الإسلامي العالمية والدكتور أبو عودة.</p>
<p>اختتمت هذه الأمسية بكلمة لرئيس الرابطة حث فيها الشباب على اقتباس الأدب من مشكاة النبوة لا من معين الحداثيين الشواذ الذين انسلخوا من الهوية الحضارة الإسلامية وقد تركت هذه الكلمة أثرا بالغاً في نفوس الحضور عامة والشباب خاصة، ومباشرة بعد هذه الكلمة تعهد المجلس العلمي بإحداث ناد للإبداع الأدبي ينضاف إلى باقي الأندية التي تنشط داخل المجلس العلمي.</p>
<p>المراسل : علي الحقوني</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2006/07/%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ac%d8%a7%d9%84%d8%b3-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%84%d9%85%d9%8a%d8%a9-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d9%87%d8%a7%d9%86%d8%a7%d8%aa-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%ad%d8%af%d9%8a/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
