<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; التحديات</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/tag/%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%ad%d8%af%d9%8a%d8%a7%d8%aa/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>العلماء في مواجهة التحديات</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2010/12/%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%84%d9%85%d8%a7%d8%a1-%d9%81%d9%8a-%d9%85%d9%88%d8%a7%d8%ac%d9%87%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%ad%d8%af%d9%8a%d8%a7%d8%aa/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2010/12/%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%84%d9%85%d8%a7%d8%a1-%d9%81%d9%8a-%d9%85%d9%88%d8%a7%d8%ac%d9%87%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%ad%d8%af%d9%8a%d8%a7%d8%aa/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 02 Dec 2010 12:27:04 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[ذ. عبد الحميد الرازي]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[الاخلاق]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 348]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[أضاعوا الصلاة]]></category>
		<category><![CDATA[التحديات]]></category>
		<category><![CDATA[العلماء]]></category>
		<category><![CDATA[العلماء في مواجهة التحديات]]></category>
		<category><![CDATA[بدأ الإسلام غريبا]]></category>
		<category><![CDATA[طوبى للغرباء]]></category>
		<category><![CDATA[عبد الحميد الرازي]]></category>
		<category><![CDATA[من كل خلف عدوله]]></category>
		<category><![CDATA[مواجهة التحديات]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=15396</guid>
		<description><![CDATA[طوبى للغرباء صدق رسول الله صلى الله عليه وسلم حين قال : &#62;بدأ الإسلام غريبا وسيعود غريبا كما بدأ فطوبى للغرباء&#60;. بدأ الحبيب المصطفىصلى الله عليه وسلم دعوته وحيدا مباشرة بعد نزول الوحي الذي يكلفه بقيادة العالم إلى  الفضيلة والخير، فآمنت معه زوجته خديجة رضي الله تعالى عنها، والتحق بالركب صاحبه الصديق رضي الله عنه [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p><span style="color: #0000ff;"><strong>طوبى للغرباء</strong></span></p>
<p>صدق رسول الله صلى الله عليه وسلم حين قال : &gt;بدأ الإسلام غريبا وسيعود غريبا كما بدأ فطوبى للغرباء&lt;.</p>
<p>بدأ الحبيب المصطفىصلى الله عليه وسلم دعوته وحيدا مباشرة بعد نزول الوحي الذي يكلفه بقيادة العالم إلى  الفضيلة والخير، فآمنت معه زوجته خديجة رضي الله تعالى عنها، والتحق بالركب صاحبه الصديق رضي الله عنه فأبى إلا أن يبدأ عمله مباشرة بعد إسلامه، وسَأَل الرسولَ الكريم صلى الله عليه وسلم عن المطلوب منه بعد دخوله في الإسلام فأخبره قائلا : &gt;عملك هو عملي&lt; أي : الدعوة لهذا الدين، فخرج ولم يعد إلا ومعه ستة من المبشَّرِين بالجنة. وانطلقت الدعوة على بركة الله، وواجه المسلمون تحديات كبرى في مكة وخارجها تصدى لها رسول الله صلى الله عليه وسلم مع أولي العزم من الصحابة الكرام، فقاوموا وصبروا وثبتوا على دينهمحتى استوى أمر الإسلام كزرع أخرج شطأه فآزره فاستغلظ  فاستوى على سوقه يعجب الزراع ليغيظ بهم الكفار، وعز الإسلام بأهله، وانتصر جند الله في الغزوات الكبرى، ونزلت الملائكة لتقاتل مع المؤمنين بأمر الله عز وجل، ونصر الله جنده بالرعب مسيرة شهر، وفتحت مكة ودخلت تحت راية الإسلام حتى أكمل الله الدين وأتم النعمة ورضي للناس الإسلام دينا، وانتقل الحبيب المصطفىصلى الله عليه وسلم إلى الرفيق الأعلى، وخلفه أصحابه فكانوا من خير القرون كما وصفهم صلى الله عليه وسلم، فانطلقت الفتوحات، وشرق الإسلام وغرب، ولم يعد غريبا كما بدأ بفضل الله عز وجل ثم بفضل رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه..</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>من كل خلف عدوله</strong></span></p>
<p>فخلف من بعدهم خلف أضاعوا الصلاة واتبعوا الشهوات، وفرطوا في الدين، وأصبح الوعي بالدين والالتزام به في انحسار مستمر وأضحى الدعاة إلى الله يواجهون تحديات كبيرة، كلما تقدم الزمان وطال الأمد، ولكن&#8230;</p>
<p>&gt;يحمل هذا العلم من كل خلف عدوله، ينفون عنه تحريف الغالين وانتحال المبطلين، وتأويل الجاهلين&lt;.</p>
<p>ولكن&#8230;</p>
<p>&gt;لا تزال طائفة من أمتي على الدين ظاهرين لعدوهم قاهرين لا يضرهم من خالفهم&lt;.</p>
<p>على عاتقهم تقع مسؤولية دراسة واقع الأمة وتحدياتها المختلفة، ووضع الأسس التي تؤصل للعمل الدعوي لمواجهة التحديات الفكرية والثقافية والتشريعية والقانونية، والتربوية والاجتماعية والعلمية والإعلامية والاقتصادية والسياسية.</p>
<p>إن العلماء والوعاظ والقيمين الدينيين بشكل عام عليهم تقع مسؤولية توحيد الأمة المسلمة في فكرها وسلوكها  وتطلعاتها، وعليهم تقع مسؤولية إعداد أبناء الأمة وجعلهم قادرين على الوقوف في المكان المناسب.</p>
<p>وعليهم تقع مسؤولية المجاهدة والمرابطة لإثبات القدرة على الإسهام الفاعل في بناء الحضارة الإنسانية والإقلاع بالإنسان نحو الفضيلة والخير والصلاح في الدين والدنيا. وعليهم تقع مسؤولية ابتكار الوسائل المساعدة في عرض سلعة الله الغالية بأحسن صورة وبأجلى مظهر، وعليهم تقع مسؤولية الوقوف في وجه طوفان العولمة  المقيت الذي يستهدف مقومات الأمة المسلمة بكل شرائحها، وعليهم تقع مسؤولية انتشال الأسرة المسلمة من مأزقها وإنقاذ الشباب المسلم من المخدرات والإدمان والعنف وكل المشكلات التي تهدد الكيان الاجتماعي.</p>
<p>إن التغلب على تحديات العصر يحتم على العلماء والدعاة والمؤسسات الدعوية رسمية كانت أو أهلية أن يتكتلوا في إطار مشروع يجمع كل هذه الفئات على هدف واحد هو بناء الفرد المسلم بناء تربويا حتى يستطيع مواجهة الحياة بإيجابية ومن ثم التأثير في الأسرة التي يعيش فيها الفرد وصولا إلى المجتمع الذي من المفروض أن تنطلق منه القوة الكامنة للدعوة الإسلامية بسماحتها وأخلاقها وفطريتُها وتشريعاتها وشمولها نحو العالم، مؤكدة عالمية هذا الدين وصلاحيته لكل زمان ومكان.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>عبد الحميد الرازي</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2010/12/%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%84%d9%85%d8%a7%d8%a1-%d9%81%d9%8a-%d9%85%d9%88%d8%a7%d8%ac%d9%87%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%ad%d8%af%d9%8a%d8%a7%d8%aa/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>الشباب المسلم: الرسـالة والوظيفة، التحديات وسبل العلاج (3)</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2010/05/%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%a8%d8%a7%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b3%d9%84%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%b3%d9%80%d8%a7%d9%84%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%88%d8%b8%d9%8a%d9%81%d8%a9%d8%8c-%d8%a7%d9%84%d8%aa-3/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2010/05/%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%a8%d8%a7%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b3%d9%84%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%b3%d9%80%d8%a7%d9%84%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%88%d8%b8%d9%8a%d9%81%d8%a9%d8%8c-%d8%a7%d9%84%d8%aa-3/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 01 May 2010 00:41:18 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د. محمد الانصاري]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 339]]></category>
		<category><![CDATA[تربية و تعليم]]></category>
		<category><![CDATA[التحديات]]></category>
		<category><![CDATA[الرسالة]]></category>
		<category><![CDATA[الشباب المسلم]]></category>
		<category><![CDATA[العلاج]]></category>
		<category><![CDATA[الوظيفة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=6967</guid>
		<description><![CDATA[بعدما تحدثنا في الحلقتين الأولى والثانية عن أهمية الشباب وعناية الإسلام به وعن رسالة الشباب العظيمة ووظيفته الكبيرة في الحياة والمجتمع وتحدثنا عن التحديات التي تواجهه نختم اليوم بالحديث عن سبل العلاج ووسائل مواجهة هذه التحديات. سبل العلاج ووسائل مواجهة هذه التحديات : على المستوى المنهجي يمكننا تقسيم سبل علاج التحديات التي تواجه الشباب المسلم [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>بعدما تحدثنا في الحلقتين الأولى والثانية عن أهمية الشباب وعناية الإسلام به وعن رسالة الشباب العظيمة ووظيفته الكبيرة في الحياة والمجتمع وتحدثنا عن التحديات التي تواجهه نختم اليوم بالحديث عن سبل العلاج ووسائل مواجهة هذه التحديات.</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>سبل العلاج ووسائل مواجهة هذه التحديات :</strong></span></p>
<p>على المستوى المنهجي يمكننا تقسيم سبل علاج التحديات التي تواجه الشباب المسلم اليوم  إلى محورين هما:</p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>المحور الأول : سبل ذاتية خاصة بالشباب:</strong></span></p>
<p>والمراد بها السبل الخاصة بكل شاب وشابة على حدة، وتشمل العناصر التالية:</p>
<p><span style="color: #ff6600;"><strong>أ- الشعور الحقيقي بالمسؤولية الملقاة على عاتقه،</strong></span> وأن هذه المسؤولية فردانية وخاصة يوم القيامة { كل نفس بما كسبت رهينة}(المدثر : 38).</p>
<p><span style="color: #ff6600;"><strong>ب-  اغتنام مرحلة الشباب</strong> </span>لما لها من مميزات في الطاعة والعبادة والتشبث بأحكام الدين والتخلق بأخلاقه ومكارم شريعته، وفي التفقه والتعلم، فالالتزام بالإسلام لا يتم إلا بالعلم، وعبادة الله لا تكون إلا بالعلم، وأقل ذلك ما يعلم من الدين بالضرورة . وكذلك الاشتغال بالأمور النافعة، كالرياضة القاصدة الهادفة، وحضور الأنشطة العلمية والثقافية الجادة، والأعمال الترفيهية المباحة، وصدق رسول الله صلى الله عليه وسلم حيث قال : &gt;اغتنم خمسا قبل خمس: -وفيها- شبابك قبل هرمك، وحياتك قبل موتك&#8230;&lt;.</p>
<p><span style="color: #ff6600;"><strong>ج- التوبة النصوح من الأعمال المحظورة والأخلاق الضارة</strong></span>.</p>
<p><span style="color: #ff6600;"><strong>د- العزم الجاد والإخلاص في العودة إلى الله والتمسك بدينه.</strong></span></p>
<p>هـ- استغلال المناسبات والأوقات الدينية التي تنمي الإيمان والفكر، وتربي النفس وتهذبها، وتربط الشباب بربهم، كالصيام والصلاة الجماعية، وصلاة الجمعة، وقيام الليل وصلاة النافلة والذكر المسنون وقراءة القرآن وتدبره ومدارسته في المجالس القرآنية المخصصة لهذا الغرض.</p>
<p><span style="color: #ff6600;"><strong>و- الصحبة الحسنة،</strong></span> &#8220;الصديق قبل الطريق&#8221; و&#8221; الجار قبل الدار&#8221;.</p>
<p><span style="color: #ff6600;"><strong>ز- الاهتمام بالأولويات الكبرى والواجبات الوقتية</strong></span>، كالدراسة والترقي في مدارج العلم وغير ذلك مما يدخل في ذلك.</p>
<p><span style="color: #ff6600;"><strong>ح -وفي الأخير، أن يدرك الشباب المسلم أن لهم رسالة ووظيفة في الحياة،</strong></span> تجاه الذات  والأسرة و المجتمع و الدولة والأمة . وأداء تلك الرسالة لا يكون على أحسن ما يرام إلا إذا كان الشاب عضوا صالحا مصلحا قويا فاعلا مؤثراً، مستغلا لوقته منظما لأموره الخاصة والعامة، صادقا في ذلك مخلصا لله تعالى فيه.</p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>المحور الثاني :  سبل تتعلق بالجهات المسؤولة على الشباب :</strong></span></p>
<p>من أهم سبل العلاج التي ينبغي الأخذ بها وتفعيلها السبل التالية :</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>1- دور الأسرة في رعاية الشباب وتربيته وحمايته :</strong></span></p>
<p>ويلخص هذا الدور فيما يلي :</p>
<p><span style="color: #ff6600;"><strong>أ- توجيهه وتأطيره وتربيته (برنامج أسري).</strong></span></p>
<p><span style="color: #ff6600;"><strong>ب- مراقبته ومتابعته ومحاسبته بالتي هي أحسن.</strong></span></p>
<p><span style="color: #ff6600;"><strong>ج- مناقشة أموره وقضاياه، والتشاور معه في حلها وعدم إهمال رأيه.</strong></span></p>
<p><span style="color: #ff6600;"><strong>د- تكليفه ببعض المسؤوليات المنزلية لتدريبه وتأهيله.</strong></span></p>
<p><span style="color: #ff6600;"><strong>هـ- إعطاؤه القدوة الحسنة في كل شيء في العلم والعبادة والأخلاق والمعاملة.</strong></span></p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>2-  دور المجتمع:</strong></span></p>
<p>ويتجلى فيما يلي:</p>
<p><span style="color: #993300;"><strong>أ-</strong></span> يمثل المجتمع البيئة الواسعة التي تظهر فيها القيم والأخلاق والمبادئ والسلوكيات،  فالإنسان اجتماعي بطبعه، فالضمير الجماعي له دوره في التربية والتوجيه، فإذا كانت أخلاق وسلوكيات المجتمع حسنة أثرت تلقائيا في الشباب لأن المجتمع قدوة حسنة، لذا قال صلى الله عليه وسلم :&gt;البر حسن الخلق، والإثم ما حاك في صدرك وكرهت أن يطلع عليه الناس&lt;.</p>
<p>وعلى هذا الأساس فالمجتمع يؤثر بثقافته، وأخلاقه وعاداته وغيرها سلبا أو إيجابا.</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>3- دور الدولة وواجباتها نحو الشباب:</strong></span></p>
<p>وتتلخص فيما يلي:</p>
<p><span style="color: #993300;"><strong>أ-</strong></span> تأهيل مؤسسات التربية والتعليم للقيام برسالتها التربوية. فالمدرسة والجامعة والمعهد وغيرها من مؤسسات التعليم لها دور كبير في إعداد جيل الشباب وتربيته.</p>
<p>وهذا يقتضي أن تكون:</p>
<p>* مناهج التربية والتعليم قويمة وسديدة تجمع بين الأصالة والمعاصرة النافعة.</p>
<p>* أن تهتدي بمنهج الوحي في التربية والتعليم.</p>
<p>* أن تكون هادفة وبناءة لتخرج الشاب المؤمن القوي علما وعملا ..</p>
<p><span style="color: #993300;"><strong>ب-</strong> </span>تأهيل مؤسسات الإعلام الرسمية وغيرها، مقروءة ومسموعة ومرئية للقيام برسالتها في التربية والتوجيه والتثقيف.</p>
<p><span style="color: #993300;"><strong>ج-</strong></span> إيجاد محاضن نظيفة يأوي إليها الشباب لاستغلال أوقات فراغه فيها، كدور الشباب الجادة والمكتبات المتنوعة والمتخصصة والنوادي الرياضية والثقافية وجمعيات البر والخدمات العامة.</p>
<p><span style="color: #993300;"><strong>د-</strong></span>إيجاد الأطر والقادة والمسؤولين القدوة والأكفاء في كل مؤسسات الدولة وإدارتها بدءأً بمؤسسات التربية والتعليم، فالمعلم والأستاذ والمدير يجب أن يكونوا جميعا قدوة حسنة للشباب، ويجب أن يكونوا أكفاء حتى يِؤدوا واجبهم على أحسن ما يرام وهكذا في كل دوائر الدولة ومؤسساتها.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2010/05/%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%a8%d8%a7%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b3%d9%84%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%b3%d9%80%d8%a7%d9%84%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%88%d8%b8%d9%8a%d9%81%d8%a9%d8%8c-%d8%a7%d9%84%d8%aa-3/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>الشباب المسلم: الرسـالة والوظيفة، التحديات وسبل العلاج(2)</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2010/04/%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%a8%d8%a7%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b3%d9%84%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%b3%d9%80%d8%a7%d9%84%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%88%d8%b8%d9%8a%d9%81%d8%a9%d8%8c-%d8%a7%d9%84%d8%aa-2/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2010/04/%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%a8%d8%a7%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b3%d9%84%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%b3%d9%80%d8%a7%d9%84%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%88%d8%b8%d9%8a%d9%81%d8%a9%d8%8c-%d8%a7%d9%84%d8%aa-2/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 15 Apr 2010 23:54:43 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د. محمد الانصاري]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 338]]></category>
		<category><![CDATA[تربية و تعليم]]></category>
		<category><![CDATA[التحديات]]></category>
		<category><![CDATA[الرسـالة]]></category>
		<category><![CDATA[الشباب]]></category>
		<category><![CDATA[العلاج]]></category>
		<category><![CDATA[المجتمع]]></category>
		<category><![CDATA[الوظيفة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=6912</guid>
		<description><![CDATA[في الجزء الأول من هذا المقال تطرقنا إلى  عنصرين تناولنا الحديث فيهما عن أهمية الشباب وعناية الإسلام به منذ البدايات الأولى بل وحتى قبل الولادة. كما تحدثنا عن رسالة الشباب العظيمة ووظيفته الكبيرة في الحياة والمجتمع. وسنتناول في هذا الجزء بحول الله تعالى الشباب والتحديات التي تواجهه. ثالثا &#8211; الشباب والتحديات التي تواجهه : تواجه [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>في الجزء الأول من هذا المقال تطرقنا إلى  عنصرين تناولنا الحديث فيهما عن أهمية الشباب وعناية الإسلام به منذ البدايات الأولى بل وحتى قبل الولادة.</p>
<p>كما تحدثنا عن رسالة الشباب العظيمة ووظيفته الكبيرة في الحياة والمجتمع.</p>
<p>وسنتناول في هذا الجزء بحول الله تعالى الشباب والتحديات التي تواجهه.</p>
<p><span style="color: rgb(0, 0, 255);"><strong>ثالثا &#8211; الشباب والتحديات التي تواجهه :</strong></span></p>
<p>تواجه الشباب المسلم المعاصر تحديات جسيمة وخطيرة، تؤثر فيها عوامل كثيرة، ومن أخطر هذه التحديات ما يلي :</p>
<p><span style="color: rgb(128, 0, 0);"><strong>1- تحدي الانحرافات الخطيرة :</strong></span></p>
<p>إن انحراف الشباب في زمننا أصبح يشكل ظاهرة اجتماعية بارزة للعيان لا أحد ينكرها حتى الشباب أنفسهم.</p>
<p>ويتخذ هذا الانحراف صورا عدة منها:</p>
<p><span style="color: rgb(255, 102, 0);"><strong>أ- الانحراف الأخلاقي والسلوكي:</strong></span> الذي كاد يكون السمة الغالبة على شباب اليوم، كالتحلل من الأخلاق الفاضلة، والتخلق بالأخلاق الفاسدة كالدعة والميوعة والانحلال، مما دفعهم إلى الارتماء في أحضان الزنا والعلاقات اللاشرعية وإضاعة الوقت في اللعب واللهو والترفيه غير الهادف.</p>
<p>ومن أخطر مظاهر الانحلال: تبرج الفتيات وسفورهن، وتعقب الموضات في اللباس وحلاقة الشعر والصباغة وإطالة الأظافر وربط العلاقات المحرمة مع الشباب في مؤسسات التربية والتعليم وفي الشارع وفي غيرها من المحاضن الخاصة والعامة، مما أدى إلى ضياع الدين والعرض والحياء .</p>
<p>ومنها أيضا:التدخين والحشيش وشرب الخمر ولعب القمار وما إلى ذلك من صور الانحراف الأخلاقي والسلوكي العام.</p>
<p><span style="color: rgb(255, 102, 0);"><strong>ب- الانحراف الفكري والثقافي :</strong></span>ومن أسباب هذا الانحراف الخطير الغزو الثقافي المسلط على مجتمعاتنا اليوم، يقول  المفكر الغربي الشهير زويمر مبرزا الدور الخطير الذي تقوم به مؤسسات الغزو الثقافي والنتائج المدمرة التي حققها قادة الغربوزعماء الاستكبار العالمي في هذا الزمان: (لقد استطعنا أن ننشئ جيلا من الشباب المسلم قطعنا صلتهم بالإسلام)(15)، فكرا وعقيدة، عبادة وأخلاقا، سلوكا ومعاملة .</p>
<p><span style="color: rgb(255, 102, 0);"><strong>ج -الانحراف النفسي والاجتمــاعي :</strong> </span>فمعظم الشباب اليوم تائه ضائع يعيش في حيرة من أمره، مما جعله يتأزم نفسيا واجتماعيا، ويفقد الأمل ويعيش في يأس وقلق واضطراب وتيه وانحراف.</p>
<p><span style="color: rgb(255, 102, 0);"><strong>د- التطرف الديني والتعصب الطائفي والمذهبي،</strong></span> ويرجع هذا الانحراف إلى سوء فهم الإسلام وتعاليمه السمحة وقيمه الرفيعة، وكذلك إلي ضعف التوجيه والتسديد من العلماء والدعاة والمربين والجهات المسؤولة في الدولة والمجتمع والأسرة.</p>
<p><span style="color: rgb(255, 102, 0);"><strong>هـ- الانحراف العقدي :</strong></span> كاعتقاد الكثير من الشباب بالعقائد والفلسفات المادية الإلحادية كالشيوعية، والوجودية وغيرها من الاعتقادات الضالة كالنصرانية واليهودية، وهذه العقائد وغيرها من العقائد القديمة والجديدة المنحرفة الباطلة مردودةعلى صاحبها، قال تعالى: {ومن يبتغ غير الاسلام دينا فلن يقبل منه وهو في الآخرة من الخاسرين}(آل عمران : 85).</p>
<p><span style="color: rgb(255, 102, 0);"><strong>و- الانحراف الاجتماعي والقانوني :</strong></span> كالعنف والإرهاب و الميل نحو الإجرام والاغتصاب و القتل و السرقة والشذوذ الجنسي والإدمان على المخدرات..</p>
<p><span style="color: rgb(255, 102, 0);"><strong>ز- الانحراف الاقتصادي :</strong> </span>كالبذخ والإسراف و المباهاة بالملابس و الحلي والزينة وضياع المال فيما لا يجدي نفعا، وكالقيام بالمعاملات المالية المحرمة كالاقتراض والاستثمار الربوي وكالغصب والغش والسرقة والتدليس ونحو ذلك .</p>
<p><span style="color: rgb(128, 0, 0);"><strong>2- التحدي الإعلامي :</strong></span></p>
<p>فالإعلام يعرف تنوعا وتطورا كبيرا، إلى درجة أصبح يهدد فيها بشكل خطير الفرد والأسرة و المجتمع، فالإعلام اليوم- في معظمه- معول هدم وتدمير وتخريب للشباب، فهو في غالبه إعلام إباحة، وميوعة، وإعلام ثقافة التبعية والرذيلة والتخنث والأخلاق الفاسدة التي لا تعرف للحياء معنى ولا للفضيلة وقارا ولا جمالا.</p>
<p>ثم إن التقدم العلمي والتقني في مجال الاتصال والمعلوميات، إذا لم يحسن الشباب استغلالها كانت وسائل تخريب له، فقد أثبتت بعض الدراسات الأمريكية قام بها ذ.ميغان أرهوند من قسم الدراسات الشرق أوسطية أن معظم الشباب المغربي الذي يستخدم الانترنيت (بالرباط) يبحرون في أماكن الميوعة للبحث عن علاقات غرامية.</p>
<p><span style="color: rgb(128, 0, 0);"><strong>3- تحدي انحراف الأسرة:</strong></span></p>
<p>من أهم التحديات التي تواجه الشباب اليوم، تحدي انحراف الأسرة، ويتجلى في أمور عدة منها:</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>أ-</strong></span> تقصير الأبوين في تربية أبنائهم والعناية بهم منذ طفولتهم.</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>ب-</strong></span> انحراف الأبوين وهو من أخطر الأسباب في انحراف الشباب والشابات سلوكيا وأخلاقيا وفكريا، فالأبناء غالبا ما يقتدون بآبائهم وأمهاتهم في الخير والشر.</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>ج-</strong></span> تفكك الأسرة وتفسخ الحياة الزوجية مما يؤثر في الأبناء تأثيرا خطيرا نفسيا وسلوكيا &#8230;  .</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>د-</strong> </span>سوء معاملة الأبوين للشباب، كالتعامل معهم بالعنف لحل المشاكل بدلالحوار معهم بالتي هي أحسن، وإقناعهم بحقيقة الأمور بدل إرغامهم عليها .</p>
<p><span style="color: rgb(128, 0, 0);"><strong>4- تحدي المدرسة، ويظهر فيما يلي:</strong></span></p>
<p><span style="color: #3366ff;"><strong>أ-</strong> </span>عقم المناهج التربوية وكسادها، مما أدى إلى فشلها في تحقيق وظيفتها التربوية والتعليمية والعلمية والحضارية .</p>
<p><span style="color: #3366ff;"><strong>ب-</strong></span>  اضطراب الرؤية وفساد الفلسفة التي بني عليها النظام التعليمي في بلادنا.</p>
<p><span style="color: #3366ff;"><strong>ج-</strong></span> تقليد الآخر في مناهجه وبرامجه التعليمية، ونسخها والارتماء في أحضانها، وإن عف الزمان عنها.</p>
<p><span style="color: #3366ff;"><strong>د-</strong></span> غياب الأهداف الحقيقية من النظام التربوي والتعليمي العام.</p>
<p><span style="color: #3366ff;"><strong>هـ-</strong></span> ضعف المواد التربوية الأصيلة التي لها علاقة بالدين والحضارة والهوية، إلى غير ذلك من المشاكل التي تعاني منها المنظومة التعليمية في بلادنا منذ الاستقلال إلى الآن.</p>
<p><span style="color: #3366ff;"><strong>و- </strong></span> عدم كفاية المؤسسات الحاضنة للتربية والتعليم للمتعلمين في أوطاننا، وهشاشة بنيتها وفسادها وعدم صلاح معظمها للتعلم والتعليم .</p>
<p><span style="color: #3366ff;"><strong>ز-</strong></span> غياب المربي القدوة والإداري القدوة، وبغياب ذلك غابت المؤسسة النموذجية القدوة التي تخرج الخريج القدوة، الذي يهتم بإصلاح البلاد والعباد، ويقدم المصلحة العامة على المصلحة الخاصة، ويتفانى في إعمار بلاده ونفع أهلها.</p>
<p><span style="color: #3366ff;"><strong>ح-</strong></span> تفشي ظاهرة الغش في الامتحانات&#8230;الخ .</p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>5- تحدي العولمة :</strong></span></p>
<p>من الأهداف الخطيرة للعولمة الحديثة تعميم الفكر والثقافة والقوانين والنظم والأخلاق والسلوك الاجتماعي للدول الغالبة المسيطرة على الدول المغلوب على أمرها، وفي مقدمتها الدول العربية والإسلامية التي أصبح قادتها وزعماؤها ومؤسساتها وهيآتها يقتدون بالغالب في كل شيء، حتى إذا دخلوا جحر ضب دخلوه معهم .</p>
<p>ومن أخطر مظاهر هذا التحدي تعميم النموذج الواحد للمرأة فكرا وسلوكا، دون اعتبار للقيم والمعتقدات(16).</p>
<p>&#8212;&#8212;-</p>
<p>15- أنظر كتاب : قادة الغرب يقولون دمروا الإسلام أبيدوا أهله .</p>
<p>16- المؤتمرات الدولية التي عقدت بهذا الشأن: مؤتمر التنمية والسكان بالقاهرة 1994، مؤتمر بكين 1995 حول المرأة والطفولة والشباب، مؤتمر كوبنهاكن&#8230;</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2010/04/%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%a8%d8%a7%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b3%d9%84%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%b3%d9%80%d8%a7%d9%84%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%88%d8%b8%d9%8a%d9%81%d8%a9%d8%8c-%d8%a7%d9%84%d8%aa-2/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>الشباب المسلم : الرسـالة والوظيفة، التحديات وسبل العلاج(1)</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2010/04/%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%a8%d8%a7%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b3%d9%84%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%b3%d9%80%d8%a7%d9%84%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%88%d8%b8%d9%8a%d9%81%d8%a9%d8%8c-%d8%a7%d9%84%d8%aa/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2010/04/%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%a8%d8%a7%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b3%d9%84%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%b3%d9%80%d8%a7%d9%84%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%88%d8%b8%d9%8a%d9%81%d8%a9%d8%8c-%d8%a7%d9%84%d8%aa/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 01 Apr 2010 17:21:41 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د. محمد الانصاري]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 337]]></category>
		<category><![CDATA[تربية و تعليم]]></category>
		<category><![CDATA[التحديات]]></category>
		<category><![CDATA[الرسـالة]]></category>
		<category><![CDATA[الشباب]]></category>
		<category><![CDATA[الوظيفة]]></category>
		<category><![CDATA[سبل العلاج]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=6860</guid>
		<description><![CDATA[مقدمة في المراد بالشباب: 1- المراد بالشباب في اصطلاح أهل اللغة : الشباب في اللغة من شَبَّ وهي لفظة تدل على الفتوة والقوة، والنشاط والحركة، والحسن والارتفاع، والزيادة والنماء، ومنها الشباب والشبان والشبيبة(1). وعلى هذا الأساس، فالشباب يتضمن معنى القوة والحيوية والرفعة والجمال، وهي جميعها معاني إجابية توحي بعظم الرسالة المنوطة بالشباب المسلم وبجسامة المسؤولية [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>مقدمة في المراد بالشباب:</p>
<p>1- المراد بالشباب في اصطلاح أهل اللغة :</p>
<p>الشباب في اللغة من شَبَّ وهي لفظة تدل على الفتوة والقوة، والنشاط والحركة، والحسن والارتفاع، والزيادة والنماء، ومنها الشباب والشبان والشبيبة(1).</p>
<p>وعلى هذا الأساس، فالشباب يتضمن معنى القوة والحيوية والرفعة والجمال، وهي جميعها معاني إجابية توحي بعظم الرسالة المنوطة بالشباب المسلم وبجسامة المسؤولية الملقاة على عواتقهم، وتوحي أيضا بالمستقبل المشرق والشهود الحضاري المنشود الذي يتحقق بإذن الله تعالى على أيديهم، فالشباب المسلم الذي امتلأت روحه بروح القرآن، وغذي فكره ببصائر القرآن، واستوى تفكيره وتعبيره وتدبيره بالاهتداء بهدايات القرآن.</p>
<p>2- المراد بالشباب زمنا :</p>
<p>التحديد الزمني لفترة الشباب تحديد تقريبي، إلاأن هذه المرحلة تتميز بخصائص جسمية ونفسية واجتماعية وعقلية عن غيرها من المراحل، وقد حددها مؤتمر وزراء الشباب الأول في جامعة الدول العربية بالقاهرة عام 1969م بأنها تتناول من تتراوح أعمارهم بين 15 إلى 25 سنة(2).</p>
<p>أولا: أهمية الشــباب وعنـاية الإسلام به:</p>
<p>1- أهمية الشباب :</p>
<p>للشباب أهمية كبرى في الحياة والمجتمع يمكن حصرها فيما يلي:</p>
<p>أ- تعتبر مرحلة الشباب أهم مرحلة في حياة الإنسان، فهي تبدأ من البلوغ، وتمتد إلى الثلاثين تقريبا من العمر، قال النووي: &#8220;الشباب جمع شاب، يُجمع على شبان وشبيبة، والشاب عن أصحابنا من بلغ، ولم يجاوز الثلاثين سنة&#8221;(3).</p>
<p>ب- يمثل الشباب الثروة الغالية والثمينة للأمة، ولهذا يجب أن توجه نحو الخير والبناء والتعمير، ولا ينبغي أن تهدر أو تستغل في الشر والفساد والهدم&#8230;.</p>
<p>ج- يمثل القوة الكبرى في المجتمع كما ونوعا، إذا أحسن توجيهه وتربيته من حيث قدراته على العطاء والبذل والتضحية.</p>
<p>فالشباب من هذا المنطلق يمثل قوة إستراتيجية هامة للحاضر والمستقبل، والواجب الديني يقتضي توظيفها في الفضيلة وحماية الدين والأعراض والدماء والأنفس والأموال وكل ما فيه خير البلاد والعباد، وعمارة الأرض بمنهج القرآن، فالشباب منارة الحاضر، وقادة المستقبل، فهم في الحقيقة جيل الغد الفريد، وطلائع المستقبل الواعد، وأمل الأمة المنشود .</p>
<p>ومن هاهنا فإنه بقدر الرعاية به، والعناية بشؤونه تربية وتوجيها وتأطيرا يكون الشهود الحضاري والتقدم العلمي للأمة المسلمة، ويتحدد مصير المجتمع المسلم خاصة والإنسانية عامة في التقدم والخير والنفع والصلاح والأمن والاستقرار والإعمار&#8230;.</p>
<p>2- عناية الإسلام بالشباب :</p>
<p>ونظرا لهذه الأهمية الكبرى للشباب فقد عني الإسلام به عناية فائقة، واهتم به اهتماما خاصا، يتجلى ذلك في الأمور الآتية:</p>
<p>أ- اهتم به قبل ولادته حيث حث الآباء على حسن اختيار الزوجة الصالحة، وقد وردت عدة توجيهات نبوية في هذا الشأن للآباء، منها قوله صلى الله عليه وسلم : &gt;تنكح المرأة لأربع: لمالها ولحسبها ولجمالها ولدينها فاظفر بذات الدين تربت يداك&lt;(4)، ومنها قوله صلى الله عليه وسلم محذرا من المظاهر الخلابة: &gt;إياكم وخضراء الدمن قيل وما خضراء الدمن؟ قال : المرأة الحسناء في المنبت السوء&lt;(5).</p>
<p>ب- اعتبره نعمة عظيمة على الوالدين، فالأبناء هبة ربانية للآباء تستحق الحمد والشكر، قال تعالى: {يا أيها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة وخلق منها زوجها وبث منهما رجالا كثيرا ونساء&#8230;}(6)، وقال سبحانه: { المال والبنون زينة الحياة الدنيا، والباقيات والصالحات خير عند ربك ثوابا وخير املا}(7)، وقال عز وجل: {والله جعل لكم من انفسكم أزواجا وجعل لكم من ازواجكم بنين وحفدة، ورزقكم من الطيبات}(النحل: 72).</p>
<p>ج- اعتبره أمانة في عنق الوالدين، قال تعالى: {يا أيها الذين آمنوا قوا أنفسكم وأهليكم نارا&#8230;}(التحريم : 6).</p>
<p>- إنها أمانة التربية على الإسلام والإيمان والإحسان، ومسؤولية الوقاية من الشر في الدنيا، وعذاب النار في الآخرة للأهل جميعا، وعلى رأسهم الأبناء فلذات أكباد الآباء والأمهات .</p>
<p>ولهذا الغرض اعتبر الرسول صلى الله عليه وسلم، تربيتهم من قبل الآباء رعاية دينية وولاية شرعية منوطة برعاة الأسرة في قوله صلى الله عليه وسلم : &gt;كلكم راع، وكلكم مسؤول عن رعيته، فالحاكم راع وهو مسؤول عن رعيته، والرجل راع على أهل بيته وهو مسؤول عن رعيته، والمرأة راعية في بيت زوجها وولده وهي مسؤولة عن رعيتها&#8230;.&lt;(8).</p>
<p>- إنها مسؤولية جسيمة، تترتب عليها نتائج خطيرة وعظيمة في الدنيا والآخرة سلبا أو إيجابا، وقد صرح الرسول صلى الله عليه وسلم بما قد يؤول إليه أمر مسؤولية الآباء فقال : &gt;كل مولود يولد على الفطرة، فأبواه يهودانه أو يمجسانه&#8230;&lt;(9)، وهذه الرعاية القصد منها تأهيل الأبناء لمرحلة الشباب التي تتميز بخصائص جسمية وعاطفية وفكرية ونفسية حساسة تقتضي التوجيه السليم والصبر الطويل، ولهذا فقد أوصى الرسول صلى الله عليه وسلم الآباء والمجتمع بهم خيرا فقال : &gt;أوصيكم بالشباب خيرا&lt;(10).</p>
<p>ثانيا: الشباب والرسالة:</p>
<p>للشباب رسالة عظيمة، ووظيفة كبيرة في الحياة والمجتمع، فعلى المستوى المنهجي لا بد من أن يحدد الشباب الهدف من حياتهم، حتى يفهموا الرسالة الحضارية المنوطة بهم، والدور الريادي الكبير المطلوب منهم في هذه الحياة نحو دينهم وأمتهم وبلادهم ومجتمعهم بصفة خاصة ونحو البشرية بصفة عامة .</p>
<p>وقد حسم القرآن الكريم في تحديد هذا الهدف في قوله تعالى: {وما خلقت الجن والانس إلا ليعبدون}(11).</p>
<p>فالوظيفة الكبرى والرسالة العظمى للشباب في الحياة الدنيا هي :</p>
<p>- رسالة العبودية الكاملة لله عز وجل، إنها رسالة الإيمان الحق، الإيمان الذي وصف الله به شباب أهل الكهف :{ إنهم فتية آمنوا بربهم وزدناهم هدى.. }12، وهي الرسالة التي خلق الله لأجلها الإنسان حيث قال سبحانه وتعالى : {وما خلقت الجن والانس إلا ليعبدون}(13).</p>
<p>فالعبادة هي أشرف وظيفة يقوم بها الشباب في هذه الحياة، فهي تربطهم بربهم وخالقهم ومدبر أمرهم والقيوم على شؤونهم ربطا مباشراً، فتتحقق لهم الهداية الربانية في التفكير والتعبير والتدبير، والعبادة بهذا المعنى تنوير للعقل، وتنمية للفكر، وتزكية للنفس، وتربية للجوارح، وتهذيب للشعور والعواطف والإحساسات، وتقوية للإرادة الصالحة، وتحقيق للعبدية الخالصة لله تعالى. ولهذا كان لها الأثر الكبير في حياة الشباب المسلم تأسيسا وإعدادا وتأهيلا، توجيها وترشيدا وتدريبا.</p>
<p>وأما في الآخرة: فإنها سبيل النجاة من العذاب والفوز بالجنة والاستظلال بظلال الرحمان يوم لا ظل إلا ظله عز وجل، يقول صلى اللهعليه وسلم : &gt;سبعة يظلهم الله يوم القيامة يوم لا ظل إلا ظله -وذكر منهم- &#8230; شاب نشأ في عبادة الله تعالى&#8230;&lt;(14).</p>
<p>ويتفرع عن هذه الوظيفة الرسالية الكبرى وظائف أخرى هامة، منها :</p>
<p>أ- وظيفة الشباب في حمل رسالة الدعوة الإسلامية، فهم الفئة الأقدر -أكثر من غيرهم- على حمل الرسالة القرآنية والدعوة الفطرية وتبليغ الإسلام كما نزل أول الأمر غضا طريا إلى الناس كل الناس كما يريد رب الناس ومالك الناس وإله الناس جميعا .</p>
<p>ولهذا فقد اعتمد عليهم الرسول صلى الله عليه وسلم في نشر الإسلام وحمل رايته والجهاد في سبيل الله تعالى لإقامة دينه والاستخلاف في أرضه وعمارتها بمنهج العمران في القرآن، وكان أكثر صحابته صلى الله عليه وسلم شباباً، فقد روي عنه أنه قال : &gt;حالفني-ناصرني-الشباب وخذلني الشيوخ&lt;.</p>
<p>ب- القيام برسالة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، ومقاومة الفساد والانحراف والظلم، ليتحقق بهم مراد الله في الصلاح والإصلاح وعمارة البلاد والأرض بما ينفع الناس ويمكث في الأرض، وإصلاح العباد بما ينفعهم في المعاش والمعاد ويحقق لهم السداد والرشاد.</p>
<p>ج- رسالة الشباب في حمل راية الجهاد ضد الكفار المعتدين، فقد شهد التاريخ منذ عصر الرسالة إلى الآن، بالدور الكبير للشباب في الجهاد في سبيل الله، نصرة للحق وإزهاقا للباطل وقهرا للمفسدين في الأرض والكفرة المعتدين .</p>
<p>- فالرسول صلى الله عليه وسلم عَيَّن على رأس الجيش الإسلامي مرات عدة في السرايا والغزوات قادة شبابا، كسعد بن أبي وقاص، وأسامة بن زيد&#8230;.، وعلى مر التاريخ الإسلامي فقد ثبت الدور العظيم للشباب في الجهاد من ذلك:</p>
<p>- صلاح الدين الأيوبي الذي حرر بيت المقدس من الاحتلال الصليبي.</p>
<p>- قطز القائد الشاب المجاهد، ومحمد الفاتح وغيرهم، وقد فتح الله على أيديهم بلادا كثيرة، وحرر عبادا من الظلم والكفر والفساد، وحقق الأمنوالعدل، ورفع راية الإسلام بفضله ومنه سبحانه وتعالى ثم بجهاد هؤلاء الشباب وبيعهم أموالهم وأنفسهم لله عز وجل.</p>
<p>- وفي التاريخ المعاصر قام الشباب وما زال بدور كبير في تحرير بلاد المسلمين من الاستعمار الأجنبي، وخير نموذج حي يضرب به المثل في هذا الوقت ما يقوم به الشباب المجاهد في فلسطين المحتلة في مواجهة اليهود الغاصبين والصهاينة المحتلين، باذلا في ذلك روحه الغالية في سبيل تحرير القدس الشريف خاصة وتحرير فلسطين عامة، ولعل معركة الفرقان التي قادها شباب المساجد من عباد الرحمان في غزة التي بدأت بالعدوان اليهودي عليهم يوم 27 دجنبر 2008 واستمرت اثنين وعشرين يوما ضد اليهود الصهاينة خير دليل على ذلك .</p>
<p>د- واجب الشباب نحو أمته في البناء والتعمير و التنمية والنهوض الحضاري :</p>
<p>فالشباب هم رواد الأمة وأعمدتها، بهم يتم البناء والتعمير في مختلف الميادين، وعليهم قبل غيرهم تقع مسؤولية التنمية الشاملة للمجتمع، إذ تتعدد وظائفهم وتتنوع مواهبهم وتتفاوت قدراتهم، وبهذا التنوع والتفاوت يتحقق مراد الله تعالى في التكامل بين الوظائف، ويتحقق التآزر والتعاون، وتتوحد الجهود وتتضافر، فيكون منهم العالم المجتهد في العلوم الشرعية، ويكون منهم الرياضي البارع، والفيزيائي المبتكر، والمهندس المخترع، والمعماري الرائد، والقائد العسكري المحنك، والطبيب الجراح وغير ذلك . وبالقيام الجاد بهذه الوظائف والمهام من قبل شباب مؤمن رباني عالم مجاهد تنهض الأمة النهوض الحضاري الذي يؤهلها للقيام بوظيفة الشهود الحضاري المنشود على كل الأمم بإذن الله تعالى.</p>
<p>هـ- رسالته العلمية : فالإسلام دين العلم والشباب لهم رسالة علمية كبيرة، فيجب عليهم طلب العلم بجد واجتهاد في مختلف التخصصات العلمية لسد النقص الحاصل فيها وتحقيق الكفاية، سواء تعلق الأمر بالعلوم الشرعية أو العلوم الإنسانية أو العلوم المادية .</p>
<p>ويجب عليهم تنوير ضمائر الناس بالعلم ونشر الثقافة الإسلامية في الأمة و المجتمع.</p>
<p>إن الشاب المسلم لا ينبغي له إلا أن يكون من طلبة العلم المجدين الحريصين على احتلال المراتب الأولى والدرجات العليا في جميع التخصصات.</p>
<p>&#8212;&#8212;-</p>
<p>1- القاموس المحيط: 1/85 .</p>
<p>2- كتاب الأمة: &#8220;مشكلات الشباب الحلول المقترحة والحل الإسلامي&#8221; د. عباس محجوب. ص: 22، ط1/ ربيع الأول 1406هـ، مطبعة الدوحة الحديثة قطر.</p>
<p>3- النووي، شرح صحيح مسلم: 9/173.</p>
<p>4- رواه البخاري ومسلم. تربت يداك التصقت بالتراب، والمعنى أن من لم يكن هدفه الدين فقد نزل إلى الدناءة والفقر والذل.</p>
<p>5- أخرجه ابن حجر العسقلاني : تلخيص الاحبير : 3 / 145 برقم : 1481 ؛ وابن الملقن : خلاصة البدر المنير : 2 /179 برقم : 1909 وأشار إلى أنه ضعيف .</p>
<p>6- النساء :1 .   ==  7- الكهف : 46 .</p>
<p>8- البخاري في صحيحه : كتاب الجمعة برقم :844، وكتاب النكاح برقم : 4801 . ومسلم في كتاب الإمارة برقم : 3408 .</p>
<p>9- رواه مسلم في صحيحه .</p>
<p>10- رواه مسلم .</p>
<p>11- الذاريات : 56 .</p>
<p>12- الكهف : 13 .</p>
<p>13- الذاريلت : 56 .</p>
<p>14- رواه البخاري وسلم.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2010/04/%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%a8%d8%a7%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b3%d9%84%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%b3%d9%80%d8%a7%d9%84%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%88%d8%b8%d9%8a%d9%81%d8%a9%d8%8c-%d8%a7%d9%84%d8%aa/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>الفكر السياسي القومي العربي المعاصر : بين الأزمة البنيوية والتحديات الواقعية</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2008/11/%d8%a7%d9%84%d9%81%d9%83%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%8a%d8%a7%d8%b3%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%82%d9%88%d9%85%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a8%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b9%d8%a7%d8%b5%d8%b1-%d8%a8-2/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2008/11/%d8%a7%d9%84%d9%81%d9%83%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%8a%d8%a7%d8%b3%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%82%d9%88%d9%85%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a8%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b9%d8%a7%d8%b5%d8%b1-%d8%a8-2/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 01 Nov 2008 15:56:26 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د. الطيب بن المختار الوزاني]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 306]]></category>
		<category><![CDATA[مختلفات]]></category>
		<category><![CDATA[الأزمة البنيوية]]></category>
		<category><![CDATA[التحديات]]></category>
		<category><![CDATA[الفكر السياسي]]></category>
		<category><![CDATA[القومي العربي]]></category>
		<category><![CDATA[المعاصر]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/2014/02/%d8%a7%d9%84%d9%81%d9%83%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%8a%d8%a7%d8%b3%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%82%d9%88%d9%85%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a8%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b9%d8%a7%d8%b5%d8%b1-%d8%a8-2/</guid>
		<description><![CDATA[في العدد السابق تم بيان بعض معالم الأزمة البنيوية وفي العدد الحالي عرض  لنماذج من  التحديات الواقعية. ثانيا- بعض التحديات الواقعية &#62; &#8211; التدخل الأجنبي (سياسيا، عسكريا، اقتصاديا، اجتماعيا وثقافيا): إذا نظرنا إلى السياق التاريخي الذي نشأت فيه الأنظمة السياسية العربية في إطارها القومي ومن خلال الدولة القطرية وبعد حركات التحرر والاستقلال والمقاومة للاستعمار نجد [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p style="text-align: right;">في العدد السابق تم بيان بعض معالم الأزمة البنيوية وفي العدد الحالي عرض  لنماذج من  التحديات الواقعية.</p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #0000ff;"><strong>ثانيا- بعض التحديات الواقعية</strong></span></p>
<p style="text-align: right;">&gt; &#8211; التدخل الأجنبي (سياسيا، عسكريا، اقتصاديا، اجتماعيا وثقافيا): إذا نظرنا إلى السياق التاريخي الذي نشأت فيه الأنظمة السياسية العربية في إطارها القومي ومن خلال الدولة القطرية وبعد حركات التحرر والاستقلال والمقاومة للاستعمار نجد هذه البلدان رغم أنها خرجت من تحت عباءة الاستعمار ودخلت عهد الاستقلال إلا أن حجم التدخل الأجنبي ازداد مع الأيام. وإذا كان التدخل الأجنبي سابقا غير ظاهر وخفيف الوطء فقد أصبح اليوم أكثر إحكاما وسرعة وشمولية، إنه تدخل سياسي وعسكري واقتصادي واجتماعي وثقافي وبتعبير آخر إنه تدخل أوروبي يجتث الجذور الثقافية الأصيلة التي يمكن أن تكون معتمدة لانطلاقة جديدة في المنطقة العربية والإسلامية، كما أنها حرب غربية صليبية بقيادة أمريكا واللوبي اليهودي والصهيوني المتحكم في سياسة الدول الغربية عموما والولايات المتحدة خصوصا. وتريد  هذه الحرب تحقيق المزيد من التحكم في الموارد الطبيعية والقدرات البشرية للمسلمين وتوجيهها بالكيف الذي يخدم مصالح الدول العظمي ، وبسبب خطورة هذا التحدي المتمثل في سياسة التدخل المباشر لتغيير المنطقة قسرا عشنا ونعيش جميعا مآسي التدخل السياسي والعسكري المباشر في فلسطين ولبنان والعراق وأفغانستان والسودان، كما نشهد بحسرة كبيرة مجموعة أخرى من التدخلات السياسي والاقتصادية والاجتماعية والثقافية في بقية البلدان الأخرى وذلك بهدف  تشكيل حكومات وأنظمة موالية مهمتها حراسة المصالح الأمريكية والغربية والحيلولة دون نيل الشعوب المسلمة الناقمة منها.</p>
<p style="text-align: right;">كل هذه الأشكال من التدخل أصبحت تفرض على الفكر السياسي العربي تحديات ظاهرة وخطيرة تنذر بمسخه وتحوله إلى فكر قومي سياسي غربي تحمله وتحميه أجسام عربية في بلاد عربية بعقول غربية وشعارات عربية !!!</p>
<p style="text-align: right;">&gt; &#8211; تعمق النزعات العرقية وحركات المعارضة والانفصال: إن امتداد الوطن العربي من المحيط غربا إلى الخليج شرقا ومن الصحراء الإفريقية جنوبا إلى مشارف بحر قزوين شمالا  وضع الفكر القومي العربي أمام مشاكل  متعددة الجوانب منها:</p>
<p style="text-align: right;">* مشكل التداخل بين القوميات العربية وغير العربية: لما كان الفكر العربي فكرا قوميا يدعو إلى اجتماع الجنس العربي على أساس عرقي ، ولما كان انتشار الجنس العربي واسعا شمل الدول العربية وغير العربية، والدول العربية نفسها لا تخلو من أقليات غير عربية، فإن المشكل الذي أصبح يواجه هذا الفكر القومي العربي السياسي هو تنامي مطالبة القوميات غير العربية بحقها القومي في الانفصال وتسيير شؤونها السياسية في استقلال عن الدول العربية الواقعة ضمنها، وهذا يهدد استقرار كثير من الدول العربية، الأمر الذي يجعل المتابع لظهور المشاكل وتطورها يلاحظ أن النزعة القومية العربية تعامل بسياسة الكيل بمكيالين وهو الأمر الذي يقوض أساسها ، وفي المقابل توجد أقليات عربية في بلدان ذات أغلبية غير عربية تأثرت بالمد القومي العربي وقويت رغبتها في الانفصال عن الدول التي تنتمي إليها هذه الأقليات العربية، وهذا الأمر نفسه أدى إلى وجود حالات من التوتر وتدهور العلاقة بين الدول العربية وغيرها من الدول المجاورة غير العربية واتهام العرب بتقويض الاستقرار السياسي للدول المجاورة ودعم حركات انفصال القوميات العربية،  وهو أمر أيضا في غير صالح الأنظمة السياسية العربية.</p>
<p style="text-align: right;">لذلك بات مطلوبا من الأنظمة السياسية القومية العربية أن تتخلى عن نزعتها القومية الضيقة وأن تستوعب الاختلافات العرقية والتنوع الثقافي على أساس إسلامي تذوب فيه النعرات والعصبيات الضيقة ويتعايش فيه الجميع في ظل الأخوة الإسلامية والعدل والتسامح والتبادل المتكافئ وبناء أمة مسلمة قوية بدينها وأبنائها لا فرق فيها بين عربي وأعجمي ولا بين أبيض وأسود.وقد كانت بداية العز العربي مع اعتناق الإسلام ونبذ النزعة القبلية والقومية والعصبية الجاهلية فهل نسي العرب المعاصرون ما فعلته فيهم العصبيات القبلية من تفرق وتشرذم وتبعية قبل مجيء الإسلام؟! ألم يقل الفاروق عمر بن الخطاب العربي القرشي:&#8221; نحن قوم أعزنا الله بالإسلام فمهما ابتغينا العزة في غيره أذلنا الله&#8221;؟!!</p>
<p style="text-align: right;">* مشكل الاختلاف الإيديولوجي والسياسي للأنظمة القومية العربية: سبق بيان ارتباط القومية العربية بالمصالح الغربية في تفتيت الدولة العثمانية والقضاء على الخلافة الإسلامية، وقد عمل المستعمر على تقسيم المنطقة العربية إلى أقاليم صغرى أعطي لكل إقليم استقلاله ولو كان صغيرا، وتم ربط هذه الدويلات بالنزعة القومية العربية وبولاءات سياسية وفكرية أجنبية ودفعها إلى استلهام نموذج الحكم اللبرالي أو الاشتراكي مما جعل الفكر السياسي العربي وأنظمته الحاكمة أكثر اختلافا وأكثر قابلية للنزاع والصدام المسلح أو لاستمرار حالات التدابر والتقاطع وسوء النوايا.كما يفرقها داخليا نمو الظاهرة الدينية وتطلعات معتنقيها السياسية سواء أكانوا مسلمين أم مسيحيين( لبنان ومصر والعراق وسوريا) أم يهود(حالة فلسطين بالأساس) مما يهيئ المنطقة لتغيرات مقبلة على النظام القومي للتكيف معها بما يناسب كل حالة .</p>
<p style="text-align: right;">كما أن هذا التعدد والاختلاف الأيديولوجي وسع من دائرة الولاءات للخارج وزاد من حجم التبعية، وسحب البساط من تحت الأنظمة العربية في حل القضايا العربية ونقلها إلى أروقة الدول الكبار لتقرر في مصيرها بما يناسب المصالح الحيوية لهذه الدول الكبرى. ولعل الدليل على هذا أن الأنظمة العربية منذ استقلالها إلى اليوم فشلت في تسوية كثير من مشاكلها الداخلية أو البينية انطلاقا من مبادراتها الذاتية القومية أو انطلاقا من جامعة الدول العربية.</p>
<p style="text-align: right;">* مشكل الاختلاف في الموارد الطبيعية والاقتصادية والبشرية : يعد اختلاف هذه العناصر في الدولة الواحدة الكبرى عامل قوة وتكامل مثل ما هو الحال في روسيا والصين والهند والولايات المتحدة الأمريكية أو أوروبا الاتحادية، لكن لما كان العالم العربي يعيش حالة الفرقة والتمزق السياسي والجغرافي أصبحت هذه العناصر عامل تفرقة وتجزئة وتفاوت بين أقطار الوطن العربي، مما أدى إلى تمايز الدول الغنية بمؤهلاتها الطبيعية والبشرية عن أخواتها الفقيرة ، هذا أوجد حالة من التفاوت الاجتماعي والاستعلاء السياسي بين الدول العربية الأمر الذي عقد عملية التوافق والتحالف والاتحاد.</p>
<p style="text-align: right;">إن مثل هذه التعددية موجودة في أوروبا غير أن التعامل الأوربي كان تعاملا إيجابيا ، فقد اتحدت أوربا لاستثمار تنوعها الطبيعي والاقتصادي والبشري، وحتى بعد سقوط الاتحاد السوفياتي قبلت بانضمام دول أوروبا الشرقية إليها وعملت على إدماجها تدريجيا بتأهيل اقتصادياتها وعنصرها البشري في سنوات قليلة الأمر الذي لم يحدث في العالم العربي رغم مرور سنين عديدة من شعارات الوحدة والاتحاد .</p>
<p style="text-align: right;">&gt; &#8211; هشاشة الإصلاحات السياسية : إن المشاكل البنيوية السابق ذكرها أدت إلى وجود نمطين متباينين من الإصلاح السياسي داخل البلدان العربية:</p>
<p style="text-align: right;">* نمط سياسي نابع من الوعي الذاتي لتجاوز أزمات القصور الذاتي وإصلاح الأخطاء السياسية لحقب مظلمة تميزت بالظلم والبطش ، وهاهنا نوعان من المطالب الإصلاحية:</p>
<p style="text-align: right;">نوع نبع من تطور الحركة السياسية والاجتماعية ذات التوجهات الإسلامية أو بعض التوجهات الحقوقية المدنية التي رفعت شعارات الإصلاحات الديمقراطية والدستورية والحقوقية، وهذه الإصلاحات لم يكتب لها أن ترى النور خاصة مطالب الحركات الإسلامية في الإصلاحات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والتعليمية..</p>
<p style="text-align: right;">نوع نبع من السلطات والأنظمة الحاكمة إما بقناعات ذاتية أو تحت إكراهات وضغوطات داخلية أو خارجية، وهذا النوع من المطالب شابته نواقص لان الأنظمة الحاكمة عملت على تكييف هذه الإصلاحات بما لا يفقدها مراكزها وسلطاتها ولا يفوت عليها مصالحها ويضمن لها استمرار التحكم في الشأن السياسي من موقع يضمن لها شرعية الاستمرار في الحكم أكثر مما كان سابقا!!</p>
<p style="text-align: right;">الشيء الذي أفرغ هذه الإصلاحات من محتواها الحقيقي وجعلها إصلاحات جزئية وليست كلية ، وصورية وليست واقعية ، وإصلاحات تحقق مصالح الأجهزة الحاكمة والجهات الخارجية المتنفذة أكثر مما تستجيب لمطالب الجماهير والشعوب العربية المسلمة، إلا أن تستخدم هذه الإصلاحات كأوراق ضغط لإرغام الحكومات المحلية على المزيد من الرضوخ للمطالب الأجنبية!!</p>
<p style="text-align: right;">* نمط من الإصلاح نابع من التدخل الدولي كالإصلاح السياسي (الديمقراطية وحقوق الإنسان) والإصلاح الاقتصادي(تطبيق النموذج الاقتصادي الرأسمالي بالانفتاح على السوق الحرة والالتزام ببنود الاتفاقيات التجارية الدولية والاستجابة لبرامج إعادة الهيكلة من الصناديق الدولية ومخططاتها الإصلاحية). والإصلاح الاجتماعي والتعليمي بتطبيق برامج الإصلاح في هذه المجالات وفق الرؤية الغربية في مجال التعليم وشأن المرأة والقضاء والإعلام واللغة والقيم الخلقية.</p>
<p style="text-align: right;">وهذه الإصلاحات المفروضة من الخارج هي التي كتب لها التمكين تدريجيا بحسب حجم التدخل الأجنبي وبحسب حجم الممناعة والمتابعة وبحسب الظرف السياسي الدولي والإقليمي والمحلي . والملاحظ أن سرعة هذا النوع من الإصلاح وثقله ازدادا مع الهيمنة الأمريكية الأحادية على العالم عامة والعالم الإسلامي والعربي خاصة ، ودخول عصر العولمة والحملة على ما يسمى الإرهاب (الإسلامي خاصة)، وسيطرة المحافظين الجدد على السياسية الأمريكية، وإعادة تشكيل العالم ورسم خريطة العالم الإسلامي وفق التصور الأمريكي لمفهوم الشرق الأوسط الجديد.</p>
<p style="text-align: right;">ويلاحظ أنه في حال استمرار النظام السياسي العربي ذي النزوعات القومية والميولات الغربية في هذه الإصلاحات الهشة والصورية والجزئية والانتقائية والموسمية والمسكِّنة فإن حجم الاحتقان السياسي سيزداد ضد الطبقة الحاكمة خصوصا والغرب عموما وسيفقد الفكر القومي العربي قيمته الجماهيرية كليا بعد أن فقد كثيرا من ذلك.</p>
<p style="text-align: right;">&gt; &#8211; تحدي نمو قوى إقليمية مجاورة منافسة : منذ نشأة الفكر القومي السياسي العربي وهو يرفع شعار امتلاك القوة الإقليمية لتحقيق موقع حضاري عربي فاعل، إلا أن هذه الشعارات ظلت مجرد خطب سياسية رنانة للاستهلاك الظرفي أدت أغراضها في حينها، واستفاق العرب فوجدوا الدول المجاورة التي كانوا يعادونها قد أصبحت مؤهلة للقيام بأدوار إقليمية خاصة إيران المسلمة الفارسية وتركيا العلمانية ذات القومية التركية، وأصبح الخطاب السياسي القومي يتبنى لهجة التخويف من هذه القوى الصاعدة والتحذير من خطرها الإقليمي عليه وبات يستدعي تدخل القوات الدولية لحمايته من الخطر الإيراني الحالي والمرتقب والخطر الإسلامي الصاعد في تركيا الإقليمية ، مما جعل هذا الفكر العربي في أزمة حقيقية بين كماشتين إقليمية ودولية، وأزمة ذاتية متمثلة في القصور عن إعادة بناء الذات وتأطير الجماهير واستعادة ثقتهم والعودة بهم إلى طموحاتهم السياسية والثقافية.</p>
<p style="text-align: right;">إن الفكر العربي بسبب نزعته القومية لم يستطع التكيف للاندماج مع دول العالم الإسلامي والتعاون معها في التصدي للمشاكل المحدقة بالطرفين ، وراحت منظمة المؤتمر الإسلامي عرضة للتفكك بسبب سوء النوايا واختلاف الرؤى والمواقف الدولية واختلاف موازين القوى.</p>
<p style="text-align: right;">وعموما فإن تجليات أزمة الفكر السياسي العربي وأنظمته متعددة وتحدياته عديدة إضافة إلى ما سبق هناك تحدي الفقر والأمية ومشكلة هجرة الأموال العربية واستثماراتها، وهجرة الكفاءات العلمية الخبيرة، إضافة إلى تحدي العولمة بمختلف أنواعها ومستوياتها، وتراجع مستوى اللغة والثقافة العربية والإعلام العربي، بالإضافة إلى خطر العسكرة الأجنبية والأمريكية على المنطقة العربية والإسلامية مع تزايد خطر التسلح النووي الإسرائيلي، وكلها أزمات عكست عجز العرب عن تأسيس مشاريع النهوض والبناء والنمو الذاتي وتحقيق المصالحة مع الذات ومع الشعوب العربية المسلمة وطي صفحة الماضي الأليم واستئناف مسيرة الإصلاح الذاتي انطلاقا من رؤية إسلامية باعتبار الإسلام هو المقوم الجوهري للعروبة ولغيرها من القوميات، مع التركيز على استثمار الطاقات المحلية البشرية والطبيعية والمالية، والانفتاح المتوازن على الآخر من بلدان العالم الإسلامي والغربي من غير عقدة نقص ولا توجس وإنما انطلاقا من تصور وتدبير وعلاقات يحافظ فيها على استقلال الإرادة والقرار السياسيين مع الاستفادة من تجارب النهوض المعاصرة لروسيا بعد سقوط الاتحاد السوفياتي والصين واليابان والهند والنمور الأسيوية وبعض دول أمريكا اللاتينية.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2008/11/%d8%a7%d9%84%d9%81%d9%83%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%8a%d8%a7%d8%b3%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%82%d9%88%d9%85%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a8%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b9%d8%a7%d8%b5%d8%b1-%d8%a8-2/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>الفكر السياسي القومي العربي المعاصر : بين الأزمة البنيوية والتحديات الواقعية</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2008/10/%d8%a7%d9%84%d9%81%d9%83%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%8a%d8%a7%d8%b3%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%82%d9%88%d9%85%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a8%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b9%d8%a7%d8%b5%d8%b1-%d8%a8/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2008/10/%d8%a7%d9%84%d9%81%d9%83%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%8a%d8%a7%d8%b3%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%82%d9%88%d9%85%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a8%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b9%d8%a7%d8%b5%d8%b1-%d8%a8/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 17 Oct 2008 15:34:00 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د. الطيب بن المختار الوزاني]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 305]]></category>
		<category><![CDATA[مختلفات]]></category>
		<category><![CDATA[الأزمة البنيوية]]></category>
		<category><![CDATA[التحديات]]></category>
		<category><![CDATA[العربي]]></category>
		<category><![CDATA[الفكر السياسي القومي]]></category>
		<category><![CDATA[المعاصر]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/2014/02/%d8%a7%d9%84%d9%81%d9%83%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%8a%d8%a7%d8%b3%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%82%d9%88%d9%85%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a8%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b9%d8%a7%d8%b5%d8%b1-%d8%a8/</guid>
		<description><![CDATA[مقدمة في تحديد المفهوم: ماذا يراد بالفكر السياسي العربي؟  هل هو الذي أنتجه العرب من رصيدهم الذاتي؟ أم هو الفكر الذي يتكلم عن العرب سواء أنتجه العرب أم غيرهم ؟ وهل هو الفكر السياسي الخاص بالطبقة العربية الحاكمة والنخبة السياسية الموالية لها؟ أم هو الفكر المنسوب للمعارضة؟ أم هو الفكر الذي تمثله الجماهير؟ وهل هو [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p style="text-align: right;"><span style="color: #0000ff;"><strong>مقدمة في تحديد المفهوم:</strong></span></p>
<p style="text-align: right;">ماذا يراد بالفكر السياسي العربي؟  هل هو الذي أنتجه العرب من رصيدهم الذاتي؟ أم هو الفكر الذي يتكلم عن العرب سواء أنتجه العرب أم غيرهم ؟ وهل هو الفكر السياسي الخاص بالطبقة العربية الحاكمة والنخبة السياسية الموالية لها؟ أم هو الفكر المنسوب للمعارضة؟ أم هو الفكر الذي تمثله الجماهير؟ وهل هو الفكر السياسي للنخب العلمانية المتغربة؟ أم هو الفكر الذي تحمله الحركات الإسلامية ؟وكيف يمكن الحديث عن فكر سياسي عربي واحد في كل أقطار العالم العربي في ظل التباين الإيديولوجي والسياسي والعرقي والديني (عرب مسيحيون في مقابل عرب مسلمين&#8230;)؟</p>
<p style="text-align: right;">لعل التحديد الأولي للفكر السياسي في هذه المقالة يميل إلى اعتبار الفكر السياسي العربي ذلك الفكر الذي استنبت في البيئة العربية قبل استقلال الدول العربية وبعده، مستلهما نموذجه النظري والعملي من النظرية السياسية الغربية وتطبيقاتها العملية، ومثلته النخبة السياسية العربية ذات القناعات القومية العربية العلمانية التي مارست سلطة الحكم والتظيم السياسيين وكان لممارساتها تأثير على الواقع العربي محليا وإقليميا وعالميا.</p>
<p style="text-align: right;">والغرض من هذا المقال هو تتبع الفكر السياسي العربي وأنظمته التي مارست الحكم وتولت مهام تدبير شؤون البلدان العربية التي وجدت بها، وذلك من زاويتين متلازمتين هما :</p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #800000;"><strong>أولا:</strong></span> البحث في بعض الخصائص الجوهرية لهذا الفكر التي يفترض أنها كانت وراء هذه الأمراض السياسية الحالية.</p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #800000;"><strong>ثانيا:</strong></span> البحث في جملة من التحديات التي أصبحت عوائق كبيرة أمام استمرار  هذا الفكر ونظمه ما لم تتم معالجتها معالجة شمولية وذاتية تبعا للإرادة السياسية الذاتية للأمة.</p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #0000ff;"><strong>أولا-  بعض معالم الأزمة البنيوية :</strong></span></p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #ff00ff;"><strong>&gt; الاستنبات القسري:</strong></span> إن الفكر السياسي العربي الحديث وإن كان قد ظهر مبكرا مع الرواد الأوائل للنهضة العربية فإن هذا الفكر حمل لواءه في البداية المسيحيون العرب ضد الخلافة العثمانية وقد ساعدت الدول الاستعمارية على تعزيز الحس القومي ودعم الحركات القومية للانفصال عن الخلافة العثمانية كما حدث مع الشريف حسين (في شبه الجزيرة العربية) ومحمد علي ومن بعده (في مصر) وكمال أتاتورك (في تركيا).</p>
<p style="text-align: right;">وبعد إسقاط نظام الخلافة الإسلامية سنة 1924م  الذي كان رمز الوحدة بين العرب والمسلمين، زاد دعم الاستعمار البريطاني والفرنسي للحركات القومية ، وبعد الاستقلال فوت المستعمر سلطة الحكم  لهذه التيارات وأنشأ دولا قطرية ، كما نجحت بعض التيارات القومية (مصر، سوريا، العراق، تونس، الجزائر وليبيا مثلا) في القيام ببعض الانقلابات المدعومة من جهات دولية ومارست السلطة بعد ذلك بزي قومي وفي جوهر أجنبي.</p>
<p style="text-align: right;">بل إن جامعة الدول العربية باعتبارها كيانا سياسيا ما نشأ إلا لمواجهة فكرة الجامعة الإسلامية بدعم من بريطانيا وفرنسا (ينظر كتاب &#8220;الاتجاهات الوطنية في الأدب العربي&#8221;، د.محمد محمد حسين الفصل الأول عن الخلافة الإسلامية والفصل الثاني عن الجامعة العربية)، يضاف إلى هذا الاستنبات القسري للفكرة القومية والتمكين لحامليها سياسيا إلباس العباءة القومية لباسا إيديولوجيا هو نفسه مستورد من القطاع الغربي اللبرالي الرأسمالي، أو من القطاع الاشتراكي، فنشأ الفكر السياسي العربي نشأة قسرية في بُعْده القومي ونظامه السياسي العلماني ، وإن ظل في طقوسه ومراسيمه في الظاهر متمسكا بالإسلام!!</p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #ff00ff;"><strong>&gt; &#8211; تغليب الروح القومية على الروح الإسلامية:</strong></span> الخاصية الثانية التي ميزت الفكر السياسي العربي وأنظمته باعتباره قوميا هي أنه نهج مسلك معاداة الروح الإسلامية والتوجس من الفكرة الإسلامية والخلافة الإسلامية، وتغليب انتمائه للقومية العربية وتعزيز العمل العربي ضمن جامعة الدول العربية أكثر منه ضمن منظمة المؤتمر الإسلامي، بل سارت الأنظمة العربية الحالية تنظر بعين الريبة والشك في نوايا الدول الإسلامية المجاورة للمحيط العربي والتي  أصبحت قوى إقليمية وازنة في النظام الدولي إقليميا وعالميا(المشروع الإيراني (الفارسي)، والمشروع التركي).</p>
<p style="text-align: right;">بل إن البعض يرى أن الحاجة إلى تأسيس منظمة المؤتمر الإسلامي كانت بسبب الحاجة إلى مقاومة التيار القومي الشيوعي!!</p>
<p style="text-align: right;">وفي نفس سياق التغليب المقصود قام القوميون العرب بإنشاء جهاز مفاهيمي فكري مناقض لكل ما هو إسلامي بقصد إبراز الخصوصية الحضارية للعرب وإيجاد السند التاريخي، وهكذا عوض القوميون كل إنجاز أو فعل إسلامي بما هو عربي مثل الحضارة والتراث والفلسفة والعلوم والعقل والنهضة العربية مقابل الصفة الإسلامية لهذه المفاهيم، والصراع العربي الإسرائيلي مقابل التدافع الإسلامي اليهودي والصليبي،&#8230;</p>
<p style="text-align: right;">وهكذا راح زعماء الفكر القومي ومنظروه يستبدلون كل ما هو إسلامي بما هو عربي إمعانا منهم في إخفاء المعالم الإسلامية في التفكير والتعبير والتدبير، وإصرارا على فصل الوجدان المسلم عن هويته وانتمائه الحضاري وتغريبه باسم القومية العربية الفاشلة وشعاراتها البراقة.</p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #ff00ff;"><strong>&gt;- تغليب العلمنة والتغريب  على الأسلمة والتعريب:</strong></span> الخاصية الثالثة من خصائص الفكر السياسي العربي ونواقصه هو تغليبه للعلمنة والعلمانية وفرضها على المجتمع العربي المسلم بالقهر في السياسة والاقتصاد والقضاء والتعليم والإعلام والإدارة وسائر مظاهر الحياة العامة، وفي عهد الأنظمة السياسية العربية القومية والعلمانية تراجع مستوى اللغة العربية علما وتعليما وإعمالا، وتخلفت عن مستوى اللغات الأجنبية واللهجات العامية واللهجات القومية، ولم تعد أداة التواصل اليومي ولا لغة التعليم والإعلام والإدارة بالشكل المطلوب، كما تراجعت كثير من الأنظمة العربية عن مشروعات التعريب التي كانت &#8211; رغم نواقصها &#8211; تجارب رائدة لكنها أجهضت وأفرغت من محتواها تحت ضغط اللوبيات المحلية المتغربة والضغوطات الأجنبية المباشرة.</p>
<p style="text-align: right;">وهكذا أصبحت العلمانية في الفكر العربي المعاصر عامة والسياسي منه خاصة منظومة متكاملة في علمنة المجتمع العربي المسلم وتغريبه، والابتعاد به عن جذوره اللغوية والثقافية والانسلاخ عن هويته الإسلامية، فنابت مناب الغرب في أداء كثير من أغراضه وتحقيق مآربه.</p>
<p style="text-align: right;">وإن المتتبع للشأن العربي الإسلامي ليلاحظ أن الاتجاهات القومية بشقيها اللبرالي واليساري نجحت في علمنة المجتمعات العربية المسلمة وتغريبها أكثر مما نجح الغرب في ذلك سواء في مرحلة الغزو الاستعماري العسكري أم في مرحلة الغزو الثقافي بعد ذلك!!</p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #ff00ff;"><strong>&gt; &#8211; تغليب الاستبداد على العدل:</strong></span> وفي هذا المستوى السياسي يمكن القول إن السلوك السياسي الذي غلب على النخبة السياسية التي تسير شؤون البلاد ا لعامة والخاصة هو سيادة الاستبداد السياسي  والقهر الاجتماعي  والتضييق على الحريات العامة وملاحقة المعارضين بجميع أصنافهم والإسلاميين منهم بالخصوص، ولا يزال المواطن العربي المسلم يذكر واقع القمع المبالغ فيه في حق الحركات الإسلامية (حالة مصر الناصرية وما بعدها و سوريا والعراق البعثيتين وليبيا وتونس والجزائر وجنوب اليمن&#8230;).</p>
<p style="text-align: right;">وعلى المستوى الاجتماعي عرفت الدول العربية التي حكمتها أنظمة قومية ليبرالية أو اشتراكية تفاقمت ظواهر الفقر والجهل والمرض والتهميش والبطالة والفساد الإداري والمحسوبية، مما رفع درجات الاحتقان السياسي والاجتماعي إلى مستويات عليا أفقدت الأنظمة الحاكمة مصداقيتها الجماهيرية لولا القوة القمعية الداخلية والمساندة الخارجية، والغريب أن كل هذه الأنظمة رفعت شعار الديمقراطية وتبنت مشاريع الإصلاح السياسي لكنها كانت ديمقراطية شكلية، وانتقائية، وإصلاحات صورية لم تغير من الواقع العربي شيئا سوى الزيادة في مستوى تردي الحقوق السياسية والاجتماعية.</p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #ff00ff;"><strong>&gt;- الانحسار في الطبقة السياسية والفكرية ذات الولاء للغرب اللبرالي والاشتراكي: </strong></span> بسبب الخصائص السابقة لم تستطع النخبة السياسية العربية أن تلقى تجاوبا كبيرا من الجماهير العربية المسلمة وظلت في شبه عزلة عن الجماهير عاجزة عن إيجاد السبل الحقيقية لرتق صدع هذا التباعد ، ورغم ما تظهره نتائج الاقتراع من تفوق بعض الأحزاب العلمانية القومية فإنها تحصل على ذلك في ظروف تلفها تهم الغش والتزوير، في غياب المنافسين من الحركات الإسلامية بعد تحييدهم من الطريق والزج بهم في السجون وحظر أحزابهم وملاحقتهم بتهم مصنوعة في الخارج!! مما يزيد من نقمة الشعوب العربية المسلمة على هذه الأنظمة وأحزابها وسياساتها، ويعمق عزلتها الجماهيرية.</p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #ff00ff;"><strong>&gt; &#8211; تغليب المعالجة الأمنية والعسكرية على  المعالجة الشمولية:</strong></span> وأهم الخصائص التي جعلت الفكر السياسي العربي يدخل اليوم أزمته الحادة هو تفاقم الأزمات الاجتماعية والسياسية وهيمنة التدخل الأجنبي لمراقبة الأوضاع الداخلية والتحكم فيها وإملاء الفتاوى السياسية والاقتصادية الجاهزة إما من الدوائر السياسية والعسكرية للدول الكبار أو من المؤسسات المالية الكبرى (البنك الدولي وصندوق النقد الدولي) مما جعل البلدان العربية تشهد غليانا في كل مكان وأشكالا متعددة من الاحتجاج والرفض وانفلاتات أمنية متنوعة، وحركات تمرد وانفصال تطل من هنا وهناك بين الفينة والأخرى، لم تملك الدول العربية من علاج له سوى الاستئصال بالعنف وإحكام القبضة الحديدية وتسخير مؤسسات البلاد لقمع الحريات وتشريع قوانين المحاكمات بتهم &#8220;الإرهاب&#8221; والمس بأمن الدولة ومقدساتها،  ومحاكمة النوايا قبل الأفعال، وتوسيع صلاحيات الأجهزة الأمنية والعسكرية في المتابعات والملاحقات والتعسف في استعمال كافة أساليب التعذيب لانتزاع الاعترافات، من غير محاولة التفكير في الحلول القمينة بإيجاد أرضية للحوار والتوافق بين أبناء البلد الواحد على أسس العدل والحق وترجيح كفة المصالح العليا للدين وللعباد بعيدا عن التعصب والتحيز الإيديولوجي والقومي والفئوي والطبقي&#8230;</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2008/10/%d8%a7%d9%84%d9%81%d9%83%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%8a%d8%a7%d8%b3%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%82%d9%88%d9%85%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a8%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b9%d8%a7%d8%b5%d8%b1-%d8%a8/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>الثقافة الإسلامية في مواجهة التحديات</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2008/03/%d8%a7%d9%84%d8%ab%d9%82%d8%a7%d9%81%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d9%85%d9%88%d8%a7%d8%ac%d9%87%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%ad%d8%af%d9%8a%d8%a7%d8%aa/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2008/03/%d8%a7%d9%84%d8%ab%d9%82%d8%a7%d9%81%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d9%85%d9%88%d8%a7%d8%ac%d9%87%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%ad%d8%af%d9%8a%d8%a7%d8%aa/#comments</comments>
		<pubDate>Tue, 18 Mar 2008 16:45:14 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د. عماد الدين خليل]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 294]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[التحديات]]></category>
		<category><![CDATA[الثقافة الإسلامية]]></category>
		<category><![CDATA[الغزو الفكري]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/2013/12/%d8%a7%d9%84%d8%ab%d9%82%d8%a7%d9%81%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d9%85%d9%88%d8%a7%d8%ac%d9%87%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%ad%d8%af%d9%8a%d8%a7%d8%aa/</guid>
		<description><![CDATA[دائماً كانت الثقافة الإسلامية هي العنصر الأهم في المواجهة، لأنها الثقافة الوحيدة التي تعبر عن &#8220;الذات&#8221; وتحصّنها وتحميها من التفكك والضياع إزاء تحديات التآكل والفناء. وكلنا نتذكر، وبوضوح، ما فعلته هذه الثقافة -على سبيل المثال- في مواجهة سياسات الفرْنسة في الشمال الإفريقي أيام الاستعمار. لقد كانت حاضرة دائماً، بمستوى أو آخر، قبالة كل صنوف الاستعمار [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p style="text-align: right;">دائماً كانت الثقافة الإسلامية هي العنصر الأهم في المواجهة، لأنها الثقافة الوحيدة التي تعبر عن &#8220;الذات&#8221; وتحصّنها وتحميها من التفكك والضياع إزاء تحديات التآكل والفناء. وكلنا نتذكر، وبوضوح، ما فعلته هذه الثقافة -على سبيل المثال- في مواجهة سياسات الفرْنسة في الشمال الإفريقي أيام الاستعمار.</p>
<p style="text-align: right;">لقد كانت حاضرة دائماً، بمستوى أو آخر، قبالة كل صنوف الاستعمار والغزو الفكري، وها هي اليوم تمثل خط المواجهة الأول والملاذ الأخير، في الوقت نفسه، في مواجهة محاولات الاحتواء الصهيوني.. ولن يكون (التطبيع) في نهاية الأمر، وبدئه، سوى محاولة للاحتواء.. إن الإعلاميين والمثقفين المهزومين في ديارنا يحاولون وضع الديكورات على الوجه الدميم لتزيينه وتجميله ومنحه -بالتالي- جواز السفر إلى عقلنا ووجداننا.</p>
<p style="text-align: right;">أيّ تطبيع هذا وسكين الغالب تغوص في لحمنا؟  كان العربي يوماً لا ينام على الثأر.. لا يرقأ له جفن وهو يجد نفسه في موقع المهزوم.. واليوم يطلب من ثوابت اللغة وأبجديات القواميس أن تتخلى عن وظيفتها وأن يصير الرضا بالهزيمة تجاوزاً للانكسار!</p>
<p style="text-align: right;">الصوت الإسلامي، منذ المدفع الأول الذي حمله نابليون بونابارت لاقتحام شطآن مصر، كان الصوت الوحيد القدير على المجابهة، رغم ما كان ينطوي عليه من ثغرات.</p>
<p style="text-align: right;">فيما بعد.. تآكلت كل الأصوات الأخرى ثم ما لبثت أن خفتت، وظل الصوت الإسلامي -الذي ينبض بعشق العروبة- عميقاً واضحاً صارماً قاطعاً كالسكين.. وحده الذي أعلن النذير قبالة كل ما يتهدّد هذه الأمة.. ولا يزال..</p>
<p style="text-align: right;">من ثم، فان لنا أن نتصور الدور الحقيقي الذي ينتظره في تحدٍ مركّب هذه المرة لأنه يبني معماره من حصيلة كل أنماط الصراع التي شهدها عالم الإسلام.. من خبرات كل القوى التي سعت عبر القرون إلى تقويضه.</p>
<p style="text-align: right;">إنهم يريدون -مثلاً- تحييد التاريخ.. تعويمه بعبارة أخرى.. فك الارتباط بينه وبين المؤثرات العقدية التي نسجت حبكته.</p>
<p style="text-align: right;">في المنظور الإسلامي هذا مستحيل.. والثقافة الإسلامية تزداد تألقاً إزاء المستحيل.. لقد كانت وستظل الأقدر على حماية ذاتنا من الضياع.</p>
<p style="text-align: right;">إن أحد أبعاد النظام العالمي الجديد هو فك الارتباط بين الشعوب وبين عقيدتها وتاريخها.. وضع الأمم كلها في حالة تساوٍ مطلق قبالة الصنمية الاقتصادية وآلياتها التي تمسك أمريكا والصهيونية بمحركاتها وأزرارها..</p>
<p style="text-align: right;">المسلم يعي هذا جيداً أو أنه سيعيه في يوم قريب، وحينذاك سيرفض المحاولة ويتأبى عليها متحصناً بعقيدته وبالثقافة التي تعكس قيمها وتصوراتها.</p>
<p style="text-align: right;">فقط ربما يكون المطلوب الآن هو المزيد من الوعي بالفقه الحضاري، بما يسمى بقوانين الحركة التاريخية التي طالما تحدث القرآن الكريم وسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ثوابتها ومعطياتها.. لأن هذا سيعطينا قدرة أكبر على المجابهة، ويمكننا من ممارسة دورنا بفاعلية أشد قبالة كل الصيغ الثقافية الجديدة التي تغطّيها ديكورات الصنّاع المهرة.. ويتلقّاها المهزومون حيناً باسم &#8220;التطبيع&#8221;، وحيناً تحت شعارات النظام العالمي الموحّد أو الجديد، وحيناً ثالثاً باسم نظرية فرانسيس فوكو ياما عن &#8220;نهاية التاريخ&#8221;!</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2008/03/%d8%a7%d9%84%d8%ab%d9%82%d8%a7%d9%81%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d9%85%d9%88%d8%a7%d8%ac%d9%87%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%ad%d8%af%d9%8a%d8%a7%d8%aa/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>دخول الدعوة مرحلة التحدي &#8211; التحديات الفاضحة للخصم (2)</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2008/01/%d8%af%d8%ae%d9%88%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%b9%d9%88%d8%a9-%d9%85%d8%b1%d8%ad%d9%84%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%ad%d8%af%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%ad%d8%af%d9%8a%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d9%81/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2008/01/%d8%af%d8%ae%d9%88%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%b9%d9%88%d8%a9-%d9%85%d8%b1%d8%ad%d9%84%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%ad%d8%af%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%ad%d8%af%d9%8a%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d9%81/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 17 Jan 2008 10:10:42 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[أ. المفضل الفلواتي]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[السيرة النبوية]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 290]]></category>
		<category><![CDATA[أ.ذ. المفضل الفلواتي]]></category>
		<category><![CDATA[التحديات]]></category>
		<category><![CDATA[التحديات القرآنية]]></category>
		<category><![CDATA[الدعوة]]></category>
		<category><![CDATA[السيرة]]></category>
		<category><![CDATA[محمد]]></category>
		<category><![CDATA[مرحلة التحدي]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=18272</guid>
		<description><![CDATA[التحدي هو : أن توقف المعاند عند حده فكراً أو عملاً أو قضاء، أو تنفيذاً للقضاء أو التهديد والوعيد لإظهار عجزه التام عن تنفيذ ما يشتهي ويهوى ويتمنى، لأنه بكل بساطة بشر عاجز، وإن حاول التأله والتربب فهو عاجز حتى عن تقرير مصيره هو فما بالك بتقرير مصائر الناس. والتحديات كثيرة ومتنوعة، ولذلك سنقتصر على [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>التحدي هو : أن توقف المعاند عند حده فكراً أو عملاً أو قضاء، أو تنفيذاً للقضاء أو التهديد والوعيد لإظهار عجزه التام عن تنفيذ ما يشتهي ويهوى ويتمنى، لأنه بكل بساطة بشر عاجز، وإن حاول التأله والتربب فهو عاجز حتى عن تقرير مصيره هو فما بالك بتقرير مصائر الناس.</p>
<p>والتحديات كثيرة ومتنوعة، ولذلك سنقتصر على ذكر جملة من كل نوع ليقاس عليها ما لم يُذكر، وأولها :</p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>التحديات القرآنية</strong></span></p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>أ- {لئِن لمْ يَنْتَهِ لنَسْفَعَنّ بالنّاصِية} :</strong></span> روى مسلم عن أبي هريرة ] قال : قال أبو جهل : هل يُعَفِّرُ محمد وجهه بين أظهركم؟! فقيل : نعم. فقال ؛ واللاتِ والعُزى لئن رأيتُه يَفْعَلُ ذلك لأطأن على رقبته، أو لأعفرن وجهه في التراب. قال: فأتى رسول الله  وهو يصلي -زعم- ليطأ على رقبته، قال : فما فجِئَهُمْ منه إلا وهو ينكص على عقِبيْه، ويتَّقِي بيديه، قال : فقيل له: مالَك؟؟ فقال ؛ إن بيني وبَيْنه لخَنْدقاً من نار، وهوْلاً وأجنحةً فقال رسول الله  &gt;لو دَنَا مِنِّي لاختطفَتْهُ الملائكة عُضْواً عُضْواً&lt; فأنزل الله عز وجل {كَلاًّ إنّ الإنْسَانَ لَيَطْغَى أن رَآهُ اسْتَغْنى إنّ إِلَى رَبِّكَ الرُّجْعَى أرَايْتَ الذي ينْهَى عَبْداً إذَا صلَّى أرَأَيْتَ إنْ كانَ على الهُدَى أو أمَرَ بالتَّقْوَى أرَايْتَ إنْ كَذَّبَ وتَوَلَّى، ألمْ يَعْلَم بأنّ اللّه يَرَى. كَلاَّ لئِنْ لَمْ ينْتَهِ لنَسْفَعن بالنَّاصِية. نَاصِيةٍ كاذِبَةٍ خَاطِئة. فلْيَدْعُ نَادِيَهُ سنَدْعُ الزّبَانِية. كَلاّ لا تُطِعْهُ واسْجُدْ واقْتَرِبْ&lt;(1).</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>ب- {أَهُمْ يَقْسِمُونَ رَحْمةَ رَبِّك} :</strong></span> قال الكفار معترضين على ما أنزل الله تعالى من القرآن العظيم على من اختاره الله تعالى ليكون خاتم الأنبياء والمرسلين {وقالوا لولا نُزِّل هذا القُرآن على رجُل من القَرْيَتَيْن عظيم}(الزخرف : 31) أي هَلاَّ كان إنزال القرآن على رجل عظيم كبير في أعينهم -بالمال والأولاد- من القريتين : مكة والطائف؟! فقال لهم الله تعالى مسفِّها لموازينهم الترابية : {أَهُم يقْسِمون رحمة ربّك}؟! أي ليس الأمر مردوداً إليهم، بل إلى الله عز وجل، فهو أعلم حيث يجعل رسالاته، التي هي كلها رحمة وهداية، وهذه الرحمة والهدَاية لا ينزلها الله تعالى إلا على أزكى الخلق قلباً ونفساً، وأشرفهم نسباً وبيتاً، وأطهرهم أصلا، وأتقاهم لله تعالى فمن أين لكم بهذه الصفات أيها المنغرسون في وحل الطين؟!</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>حـ- {إنَّ شَانِئَكَ هُو الأبْتَر} :</strong></span> قال محمد بن اسحاق  بسنده : كان العاص بن وائل إذا ذُكر رسول الله  يقول : دَعُوه فإنه رجُلٌ أبْتَرُ لا عَقِب له، فإذا هلك انقطع ذِكْرُه. فأنزل الله تعالى تسليةً للرسول ، ورفعاً لذكره، وتصحيحا للميزان الحق {إنَّ شَانِئَكَ هُو الأبْتَر} أي إن مُبغضك يا محمد، ومُبغِضُ ما جِئت به من الهدى والحق والبرهانِ الساطِع والنور المُبين هو الأبتَرُ الأذَلُّ المنقطِع ذِكْره، المخزيٌّ في الدنيا والآخرة، أما أنت يا مُحمد فالله أعطاك الكَوْثَر وهو الخير الكثير في الدنيا والآخرة، ورفع ذكرك في الدنيا والآخرة، ففي الدنيا كلما ذُكر الله تعالى ذُكِرت معه في كل أذان وفي كل تشهد في كل زمان ومكان، وفي الآخرة ستَرْفَعُ لواءَ الحمد ولواء الشفاعة، فأين الذي انبتَرَ ذكره على كثرة البنين والأتباع مِنَ الذي أبقى الله ذكره على رؤوس الأشهاد، وأوجب شرعه على رقاب العباد، مستمراً على دوام الآباد إلى يوم المحشر والمعاد. صلوات الله عليه وسلامه إلى يوم التناد(2).</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>د- {إلاَّ مَنْ أُكْرِهَ وقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بالإِىمَانِ} :</strong></span> لقد كان كفار قريش من شَدة حقدهم على ثبات المسلمين على دينهم يعملون بجُهد جهيد على أن يهزموهم نفسيا ومعنويا حتى يُقنعوا أنفسهم وغيرهم بأن هذا الدين صبغة زائفة باستطاعتهم اقتلاعها.</p>
<p>ولقد نالوا فعلا من معنويات بعض المعذّبين عذابا يُعْذَرون به في ترك دينهم، ومطاوعة المشركين فيما يُملونه عليهم، وعلى رأس أولئك أسرة آل ياسر التي وصل بها التأثر إلى درجة أن كانوا يقولون: الدَّهر هكذا يارسول الله، فيثبتهم الرسول  بقوله : &gt;صَبْراً آلَ يَاسِر فإنَّ مَوْعِدكُم الجَنَّة&lt; و&gt;صَبْراً أبا اليَقْظَان -لعمار- اللَّهُمَّ لا تُعَذِّبْ أحداً من آلِ عَمّار بنِ يَاسِر&lt;.</p>
<p>إلا أن الحقد حَمَل طاغية القوم أبا جهل على إفراغ حِقْده بوحشية في سمية خياط -زوجة ياسر- حيث طعنها برمح في قُبلها حتى خرج من صدرها، بدون رقة ولا مروءة، وبدون انتقاد من كبراء عصابة الكفر أو تأسف، ثم تَبِعها زوجها -ياسر-، فكان ذلك عذابا معنويا مضاعفاً على نفسية عمار، إذ اعتراه ما يُشبه الانهيار، فأعطاهم ما يريدون، وسايرهم فيما يملون عليه، ففكوا أسره، وجاء إلى رسول الله  محطَّم المعنوية، ولكن الرسول  رفع معنويته بأن رخّص له في متابعة القوم إن عادوا -مادام القلب سليما مطمئنا بالإيمان- وجاءت التطمينات الكبرى أيضا من الله تعالى الرحمان الرحيم، فقال سبحانه وتعالى : {إلاَّ مَنْ أُكْرِهَ وقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بالإِىمَانِ}(النحل : 106) حتى يضمن الله اللطيف للْمُسْلم أن يَرْبح نَفْسَهُ في حالتَي الصمود والضعف بشرط المحافظة على خلوص القلب الذي لا سلطان لأحد عليه، وبذلك أفشل الله عز وجل خطط المشركين وفوّت عليهم فُرصة الفَتْن للمسلمين المستضعفين الذين يرعاهم الله تعالى ويأويهم ويشد أزرهم في كل الأحوال، ويتقبل منهم ويغفر لهم.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #ff0000;"><em><strong>أ.ذ. المفضل الفلواتي</strong></em></span></p>
<p>&#8212;-</p>
<p>1- الأســــاس فـــــــي السنة وفقهها، السيرة 241/1.</p>
<p>2- انظر تفسير ابن كثير 687/4.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2008/01/%d8%af%d8%ae%d9%88%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%b9%d9%88%d8%a9-%d9%85%d8%b1%d8%ad%d9%84%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%ad%d8%af%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%ad%d8%af%d9%8a%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d9%81/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>نماذج من التحديات أمام المرأة المسلمة المعاصرة</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2005/03/%d9%86%d9%85%d8%a7%d8%b0%d8%ac-%d9%85%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%ad%d8%af%d9%8a%d8%a7%d8%aa-%d8%a3%d9%85%d8%a7%d9%85-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b1%d8%a3%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b3%d9%84%d9%85%d8%a9/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2005/03/%d9%86%d9%85%d8%a7%d8%b0%d8%ac-%d9%85%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%ad%d8%af%d9%8a%d8%a7%d8%aa-%d8%a3%d9%85%d8%a7%d9%85-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b1%d8%a3%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b3%d9%84%d9%85%d8%a9/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 18 Mar 2005 12:00:26 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 231]]></category>
		<category><![CDATA[شؤون عامة]]></category>
		<category><![CDATA[التحديات]]></category>
		<category><![CDATA[المرأة]]></category>
		<category><![CDATA[المسلمة]]></category>
		<category><![CDATA[دة.صباح بوعياد]]></category>
		<category><![CDATA[نماذج]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=21008</guid>
		<description><![CDATA[تواجه المرأة المسلمة اليوم مجموعة من التحديات، إذا لم تكن واعية بمدى خطورتها، ولم تتسلح لمقاومتها، أوشك أن يجرفها التيار، فتقع ضحية وفريسة لتصور بعيد عن هويتنا، ولا يتلاءم وخصوصيات أمتنا، ولا ينسجم مع قيمنا ومبادئنا وثقافتنا. إنه تصور يعبر عن حامليه، وينطلق من مشاكلهم ومعاناتهم، البعيدة كل البعد عن الأخلاق والقيم، المنغمسة في الرذيلة، [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>تواجه المرأة المسلمة اليوم مجموعة من التحديات، إذا لم تكن واعية بمدى خطورتها، ولم تتسلح لمقاومتها، أوشك أن يجرفها التيار، فتقع ضحية وفريسة لتصور بعيد عن هويتنا، ولا يتلاءم وخصوصيات أمتنا، ولا ينسجم مع قيمنا ومبادئنا وثقافتنا.</p>
<p>إنه تصور يعبر عن حامليه، وينطلق من مشاكلهم ومعاناتهم، البعيدة كل البعد عن الأخلاق والقيم، المنغمسة في الرذيلة، المقننة للفاحشة، المُعَرِّفة بالشذوذ، المتعايشة مع الزنى والفجور.</p>
<p>إنه تصور يرفع شعار الدفاع عن حقوق المرأة حتى تتحقق المساواة، وتُخصص له المؤتمرات تلو المؤتمرات، وتُكرس له الجهود وتُستدعى له المنظمات، الحكومية وغير الحكومية، لتسطر قوانين وبنودا على شكل حقوق وامتيازات، ظاهرها المساواة ـ التنمية ـ السلم، وباطنها مؤتمرات تعمل على تحقيق الهيمنة الثقافية، والإجهاز على ما تبقى من الفضيلةونظام الأسرة وإنسانية المرأة والرجل معا.</p>
<p>إنه تصور يجعل من موضوع المرأة ورقة ضغط ترفع أمام الشعوب لتذعن وتنصهر في بوثقة الغرب، وفي منظومة الإنسان الغالب المتفوق ماديا، حتى يضمن بذلك تبعية المغلوب بإدخاله في العولمة الثقافية جنبا إلى جنب مع العولمة الاقتصادية والسياسية، وإلا فلماذا هذا الإلحاح على التعميم؟ إنه تصور يريد عولمة موضوع المرأة وإدراجه بشكل واسع يتلاءم وينصهر في منظومة كونية -على حد زعمهم ـ ويتحرر من طابع وقيود الخصوصية القائمة على تصور الدين. أو على تصور الأعراف والتقاليد الخاصة بكل أمة وبكل شعب، هناك من النساء من بني جلدتنا من تتجه هذه الوجهة في كتاباتها، ومن هؤلاء &#8220;الباحثة خديجة أميني التي كتبت مقالة مطولة في سلسلة مقاربة، وهي متخصصة في الشأن النسوي وتصدر تحت إشراف كلية الآداب بالقنيطرة، وبدعم ومآزرة من مؤسسة كونراد ادناور، ذكرت في هذا البحث أنهناك هوة بين ما تتمسك به الأصولية الإسلامية من مطالبة لتحقيق العدالة بمفهومها النسبي، وبين ما يتجه إليه العالم من إقرار المساواة بين الرجل والمرأة، هذه المساواة التي تبناها مؤتمر مكسيكو 1975، واتخذت شعارا لمؤتمر بكين 1995، وقد رأت الباحثة أن رفض المساواة هو الذي جعل الجماعات والدول الأصولية الإسلامية والكاثوليكية تتحالف في حلف دعي مقدسا وقد بلغ عدد المشاركين فيه أربعين دولة من أجل الاعتراض على مقاطع من وثيقة بكين تتعلق بالصحة الإنجابية، وحق المرأة في ممارسة الجنس وبالإجهاض، وقد رأت الباحثة أن الانغلاق الأصولي يعوق الاندماج في القيم الكونية&#8221;(1). والسؤال المطروح على هذه الباحثة وبإلحاح هو : أية قيم كونية تريدنا أن نندمج فيها؟ أتلك التي تولت منظمة الأمم المتحدة أمر الوصاية عليها تحت شعار: المساواة، التنمية والسلم، لتعمل على طمس الفروق بين الجنسين وتشويه صورة المرأة بتغيير جميع أدوارها الطبيعية كالإنجاب والتربية، وإعطاء مفهوم جديد للأسرة والحث على التنمية القائمة على أساس هذا التغيير ليسفر كل من المساواة والتنمية عن السلم، الذي يعني حسب وثيقة بكين نزعَ سلاح الشرق الأوسط، وتوجيه نفقاته إلى مشروعات المرأة التي توجهها هيئات دولية وفق قانون: &#8220;الإقراض الدولي للأفراد&#8221;(2)</p>
<p>أية قيم كونية تريدنا أن ننصهر فيها؟ وهي قيم احتكرتها الأمم المتحدة وسهرت على عولمتها، لتخدم مصالح العالم الغربي، وتحقق له الهيمنة، وليتها كانت منظمة أممية، ونحن اليوم نلحظ بأنها مجرد اسم لا على مسمى، إنها راعية وحامية نظام دولي جديد يريد أن يحتكر كل شيء حتى ثقافات الشعوب وخصوصياتها، لينفرد هو بالقرار وبالتخطيط وبالسهر على التنفيذ، فهل بعد هذا يمكن تسميتها بالقيم الكونية، أم هي مكابرة، وما هذه القيم إلا انفرادية في حقيقتها، وتريد أن تنتزع صفة الكونية قسرا رغم طابعها الغارق في خصوصيات الثقافة الغربية. إنها قيم ناتجة عن تصورات أصحابها للكون وللحياة وللمرأة، وهي بهذا خاصة بأصحابها، ولا تعنينا: كمجتمعات إسلامية، كان المفروض أن تكون هي الرائدة، لأنها تحمل تشريعا ربانيا صالحا لأن يعمم ويعولم، لأنه دين رب العالمين، للناس أجمعين. لو وجد له إنسانا تتحقق فيه صفة الشهادة على سائر الأمم، ولكم يؤسفني حقا أن أجد من بين مثقفينا ومثقفاتنا من يحمل مثل هذه الأفكار، ويجهز بها على من يسميهم أصوليين، من غير أن يسمع منهم على الأقل، أو يحاورهم، لأن ثقافة الحوار تلقح الأفكار وتصحح التصورات وتعدل من الرؤى، وتساعد على بناء نسق فكري نابع من صميم معتقداتنا وقيمنا متحرر من التبعية والتقليد لمن لا يزال ماسكا بزمام اقتصادنا وسياستنا، ويريد أن يجهز على ما تبقى من خصوصيات أمتنا، فيدمر نظام الأسرة كما دمر عنده وفي عقر داره، فيمسخ بذلك هويتنا من غير أن يلحقنا بما تم عنده من امتلاك لأسباب التقدم الصناعي والتكنولوجي، بل ويريد أيضا تجريدنا عن حق الدفاع عن النفس بتجريدنا من الصلاح، فكم سنكون ساذجين إذا اعتقدنا حقا أن الجندرة دفاع عن حقوق المرأة، ما هي إلا أسلوب جديد من الاستغلال لهذه الورقة، سعيا وراء الضغط على الدول ثقافيا، بعد ما تم سحقها اقتصاديا وعزلها عن أسباب التقدم التقني والنهوض الحضاري في شقه المادي، إن هذا النظام العالمي الجديد يريد استغلال بل مزيد استغلال ثروات هذه الأمم، وتحويلها إلى أسواق من السلع، وإغراقها بالقروض، وتقويض هياكلها الوطنية، وهذا التدمير يؤدي به لا محالة إلى تخلف المرأة والرجل وفقرهما على حد سواء حيث يحولهما إلى عبيد لسياسة وثقافة غريبتين عنهما&#8230;</p>
<p>ثم إن الوقوف عند قضية المرأة في معزل عن قضايا شعبها له أهدافه الحقيقية وهي حسب ما ذهب إليه ناجي علوش :</p>
<p>1- تفكيك قضايا الشعوب وبحثها بطريقة جزئية، وبالتالي التوهيم بحلول جزئية: وهو أسلوب استعماري قديم، فهناك طوائف ومذاهب وقبائل، وليس هناك أوطان ولا مبادئ ولا أديان.</p>
<p>2- إقناع النساء بقضية نسوية يبحث لها عن حل وصرفهن عن القضايا المصيرية لشعوبهن.</p>
<p>3- جعل جميع النساء يدرن في فلك منظومة فكرية واحدة للدفاع عن ما يسمى بالشرعية الدولية.</p>
<p>4- إقناع النساء أن الوضع المتردي لهن هو ناتج عن حالة تهميش مؤقت، وليس نتاجا عن المنظومة الفكرية للنظام العالمي السائد، وبالتالي فإن حل المشكلة يمكن أن يتم في إطاره ودون المساس بأسسه المحلية والعالمية.</p>
<p>وبهذا يكون المؤتمر بيتا من بيوت الطاعة الدولي لتطبيق الشرعية الدولية، وتنفيذا لتخطيطات من خلال هيئة الأمم المتحدة، إنه وجه جديد للاستعمار القديم تسعى من ورائه الأمم المتحدة إلى إلحاق العالم كله بالطراز الغربي، ثم لتفرض عليه سياساته الاجتماعية والفكرية، بما يكفل التحكم في ثروته البشرية والاقتصادية وجعلها خاضعة للغرب، إنه الحنين إلى الديكتاتورية البغيضة في محاولة لإحيائها وفرضها على المجتمع الإنساني(3).</p>
<p>إننا كمسلمات نعلنها كلمة صارخة مدوية علها تصل إلى المشاركين في وضع تلك البنود والمقررات والموافقين عليها، نرفض الوصاية من أية منظمة نسائية علمانية تتنكر للخصوصية الدينية وتريد الانصهار في العولمة والكونية المحتكرة من طرف الأمم المتحدة التي دأبت على الكيل بمكيالين والتغني بنغمين، يوحيان برعاية نظام عالمي جديد، يفرض تصوراته على الشعوب التي عمل على سحقها، ولا يزال، وكرّس دونيتها باستمرار، وهو الآن  يعمل على محاولة تغيير أنماط عيشها لتسير وفق منظومته الثقافية، حتى لا تنفرد بالقرار في شيء، وحتى تتحقق تبعيتها المطلقة، فنحن المسلمات قد عرفنا حقوقنا من رب العالمين وتمتعنا بها انطلاقا من تصور الدين، وشاركنا في بناء أمتنا ولازلنا نشارك بتشجيع من الرسول الكريم عليه أفضل الصلاة وأزكى التسليم، وعرفنا مستوى التحدي فراهنا عليه لنظهر للعالم أننا لازلنا ههنا واعيات بما يجري وما يحاك ضد القيم من مؤامرات، متصديات لها، ولا يحيق المكر السيء إلا بأهله، وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون. والسلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته.</p>
<p>ــــــــــــــــــــــــ</p>
<p>1- نظر &#8220;كرامة المرأة من خلال خصوصياتها التشريعية&#8221; لفضيلة الأستاذ مصطفى بنحمزة &#8211; إصدارات جامعة الصحوة الإسلامية- الدورة الخامسة الرباط، -8 &#8211; 9 رجب 1419هـ &#8211; 29-30 أكتوبر 1998م نقلا عن حقوق المرأة وإشكالية الخصوصية الكونية في الخطاب الأصولي المعاصر لخديجة أميني &#8211; عدد النساء والإسلام. مقاربات &#8211; ط النجاح 1998م.</p>
<p>2- انظر نص الوثيقة الختامية لمؤتمر بكين &#8211; منشور في &#8221; قضايا دولية&#8221; العالم &#8211; عدد 1611-1995م.</p>
<p>3- ناجي علوش &#8211; الأفكار الأساسية والأهداف الحقيقية &#8211; رؤية سياسية &#8211; قضايا دولية &#8211; العدد السابق، ص : 21 من كتاب أصدرته جامعة الصحوة الإسلامية -الدورة الخامسة -قراءة في وثيقة بكين &#8211; للأستاذة نزيهة أمعاريج.</p>
<p>دة.صباح بوعياد</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2005/03/%d9%86%d9%85%d8%a7%d8%b0%d8%ac-%d9%85%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%ad%d8%af%d9%8a%d8%a7%d8%aa-%d8%a3%d9%85%d8%a7%d9%85-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b1%d8%a3%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b3%d9%84%d9%85%d8%a9/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
