<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; التاريخ</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/tag/%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%a7%d8%b1%d9%8a%d8%ae/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>افتتاحية &#8211; مضامين الهجرة النبوية سنن وهدايات</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2017/10/%d8%a7%d9%81%d8%aa%d8%aa%d8%a7%d8%ad%d9%8a%d8%a9-%d9%85%d8%b6%d8%a7%d9%85%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%87%d8%ac%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%a8%d9%88%d9%8a%d8%a9-%d8%b3%d9%86%d9%86-%d9%88%d9%87/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2017/10/%d8%a7%d9%81%d8%aa%d8%aa%d8%a7%d8%ad%d9%8a%d8%a9-%d9%85%d8%b6%d8%a7%d9%85%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%87%d8%ac%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%a8%d9%88%d9%8a%d8%a9-%d8%b3%d9%86%d9%86-%d9%88%d9%87/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 07 Oct 2017 11:27:38 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[slider]]></category>
		<category><![CDATA[افتتاحية]]></category>
		<category><![CDATA[السيرة النبوية]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 485]]></category>
		<category><![CDATA[التاريخ]]></category>
		<category><![CDATA[الهجرة النبوية]]></category>
		<category><![CDATA[سنن وهدايات]]></category>
		<category><![CDATA[هجرة الرسول]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=18052</guid>
		<description><![CDATA[لم يكن حدث هجرة الرسول  وصحابته الكرام حدثا بسيطا عاديا لا أثر له في التاريخ كحدث أي إنسان عادي، وإنما هو حدث صنع الله به أمة على عينه، وأفنى به أمة أخرى واستخلف من بعدها أمة مؤمنة مسلمة. ولم يكن حدث الهجرة خاصا بالنبي  ولا محصورا في الزمان والمكان والأعيان، وإنما كان حدثا ممتدا في [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>لم يكن حدث هجرة الرسول  وصحابته الكرام حدثا بسيطا عاديا لا أثر له في التاريخ كحدث أي إنسان عادي، وإنما هو حدث صنع الله به أمة على عينه، وأفنى به أمة أخرى واستخلف من بعدها أمة مؤمنة مسلمة.</p>
<p>ولم يكن حدث الهجرة خاصا بالنبي  ولا محصورا في الزمان والمكان والأعيان، وإنما كان حدثا ممتدا في المكان والزمان، وشاملا للأعيان من العباد جعله الله قانونا من قوانين الاستخلاف وسنة من سنن التمكين والتنفيس.</p>
<p>كما أن حدث الهجرة لم يكن كسائر أحداث الهجرات البشرية عبر التاريخ تحركها الحاجات المادية الصرفة من بحث عن الطعام والغذاء والسلم والأمن أو الغزو والاحتلال، وإنما كانت هجرة إيمانية لنصرة دين الله تعالى وإيثار حب الله تعالى على حب الروابط المادية من الأرض والمال والعصبية&#8230;؛ ولذلك كان تحرير النية من أي قصد مادي غير قصد ابتغاء رضوان الله هو ميزان الفصل بين الهجرة الربانية والهجرة الدنيوية كما يدل عليه قول النبي : «إنما الأعمال بالنيّات، وإنما لكل امرئ ما نوى، فمن كانت هجرته إلى الله ورسوله، فهجرته إلى الله ورسوله، ومن كانت هجرته لدنيا يصيبها، أو امرأة ينكحها، فهجرته إلى ما هاجر إليه» (رواه البخاري ومسلم).</p>
<p>فكما كانت الهجرة فيصلا وفرقانا فصل بين الكفر والإيمان وفرق بين الباطل والحق، فكذلك حديث «إنما الأعمال بالنيات» صار قاعدة كلية في الدين للتمييز بين الإيمان الصحيح والفاسد، وبين العمل المقبول عند الله وغير المقبول، وصار منهج حياة يصنع الحضارة الإيمانية ويميزها عن أضدادها، ومنهجا تصاغ به الحياة الطيبة وينفى به الخبث.</p>
<p>إن الهجرة التي دعا إليها الإسلام هي هجرة من المنكر إلى المعروف، ومن السيئات إلى الحسنات، وهجرة من الظلم إلى العدل، ومن الجهل والخرافة إلى العلم واليقين، ومن كل ما يقوض بناء الإنسان إلى إقامة كل ما يبني الإنسان، وهجرة أمراض التواكل والاتكال والكسل والهزيمة إلى الجد والعمل وتعاطي الأسباب التي تدخل في مُكْنَةِ الإنسان والأمة اقتداء برسول الله  الذي كانت هجرته كلها تعليما للأمة وتربية لها على مبادئ العمل واتخاذ الأسباب المشروعة وتفويض النتائج لله تعالى.</p>
<p>وإن الهجرة النبوية ترشد الأمة عبر تاريخها إلى ما ينبغي أن يكون لها من المقاصد والأولويات، وإلى ما يلزمها من الوسائل والمعدات في كل مجالات الحياة وقطاعاتها ومستوياتها.</p>
<p>ولقد طال على المسلمين العهد، ورَانَ على القلوب رَانٌ كثيف مما استحدثه الناس عبر الزمان حجب عنهم إبصار نور الهدايات الربانية والسنن الإلهية في وراثة دين الله وإيراثه والتنعم بالحياة الطيبة في ظل ذلك، وصار حدث الهجرة عند بعض ضعاف المسلمين فرصة لإثارة النعرات الموهومة، ورفع رايات التفرق والتشرذم المشؤومة، وعند آخرين مناسبة لإظهار التعلق بالقشور وما عَلِقَ بالتدين من فهوم ضعيفة، وأقبح من كل ذلك فقد شرع كثير من المغرضين يفرغون ذكرى الهجرة النبوية من كل معانيها الإيمانية البانية وينشرون بدلا من ذلك كل ما شاع في الأمم الأخرى من الاعتقادات الفاسدة والعادات الكاسدة.</p>
<p>إن الأمة اليوم لتقف في مفترق طرق تحتاج فيه فعلا إلا تجديد نية الهجرة؛ نية هجرة الأوضاع الفاسدة والأخلاق السيئة والتدبيرات الفاشلة، واستحضار نهج النبي  في بناء الأمة باتخاذ الأسباب والعمل الدؤوب والتخطيط البعيد، والتجرد من كل الشواغل التي تشغل عن بناء المسلم النموذجي تدينا وأخلاقا وعبادة، والأتقى إيمانا وعملا، كما تحتاج الأمة لتجديد البيعة لله تعالى ورسوله على نفس المبادئ التي كانت في بيعة العقبة الأولى والثانية التي مهدت للهجرة وبناء الأمة العابدة لله تعالى الممتثلة لأوامره والمنتهية عن محارمه، والمدركة لسنن الله تعالى في البناء والفناء. وصدق الله العظيم حين قال: هَٰذَا بَيَانٌ لِّلنَّاسِ وَهُدًى وَمَوْعِظَةٌ لِّلْمُتَّقِينَ وَلَا تَهِنُوا وَلَا تَحْزَنُوا وَأَنتُمُ الْأَعْلَوْنَ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ(آل عمران: 138 &#8211; 139).</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2017/10/%d8%a7%d9%81%d8%aa%d8%aa%d8%a7%d8%ad%d9%8a%d8%a9-%d9%85%d8%b6%d8%a7%d9%85%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%87%d8%ac%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%a8%d9%88%d9%8a%d8%a9-%d8%b3%d9%86%d9%86-%d9%88%d9%87/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>المسجد الأقصى صمام الأمان</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2017/09/%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b3%d8%ac%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%82%d8%b5%d9%89-%d8%b5%d9%85%d8%a7%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%85%d8%a7%d9%86/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2017/09/%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b3%d8%ac%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%82%d8%b5%d9%89-%d8%b5%d9%85%d8%a7%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%85%d8%a7%d9%86/#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 20 Sep 2017 10:59:22 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د. عبد المجيد بنمسعود]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 484]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[الأمة الإسلامية]]></category>
		<category><![CDATA[التاريخ]]></category>
		<category><![CDATA[القدس]]></category>
		<category><![CDATA[المسجد الأقصى]]></category>
		<category><![CDATA[د.عبد المجيد بنمسعود]]></category>
		<category><![CDATA[صمام الأمان]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=18180</guid>
		<description><![CDATA[تدل قرائن الأحداث والأحوال، أن الحقبة التاريخية التي تمر بها &#8220;الأمة الإسلامية&#8221; اليوم، هي من أشد الحقب سوءا وانحدارا، وذلا وشنارا، إن لم تكن أشدها وأقساها على مدار التاريخ، فقد فقدت هذه الأمة -التي صنعت أبهى أمجاد التاريخ، وسطرت أنصع صفحاته، وصاغت أرفع نماذجه- سيادتها على نفسها، وضاعت منها البوصلة في خضم بحر متلاطم يعج [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>تدل قرائن الأحداث والأحوال، أن الحقبة التاريخية التي تمر بها &#8220;الأمة الإسلامية&#8221; اليوم، هي من أشد الحقب سوءا وانحدارا، وذلا وشنارا، إن لم تكن أشدها وأقساها على مدار التاريخ، فقد فقدت هذه الأمة -التي صنعت أبهى أمجاد التاريخ، وسطرت أنصع صفحاته، وصاغت أرفع نماذجه- سيادتها على نفسها، وضاعت منها البوصلة في خضم بحر متلاطم يعج بتنازع شرس بين الأمم من أجل السيطرة على مقدرات العالم وامتلاك ناصيته، وصياغته وفق القالب الذي يضمن استمرار تلك السيطرة، للقوى التي تتفوق في امتلاك أعتى أساليب الكيد، وحيازة أفتك وسائل الإرهاب والتدمير.</p>
<p>وتدل القرائن أيضا أن رأس الحربة في صنع هذا الواقع المأزوم، ونسج خيوطه السوداء، ورسم الخطط التي تؤطر فصوله ومجرياته، هو الكيان الصهيوني الغاصب في فلسطين السليبة، الذي يتخذ منها قاعدة صلبة لتنفيذ تلك الخطط بمنتهى الدقة والإتقان، متخذا من عملائه من داخل الكيان العربي المنخور، ومن أوليائه وحلفائه في عالم الغرب الموتور، سندا ومطية لضمان بلوغ أهدافه الخبيثة ومآربه الدنيئة.</p>
<p>وتدل القرائن كذلك، أن هؤلاء العملاء المأجورين، بمختلف درجاتهم ومستوياتهم، وتباين أدوارهم ووظائفهم في خدمة الكيان الصهيوني، والمساهمة في التمكين له وتثبيت ركائزه، هم أكثر الناس انسلاخا من دين الإسلام، وما يستتبعه الإيمان به من التشبع بالولاء لرموزه ومقدساته، والحرص على مجد الأمة التي تحمله أمانة عز تذود به عن بيضتها، ورسالة هداية تبلغه للعالمين. وتدل هذه الأطروحة أبلغ دلالة، وتمثل أقوى شاهد على أن المحور الذي ترتهن به الأحداث في الوطن العربي والإسلامي، صعودا أو هبوطا، تأججا أو خمودا، والذي يمثل الفاعل الأقوى في تحريك تلك الأحداث إنما هو الوجدان الديني الذي يحرك المشاعر، ويبلور المواقف الحاسمة لدى الأفراد والكتل والجماعات، ويفضي بالتبع، وفق شروط محددة، إلى تغيير معطيات الواقع، وصنع التحولات النوعية التي تندرج في صيرورة استعادة الزمام، ثم استرجاع السيادة فالريادة والشهود.</p>
<p>ولعل الساحة التي تمثل ترجمانا صادقا لهذه الأطروحة، هي ساحة فلسطين التي ظلت منذ ما يناهز السبعة عقود من الزمن، بؤرة للصراع المحتدم بين حماة الدين في صفاء مورده وخلوص معدنه، وهم المسلمون الذين يستشعرون ثقل الإرث الذي حملوه، وبين من حملوه فلم يحملوه، ومن لف لفهم من عباد العجل الذهبي، الذين يدورون في فلكهم دوران الحمار حول الرحى، على اختلاف ما يرفعونه من لافتات وأسماء، وما يرددونه من شعارات جوفاء.</p>
<p>ويحتل القدس الشريف والمسجد الأقصى المبارك رأس الحربة في الذود عن حمى الأمة الإسلامية، من خلال المرابطين الشرفاء الذين يسترخصون أرواحهم، ويتخذون من أجسادهم دروعا لصد فلول اليهود المعتدين، صابرين على اللأواء، وكأني بالمسجد الأقصى المبارك يأبى إلا أن يكون الخط الأخير في جبهة الصراع الذي يستعصي على الاختراق والتجاوز والانهزام، وكأني به أيضا تلك الصخرة العصماء التي تتحطم على جنباتها  كل محاولات الاقتحام والمحو والاستئصال، وتنبعث من جوفها إشعاعات حارقة، تسحق كل من يقترب من حماها بنية السوء، وتفضحه على رؤوس الأشهاد؟</p>
<p>أو ليست قراءة متبصرة بما تمر به الأمة الآن، ولما كشف من مؤامرات دنيئة ضد شرفاء فلسطين وشرفاء الأمة العربية تحت لافتة محاربة الإرهاب، لبرهان ساطع على أن المسجد الأقصى المبارك هو صمام أمان الأمة المسلمة ضد أي محاولة للمحو والاستئصال؟ وأنه هو الكاشف المميز بين الصادقين في حبهم لفلسطين، وللقدس وللمسجد الأقصى أولى القبلتين وثالث الحرمين، وبين الأدعياء الكذبة الذين لا تعدو علاقتهم بتلك المقدسات مجرد علاقة تجارة دنيئة بائرة؟</p>
<p>ويأبى الله  الذي شاءت حكمته أن يجعل من المسجد الأقصى المبارك مسرى لخاتم أنبيائه وأصفيائه سيدنا محمد عليه الصلاة والسلام، إلا أن يجعل مصير الطوائف والأحزاب المتربصة بالمسجد الأقصى المبارك وما حوله مصير  الأحزاب في غزوة الأحزاب، فالله عز وجل الذي حرك الريح التي هدمت خيم أعداء الرسول  وصحبه رضوان الله عليهم، وكفأت قدورهم وردتهم على أعقابهم خاسرين، قادر في كل حين، أن يهزم أحزاب المتآمرين على مقدسات المسلمين اليوم، ويخلط أوراقهم ويحبط مؤامراتهم، ويردهم مندحرين خائبين.</p>
<p>يقول الله : يا أيها الذين آمنوا اذكروا نعمة الله عليكم إذ هم قوم أن يبسطوا إليكم أيديهم فكف أيديهم عنكم واتقوا الله وعلى الله فليتوكل المومنون (المائدة:11)، ويقول جل من قائل: ياأيها الذين آمنوا اذكروا نعمة الله عليكم إذ جاءتكم جنود فأرسلنا عليهم ريحا وجنودا لم تروها وكان الله بما تعملون بصيرا (الأحزاب:9). صدق الله العظيم.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #ff0000;"><em><strong>د. عبد المجيد بنمسعود</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2017/09/%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b3%d8%ac%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%82%d8%b5%d9%89-%d8%b5%d9%85%d8%a7%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%85%d8%a7%d9%86/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>عمدة  الأدلة  الصهيونية</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2015/10/%d8%b9%d9%85%d8%af%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%af%d9%84%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d9%87%d9%8a%d9%88%d9%86%d9%8a%d8%a9/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2015/10/%d8%b9%d9%85%d8%af%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%af%d9%84%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d9%87%d9%8a%d9%88%d9%86%d9%8a%d8%a9/#comments</comments>
		<pubDate>Sun, 18 Oct 2015 15:32:38 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 444]]></category>
		<category><![CDATA[تـاريـخ و سير]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[شؤون عامة]]></category>
		<category><![CDATA[مختلفات]]></category>
		<category><![CDATA[الأدلة]]></category>
		<category><![CDATA[التاريخ]]></category>
		<category><![CDATA[الصهيونية]]></category>
		<category><![CDATA[العمدة]]></category>
		<category><![CDATA[العنكبوت]]></category>
		<category><![CDATA[العهد القديم]]></category>
		<category><![CDATA[القدس]]></category>
		<category><![CDATA[اليهود]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=10045</guid>
		<description><![CDATA[إن دليل العمدة للصهيونية على امتلاك القدس وتهويدها واحتكارها وجعلها «بيت اليهود» وحدهم، هو ما جاء في أسفار العهد القديم، وتحديدا في سفر التكوين، مما أسموه «وعد الله» لإبراهيم [ بامتلاك الأرض المقدسة له ولذريته، ومن هذه النصوص: 1 &#8211; «فقال الرب لإبرام ارفع عينيك وانظر من الموضع الذي أنت فيه شمالا وجنوبا وشرقا وغربا [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>إن دليل العمدة للصهيونية على امتلاك القدس وتهويدها واحتكارها وجعلها «بيت اليهود» وحدهم، هو ما جاء في أسفار العهد القديم، وتحديدا في سفر التكوين، مما أسموه «وعد الله» لإبراهيم [ بامتلاك الأرض المقدسة له ولذريته، ومن هذه النصوص:<a href="http://almahajjafes.net/wp-content/uploads/2014/09/n291.jpg"><img class="alignleft  wp-image-5040" src="http://almahajjafes.net/wp-content/uploads/2014/09/n291-150x150.jpg" alt="n291" width="324" height="324" /></a><br />
1 &#8211; «فقال الرب لإبرام ارفع عينيك وانظر من الموضع الذي أنت فيه شمالا وجنوبا وشرقا وغربا لأن جميع الأرض التي أنت ترى أعطيها لك ولنسلك إلى الأبد» تكوين 13: 14، 15.<br />
2 &#8211; «واجتاز إبرام في الأرض من مكان شكيم إلى لوطة موره، وكان الكنعانيون حينئذ في الأرض، وظهر الرب لإبرام وقال: لنسلك أعطي هذه الأرض» تكوين 12: 6، 7.<br />
3 &#8211; «وفي ذلك اليوم قطع الرب مع إبرام ميثاقا قائلا: لنسلك أعطى هذه الأرض من نهر مصر إلى النهر الكبير نهر الفرات» تكوين 15: 18.<br />
ونحن سنعتمد قي تفنيد هذا الدليل العمدة على منطق النقد الداخلي للنصوص، وهو منهاج سليم ويسلم به العقلاء من كل الديانات والفلسفات والثقافات والحضارات، وبهذا المنطق يستبين:<br />
1 &#8211; تناقض نصوص هذا «الوعد»، فمرة يكون الوعد بهذه الأرض لإبرام ونسله من بعده، ومرة يكون الوعد لنسل إبراهيم من دونه!.<br />
2 &#8211; ثم &#8211; وهذا هام جدا &#8211; ما هي حدود هذه الأرض الموعودة ومساحتها؟ إذ مرة تكون مساحتها هي مساحة الأرض التي تراها عيون إبراهيم وهي مساحة يستحيل تحديدها الآن!، ومرة نراها محددة بأرض كنعان، الأمر الذي يستدعي التساؤل: هل كانت عيون إبراهيم تبصر جميع أرض كنعان؟!.<br />
ومرة ترى هذه الأرض شاملة لما بين النيل والفرات؟! مما يستدعي السؤال: هل كانت أرض كنعان شاملة لما بين النيل والفرات؟! وهل كانت عيون إبراهيم تبصر ما بين النهرين؟! وذلك فضلا عن وصف الفرات بالنهر الكبير دون نهر النيل الذي هو أطول أنهار الدنيا على الإطلاق؟!.<br />
وانطلاقا من هذه التناقضات الصارخة داخل نصوص هذا «الوعد» الذي جعلوه مقدسا، يتساءل العقل المجرد والمحايد عن إمكانية بناء الأوطان والدول والحقوق على مثل هذه الوعود؟!.<br />
وفوق كل ذلك، يأتي النقد الداخلي للكتاب الذي وردت فيه نصوص هذا «الوعد»، ولقد تكفل علماء يهود كبار بنقد نصوص العهد القديم، ونشروا هذا النقد في كتاب حرره ونشره العالم اليهودي «زلمان شازار» بعنوان «تاريخ نقد العهد القديم من أقدم العصور حتى العصر الحديث»، ولقد ترجم الجزء الأول من هذا الكتاب بواسطة المركز القومي للترجمة بوزارة الثقافة المصرية عام 2000م، وفي هذا الكتاب برهان قاطع على:<br />
1 &#8211; إن العهد القديم قد بدأت كتابته بواسطة أحبار اليهود في القرن الخامس قبل الميلاد، أي بعد ثمانية قرون من عصر موسى عليه السلام.<br />
2 &#8211; أن سفر التكوين -الذي جاء به هذا «الوعد» لم يدون إلا في القرن السابع قبل الميلاد- أي بعد سبعة قرون من عصر موسى.<br />
3 &#8211; وبنص هذا النقد الداخلي للعهد القديم، الذي شهد به العلماء اليهود، فإن «هذه الأسفار المقدسة هي من طبقات مختلفة، وعصور متباينة، ومؤلفين مختلفين، فلا ارتباط بينهما، سواء في أسلوب اللغة أم في طريقة «التأليف».<br />
فهل تصح في العقول والأفهام أن تقام الأوطان على ما هو أو هي من بيت العنكبوت؟!.<br />
<span style="color: #0000ff;"><em><strong><span style="text-decoration: underline;">د. محمد عمارة</span></strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2015/10/%d8%b9%d9%85%d8%af%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%af%d9%84%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d9%87%d9%8a%d9%88%d9%86%d9%8a%d8%a9/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>شواهد على التوحيد</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2015/02/%d8%b4%d9%88%d8%a7%d9%87%d8%af-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%88%d8%ad%d9%8a%d8%af/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2015/02/%d8%b4%d9%88%d8%a7%d9%87%d8%af-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%88%d8%ad%d9%8a%d8%af/#comments</comments>
		<pubDate>Tue, 03 Feb 2015 15:34:28 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 433]]></category>
		<category><![CDATA[مختلفات]]></category>
		<category><![CDATA[التاريخ]]></category>
		<category><![CDATA[التوحيد]]></category>
		<category><![CDATA[العقل]]></category>
		<category><![CDATA[الفيزياء]]></category>
		<category><![CDATA[الكتاب المنظور]]></category>
		<category><![CDATA[الكون]]></category>
		<category><![CDATA[بيولوجيا]]></category>
		<category><![CDATA[جيولوجيا]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=8551</guid>
		<description><![CDATA[د. محمد ديان لقد صدع الإسلام بمبدأ التوحيد، ولم يكن بدعا من الأديان السماوية، وذلك لما لهذا الركن الركين، والحصن الحصين من أهمية عظمى في حياة كل فرد. إذ عليه يتوقف فلاحه وخسرانه في الدنيا والآخرة، فيتحدد على ضوئه مصيره. وهذه شواهد على التوحيد من كتاب الله المنظور: أولا: الدليل من علم الفيزياء الفلكية: يقول [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<address><span style="color: rgb(255, 0, 0);"><strong>د. محمد ديان</strong></span></address>
<p>لقد صدع الإسلام بمبدأ التوحيد، ولم يكن بدعا من الأديان السماوية، وذلك لما لهذا الركن الركين، والحصن الحصين من أهمية عظمى في حياة كل فرد. إذ عليه يتوقف فلاحه وخسرانه في الدنيا والآخرة، فيتحدد على ضوئه مصيره.</p>
<p>وهذه شواهد على التوحيد من كتاب الله المنظور:</p>
<p>أولا: الدليل من علم الفيزياء الفلكية:</p>
<p>يقول الله سبحانه: ﴿أَوَلَمْ يَرَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ كَانَتَا رَتْقاً فَفَتَقْنَاهُمَا وَجَعَلْنَا مِنَ الْمَاءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ أَفَلا يُؤْمِنُونَ(الأنبياء : 30).</p>
<p>إن نظرية الانفجار العظيم، تدل أن الكون بأكمله وما يحتويه من عناصر كانت يوما ما متحدة. وفي هذا دليل على وحدة أصلها، وبالتالي على وحدة الخالق.</p>
<p>ثانيا: الدليل الفيزيائي:</p>
<p>على مدى ملايين السنين كانت العمليات التي تتم داخل كل نجم تكون تدريجيا لا الهليوم فحسب، بل جميع العناصر الأثقل من الكربون والسيليكون والحديد وغيرها، ومعنى ذلك أنه إذا كانت كل العناصر الثقيلة في الكون قد تكونت من الهيدروجين في قلوب النجوم، إذاً «المادة الأساس هي نفسها بالنسبة للكون بأكمله، ولكن&#8230; تظهر للوجود نتيجة اتحاد هذه المادة الأساس بصيغ وبأشكال مختلفة»(1)، إنها الوحدة الدالة على الخالق الواحد.</p>
<p>ثالثا: الدليل الجيولوجي:</p>
<p>قال تعالى:وَالْأَرْضَ بَعْدَ ذَلِكَ دَحَاهَا أَخْرَجَ مِنْهَا مَاءهَا وَمَرْعَاهَا وَالْجِبَالَ أَرْسَاهَا (النازعات : 30 &#8211; 33).</p>
<p>بحسب الجيولوجيين كانت قشرة الأرض أرهف مما عليه حاليا، ولكن نشاط البراكين زاد من سمكها، وبذلك تكون مجال فيزيائي غني بالمعادن كان مقدمة لنشوء الحياة على كوكبنا، ولما انبثق الماء من جوفها بدأت الحياة تسري على كوكب الأرض شيئا فشيئا، بحيث جاءت النباتات والزواحف والحشرات والطيور والحيوانات وبعد ذلك الإنسان. وكلها من تراب الأرض. وقد تفتقت قريحة الشاعر أبي فراس الحمداني بهذه الحقيقة لما قال:</p>
<p>إذا صح منك الود فالكل هين     ***       وكل الذي على التراب تراب (2)</p>
<p>وما قيل يدل على وحدة أصل من على الأرض، مما يدل على وحدة الخالق.</p>
<p>رابعا: الدليل البيولوجي:</p>
<p>الخلية هي «الوحدة التي تتألف منها الخلائق جميعا من حيوانات ونباتات. وإن هذه الخلائق تتألف منها تركيبا، وتتألف وظيفة»(3). أليس هذا المظهر من الوحدة دليلا على وحدانية الخالق؟ وثمة عنصر آخر من عناصر الوحدة وهو أن «الجينات الميكروسكوبية البالغة الدقة هي المفاتح المطلقة لخواص جميع البشر والحيوانات والنباتات»(4). ومن مظاهر الوحدة أيضا دخول عنصر الماء في تركيب كل الأجسام الحية، قال تعالى: وَجَعَلْنَا مِنَ الْمَاءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ أَفَلا يُؤْمِنُونَ(الأنبياء : 30). إنها الوحدة الدالة على الخالق الواحد.</p>
<p>خامسا: الدليل العقلي والمنطقي:</p>
<p>إن مبدأ السببية أساس الأحكام العقلية والمحاكمات المنطقية. وفي عبارتنا (لكل حادث محدث) أمر يقيني مسلم به، فمحال على حادث أن يحدث بذاته، وعلى شيء أن يوجد بغير موجد. وبناء على هذا، نقول: إن الكون لا بد له من محدث، وإن الحوادث الفرعية الكثيرة مندفعة عن أسباب، وهذه الأسباب مندفعة عن أسباب أخرى أقل من الأولى، ولا بد أن نصل بالنتيجة إلى سبب لهذه المسببات، ومحدث لجميع هذه الحادثات، لأننا كلما رجعنا إلى الأصل الذي اندفعت عنه المسببات، قلت العوامل الدافعة حتى نصل أخيرا إلى سبب واحد. وبذلك يكون الخلق «قد تم بقدرة كائن غير مادي. وتدل الشواهد جميعا على أن هذا الخالق لا بد وأن يكون متصفا بالعقل والحكمة (&#8230;) ولا بد لمن يتصف بالإرادة أن يكون موجودا وجودا ذاتيا. وعلى ذلك فإن النتيجة المنطقية الحتمية التي يفرضها علينا العقل ليست مقصورة على أن لهذا الكون خالقا فحسب، بل لا بد أن يكون هذا الخالق حكيما عليما قادرا على كل شيء حتى يستطيع أن يخلق هذا الكون وينظمه»(5).</p>
<p>سادسا: الدليل المعرفي:</p>
<p>لقد عرف عصرنا ثورة علمية وتكنولوجية، وزخما معرفيا كبيرا، مما أدى إلى العديد من التخصصات في شتى المجالات. وفي الوقت الذي خال فيه الإنسان أن الفروع العلمية والمعرفية سيبقى بعضها في معزل عن بعض، إذا بكل التكهنات تهشم على صخرة الواقع، وإذا بالعكس هو الذي حصل تماما، وإذا بسلسلة العلوم والآداب والفنون تدخل في منظومة واحدة، ويعضد بعضها بعضا، ويغذي بعضها بعضا، في تكامل تام، وفي وحدة رائعة. بحيث وجدنا العلوم تتبادل التعاون حيث كل علم يستمد مبادئه من علم آخر قرب أو بعد، كما نجده هو أيضا يمد العلوم الأخرى، وهذا الأمر ملحوظ في العلوم المادية والكونية والعلوم الإنسانية والعلوم الشرعية. إنه التكامل والوحدة، فحتى ألوان المعرفة اصطبغت بطلاء الوحدة. إنه القانون الواحد الساري في هذا الكون الصارخ: إن الله واحد. وجاء بهذا الخصوص: «أما فيما يتعلق بالدين، فالظاهر أن مستقبل النظرة الجديدة يوحي بالعودة بثقافتنا إلى الإيمان بوجود الله الواحد» (6).</p>
<p>سابعا: دليل الإبداع والتسوية:</p>
<p>أينما وجه الإنسان بصره، أو أرهف سمعه، انتشى بالجمال وسِحْر الإبداع الذي يملأ عليه فكره وقلبه وعقله، فيرد في لحظة صدق مع النفس كل هذا السحر، والاتساق إلى مبدع واحد، ذلك هو الله سبحانه. وهذه الحقيقة تشكل برهانا قاطعا على  أنه «لا يتفق مع العقل والمنطق أن يكون ذلك التصميم البديع للعالم من حولنا إلا من إبداع إله أعظم لا نهاية لتدبيره وإبداعه وعبقريته» (7).</p>
<p>ثامنا: الدليل التاريخي:</p>
<p>إن التوحيد أصل متأصل في عمق تاريخ البشرية. ووجوده كان منذ عهد آدم عليه السلام، ولم تخل فترة من الزمان من الموحدين، كيف لا، والرسل والأنبياء جاؤوا حاملين كلمة التوحيد؟، قال الله تعالى حكاية عن رسوله نوح  :وَيَا قَوْمِ لا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مَالاً إِنْ أَجْرِيَ إِلاَّ عَلَى اللَّهِ وَمَا أَنَاْ بِطَارِدِ الَّذِينَ آمَنُواْ إِنَّهُم مُّلاقُوا رَبِّهِمْ(هود : 29)، وقال سبحانه:وَلَمَّا جَاءَ أَمْرُنَا نَجَّيْنَا هُودًا وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ بِرَحْمَةٍ مِّنَّا وَنَجَّيْنَاهُم مِّنْ عَذَابٍ غَلِيظٍ(هود : 57)، وقال جلت قدرته:فَلَمَّا جَاءَ أَمْرُنَا نَجَّيْنَا صَالِحًا وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ بِرَحْمَةٍ مِّنَّا وَمِنْ خِزْيِ يَوْمِئِذٍ(هود : 65)، وقال عز وجل:وَلَمَّا جَاءَ أَمْرُنَا نَجَّيْنَا شُعَيْبًا وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ بِرَحْمَةٍ مِّنَّا وَأَخَذَتِ الَّذِينَ ظَلَمُوا الصَّيْحَةُ فَأَصْبَحُوا فِي دِيَارِهِمْ جَاثِمِين(هود : 94). وغير هؤلاء كثير مصداقا لقوله تبارك وتعالى: أُولَئِكَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِم مِّنَ النَّبِيِّينَ مِن ذُرِّيَّةِ آدَمَ وَمِمَّنْ حَمَلْنَا مَعَ نُوحٍ وَمِن ذُرِّيَّةِ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْرَائِيلَ وَمِمَّنْ هَدَيْنَا وَاجْتَبَيْنَا إِذَا تُتْلَىٰ عَلَيْهِمْ آيَاتُ الرَّحْمَنِ خَرُّوا سُجَّدًا وَبُكِيًّا(مريم : 58).</p>
<p>تاسعا: الدليل الواقعي:</p>
<p>إن كل حصيف يأخذ العبرة من الواقع من خلال دراسته، والكشف عن العوامل المؤثرة فيه. ولعل المتأمل فيه يجد عنصر التعددية أو حتى الثنائية مرفوضا في أعلى هرم السلطة، أو التنظيم الإداري أو المؤسسي، ذلك أننا لا نجد إلا رئيسا واحدا في المؤسسات بمختلف أنواعها. وعلى المستوى الدولي لا نجد إلا رئيسا واحدا لكل دولة. وعلى صعيد مجلس الأمن الدولي يتناوب أعضاؤه على رئاسته تفاديا للثنائية، وعلى مستوى جمعية الأمم المتحدة، لا نجد لها إلا أمينا واحدا، وذلك حتى لا تختلف الإرادات، وتتضارب الغايات. وإذا كان هذا حال مساحة كوكب الأرض الذي إذا ما قورن بالكون الفسيح، كان أشبه ما يكون بهباءة، أفلا يكون الأمر مدعاة لأن يسري قانون الوحدانية على الكون كله حتى لا يستأثر كل إله بما خلق، فيحكم على الكون بالزوال؟.</p>
<p>فالتزاما بعقيدة التوحيد الصحيحة التي يشهد لها فضلا عن القرآن الكريم، كل شيء من هذا الكون، من الذرة إلى المجرة. وتترتب عنها في نفس المؤمن آثار إيجابية تنعكس على حياته، فيشعر بالحرية والثقة بالله تعالى، وتعم روحه السكينة، ونفسه الطمأنينة، فيخرج من دوامة القنوط واليأس، وتضمن له الحياة الكريمة والسعادة الحقيقية في العاجلة والآجلة.</p>
<p>&#8212;&#8212;&#8212;&#8211;</p>
<p>1 &#8211; الذرة تسبح الله، لأميد شمشك ترجمه عن التركية أورخان محمد علي.</p>
<p>2 &#8211; بيت من قصيدة : الود المحض من ديوان أبي فراس الحمداني (ت 357 هـ)</p>
<p>3 &#8211; مع الله في الأرض، للدكتور أحمد زكي ص 342 دار الهلال.</p>
<p>4 &#8211; العلم يدعو إلى الإيمان، تأليف : أ. كرسي مورسيون، ص : 139، دار القلم، بيروت لبنان، الطبعة الأولى: 1986م.</p>
<p>5 &#8211; الله يتجلى في عصر العلم، ص : 31.</p>
<p>6 &#8211; العلم في منظوره الجديد، للدكتور روبرت م. أغروس، وجورج . ن . ستانيو، ترجمة كمال خلايلي، ص : 147، العدد 134 من سلسلة عالم المعرفة الصادر بتاريخ : 1409هـ/1989م.</p>
<p>7 &#8211; المصدر نفسه ص : 95.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2015/02/%d8%b4%d9%88%d8%a7%d9%87%d8%af-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%88%d8%ad%d9%8a%d8%af/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>مسيرة العالم العربي ضد التاريخ</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2014/10/%d9%85%d8%b3%d9%8a%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%a7%d9%84%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a8%d9%8a-%d8%b6%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%a7%d8%b1%d9%8a%d8%ae/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2014/10/%d9%85%d8%b3%d9%8a%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%a7%d9%84%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a8%d9%8a-%d8%b6%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%a7%d8%b1%d9%8a%d8%ae/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 17 Oct 2014 23:34:13 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 427]]></category>
		<category><![CDATA[شؤون عامة]]></category>
		<category><![CDATA[الاستعمار]]></category>
		<category><![CDATA[التاريخ]]></category>
		<category><![CDATA[العالم العربي]]></category>
		<category><![CDATA[سايكس بيكو]]></category>
		<category><![CDATA[فهمـي هـويدي]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=8289</guid>
		<description><![CDATA[ذ. فهمـي هـويدي من نواح عدة يبدو العالم العربي وكأنه يسير عكس التاريخ، وأنه لا يزال أسير صراعات القرن الماضي. (1) من اليمن إلى ليبيا مرورا بالعراق وسوريا تظل بعض شواهد أزمة العالم العربي. وتقدم مصر والجزائر والسودان ولبنان شواهد أخرى، حتى يبدو وكأننا بإزاء خرائط جديدة على الصعيدين الجغرافي والسياسي. بل إننا نرى في [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p><span style="color: #ff0000;"><a href="http://almahajjafes.net/wp-content/uploads/2014/09/n291-1-15.jpg"><img class="alignnone size-full wp-image-5064" src="http://almahajjafes.net/wp-content/uploads/2014/09/n291-1-15.jpg" alt="n291 1-15" width="300" height="300" /></a><br />
ذ. فهمـي هـويدي</span></p>
<p>من نواح عدة يبدو العالم العربي وكأنه يسير عكس التاريخ، وأنه لا يزال أسير صراعات القرن الماضي.</p>
<p>(1)</p>
<p>من اليمن إلى ليبيا مرورا بالعراق وسوريا تظل بعض شواهد أزمة العالم العربي. وتقدم مصر والجزائر والسودان ولبنان شواهد أخرى، حتى يبدو وكأننا بإزاء خرائط جديدة على الصعيدين الجغرافي والسياسي. بل إننا نرى في الصورة بعض ملامح الحرب الباردة بين التحالفات والمحاور التي تشكلت في المنطقة. وذلك منطوق يحتاج إلى بعض التفصيل.</p>
<p>إذ إننا لسنا على ثقة من أن جغرافية العالم العربي ستظل كما هي، وأن حدود سايكس بيكو التي رسمت بعد الحرب العالمية الأولى لن تخضع للتغيير. يشهد بذلك ظهور الدولة الإسلامية (داعش) بين سوريا والعراق، وكذلك احتمالات التفتت الواردة في ليبيا واليمن. كما تشهد بذلك الإشارات التي تتجمع في الأفق منذرة بإقامة دولة كردستان التي يتوزع شعبها الكردي على أربع دول (تركيا والعراق وسوريا وإيران). في حين وقع المحظور في السودان بانفصال جنوبه الذي نرجو ألا يكون بداية لانفراط عقد الدولة وتشرذمها، ثم لا ننسى أن فلسطين الوطن يجري محوه من الخريطة حينا بعد حين، كما أن فلسطين القضية تكاد تسقط من الذاكرة العربية.</p>
<p>وإذا كانت معالم التشكل الجغرافي لا تزال في علم الغيب، فإننا قد لا نخطئ كثيرا إذا قلنا إن العالم العربي لم ينجح في اختبار التحول الديمقراطي. وإذا كان ذلك التحول قد حدث في تونس بدرجة أو أخرى، إلا أن ذلك يظل استثناء لا يقاس عليه، ولا يغير من حقيقة السمة الغالبة. وهو ما يسوغ لنا أن نزعم بأن مقولة نهاية التاريخ وانتصار الديمقراطية التي بشر بها فرانسيس فوكوياما وصمويل هنتنجتون بعد سقوط جدار برلين وانهيار الاتحاد السوفييتي، جرى تكذيبها في العالم العربي. فلا انتصرت الديمقراطية، ولا وقع الصدام بين الحضارات، لأن الصدام الذي نشهده الآن هو بين أبناء الحضارة الواحدة، كذلك فإن شواهد الديمقراطية تتراجع حينا بعد حين، في الوقت الذي تتنامى فيه حظوظ الكيانات المعاكسة والرافضة لها.</p>
<p>(2)</p>
<p>في القرن الماضي حسم الصراع المسلح بين الإمبراطوريات والقوى الكبرى بعد حربين عالميتين داميتين أبادتا ملايين البشر، وطويت صفحة الصراع الأيديولوجى بين الفاشية في إيطاليا والنازية في ألمانيا والشيوعية في الاتحاد السوفييتي. وانتصرت الليبرالية وكذلك الرأسمالية بأطيافها المختلفة في نهاية المطاف. وانتهت الحرب الباردة بين القوتين الأعظم : (الاتحاد السوفييتي والولايات المتحدة) وقبلها ظهرت الأمم المتحدة مستلهمة مبادئ عصبة الأمم لتكون ركيزة النظام الدولي وجهاز إدارة الخلافات. كما انتهى عصر الاستعمار المباشر. وانصرف العالم لمعالجة مجالات أخرى للتنافس وللصراع حول النفوذ السياسي والتجارة والبيئة ومواجهة الهجرات. وأحدثت ثورة المعلومات نقلة تكنولوجية ومعرفية هائلة. أصبحت مجالا للتنافس الشرس بين الدول الصناعية. وما كاد القرن ينتهي حتى أصبح للصراع شكل مختلف تماما. إذ برز دور ما سمي بالسلاح «السيبيرى» الذي تمارس في ظله الحرب في وقت السلم. ويضرب المثل في ذلك بالصين التي صارت قطبا مرشحا يقابل الولايات المتحدة في النظام العالمي الجديد، آخذة مكان الاتحاد السوفييتي في القرن الماضي. ويتردد الآن بقوة أن الصين أصبحت تخوض حربا تجارية شاملة ودائمة سلاحها التسلل إلى الحواسيب الأجنبية والسطو على مخزونها، حتى قيل إنها نجحت في استنساخ تصاميم المقاتلات الأمريكية، بالمقابل لم يعد سرا أن وكالة الأمن الوطني الأمريكية أصبحت تتجسس على العالم كله، ولم تستثن في ذلك القادة السياسيين (حتى الحلفاء منهم) ولا الشبكات الصينية. وفى سياق الحرب السيبيرية أو الإلكترونية استطاع الأمريكيون تلويث المولدات النووية الإيرانية بجرثومة عرفت باسم «ستاكسنت»، الأمر الذي أدى إلى انتقال العدوى جزئيا إلى حواسيب غربية. وقد رد الإيرانيون على ذلك بتلويث حواسيب أمريكية على سبيل الانتقام. وهذه القدرة ذاتها باتت تمكن الطرف المتقدم تكنولوجيا من تعطيل شبكات المياه والكهرباء وشل حركة الطرف الآخر.</p>
<p>هذه الحروب الخفية تستمر الآن دون أن تطلق فيها رصاصة أو يسيل فيها دم. وفى حال انتقالها إلى العلن، فطائرات «الدرون» بغير طيار تظهر في الأفق. والحديث متواتر عن الاستعانة في مثل تلك المواجهات بروبوتات طائرة وزاحفة تحقق الأهداف المطلوبة.</p>
<p>هذه خلاصة سريعة ــ قد تكون مبتسرة ــ ترسم بعض ملامح التطور الحاصل في العالم الخارجي، الذي بات مشغولا بالتنافس في مجالات وآفاق أخرى، جعلته يكثف من الاهتمام بتفوقه وتحسين أوضاعه والارتقاء بشعوبه. وذلك أمر مفهوم ومقدر لا ريب، لكن ما لا نستطيع أن نتجاهله في ذلك أنه قلل بمضي الوقت من اهتمامه بعالمنا العربي، ولم يعد يتجه إليه إلا مضطرا (كما حدث في حالة ظهور «داعش» مثلا ودعوة الولايات المتحدة إلى إقامة تحالف دولي لوقف تقدمها) ــ وفى تفسير ذلك العزوف الأمريكي والغربي نستطيع أن نورد عوامل عدة إلى جانب ما سبق ذكره، منها أن الغرب لم يعد يواجه تحديا يخشاه في العالم العربي لا من داخله ولا من قوى خارجية أخرى (كالاتحاد السوفييتي مثلا).</p>
<p>(3)</p>
<p>لقد خرج العالم الغربي من تجربة القرن الماضي مستوعبا دروس خبرته، التي كان من أهمها إقامة مجتمعات ديمقراطية قوية تجاوزت الصراعات الإيديولوجية وانتقلت إلى صراعات النهوض والتقدم. في الوقت ذاته، فإنها أقامت آلية لإدارة خلافاتها، بحيث تتجنب تكرار مأساة الصراعات المسلحة. ومن ثم تراجع دور الجيوش التي طورت أدواتها كما سبق أن ذكرت. وباتت تؤدي مهامها خارج حدود الغرب. وإزاء ذلك التراجع فإن القطاع الخاص داخل على الخط بحيث تأسست شركات ومنظمات أصبحت تؤدي دور الجيوش من خلال صفقات تحرر لأجلها عقود تحدد المهام المطلوبة والمقابل المادي المقدر. وهو ما جرى العمل به في أفغانستان والعراق وبعض الدول الأفريقية. والمتداول أن بعض تلك الشركات الأمنية تمارس نشاطها في بعض الدول العربية، والخليجية منها بوجه أخص.</p>
<p>خلاصات خبرة القرن في بلادنا جاءت مختلفة من نواح عدة، أبرزها ما يلي:</p>
<p>• خرج العالم العربي من حقبة الاستعمار منهكا وضعيفا في بنيته المجتمعية وأنظمته السياسية. وبوسعنا أن نقول : إن أوروبا الغربية دخلت بالديمقراطية في عصر الشعوب فإن العالم العربي شهد تطورا مغايرا. إذ فشل فيه التطبيق الديمقراطي، باستثناء ومضات سريعة.. ودخل بعد الاستقلال في عصر الأنظمة والسلطات المهيمنة.</p>
<p>• بسبب الموقع الاستراتيجي والثروات الطبيعية التي ظهرت فيه فإن خروج الاستعمار من المنطقة لم يخرجها من دائرة النفوذ الغربي، ساعد على ذلك الضعف الذي عانت منه الدول العربية، الأمر الذي نقلها من طور الاحتلال إلى طور القابلية للاستتباع. إلا أن دول الهيمنة الغربية فقدت اهتمامها بالمنطقة بمضي الوقت، وأصبح حضورها فيها مقصورا على الدفاع عن مصالحها المباشرة.</p>
<p>• إذا كان لمرحلة الاحتلال من فضيلة فهي أنه ساعد المجتمعات العربية على الإجماع على العدو المشترك الذي يتعين الاحتشاد ضده، الأمر الذي هيأ تربة مواتية لظهور خطاب إيديولوجي وطني تحدى ذلك العدو، وكانت فكرة القومية العربية هي الشعار الذي جذب النخبة السياسية بعد إقامة الدولة الحديثة، إلا أن ذلك الشعار ظل نخبويا لأنه ارتبط بأداء السلطة في لحظة تاريخية معنية (المرحلة الناصرية مثلا) ولم يتم تنزيله إلى المجتمع. وكانت النتيجة أن العالم العربي انتقل من طور إيديولوجية الاستقلال الوطني، إلى إيديولوجية الطوائف التي تشهد تجلياتها قوية في الوقت الراهن. فانتقلنا من القتال ضد عدو الوطن إلى القتال ضد شركاء الوطن.</p>
<p>• من المفارقات أن الخبرات العربية إذا كانت قد اختلفت عن الخبرات الغربية في أمور كثيرة، إلا أنها اتفقت في ظاهرة تراجع الدور القتالي للجيوش، مع فرق كبير بين طبيعة ذلك الدور على الجانبين. ذلك أن الجيوش العربية أصبحت تتوزع الآن تحت عنوانين هما العجز والأمن. فبعضها يعانى من الانهيار الذي أعجزها عن أن تقوم بمهامها القتالية. والنموذج واضح في العراق واليمن وليبيا ولبنان. وهو ما حولها إلى قوى استعراضية أكثر منها قدرة قتالية. والبعض الآخر انضم في حقيقة الأمر إلى قوى الأمن الداخلي كما هو الحاصل في سوريا والجزائر ودول أخرى في المنطقة.</p>
<p>• بشكل مواز فإن المهام القتالية ــ الايجابي منها والسلبي ــ أصبحت تقوم بها الجماعات الأهلية وليس الجيوش (جيش المهدي ــ عصائب الحق ــ أنصار الله ــ داعش ــ جبهة النصرة ــ حزب الله ــ أنصار الشريعة ــ حماس والجهاد). وأغلب تلك الجماعات من أصداء الحروب الإيديولوجية الجديدة التي ظهرت في الفضاء العربي. وكنت قد ذكرت أن المقاومة الفلسطينية وفى المقدمة منها حماس والجهاد هي القوة الوحيدة التي تخوض المعركة ضد التحدي الإسرائيلي الأكبر الذي يهدد الأمة العربية.</p>
<p>• في حين انتهت الحرب الباردة بصورة نسبية في العالم الخارجي، فإن العالم العربي ــ على الأقل في صورته الراهنة ــ دخل شكلا آخر من أشكال تلك الحرب. تؤيد ذلك التحالفات التي نشهدها الآن، التي تبلورت بشكل أوضح بعد هبوب رياح التغيير التي أشاعها الربيع العربي، فتفاعلت معها بعض الدول وقادتها دول أخرى، وفى الوقت الراهن تبدو كفة الدول الأخيرة أرجح.</p>
<p>• من المفارقات اللافتة للنظر في المقارنة بين الخبرتين الغربية والعربية، أنه في حين صدم الغرب في آخر القرن الماضي بأحداث سبتمبر الشهيرة، الأمر الذي أطلق في محيطه بقوة ظاهرة الحساسية ضد الإسلام فيما عرف بالإسلاموفوبيا، فإن الظاهرة ذاتها احتلت مكانها في الفضاء العربي في القرن الجديد. وكما أن الإعلام الغربي ظل يندد آنذاك بما سمي الإرهاب الإسلامي، فإن الخطاب السياسي والإعلامي في العالم العربي لم يعد يتحدث إلا عن العنوان ذاته، بنفس المفردات.</p>
<p>(4)</p>
<p>أعترف بأن ما دفعني إلى الخوض في هذا الموضوع أنني خلال عطلة العيد طالعت عددا غير قليل من التقارير والتحليلات الغربية التي اعتنت بتشريح العالم العربي ومحاولة فهم ظواهره المختلفة. وكانت قضية الفشل الديمقراطي والإرهاب والعنف على رأس العناوين التي حظيت باهتمام الباحثين. وقد لاحظت أن أكثرهم حين ركزوا على هذين العاملين فإنهم لم يربطوا بينها، ولم ينتبهوا إلى الدور الذي أسهم به تغيب الديمقراطية في إذكاء العنف وتوفير التربة المواتية له. ولم يخل بعض تلك التحليلات من طرافة، حيث قرأت في صحيفة «الحياة» اللندنية دعوة تكررت أكثر من مرة لإنقاذ اليمن من أزمته من خلال تحليل كان عنوانه «الديمقراطية الليبرالية هي الحل لليمن ولغير اليمن». ولم يستوقفني مضمون العنوان بقدر ما استوقفني أنها كانت نصيحة سعودية لليمنيين، لأن من أطلق الدعوة أحد الإعلاميين السعوديين البارزين.</p>
<p>&#8212;&#8212;&#8211;</p>
<p>الجزيرة . نت</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2014/10/%d9%85%d8%b3%d9%8a%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%a7%d9%84%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a8%d9%8a-%d8%b6%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%a7%d8%b1%d9%8a%d8%ae/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>مجرد رأي &#8211; عندما يعيد التاريخ نفسه&#8230;</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2013/12/%d9%85%d8%ac%d8%b1%d8%af-%d8%b1%d8%a3%d9%8a-%d8%b9%d9%86%d8%af%d9%85%d8%a7-%d9%8a%d8%b9%d9%8a%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%a7%d8%b1%d9%8a%d8%ae-%d9%86%d9%81%d8%b3%d9%87/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2013/12/%d9%85%d8%ac%d8%b1%d8%af-%d8%b1%d8%a3%d9%8a-%d8%b9%d9%86%d8%af%d9%85%d8%a7-%d9%8a%d8%b9%d9%8a%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%a7%d8%b1%d9%8a%d8%ae-%d9%86%d9%81%d8%b3%d9%87/#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 18 Dec 2013 14:31:27 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[ذ. عبدالقادر لوكيلي]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 410]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[التاريخ]]></category>
		<category><![CDATA[ذ.عبد القادر لوكيلي]]></category>
		<category><![CDATA[مجرد رأي]]></category>
		<category><![CDATA[يعيد التاريخ نفسه]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=12329</guid>
		<description><![CDATA[&#8230;لن أحدثكم عن (حمورابي) و لا عن الفراعنة و(الهيكسوس) قبلهم، وإنما أحدثكم عن تاريخ قريب جدا منا&#8230;.يحاكي بالضبط ما يقع في مصرنا الحبيبة هذه الأيام. &#8230;بعد معارك كثيرة وقلاقل سياسية عديدة بين المواطنين الأحرار في التشيلي ومستعبديهم من عملاء قوى الاستكبار العالمي الذين كانوا يعتبرون البلاد والعباد ملك أيمانهم &#8230;قامت في البلاد انتخابات رئاسية نزيهة، [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>&#8230;لن أحدثكم عن (حمورابي) و لا عن الفراعنة و(الهيكسوس) قبلهم، وإنما أحدثكم عن تاريخ قريب جدا منا&#8230;.يحاكي بالضبط ما يقع في مصرنا الحبيبة هذه الأيام. &#8230;بعد معارك كثيرة وقلاقل سياسية عديدة بين المواطنين الأحرار في التشيلي ومستعبديهم من عملاء قوى الاستكبار العالمي الذين كانوا يعتبرون البلاد والعباد ملك أيمانهم &#8230;قامت في البلاد انتخابات رئاسية نزيهة، دعى لها وعمل على إنجاحها وزير دفاع متعقل اسمه ( روني شنايدر).ولقد أسفرت نتائج الانتخاب عن فوز زعيم التحالف الشعبي اليساري الماركسي (سالفادور أياندي)&#8230; وطبعا لم تجر النتائج بما تشتهي قوى الاستكبار وعملاؤهم في الداخل، فقاموا باغتيال وزير الدفاع (شنايدر) جزاء وفاقا له لأنه جرأ عليهم اليساريين&#8230;، دخلت البلاد في دوامة من الفوضى لجأ بعدها (أياندي) إلى ربط علاقات جيدة مع الجيش ضمانا لولائهم حتى يستكمل الإصلاحات التي بدأها ولقيت استحسانا من الشعب الشيلي. (استرجاع الأراضي الفلاحية من الإقطاعيين وتوزيعها على صغار الفلاحين-تأميم العديد من الشركات الأمريكية- حل المحكمة الدستورية&#8230;..) وعين الجينيرال (بينوتشي) وزيرا للدفاع حتى يكون سندا له في مواجهة خصومه السياسيين خاصة الحزب المسيحي الديمقراطي الموالي لأمريكا والذي كون جبهة إنقاذ ( نفس التسمية) فنزلت الجبهة بأعداد هائلة من البلطجية المأجورين للشوارع يفوضون الجيش من أجل إنقاذ البلاد من الرئيس الشرعي (أيندي) &#8220;الإرهابي&#8221; وحكومته &#8220;الفاشلة&#8221;&#8230;. وهكذا كان بالضبط&#8230;فنزل (بينوتشي) بجيشه ودباباته المطهمة قائدا للانقلاب على الشرعية، فمر على القصر الجمهوري فدكه دكا بعدما قتل الرئيس أو أجبره على &#8220;الانتحار&#8221; كما روج الإعلام الانقلابي وقتها&#8230;، طبعا كل ذلك كان يتم على عيني العدو الخارجي ومهندسي شؤون المؤامرات، مع أن أياديهم لم تظهر في هذه العملية، ليظهر وكأنهم لم يفعلوا شيئا، فقط ساعدوا عن طريق مخابراتهم المركزية التي هيأت الظروف بشكل جيد جدا&#8221;.<br />
و بعد &#8230;.فقد اعتلى (بينوتشي) سدة الحكم في التشيلي بعد نزوله من المدرعة ومن يومها والشعب التشيلي يتجرع من العذاب والمهانة ألوانا حتى وفاة السفاح في 2006م، أياما قليلة قبل الحكم عليه بالإعدام من طرف محكمة العدل الدولية&#8230;ومع ذلك وجد من غنى له &#8220;تسلم الأيادي&#8221; وسيوجد مثل هؤلاء ما دام هناك عبيد يستنكفون من عبير الحرية،فكلما رحل سيد بحثوا لهم عن آخر يسومهم سوء العذاب والمسغبة في الدنيا مع ما ينتظرهم يوم القيامة&#8230;{لقد كان في قصصهم عبرة لأولي الالباب} صدق الله العظيم، فما أشبه اليوم بالأمس !!، وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>ذ. عبد القادر لوكيلي</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2013/12/%d9%85%d8%ac%d8%b1%d8%af-%d8%b1%d8%a3%d9%8a-%d8%b9%d9%86%d8%af%d9%85%d8%a7-%d9%8a%d8%b9%d9%8a%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%a7%d8%b1%d9%8a%d8%ae-%d9%86%d9%81%d8%b3%d9%87/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>بِنَبْضِ القلب &#8211; تحت وطأة الأحذية</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2013/12/%d8%a8%d9%90%d9%86%d9%8e%d8%a8%d9%92%d8%b6%d9%90-%d8%a7%d9%84%d9%82%d9%84%d8%a8-%d8%aa%d8%ad%d8%aa-%d9%88%d8%b7%d8%a3%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%ad%d8%b0%d9%8a%d8%a9/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2013/12/%d8%a8%d9%90%d9%86%d9%8e%d8%a8%d9%92%d8%b6%d9%90-%d8%a7%d9%84%d9%82%d9%84%d8%a8-%d8%aa%d8%ad%d8%aa-%d9%88%d8%b7%d8%a3%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%ad%d8%b0%d9%8a%d8%a9/#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 04 Dec 2013 12:38:51 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[ذ. أحمد الأشـهـب]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 409]]></category>
		<category><![CDATA[شؤون عامة]]></category>
		<category><![CDATA[ابسط الحريات]]></category>
		<category><![CDATA[الأحذية]]></category>
		<category><![CDATA[التاريخ]]></category>
		<category><![CDATA[بِنَبْضِ القلب]]></category>
		<category><![CDATA[تحت وطأة الأحذية]]></category>
		<category><![CDATA[حكم العسكر]]></category>
		<category><![CDATA[حكما استبداديا]]></category>
		<category><![CDATA[ذ. أحمد الأشـهـب]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=12397</guid>
		<description><![CDATA[التاريخ يخبرنا أن حكم العسكر غالبا ما يكون حكما استبداديا، فرديا ومنتهكا لأبسط الحريات، نتذكر من غير أن نطوف بالأسماء : هتلر، موسوليني، فرانكو، سالازار، ببنوشي&#8230;. أما مآسي وطأة الأحذية الثقيلة على الشعوب العربية فحدث ولا حرج، فمن عبد الناصر الذي كمم أفواه المعارضة، وقاد الأمة العربية لأكبر هزيمة في حزيران الأسود، وبدل أن يعترف [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>التاريخ يخبرنا أن حكم العسكر غالبا ما يكون حكما استبداديا، فرديا ومنتهكا لأبسط الحريات، نتذكر من غير أن نطوف بالأسماء : هتلر، موسوليني، فرانكو، سالازار، ببنوشي&#8230;.<br />
أما مآسي وطأة الأحذية الثقيلة على الشعوب العربية فحدث ولا حرج، فمن عبد الناصر الذي كمم أفواه المعارضة، وقاد الأمة العربية لأكبر هزيمة في حزيران الأسود، وبدل أن يعترف بخطأ قياداته العسكرية، أطلق إعلامه المرتزق ليروج لمقولة &#8220;النصر رغم الهزيمة&#8221;، ومرورا بالقذافي الذي جعل من شعبه مجرد كومبارس يؤثث به خرجاته الإعلامية، وحماقاته السياسية، وليس انتهاء بما جرى في عهد بنعلي، ويجري في اليمن السعيد، وسوريا وغيرها من البلدان التي تئن تحت أحذية العسكر&#8230; واليوم يحاول جنرالات مصر أن يوهمونا بأن انقلابهم على الشرعية والديمقراطية ما هو إلا إنقاذ لثورة الشعب المصري العظيم، والوقوف ضد &#8220;أخونة&#8221; الدولة، وهذا الكلام البئيس لا يصدقه حتى رأس هذه الفتنة ومدبرها &#8220;الجنرال السيسي&#8221; الذي تحركه الآلة الصهيونية من وراء الستار، وهو نفسه لم يعد قادرا على التراجع لولوغه في دم الأبرياء في ميدان رابعة العدوية،&#8230; في أتون هذه الحرب الشرسة التي يشنها العسكر على أبناء الكنانة، وقف الإعلام المرتزق وفنانو الريع ومثقفو السلطة ضد رغبة الشعب وفي صف الظلم، حيث سيلعنهم التاريخ يوما، ويلعنهم الضمير الإنساني الحر:<br />
في زمن الأتين للحكم على دبابة أجيرة أو ناقة العشيرة لعنت كل شاعر لا يقتني قنبلة كي يكتب قصيدته الأخيرة(ü)</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>ذ. أحمد الأشـهـب</strong></em></span><br />
&#8212;&#8212;&#8212;-<br />
(ü) أحمد مطر -ديوان لا فتات.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2013/12/%d8%a8%d9%90%d9%86%d9%8e%d8%a8%d9%92%d8%b6%d9%90-%d8%a7%d9%84%d9%82%d9%84%d8%a8-%d8%aa%d8%ad%d8%aa-%d9%88%d8%b7%d8%a3%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%ad%d8%b0%d9%8a%d8%a9/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>اللباس يصنع التاريخ &#8211; بين يدي القيامة(1)</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2012/10/%d8%a7%d9%84%d9%84%d8%a8%d8%a7%d8%b3-%d9%8a%d8%b5%d9%86%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%a7%d8%b1%d9%8a%d8%ae-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d9%8a%d8%af%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%82%d9%8a%d8%a7%d9%85%d8%a91/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2012/10/%d8%a7%d9%84%d9%84%d8%a8%d8%a7%d8%b3-%d9%8a%d8%b5%d9%86%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%a7%d8%b1%d9%8a%d8%ae-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d9%8a%d8%af%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%82%d9%8a%d8%a7%d9%85%d8%a91/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 18 Oct 2012 12:45:54 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[الاخلاق]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 387]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[التاريخ]]></category>
		<category><![CDATA[اللباس]]></category>
		<category><![CDATA[اللباس يصنع التاريخ]]></category>
		<category><![CDATA[بين يدي القيامة]]></category>
		<category><![CDATA[توقف اللباس]]></category>
		<category><![CDATA[د. حسن الأمراني]]></category>
		<category><![CDATA[محمد صلى الله عليه وسلم]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=12886</guid>
		<description><![CDATA[استعرضنا، فيما سبق، بعضاً مما كان في زمن الأنبياء، من أبي البشرية آدم عليه السلام إلى محمد صلى الله عليه وسلم، مما له صلة باللباس. وقد رأينا كيف كان اللباس صانعاً للتاريخ. فهل توقف اللباس عن مهمته تلك من بعد؟ عندنا من الوقائع التاريخية ما يثبت أن ذلك لم يتوقف، مما يدل على أن للباس [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>استعرضنا، فيما سبق، بعضاً مما كان في زمن الأنبياء، من أبي البشرية آدم عليه السلام إلى محمد صلى الله عليه وسلم، مما له صلة باللباس. وقد رأينا كيف كان اللباس صانعاً للتاريخ. فهل توقف اللباس عن مهمته تلك من بعد؟ عندنا من الوقائع التاريخية ما يثبت أن ذلك لم يتوقف، مما يدل على أن للباس دائما ذلك السلطان. هذا إن ضيقنا مفهوم اللباس، وحملناه على دلالته الحقيقية، فأما إن توسعنا إلى المجاز، كما فعل بعض العلماء الفلاسفة، ومنهم توماس كارلايل فستحصل لدينا نتيجة لا تقبل الجدل، وهي أن التاريخ في كثير من جوانبه من صنع اللباس. لنستمع إلى ما يقوله كارلايل: ((إنني مازلت أنظر إلى الأسماء نظرة إكبار وإجلال، فإن فيها من عميق المعاني ما لا يخطر لك ببال، وما الاسم إلا أول رداء ترتديه النفس ساعة قدومها إلى هذه الحياة، ثم لا تزال متشبثة به حتى يكون لها أبقى من إهابها وأدوم&#8230; لقد كان أول ما فعله آدم في هذه الحياة بأن تعلم الأسماء)). (فلسفة الملابس: 73) فالأسماء رموز، كما أن الألبسة رموز: ((وما العلم أجمع إلا رمز واسع كبير يشير إلى بارئه، بل ما الإنسان نفسه إلا رمز يدل على خالقه)) نفسه: 181. ومن الرموز التي يتزين بها الناس، ويذودون عنها، العلم، والراية، واللواء. ( ينظر في ذلك التراتيب الإدارية: 317-319).</p>
<p>وقد كان الرسول صلى الله عليه وسلم يعطي الراية من يحبه. وكان لكل كتيبة رايتها. وكان يحمل الراية رجال من أمثال مصعب بن عمير، علي بن أبي طالب. وفي السيرة: ( قال ابن إسحاق : قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم لعلي بن أبي طالب برايته إلى بني قريظة) 2/234. وكان الذي يحمل اللواء في أحد مصعب بن عمير، وقاتل حتى قُتل، فلما قُتل مصعب بن عمير أعطى رسول الله صلى الله عليه وسلم اللواء عليّ بن أبي طالب ( السيرة: 2/73). ولاشك أن للراية شأنا عظيما في الحروب، وكان الجند يلتفون حولها كي لا تسقط، فإذا سقط حاملها تقدم غيره إلى حملها. يقول توماس كارلايل: ( أو لم أشاهد بعيني رأسي خمسمائة جندي يمزقون إربا، ويقطعون للغربان لقما، من أجل قطعة من قماش يسمونها ( العلم)، لو عرضت في السوق لما زاد ثمنها على دريهمات ثلاثة). نفسه: 183.</p>
<p>لن نستطيع استيعاب جميع الأحداث التاريخية المرتبطة باللباس، ولكننا نمثل لها ببعض ما يقوم بما نريد. وا معتصـمــاه رأينا كيف أن إجلاء بني قينقاع من اليهود بسبب الاعتداء على امرأة، أرادها اليهود على كشف وجهها فأبت، وكيف كان ذلك الصائغ اليهودي أشأم على قومه من قُدار على ثمود. وقد كان سبب وقعة عمورية شبيها بذلك، حيث جرد المعتصم، ثامن خلفاء بني العباس، جيشا عرمرما غزا به الروم، بسبب استغاثة امرأة سبية مسلمة أهانها الروم فرفضت الإهانة فصرخت مستنجدة بالمعتصم: ((وا معتصماه)) وهي صيحة سجلها التاريخ، وسجلها الشعراء قديما، كما صنع أبو تمام في بائيته التي يسجل فيها هذا الحدث مفصلا ومطلعها: السيف أصدق أنباءً من الكتب في حده الحد بين الجد واللعب وفيها تعريض بكتب المنجمين الذين حذروا المعتصم من محاولة فتح عمورية قبل نضج التين والعنب، فاعتبر الشاعر تخرصاتهم نوعاً من اللعب، وبنوع من السخرية يتحدث عن جيش الروم فيقول: تسعون ألفاً كآساد الشرى نضجت جلودهم قبل نضج التين والعنب ويتحدث عن فتح عمورية قائلا: فتح تفتح أبواب السماء له تبرز الأرض في أثوابها القشب يا يوم وقعة عمورية انصرفت منك المنى حفلا معسولة الحَلَب ويذكر استصراخ المرأة الزبطرية فيقول: لبيت صوتاً زبطرياً هرقت له كأس الكرى ورُضَاب الخرّد العُرُب يقول الخطيب التبريزي في شرح البيت: ((زبطري: منسوب إلى زبطرة، وهي بلدٌ فتحه الروم، فبلغ المعتصمَ فيما قيل أن امرأة قالت في ذلك اليوم وهي مسبية: وا معتصماه! فنقل إليه ذلك الحديث وفي يده قدَح يريد أن يشرب ما فيه، فوضعه وأمر بأن يحفظ، فلما رجع من فتح عمورية شرب)) وقد بقيت هذه الملحمة يرددها الشعراء عبر العصور. وقد قال عمر أبو ريشة مصورا نكبة فلسطين وتقاعس الحكام العرب: رب وا معتصماه، انطلقت ملء أفواه الصبايا اليتّم لامست أسماعها لكنها لم تلامس نخوة المعتصم. مروحة الداي، واستعمار الجزائر كانت الجزائر ولاية عثمانية، مثل كثير من البلاد العربية، وكان يحكمها دايات، وهم ولاة يدينون بالولاء للعثمانيين. وكان القرن التاسع عشر قرن التوسع الاستعماري الأوربي في بلاد الإسلام.</p>
<p>وكانت الدولة العثمانية قد وصلت درجة في الضعف جعلت أطماع الاستعمار الأوربي يمتد بالنظر إليها، ويتربص بها الدوائر. وكان لابد من بحث عن سبب، ولو واه، من أجل الانقضاض على طرف من أطرافها. وكانت أنظار فرنسا متوجهة إلى الجزائر، فما السبيل إلى ضمها واستعمارها؟ لقد عمل سفير فرنسا على استشارة الداي وإهانته أمام الملأ في مجلس من المجالس، مما جعل الداي يرفض تلك الإهانة ويرد عليها بأن ضرب السفير بمروحته&#8230; فكأنه ضرب فرنسا، إذ كان السفير يمثل بلاده. فما كان من المستعمر المتربص إلا أن جرد جيشا للثأر&#8230; فكان ذلك هو الطريق إلى استعمار الجزائر. لم تكن المروحة غير الغطاء الذي اتخذ من أجل أن تبسط فرنسا الاستعمارية سلطانها على بلد بكامله&#8230;فكان شأن فرنسا والجزائر، كشأن الذئب والخروف، لابد من حجة ما ليأكل الذئب الخروف. لقد خاطب الذئب الخروف قائلا: فقال للخروف حين جاء يكفيك عكرتَ عليّ الماء قال الخروف: كيف ذا يا جاري والماء من عندك نحوي جاري؟ هل تكفي هذه الحجة؟ كلا، لابد من أكل الخروف&#8230; فقال: إن لم تك أنت الشاتما كان أخوك أو أبوك الظالما&#8230;. لم تكن المروحة شيئا، ولكنها كانت- في عرف الطامعين- سببا كافيا ووجيها من أجل بسط سلطانهم على المستضعفين.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>د. حسن الأمراني</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2012/10/%d8%a7%d9%84%d9%84%d8%a8%d8%a7%d8%b3-%d9%8a%d8%b5%d9%86%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%a7%d8%b1%d9%8a%d8%ae-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d9%8a%d8%af%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%82%d9%8a%d8%a7%d9%85%d8%a91/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>اللغة.. والأدب.. والتاريخ</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2012/04/%d8%a7%d9%84%d9%84%d8%ba%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%af%d8%a8-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%a7%d8%b1%d9%8a%d8%ae/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2012/04/%d8%a7%d9%84%d9%84%d8%ba%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%af%d8%a8-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%a7%d8%b1%d9%8a%d8%ae/#comments</comments>
		<pubDate>Mon, 02 Apr 2012 12:45:29 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د. عماد الدين خليل]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 377]]></category>
		<category><![CDATA[تـاريـخ و سير]]></category>
		<category><![CDATA[لغة و آداب]]></category>
		<category><![CDATA[أ. د. عماد الدين خليل]]></category>
		<category><![CDATA[الأدب]]></category>
		<category><![CDATA[الإلمام الكافي باللغة]]></category>
		<category><![CDATA[التاريخ]]></category>
		<category><![CDATA[اللغة]]></category>
		<category><![CDATA[اللغة والأدب]]></category>
		<category><![CDATA[اللغة.. والأدب.. والتاريخ]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=13405</guid>
		<description><![CDATA[يبدو أن كثيراً من المتعاملين مع &#8220;التاريخ&#8221; من الطلبة وعدد كبير من الدارسين والمدرّسين، بل حتى الأساتذة، لا يملكون الإلمام الكافي باللغة، ولا يعرفون شيئاً يذكر عن الأدب في سياقاته المختلفة، ومن ثم تجيء بحوثهم وهي لا تملك سلامتها اللغوية ولا الحدّ الأدنى من جماليات الأسلوب الضرورية في الخطاب التاريخي. والحق أن العلاقة بين اللغة [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>يبدو أن كثيراً من المتعاملين مع &#8220;التاريخ&#8221; من الطلبة وعدد كبير من الدارسين والمدرّسين، بل حتى الأساتذة، لا يملكون الإلمام الكافي باللغة، ولا يعرفون شيئاً يذكر عن الأدب في سياقاته المختلفة، ومن ثم تجيء بحوثهم وهي لا تملك سلامتها اللغوية ولا الحدّ الأدنى من جماليات الأسلوب الضرورية في الخطاب التاريخي. والحق أن العلاقة بين اللغة والأدب وبين التاريخ ليست حالة بسيطة، أو وجهاً واحداً، أو صيغة مسطحة، إنما هي علاقة مركبة متشابكة سنكتفي بالتأشير على بعض جوانبها في صيغة خطوط عريضة حيث لا تسمح زاوية كهذه بتقديم التفاصيل.<br />
<span style="color: #ff00ff;"><strong>أولاً: اللغة والأدب</strong><strong> خبرة معرفية</strong></span> تسهم في تشكيل الفعل التاريخي- الحضاري، وهي تندرج في سياق العلوم الإنسانية لتمييزها عن العلوم الصرفة أو التطبيقية.<br />
إن دراسة تاريخ اليونان، أو الثورة الفرنسية، أو التاريخ الأندلسي -على سبيل المثال- لا تستكمل أسبابها دون دراسة اللغة والأدب في البيئات المذكورة.<br />
<span style="color: #ff00ff;"><strong>ثانياً: اللغة والأدب خبرة ثقافية</strong></span> تساعد في تأصيل الفعل الحضاري ومنح الحضارات خصائصها وتميّزها. إن دور الأدب الرؤيوي للوجود والمصير.. القصيدة العربية.. آليات اللغة.. صيغ التعبير.. التقنيات الإبداعية.. طرائق الخطاب، لممّا يميّز أمتنا ثقافياً وبالتالي حضارياً.<br />
<span style="color: #ff00ff;"><strong>ثالثاً: الأدب صيغة ذات حساسية</strong> </span>خاصة في التعبير عن الوضع التاريخي والحضاري، وهي تعكس بتقنيّاتها الكثير من مفردات الفعل التاريخي والحضاري.<br />
إن دراسة الواقعة التاريخية كدولة (مثل الدولة الحمدانية) على سبيل المثال، أو كحلقة حضارية (مثل النهضة الإيطالية)، أو كتجربة سياسية &#8211; عسكرية (مثل الحروب الصليبية) لا تتحقق دون الرجوع إلى أدباء كأبي فراس والمتنبّي ودانتي والعماد الأصفهاني.. إلى آخره.<br />
<span style="color: #ff00ff;"><strong>رابعاً: اللغة والأدب من الأدوات المساعدة</strong></span> أو الموصّلة للحقيقة التاريخية، لا يمكن الاستغناء عنها، مع ضرورة الحذر من إشكالية التداخل في المعطى الأدبي بين الذات والموضوع.<br />
<span style="color: #ff00ff;"><strong>خامساً: بالانتقال من العام إلى الخاص</strong> </span>نجد كيف تصير اللغة والأدب من الأدوات الضرورية للتعبير في نطاق البحوث الخاصة. فاللغة تمنح صياغة البحث التاريخي سوّيته المطلوبة، والأدب يمنح المؤرخ حساسية حادة وخيالاً نافذاً لتجاوز ظواهر الأشياء والأحداث والشخوص والخبرات صوب الجوهر والمغزى ومقاربة الحقيقة التاريخية. إن معضلة الكثيرين من طلبة الدراسات العليا في التاريخ، والعديد من التدريسيين والباحثين فيه أنهم لا يملكون أسلوباً محكماً في التعبير ولا قوة خيال تمكنهم من تجاوز الثغرات. إنهم -إذا استخدمنا عبارة أزوالد شبنغلر- لا يزيدون عن أن يكونوا منظّفي أتربة أكاديميين.<br />
<span style="color: #ff00ff;"><strong>سادساً: يلتقي الأدب مع التاريخ</strong></span> في تعامله مع الزمن ومحاولة تغطية امتداداته الثلاثة، الماضي والحاضر والمستقبل، كل بأسلوبه الخاص.<br />
<span style="color: #ff00ff;"><strong>سابعاً: يعتمد الأدب -بأنواعه-</strong> </span>على الواقعة التاريخية في مساحات واسعة من أنشطته الإبداعية (من مثل ملحمة الإلياذة وقصائد أبي تمام والبحتري، ورواية (الحرب والسلام) لتولستوي) إلى آخره.</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>ثامناً: تاريخ الأدب كما يدلّ عليه اسمه،</strong></span> عمل في التاريخ، وبأدوات البحث التاريخي، بعد إضافة النصّ الإبداعي إليها.<br />
<span style="color: #ff00ff;"><strong>تاسعاً: الأدب يعد مورداً خصباً للتوثيق</strong> </span>الذي يخدم الحقيقة التاريخية ويصونها من الضياع، وذلك بسبب قدرة الذاكرة البشرية على استيعاب النّص الإبداعي.<br />
<span style="color: #ff00ff;"><strong>عاشراً: يمثل فن الترجمة والسيرة الذاتية</strong></span> لقاءً حميماً بين الأدب والتاريخ بسبب تداخل المفردات في الحقلين. وأخيراً، فإن المؤرخ الكبير هو -بالضرورة- لغوي وأديب كبير بما تمنحه إياه اللغة والأدب من أدوات عمل وخلفيات ثقافية وتمرين عقلي تمكنه -جميعاً- من أداء عمله بأكبر قدر من الإتقان والإبداع، وبما يمنحه البحث الجاد في التاريخ من إلمام بمطالب التعبير وطرائق الخطاب الأدبي.<br />
<span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>أ. د. عماد الدين خليل</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2012/04/%d8%a7%d9%84%d9%84%d8%ba%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%af%d8%a8-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%a7%d8%b1%d9%8a%d8%ae/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>على مطالع قرن جديد(5/5)</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2012/02/%d8%b9%d9%84%d9%89-%d9%85%d8%b7%d8%a7%d9%84%d8%b9-%d9%82%d8%b1%d9%86-%d8%ac%d8%af%d9%8a%d8%af55/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2012/02/%d8%b9%d9%84%d9%89-%d9%85%d8%b7%d8%a7%d9%84%d8%b9-%d9%82%d8%b1%d9%86-%d8%ac%d8%af%d9%8a%d8%af55/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 16 Feb 2012 10:49:46 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 374]]></category>
		<category><![CDATA[تـاريـخ و سير]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[أ. د. عماد الدين خليل]]></category>
		<category><![CDATA[أكثر خبرة من التاريخ]]></category>
		<category><![CDATA[التاريخ]]></category>
		<category><![CDATA[المسلمون عبر التاريخ]]></category>
		<category><![CDATA[على مطالع قرن جديد]]></category>
		<category><![CDATA[قرن جديد]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=13778</guid>
		<description><![CDATA[إن الرحلة المتطاولة التي اجتازها المسلمون عبر التاريخ تمثل رصيداً كبيراً من تجارب الخطأ والصواب.. واليوم ونحن نتحرك في بدايات قرن جديد يتحتّم علينا أن نراجع أنفسنا ونعيد النظر في معطيات المسيرة الطويلة.. ويقيناً فإننا سنتعلّم الكثير.. وهل ثمة أكثر خبرة من التاريخ؟ هل ثمة أكثر عطاءً ومنحاً من هذا الزمن المترع ذي العمر المديد [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>إن الرحلة المتطاولة التي اجتازها المسلمون عبر التاريخ تمثل رصيداً كبيراً من تجارب الخطأ والصواب.. واليوم ونحن نتحرك في بدايات قرن جديد يتحتّم علينا أن نراجع أنفسنا ونعيد النظر في معطيات المسيرة الطويلة.. ويقيناً فإننا سنتعلّم الكثير.. وهل ثمة أكثر خبرة من التاريخ؟ هل ثمة أكثر عطاءً ومنحاً من هذا الزمن المترع ذي العمر المديد والذي يمكن بدراسته وفهمه أن نستخلص أبعاد التجربة، ونكثّف مؤشرات العمل والحركة عبر القرن الجديد؟ إن أمة لا ترجع إلى نفسها لكي تنقد ذاتها، أمة غير جديرة بالحياة، وإن أمة لا تلتفت إلى ماضيها في نهاية كل شوط من الرحلة التاريخية الطويلة، أمة غير قادرة على المضي في الطريق إلى غايته.</p>
<p>إن الحفر والعقبات والمتاريس في طريق المستقبل كثيرة، ويزيدها كثرة أننا أمة تكالبت علينا الأمم، فإن لم تستمّد من تاريخها الهادي والدليل، فقد يخشى عليها ما تنبأ به الرسول المعلم صلى الله عليه وسلم، أن تغدو في القرن الطالع قصعة يزداد المولون عليها..</p>
<p>إن هذا القرن سيكون ولاشك قرن الصراع الدولي الحاسم في ميادين العقيدة والاستراتيجية.. والإرهاصات واضحة بيّنة قد أخذت تطلّ برأسها.. والخارطة العالمية لمواقع الأمم والشعوب ستزداد ألوانها عمقاً وتمّيزاً.. ولن يكون لنا خيار في أن نتميّز نحن الآخرين.. وإلاّ امتّصنا هذا اللون أو ذاك وأصبحنا نبحث عن مواقع الأمة الإسلامية في العالم فلا نكاد نجد لها أثراً.. وقد منحنا ديننا الصبغة التي تميّزنا بين الأمم، وتمنحنا اللون والهوّية على خرائط العالم : {صبغة الله ومن احسن من الله صبغة؟}.</p>
<p>إن هجمات القوى المضادة للإسلام، كما يبدو من المقدمات، ستزداد عنفاً وشراسة مع الأيام.. وقد تداعت علينا معسكرات الخصوم من كل مكان.. ومن يدري فلعّلها قد اعتزمت أمراً أكبر بكثير وأخطر بكثير من كل تخميناتنا وتوقعّاتنا.. فلنكن على حذر ولنجعل من هذا القرن قرن النفير العام للدفاع عن الذات بمواجهة الإفناء المحتمل.. ولنعمّق ملامح الشخصية بمواجهة عمليات الطمس والتشويه.</p>
<p>(توينبي) مؤرخ الحضارات المعروف، يقول في كتابه الشهير (دراسة للتاريخ) إنه من بين بضع وعشرين حضارة بشرية شهدها التاريخ، لم يتبقّ غير سبع، ست منها، ضمنها حضارتنا الإسلامية مهدّدة اليوم بالابتلاع والتلاشي في كيان الحضارة الغربية</p>
<p>الغالبة، وسواء صحّ هذا الذي استنتجه الرجل، بعد رحلة استقرائه ذات الثلاثين عاماً، أم لا، فإن الذي يحدث على مستوى الواقع، هو أن حضارتنا، أو بقايا حضارتنا بشكل أدقّ، مهدّدة &#8211; فعلاً- بالتفكك والتلاشي والزوال.. ولا ندري إن كان هذا القرن الطالع سيكون قرن الاحتضار أم الميلاد الجديد؟</p>
<p>وسيكون القرار الأخير بأيدينا..</p>
<p>إنه قد مضى، إلى غير رجعة، زمن الإسقاط والهروب، يوم كنا نتخذ من الاستعمار مشجباً نعلّق عليه كل هزائمنا ومتاعبنا، وكأننا لم نكن ـ بقابلّيتنا للاستعمار -كما يقول المفكر الجزائري (مالك بن نبي) رحمه الله- قد مكنّا للاستعمار في نفوسنا وبلادنا.</p>
<p>ولقد آن الأوان لكي نصحّح المسار فنعترف بالخطأ مهما عظم من أجل أن نعدّ أنفسنا للمجابهة النهائية الحاسمة على كل الجبهات.. وحينذاك يمكن أن نسدّ كل ثغرة قد يتسلّل منها الخصم في مشارف حدودنا الجغرافية الشاسعة، أو تخوم نفوسنا الضائعة.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>أ. د. عماد الدين خليل</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2012/02/%d8%b9%d9%84%d9%89-%d9%85%d8%b7%d8%a7%d9%84%d8%b9-%d9%82%d8%b1%d9%86-%d8%ac%d8%af%d9%8a%d8%af55/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
