<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; التأمل</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/tag/%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%a3%d9%85%d9%84/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>وفي الطبيعة أفلا تبصرون؟؟؟</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2010/04/%d9%88%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%b7%d8%a8%d9%8a%d8%b9%d8%a9-%d8%a3%d9%81%d9%84%d8%a7-%d8%aa%d8%a8%d8%b5%d8%b1%d9%88%d9%86%d8%9f%d8%9f%d8%9f/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2010/04/%d9%88%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%b7%d8%a8%d9%8a%d8%b9%d8%a9-%d8%a3%d9%81%d9%84%d8%a7-%d8%aa%d8%a8%d8%b5%d8%b1%d9%88%d9%86%d8%9f%d8%9f%d8%9f/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 01 Apr 2010 17:36:14 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[الاخلاق]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 337]]></category>
		<category><![CDATA[التأمل]]></category>
		<category><![CDATA[الجمال]]></category>
		<category><![CDATA[الطبيعة]]></category>
		<category><![CDATA[الكون]]></category>
		<category><![CDATA[الله]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=6869</guid>
		<description><![CDATA[محمد الطوسي حل الربيع، حلت معه النسائم، واكتست الأرض بهاء ودلالا وصفاء ونقاء وجمالا. وانتشت النفوس وانتعشت وتآلفت مع الطبيعة. وعمت الفرحة القلوب المؤمنة بالله ذي  النعم الوهاب. في الربيع تتجلى آيات الله على البسيطة، فتزدهي وتصبح خضراء بعدما كانت جرداء ملساء. وتهتز  وتربو وتزداد  رونقا وزهوا بإذن الله اللطيف الخبير. قال تبارك وتعالى : [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p><strong><span style="color: #ff0000;">محمد الطوسي</span></strong></p>
<p>حل الربيع، حلت معه النسائم، واكتست الأرض بهاء ودلالا وصفاء ونقاء وجمالا.</p>
<p>وانتشت النفوس وانتعشت وتآلفت مع الطبيعة. وعمت الفرحة القلوب المؤمنة بالله ذي  النعم الوهاب. في الربيع تتجلى آيات الله على البسيطة، فتزدهي وتصبح خضراء بعدما كانت جرداء ملساء. وتهتز  وتربو وتزداد  رونقا وزهوا بإذن الله اللطيف الخبير. قال تبارك وتعالى : {ألم تر أن الله أنزل من السماء ماء فتصبح الارض مخضرة إن الله لطيف خبير}(الحج : 61).</p>
<p>لقد حبا الله الطبيعة بآياته العظيمة الدالة على قدرته ووجوده. فبوجود الموجودات عُرف ربنا الواحد. قال تعالى : ٍ{ومن آياته أنك ترى الارض خاشعة فإذا أنزلنا عليها الماء اهتزت وربت}(فصلت : 38).</p>
<p>إن خالق النعمة وبارئ النسمة يدعو عباده إلى النظر في رحابه الوارفة الظلال، اتعاظا واعتبارا وتفكرا وتدبرا. قال تعالى: {فاعتبروا يا أولي الابصار}(الحشر: 2)</p>
<p>فمن مر ولم يعتبر فَقَدْ فَقَد الإيمان. قال تعالى : {قل انظروا ماذا في السموات والارض وما تغني الآيات والنذر عن قوم لا يومنون}(يونس : 101) والطبيعة خلقها الله مسخرة لمصلحة العباد، فلا تُعمر ولا تَنقُص ولا تُسعد ولا تُشْقي ولا تريح ولا تتعب إلا بإذنه وحكمته عز وجل، فما شاء لها كان وما لم يشأ لم يكن، فليس لها تأثير ولا قوة ولا نفع ولا ضر&#8230; بل هي دائمة السجود والتسبيح لله رب العالمين، رب الكون وخالقه ومنشئه.</p>
<p>قال تعالى : {ولله يسجد من في السموات والارض طوعا وكرها وظلالهم بالغدو والآصال}(الرعد : 16)</p>
<p>فإذا كان الظل الذي لا يفارق الإنسان، يسجد لله طوعا وكرها فكيف بصاحبه والطبيعة من حوله.</p>
<p>يقول الصابوني في صفوة التفاسير: ج 2 ص : 77 : أي  وتسجد ظلالهم لله في أول النهار وأواخره، والغرض الإخبار عن عظمة الله تعالى وسلطانه الذي قهر كل شيء، ودان له كل شيء بأنه ينقاد لجلاله جميع الكائنات حتى ظلال الآدميين&#8230; ولقد تعلمنا من خلال الكتاب المسطور -القرآن الكريم- والكتاب المنظور ـ الكون بأجمعه  أن من لم يتعظ بآيات الرحمة الممثلة في الطبيعة وما خلق الله فيها من بحار وأنهار وأشجار وحجر وورود وأزهار وكواكب وأقمار&#8230;.. وكلها لمصلحة الإنسان وفيها معنى &#8220;التبشير&#8221; .</p>
<p>فمن لم يعتبر بها جاءته آيات النذر المُمَثلة في الطبيعة وما يصحبها المرة تلو المرة.. من رعد وبرق وصواعق وفيضانات وزلازل.. تأتي فتخرب الدور والقصور.</p>
<p>قال تعالى : {وما نرسل بالآيات إلا تخويفا}(الإسراء : 59) أي وما نرسل بالآيات الكونية كالزلازل والرعد والخسوف والكسوف إلا تخويفا للعباد من المعاصي.</p>
<p>قال قتادة : إن الله يخوف الناس بما شاء من الآيات لعلهم يعتبرون ويرجعون (صفوة التفاسير).</p>
<p>سبحانك ربي عز شأنك وجل ثناؤك.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2010/04/%d9%88%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%b7%d8%a8%d9%8a%d8%b9%d8%a9-%d8%a3%d9%81%d9%84%d8%a7-%d8%aa%d8%a8%d8%b5%d8%b1%d9%88%d9%86%d8%9f%d8%9f%d8%9f/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>وقفة تأملية</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2007/12/%d9%88%d9%82%d9%81%d8%a9-%d8%aa%d8%a3%d9%85%d9%84%d9%8a%d8%a9/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2007/12/%d9%88%d9%82%d9%81%d8%a9-%d8%aa%d8%a3%d9%85%d9%84%d9%8a%d8%a9/#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 19 Dec 2007 10:39:18 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 288]]></category>
		<category><![CDATA[القرآن الكريم و علومه]]></category>
		<category><![CDATA[التأمل]]></category>
		<category><![CDATA[الطاهر معراض]]></category>
		<category><![CDATA[القرآن الكريم]]></category>
		<category><![CDATA[الكون]]></category>
		<category><![CDATA[وقفة تأملية]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=18455</guid>
		<description><![CDATA[لقد دعا القرآن الكريم الإنسان المسلم إلى التأمل في الكون وقراءته قراءة تأملية روحية وجدانية عميقة، واستخلاص الدروس والعظات البليغة منه لتنمية عقله لتتخذ أفكاره اتجاهها السليم وتنحو منحاها القويم، الذي يجعل قلبه في صلة دائمة مع الله تعالى، من أجل خلق التوازن بين الجا نب المادي والروحي فيه قال تعالى : {أفلا ينظرون إلى [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>لقد دعا القرآن الكريم الإنسان المسلم إلى التأمل في الكون وقراءته قراءة تأملية روحية وجدانية عميقة، واستخلاص الدروس والعظات البليغة منه لتنمية عقله لتتخذ أفكاره اتجاهها السليم وتنحو منحاها القويم، الذي يجعل قلبه في صلة دائمة مع الله تعالى، من أجل خلق التوازن بين الجا نب المادي والروحي فيه قال تعالى : {أفلا ينظرون إلى الإبل كيف خلقت وإلى السماء كيف رفعت، وإلى الجبال كيف نصبت وإلى الأرض كيف سطحت فذكر إنما أنت مذكر}(الغاشية : 17 -21). إذ لو وقف الإنسان المعاصر وقفة تأملية مع تلك الشجرة التي تتفتق أكمامها، وتتبسم أنوارها وتلين أغصانها وتنتشر أوراقها وتهزّ قلبه بأريجها وتداعب أنفاسه بنسيمها في فصل الربيع، ويأتي الخريف ويأخذ منها كل شيء، ويتركها عارية في مهب الريح، يهجرها العصفور المغني والبلبل المغرد واليعسوب المزنزن.</p>
<p>أو تأمل تلكم الغيمة التي تطل من وراء الجبال وتنتشر في الأفق فيزمجر الرعد خلالها، ويبسم برقها، وينزل وابلها، فتسقي كل شيء بإذن ربها ولا تبخل عن أحد ثم تمضي إلى ما أمرها الله تعالى.</p>
<p>وتساءل مع نفسه لماذا لم تحافظ الشجرة على جمالها الساحر؟ ولماذا هجرها الطير بعد أن ظل يهاجر إليها؟ ولم لم تستقر الغيمة في مكانها؟</p>
<p>حينها سيعلم أن كل شيء يجري لأجل مسمى، ويتوصل إلى نتيجة هي : أنه جزء من الطبيعة وأنه مسافر في هذا الكوكب ريثما يعود إلى دار القرار، وأن ذلكم الناموس الإلهي يجري عليه كما يجري على تلكم الأجزاء من الطبيعة وغيرها.</p>
<p>ثم بعد ذلك يدني بعينيه فيقلبها في نفسه وفي من في محيطه من بني جلدته فيجد فيهم الكهول والشيوخ والعجائز الذين تساقطت أوراقهم وهم في خريف العمر، والشباب الذين هم في ربيع العمر الذين سيأتي عليهم الخريف ويأخذ جمالهم ووسامتهم وينشر مكانها التجاعيد والشيب..</p>
<p>قال ابن الرومي :</p>
<p><strong>أأيَّامَ لَهْوِي هَلّ مواخِيكَ عُوّدُ</strong></p>
<p><strong>وهلْ لِشبَابِ ضَلَّ بالأمْسِ منْشَدُ</strong></p>
<p><strong>أقُولُ وقدْ شابَتْ شَواتِي وقُوِّسَتْ</strong></p>
<p><strong>قنَاتِي وأضْحت كُدْنَتِي تتَمَدَّدُ</strong></p>
<p><strong>ولذت أحاديثي الرجال وأعرضت</strong></p>
<p><strong>سُلَيْمَى ورَيَّا عَنْ حَدِيثِي ومهْدَدُ</strong></p>
<p>ثم يصير بعد ذلك رميمًا تحت التراب كما صارت أوراق الشجرة وأنوارها هشيما تذروه الرياح.</p>
<p>وبهذه المقابلة ومثيلاتها يستطيع الإنسان أن ينتمي روحه ويجعلها في صلة دائمة مع الله تعالى، وإيجاد توازن دقيق بين الجانب الروحي والمادي فيه ويتحرر من قيد الماديات التي ظل يلهث وراءها تاركا روحه نسيا منسيا تشكو أنينها وحنينها في عمقه السقيم.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #ff0000;"><em><strong>الطاهر معراض &#8211; وجدة</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2007/12/%d9%88%d9%82%d9%81%d8%a9-%d8%aa%d8%a3%d9%85%d9%84%d9%8a%d8%a9/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>ما يضر البحر أمسى زاخرا  أن رمى فيه غلام بحجـر</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2005/01/%d9%85%d8%a7-%d9%8a%d8%b6%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%a8%d8%ad%d8%b1-%d8%a3%d9%85%d8%b3%d9%89-%d8%b2%d8%a7%d8%ae%d8%b1%d8%a7-%d8%a3%d9%86-%d8%b1%d9%85%d9%89-%d9%81%d9%8a%d9%87-%d8%ba%d9%84%d8%a7%d9%85/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2005/01/%d9%85%d8%a7-%d9%8a%d8%b6%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%a8%d8%ad%d8%b1-%d8%a3%d9%85%d8%b3%d9%89-%d8%b2%d8%a7%d8%ae%d8%b1%d8%a7-%d8%a3%d9%86-%d8%b1%d9%85%d9%89-%d9%81%d9%8a%d9%87-%d8%ba%d9%84%d8%a7%d9%85/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 01 Jan 2005 13:29:53 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[ذة. فوزية حجبي]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 226]]></category>
		<category><![CDATA[شؤون عامة]]></category>
		<category><![CDATA[الأمة]]></category>
		<category><![CDATA[التأمل]]></category>
		<category><![CDATA[الدين]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=20724</guid>
		<description><![CDATA[&#160; أبو العلاء المعري إذا حملتك قدماك يوما إلى شاطئ البحر، واستغرقك التأمل في ملكوت السماوات والأرض، ووجدت نفسك أمام هذه الآيات الربانية العظيمة تردد في أعماقك بخشوع قوله تعالى : {إن في خلق السماوات والأرض واختلاف الليل والنهار لآيات لأولي الألباب}، ثم وأنت بنظرك الحسير تمسح صفحة مياه الشاطئ السادرة الزرقة، المرقطة ببياض أبدي [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>&nbsp;</p>
<p>أبو العلاء المعري</p>
<p>إذا حملتك قدماك يوما إلى شاطئ البحر، واستغرقك التأمل في ملكوت السماوات والأرض، ووجدت نفسك أمام هذه الآيات الربانية العظيمة تردد في أعماقك بخشوع قوله تعالى : {إن في خلق السماوات والأرض واختلاف الليل والنهار لآيات لأولي الألباب}، ثم وأنت بنظرك الحسير تمسح صفحة مياه الشاطئ السادرة الزرقة، المرقطة ببياض أبدي يمور موْرا، بدءا من العمق الذي لا يكاد يدركه بصرك وحتى ارتماء المويجات الصغيرة عند قدميك&#8230;.  هناك قارئي، جِدْ لنفسك موضعا على البساط الرملي المترامي الكثبان بلا حدود، وتَرَيَّثْ أمام الكتاب الأزرق المفتوح مقابل ناظريك، عملاقا في مواعظه وعبره، كتاب البحر، وستدرك أن الكون رهين سنن ربانية حكيمة تسري على الإنسان كما الطبيعة، وآنذاك ستنطلق إلى الحياة كائنا جديدا ينشد العبودية لله سبحانه، ويتبع سننهذه العبودية بكل انضباط وإخلاص ويقين بأن ما شاء الله كان، وأن سنة إخراج الحي من الميت والميت من الحي، ماضية حتى تقوم الساعة.</p>
<p>تأمل في نشأة الموج وموته، وبين الرحلتين ستتجلى لك العظمة الربانية الباهرة، فالماء يبدو في أعماق البحر هادئا ثم تراه ينتفخ رويدا رويدا ليأخذ شكل الموجة الصغيرة التي تكبر حثيثا مع اقترابها من الشاطئ، حتى لتراها كالجبال، كما جاء في قوله تعالى في سورة هود آية 42 {وهي تجري بهم في موج كالجبال}، فإذا قاربت الساحل انطوت، وسقطت بكل عنفوانها وقوتها لتستحيل إلى نتف موج أبيض، صاخب الارتطام، سرعان ما يخبو عند قدميك خائر القوى، هينا لينا لا يقدر على شيء، ولو مددت يديك لم تكد تملؤها منه وهو يلفظ أنفاسه على الشاطئ، في حين لو فكرت أن تتصدى له وهو في أوج عنفوانه أو حاولت أن تصلب قامتك في وجهه لكنت لا محالة هالكاً أو كنت في أيسر الأحوال ستكسر منك الأضلاع، أو يرمي بك هذا الموج العاتي بعد خضك ورجك إلى الشط منهكا خائرا&#8230;.</p>
<p>أليس الإنسان يا قارئي أشبه بهذه الموجه المتجبرة في رحلة خلقها صغيرة ضعيفة ثم تقَوِّيها في عز شبابها وجبروتها، وأخيرا انحدارها وخَوَرها إذ تقارب الفناء، وهو ما يصفه سبحانه ببلاغة بأرذل العمر؟،  وكذلك الدول والحضارات.</p>
<p>ودون أن نردد في تبسيطية فجة مع المطرب المغربي عبد الوهاب الدكالي: &#8220;فين الرومان وقارون وهامان&#8221;، فالسؤال أوضح من أن يطرح، فقد احتجنا إلى هذه الجلسة التأملية في سفر تكوين الموج فقط لنستعين بها في حلقتنا هذه الثالثة حول مقتل المخرج الهولندي ثيوفان جوخ على يد المواطن المغربي العجول، لنتدبر (كما قلنا آنفا) في سلوكياتنا وتصوراتنا قليلا على ضوء هذه اللوحة البحرية الرائعة المواعظ والعبر.</p>
<p>إن العدوان المترادف على الأمة الإسلامية من قبل النمور الورقية الغربية يجب أن لا يجعلنا في غطرسته وجبروت وسائلَ استكباره، نركن إلى اليأس والقنوط في مختلف تجلياته، فنحن إما مستقيلين من همِّ الأمة مرددين في أعماقنا:&#8221; لهلا يقلب&#8221;، أو متكئين إلى زاوية عزلاء، مستغرقين في دروشة أبدية، ذاهلين عن العالم وقضاياه وهمومه، أو نحن فوارون كحبات القهوة حين تدركها حرارة الموقد، فنمتشق خناجرنا وسيوفنا ونعيث في الآخر ذبحا لأنه سبب تخلفنا ولا قدرة لنا على مواجهته، غطرسة بغطرسة، ففي كل هذه الحالات سنخسر حتما موعدنا مع النهوض الحضاري&#8230;</p>
<p>إن الله سبحانه لا يخلف وعده، وكل من عليها فان، والقوة أيام، يداولها سبحانه وتعالى بين الناس، وكما الموج فعمرها مهما طال إلى زوال، ومهما اشتد وطغى صاحبها إلى انتهاء، ونحن مأمورون في إطار عبوديتنا لله سبحانه ببذل الأسباب، وتوخي عوامل النصرة في أنفسنا وفي أنفس من نحمل إليهم مشاعل الدعوة وأنوارها، والعجلة والاندفاع حد التهور ليسا ضمن شروط النصرة، إذ لكل أجل كتاب، والأجل يحدده سبحانه لا نحن بخناجرنا وسيوفنا، خاصة ونحن لسنا في بلدان حرب مباشرة علينا، كما في فلسطين والعراق حيث قال سبحانه : {وقاتلوا في سبيل الله الذين يقاتلونكم ولا تعتدوا إن الله لا يحب المعتدين}(البقرة : 189).</p>
<p>ولنكن عادلين قليلا، فقد حكت لي إحدى قريبات زوجي عن أخت لها تقطن بهولندا في إطار هجرة عائلية للأم والأب والأبناء باستثناء هذه الأخت القاطنة بالمغرب والتي سردت لي قصة أغرب من الخيال في حسن معاملة بعض هؤلاء الأغيار من النصارى لأبنائنا، فقد كانت أختها تشكو من مرض نفسي وهي بالديار الهولندية، وبطلب من طبيبها المعالج وهو هولندي، وهبت لها السلطات الهولندية بيتا مستقلا عن بيت والديها بدون مقابل لكي تحيى بعيدا عن الضغوطات النفسية العائلية، وعينت لها هذه السلطات المختصة مساعدة اجتماعية ترافقها في حلها وارتحالها وتقضي كل حاجاتها حتى في نزهاتها، فهي كظلها، ناهيك عن مساعدة مالية تقيها ضنك العمل في الخارج !!..</p>
<p>ويحكي أحد معارفي عن مغربي كان يعمل لدى يهودي، فأخذ له  هذا اليهودي جملة من حقوقه وطرده من العمل، فاشتكاه إلى أحد رجال الدين من اليهود القاطنين في بلادنا، فاستدعاه هذا الأخير، وغضب عليه غضبا عارما، بل وأمره أن يعيد للعامل المغربي كل حقوقه قائلا له: &#8221; أتريد أن يقال عنا بأننا كالعرب، ظالمين وآكلين لحقوق الناس رُدّ إليه حقه&#8221;. وإن حكايات العائدين من المهاجر عن المعاملات الشهمة لبعض أهل الديانات الأخرى لأبناء جالياتنا لما يحير اللبيب، فمالها أمة من أوتي مكارم الأخلاق  لا تستحضر إرثها وتلقي بضاعتها النفيسة لتلقف ما يأفك المبطلون منهم، حتى وإن جاءوا بسحر عظيم،  بضاعة قوامها المقارعة بالحجة ومن جنس الحجة وبأسباب دنيوية راشدة تفضي إلى النصرة الربانية الموعودة. قال سبحانه وتعالى: {فوقع الحق وبطل ما كانوا يعملون، فغلبوا هنالك وانقلبوا صاغرين وألقي السحرة ساجدين قالوا آمنا برب العالمين رب موسى وهارون} (الأعراف : 117- 121) .</p>
<p>وختاما ما أروع قول الشاعر الفيلسوف أبو العلاء المعري :</p>
<p>ما يضر البحر أمسى زاخرا</p>
<p>أن رمى فيه غلام بحجر</p>
<p>وما أحوجنا إلى أن يعود هذا الدين كما البحر زاخرا، (كما كان)،أما رماة الحجر فسرعان ما سينال منهم التعب ويرحلون، وتستمر ملحمة الكر بعد الفر، أحب من أحب وكره من كره.</p>
<p>ذة.فوزية حجبي</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2005/01/%d9%85%d8%a7-%d9%8a%d8%b6%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%a8%d8%ad%d8%b1-%d8%a3%d9%85%d8%b3%d9%89-%d8%b2%d8%a7%d8%ae%d8%b1%d8%a7-%d8%a3%d9%86-%d8%b1%d9%85%d9%89-%d9%81%d9%8a%d9%87-%d8%ba%d9%84%d8%a7%d9%85/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
