<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; التأثير</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/tag/%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%a3%d8%ab%d9%8a%d8%b1/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>قوانين الفاعلية والتأثير</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2018/07/%d9%82%d9%88%d8%a7%d9%86%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%81%d8%a7%d8%b9%d9%84%d9%8a%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%a3%d8%ab%d9%8a%d8%b1/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2018/07/%d9%82%d9%88%d8%a7%d9%86%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%81%d8%a7%d8%b9%d9%84%d9%8a%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%a3%d8%ab%d9%8a%d8%b1/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 26 Jul 2018 13:06:09 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 492]]></category>
		<category><![CDATA[تربية و تعليم]]></category>
		<category><![CDATA[التأثر]]></category>
		<category><![CDATA[التأثير]]></category>
		<category><![CDATA[التعلم]]></category>
		<category><![CDATA[الدموع]]></category>
		<category><![CDATA[الفاعلية]]></category>
		<category><![CDATA[القلوب]]></category>
		<category><![CDATA[النبلاء]]></category>
		<category><![CDATA[قوانين]]></category>
		<category><![CDATA[قوانين الفاعلية والتأثير]]></category>
		<category><![CDATA[محمد سعيد بكر]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=22734</guid>
		<description><![CDATA[أدرك الناس زماناً كان للكلمة المكتوبة أو المسموعة فيه أثرها ووقعها على النفس؛ فكانت الدموع تنسكب، والقلوب تتحرق، والجوارح تتحرك؛ امتثالاً للخير والحق: وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آيَاتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَانًا(الأنفال: 2),.. حتى بلغ التفاعل مبلغاً كبيراً عند إخواننا المهتدين الجدد: تَرَىٰ أَعْيُنَهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ مِمَّا عَرَفُوا مِنَ الْحَقِّ(المائدة: 83). - ‏وصل الأمر بنا اليوم إلى [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>أدرك الناس زماناً كان للكلمة المكتوبة أو المسموعة فيه أثرها ووقعها على النفس؛ فكانت الدموع تنسكب، والقلوب تتحرق، والجوارح تتحرك؛ امتثالاً للخير والحق: وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آيَاتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَانًا(الأنفال: 2),.. حتى بلغ التفاعل مبلغاً كبيراً عند إخواننا المهتدين الجدد: تَرَىٰ أَعْيُنَهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ مِمَّا عَرَفُوا مِنَ الْحَقِّ(المائدة: 83).</p>
<p>- ‏وصل الأمر بنا اليوم إلى حالة من الجمود والجفاف أو الجفاء والتبلد؛ لدرجة أننا نرى ونسمع ما يدمي القلوب من سفك للدماء، وهتك للأعراض، واستباحة للمقدسات، ونهب للثروات والمقدرات، واعتداء وظلم وقهر وبطش، واعتقال للأشراف والنبلاء&#8230; ويكتب من يكتب ويخطب من يخطب مستثيراً عزيمتنا&#8230; ومحركاً مواتنا&#8230; ولكن يصدق في بعضنا قول الله تعالى: أَمْ تَحْسَبُ أَنَّ أَكْثَرَهُمْ يَسْمَعُونَ أَوْ يَعْقِلُونَ إِنْ هُمْ إِلَّا كَالْأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ سَبِيلًا(الفرقان: 44)&#8230;</p>
<p>- ‏ ليس الحديث هنا عن الكلمات المسموعة والمقروءة فحسب بل عن المواقف والأفعال التي تشهد لأصحابها وتؤثر فيمن حولهم ومن بعدهم.</p>
<p>‏بالاستقراء والمتابعة ثبت أن هنالك قواعد،وأصولا، بل قوانين راسخة للتأثير وتحقيق الفاعلية لدى الآخرين لما نكتب ونقول ونفعل&#8230; وأقصد بالفاعلية؛ تلك الشحنة الدافقة التي تحمل السامعين أو القارئين والمتابعين لنا ينتقون أطيب الكلام والمواقف&#8230; ويترجمونها مباشرة إلى عمل؛ فهم يتحولون من دائرة الإدراك إلى دائرة الحراك دون تريث ولا تلكؤ ولا إرجاء&#8230; وفيهم يصدق قول الله تعالى: الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَه(الزمر: 18).</p>
<p>ومن تلك القواعد والقوانين:</p>
<p>1 &#8211; التأثر قبل التأثير، والتعلم قبل التكلم .. حتى لا يكون وعظك مما يحتاج إلى وعظ.</p>
<p>2 &#8211; كن مخلصاً صادقاً .. لتربح قبول خالق وخالقهم وإن خسرت بعض إجابتهم.</p>
<p>3 &#8211; كن محباً مشفقاً .. لتكسب قلوبهم وإن تأخرت عنك عقولهم.</p>
<p>4 &#8211; كن حسن الإصغاء لتكون حسن الإلقاء .. فالناس تحب من يسمعهم قبل أن يُسمعهم.</p>
<p>5 &#8211; تأكد من فتح أجهزة استقبالهم، قبل أن ترسل لهم رسالتك الواضحة، من جهاز إرسالك الفاعل.</p>
<p>6 &#8211; تحدث بلغة يفهمونها .. لا بسلاسة العبارات فحسب؛ بل بانتقاء مفردات (مشروعة) يتداولونها.</p>
<p>7 &#8211; تناول شيئاً من آلامهم، وارسم لهم طريق تحقيق آمالهم.</p>
<p>8 &#8211; برهن لهم على استطاعتهم وقدرتهم؛ إن توفرت إرادتهم وعزيمتهم .. بضرب أمثلة من نجاحاتهم ونجاحات أمثالهم.</p>
<p>9. كن قدوة وأنموذجاً في التعفف عن الحرام والشجاعة عند كل مقام؛ ليكون وعظك بالفعال لا بمجرد الكلام.</p>
<p>10 &#8211; كن مداعباً بساماً متفائلاً .. لتكسر ما بينك وبينهم من حواجز وركام.</p>
<p>11 كن مبدعاً في ضرب الأمثلة والمقايسات واستحضار الشواهد والقصص المناسبة .. لتكون مقنعاً بالدليل والحجة والبرهان.</p>
<p>12 &#8211; كن عميقاً حكيماً تعالج الأمراض لا الأعراض .. ولا تشغلك الأعراض عن الأمراض.</p>
<p>13 &#8211; كن بعيد النظر واسع الخيال، في التحصين من علل قادمة .. وأنت تتعامل مع علل قائمة.</p>
<p>14 &#8211; تذكر أن قيمة (تعظيم الله) هي أمُّ القيم، وبلوغها يعني بلوع أعلى القمم .. فاحرص على زرعها بذكاء في كل خطبة وموعظة وبيان وتغريدة وموقف.</p>
<p>15 &#8211; تأكد أن مواقفك وكلماتك (الطيبة) تؤتي أكلها (كل) حين .. وإن رأيت (بعض) ثمراتها (بعد) حين .. بإذن ربها.</p>
<p>16 &#8211; كن مراوحاً بين التطويل والتوسط والاختيار والاختزال .. ولكل مقام مقال .. ففي التغريدة والبوست اختزال .. وفي الخطبة والموعظة اختصار .. وفي الدرس والمقال توسط .. وفي التدريب والتأليف تطويل.</p>
<p>17 &#8211; كن حريصاً على إجابة أسئلة الناس في زمانك ومكانك .. واعياً لما يدور من شبهات في خلد من يتابعك.</p>
<p>18 &#8211; لا تكن مصادماً ولا منبطحاً عند طرح ما تراه صواباً، في مقابل ما يراه الآخرون صوابا.</p>
<p>19 &#8211; كن شاكراً مادحاً كل جميل تسمع به أو تراه .. مثلما أنك تعترض وتعتب على كل قبيح تسمع به أو تراه.</p>
<p>20 &#8211; كن جريئاً في الاعتذار عن خطئك، بقدر جرأتك في الصدع بصوابك.</p>
<p>21 &#8211; كن مطمئناً على رزقك وحياتك .. لينشرح صدرك وينطلق لسانك .. فلن تموت نفس حتى تستوفي رزقها وأجلها.</p>
<p>22 &#8211; كن شغوفاً بالبحث عن كل جديد مفيد .. ليرى مَن حولك أنك متجدد تسعى للإبداع (النافع) وتكره التقليد.</p>
<p>23 &#8211; كن حريصاً على نسبة الفضل لأهله، وردّ المعلومة أو الخبرة والفكرة لأصحابها .. وفي ذلك تمكين لقيمة الاحترام، وقيمة الشكر بأسلوب تلقائي لطيف.</p>
<p>24 &#8211; كن نظيفاً مرتباً دقيقاً منضبطاً .. ليأخذ الناس عنك السمت .. وتحملهم على تلك العادات الطيبة بصمت.</p>
<p>25 &#8211; كن متسامحاً كريماً .. تنسى ما فات من زلات .. وتحفظ للطيبين الحسنات.</p>
<p>26 &#8211; كن مراعياً للفروق الفردية بين الناس .. بل بين الواحد منهم .. فالمرء الواحد تختلف استجاباته باختلاف ظروفه وأحواله.</p>
<p>27 &#8211; كن صبوراً .. متدرجاً .. فما فسد في دهر (قد) لا يصلحه عمل يوم ولا أسبوع ولا شهر.</p>
<p>28 &#8211; كن جمعيَّ الخطى مع جموع (الطيبين) .. فرديَّ السبق لهم في أشرف الميادين .. لَا تُكَلَّفُ إِلَّا نَفْسَكَ وَحَرِّضِ الْمُؤْمِنِينَ(النساء: 84).</p>
<p>29 &#8211; كن حريصاً على اختيار الأحسن من بين الحسن من الأقوال والأفعال .. وهذا يقتضي منك التريث والاستخارة وعدم الاستعجال.</p>
<p>30 &#8211; كن سخياً كريماً تعطي من مالك ووقتك وجهدك .. فالعين تأكل، والبطن يأكل، والعقل يأكل .. والنفس تقنع بعد أن تشبع.</p>
<p>31 &#8211; كن حذراً من الاستفزاز الذي يفقدك توازنك .. ويخرج أسوأ ما فيك ويحرجك.</p>
<p>32 &#8211; كن حريصاً على نقل المنهجية والأسلوب، أكثر من حرصك على نقل المعلومة والمعرفة .. ليتخرج من بين يديك للأمة معلِّمين مبلِّغين .. لا مجرد حافظين أو حتى فاهمين.</p>
<p>33 &#8211; كن حريصاً على (إتقان) ما استطعت من اللغات (لغة الجسد ولغة الإشارة ولغة الأقوياء ولغة الأدوات والقنوات والتقنيات الحديثة) .. لأن اللغة هي مفتاح البيان والتبيين.</p>
<p>وختاماً:</p>
<p>تبقى النصائح مجرد كلمات .. ما لم يتمثلها أصحاب العزائم في شتى المجالات .. والمعوَّل في تحقيق ذلك كله على الله تعالى، فهو وحده من نعبده ونستعين به في عبادتنا ودعوتنا وتربيتنا وسائر اجتهاداتنا .. وإلا فإنه:</p>
<p><strong>إذا لم يكن عون من الله للفتى</strong></p>
<p><strong>فأول ما يجني عليه اجتهاده</strong></p>
<h4><span style="text-decoration: underline; color: #ff0000;"><em><strong>محمد سعيد بكر</strong></em></span></h4>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2018/07/%d9%82%d9%88%d8%a7%d9%86%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%81%d8%a7%d8%b9%d9%84%d9%8a%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%a3%d8%ab%d9%8a%d8%b1/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>إلى أن نلتقي &#8211; الخطب المنبرية&#8230; والدور المنشود (5)</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2017/04/%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a3%d9%86-%d9%86%d9%84%d8%aa%d9%82%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%ae%d8%b7%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%86%d8%a8%d8%b1%d9%8a%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%88%d8%b1-%d8%a7%d9%84-4/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2017/04/%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a3%d9%86-%d9%86%d9%84%d8%aa%d9%82%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%ae%d8%b7%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%86%d8%a8%d8%b1%d9%8a%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%88%d8%b1-%d8%a7%d9%84-4/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 01 Apr 2017 09:35:40 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د. عبد الرحيم الرحموني]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 476]]></category>
		<category><![CDATA[خطب الجمعة]]></category>
		<category><![CDATA[أ. د. عبد الرحيم الرحموني]]></category>
		<category><![CDATA[إفهام المخاطَبين]]></category>
		<category><![CDATA[إلى أن نلتقي]]></category>
		<category><![CDATA[الإقناع]]></category>
		<category><![CDATA[التأثير]]></category>
		<category><![CDATA[الخطب المنبرية]]></category>
		<category><![CDATA[مراعاة مقتضى الحال]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=16946</guid>
		<description><![CDATA[مراعاة مقتضى الحال ودوره في الإقناع والتأثير يعد مبدأ مراعاة مقتضى الحال مبدأ أساسيا في إفهام المخاطَبين، كيفما كان حال المقام الخطابي. ذلك أنه لا إقناع ولا تأثير في المخاطَبين، ولا اقتناع ولا تأثُّر من قِبَلهم دون إفهام الخطيب لهم، ودون فهمهم وتفهُّمهم هم أيضا لما يقوله الخطيب. فمدار البيان كما يقول علماء البيان على [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p><span style="color: #ff0000;"><strong>مراعاة مقتضى الحال ودوره في الإقناع والتأثير </strong></span></p>
<p>يعد مبدأ مراعاة مقتضى الحال مبدأ أساسيا في إفهام المخاطَبين، كيفما كان حال المقام الخطابي. ذلك أنه لا إقناع ولا تأثير في المخاطَبين، ولا اقتناع ولا تأثُّر من قِبَلهم دون إفهام الخطيب لهم، ودون فهمهم وتفهُّمهم هم أيضا لما يقوله الخطيب. فمدار البيان كما يقول علماء البيان على الإفهام والتفهُّم وعلى البيان والتبَيُّن. ومن ثَمَّ فإن مبدأ مراعاة مقتضى الحال يقتضي من المتكلم معرفة ما يتعلق بأحوال السامعين ومستوى إدراكهم لما يقوله لغةً ومضمونا وسياقا ومَقاما.</p>
<p>ولعل من مسلمات مبدأ مراعاة مقتضى الحال أن يكون المتكلم على علاقة وطيدة بالمخاطبين، بمعنى أن يكون أحد أفراد مجتمعهم المعروفين؛ لأن ذلك أدعى إلى الإفهام والتفهم؛ لأن المتكلم إذا كان كذلك، فإنه يُفترض أن يكون أعرف بالمخاطبين وبعاداتهم وتقاليدهم ولغتهم.</p>
<p>ومن أجل ذلك كان كل رسول يبعث إلى قومه الذين يعرفهم ويعرفونه. ولقد أوضح القرآن الكريم هذا الجانب باستعماله لمفردات تفيد هذا الرباط الوثيق بين الرسول والمرسَل إليهم. ومن هذه المفردات: الأخ والصاحب. كالذي نجده في قولـه تعالى: وَإِلَى عَادٍ أَخَاهُمْ هُودًا وقوله : وَإِلَىٰ ثَمُودَ أَخَاهُمْ صَالِحًا، وقولـه سبحانه مخاطبا مشركي مكة: وَمَا صَاحِبُكُم بِمَجْنُونٍ.. إلى غير ذلك من الآيات التي تؤكد هذا المبدأ الأساسي في التواصل والتفاهم.</p>
<p>وأما اللغة فإني لا أقصد الفصحى والدارجة، فالفصحى درجات، والعامية هي الأخرى درجات، وإذا كانت خطبة الجمعة قد شُرِعَت للوعظ وإرشاد الناس إلى ما فيه خير الدارين، فإن ذلك لا يَتِمُّ إلا إذا كانت باللغة التي يفهمها عامة المخاطَبين، ومن ثم وجب تجنُّب الغريب والسجع في الفصحى، بقدر تجنُّب العامي المرتذَل إن أراد الخطيب تقريب المعاني من أذهان السامعين، فالخطبة رسالة، ورسالة جميع الأنبياء كانت بألسنة أقوامهم؛ قال تعالى: وَمَا أَرْسَلْنَا مِن رَّسُولٍ إِلَّا بِلِسَانِ قَوْمِهِ لِيُبَيِّنَ لَهُمْ. واللسان هنا لا يقتصر على اللغة في إطارها العام فقط، ولكن أيضا في بنيتها المعجمية والتركيبية. ولهذا كان رسول الله  يخاطب كل قوم بما يسهل عليهم فهمه، تبعا لمستويات إدراكهم. ففي كتبه  إلى ملوك الأرض في ذلك الوقت، نجد تفاوتا لغويا واضحا؛ لأن الملك العربي البدوي، لا يمكن أن يخاطَب بنفس المستوى التعبيري الذي يخاطَب به ملك أعجمي لا يفهم ما يقال له بالعربية إلا عن طريق الترجمة. كما أنه  خاطب كثيرا من العرب باللغة التي يفهمونها؛ فلقد روي أنه حينما سأله بعضهم بلهجته قائلا: &#8220;هل من أمبر أمصيام في أمسفر؟&#8221;، رد عليه الرسول  بقوله: «لَيْسَ مِنَ امْبِرِّ امْصِيَامُ فِي امْسَفَرِ»(1)، وذلك حتى يتمكن السائل من فهم الحكم الشرعي الذي سأل عنه بوضوح تام. كما روي عنه   أنه ردَّ على وافد بني نهد بخطبة تضمنت ألفاظا غريبة؛ لأن خطبة الوافد كانت كذلك(2). ولعل خلاصة هذه المواقف كلها تبدو في قول علي : &#8220;حَدِّثُوا النَّاسَ بِمَا يَعْرِفُونَ أَتُحِبُّونَ أَنْ يُكَذَّبَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ&#8221;(3).</p>
<p>ويدخل في مراعاة مقتضى الحال، مراعاة مشاعر السامعين، حتى ولو كان الأمر يتعلق بفرد واحد؛ خاصة إن كان الأمر يتعلق بنصيحة أو بانتقاد سلوك ما. ومما يدل على ذلك؛ ما حدث للعامل الذي استعمله الرسول  &#8220;عَلَى الصَّدَقَةِ، فَجَاءَهُ الْعَامِلُ حِينَ فَرَغَ مِنْ عَمَلِهِ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، هَذَا الَّذِي لَكُمْ، وَهَذَا أُهْدِيَ لِي، فَقَالَ النَّبِيُّ : «فَهَلَّا قَعَدْتَ فِي بَيْتِ أَبِيكَ وَأُمِّكَ، فَنَظَرْتَ أَيُهْدَى لَكَ أَمْ لَا؟»، ثُمَّ قَامَ النَّبِيُّ   عَشِيَّةً بَعْدَ الصَّلَاةِ عَلَى الْمِنْبَرِ، فَتَشَهَّدَ وَأَثْنَى عَلَى اللَّهِ بِمَا هُوَ أَهْلُهُ ثُمَّ قَالَ: &#8220;أَمَّا بَعْدُ مَا بَالُ الْعَامِلِ نَسْتَعْمِلُهُ فَيَأْتِينَا فَيَقُولُ: هَذَا مِنْ عَمَلِكُمْ وَهَذَا أُهْدِيَ لِي؟ فَهَلَّا قَعَدَ فِي بَيْتِ أَبِيهِ وَأُمِّهِ فَيَنْظُرَ هَلْ يُهْدَى لَهُ أَمْ لَا&#8230;(4)&#8221;. حيث يلاحظ أن الرسول  قد وجه الخطاب للمعني بالأمر مباشرة حينما كان منفردا، بينما ذكره بصيغة الغائب حينما كان بحضرة الناس.</p>
<p>وفي ختام هذه الحلقات الخمس التي ذُكرت تباعا في هذا العمود، يمكن القول إن ما ورد فيها من قضايا -على وجازته واختصاره- يشكل أسسا لا بد منها في الخطب المنبرية حتى تؤدي دورها المطلوب، وإلّا كانت مجرد كلام يُلقى على سامعين قلَّ من يفهم مراده.</p>
<p><!--StartFragment--><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>أ.د. عبد الرحيم الرحموني</strong></em></span><!--EndFragment--></p>
<p>&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;-</p>
<p>1 &#8211; مسند الحميدي: 888.</p>
<p>2 &#8211; ينظر نص الخطبة في: معرفة الصحابة، لأبي نعيم: 3974.</p>
<p>3 &#8211; صحيح البخاري: حيث رقم: 127.</p>
<p>4 &#8211; سنن الدارمي، حديث رقم: 1711.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2017/04/%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a3%d9%86-%d9%86%d9%84%d8%aa%d9%82%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%ae%d8%b7%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%86%d8%a8%d8%b1%d9%8a%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%88%d8%b1-%d8%a7%d9%84-4/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>إلى أن نلتقي &#8211; الخطب المنبرية&#8230; والدور المنشود (2)  الخطيب وأهميته  في الإقناع والتأثير</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2017/02/%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a3%d9%86-%d9%86%d9%84%d8%aa%d9%82%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%ae%d8%b7%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%86%d8%a8%d8%b1%d9%8a%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%88%d8%b1-%d8%a7%d9%84-2/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2017/02/%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a3%d9%86-%d9%86%d9%84%d8%aa%d9%82%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%ae%d8%b7%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%86%d8%a8%d8%b1%d9%8a%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%88%d8%b1-%d8%a7%d9%84-2/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 17 Feb 2017 11:35:49 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د. عبد الرحيم الرحموني]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 473]]></category>
		<category><![CDATA[خطب الجمعة]]></category>
		<category><![CDATA[أ. د. عبد الرحيم الرحموني]]></category>
		<category><![CDATA[إلقاء الخطبة]]></category>
		<category><![CDATA[إلى أن نلتقي]]></category>
		<category><![CDATA[الإقناع]]></category>
		<category><![CDATA[التأثير]]></category>
		<category><![CDATA[الخطب المنبرية]]></category>
		<category><![CDATA[الخطيب]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=16528</guid>
		<description><![CDATA[يعد الخطيب المحور الأساسي في كل محفل خطابي؛ لأن الناس في العادة لا يحكمون على السامعين هل أجادوا الاستماع أم لا، ولكنهم يحكمون على الخطيب، هل أجاد القول أم لا. ولذلك تشترط في الخطيب جملة من الشروط، لعل من أهمها ما يتعلق بالمعتقد وتطبيق القول بالفعل. ومن المعروف أن اقتران القول بالعمل مبدأ إسلامي له [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>يعد الخطيب المحور الأساسي في كل محفل خطابي؛ لأن الناس في العادة لا يحكمون على السامعين هل أجادوا الاستماع أم لا، ولكنهم يحكمون على الخطيب، هل أجاد القول أم لا. ولذلك تشترط في الخطيب جملة من الشروط، لعل من أهمها ما يتعلق بالمعتقد وتطبيق القول بالفعل.</p>
<p>ومن المعروف أن اقتران القول بالعمل مبدأ إسلامي له دور أساسي في الإقناع. كما نص على ذلك الذكر الحكيم في أكثر من آية؛ منها قوله قال تعـالى: يا أيها الذين آمنوا لم لا تقولون ما لا تفعلون كبر مقتا عند الله أن تقولوا مالا تفعلون (الصف: 2). وواضح أن هذا المبـدأ له أهميته الكبيرة في التأثير، إذ يرتبط بما يعرف بالإقناع بالقدوة. وغير خاف أن السامع في العادة لا يلتفت إلى ما يقال له إذا علم أن القائل منافق أو مخادع. ولهذا السبب وجه الرسول  الخطباء إلى الإخلاص في أقوالهم، وابتغاء مرضاة الله في خطبهم، وألا يتخذوا الخطابة وسيلة للرياء والنفاق، فــ&#8221;من قام بخطبة لا يلتمس بها إلا الرياء والسمعة، أوقفه الله يوم القيامة موقف رياء وسمعة&#8221;. كما أخبر  بما رآه ليلة أسري به فقال: «رأيت ليلة أسري بي رجالاً تُقرض شفاههم بمقاريض من نار، كلما قرضت رجعت، فقلت لجبريل: من هؤلاء؟ قال: هؤلاء خطباء من أمتك، كانوا يأمرون الناس بالبر وينسون أنفسهم وهم يتلون الكتاب» (أخرجه أبو يعلى في مسنده، وابن حبان في صحيحه وغيرهما).</p>
<p>إن الإقناع بالقدوة كان سمة من السمات الخلقية لكل الأنبياء عليهم الصلاة والسلام، كما كان كبار الخطباء وبلغاؤهم وأتقياؤهم لا يخوضون في قول إلا إذا كانوا عاملين به قبل غيرهم.</p>
<p>فلقد كتب بعضهم إلى صديق له: &#8220;أما بعد، فعظ الناس بفعلك ولا تعظهم بقولك. واستح من الله بقدر قربه منك، وخفه بقدر قدرته عليك&#8221;.</p>
<p>وقال عامر بن عبد القيس: &#8220;الكلمة إذا خرجت من القلب وقعت في القلب، وإذا خرجت من اللسان لم تتجاوز الآذان&#8221;.</p>
<p>وقال الحسن البصري –وقد سمع رجلا يعظ فلم تقع موعظته بموضع من قلبه، ولم يرق عندها- فقال له: &#8220;يا هذا، إن بقلبك لشرا أو بقلبي!&#8221;.</p>
<p>كما كان بعضهم يتحرج، أو يحذر غيره، من الوعظ، خشية أن يقول ما لا يفعله.</p>
<p>عن ابن عباس ، &#8220;أن رجلا جاءه فقال: يا ابن عباس إني أريد أن آمر بالمعروف وأنهى عن المنكر. قال: أو بلغت ذلك؟ قال: أرجو! قال: فإن لم تخش أن تفتضـح بثلاثة أحرف من كتاب الله فافعل. قال: وما هن؟ قال: قوله عز وجل: أتأمرون الناس بالبر وتنسون أنفسكم (البقرة: 44)، أحكمت هذه الآية؟ قال: لا. قال: فالحرف الثاني. قال: قوله تعالى:لم تقولون مالا تفعلون كبر مقتا عند الله أن تقولوا مالا تفعلون (الصف: 2)، أحكمت هذه الآية؟ قال: لا. قال: فالحرف الثالث. قال: قول العبد الصالح شعيب: وما أريد أن أخالفكم إلى ما أنهاكم عنه، أحكمت هذه الآية؟ قال: لا. قال فابدأ بنفسك&#8221;.</p>
<p>وشبيه بذلك قول الحسن البصري لأبي بكر بن عياش، وقد طلب منه أن يعظه: &#8220;إذا نزلت على المنبر فاعمل بما تكلمت به&#8221;.</p>
<p>ولله در الشاعر حين قال:</p>
<p>يَـــــا أَيُّـــــــــــهَا الرَّجُـلُ الْمُعَـــــــلِّـــــــــــمُ غَيْرَهُ    هَلَّا لِنَفْسِكَ كَانَ ذَا التَّعْلِيـــــــــمُ</p>
<p>ابْدَأْ بِنَفْسِكَ فَانْـــــــــهَهَــــــــا عَنْ غَيِّهَـــــــــــا    فَإِذَا انْتَهَتْ عَنْهُ فَأَنْتَ حَكِيــــمُ</p>
<p>فَهُنَــــــــاكَ يُقْبَــلُ إِنْ وَعَظْتَ وَيُقْتَـــــدَى    بِالرَّأْيِ مِنْكَ وَيَنْفَعُ التَّعْلِيــــــــــــمُ</p>
<p>وبالتأكيد فإن إيمان الخطيب بما يقوله واعتقاده به، وقبل ذلك وبعده، عمله به، يدفعه إلى التفاعل معه، ويظهر تجاوبه معه ودفاعه عنه، حتى يبدو ذلك في صوته وحركاته وإشاراته وحالة جوارحه. ولقد كان رسول الله  &#8220;إذا خطب الناس، احمرت عيناه، ورفع صوته، واشتد غضبه، كأنه منذر جيش&#8221; (أخرجه مسلم). ولذلك كان إلقاؤه  لخطبه ذا طابع خاص من حيث جمال الوقع وارتياح النفوس إليه. عن أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها، قالت: &#8220;إن رسول الله  كان يحدث حديثا لوْ عدَّه العاد لأحصاه. ثم قالت: إن رسول الله  لم يكن يسرد كسردكم هذا&#8221;. (صحيح البخاري وصحيح مسلم).</p>
<p>ولذلك فإن تجنب الخطباء لما يمكن أن ينتقص من قدرهم شرعا، أو حتى عُرفا، لمِمّا يزيد من رفعتهم ومكانتهم في المجتمع، ومهابتهم وتأثيرهم في الناس.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>أ.د. عبد الرحيم الرحموني</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2017/02/%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a3%d9%86-%d9%86%d9%84%d8%aa%d9%82%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%ae%d8%b7%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%86%d8%a8%d8%b1%d9%8a%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%88%d8%b1-%d8%a7%d9%84-2/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>حكمة القيادة :أمل كل الناجحين والعاملين</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2008/04/%d8%ad%d9%83%d9%85%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%82%d9%8a%d8%a7%d8%af%d8%a9-%d8%a3%d9%85%d9%84-%d9%83%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%a7%d8%ac%d8%ad%d9%8a%d9%86-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%a7%d9%85%d9%84%d9%8a/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2008/04/%d8%ad%d9%83%d9%85%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%82%d9%8a%d8%a7%d8%af%d8%a9-%d8%a3%d9%85%d9%84-%d9%83%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%a7%d8%ac%d8%ad%d9%8a%d9%86-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%a7%d9%85%d9%84%d9%8a/#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 16 Apr 2008 09:16:40 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 296]]></category>
		<category><![CDATA[تربية و تعليم]]></category>
		<category><![CDATA[التأثير]]></category>
		<category><![CDATA[الحكمة]]></category>
		<category><![CDATA[العمل الجماعي]]></category>
		<category><![CDATA[القيادة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/2013/12/%d8%ad%d9%83%d9%85%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%82%d9%8a%d8%a7%d8%af%d8%a9-%d8%a3%d9%85%d9%84-%d9%83%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%a7%d8%ac%d8%ad%d9%8a%d9%86-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%a7%d9%85%d9%84%d9%8a/</guid>
		<description><![CDATA[د. عمر أجّة القيادة هي عملية إلهام الأفراد ليقدموا أفضل ما لديهم لتحقيق النتائج المرجوة، وتتعلق بتوجيه الأفراد للتحرك في الاتجاه السليم، والحصول على التزامهم، وتحفيزهم لتحقيق أهدافهم.. قالوا عنها أنها: وضع الشيء موضعه، وقالوا: أنها فعل ما ينبغي كما ينبغي في الوقت الذي ينبغي. وقالوا: إنها مثالية السلوك والقرار. والواقع أن الحكمة هي جماع [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p style="text-align: right;"><span style="color: #ff0000;"><strong>د. عمر أجّة</strong> </span></p>
<p style="text-align: right;">القيادة هي عملية إلهام الأفراد ليقدموا أفضل ما لديهم لتحقيق النتائج المرجوة، وتتعلق بتوجيه الأفراد للتحرك في الاتجاه السليم، والحصول على التزامهم، وتحفيزهم لتحقيق أهدافهم..</p>
<p style="text-align: right;">قالوا عنها أنها: وضع الشيء موضعه، وقالوا: أنها فعل ما ينبغي كما ينبغي في الوقت الذي ينبغي. وقالوا: إنها مثالية السلوك والقرار. والواقع أن الحكمة هي جماع تلك المعاني كلها، ويكاد يصعب أن يحتويها تعريف لأنها اقتراب من المثال المرجو في كل وضع وحال، ولأنه أمل كل الناجحين والعاملين والقياديين، وهي مرتجى تعديلهم لأفعالهم وقراراتهم. والحكمة في القيادة بالذات أخطر أنواع الحكمة..</p>
<p style="text-align: right;">وتكمن أهمية القيادة في الأسباب التالية:</p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #800000;"><strong>1-</strong></span> أهمية العمل الجماعي ونتائجه الجيدة مقارنة بالجهد الفردي من حيث التفاعل والتعامل والتفاهم المشترك بين القائد والعاملين معه في حقل الدعوة.</p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #800000;"><strong>2</strong></span>- التأثير الإيجابي من حيث تشجيع وتحفيز ودفع العاملين لبذل أقصى جهد ممكن والاستمرار في الأداء المتميز.</p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #800000;"><strong>3-</strong></span> توجيه أداء العاملين نحو الإنجاز والنتائج وتشجيع الإبداع والابتكار في العمل.</p>
<p style="text-align: right;">والقيادة هي الحكمة التي على أساسها تتخذ القرارات، وتنظم الصفوف، وتوضع الأهداف، وأستطيع أن أجزم أن حكمة القيادة هي أرقى أنواع العمليات الإدارية والتربوية على الإطلاق.</p>
<p style="text-align: right;">وفي سبيل ذلك نضع بين يدي القارئ مجموعة من العلامات المضيئة في سبيل تحقيق الحكمة القيادية التربوية والوصول إلى حكمة القرار.</p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #0000ff;"><strong>أولاً : الإقتداء بحكمة النبي صلى الله عليه وسلم :</strong></span></p>
<p style="text-align: right;">النبي محمد صلى الله عليه وسلم هو خير قائد عرفته البشرية وأفعاله كلها تنبض حكمة ورشداً، وقراراته كلها تملؤها الحكمة والذكاء والعبقرية والعلم. لذا كان من واجب كل القادة العاملين أن يضعوا نصب أعينهم الإقتداء بحكمته صلى الله عليه وسلم إذ يقول الله سبحانه: {لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة لمن كان يرجو الله واليوم الآخر وذكر الله كثيرا}.</p>
<p style="text-align: right;">وفي سبيل تحقيق ذلك ينبغي اتخاذ مجموعة إجراءات هامة منها:</p>
<p style="text-align: right;">- تدبر سنته صلى الله عليه وسلم والوقوف على مواضع القرارات الهامة التي اتخذها النبي صلى الله عليه وسلم وتدبرها بالتحليل والدراسة للخروج بالفوائد.</p>
<p style="text-align: right;">- اقتفاء أثره صلى الله عليه وسلم في قيادته للمجتمع الـمسلم كله وشمولية قيادته.</p>
<p style="text-align: right;">- إتباع طريقته صلى الله عليه وسلم في معاملة المحيطين به خاصة المقربين منهم.</p>
<p style="text-align: right;">- استخلاص المبادئ القيادية الهامة التي كان النبي صلى الله عليه وسلم يعتمدها في إدارته وقيادته واعتمادها كخطوط أساسية للعمل.</p>
<p style="text-align: right;">- الوقوف على طريقته صلى الله عليه وسلم في علاج المشاكل والخلافات الناشئة في المجتمع المحيط به.</p>
<p style="text-align: right;">- الوقوف على طريقته صلى الله عليه وسلم في تشجيع العاملين والأفراد الجدد لإنجاز الأعمال المطلوبة منهم.</p>
<p style="text-align: right;">- البحث في التطابق العظيم الموجود بين سنته صلى الله عليه وسلم والمنهج القرآني في القيادة وتربية الأفراد واتخاذ القرارات.</p>
<p style="text-align: right;">- الاستفادة من الوسائل التي اعتمدها النبي صلى الله عليه وسلم للوصول إلى الحكمة في قراره صلى الله عليه وسلم.</p>
<p style="text-align: right;">- وضع كل ما سبق في مقام وجوب التطبيق إذ  الاقتداء به صلى الله عليه وسلم فرض إلهي وليس عملاً فيه مجال للاختيار.</p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #0000ff;"><strong>ثانياً : الاهتمام :</strong></span></p>
<p style="text-align: right;">إن كثيراً من القادة والإداريين يكتفي بمجرد نظرة عابرة إلى العاملين معه أو يكتفي بالسؤال العابر أو في بعض الأحيان قد يقنع بتصفح التقريرات المكتوبة له من المسؤولين الفرعيين. كل ذلك وهو بعيد عن موقع التفاعل ومكان الإنجاز ولعمري إن هذا لهو من أكبر أسباب البلاء الذي قد يصيب العمل. إن القائد المنفصل عن موقع العمل قائد وهمي يقود خيالاً يتصوره في عقله فقط، ولا علاقة له من قريب أو بعيد بالحقائق.</p>
<p style="text-align: right;">وإليك أيها القارئ بعضاً من الإشارات الهامة لإيجاد الاهتمام الواقعي بموضوع العمل:</p>
<p style="text-align: right;">- ينبغي أن يشعر العاملون كلهم باهتمام القائد بالعمل القائم اهتمامًا واضحاً جلياً حتى يبدءوا هم في تقليده في ذلك الاهتمام، ولنا أسوة في رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما روته عائشة رضي الله عنها لما سئلت هل كان رسول ا لله صلى الله عليه وسلم يصلي قاعداً قالت : &#8221; نعم بعدما حطمه الناس&#8221; رواه مسلم، يعني بعد ما أتعبه تفقد أحوال الناس وحل مشكلاتهم ودعوتهم والجهاد معهم.</p>
<p style="text-align: right;">- إن قليلاً من الحب والمودة والسؤال عن أحوالهم لن يضرك أبداً. إلا أنه سوف يعطيك منهم إنتاجاً مضاعفاً.</p>
<p style="text-align: right;">- إن لقاءً لن يستغرق ربع الساعة مع أحد العاملين للسؤال عن أحواله سينقل مستوى إنجازه درجات كثيرة إلى الأمام.</p>
<p style="text-align: right;">- حاول أن تكون قدوة في تطبيق العمل على نفسك أولاً، فإن كثيراً من النصائح والتوجيهات لن تفيد.</p>
<p style="text-align: right;">- يجب على القائد الاهتمام بالشؤون النفسية للعاملين معه والضغوط الداخلية عليهم وكذلك مسئولياتهم تجاه أسرهم وعائلاتهم.</p>
<p style="text-align: right;">- العاملون مختلفون في قدراتهم وثقافاتهم وعلمهم بل وعاداتهم وقيمهم، فعليك مراعاة ذلك، وعليك البحث عن الأرضية المشتركة بين كل العاملين لكي تحادثهم من خلالها، ثم بعد ذلك تتطور معهم إلى ما تريد، و إلا صار الناس بواد وأنت في واد آخر.</p>
<p style="text-align: right;">- في الأثر &#8220;من لم يشكر الناس لم يشكر الله&#8221;، فحاول أن تعبر عن شكرك لكل عامل مجد أو منجز أو نشيط، إن ذلك يضخ في قلبه دماء الحماس.</p>
<p style="text-align: right;">- إذا أخطأت، فاعترف بخطئك، بطريقة مهذبة وابحث عن استشارة من عندهم خبرة، فإن ذلك يعزز من قدرتك على قيادة الفريق، إن الاعتراف بالحق فضيلة عظيمة، والمكابرة ليست من شيم الصالحين.</p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #0000ff;"><strong>ثالثاً : الذكاء :</strong></span></p>
<p style="text-align: right;">الذكاء والفطنة صفة أساسية للقادة الناجحين، لا غنى عنها، حيث لا نستطيع أن نتصور عملاً متقدماً ناجحاً يقوم على سذج من الناس، قليلي الفهم والاستنباط والتقدير، محدودي الطاقة الفكرية القائمة على الابتكار والتخطيط والإبداع، وصفة الذكاء، لاشك أنها معينة للقائد على استكمال باقي الصفات للوصول إلى الحكمة القيادية؛ إذ أنها تعينه على الاستفادة من كل إمكانات الإبداع العقلية والجسمية والفكرية والعاطفية أثناء العمل سواء له شخصياً أو للعاملين معه.</p>
<p style="text-align: right;">من صفات القيادة التربوية الناجحة:</p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #ff00ff;"><strong>1-</strong> </span>الدفء في العلاقات الشخصية، ورعاية الأفراد، ومراعاة مشاعر الغير.</p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #ff00ff;"><strong>2-</strong></span> التواضع والرغبة في الاستماع للآخرين وتحمل اللوم.</p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #ff00ff;"><strong>3-</strong></span> الموهبة والمهارة التقنية المتعلقة بالمهمة الموكلة إليك.</p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #ff00ff;"><strong>4-</strong></span> توجيه المبادرات والمشاريع.</p>
<p style="text-align: right;"><strong><span style="color: #ff00ff;">5-</span></strong> التكامل الصادق مع النفس، والتكامل الشخصي، والرشد والأمانة التي تولد الثقة.</p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #ff00ff;"><strong>6-</strong></span> القدرة أو الكفاءة على التحليل والاستبصار، واليقظة.</p>
<p style="text-align: right;"><strong><span style="color: #ff00ff;">7-</span></strong> حسن المعاشرة مع الغير.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2008/04/%d8%ad%d9%83%d9%85%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%82%d9%8a%d8%a7%d8%af%d8%a9-%d8%a3%d9%85%d9%84-%d9%83%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%a7%d8%ac%d8%ad%d9%8a%d9%86-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%a7%d9%85%d9%84%d9%8a/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
