<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; البيان</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/tag/%d8%a7%d9%84%d8%a8%d9%8a%d8%a7%d9%86/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>&#8220;الأمة واقع الإصلاح ومآلات التغيير&#8221;.. تقرير  &#8220;البيان&#8221; الجديد</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2014/03/%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%85%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%82%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b5%d9%84%d8%a7%d8%ad-%d9%88%d9%85%d8%a2%d9%84%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%ba%d9%8a%d9%8a%d8%b1-%d8%aa%d9%82/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2014/03/%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%85%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%82%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b5%d9%84%d8%a7%d8%ad-%d9%88%d9%85%d8%a2%d9%84%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%ba%d9%8a%d9%8a%d8%b1-%d8%aa%d9%82/#comments</comments>
		<pubDate>Mon, 03 Mar 2014 13:49:12 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 415]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[الأمة]]></category>
		<category><![CDATA[البيان]]></category>
		<category><![CDATA[تقرير]]></category>
		<category><![CDATA[مآلات التغيير]]></category>
		<category><![CDATA[مؤسسة البيان]]></category>
		<category><![CDATA[واقع الإصلاح]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=12064</guid>
		<description><![CDATA[أصدرت مؤسسة البيان تقريرها الاستراتيجي التاسع تحت عنوان &#8220;الأمة واقع الإصلاح ومآلات التغيير&#8221;، وذلك بالتعاون مع المركز العربي للدراسات الإنسانية، والذي يأتي بعد لحظة التغيير التي حانت في الدول العربية، وبعد انتقال رياح الثورة من شعب لآخر. وحرص التقرير على التأكيد على أن نجاح الثورات العربية الحالية هو بمثابة عودة الروح إلى قلب الأمة الإسلامية [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p> أصدرت مؤسسة البيان تقريرها الاستراتيجي التاسع تحت عنوان &#8220;الأمة واقع الإصلاح ومآلات التغيير&#8221;، وذلك بالتعاون مع المركز العربي للدراسات الإنسانية، والذي يأتي بعد لحظة التغيير التي حانت في الدول العربية، وبعد انتقال رياح الثورة من شعب لآخر. وحرص التقرير على التأكيد على أن نجاح الثورات العربية الحالية هو بمثابة عودة الروح إلى قلب الأمة الإسلامية لتبدأ في استعادة عافيتها ومكانتها مرة أخرى، وأن هذه المرحلة التي تمر بها الأمة الإسلامية تعتبر نقطة تحول رئيسة في تاريخها منذ سقوط الخلافة العثمانية، وسطو الاستعمار على معظم دوله، وحتى تسلط تلك الفئة من الطغاة الذين حكموا البلاد طيلة العقود الماضية. واشتمل التقرير على ستة أبواب هي:  1- النظرية والفكر 2- واقع ومستقبل الثورات العربية 3- قضايا العالم الإسلامي 4- واقع ومستقبل الثورات العربية 5- قضايا العمل الإسلامي 6- القضايا الاقتصادية أولاً: النظرية والفكر: الإصلاح مفردة قرآنية ذات دلالة عظيمة، وقد جاءت في القرآن والسنة بصيغ متعددة، والإصلاح مهمة ووظيفة الأنبياء عليهم السلام، وعندما تغيب المرجعية الربانية عن الإصلاح يصبح شعارًا أجوف لا قيمة له، فلا يسمى العمل إصلاحًا إلا بمرجعية الشريعة القائمة على السنة والاتباع؛ لأن البدع والأهواء ليست إسلامًا حتى لو صدرت من المسلمين. ومن النتاج الفكري السياسي تأتي دراسة (قواعد الممارسة السياسية) لتؤطر لرؤية تأصيلية لمسيرة العمل السياسي، في ثمان قواعد تؤصل للممارسة السياسية، وهي: السياسة هي حرب بلغة أخرى، والممارسة السياسية هي إدارة الأوضاع المعقدة، وضبط الأهداف دقة وتركيزًا وترتيبًا، وواقعية الرؤية للخريطة السياسية، وفهم المواقف والممارسات في سياقاتها المنطقية، وممارسة فن الممكن هو الطريق إلى غير الممكن. والمكتسبات وعقدة الصراع، وأخيرًا تنوع الخطاب السياسي بحسب المرحلة والمخاطب. ثانيًا: واقع ومستقبل الثورات العربية: تناول التقرير أربع دراسات أولها يدرس أسباب الثورات العربية ودوافعها ثم تناولت دراستان البعدين الطائفي والقبلي في الثورات العربية، ثم تناولنا مستقبل الوحدة والتكامل بين الدول العربية، هي (الثورات العربية الأسباب والدوافع والمآلات) و(الطائفية والزخم الثوري في العراق والبحرين) و(الدول الثورية.. سيناريوهات الوحدة والتكامل) و(القبلية والثورات العربية.. نموذجا اليمن وليبيا).  ثالثًا: قضايا العالم الإسلامي: احتوى التقرير تحت هذا العنوان على ست دراسات، هي (مرتكزات نظام الحكم السوري وأثرها في بناء الثورة) و(الثورة الليبية.. قراءة في آليات إسقاط نظم الحكم الفردي) و(معوقات التغيير في الجزائر تحت ظلال أزمة التسعينيات) و(نتائج الثورة اليمنية.. تكريس للوحدة أم تحفيز للانفصال) و(الأردن.. آفاق ومعوقات التغيير) و(تركيا .. مهمة ثقافية صعبة، ولكن). رابعًا: الأبعاد الدولية والإقليمية اشتمل هذا القسم على مواقف أهم القوى الإقليمية والدولية من ثورات الربيع العربي ابتداءً بروسيا، مرورًا بأمريكا و&#8221;إسرائيل&#8221; وإيران، وانتهاء بأوروبا. ومن خلال هذا المحور يتم التأكيد على أن جميع القوى الدولية سواء أمريكا وأوروبا أو روسيا والصين أو الإقليمية ممثلة في تركيا وإيران و&#8221;إسرائيل&#8221;، قد حسم خياراته في دعم الثورات أو الوقوف موقف الضد منها على ضوء رؤيته لمصالحه الوطنية والأولويات فيما بينها؛ وإن كانت معظم القوى الدولية والإقليمية تضررت بصورة أو بأخرى من ثورات الربيع العربي؛ ذلك أن أي صعود عربي هو خصم حقيقي من نفوذ ومصالح تلك القوى. خامسًا: قضايا العمل الإسلامي يتناول هذا القسم أهم ثلاث قضايا تشغل ساحة العمل الإسلامي في الآونة الأخيرة وهي موقف الإسلاميين من النموذج التركي، وكيف يتعامل الإسلاميون مع الإعلام، وموقع التيار السلفي من المشهد السياسي الحالي في مصر. وتناول عدة دراسات هي (النموذج التركي وإسلاميو الربيع العربي) و(الإسلاميون وفقه الحضور الإعلامي) و(المشهد السياسي السلفي: دراسة حالة مصر). سادسًا: القضايا الاقتصادية: ركز هذا المحور على القضايا الاقتصادية من خلال دراسة (إدارة مشكلات الاقتصاد القومي في نُظم ما بعد الثورة) لتضع آلية بيد حكومات بلدان الثورات العربية، وهي أن تتجه إلى دوائر انتماءاتها العربية والإسلامية، وبخاصة في ظل تنامي هذا الشعور، بعد التوجه التركي، الذي يوسع من علاقاته العربية والإسلامية، ويحاول أن يجعل من هذا الانتماء ورقة ضغط على الغرب، وبخاصة في أجندة القضايا الإسلامية، وعلى رأسها قضية فلسطين. ويشارك تركيا في هذا التوجه بلدان أخرى تمثل قوة اقتصادية يعتد بها، وهي ماليزيا. جدير بالذكر أن التقرير التاسع لمجلة البيان حاول تجلية جميع المفاعيل الداخلية سواء القبلية منها أو الطائفية والخارجية سواء منها الدولية أو الإقليمية في واقع ومستقبل رياح التغيير التي تهب على المنطقة العربية، واضعًا الأطر الفكرية والتنظيرية لعدد من القضايا الفكرية التي ترتاد للأمة واقعًا جديدًا وتؤصل للمرحلة الجديدة التي تعيشها الأمة، وناقش بالوصف والتحليل أهم قضايا العالم الإسلامي، مسهمين بعدد من الإسهامات في دعم مسيرة العمل الإسلامي. > عن مفكرة الإسلام   </p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2014/03/%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%85%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%82%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b5%d9%84%d8%a7%d8%ad-%d9%88%d9%85%d8%a2%d9%84%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%ba%d9%8a%d9%8a%d8%b1-%d8%aa%d9%82/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>اَلْبَيانُ النَّبَوِيُّ</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2013/06/%d8%a7%d9%8e%d9%84%d9%92%d8%a8%d9%8e%d9%8a%d8%a7%d9%86%d9%8f-%d8%a7%d9%84%d9%86%d9%91%d9%8e%d8%a8%d9%8e%d9%88%d9%90%d9%8a%d9%91%d9%8f/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2013/06/%d8%a7%d9%8e%d9%84%d9%92%d8%a8%d9%8e%d9%8a%d8%a7%d9%86%d9%8f-%d8%a7%d9%84%d9%86%d9%91%d9%8e%d8%a8%d9%8e%d9%88%d9%90%d9%8a%d9%91%d9%8f/#comments</comments>
		<pubDate>Tue, 18 Jun 2013 09:49:43 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د. عبد الرحمان بودراع]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[الحديث الشريف و علومه]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 402]]></category>
		<category><![CDATA[البلاغة]]></category>
		<category><![CDATA[البيان]]></category>
		<category><![CDATA[البيان النبوي]]></category>
		<category><![CDATA[السنة]]></category>
		<category><![CDATA[الشريعة]]></category>
		<category><![CDATA[الشعر]]></category>
		<category><![CDATA[الفصاحة]]></category>
		<category><![CDATA[القرآن الكريم و علومه]]></category>
		<category><![CDATA[الكليات]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=8658</guid>
		<description><![CDATA[اَلْبَيانُ إِحْضارُ الْمَعْنى لِلنَّفْسِ بسُرْعَةِ إِدْراكٍ، والْكَشْفُ عَنْهُ حَتّى تُدْرِكَهُ مِنْ غَيْرِ عقْلَةٍ. وإِنَّما قيلَ ذلِكَ لأَنَّهُ قَدْ يَأْتي التَّعْقيدُ في الْكَلامِ الدّالِّ، ولا يَسْتَحِقُّ اسْمَ الْبَيانِ(1 والبَيانُ مَصْدَرُ &#8220;بانَ الشَّيْءُ&#8221;، بِمَعْنى تَبَيَّنَ وظَهَرَ، أَوْ هُوَ اسْمٌ مِنْ &#8220;بَيَّنَ&#8221;، كَالسَّلامِ والْكَلامِ مِنْ &#8220;سَلَّمَ&#8221; و&#8221;كَلَّمَ&#8221;، ثُمَّ نَقَلَهُ الْعُرْفُ إِلى ما يتبيّنُ بِه مِنَ الدّلالةِ وغَيْرِها، ونَقَلَه [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>اَلْبَيانُ إِحْضارُ الْمَعْنى لِلنَّفْسِ بسُرْعَةِ إِدْراكٍ، والْكَشْفُ عَنْهُ حَتّى تُدْرِكَهُ مِنْ غَيْرِ عقْلَةٍ. وإِنَّما قيلَ ذلِكَ لأَنَّهُ قَدْ يَأْتي التَّعْقيدُ في الْكَلامِ الدّالِّ، ولا يَسْتَحِقُّ اسْمَ الْبَيانِ(1 والبَيانُ مَصْدَرُ &#8220;بانَ الشَّيْءُ&#8221;، بِمَعْنى تَبَيَّنَ وظَهَرَ، أَوْ هُوَ اسْمٌ مِنْ &#8220;بَيَّنَ&#8221;، كَالسَّلامِ والْكَلامِ مِنْ &#8220;سَلَّمَ&#8221; و&#8221;كَلَّمَ&#8221;، ثُمَّ نَقَلَهُ الْعُرْفُ إِلى ما يتبيّنُ بِه مِنَ الدّلالةِ وغَيْرِها، ونَقَلَه الاصْطِلاحُ إِلى الفَصاحةِ وإلى مَلَكَةٍ أو أُصولٍ يُعْرفُ بِها إيرادُ المَعْنى الواحِدِ في صُوَرٍ مُخْتَلِفَةٍ&#8230; وَ قَدْ يُطلَقُ عَلى نَفْسِ التَّبْليغ(2)، كَما في قَوْلِهِ تَعالى: {?وَ مَا أَرْسَلْنَا مِنْ رَسُولٍ إِلاَّ بِلِسَانِ قَوْمِهِ لِيُبَيِّنَ لَهُمْ}(إبراهيم : 4)(3).</p>
<p>فموْضوعُ البَيانِ هو الفَصاحَةُ والبَلاغَةُ، وصاحِبُه يُسْألُ عنْ أحْوالِهِما اللّفْظِيّةِ والمعْنوِيّةِ(4) .</p>
<p>والْبَيانُ صِفَةٌ دلالِيَّةٌ في السُّنَّةِ النَّبَوِيَّةِ، وَ هُوَ بَعْضُ السُّنَّةِ، وَ جُزْءٌ مِنْها؛ لأَنَّ السُّنَّةَ قَوْلٌ وفِعْلٌ وتَقْريرٌ وصِفَةٌ، والْبَيانُ قَوْلٌ وإِفْصاحٌ وتَصْريحٌ بِاللِّسانِ . ويَعْنينا هُنا مِنَ السُّنَّةِ شَطْرُها الْقَوْلِيُّ؛ لأَنَّ الْقَوْلَ مَناطُ الْبَلاغَةِ النَّبَوِيَّةِ.</p>
<p>والسُّنَّةُ بَيانٌ لِلْقُرْآنِ أَوْ زِيادَةٌ عَلى ذلِكَ(5)، قالَ اللهُ تَعالى: {وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ}(النحل : 44).</p>
<p>ولَقَدْ كانَ النّبِيُّصلى الله عليه وسلم مُبيِّنًا بِقَوْلِهِ وفِعْلِهِ وإِقْرارِه، لِمَا كانَ مُكَلَّفًا بِذلِكَ، فَكانَ يُبَيِّنُ بِقَوْلِهِصلى الله عليه وسلم، كَما رُوِيَ عَنْه في حَديثِ الطَّلاقِ : ((فَتِلْكَ الْعِدَّةُ التي أَمَرَ اللهُ أَنْ يُطَلَّقَ لَها النِّساءُ))(6)، ورُوِيَ عَنْهصلى الله عليه وسلم أنّه قالَ لِعائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْها حينَ سَأَلَتْهُ عَنْ قَوْلِ اللهِ تَعالى : {فَسَوْفَ يُحَاسَبُ حِسابًا يَسِيرًا}(الانشقاق : 8) : ((إِنَّما ذلِكَ الْعَرْضُ))(7) ففيه دَليلٌ عَلى تَخْصيصِ الكِتابِ بالسّنّةِ، وأنّه مِن السّنّة أنّ مَن سَمعَ شيئًا لا يَعرِفُه فليُراجِعْ فيه حتّى يعرِفَه، مثلَما جاءَ في هذا الحَديثِ أنّ عائشةَ رضيَ الله عنها كانت لا تَسمعُ شيئًا لا تَعرِفُه إلاّ راجَعَتْ فيه حتّى تَعرِفَه؛ ولو لَمْ يكنْ من السّنّةِ لَما أقرّهاصلى الله عليه وسلم عَلى ذلِكَ، وليسَ هذا لعُمومِ النّاسِ، ولكِنْ لِمَنْ فيه أهْلِيّةٌ، وأنّه قالَ لِمَنْ سَأَلَهُ عَنْ قَوْلِهِ : ((آيَةُ المُنافِقِ ثَلاثٌ))(8): ((إِنَّما عَنَيْتُ بِذلِكَ كَذا وكَذا))(9). وكانَ أَيْضًا يُبَيِّنُ بِفِعْلِهِ : ((أَلا أَخْبَرْتِها أَنّي أَفْعَلُ ذلِكَ))(10). ومِنْهُ أَيْضًا شُرْبُهُ قَدَحَ لَبَنٍ وَ هُوَ عَلى بَعيرِهِ يَوْمَ عَرَفَةَ، بَيانًا لِعَدَمِ مَشْروعِيَّةِ الصَّوْمِ في عَرَفَةَ للواقِفِ فيها يَوْمَها . وبَيَّنَ لَهُمْ كَيْفِيَّةَ الصَّلاةِ والحَجِّ بِفِعْلِهِ : ((صَلّوا كَما رَأَيْتُموني أُصَلّي))(11)، و((خُذوا عَنّي مَناسِكَكُمْ))(12) &#8230;</p>
<p>والبَيانُ بالفِعْلِ قَد يَكونُ أبْلَغَ في الإيضاحِ(13)، وأقْوى مِنَ القَولِ(14)، وأوْقَعَ في نَفْسِ السّامِعِ مِنَ القَوْلِ وَحْدَه(15). &#8212;&#8212;-</p>
<p>1- اَلْعُمْدَةُ في مَحاسِنِ الشِّعْرِ وآدابِهِ ونَقْدِهِ)، لأَبي الحَسَنِ بْنِ رَشيقٍ الْقَيْرَوانِيّ (ت.456) تَحْ. مُحَمَّد مُحْيي الدّين عَبْد الْحَميد، دار الرَّشادِ الْحَديثَةِ، الدّار الْبَيْضاء . 1/254 .</p>
<p>2- اَلْكُلِّيّات: 230)، مُعْجَمٌ في الْمُصْطَلَحاتِ  والْفُروقِ اللُّغَوِيَّةِ، لأَبي البقاءِ أيّوبَ بْنِ موسى الكَفَوِيّ، أعدّه للطّبع: د.عدنان درويش ومحمّد المصري، مؤسّسة الرّسالة، بيروت، ط/1، 1412هـ-1992م .</p>
<p>3- هذا وقَدْ مَرَّ مُصْطَلَحُ &#8220;البَيان&#8221; بثَلاثِ مَراحِلَ عَلى وجْه الإجْمالِ :</p>
<p>- فَقَد اسْتُخْدِمَ في الأوّلِ بِمَعْناه اللّغويّ المألوفِ الذي يَعْني الكَشْفَ والإيضاحَ والدّلالَةَ الظّاهِرَةَ عَلى المَعْنى الخَفِيّ .</p>
<p>- ثُمّ اسْتُخْدِم مُرادِفاً لِمُصْطَلَحِ البَلاغَةِ، بِمَعْنى العِبارَة الفنّيّة أوالتّعبير الجَميل.</p>
<p>- ثُمّ أطْلِقَ أخيراً وأريدَ بِه قِسْمٌ مِن أقْسامِ البَلاغَةِ الثّلاثَةِ، ومَعْناه الصّورَة المَجازِيّة، وسَيُسْتَخْدَمُ مُصْلَحُ &#8220;البَيان&#8221; في هذا البَحْث بِمَعانيه المُخْتَلِفَة، بِحَسَبِ السّياق؛ فَقَد يُطْلَقُ ويُرادُ بِه مُجَرّدُ الكَشْفِ والإيضاحِ، وقدْ يُجاوَزُ بِه هذا المَعْنى إلى مَعْنى العِبارَةِ الأدبِيّةِ البَليغَةِ، وقد يُطلَقُ ويُرادُ بِه الصّورَةُ المَجازيّةُ التي تَخْرُجُ عَنْ إطارِ التّعبيرِ المُباشرِ إلى الإيحاءِ والتّصويرِ . انظُرْ في التَّعْريفِ بدلالاتِ البَيانِ : (الصّورة البَيانِيّة في التُّراثِ البَلاغِيّ: 19) د. حَسَن طبل، مَكْتَبَة الزَّهْراء، القاهِرة، 1985 م. وانْظُرْ مَعاني البَيانِ في الأدبِ والنّقْدِ والبَلاغَةِ العَرَبِيّة، كِتابَ (عِلْم البَيان، دِراسَة تاريخِيّة في أصولِ البَلاغَةِ العَرَبِيّة: 16&#8230;) د. بَدَوي طبانَه، دار الثَّقافَة، بَيْروت، 1401-1981، وكِتابَ : (عِلْم البَيان) د. عَبْد العَزيز عَتيق، دار النَّهْضَة العَرَبِيّة للطِّباعَة والنَّشْر، بَيْروت، 1974هـ .</p>
<p>4- انْظُرْ : (المَثَل السّائِر: 1/37) لِضياء الدّين بنِ الأثير (ت.637) تح. د. أحْمَد الحوفي ود. بَدَوي طبانَة، دار نهضة مصر للطّبع والنّشر، القاهرة .</p>
<p>5- اَلْمُوافَقاتُ في أُصولِ الشَّريعَةِ: 4/7)، لأبي إسْحاق الشّاطِبِيّ، ضَبْط : ذ. مُحمّد عبْد الله درّاز، ط/ دار المعرفة للطّباعة والنّشر بيروت .</p>
<p>6- رواه مُسْلِم، وَرَدَ في صَحيحِه : ((حدثنا يحيى بن يحيى التميمي قال: قرأت على مالك بن أنس عن نافع عن بن عمر أنه طلق امرأته وهى حائض في عهد رسول اللهصلى الله عليه وسلم فسأل عمر بن الخطاب رسول اللهصلى الله عليه وسلم عن ذلك فقال له رسول اللهصلى الله عليه وسلم : مره فليراجعها ثم ليتركها حتى تطهر ثم تحيض ثم تطهر ثم إن شاء أمسك بعد وإن شاء طلق قبل أن يمَسَّ فتلك العدة التي أمر الله عز وجل أن يطلق لها النساء))(صحيح مسلم: 2/1093)، مُراجَعَة مُحمّد فؤاد عبْد الباقي، دار إحياء التّراث العربي، بيروت 1374-1954.</p>
<p>7- أَورَدَه البخاري في صحيحه في باب من سمعَ شيئًا فَراجَع : ((عن سعيد بن أبي مريم قال أخبرنا نافع بن عمر قال حدثني بن أبي مليكة أن عائشة زوج النبيصلى الله عليه وسلم ثم كانت لا تسمع شيئا لا تعرفه إلا راجعت فيه حتى تعرفه وأن النبيصلى الله عليه وسلم قال من حوسب عُذٍّب قالت عائشة: فقلت: أوَ ليس يقول الله تعالى فسوف يحاسب حسابا يسيرا؟ قالت: فقال: إنما ذلك العرض، ولكن من نوقش الحساب يهلك )) (صحيح البخاري: 1/51).</p>
<p>8- عن أبي هرُيرَةَ رضي الله عنه قالَ : قالَ رَسولُ اللهصلى الله عليه وسلم : ((مِنْ عَلاماتِ المنافِقِ ثَلاثةٌ، إذا حَدّثَ كَذَبَ وإذا وَعَدَ أخْلَفَ وإذا ائْتُمِنَ خانَ)) رواه مسلم في (صحيح مسلم: 1/78) والبخاري في (صحيح البخاري: 1/21) في كتاب الإيمان .</p>
<p>9- رَواه الشَّيْخانِ .</p>
<p>10- بابُ ما جاءَ في الرُّخْصَة في القُبْلَة للصّائِمِ : عَنْ يحيى عَن مالِكٍ عَن زَيدِ بنِ أسْلَمَ عَنْ عَطاءِ بنِ يَسارٍ أنّ رَجلاً قَبَّلَ امْرَأتَه وهو صائمٌ في رَمَضانَ فَوَجدَ مِنْ ذلك وَجْداً شَديداً فأرْسَلَ امْرَأتَه تَسْألُ لَه عَن ذلكَ فَدَخَلَت عَلى أمِّ سَلَمَةَ زَوْجِ النّبيِّصلى الله عليه وسلم فَذَكَرَت ذلكَ لها فأخْبَرَتْها أمُّ سَلَمَةَ أنَّ رَسولَ اللهصلى الله عليه وسلم  يُقَبِّلُ وهُوَ صائمٌ فَرَجَعَت فَأخْبَرَت زَوْجَها بذلكَ فَزادَه ذلكَ شَرّاً وقالَ لَسْنا مِثْلَ رَسول اللهصلى الله عليه وسلم، الله يُحِلُّ لِرَسولِ اللهصلى الله عليه وسلم  ما شاءَ، ثُمَّ رَجَعَت امْرَأتُه إلى أمِّ سَلَمَةَ فَوَجَدَت عِنْدَها رَسولَ اللهصلى الله عليه وسلم  فَقالَ رَسولُ اللهصلى الله عليه وسلم: ما لهذِه المرْأةِ ؟ فأخْبَرَتْه أمُّ سَلَمَةَ فَقالَ رَسولُ اللهصلى الله عليه وسلم  ألا أخْبَرْتِها أنّي أفْعَلُ ذلِكَ، فَقالَتْ: قَدْ أخْبَرْتُها فَذَهَبَت إلى زَوْجِها فأخْبَرَتْه فَزادَه ذلكَ شَرّاً وقالَ: لَسْنا مِثْلَ رَسولِ اللهصلى الله عليه وسلم، الله يُحِلُّ لِرَسولِهصلى الله عليه وسلم ما شاءَ. فَغَضِبَ رَسول اللهصلى الله عليه وسلم وقالَ : واللهِ إنّي لأتْقاكُمْ لله وأعْلَمُكُمْ بحُدودِه . (مُوَطَّأ مالِك: 1/291) أبو عَبْدِ الله مالِك بنُ أنَسٍ الأصبحيّ (ت.179) تح. محمّد فؤاد عبد الباقي، دار إحياء التراث العربي، مصر . وانظر : (التَّمْهيد:5/107) أبو عُمَرَ يوسُفُ بْنُ عبدِ الله بْنِ عبدِ البَرِّ النَّمَرِيّ (ت.463)، تح. مصطفى بن أحمد العلوي، وزارة الأوقاف والشّؤون الإسلامية، المغرب، 1387هــ .</p>
<p>11- مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ .</p>
<p>12- رَواهُ مُسْلِم .</p>
<p>13- &#8220;البَيانُ بالفِعْلِ أبْلَغُ في الإيضاحِ&#8221;، و&#8221;الفِعْلُ&#8221; تَعُمُّ فائدَتُه السّائِلَ وغَيرَه (عَوْنُ المعْبود شَرْح سُنَن أبي داود: 2/48)، لأبي الطّيّب آبادي، دار الكتب العلمية، بيروت، ط.2 / 1415 .</p>
<p>14- هذا قولُ الفاكِهانِيّ في خُصوصِ فِعْلٍ من أفعالِ النّبِيِّصلى الله عليه وسلم، وهُوَ حَمْلُه أُمامَةَ عَلى عاتِقِه الشَّريفَةِ وهُو قائِمٌ يُصَلّي، وفي هذا الفِعْلِ سِرٌّ بَليغٌ وهُوَ دَفْعُ ما كانَت العَرَبُ تعْتادُه مِن كَراهَةِ البَناتِ وحَمْلِهِنَّ فَخالَفَهُم في ذلِكَ حَتّى في الصَّلاةِ لِلْمُبالَغَةِ في رَدْعِهم . انْظُرْ تَعْليلَ الفِعْلِ في (فَتْح الباري بِشَرْحِ صَحيحِ البُخارِيّ: 1/592).</p>
<p>15- كَذا ذَكَرَه ابنُ حَجَرٍ مُعَلِّقاً عَلى حَديثِ البُصاقِ قِبَلَ القِبْلَةِ (فَتْحُ الباري: 1/509) لابنِ حَجَرٍ العَسْقَلانِيّ، تح. محمد فؤاد عَبْد الباقي، ومحبّ الدّين الخَطيب، دار المَعْرِفة، بَيْروت، 1379هـ .</p>
<p>&nbsp;</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2013/06/%d8%a7%d9%8e%d9%84%d9%92%d8%a8%d9%8e%d9%8a%d8%a7%d9%86%d9%8f-%d8%a7%d9%84%d9%86%d9%91%d9%8e%d8%a8%d9%8e%d9%88%d9%90%d9%8a%d9%91%d9%8f/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>من حضارة الأدب إلى أدب الحضارة</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2012/04/%d9%85%d9%86-%d8%ad%d8%b6%d8%a7%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%af%d8%a8-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a3%d8%af%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%b6%d8%a7%d8%b1%d8%a9/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2012/04/%d9%85%d9%86-%d8%ad%d8%b6%d8%a7%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%af%d8%a8-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a3%d8%af%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%b6%d8%a7%d8%b1%d8%a9/#comments</comments>
		<pubDate>Mon, 02 Apr 2012 13:28:45 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 377]]></category>
		<category><![CDATA[لغة و آداب]]></category>
		<category><![CDATA[أدب الحضارة]]></category>
		<category><![CDATA[الأدب]]></category>
		<category><![CDATA[البيان]]></category>
		<category><![CDATA[الحضارة]]></category>
		<category><![CDATA[حضارة الأدب]]></category>
		<category><![CDATA[د. حسن الأمراني]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=13348</guid>
		<description><![CDATA[هل أدركت الحيرة الأدب حقا في عصر العلم، كما يرى عثمان نُوَيه، وهل فقد الأدب رسالته أمام هذه الثورات العلمية الهائلة التي تكاد تذهل الإنسان عن نفسه؟ أم أن الإنسان اليوم صار بحاجة أكثر إلى ظل يأوي إليه من لأواء المدينة وهاجرتها؟ وهل توقف الأدب عن رسالته في الحضارات السابقة، وهي حضارات بلغت ما بلغت [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>هل أدركت الحيرة الأدب حقا في عصر العلم، كما يرى عثمان نُوَيه، وهل فقد الأدب رسالته أمام هذه الثورات العلمية الهائلة التي تكاد تذهل الإنسان عن نفسه؟ أم أن الإنسان اليوم صار بحاجة أكثر إلى ظل يأوي إليه من لأواء المدينة وهاجرتها؟ وهل توقف الأدب عن رسالته في الحضارات السابقة، وهي حضارات بلغت ما بلغت من الرُّقي الذي يكاد يقف الإنسان اليوم في نهاية القرن العشرين من منجزاته مذهولا، حتى يتوقف عن رسالته اليوم؟ ويحدثنا القرآن الكريم عن حضارات سالفة بلغت من الآثار والقوة والرسوخ ما لم نبلغه، فقال تعالى : {أَفَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَيَنْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ كَانُوا أَكْثَرَ مِنْهُمْ وَأَشَدَّ قُوَّةً وَآَثَارًا فِي الْأَرْضِ فَمَا أَغْنَى عَنْهُمْ مَا كَانُوا يَكْسِبُونَ}(غافر: 82). لقد أوتي داود، وذريته من بعده، ملكا عظيما وألان الله له الحديد، وصنع حضارة مادية خارقة، وكذلك حال ولده سليمان عليهما السلام، بل لقد أوتي سليمان ما لم يؤت أحد من العالمين، لقد آتاه الله تعالى ملكا لا ينبغي لأحد من بعده، وبلغت حضارته ما لا يمكن تصوره اليوم على الحقيقة، لا في سرعة الاتصال المسموع والمرئي فحسب، بل العيني أيضا، وتشهد على ذلك، إن كان الأمر بحاجة إلى شهادة، قصته مع بلقيس ملكة سبأ، صاحبة العرش العظيم، بالوصف القرآني.<br />
ومع ذلك كانت مزامير داود، رمز الروح والأدب والفن، وكان إعجازها الباهر، فقال تعالى: {وَسَخَّرْنَا مَعَ دَاوُودَ الْجِبَالَ يُسَبِّحْنَ وَالطَّيْرَ}(الأنبياء: 79)، {وَلَقَدْ آَتَيْنَا دَاوُودَ مِنَّا فَضْلًا يَا جِبَالُ أَوِّبِي مَعَهُ وَالطَّيْرَ}(سبأ: 10). وبقي على الدهر من عهد سليمان نشيد الإنشاد، أو بقي ذكره على الأقل، إذا كانت صورته المتداولة اليوم لا يجوز أن تنسب إلى نبي من أنبياء الله تعالى. وكل ذلك دليل على ضرورة تضافر أشواق الروح وصرامة المادة من أجل بناء حضارة إنسانية متزنة ومتوازنة.<br />
هذا، ويصف كولن ولسن الواقع الحضاري المعاصر فيقول: +لقد بلغ الإنسان مركزه الحالي الرفيع في هذا العالم بفضل كونه أكثر المخلوقات عدوانية وعشقا للمغامرة في الأرض. وها هو الآن بعد أن خلق لنفسه حضارة يسرت له الرفاهية، يواجه مشكلة لم يكن يتوقعها. فالحياة المريحة تنقص من قدرته على المقاومة والصمود، وبالتالي يجد نفسه مترديا في حمأة تنعدم فيها البطولة. (الشعر والصوفية، ص: 8) ويتحدث عن الشعر الذي يمكن أن يكون حلا لهذا الواقع المتردي فيقول: ((والشعر يجلب راحة عاطفية في طريق التخييل، وهو يعلم الإنسان الثناء، لا عن طريق الإشارة إلى عجائب الكون، كما يفعل العلم، بل بفضل خلق خيالات تحقق رغباته))(م.س، ص: 28). هذه الرسالة التعليمية هي التي أكدها تراثنا العربي، وقد قال أبو تمام:<br />
ولولا خلال سنها الشعر ما درى      بُناةُ العلا من أين تُؤتى المكارم<br />
كانت الحضارة العربية قبل الإسلام حضارة أدب، يحتفل العربي بالبيان ويحتفي به احتفاء عظيما، ويحدثنا ابن رشيق القيرواني عن منزلة الشعر خاصة، والبيان بعامة، عند العرب فيقول: ((العرب أفضل الأمم، وحكمتها أشرف الحكم، لفضل اللسان على اليد..)) (العمدة، 1/72) وقال مبينا مكانة الشاعر العربي في قومه: ((كانت القبيلة من العرب إذا نبغ فيها شاعر أتت القبائل فهنأتها بذلك&#8230;))(العمدة، 1/153) إلى آخر ما ذكر من مظاهر الاحتفاء. وما ذلك إلا لما كان يقوم به الشاعر من دفاع عن قبيلته ونشر لمحامدها وتخليد لذكراها في الصالحين.<br />
ولكن الشاعر الذي كان يجد من قبيلته حل مظاهر الاحتفاء قد يتحول فيصبح وبالا عليها ولعنة، ويجر عليها من المخازي شيئا كثيرا. كما أن قصيدة من شعره قد تشعل حربا ضروسا تأتي على الأخضر واليابس، وقد يكون الشعر وبالا على صاحبه، وقد ذكر ابن رشيق، أيضا عددا من الشعراء الذين كان شعرهم سببا في مصرعهم.<br />
ولكون حضارة العرب في الجاهلية حضارة أدب، لم يكن يعنيها الحق بقدر ما كان يعنيها الدهشة وما يحمله الأدب في نفسه من صفات تدعو إلى الإعجاب، فكان بعض ذلك الأدب حاملا لقيم الباطل والانحراف والشر. وارتبط كثير من البيان بالكهانة والسحر، وكانت زمزمة الكاهن وجها من أوجه ذلك&#8230; إلخ.<br />
ولما جاء الإسلام صحح هذه العلاقة، علاقة الأدب بالحضارة، فاستنكر رسول الله صلى الله عليه وسلم سجع الكهان، لما يحمله من قيم الباطل وما يسقطه من الحق، ونعى القرآن الكريم على فئة من أهل البيان زُخرف القول، وجعله مرتبطا بالشياطين، فقال تعالى: {وَكَذَلِكَ جَعَلْنَا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوًّا شَيَاطِينَ الْإِنْسِ وَالْجِنِّ يُوحِي بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ زُخْرُفَ الْقَوْلِ غُرُورًا وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ مَا فَعَلُوهُ فَذَرْهُمْ وَمَا يَفْتَرُونَ. وَلِتَصْغَى إِلَيْهِ أَفْئِدَةُ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآَخِرَةِ وَلِيَرْضَوْهُ وَلِيَقْتَرِفُوا مَا هُمْ مُقْتَرِفُونَ}(الأنعام: 112- 113).<br />
وقد أسس الإسلام، قولا وفعلا، أدب الحضارة، فجعل الأدب رساليا، ونزهه عن العبث، وتلك خصيصة من خصائص الإسلام التي تشمل الوجود كله، فكيف إذا تعلق الأمر بالكلمة التي جعلها الإسلام مدار الحياة في الدنيا، وبها تتأكد المنزلة في الأخرى، إذ لا مجال للفوز والنجاة إلا بتكريم الكلمة التي أعلاها كلمة التوحيد.<br />
ولم تكن توجيهات رسول الله صلى الله عليه وسلم للشعراء غير تأكيد لهذا التوجه الرسالي للكلمة الجامعة بين الحق والجمال، فلم يعد الجمال نقيضا للحق، بل مؤازرا له ومتمما، ولا جمال أصلا إلا مع الحق. وكذلك انتهت تلك الثنائية المجحفة النكدة التي تتساءل: أيهما أولى، المتعة أم الفائدة، الحق أم الجمال؟.<br />
ولكن الأدب العربي، أصابته بعد ذلك- في مراحل معينة من تاريخه- مظاهر من الانحراف، إما بفعل التآكل الداخلي، وإما بفعل العوامل الخارجية نتيجة الاستضعاف الحضاري. واليوم وفي هذه المرحلة من تاريخنا المعاصر، وفي ظل العولمة وآثارها، والتجاذب بين الحوار الحضاري وصراع الحضارات وما ينتج عن ذلك كله من آثار تنعكس سلبا وإيجابا على كياننا الحضاري نحن مدعوون إلى تصحيح مسيرة الأدب، والانتقال من حضارة الأدب إلى أدب الحضارة، من أجل أن نجعل الأدب مساهما حقيقيا في البناء الحضاري الذي لا يستكمل شروطه الإنسانية إلا بالعناية بالروح، ومن أعظم تجليات تلك العناية الروحية العناية بالأدب والفن.<br />
ولا بأس من الاستعانة مرة أخرى بكلام لكولن ولسن، وهو يتحدث من داخل المدنية الغربية ويرى آثارها المدمرة، ويبحث عن ملاذ في الشعر الذي هو قرين التصوف: ((إن الرؤيا الصوفية تتم حين يزاول الإنسان نظرة عصفورية على الحياة. أي حين ينسحب منها، ولو للحظة واحدة، فيرى منها قدرا أكبر، بدلا من بقائه محصورا ضمن البؤرة الضيقة، بؤرة نظرته الدودية المعتادة)). (الشعر والصوفية، ص: 42).<br />
إن التوازن في كل شيء شرط حضاري، فالحياة التي أرادها الله تعالى حياة قويمة تحقق الاستخلاف الإنساني في صورته المثلى، إنما تقوم على الزوجية، لا على الثنائية التي تفرض الانتصار لعنصر من العنصرين، الثنائية تضاد، والزوجية تكامل، وقد قال تعالى: {وَمِنْ كُلِّ شَيْءٍ خَلَقْنَا زَوْجَيْنِ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ. فَفِرُّوا إِلَى اللَّهِ إِنِّي لَكُمْ مِنْهُ نَذِيرٌ مُبِينٌ}(الذاريات: 49- 50). وهذا الإطلاق (ومن كل شيء) خليق بأن يبصرنا بحقائق الأمور المادية والمعنوية على السواء، كما أن من مظاهر ذلك الفرارَ إلى إقامة سننه. ونحن إنما وقعت نكستنا الأدبية يوم غفلنا عن هذه الحقيقة، وعطلنا سنن الخالق في الخلق، فجنح بعضُنا إلى الثنائية المانوية بدلا من الاستعانة بقانون الزوجية. ورحم الله أبا الطيب القائل:<br />
وكم لظلام الليل عندك من يد    تخبر أن المانوية تكــذب<br />
وعلى أساس تلك المانوية المختفية ظهرت المفاضلة بين المنظوم المنثور، والمعني والمبني، والشكل والمضمون، والوضوح والغموض، والمتعة والفائدة، والحق والجمال، والذاتية والموضوعية، والفردية والجماعية، والحرية والالتزام، وما إلى ذلك من الثنائيات التي انعكست على الأدب ومجالاته. وهكذا، بدلا من البحث عن خصائص كل عنصر ووظيفته وضرورته وعلاقته بطبيعة القول الأدبي، جنح الجانحون إلى إثارة المعارك الوهمية التي ألهتهم عن تحديد عناصر المعركة الحقيقية المتمثلة في طبيعة الأدب ورسالته، ودوره في البناء الحضاري.<br />
<span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>د. حسن الأمراني</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2012/04/%d9%85%d9%86-%d8%ad%d8%b6%d8%a7%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%af%d8%a8-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a3%d8%af%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%b6%d8%a7%d8%b1%d8%a9/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>فضل اللغة العربية: لغة القرآن الكريم</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2011/03/%d9%81%d8%b6%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%84%d8%ba%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d9%84%d8%ba%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%83%d8%b1%d9%8a%d9%85/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2011/03/%d9%81%d8%b6%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%84%d8%ba%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d9%84%d8%ba%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%83%d8%b1%d9%8a%d9%85/#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 16 Mar 2011 11:47:04 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 355]]></category>
		<category><![CDATA[لغة و آداب]]></category>
		<category><![CDATA[أقوال العرب والغرب]]></category>
		<category><![CDATA[البيان]]></category>
		<category><![CDATA[د. الزبير بن محمد أيوب]]></category>
		<category><![CDATA[فضل اللغة العربية]]></category>
		<category><![CDATA[لغة القرآن الكريم]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=14763</guid>
		<description><![CDATA[إنّ الوعي العميق بأهمية هذا الموضوع هو الدافع لبيان فضل العرب، وكمالُ لغة لسانهم، والعنايةُ باللسان العربي هو سرّ بقائنا ورقيّنا، وسرُّ انتشار الإسلام في ربوع المعمورة، واللغةُ العربية باعثةُ الحضارة العربية، وما أنزل القرآن بلغة العرب؛ إلاّ لأنها أصلح اللغات، ففيها جمع معانٍ، وإيجاز عبارة، و لها سهولة جري على اللسان، وجمال وقع في [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>إنّ الوعي العميق بأهمية هذا الموضوع هو الدافع لبيان فضل العرب، وكمالُ لغة لسانهم، والعنايةُ باللسان العربي هو سرّ بقائنا ورقيّنا، وسرُّ انتشار الإسلام في ربوع المعمورة، واللغةُ العربية باعثةُ الحضارة العربية، وما أنزل القرآن بلغة العرب؛ إلاّ لأنها أصلح اللغات، ففيها جمع معانٍ، وإيجاز عبارة، و لها سهولة جري على اللسان، وجمال وقع في الأسماع، وسرعة حفظ. قال الله تعالى: {وَإِنَّهُ لَتَنزِيلُ رَبِّ العَالَمِينَ * نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الأَمِينُ * عَلَى قَلْبِكَ لِتَكُونَ مِنَ المُنذِرِينَ * بِلِسَانٍ عَرَبِيٍّ مُّبِينٍ}(الشعراء:192- 195).</p>
<p>فوصفه الله -تعالى- بأبلغِ ما يُوصف به الكلام وهو البيان، وارتبطت اللغة العربية بهذا الكتاب المُنَزَّل المحفوظ، فهي محفوظة ما دام محفوظًا، فارتباط اللغة العربية بالقرآن الكريم؛ كان سببًا في بقائها وانتشارها حتى قيل: لولا القرآن ما كانت عربية.</p>
<p>عَرَفَ عظمة اللغة العربية مَنْ اطّلع عليها وتعلّمها وغاص في أسرارها قديمًا وحديثًا، ولا عجب في أنْ يشهدوا بعظمتها لأنهم أهل اللغة، واطّلاعنا على أقوالهم يزيدنا علماً وثقةً بها، لكنّ الاطّلاع على شهادات غير العرب في العربية له طَعْمٌ آخر، لأنّهم عرفوا قيمةَ لغتنا وهم ليسوا منّا، وهو ما يدفعنا إلى محاولة معرفة ما عرفوه منها، لنزداد اعتزازاً بها ونغرسه في نفوس أبنائنا لأنّ كثيراً من أبناء المسلمين يجهل فضل لغته وجوانب عظمتها، فترى كثيراً منهم يقف في صفّ الأعداء -دون أن يقصد- لجهله بها، فهو مقتنعٌ بأنّ العربية لغةٌ متخلّفةٌ صعبةٌ تخلو من الإبداع والفنّ، بسبب جهله، وفي الجانب الآخر ترى بعض العجم من غير المسلمين وهو يكيل المديح والإشادة بالعربية؛ لما رآه فيها من مواطن العظمة. من أجل هذا الواقع المرّ نحتاج جميعاً إلى ما يزيدنا قناعةً واعتزازاً بها.</p>
<p>وهذه بعض من أقوال العرب والغرب في فضل العربية:</p>
<p>1- قال ابن تيميّة رحمه الله :&#8221;فإنّ اللسان العربي شعار الإسلام وأهله، واللغات من أعظم شعائر الأمم التي بها يتميّزون &#8220;(اقتضاء الصراط المستقيم ص 203).</p>
<p>2- قال مصطفى صادق الرافعي رحمه الله : &#8220;ما ذلّت لغة شعبٍ إلاّ ذلّ ، ولا انحطّت إلاّ كان أمره في ذهابٍ وإدبارٍ، ومن هذا يفرض الأجنبيّ المستعمر لغته فرضاً على الأمّة المستعمَرة، ويركبهم بها، ويُشعرهم عظمته فيها، ويستلحِقهم من ناحيتها، فيحكم عليهم أحكاماً ثلاثةً في عملٍ واحدٍ : أمّا الأول فحَبْس لغتهم في لغته سجناً مؤبّداً، وأمّا الثاني فالحكم على ماضيهم بالقتل محواً ونسياناً، وأمّا الثالث فتقييد مستقبلهم في الأغلال التي يصنعها، فأمرُهم من بعدها لأمره تَبَعٌ&#8221;(وحي القلم 3/34-33).</p>
<p>3- قال المستشرق المجري عبد الكريم جرمانوس :&#8221; إنّ في الإسلام سنداً هامّاً للغة العربية أبقى على روعتها وخلودها فلم تنل منها الأجيال المتعاقبة على نقيض ما حدث للغات القديمة المماثلة، كاللاتينية حيث انزوت تماماً بين جدران المعابد، ولقد كان للإسلام قوة تحويل جارفة أثرت في الشعوب التي اعتنقته حديثاً، وكان لأسلوب القرآن الكريم أثر عميق في خيال هذه الشعوب فاقتبست آلافاً من الكلمات العربية ازدانت بها لغاتها الأصلية فازدادت قوةً ونماءً.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong> د. الزبير بن محمد أيوب</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2011/03/%d9%81%d8%b6%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%84%d8%ba%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d9%84%d8%ba%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%83%d8%b1%d9%8a%d9%85/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>تفسير سورة الطلاق</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2009/01/30-%d9%81%d8%a7%d8%aa%d9%91%d9%8e%d9%82%d9%8f%d9%88%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d9%8a%d8%a7-%d8%a3%d9%8f%d9%88%d9%84%d9%90%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%84%d8%a8%d8%a7%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%b0/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2009/01/30-%d9%81%d8%a7%d8%aa%d9%91%d9%8e%d9%82%d9%8f%d9%88%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d9%8a%d8%a7-%d8%a3%d9%8f%d9%88%d9%84%d9%90%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%84%d8%a8%d8%a7%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%b0/#comments</comments>
		<pubDate>Mon, 19 Jan 2009 09:47:17 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د. مصطفى بنحمزة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 311]]></category>
		<category><![CDATA[القرآن الكريم و علومه]]></category>
		<category><![CDATA[البيان]]></category>
		<category><![CDATA[التقوى]]></category>
		<category><![CDATA[الرسول]]></category>
		<category><![CDATA[الكتاب]]></category>
		<category><![CDATA[النعمة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/2014/02/30-%d9%81%d8%a7%d8%aa%d9%91%d9%8e%d9%82%d9%8f%d9%88%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d9%8a%d8%a7-%d8%a3%d9%8f%d9%88%d9%84%d9%90%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%84%d8%a8%d8%a7%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%b0/</guid>
		<description><![CDATA[30- {فاتَّقُوا الله يا أُولِي الألباب الذين آمَنُوا قد أنزل الله إليكم ذِكْرًا رسُولاً يتلوا عليكم آيات اللّه مبيَّنَات} نعمة بعثة الرسول محمد  ووظيفته 1- تكليف الأمة برسالة الإسلام منة عظيمة : لازلنا مع هذه الآية الكريمة التي تمن على المؤمنين بنعمتين عظيمتين هما : نعمة تنزيل الكتاب ونعمة ابتعاث محمد  وذلك قوله سبحانه وتعالى [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p dir="rtl" style="text-align: right;">30- {فاتَّقُوا الله يا أُولِي الألباب الذين آمَنُوا قد أنزل الله إليكم ذِكْرًا رسُولاً يتلوا عليكم آيات اللّه مبيَّنَات}</p>
<p style="text-align: right;">نعمة بعثة الرسول محمد  ووظيفته</p>
<p style="text-align: right;">1- تكليف الأمة برسالة الإسلام منة عظيمة :</p>
<p style="text-align: right;">لازلنا مع هذه الآية الكريمة التي تمن على المؤمنين بنعمتين عظيمتين هما : نعمة تنزيل الكتاب ونعمة ابتعاث محمد  وذلك قوله سبحانه وتعالى : {فاتَّقُوا الله يا أُولِي الألباب الذين آمَنُوا قد أنزل الله إليكم ذِكْرًا رسُولاً يتلوا عليكم آيات اللّه مبيَّنَات} هذه الآية أوضحت أنها قد مزجت بين نعمتين كبيرتين : نعمة إنزال هذا القرآن على هذه الأمة لتعيش به ولتحيى به وتهتدي به فإن ضل غيرها فإنها هي لا تضل، وإن تاه غيرها فإنها تبقى على الجادة وعلى الصواب.</p>
<p style="text-align: right;">ثم مزج الله تعالى بين ذلك وبين ابتعاث رسوله محمد  فقال : {أنزل اللَّه إليكُمْ ذِكْرا رسُولا} فمزج مزجا لطيفا بين الذِّكر والرسالة وهما نعمتان عظيمتان، لأن الذكر لم يصلْنا ولم نستطع أن نتعرف عليه إلا من خِلال الذي بلَّغ هذا الذكْر وأَوْصَله وهو الرسول  الذي هو في حد ذاته لم يكن مرسلا ولا كان من الممكن أن يكون مرسلا إلا بهذا الذكر، فبالذِّكر عرف الرسول وبالرسول عُرِف الذِّكْرُ وبالذِّكر كان محمدٌ رسولا، فهما أخوان متلازمان لا غنى لأحدهما عن الآخر.</p>
<p style="text-align: right;">ويستحيل تماما أن نأخذ بالقرآن إذا نحن أهملنا السنة ، ويستحيل أن نزعم أننا نأخذ بالقرآن ونلتزم به إذا نحن ضيعنا السنة فهما أمران متلازمان متجاوران متعاونان من أجل صلاح هذا الإنسان.</p>
<p style="text-align: right;">وفي هذه الآية يذكر الله تعالى أمورا منها أنه :</p>
<p style="text-align: right;">يذكر موضع المنة وهو بعثة الرسول  .</p>
<p style="text-align: right;">ويذكر كذلك مهمة الرسول.</p>
<p style="text-align: right;">ويذكر الغاية من ابتعاث هذا الرسول، فها هنا أمور ثلاثة : الإشارة إليه ، والإشارة إلى مهمته ووظيفته، والإشارة إلى الغاية التي من أجلها ابتعث :</p>
<p style="text-align: right;">فأما الإشارة إليه عليه السلام فهي قوله تعالى {رسولا} . وأما الإشارة إلى مهمته فهي قوله تعالى : {يَتْلوا عليكم آيات الله مبيَّنات} وأما الإشارة إلى الهدف والغاية والمقصد والمآل فهو إخراج المؤمنين من الظلمات إلى النور.</p>
<p style="text-align: right;">إذن لهذا الرسول  مهمة ضرورية وأكيدة في إيجاد هذا المسمى الذي هو مسمى الإسلام، فهذا النبي العظيم وظيفته : أنه يبلغ هؤلاء المؤمنين القرآن، فهو من هذه الجهة هو الواسطة الناقلة للخبر من السماء إلى الأرض، وهذا في حد ذاته نعمةٌ ولطفٌ بهذه الأمة، لأن الرسالة وحْدَها منة، وليس هناك أي مسلك أو أي فعل يجب أن يفعله الإنسان ليصير نبيا إنما هي المنة الإلهية والاختيار الإلهي فالله تعالى هو الذي أعده وأظهره وكان في مستوى تحمُّل هذه الرسالة {اللّه أعْلَمُ حَيْثُ يجْعَلُ رِسالاتِه}(الأنعام : 125). هذا النبي بعد ذلك يتلقى الخبر من السماء، تأتيه الملائكة فيبلغوه الوحي ويوصله إلى الناس من غير زيادة فيه أو نقصان فتلاوته للقرآن : تبليغه للقرآن.</p>
<p style="text-align: right;">بل إن وظيفة  النبي والنبوة لا تقف عند هذا الحد بل تتعداه إلى وظيفة أخرى سامية هي وظيفة  بَيَان القرآن الكريم، فكيف ذلك؟</p>
<p style="text-align: right;">2- وظيفة البيان للقرآن الكريم :</p>
<p style="text-align: right;">هذه الوظيفة تحدث عنها كتاب الله وهي وظيفة البيان للقرآن الكريم {يتْلُوا عليكم آيات الله مبينات} وهذه الآياتُ مبيّنات ليصلُح وليسهُل العمل بها. إذن لرسول الله  دورٌ كبير في جعْل هذه الآيات آيات مبينات لأن الله تعالى حدَّد له هذه المهمّة ومنحه هذه الوظيفة {وأنزلنا إليك الذِّكر لتبيّن للناس ما نُزّل إليهم ولعلَّهم يتفكرون}(النحل : 44) إذن فالله تعالى حدد للرسول  هذه المهمة الإضافية وهي مهمة توضيح الآيات وتجلية معاني القرآن وبيان المقصود من أوامره ونواهيه وكيفية أدائها والامتثال لها.</p>
<p style="text-align: right;">وهذه ضرورية من أجل تطبيق القرآن فلا يمكن أن تكلَّف أمةٌ بأن تلتزم بكتاب هو عبارةٌ عن أوامر عامةٍ ومجملة ومبهمة، ولا يمكن إلزامُ أمة بأن تأخذ بكتاب، جُعل الفلاح كله، والنجاح كله مرتبطا بهذا القرآن، وبهذا الكتاب، إذا كان هذا الكتابُ في حد ذاته مجملاً وليس صالحًا للتطبيق، إن هذا الأمر نوعٌ من العبث فمن أجل أن يكون الكتابُ دستورَ الحياةِ، ومِنْ أجل أن يكُونَ منهجَ الحياة، ومن أجل أن يتيسَّر للناس الأخذ من هذا الكتاب، لا بد أن يكون هذا الكتاب في النهاية من الوضوح والتجلِّي والظهور والبيان.</p>
<p style="text-align: right;">إن كتابا ينزل ليقود البشريةَ لا يمكن أن يكون معمَّى من المعمَّيات أو لُغْزًا من الألغاز أو طَلْسمًا من الطلسمات إنه ليس كلامَ الكُهّان الذين يختارون  فيه التعمية لأنه كلام باطلٌ، إنه ليس كلام الذين يتكلمون بالرُّموز، إنه كتاب الهداية الذي يتسرب إلى القلب فإذا خالط القلب تحوَّل ذلك إلى أعمال صالحة وسلوك طيب</p>
<p style="text-align: right;">إذن لا بد أن يكون القرآن على هذا النحو ليطبَّق، لا بد أن يكون واضحا، ولابد أن تجتمع له جميع الشروط من أجل أن تجعله واضحا.</p>
<p style="text-align: right;">هذا مراد الله في هذا الكتاب لكن الذين أرادوا أن يعزلوا هذه الأمة عن هذا الكتاب وأرادوا أن يستَبِدُّوا بالناس دون هذا الكتاب ووُجد عندنا في تاريخ الأمة صنفان من الناس في موقفهم من القرآن الكريم :</p>
<p style="text-align: right;">صنف ادَّعى أن القرآن غامضٌ ولا سبيل إلى فهمه وبيانه، وأي محاولة لتفسيره هي محاولة مخطئة، حتى لو ظن صاحبُها أنه قد أصاب فقدْ أخْطَأ، ومن أخطأ في القرآن فقد كفر.</p>
<p style="text-align: right;">وقد كان قصْدُ هذه الطائفة تنفيرَ الناس من القرآن الكريم، ودعوتَهُم إلى الإعراض عنه، والاشتغال بغيره. ودَعوة هذا الصنف في غاية الخطورة والهدم، لأنها نابعة من بعض جَهَلة الأمة.</p>
<p style="text-align: right;">وصنف آخر ادّعى أن للقرآن ظاهرًا وباطنا، وأوغلوا في التأويل الباطني، وأسرفوا فيه، وقصروه على فئة خاصة، ادَّعَتْ علمها بأسرار القرآن ومقاصده البعيدة التي لا يمكن إدراكُها بالوسائل اللغوية والعقلية التي نصبها الله أدلةً وعلاماتٍ لسائر الناس، وكانت هذه الدعوى خطيرة أيضاً لما ترتب عنها من التحلل من تكاليف الشريعة، ومن تسيُّب عملي في تفسير كتاب الله من غير ضوابطَ علْمِيَّة وشَرْعية.</p>
<p style="text-align: right;">وكل من الصنفين أخطأ في فَهْم وظيفة الرسول  وقصَّر عن فهم الغاية من بعثة هذا الرسول ونسيَ أن القرآن يُبَيَّن بعضُهُ بعضا، وأن الرسول ما تركَ شيئا من القرآن الكريم إلا بيَّنه وبطُرق متنوعة ومتعددة.</p>
<p style="text-align: right;">3-  طــرق بيان الــرسول  للقرآن الكريم :</p>
<p style="text-align: right;">لقد فسر النبي  القرآن الكريم بأمر الله، وما ترك وسيلة تصلُح للبيان إلا استعملها، فكان يبيِّن للصحابة ما خفي عليهم مرةً بالقول، ومرة بالعمل والتطبيق، والصحابة يشاهدون ومرة بالتقرير، ومرة بالكتابة ومرة بالإشارة، ومرة بالتنبيه على العلّة ومرة بالرسم.</p>
<p style="text-align: right;">فمما فسره لهم بالقول تفسيره  حين وقف يفسر قوله تعالى {يومئذ تُحَدِّثُ أخبارها}(الزلزلة) فسأل الصحابة عن معنى تحدث أخبارها فقال لهم أتدرُون ما أخبارُها؟! فقالوا الله ورسوله أعلم فقال   أن تشهد على كل امرئ بما كَسَب على ظَهْرِها يوم القيامة . فهذا تفسير بالقول لما خفِيَتْ دلاَلَتُهُ على الصحابة كما فسر عليه السلام غير هذا من الآيات القرآنية التي كانت تحتاج إلى البيان والتوضيح.</p>
<p style="text-align: right;">ومما فسره النبي عليه السلام بفِعْله وتطبيقه أفعالُ الصلاة والحج حيث وردت في القرآن الكريم بألفاظ مُجْمَلة ففيما يتعلق ببيان الصلاة قال تعالى {وأقيموا الصلاة}(المزمل الآية 20 وفي سور كثيرة) فقال  : &gt;صَلُّوا كما رأيتُمُوني أُصلي&lt; فعلمهم كيفية الصلاة بفِعله وتبعَه الصحابة بفعل نفس ما فعل، وفي الأمر بالحج الذي ورد مجملا قال تعالى: {ولله على الناس حجُّ البيت من استطاع إليه سبيلا}(آل عمران : 97) فقام عليه السلام بالحجِّ ليبين للناس كيف يحجون ويحققون ما أمر إليه فقال: &#8220;أيها الناس: خُذُوا عني مناسِكَكُم&#8221; فحج الصحابة مع رسول الله  وتعلموا كيفية الحج والعمرة من بيانه العملي عليه السلام.</p>
<p style="text-align: right;">كما بين عليه السلام كثيرا من الأحكام الأخرى بالكتابة، فقد بعث إلى بعض عماله وأمرائه بكتب ذكر لهم فيها آيات  الزكاة وأحكامَها وما يجب  فيها من الإبل أو الواجبات وحَدِّ النصاب ، كما بيّن لهم كتابةً كثيرًا من أحكام الدماء والديات مما كان يلزمه بيانه امتثالا لأمر الله عز وجل.</p>
<p style="text-align: right;">ومما بينه عليه السلام بالإشارة عدد أيام الشهر كما في قوله عليه السلام :&#8221;نَْحن أمة أمية لا نحسب ..الشهر   هكذا وهكذا و هكذا فيبسط أصابعه ويحرك يده ثلاث مرات ويأخذ إبهامه ويشير إلى أن العدد تسعة ، فيكون هذا البيان بالإشارة أَدْعى إلى الفهم والعمل.</p>
<p style="text-align: right;">وهناك نوعٌ آخر من التفسير والبيان لم يلتفت إليه العلماء لما تحثوا عن طرق تفسير القرآن، وهو نوع مُهِمٌّ ويجب أن يُدْرَج في الحقيقة في هذا الباب وهو تفسير القرآن وبيانه بالرسم.ففي بعض المرات بين الرسول  للصحابة بعض المعاني بالرسم فكان جالسا مع أصحابه وأخذ يرسم طريقًا أي خطين متوازيين ورسم داخل الخطين منافذ أو فتحاتٍ فقال عليه السلام : هذا هو خطٌّ مستقيمٌ وهذا هو الصراط المستقيم وأن على جانبيه حجرات أو دهاليز هي من استدعاءات الشيطان فمن دخل في بعضها وترك الطريق السويّ دخل في بعض مسالك الشيطان . إذن فالنبي  صور الصراط المستقيم وبيّنه للصحابة وللأمة من بعده بالخَط الواضح ووضَّح جَنْباته بأنها مسارب تؤدي إلى طرقات الشيطان، وعلى المؤمن أن يلزم الخطَّ المستقيم ولا يُستدرج إلى سبل الشيطان وهذا بيان عظيم وبليغ.</p>
<p style="text-align: right;">وهناك نوع آخر من البيان النبوي للقرآن الكريم يتعلق بالبيان عن طريق التنبيه للعلة، فقد كان النبي   ينبه إلى بعض المعاني عن طريق ذكر عِلَّة خاصة كنهيه عن بيْع الرُّطب بالتمْر بعلة التفاوت، فقال أيَنْقُص الرطب إذا يبس؟! قالوا نعم قال فلا، إذن فبيَّن أنه إذا حصل التفاوتُ فيكون فيه غَرَرٌ غير متوقع وغَبْنٌ.</p>
<p style="text-align: right;">وعلى العموم فإن هذه أضْربٌ من بيان الرسول  وتوضيحه لآيات القرآن الكريم، وكتاب الله عز وجل، لا يستغني عنها أحد ولا يدركُها أحدٌ إلا من أَوكل اللّه إليه مُهمة تبليغ وحْيِه وبيانه للناس، لذلك قال العلماء كمكحول الدمشقي : إن القرآن أشدُّ حاجةً وأحوج إلى السنة من السنة للقرآن . ولهذا كانت النبوة هبة من الله وكانت منة ونعمة عظمى تستحق أن يمُنَّ الله بها على عباده المومنين.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2009/01/30-%d9%81%d8%a7%d8%aa%d9%91%d9%8e%d9%82%d9%8f%d9%88%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d9%8a%d8%a7-%d8%a3%d9%8f%d9%88%d9%84%d9%90%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%84%d8%a8%d8%a7%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%b0/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>البيان الختامي للجمعية العامة الثانية للاتحاد العالمي للعلماء المسلمين</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2006/07/%d8%a7%d9%84%d8%a8%d9%8a%d8%a7%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%ae%d8%aa%d8%a7%d9%85%d9%8a-%d9%84%d9%84%d8%ac%d9%85%d8%b9%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%a7%d9%85%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ab%d8%a7%d9%86%d9%8a/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2006/07/%d8%a7%d9%84%d8%a8%d9%8a%d8%a7%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%ae%d8%aa%d8%a7%d9%85%d9%8a-%d9%84%d9%84%d8%ac%d9%85%d8%b9%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%a7%d9%85%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ab%d8%a7%d9%86%d9%8a/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 20 Jul 2006 14:33:39 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 260]]></category>
		<category><![CDATA[شؤون عامة]]></category>
		<category><![CDATA[الاتحاد]]></category>
		<category><![CDATA[البيان]]></category>
		<category><![CDATA[علماء]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=20268</guid>
		<description><![CDATA[التي انعقدت يومي 10 و11 يوليوز 2006 في مدينة إستانبول التركية الحـمد لله، والصلاة والسلام على نبينا محمد رسول الله، وعلى سائر إخوانه من النبيين والمرسلين، وعلى آله وصحبه ومن تبع هداه إلى يوم الدين، وبعد.. فقد عُقدت الجمعية العامة الثانية للاتحاد العالمي لعلماء المسلمين في مدينة إستانبول يومي 14 و15 من جمادى الآخرة 1427 [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>التي انعقدت يومي 10 و11 يوليوز 2006 في مدينة إستانبول التركية</p>
<p>الحـمد لله، والصلاة والسلام على نبينا محمد رسول الله، وعلى سائر إخوانه من النبيين والمرسلين، وعلى آله وصحبه ومن تبع هداه إلى يوم الدين، وبعد..</p>
<p>فقد عُقدت الجمعية العامة الثانية للاتحاد العالمي لعلماء المسلمين في مدينة إستانبول يومي 14 و15 من جمادى الآخرة 1427 هـ = 10 و11/7/2006 م.</p>
<p>وشارك في هذه الجمعية أكثر من ثلاثمائة عالم من أعضاء الاتحاد.</p>
<p>وقد بدأت الجمعية العامة بحفل افتتاحي حضره عدد كبير من العلماء والرسميين الأتراك يتقدّمهم نائب رئيس الوزراء وزير الدولة السيد محمد شاهين، وفضيلة رئيس الديانة الأستاذ الدكتور علي دره قولي، وسعادة والي إستانبول الأستاذ معمّر كولار، وممثّل رئيس بلدية استانبول، وعدد من أعضاء البرلمان التركي، ورئيس اتحاد الجمعيات الطوعية الأستاذ نجمي صادق أوغلو. كما حضر حفل الافتتاح معالي الأمين العام لمنظّمة المؤتمر الإسلامي الأستاذ الدكتور أكمل الدين إحسان أوغلو.</p>
<p>&#8230;وأحيطت الجمعية علمًا بصدور الميثاق الإسلامي للاتحاد العالمي لعلماء المسلمين الذي يعبّر عن الفكر الإسلامي الوسطي الذي يعتنقه الاتحاد، ويدعو إليه ويعمل على توسيع نطاق الالتزام به في الأوساط الإسلامية كافّة.</p>
<p>وقد عُرضت على الجمعية تقارير عن عمل الاتحاد في خلال السنتين الماضيتين، عرضها الأمين العام ورؤساء لجان قضايا العالم الإسلامي، والحوار والاتصال، والإفتاء والبحوث.</p>
<p>وبعد مناقشات مستفيضة من كلّ ما تقدّم -واستحضارًا لمسئولية العلماء في إسداء النصح للأمّة، حكامًا ومحكومين، عندما يصيبها ما يهدد مصلحتها العليا أو سلامة ديارها أو وحدة أبنائها أو استقرارها- رأت الجمعية العامة أن توجز رؤيتها لأهمّ القضايا الحاضرة فيما يأتي:</p>
<p>في الشأن العراقي</p>
<p>يواصل الاتحاد بقلق بالغ متابعة ما يحدث في العراق منذ بداية الاحتلال الغاشم من مسلسل القتل المتواصل، ونزف الدم الذي لا ينقطع من الشعب العراقي الجريح، ومن فتك بالأبرياء، وتفجيرات ظالمة أصابت ولا تزال تصيب الأنفس والممتلكات، والمنازل والمساجد وأماكن العبادة.</p>
<p>ويود الاتحاد أن يؤكد ما أعلنه من قبل، من أنّ ما ترتكبه الجيوش الأجنبية الغازية للعراق، من فظائع لم يسبق لها مثيل، ومن استعمال لأسلحة الدمار الشامل على نطاق واسع، ومن خرق فاضح لاتفاقيات جنيف وسائر الاتفاقات المتعلّقة بالمدنيين في أثناء الحروب، وبالعاملين في الخدمات الصحية، وبأسرى الحرب، ومن استخدام موثق لأنواع الأسلحة المحرّم استخدامها دوليًا، ومن اعتداء على الأعراض، ومن تخريب للبيوت والمباني والمساجد والكنائس وسائر دور العبادة، ومن تدمير للبنية الأساسية، وإهلاك للحرث والنسل، ومن قتل للجرحى في المساجد، ومنع للإمدادات الإغاثية عن المنكوبين، وقصفٍ للمستشفيات، ومنعٍ للفرق الطبية من أداء واجبها الإنساني نحو الجرحى والمصابين، ومن تعذيبٍ ومعاملة غير إنسانية للأسرى والمعتقلين.. كلّ ذلك يمثِّل وصمة عار في جبين الدول التي تقوم به.</p>
<p>ويهيب الاتحاد بحكومات هذه الدول بلا استثناء أن تثوب إلى رشدها، وأن تسترجع إنسانيتها، وأن تكفّ على الفور عن هذه الأعمال التي تحرّمها وتجرّمها كلّ المواثيق والدساتير والقوانين والأعراف، وأن تنسحب من العراق انسحابًا فوريًا، يتولى بعده الشعب العراقي إدارة شئون بلاده بنفسه.</p>
<p>&#8230;والاتحاد العالمي لعلماء المسلمين في الوقت الذي يؤكّد التنديد بالاحتلال باعتباره السبب، والمسئول الأول عن كلّ ذلك، حسب القوانين والأعراف الدولية، يؤكّد إدانته الشديدة لجميع أعمال العنف والإرهاب والقتل والتخريب والخطف والتفجيرات التي توجَّه نحو الأبرياء، ويحذّر أشدّ التحذير كلّ من له يد في هذه الفتنة في الداخل والخارج، وينبّه على أنّ هذه الفتنة لن يكون فيها غالب ولا مغلوب، بل سيكون الخاسر الوحيد هو الشعب العراقي الجريح، ويكون المستفيد الوحيد هو المحتلّ والمتربّصون بالعراق.</p>
<p>ويدعو الاتحاد الشعب العراقي إلى تحقيق وحدته على أساس المساواة في حفظ الحقوق وأداء الواجبات، وعودته إلى أمّته الإسلامية ليقوم بدوره المنشود.</p>
<p>&#8230;كما يدعو الاتحاد علماء السنّة والشيعة في العراق، وبخاصّة المرجعيات الكبرى، إلى تحمّل مسئوليّتهم في الحفاظ على وحدة الشعب، والوقوف في مواجهة هذه الفتن، وحقن دماء أهل القبلة وأهل الدار. كما يدعوهم إلى الاجتماع في أقرب موعد ممكن، بدعوة من الاتحاد بالتعاون مع منظّمة المؤتمر الإسلامي، في دولة من غير دول الجوار المباشر، للتوصل إلى ميثاق شرف لحقن دماء المسلمين، امتثالاً لقول النبي صلى الله عليه وآله وسلّم: (فلا تَرجعُنَّ بعدي كفارًا يضرب بعضكم رقاب بعض). وسيكوّن الاتحاد فريقا من علمائه للعمل على تقديم تصوّر كامل لإنهاء الأزمة العراقية الحالية. كما يدعو الاتحاد -إلى أن يتمّ تحقيق ذلك- إلى تحقيق التوازن بين جميع طوائف الشعب العراقي في مؤسسات الدولة المدنية والعسكرية.</p>
<p>في الشأن الفلسطيني</p>
<p>يؤكّد الاتحاد أنّ ما يصيب هذه الأمّة من جرحها النازف منذ نيّف ونصف قرن في بيت المقدس وأكناف بيت المقدس من أرض فلسطين التي بارك الله فيها، يوجب على المسلمين حيثما كانوا أن يعينوا إخوانهم بشتى أنواع الجهاد: بالمال، والنفس واللسان، والقلم، وأن يستنفروا القوى المحبّة للخير في العالم للوقوف صفا واحدا لاستنكار جرائم الكيان الصهيوني في حقّ الإنسان الفلسطيني ومسكنه وحرثه ونسله؛ فأشجار الزيتون المعمّرة آلاف السنين تُقلع بمئات الألوف، وهو عمل لو قام به كيان آخر لقامت الدنيا ولم تقعد، ولاجتمعت المجالس وفرضت العقوبات وطُبّق الحصار. ولكنّ العداوة للإسلام وأهله ودوله وشعوبه -التي لا تخفيها الدول العظمى- لا تجد على ما تفعل رقيبا ولا حسيبا.</p>
<p>ويؤكّد الاتحاد أنّ الانتفاضة المباركة والمقاومة الفلسطينية الباسلة تمثّل واحدة من أنبل مواقف هذه الأمّة في القديم والحديث، وهي ممارسة مشروعة لحقّ وواجب مقاومة الاحتلال. وهي تستحقّ التهنئة والثناء على ما أبدته ولا تزال تبديه من وعي عميق واتزان في التعامل مع الآخر، وحرص على تجنّب أي خلاف يشقّ الصفّ الفلسطيني من الداخل أو الخارج. ويذكّر الاتحاد المقاومة الفلسطينية بجميع فصائلها بحرمة الدم الفلسطيني بعضه على بعض، وبضرورة تمسّكها بالثوابت الإسلامية والوطنية في الشأن الفلسطيني ويدعوها إلى الثبات على هذا الموقف حتى يتحقق النصر والتحرير بإذن الله.</p>
<p>ويكرّر الاتحاد دعوته علماء المسلمين خاصّة، والمسلمين عامّة، وذوي المال والسعة بوجه أخصّ، إلى مناصرة قضية القدس بما يستطيعون من قوّة، ولا سيما في مجال تسويق وتمويل المشروعات الاقتصادية والإعمارية العملية؛ لدعم وإسناد الشعب الفلسطيني في الداخل وخصوصا في مدينة القدس، وتعميم مشروع المؤاخاة بين العائلات العربية والإسلامية في العالم وبين العائلات الفلسطينية في الداخل، ولا سيما في مدينة القدس وقراها وبلداتها، وتعميم مشروع التوأمة بين المؤسسات والمجتمعات المدنية العربية والإسلامية وبين مؤسسات المجتمع المدني الفلسطيني في الداخل، ودعم المدارس والمستشفيات ودور الأيتام في الداخل الفلسطيني، والعمل على كلّ ما من شأنه تثبيت الوجود الفلسطيني في الأرض المباركة وعدم النزوح عنها، ومقاومة مشاريع تهجير المقدسيين بوجه خاص والفلسطينيين بشكل عام، وتقديم سائر أشكال الدعم الممكنة لهذه القضية.</p>
<p>&#8230;وهذا الشعب البطل المجاهد المصابر -في الرأي الإجماعي للجمعية العمومية للاتحاد العالمي لعلماء المسلمين- يجب إعانته من أموال الزكاة والصدقات والوصايا بالخيرات العامة، وغيرها. بل يجب أن يقتطع المسلمون نصيبا من أموالهم الخاصّة، ومن أقواتهم، لدعم إخوانهم في فلسطين فإنّه: (ليس منا من بات شبعان وجاره جائع)، و(المسلم أخو المسلم لا يظلمه ولا يسلمه).</p>
<p>كما يدعو الاتحاد كلّ مستطيع إلى &#8220;تبنّي&#8221; مواطن واحد من مواطني فلسطين، ويتكفّل بدفع راتبه الشهري إن كان موظفا، أو ما يكافئ ذلك إن كان غير موظّف، وبتحويل ما يدفعه إلى الحساب المصرفي الشخصي لأخيه الفلسطيني في الداخل بواسطة البنوك العادية، وهو أمر لا تمنعه قوات الاحتلال.</p>
<p>&#8230;وفي هذا السياق، يؤيّد الاتحاد بكلّ قوّة الجهود التي يبذلها عدد من المؤسسات والأفراد لبدء حملة شعبية عالمية لدعم الشعب الفلسطيني وحكومته الشرعية، ويدعو إلى سرعة تحقيق نتائج هذا المشروع الجليل في الواقع العملي، فإنّ حال أهلنا في فلسطين لم يعد يحتمل انتظار التفكير والتخطيط والبحث والدراسة.</p>
<p>ويدعو الاتحاد إلى استغلال ما صرّحت به وزيرة خارجية الكيان الصهيوني من أنّ الفلسطينيين الذين يستهدفون الجنود الإسرائيليين ليسوا إرهابيين وإنما هم أعداء محاربون. وينبني على هذا التصريح أنّ الجندي الذي أسرته قوات المقاومة الفلسطينية الباسلة -ومن سيؤسر بعده من الجنود الإسرائيليين إن شاء الله- إنما هو أسير حرب، وليس مخطوفًا كما يزعم الصهاينة ومَن يردّد كلامهم، مِمَّن يحمون عدوانيتهم، أو من بني جلدتنا مع الأسف، ومن ثمّ تنطبق بحقّه الاتفاقيات الدولية التي تحكم قضايا الأسرى.</p>
<p>الوضع في السودان</p>
<p>يعبّر الاتحاد عن تأييده للجهود التي تبذلها الحكومة السودانية في رأب الصدع الوطني الداخلي الناتج عن أزمة دارفور، وعن الاختلاف بين فئات السياسيين الجنوبيين، وعن محاولة إحداث الفتنة في شرق السودان، وهي الأحداث التي تتوالى وتتواتر مثبتة أنّ يدا أجنبية تصرّ على العمل على تمزيق السودان والقضاء على وحدته. ويؤيّد الاتحاد التوجّه الذي أعرب عنه البرلمان العربي في بيانه يوم 16/3/2006م، من عدم القبول بوجود قوات دولية في أي جزء من أرض السودان دون موافقة حكومته.</p>
<p>ويدعو الاتحاد سائر الفصائل التي حملت السلاح في دارفور إلى الانضمام إلى الاتفاق الذي تمّ مؤخرا بين الحكومة السودانية وكبريات تلك الفصائل. كما يدعو الحكومة السودانية إلى تطبيق المنهج الذي اتبعته في إنهاء أزمة دارفور على الأزمة الناشبة في شرق السودان.</p>
<p>المصالحة الشاملة</p>
<p>يدعو الاتحاد مجددًا إلى إحياء المصالحة الشاملة بين فعاليات الأمّة كافّة -الحكومية والشعبية، العلماء والدعاة، الهيئات والمنظّمات- على أساس من كفالة الحقوق، وتعزيز مناخ الحريات، وتوسيع قاعدة المشاركة والتزام النهج السلمي قولا وعملا، وإرساء قواعد العدالة، وتنفيذ أحكام القضاء تنفيذا فوريا، وتأكيد سيادة القانون واستقلال القضاء، وإلغاء قوانين الطوارئ، والإفراج الفوري عن جميع المعتقلين ظلما، وتأكيد دور العلماء في إصلاح الأمّة والدعوة إلى الله والالتزام بثوابت الأمّة الدينية والوطنية، والدفاع عنها تعزيزًا لدورها، وقطعا للطريق على المتربّصين بها الدوائر.</p>
<p>ويرحّب الاتحاد بالجهود الدائبة التي تُبذل في بعض الأقطار العربية لتحقيق المصالحة بين جميع الفئات العاملة لخدمة الفكرة الإسلامية، ولاسيما الذين انتهجوا سبيل العنف والتغيير بالقوة عددا من السنين، ثمّ فاءوا إلى كلمة الحقّ، وعادوا إلى نهج الوسطية الإسلامية الذي يتبناه الاتحاد ويدعو إليه. ويؤكّد الاتحاد في هذا السياق على ضرورة الإسراع في الإفراج عن سائر المعتقلين السياسيين، في جميع دول العالم الإسلامي، واستيعاب الجميع في الحياة العملية، وفي النشاط الدعوي السلمي؛ استثمارا لطاقتهم، واستفادة من تجربتهم في الحيلولة بين الشباب المسلم وبين الوقوع في براثن دعاة الغلو والعنف والتكفير.</p>
<p>في الشأن الإيراني</p>
<p>يؤيّد الاتحاد حقّ الجمهورية الإسلامية الإيرانية وسائر الدول الإسلامية، في الحصول على الطاقة النووية وسائر ضروب الطاقة المتجددة، ويدعو إلى الوقوف صفا واحدا في وجه محاولات قوى الهيمنة والاستكبار لاحتكار استعمال الطاقة النووية ولو للأغراض السلمية، وحرمان سائر دول العالم من الإفادة منها. ويرحِّب الاتحاد بالاستعداد الذي أبدته الجمهورية الإسلامية الإيرانية في شأن مشاطرة الدول الإسلامية الأخرى ما بلغته من تقدّم في هذا الشأن.</p>
<p>في الشأن الصومالي</p>
<p>يتابع الاتحاد بقلق بالغ ما يجري في أرض الصومال من منازعات وحروب طال أمدها حتى جاوزت العشرين سنة؛ فدمّرت بنيته الأساسية وأضاعت فرص التطوّر البناء على أجيال متتالية من شبابه.</p>
<p>ويدعو الاتحاد القوى المتنازعة في الصومال إلى رأب الصدع فيما بينها، والنزول على كلمة سواء تحفظ للصومال وحدته وتصونه من تدخّل القوى الأجنبية المتربّصة به.</p>
<p>وسيعمل الاتحاد على تحري حقائق الوضع في الصومال، وعلى بذل كلّ جهد ممكن للمعاونة على إنهاء أزمته الحالية وخروجه منها في أقرب وقت ممكن.</p>
<p>يدعو الاتحاد علماء المسلمين جميعا، إلى الالتزام ببنود الميثاق الأخلاقي الإسلامي، الذي يواثق الله به كلّ مسلم بمجرّد أن يقول: سمعنا وأطعنا، في التعامل مع إخوانه في الدين داخل الصفّ الإسلامي، وإخوانه في بنوّة آدم خارج الصفّ الإسلامي، وفيما يلي تذكير بأهمّ هذه البنود:</p>
<p>- استخدام القوة العادلة مع الأعداء، والرحمة المتسامحة مع المؤمنين ولو خالفوه الرأي، ومن قال لأخيه: يا كافر؛ فقد باء بها أحدهما، ولاسيما المتألّي على الله.</p>
<p>- التفتيش في كلّ مكيدة يُكاد بها للمسلمين عن العدو الخارجي الذي يتربّص بها الدوائر، وعن الوسواس الخناس الداخلي الذي يُشيع الفتنة ويبثّ الفرقة، ولاسيما ذلك الذي يستغلّ العواطف المذهبية والطائفية مطيّةً لتحقيق مآربه السياسية ومصالحه الشخصية.</p>
<p>- النظر إلى اختلاف الرُؤى بين المسلمين في الاجتهادات الفقهية وفي المواقف اليومية على أنه ينبوع ثراء واختلاف تنوّع، وقد شاء الله سبحانه وتعالى أن لا يزال الناس مختلفين.</p>
<p>- مواجهة التحدّيات القائمة بتضافر الجهود بدل تراشق الاتهامات، والتأكيد على تلازم القضايا الإسلامية بعضها مع بعض.</p>
<p>- الحذر من التأثّر في اتخاذ المواقف، بإرهاب السلطة أو إرهاب العوام، وعدم ترك المجال للإمّعيات أو انفعالات اللحظة أن تتحكّم في اتخاذ القرار.</p>
<p>حقوق الأقليات المسلمة</p>
<p>يعرب الاتحاد عن قلقه البالغ لما تتعرّض له الأقليات المسلمة في عدد من دول العالم من اضطهاد جائر، واستهانة بمشاعر المسلمين وشعائرهم ومظاهر حياتهم الفردية والجماعية، ويدعو الاتحاد حكومات تلك الدول -والإعلامَ فيها بوسائله كافّة- إلى ضمان حصول المواطنين المسلمين فيها على حقوقهم الكاملة بما في ذلك حقّهم في التعبير وممارسة الشعائر الدينية وحقّ تقرير المصير في المناطق التي يؤلّف المسلمون فيها أكثرية مطلقة.</p>
<p>ويقف الاتحاد موقفًا مماثلاً من حقوق الأكثريات المسلمة في بعض البلدان الإسلامية التي تنتهك سلطاتُها حقوقَ الأكثرية الإسلامية.</p>
<p>ويذكّر الاتحاد بما يجري من ذلك -بعضه أو كلّه- في الشيشان وكشمير وبورما (ميانمار) وتايلاند والفلبين ونيبال وتركستان الشرقية وغيرها، داعيًا إلى أن تقف الأمّة شعوبا وحكومات من المسلمين في هذه البلاد الموقف الذي تستوجبه مشاعر الجسد الواحد.</p>
<p>وكما بدأنا بحمد الله نختم بحمده، فبنعمته تتمّ الصالحات، والصلاة والسلام على سيدنا محمّد وعلى آله وصحبه ومن تبعه بإحسان إلى يوم الدين.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2006/07/%d8%a7%d9%84%d8%a8%d9%8a%d8%a7%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%ae%d8%aa%d8%a7%d9%85%d9%8a-%d9%84%d9%84%d8%ac%d9%85%d8%b9%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%a7%d9%85%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ab%d8%a7%d9%86%d9%8a/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>البيان الختامي لملتقى نصرة الشعب الفلسطيني</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2006/07/%d8%a7%d9%84%d8%a8%d9%8a%d8%a7%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%ae%d8%aa%d8%a7%d9%85%d9%8a-%d9%84%d9%85%d9%84%d8%aa%d9%82%d9%89-%d9%86%d8%b5%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%b9%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d9%81%d9%84/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2006/07/%d8%a7%d9%84%d8%a8%d9%8a%d8%a7%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%ae%d8%aa%d8%a7%d9%85%d9%8a-%d9%84%d9%85%d9%84%d8%aa%d9%82%d9%89-%d9%86%d8%b5%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%b9%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d9%81%d9%84/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 01 Jul 2006 15:05:21 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 259]]></category>
		<category><![CDATA[شؤون عامة]]></category>
		<category><![CDATA[البيان]]></category>
		<category><![CDATA[الشعب]]></category>
		<category><![CDATA[فلسطين]]></category>
		<category><![CDATA[ملتقى]]></category>
		<category><![CDATA[نصرة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=20155</guid>
		<description><![CDATA[الدوحة &#8211; موقع الاتحاد الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه وبعد،، فإنَّ العلماء المجتمعين في الدوحة يومي الأربعاء والخميس 12 و13 من ربيع الثاني 1427هـ الموافق:10-11/5/2006م، في ملتقى نصرة الشعب الفلسطيني، بحضور ممثلين عن معظم الفصائل الفلسطينية، وعلى رأسها حركة حماس وحركة الجهاد الإسلامي، والجبهة الشعبية لتحرير فلسطين &#8211; [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>الدوحة &#8211; موقع الاتحاد</p>
<p>الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه وبعد،، فإنَّ العلماء المجتمعين في الدوحة يومي الأربعاء والخميس 12 و13 من ربيع الثاني 1427هـ الموافق:10-11/5/2006م، في ملتقى نصرة الشعب الفلسطيني، بحضور ممثلين عن معظم الفصائل الفلسطينية، وعلى رأسها حركة حماس وحركة الجهاد الإسلامي، والجبهة الشعبية لتحرير فلسطين &#8211; القيادة العامة، والجبهة الشعبية لتحرير فلسطين في الخارج، وعدد مرموق من قادة الحركات الاسلامية في العالمين العربي والاسلامي، ورموز الفكر والثقافة والعمل النقابي والمهني والإعلامي، الذين استجابوا لدعوة الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين برئاسة فضيلة العلامة الشيخ د. يوسف القرضاوي.</p>
<p>بعد أن تبادلوا الرأي في مشورة صريحة شاملة للشأن الفلسطيني كله، وبعد مداولة معمقة فيما ينبغي علىالعلماء والفقهاء والدعاة وأهل الرأي والفكر والثقافة ان يعلنوه إلى الأمة، والى العالم كله، والى الناس كافة في الظروف الحاضرة التي تمر بها القضية الفلسطينية، وعن الحصار المفروض على أهل فلسطين وعن بوادر التنازع بين بعض القوى الفلسطينية وبعض.</p>
<p>وبعد ان استمعوا بعناية كاملة إلى ما قدمه ممثلو القوى الفلسطينية القادمون من داخل فلسطين وخارجها، من ايضاحات وافية عن الوضع الداخلي، وما يحكم العلاقات بين اطرافه وتأثره بالاوضاع الاقليمية والعالمية، انتهوا الى أن يعلنوا بيانهم الآتي نصه:</p>
<p>أولاً: يجب على المسلمين حيثما كانوا ان يعينوا اخوانهم في فلسطين بشتى انواع العون بالمال واللسان، والقلم والنفس، والعون المالي هو اليوم من اوجب الواجبات على المسلمين كافة، وعليهم ان يسعوا بكل طاقاتهم افراداً وجماعات وشعوباً وحكومات إلى تقديمه الى أهلنا في فلسطين من اموال الزكاة ومن أموال الصدقات من الوصايا بالخيرات العامة، ومن جميع صنوف الاموال الأخرى، بل ينبغي ان يقتطع المسلمون نصيباً من اموالهم الخاصة ومن اقواتهم لتقوية موقف اخوانهم في فلسطين، فإنه &gt;ليس منا من بات شبعان وجاره جائع&lt; و&gt;المسلم أخو المسلم لا يظلمه ولا يسلمه&lt;، وعلى المسلمين كافة أن يسعوا بكل طريق ممكن الى ايصال جميع صور المساعدة المالية والمادية الى اخوانهم في فلسطين، ليتجاوزا أزمتهم الحالية وينجح مشروعهم البناء في تخفيف معاناة أهلنا في فلسطين وفي تثبيت حقوقهم الشرعية والتاريخية في وطنهم وقوفاً في وجه محاولات الابادة والتهجير التي يقترفها العدو الصهيوني بجميع الوسائل في كل شبر من ارض فلسطين.</p>
<p>وأن البنوك والمؤسسات العربية والإسلامية مدعوة إلى القيام بواجبها في هذا الشأن، بحيث لا تكون أداة في يد أعداء الأمة لكسر إرادة الشعب الفلسطيني وهزيمة مشروعه.</p>
<p>إن الجهاد بالمال بنص القرآن الكريم لا يقل أهمية عن الجهاد بالنفس، وهو واجب على الأفراد والمؤسسات؛ والعلماء إذ يعلنون ذلك ليثقون في أن البنوك والمؤسسات المالية في العالمين العربي والإسلامي لن تقف في وجه إرادة الأمة، ولن تخالف الفتوى الشرعية لعلماء المسلمين، ولن تعرض نفسها لما لا نحبه من المقاطعة ونحوها.</p>
<p>ثانيا: إن من حق الشعب الفلسطيني في داخل الأراضي المحتلة في فلسطين التاريخية كلها، وفي الشتات، أن يجاهد في سبيل الله لاستعادة وطنه كاملا، وتحرير أرضه كاملة من النهر إلى البحر، واسترداد حقوقه الوطنية كاملة، وفي مقدمتها حق عودة اللاجئين والمهجرين إلى أوطانهم وأراضيهم وبيوتهم، وتعويضهم عن سنوات القهر والحرمان التي امتدت نحو خمسة عقود حتى الآن؛ ولا يجوز لأحد أن يفتي بحرمة الجهاد لاسترداد فلسطين ولا بتأثيم المجاهدين، ولا أن يصفهم بما يسيء إليهم وإلى جهادهم تقليدا للقوى المعادية للأمة وإعلامها المغرض.</p>
<p>ثالثا: إن حق الأمة الإسلامية في فلسطين التاريخية كاملة حق ثابت لا يملك أحد التنازل عن ذرة منه، ولا تسقطه معاهدة ولا وثيقة ولا وعد، ولا يجوز الصلح عليه ولا على أي جزء منه، وعلى هذا أطبقت فتاوى العلماء قديما وحديثا من يوم بدء النكبة إلى يومنا هذا، وفتاوى المجمع الفقهية والعلمية، وفتاوى المراجع السنية والشيعية من علماء الرحمن الذين ابتغوا بفتاواهم وجه الله ورضاه وحده؛ والشعب الفلسطيني كله مدعو والأمة من ورائه إلى التمسك بمشروع الأمة في استرداد فلسطين، والذود عنه استنادا إلى هذه الفتاوى الجماعية التي من شذ عنها شذ في النار.</p>
<p>رابعا: إن التعاون بين جميع القوى الفلسطينية ضرورة تمليها العقيدة الدينية، والمصلحة الوطنية، والحكمة السياسية. فالكاسب الوحيد من الخلافات بين الفلسطينيين هو العدو الصهيوني ومن يجري في ركابه.</p>
<p>والفصائل الفلسطينية التي حملت سلاحها دائما فيوجه عدو واحد، وحرمت في أحلك الظروف الدم الفلسطيني، وتمسكت بالثوابت الإسلامية والعربية والفلسطينية مدعوة اليوم إلى نبذ أي خلاف مهما يكن سببه، وقطع دابر أي نزاع مهما بدا له من تبرير. والعلماء والفقهاء المجتمعون في هذا المؤتمر يفتون بحرمة هذا التنازع أخذا من قول الله تبارك وتعالى: {ولا تنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم}، ومن قول رسول الله  : &gt;لا ترجعوا بعدي كفارا يضرب بعضكم رقاب بعض&lt;؛ وقوله  : &gt;كل المسلم على المسلم حرام دمه وماله وعرضه&lt;.</p>
<p>واذا كانت الرئاسة الفلسطينية قد نجحت في اجراء انتخابات حرة نزيهة اعلنت عن ارادة صحيحة لشعب فلسطين، فان العلماء يدعونها الى ان تكون عند مستوى المسؤولية الذي كانت عنده وقت تقرير الانتخابات واجرائها، وذلك بأن يستمر تعاونها مع من اختارهم الشعب الفلسطيني بارادته الحرة ليمثلوه في المجلس التشريعي ويشكلوا الحكومة التي تدير شؤونه في السنوات القادمة.</p>
<p>وهذا التعاون الصادق هو السبيل الوحيد للمحافظة على حقوق الشعب الفلسطيني، وهو السبيل الوحيد لتخفيف معاناته، ولتقوية عناصر الصمود والمقاومة فيه، وخير لكل فلسطيني وازكى له ان يكتب تاريخه في الذين حموا الديار ودافعوا عن المقدسات واستمسكوا بالثوابت من ان يكتب في غيرهم من غير وبدل او نكث وتراجع.</p>
<p>والفقهاء والعلماء يدعون الحكومة الفسلطينية ومؤيديها في كل مكان من ارض فلسطين الى بذل كل جهد ممكن باخلاص صادق ونية صادقة ليؤتي التعاون بين الحكومة والرئاسة ثماره.</p>
<p>خامساً: ينبه العلماء والدعاة وقادة الحركة الاسلامية المشاركون في هذا الملتقى الى ان اخفاق مسيرة الاصلاح والتغيير في فلسطين سيدفع الشعوب الاسلامية الى مزيد من الاعراض عن الوسائل السلمية التي يدعو اليها اهل العلم واهل الرأي لاصلاح الاوضاع في بلادنا كلها.</p>
<p>وسيؤدى ذلك &#8211; لا محالة &#8211; الى دخول المنطقة كلها فيدوامة لا نهاية لها من العنف بين المدافعين عن حقوقهم المشروعة والغاصبين لها وهو امر لن يسلم من آثاره وعواقبه احد في المنطقة. لذلك يؤكدون ضرورة العمل الجدى لتحقيق برامج الاصلاح والتغيير التي يتكرر الوعد بها والايهام بالامل فيها كلما ضاقت صدور الناس بما يحيونه من اوضاع وما يحيط بهم من مشكلات، ثم يتسارع النيسان اليها حتى تبدو ككلام الليل الذي يمحوه النهار. ان ذاكرة الشعوب لا تنسى، وحقوقها لا تتقادم، وقادتها اولى الناس بأن يؤدوا اليها حقوقها، وان يعملوا على احلال كل انسان في الارض العربية والاسلامية المكان اللائق بالانسان الذي كرمه ربنا تبارك وتعالى حيث قال: {ولقد كرمنا بني آدم}.</p>
<p>سادساً: يدعو العلماء المشاركون في هذا المؤتمر قادة العالم وحكامه ومفكريه ومثقفيه وذوي الرأي في كل مكان الى التنبه الى مخاطر الصلف الصهيوني، والدعم العالمي له، والاهمال المستمر بل العدوان الجائر على حقوق الفلسطينيين شعباً وافراداً. ان كل ذي ضمير حي لا يقبل ان يستمر الوضع المأساوى الفردي والجماعي في فلسطين المحتلة، ولا ريب ان هذا الضمير يدعو اصحابه الى الجهر بكلمة الحق، ويدعو القادرين على التغيير في البلاد الديمقراطية بوجه خاص الى حمل قادتهم وحكامهم على احقاق الحق وابطال الباطل فان عجزوا فلا يكونون اعوانا للباطل وظلمه وطغيانه.</p>
<p>والامة الاسلامية لن تنسى الشرفاء الذين وقفوا مع قضاياها، لاسيما قضية فلسطين مثل موقف الرئيس السويسري والحكومة السويدية وغيرها ولا الذين يقفون في صف العدو الصهيوني ضد حقوق الامة العادلة.</p>
<p>سابعاً: ان المشاركين في هذا الملتقى يحضون الشعوب الاسلامية ومنظماتها الشبابية والثقافية والنقابية واحزابها وسائر القوى التحررية على تنظيم المسيرات والاعتصامات والاضرابات الاحتجاجية السلمية للضغط على الحكومات المتقاعسة عن نصرة فلسطينوالدول المتواطئة حتى تنهض للقيام بواجبها في نصرة شعب فلسطين المجاهد، وتكف عن كل مسعى تطبيعي مع الكيان الصهيوني الغاضب.</p>
<p>ثامناً: يعلن الملتقي عن تشكيل لجنة دائمة منبثقة عنه في اطار الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين لمتابعة الشأن الفلسطيني، والقيام بما يوجبه الوقت من اصلاح ذات البين، او مد يد العون، او الدعوة الى الخير، او الامر بالمعروف والنهي عن المنكر، لتبقى قضية فلسطين في مكانها المركزي من قضايا الامة وليحققوا قول النبى  : &gt;مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم كمثل الجسد اذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى&lt;.</p>
<p>تاسعاً: لا يفوت المشاركين في هذا الملتقى ان يوجهوا الشكر الى دولة قطر اميراً وحكومة وشعباً والى وسائل الاعلام وبخاصة قناة الجزيرة والقناة الفضائية القطرية والى جمعية البلاغ الثقافية والى جميع اهل الخير الذين اسهموا في تيسير اقامة هذا الملتقىوالى اللجان التي عملت ليل نهار وفي وقت قصير جدا حتى امكن عقده.</p>
<p>والله من وراء القصد، وهو سبحانه ولي الحمد، وصلى الله وسلم وبارك على محمد وآله وصحبه اجمعين.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2006/07/%d8%a7%d9%84%d8%a8%d9%8a%d8%a7%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%ae%d8%aa%d8%a7%d9%85%d9%8a-%d9%84%d9%85%d9%84%d8%aa%d9%82%d9%89-%d9%86%d8%b5%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%b9%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d9%81%d9%84/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>البيان الختامي للاجتماع الرابع  لمجلس أمناء الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2006/07/%d8%a7%d9%84%d8%a8%d9%8a%d8%a7%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%ae%d8%aa%d8%a7%d9%85%d9%8a-%d9%84%d9%84%d8%a7%d8%ac%d8%aa%d9%85%d8%a7%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%a7%d8%a8%d8%b9-%d9%84%d9%85%d8%ac%d9%84/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2006/07/%d8%a7%d9%84%d8%a8%d9%8a%d8%a7%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%ae%d8%aa%d8%a7%d9%85%d9%8a-%d9%84%d9%84%d8%a7%d8%ac%d8%aa%d9%85%d8%a7%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%a7%d8%a8%d8%b9-%d9%84%d9%85%d8%ac%d9%84/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 01 Jul 2006 10:39:41 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 259]]></category>
		<category><![CDATA[شؤون عامة]]></category>
		<category><![CDATA[أمناء]]></category>
		<category><![CDATA[الاجتماع]]></category>
		<category><![CDATA[البيان]]></category>
		<category><![CDATA[علماء]]></category>
		<category><![CDATA[مجلس]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=20194</guid>
		<description><![CDATA[بيروت- أيمن المصري في ما يلي نص البيان الختامي لاجتماع مجلس الأمناء الرابع للاتحاد العالمي لعلماء المسلمين المنعقد في بيروت بتاريخ 8-9 شوّال 1426هـ الموافق 10-11 تشرين الثاني 2005م &#8220;الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين، نبيّنـا محمد، وعلى سائر إخوانه من النبيّين والمرسلين، وعلى آله وصحبه ومن تبع هداه إلى يوم [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>بيروت- أيمن المصري</p>
<p>في ما يلي نص البيان الختامي لاجتماع مجلس الأمناء الرابع للاتحاد العالمي لعلماء المسلمين المنعقد في بيروت بتاريخ 8-9 شوّال 1426هـ الموافق 10-11 تشرين الثاني 2005م</p>
<p>&#8220;الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين، نبيّنـا محمد، وعلى سائر إخوانه من النبيّين والمرسلين، وعلى آله وصحبه ومن تبع هداه إلى يوم الدين، وبعد.</p>
<p>فإنّ الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين بهيئة رئاسته وأمانته العامّة ومكتبه التنفيذي ومجلس أمنائه المجتمع حاليا في العاصمة اللبنانية بيروت، وبقاعدته العريضة من علماء الأمّة، قد رأى من واجبه في هذه الظروف التي يمرُّ بها العالم عامّةً والمسلمون خاصّةً، من مظالم واعتداءات على المستضعفين في كلّ مكان، ومن مجازر ومذابح تحدث هنا وهناك وخاصّة في بلاد المسلمين، بل وحيث يوجد المسلمون، أن يبيّن الأمور التالية، استحضاراً لمسؤولية العلماء في إسداء النصح للأمّة (حكّاماً ومحكومين) إذا أصابها ما يهدّد مصلحتها العليا أو سلام ديارها، أو وحدة أراضيها، أو استقرارها، ونهوضها بواجبهم في تبصير الأمّة بمكامن الخطر، وصدعاً بكلمة الحقّ.</p>
<p>أولاً: التأكيد على أنّ ما يصيب الأمّة من جرحها النازف منذ نيّف ونصف قرن، في بيت المقدس وأكناف بيت المقدس من أرض فلسطين التي بارك الله فيها، يوجب على المسلمين حيثما كانوا أن يعينوا إخوانهم بشتّى أنواع الجهاد: بالمال واللسان والقلم والنفس، وأن يستنفروا القوى المحبّة للخير في العالم للوقوف صفاً واحداً لاستنكار جرائم الكيان الصهيوني في حقّ الإنسان الفلسطيني ومسكنه وحرثه ونسله، وأن يحولوا بكل وعي وحزم دون أيّ محاولة لتسويق مشروع شارون في الاقتصار على غزّة وجزء من الضفّة، ودون أيّ خفض لسقف المطالبة بحقّ الشعب الفلسطيني في استعادة أرضه والعودة إلى بلده.</p>
<p>ثانياً: التأكيد على أنّ المقاومة الفلسطينية الباسلة تمثّل واحدة من أنبل مواقف هذه الأمّة في القديم والحديث، والواجب على كلّ عربيّ وكلّ مسلم أن يقدّم لها ما يستطيع من دعم. وهي تستحقّ التهنئة والثناء على ما أبدته ولا تزال تبُديه من وعي عميق واتزان في التعامل مع الآخر، وحرص على تجنّب أيّ خلاف يشقُّ الصفّ الفلسطيني من الداخل أو الخارج. ويشدّ الاتحاد على أيدي المقاومة الفلسطينية بجميع فصائلها في تحريمها الدّم الفلسطيني بعضها على بعض، وفي تمسّكها بالثوابت الإسلامية والوطنية في الشأن الفلسطيني، ويدعوها إلى الثبات على هذا الموقف حتى يتحقّق النصر والتحرير بإذن الله.</p>
<p>ثالثاً: يحذّر الاتحاد أمّة الإسلام من المؤامرة الكبرى المتمثّلة في محاولة نزع سلاح المقاومة الفلسطينية في فلسطين تحت أيّة ذريعة، ويناشد ضمائر كلّ أولئك الذين هم في موقع المسؤولية، أن يتقوا الله في مواقفهم، وأن لا ينجرّوا إلى تنفيذ مخطّطات أعداء الأمّة الرامية إلى إيجاد مخرج لقوّات الاحتلال، ينقذها من الظهور بمظهر المهزوم، ويحقّق مآرب المحافظين الجدد الذين يستمدّون مخطّطاتهم من المشروع الصهيوني ويعملون على إنجاحه.</p>
<p>رابعاً: يدعو الاتحادُ علماءَ المسلمين خاصّة والمسلمين عامّة إلى مناصرة قضية القدس بما يستطيعون من قوّة، ولا سيما في مجال تسويق وتمويل المشروعات العملية لدعم وإسناد الشعب الفلسطيني في الداخل وخصوصاً في مدينة القدس، وتعميم مشروع المؤاخاة بين العائلات العربية والإسلامية في العالم وبين العائلات الفلسطينية في الداخل، ولا سيما في مدينة القدس وقراها وبلداتها، وتعميم مشروع التوأمة بين المؤسّسات والمجتمعات المدنية العربية والإسلامية وبين مؤسّسات المجتمع المدني الفلسطيني في الداخل، ودعم المدارس والمستشفيات ودور الأيتام في الداخل الفلسطيني، والعمل على كلّ ما من شأنه تثبيت الوجود الفلسطيني في الأرض المباركة وعدم النزوح عنها وتقديم سائر أشكال الدعم الممكنة لهذه القضية.</p>
<p>خامساً: يؤكّد الاتحاد استنكاره لجريمة اغتيال الرئيس رفيق الحريري، ويشيد بوحدة اللبنانيين وإصرارهم على كشف الحقيقة، ويطالب بمعاقبة كلّ من يثبت تورّطه في هذه الجريمة النكراء، كما يستنكر أيّ محاولة لاستغلال هذه الجريمة للنيل من ثوابت الموقف اللبناني الوطني، أو للتأثير على العلاقات الأخوية بين الشعبين اللبناني والسوري، أو لمعاقبة الشعوب التي تؤيّد المقاومة وتساعدها على الصمود.</p>
<p>سادساً: ينبّه الاتحاد مجدّداً إلى أنّ العراق اليوم يتعرّض لمؤامرة تهدف إلى تمزيق نسيجه الاجتماعي ولو بقي دولة واحدة، وذلك عن طريق إثارة النّعرات المذهبية والقوميّة، وتضخيم نقاط الاختلاف. وينبغي أن يشعر العراقيّون جميعا أنّهم شعب واحد بأديانه وأعرافه كافّة، وأنّ الواجب الشرعي والوطني يقتضي نبذ خلافاتهم ووقوفهم صفاً واحداً من أجل طرد الاحتلال وبناء عراق موحّد لجميع أبنائه.</p>
<p>سابعاً: التأكيد على ما أعلنه الاتحاد من قبل من أنّ ما ترتكبه الجيوش الأجنبيّة الغازية للعراق، من فظائع لم يسبق لها مثيل، ومن استعمال أسلحة الدمار الشامل على نطاق واسع، ومن خرق فاضح لاتفاقية جنيف وسائر الاتفاقات المتعلّقة بالمدنيين في أثناء الحروب، وبالعاملين في الخدمات الصحيّة، وبأسرى الحرب، ومن استخدام لأنواع الأسلحة المحرّم استخدامها دولياً، وهو استخدام أثبتته الوثائق التسجيلية الدامغة في الفلوجة وفي غيرها، ومن تخريب للبيوت والمباني والمساجد والكنائس وسائر دور العبادة، ومن تدمير للبنية الأساسية، وإهلاك للحرث والنسل.. ومن قتل للجرحى في المساجد ومنع للإمدادات الإغاثية عن المنكوبين وقصف للمستشفيات ومنع للفرقالطبيّة من أداء واجبها الإنساني نحو الجرحى والمصابين، ومن تعذيب ومعاملة غير إنسانية للأسرى والمعتقلين&#8230;كلّ ذلك عار في جبين الدول التي تقوم به. ويهيب الاتحاد بحكومات هذه الدول بلا استثناء أن تثوب إلى رشدها، وأن تسترجع إنسانيّتها، وأن تكفّ على الفور عن هذه الأعمال التي تحرّمها وتجرّمها كلّ المواثيق والدساتير والقوانين والأعراف، وأن تنسحب من العراق انسحاباً فورياً، يتولّى بعده الشعب العراقي إدارة شؤون بلاده بنفسه.</p>
<p>ثامناً: يحذّر الاتحاد مجدّداً من وجود عدد من المندسّين ممّن يريدون سوءاً بالإسلام وأهله، يقومون بأعمال ظاهرها المقاومة وهي في حقيقة الأمر امتداد للعدوان، وتشويه لصورة المقاومة الشريفة. ويهيب الاتحاد بعلماء المسلمين في كلّ مكان كما يهيب بالمقاومة الشريفة استنكار أعمالهم وفضح عمالتهم واختراقهم.</p>
<p>تاسعاً: إذا كان الله عزّ وجلّ قد أذن للمسـتضعفين والمـُعتَدى عليهم بردّ العدوان، في قوله تعالى: {أُذِن للذين يُقاتَلون بأَنَّهُم ظُلِموا}، فإنّه قد وضع لهم من الضوابط والضوامن ما يكفل مراقبة الله واتباع السلوك الإنساني النبيل، فلا يردُّ الواحد منهم إلاّ عدوان من اعتدى عليه، ودون تجاوز: {فَمَنِ اعْتَدى عَلَيْكُم فَاعْتَدوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدَى عَلَيْكُم}.. {وَقَاتِلوا في سَبِيلِ اللهِ الذينَ يُقَاتِلونَكُم وَلا تَعْتَدُوا}. ولا يسوِّغ لأحد أن يعتدي على غير المقاتلين، لأنَّ للنفس البشرية حرمتها، والعدوان عليها عدوان على البشرية جمعاء: {مَنْ قَتَلَ نَفْسَاً بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ في الأَرْضِ فَكَأَنَّما قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعاً}، ولا يحلّ لأحدٍ قتل المدنيين الأبرياء ولا اختطافهم ولا ارتهانهم ولا ترويعهم بحجّة الانتقام من المعتدين، فقد قال تعالى: {وَلا تَكْسِبُ كُلّ نَفْسٍ إِلاّ عَلَيْها، وَلا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى}، وقال النبيُّ  : &gt;لا يجني جانٍ إلاّ على نفسه&lt;. ويستنكر الاتحاد أشدّ الاستنكار جرائم التفجير البشعة التي تعصف بالأبرياء، في العراق وغيره، وآخرها تفجير الفنادق الثلاثة في عمّان، التي راح ضحيّتها عشرات من القتلى والجرحى، ويعرب عن تعازيه لأهالي الضحايا، ويدعو لهم أن يتغمّدهم الله برحمته، ويدعو للجرحى بالشفاء العاجل. ويطالب أولئك الذين يفكّرون في اقتراف أمثال هذه الجرائم أن يثوبوا إلى رشدهم، ويستحضروا هيبة الله أمام أعينهم، وأن يردّوا المتشابهات إلى المُحْكَمَاتِ من أمور الإسلام وأن ينزلوا عند فتاوى الثقات من علماء الأمّة بتحريم أمثال هذه الأعمال وتجريمها، وأن يعلموا أن المنكرَ لا يُزالُ بالمنكر، وأنّ الخبيث لا يمحو الخبيث.</p>
<p>عاشراً: من حقّ أيّ مظلوم أن يُعبّر عن مَظلَمَته بالوسائل السلميّة التي تكفلها القوانين النافذة في فرنسا وغيرها من البلدان الغربية. وإذا كان الاتحاد يأسف أشدّ الأسف لوجود شريحة كبيرة من المهمَّشين في تلك البلاد، والمضَيَّعين صحّياً وتعليمياً، والمتعرِّضين إلى التمييز العنصريّ ضدّهم أو القسوة البالغة في التصدّي لهم، ووصفهم بعبارات تتنافى مع كرامة الإنسان، والاعتداء على شعائرهم الدينية ومساجدهم، فإنّ الاتحاد يهيب بهم أن يجتنبوا الانزلاق إلى أيّة أعمال تخريبية، بحجّة الانتصاف ممّن جار على حقوقهم أو ظلم المستضعَفين من أمثالهم، فالأموال والأنفس والأعراض معصومة بعصمة الله، وقد نهى رسول الله صلّى الله عليه وسلّم عن إضاعة المال، وحرّم الله عزّ وجلّ الفساد في الأرض وإهلاك الحرث والنسل. والاتحاد يدعوهم إلى الاندماج في مجتمعاتهم وعدم الانعزال عنها، وإلى الاسترشاد والاستعانة دائماً بالعلماء والدعاة، ويدعو في الوقت نفسه حكومات البلدان التي اكتسبوا مواطنتها أو وُلِدوا فيها أو يقيمون علىأرضها، أن تعمل على احترام إنسانيّتهم، وحلّ مشكلاتهم الاجتماعية والاقتصادية، وتحسين أحوالهم المعيشية، وتيسير اندماجهم في مجتمعاتها.</p>
<p>حادي عشر: يغتنم الاتحاد مناسبة تلقّيه رسالة من فرع منظّمة العفو الدولية في هولندا، بما تتضمّنه من إدانة لانتهاكات حقوق الإنسان التي ترتكبها قوّات التحالف الدولي في العراق بقيادة الولايات المتحدة الأمريكية، ومن استنكار لما تقوم به بعض الجماعات المسلّحة من اختطاف بعض الأفراد وتعذيبهم وقتلهم، ومن مهاجمة المدنيين والقتل بلا تمييز. ويؤكّد الاتحاد ما عبّر عنه مراراً من دعوة علماء المسلمين وعامّتهم إلى استنكار هذه الأعمال البشعة أيّاً كان فاعلها، والعمل بما في وُسعهم على وقف جميع صور انتهاكات حقوق الإنسان.</p>
<p>ثاني عشر: يعرب الاتحاد عن تقديره لخطوات اتفاقية السلام بالسودان التي أسفرت عن وضع الحرب أوزارها، داعياً إلى استكمال آفاق الصلح في دارفور، ومعالجة أوضاع شرقيّ السودان، عبر نهج التفاوض السلمي، وإعلاء المصلحة العليا. كما يعلن الاتحاد رفضه واستنكاره لتجديد فرض العقوبات على السودان.</p>
<p>ثالث عشر: يستنكر الاتحاد كلّ ما من شأنه الانتقاص من حرّية وسائل الإعلام الجادّة، في عرض الحقيقة الخالصة الناصعة، ويدعو إلى دعم حرّية الإعلام وضمان سلامة الإعلاميين وحرّيتهم في ممارسة مهنتهم بنُـبلٍ وإخلاصٍ، كما يدين أيّ نوع من أنواع الاعتداء على هؤلاء الإعلاميين.</p>
<p>رابع عشر: لاحظ الاتحاد بقلق بالغ تكرّر حوادث زرع بذور الفتنة بين المسلمين وبين مواطنيهم من غير المسلمين في بعض بلدان العالم الإسلامي، ومهاجمة الدين في بعض المسرحيّات والأفلام وغير ذلك من وسائل الإعلام. والاتحاد يحذّر من الاستخفاف بالآثار المدمّرة للاعتداء على الأديان أو المساس بها أو برموزها أو بكتبها المقدّسة، ويدعو إلى اتخاذ الإجراءات الحازمة للوقوف فيوجه أمثال هذه الأفعال، وإيقاع الجزاء العادل بمن يرتكب أيّ جريمة من هذا القبيل.</p>
<p>خامس عشر: يرحِّب الاتحاد بالبيان الصادر عن ملتقى علماء الشام لنصرة قضايا الأمّة، ويدعو إلى إضفاء الطابع المؤسّسي على هذا الملتقى وأمثاله من تكتّلات العلماء، لما لها من وزن وفائدة في توعية شعوبها، وعرض الإسلام الوسطي المعتدل الصالح لكلّ زمان ومكان, والرافض لكل صور التطرّف والتشدّد والغلوّ، ولكلّ صور التسيّب والانفلات، وإظهار وجه الإسلام المشرق، الداعي إلى إحقاق الحقّ وتحقيق العدالة والإخاء والسلام.</p>
<p>سادس عشر: لاحظ الاتحاد بمزيد من القلق ما تتعرّض إليه المساجد في بعض البلدان الإسلامية من تضييق على إقامتها وأنشطتها، وما تتعرّض إليه المدارس الشرعية والمؤسّسات التعليمية الدينية، والجمعيّات الخيرية، من تقليص لمناهجها وانتقاصٍ لدورها، والاتحاد يدعو بقوّة إلى تحرير بيوت الله ممّا أصابها من جورٍ {وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ مَنَعَ مَسَاجِدَ اللهِ أَنْ يُذْكَرَ فِيها اسْمُهُ وَسَعَى فِي خَرَابِها}، كما يدعو إلى أن يعود للمسجد دوره في نشر الفكر الإسلامي الحنيف والسلوك الإسلامي الوسطي المعتدل، والنأي به عن الصراعات التي تفرّق الأمّة.</p>
<p>سابع عشر:يعرب الاتحاد عن قلقه البالغ ممّا يتعرّض له المسلمون في الشيشان وتركستان الشرقية، وميانمار، وتايلاند، ويدعو إلى رفع الظلم عنهم وضمان حقوقهم.</p>
<p>ثامن عشر: يدعو الاتحاد مجدّداً إلى إحياء المصالحة الشاملة بين فعاليات الأمّة كافّة، الحكومية والشعبية، العلماء والدعاة، الهيئات والمنظّمات، على أساس من كفالة الحقوق، وتعزيز مناخ الحرّيات، وتوسيع قاعدة المشاركة والتزام النهج السلمي قولاً وعملاً، وإرساء قواعد العدالة، وتنفيذ أحكام القضاء تنفيذاً فورياً، وتأكيد سيادة القانون، وإلغاء قوانين الطوارئ، والإفراج الفوري عن جميع المعتقلين ظلماً، وتأكيد دور العلماء في إصلاح الأمّة والدعوة إلى الله والالتزام بثوابت الأمّة الدينية والوطنية، والدفاع عنها تعزيزاً لدورها، وقطعاً للطريق على المتربّصين بها الدوائر.</p>
<p>تاسع عشر: ينبّه الاتحاد على بطء العمل الإصلاحي والبقاء فيه عند حدود الشعارات التي كثيراً ما تأتي استجابة لإملاءات خارجية، ويؤكّد الاتحاد مجدّداً على ضرورة قيام الدول الإسلامية بإصلاح نظمها السياسية والاقتصادية والاجتماعية ومناهجها التربوية بصورة تنبع من ثوابت الأمّة الشرعية وخصوصيّتها الحضارية وهويّتها الثقافية، بما يحفظ عليها مقوّماتها التاريخية ولا يخلّ بقيمها الدينية والوطنية.</p>
<p>وختاماً يدعو الاتحاد أبناء الأمّة إلى الاستمساك بالعروة الوثقى والاعتصام بحبل الله والعودة إلى حقيقة الإسلام، والانتصار على أسباب الضعف والوهن والتخاذل، فإنّه لا يصلح أمر آخر هذه الأمّة إلاّ بما صلح به أوّلها.</p>
<p>وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين&#8221;.</p>
<p>رئيس الاتحاد</p>
<p>أ.د يوسف القرضاوي</p>
<p>الأمين العام للاتحاد</p>
<p>ا.د. محمد سليم العوا</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2006/07/%d8%a7%d9%84%d8%a8%d9%8a%d8%a7%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%ae%d8%aa%d8%a7%d9%85%d9%8a-%d9%84%d9%84%d8%a7%d8%ac%d8%aa%d9%85%d8%a7%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%a7%d8%a8%d8%b9-%d9%84%d9%85%d8%ac%d9%84/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>البيان الختامي للاجتماع الثالث  لمجلس أمناء الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2006/07/%d8%a7%d9%84%d8%a8%d9%8a%d8%a7%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%ae%d8%aa%d8%a7%d9%85%d9%8a-%d9%84%d9%84%d8%a7%d8%ac%d8%aa%d9%85%d8%a7%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d8%ab%d8%a7%d9%84%d8%ab-%d9%84%d9%85%d8%ac%d9%84/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2006/07/%d8%a7%d9%84%d8%a8%d9%8a%d8%a7%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%ae%d8%aa%d8%a7%d9%85%d9%8a-%d9%84%d9%84%d8%a7%d8%ac%d8%aa%d9%85%d8%a7%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d8%ab%d8%a7%d9%84%d8%ab-%d9%84%d9%85%d8%ac%d9%84/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 01 Jul 2006 10:32:30 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 259]]></category>
		<category><![CDATA[شؤون عامة]]></category>
		<category><![CDATA[أمناء]]></category>
		<category><![CDATA[الاجتماع]]></category>
		<category><![CDATA[البيان]]></category>
		<category><![CDATA[مجلس]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=20191</guid>
		<description><![CDATA[نص البيان الختامي للاجتماع الثالث لمجلس أمناء الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين 4 &#8211; 5 ربيع الثاني 1426هـ 12- 13  أيار/مايو 2005 الحمد لله ربّ العالمين، والصلاة والسلام على المبعوث رحمةً للعالمين، نبيّنا محمد، وعلى سائر إخوانه من النبيّين والمرسلين، وعلى آله وصحبه ومن تبع هداه إلى يوم الدين. وبعد.. فإنّ الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، بمناسبة [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>نص البيان الختامي للاجتماع الثالث لمجلس أمناء الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين 4 &#8211; 5 ربيع الثاني 1426هـ 12- 13  أيار/مايو 2005</p>
<p>الحمد لله ربّ العالمين، والصلاة والسلام على المبعوث رحمةً للعالمين، نبيّنا محمد، وعلى سائر إخوانه من النبيّين والمرسلين، وعلى آله وصحبه ومن تبع هداه إلى يوم الدين. وبعد..</p>
<p>فإنّ الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، بمناسبة اجتماع مجلس أمنائه في العاصمة اللبنانية بيروت قد رأى من واجبه في هذه الظروف التي يمرُّ بها العالم بأسره والمسلمون خاصّة، واستحضارا لمسؤولية العلماء في إسداء النصح للأمّة حكّاما ومحكومين أن يبيِّن الأمور التالية:</p>
<p>أولا:</p>
<p>إنّ الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين ينبِّه الأُمّة إلى الخطر الداهم الذي يواجهه المسجد الأقصى المبارك، بتهديد العصابات الصهيونيةالمتطرِّفة بمهاجمته واحتلاله بحجّة الصلاة فيه، تمهيدا لما يبيِّتونه من نوايا خبيثة، تنتهي بهدمه وإقامة هيكلهم المزعوم على أنقاضه. ويؤكّد الاتحاد ما دعت إليه المؤسسات العاملة للقدس في بيانها حول هذا الموضوع، من ضرورة حماية المسجد الأقصى الشريف من هذه المؤامرة الصهيونية الجديدة، ويُعلن أنّ هذه الحماية واجب الحكومات والشعوب والجمعيّات والمؤسسات الإسلامية والإنسانية كافّة؛ بحيث يصبح فرضَ عينٍ على كلّ مسلم أن يهبَّ ليبذل النفس والنفيس فداءً للمسجد الأقصى ودفاعا عنه. ويطالب الاتحاد علماء الأمّة ودُعاتها ومفكِّريها ومثقَّفيها في كل مكان أن يقوموا بواجبهم في تنبيه الأمّة إلى هذا الخطر المُحدِق بالمسجد الأقصى، وهذه المحاولات الدائبة للعدوان عليه، وأن يعملوا على تعبئة قوى الأمّة لتقف صفا واحدا كالبنيان المرصوص في مواجهة هذه المؤامرة الصهيونية الشرِّيرة.</p>
<p>ويهيب الاتحادبالدول والهيئات المعنية أن لا تساند العدوان على حقوق المسلمين ومقدّساتهم، وذلك إحقاقا للحقّ وحرصا على مصالحها وعلاقاتها بالعالم الإسلامي.</p>
<p>ثانيا:</p>
<p>إنّ الانتفاضة المباركة والمقاومة الفلسطينية الباسلة تمثِّل واحدةً من أنبل مواقف هذه الأمَّة في القديم والحديث، وهي ممارسة مشروعة لحقّ مقاومة الاحتلال التي يقرّها الإسلام وسائر الشرائع الدينية، كما تنصّ عليه كذلك هيئة الأمم المتحدة في قراراتها المتوالية. ومن الواجب على كلّ مسلم أن يقدِّم لها ما يستطيع من دعم. وهي تستحقُّ التهنئة والثناء على ما أبدته ولا تزال تبذله من وعي عميق، واتِّزانٍ في التعامل مع الآخر، وحرصٍ على تجنُّب أي خلاف يفرِّق الصفّ الفلسطيني من الداخل أو الخارج. ويشدُّ الاتحاد على أيدي المقاومة الفلسطينية بجميع فصائلها، في تحريمها الدمّ الفلسطيني بعضها عن بعض، وفي تمسِّكها بالثوابت الإسلامية والوطنية فيالشأن الفلسطيني، ويدعوها إلى الثبات على هذا الموقف حتّى يتحقّق النصر والتحرير بإذن الله.</p>
<p>ثالثا:</p>
<p>يدعو الاتِّحاد أبناء الأمّة الإسلامية إلى رفع درجة استعدادهم إلى حدِّها الأقصى، لمواجهة التحدِّيات التي تتعرّض لها من كلِّ جانب، التزاما بقول الله عزّ وجلّ: {يا أيها الذين آمنوا خُذوا حِذْرَكُم}(النساء: 71]. فأعداء الإسلام لا يكفُّون عن محاربته بشتّى السُّبُل، وإهانة رموزه وشعائره ومقدّساته بمناسبة وبلا مناسبة. وإنّ ما نقلته وسائل الإعلام الأمريكية والعالمية من انتهاكٍ لحرمة المصحف الشريف في غوانتانامو يمثّل إهانة بالغة لأقدس مقدّسات الأمة الإسلامية، وإثارةً لمشاعر الغضب بين المسلمين في شتّى أنحاء العالم، ومخالفةً للقيمِ الأخلاقية التي لا يختلف عليها عاقلان.</p>
<p>والاتحاد يطالب المسؤولين الأمريكيين بسرعة إنجاز التحقيق في هذا الأمر، وإعلان نتيجة هذا التحقيق في أقرب وقت، وإنزال العقوبة الرادعة بكلّ من ارتكب هذه الجريمة النكراء، والاعتذار للمسلمين عن هذه الحادثة المؤسفة. ويحيي الاتحاد كلّ حركات الإدانة الرسمية والشعبية في هذا الصدد في شتّى بلدان العالم الإسلامي. كما يدين الاتحاد ما قامت به القوات الأمريكية من تعذيب للمعتقلين وانتهاكٍ لحقوقهم وحرمتهم الإنسانية، في سجون غوانتانامو وأبو غريب وغيرهما، ويطالب بمعاقبة مرتكبيه.</p>
<p>رابعا:</p>
<p>يرحِّب الاتحاد بالقرار التاريخي الذي أصدرته لجنة حقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة بضرورة مكافحة عمليّات تشويه السمعة التي يتعرّض لها الدين الإسلامي، وكذلك بتنديد اللجنة بالاضطهاد العنصري الذي تعرّض له المسلمون -وما يزالون يتعرّضون- خلال الحرب التي تشنُّها الدول الغربية بحجّة محاربة الإرهاب. ويثني الاتحاد على الموقف المشرِّف لمنظّمة المؤتمر الإسلامي التي أثارت هذا الموضوع، وعلى الموقف الذي وقفه ممثّلو عددٍ من الدول الإسلامية، ويؤيّد ما صرّح به هؤلاء الممثّلون من أنّ نشر صورة نمطية عن الدين والترويج لفكرة اعتماده على العنف ورَبْطه في أذهان الناس بالإرهاب يمثِّل تشويها لسمعة الدين، ويغذِّي ثقافة الكراهية، ويسفر عن انتشار الاضطهاد، مشيرا إلى تعرض أماكن العبادة والأماكن ذات القدسية لدى المسلمين إلى هجمات متكررة طوال الحقبة الأخيرة. ويأسف الاتحاد لموقف الولايات المتحدة وكندا ودول الاتحاد الأوربي الرافض للقرار بحجة أنه لا يتعرّض إلى الديانات والمجموعات الدينية الأخرى غير الإسلام، متناسين أنهم هم الذين وقفوا -وما يزالون- مثل هذا الموقف المتحيّز، في شأن &#8220;معاداة السامية&#8221;، مواصلين بذلك الموقف المتحيّز الذي تقفه هذه الدول وكيلها بمكيالين.</p>
<p>خامسا:</p>
<p>لاحظ الاتحاد باهتمام تصريحات البابا بنديكت السادس عشر حول تمسُّكه بالحوار بين أهل الأديان، ويمدُّ الاتحاد يده إلى كلّ شخصية تؤمن بالحوار وتدعو إليه وتحارب البغضاء والكراهية بين أفراد المجتمع الإنساني بكل وسيلة ممكنة. كما يرحِّب الاتحاد بدعوة بعض كرادلة الكنيسة الكاثوليكية في أوروبا إلى جعل المسلمين حلفاء المستقبل في مواجهة التحدّيات التي تجابه كلا من الإسلام والمسيحية، ومنها الحياة العصرية المُغْرِقة في المادية والمتحلِّلة من الضوابط الأخلاقية التي تدعو إليها الأديان جميعا، ويشيد برؤية هؤلاء الكرادلة المحترمين من أن العمل مع الإسلام يمثل إسهاما في استتباب السلام في أوروبا والعالم الإسلامي على حدّ سواء.</p>
<p>سادسا:</p>
<p>يرحّب الاتحاد بالبيان الختامي للمؤتمر الدولي الثامن عشر للوحدة الإسلامية الذي عُقِد مؤخرا في طهران بالجمهورية الإسلامية الإيرانية، ولا سيّما دعوته إلى تقوية التعاون والتواصل بين المفكرين المسلمين على الصعيد الدولي لخدمة قضايا الأمة، والعمل على تقوية وتوجيه وسائل الإعلام الإسلامية، والارتفاع بمستواها لمواكبة التطوّر المعلوماتي، والقيام بالتوعية المطلوبة، وفضح وسائل الإعلام المعادية للإسلام. كما يرحِّب بدعوة المؤتمر إلى دعم المقاومة الإسلامية للاحتلال في كل مكان من العالم الإسلامي، ودعوته جميع المخلصين الواعين إلى العمل على استئصال الأعراض السلبية التي قد يُبتلى بها العمل الحركي الإسلامي، بما في ذلك التطرّف فكرا وممارسةً والتحرّك العشوائي بشكل لا يرتضيه الإسلام.</p>
<p>سابعا: يستنكر الاتحاد ما ترتكبه قوات الاحتلال في العراق وفلسطين من فظائع لم يسبق لها مثيل، ومن خرقٍ فاضحٍ لاتفاقية جنيف وسائر الاتفاقيّات المتعلّقة بالمدنيين في أثناء الحروب، وبالعاملين في الخدمات الصحّية، وبأسرى الحرب، ومن استخدام لأنواع الأسلحة المحرَّم استعمالها دوليا، ومن تخريب للبيوت والمباني والمساجد والكنائس وسائر دُور العبادة، وللبنية الأساسية، ومن إهلاكللحَرْث والنسل، ومن قتل للجرحى في المساجد، ومنع الإمدادات الإغاثية عن المنكوبين، وقصف المستشفيات، ومنع الفِرَق الطبيّة من أداء واجبها الإنساني نحو الجرحى والمصابين.</p>
<p>ثامنا:</p>
<p>يدعو الاتحاد الشعب العراقي بجميع فئاته إلى رصّ صفوفه وتوحيد جهوده لتفادي فتن تمزيقه ومحاولة شقّ صفه، حتّى تتحد الجهود لمقاومة الاحتلال على أرضه بالوسائل المناسبة.. هذه المقاومة التي هي واجبٌ ديني وحقّ مشروع للشعوب التي ترزح تحت الاحتلال، وهو حقّ أقرته المواثيق الدولية وشرعة الأمم المتحدة.</p>
<p>وعلى الشعب العراقي عامّة وعلى علمائه ومثقفيه خاصة أن ينتبهوا إلى وجود طوابير متعددة ممن يريدون سوءا بالإسلام وأهله ويشوّهون صورة المقاومة. وعلى المقاومة الوطنية أن تستنكر أعمالهم، وتفضح عمالتهم واختراقهم. ويهيب الاتحاد بجميع المسلمين أن يساعدوا الشعب العراقي ماديا ومعنويا، وأن يدعموه بكلّ ما يؤكّد وحدة أراضيه ومواطنيه، ويكفلُ الإسراع في إنهاء احتلاله.</p>
<p>تاسعا:</p>
<p>يدعو الاتحاد إلى إحياء المصالحة الشاملة بين فعاليات الأمة كافةً، الرسمية والشعبية، العلماء والدعاة، الهيئات والمنظمات، على أساس من كفالة الحقوق، وتعزيز مناخ الحريات، وتوسيع قاعدة المشاركة، والتزام النهج السلمي قولا وعملا، وتأكيد دور العلماء في إصلاح الأمة، والدعوة إلى الله والالتزام بثوابت الأمة الدينية والوطنية والدفاع عنها، تعزيزا لدورها الذي أُخرجت من أجله إلى الناس، وقطعا للطريق على المتربصين بها الدوائر.</p>
<p>عاشرا: يؤكّد الاتحاد على ضرورة قيام الدول الإسلامية بإصلاح نُظُمها السياسية والاقتصادية والاجتماعية، ومناهجها التربوية، بصورة تنبع من ثوابت الأمة الشرعية، وخصوصيَّتها الحضارية، وهويَّتها الثقافية، بما يحفظ عليها مقوّماتها التاريخية، ولا يُخلّ بِقيمها الدينية والوطنية، ولا يكون استجابة لإملاء خارجي.</p>
<p>حادي عشر:</p>
<p>يدعو الاتحاد إلى وقوف الأمة، شعوبا وحكومات، الموقف الذي تستوجبه مشاعر الجسد الواحد، في الضغط على حكومات الدول التي تضطهد المواطنين المسلمين فيها، وتستهين بشعائرهم ومشاعرهم، ولا سيّما في الشيشان وكشمير وبورما وتايلند والفليبين وغيرها.. لضمان حصول هؤلاء المواطنين على حقوقهم الكاملة بما في ذلك حقّ التعبير وممارسة الشعائر الدينية، وكذلك حق تقرير المصير في المناطق التي يؤلف فيها المسلمون أكثرية مطلقة.</p>
<p>ثاني عشر:</p>
<p>يتوجه الاتحاد بالتعزية إلى الشعب اللبناني الكريم بجميع فئاته وطوائفه في استشهاد دولة الرئيس الشيخ رفيق الحريري، ويستنكر الحادث الغادر الذي أودى بحياته وحياة عدد من رفاقه، ويسأل الله عزّ وجلّ أن يتغمّدهم جميعا برحمته.</p>
<p>ويدعو الاتحاد الشعب اللبناني إلى الوقوف صفا واحدا في مواجهة المؤامرات الخارجية والداخلية التي ترمي إلى تمزيق وحدته وتوهين قوّته، كما يدعوه إلى الالتفاف بقوة حول المقاومة اللبنانية الباسلة التي دحرت العدو الصهيوني وحررت الجزء الأكبر من الأرض اللبنانية. إن اللبنانيين جميعا مطالبون بالوقوف بحزم في وجه جميع محاولات الفرقة الطائفية وإحياء الفتنة الداخلية حتى يبقى لبنان وطنا حرا كريما للبنانيين وحصنا للعرب أجمعين.</p>
<p>وآخر دعوانا أن الحمد لله ربّ العالمين.</p>
<p>رئيس الاتحاد</p>
<p>د. يوسف القرضاوي</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2006/07/%d8%a7%d9%84%d8%a8%d9%8a%d8%a7%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%ae%d8%aa%d8%a7%d9%85%d9%8a-%d9%84%d9%84%d8%a7%d8%ac%d8%aa%d9%85%d8%a7%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d8%ab%d8%a7%d9%84%d8%ab-%d9%84%d9%85%d8%ac%d9%84/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>البيان الختامي للاجتماع الثاني لمجلس أمناء الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2006/07/%d8%a7%d9%84%d8%a8%d9%8a%d8%a7%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%ae%d8%aa%d8%a7%d9%85%d9%8a-%d9%84%d9%84%d8%a7%d8%ac%d8%aa%d9%85%d8%a7%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d8%ab%d8%a7%d9%86%d9%8a-%d9%84%d9%85%d8%ac%d9%84%d8%b3/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2006/07/%d8%a7%d9%84%d8%a8%d9%8a%d8%a7%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%ae%d8%aa%d8%a7%d9%85%d9%8a-%d9%84%d9%84%d8%a7%d8%ac%d8%aa%d9%85%d8%a7%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d8%ab%d8%a7%d9%86%d9%8a-%d9%84%d9%85%d8%ac%d9%84%d8%b3/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 01 Jul 2006 10:19:29 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 259]]></category>
		<category><![CDATA[شؤون عامة]]></category>
		<category><![CDATA[أمناء]]></category>
		<category><![CDATA[الاتحاد]]></category>
		<category><![CDATA[الاجتماع]]></category>
		<category><![CDATA[البيان]]></category>
		<category><![CDATA[علماء]]></category>
		<category><![CDATA[مجلس]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=20188</guid>
		<description><![CDATA[بيروت- أيمن المصري فيما يلي نص البيان الختامي للاجتماع الثاني لمجلس أمناء الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين في بيروت الـــذي صدر الجمعة 2004/11/19 في ختام اجتماعات استمرت يومين وتلاه أمين عام الاتحاد الدكتور محمد سليم العوا بعد كلمة لرئيس الاتحاد الشيخ يوسف القرضاوي، بحضور أعضاء مجلس الأمناء: نص البيان : الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>بيروت- أيمن المصري</p>
<p>فيما يلي نص البيان الختامي للاجتماع الثاني لمجلس أمناء الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين في بيروت الـــذي صدر الجمعة 2004/11/19 في ختام اجتماعات استمرت يومين وتلاه أمين عام الاتحاد الدكتور محمد سليم العوا بعد كلمة لرئيس الاتحاد الشيخ يوسف القرضاوي، بحضور أعضاء مجلس الأمناء:</p>
<p>نص البيان :</p>
<p>الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين نبيِّنا محمد، وعلى سائر إخوانه من النبيّّين والمرسلين، وعلى آله وصحبه ومن تبع هداه إلى يوم الدين، وبعد..</p>
<p>فإنّ الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين بهيئة رئاسته وأمانته العامّة ومكتبه التنفيذي ومجلس أمنائه المجتمع حالياً في العاصمة اللبنانية بيروت، وبقاعدته العريضة من علماء الأمة الذين يمثلون جميع المدارس والمذاهب الفقهية المختلفة، قد رأى من واجبه في هذه الظروف التي يمرُّ بها العالم عامةً والمسلمون خاصةً، تذكير كل مَنْ ينتمي إلى هذا الدين الحنيف بعدد من المبادئ الشرعية والأخلاقية التي تحكم سلوك المسلمين، وأن يبيّن للناس كافة مبادئ التعامل بين بعض المسلمين وبعض، وبينهم وبين غير المسلمين.</p>
<p>فحينما بُعث النبي صلى الله عليه وآله وسلم إلى الناس كافةً، كانوا جميعاً يمثّلون الآخر بالنسبة إليه، فاعترف بهم اعتراف تمايُز وتكافؤ وانطلق تعامله معهم من كونهم يشتركون جميعاً في أنّ لهم رباً واحداً وأباً واحداً &#8220;أيها الناس إن ربّكم واحد، وإن أباكم واحد&#8221;، وأنّهم مهما اختلفوا فإن ربوبية الله تجمع بينهم: {الله ربًُّنا وربُّكم}.. {الله يجمع بيننا}.</p>
<p>فالمسلمون الملتزمون بالإسلام الصحيح كلُّهم دُعاةٌ بالحكمة والموعظة الحسنة، لا يسأمون من الدعوة إلى الخير، ولا يقنطون من عدم استجابة الآخرين لهم، ولا يكفُّون عن تألُّف القلوب. ولما أذِنَ الله لهم بردّ العدوان: {أُذِن للذين يقاتَلون بأنهم ظُلموا} وضع لهم من الضوابط والضَّوَامن ما يكفُل السلوكَ الإنساني النبيل، فلا يردّ المسلمُ إلا عدوان من اعتدى عليه دون تجاوُز {فمن اعتدى عليكم فاعتدوا عليه بمثل ما اعتدى عليكم}.. {وقاتلوا في سبيل الله الذين يقاتلونكم ولا تعتدوا}، ولا يسوغ لأحد أن يعتدي على غير المقاتلين ولو كانوا من الدول المعتدية، فللنفس البشرية حرمتها، والعدوان عليها اعتداءٌ على البشرية جمعاء، {من قتل نفساً بغير نفسٍ أو فساد في الأرض فكأنما قتل الناس جميعا}.</p>
<p>وقد نهى النبيّ  عن قتل النساء والصبيان، وقال: &#8220;لا تقتلوا وليداً&#8221; وقال: &#8220;لا تقتلنَّ ذرية ولا عسيفاً&#8221;، والعسيف هو الأجير، وهو يشمل كل من يُستأجر لأداء خدمات لا تتصل بالقتال، كما نهى الإسلام عن قتل الرهبان وأصحاب الصوامع الذين يحبسون أنفسهم لله. ولا يجيز الإسلام أسر غير المقاتلين أو اختطافهم، فإن أُسروا فقد أوصى الله رسوله بهم خيراً: {ويطعمون الطعام على حبه مسكيناً ويتيماً وأسيرا}، &#8220;استوصوا بالأسارى خيراً&#8221;، ولا يجيز كذلك احتجاز غير المقاتلين كرهائن وتهديدهم بالقتل بسبب عمل يرتكبه أو يمتنع عنه غيرهم وليسوا مسؤولين عنه ولا يمكنهم منعه، فقد قال تعالى: {ولا تزر وازرة وزر أخرى}، وقال النبيّ  : &gt;لا يجني جانٍ إلا على نفسه&lt;.</p>
<p>وفي مقابل ذلك كله يقف المسلم محارباً للظلم بشتى أشكاله وصوره، فالله قد أرسل رسله جميعاً: )ليقوم الناس بالقسط(، ولا يسمح بوقوع الظلم على العدوّ قبل الصديق: {ولا يجرمنّكم (أي يحملنّكم) شنآن (أي بغض) قومٍ على أن لا تعدلوا}، بل: {لا يجرمنّكم شنآن قومٍ أن صدوكم عن المسجد الحرام أن تعتدوا}. ولا يقتصر الأمر على ذلك بل يقف المسلم مدافعاً عن حرّية الإنسان أياً كان جنسه ودينه وانتماؤه، بل يقاتل في سبيل هذهالحرية إذا لزم الأمر: {وما لكم لا تقاتلون في سبيل الله والمستضعفين}&#8230; ولا يتهاون أبداً في مقاومة المعتدي والمحتلّ: {فلا تهنوا وتدعوا إلى السلم وأنتم الأعلون}.</p>
<p>وفي ضوء ما تقدّم لم يسع الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين أن يقف متفرجاً على ما يجري في العالم كلّه من مظالم واعتداءات على المستضعفين في كل مكان، ومن مجازر ومذابح تحدث هنا وهناك وخاصة في بلاد المسلمين، بل وحيث يوجد المسلمون، ومن إشعال نار الحروب المدمّرة دون سبب اللهمّ إلا إشباع جشع القلّة المستفيدة من هذه الحروب من تجار أسلحة الموت والدمار وغيرهم ممن ترتبط مصالحهم الاقتصادية بالحروب والقلاقل.</p>
<p>من أجل ذلك كلّه، واستحضاراً لمسؤولية العلماء في إسداء النصح للأمة (حكاماً ومحكومين) إذا أصابها ما يهدد مصلحتها العليا أو سلام ديارها، أو وحدة أراضيها، أو استقرارها، يود الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين أن يبين الأمور التالية:</p>
<p>&lt;أولاً: إن مقاومة الشعب العراقي المجاهد لجيوش الاحتلال الأجنبي بغية تحرير الأرض واسترجاع السيادة الوطنية يعدّ واجباً شرعياً على كل مستطيع، داخل العراق وخارجه، ما دام ينتمي إلى أمة الإسلام. وقد أذن الله عز وجلّ بذلك: {أذن للذين يقاتَلون بأنهم ظلموا} وخاطب المسلمين بقوله: {وقاتلوا في سبيل الله الذين يقاتلونكم}. وهذا القتال هو من باب جهاد الدفع الذي لا يلزم له وجود قيادة عامة وإنما يُعمل فيه بحسب المستطاع، ولا يخفى أن مقاومة الاحتلال هي حق مشروع أقرته المواثيق الدولية وشرعة الأمم المتحدة.</p>
<p>ثانياً: إن ما ترتكبه الجيوش الأجنبية الغازية للعراق، من فظائع لم يسبق لها مثيل، ومن استعمال أسلحة الدمار الشامل على نطاق واسع وهم الذين غزوا العراق للحيلولة دون استعمال مثيلاتها من أسلحة مزعومة أثبت الواقع أن وجودها خرافة، ومن خرق فاضح لاتفاقية جنيف وسائر الاتفاقيات المتعلقة بالمدنيين في أثناء الحروب، وبالعاملين في الخدمات الصحية، وبأسرى الحرب، ومن استخدام لأنواع الأسلحة المحرّم استخدامها دولياً، ومن تخريب للبيوت والمباني والمساجد والكنائس وسائر دور العبادة، والبنية الأساسية، وإهلاك للحرث والنسل.. ومن قتل للجرحى في المساجد ومنع الإمدادات الإغاثية عن المنكوبين وقصف المستشفيات ومنع الفرق الطبية من أداء واجبها الإنساني نحو الجرحى والمصابين. إن هذا كله يمثل وصمة عار في جبين الدول التي تقوم به، والاتحاد يهيب بحكومات هذه الدول بلا استثناء أن تتوب إلى رشدها، وأن تسترجع إنسانيتها، وأن تنسحب من العراق انسحاباً فورياً، بعد تسليم السلطة مؤقتاً إلى هيئة دولية معترف بها، تقوم بالإشراف على انتخابات حرة ونزيهة، يتولى بعدها الشعب العراقي إدارة شؤون بلاده بنفسه.</p>
<p>&lt;ثالثاً: لا يجوز لأي مسلم تقديم الدعم للمحتلين ضد الشعب العراقي ومقاومتهالشريفة، لأن في ذلك إعانة لهم على الإثم والعدوان، وموالاة للمعتدين ضد شعب مسلم مظلوم. وإذا كانت ظروف بعض العراقيين تدفعهم إلى العمل في الجيش أو الشرطة فإن عليهم أن يسعوا جهدهم لتجنّب إلحاق الأذى بمواطنيهم، وعلى المقاومة الشريفة أن لا تتعرض لهم بسوء ما داموا لا يحاربون شعبهم ولا يوالون عدوهم.</p>
<p>&lt;رابعاً: على المقاومين الشرفاء الالتزام بالأحكام الشرعية في جهادهم ضد المحتلين، والابتعاد عن التعرض للمدنيين غير المقاتلين، من النساء والأطفال والشيوخ، حتى لو كانوا من جنسية القوات الغازية ما دموا لا يتعاطون أعمالاً عدائية ولا سيما إذا كانوا يقومون بمهمات إنسانية أو إعلامية، لأن الله تعالى أمرنا بقتال من يقاتلنا ونهانا عن الاعتداء. وإذا وقع بعض الأعداء في الأسر فيجب الإحسان إليهم طوال مدة الأسر، وتقديمهم إلى محاكمة عادلة لإطلاق البريء منهم. ولا يجوز احتجاز الرهائن والتهديد بقتلهم من أجل الضغط لتحقيق هدف معين، إذ {لا تزر وازرة وزر أخرى} و&#8221;لا يجني جانٍ إلا على نفسه&#8221;، وإذا احتجز إنسان بهذا الشكل فهو أسير حرب لا يجوز قتله أو إيذاؤه، بل مصيره إلى إطلاق سراحه قطعاً لقول الله عز وجل: {فإما مناً بعد وإما فداءً}.</p>
<p>&lt;خامساً: على المقاومين الشرفاء أن ينتبهوا إلى وجود طوابير متعددة ممن يريدون سوءاً بالإسلام وأهله، يقومون بأعمال ظاهرها المقاومة وهي في حقيقة الأمر امتداد للعدوان، وتشويه لصورة المقاومة الشريفة، وربما ترتبط بعض هذه الطوابير بأجهزة الاستخبارات الصهيونية والعالمية، وعلى المقاومة الشريفة أن تستنكر أعمالهم وتفضح عمالتهم واختراقهم، لا سيما وأن كثيراً من الجرائم التي يرتكبونها إنما تأتي في عقب افتضاح تصرّف وحشي من قبل قوات الاحتلال، فيقترفون جريمة أكثر وحشية تغطي على تصرفات المحتلين وتنسي العالم فظائعهم.</p>
<p>&lt;سادساً: إن العراق اليوم يتعرض لمؤامرة خطيرة تهدف إلى تمزيق نسيجه الاجتماعي ولو بقي دولة واحدة، وذلك عن طريق إثارة النعرات المذهبية والقومية، وتضخيم نقاط الاختلاف. وينبغي أن يشعر العراقيون جميعاً أنهم شعب واحد يجمعهم الإسلام ديناً ورسالة، والعربية لغة وحضارة، وإن الواجب الشرعي والوطني يقتضي نبذ خلافاتهم ووقوفهم صفاً واحداً من أجل طرد الاحتلال وبناء عراق موحّد لجميع أبنائه.</p>
<p>&lt;سابعاً: إن ما يصيب هذه الأمة من جرحها النازف منذ نيّف ونصف قرن في بيت المقدس وأكناف بيت المقدس من أرض فلسطين التي بارك الله فيها، يوجب على المسلمين حيثما كانوا أن يعينوا إخوانهم بشتّى أنواع الجهاد: بالمال واللسان والقلم والنفس، وأن يستنفروا القوى المحبة للخير في العالم للوقوف صفاً واحداً لاستنكار جرائم الكيان الصهيوني في حق الإنسان الفلسطيني ومسكنه وحرثه ونسله، فأشجار الزيتون المعمرة آلاف السنين تُقتلع بمئات الألوف، وهو عمل لو قام به كيان آخر لقامت الدنيا ولم تقعد، ولاجتمعت المجالس وفرضت العقوبات وطبّق الحصار. ولكنه الكيل بمكيالين الذي تقترفه الدول العظمى دون أن تجد رقيباً ولا حسيباً.</p>
<p>&lt;ثامناً: إن الانتفاضة المباركة والمقاومة الفلسطينية الباسلة تمثّل واحدة من أنبل مواقف هذه الأمة في القديم والحديث، ومن الواجب على كل فرد منّا أن يقدّم لها ما يستطيع من دعم. وهي تستحق التهنئة والثناء على ما أبدته ولا تزال تبديه من وعي عميق واتزان في التعامل مع الآخر، وحرص على تجنّب أي خلاف يشقُّ الصف الفلسطيني من الداخل أو الخارج، ويشدّ الاتحاد على أيدي المقاومة الفلسطينية بجميع فصائلها في تحريمها الدم الفلسطيني بعضها على بعض، وفي تمسّكها بالثوابت الإسلامية والوطنيّة في الشأن الفلسطيني ويدعوها إلى الثبات على هذا الموقف حتى يتحقّق النصر والتحرير بإذن الله.</p>
<p>&lt;تاسعاً: إن الاتحاد إذ يشعر بالقلق البالغ لما يحدث في السودان من محاولات متكررة لتمزيق الوطن وتقطيع أوصاله، يدعو الأطراف المتصارعة في دارفور إلى الاحتكام إلى الشرع الحنيف وترجيح صوت العقل والمصلحة العامة، وتفويت الفرصة على خصوم الإسلام والسودان، بحقن الدماء وتسكين الفتنة والعمل على حل الصراع عبر الحوار السلمي والتفاوض المباشر، ويدعو الشعوب والدول العربية والإسلامية إلى دعم السودان في تجاوز محنته، وقطع الطريق على المتربصين به الساعين إلى تمزيق وحدته واستقراره وإضعاف نسيجه الاجتماعي. ويدعو الاتحاد مجدداً إلى إنفاذ مبادرته التي سبق أن قدمها إلى جميع الأطراف وعلى رأسهم الحكومة السودانية، مناشداً إياهم الله والدين والرحم، أن يقيموا مؤتمراً جامعاً تشارك فيه جميع القوى السياسية والقبلية والعلماء وشيوخ الطرق في جميع مناطق السودان للوصول إلى كلمة سواء في جميع الشؤون المتنازع عليها أو المختلف فيها بين أهل السودان صلحاً وتحكيماً.</p>
<p>ويقترح الاتحاد أن تشارك في هذا المؤتمر الدول الحريصة على السودان، الحادبة عليه، التي يتفق أهل السودان على دعوتها، وأن يعقد هذا المؤتمر في رحاب أحد الحرمين الشريفين، ليعين ذلك على إخلاص النية، وصدق القصد، وتحقيق الغاية النبيلة التي يعقد المؤتمر من أجلها، وهي إصلاح ذات البين، والتوفيق بين الأهل والإخوة في الوطن، طاعة لله ورسوله.</p>
<p>&lt;عاشراً: إن ما حدث في أفغانستان ولا يزال يحدث من مؤامرة تستهدف دين الشعب الأفغاني المسلم وقيمه ومثله، فضلاً عمّا يعيش فيه من بؤس على الرغم من جميع وعود الاحتلال، يمثل استمراراً لسيطرة عصابات المخدرات العالمية وغيرها على ثروات هذا الشعب البشرية والمادية، وعلى جميع المسلمين في كل مكان أن يفضحوا هذه المؤامرة الخبيثة وأبعادها، وأن يقدموا إلى الشعب الأفغاني المجاهد ما يستطيعون من دعم.</p>
<p>&lt;حادي عشر: إن ما يعاني منه المسلمون في مختلف أنحاء العالم من اضطهاد واعتداء، من قبيل ما حدث بالأمس القريب في تايلاند ونيبال وهولندة وقبل ذلك في كشمير وغيرها من بلاد العالم، يوجب على كل مسلم أن يعمل على الجهاد بقلمه ولسانه وماله لحماية إخوانه في البلاد التي يؤلفون فيها أقلية. كما يوجب على الواعين من أبناء هذه البلاد التنبّه إلى ما يقوم به بعض الجهلة من تصرفات تستفز أمثال هذه الأعمال المجرّمة، والإعراب عن استنكارها والوقوف في وجهها.</p>
<p>ثاني عشر: مما يؤسف له أن بلدان العالم الثالث قد نجحت في عولمة التخلّف. فالدولة العظمى التي كانت تتشدّق بحقوق الإنسان وخصوصيات الفرد وحرية التعبير، قد فرضت على مواطنيها ولا سيما المسلمين أبشع أنواع انتهاك الخصوصيات ومراقبة المكالمات والمراسلات وتطبيق قانون الأدلة السرية والاعتقال والحبس دون مسوّغ واختلاق أسباب للإبعاد، فضلاً عن مسلكها المشين على الصعيد الدولي والمتمثّل في الغطرسة والظلم والجبروت والكيل بمكيالين. والاتحاد يهيب بالأكثرية الصامتة في هذه الدولة العظمى أن تقف في وجه هذا الفساد في الأرض وتسعى إلى التمسّك بالفضائل التي جاءت بها الأديان السماوية جميعاً.</p>
<p>&lt;ثالث عشر: يدعو الاتحاد إلى إحياء المصالحة الشاملة بين فعاليات الأمة كافة، الرسمية والشعبية، العلماء، والدعاة، الهيئات والمنظمات على أساس من كفالة الحقوق، وتعزيز مناخ الحريات، وتوسيع قاعدة المشاركة والتزام النهج السلمي قولاً وعملاً وتأكيد دور العلماء في إصلاح الأمة والدعوة إلى الله والالتزام بثوابت الأمة الدينية والوطنية والدفاع عنها تعزيزاً لدورها، وقطعاً للطريق على المتربصين بها الدوائر.</p>
<p>&lt;رابع عشر: يؤكّد الاتحاد على ضرورة قيام الدول الإسلامية بإصلاح نظمها السياسية والاقتصادية والاجتماعية ومناهجها التربوية بصورة تنبع من ثوابت الأمّة الشرعية وخصوصيتهاالحضارية وهويتها الثقافية بما يحفظ عليها مقوماتها التاريخية ولا يخلّ بقيمها الوطنية والدينية، ولا يكون استجابة لإملاء خارجي.</p>
<p>وآخر دعوانا أن الحمد لله ربّ العالمين.</p>
<p>جمادى الآخرة 1426 هـ- القاهرة في 23 يوليو من سنة 2005 م</p>
<p>يوسف القرضاوي</p>
<p>رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2006/07/%d8%a7%d9%84%d8%a8%d9%8a%d8%a7%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%ae%d8%aa%d8%a7%d9%85%d9%8a-%d9%84%d9%84%d8%a7%d8%ac%d8%aa%d9%85%d8%a7%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d8%ab%d8%a7%d9%86%d9%8a-%d9%84%d9%85%d8%ac%d9%84%d8%b3/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
