<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; البيئة</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/tag/%d8%a7%d9%84%d8%a8%d9%8a%d8%a6%d8%a9/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>قيم الجمال في الإسلام وأثرها في الحفاظ على البيئة</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2016/11/%d9%82%d9%8a%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d9%85%d8%a7%d9%84-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85-%d9%88%d8%a3%d8%ab%d8%b1%d9%87%d8%a7-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d9%81%d8%a7%d8%b8/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2016/11/%d9%82%d9%8a%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d9%85%d8%a7%d9%84-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85-%d9%88%d8%a3%d8%ab%d8%b1%d9%87%d8%a7-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d9%81%d8%a7%d8%b8/#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 16 Nov 2016 12:11:38 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 467]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[الإسلام]]></category>
		<category><![CDATA[البيئة]]></category>
		<category><![CDATA[الجمال في الإسلام]]></category>
		<category><![CDATA[الحفاظ على البيئة]]></category>
		<category><![CDATA[د. محمد البويسفي]]></category>
		<category><![CDATA[قيم الجمال]]></category>
		<category><![CDATA[قيم الجمال في الإسلام]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=15667</guid>
		<description><![CDATA[قيم الجمال في القرآن الكريم والسنة النبوية الشريفة كثيرة ومتعددة، موزعة بين الآيات والأحاديث، في سياقات مختلفة، لكنها تهدف إلى بيان الجانب الجمالي في الإسلام، باعتباره دينا سماويا جاء لهداية البشرية وإرشادهم لكل ما هو جميل في الصفات والأفعال  والأقوال والأحوال، وملبيا لحاجات الإنسان الذي فُطر على حب الحُسن والجمال. فالجمال موجود في كلام الله [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>قيم الجمال في القرآن الكريم والسنة النبوية الشريفة كثيرة ومتعددة، موزعة بين الآيات والأحاديث، في سياقات مختلفة، لكنها تهدف إلى بيان الجانب الجمالي في الإسلام، باعتباره دينا سماويا جاء لهداية البشرية وإرشادهم لكل ما هو جميل في الصفات والأفعال  والأقوال والأحوال، وملبيا لحاجات الإنسان الذي فُطر على حب الحُسن والجمال.</p>
<p>فالجمال موجود في كلام الله تعالى، في كلماته ونظمه ومعناه، وقد تصدت العرب للجانب الجمالي في القرآن فلم تستطع معارضته ولا الإتيان بمثله، وهم أرباب الفصاحة والبلاغة، وفي هذا تأكيد على ربانية هذا الكتاب، وأنه ليس من صنع البشر، بدليل ما في القرآن من لمسات الجمال كما في باقي أجزاء الكون والبيئة. وفي الأحاديث النبوية جمال تعبير وبلاغة كلام، كيف لا وهذه الأحاديث صادرة عن من أوتي جوامع الكلم.</p>
<p>والناظر في النصوص الشرعية يجدها حافلة بمعاني الجمال، ابتداءا من خِلقة الإنسان وهيئته التي خلقه الله تعالى عليها، حيث يقول سبحانه: يا أيُّها الإنسانُ ما غَرَّكَ بربّكَ الكريِم الذي خلقكَ فسوَّاك فَعَدَّلكَ في أيّ صورةٍ ما شاءَ ركَّبكَ(الانفطار: 6-8)، وهذا تنبيه من الله تعالى إلى حُسن خِلقة الإنسان، الذي خضع للتسوية والتعديل حتى كان على أحسن صورة، والتسوية –كما عرفها الطاهر بن عاشور في تفسيره- هي: &#8220;جعل الشيء سويا؛ أي: قويما سليما، ومن التسوية جعل قواه ومنافعه الذاتية متعادلة غير متفاوتة في آثار قيامها بوظائفها، بحيث إذا اختل بعضها تطرق الخلل إلى البقية، فينشأ نقص في الإدراك أو الإحساس، أو نشأ انحراف المزاج أو ألم فيه، فالتسوية جامعة لهذا المعنى العظيم&#8221;، أما التعديل فهو: &#8220;التناسب بين أجزاء البدن مثل تناسب اليدين، والرجلين، والعينين، وصورة الوجه، فلا تفاوت بين متزاوجها، ولا بشاعة في مجموعها. وجعله مستقيم القامة&#8221;، وفي سورة أخرى: لقد خَلَقْنا الإنسانَ في أحسنِ تقويمٍ(التين: 4). ويبين النبي  هذا الإحسان والإتقان في الخلق بقوله: «اللهم كما حسَّنْتَ خَلْقي فحسن خُلُقي»، وإذا كان هذا الإحسان في الخلقة، فقد نبهنا  على أهمية الإحسان في الأخلاق والمعاملة، ليرتقي الإنسان في معاني الجمال نحو الكمال. وليرى وينتبه إلى مظاهر الجمال في البيئة التي يعيش فيها، ويحافظ عليها ويعتني بها.</p>
<p>وينبه القرآن الكريم على مظاهر الجمال في هذه البيئة التي هي مأوى الإنسان في الحياة الدنيا: جمال الكون عامة وجمال الأرض خاصة، حيث يقول الله تعالى: إِنَّا جَعَلْنَا مَا عَلَى الْأَرْضِ زِينَةً لَّهَا لِنَبْلُوَهُمْ أَيُّهُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا(الكهف: 7)، قال القرطبي: &#8220;والزينة كل ما على وجه الأرض؛ فهو عموم لأنه دال على بارئه&#8221;. فكل ما خلقه الله على الأرض هو بقصد تزيينها وتهيئها لاستقبال الإنسان، ويقول الله تعالى: أَفَلَمْ يَنظُرُوا إِلَى السَّمَاءِ فَوْقَهُمْ كَيْفَ بَنَيْنَاهَا وَزَيَّنَّاهَا وَمَا لَهَا مِن فُرُوجٍ(ق: 6) فالسماء أيضا فيها زينة، والله تعالى هو الذي زينها كما زين الأرض وأحسن خلق الإنسان. وهذه الزينة مقصودة حتى يعيش الإنسان في سعادة؛ لأنه يحتاج لهذه الزينة في حياته، ومن أسباب راحته وانشراحه وسروره، وحب الجمال أمر طبيعي وغريزي في الإنسان.</p>
<p>والجمال مبثوث في الحيوانات أيضا التي خلقها الله تعالى لنا، لكي نستفيد منها ونستعين بها على تذليل صعاب الحياة، بما للإنسان فيها من منافع الأكل والشرب والدفء، حيث قال الله تعالى: وَالْأَنْعَامَ خَلَقَهَا لَكُمْ فِيهَا دِفْءٌ وَمَنَافِعُ وَمِنْهَا تَأْكُلُونَ وَلَكُمْ فِيهَا جَمَالٌ حِينَ تُرِيحُونَ وَحِينَ تَسْرَحُونَ(النحل: 5-6) فهذا الجمال الموجود في الأنعام مسخر لنا نحن البشر -كما بينت الآية- نتنتعم به ونستفيد منه في حياتنا، وَالْخَيْلَ وَالْبِغَالَ وَالْحَمِيرَ لِتَرْكَبُوهَا وَزِينَةً وَيَخْلُقُ مَا لَا تَعْلَمُون(النحل: 8)،  فالخيل والبغال والحمير زينة للإنسان، قال سيد قطب في ظلاله: &#8220;وهذه اللفتة لها قيمتها في بيان نظرة القرآن ونظرة الإسلام للحياة. فالجمال عنصر أصيل في هذه النظرة، وليست النعمة هي مجرد تلبية الضرورات من طعام وشراب وركوب؛ بل تلبية الأشواق الزائدة على الضرورات. تلبية حاسة الجمال ووجدان الفرح والشعور الإنساني المرتفع على ميل الحيوان وحاجة الحيوان&#8221;.</p>
<p>وهذه الزينة موجودة في البحار وما تحتويه من حلية اللؤلؤ والمرجان. قال تعالى: وَهُوَ الَّذِي سَخَّرَ الْبَحْرَ لِتَأْكُلُوا مِنْهُ لَحْمًا طَرِيًّا وَتَسْتَخْرِجُوا مِنْهُ حِلْيَةً تَلْبَسُونَهَا وَتَرَى الْفُلْكَ مَوَاخِرَ فِيهِ وَلِتَبْتَغُوا مِن فَضْلِهِ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ(النحل: 14)، ففي البحر منافع للإنسان وفوائد منها الزينة والجمال، وفي مجال التجمل والتزين أمر الله تعالى بأخذ الزينة عند التوجه لدور العبادة في منظر تعبدي جميل، فقال تعالى: يَا بَنِي آدَمَ خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ(الأعراف: 29)، وطلب تعالى منا مرعاة الجمال والحسن في المشي وفي رفع الصوت؛ لأن الإسراع في المشي أو البطء فيه مظهر غير لائق حضاريا، والمطلوب هو المشي في توسط واعتدال، ومثله التوسط في استعمال الصوت، وعدم رفعه؛ لأن الأصوات العالية مزعجة، وهناك تلوث سمعي نتيجة الضجيج الناتج عن المحركات والآلات.. لذلك قال الله تعالى: وَاقْصِدْ فِي مَشْيِكَ وَاغْضُضْ مِنْ صَوْتِكَ إِنَّ أَنْكَرَ الْأَصْوَاتِ لَصَوْتُ الْحَمِيرِ(لقمان: 18). ولأن رفع الصوت أكثر من اللازم يؤذي السامع.</p>
<p>وهذا مظهر اجتماعي راق، وهذا بيان من الله تعالى لنعمه على العباد، وتبصرة لهم بمواطن الجمال في البيئة، وتنبيها لهم على ضرورة الحفاظ عليها وعلى الجانب الجمالي فيها، حتى لا تفسد هذه البيئة ويذهب جمالها، فتفسد حياة الإنسان ويصيبه الضنك والشقاء.</p>
<p>وقد أمر الله تعالى بالإحسان، ونهى عن الإفساد في الأرض، فقال تعالى: وَأَحْسِن كَمَا أَحْسَنَ اللَّهُ إِلَيْكَ وَلَا تَبْغِ الْفَسَادَ فِي الْأَرْضِ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْمُفْسِدِينَ(القصص: 77)، والخطاب طبعا موجه للإنسان، فهو المسؤول عن البيئة وعن جمالها وخيراتها؛ لأنها مسخرة له بما فيها من الثروات المائية والنباتية والحيوانية. وبيان الجانب الجمالي في البيئة مقصود منها أيضا تنبيه الإنسان لهذا الجمال وعدم إغفاله، وأخذه بعين الاعتبار في إعمار الأرض وإصلاحها، وتنمية للذوق وصقلا للملكات والمواهب في الإنسان، للإبداع الجمالي في الحياة بما هي عبادة لله بمفهومها الواسع.</p>
<p>ونجد في السنة النبوية الشريفة حديثا مستفيضا عن قيم الجمال وحثا عليها وبيانا لها، فقد قال النبي ، «إن الله جميل يحب الجمال»، فينبه  إلى قيمة الجمال في الحياة وأنها مطلوبة من الإنسان، وأن الله تعالى يتصف بصفة الجمال في صفاته وأفعاله، وله كل صفات الكمال والجمال، وهو تعالى يحب الجمال، والمؤمن مطالب بفعل ما يحبه الله تعالى والابتعاد عما يكره، وسياق الحديث هو بيان تحريم الكبر وذمه وتقبيحه،  عندما قال رجل: إن الرجل يحب أن يكون ثوبه حسنا ونعله حسنة، قال : «إن الله جميل يحب الجمال، الكبر بطر الحق وغمط الناس»، قال الإمام ابن القيم: &#8220;وقوله في الحديث: «إن الله جميل يحب الجمال» يتناول جمال الثياب المسؤول عنه في نفس الحديث، ويدخل فيه بطريق العموم الجمال من كل شيء&#8221;، جمال المظهر في الثياب والهيئة، والبيت ومكان العمل، والحي السكني، ويشمل الجمال الظاهري والجمال الباطني، فالكبر لا جمال فيه، ولا الظلم والحقد أو الحسد، وقد نهى عن ذلك النبي . وقد ذم الله سبحانه الاكتفاء بجمال المظهر الخارجي فقط، دون الجمال الباطن  فقال عن المنافقين: وإذا رأيتهم تعجبك أجسامهم(المنافقون: 4). وقال النبي : «إن الله لا ينظر إلى صوركم وأموالكم وإنما ينظر إلى قلوبكم وأعمالكم».</p>
<p>ونجد قيما جمالية كثيرة في السنة النبوية تضيء لنا دروب الحياة، وترشدنا نحو نمط راق في السلوك اليومي الحضاري، فنهى عن البول في الماء الراكد: فعن جابر أن رسول الله  نهى أن يبال في الماء الراكد&#8221;، أو يتنفس في الإناء، فعن أبي قتادة   أنّ النّبيّ : &#8220;نهى أن يتنفّس في الإناء، وأن يمسّ ذكره بيمينه، وأن يستطيب بيمينه&#8221;. ونهى  عن تلويث الطرق، فقال: «اتقوا اللعانين قالوا: وما اللعانان؟ قال: الذى يتخلى في طريق الناس أو في ظلهم».</p>
<p>والغاية من كل هذه الإرشادات والتوجيهات النبوية هي أن تكون طرقنا وشوارعنا، وأحياؤنا: خالية من التلوث والنفايات المنغصة للحياة. وتبقى نقية جميلة، مريحة في المشي، تبعث في النفس الاطمئنان والراحة والسكينة.</p>
<p>وهذه القيم تحتاج إلى بيانها وتقديمها للناشئة في المحاضن التربوية بدء من الأسرة إلى المدرسة إلى المجتمع المدني.. لترتبط الأجيال بربها فتستمد منه الهداية ويصلح أمرها، وبصلاحها تصلح الأرض بما حوته من موارد بيئية.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>د. محمد البويسفي</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2016/11/%d9%82%d9%8a%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d9%85%d8%a7%d9%84-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85-%d9%88%d8%a3%d8%ab%d8%b1%d9%87%d8%a7-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d9%81%d8%a7%d8%b8/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>نص قرار مجمع الفقه الإسلامي الدولي بشأن البيئة والحفاظ عليها من منظور إسلامي</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2014/06/%d9%86%d8%b5-%d9%82%d8%b1%d8%a7%d8%b1-%d9%85%d8%ac%d9%85%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d9%81%d9%82%d9%87-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%88%d9%84%d9%8a-%d8%a8%d8%b4%d8%a3/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2014/06/%d9%86%d8%b5-%d9%82%d8%b1%d8%a7%d8%b1-%d9%85%d8%ac%d9%85%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d9%81%d9%82%d9%87-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%88%d9%84%d9%8a-%d8%a8%d8%b4%d8%a3/#comments</comments>
		<pubDate>Sun, 01 Jun 2014 12:47:40 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 421]]></category>
		<category><![CDATA[مختلفات]]></category>
		<category><![CDATA[إمارة الشارقة]]></category>
		<category><![CDATA[البيئة]]></category>
		<category><![CDATA[الحفاظ البيئة]]></category>
		<category><![CDATA[قرار مجمع الفقه الإسلامي الدولي]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=11673</guid>
		<description><![CDATA[إن مجلس مجمع الفقه الإسلامي الدولي المنبثق عن منظمة المؤتمر الإسلامي المنعقد في دورته التاسعة عشرة في إمارة الشارقة ( دولة الإمارات العربية المتحدة ) من 1 إلى 5 جمادى الأولى 1430هـ، الموافق 26 – 30 نيسان (إبريل) 2009م، بعد اطلاعه على البحوث الواردة إلى المجمع بخصوص موضوع البيئة والحفاظ عليها من منظور إسلامي، وبعد [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>إن مجلس مجمع الفقه الإسلامي الدولي المنبثق عن منظمة المؤتمر الإسلامي المنعقد في دورته التاسعة عشرة في إمارة الشارقة ( دولة الإمارات العربية المتحدة ) من 1 إلى 5 جمادى الأولى 1430هـ، الموافق 26 – 30 نيسان (إبريل) 2009م، بعد اطلاعه على البحوث الواردة إلى المجمع بخصوص موضوع البيئة والحفاظ عليها من منظور إسلامي، وبعد استماعه إلى المناقشات التي دارت حوله،<br />
قرر ما يأتي :<br />
< تحريم إلقاء أية نفايات ضارة على أي بقعة من بقاع العالم وإلزام الدول المنتجة لهذه النفايات بالتصرف بها في بلادها وعلى نحو لا يضر بالبيئة، مع التزام الدول الإسلامية بالامتناع عن جعل بلادها مكاناً لتلقي أو دفن هذه النفايات.
< تحريم كافة الأفعال والتصرفات التي تحمل أية أضرار بالبيئة أو إساءة إليها مثل الأفعال والتصرفات التي تؤدي إلى اختلال التوازن البيئي، أو تستهدف الموارد أو تستخدمها استخداماً جائراً لا يراعي مصالح الأجيال المستقبلية، عملاً بالقواعد الشرعية الخاصة بضرورة إزالة الضرر.
< وجوب نزع أسلحة الدمار الشامل، وكافة الاكتشافات التي تؤدي إلى تسرب غازات تساعد على اتساع ثقب الأوزون وتلويث البيئة، استناداً إلى القواعد اليقينية الخاصة بمنع الضرر.
ويوصي بما يلي :
تشجيع الوقف على حماية البيئة بمختلف عناصرها الأرضية والمائية والفضائية.
< إنشاء لجنة لدراسات البيئة من منظور إسلامي بمجمع الفقه الإسلامي الدولي تختص برصد كافة الدراسات والاتفاقيات والمشكلات المتصلة بالبيئة.
< التعاون مع المجتمع الدولي بمختلف الصور في سبيل حماية البيئة ومنع تلويثها، والانضمام إلى الاتفاقيات والعهود الدولية التي تعقدها الدول لمنع التلوث والإضرار بالبيئة، شريطة ألا تتعارض مع أحكام الشريعة الإسلامية أو تحمل أضراراً بالدول الإسلامية.
< حث الدول الإسلامية على تفعيل المنظمات البيئية التي أوجدتها منظمة المؤتمر الإسلامي والهيئات التابعة لها، مع ضرورة التعاون الوثيق مع مجلس التعاون العربي الخاص بالبيئة، وكذلك مجلس التعاون الخليجي المهتم بها.
الإكثار من الصناعات «صديقة البيئة» ودعمها بكافة الطرق الممكنة.
< حث الدول أعضاء منظمة المؤتمر الإسلامي على الاستمرار في إصدار التشريعات والقوانين المنظمة للبيئة والمانعة من تلويثها، مع الاستعانة بسلطة القانون الجنائي بتوقيع العقوبات على الإضرار بالبيئة، وتشديد أجهزة الرقابة على مختلف التصرفات والأفعال التي قد تحمل الإضرار بأي عنصر من عناصر البيئة : المياه أو الهواء أو التربة.
< مطالبة المؤسسات المعنية بالشؤون الدينية في الدول الإسلامية بتزويد الأئمة والدعاة بالمعلومات البيئية، ونشر الأبحاث والدراسات المتعلقة بالبيئة ووسائل الحفاظ عليها.
< نشر الثقافة البيئية بمختلف الوسائل التي تؤدي إلى نظافة البيئة وحمايتها من كافة المخاطر عن طريق :
> البث المنظم لمخاطر البيئة في وسائل الإعلام.<br />
> التربية السوية، سواء داخل المنازل أو في مناهج الدراسة بمختلف مراحلها.<br />
> الاهتمام بفقه البيئة من دراسات الفقه الإسلامي بكليات الشريعة والدراسات الإسلامية.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2014/06/%d9%86%d8%b5-%d9%82%d8%b1%d8%a7%d8%b1-%d9%85%d8%ac%d9%85%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d9%81%d9%82%d9%87-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%88%d9%84%d9%8a-%d8%a8%d8%b4%d8%a3/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>المحافظة على البيئة وأبعادها المقاصدية</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2014/05/%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ad%d8%a7%d9%81%d8%b8%d8%a9-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%a8%d9%8a%d8%a6%d8%a9-%d9%88%d8%a3%d8%a8%d8%b9%d8%a7%d8%af%d9%87%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%82%d8%a7%d8%b5%d8%af/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2014/05/%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ad%d8%a7%d9%81%d8%b8%d8%a9-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%a8%d9%8a%d8%a6%d8%a9-%d9%88%d8%a3%d8%a8%d8%b9%d8%a7%d8%af%d9%87%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%82%d8%a7%d8%b5%d8%af/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 01 May 2014 11:46:10 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 419]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[شؤون عامة]]></category>
		<category><![CDATA[أبعادها المقاصدية]]></category>
		<category><![CDATA[البيئة]]></category>
		<category><![CDATA[البيئة وحفظ الدين]]></category>
		<category><![CDATA[البيئة وحفظ العقل]]></category>
		<category><![CDATA[البيئة وحفظ المال]]></category>
		<category><![CDATA[البيئة وحفظ النسل]]></category>
		<category><![CDATA[البيئة وحفظ النفس]]></category>
		<category><![CDATA[المحافظة على البيئة]]></category>
		<category><![CDATA[ذ. صهيب مصباح]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=11418</guid>
		<description><![CDATA[- تمهيد : جاءت الشريعة الإسلامية لحفظ مصالح الناس ودرء مفاسدهم على نطاق واسع يشمل حياتهم الشخصية والاجتماعية، الزمانية والمكانية، ومما أولته الشريعة الإسلامية بالعناية موضوع الوسط البيئي الذي يعمره الإنسان، ولما كان قوام الذات الإنسانية متوقف على استقامة المحيط الذي تعيش فيه، فقد أحاط الشرع الحنيف هذا المحيط بمجموعة من التدابير الكفيلة بتأمين إقامة [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p><span style="color: #0000ff;"><em><strong>- تمهيد :</strong></em></span><br />
جاءت الشريعة الإسلامية لحفظ مصالح الناس ودرء مفاسدهم على نطاق واسع يشمل حياتهم الشخصية والاجتماعية، الزمانية والمكانية، ومما أولته الشريعة الإسلامية بالعناية موضوع الوسط البيئي الذي يعمره الإنسان، ولما كان قوام الذات الإنسانية متوقف على استقامة المحيط الذي تعيش فيه، فقد أحاط الشرع الحنيف هذا المحيط بمجموعة من التدابير الكفيلة بتأمين إقامة سليمة تهيئ للإنسان الجو الملائم للاستخلاف.<br />
وإن مما تداولته ألسنة أهل الأصول والفروع، عبارة الإمام أبي حامد الغزالى505هـ في المستصفى: «ومقصود الشرع من الخلق خمسة: وهو أن يحفظ عليهم دينهم، ونفسهم، وعقلهم، ونسلهم، ومالهم. فكل ما يتضمن حفظ هذه الأصول الخمسة فهو مصلحة، وكل ما يفوت هذه الأصول فهو مفسدة، ودفعها مصلحة» (1).<br />
هذه هي الثوابت الإسلامية التي ينبغي على المسلم أن يراعيها في نفسه وأن يتعهدها في حياته العامة والخاصة، فهي المقاصد الكلية التي اتفقت عليها الشرائع السماوية، وأكدت عليها الشريعة الإسلامية، إنها مقاصد تمتاز بربانية المصدر، وعمومية الموضوع، وتتصف بالإتقان والإحكام والكمال، وتراعي حاجات الإنسان المادية والمعنوية التي جبل عليها:﴿ فِطْرَةَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا لَا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ (2). ولذلك وصفها الإمام أبو اسحاق الشاطبي790هـ بقوله: «لابد منها في قيام مصالح الدين والدنيا، بحيث إذا فقدت لم تجر مصالح الدنيا على استقامة، بل على فساد وتهارج وفوت حياة، وفي الأخرى فوت النجاة والنعيم، والرجوع بالخسران المبين» (3).<br />
<span style="color: #0000ff;"><em><strong>- البيئة وحفظ الدين :</strong></em></span><br />
يتصدر المقاصد الخمسة حفظ الدين، ويعنون بذلك حفظه بإقامة أركانه المجمع عليها، وترك المحرمات المتفق على حرمتها، وحفظ الدين على هذا الوجه يرتبط ارتباطاً وثيقاً برعاية عناصر البيئة التي خلقها الله وسخرها لنفع عباده وأراد لها الاستمرار، وحذر من الاعتداء عليها أو محاولة إفنائها، فقال تعالى: وَمَا مِنْ دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ وَلَا طَائِرٍ يَطِيرُ بِجَنَاحَيْهِ إِلَّا أُمَمٌ أَمْثَالُكُمْ (4). فإذا قام الإنسان بشكر الله على ما أنعم زاده الله من الخير في الدنيا والآخرة، وإذا طغى وبغى وأفسد محق الله بركات عمله : وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِنْ كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ (5) وشكر النعمة هو استخدامها فيما خلقت له، والحفاظ على توازنها، والحذر من إفسادها أو تغيير طبيعتها، قال تعالى: ظَهَرَ الْفَسَادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاسِ لِيُذِيقَهُمْ بَعْضَ الَّذِي عَمِلُوا لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ (6).<br />
وعلى هذا يكون حفظ البيئة من حفظ الدين، لأنها مما أمر به الشرع الحكيم بالحفظ والرعاية والصيانة، ومن جهة أخرى فإن حفظ الوسَط البيئي أساسي لضمان تدين سليم للإنسان، لأن العبد لا يقوى على تفعيل مبادئ الدين أمرا ونهيا، إذا انخرم نظام الحياة على البسيطة، وتعرضت الإنسانية للهلاك، بسبب فقد الاعتدال البيئي الذي يضمن للحياة قوامها.<br />
<span style="color: #0000ff;"><em><strong>- البيئة وحفظ النفس :</strong></em></span><br />
عنيت الشريعة بحفظ الأنفس، وذلك بتحريم الاعتداء عليها مباشرة أو تسبباً، وتجنب كل ما من شأنه إيقاع الضرر بها، ذلك أن حق الحياة في الإسلام هبة من الله تعالى، ولا يجوز المساس به، ويجب على الأمة ككل، وعلى كل فرد، رعاية الأنفس وصيانتها وتوفير البيئة الصحية الملائمة لها، قال تعالى: مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ كَتَبْنَا عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ أَنَّهُ مَنْ قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الْأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعًا وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعًا (7).<br />
وقد كثرت في عصرنا الراهن الكوارث البيئية التي تؤدي إلى هلاك الأنفس، على اختلاف أنواعها وتباين مصادرها، وهو ما يتحدث عنه القرآن الكريم في قوله تعالى:﴿ ظَهَرَ الْفَسَادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاسِ ﴾(8).<br />
<span style="color: #0000ff;"><em><strong>- البيئة وحفظ العقل :</strong></em></span><br />
أما حفظ العقل، فلأنه مناط التكليف، ويَحرُم كل ما من شأنه إدخال الخلل عليه، وهذا يرتبط ارتباطاً وثيقاً برعاية البيئة والحفاظ على نقائها؛ فقد ثبت علمياً، أن التلوث الإشعاعي والتلوث الصوتي لهما أثر خطير ومباشر على خلايا المخ، وقد يبكر في الإصابة ببعض الأمراض الذهنية مثل الزهايمر. «فمن حفظ البيئة أن نحافظ على التفكير السوي في الإنسان الذي يوازن بين اليوم والغد، وبين المصالح والمفاسد، وبين المتعة والواجب، وبين القوة والحق، ولا يتعامل مع البيئة تعامل المخمور السكران، أو المخدر التائه، الذي ألغى عقله باختياره، فلم يعد يعرف ما ينفعه مما يضره » (9).<br />
فمراعاة ضرورة الحفاظ على العقل تقتضي العناية بما يحيط به معنى وحسا، ولما كان التلوث البيئي مما يؤدي إلى الإخلال بنظام التعقل عند الإنسان، كان من الضروري الحفاظ على البيئة من عوامل التلوث، ذلك لأن الوسائل تعطى حكم المقاصد، فكل ما يساهم في الحفاظ على ضرورة العقل يجب الأخذ به.<br />
<span style="color: #0000ff;"><em><strong>- البيئة وحفظ النسل :</strong></em></span><br />
وحفظ النسل يتضمن المحافظة على الفروج والأعراض وصحة الأنساب، ويواجه هذا المقصد الضروري تحدياً سافراً من المفسدين في الأرض وملوثي البيئة التي فطر الله الناس عليها؛ فالعبث بالجينات الوراثية، وتجارب الاستنساخ البشري، وإباحة الزواج المثلي ونحو ذلك يعد تحدياً خطيراً للتوازن البيئي، وقد اعتبر القرآن الكريم قوم لوط من المفسدين في الأرض لتغييرهم فطرة الله في الخلق، فقال تعالى: ﴿ وَلُوطًا إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ إِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الْفَاحِشَةَ مَا سَبَقَكُمْ بِهَا مِنْ أَحَدٍ مِنَ الْعَالَمِينَ أَئِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الرِّجَالَ وَتَقْطَعُونَ السَّبِيلَ وَتَأْتُونَ فِي نَادِيكُمُ الْمُنْكَرَ فَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهِ إِلَّا أَنْ قَالُوا ائْتِنَا بِعَذَابِ اللَّهِ إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ قَالَ رَبِّ انْصُرْنِي عَلَى الْقَوْمِ الْمُفْسِدِين ﴾(10).<br />
ومن هنا يظهر أن البيئة في المنظور الإسلامي تحمل مدلولا واسعا، يشمل الإنسان بمختلف أجناسه والمكان بمختلف مكوناته الحية والجامدة، المحسوسة وغيرها، فالمحافظة على البيئة محافظة على قوانين الطبيعة التي تضمن توازنها، ومحافظة على نظام العلاقات الإنسانية الذي يضمن للإنسان إنسانيته.<br />
<span style="color: #0000ff;"><em><strong>- البيئة وحفظ المال :</strong></em></span><br />
وحفظ المال مقصد يحتاج إلى وقفة متأنية لعلاقته الوطيدة برعاية البيئة والحفاظ على مقدراتها؛ فالمسلم مكلف شرعاً بالسعي لكسب المال الحلال من طرقه المشروعة، وإنفاقه على نفسه وأهله دون سرف أو إقتار، وأداء حقه الشرعي في مصارفه المقررة، ولا يجوز له أن يأكل مال غيره إلا بوجه مشروع ورضى من صاحبه.<br />
ولفظ المال يطلق على كل ما له قيمة: كالأرض والمتاع والحيوان والشجر والنقد ونحو ذلك، كما يطلق على ما يمكن أن يصير منتفعاً به، كالسمك في الماء، والطير في الهواء، والحيوان غير المستأنس، وما يمكن حيازته وتعبئته وضغطه من الماء والهواء والضوء وغير ذلك.<br />
وقد وجه الإسلام إلى استعمال ما خلقه الله في الكون استعمالاً متوازناً بدون تقتير ولا إسراف؛ حتى لا يكون هناك اعتداء على حقوق أجيال المستقبل، واستنزاف لبعض الموارد الطبيعية المكونة للبيئة، فقال تعالى:﴿ يَا بَنِي آَدَمَ خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ وَكُلُوا وَاشْرَبُوا وَلَا تُسْرِفُوا إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُسْرِفِين ﴾(11)، وقال أيضا: وَلَا تَجْعَلْ يَدَكَ مَغْلُولَةً إِلَى عُنُقِكَ وَلَا تَبْسُطْهَا كُلَّ الْبَسْطِ فَتَقْعُدَ مَلُومًا مَحْسُورًا ﴾(12). وحفظ البيئة يوجب علينا أن نحافظ على المال بكل أجناسه وأنواعه،فنحافظ على موارده فلا نتلفها بالسفه، ونستنزفها بلا ضرورة ولا حاجة معتبرة، ولا نحسن تنميتها ولا صيانتها، فنتعرض للهلاك والضياع، ولا نسرف في استخدامها، فنضيعها قبل الأوان(13).<br />
وعليه فإن ضرورة حفظ المال تستدعي ضرورة الحفاظ على البيئة ومكوناتها، ذلك لأن %</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2014/05/%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ad%d8%a7%d9%81%d8%b8%d8%a9-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%a8%d9%8a%d8%a6%d8%a9-%d9%88%d8%a3%d8%a8%d8%b9%d8%a7%d8%af%d9%87%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%82%d8%a7%d8%b5%d8%af/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>الأيام الدولية واللغة الخشبية&#8230;.</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2010/05/%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%8a%d8%a7%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%88%d9%84%d9%8a%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%84%d8%ba%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ae%d8%b4%d8%a8%d9%8a%d8%a9/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2010/05/%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%8a%d8%a7%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%88%d9%84%d9%8a%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%84%d8%ba%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ae%d8%b4%d8%a8%d9%8a%d8%a9/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 01 May 2010 00:57:01 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[ذ. عبدالقادر لوكيلي]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 339]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[البيئة]]></category>
		<category><![CDATA[التلوث]]></category>
		<category><![CDATA[اليوم العالمي]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=6977</guid>
		<description><![CDATA[&#8230;كلما حل يوم من الأيام التي جعلوها عالمية وفرضوا علينا الاحتفال بها، كلما أعادوا على مسامعنا نفس الأسطوانات المشروخة ونفس اللغة الخشبية لدرجة الغثيان والقرف&#8230;. حتى لا نقول أكثر. - في اليوم العالمي  لمكافحة السيدا -مثلا- يحذرون الشباب من مغبة عدم استعمال العازل الطبي وضرورة الاكتفاء بشريك واحد&#8230;.. - في اليوم العالمي للمرأة، يذكرونك بتوصيات [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>&#8230;كلما حل يوم من الأيام التي جعلوها عالمية وفرضوا علينا الاحتفال بها، كلما أعادوا على مسامعنا نفس الأسطوانات المشروخة ونفس اللغة الخشبية لدرجة الغثيان والقرف&#8230;. حتى لا نقول أكثر.</p>
<p>- في اليوم العالمي  لمكافحة السيدا -مثلا- يحذرون الشباب من مغبة عدم استعمال العازل الطبي وضرورة الاكتفاء بشريك واحد&#8230;..</p>
<p>- في اليوم العالمي للمرأة، يذكرونك بتوصيات بيكين حول الجاندر (النوع) ويتلون على مسامعك توصيات كوبنهاغن والقاهرة وعواصم أخرى قد لا تعرف موقعها على الخريطة. نفس الشيء يعاد عليك كلما حلت الذكرى من أجل إنعاش الذاكرة وحتى لا تنسى أوتتناسى.</p>
<p>- في اليوم العالمي للبيئة يذكرونك بأسطول من التوصيات والمعاهدات حول ضرورة المحافظة على البيئة  بدءاً من معاهدات بلغراد واليونسكو وPNUE مرورا بمعاهدات كيوتو، للحد من الغازات المسببة للانحباس الحراري، والتي  ترفض كل من أمريكا والكيان الصهيوني التوقيع عليها لحد الساعة رغم أنها تعتبران الأكثر تلويثا في العالم. إضافة إلى ما سبق، فجل هذه المعاهدات إنما تطبق على الدول المستضعفة ويرفع القلم فيها على الدول الغنية، بل أكثر من هذا تقوم هذه الدول المستكبرة فتتخلص من نفاياتها السامة عن طريق دفنها في أراضي وصحاري الدول المستضعفة، تارة مقابل رشاوى سخية تعطى لبعض المتنفذين والمفسدين في هذه الدول، وتارة عن طريق ضغوطات وتنازلات سياسية لا يعلمها إلا الله والعارفون بخبايا الأمور.</p>
<p>فأمريكا التي لا تزال ترفض التوقيع على معاهدات كيوتو تستهلك مالا تستهلكه أية دولة في العالم من البترول، حتى أن الرئيس بوش كان يقول بأن بلاده مدمنة على البترول (AMRICA IS ADDICTED TO PETROL) وهومحق في ذالك، نظرا لطول المسا فات بين المدن ولكبر حجم السيارات  وكافة وسائل النقل عندهم. فما تقطعه سياراتهم الفخمة من مسافات يعادل  المسافة بين الأرض والقمر ذهابا وإيابا لعدة مرات، وهذا يعني أن ما  تنتجه أمريكا من غازات سامة يفوق بكثير ما تنتجه العديد من الدول مجتمعة. هذا إضافة إلى ما تسببت فيه أمريكا من تلويث للأرض بداية بهيروشيما وناگازاكي والفيتنام وليس انتهاء بأفغانستان والعراق، حيث ذهبت لنزع أسلحة الدمار الشامل فإذا بها تتسبب في دمار شامل أهلك البلاد والعباد وأيبس الزرع والدرع. بل حتى الثمور التي كانت -إلى وقت قريب- مفخرة العراق، أصبحت مشبعة هي الأخرى بالإشعاعات النووية الناجمة عن الاستخدام المفرط  للأسلحة المحظورة دوليا وفق معاهدات جنيف الرابعة.</p>
<p>أما الكيان الصهوني فحدث ولا حرج عن إفسادها وتلويثها للبيئة، فنهر الأردن جل مياهه ملوثة نتيجة ما يلقيه المستوطنون فيه من نفايات صلبة وغير صلبة. والمياه الجوفية في الأراضي المحتلة هي الأخرى لم تسلم من التلوث بسبب ما يُلقيه هذا الكيان الدخيل من أسلحة محظورة كالتي استخدمت في مذبحة غزة الأخيرة كالفسفور الأبيض واليورانيوم المخصب والغير المخصب وما خفي كان أعظم وأبشع.</p>
<p>هكذا إذن يراد لنا أن نحتفل بهذه الأيام ونخلدها وفق منظورهم وفلسفاتهم وقناعاتهم واعتمادا على مرجعياتهم هم فقط ولا غير. وينبري مثقفونا بكل جد وتفاني لترديد ما يقولون دون زيادة أونقصان كأي تلميذ مجتهد  حفظ دروسه جيدا أوكأي ممثل مسرحي التزم بالنص ويستطيع الخروج عليه. ولذلك لا تكاد تسمع  من يتحدث عن هذه الأيام من منظور إسلامي أوحضاري منبثق من ثقافتنا وأصالتنا وخصوصياتنا حتى ليخيل إليك أن هذه الأمة لا أصل لها ولا فصل وليس لها ما تقوله في مثل هذه المواضيع، لذلك فهي في مقام المستمع والتابع فقط ولا يحق لها أن تبدي رأيا.</p>
<p>مع أن ديننا الحنيف الذي ارتضاه الله لنا وشرفنا بالانتساب إليه وحملنا مسؤولية الدعوة إليه حتى نخرج الناس كافة من الظلمات إلى النور، إنما جاء لإصلاح أمور العباد وحل مشاكلهم ومساعدتهم على إعمار الأرض وإصلاحها وفق المنهاج الرباني القويم، فهوسبحانه وتعالى خالق الكون كله وما فيه من بشر وطبيعة وإنس وجان وهوأعلم بما يصلح وما لا يصلح لمن خلقه بيديه وصوره فأحسن صورته {أفلا يعلم من خلق وهو اللطيف الخبير} فكيف يستعاض عن كل هذا باجتهادات بشرية قاصرة وتنظيرات أفرغها واضعوها من محتواها  بعدم احترامها  والالتزام بها؟؟؟</p>
<p>إن الحفاظ على البيئة في عقيدتنا وقيمنا ليس مجرد يوم أو أسبوع يحتفل به، بل هووظيفة أساسية وجزء أساسي من الإيمان والذي يقوم على أساس القيام بمهمة الاستخلاف في الأرض وفق ما يرتضيه خالق هذا الكون سبحانه وتعالى. ومن ضروريات هذا الاستخلاف، إصلاح الأرض وتعميرها ولا تتم هاتان العمليتان إلا بالمحافظة على البيئة نقية طاهرة كما خلقها الله وعدم تدميرها أوتلويثها بكل ما من شأنه أن يفسدها. فقد سخرها الله لنا حتى نستفيد من خيراتها ونتفيأ بظلالها ونستمتع بجمالها وبهائها ونتعبد الله بتأمل عجائبها وغرائبها، ونتأمل في صنع الله فيها. فالتأمل في ملكوت الله عز وجل من أرقى العبادات وأحبها إلى الله. ولذالك يتكرر الأمر بالنظر والتأمل في آيات الله المنظورة كثيرا وكلها ذات ارتباط مباشر بالطبيعة أوالبيئة {أفلا ينظرون إلى الابل كيف خلقت وإلى السماء كيف رفعت وإلى الجبال كيف نصبت وإلى الارض كيف سطحت} {إن في خلق السماوات والأرض واختلاف الليل والنهار لآيات لأولي الالباب&#8230;} {فانظر إلى ثمره إذا أثمر وينعه}.</p>
<p>أما الأحاديث الواردة في ضرورة الاعتناء بالبيئة فأكثر من أن تحصى، منها قوله صلى الله عليه وسلم : &gt;ما من مسلم يغرس غرسا أويزرع زرعا فيأكل منه طير أوإنسان أوبهيمة إلا كان له به صدقة&lt; وقوله : &gt;من قطع سدرة صوب الله رأسه في النار&lt; كما نهى صلى الله عليه وسلم عن التبول في الماء الراكد وعن التبرز في (الموارد وقارعة الطريق والظل) كما جعل إماطة الأذى من الطريق صدقة. وهذا أبوبكر الصديقرضي الله عنه وهو خليفة لرسول الله صلى الله عليه وسلم يمشي خلف أسامة بن زيد رضي الله عنه، قائد الجيش المتوجه لفتح الشام  فيوصيه بعشر وصايا من بينها (&#8230;ولا تحرقوا  نخلا ولا تقعروه  ولا تقطعوا شجرا ولا تقتلوا شاة ولا بقرة إلا لمأكلة&#8230;) هذا في وقت الحرب فما بالك في أوقات السلام&#8230; فأي دين وأي قانون أوتوصيات اهتمت بالبيئة واعتنت بها كل هذا الاعتناء؟؟؟  {إنها لا تعمى الابصار ولكن تعمى القلوب التي في الصدور}. ربنا لا تعمي قلوبنا ولا أبصارنا وزدنا نورا، وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2010/05/%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%8a%d8%a7%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%88%d9%84%d9%8a%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%84%d8%ba%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ae%d8%b4%d8%a8%d9%8a%d8%a9/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>المنظور الإسلامي للبيئة(الأخيرة)</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2009/07/%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%86%d8%b8%d9%88%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a-%d9%84%d9%84%d8%a8%d9%8a%d8%a6%d8%a9%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%ae%d9%8a%d8%b1%d8%a9/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2009/07/%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%86%d8%b8%d9%88%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a-%d9%84%d9%84%d8%a8%d9%8a%d8%a6%d8%a9%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%ae%d9%8a%d8%b1%d8%a9/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 17 Jul 2009 12:38:22 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 323]]></category>
		<category><![CDATA[الفقه و المعاملات]]></category>
		<category><![CDATA[الإسلام]]></category>
		<category><![CDATA[البيئة]]></category>
		<category><![CDATA[الماء]]></category>
		<category><![CDATA[الهواء]]></category>
		<category><![CDATA[ذ. امحمد رحماني]]></category>
		<category><![CDATA[عناصر بيئية]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=18046</guid>
		<description><![CDATA[إن اهتمام الإسلام بعنصر الأرض هو في نفس الوقت اهتمام بما تتضمنه هذه الأرض من عناصر بيئية أخرى فيها، إذ مجموع تلك العناصر لا يخرج عن عنصر الأرض الذي بوجوده يقوم وبزواله يزول، من تلكم العناصر : - الماء : وقد اهتم به الشارع اهتماما بالغا وجعله أصل الحياة {وجعلنا من الماء كل شيء حي}(الأنبياء [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>إن اهتمام الإسلام بعنصر الأرض هو في نفس الوقت اهتمام بما تتضمنه هذه الأرض من عناصر بيئية أخرى فيها، إذ مجموع تلك العناصر لا يخرج عن عنصر الأرض الذي بوجوده يقوم وبزواله يزول، من تلكم العناصر :</p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>- الماء :</strong></span> وقد اهتم به الشارع اهتماما بالغا وجعله أصل الحياة {وجعلنا من الماء كل شيء حي}(الأنبياء :30) {والله خلق كل دابة من ماء}(النور : 45) {وهو الذي خلق من الماء بشرا فجعله نسبا وصهرا}(الفرقان : 54) واهتم بأركانه أيمّا اهتمام وجعل صلاحه وفساده بما يدور حوله أركانه من صلاح وفساد وقوّم به أمور العبادات فإذا تغير أحد أركانه الثلاثة (اللون، الطعم، الرائحة) لم تصح به العبادة وخرج عن صلاحه.</p>
<p>وقد ورد ذكر الماء في كتاب الله ما يقارب 63 مرة وإن دل ذلك على شيء فإنما يدل على مدى حرص الإسلام على المحافظة عليه وتوجيه النصوص لتلك الغاية السامية فنهى عن أن يبول الإنسان في الماء أو يتغوط فيه سواء كان جاريا أو راكدا، فعن جابر أن رسول الله  نهى أن يبال في الماء الراكد( أخرجه مسلم) ونهى عن التنفس في الإناء &gt;إذا شرب أحدكم فلا يتنفس في الإناء&lt;(أخرجه البخاري) وقد نهى رسول الله عن الإسراف في استعمال الماء ولو كان الإنسان يزاول أمرا تعبديا فعن عبد الله بن عمرو أن رسول الله  مر بسعد وهو يتوضأ فقال &gt;ما هذا السرف&lt; فقال أفي الوضوء إسراف، قال &gt;نعم وإن كنت على نهر جار&lt;(أخرجه ابن ماجه) وقد بوب أبو داود في سننه بقوله (باب ما جاء في كراهية الإسراف في الوضوء بالماء) والبيهقي بقوله (باب النهي عن الإسراف في الوضوء) لذلك فالمحافظة على الماء ضرورة إسلامية ملحة.</p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>- الهواء :</strong></span> يعتبر الهواء من أشرف عناصر البيئة وذلك لكونه مرتبطا بأشرف أعضاء الجسد وهو القلب، وقد عرفه القدماء بأنه &#8220;جسم رقيق متى تموج من المشرق إلى المغرب سمي ريح الصبا وهي الريح التي نصر بها الرسول  حيث قال &gt;نصرت بالصبا وأهلكت عاد بالدبور&lt;(أخرجه البخاري) والعرب تحب الصبا لرقتها ولأنها تجيء بالسحاب والمطر&#8221;.</p>
<p>وقد أولاه الإسلام عناية بالغة وجعله أمرا لابد منه في استقرار الحياة وجريانها ومساعدا رئيسيا في اكتمال التزاوج والتكامل في الطبيعة يقول تعالى {وأرسلنا الرياح لواقح}( الحجر : 22) وقد جعل الله سبحانه الهواء النقي من ميزات الجنة فهواؤها ليس بحار ولا ببارد وإنما وسط بين الصفتين قال تعالى {متكئين فيها على الأرائك لا يرون فيها شمسا ولا زمهريرا}( الإنسان : 13) أي لا يرون فيها حرا كحر الشمس ولا بردا كالزمهرير قال ابن كثير  (أي ليس عندهم حر مزعج ولا برد مؤلم بل هو مزاج واحد دائم سرمدي لا يبغون عنها حولا)(1) وقد روي عن النبي  قوله &gt;إن هواء الجنة سجسج لا حر ولا برد&lt;(2) والسجسج الظل الممتد كما بين طلوع الفجر وطلوع الشمس، وقد ورد عن النبي  أنه كان يكره أن يبول الرجل في الهواء(3). وقد كان لعلمائنا السبق في دراسة علم الريافة والتأليف فيه وهو علم يتضمن كيفية استخراج الهواء الفاسد من الآبار حتى يتجنب التلوث الذي يمكن أن يلحق الهواء ويؤدي بالتالي إلى موت الإنسان ونهايته، وقد ورد في كتاب &#8220;الفلاحة&#8221; لابن وحشية كيفية اختبار هواء البئر لمعرفة ما إذا كان صالحا أو فاسدا وكيفية استخراج الهواء الفاسد منه، فقال (على الذي يهبط إلى البئر التي يتصاعد منها بخار ردئ أن يشعل شمعة قبل أن يهبط ويدليها في البئر فإن انطفأت فعليه أن يعمد إلى سراج فيشعله ويدليه وليكن بدون زيت بل بشحم فإن انطفأ فالبئر ردئ ويجب الإقفال والإهمال، ولإخراج الهواء الفاسد من البئر يجب أن يقام بأعمال منها :</p>
<p>1- مراوح كبيرة من الخوص أو غصون من النخل تحرك بقوة داخل البئر.</p>
<p>2- كتل من الصوف تدلى وترفع ليخرج منها بخار البئر.</p>
<p>3- صب ماء فيالبئر دفعة واحدة والترويح بالمراوح فإن ذلك يحرك ويخرج.</p>
<p>4- تنزل إلى البئر حزمات من القصب مربوط بحبال يمسك بكل حزمة رجل ثم يأخذون في التحرك إلى أعلى فأسفل.</p>
<p>5- تنزل مجمرة فتصعد وتهبط وعليها خيار مجفف وقرع وبطيخ)(4).</p>
<p>كل هذا العمل من علمائنا المسلمين لكي يحفظوا خاصية الهواء، حتى أن بعضا منهم كان يقول أن تلوث الهواء علامة من علامات الساعة وما تلوث الهواء في زمن قوم إلا كان ندير سوء لهم وفسرها بقوله تعالى {يوم تاتي السماء بدخان مبين يغشى الناس هذا عذاب اليم}( الدخان : 10- 11</p>
<p>) وقد أورد فيه ابن قتيبة قولين (الأول : أنه في سنة القحط يعظم يبس الأرض بسبب انقطاع المطر ويرتفع الغبار الكثير ويظلم الهواء وذلك يشبه الدخان، الثاني : أن العرب يسمون الشيء الغالب بالدخان والسبب فيه أن الإنسان إذا اشتد خوفه أو ضعفه أظلمت عيناه ويرى الدنيا كالمملوءة من الدخان)(5) كل هذا الحذر فيوقتهم رحمهم الله، أما لو أدرك ابن قتيبة وابن وحشية زماننا لكانوا اعتزلوا الحياة خوفا من قيام الساعة فهي لن تقوم إلا على شرار الناس، فإن الدخان المتصاعد فقط من السجائر التي يدخنها الناس كفيل بأن يقضي على قدر كبير من الأكسجين النقي فما بالك بعوادم السيارات والمصانع والمحطات والقطارات.</p>
<p>وأخيرا فلا يتبادر إلى ذهن أي أحد من أصحاب الألباب أن الإسلام بما حفل به من أوامر وتوجيهات وتوصيات وشرائع لم يسمح بأي صورة من الصور أن تبقى الأرض خربة يهلك فيها الحرث والنسل وعمل المسلم دليل على مقدار قربه من الدين وبعده عنه، فإن كانت شوارعه مكدسة بالأزبال والأوساخ ومستشفياته بالأوبئة والأمراض فذلك راجع إلى تخليه عن دينه وعدم التزامه بأوامر ربه ورسوله وعليه في ذلك كامل المسؤلية إن عمل خيرا وأصلح في الأرض جزي خيرا في الدنيا والآخرة وإن عمل شرا وأفسد في الأرض أخذ بعقاب في الدنيا والآخرة ولن يحمل الإسلام إثم فاطمة إن أظهرت ظفيرتها.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>ذ. امحمد رحماني</strong></em></span></p>
<p>&#8212;&#8212;</p>
<p>1- تفسير ابن كثير 8/220.</p>
<p>2- ذكره القرطبي في تفسيره ورواه ابن أبي شيبة.</p>
<p>3- أخرجه البيهقي حديث 483 وفي إسناده متروك وقال أبو محمد هو موضوع.</p>
<p>4- العقل العلمي في الإسلام لعلي شلق ص : 222.</p>
<p>5- فتح البيان لصديق حسن خان 8/446.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2009/07/%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%86%d8%b8%d9%88%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a-%d9%84%d9%84%d8%a8%d9%8a%d8%a6%d8%a9%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%ae%d9%8a%d8%b1%d8%a9/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>البيئة : طهارتها نعمة وتلوثها نقمة</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2009/06/%d8%a7%d9%84%d8%a8%d9%8a%d8%a6%d8%a9-%d8%b7%d9%87%d8%a7%d8%b1%d8%aa%d9%87%d8%a7-%d9%86%d8%b9%d9%85%d8%a9-%d9%88%d8%aa%d9%84%d9%88%d8%ab%d9%87%d8%a7-%d9%86%d9%82%d9%85%d8%a9/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2009/06/%d8%a7%d9%84%d8%a8%d9%8a%d8%a6%d8%a9-%d8%b7%d9%87%d8%a7%d8%b1%d8%aa%d9%87%d8%a7-%d9%86%d8%b9%d9%85%d8%a9-%d9%88%d8%aa%d9%84%d9%88%d8%ab%d9%87%d8%a7-%d9%86%d9%82%d9%85%d8%a9/#comments</comments>
		<pubDate>Tue, 16 Jun 2009 10:15:59 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 321]]></category>
		<category><![CDATA[الفقه و المعاملات]]></category>
		<category><![CDATA[البيئة]]></category>
		<category><![CDATA[تلوث البيئة]]></category>
		<category><![CDATA[حـمـايـة الـبـيـئـة]]></category>
		<category><![CDATA[ذ. محمد الصباغ]]></category>
		<category><![CDATA[نعمة]]></category>
		<category><![CDATA[نقمة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=17939</guid>
		<description><![CDATA[ تـعـريــف  الـبـىـئـة إن بيئة الإنسان هي الأرض التي استخلفه الله فيها، ويسر له العيش عليها إلى حين، قــــال تعالى : {ولكم في الارض مستقر ومتاع  إلـــى حين}(البقرة : 35). وقد جعل الله الأرض مقرا لحياة الإنسان الدنيوية، وداراً لأعماله التي تجعله من هذا الفريق أو ذاك. قـــــ4ال سبحانه : {فريق في الجنة وفـــريق في السعير}(الشورى [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p><span style="color: rgb(128, 0, 0);"><strong> تـعـريــف  الـبـىـئـة</strong></span></p>
<p>إن بيئة الإنسان هي الأرض التي استخلفه الله فيها، ويسر له العيش عليها إلى حين، قــــال تعالى : {ولكم في الارض مستقر ومتاع  إلـــى حين}(البقرة : 35). وقد جعل الله الأرض مقرا لحياة الإنسان الدنيوية، وداراً لأعماله التي تجعله من هذا الفريق أو ذاك. قـــــ4ال سبحانه : {فريق في الجنة وفـــريق في السعير}(الشورى : 5).</p>
<p>ويظهر أن بيئة الإنسان على نوعين :</p>
<p>- بيئة طبيعية، وهي الأرض وما فيها من جمال خلقه الله للإنسان، نعمة وتكريما له قال تعالى : {ولقد كرمنا بني آدم وحملناهم في البر والبحر ورزقناهم من الطيبات وفضلناهم على كثير ممن خلقنا تفضيلا}(الإسراء : 70)، ولا ننسى الجمال الذي خلقه الله في سماء الدنيا، من شمس وقمر ونجوم، وتعاقب الليل والنهار والفصول الأربعة، قال تعالى : {إنا زينا السماء الدنيا بزينة الكواكب وحفظا من كل شيطان مارد}(الصافات : 6- 7).</p>
<p>- وبيئة محدثة، وهي التي أوجدها الإنسان بعون من الله تعالى، كالمدن والقرى والجسور والأنفاق والطرقات وغيرها من المشاريع التي بناها لنفسه.</p>
<p><span style="color: rgb(128, 0, 0);"><strong>أهـم عـناصـر الـبـيـئـة</strong></span></p>
<p>أهم عناصر بيئة الإنسان هي : الماء والهواء والشمس والأرض التي يقتات منها، وحيث إن هذه العناصر ضرورية لحياته، فقد جعلها الله مسخرة له، فهو يجوب البحار ويستغل مياه الأنهار والعيون لسقي الأشجار والمزروعات&#8230; فضلا عن كونه متعة وجمالا يروقه منظره، وهو مشروب طبيعي به يحيى الإنسان وغيره من الكائنات الحية قال تعالى : {وجعلنا من الماء كل شيء حي}(الأنبياء : 30). وقال : {وهو الذي أنزل من السماء ماء لكم منه شراب ومنه شجر فيه تسيمون ينبت لكم به الزرع والزيتون والنخيل والأعناب ومن كل الثمرات إن في ذلك لآية لقوم يتفكرون}(النحل : 10- 11). أما الهواء (الأكسجين) وهو عنصر ضروري للحياة، فقد جعله الله متوفرا لساكنة الأرض والحمد لله، وأخبرنا في كتابه العزيز بقلته أو انعدامه متى ابتعدنا عن الأرض أو خرجنا عن غلافها الجوي فقال : {فمن يرد الله أن يهديه يشرح صدره للاسلام ومن يرد أن يضله يجعل صدره ضيقا حرجا كأنما يصعد في السماء}(الأنعام : 126). وبالنسبة للشمس التي جعلها الله نجما مضيئا يلتهب حرارة، تدور حوله الأرض، ومن لطف الله وحكمته أن جعل حرارة هذا النجم، تتلاءم في بعدها وقوتها مع مخلوقات الأرض، فلا هي حارة جدا تحرق الأخضر واليابس، ولا هي دون ما هو ضروري من الأشعة والدفء الذي تحتاج إليه المزروعات والأشجار في نموها، بل تناسب حرارتها مع طبيعة كل كائن حي على هذه الأرض. أما الأرض التي نعيش عليها، فقد زينها الله لعباده بالجبال والسهول والصحاري والبحار، تكريما منه سبحانه لهم. وجعلها مقر حياتهم، فيها قوتهم، وفيها يدفنون بعد موتهم، ومنها يبعثون عند قيام الساعة، وقــد نهى الله عن الفساد في الأرض فقال : {ولا تعثوا في الأرض مفسدين} (العنكبوت : 36)، وقال {ولا تفسدوا في الارض بعد إصلاحها}(الأعراف : 55، 84). إ ن الأرض التي زينها الله بما هو رائع وجميل، وجعلها مسخرة للإنسان، يتنقل عليها حيث يشاء ومتى شاء، أمانة في عنق سكانها، يجب المحافظة على جماليتها، لكن الإنسان قد ينزلق فيعثو فيها فساداً من حيث يشعر أو لا يشعر، ويدعي أنه ليس مسؤولا عما ارتكبه لا من قريب ولا من بعيد.</p>
<p><span style="color: rgb(128, 0, 0);"><strong>مـن الـمسؤول  عن  تلوث  البيئة؟</strong></span></p>
<p>إذا كنا نعلم أن التلوث البيئي أصبح ظاهرة عالمية، ونعلم كذلك أن هذا التلوث راجع  إلى سببين :</p>
<p>- طبيعي مرده إلى الخالق العظيم الذي يفعل في ملكه ما يشاء، كالفيضانات والزلازل والبراكين والجفاف&#8230; مما يسميه البعض بغَضب الطبيعة أو فعل الطبيعة، والحقيقة أنه غضب من الله، وعقاب منه سبحانه سلّطه على العصاة نتيجة أفعالهم المخالفة لشرع الله عز وجل.</p>
<p>- وغير طبيعي وهو ما يقوم به الإنسان من خراب ودمار لبيئة الأرض وطبيعتها الجميلة، كقطع الأشجار وحرقها، وتلويث المياه بالأزبال والزيوت والنفايات، وتعكير الجو بالغازات والمقذوفات السامة&#8230; فيجب أن نعلم أولا وأخيرا مَن هم المسؤولون الحقيقيون عن تلوث البيئة في العالم برا وبحراً وجوا، فإذا كنا صريحين مع أنفسنا أولا ومع غيرنا ثانيا، فيجب أن نقول : إن الذين يلوثون البيئة حقيقة في أرجاء المعمور هم أولئك الذين يتقنون فن التمثيل في الخداع والمكر والتحايل على عقول الشعوب، فكثيرا ما يدعون أنهم يسعون  إلى إنقاذ الإنسان والبشرية من الفقر والجهل والتخلف، باسم الديمقراطية وحقوق الإنسان، مما ينخدع به ضعاف العقول، ولكن الحقائق والوقائع على الأرض تُظهر عكس ذلك، حينما نراهم يعيثون في الأرض وبين الناس فساداً، فانظروا إلى الحروب التي أوقدوها، والشعوب التي قهروها وشردوا أهلها، والأرواح البريئة التي أزهقوها والمدن والقرى التي دمروها، وانظروا إلى الخراب الذي ألحقوه بالبنيات التحتية، من ماء ومباني وطرقات وقناطر.. وإلى ما نهبوه  وسرقوه من آثار نفيسة من العراق وفلسطين وأفغانستان وغيرها من البلدان التي وقع الاعتداء عليها. إن هؤلاء هم المخربون والملوثون الحقيقيون للبيئة في العالم كله أكثر من غيرهم.</p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>حـمـايـة  الـبـيـئـة  بـيـن دول  الـشـمـال  ودول  الجــنـوب</strong></span></p>
<p>إن حماية البيئة من التلوث الطبيعي أو الإنساني، يتطلب الإقرار والتسليم بالمساواة في الحقوق بين الدول والشعوب، والتعاون المادي والمعنوي فيما بينها بعيدا عن الخلافات السياسية والأطماع التي يرجى تحقيقها في هذا البلد أو ذاك مقابل مواقف سياسية معينة تأييدا أو معارضة فكثيرا ما تُعقد المؤتمرات في بلد ما، ظاهرها حماية حقوق الإنسان في العيش الكريم، وباطنها لا حقوق للضعفاء إذا تعارضت مع مصالح الأقوياء، والدليل على ذلك أننا كثيرا ما نقرأ أو نسمع على أن دولة&#8230; ألقت بنفاياتها السامة في أرض أو شاطئ دولة أخرى خفية أو علانية، فأين هي إذن حقوق الإنسان والشعوب في النظام أو القانون الدولي؟ ألا يعتبر السكوت عن هذا العمل الشنيع وغيره كثير من قِبل المحافل الدولية بما فيها مجلس الأمن، مؤامرة مكشوفة تُحاك من الأقوياء على الضعفاء؟ ألم يكن التهريج والدعايات المروج لها من أبواقهم بمناسبة اليوم العالمي للبيئة سوى عبارة عن مسرحية تثير الضحك والاستهزاء بالآخرين؟ وأخيرا أيرجى من هؤلاء أن يعودوا إلى رشدهم، ليتعاونوا مع غيرهم من الضعفاء على ما فيه صلاح للبيئة والشعوب؟ الجواب بلا هنا هو الراجح، بناء على القول المشهور : ما ضاع حق وراءه طالب، فما دمنا نحن لن نطالب بحقوقنا، فلن نحصل على المساواة مع غيرنا أبدا، بل الأكثر من هذا، للأسف الشديد أننا لن نتوقع من أحد منا كيفما كان مستواه أن يجرؤ ويقول لمن يلوثون البيئة العالمية حقيقة : إنكم أنتم الملوثون للبيئة، وأنتم الذين تختزنون السلاح الكيماوي المدمر، وأنتم الذين توقدون الحروب هنا وهناك، وأنتم&#8230; وأنتم&#8230; ويا للغرابة أننا نرى بعض كتابنا وخطبائنا يلقون اللوم والانتقاد على من يرمي قشرة الفاكهة على قارعة الطريق، أو يخرج سطل الأزبال من منزله ليضعه على الرصيف، قبل أو بعد مرور شاحنة رجال النظافة. فما دمنا على هذه الحال نقلب الحقائق ونخاف ممن لا يخاف الله، فلم ولن نكون في مستوى الإنسان الحر الذي يدافع عن دينه وشرفه وبيئته ووطنه، وفي الحديث الذي رواه مسلم أن رسول الله  قال : &gt;المومن القوي خير وأحب إلى الله من المومن الضعيف، وفي كل خير..&lt;.</p>
<p>إن ما يسمى بالدول العظمى ولا عظيم في الكون إلا الله عز وجل، تريد أن تبقى مهيمنة على ثروات الأرض والبحار، وتحتكر العلم والعلماء لنفسها فقط، ولا تسمح لغيرها أن يشم رائحته، ومتى ظهر في البلدان النامية نابغة أو مبتكر تحاول جرّه عندها بكل الوسائل، وإن أبى كان مصيره الخطف أو الاغتيال. فهي بهذا التصرف لا تسمح لغيرها بالتقدم لسد حاجتها من الصناعة الحديثة، وبالأحرى أن تقبل بها كشريك فاعل في السوق الدولية للتجارة العالمية، إن هذا التصرف اللاإنساني واللاقانوني من شأنه أن يجعل التعاون بين كل دول العالم بعيد المنال، لأن تكريس العنصرية لازال قائما، ومعاملة الكيل بمكيالين هو الذي يومن به الطغاة (أمريكا والغرب وإسرائيل) وكأنهم يقولون للجميع دون أي تحفظ : القوي يجب أن يبقى قويا والضعيف يجب أن يبقى ضعيفا، وأن الصناعة النووية ولو كانت لأغراض سلمية، ليست من حق العرب والمسلمين أن ينتجوها ولو على المدى البعيد. يالها من غرابة في هذا العالم!! ويا له من ظلم مقيت مسلط على من قال الله فيهم : {كنتم خير أمة أخرجت للناس&#8230;}(آل عمران : 110) لكن هيهات هيهات أن يدوم هذا السلوك طويلا! فبعون الله وقوته، سوف تتحرر الأمم والشعوب من الهيمنة والتبعية العمياء، وتوقف هذا الطغيان عند حده وتقوى على الدفاع عن نفسها بنفسها، في الرأي والكرامة والوطن، وتعمل على حماية بيئتها من التلوث والدمار لأن إرادة الشعوب لا تقهر، مادامت تومن بأن القوة والعظمة لله الواحد القهار القادر على كل شيء، فكم من متجبر نال عقابه في الدنيا، وكم من طاغ مات موتة الكلاب، وكم&#8230; وكم&#8230;</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>ذ. محمد الصباغ</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2009/06/%d8%a7%d9%84%d8%a8%d9%8a%d8%a6%d8%a9-%d8%b7%d9%87%d8%a7%d8%b1%d8%aa%d9%87%d8%a7-%d9%86%d8%b9%d9%85%d8%a9-%d9%88%d8%aa%d9%84%d9%88%d8%ab%d9%87%d8%a7-%d9%86%d9%82%d9%85%d8%a9/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>مجرد رأي &#8211; أمريكا أكبر ملوث في العالم</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2007/07/%d9%85%d8%ac%d8%b1%d8%af-%d8%b1%d8%a3%d9%8a-%d8%a3%d9%85%d8%b1%d9%8a%d9%83%d8%a7-%d8%a3%d9%83%d8%a8%d8%b1-%d9%85%d9%84%d9%88%d8%ab-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%a7%d9%84%d9%85/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2007/07/%d9%85%d8%ac%d8%b1%d8%af-%d8%b1%d8%a3%d9%8a-%d8%a3%d9%85%d8%b1%d9%8a%d9%83%d8%a7-%d8%a3%d9%83%d8%a8%d8%b1-%d9%85%d9%84%d9%88%d8%ab-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%a7%d9%84%d9%85/#comments</comments>
		<pubDate>Sun, 01 Jul 2007 08:51:19 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[ذ. عبدالقادر لوكيلي]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 280]]></category>
		<category><![CDATA[شؤون عامة]]></category>
		<category><![CDATA[أمريكا]]></category>
		<category><![CDATA[البيئة]]></category>
		<category><![CDATA[ذ.عبد القادر لوكيلي]]></category>
		<category><![CDATA[صناعة السيارات]]></category>
		<category><![CDATA[مجرد رأي]]></category>
		<category><![CDATA[ملوث]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=19624</guid>
		<description><![CDATA[أمريكا ليست فقط أكبر قوة في العالم بل هي أيضاً أكبر ملوث في العالم&#8230; فقد كشف تقرير صادر عن منظمة عالمية للدفاع عن البيئة مؤخراً أن السيارات الخاصة والشاحنات الصغيرة في أمريكا مسؤولة عن ما يقارب 50% من انبعاث غازات ثاني أوكسيد الكاربون CO2 في العالم.. فكمية هذه الغازات تجاوزت 300 مليون طن في سنة [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>أمريكا ليست فقط أكبر قوة في العالم بل هي أيضاً أكبر ملوث في العالم&#8230; فقد كشف تقرير صادر عن منظمة عالمية للدفاع عن البيئة مؤخراً أن السيارات الخاصة والشاحنات الصغيرة في أمريكا مسؤولة عن ما يقارب 50% من انبعاث غازات ثاني أوكسيد الكاربون CO2 في العالم.. فكمية هذه الغازات تجاوزت 300 مليون طن في سنة 2004، وهذا الكم الهائل من الغازات السامة بمقدروه شحن قطار لنقل الفحم الحجري بطول 55000 ميل؛ أي ما يُعادل دورتين تامتين حول الكرة الأرضية!!</p>
<p>ويحمل التقرير مسؤولية هذه الانبعاثات السامة لثلاث شركات لصناعة السيارات في أمريكا&#8230;</p>
<p>1- شركة ـجنرال موترز) والتي تُساهم لوحدها بـ 99 مليون طن من ثاني أكسيد الكاربون أي 35% من المجموع..</p>
<p>2- شركة فورد والتي ينبعث من سياراتها ما يعادل 80 مليون طن أي 25% من المجموع.</p>
<p>3- شركة ديلار كريزلر، والتي تساهم بـ 51 مليون طن أي 56% من مجموع الانبعاثات السامة.</p>
<p>ولكن ما الذي يجعل السيارات الأمريكية أكثر تلويثا للبيئة من غيرها في العالم؟</p>
<p>للإجابة عن هذا التساؤل يذكر الباحثون ثلاثة أسباب رئيسية :</p>
<p>1- السيارات الأمريكية تقطع مسافات أطول بكثير مما تقطعه باقي سيارات العالم، ففي سنة 2004 قطعت السيارات في أمريكا ما معدله 2.6 تريليون ميل، وهي تعادل عشر ملايين رحلة من الأرض إلى القمر.</p>
<p>2- السيارات الأمريكية غير مجهزة بأنظمة الاقتصاد في استهلاك الوقود ولهذا السبب فهي تستهلك أكثر من السيارات الأخرى في العالم.. هذا إضافة إلى أن السيارات الأمريكية تمتاز بضخامتها وقوة أحصنتها وهذا جزء من الفلسفة الأمريكية عامة؛ لأن كل شيء في أمريكا يجب أن يعكس صخامة وعظمة أمريكا كأكبر قوة في العالم؛ فعندهم أعلى ناطحات السحاب وأوسع الطرقات والحدائق وحتى أثخن وأسمن المواطنين في العالم..</p>
<p>3- محركات السيارات الأمريكية تخلق أعلى مستويات ا لكاربون عند إحراقها للوقود.. إضافة إلى أن البنزين الأمريكي يحتوي 5.3 باوند من الكاربون في كل گالون. وبطبيعة الحال ينتهي هذا الكاربون في الهواء بشكل ثاني أوكسيد الكاربون CO2. الشيء الذي يفاقم من خطورة الانحباس الحراري الذي بات يهدد حياة الملايين من البشر فضلاً عن انقراض ملايين أخرى من فصائل الحيوانات والنباتات من على ظهر البسيطة.</p>
<p>كل هذا وأمريكا لا تزال ترفض التوقيع على بروتوكول كيوتو الذي يلزم الدول العظمى بالعمل على الحد من انبعاث الغازات السامة  المسبب الرئيسي لظاهرة الانحباس الحراري.. ولله في خلقه شؤون وا لحمد لله رب العالمين وإذا لم تستح فافعل ما شئت.</p>
<h4><span style="text-decoration: underline; color: #ff0000;"><em><strong>ذ. عبد القادر لوكيلي</strong></em></span></h4>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2007/07/%d9%85%d8%ac%d8%b1%d8%af-%d8%b1%d8%a3%d9%8a-%d8%a3%d9%85%d8%b1%d9%8a%d9%83%d8%a7-%d8%a3%d9%83%d8%a8%d8%b1-%d9%85%d9%84%d9%88%d8%ab-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%a7%d9%84%d9%85/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>خطبة منبرية &#8211; التلوث: الأسباب والمظاهر والنتائج</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2007/06/%d8%ae%d8%b7%d8%a8%d8%a9-%d9%85%d9%86%d8%a8%d8%b1%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%84%d9%88%d8%ab-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b3%d8%a8%d8%a7%d8%a8-%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b8%d8%a7%d9%87%d8%b1-%d9%88/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2007/06/%d8%ae%d8%b7%d8%a8%d8%a9-%d9%85%d9%86%d8%a8%d8%b1%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%84%d9%88%d8%ab-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b3%d8%a8%d8%a7%d8%a8-%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b8%d8%a7%d9%87%d8%b1-%d9%88/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 16 Jun 2007 11:18:04 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د.محمد أبياط]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 279]]></category>
		<category><![CDATA[خطب الجمعة]]></category>
		<category><![CDATA[البيئة]]></category>
		<category><![CDATA[التلوث]]></category>
		<category><![CDATA[اليوم العالمي للبيئة]]></category>
		<category><![CDATA[خطبة منبرية]]></category>
		<category><![CDATA[د. محمد أبياط]]></category>
		<category><![CDATA[فساد البيئة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=19960</guid>
		<description><![CDATA[الخطبة الأولى : أولا : أهمية الموضوع : لقد طلب منا الحديث عن البيئة بمناسبة اليوم العالمي للبيئة، وإنه لموضوع جدير بالاهتمام وحريّ بلفت الأنظار إلى المظاهر المشوّهة في بيئتنا، والتحذير من عواقبها المحزنة(1). ثانيا : مظاهر الفساد البيئي وأسبابه : ولانقول جديدا إذا قلنا: إن ركامات الأوساخ والأزبال ماتزال تواجهنا في كثير من الدروب [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<h2><span style="color: #800000;"><strong>الخطبة الأولى :</strong></span></h2>
<h3><span style="color: #008080;"><strong>أولا : أهمية الموضوع :</strong></span></h3>
<p>لقد طلب منا الحديث عن البيئة بمناسبة اليوم العالمي للبيئة، وإنه لموضوع جدير بالاهتمام وحريّ بلفت الأنظار إلى المظاهر المشوّهة في بيئتنا، والتحذير من عواقبها المحزنة(1).</p>
<h3><span style="color: #008080;"><strong>ثانيا : مظاهر الفساد البيئي وأسبابه :</strong></span></h3>
<p>ولانقول جديدا إذا قلنا: إن ركامات الأوساخ والأزبال ماتزال تواجهنا في كثير من الدروب والحدائق، وحول الدور والعمارات والدُّرج والمصاعد وبعض المستشفيات العمومية، والغابات والشواطئ وأماكن الاصطياف والاستجمام وحول البحيرات والأنهار، والمجاري والعيون، والمراكب العامة كالحافلات والقطار.</p>
<p>وإذا سلكت ببعض الدروب التي تكثر فيها المرائب (الكراجات) فما عليك إلا أن تشمر، أو تلتصق بالجدران إن لم تكن الجدران ملطخة.</p>
<p>وإذا أردت أن تستريح في حديقة عمومية فسترى مشاهدَ ومواقفَ تزيدك قلقاً وتعباً نفسياً.</p>
<p>وإذا خرجت أيام العطل إلى الجهات المعروفة على ضفاف الأنهار أو حول المجاري والعيون أو على شواطئ البحيرات والبحار أو في أحضان الغابات الخضراء لتقضي فيها بعض الوقت فربما تغيّر موضعك مراراً، ثم تقتنع بالعودة إلى بيتك وأنت متأسف مما شاهدته من تصرفات متهتكة، وأحوال مقيتة، وأقوال نابية، وأوساخ وقاذورات، منتشرة هنا وهناك، من مخلفات الطعام والشراب والتدخين ومما أفسدَته الأيادي من الأشجار والأزهار والنباتات&#8230;.</p>
<p>وإذا أفقت من نومك صباحاً وخرجت إلى ضواحي المدينة، ثم التفت إليها فإنك ترى فوق أبنيتها أحياناً طبقاتٍ منشورة من ضباب المداخن التي ترسلها المعامل والمصانع، والشاحنات التي تتحرك قبل الفجر من المحطات المزدحمة بين دور السكنى، وبات الناس يتنفسون أدخنتها وليس عندنا من الأشجار والنباتات ما يكفي لتنقية الهواء ليلا مما اختلط به من سموم وغازات متنوعة، فيقوم الناس صباحا وكأنهم مرضى، لاتخِفُّ أبدانهم إلا بعد ساعات من النهار، ليعودوا ليلا إلى استنشاق الهواء الفاسد، فتكثر أمراض وتظهر أعراض ولاشك أنكم تعرفون الفرق بين النوم في مكان هواؤه نقي، وبين النوم في مكان هواؤه فاسد.</p>
<p>أما في النهار فتزداد مداخن الشاحنات والسيارات ومداخن أفواه المدخنين في الحافلات والمراكب العامة.</p>
<p>وإذا مررت بالأماكن التي تنعقد فيها الأسواق المتنقلة فإنك تجدها شبيهةً ببيوت الخلاء العامة حيث يكثر فيها الكلاب والقطط والفئران والذباب والبعوض، وتنطلق منها الروائح العفنة تلوث الأجواء وتزكم الأنوف وتنتقل أمراضٌ متنوعة عن طريق الريح والحشرات والحيوانات والأقدام إلى البيوت إلى الصغار والكبار. وإذا التفت إلى مظاهر التخريب والتشويه في الجدران والمقاعد ومصابيح الكهرباء وأنابيب الماء، حتى المقاعدُ داخل الحافلات والقطار مُزّقت، والكتابة الموجّهة مسحت، أو غُيرت، والمرايا كُسِّرت أو انتزعت، وعلاماتُ الطريق تعوَّج أو تقلع أو تمسح، بل حتى بعضُ القناطر مسها شيء كثير من عمل الإفساد والاعتداء!</p>
<p>فإذا أضفت إلى ما سبق الخلطَ والفوضى والإهمالَ المتعمَّدَ والنهبَ والسرقة، والغصبَ والظلمَ، والعبثَ والتبذيرَ والقمار والشركَ والسحرَ، والجوع والبطالة، والرشوة والفراغ&#8230; إذا أضفت هذا إلى ذاك حكمت بأن التلوث لم يُصبْ مظاهرَنا فحسب، وإنما أصاب نُفوسَنا وعقولَنا وعشش في صدورنا وفرخ في مشاعرنا وأحاسيسنا&#8230; ففسدت بسبب ذلك أذواقُنا، وقل حياؤنا، وتاه إيماننا، وغيب تاريخنا، وصرنا مفسدين في الأرض ننشر الأذى في البلاد والعباد بدل إماطته، كما أمر .</p>
<p>فنعوذ بالله من عاقبة المفسدين، ونسأله سبحانه أن يعيننا على تطهير نفوسنا وأرواحنا لتصلح جوارحنا وأعمالنا وظواهرنا. آمين والحمد لله رب العالمين.</p>
<h2><span style="color: #800000;"><strong>الخطبة الثانية</strong></span></h2>
<h3><span style="color: #008080;"><strong>ثالثا : المعالجة الإسلامية لفساد البيئة :</strong></span></h3>
<p>وبـعــد:</p>
<p>فإنه لمن المحزن حقا أن نضرب المثل بنظافة بلاد الأنجاس المشركين، ونمدحَ بلاد الكفر ونُعجب بسحر جمالها وحسن نظامها، وروعة تنسيقها وترتيبها، ونتمنى أن نكون مثلهم!! من المؤلم حقا أن يصير المشرك قدوة ونموذجاً للمسلم!!</p>
<p>لقد كان أسلافنا الكرام الأنقياء على خير نظام، وأجمل ذوق وأدق ترتيب، وتلك آثارهم شاهدة على طهارتهم ونضجهم حيث حددوا لكل حرفة حارة خاصة، ولكل مهنة مواضع معينة، تراقَب من طرف الأمين المباشر، والمحتسب العام.</p>
<p>أما الآن فلعلك تجد دكان الجزار بجانب دكان العطار، ودكان الخضار بجانب البزاز. وإذا كانت هذه بعض أحوالنا فإن أسبابها لاتخفى على أحد! ويبدو أن أهم الأسباب هو انعدام الروح الجماعية بين سكان الحومات والتجمعات السكنية والحارات. فتجد بعض الجيران وخاصة في الأحياء العصرية لايعرف جاره ولايعلم عن أحواله شيئا، فإذا سئل عنه يقول: أين يسكن؟</p>
<p>لقد أدى بنا الانكماش والشك والحذر، إلى العزلة والتمزق، والشعور الفردي في الفرح والألم!</p>
<p>فأين نحن من حديث رسول الله  الذي أخرجه (خ) عن أبي هريرة ]: &gt;من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يؤذ جاره&lt;؟!، فالإذاية منهي عنها كما هو معلوم في الدار، وفي الدكان، وفي المصنع، وفي المركب، وفي المنتزه، وفي كل مكان. لا يؤذيه لا بوسخ ولا بدخان، ولا بصوت ولا بقول ولا فعل، قال تعالى: {والذين يوذون المومنين والمومنات بغير ما اكتسبوا فقد احتملوا بهتانا وإثما مبينا} والذي لايكف أذاه عن جاره هل يرجى منه أن يحميه من شر غيره، أو يدافعَ عنه في غيبته، أو يقدّمَ له خدمة ومنفعة في دنياه أو دينه. إن ذلك لايكون إلا في النفوس التي أُشربت روح التعاون والمحبة والصبر والتحمل. أما نفوس الكبر والجهل والأنانية فهي في غفلة عن هذه المعاني، وهي في بعد عن هذه المواقف.</p>
<p>وقد ذكّرنا الرسولُ عليه الصلاة والسلام بحقيقة المسلم لمن شاء أن يكون مسلماً، فقال: &gt;المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده&lt; أ. (خ) (م) عن عبد الله بن عَمْرو ].</p>
<p>ومن لم ينجُ منه جاره اللصيق به، فهل ينجو الناسُ من أذاه؟! وإذا لم نتعاون حتى على نظافة مداخلنا ومخارجنا ودروبنا، فكيف يُنتَظر منا أن نربط قلوبنا بعضها ببعض ونقوم صفاً متراصّاً في مواجهة المغتصبين المعتدين، ونواجه الظالمين المستبدين ونغيرَ المنكر في المجتمع كله ونوفرَ للناس جميعاً أسباب الهدوء والراحة والأمن والاستقرار على أوسع نطاق؟!</p>
<p>وإذا لم يكن المسلم نظيفاً في قلبه وروحه، فإنه لايكون نظيفا لا في بيته، ولا في فناء داره، ثم لايهتم بغير ذلك.</p>
<p>وقد أمر الرسول الكريم بتنظيف الأفنية، ومخالفة اليهود. عن سعيد بن المسيب ] سمِع رسول الله  يقول: &gt;إن الله طيب يحب الطيب، نظيف يحب النظافة، كريم يحب الكرم، جواد يحب الجود، فنظفوا أفنيتكم ولاتشبهوا باليهود&lt;. فهل يصعب علينا أن نضع الأزبال في قمامتها وأن نحمل معنا أكياسا من البلاستيك نجمع فيها فضلات طعامنا في الرحلات أينما كنا ليسهل على المنظفين جمعها، ونربيَ أولادنا على حب الجمال والنظام والترتيب وعلى عدم التشويه والتخريب، حتى لا ندخل في خطاب الله تعالى: {يخربون بيوتهم بأيديهم}.</p>
<p>رابعا : إصلاح الإنسان وتكريمه أساس إصلاح البيئة :</p>
<p>إن صلاح البيئة من صلاح الإنسان، وفسادَها من فساد الإنسان، فيجب أن تُوجَّه العناية أولا إلى إصلاح الإنسان، في عقيدته وفكره وعلمه وسلوكه، ويجب كذلك أن يُوفَّر للإنسان قوتُه وحاجاتُه المادية، والأمنيةُ بالمساواة والعدل والإكرام وحينئذ يَلتفت إلى جمال الطبيعة، ويحرص على نظافة البيئة ويتعاون على الصالح العام، أما الجائع، والمظلوم، والمضطهد، والمحروم كيف يُنتظر منه أن يحرص على نظام البيئة ورونقها، فقد وجه الله تعالى الخطاب للإنسان في حماية الأرض من الإفساد، فإذا فسد هذا الإنسان فمن يحافظ على صلاح الأرض؟ قال تعالى: {ولاتفسدوا في الأرض بعد إصلاحها}.</p>
<p>اللهم حبب إلينا الإيمان وزينه في قلوبنا وكره إلينا الكفر والفسوق والعصيان واجعلنا من الراشدين.</p>
<p>وصل الله وسلم على سيدنا محمد النبي الأمين، وعلى آله الطيبين الطاهرين، ومن تطهر بطهرهم إلى يوم الدين.</p>
<h4><span style="text-decoration: underline; color: #ff0000;"><em><strong>د. محمد أبياط</strong></em></span></h4>
<p>&#8212;-</p>
<p>1 &#8211; وخاصة إذا علمنا أن النبي صلى الله عليه وسم جعل إماطة الأذى عن الطريق شعبة من شعب الإيمان ودرجة من درجاته.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2007/06/%d8%ae%d8%b7%d8%a8%d8%a9-%d9%85%d9%86%d8%a8%d8%b1%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%84%d9%88%d8%ab-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b3%d8%a8%d8%a7%d8%a8-%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b8%d8%a7%d9%87%d8%b1-%d9%88/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
