<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; البويسفي محمد</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/tag/%d8%a7%d9%84%d8%a8%d9%88%d9%8a%d8%b3%d9%81%d9%8a-%d9%85%d8%ad%d9%85%d8%af/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>من كان يعبد رمضان فرمضان قد انقضى</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2007/11/%d9%85%d9%86-%d9%83%d8%a7%d9%86-%d9%8a%d8%b9%d8%a8%d8%af-%d8%b1%d9%85%d8%b6%d8%a7%d9%86-%d9%81%d8%b1%d9%85%d8%b6%d8%a7%d9%86-%d9%82%d8%af-%d8%a7%d9%86%d9%82%d8%b6%d9%89/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2007/11/%d9%85%d9%86-%d9%83%d8%a7%d9%86-%d9%8a%d8%b9%d8%a8%d8%af-%d8%b1%d9%85%d8%b6%d8%a7%d9%86-%d9%81%d8%b1%d9%85%d8%b6%d8%a7%d9%86-%d9%82%d8%af-%d8%a7%d9%86%d9%82%d8%b6%d9%89/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 01 Nov 2007 11:15:32 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 285]]></category>
		<category><![CDATA[فقه العبادات]]></category>
		<category><![CDATA[البويسفي محمد]]></category>
		<category><![CDATA[الصلاة]]></category>
		<category><![CDATA[القرآن الكريم و علومه]]></category>
		<category><![CDATA[رمضان]]></category>
		<category><![CDATA[شهر البركات]]></category>
		<category><![CDATA[شهر العبادة]]></category>
		<category><![CDATA[مكناس]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=18813</guid>
		<description><![CDATA[لقد مر بنا شهر رمضان، شهر البركات والخيرات، شهر العبادة والتقرب إلى الله. وهو شهر تفتح فيه أبواب الخيرات وتصفد الشياطين وينادى يا باغي الخير أقبل ويا باغي  الشر أقصر, وفيه يقبل الناس على العبادة بشكل منقطع النظير فتمتلئ المساجد عن آخرها، والذي لا يحافظ على الصلاة تجده في رمضان يحافظ عليها في أوقاتها، بل [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>لقد مر بنا شهر رمضان، شهر البركات والخيرات، شهر العبادة والتقرب إلى الله.</p>
<p>وهو شهر تفتح فيه أبواب الخيرات وتصفد الشياطين وينادى يا باغي الخير أقبل ويا باغي  الشر أقصر, وفيه يقبل الناس على العبادة بشكل منقطع النظير فتمتلئ المساجد عن آخرها، والذي لا يحافظ على الصلاة تجده في رمضان يحافظ عليها في أوقاتها، بل ويحافظ على صلاة الفجر جماعة أيضا.</p>
<p>ويتلى القرآن أناء الليل وأطراف النهار، وأينما ذهبت تسمع القرآن يتلى في المنازل والمحلات التجارية والحافلات وسيارات الأجرة..</p>
<p>وفيه تغيب عادات قبيحة، فالذي يدخن يحاول أن يمتنع عن التدخين خلال هذا الشهر الأبرك، وقس على ذلك&#8230;</p>
<p>للأسف الشديد تغيب هذه الحماسة للتدين، ويفتر الناس بعد رمضان، ويعود كل واحد لعاداته القديمة.</p>
<p>لست أدري لماذا؟</p>
<p>هل الصلاة واجبة في رمضان فقط؟ وأن قراءة القرآن يؤجر عليها في رمضان فقط؟ والإقبال على الدروس والبرامج الدينية يكون في رمضان فقط؟</p>
<p>بعض الناس البسطاء يظن أن لا صوم بدون صلاة، لذلك ترى حتى الذي لا يصلي يحافظ عليها في رمضان!</p>
<p>وبعضهم يجعل مواسم للعبادة، فشهر رمضان موسم عبادة والتقرب إلى الله، لكن بعد انقضاء رمضان يوقف الصلاة وأعمال الطاعات إلى موسم آخر!</p>
<p>حتى أصحاب الحانات -عندنا في المغرب- تغلق أبوابها قبيل رمضان بقليل. وكأن الخمر حرام في رمضان حلال في باقي الشهور!</p>
<p>بعض الظرفاء يطلق على أمثال هؤلاء لقب : &#8220;عباد رمضان&#8221; أي يعبدون الله في رمضان فقط، وهناك من يتهكم عليهم فيجعلهم يعبدون شهر رمضان لذاته.</p>
<p>وهنا تحضرني قولة أبي بكر ] عند وفاة النبي  : &gt;أيها الناس من كان يعبد محمدا فإن محمدا قد مات ومن كان يعبد الله فإن الله حي لا يموت&lt;. وكذلك نقول : أيها الناس من كان يعبد رمضان فرمضان قد انقضى ومن كان يعبد الله فإن الله حي لا يموت.</p>
<p>الله سبحانه وتعالى شرع لنا أعمال الطاعات والعبادات على طول العام، لنكون على اتصال دائم به سبحانه وتعالى. نستحضر خشيته وخوفه ومراقبته في حياتنا كلها،  لتستقيم حياتنا على الشرع بما يجلب لنا رضا الله تعالى، ويحقق لنا السعادة في الدنيا والآخرة.</p>
<p>وخير الأعمال أدومها وإن قل. ويقول تعالى: {واعبد ربك حتى يأتيك اليقين} واليقين هنا هو الموت، أي اعبد ربك واستمر على تلك العبادة إلى أن يتوفاك الأجل وأنت على ذلك الحال. وقال العلماء في قوله تعالى:&#8221; ولا تموتن إلا وأنتم مسلمون&#8221;، أي كن مسلما طول حياتك حتى إذا جاء الموت تموت على دين الإسلام.</p>
<p>وإنما الأمور بخواتمها، فاللهم أحسن خاتمتنا.</p>
<h4><span style="text-decoration: underline; color: #ff0000;"><em><strong>البويسفي محمد &#8211; مكناس</strong></em></span></h4>
<p>&nbsp;</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2007/11/%d9%85%d9%86-%d9%83%d8%a7%d9%86-%d9%8a%d8%b9%d8%a8%d8%af-%d8%b1%d9%85%d8%b6%d8%a7%d9%86-%d9%81%d8%b1%d9%85%d8%b6%d8%a7%d9%86-%d9%82%d8%af-%d8%a7%d9%86%d9%82%d8%b6%d9%89/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>خاطرة : البحر</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2004/07/%d8%ae%d8%a7%d8%b7%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a8%d8%ad%d8%b1/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2004/07/%d8%ae%d8%a7%d8%b7%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a8%d8%ad%d8%b1/#comments</comments>
		<pubDate>Tue, 20 Jul 2004 11:57:42 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 218]]></category>
		<category><![CDATA[البويسفي محمد]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=23673</guid>
		<description><![CDATA[اتجهت نحو الشمال، اخترقت جبال الريف، وصلت الى طنجة،  أمشى فى شوارعها مطأطىء  الرأس. . كلما اقتربت من أروبا، زادت معاناتى، أحس بشىء يجرنى إلى الوراء يحاول منعى من المضى،منظر غريب. جثتى تتقدم إلى الأمام، تفكيرى ووجداني بقيا مع الأهل  ورفضا فراق الاحبة. بداخلى صراع حام بين واقع ينفرنى، وتاريخ يجرنى إليه، يضمنى بين أحضانه [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>اتجهت نحو الشمال، اخترقت جبال الريف، وصلت الى طنجة،  أمشى فى شوارعها مطأطىء  الرأس. .</p>
<p>كلما اقتربت من أروبا، زادت معاناتى، أحس بشىء يجرنى إلى الوراء يحاول منعى من المضى،منظر غريب. جثتى تتقدم إلى الأمام، تفكيرى ووجداني بقيا مع الأهل  ورفضا فراق الاحبة.</p>
<p>بداخلى صراع حام بين واقع ينفرنى، وتاريخ يجرنى إليه، يضمنى بين أحضانه</p>
<p>أمشى فى الطريق بين حشود من الناس فى ازدحام الشارع، ولكنى رغم ذلك وحيد، غريب.</p>
<p>انحرفت عن الشارع الرئيسي، اتخذت طريقا ضيقا مظلما بعيدا عن الأنظار، قصدت وجهة البحر. خطواتى بطيئة، رجلى مثقلة، فى حيرة مع نفسى، وصلت إلى الشاطىء على مشارف البحر. التفت إلى الوراء والدمع على خدي ، ألقي نظرة على بلاد نبت  فيها وترعرعت، قضيت فيها زهرة عمرى، وها أنذا اللحظة أفارقها، أرحل عنها أتركها.</p>
<p>صعب علي ذلك لا أطيقه .</p>
<p>اضطررت لأصارح نفسى وأدخل معهافى حوار، طرحت عليها هذا السؤال : لماذا يا ترى ترحلين عن وطن فيه ولد ت وكبرت ،قضيت فيه أحلى الساعات بين الأهل والأحباب، تحت  رحمة الأب وعطف الام  الحنونة، لماذا تهجرين مجتمعا تقاليده وعقائده تجرى مجرى  الدم فى جسمك عشت فيه حتى أصبح جزء منك واصبحت جزء منه</p>
<p>فردت علي قائلة : أناأيضا لم أشِْأ هجران وطنى. هو جزء منى صحيح، أنا لا  أريد الانسلاخ عنه، لكنه أبى أن يحتضننى ، أبى أن يوفر لي لقمة عيش، بخل علي بعيش  زهيد. طرقت كل أبواب العمل،طرقت كل باب يمكننى من خلاله أن أوفر كسرة  خبز</p>
<p>للأسف لم أجد ولو بابا واحدا مفتوحا فى وجهى. أجلس بين أقرانى واصحابى  فأحس بالنقص لأننى عاطل. أبى وأمي وإخوتي الصغار ينظرون إلى، فأقرأ فى أعينهم. الحاجة وواقع حالهم يقول لى : أنقذنا من غول الفقر.</p>
<p>وجدت حجتها أقوى من حجتى فسرت فى رأيها  امتطيت القارب، تناولت مجدفيه،وجهته قبل الشمال واستدبرت الجنوب. كانت الشمس فى مغربها تستعد لتودعنا، والليل يتأهب ليرخي سدوله ويغطينا بظلام قاتم.</p>
<p>غابت الشمس وحل الظلام، لكن القمر على خلاف عادته لم يظهر</p>
<p>ركبت القارب وسرت فوق موجات البر أشق طريقى نحو الحلم، شيئا فشيئاً أبتعد عن الوطن، لم أعد أرى أضواء طنجة ،أصارع أمواج البحر وظلمات الليل الحالكة، ياللأسف هاج البحر ، أمواجه تتقاذفنى فأحاول السيطرة على القارب وأمسك جيدا بمجدفيه، لكن دون جدوى، الأمر أهول مما كنت اتوقع، أصبحت فى خطر حقيقى، حركات البحر غير عادية.</p>
<p>شعرت بالموت يهاجمنى من كل جانب وأنا أقاومه لوحدى يا إلهى يا الهى .</p>
<p>فإذا بموجة ليست كباقى الامواج ترمى بي إلى الأعلى، فسقطت، لكن هذه المرة ليس فوق.، القارب بل تحته، وتركنى أقاوم الموت بيدى. .</p>
<p>وأخيرا تمكنت من رفع سبابتى نحو السماء فنطقت بالشهادتين ليضمنى البحر بين ذراعيه ويقول لى : اضطررت لأمنعك من المسير إلى الجحيم. قال لى : اسألني أنا الذى شاهدت مأساة الاندلس ومحاكم التفتيش وما زلت أشاهد معاناة المهاجرين فى أوربا الذين يكتوون بنار. الوحدة والغربة والعنصرية التى يمارسها الجنس الابيض.</p>
<p>. . . ويأبى البحر أن تتكرر مأساة الماضى</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2004/07/%d8%ae%d8%a7%d8%b7%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a8%d8%ad%d8%b1/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>متى نقلع عنها؟؟</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2004/02/%d9%85%d8%aa%d9%89-%d9%86%d9%82%d9%84%d8%b9-%d8%b9%d9%86%d9%87%d8%a7%d8%9f%d8%9f/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2004/02/%d9%85%d8%aa%d9%89-%d9%86%d9%82%d9%84%d8%b9-%d8%b9%d9%86%d9%87%d8%a7%d8%9f%d8%9f/#comments</comments>
		<pubDate>Sun, 15 Feb 2004 12:52:04 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 208]]></category>
		<category><![CDATA[مختلفات]]></category>
		<category><![CDATA[البويسفي محمد]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=23071</guid>
		<description><![CDATA[حياتنا من صنعنا، نحن الذين نصنع حياتنا، الإنسان هو الذي يحدد كيف هي الحالة التي يكون عليها. طبعا كل ذلك داخل في قدرة الله وقضائه، وكل ذلك سابق في علمه سبحانه. شخصية الإنسان تتشكل من خلال &#8220;أفعاله وعاداته، من خلال البيئة التي يعيش فيها هو، ذلك أن فؤاد الإنسان يتطبع بما يمارسه ذلك الشخص، إذا [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>حياتنا من صنعنا، نحن الذين نصنع حياتنا، الإنسان هو الذي يحدد كيف هي الحالة التي يكون عليها. طبعا كل ذلك داخل في قدرة الله وقضائه، وكل ذلك سابق في علمه سبحانه.</p>
<p>شخصية الإنسان تتشكل من خلال &#8220;أفعاله وعاداته، من خلال البيئة التي يعيش فيها هو، ذلك أن فؤاد الإنسان يتطبع بما يمارسه ذلك الشخص، إذا أقبل على المعاصي وفعل الرذائل وكرر ذلك مرارا، وسار ذلك من عاداته، شغلت حياته، وملأت فؤاده، وسيطرت على حياته، فلا يستطيع الخروج منها، بل يسير على ذلك الحال، وكل تفكيره وأفعاله تخدم ما هو شاغل قلبه. ينام على تلك الشاكلة ويصبح عليها، ويخطط ليومه وغده في إطارها.</p>
<p>أفكاره وخواطره التي تخطر بباله هي من جنس ماهو عليه من المعاصي، تراه يعمل من أجل شهوته المحرمة، ماله الذي يوفره ينفقه في سبيلها، وقته الذي يفرغ فيه من العمل ينفقه كذلك، إن كان يملك سيارة فهي مسخرة في سبيل المعصية، منزله الذي يقطن فيه مسخر كذلك، إن كان يدمن على شرب الخمر فكل ما ذكرناه يخدم الخمرة؛ المال، الوقت، السيارة، المنزل، ربما الأصدقاء أيضا يسخرهم في خدمة المعصية. إن كان يدمن على الزنا فكل حياته تدور في فلك الزنا، تراه في الشارع وهو يترصد صيده، هذه طويلة، هذه شقراء، هذه جميلة، هذه كذا. ماله ينفقه على كل عاهرة اشتهاها، يسير معها أينما أمرته واقترحت عليه بشرط أن تمكنه من نفسها، وتدعه يروي نهمه الجنسي ويشبع غريزته البهيمية. المهم عنده هو هذا لاغير. يسلك كل سبيل يوصله إلى قضاء شهوته.</p>
<p>يُحكى أن رجلا مسلما ببغداد كان يعشق امرأة نصرانية حسناء. وقد كان يراودها عن نفسها، ويطلب منها الوصال، فتأبى عليه، وقد علمت بمدى عشقه لها وحبه لها، فجعلت ترفع سعرها، وتشترط شروطا حتى طلبت منه أن يرتد عن الإسلام ويدخل في دينها إن أراد أن ينال منها مراده، فاستجاب لها وارتد عن دينه، وبعد ذلك طلبت منه أن يشرب الخمر، ففعل، فلما رأته قد شرب حتى الثمالة وذهبت الخمر بعقله بعد أن ذهب الهوى بفؤاده، صعدت إلى سطح المنزل، وصعد هو في طلبها إلا أنه سقط من أعلى السطح فمات. ولما علم المسلمون بخبره لم يصلوا عليه ولم يدفنوه في مقبرة المسلمين.</p>
<p>أنظر إلى الشهوة كيف تفعل بصاحبها إذا تمكنت من قلبه، فلا هو نال مطلوبه من المرأة ولا هو مات مسلما. قد خسر الدنيا والآخرة.</p>
<p>المعاصي تورث صاحبها خوار العزيمة وضعف الهمة. إن عقد العزم على فعل ما أو هدف ما، يسقط في بداية الطريق، ولا يستطيع الاستمرار، ذاك أنه بمجرد أن تعرض له شهوة فإنه يميل إليها ويترك ما عقد العزم عليه. فهذا مدمن خمرا أراد أن يجمع بعض المال من أجل أن يستقل ببيته بعد أن كان يقطن في منزل ضيق مع جيران كثر، لكنه لم يستطع، إذ ما أن يدخل جيبه درهم إلا وينفقه في قنينة خمر. وامرؤ القيس جاءه خبر وفاة والده وقت معاقرته الخمر، فما كان منه إلا أن قال قولته المشهورة : اليوم خمر وغدا أمر.</p>
<p>تأمل في هذا الحادث : رجل يأتيه خبر وفاة والده، وما أدراك ما الخبر، خبر الوفاة. منا من يسمعه فيقع مغما عليه، ومنا من لا يملك نفسه فتصدر منه حركات لا إرادية أو صياح أو ما شابه ذلك، منا من يكون في بلد بعيد فيتوجه إلى المطار في الحين فيقتني التذكرة -مهما بلغ ثمنها- ليحضر جنازة والده. لكن امرؤ القيس هذا قال : اليوم خمر وغدا أمر.</p>
<p>مدمن المعاصي مسلوب الإاردة لا يثبت على حال، دائم التقلب، لايعرف معنى السعادة والهناء، ولا يعرف معنى السكينة أبدا، قد نُزعت منه، وبدا بينه وبينها أمدا بعيدا.</p>
<p>أتعرف ما معنى غياب السكينة؟ إنه الاضطراب، نعم الاضطراب في كل شيء. الاضطراب في الحياة كلها. أتدري ما معنى حياة مضطربة : لا استقرار فيها، ولا ثبات ولا سكينة، ومن قبل قال ابن خلدون إن البدو هادمون للحضارة لأنهم كثيري الترحال، لا استقرار لهم، ونحن نقول إن المدمنون على المعاصي هادمون للحياة كلها : النفسية، الاجتماعية، الاقتصادية، الدينية.</p>
<p>تعالى معي إلى قوله تعالى فيمن هم مدمنون على معصية الربا : { الذين يأكلون الربا لا يقومون إلا كما يقوم الذي يتخبطه الشيطان من المس}، هل يستطيع أن يقوم؟ أبدا لا يستطيع، لا هو يقوم، ولا حياته تسيتقيم، ولا تفكيره. ولا عمله، كل شيء في تخبط، كل شيء مضطرب . نسأل الله تعالى العافية. المرابي يرى سلفا فيه ربا ربح كبير، لا يقر له قرار حتى ينجز الصفقة. ظنا منه أنه فاز بتلك الصفقة فوزا عظيما, وإنما هو الخسران المبين. كذلك المدمن على الزنا يرى فريسته فتتحرك في نفسه شهوة الجماع، فتسري في جسمه كاللهيب فيغلي دمه من حرارتها، وتخطف بصره، إن كان في شغل ترك ذلك الشغل، إن كان مع أصدقائه انفصل عنهم، لا يقر له قرار حتى يلبي نداء الشهوة. إنها العبودية فعلا،عبادة الشهوة، الشهوة أصبحت إلاها، وصدق الله تعالى إذ قال : {أرايت من اتخذ إلهه هواه}.</p>
<p>المعاصي تورث صاحبها خراب الدين، نعم يخرب دينه الذي هو عصمة أمره، نعم الدين الذي هو صمام حياة المسلم، تخربه المعاصي إذا أدمن عليها الإنسان. فبقدر ما تتمكن من قلبه، بقدر ما يبتعد عن الدين، ويضعف إيمانه وينزع منه الحياء، والإيمان والحياء قرناء، إذا رفع أحدهما رفع الآخر. ويكثر جشعه ويسلك كل طريق حرام يوصله إلى قضاء شهوته مهما كانت والمعاصي تكثر السيئات، والسيئات تأكل الحسنات، فيصير الإنسان مفلسا، كما جاء في الحديث فيما معناه من المفلس؟ قالوا : المفلس من لا درهم له ولا دينار، قال : المفلس من يأتي يوم القيامة بصلاة وصيام، وسائر الأعمال وقد ضرب هذا، وشتم هذا، وأكل مال هذا، فيعطي هذا من حسناته، وهذا من حسناته حتى لا يبقى له حسنات فيأخذ من سيئات الذين ظلمهم في الدنيا. حتى إذا انقضتحسناته وكثرت سيئاته كُب في النار. أجارني الله وإياكم من النار.</p>
<p>إذا كانت المعاصي هي سبب هذا المصير المشؤوم، فكيف السبيل للخروج منها والانتقال إلى رحاب الطاعة والهناء؟</p>
<p>هذه دعوة إلى الدعاة وأهل العلم ليبينوا لنا كيف الخلاص؟ ودعوة أيضا إلى الذين مَنَّ الله تعالى عليهم بالتوبة ليحكوا لنا كيف خرجوا من ظلمات المعاصي إلى نور الطاعة. وربَّ كلمة تكتبها لا تدري لها بالا تكون سببا في إدخالك الجنة.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2004/02/%d9%85%d8%aa%d9%89-%d9%86%d9%82%d9%84%d8%b9-%d8%b9%d9%86%d9%87%d8%a7%d8%9f%d8%9f/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>الشباب المغربي إلى أين؟!</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2002/06/%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%a8%d8%a7%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ba%d8%b1%d8%a8%d9%8a-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a3%d9%8a%d9%86%d8%9f/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2002/06/%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%a8%d8%a7%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ba%d8%b1%d8%a8%d9%8a-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a3%d9%8a%d9%86%d8%9f/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 07 Jun 2002 11:29:11 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 173]]></category>
		<category><![CDATA[البويسفي محمد]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=24503</guid>
		<description><![CDATA[&#8220;الشباب في اللغة من شب، وهذه اللفظة تدل على الفتوة والنشاط والحركة، ومرحلة الشباب حددها مؤتمر الوزراء الأول في جامعة الدول العربية بالقاهرة عام 1969م : &#62;يرى المؤتمرون أن مفهوم الشباب يتناول أساساً من تترواح أعمارهم بين الخامسة عشرة والخامسة والعشرون سنة&#60;. فمرحلة الشباب من أهم المراحل الأساسية في حياة الإنسان وتتبوء واسطة العقد ووسط [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>&#8220;الشباب في اللغة من شب، وهذه اللفظة تدل على الفتوة والنشاط والحركة، ومرحلة الشباب حددها مؤتمر الوزراء الأول في جامعة الدول العربية بالقاهرة عام 1969م : &gt;يرى المؤتمرون أن مفهوم الشباب يتناول أساساً من تترواح أعمارهم بين الخامسة عشرة والخامسة والعشرون سنة&lt;.</p>
<p>فمرحلة الشباب من أهم المراحل الأساسية في حياة الإنسان وتتبوء واسطة العقد ووسط كل شيء خياره، فحينما تكون الشمس في كبد السماء في رابعة النهار تكون أقوى وأحر ما تكون، وتمثل مرحلة الشباب فترة التحول الكبرى في حياة الإنسان من حالة طفولة واعتماده على غيره إلى حال يتم فيها الإعتماد على النفس، وتعرف تحولات على مستوى النمو الجسمي والعقلي والعاطفي&#8221;(كتاب الأمة : مشكلات الشباب.. د. عباس محجوب).</p>
<p>ذلك أن مرحلة الشباب يكون فيها الإنسان في أوج عطائه ونشاطه، تكون خلالها قواه الفكرية أكثر استعداداص للأخذ والإستيعاب ثم للتفكير والتخطيط والإنتاج، ويكون فيها جسمه أكثر صلابة وتحملا للمشاق وبذلا للجهد العضلي، ونفس الأمر من الناحية النفسية والمعنوية وعلى مستوى الطموحات وعلو الهمة.. وقوتهم تلك تدفعهم إلى البحث عن الجديد والاكتشاف وولوج عالم المغامرات والمخاطرة بالنفس والمال من أجل الوصول إلى ما يرغبون فيه وما يهدفون إليه. والشباب هم الذين يملؤون المعامل والشركات والمقاولات والأسواق التجارية، وهم الجنود في الجيش والشرطة.. في كل مؤسسات الدولة على أكتافهم تبنى الحضارة، فإذا كانت تربيتهم والعناية بهم جيدة وكان توجيههم نحو الخير والاصلاح وإعمار الأرض.. كانت النتائج إيجابية مبشرة بالخير مثلجة للصدور، أما إذا تم إهمالهم وألقي الحبل على الغارب، وتُركوا لشأنهم من غير إرشاد وتوجيه تحركت قوى الشر لإفسادهم وكانت النتائج غير محمودة العواقب.</p>
<p>وإن الناظر في النسيج الإجتماعي العربي عموماً والمغربي خصوصاً، يرى أن فئة الشباب هي الفئة الغالبة، والمجتمع المغربي مجتمع شاب -إن صح التعبير- في مرحلة العطاء، لكن للأسف هذه الطاقا ت معطلة ولا يتم توجيهها والإستفادة منها كما ينبغي، فهي مشتتة بين :</p>
<p>- جيش من أصحاب الشواهد خريجي الجامعات والمعاهد العليا، معطلين، والنخبة والنبغاء منهم يتم استجلابهم واستقاطبهم من طرف الغربيين الذين أدركوا قيمة هته الطاقات. وكثيرون منهم مزدحمون على أبواب السفارات والقنصليات الأروبية طلباً لتأشرة المرور إلى تلك الدول بمقولة متابعة الدراسة، لكن الحقيقة هي الهروب من هذا الواقع البائس، فاشترطت عليهم تلك الدول تعلم لغاتها فأسرعوا إلى بعثاتها التعليمية لتعلم تلك اللغات خاصة منها : الفرنسية، الإنجليزية والألمانية.</p>
<p>- أفواج من طاقات العمل مرابطة على شواطئ البحر الأبيض المتوسيط تقتنص الفرصة لحجز معقد على قاربمن قوارب الموت، وتتوسل عصابات الهجرة السرية لتوفر لها مقعداً مع &#8220;الحراگين&#8221; بثمن مناسب.</p>
<p>- و&#8221;المحظوظين&#8221; منهم توظفوا في مدارس المعلمين وأو الحاميات العسكرية أو في مطاعم الفنادق.. مع الأسف أن هذه الفئة تكون من المتفوقين، فأنا أعرف أكثر من واحد منهم حصل على البكالوريا بمعد 20/15 وكان بالإمكان انتقاؤهم وتكوينهم تكوينا جيداً ليأخذوا مراكز القيادة في المجتمع لاتشغيلهم بوظائف بسيطة.</p>
<p>أما على المستوى الأخلاقي فحدث ولا حرج، ذلك أن الشباب المسلم يتعرض في هذه الأيام لأكبر عملية إفساد وتفسيق في التاريخ، كل أجهزة التخريب المحلية والعالمية موجهة إليه، بدءاً من القنوات التلفزية، والجراد والمجلات ودور السينما والحفلات والسهرات، انتهاءًا بالحانات ودور الدعارة.</p>
<p>- فالانحلال الخلقي والإرتماء في أحضان الجنس ظاهرة شباب العصر، كنا من قبل نتحدث عن غياب الحشمة والحياء وعن الاختلاط بينالفتيات والفتيان، عن التبرج والملابس القصيرة، وكنا نعدها ظاهرة خطيرة تهدد المجتمع، أما الآن فنقول وبكل صراحة أن الأمور اتجهت نحو الهاوية، إلا أن يتداركنا الله برحمته- فكم منهم تلميذة ضُبطت ومعها حبوب منع الحمل!!! وكم من تلميذ وُجد في محفظته &#8220;العازل الطبي&#8221; وهناك حالات حمل لدى التليمذات والطالبات!!! وهناك كوارث تقع في صفوف الشباب. الشوارع المقاهي، الحدائق وأماكن النزهة مملوءة بـ&#8221;الثنائيات&#8221; شاب-شابة، فتى-فتاة، يتمايلان، يعبثان.. تدور أحاديث العربدة بينهم.. لا همّ لهم سوى إشباع نَهُم الغريزة والغرق في أوحالها.</p>
<p>أين المسؤلية؟ أين الجد؟ أين.. أين&#8230;؟</p>
<p>- عصابات المخدرات اخترقت الإعداديات والثانويات فضلا عن الجامعات، سرت ترى التلاميذ الصغار الذين يتربون على القيم والمبادئ والأخلاق الفاضلة، يتعاطون المخدرات بأنواعها وأشكالها بشكل علني، ولا يخافون في ذلك لومة لائم!!!</p>
<p>-الحانات مملوءة بالشباب وأمام المؤسسات التعليمية تجد قنينات الخمر الفارغة من الذي اشتراها وسقى منها؟</p>
<p>ومن قبلُ كانت قد صرحت كاتبة لبنانية إثر دراسة قامت بها أن أغلب أسباب إخفاق الفتيات في دراستهن هو تفكيرهن في الجنس (من كتاب : مسؤولية التربية الجنسية، لناصح علون) وكان &#8220;خرتشوف&#8221; قد صرح عام 1962 بأن مستقبل روسيا في خطر لأن شباب روسيا لا يؤتمن على مستقبله لأنه منحل غارق في الشهوات.. وفي الوقت نفسه صرح &#8220;كنيدي&#8221; بأن مستقبل أمريكا في خطر، لأن شبابها منحل غارق في الشهوات، لا يقدر المسؤولية الملقاة على عاتقه وأن من بين كل سبعة شباب يتقدمون للتجنيد يوجد ستة غير صالحين لأن الشهوات التي أغرقوا فيها أفسدت لياقتهم الجسمية والنفسية(من كتاب : الشباب المسلم في مواجهة التحديات، لناصح علوان).</p>
<p>ماذا نقول عن شبابنا نحن؟ وهل هناك دراسة جادة وإحصائيات موثوقة تختص بالشباب المغربي لمعرفة واقعه وكيف يفكر؟ وأين يقضي وقته؟ ومما يعاني وما هي مشاكله؟ أم أنه لا يستحق العناية؟ أم أن ساساتنا ومسؤولنا لاي قدون قيمته ولا يعنيهم مستقبل هته الأجيال، بل مستقبل المغرب؟</p>
<p>أيها الناس، أيها المسلمون، الأمر خطير والخطب جلل، والتحديات كبيرة إذا سار الأمر على هذا النحو، فإن الخسارة تكون فادحة ولا تقدر بالدراهم بل بالأجيال!</p>
<p>وإني لكم لناصح أمين إذ قلت لكم أدْركوا الشباب، فهو في أمس الحاجة إلى العناية والتوجيه إلى من يأخذ بيده إلى بر الأمان.</p>
<p>فالشباب في حاجة إلى :</p>
<p>- تعريفه بدينه وملء فراغه الروحي، بالدين، بالإسلام، بالإيمان، عرِّفوه بالله، اربطوه به ليتلقى من رب العزة من خالقه.. منه يستمد المدد والعون وعنه يتلقى الأخلاق والقيم، ليخضع له ويعبده عن طواعية واختيار.</p>
<p>- تربية وتكوين تربيته ليكون أميناً، وتكوينه ليكون قوياً متمكنا من أسباب القوة العلمية والفكرية والبدنية، ليكون في مستوى تحديات العصر، وليتحمل مسؤولية الإستخلاف وعمارة للأرض ومن أجل ذلك وجب :</p>
<p>&lt; إنشاء المدارس والمعاهد والجامعات للتربية والتعليم وفق مناهج أصيلة سليمة تخرج العلماء، الأدباء، المفكرين التقنيين.. تخرج الإنسان الصالح المصلح.</p>
<p>أما هته المناهج الحالية فهي معاقة أخرجت المعاقين فكريا وسلوكيا ولازالت تخرجهم.</p>
<p>&lt; إعلام بنّاء ينشر الوعي ويعرِّف الأمة بو اقعها ومشاكلها ويعرفها بأصدقائها وأعدائها.. إعلام يعايش هموم الشباب ويقدم حلولا لها. لا الإعلام المغربي الحالي بقناتَيه وإذاعاته وصحفه ومجلاته.. الذي يعمل على طمس المعالم الحضارية للأمة ويحوّل قبلة شبابها إلى جهة الغرب، وينشر الرذيلة والفساد وثقافة الغير بأفلامه ومسلسلاته وسهراته..</p>
<p>&lt; سد باب هاجس &#8220;الشغل&#8221; الذي جعل المؤسسات التعليمية تخرج طلاب الوظائف لا طلاب العلم.</p>
<p>وأخيراً أقول : إن النشء مزرعة إن زرعتها بما يعودبالنفع وسقيتها ورعيتها، حصدت الخير تفيد به نفسك وغيرك. وإن لم تحرقها وتزرعها في وقت الحرق وأتى المطر وهي بدون زرع لم تُنْبتْ  إلا حشاش الأرض والنبات الشاتك الذي يؤذي ولا ينفع.</p>
<p>البويسفي محمد</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2002/06/%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%a8%d8%a7%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ba%d8%b1%d8%a8%d9%8a-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a3%d9%8a%d9%86%d8%9f/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>اقتراحات عملية لمواجهة أمريكا على المستوى الشعبي</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2002/05/%d8%a7%d9%82%d8%aa%d8%b1%d8%a7%d8%ad%d8%a7%d8%aa-%d8%b9%d9%85%d9%84%d9%8a%d8%a9-%d9%84%d9%85%d9%88%d8%a7%d8%ac%d9%87%d8%a9-%d8%a3%d9%85%d8%b1%d9%8a%d9%83%d8%a7-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d9%85/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2002/05/%d8%a7%d9%82%d8%aa%d8%b1%d8%a7%d8%ad%d8%a7%d8%aa-%d8%b9%d9%85%d9%84%d9%8a%d8%a9-%d9%84%d9%85%d9%88%d8%a7%d8%ac%d9%87%d8%a9-%d8%a3%d9%85%d8%b1%d9%8a%d9%83%d8%a7-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d9%85/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 24 May 2002 10:05:37 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 172]]></category>
		<category><![CDATA[البويسفي محمد]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=24421</guid>
		<description><![CDATA[&#8220;العين بصيرة واليد قصيرة&#8221; هذا هو المثل الذي يتردد هذه الأيام بين عامة المسلمين، لما تراه من تقتيل وتذبيح وتشريد&#8230; تقوم به القوى الصليبية اليهودية في  كل من أفغانستان وفلسطين، وفي ثغور العالم الإسلامي، هذا البطش والتنكيل جعل المسلمين يتعاطفون مع إخوانهم وتهزهم رابطة العقيدة فيتمنون لو أن لهم قوة أو يأوون إلى ركن شديد [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>&#8220;العين بصيرة واليد قصيرة&#8221; هذا هو المثل الذي يتردد هذه الأيام بين عامة المسلمين، لما تراه من تقتيل وتذبيح وتشريد&#8230; تقوم به القوى الصليبية اليهودية في  كل من أفغانستان وفلسطين، وفي ثغور العالم الإسلامي، هذا البطش والتنكيل جعل المسلمين يتعاطفون مع إخوانهم وتهزهم رابطة العقيدة فيتمنون لو أن لهم قوة أو يأوون إلى ركن شديد ليتخلصوا من الظلمة الذين يعيثون في الأرض فسادا، ويرفعوا الظلم عن إخوانهم المظلومين.</p>
<p>لكن يزعمون أنهم لا يستطيعون فعل أي شيء، لأن القوة بيد الأنظمة، وهذه الأخيرة تخاف على كراسيها إن فعلت شيئا ضد اليهود أو أمريكا.</p>
<p>وهم لا يستطيعون الجهاد مع إخوانهم وإلا فإن المخابرات في انتظارهم بالمطارات فيكون مصيرهم الزنازن لا ساحة الوغى.</p>
<p>إلا أنني أرى أن الشعوب المسلمة تستطيع نصرة إخوانها المضطهدين ومواجهة غطرسة أمريكا، وذلك بأمور بسيطة وسهلة وفي متناول الجميع القوي والضعيف، الغني والفقير. وذلك كما يلي:</p>
<p>الرجوع إلى الله والتمسك بالدين</p>
<p>الرجوع إلى الله تعالى والصلح معه وذلك بالعودة إلى كتابه وسنة نبيه وتطبيق شرعه في الأرض، وأن يكون هو مصدرنا في التلقي وهو المنارة التي بها نهتدي،ومهما ابتغينا العزة في غيره أذلنا الله. فالله سبحانه هو القوي ومنه نستمد القوة وهو العليم ومنه نستمد العلم، وهو الحاكم والمشرع فوفق منهجه نسير وشرعه نطبق، وهو الجبار ذو العذاب الأليم فمنه نخاف وإليه نهرع، وهو الرقيب فنستحضر مراقبته وهو الغفور الرحيم فمنه نستمد العفو والرحمة.</p>
<p>وفي الله سبحانه وتعالى نحب ونكره، فنحب من أحب الله وحقق عبوديته في الأرض وسار على شرعه ودعا إليه.</p>
<p>ونكره ونخلع كل من حاد الله ورسوله وحارب شرعه وفضل هواه، ونكره كل من أبغض المسلمين وزجَّ بهم في السجون، أو سابهم أو شوه سمعتهم، ونكره في الله اليهود والنصارى&#8221; لأنهم يحاربون الإسلام والمسلمين، وأعلنوها حرباً صليبية على العالم الإسلامي فلا نتخذهم نماذج وأبطالاً ولا نقلدهم ولا نحذو حذوهم حتى إذا دخلوا جحر ضب دخلناه. بل نتخذ بعد الرسول صلى الله عليه وسلم المجاهدين في كل من فلسطين والشيشان وأفغانستان نماذج وقدوة ونحذو حذوهم في الدفاع عن الأمة ومقاومة الظلم والطغيان، فتكون لدينا ثقافة المقاومة بدل ثقافة الانحلال والاستسلام. يقول تعالى: {قد كانت لكم إسوة حسنة في إبراهيم والذين معه إذ قالوا لقومهم إنا برَآءُ منكم ومما تعبدون من دون الله كفرنا بكم وبدا بيننا وبينكم العداوة والبغضاء أبدا حتى تومنوا بالله وحده}(الممتحنة-4).</p>
<p>تربية الأبناء على  مبادئ الإسلام</p>
<p>تربية أبنائنا تربية إسلامية لأن الطفل هو رجل الغد، وهذا الجيل الصاعد هو الجيل الذي سيسود ويحكم في المستقبل، فإذا تربوا على مبادئ الإسلام وقيمه وتشربوا حقيقة الدين، وتمثلوا أوامر القرآن ونواهيه، وتربوا على حب الإسلام والدعوة إليه والذود عنه، وإذا ولجوا المسجد منذ الصغر وتربوا في أحضانه، إذا استطعنا أن نجعل أطفالنا بمجرد أن يسمعوا نداء الصلاة يهرعون إلى المسجد، وإذا استطعنا أن نجعلهم يصحبون القرآن معهم فيجعلون لهم وردا يوميا&#8230; وإذا استطعنا إقناع وتربية بناتنا على ارتداء الحجاب بدافع ذاتي.</p>
<p>إذا كان الأمر كذلك فإن مستقبل أمتنا سيكون بإذن الله بخير ونفرح له.</p>
<p>أما إذا تركنا الحبل على الغارب وتركنا تربية  أبنائنا لوسائل الإعلام المخرب وإلى الرسوم المتحركة الموجهة وإلى مستنقع الشارع وأصدقاء السوء، ثم إلى المعاهد والمؤسسات الأجنبية التنصيرية، حيث يتعلمون اللغات الأجنبية وبعض الجوانب التقنية، لكن في المقابل يتم سلخهم عن هويتهم.</p>
<p>فإذا كان على هذا الشكل فستكون النتيجة أقبح مما نعيشه في ظل النخبة المتغربة.</p>
<p>وتربية ا لأبناء مسؤولية وواجب {يا أيها الذين آمنوا قوا أنفسكم وأهليكم نارا وقودها الناس والحجارة} وكلنا راع وكلنا مسؤول أمام الله عن رعيته.</p>
<p>الالتفاف حول العلماء العاملين</p>
<p>وإرجاع الأمر إليهم</p>
<p>العلماء ورثة الأنبياء وهم ورثة النبي صلى الله عليه وسلم وهم أولو الأمر وأهل الحل والعقد على مر التاريخ الإسلامي، وهم المنارة التي يستنير بها المسلمون في أحلك الظروف. وهم أعلم الناس بالحلال والحرام، وإذا استقرأنا التاريخ نجد أنهم الذين أخرجوا المسلمين من كثير من الأزمات سواء في مواجهة الأعداء الخارجيين أو في مواجهة الغزو الثقافي أو في مواجهة الحكام المتسلطين، وما فعله كل من الإمام أحمد بن حنبل أو العز بن عبد السلام أو ابن تيمية&#8230; لخير دليل على  ما نقول، فيكونون الركن الشديد الذي يأوي إليه المسلمون أثناء الشدة والأزمات.</p>
<p>وحري بالمسلمين اليوم الإلتفاف حول العلماء ومجالستهم  والاستماع إليهم والسير وفق إرشاداتهم، فهم أعلم الناس بحال الأمة، وهم أقدر الناس على النهوض بهذه الأمة ومعالجة مشاكلها لأنهم يرون بنور الوحي ويسيرون وفق هديه.</p>
<p>ثم إذا نظرنا إلى واقع الأمة فلن نجد أحدا مؤهلا للقيام بهذا الأمر، ولا أحد يستطيع كسب ثقة الشعوب المسلمة غير العلماء الربانيين. ذلك أن الشعوب المسلمة قد جرَّبت الزعماء السياسيين والنخب العلمانية المتغربة فلم يزيدوا الأمة إلا ارتكاسا وتأخرا.</p>
<p>فقد آن الأوان لتصحيح المسار وإعادة الاعتبار للعلماء يقول تعالى: {وإذا جاءهم أمر من الأمن أو الخوف أذاعوا به ولو ردوه إلى الرسول وإلى أولي الأمر منهم لعلمه الذين يستنبطونه منهم}.</p>
<p>مقاطعة المنتوجات الغربية والأمريكية خاصة</p>
<p>هذه المنتوجات أصبحت في هذا الزمان محتلا جديدا وإمبرياليا جديدا غير أنها لا تحمل اللباس العسكري، فعن طريقها أصبح الغرب يتحكم في رقاب العالم الإسلامي ويتدخل في شؤونه الداخلية، إضافة إلى منافسة المنتوجات المحلية، وتغزو الأسواق المغربية مثلا،فتضايق الصانع والفلاح المغربيين أساس قوة الاقتصاد المغربي، وسيادة المنتوجات أساس قوة الاقتصاد  المغربي. وسيادة المنتوجات والشركات الغربية في العالم الإسلامي يجعل رأس المال الأجنبي هو المتحكم في الإنتاج ويقود وجهة الاقتصاد المغربي حيث شاء، بل ويتحكم في استقلالية القرار السياسي. وإذا وقعت أزمة في المنطقة، أو لاحت في الأفق رحل هذا الرأس المال، بسبب سحب أصحاب ا لشركات والممولين لأموالهم أو تحويلها إلى جهة أخرى، كما هو حال الاقتصاد المعتمد على السياحة كلما وقعت حرب أو توتر في منطقة ما، لم يأت السياح إلى ذلك البلد فيقع هذا الأخير في أزمة اقتصادية خانقة بسبب غياب الموارد المالية.</p>
<p>هذا من ناحية، ومن ناحية أخرى فإنك بإقبالك على المنتوجات الأجنبية فأنت تساهم في ازدهار اقتصاد الغير ورواجه.</p>
<p>ولنكون واقعيين فإننا لا نستطيع أن نتخلى عن  كثير من المنتوجات الغربية لأننا في حاجة إليها ونحن لا ننتجها، مثل بعض الأدوية أو بعض الآلات ذات التكنولوجيا العالية، إلا  أننا نستطيع أن نستغني عن المنتوجات التي تستعمل في باب &#8220;الكماليات&#8221; فإننا نستطيع أن نتخلى ونستغني عن مشروب &#8220;كوكا كولا&#8221; فهو غير ضروري، ونستطيع أن نقاطع &#8220;ماكدونالز&#8221; و&#8221;نيك&#8221; وغيرها.</p>
<p>كثيرة هي المنتوجات نشتريها من باب &#8220;الموضى&#8221; ومسايرة ما يعرض على شاشة التلفاز فقط، وما ذلك إلا نتيجة فقدان الثقة بالذات، ونتيجة ثقافة الاستهلاك التي تعودنا عليها.</p>
<p>وغاندي في الهند قاطع المنتوجات البريطانية وأبى أن يلبس غير ما أنتجته بلاده وتبعه في ذلك شعبه، فكانت النتيجة هي رحيل الاحتلال البريطاني.</p>
<p>وأنت عندما ترتاد &#8220;ماكدونالز&#8221; فلست تستهلك إنتاجه فقط وإنما تستهلك وتروج لثقافة أمريكا وطريقة عيشها ونمط  غذائها.</p>
<p>واعلم أن كل درهم تدفعه في &#8220;كوكا كولا&#8221; أو غيرها مما سبق ذكره فأنت تعين به اليهود على إخواننا بفلسطين.</p>
<p>من بذل الجهد واستفرغ الوُسع في نصرة المسلمين ونصرة الله فإن الله ينصره.</p>
<p>يقول تعالى: {إن تنصروا الله ينصركم}.</p>
<p>البويسفي محمد</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2002/05/%d8%a7%d9%82%d8%aa%d8%b1%d8%a7%d8%ad%d8%a7%d8%aa-%d8%b9%d9%85%d9%84%d9%8a%d8%a9-%d9%84%d9%85%d9%88%d8%a7%d8%ac%d9%87%d8%a9-%d8%a3%d9%85%d8%b1%d9%8a%d9%83%d8%a7-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d9%85/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
