<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; البنية</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/tag/%d8%a7%d9%84%d8%a8%d9%86%d9%8a%d8%a9/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>اللغة العربية لغة القرآن : مباني ومعاني (18)</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2014/10/%d8%a7%d9%84%d9%84%d8%ba%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d9%84%d8%ba%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86-%d9%85%d8%a8%d8%a7%d9%86%d9%8a-%d9%88%d9%85%d8%b9%d8%a7%d9%86%d9%8a-2/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2014/10/%d8%a7%d9%84%d9%84%d8%ba%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d9%84%d8%ba%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86-%d9%85%d8%a8%d8%a7%d9%86%d9%8a-%d9%88%d9%85%d8%b9%d8%a7%d9%86%d9%8a-2/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 18 Oct 2014 22:45:32 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د. الـحـسـيـن گـنـوان]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 427]]></category>
		<category><![CDATA[لغة و آداب]]></category>
		<category><![CDATA[الاصطلاح]]></category>
		<category><![CDATA[البنية]]></category>
		<category><![CDATA[الحروف]]></category>
		<category><![CDATA[القرآن الكريم]]></category>
		<category><![CDATA[الكلمات]]></category>
		<category><![CDATA[مباني ومعاني]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=8285</guid>
		<description><![CDATA[تابع البنية اصطلاحا : مناقشة الشطر الثاني من العنوان أثرنا في الحلقة الماضية من العدد 422 مسألة ثنائية دلالات أشكال بعض الكلمات مدعمة بما يؤكد وجهة نظرنا من الاستشهادات في هذه المسألة ودعونا إلى تتبع هذه الظاهرة في كل الأبنية. ونظرا لما يتطلبه هذا التتبع من سعة المجال، فإننا نؤجله إلى ما بعد الفراغ من [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<address><strong>تابع البنية اصطلاحا : مناقشة الشطر الثاني من العنوان</strong></address>
<p>أثرنا في الحلقة الماضية من العدد 422 مسألة ثنائية دلالات أشكال بعض الكلمات مدعمة بما يؤكد وجهة نظرنا من الاستشهادات في هذه المسألة ودعونا إلى تتبع هذه الظاهرة في كل الأبنية. ونظرا لما يتطلبه هذا التتبع من سعة المجال، فإننا نؤجله إلى ما بعد الفراغ من عرض ما تيسر من تعاريف البنية اصطلاحا.<br />
أورد سيبويه هذا المصطلح بكلمات متنوعة الأشكال. منها الأبنية التي هي جمع بنية حيث يقول : &#8220;هذا باب ما يُكسّر ممّا كُسّر للجمع، وما لا يُكسّر من أبنية الجمع إذا جعلته اسماً لرجل أو امرأة&#8221; (ك3/401). أما بقية المشتقات التي استعملها للدلالة على هذا المعنى فهي المصدر الميمي &#8220;مَبْنيا&#8221; والفعل الماضي &#8220;بُني&#8221; مبنيا للمفعول، ثم المصدر &#8220;بناء&#8221; وغير هذا من المشتقات، ويستفاد من هذا الاستعمال لأشكال متنوعة من الكلمات أن هذا المفهوم متأصل بين مصطلحات قواعد اللغة العربية. والدليل على هذا أن سيبويه استعمله للدلالة على مفاهيم عامة من القواعد مثل قوله : &#8220;هذا باب ما بنت العرب من الأسماء والصفات من بنات الخمسة&#8221; 4-5/ 301&#8243; وعلى هذا الاهتمام بنى الدارسون فيما بعد تعاريفهم للبنية اصطلاحا، مع العلم أن شكل الكلمة الذي حظي بهذا التعريف لا يمثل إلا شكلا واحدا من بين أشكال الكلمات التي استعملها سيبويه في هذا المجال. يقول الكفوي : &#8220;والأبنية: هي الحروف مع الكلمات والسكنات المخصوصة&#8221; . والصيغة : هي الهيئة العارضة للفظ باعتبار الحركات، وتقديم بعض الحروف على بعض، وهي صورة الكلمة، والحروف مادتها. (الكليات للكفوي ص 560)، وقد عرف الاستربادي البنية اصطلاحا بتفصيل في سياق شرحه مصطلح التعريف عند أبي الحاجب نورده مفصلا مع إضافة بعض الشروح بين معقوفتين [..] لأجل تبسيط بعض الكلمات والعبارات كما يلي :<br />
يقول ابن الحاجب : &#8220;التصريف : علم بأصول يعرف بها أحوال أبنية الكلم التي ليست بإعراب&#8221;(الشافية ص 11).<br />
ويشرح الاسترابادي البنية كما وردت عند ابن الحاجب أعلاه بقوله : قوله : &#8220;أبنية الكلم&#8221; المراد من بناء الكلمة ووزنها وصيغتها: هيئتها التي يمكن أن يشاركها فيها غيرها، وهي عدد حروفها المرتبة، وحركاتها المعينة وسكونها مع اعتبار الحروف الزائدة والأصلية كل في موضعه، فرجل مثلا على هيئة وصفة يشاركه فيها عَضُدٌ، وهي كونه على ثلاثة أحرف أولها في كل منهما مفتوح وهو الراء في رجل، والعين في عضد، وثانيهما مضموم وهو الجيم في رجل، والضاد في عضد، وأما الحرف الأخير وهو اللام في رجل، والدال في عضد، وكل حرف أخير في الكلمة من هذا النوع من التقعيد فلا تعتبر حركته وسكونه في البناء أي في بناء الكلمة المفردة وفيه نظر، فرجلٌُ بضم اللام منونة ورجلا أو رجلٍ بفتحها أو جرها منونة كذلك على بناء واحد، وكذلك جَمَلٌ على بناء ضَرَب، لأن الحرف الأخير لحركة الإعراب وسكونه، وحركة البناء وسكونه.<br />
وإنما قلنا &#8220;يمكن أن يشاركها&#8221; لأنه قد لا يشاركها في الوجود كالحِبُك بكسر الحاء وضم الباء، فإنه لم يات له نظير وهذا يعني أن كلمة حِبُك على وزن فِعُل لا وجود لمثلها في اللغة العربية.<br />
قوله : &#8220;وإنما قلنا : &#8220;حروفها المرتبة&#8221; لأنه إذا تغير النظم أي نظم الحروف والترتيب أي ترتيبها بالتوالي : الأول، فالثاني، فالثالث على شكل معين تغير الوزن(أي طريقة النطق بالكلمة) كما تقول : يئس الياء أولا، والهمزة ثانيا/ ثم السين أخيرا على وزن فَعِل هي الميزان الذي تنطق على شكله وهيئته الكلمات في الأصل، مع تغيير حركاتها حسب نوع الكلمات، وعليه فهذا هو أصل ترتيب حروف هذه الكلمة (يَئِسَ) لتدل على المعنى الذي وُضعت له. ولو غيرنا ترتيب حروف هذه الكلمة فقلنا أَيِسَ فإن وزنها هو عَفِل (بحيث تنطق بالعين في أول الكملة : (أيِسَ) وكانت هي الحرف الثاني في وزن الكلمة في الترتيب الأول (يئس)، ثم الفاء بعدها وكانت هي الأولى في الوزن الأول، ولذا نطقنا بكلمة الوزن (عَفِلَ) بدل (فَعِلَ).<br />
قوله : وإنما قلنا &#8220;مع اعتبار الحروف الزوائد والأصلية &#8221; [لأن أصل الكلمة في اللغة العربية يكون ثلاثيا، أو رباعيا أو خماسيا أو سداسيا، ولكل نوع ضوابطه، ويمكن أن يزاد على أصل من الأصول حرف أو أكثر لأغراض بنيوية أو تعبيرية معينة، وثمة ضوابط لتمييز الحرف الأصلي من الزائد في بنية الكلمة إذا زادت على ثلاثة أحرف]. لأنه يقال: إن كرَّم مثلا على وزن فعَّل، ولا يقال فَعْلَلَ أو أفْعَل، أو فاعل [فلا يعتبر عدد الحروف فقط في الكلمة لنقول : إنها على وزن معين، بل لا بد من مراعاة مواقع الحروف الزائدة على أحرف الكملة لأصل (فَعَل) لأن كل شكل من أشكال الأبنية المذكورة له مجاله الذي يستعمل فيه رغم توافقها في الحركات المعينة والسكون&#8230;الخ).<br />
قوله : وقلنا &#8220;كل في موضعه&#8221; لأن نحو درهم ليس على وزن قِمَطَرْ لأن الكلمتين متساويتان في عدد الحروف وهي أربعة أحرف في كل منها، لكنهما مختلفتان بالنسبة لمواضع بعض الحركات والسكون على أحرف الكلمتين، فشكل دِرْهَمْ هو : &#8211; ْ – أي حركة + سكون+ حركتين. في حين أن قِمَطْر تُشكلت ب: &#8211; - ْ – أي حركتين ثم سكون ثم حركة.<br />
هذه هي البنية اصطلاحا بما تعرفه من تشعبات الضوابط.<br />
وثمة نوعان من الملاحظات أولهما أن الشروح التي أوردها الاسترابادي لمفهوم البنية. منها أن الحرف الأخير من الكلمة غير معتبر هنا لأن حركته خاصة بالإعراب أو البناء، ويبدو أن هذا الحكم غير مسلم لسببين:<br />
أ ـ أن حركة الإعراب تكون في المركبات لتبين صنف الكلمات في التركيب كالفاعل والمفعول.<br />
ب ـ أن هذه الحركة في الكلمة المفردة تميز الاسم من الفعل أو الصفة أحيانا. فعند تأملنا للكلمات التالية مثلا : حمد، نسب، حسب، وهي محركة الأحرف الأخيرة بالفتحة فإننا نعتبرها أفعالا. في حين أنها مسكنة الأواخر غير ذلك. والملاحظة الثانية أن هذا التعريف لا يشمل كل أنواع الكلمة الثلاثة بما في ذلك الحرف، وعند التدقيق يمكن استثناء بعض أنواع الأسماء أيضا من هذا التعريف لتعليلات متنوعة. وعليه ينبغي الرجوع إلى أشكال الكلمات التي استعملها سيبويه في هذا المجال لصياغة المصطلح الشامل لهذا المفهوم وقواعد اللغة العربية. والله أعلم بالصواب والأصوب.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2014/10/%d8%a7%d9%84%d9%84%d8%ba%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d9%84%d8%ba%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86-%d9%85%d8%a8%d8%a7%d9%86%d9%8a-%d9%88%d9%85%d8%b9%d8%a7%d9%86%d9%8a-2/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>اللغة العربية لغة القرآن : مباني ومعاني (17)</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2014/06/%d8%a7%d9%84%d9%84%d8%ba%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d9%84%d8%ba%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86-%d9%85%d8%a8%d8%a7%d9%86%d9%8a-%d9%88%d9%85%d8%b9%d8%a7%d9%86%d9%8a-5/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2014/06/%d8%a7%d9%84%d9%84%d8%ba%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d9%84%d8%ba%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86-%d9%85%d8%a8%d8%a7%d9%86%d9%8a-%d9%88%d9%85%d8%b9%d8%a7%d9%86%d9%8a-5/#comments</comments>
		<pubDate>Mon, 16 Jun 2014 12:07:20 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د. الـحـسـيـن گـنـوان]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 422]]></category>
		<category><![CDATA[لغة و آداب]]></category>
		<category><![CDATA[.د. الحسين كنوان]]></category>
		<category><![CDATA[البنية]]></category>
		<category><![CDATA[البنية اصطلاحا]]></category>
		<category><![CDATA[لغة القرآن]]></category>
		<category><![CDATA[مباني ومعاني]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=11588</guid>
		<description><![CDATA[البنية اصطلاحا : تابع مناقشة الشطر الثاني من العنوان افترضنا في الحلقة الماضية أن كل كلمة ذات شكل خاص مما يمكن أن يُطلق عليه &#8220;بنية&#8221; يتضمن نوعين من الدلالة : دلالة عامة، ودلالة خاصة، وقد أوردنا بهذا الخصوص مقتطفات تحت عناوين أبوابها من كتاب سيبويه، ووقفنا عند أمثلة منها محاولين ربط دلالتها الخاصة، بدلالة العنوان [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p><span style="color: #0000ff;"><em><strong>البنية اصطلاحا : تابع مناقشة الشطر الثاني من العنوان</strong></em></span></p>
<p>افترضنا في الحلقة الماضية أن كل كلمة ذات شكل خاص مما يمكن أن يُطلق عليه &#8220;بنية&#8221; يتضمن نوعين من الدلالة : دلالة عامة، ودلالة خاصة، وقد أوردنا بهذا الخصوص مقتطفات تحت عناوين أبوابها من كتاب سيبويه، ووقفنا عند أمثلة منها محاولين ربط دلالتها الخاصة، بدلالة العنوان العام لكل باب، وافترضنا أن هذه الصفة أي صفة ثنائية الدلالة يمكن تعميمها على كل الأشكال الخاصة للكلمات، ولذا نتابع القول في هذا السياق لأجل البرهنة على صحة هذا الافتراض &#8220;شموليته&#8221;، فنقول وبالله التوفيق : إن الفعل الماضي مثلا بأشكاله الثلاثة الأصلية التي هي : فَعَل بفتح العين، وفَعِل بكسرها، ثم فعُل بضم العين، تمثل مجالات متنوعة من الدلالة، ذلك أن كل شكل منها يختص من حيث استعماله أصلا بمجال معين، وبذلك يمثل دلالته العامة في مجاله.<br />
ثم تأتي الأمثلة المنضوية تحت كل شكل لتتضمن الدلالات الخاصة، فالأفعال الآتية : ضرب، ونظر، ونصر، وفتح أفعال ماضية على وزن فَعَل، وهذه هي دلالته العامة وهي دلالتها على الزمن الماضي مع اتحادها في شكل &#8220;فَعَلَ&#8221; بفتح الفاء والعين، لكن دلالة كل فعل بمادته غير دلالة الفعل الآخر، فدلالة ضَرَبَ، غير دلالة نَظَرَ، وكذلك الأمر بالنسبة للشكلين الباقيين وهما فَعِل بكسر العين ، وفَعُل بضمها ذلك أنه لا يمكن الجمع بين دلالات فرِح، وسَمِع، وعَلِمَ، ولا بين دلالات كرُم، وحسُن، وقَبُحَ.<br />
والذي يعنينا فيما نحن بصدده هو تفسير الشطر الثاني من العنوان &#8220;مباني ومعاني&#8221; ذلك أن كل شكل من أشكال الأفعال التي ذكرناها في هذا السياق يرمز إلى مستويين من الدلالة : عامة وخاصة، وهذا ما يتطابق مع ما لاحظناه في الأبواب الأربعة التي أوردناها لسيبويه وهي: &#8220;باب ما جاء من الأدواء&#8221;، وباب فعلان&#8221;، و&#8221;باب ما يُبنى على أفْعَلَ&#8221; و&#8221;باب أيضا في الخصال&#8221;. والفرق الذي يمكن أن نلاحظه بين الدلالة الثنائية لهذه الأبواب وما ألحقناه أو نلحقه بها من الأمثلة هو أن دلالة العموم في هذه الأبواب تتعلق بمفاهيم مجزأة في مجال معين من مجالات التعبير، بحيث يمكن فهم عموميتها من التعبير عنها بصيغة الجمع كالخصال، والألوان والأدواء، في حين أن دلالة هذه الملحقات على العموم تفهم من سعة دلالة الكلمة المفردة، ولذا تقتضي شيئا من التأمل لفهم دلالتها على العموم كمفهوم الزمن الماضي بالنسبة للأفعال التي مثلنا بها.<br />
ولأجل توضيح هذه المسألة أكثر نمثل بالأصل الكلي المفترض للفعل في علم التصريف هو مادة فَعَل التي مثلنا بها لأنواع الفعل الثلاثة أعلاه : فَعَل بفتح العين، وفَعِل بكسرها، ثم فعُل بضم العين، فقد لاحظنا أن كل شكل يمثل قالبا لأنواع معينة من الأفعال الثلاثية، وبذلك اعتبرنا دلالة كل شكل عامة، ودلالة المثال بمادته خاصة، ولا يقف الأمر عند هذا الحد بل يلاحظ أن فَعَل التي اعتبرناها أصلا عاما للأشكال الثلاثة المتفرعة عنها &#8220;فعََُِل&#8221; لها دلالتها الخاصة أيضا باعتبار مادتها، أي الفاء والعين واللام.<br />
وإذا انطلقنا في هذا السياق من أشكال بعض الكلمات ذات خصوصية دلالية من «فَعَل» فإننا سنلاحظ أنها تحتمل ثلاثة مستويات من الدلالة وهي : الدلالة الأعم ثم العامة، ثم الخاصة، ويتضح ذلك من تحليلنا لهذه المادة التي بين أيدينا &#8220;فَعَل&#8221; يقول ابن فارس : &#8220;الفاء والعين واللام أصل صحيح يدل على إحداث شيء من عمل وغيره، من ذلك : فعَلْتُ كذا أفْعَلُه فَعْلا، وكانت من فلان فَعلة حسنة أو قبيحة&#8221;(معجم مقاييس اللغة 4/ مادة فَعَلَ)، ويقول ابن منظور : &#8221; الفعل كناية عن كل عمل متعد أو غير متعد : فعَل يفعل فَعْلا وفِعلا&#8230;&#8221;(ل ع 11 مادة فعل)<br />
يلاحظ من خلال دلالة مادة &#8220;فَعَل&#8221; فيما ورد عند كل من ابن فارس وابن منظور استعمال الكلمات ذات الدلالة المطلقة لتفسير دلالة هذه الكلمة، فهي عند ابن فارس &#8220;إحداث شيء من عمل وغيره&#8221; حيث عبر بالمصدر &#8220;إحداث، وبشيء وهي أنكر النكرات والمُحْدَث، عملٌ وغيْرُهُ، والعمل ينطبق على المفعولات المحسوسة، أما غيره فيحتمل المعنويات. أما ابن منظور فقد استعمل لهذا الغرض ثلاث كلمات مما يفيد أن دلالة الكلمة المفسرة&#8221;فَعَل&#8221; واسع جدا، وهذه الكلمات هي : &#8220;كناية&#8221; و&#8221;كل&#8221; و«متعد أو غير متعد» بالتنكير.<br />
وعليه يمكن القول بأن دلالة هذه الكلمة بمادتها &#8220;ف ـ ع ـ ل&#8221; ووزنها &#8220;فَعَل&#8221; تتضمن ثلاثة مستويات من الدلالة. هي الدلالة الأعم باعتبار أصالتها لأشكال الفعل الثلاثي الثلاثة &#8220;فعل&#8221; مثلثة حركة العين، ثم دلالة عامة باعتبارها مطابقة في دلالتها لأحد الأمثلة المتفرعة عنها، وهو فَعَل، بفتح العين، ثم دلالتها الخاصة باعتبارها كلمة ذات خصوصية دلالية.<br />
من بين الكلمات التي تحظى بهذا الامتياز، وفي هذا المعنى الأخير أوردها الزركشي ضمن مثيلاتها في الدلالة تحت عنوان : &#8220;أحكام لألفاظ يكثر دورانها في القرآن&#8221; من ذلك لفظ &#8220;فَعَل&#8221;<br />
كثيرا ما يجيء كناية عن أفعال متعددة، وفائدته الاختصار كقوله تعالى : لبئس ما كانوا يفعلون (المائدة : 81) وقوله : ولو أنهم فعلوا ما يوعظون به (النساء :65)، وقوله : فإن لم تفعلوا (البقرة : 24)&#8230;<br />
وحيث أطلقت في كلام الله، فهي محمولة على الوعيد الشديد كقوله تعالى : ألم تر كيف فعل ربك بأصحاب الفيل (الفيل :1)، وقوله : وتبين لكم كيف فعلنا بهم (إبراهيم : 45) (البرهان ح 4/141).<br />
هكذا يتضح أن أشكال الكلمات بموادها تجد دلالاتها المتدرجة، ومن شأن الدلالة العامة للكلمة أن تحدد مجالها الذي تستعمل فيه ومفهومها العام كما سبق ذكره بالنسبة للكلمات المستعملة في الأبواب الأربعة التي استشهدنا بها من كتاب سيبويه، وما ألحقناه بها من الأمثلة، ولذا ينبغي تتبع هذه المسألة في كل أبنية الكلمات. فنحن نلاحظ بالنسبة لكلمة &#8220;فعل&#8221; قول الزركشي في النص أعلاه &#8220;وكثيرا ما يجيء كناية عن أفعال متعددة&#8221; وقوله &#8220;وحيث أطلقت في كلام الله فهي محمولة على الوعيد&#8221;، ومن هنا أيضا أي انطلاقا من العبارتين الأخيرتين يمكن التنبه إلى ما قد يتميز به المعجم القرآني من خصوصيات والله أعلم بالصواب والأصوب.<br />
يتبــــــع<br />
<span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>د.الحسين كنوان</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2014/06/%d8%a7%d9%84%d9%84%d8%ba%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d9%84%d8%ba%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86-%d9%85%d8%a8%d8%a7%d9%86%d9%8a-%d9%88%d9%85%d8%b9%d8%a7%d9%86%d9%8a-5/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>اللغة العربية لغة القرآن : مباني ومعاني</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2014/04/%d8%a7%d9%84%d9%84%d8%ba%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d9%84%d8%ba%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86-%d9%85%d8%a8%d8%a7%d9%86%d9%8a-%d9%88%d9%85%d8%b9%d8%a7%d9%86%d9%8a-7/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2014/04/%d8%a7%d9%84%d9%84%d8%ba%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d9%84%d8%ba%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86-%d9%85%d8%a8%d8%a7%d9%86%d9%8a-%d9%88%d9%85%d8%b9%d8%a7%d9%86%d9%8a-7/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 03 Apr 2014 09:56:29 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د. الـحـسـيـن گـنـوان]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 417]]></category>
		<category><![CDATA[لغة و آداب]]></category>
		<category><![CDATA[البنية]]></category>
		<category><![CDATA[د. الحسين كَنوان]]></category>
		<category><![CDATA[لغة القرآن]]></category>
		<category><![CDATA[مباني ومعاني]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=11881</guid>
		<description><![CDATA[مناقشة الشطر الثاني من العنوان أعلاه : مباني&#8230; البنية لغة : بناء على كل ما سبق من توضيح لمعاني الشطر الأول من هذا العنوان، حيث استشهدنا بآيات من القرآن الكريم في الموضوع، وناقشنا دلالاتها انطلاقا مما تتضمنه كل واحدة منها من قواعد التصريف والنحو، نشرع بإذن الله تعالى في مناقشة الشطر الثاني الذي هو «مباني [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p><span style="color: #0000ff;"><strong>مناقشة الشطر الثاني من العنوان</strong></span><br />
أعلاه : مباني&#8230;<br />
البنية لغة : بناء على كل ما سبق من توضيح لمعاني الشطر الأول من هذا العنوان، حيث استشهدنا بآيات من القرآن الكريم في الموضوع، وناقشنا دلالاتها انطلاقا مما تتضمنه كل واحدة منها من قواعد التصريف والنحو، نشرع بإذن الله تعالى في مناقشة الشطر الثاني الذي هو «مباني ومعاني» تنفيذا لما واعدنا به في الحلقة الأولى : المحجة 383، وسنستخصر كل القواعد التي استشهدنا بها في الشطر الأول : مفردة أو مركبة لمحاولة ربطها بدلالات مكونات الشطر الثاني، الذي هو «المبنى والمعنى» ثم نقارن النتيجة مع دلالة مصطلح البنية كما هو معروف عند علماء التصريف، أو في معاجم المصطلحات بصفة عامة، نفعل هذا بإذن الله تعالى، ونحن نعلم مسبقا أن تعريف البنية اصطلاحا لا يشمل كل مكونات الكلام من حروف المباني أو المعاني، وغيرها من الأسماء والأفعال والصفات والجمل بأشكال تراكيبها الأصلية والفرعية مما يمكن أن يدخل ضمن الدلالة اللغوية للمصطلح المشتق من دلالات الباء والنون وما يثلثهما من ياء أو واو، كما سنرى.<br />
وقصدنا من هذه الإشارة هو التنبيه إلى أن كل مكونات الخطاب لها وظائف دلالية ينبغي أن تؤخذ بعين الاعتبار أثناء محاولة فهم خطاب ما باللغة العربية أو نقده أو تحليله، هذا عن النصوص المكتوبة باللغة العربية السليمة بصفة عامة، ثم النصوص الشرعية بصفة خاصة، وفي مقدمتها القرآن الكريم وحديث سيد المرسلين. والذي يبدو أن هذا موضوع يحتاج إلى بحث خاص، وعليه نؤجل الكلام عنه إلى فرصة ومجال يناسبانه. لنعود إلى ما نحن بصدد شرحه مما يمهد للموضوع الذي عدلنا عنه مؤقتا. وهو توضيح دلالة كلمة «مباني» كما وردت في العنوان أعلاه، وعليه نقول وبالله التوفيق : كل من كلمتي مباني ومعاني وردت بصيغة جمع التكسير، فمفرد مباني هو «مبنى» كما أن مفرد معاني هو «معنى». والذي يعنينا من بين الكلمتين في هذا السياق في الدرجة الأولى هو كلمة «مبنى» التي يترتب عنها المعنى بالضرورة وهي أن كلمة «مبنى» مصدر ميمى على وزن مَفْعَل أي أنه مصدر زيدت الميم في أوله، وفي توضيح هذه القاعدة يقول المبرد : «اعلم أن المصادر تلحقها الميم في أولها زائدة. لأن المصدر مفعول، فإذا كان كذلك جرى مجرى المصدر الذي لا ميم فيه في الإعمال وغيره، وذلك قولك : ضربته مَضْرِبا أي ضربا. وغزوته غزوا ومغزى، وشتمته شتما ومشتما» (المقتضب 2/119).<br />
ويبدو أن المصدر الميمى أقوى دلالة من الذي لا تزاد الميم في أوله : وفي هذا السياق يقول عباس حسن : «يصاغ من المصدر الأصلي للفعل الثلاثي وغير الثلاثي صيغة قياسية تلازم الإفراد والتذكير، وتؤدي ما يؤديه هذا المصدر الأصلي من الدلالة على المعنى المجرد.. لكنها تفوقه في قوة الدلالة وتأكيدها، وتسمى هذه الصيغة المصدر الميمي&#8230;(ن الوافي 3/231).<br />
هذه دلالة هذه الكلمة : «مباني. كما جاءت بصيغة الجمع في العنوان أعلاه. أما أصلها المعجمي فيحتمل شكلين اثنين : أولهما «بَنَا» بألف ممدودة في آخره، وثانيهما «بنى» بألف مقصورة في آخره. وهذا يعني أن حرف العلة في آخر مثل هذا النوع من الكلمات قد يكون واوا، أو ياء ولكل نوع دلالته الخاصة يقول ابن منظور بالنسبة للنوع الأول : «بنا» «بنا في الشرف يَبْنُو. وعلى هذا تؤول قول الحطيئة : أولئك قوم إن بَنَوْا أحسنوا البُنا» بضم الباء.<br />
أما النوع الثاني : «بنى» فيمثل له بقوله « وبنى فلان على أهله بناء&#8230;»(ل ع 14/89ع1 و97 ع 2 مادة بنى).<br />
وهذا يعني أن شكل كتابة حرف العلة « ب ـ ن ـ ى أو!» في آخر الكلمة من هذا النوع قيمة خلافية، أي أنه ينوع المعنى لأننا نلاحظ أن المعنى المترتب عن (ب ـ ن ـ ا) غير المعنى المترتب عن (ب ـ ن ـ ى). إذ الملاحظ أن لكل نوع مجاله الذي تنمو فيه معانيه وتتفرع بناء على السياق الاجتماعي الذي يرد فيه، أو حسب تنوع صيغ المشتقات التي تتفرع عنه بزيادة حرف على حروفها الثلاثة الأصلية أو تغيير شكلها بتنويع حركة حرف من حروفها.<br />
ولهذا الذي أشرنا إليه من المعاني الفرعية أمثلة كثيرة في المعاجم مثل لسان العرب 14 مادة بنى. والذي يعنينا من بين الأصلين المشار إليهما أعلاه «ب ـ ن ـ ى أو ا» هو النوع الأول «ب ـ ن ـ ى» لأنه أصل لكلمة البنية التي نحن بصدد تعريفها لغة واصطلاحا : فما هي البنية لغة؟ وما هو الأصل الذي اشتقت منه؟ وما هي دلالاته الفرعية التي يعتبر معنى البنية واحدا منها؟!.<br />
البنية من بنى يبني يقول ابن منظور : «ابن الأعرابي : البِنى : (بكسر الباء) : الأبنية من المدر أو الصوف، وكذلك البِنى (بكسر الباء أيضا) من الكَرَم، وانشد بيت الحطيئة :<br />
أولئك قوم إن بنوا أحسنوا البِنى<br />
وقال غيره (أي غير ابن الأعرابي) : يقال بِنْية، وهي مثل رِشوة ورِشا كأن البنية الهيئة التي بني عليها مثل المشية والرِّكبة. وبنى فلان بيتا بناء.. وابتنى دارا وبنى بمعنى.. الجوهري : والبُنى (جمع بنية) بالضم مقصور مثل البِنى. يقال بُنية وبُنى (بضم الباء) وبنية وبِنى بكسر الباء مقصور، مثل جزية وجِزى، وفلان صحيح البِنية أي الفِطرة..» ل ع 14/94ع 1-2<br />
هكذا يتضح من الأمثلة أعلاه أن مادة بنى وحدة أساس لبناء كيان حسي مشاهد بالعين المجردة كالدار والبيت، أو المعنوي كالفطرة، ومن موادها في المحسوسات : المدر والصوف. أما في المعنويات فالأفكار والقيم. وفيما يوضح اتحاد الدلالتين : المعنوية والحسية في الأصل الذي هو فعل بَنَى. يقول ابن منظور : والبِنية (بكسر الباء) والبُنية (بضمها) : ما بنيته، وهو البِنى (بكسر الباء) والبُنى (بضمها) وانشد الفارسي عن أبي الحسن:<br />
أولئك قوم إن بنوا أحسنوا البُنى(بضم الباء)<br />
وإن عاهدوا أوفوا وإن عقدوا اشدُّوا<br />
وروي : أحسنوا البِنى (بكسر الباء)&#8230; وقد تكون البناية في الشرف والفعل كالفعل. قال يزيد بن الحكم:<br />
والناس مبتنيان : محسود البِناية أو ذميم<br />
وقال لبيد :<br />
فبنى لنا بيتا رفيعا سمكه<br />
فسما إليه كهلها وغُلامها (ل ع 14/94 ع 1)<br />
هكذا تتضح القيمة الدلالة اللغوية لكلمة (ب ن ى) التي هي أصل البِنية. وهكذا تدل كلمة بنية على هيئة خاصة كمشية ورِشوة، وهي دلالة زائدة على معنى الأصل إذ أن الهيئة تستوجب ذوقا معينا حسيا كان أو معنويا. ولذا توزعت دلالات فروع هذه المادة على عدد من مجالات حياة الانسان (فا) البِنى نقيض الهدم، والبناء المبني والجمع أبنية، وأبنيات جمع الجمع، والبَنَّاء مُدَبر البُنْيان وصانعه، والبِنية، والبُنية ما بنيته، ويقولون بنى الرجل بامرأته إذا دخل بها، والبِناء لزوم آخر الكلمة ضربا واحدا.<br />
والبَنِيَّة على فَعيلة : الكعبة لشرفها إذ هي أشرف مبنى يقال : لا ورب هذه البَِنيَّة ما كان كذا وكذا، وبنى لحمَ فلانٍ طعامُه إذا سمَّنه وعظمه، وتبنى السنام سَمِق، والمََبْناة والمِبناة : كهيئة الستر والنَّطع، والبانية من القسي: التي لصق وترها بكبدها حتى كاد ينقطع وترها في بطنها من لصوقه بها. وهو عيب، والبَواني : قوائم الناقة.<br />
(يقال) والقى بوانيه : أقام بالمكان واطمأن والباني : العروس الذي يبني على أهله. (ويقال) القت السماء بَرْك بوانيها يريد ما فيها من المطر. قال ابن الأثير : والبواني في الأصل : أضلاع الصدر، وقيل : الأكتاف والقوائم الواحدة بانية. وفي حديث خالد : فلما القى الشام بوانيه عزلني واستعمل غيري، أي خَيْره وما فيه من السعة. قال الشيخ أبو محمد بن بري : وجارية بنَاة اللحم أي مبنية اللحم قال الشاعر :<br />
سبتْه معْصر من حضر موت<br />
بَناة اللحم جما : العظم.<br />
قال : بَناة اللحم في هذا البيت بمعنى طيبة الريح أي طيبة رائحة اللحم. وقوله في الحديث : من بنى في ديار العجم ويعمل نيروزَهُمْ ومَهرجانَهم حشر معهم، وبنى هنا بمعنى أقام. ل ع 14 مادة بنى<br />
هكذا تتعدد مجالات استعمال مشتقات مادة بنى وتتنوع ولا شك أن بينها رابطة أخوية يثبتها الأصل الذي اشتقت كلها منه والدليل على ذلك هو وجود الباء والنون في كل منها وهذا ما يوجب استحضار دلالاتها في مجالاتها بنسبة : أثناء تأمل دلالة بِنْية. لأنها واحدة من ذلك المجال العام لدلالة (ب + ن). اقتصرنا في هذه الملاحظة على الحرفين الأولين فقط لكلمة بنى لسببين : أولهما ورود الحرفين في كل المشتقات التي ذكرناها أعلاه. وثانيهما أن الحرفين الأولين هما المؤسساة لدلالة الأفعال الثلاثية أو أغلبها بدليل أن هذه الكلمة التي نناقشها (بنى) تحتمل أصلين معجميين إذا ما أخذنا بعين الاعتبار تغيير الحرف الأخير (ب ـ ن ـ ى أوا) فيكون الفعل بنى يبني على وزن فَعَل يفعِل بفتح العين في الماضي وكسرها في المضارع أو بَنَا يَبْنُو على وزن فَعَل يفعُل بفتح العين في الماضي وضمها في المضارع فالمثال الأول من باب ضَرب يضرِب، والثاني من باب نصِر ينصُر. ولكل باب مجاله. وعليه ينبغي التنبيه إلى أن بنى بألف مقصورة غير بنا بألف ممدودة، نقول هذا حتى لا يتم الخلط بين دلالة الكلمتين يقول ابن فارس «بنى : الباء والنون والياء أصل واحد، وهو بناء الشيء بضم بعضه إلى بعض، تقول بنيت البناء أبنية..»<br />
ويقول : «بنى : الباء والنون والواو كلمة واحدة وهو الشيء يتولد عن الشيء كابن الانسان وغيره. وأصل بنائه بنى والنسبة إليه بنوى&#8230;» معجم مقاييس اللغة 1/302-303. باب الباء والنون وما يثلثهما في الثلاثى.<br />
هذه هي دلالة البنية لغة، وذلك أصلها وعلاقاتها بما تفرع عن الأصل نفسه. فما هي البنية اصطلاحا، وهل لها علاقة بمعنى ما من المعاني اللغوية العامة أي المتفرعة عن الأصل نفسه أو الخاصة وهو ما تم وصف كلمة بنية به دون غيرها.<br />
<strong><em><span style="text-decoration: underline;"><span style="color: #0000ff; text-decoration: underline;">د. الحسين كَنوان</span></span></em></strong><br />
&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;<br />
المراجع : &#8211; المقتضب للمبرد<br />
- النحو الواقي لعباس حسن<br />
- لسان العرب لابن منظور<br />
- معجم مقاييس اللغة لابن فارس.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2014/04/%d8%a7%d9%84%d9%84%d8%ba%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d9%84%d8%ba%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86-%d9%85%d8%a8%d8%a7%d9%86%d9%8a-%d9%88%d9%85%d8%b9%d8%a7%d9%86%d9%8a-7/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
