<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; البنية اصطلاحا</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/tag/%d8%a7%d9%84%d8%a8%d9%86%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d8%b5%d8%b7%d9%84%d8%a7%d8%ad%d8%a7/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>اللغة العربية لغة القرآن : مباني ومعاني (17)</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2014/06/%d8%a7%d9%84%d9%84%d8%ba%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d9%84%d8%ba%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86-%d9%85%d8%a8%d8%a7%d9%86%d9%8a-%d9%88%d9%85%d8%b9%d8%a7%d9%86%d9%8a-5/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2014/06/%d8%a7%d9%84%d9%84%d8%ba%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d9%84%d8%ba%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86-%d9%85%d8%a8%d8%a7%d9%86%d9%8a-%d9%88%d9%85%d8%b9%d8%a7%d9%86%d9%8a-5/#comments</comments>
		<pubDate>Mon, 16 Jun 2014 12:07:20 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د. الـحـسـيـن گـنـوان]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 422]]></category>
		<category><![CDATA[لغة و آداب]]></category>
		<category><![CDATA[.د. الحسين كنوان]]></category>
		<category><![CDATA[البنية]]></category>
		<category><![CDATA[البنية اصطلاحا]]></category>
		<category><![CDATA[لغة القرآن]]></category>
		<category><![CDATA[مباني ومعاني]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=11588</guid>
		<description><![CDATA[البنية اصطلاحا : تابع مناقشة الشطر الثاني من العنوان افترضنا في الحلقة الماضية أن كل كلمة ذات شكل خاص مما يمكن أن يُطلق عليه &#8220;بنية&#8221; يتضمن نوعين من الدلالة : دلالة عامة، ودلالة خاصة، وقد أوردنا بهذا الخصوص مقتطفات تحت عناوين أبوابها من كتاب سيبويه، ووقفنا عند أمثلة منها محاولين ربط دلالتها الخاصة، بدلالة العنوان [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p><span style="color: #0000ff;"><em><strong>البنية اصطلاحا : تابع مناقشة الشطر الثاني من العنوان</strong></em></span></p>
<p>افترضنا في الحلقة الماضية أن كل كلمة ذات شكل خاص مما يمكن أن يُطلق عليه &#8220;بنية&#8221; يتضمن نوعين من الدلالة : دلالة عامة، ودلالة خاصة، وقد أوردنا بهذا الخصوص مقتطفات تحت عناوين أبوابها من كتاب سيبويه، ووقفنا عند أمثلة منها محاولين ربط دلالتها الخاصة، بدلالة العنوان العام لكل باب، وافترضنا أن هذه الصفة أي صفة ثنائية الدلالة يمكن تعميمها على كل الأشكال الخاصة للكلمات، ولذا نتابع القول في هذا السياق لأجل البرهنة على صحة هذا الافتراض &#8220;شموليته&#8221;، فنقول وبالله التوفيق : إن الفعل الماضي مثلا بأشكاله الثلاثة الأصلية التي هي : فَعَل بفتح العين، وفَعِل بكسرها، ثم فعُل بضم العين، تمثل مجالات متنوعة من الدلالة، ذلك أن كل شكل منها يختص من حيث استعماله أصلا بمجال معين، وبذلك يمثل دلالته العامة في مجاله.<br />
ثم تأتي الأمثلة المنضوية تحت كل شكل لتتضمن الدلالات الخاصة، فالأفعال الآتية : ضرب، ونظر، ونصر، وفتح أفعال ماضية على وزن فَعَل، وهذه هي دلالته العامة وهي دلالتها على الزمن الماضي مع اتحادها في شكل &#8220;فَعَلَ&#8221; بفتح الفاء والعين، لكن دلالة كل فعل بمادته غير دلالة الفعل الآخر، فدلالة ضَرَبَ، غير دلالة نَظَرَ، وكذلك الأمر بالنسبة للشكلين الباقيين وهما فَعِل بكسر العين ، وفَعُل بضمها ذلك أنه لا يمكن الجمع بين دلالات فرِح، وسَمِع، وعَلِمَ، ولا بين دلالات كرُم، وحسُن، وقَبُحَ.<br />
والذي يعنينا فيما نحن بصدده هو تفسير الشطر الثاني من العنوان &#8220;مباني ومعاني&#8221; ذلك أن كل شكل من أشكال الأفعال التي ذكرناها في هذا السياق يرمز إلى مستويين من الدلالة : عامة وخاصة، وهذا ما يتطابق مع ما لاحظناه في الأبواب الأربعة التي أوردناها لسيبويه وهي: &#8220;باب ما جاء من الأدواء&#8221;، وباب فعلان&#8221;، و&#8221;باب ما يُبنى على أفْعَلَ&#8221; و&#8221;باب أيضا في الخصال&#8221;. والفرق الذي يمكن أن نلاحظه بين الدلالة الثنائية لهذه الأبواب وما ألحقناه أو نلحقه بها من الأمثلة هو أن دلالة العموم في هذه الأبواب تتعلق بمفاهيم مجزأة في مجال معين من مجالات التعبير، بحيث يمكن فهم عموميتها من التعبير عنها بصيغة الجمع كالخصال، والألوان والأدواء، في حين أن دلالة هذه الملحقات على العموم تفهم من سعة دلالة الكلمة المفردة، ولذا تقتضي شيئا من التأمل لفهم دلالتها على العموم كمفهوم الزمن الماضي بالنسبة للأفعال التي مثلنا بها.<br />
ولأجل توضيح هذه المسألة أكثر نمثل بالأصل الكلي المفترض للفعل في علم التصريف هو مادة فَعَل التي مثلنا بها لأنواع الفعل الثلاثة أعلاه : فَعَل بفتح العين، وفَعِل بكسرها، ثم فعُل بضم العين، فقد لاحظنا أن كل شكل يمثل قالبا لأنواع معينة من الأفعال الثلاثية، وبذلك اعتبرنا دلالة كل شكل عامة، ودلالة المثال بمادته خاصة، ولا يقف الأمر عند هذا الحد بل يلاحظ أن فَعَل التي اعتبرناها أصلا عاما للأشكال الثلاثة المتفرعة عنها &#8220;فعََُِل&#8221; لها دلالتها الخاصة أيضا باعتبار مادتها، أي الفاء والعين واللام.<br />
وإذا انطلقنا في هذا السياق من أشكال بعض الكلمات ذات خصوصية دلالية من «فَعَل» فإننا سنلاحظ أنها تحتمل ثلاثة مستويات من الدلالة وهي : الدلالة الأعم ثم العامة، ثم الخاصة، ويتضح ذلك من تحليلنا لهذه المادة التي بين أيدينا &#8220;فَعَل&#8221; يقول ابن فارس : &#8220;الفاء والعين واللام أصل صحيح يدل على إحداث شيء من عمل وغيره، من ذلك : فعَلْتُ كذا أفْعَلُه فَعْلا، وكانت من فلان فَعلة حسنة أو قبيحة&#8221;(معجم مقاييس اللغة 4/ مادة فَعَلَ)، ويقول ابن منظور : &#8221; الفعل كناية عن كل عمل متعد أو غير متعد : فعَل يفعل فَعْلا وفِعلا&#8230;&#8221;(ل ع 11 مادة فعل)<br />
يلاحظ من خلال دلالة مادة &#8220;فَعَل&#8221; فيما ورد عند كل من ابن فارس وابن منظور استعمال الكلمات ذات الدلالة المطلقة لتفسير دلالة هذه الكلمة، فهي عند ابن فارس &#8220;إحداث شيء من عمل وغيره&#8221; حيث عبر بالمصدر &#8220;إحداث، وبشيء وهي أنكر النكرات والمُحْدَث، عملٌ وغيْرُهُ، والعمل ينطبق على المفعولات المحسوسة، أما غيره فيحتمل المعنويات. أما ابن منظور فقد استعمل لهذا الغرض ثلاث كلمات مما يفيد أن دلالة الكلمة المفسرة&#8221;فَعَل&#8221; واسع جدا، وهذه الكلمات هي : &#8220;كناية&#8221; و&#8221;كل&#8221; و«متعد أو غير متعد» بالتنكير.<br />
وعليه يمكن القول بأن دلالة هذه الكلمة بمادتها &#8220;ف ـ ع ـ ل&#8221; ووزنها &#8220;فَعَل&#8221; تتضمن ثلاثة مستويات من الدلالة. هي الدلالة الأعم باعتبار أصالتها لأشكال الفعل الثلاثي الثلاثة &#8220;فعل&#8221; مثلثة حركة العين، ثم دلالة عامة باعتبارها مطابقة في دلالتها لأحد الأمثلة المتفرعة عنها، وهو فَعَل، بفتح العين، ثم دلالتها الخاصة باعتبارها كلمة ذات خصوصية دلالية.<br />
من بين الكلمات التي تحظى بهذا الامتياز، وفي هذا المعنى الأخير أوردها الزركشي ضمن مثيلاتها في الدلالة تحت عنوان : &#8220;أحكام لألفاظ يكثر دورانها في القرآن&#8221; من ذلك لفظ &#8220;فَعَل&#8221;<br />
كثيرا ما يجيء كناية عن أفعال متعددة، وفائدته الاختصار كقوله تعالى : لبئس ما كانوا يفعلون (المائدة : 81) وقوله : ولو أنهم فعلوا ما يوعظون به (النساء :65)، وقوله : فإن لم تفعلوا (البقرة : 24)&#8230;<br />
وحيث أطلقت في كلام الله، فهي محمولة على الوعيد الشديد كقوله تعالى : ألم تر كيف فعل ربك بأصحاب الفيل (الفيل :1)، وقوله : وتبين لكم كيف فعلنا بهم (إبراهيم : 45) (البرهان ح 4/141).<br />
هكذا يتضح أن أشكال الكلمات بموادها تجد دلالاتها المتدرجة، ومن شأن الدلالة العامة للكلمة أن تحدد مجالها الذي تستعمل فيه ومفهومها العام كما سبق ذكره بالنسبة للكلمات المستعملة في الأبواب الأربعة التي استشهدنا بها من كتاب سيبويه، وما ألحقناه بها من الأمثلة، ولذا ينبغي تتبع هذه المسألة في كل أبنية الكلمات. فنحن نلاحظ بالنسبة لكلمة &#8220;فعل&#8221; قول الزركشي في النص أعلاه &#8220;وكثيرا ما يجيء كناية عن أفعال متعددة&#8221; وقوله &#8220;وحيث أطلقت في كلام الله فهي محمولة على الوعيد&#8221;، ومن هنا أيضا أي انطلاقا من العبارتين الأخيرتين يمكن التنبه إلى ما قد يتميز به المعجم القرآني من خصوصيات والله أعلم بالصواب والأصوب.<br />
يتبــــــع<br />
<span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>د.الحسين كنوان</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2014/06/%d8%a7%d9%84%d9%84%d8%ba%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d9%84%d8%ba%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86-%d9%85%d8%a8%d8%a7%d9%86%d9%8a-%d9%88%d9%85%d8%b9%d8%a7%d9%86%d9%8a-5/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>اللغة العربية لغة القرآن : مباني ومعاني 16</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2014/05/%d8%a7%d9%84%d9%84%d8%ba%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d9%84%d8%ba%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86-%d9%85%d8%a8%d8%a7%d9%86%d9%8a-%d9%88%d9%85%d8%b9%d8%a7%d9%86%d9%8a-6/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2014/05/%d8%a7%d9%84%d9%84%d8%ba%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d9%84%d8%ba%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86-%d9%85%d8%a8%d8%a7%d9%86%d9%8a-%d9%88%d9%85%d8%b9%d8%a7%d9%86%d9%8a-6/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 01 May 2014 10:03:11 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د. الـحـسـيـن گـنـوان]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 419]]></category>
		<category><![CDATA[لغة و آداب]]></category>
		<category><![CDATA[.د. الحسين كنوان]]></category>
		<category><![CDATA[البنية اصطلاحا]]></category>
		<category><![CDATA[لغة القرآن]]></category>
		<category><![CDATA[مباني ومعاني]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=11791</guid>
		<description><![CDATA[البنية اصطلاحا (تتمة) بدأنا في الحلقة الماضية مناقشة الشطر الثاني من العنوان أعلاه : «البنية اصطلاحا»، ونبهنا إلى احتمال اتساع وجود أمثلة هذا المفهوم في مجال الممارسة أكثر مما تشمله التعاريف اصطلاحا، وفي هذا السياق أوردنا نماذج من النصوص التي تتحدث عن مسائل متنوعة في بعض مستويات الدرس اللغوي العربي غير ما ينص عليه المصطلح [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p><span style="color: #ff00ff;"><em><strong>البنية اصطلاحا (تتمة)</strong></em></span></p>
<p>بدأنا في الحلقة الماضية مناقشة الشطر الثاني من العنوان أعلاه : «البنية اصطلاحا»، ونبهنا إلى احتمال اتساع وجود أمثلة هذا المفهوم في مجال الممارسة أكثر مما تشمله التعاريف اصطلاحا، وفي هذا السياق أوردنا نماذج من النصوص التي تتحدث عن مسائل متنوعة في بعض مستويات الدرس اللغوي العربي غير ما ينص عليه المصطلح كما هو معروف في هذا المجال، والكلمات المستعملة لهذا الغرض في النصوص المذكورة تتضمن حرفي «الباء» و«النون» باعتبارهما قاسما مشتركا بين كل تلك الكلمات رغم تنوع ـ أشكالها ـ بما في ذلك كلمة «بنية» المستعملة اصطلاحا للدلالة على مستوى معين من مستويات الدرس اللغوي العربي، فقد لا حظنا أن كل تلك الكلمات ذات وظائف دلالية متنوعة، إلى درجة أن دلالة البعض منها أكثر وضوحا في حالة معينة من القواعد، هي التمييز بين دلالتي القلة والكثرة في جموع التكسير، وعليه يمكن القول بأنه ما من شكل من الأشكال «البنية» الذي يمثل هذا النوع أو ذاك من الكلمات إلا وله دلالة مركبة في مجاله : دلالة عامة، ودلالة خاصة.<br />
وقبل أن نوضح بأسلوبنا ما نعنيه بالدلالة المركبة للكلمة الواردة على شكل معين، نذكر بعض الأبواب في كتاب سيبويه التي نرى أن هذه المسألة واردة فيها بوضوح. ونذكر عنوان كل باب على حدة مشفوعا بمقتطفات من الأمثلة التي تنضوي تحته. مما يبدو لنا أنه كاف لتوضيح الفكرة التي ذكرناها، وذلك كما يلي :<br />
يقول سيبويه :<br />
<strong><span style="color: #0000ff;">1 &#8211; «هذا باب ما جاء من الأدواء على مثال وَجِع يوْجع وَجَعا وهو وَجع لتقارب المعاني:</span></strong><br />
وذلك حَبط، يحبط، حبَطا وهو حَبِطٌ، وحَبِجَ يَحْبَجُ حَبَجاً وهو حَبِجٌ.<br />
وقد يجيء الاسم (أي اسم الفاعل، أو ما يقوم مقامه في بعض الأمثلة وهو الصفة المشبهة) فعيلا نحو مَرِض يَمْرَض مرَضاً وهو مريض، وقالوا : سَقِم يسقَمُ سقما وهو سقيم. وقال بعض العرب سَقُمَ&#8230;»(1)<br />
<span style="color: #0000ff;"><strong>2 &#8211; «هذا باب فَعْلان ومصدره، وفعله :</strong></span><br />
أما ما كان من الجوع والعطش فإنه أكثر ما يُبْنى في الأسماء (ويعني أيضا اسم الفاعل أو ما يقوم مقامه كما تمت الإشارة إليه أعلاه) على فَعْلان، ويكون المصدر الفَعَلُ ويكون الفِعْل على فَعِل يَفْعَلُ، وذلك نحو ظَمِئَ يظْمَأُ ظَمَأً وهو ظَمْآن، وعطِش يعْطَش عَطَشاً وهو عَطْشان.. وغِرثَ يَغْرثُ غَرَثاً وهو غَرْثان، وعَلِه يَعْلَهُ عَلَهاً وهو عَلْهان : وهو شدة الغَرَث والحرص على الأكل&#8230;»(2)<br />
<span style="color: #0000ff;"><strong>3 &#8211; «هذا باب ما يبنى على أفْعَلَ :</strong></span><br />
أما الألوان فإنها تُبنى على أفْعل: ويكون الفعل على فَعِل يَفْعَل، والمصدر على فُعلةٍ أكثر، وربما جاء الفعل على فَعُل وذلك (قولك) أدِم يأدَمُ أُدْمَة، ومن العرب من يقول: أدُم يأدم أُدْمَة، وشهِب يَشْهَبُ شُهبة&#8230;»(3).<br />
<span style="color: #0000ff;"><strong>4 &#8211; «هذا باب أيضا في الخصال التي تكون في الأشياء :</strong></span><br />
أما ما كان حُسْنا أو قُبْحا فإنه (مما) يُبنى فِعْلُه على فَعُل يَفْعُل، ويكون المصدر فَعَالا، وفَعالة وفُعلا، وذلك قولك : قَبُح يقْبُحُ قَباحة، وبعضهم يقول قُبُوحة فبناه على فُعولةٍ كما بناه على فعالة، ووسُم يَوْسُم وَسامة وقال بعضهم وساماً فلم يُؤنث..<br />
وتجيء الأسماء (&#8230;) على فعيل وذلك : قبيح، ووسيم وجَميل، وشقيح، وذميم&#8230;»(4).<br />
نقف عند عناوين هذه الأبواب الأربعة التي نرى أن ما نقصده بالدلالة العامة أي الدلالة التي تعني مجالا معينا واضح في عناوينها. فثمة الداء الذي عنوانه الوجع. ثم الجوع والعطش. ثم الألوان، ثم الخصال. وكل مفهوم من بين هذه المفاهيم يمثل الدلالة العامة في مجاله.<br />
لكننا عندما نتابع الأمثلة الواردة في كل باب مما يرمز لهذا المعنى العام بشكل من الأشكال، فإننا نلاحظ أن موادها متنوعة، فالأدواء مثلا فيها الحَبط، والحَبَحُ، والمَرَض والسقم، وكل منها داء، وباب فَعْلان الخاص بالجوع والعطش فيه : الظمأ والظمآن، والعطش والعطشان، والغَرَث والغَرْثان، والملاحظة نفسها واردة بالنسبة للبابين الأخيرين (3-4) لكن اللافت للانتباه أكثر هو ورود شكلين متنوعين من الكلمات مع اتحاد في المادة للدلالة على نفس المفهوم مثل «أَدِمَ يَأْدَمُ» بالوجهين في الماضي والمضارع أي الكسر والضم في الماضي «أدِم» و»أدُم»، والفتح والضم في المضارع «يأدَم» و»يأدُم». ويتضح الأمر أكثر على خصوصية الدلالة في تنوع أمثلة الباب الواحد في دلالتها على ذلك المعنى العام كتنوع مصادر الباب الرابع الدالة على الخصال بين فَعال، وفَعالة، وفُعْلا، وكذلك تنوع الاسم في الباب الأول بين فَعِل وفعيل، ولكل شكل ميزة دلالية يتميز بها، وإن كان يشارك غيره في دلالة المجال العام وفيما يعني تميز كل شكل «بنيبة» بدلالته الخاصة ضمن المفهوم العام لتلك الدلالة. يقول سيبويه في موضوع آخر: «اِعلم أن كل بناء كان لأدنى العدد فإنك تُحَقِّْرُ ذلك البناء لا تجاوزه إلى غيره، من قبل أنك إنما تريد تقليل الجمع، ولا يكون ذلك البناء إلا لأدنى العدد، فلما كان ذلك(5) لم تجاوزه»(6).<br />
والذي يعنينا من هذا النص هو قوله : «من قبل أنك إنما تريد تقليل الجمع» وقوله: «ولا يكون ذلك البناء إلا لأدنى العدد» فأشكال الكلمات التي يقال إنها لأدنى العدد (وهي أفْعِلَة، وأفْعُلُ، وفِعْلَة، وأفْعَال) تعبر بأشكالها الخاصة عن المعنى العام الجامع بينها جميعا هو : تقليل العدد، وهذا هو الذي نسميه بالمعنى العام في هذا السياق ثم يأتي بعده المعنى الخاص مضمن في كل كلمة تدل بشكلها «بنيتها» أو مادتها (كما سنوضح) على ذلك المعنى دلالة مباشرة. فمادة فِعْل حبج غير مادة حبط فيما يدل على الوجع، ومادة فِعل ظَمِئَ غير مادة عطش فيما يدل على الاحتياج للماء. وفعل قبُح غير فعْل وَسُم فيما دل على خصلة، والألوان تشترك في صيغة أفْعَل، ولكل لوْن مادته، وعليه نرى أن كل كلمة ذات شكل معين مما يصح أن يطلق عليه بِنْية على وزن فِعْلة يتضمن نوعين من الدلالة : الدلالة العامة، ثم الدلالة الخاصة في نفس المجال. والله أعلم.<br />
<span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>د. الحسين كنوان</strong></em></span><br />
(يتبع<br />
ـــــــــــــــــــــــــــــ<br />
(1) &#8211; الكتاب : 4/17 &#8211; 21<br />
(2) &#8211; نفسه : 4/21 &#8211; 25<br />
(3) &#8211; نفسه : 4/25 &#8211; 28<br />
(4) &#8211; نفسه : 4/28 &#8211; 35<br />
(5) &#8211; هكذا وردت في النص الذي نقلنا، ونرى أن كلمة «ذلك» تعني «كذلك»، والله أعلم.<br />
(6) &#8211; الكتاب 4/35.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2014/05/%d8%a7%d9%84%d9%84%d8%ba%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d9%84%d8%ba%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86-%d9%85%d8%a8%d8%a7%d9%86%d9%8a-%d9%88%d9%85%d8%b9%d8%a7%d9%86%d9%8a-6/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
