<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; البعد الإنساني</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/tag/%d8%a7%d9%84%d8%a8%d8%b9%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d9%86%d8%b3%d8%a7%d9%86%d9%8a/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>البعد الإنساني للأمة المسلمة الواحدة</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2015/02/%d8%a7%d9%84%d8%a8%d8%b9%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d9%86%d8%b3%d8%a7%d9%86%d9%8a-%d9%84%d9%84%d8%a3%d9%85%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b3%d9%84%d9%85%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%88%d8%a7%d8%ad%d8%af%d8%a9/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2015/02/%d8%a7%d9%84%d8%a8%d8%b9%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d9%86%d8%b3%d8%a7%d9%86%d9%8a-%d9%84%d9%84%d8%a3%d9%85%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b3%d9%84%d9%85%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%88%d8%a7%d8%ad%d8%af%d8%a9/#comments</comments>
		<pubDate>Tue, 03 Feb 2015 15:58:54 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 433]]></category>
		<category><![CDATA[مختلفات]]></category>
		<category><![CDATA[الأمة المسلمة]]></category>
		<category><![CDATA[الاسلام]]></category>
		<category><![CDATA[الانسان]]></category>
		<category><![CDATA[البعد الإنساني]]></category>
		<category><![CDATA[وحدة الامة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=8558</guid>
		<description><![CDATA[ بقلم الفقيد د. عدنان علي رضا النحوي رحمه الله تعالى  لا تقوم الأمة الإسلامية الواحدة على أساس من هيكل سياسي واحد فحسب، ولا على أساس من ارتباط مصالح اقتصادية فقط، ولا على توحيد مناهج تربوية، أو على التقاء أعراف وتقاليد، ولغة وتاريخ، وإن كانت كل هذه العوامل وكثير غيرها يمكن أن يكون دليلاً على وحدة الأمة، أو [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p><span style="color: #ff0000;"> <strong>بقلم الفقيد د. عدنان علي رضا النحوي </strong><strong>رحمه الله تعالى</strong> </span></p>
<p>لا تقوم الأمة الإسلامية الواحدة على أساس من هيكل سياسي واحد فحسب، ولا على أساس من ارتباط مصالح اقتصادية فقط، ولا على توحيد مناهج تربوية، أو على التقاء أعراف وتقاليد، ولغة وتاريخ، وإن كانت كل هذه العوامل وكثير غيرها يمكن أن يكون دليلاً على وحدة الأمة، أو مظهراً من مظاهرها، أو رمزاً من رموزها، أو عاملاً مساعداً على بنائها.</p>
<p>فالأمة المسلمة الواحدة تقوم قبل كل شيء على جوهر صاف، وتلتقي على أسس عميقة في وجودها وكيانها، وتلتف كلها حول محور واحد ثابت يجمعها. إن هذا الجوهر والمحور، وإن تلك الأسس العميقة كلها، يمكن أن نعبر عنها بكلمة (الحق). إنه الحق الذي يقوم عليه الكون كله، والخير كله. إنه (التوحيد) بامتداد معانيه ومداه إلى جميع آفاق الحياة الدنيا، إنه التوحيد الذي يربط الحياة الدنيا بالآخرة، إنه التوحيد الذي قضت مشيئة الله أن يكون أمة في الأرض تحمله رسالة ونهجاً، وتجاهد في الحياة الدنيا من أجله، لتنشره في الأرض صلاحاً وخيراً وبراً وإحساناً.</p>
<p>هذه الأمة التي قضت مشيئة الله أن تقوم في الأرض، لتحمل رسالة الله إلى الناس، على مدى العصور والدهور، هذه الأمة هي أمة الإسلام، أمة التوحيد، أمة لا إله إلا الله، محمد رسول الله. فعلى هذا الأساس تقوم هذه الأمة، وهذا هو جوهرها، وهذا هو محور كيانها ووجودها.</p>
<p>إن هذه أمتكم أمة واحدة وأنا ربكم فاعبدون (الأنبياء : 92).</p>
<p>هذه الأمة التي امتدت مع تاريخ الإنسان كله في الأرض، لتمثل أشرف انتساب، وأعز أُرومة، ولتمثل جوهر الخير والصلاح، وحقيقة الأخوة والحرية، وأمانة العدالة، وقوة الأمن، وبهجة السعادة. هذه الأمة لم تعد حاجة العرب وحدهم، ولا حاجة منطقة الشرق الأوسط، ولا حاجة أي شعب محدود أو قطر محدود، إنها حاجة الإنسان حيثما كان، حاجة الشعوب كلها والأقطار كلها والعصور كلها. إنها الهواء والماء للإنسان، وإنها الغذاء لوجوده الصادق كله. إنها السلام الصادق، والأمن والأمان، والحرية والعدالة والإخاء، في أصفى معانيها، لمن يريد أن يكون هذا حقاً تقوم الحياة عليه، لا شعاراً زائفاً وزخرفاً كاذباً تتاجر به الثورات والشهوات والأهواء، والمصالح الدنيوية المادية المتصارعة. من أجل الإنسان ومسئوليته في الحياة الدنيا من خلافة وعبادة وأمانة وعمارة، من أجل تحقيق عبوديته لله، ووفائه بعهده مع الله، من أجل ذلك كله يكون قيام الأمة المسلمة الواحدة في الأرض ضرورة دين وعبادة وسياسة واقتصاد، واجتماع وسعادة، ضرورة حياتية وأخروية، ضرورة لا غناء عنها. وسيظل غياب هذه الأمة عن حياة الإنسان في الأرض سبباً لفوران الشهوة والفساد والإجرام فيها.</p>
<p>ولقد بعث الله محمداً  نبياً ورسولاً، مبشراً ونذيراً، خاتم الأنبياء والمرسلين عندما امتد الفساد في الأرض وظهر. فكان قيام الأمة الإسلامية أو امتدادها آنذاك ضرورة لصلاح الإنسان وخيره، ضرورة حضارية، إنسانية، إيمانية. ويصف القرآن الكريم فترة البعثة النبوية، وضرورة قيام الأمة المسلمة، لتحمل رسالة الله في الأرض، بقوله سبحانه وتعالى : ظهر الفساد في البر والبحر بما كسبت أيدي الناس ليذيقهم بعض الذي عملوا لعلهم يرجعون قل سيروا في الأرض فانظروا كيف كان عاقبة الذين من قبل كان أكثرهم مشركين فأقم وجهك للدين القيم من قبل أن يأتي يوم لا مرد له من الله يومئذ يصدعون من كفر فعليه كفره ومن عمل صالحاً فلأنفسهم يمهدون (الروم : 41/44).</p>
<p>لا بد أن نعي هذه الحقيقة وعياً كاملاً، لندرك خطورة القضية التي نعرضها، قضية قيام الأمة المسلمة الواحدة في الأرض. ولندرك كذلك مدى الإفساد الذي يقع في حياتنا وفي حياة الإنسان عامة في الأرض إذا تهاونا عن تحقيق هذه القضية ولندرك عظيم الجريمة التي يرتكبها الظالمون بحق الإنسان، وبحق الشعوب كلها حين يصدون عن سبيل الله، وحين يقاومون مسيرة الحق، ويقاومون بناء الأمة المسلمة في الأرض.</p>
<p>ولا بد كذلك أن تدرك الحركات الإسلامية هذه الحقيقة، لتعلم مدى مسئوليتها في قضية قيام الأمة المسلمة الواحدة ومدى الخطر الذي يتحقق نتيجة الشقاق والتدابر، والتمزق والشتات، وضياع الجهود ووهنها.</p>
<p>وإذا كان لقاء الحركات الإسلامية أمراً ضرورياً لبناء الأمة المسلمة الواحدة، فإن تحقيقه يتيسر ما دامت الحركات الإسلامية صادقة في نهجها، زاهدة في شهوات الدنيا، مقبلة على نعيم الآخرة، مدركة عظيم مسئوليتها بحق الإنسان. فالله سبحانه وتعالى قادر على أن يضع هذه المسئولية على أكتاف رجالها الصادقين الثابتين، إذا تولى الضعفاء والمنافقون :</p>
<p>هأنتم هؤلاء تدعون لتنفقوا في سبيل الله فمنكم من يبخل ومن يبخل فإنما يبخل عن نفسه، والله الغني وأنتم الفقراء وإن تتولوا يستبدل قوماً غيركم ثم لا يكونوا أمثالكم. (محمد : 38).</p>
<p>وإذا كان قيام الأمة المسلمة الواحدة أمراً من عند الله، وقاعدة من قواعد هذا الدين، فلا بد أن يكون الله سبحانه وتعالى قد وضع في دينه الأسس التي يجب أن يلتقي عليها المؤمنون، وكذلك الأسس التي تلتقي عليها الحركات الإسلامية، لتتجمع الجهود المؤمنة الصادقة كلها في مجرى خير واحد، حتى لا تتبدد وتتمزق.</p>
<p>إذن فلننظر في دين الله، في كتاب الله وسنة رسوله، لنبحث هناك عن الأسس التي يجب أن نطرحها في واقعنا اليوم، لتلتقي عليها الحركات الإسلامية، وليقوم لقاء المؤمنين على طريق بناء الأمة المسلمة الواحدة، كما ذكرنا سابقاً.</p>
<p>ومن هذا المنطلق، يجب أن ندرس واقعنا، لندرك ما هي أخطر القضايا التي يجب أن نثيرها، لنعالج القضية المطروحة، قضية جمع جهود الحركات الإسلامية، جمع جهود المسلمين، لبناء الأمة المسلمة الواحدة.</p>
<p>فمن كتاب الله إذن وسنة رسوله  ومن رؤية الواقع الذي نعيش فيه من خلال منهاج الله، من هذا كله نقدم عرض الأسس التي نتصورها، ونعتبر أنها أساسية في لقاء المؤمنين، وجمع جهود الحركات الإسلامية، على طريق بناء الأمة المسلمة الواحدة.</p>
<p>ومع كل آية أو حديث نجد حقيقة البعد الإنساني لأهمية قيام الأمة المسلمة، للقاء المؤمنين، حتى يصبح لقاء المؤمنين أمل الإنسان في الأرض كلها، وحتى يصبح قيام الأمة المسلمة الواحدة في الأرض حاجة كل مظلوم وأمنية كل صادق. إلا عصابة المجرمين، طغمة المفسدين، وزهوة الظالمين المعتدين، إلا أولئك الذين يعيشون على نهب الثروات، وسحق الإنسان، أو تخدير العباد حتى يسكنوا ويلينوا، إلا أولئك فإنهم لن يجدوا في قيام الأمة المسلمة الواحدة راحة لهم أبداً. سيحاربونها ما أمكنهم ذلك، حتى يبقى لهم (نعيم) اللصوص و(متعة) الإجرام.</p>
<p>إن السعي الجاد إلى بناء الأمة الإسلامية الواحدة على جوهر التوحيد وقواعد الإيمان، على كتاب الله وسنة رسوله، على الحق الذي تقوم عليه السماوات والأرض، إن هذا السعي الجاد هو الصحوة الإسلامية وجوهرها.</p>
<p>إن التوحيد بكل صفائه وجلائه هو جوهر قيام الأمة المسلمة الواحدة، وهو جوهر لقاء المؤمنين. ويحمل التوحيد ذاته أقوى إشارة إلى البعد الإنساني في قيام الأمة الواحدة ،حيث يكون التوحيد جوهر فطرة الإنسان حيثما كان ، جوهر وجوده، ماضيه وحاضره ومستقلبه، جوهر دنياه وآخرته.</p>
<p>فالتوحيد هو أصدق علاقة إنسانية، وأطهر صلة بين الشعوب وأقوى عُروة بين المؤمنين، ما دام التوحيد صادقاً صافياً.</p>
<p>من هذا البعد الإنساني لقيام الأمة المسلمة الواحدة، يحمل المؤمنون في الأرض مظهراً من مظاهر الصحوة، وقوة من قوى العمل، ليخاطبوا العالم كله، من كل منابره، بالآيات البينات والأحاديث الشريفة التي تجلو هذه الحقيقة، وتجلو نهجها الصادق الأمين، وتقيم عزتها الصادقة الأمينة.</p>
<p>إننا حين نبرز هذا البعد الإنساني في الأمة المسلمة الواحدة في الأرض، نؤكد انتفاء هذا البعد الإنساني عن أي كيان أو تجمع للكفر والإلحاد. إن كرامة الإنسان تنهار في تربة الكفر والإلحاد، وقد جعل الله الكافرين كالأنعام بل أضل !</p>
<p>وإذا كان الإسلام يحترم حقوق الإنسان، فإنها حقوق لا تهبه الكرامة الحقة والعزة الطاهرة إلا أن يؤمن بالله وحده لا شريك له. إن رغيف الخبز والكساء والمأوى، والماء والهواء، حق للإنسان حتى يعيش فيبتلى ويمحص ولكن رغيف الخبز والكساء والمأوى، كل ذلك على أهميته، لا يهب الإنسان عزته وكرامته، ولا يجلو إنسانيته وجوهره، ذلك أن الطعام والمأوى حاجة الإنسان كما هي حاجة الحيوان والأنعام.</p>
<p>وربما ينطلق داعية من الدعاة المسلمين ليدافع عن كرامة الإنسان من حيث إنه إنسان، مهما كان مذهبه ومعتقده، كافراً أو من أهل الكتاب، أو مجوسياً أو وثنياً أو غير ذلك. ونعجب من هذه الدعوة لسبب بسيط. ففي واقعنا اليوم يجد معظم هؤلاء حقوقهم، إلا الإنسان المسلم الذي يسحق ويذل بسبب إيمانه، ولا يجد من يدعو لحماية كرامته وحقوقه، ويتنطع ذلك الداعية المسلم ناسياً ذلك كله، ليدعو إلى حماية كرامة الإنسان الوثني الملحد، وهي محمية بين أهله الوثنيين!</p>
<p>وإن أول حماية لكرامة الإنسان، وأول حق من حقوقه، هو أن تبلغه رسالة الله، وأن تصان فطرته ليتلقى الرسالة بصفائها، وأن ينال الرعاية والإعداد حتى يتدرب على ممارسة الإيمان وقواعده، كما يتدرب على الكلام والمشي والطعام وخلاف ذلك.</p>
<p>&nbsp;</p>
<p>&nbsp;</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2015/02/%d8%a7%d9%84%d8%a8%d8%b9%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d9%86%d8%b3%d8%a7%d9%86%d9%8a-%d9%84%d9%84%d8%a3%d9%85%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b3%d9%84%d9%85%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%88%d8%a7%d8%ad%d8%af%d8%a9/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>الفطرة والبعد الإنساني للإسلام</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2004/01/%d8%a7%d9%84%d9%81%d8%b7%d8%b1%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%a8%d8%b9%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d9%86%d8%b3%d8%a7%d9%86%d9%8a-%d9%84%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2004/01/%d8%a7%d9%84%d9%81%d8%b7%d8%b1%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%a8%d8%b9%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d9%86%d8%b3%d8%a7%d9%86%d9%8a-%d9%84%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 01 Jan 2004 09:50:56 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 205]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[البعد الإنساني]]></category>
		<category><![CDATA[الفطرة]]></category>
		<category><![CDATA[دين الاسلام]]></category>
		<category><![CDATA[عبد المجيد بلبصير]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=22896</guid>
		<description><![CDATA[يراد بالبعد الإنساني للمذهبية الإسلامية ما يترجم عمومها زمانا ومكانا وحالا وإنسانا، ويجسد صلاحها وإصلاحها للبشر اعتقادا وتفكيرا، وسلوكا وعملا، وإنما قوام هذا العموم والدوام والإصلاح ملاءمة الفطرة، إذ هي &#8220;الأصل الأصيل الجامع لحقيقة دين الاسلام&#8221;. والشاهد في ذلك كليات منها قوله تعالى : {فأقم وجهك للدين حنيفا فطرة الله التي فطر الناس عليها لا [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>يراد بالبعد الإنساني للمذهبية الإسلامية ما يترجم عمومها زمانا ومكانا وحالا وإنسانا، ويجسد صلاحها وإصلاحها للبشر اعتقادا وتفكيرا، وسلوكا وعملا، وإنما قوام هذا العموم والدوام والإصلاح ملاءمة الفطرة، إذ هي &#8220;الأصل الأصيل الجامع لحقيقة دين الاسلام&#8221;.</p>
<p>والشاهد في ذلك كليات منها قوله تعالى : {فأقم وجهك للدين حنيفا فطرة الله التي فطر الناس عليها لا تبديل لخلق الله ذلك الدين القيم ولكن أكثر الناس لا يعلمون}.</p>
<p>وفي الحديث &#8220;يولد الولد على الفطرة فأبواه يهودانه أو ينصرناه أو يمجسانه&#8221;. كل هذا يفيد أن الفطرة خاصة هذا الدين، وهي سر تميزه عن باقي الشرائع حيث العموم والدوام قال ابن عاشور&#8221;وقد بان أن وصف الفطرة للدين مما اختص به الاسلام فلم يوصف دين من الأديان السالفة بأنه الفطرة، كما لم يوصف أحدها بأنه عام ولا بأنه دائم&#8230; فلا جرم علمنا أن لهذه الأوصاف الثلاثة العموم والدوام والفطرة تناسبا وتلازما&#8221;.</p>
<p>وينصرف معنى الفطرة في الأصل إلى الجبلة والطلبيعة الأولى التي عليها خلق الإنسان وهيأته ظاهرا أو باطنا &#8220;أي جسدا أو عقلا فسير الإنسان على رجليه فطرة جسدية، ومحاولة مشيه على اليدين خلاف الفطرة&#8230;واستنتاج المسببات من أسبابها والنتائج من مقدماتها فطرة عقلية ومحاولة استنتاج الشيء من غير سببه المسمى هذا الاستنتاج في علم الجدل فساد الوضع خلاف الفطرة العقلية&#8230;</p>
<p>وتطلق لفظة الفطرة في الاصطلاح الفلسفي على &#8220;(الاستعداد) لإصابة الحكم والتمييز بين الحق والباطل، وهي مرادفة للعقل عند ديكارت&#8221; فتكون بذلك من الكيفيات النفسانية التي تؤول إلى مقولة الانفعال، ويستطيع الإنسان بموجبها &#8220;تمييز أحوال الوهم حقه وباطله&#8221; وهي بهذا المعنى ـ عند ابن سينا في النجاةـ خاصة بفطرة العقل إذ هي صادقة دون فطرة الذهن بالجملة والتي قد تكون كاذبة قال : &#8220;وليس كل ما توجبه فطرة إنسان بصادق، إنما الصادق فطرة القوة التي تسمى عقلا، وأما فطرة الذهن بالجملة فربما كانت كاذبة&#8221;&#8230; فالفطرة الصادقة هي مقدمات وآراء مشهورة محمودة أوجب التصديق بها إما شهادة الكل مثل إن العدل جميل، وإما شهادة الأكثر، وإما شهادة العلماء، أو الأفاضل منهم&#8221;.</p>
<p>وأما في اصطلاح أهل التفسير فيتردد لفظ الفطرة بين معنيين كلاهما ورد عقب قوله تعالى : {فأقم وجهك للدين حنيفا فطرة الله التي فطر الناس عليها&#8230;}</p>
<p>الأول أن المراد بها خصوص الجزء الاعتقادي، بحيث تقع وصفا له، وهو مذهب فخر الدين الرازي وابن كثير والبيضاوي وهو مبني على &#8220;تحكيم سياق الكلام السابق لأن الآيات قبلها كانت في ذم الشرك والرد على المشركين ابتداء من قوله تعالى {الله يبدأ الخلق ثم يعيده ثم إليه ترجعون}&#8230; وجعلوا معنى الفاء في قوله &#8220;فأقم&#8221; هو &#8220;التفريع&#8221;، كما أنه مبني أيضا على أن التعريف في قوله تعالى &#8220;للدين&#8221; تعريف الجنس فيكون كليا من قبيل النوع&#8230; ويكون إطلاقه هنا من باب إطلاق إسم الكلي على بعض أفراده كما أطلق ذلك على عدد (من الفروع) في حديث جبريل في السؤال عن الإيمان والإحسان والساعة وأمارتها إذ قال رسول الله (هذا جبريل أتاكم يعلمكم دينكم) والثاني أن المراد بها مجموع شريعة الإسلام، وهو مذهب الزمخشري وابن عطية والبغوي. قال ابن عطية : &#8220;والذي يعتمد عليه في تفسير هذه اللفظة أنها الخلقة والهيأة التي في نفس الانسان التي هي معدة ومهيأة لأن يميز بها الله تعالى ويستدل بها على ربه ويعرف شرائعه&#8221; وقال في الكشاف &#8220;والمعنى أنه خلقهم قابلين للتوحيد ودين الاسلام. ومستند هذا المذهب أن التعريف في قوله &#8220;للدين&#8221; للعهد والفاء في قوله &#8220;فأقم&#8221; للفصيحة، إذ هي مؤذنة بشرط مقدر&#8230;</p>
<p>والظاهر أن هذا المذهب راجح على الأول لما فيه من سعة معنى الفطرة المناسب لعموم الإسلام وشموليتهولذلك عاب الشيخ ابن عاشور على المذهب الأول مارامه من التضييق قال &#8220;واعلم أن في هذه الطريقة تضييقا لمعاني القرآن، فأخذوا الأمثلة والجزئيات وقضايا أسباب النزول وجعلوها كل المراد من الآي&#8230;&#8221; في حين انتصر للمذهب الثاني مبينا أن حديث &#8220;يولد على الفطرة&#8221; يشهد له أكثر مما يشهد للمذهب الأول قال &#8220;وأرى هذا التفسير هو الذي يتعين التعويل عليه، وأنه يقتضي أن يكون التعريف في قوله تعالى &#8220;للدين&#8221; تعريف العهد، وهو أظهر هنا وأبعد عن التكلف&#8230; وتكون الفاء للفصيحة وهي الظاهرة هنا كما هو شأنها في كل كلام يقصد به إثبات مطلوب بعد التمهيد له بذكر مقدماته ودلائله فيقع ما بعد الفاء موقع النتيجة من القياس، ولذلك تكون مؤذنة بشرط مقدر&#8230; وينتظم معنى الآية هكذا : إذا علمت ما بيناه من الدلائل على إبطال الشرك فوجه نفسك للاسلام الحنيف الفطرة، فذلك هو الدين القيم الصحيح دون غيره إذ المقصود من الكلام بيان فضيلة دين الاسلام على سائر الأديان بله دين الجاهلية، ويكون الكلام جاريا على عادة بلاغة القرآن من تذييل الأغراض الجزئية بالدلائل الكلية المبرهنة على الأغراض السابقة&#8230; ويعضد هذا التفسير الحديث الصحيح أن رسول الله قال : &#8220;يولد الولد على الفطرة، فأبواه يهودانه أو ينصرانه أو يمجسانه&#8221; فتراه قابل الفطرة بالتهويد والتنصير والتمجيس دون الإشراك. واليهودية دين التوحيد والنصرانية يقول كثير من طوائفها بالتوحيد على اختلاف في بيانه وتقريره، فلو كان المراد من الفطرة خصوص التوحيد لكان الأولى أن تقابل بالمجوسية وبشرك الجاهلية&#8221;.</p>
<p>عبد المجيد بلبصير</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2004/01/%d8%a7%d9%84%d9%81%d8%b7%d8%b1%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%a8%d8%b9%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d9%86%d8%b3%d8%a7%d9%86%d9%8a-%d9%84%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
