<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; البعثة</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/tag/%d8%a7%d9%84%d8%a8%d8%b9%d8%ab%d8%a9/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>صور سامية من تضحيات رسول الله  (2)</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2017/07/%d8%b5%d9%88%d8%b1-%d8%b3%d8%a7%d9%85%d9%8a%d8%a9-%d9%85%d9%86-%d8%aa%d8%b6%d8%ad%d9%8a%d8%a7%d8%aa-%d8%b1%d8%b3%d9%88%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-2/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2017/07/%d8%b5%d9%88%d8%b1-%d8%b3%d8%a7%d9%85%d9%8a%d8%a9-%d9%85%d9%86-%d8%aa%d8%b6%d8%ad%d9%8a%d8%a7%d8%aa-%d8%b1%d8%b3%d9%88%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-2/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 01 Jul 2017 11:32:07 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[slider]]></category>
		<category><![CDATA[السيرة النبوية]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 482]]></category>
		<category><![CDATA[البعثة]]></category>
		<category><![CDATA[الفترة المكية]]></category>
		<category><![CDATA[المدينة المنورة]]></category>
		<category><![CDATA[تضحيات رسول الله]]></category>
		<category><![CDATA[حياة محمد]]></category>
		<category><![CDATA[ذ. أحمد حسني]]></category>
		<category><![CDATA[صور سامية]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=17465</guid>
		<description><![CDATA[في قراءتنا للسيرة النبوية، نجد أن الفترة المكية من حياة محمد  بعد البعثة تنقسم إلى ثلاث فترات: الفترة الأولى: ومدتها تقدر بحوالي سنتين وتبدأ من بداية نزول الوحي على رسول الله ، وتنتهي بدخول بيت الأرقم بن أبي الأرقم، عند الصفا، اتخذها الرسول  مقرا لدعوته. والفترة الثانية: هي فترة بيت الأرقم ومدتها ثلاث سنوات وتنتهي [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>في قراءتنا للسيرة النبوية، نجد أن الفترة المكية من حياة محمد  بعد البعثة تنقسم إلى ثلاث فترات:</p>
<p><span style="color: #ff0000;"><strong>الفترة الأولى:</strong></span> <span style="color: #0000ff;"><strong>ومدتها تقدر بحوالي سنتين وتبدأ من بداية نزول الوحي على رسول الله ، وتنتهي بدخول بيت الأرقم بن أبي الأرقم، عند الصفا، اتخذها الرسول  مقرا لدعوته.</strong></span></p>
<p><span style="color: #ff0000;"><strong>والفترة الثانية:</strong></span> <span style="color: #0000ff;"><strong>هي فترة بيت الأرقم ومدتها ثلاث سنوات وتنتهي بعد إسلام عمر بن الخطاب .</strong></span></p>
<p><span style="color: #ff0000;"><strong>والفترة الثالثة:</strong> </span><span style="color: #0000ff;"><strong>هي فترة الدعوة العلنية والصراع مع كفار قريش، وقد دامت ثمان سنوات منذ الخروج من بيت الأرقم إلى هجرة الرسول  إلى (يثرب) المدينة المنورة.</strong></span></p>
<p>في الفترة الأولى من الحقبة المكية، حيث تجمعت حول الرسول  قلة قليلة آمنت به وبرسالته في مقدمتها السيدة خديجة، ثم علي بن أبي طالب، وزيد بن حارثة وأبو بكر الصديق. وممن آمن في هذه الفترة بلال الحبشي وخباب بن الأرث وعمار بن ياسر، ونفر من ضعفاء الناس.</p>
<p>لم يكن الإسلام قد سمي باسمه بعد، فكان الناس يقولون: إن فلانا قد صبأ، والمراد أنه ترك عبادة الأوثان، أو كانوا يقولون: دخل فيما يدعو إليه محمد ، وكان بعض القرشيين لا يصدقون أن الوحي يتنزل على محمد ، يقولون: غلام بني عبد المطلب يزعم أنه يكلم السماء.</p>
<p>وفي نهاية السنة الخامسة للبعثة كان إسلام عمر بن الخطاب ، ففرح المسلمون بإسلامه، وقرروا الخروج من بيت الأرقم والدعوة لدينهم علنا، فبدأ الصراع العنيف بين المسلمين وكفار قريش، وقد تزعم العداء للإسلام في هذه الفترة أبو جهل وجماعته، ووقع صدام شديد بين الجانبين، وهنا دعا أبو طالب ابن أخيه محمدا أن يرضي كفار قريش بطلب منهم، ويكف عن تسفيه أحلامهم وسب آلهتهم وآبائهم، فرفض وقال: «والله يا عم لو وضعوا الشمس في يميني والقمر في يساري على أن أترك هذا الأمر ما تركته حتى يظهره الله أو أهلك دونه». فبكى رسول الله . فقال أبو طالب: اذهب يا ابن أخي فقل ما شئت، فوالله لا أسلمك لشيء أبدا.</p>
<p>وبعد أن يئس كفار قريش من صرف الرسول  عن رسالته بدأوا في اضطهاد المستضعفين من أتباعه من أمثال بلال الحبشي، وعمار بن ياسر، وخباب بن الأرث، وخاف رسول الله على أصحابه من أذى كفار قريش، فأمرهم بالهجرة إلى الحبشة (إثيوبيا اليوم) كان فيها ملك لا يظلم عنده أحد، ليعيشوا هناك في أمان على عقيدتهم، وعلى الرغم من صعوبة الرحلة، فإن حوالي أحد عشر رجلا وأربع نساء تمكنوا من الإبحار إلى الحبشة، فتبعهم بعد مدة سبعون من الصحابة والصحابيات، حيث استطاعوا أن يمارسوا عبادتهم في أمان، واستطاعوا كذلك أن يكسبوا عيشهم دون مشقة، وبقي الرسول  في مكة مع فئة من أصحابه، كأبي بكر، وعمر وحمزة، وعمل الميسورون في الرزق من أصحاب الرسول على إنقاذ المستضعفين، فكانوا يشترون الأرقاء منهم من سادتهم ويعتقونهم لوجه الله تعالى، وكان أكثر من فعل ذلك أبو بكر وعثمان بن عفان.</p>
<p>كانت الجماعة التي آمنت برسالة محمد  تتكون من ثلاث فئات:</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>الفئة الأولى:</strong></span> <span style="color: #800000;"><strong>جماعة من أصحاب الذكاء والمواهب والصلابة والمال، دخلوا في الإسلام عن إيمان صادق ونفوس راضية، لا تعرف الخوف، من أمثال أبي بكر، وعلي بن أبي طالب وعثمان بن عفان، وحمزة، وعمر بن الخطاب.</strong></span></p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>والفئة الثانية:</strong></span> <span style="color: #800000;"><strong>هي فئة الشباب، وهؤلاء دخلوا في الإسلام عن إيمان وحماس وعن رغبة في القيام بشيء لصالح الدعوة، ومن هؤلاء مصعب بن عمير، وسعد بن أبي وقاص وعثمان بن مظعون ومن في سنهم.</strong></span></p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>والفئة الثالثة:</strong></span> <span style="color: #800000;"><strong>هي فئة المستضعفين في الأرض ممن لم يكن لهم قبل الإسلام كيان ولا قيمة في المجتمع المكي أمثال بلال الحبشي، وعمار بن ياسر، وخباب بن الأرث، وعبد الله بن مسعود، هؤلاء أوجد لهم الإسلام كيانا ورفع من قدرهم.</strong></span></p>
<p>كان رسول الله  من عادته بعد البعثة أن يعرض نفسه ودعوته على القبائل التي كانت تحضر كل سنة في منى في موسم الحج، فلقي جماعة من شباب (يثرب) المدينة المنورة، فدعاهم إلى الإسلام، فأسلموا وبايعوه فسميت البيعة ببيعة العقبة الأولى، وفي العام الموالي رجعوا وكان عددهم ثلاثة وسبعون رجلا وامرأتان ومعهم مصعب بن عمير، فبايعوا الرسول  فسميت البيعة ببيعة العقبة الثانية.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>ذ. أحمد حسني </strong></em></span></p>
<p>&nbsp;</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2017/07/%d8%b5%d9%88%d8%b1-%d8%b3%d8%a7%d9%85%d9%8a%d8%a9-%d9%85%d9%86-%d8%aa%d8%b6%d8%ad%d9%8a%d8%a7%d8%aa-%d8%b1%d8%b3%d9%88%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-2/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>ميلاد رسول ميلاد نور، ففي ماذا تتجلى مكامن الظلمة؟</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2012/02/%d9%85%d9%8a%d9%84%d8%a7%d8%af-%d8%b1%d8%b3%d9%88%d9%84-%d9%85%d9%8a%d9%84%d8%a7%d8%af-%d9%86%d9%88%d8%b1%d8%8c-%d9%81%d9%81%d9%8a-%d9%85%d8%a7%d8%b0%d8%a7-%d8%aa%d8%aa%d8%ac%d9%84%d9%89-%d9%85%d9%83/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2012/02/%d9%85%d9%8a%d9%84%d8%a7%d8%af-%d8%b1%d8%b3%d9%88%d9%84-%d9%85%d9%8a%d9%84%d8%a7%d8%af-%d9%86%d9%88%d8%b1%d8%8c-%d9%81%d9%81%d9%8a-%d9%85%d8%a7%d8%b0%d8%a7-%d8%aa%d8%aa%d8%ac%d9%84%d9%89-%d9%85%d9%83/#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 01 Feb 2012 09:28:30 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د. الـحـسـيـن گـنـوان]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[السيرة النبوية]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 373]]></category>
		<category><![CDATA[الإنسان العربي]]></category>
		<category><![CDATA[البعثة]]></category>
		<category><![CDATA[تاريخ العرب القديم]]></category>
		<category><![CDATA[د. الـحـسـيـن گـنـوان]]></category>
		<category><![CDATA[في ماذا تتجلى مكامن الظلمة؟]]></category>
		<category><![CDATA[ميلاد رسول ميلاد نور]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=13827</guid>
		<description><![CDATA[تستوجب معالجة هذا الموضوع معالجة محاور أخرى قبله أو موازية له حتى يتيسر لكل متلقٍ نزيه أن يدرك بسهولة الحالة الاجتماعية العامة للأمة التي ولد فيها الرسول، ثم ماذا يعني اعتبارنا لميلاده نورا؟ وماذا نعني بالظلمة؟ ويدخل ضمن هذه المحاور المشار إليها الحالة الاجتماعية والاقتصادية والسياسية والأخلاقية للأمة المعنية، والتسمية التي أطلقت على  هذا المولود [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>تستوجب معالجة هذا الموضوع معالجة محاور أخرى قبله أو موازية له حتى يتيسر لكل متلقٍ نزيه أن يدرك بسهولة الحالة الاجتماعية العامة للأمة التي ولد فيها الرسول، ثم ماذا يعني اعتبارنا لميلاده نورا؟ وماذا نعني بالظلمة؟ ويدخل ضمن هذه المحاور المشار إليها الحالة الاجتماعية والاقتصادية والسياسية والأخلاقية للأمة المعنية، والتسمية التي أطلقت على  هذا المولود لأجل تكليفه من لدن الحق سبحانه بمسؤولية الإصلاح بعد استكمال نضجه، ليعالج تلك الأمراض التي انتشرت في أمته وفق منهج معين يتلقاه عن طريق الوحي. ونقف عند كل محور من المحاور المشار إليها باقتضاب من ذلك ما يلي.</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>1- الإنسان العربي(1) : &#8220;يكاد يكون تاريخ العرب القديم مجهولا لسببين :</strong></span></p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>أ- عدم الوحدة السياسية،</strong></span> فقد كانت جمهرتهم بدوا رحلا متفرقين في مختلف الأصقاع، متعادين متنافرين لم تضمهم وحدة شاملة ولا ملك قوي.</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>ب- عدم معرفتهم الكتابة،</strong> </span>إذ كان أكثرهم أميين، ولذلك لم يدونوا حوادثهم إلا في أواخر العصر الأموي، أما قبل ذلك فكان اعتمادهم على نقل الأخبار شفويا، اللهم إلا أطرافا من الجزيرة كمملكتي سبإ ومعين اللتين نقشت أخبارهما على  الآثار التي لا تزال باقية إلى  اليوم&#8221;.</p>
<p>يستفاد من النصين أعلاه أن حالة الأمة العربية التي نحن بصدد الحديث عن ميلاد نبي فيها تتسم بسمتين قبيحتين هما التفرقة والجهل. وهاتان علتان ما أصابتا أمة معا، أو إحداهما إلا أصيبت بآفة الانحطاط والتأخر.</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>2- التسمية التي أطلقت على هذا المولود عند تكليفه هي &#8220;البعثة&#8221;</strong></span> وهي اسم الهيئة مصدر. أما فعله فهو &#8220;بعث&#8221; يبعث على وزن فتح يفتح، ويدل على  الإثارة يقول ابن فارس(2) : &#8220;الباء والعين، والثاء أصل واحد، وهو الإثارة، ويقال : بعثت الناقة : إذا أثرتها&#8221;. وتتنوع دلالات هذا الفعل إما بحسب سياقه الذي ورد فيه أو تنويع اشتقاقه كما يلي :</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>أ- إرسال المفرد(3) :</strong> </span>ومنه &#8220;بعثه يبعثه بعثا : أرسله وحده وبعثه على الشيء : حمله عليه&#8221;. وفي هذين المعنيين المشار إليهما في النص أعلاه قوة، وأمانة، وتكليف : قوة في إرسال المفرد، لأنه لا يعقل أن يرسل واحد لأداء مهمة معينة إذا لم يكن محل اقتدار على  إنجاز ما كلف به : ثم إن الاستقلال بالأمانة والانفراد بها أحوط من أن تُضَيّع أو يفشى سر من أسرارها، أو يُخالف الوجه المرغوب تطبيقه منها. ولذا فموسى عليه السلام لم يرغب في أن يشاركه أخوه في عبء الرسالة، وإنما طلب من الله أن يرسل معه أخاه &#8220;ردءا&#8221; يصدقه، إنها أمانة رسل الله إلى الناس كافة&#8230;</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>ب- الإيقاظ من النوم :</strong></span> ومنه &#8221; بعثه من نومه بعثا : أيقظه، والنوم نوعان : نوم حقيقي، وهو أهون لأنه يكون محصورا بعدد النائمين، وبِوَقْتِ نومهم، ويملك النائمون فيه حاسة التمييز يفرقون بواسطتها بين لحظتي النوم واليقظة. ووقته محدود بظرف أو علة. ونوم مجازى، وهو نوم الغفلة، وهو أخطر من سابقه، لأنه قد لا يحدد بظرف زمني محدود، ولا بعدد الأفراد الغافلين، لأن الغفلة تصيب الفرد والجماعة، بل والأمة أحيانا، وإذا كان نوم الأفراد الحقيقي نتيجة عياء بعد بذل مجهود في أمر معين، أو مرض قد يعجز الطبيب عن معالجته، فإن الأمر هين على  كل حال، لأن هذا النوع من النوم يتعلق بأفراد معينين في وقت محدد. أما نوم الأمة (أي غفلتها) فإنها تحدث نتيجة تراكم أخطاء ارتكبت في حق حياة تلك الأمة فأوجبت غفلتها، وعليها أن تنتظر زمنا طويلا حتى يقيض الله لها من ينبهها من تلك الغفلة، ويبدو أن الأمر سيطول بنا ولو وقفنا هنا لعرض نماذج من أحوال الأمم الغافلة قبيل أو أثناء بعثة الرسل فيها.</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>حـ ـ السرعة في السير.</strong></span> وهذا المعنى يستفاد من الفعل المزيد لهذه المادة &#8220;انبعث&#8221; ومنه &#8220;انبعث في السير: أسرع&#8221; وما أكثر الأمور التي يقتضي إنجازها سرعة معينة، وإلا فات أوان إنجازها، وضاعت الفائدة المرجوة منها.</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>د ـ الأرق من أجل هم :</strong></span> ويستفاد هذا المعنى من تغيير شكل فعل &#8220;بعث&#8221; ليصير صفة أو مصدرا ومنه &#8220;رجل بَعِثٌ : كثير الانبعاث من نومه&#8230; ورجل بَعْث، وبََعِثٌ : لا تزال همومه تؤرقه وتبعثه من نومه&#8221;. ولا يؤرَّق بفتح الراء المشددة إلا الذي يشعر بثقل المسؤولية وعظم الأمانة، ولا يؤرق بكسر الراء المشددة إلا الأمر العظيم، والعبء الثقيل.</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>هـ ـ إحياء الحق سبحانه للموتى حقيقة.</strong></span> ومنه قوله تعالى : {ثم بعثناكم من بعد موتكم لعلكم تشكرون}(البقرة : 56) أي أحييناكم وبعث الموتى نشرهم ليوم البعث&#8221;.</p>
<p>تلك هي معاني فعل &#8220;بعث&#8221; وبعض مشتقاته. فما علاقة هذه الدلالات بمفهوم البعثة الشرعي، أي بعث الله تعالى رسله إلى بني آدم، أهي من الإرسال المفرد الذي يستوجب: التكليف بقوة وأمانة؟ أم إيقاظ المرسَل إليهم من غفلتهم التاريخية حيث يكثر الفساد ويعم، وتسوء أحوال حياة الإنسانية، أم أنها من حمل هم الأمانة التي تؤرق صاحبها حيث يشعر بثقل المسؤولية وعظمتها. وهذا هم الأنبياء في الدرجة الأولى. ثم يليهم من تأدب بشرائعم المنزلة عليهم، وانتدب نفسه للمحافظة على  إرثهم الإلهي؟ أم أن الإرسال هنا بمعنى الإثارة، لأن الذين يحيدون عن شرع الله زمنا طويلا يركنون إلى أهوائهم، فيقع الخلل في سنن تنظيم الحياة بينهم وتنطمس بصائرهم عن رؤية الحق، ويكونون بمثابة الموتى معنويا؟</p>
<p>إن أية أمة تتعامل بغير ما يُرْضِي الله تتظافر عليها هذه المواصفات : الغفلة التي هي بمثابة نوم حقيقي، والعدمية التي هي بمثابة الفناء حيث يكون وجود فلا وجود، وتلك معالم الظلمة المعنوية. ولذا يحتاج من يوليه الله مسؤولية إصلاحها إلى مواصفات خاصة منها القوة والأمانة ووحدة الرأي. ثم الاهتمام بها إلى الدرجة التي يؤرقه أمر تدبير شؤونها. ويبدو مما سبق أن فعل &#8220;بعث&#8221; ومشتقاته تتوافر فيه هذه الدلالات وزيادة.</p>
<p>تلك هي التسمية المقترنة بمهمة الرسول الذي كان ميلاده بداية نور لكشف الغمة عن الأمة. ولذا قال الحق سبحانه {قد جاءكم من الله نور وكتاب مبين}( المائدة : 15) ومما جاء في معنى النور في هذه الآية أنه رسول الله صلى الله عليه وسلم. وفي هذا السياق يقول القرطبي (4): &#8220;قد جاءكم من الله نور&#8221; أي ضياء. قيل : الإسلام، وقيل محمد عليه السلام عن الزجاج&#8221; ومما يرادف النور في هذه الآية السراج في قوله تعالى : {يا أيها النبيء إنا أرسلناك شاهدا، ومبشرا، ونذيرا، وداعيا الى الله بإذنه وسراجا منيرا}(الأحزاب : 45- 46).</p>
<p>ولا عجب أن يكون الرسول صلى الله عليه وسلم في ميزان الحق سبحانه نورا ثم تأتي شهادات من الناس على تفاوت درجاتهم عند الله لتشهد له بهذه النورانية بشكل من الأشكال منذلك.</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>أ ـ هو نور استجابة لدعوة الخليل إبراهيم</strong> </span>عليه السلام في قوله تعالى : {ربنا وابعث فيهم رسولا منهم يتلو عليهم آياتك، ويعلمهم الكتاب والحكمة ويزكيهم، إنك أنت العزيز الحكيم}(البقرة : 129).</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>ب- نور مصداقا لبشارة عيسى</strong> </span>عليه السلام الذي جاء في القرآن على  لسانه {وإذ قال عيسى ابن مريم يا بني إسرائيل إني رسول الله إليكم مصدقا لما بين يدي من التوراة، ومبشرا برسول ياتي من بعدي اسمه أحمد}(الصف :6).</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>حـ- هو صلى الله عليه وسلم نور والكتاب</strong></span> الذي جاء به ليعالج مشاكل الإنسانية نور، قال تعالى : {فآمنوا بالله ورسوله والنور الذي أنزلنا}(التغابن : 8).</p>
<p>وكان صحابته صلى الله عليه وسلم يدركون فضل هذه النورانية على أرض الواقع، ولذا دونت في أشعار تلك اللحظة. قال كعب بن زهير:</p>
<p>إن الرسول لنور يستضاء به</p>
<p>مهند من سيوف الله مسلول</p>
<p>وقال آخر :</p>
<p>تنقل أحمد نورا عظيما</p>
<p>تقلب فيهم قرنا فقرنا</p>
<p>تلألأفي جباه الساجدينا</p>
<p>إلى أن جاء خير المرسلينا</p>
<p>تلك هي الشهادات المتظافرة على وصفه  صلى الله عليه وسلم بالنورانية، وإن كنا لا نحتاج إلى أية شهادة في هذا المقام بعد شهادة رب العالمين.</p>
<p>فالرسول صلى الله عليه وسلم نور، ولذا كانت رسالته التي كُلف بتبليغها نورا وذلك بإخراج الإنسانية من الظلمات إلى النور. قال تعالى : {ألر كتاب انزلناه إليك لتخرج الناس من الظلمات إلى النور}(إبراهيم : 14). فماذا تعني هذه الظلمة التي أمر الرسول صلى الله عليه وسلم بأن يخرج الناس منها؟</p>
<p>للقرآن الكريم أساليب لغوية، تميز مضامين خطابه عن أنواع الخطاب المعروفة في اللغة العربية، لأنه تنزيل من حكيم حميد، من ذلك كلمات : الضحى، والفجر، والليل، والعصر.. ذلك أنه رغم ما تقبله هذه الكلمات من الشروح التي لا تتطابق مع دلالة تسمياتها، فإن دلالتها الرمزية واردة، وهذا يمكن أن نفهمه من الاستعمال العام لكلمة الظلمة أو الظلمات في القرآن الكريم كالآية السابقة {لتخرج الناس من الظلمات إلى النور} وقوله تعالى : {أن اخرج قومك من الظلمات إلى النور}(إبراهيم : 5). إن هذه الظلمات تعني المفاسد الاجتماعية بمفهومها الواسع.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>   د. الـحـسـيـن گـنـوان</strong></em></span></p>
<p>&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;-</p>
<p>1- تاريخ الإسلام إبراهيم حسن إبراهيم 1/1</p>
<p>2- معجم مقاييس اللغة حـ 1/ مادة بحث</p>
<p>3- لسان العرب لابن منظور حـ 2 مادة بعث (بتصرف)</p>
<p>4- الجامع لأحكام القرآن حـ 6</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2012/02/%d9%85%d9%8a%d9%84%d8%a7%d8%af-%d8%b1%d8%b3%d9%88%d9%84-%d9%85%d9%8a%d9%84%d8%a7%d8%af-%d9%86%d9%88%d8%b1%d8%8c-%d9%81%d9%81%d9%8a-%d9%85%d8%a7%d8%b0%d8%a7-%d8%aa%d8%aa%d8%ac%d9%84%d9%89-%d9%85%d9%83/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
