<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; البشر</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/tag/%d8%a7%d9%84%d8%a8%d8%b4%d8%b1/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>من أوراق  شاهدة &#8211; جواري في غابة تسليع البشر</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2015/11/%d9%85%d9%86-%d8%a3%d9%88%d8%b1%d8%a7%d9%82-%d8%b4%d8%a7%d9%87%d8%af%d8%a9-%d8%ac%d9%88%d8%a7%d8%b1%d9%8a-%d9%81%d9%8a-%d8%ba%d8%a7%d8%a8%d8%a9-%d8%aa%d8%b3%d9%84%d9%8a%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d8%a8/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2015/11/%d9%85%d9%86-%d8%a3%d9%88%d8%b1%d8%a7%d9%82-%d8%b4%d8%a7%d9%87%d8%af%d8%a9-%d8%ac%d9%88%d8%a7%d8%b1%d9%8a-%d9%81%d9%8a-%d8%ba%d8%a7%d8%a8%d8%a9-%d8%aa%d8%b3%d9%84%d9%8a%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d8%a8/#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 04 Nov 2015 15:45:53 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[ذة. فوزية حجبي]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[الاخلاق]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 445]]></category>
		<category><![CDATA[تربية و تعليم]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[شؤون عامة]]></category>
		<category><![CDATA[لغة و آداب]]></category>
		<category><![CDATA[مختلفات]]></category>
		<category><![CDATA[البشر]]></category>
		<category><![CDATA[تسليح]]></category>
		<category><![CDATA[جواري]]></category>
		<category><![CDATA[ذة فوزية حجبي]]></category>
		<category><![CDATA[غابة]]></category>
		<category><![CDATA[من أوراق شاهدة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=10186</guid>
		<description><![CDATA[بين المحلات التجارية المثيرة الواجهات، وجدت ضياء نفسها تحمل قدميها من رفض مؤدب إلى رفض صريح معجون بالعجرفة وهي لا تمل من بسط حصير سيرتها كمجازة عاطلة عن العمل منذ سنوات . في طريقها صوب الحافلة كسيرة رن هاتفها: نحن شركة تجارية نبحث عن شابات متخصصات في التواصل وقد اطلعنا على سيرتك الذاتية، ننتظرك غدا [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>بين المحلات التجارية المثيرة الواجهات، وجدت ضياء نفسها تحمل قدميها من رفض مؤدب إلى رفض صريح معجون بالعجرفة وهي لا تمل من بسط حصير سيرتها كمجازة عاطلة عن العمل منذ سنوات .<br />
في طريقها صوب الحافلة كسيرة رن هاتفها:<br />
نحن شركة تجارية نبحث عن شابات متخصصات في التواصل وقد اطلعنا على سيرتك الذاتية، ننتظرك غدا للقاء ما قبل التوظيف.<br />
ما حدث بعد ذلك كان أشبه بحلم أفاقت منه ضياء لتجد نفسها في مكتب تقتسمه مع نهاد الشابة الجميلة، المولعة بالملابس المكشوفة وزبناء بعيون متشابهة في نظراتها الوقحة. وكانت نهاد لا تدع فرصة الاختلاء بضياء دون تذكيرها بأن عملهما يتطلب شطارة وخفة للتأثيرعلى الزبائن، ودفعهم لعقد الصفقات والعودة لطلب بضائع الشركة&#8230; وكانت تشفع دروسها في فن التسويق بعروض مجترئة في فن الإثارة، بالخضوع في صوتها ترخيما وتكسرا ودلالا وتموجا في ذبذبات صوتها، وكانت ضياء تستمع إليها مشدوهة من حركات وإشارات تحيل المرأة إلى مجرد بضاعة ومعبر لبيع البضائع تحت ضغط التحرش الناعم الكاسح. أيسمى هذا علما أو فنا ما يجعل نهاد ترفع تنورتها إلى أعلى وتسحب قميصها إلى أسفل؟<br />
ذات صباح وهي تصل باب الشركة لمحت حركة غير عادية وسيارات فخمة راسية بباب الشركة ..<br />
شركاء لنا عرب جد أثرياء.. صفقتهم ستقفز بشركتنا إلى مصاف الشركات العملاقة، قالت نهاد، المدير التجاري ينتظرنا لنرافقهم إلى حفل العشاء الليلة &#8230; تجملي وتخففي قليلا من ملابسك أفهمت؟ ولم تتمالك ضياء نفسها فصرخت:<br />
ولكن يا ضياء ما علاقة العري بمهارات التواصل .. ولماذا لا يتعرى الرجال للفوز بالصفقات إن كان للعري تأثير؟.. ولماذا يمر إقناع الزبناء عبر جسد المرأة يا نهاد؟ ..هل من الضروري أن نتعرى لإقناع الآخرين بحقوقنا وبجودة سلعنا ؟؟.<br />
لا داعي لاتهاماتك الصريحة قالت نهاد أنا مقتنعة بلباسي ولا ألبسه للإثارة بل لنفسي، وعلى الرجال الذين يشعرون بالضعف تجاه عريي أن يعالجوا أنفسهم لأن العيب فيهم لا في لباسي..<br />
وهما في غمرة سجالهما، فتح المدير الباب بملامح متوترة<br />
الضيوف في قاعة الانتظار وأنتما هنا منشغلتين بالثرثرة والكلام الفارغ&#8230; ثم وهو يلتفت إلى ضياء ويتفحصها من أسفل إلى أعلى ندت من فيه صرخة استنكار:<br />
ــ أنحن في عزاء آنسة ؟؟.. هل ستجلسين بملابس الراهبة هاته مع الضيوف ألم تعلمك نهاد أبجديات التواصل الإداري الحديث .. هل تريدين الحصول على وظيفة أم تريدين العودة إلى بيتكم؟<br />
في لحظة برقية بدا لها أشبه بالوحش الذي يزين للضحية مراسيم افتراسها دون عناء، باسم الشطارة ومهارة التواصل.<br />
ــ بل أفضل أن أعود إلى بيتنا، والرزق بيد الله ليس بيدك، ردت ضياء، وتناولت حقيبة يدها وصفقت الباب وراءها بعصبية.<br />
يومين بعد مغادرتها للشركة، كانت نشرة الأخبار تنقل وقائع زيارة الوفد «الأخوية»، وبالصور المرفقة عبر شاشة التلفاز، كانت نهاد تجلس جلستها تلك التي تبدي فيها من مفاتنها أكثر مما تخفي، وبعينيها الغائرتين استوطن عياء ليلة العشاء وما وراء العشاء..<br />
وتلك هي القصة الحقيقية في ما سردناه، قصة ما وراء العشاء من استنزاف لجسد المرأة وكرامتها، القصة التي لن يقف عندها كثير من أولئك الذين يحزنون لمآسي المرأة حين تتعلق بالنص القرآني لجرجرته والنيل منه تحت يافطة الاجتهاد في الوقت الذي عبَّد فيه النصُّ القرآني للمرأة الطريقَ لتكون الملِكة وعبد لها المغرضون والاندفاعيون الطريق لتكون جارية وقالوا إن النص المقدس هو سبب وضعها المدنس. وحتى وهم يغضبون سيرطنون بغضبهم لأيام ويستنكرون منظومة التحرش بها دون مساءلة منظومة تعرية المرأة باسم حق المرأة في حرية جسدها وسيقفزون على مآسيها لتصفية حسابات متراكمة مع الدين. سيتوقفون مثلا عند المساواة في الإرث ويبسطون روزنامة مآسيها لأن في هذا البسط انتعاش لأطروحة مناوشة الدين ولن يسائلوا منظومة القيم المادية الدخيلة التي تسيء إلى المساواة حقا برفعها لشعار [عندك « جسد أو جيب» تسوا ماعندكش ما تسواش] تلك المنظومة التي تشحذ طمع النفوس ليفترس القوي الضعيف ويستوي في ذلك الرجال والنساء. وليس الإرث في تشويهه عند التنزيل إلا شجرة في غابة التسليع والاستقواء على البشر.</p>
<p><span style="text-decoration: underline;"><strong>ذة. فوزية حجبـي</strong></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2015/11/%d9%85%d9%86-%d8%a3%d9%88%d8%b1%d8%a7%d9%82-%d8%b4%d8%a7%d9%87%d8%af%d8%a9-%d8%ac%d9%88%d8%a7%d8%b1%d9%8a-%d9%81%d9%8a-%d8%ba%d8%a7%d8%a8%d8%a9-%d8%aa%d8%b3%d9%84%d9%8a%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d8%a8/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>1</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>أيْنَ التضرُّعُ لِلْعَزِيزِ الجبَّار الكَريم مِنَ التَّملُّق الذَّليل للبشر الضَّعيف اللَّئيم؟!</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2009/07/%d8%a3%d9%8a%d9%92%d9%86%d9%8e-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b6%d8%b1%d9%91%d9%8f%d8%b9%d9%8f-%d9%84%d9%90%d9%84%d9%92%d8%b9%d9%8e%d8%b2%d9%90%d9%8a%d8%b2%d9%90-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d8%a8%d9%91%d9%8e%d8%a7/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2009/07/%d8%a3%d9%8a%d9%92%d9%86%d9%8e-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b6%d8%b1%d9%91%d9%8f%d8%b9%d9%8f-%d9%84%d9%90%d9%84%d9%92%d8%b9%d9%8e%d8%b2%d9%90%d9%8a%d8%b2%d9%90-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d8%a8%d9%91%d9%8e%d8%a7/#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 01 Jul 2009 12:05:20 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[أ. المفضل الفلواتي]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[افتتاحية]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 322]]></category>
		<category><![CDATA[أ. الفضل الفلواتي]]></category>
		<category><![CDATA[البشر]]></category>
		<category><![CDATA[التضرُّعُ]]></category>
		<category><![CDATA[التَّملُّق]]></category>
		<category><![CDATA[الجبَّار]]></category>
		<category><![CDATA[الذَّليل]]></category>
		<category><![CDATA[الضَّعيف]]></category>
		<category><![CDATA[الْعَزِيزِ]]></category>
		<category><![CDATA[الكَريم]]></category>
		<category><![CDATA[اللَّئيم]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=18009</guid>
		<description><![CDATA[بَـابُ اللَّـهِ وبَـابُ الْـبَـشَــر البشَرُ المعتبَرُ -دنيويا- من نوْع الرئيس، والوزير، والوالي، والعُمدة، والقائد، أبْوابُه دائماً مُغَلَّقَةٌ ومَحْرُوسة، ومُحاطة بالكثير من الحُجَّاب والوسطاءِ المُتاجرين في هُموم الناسِ، والمُثْرين على حِسَاب حاجات الناس وأغراضهم. وأخْذُ حاجاتك مِنْ أنواع هذا البشر المُعْتَبر -في ميزان الدُّنيا والدُّنيويين-  يحتاجُ إلى تدخُّلات ووسائط ورَشاوى، كما يحتاجُ أحيانا إلى مُظاهرات واحْتجَاجَاتٍ [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p><span style="color: #800000;"><strong>بَـابُ اللَّـهِ وبَـابُ الْـبَـشَــر</strong></span></p>
<p>البشَرُ المعتبَرُ -دنيويا- من نوْع الرئيس، والوزير، والوالي، والعُمدة، والقائد، أبْوابُه دائماً مُغَلَّقَةٌ ومَحْرُوسة، ومُحاطة بالكثير من الحُجَّاب والوسطاءِ المُتاجرين في هُموم الناسِ، والمُثْرين على حِسَاب حاجات الناس وأغراضهم.</p>
<p>وأخْذُ حاجاتك مِنْ أنواع هذا البشر المُعْتَبر -في ميزان الدُّنيا والدُّنيويين-  يحتاجُ إلى تدخُّلات ووسائط ورَشاوى، كما يحتاجُ أحيانا إلى مُظاهرات واحْتجَاجَاتٍ واعْتِصامات، بَلْ ويُمْكن أحياناً أن يحتاجَ إلى مُصَادَماَتٍ وإرَاقة دماءٍ وفتح زَنازِن ومُعْتَقَلاتٍ&#8230;</p>
<p>ومع هذا الجهد الكبير، والعِرَاك المُحتَدِم يُمكن أنْ يَحْصُلَ الإنسانُ المحتاجُ، والمهْمُوم، والمكْلوم، على فُتَاتِ موائد الكبار التي لاتُسْمِنُ ولا تغني من جُوع، بَلْ ويمكنُ أن يحصُلَ على وعْدٍ -فقط- بإجراء الحوار حَوْل المسألة الفلانيَّة، والمسألة الفلانيَّة&#8230; قصد إيجاد الحُلول للمشاكِلِ المُزْمِنَة، من فئة توظيف المُدكْترين، وتَشْغيل المُعَطَّلين، ونزاهة الانتخاباتِ الجماعيَّة، والنيابيَّة، والرئاسيَّة، وإطلاقِ حريَّة التَّعْبير من قَماقِمِ الهَيْمَنَة الاستكباريَّة والاحتكاريَّة والاستبدادية&#8230;</p>
<p>أمَّا نَيْلُ الحقوق من المسْتكبرين العالميِّين، من نوع إزاحة المُحْتل الأجْنبي عما احتله بغير حق ولا سند شرعي من قانون سماويٍّ أو عُرْفِيٍّ، أو عَقْلِيٍّ، أو َمنْطِقِيٍّ.. أو مِن نوْع تحرير الاقتصاد، أو التعليم، أو السياسة من الهيمنة الأجنبيَّة&#8230; فهذا يحتاج إلى عقودٍ وقرون مِنَ النِّضال الدَّامي، والصِّراع المرير للظَّفَر ببعْض الحُقُوق الملغومة بالمتفجِّرات ذاتِ الحَرائِقِ المُعَطِّلة للسَّيْرالرشيد.</p>
<p>قَارِنْ بَيْنَ بَابِ البشر العاجز الضعيف وبين باب اللَّه الكريم تجد الفرقَ واضحاً :</p>
<p>فبابُ الله مفتوحة على الدَّوَامِ في وجْه حاجات خَلْقِهِ، ماديَّةً كانتْ أم مَعْنويَّة، مُعَجَّلةً كانت أم مُؤَجَّلةً، صغيرةً كانتْ أم كبيرةً، لأن الله عز وجل  هو الكبيرُ المتعالِ، وهو الواسِعُ الرحْمةِ والفضْل، وهو الغنيَّ الحميد، لا يُعجِزُه شيءٌ، ولا تَنْفَدُ خزائنُه، ولا يَعْيَى برغبات خَلْقِهِ وطلباتهم وحَاجاَتِهِمْ!!!</p>
<p>ألا تَراَهُ سبحانه وتعالى يُرَغِّبُ عبادَهُ في الإِكْثارِ من دَعْوتِهِ؟! ويَحُثُّهم على الإقْبال عَلَيْه، وبسط كلّ حاجاتِهِمْ لَدَيْه، فيقول لهم : {أُدْعُونِي أسْتَجِبْ لَكُمْ}(غافر:60 ) بَلْ ويُوصي رسولَه محمدا عليه السلام أن يُخْبِرَ عباَدَه بأن ربَّهُم قريبٌ منْهُمْ لا يحتاج طلبُ حاجةٍ منه إلى وسيط أو شفيعٍ، فيقول سبحانه وتعالى : {وإذا سألَكَ عبادي عَنِّي فإني قَرِيبٌ أُجيبُ دَعْوة الدَّاعي إذا دَعاَنِ فَلْيَسْتَجِيبوُا لِي ولْيُومِنُوا بِيَ لَعَلَّهُم يَرْشُدونَ}(البقرة : 185) شرطٌ واحِدٌ يجبُ توفيرُهُ أمام الطَّلَبَات هو الإخلاصُ والاستجابةُ والإيمانُ به أنه وحْدَهُ سُبْحانَه الكافي عبادَهُ كُلَّ شيء، فلا يَحْتَاجُون مَعَهُ أو بَعْدَهُ إلى أيِّ شيء سواه!!!</p>
<p>بل إنّ الله عز وجل قال في الحديث القدسي : &gt;ينْزِلُ اللّه إلى السّماء الدّنيا كُلّ ليْلة حين يمْضِي ثُلُث اللّيل الأوّل، فيقول : أنا المَلِكُ، أنا المَلِكُ، من ذَا الذي يدْعُونِي فأسْتَجِيبَ لَهُ؟! مَنْ ذَا الذي يسْألُنِي فأُعْطِيَهُ؟! منْ ذا الذِي يسْتَغْفِرُني فأغْفِرَ لَه؟! فلاَ يَزَالُ كَذَلِك، حتّى يُضِيءَ الفَجْرُ&lt;(متفق عليه)، ويقول : &gt;إنّ اللّه عز وجلّ يبْسُط يَدَهُ باللّيل ليتُوبَ مُسِيءُ النّهارِ، ويبْسُطُ يدَهُ بالنّهارِ ليتُوبَ مُسِيءُ اللّيل&lt;(مسلم).</p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>عـطـــاءُ اللّــه  الــواسِــع الـكــرَم وعـطــاءُ الـبـشــرِ الضّــعـيـف</strong></span></p>
<p>تأمَّلْ هذه القصة وافْهَمْ :</p>
<p>شعرَ معنُ بنُ زائدة بغضَب هارونَ الرشيد عليه، فجاء إليه، وعندما دخَلَ عليه صار يمْشِي بخطْوٍ مُتَثَاقِلٍ -تأدُّبا، وتضرُّعاً، وتملقا- فقال له هارون :</p>
<p>كَبِرْتَ واللّه يا معْنُ.</p>
<p>فقال معْن : في طاعتك يا أمِيرَ المومنين.</p>
<p>فقال هارون : وإنّ فيك على ذلك لبَقِيّةً</p>
<p>قال معن : هي لك يا أميرَ المومنين.</p>
<p>قال هارون : وإنَّكَ لجَلْدٌ، أي قويٌّ</p>
<p>فقال معن : على أعْدائكَ يا أميرَ المومنين.</p>
<p>فرضي هارونُ عنه ووَلاَّه (الإسلام والاستبداد السياسي) للغزالي ص 185.</p>
<p>قصةٌ طريفةٌ تُبيِّن أن معْناً كبِرَ في طاعة هارون، وما بقي من صحَّته وعُمُره فهو لهارون، وأمّا ما فيه من قُوّةٍ فهي مسخَّرَة للدفاع عن هارون.</p>
<p>وصَدَق الزاهدُ عبد الرحمان بن زيد، عندما قال -بعد ما بلغته القصة- : &gt;هذَا ما ترَكَ لرَبِّه شَيْئاً&lt;.</p>
<p>فماذا كانتْ ثمرَةُ هذا التملُّق المُذِل؟! كانت ثمَرتُه ولايَةً، أي حَفْنةً من سُلطة، على حفْنةٍ من تُرابٍ رخيص، وقد تكون الثمرة عُمْدة مدينة، أو وزارة، أو رضًى عن انتخابات مزورة، أو رِضًى عن صفقة خاسرة، أو رشوة غليظة لقاءَ منْصِبٍ يُدِرّ الملايينَ&#8230; إلى غير ذلك من الثمرات الترابية.</p>
<p>هذا وأقلّ من هذا هو ما يسْتطيع البشر الضعيفُ أن يمْنحَهُ -بعد إراقةِ ماءِ الوجْه، وماء العزة والكرامة-!! ولنْ يستطيعَ أبداً : منح صحّةٍ، أو مَنْحَ هداية، أو منْحَ ولَدٍ، أو منْحَ مطَر، أو منْح وقايةٍ من عذاب، أو منْح نصْرٍ على الأعداء، أو منْح سكينةٍ أو اطمئنانٍ، أو منح جنّةٍ عرْضُها السماوات والأرض&#8230;</p>
<p>هذا عطاءُ البشر الضعيف فلْنتصفّحْ بعض عطايا الوهاب :</p>
<p>&gt; قال نوح \ دَالاًّ قومَهُ بصدْقٍ على جهةِ القوة الحقيقية التي تسْتطيع أن تمنحهم خير الدنيا والآخرة {فقُلْت اسْتَغْفِرُوا ربَّكُم إنّهُ كانَ غَفَّاراً يُرْسِل السّماءَ عليْكُم مِدْراراً ويُمْدِدْكُم بأمْوالٍ وبَنِينَ ويجْعَل لّكُم جَنّاتٍ ويجْعل لّكُمْ أنْهاراً}(نوح : 12) وهل هناك أفضلُ من مَغْفرة الذنوب في الآخرة وإعطاءِ ما يتمنّاهُ الإنسان من الماء والجنان والأموال والبنين في الدّنيا؟! هل يستطيع البشر المؤلّهُ أن يعطي شيئاً من ذلك؟!</p>
<p>&gt; ونفس التوجيه قالهُ سيدنا هود \ لقومه ليَحْصُلُوا على القوة الاقتصاديّة والقوة الصّحّيّة والذاتيّة والاجتماعية {ويا قوْمِ اسْتَغْفِرُوا ربّكُم ثُمّ تُوبُوا إِلَيْه يُرْسِل السّماءَ عليْكُم مِدْراراً ويزِدْكُم قُوّةً إلى قوّتِكُم ولا تتَوَلَّوْا مُجْرِمِين}(هود : 52).</p>
<p>&gt; وذُو النّون \ المقبُورُ في بطْن الحوت نادى في الظلمات {أن لاّ إِلَه إلاّ أنْتَ سُبْحانَك إنِي كُنْتُ مِن الظّالِمين} فكانت نتيجة هذا الدّعاء : {فاسْتَجبْنا لَهُ ونجّيْناهُ مِن الغَمِّ وكَذَلِك نُنْجِي المُومِنِين}(الأنبياء : 87).</p>
<p>&gt; وفتية أصْحاب الكهف عندما أُخْرجوا مطْرُودين مقهورين فالْتجأوا إلى اللّه مُضْطرِّين مُنيبين قائلين : {ربّنَا آتِنا من لدُنْك رحْمةً وهيِّئ لنا مِنْ أمْرِنَا رشَداً} كانتْ ثمرةُ هذا التوجُّهِ لربِّ العِزَّةِ أن هيَّأ لهم أمْرَهم كُلَّه تهْيِيئاً لا يقْدِرُ علَيْه بشر متألِّهٌ {فَضَرَبْنا علَى آذَانِهِمْ فِي الكَهْفِ سنِينَ عَدَداً}(الكهف : 11).</p>
<p><span style="color: #800000;"><strong> لاَءاتُ الـمُتَكَبِّرِينَ وفُـتُـوحاتُ الـمُتَضَرِّعِينَ</strong></span></p>
<p>إن سُنَّة اللّه الأزلية الماضيةَ في الكُفَّار المُتَكبِّرين الذين يصِلُون في عتوِّهم واستكْبارهِمْ إلى دَرَجة الإقدام على إخْراج المستضعفين من دُورهم ومنازلهم وأمْوالهم ظلماً وعُدْواناً هِيَ ما قرّره الله تعالى في هاتين الآيَتَيْن الخالدتين {وقَالَ الذِين كَفَرُوا لرُسُلِهِمْ لنُخْرِجَنَّكُم مّنْ أرْضِناَ أوْ لَتَعُودُنّ فِي ملَّتِنَا فأوْحَى إليْهِمْ رَبُّهُمْ لنُهْلِكَنّ الظّالِمِينَ ولنُسْكِنَنَّكُمْ الأرْض مِن بعْدِهم ذَلِك لِمَنْ خاف مقَامِي وخافَ وعِيد}(ابراهيم : 16- 17).</p>
<p>فكلُّ من توَقّحَ واعتبر الأرض أرضَهُ وليسَتْ أرض اللّه ليسكُنَهَا عبادُ الله، كلُّ من توقَّح إلى هذه الدرجة وعَزَم على إخراج عباد الله من أرض اللّه فإن الله عز وجل يطردُه من مُلْكِه ويُخْرجُه من الدنيا كُلِّها إلى أرض الجَحيم في الآخرة ليُسْكن عبادَهُ الصالحين في أرض الدُّنيا معزَّزين منصورين، ثم يكتبُ لهم الفوز بأرض الآخرة منعمين مُكْرَمِين.</p>
<p>&gt; فهذا فرعَوْنُ المتألِّهُ المُسْتكْبِرُ أرادَ أن يُخْرج عبادَ اللّه من أرْض الله، فأخْرجه الله عز وجل من الدنيا كلها {فأرَادَ أن يَسْتَفِزَّهُم مِن الاَرْضِ فأغْرَقْناهُ ومَن مَّعَهُ جمِيعاً}(الإسراء : 103).</p>
<p>&gt; وهذا جالوتُ سلَّط الله عليه داود \ فأخرجَهُ من الدّنْيا ومَلَّكَه مُلْكَهُ {فَهَزَمُوهُم بإذْنِ اللّه وقتَلَ داَوُودُ جالُوت وآتَاهُ اللّه المُلْك والحُكْم وعَلَّمَه مِمَّا يَشَاء}(البقرة : 249).</p>
<p>ونفْسُ الشيء وقع بالنسبة للطّغاة من قوْم نوح وهود وصالح وشعيب عليهم السلام، فكلُّهم أخْرجهم الله عز وجل من أرضه الدنيوّية إلى أرض الجحيم الأخرويّة، فهَلْ طغاةُ اليوم آمِنُون في أرْض المسلمين من أفغانستان، والفليبين، وزَنْجبار، والشيشان، والعراق، والصومال، إلى أرْض فلسطين؟!!!</p>
<p>هؤلاء الطغاة العصريُّون ليسوا مُحَصَّنِين :</p>
<p>&lt; بمجْلس الأمن الذي لا يعرف إلهاً معبوداً فوقِه.</p>
<p>&lt; ولا محصَّنين بما يملكون من القوة التدميرية المُحتكَرة لَدَيْهم.</p>
<p>ولكنهم مُحَصّنون من بأْس الله إلى حين :</p>
<p>&gt; بالقُوّة الدِّيمقراطية، والقوة الإداريّة، والقوة التنظيميّة، والقوة السياسية&#8230; التي ليس منها شيء عند المسلمين، المنتمين شكلاً للإسلام، وجوْهراً للهَوَى والفوضى والمصلحة الخاصة.</p>
<p>&gt; ومحصَّنُون أيضا بالعُملاء الذين هم ذراعُ الغزو الاستعماري، والغزو الثقافي، والغزو الإعلامي، والغزو العلمي&#8230;</p>
<p>&gt; ومحصَّنون أيضا بالقابلية للاستعمار التي غزَت الأسَر والبيوت والمجتمعات والمعاهد والجامعات والشوارع والشواطئ والعقول والأفكار.</p>
<p>&gt; ومحصَّنون أيضا بالجَهْل الغليظ بالإسلام ورحماته، ومراميه ومقاصده، فالذين يدّعون العَمل للإسلام كثير منهم شديدو الرحمة بالكفار شديدو العداوة للمسلمين، والكثير منهم يتقاتلون على الدنيا تحت شعار الجهاد، والكثير منهم يسمي نفسه مصلحا وهو من أكبر المفسدين&#8230; فهؤلاء الأصناف وأمثالهم هم سبب تسلُّط أعْداءِ الأمة وشرارها على أوطانها وخيراتها قال  : &gt;والذِي نَفْسِي بيَدِه لا تقُومُ السّاعَةُ حتّى تقْتُلُوا إمَامَكُم، وتجْتَلِدُوا بأسْيافِكُم، ويَرِثُ دُنْياكُم شِرَارُكُم&lt;(الترمذي).</p>
<p>فإذا صحا المسلمون -وسيصحون بإذن الله عما قريب- آنذاك سيدمِّر الله عز وجل المستكبيرن بغير حق الذين يقولون للمستضعفين عمليا : لاحقّ لكم في أرضٍ، ولا مقدسات ولا حق لكم في كرامة سياسية، أو كرامة علمية، أو كرامة اعتراضية على المخططات الجهنمية&#8230; وسَيَأْذنُ الله للمخلصين من عباده -من جديد- بأن يدخُلوا الأرض المقدسة التي فرّطَ فيها الوَاهِنون، وضيّعها الخائنون المتواطئون، وآنذاك سيفرح المومنون بنصْرٍ من الله كما فرِحَ به الأولون يوم قال الله تعالى لهم &gt;{ورَدّ اللّه الذِين كَفَرُوا بغَيْظِهِمْ لمْ ينَالُوا خَيْراً وكَفى الله المُومِنين القِتال وكانَ اللّه قويّاً عزِيزاً وأنْزَل الذِينَ ظاَهَرُوهُم مِن اهْلِ الكتابِ مِن صَيَاصِيهِم وقَذَفَ فِي قُلُوبِهم الرُّعْبَ فريقاً تقْتُلُون وتَاسِرُون فَرِيقاً وأوْرَثكُم أرْضَهُم ودِيارَهُم وأمْوالَهُم وأرْضاً لمْ تَطَؤُوهَا وكان اللّه على كُلِّ شَيءٍ قَدِيراً}(الأحزاب : 27).</p>
<p>فمتى يتشرَّفُ الكونُ بطَلْعَة الصادقين والصادقات الخارجين من أصْلاب وأرْحامِ الصادقين والصادقات؟! لدَحْرَجَةِ المستَكْبِرين و المستكبرات؟! عِلْمُ ذلك عند ربّي، إلا أنّ المؤكَّدَ أن ربِّي قال : {إنّ مَا تُوعَدُون لآتٍ وما أنْتُمْ بمُعْجِزِينَ}(الأنعام : 135).</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>أ. الفضل الفلواتي</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2009/07/%d8%a3%d9%8a%d9%92%d9%86%d9%8e-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b6%d8%b1%d9%91%d9%8f%d8%b9%d9%8f-%d9%84%d9%90%d9%84%d9%92%d8%b9%d9%8e%d8%b2%d9%90%d9%8a%d8%b2%d9%90-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d8%a8%d9%91%d9%8e%d8%a7/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>افتتاحية &#8211; جائزة ليلة القدر الربانية وجائزة ليلة القدر البشرية</title>
		<link>http://almahajjafes.net/1994/03/%d8%a7%d9%81%d8%aa%d8%aa%d8%a7%d8%ad%d9%8a%d8%a9-%d8%ac%d8%a7%d8%a6%d8%b2%d8%a9-%d9%84%d9%8a%d9%84%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%af%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%a8%d8%a7%d9%86%d9%8a%d8%a9-%d9%88%d8%ac/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/1994/03/%d8%a7%d9%81%d8%aa%d8%aa%d8%a7%d8%ad%d9%8a%d8%a9-%d8%ac%d8%a7%d8%a6%d8%b2%d8%a9-%d9%84%d9%8a%d9%84%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%af%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%a8%d8%a7%d9%86%d9%8a%d8%a9-%d9%88%d8%ac/#comments</comments>
		<pubDate>Tue, 15 Mar 1994 06:39:49 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[افتتاحية]]></category>
		<category><![CDATA[فقه العبادات]]></category>
		<category><![CDATA[البشر]]></category>
		<category><![CDATA[الربانية]]></category>
		<category><![CDATA[القدر]]></category>
		<category><![CDATA[جائزة]]></category>
		<category><![CDATA[ليلة القدر]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=9114</guid>
		<description><![CDATA[في ليلة القدر الربَّانيّة يقول الله عزوجل فيها &#62;خَيْرٌ مِن أَلْفِ شَهْرٍ تَنَزَّلُ المَلاَئِكَةُ وَالرُّوحُ فِيهَا بِإِذْنِ رَبِّهِمْ مِنْ كُلِّ أَمْرٍ سَلاَمٌ هِيَ حَتَّى مَطْلَعِ الفَجْرِ&#60; فَهِيَ مَغْفِرَةٌ وَرِضْوَانٌ، وَسَلاَمٌ وَأَمْنٌ وأمان مِن الإِذْلاَلِ والهَوَانِ، يَوْمَ يَقِفُ العِبَادُ بَيْنَ يَدَيِ الرَّحْمَانِ، فَيَاسَعْدَ مَنْ أَحْيَاهَا، وَسُجِّلَتْ لَهُ فِي كِتَاتِ حَسَنَاتِهِ، وَيَاسَعْدَ مَنْ فَازَ بِجَائِزَةِ الرَّحْمَةِ وَالمَغْفِرَةِ، [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>في ليلة القدر الربَّانيّة يقول الله عزوجل فيها &gt;خَيْرٌ مِن أَلْفِ شَهْرٍ تَنَزَّلُ المَلاَئِكَةُ وَالرُّوحُ فِيهَا بِإِذْنِ رَبِّهِمْ مِنْ كُلِّ أَمْرٍ سَلاَمٌ هِيَ حَتَّى مَطْلَعِ الفَجْرِ&lt; فَهِيَ مَغْفِرَةٌ وَرِضْوَانٌ، وَسَلاَمٌ وَأَمْنٌ وأمان مِن الإِذْلاَلِ والهَوَانِ، يَوْمَ يَقِفُ العِبَادُ بَيْنَ يَدَيِ الرَّحْمَانِ، فَيَاسَعْدَ مَنْ أَحْيَاهَا، وَسُجِّلَتْ لَهُ فِي كِتَاتِ حَسَنَاتِهِ، وَيَاسَعْدَ مَنْ فَازَ بِجَائِزَةِ الرَّحْمَةِ وَالمَغْفِرَةِ، التِّي تُخَلِّدُ صَاحِبَهَا فِي دَارِ النَّعِيمِ المُقِيمِ الذِي لاَيَفْنَى وَلاَ يَنْفَدُ.</p>
<p>وفِي ليلة القَدْرِ البَشَرِيَّةِ التِي أَلَّفَهَا صَاحِبُهَا لِيَسْتَهْزِئَ بِلَيْلَةِ القَدْرِ الرَّبَّانِيَةِ، ويَحُطَّ من قَدْرِهَا، عَلَّهُ يَظْفَرُ بِالرِّضَا مِنْ أَرْبَابِهِ، ويُرْمَى لَهُ بِفُتَاتِ المَوَائِدِ والمَنَاصِبِ، جَزَاءً وِفَاقاً عَلى انْسِلاَخِ المُؤَلِّفِ مِنْ هُوِيَّتِهِ اللُّغَوِيَّةِ، والدِّينِيَّةِ، والخُلُقِيَّةِ، والوَطَنِيَّةِ، وإِخْلاَصِهِ لَمَنْهَجِ المَسْخِ لِكُلِّ الفَضَائِلِ الإنْسَانِيَّةِ الرَّفِيعَةِ، حَتَّى تَسُودَ حَضَارَةُ الجِنْسِ والدَّعَارَةِ التِّي تَقْتُلُ الحَيَاءَ، وتُمِيتُ الشُّعُورَ بَوَخْزِ الضَّمِيرِ، وتُهِيلُ التُّرَابَ عَلَى الثَّوَابِتِ الفِطْرِيَّةِ، والمُقَدَّسَاتِ الدِّينِيَّةِ.</p>
<p>فَاخْتِيَارُ أَقْدَسِ لَيْلَةٍ مُبَارَكَةٍ عند الله وعند المسلمين عُنْوَاناً لِرِوَايَةٍ لاَ يَتَوَرَّعُ صَاحِبُهَا فِيهَا عَنْ وَصْفِ العَمَلِيَّاتِ الجِنْسِيَّةِ المُحَرَّمَةِ فِيهَا بالتَّدْقِيقِ والتَّفْصِيلِ، يَشِي بِمِقْدَارِ الإِرْتِبَاطِ بِالخُلُقِ والمُرُوءَةِ، وَيُنْسِئُ بِالحَبْلِ الذِى يَفْتِلُ فِيهِ، والقِبْلَةِ المُتَوَجَّهِ إِلَيْهَا، فَإِذَامَاأُضِيفَ إلَى ذَلِكَ مَاتَمْتَلِئُ بِهِ الرِّوَايَةُ مِنَ التَّشْكِيكِ فِي وُجُودِ اللَّهِ تَعَالَى، والإسْتِهْزَاءِ بالمُؤَذِّنِ النَّاهِقِ كَالحِمَارِ، وبِالصَّلاَةِ التِي تُسْتَحْضَرُ فِيهَا الشَّهَوَاتُ الجِنْسِيَّةُ، مِنْ تَمْجِيدِ للْرَّذِيلَةِ، بَلْ حَمْدُ اللَّهِ تَعَالَى فِي خُطْبَةٍ طَوِيلَةٍ عَلَى نِعْمَةِ الرَّذِيلَةِ قَبْلَ مُمَارَسَتِهَآ مَعَ بَطَلَةِ الرِّوَايَةِ]&#8230;. عَرِفْتَ مِقْدَارَ النَّجَاحِ الذِّي أَحْرَزَهُ المُسْتَعْمِرُ فِي غَزْوِ عُقُولِ أَبْنَائِنَا، وَسَرِقَةِ خِيرَةِ ثَرَوَاتِنَا البَشَرِيَّةِ، وائْتِمَانِهَا عَلَى تَدْمِيرِ كِيَانِنَا، وحِرَاسَةِ مَصَالِحِهِ، تَحْتَ أَقْنِعَةِ حُرِّيَّةِ الفِكْرِ، وَتَشْجِيعِ الثَّقَافَةِ، وحُقُوقِ الإِنْسَانِ، والتَّفَتُّحِ والإِنْفِتَاحِ، والتَّنَوُّرِ والتَّنْوِيرِ.</p>
<p>أَفَتَعْجَبُ بَعْدَ ذَلِكَ أَنْ تُحْرِزَ لَيْلَةُ القَدْرِ البَشَرِيَّةِ عَلَى جَائِزَةِ تَسِيرُ بِهَوْلِهَا الرَّكْبَانُ، لاَ نَدْرِي قَدْرَهَآ مِنْ مِقْدَارِ الدُّنْيَا كُلِّهَا التِى يَقُول فيها عَزمِنْ قَائِلٍ : &gt;قُلْ مَتَاعُ الدُّنْيَا قَلِيلٌ&lt;!!</p>
<p>وفي أَيَّةِ خَانَةٍ يُمْكِنُ أَنْ تُوضَعَ هَذِهِ الحَمَلاَتُ الفِكْرِيَّةُ الشَّرِسَةُ المُجَرَّدَةُ عَلى دِينِ الأُمَّةِ الإسْلاَمِيَّةِ كُلِّهَا بِدُونِ مُرَاعَاةٍ لِشُعُورِ المَلاَيِين مَنْ أَبْنَائِهَا؟! هَلْ في خَانَاتِ التَّطَرُّفِ والتَّوَقُحِ والتَّكَبُّرِ والتَّجَرُّؤِ، أَمْ فِي خَانَاتِ الإِنْصَافِ والتَّعَايُشِ والتَّحَضُّرِ والإِعْتِدَالِ؟!.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/1994/03/%d8%a7%d9%81%d8%aa%d8%aa%d8%a7%d8%ad%d9%8a%d8%a9-%d8%ac%d8%a7%d8%a6%d8%b2%d8%a9-%d9%84%d9%8a%d9%84%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%af%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%a8%d8%a7%d9%86%d9%8a%d8%a9-%d9%88%d8%ac/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>1</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
